← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

هَمَّامٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: كَغَطِيطِ الْبِكْرِ- قَالَ: وَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الْخَلُوقِ- أَوْ أَثَرَ الصُّفْرَةِ- وَاخْلَعِ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حجِّك ". رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: عَنْ أَبِيهِ أمية وَهَمٌ مِنَ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ شَيْخِ الْحَارِثِ. ٢٥١٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ انْتَزَعْنَا مِنْهُ امْرَأَتَهُ وَلَمْ نُجِزْ نِكَاحَهُ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٢٥١١ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ وَرَجُلًا مِنَ الأنصار فزوجاه ميمونة بالمدينة قبل أن يخرج وَهُوَ حَلَالٌ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدِ الصَّحِيحِ. ٢٥١٢ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَرَأَى رَجُلًا يُدْخِلُ رَأْسَهُ بَيْنَ السِّتْرِ وَالْبَيْتِ فَنَهَاهُ وَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُدْخِلَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ بَيْنَ السِّتْرِ وَالْجِدَارِ- أَوِ السِّتْرِ وَالْبَيْتِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.

стр. 1157

٣٥- بَابٌ رَفْعُ الْأَيْدِي عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ وَغَيْرِهِ وَمَا جَاءَ فِي تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالْمَسْحِ عَلَيْهِ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فِي بَابِ مَا يُقَالُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَطَرِ. ٢٥١٣ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: فِي بَدْءِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ، وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَبِجَمْعٍ، وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ، وَعَلَى الْمَيِّتِ ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ. ٢٥١٤ / ١ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيِّ- مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ- قَالَ: "رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قبَّل الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ خَالِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ قبَّله وَسَجَدَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قبَّل الْحَجَرَ وَسَجَدَ عليه قَالَ عُمَرُ: لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ قبَّله مَا قَبَّلْتُهُ ". رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ. ٢٥١٤ / ٢ - وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بِلَفْظٍ: "كَانَ عُمَرُ يقبَّل الْحَجَرَ ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُقَبِّلُهُ ثُمَّ يَسْجُدُ عَلَيْهِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ". ٢٥١٥ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ رَجُلٍ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ (وَفَدَ) عِنْدَ الْحَجَرِ

стр. 1158

فَقَالَ: "إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ. ثُمَّ قبَّله، قَالَ: ثُمَّ حجَّ أَبُو بَكْرٍ فَوَقَفَ عِنْدَ الْحَجَرِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. ثُمَّ قبَّله ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٥١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قبَّل الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَادَ فَقَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ. ٢٥١٧ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَضَعُ خَدَّهُ عَلَيْهِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ. ٣٦- بَابٌ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَتَرْكِهِ وَمَا يُقَالُ عِنْدَ اسْتِلَامِهِ فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ جَمْعِ الْأَسَابِيعِ. ٢٥١٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: "كُنْتُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا،

стр. 1159

فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٢٥١٨ / ٢ - وَعَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: "كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، فَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ هُوَ وَصَاحِبُهُ ". ٢٥١٩ - وَعَنْ أَبِي الطفيل قال: "حج معاوية وَابْنُ عَبَّاسٍ فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا اسْتَلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَ مِنْ أَرْكَانِهِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٥٢٠ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ، فَمَا مَرَرْتُ بِهِ مُنْذُ رَأَيْتُهُ إِلَّا اسْتَلَمْتُهُ. قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُزَاحِمُ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَوْهُ أَوْسَعُوا لَهُ، فَلَقَدْ وَقَعْتُ يَوْمًا فِي زِحَامِ النَّاسِ فَوَضَعَ رَجُلٌ مِرْفَقَهُ مِنْ خَلْفِي، وَوَقَعَ الرَّجُلُ مِنْ أَمَامِهِ، وَوَقَعْتُ مِنْ خَلْفِي، فَمَا ظَنَنْتُ أَنْ أَنْقَلِبَ حَتَّى يَقْتُلُونِي، وَأَبَى هُوَ إِلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٢٥٢١ - وَعَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ شَيْخِهِ مِنْ خُزَاعَةَ- وَكَانَ اسْتَخْلَفَهُ الْحَجَّاجُ عَلَى مَكَّةَ- "أَنَّ عُمَرَ- ﵁ كَانَ رَجُلًا شَدِيدًا وَكَانَ يُزَاحِمُ عِنْدَ الرُّكْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا عمر، لَا تُزَاحِمْ عَلَى الرُّكْنِ، فَإِنَّكَ تُؤْذِي الضَّعِيفَ، فَإِنْ رَأَيْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وكبر وامض ".

стр. 1160

رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ. ٢٥٢٢ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁: "أنه كان إِذَا مرَّ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَرَأَى عَلَيْهِ زِحَامًَا اسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِيمِانًا بِكَتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. ٢٥٢٢ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: "أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ ". وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٧- بَابٌ فَضْلُ الحجر الأسود وما جاء في الركنين الذين يَلِيَانِ الْحَجَرَ ٢٥٢٣ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ رَفَعَهُ قَالَ: "لَوْلَا مَا مَسَّهُ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شُفِيَ، وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجَنَّةِ شَيْءٌ غَيْرُهُ ". رواه مسدد، ورجاله ثقات.

стр. 1161

٢٥٢٣ / ٢ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ اللَّهُ نُورَهُمَا، وَلَوْ لَمْ يَطْمِسْ نُوَرهُمَا لَأَضَاءَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ". وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بَإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٢٥٢٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قال: سمعت ابن عباس يقول: "إن الرُّكْنَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مَوْقُوفًا بِإِسْنَادِ الصَّحِيحِ. ٢٥٢٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَرْفَعُوا الْحَجَرَ- يَعْنِي: قُرَيْشًا- اخْتَصَمُوا فِيهِ. فَقَالُوا: يَحْكُمُ بَيْنَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ السِّكَّةِ. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُ من خرج عليهم، ففصل بينهم، أن يجعلوه فِي مِرْطٍ ثُمَّ تَرْفَعُهُ جَمِيعُ الْقَبَائِلِ كُلِّهَا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ شَابٌّ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٥٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "نَزَلَ بالحجر الأسود، ملك ". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ وهو ضعيف. ٢٥٢٧ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: "طُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ. قَالَ يَعْلَى: فَكُنْتُ مِمَّا يَلِي الْبَابَ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّكْنَ الْغَرْبِيَّ الَّذِي يَلِيَ الْأَسْوَدَ جررت يدي لأستلم فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَلِمَ؟ فَقَالَ: ألم تطف

стр. 1162

مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْغَرْبِيَّيْنِ؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: أَفَلَيْسَ فِيهِ أُسْوَةٌ حسنة؟ قال: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَانْبِذْ عَنْكَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَمَّا الْعِلَّةُ فِيهِمَا فَنَرَى أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ فَكَانَا كَسَائِرِ الْبَيْتِ. ٣٨- بَابٌ فِي ذِكْرِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا وَوَصْفِهَا وَوَضْعِ الْحَجَرِ ٢٥٢٨ - عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: "لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ- ﵁ ذَعَرْتُ ذُعْرًا شَدِيدًا وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا، فَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَمَرَرْتُ بِبَابِ دَارٍ فَإِذَا سِلْسِلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ مُثَبَّتَةٌ عَلَى الْبَابِ وَإِذَا جَمَاعَةٌ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَمَنَعَنِي رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ. قَالَ الْقَوْمُ: دَعْهُ. فدخلت فإذا وسادة مثنية وَإِذَا جَمَاعَةٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَظِيمُ الْبَطْنِ أَصْلَعٌ فِي حُلَّةٍ لَهُ فَجَلَسَ فَقَالَ: سَلُونِي ولا تسألوني إلا عما يَنْفَعُ وَيَضُرُّ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ما الذاريات ذروًا؟ قَالَ: وَيْحَكَ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَسْأَلْنِي إلا عما ينفع ويضر؟! تلك الرياح. قال: فما الحاملات وقرًا؟ قَالَ: وَيْحَكَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَسْأَلْنِي إلا عما ينفع ويضر، هي السحاب. قال: فما الجاريات يسرًا؟ قَالَ: وَيْحَكَ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَسْأَلْنِي إلا عما ينفع ويضر؟! تلك السفن. قال: فما المقسمات أمرًا؟ قَالَ: وَيْحَكَ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَسْأَلْنِي إلا عما يَنْفَعُ وَيَضُرُّ؟! تلك الملائكة. قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْبَيْتِ، هُوَ أَوَّلُ بَيْتِ وُضِعَ لِلنَّاسِ؟ قَالَ: كَانَتِ الْبُيُوتُ قَبْلَهُ وَقَدْ كَانَ نُوحٌ- ﵇-

стр. 1163

يَسْكُنُ الْبُيُوتَ، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ مُبَارَكًا وهدى للعالمين. قال: فأخبرني عن بنائه. قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ- تَعَالَى- إِلَى إِبْرَاهِيمَ- ﵊ أن ابن لي بيتًا. قال: فضيق إبراهيم- ﵊ ذرعًا، فَأَرْسَلَ اللَّهُ- رِيحًا يُقَالُ لَهَا: السَّكِينَةُ، وَيُقَالُ لَهَا: الْخَجُوجُ، لَهَا عَيْنَانِ وَرَأْسٌ، وَأَوْحَى اللَّهُ- لِإِبْرَاهِيمَ- ﵊ أَنْ يَسِيرَ إِذَا سَارَتْ وَيُقِيلُ إِذَا قَالَتْ، فَسَارَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ، فتطوقت عَلَيْهِ مِثْلَ الْجُحْفَةِ وَهِيَ بِإِزَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ- ﵉ يَبْنِيَانِ كُلَّ يَومٍ مَسَاقًا، فَإِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِمَا الْحَرُّ اسْتَظَلَّا فِي ظِلِّ الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِإِسْمَاعِيلَ- ﵉: ائْتِنِي بِحَجَرٍ أَضَعُهُ يَكُونُ عَلَمًا لِلنَّاسِ. فَاسْتَقْبَلَ إِسْمَاعِيلُ الْوَادِيَ وَجَاءَهُ بِحَجَرٍ، فَاسْتَصْغَرَهُ إِبْرَاهِيمُ وَرَمَى بِهِ، وَقَالَ: جِئْنِي بِغَيْرِهِ. فذهب إسماعيل وهبط جبريل على إبراهيم- ﵉ بالحجر الأسود، فجاء إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ- ﵇: قَدْ جَاءَنِي مَنْ لَمْ يَكِلْنِي فِيهِ إِلَى حَجَرِكَ. قَالَ: فَبَنَى الْبَيْتَ، وَجَعَلَ يَطُوفُونَ حَوْلَهُ وَيُصَلُّونَ حَتَّى مَاتُوا وَانْقَرَضُوا، فَتَهَدَّمَ الْبَيْتُ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ، فَكَانُوا يَطُوفُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا وَانْقَرَضُوا، فَتَهَدَّمَ الْبَيْتُ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا بَلَغُوا مَوْضِعَ الْحَجَرِ اخْتَلَفُوا فِي وَضْعِهِ، فَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ من الْبَابِ. فَطَلَعَ َالنَّبِيُّ ﷺ فَقَالُوا: قَدْ طَلَعَ الْأَمِينُ. فَبَسَطَ ثَوْبًا وَوَضَعَ الْحَجَرَ وسطه، وَأَمَرَ بُطُونَ قُرَيْشٍ فَأَخَذَ كُلُّ بَطْنٍ مِنْهُمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ، وَوَضَعَهُ بِيَدِهِ ﷺ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى. وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُمْ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْمَسَاجِدِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وابن عمر.

стр. 1164

٣٩- بَابٌ الصَّلَاةُ فِي الْحِجْرِ وَعِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ وما جَاءَ فِي دُخُولِ الْكَعْبَةِ وَفَضْلِهَا وَالصَّلَاةِ فِيهَا وَكِسْوَتِهَا ٢٥٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: "يَا رَسُولَ الله، أؤصلي في الكعبة؟ فقالت: صَلِّي فِي الْحِجْرِ؛ فَإِنَّهُ مِنَ الْكَعْبَةِ- أَوْ قال: من البيت ". رواه أبو داود الطيالسي بإسناد الصحيح. ٢٥٣٠ - وَعَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: "مَا أُبَالِي صَلَّيْتُ فِي الْحِجْرِ أَوْ فِي الْبَيْتِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مَوْقُوفًا. ٢٥٣١ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "مَا طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ، إِلَّا وَهُوَ مِنَ الْبَيْتِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٢٥٣٢ / ١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ الْبَيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإن النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ فِي الْبَيْتِ، وَلَكِنَّهُ لما خَرَجَ فَنَزَلَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بإسناد الصحيح.

стр. 1165

٢٥٣٢ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ فَدَعَا فِي نَوَاحِيهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ". ٢٥٣٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٍ بِلَفْظٍ: "قَامَ فِي الْكَعْبَةِ وَلَمْ يَرْكَعْ وَلَمْ يَسْجُدْ". ٢٥٣٣ - وعن مجاهد: ? ومن دخله كان آمنًا ? قَالَ: هُوَ كَقَوْلِكَ: ادْخُلْ وَأَنْتَ آمِنٌ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٢٥٣٤ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: "سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ فَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي الْكَعْبَةِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَسَيَأْتِي فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ. ٢٥٣٥ - وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: "الْعَرْشُ عَلَى الْحَرَمِ ". رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى مِنْ زِيَادَاتِهِ عَنْ غَيْرِ مُسَدَّدٍ فِي مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ. ٢٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: "خَرَجْتُ حَاجًّا فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَدَخَلَ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ السَّارِيتَيْنِ مَشَى حَتَّى لَصَقَ بِالْحَائِطِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى صَلَيْتُ إِلَى جَنْبِهِ. قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ: إن أناسًا يصلون هاهنا وهاهنا، فَأَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: هاهنا، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى. فَقُلْتُ: كَمْ صَلَّى؟ فَقَالَ: عَلَى هَذَا أَجِدُنِي أَلُومُ نَفْسِي، مَكَثْتُ مَعَهُ عُمْرًا لَمْ أَسْأَلْهُ. فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ خَرَجْتُ حَاجًّا، فَجِئْتُ حَتَّى دَخَلْتُ الْبَيْتَ، ثُمَّ قُمْتُ مَقَامَهُ. قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِي. قَالَ: فلم يزل يزحمني حَتَّى أَخْرَجَنِي. قَالَ: فَصَلَّى أَرْبَعًا".

стр. 1166

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُمَا وَاحِدٌ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ. ٢٥٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن سَبِّ أَسْعَدَ الْحِمْيَرِيِّ، وَقَالَ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ كسا البيت ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٥٣٨ - وعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- ﵁ قَالَ: "كَسَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ فِي حَجَّتِهِ الْحِبَرَاتِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ أَيْضًا. ٤٠- بَابٌ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَفَضْلِهِ ٢٥٣٩ / ١ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ابْنَ عُمَرَ- ﵄ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سبعًا يحصيه كُتِبَتْ لَهُ بِكُلِّ خُطْوةٍ حَسَنَةٌ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ سيئة، ورفعت لَهُ دَرَجَةً وَكَانَ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْبَيْهَقِيُّ. ٢٥٣٩ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَلَفْظُهُ قَالَ: "رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُزَاحِمُ عَلَى الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ زِحَامًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَفْعَلُهُ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ مَسْحَهُمَا كَفَّارَةُ الْخَطَايَا. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا فَأَحْصَاهُ كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا يَرْفَعُ الْحَاجُّ قَدَمًا وَلَا يَضَعُ أُخْرَى إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ دَرَجَةٌ".

стр. 1167

٢٥٣٩ / ٣ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: "قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: مَا لِي لا أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ؟ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ أَفْعَلَ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إن استلامهما يَحُطُّ الْخَطَايَا. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمًا وَلَا وَضَعَهَا إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ ". وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِتَمَامِهِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا. ٢٥٤٠ - وَعَنْ أَنَسٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَلَمَّا سَلَّمَا قَالَا: جِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِنَسْأَلَكَ. قَالَ: إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَسْكُتَ فَتَسْأَلَانِي فَعَلْتُ؟ قَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزْدَادُ إِيمَانًا- أَوْ نزداد يَقِينًا، شَكَّ إِسْمَاعِيلُ- فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلثَّقَفِيِّ: سَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ: بَلْ أَنْتَ فَسَلْهُ، فَإِنِّي لِأَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ، فَسَلْهُ. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: جئتني لتسألني عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَا لك فيهما، وعن طوافك بالصفا والمروة وما لك فيه، وَعَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ حِلَاقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ- يَعْنِي: الْإِفَاضَةَ- قَالَ: وَالَّذِي

стр. 1168

بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَعَنْ هَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ. قَالَ: فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الْحَرَامِ لَمْ تَضَعْ نَاقَتُكَ خُفًّا وَلَمْ تَرْفَعْهُ إلا كتب الله لك به حسنة، ومحا عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَكَ بِهَا دَرَجَةً، وَأَمَّا رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ فَإِنَّهُمَا كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي، جَاءُونِي شُعْثًا غبًرا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ. وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ حصاة رميتها تكفير كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فمدخور لك عند ربك، وأما حلاق رَأَسَكَ فَبِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذًا يُدَّخَرُ لَكَ فِي حَسَنَاتِكَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ، يأتي ملك حتى يضع يده بين كتفيك ثم يقول: اعمل لما يستقبل، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى. قَالَ الثَّقَفِيُّ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ. قَالَ: إِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنِكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ يَدَيْكَ، وَإِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْ رَأْسِكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ قَدَمَيْكَ، ثُمَّ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَاقْرَأْ مِنَ الْقُرْآنِ مَا تَيَسَّرَ، ثُمَّ إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ، وَافْرُقْ بَيْنَ أَصَابِعَكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ إِذَا سَجَدْتَ فمكِّن وَجَهْكَ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، وصلِّ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَآخِرِهِ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ اللَّيْلَ كُلَّهُ؟ قَالَ: فَإِنَّكَ إِذًا أَنْتَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَزَّارُ وَالْأَصْبَهَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رافع.

стр. 1169

وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الطبراني في الكبير، والبزار، وابن حيان فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حديث عبادة بن الصامت. ٢٥٤١ - وعن عروة "أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ- ﵁ أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ طَافَ وَسَعَى، ثُمَّ خَرَجَ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٢٥٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ ركعتين فهو كعدل رغبة". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْأَصْبَهَانِيُّ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٤١- بَابٌ مَا يُقَالُ فِي الطَّوَافِ ٢٥٤٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ وَقَفَ وَتَبَسَّمَ، فَقُلْتُ: يا رسول الله، رأيتك ووقفت وَتَبَسَّمْتَ. فَقَالَ: لَقِيَنِي عِيسَى يَطُوفُ مَعَهُ مَلَكَانِ، فَسَلَّمَ عليَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٢٥٤٤ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ صهَبانَ قَالَ: "رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يقول بين الباب والركن- أو بين المقام وَالْبَابِ-: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذابَ النَّارِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:

стр. 1170

أحب كلما حاذى به- يعني: بالحجر الْأَسْوَدَ- أَنْ يُكَبِّرَ وَأَنْ يَقُولَ فِي رَمَلِهِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، وَسَعْيًا مشكورًا، ويقول في الأطواف الأربعة: اللهم اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ، اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذابَ النَّارِ". ٤٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي جَمْعِ الْأَسَابِيعِ وَرَكْعَتَيِ الطَّوَافِ وَمَا يُقْرَأُ فِيهِمَا وَجَوَازِ فِعْلِهِمَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الطَّوَافِ. ٢٥٤٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّهِ: "أَنَّ عَائِشَةَ- ﵂ كَانَتْ تَطُوفُ ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ تُقْرِنُ بَيْنَهُنَّ، ثم تصلي لكل أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَفِي سَنَدِهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٢٥٤٦ - وَعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ بِ "قُلْ يَا أيها الكافرون " و"قل هوالله أَحَدٌ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مُعْضَلًا، وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. ٢٥٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عبدٍ الْقَارِي قَالَ: "طُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَرَكِبَ وَلَمْ يُسَبِّحْ حَتَّى أَتَى طُوًى فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1171

٢٥٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- ﵁ قَالَ: "قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ صَنَعْتَ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ قَالَ: قُلْتُ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ. قَالَ: أَصَبْتَ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٥٤٩ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ يَلْتَفِتُ فِي كل ركعتين يمينًا وشمالا، فظننا أن لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُسَلِّمْ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَبْدِ السَّلَامِ بن أبي الجنوب. ٢٥٤٩ / ٢ - وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَلَفْظُهُ: "طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ جَمِيعًا، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى خَلْفَهُ سِتَّ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ يَمِينًا وَشِمَالًا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَنَا". ٤٣- بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ تُكَبِّرُ وتعقد وَلَا تَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَمَا جَاءَ فِي طَوَافِهَا مُنْتَقِبَةٌ وَفِيمَنْ رَأَى امْرَأَةً فِي الطَّوَافِ فَأَعْجَبَتْهُ ٢٥٥٠ - عن منبوذ، عن أمه قالت: "كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ- ﵂ إِذْ أَتَتْهَا مَوْلَاةٌ لَهَا فَقَالَتْ: إِنِّي اسْتَلَمْتُ الْحَجَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِسَبْعٍ طُفْتُهُ. فَقَالَتْ: لَا أَجْرَ لَكَ -مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- هَلَّا كَبَّرْتِ وعقدت وَمَرَرْتِ، أَرَدْتِ أَنْ تُدَافِعِي الرِّجَالَ! "

стр. 1172

رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٢٥٥١ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ: "أَنَّ عَائِشَةَ- ﵂ كَانَتْ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ مُنْتَقِبَةً قَالَ: وَكَانَ عَطَاءٌ يَكْرَهُهُ حَتَّى حَدَّثَته هَذَا الْحَدِيثَ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يُفْتِي بِهِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٢٥٥٢ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ رَأَيْتُ امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْنِي، وَكَانَ يُقَالُ: لا يضرك حسن امرأة لا تعرفها". رواه أحمد بن منيع. ٤٤- بَابٌ الطَّوَافُ فِي الْمَطَرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَفِي الْخِفَافِ وَالنِّعَالِ ٢٥٥٣ - عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: "طُفْنَا مَعَ أَبِي عِقَالٍ فِي مَطَرٍ، فَلَمَّا قَضَيْنَا طَوَافَنَا آوَيْنَا نَحْوَ الْمَقَامِ، فَوَقَفَ بِنَا دُونَ الْمَقَامِ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا تُسَرُّونَ بِهِ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: طُفْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، فَلَمَّا قَضَيْنَا طَوَافَنَا صَلَّيْنَا خَلْفَ المقام رقعتين، فقال لنا: استأنفوا العمل. فقد غُفِرَ لَكُمْ مَا مَضَى. هَكَذَا قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَطُفْنَا مَعَهُ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُمَا مُتَقَارِبٌ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي عِقَالٍ. ٢٥٥٤ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنٍ كَانَ مَعَهُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ.

стр. 1173

٢٥٥٥ - وَعَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يطوف بالبيت على ناقة فيستلم الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ: أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ. ٢٥٥٦ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ، عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ- ﵁ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَحْدُو وَعَلَيْهِ خُفَّانِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ- ﵁: مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَعْجَبُ حِدَاؤُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ أَوْ طَوَافُكَ فِي خُفَّيْكَ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ هَذَا عَلَى عَهْدِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ حب ذَلِكَ عليَّ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. ٢٥٥٧ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الطَّوَافِ فَانْقَطَعَ شِسْعُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَاوِلْنِي أُصْلِحُهُ. قَالَ: هَذِهِ الْأَثَرَةُ، وَلَا أُحِبُّ الْأَثَرَةَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَيْضًا.

стр. 1174

٢٥٥٧ / ٢ - وكذا رواه أبو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَانْقَطَعَ شِسْعُهُ، فَأَخْرَجَ رَجُلٌ شِسْعًا مِنْ نَعْلِهِ فَذَهَبَ يَشُدُّهُ فِي نَعْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَانْتَزَعَهَا وَقَالَ: هَذِهِ أَثَرَةٌ، وَلَا أُحِبُّ الْأَثَرَةَ". ٤٥- بَابٌ في الرمل وفيما ينزل عَلَى الْبَيْتِ مِنَ الرَّحْمَةِ لِلطَّائِفِينَ وَغَيْرِهِمْ ٢٥٥٨ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ- ﵁: "أنه طاف فأراد ألا يرمل، قال: إنما رمل رسول الله ﷺ ليغيظ المشركين ثم قَالَ: أَمَرَ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ. فَرَمَلَ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ زَمْعَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، وَهُوَ سَنَدٌ ضَعِيفٌ. ٢٥٥٨ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رجاله ثقات وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "رَمَلَ رَسُولُ الله ﷺ في حجة وعُمَرِه، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ ". ٢٥٥٩ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ- ﵁: "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَلَ مِنَ الْحِجْرِ إِلَى الْحَجَرِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ،

стр. 1175

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. ٢٥٦٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ- ﵁ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى إِلَى الصَّفَا فَبَدَأَ بِهِ نَهَارًا فَوَقَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَزَلَ فَمَشَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَطْنِ الْوَادِي فَرَمَلَ، وَرَمَلَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى جَاوَزُوا الْوَادِيَ، ثُمَّ مَشَى". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٍ. ٢٥٦١ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُنزل اللَّهُ- كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ رَحْمَةٍ: سِتُّونَ مِنْهَا لِلطَّائِفِينَ، وَعِشْرُونَ مِنْهَا لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَعِشْرُونَ مِنْهَا لِسَائِرِ النَّاسِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ٢٥٦١ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُنزل اللَّهُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى حُجَّاجِ بَيْتِهِ الْحَرَامِ عِشْرِينَ وِمِائَةَ رَحْمَةٍ: سِتِّينَ لِلطَّائِفِينَ، وَأَرْبَعِينَ لِلْمُصَلِّينَ، وَعِشْرِينَ لِلنَّاظِرِينَ ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَحَسَّنَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ إِسْنَادَهُ. ٤٦- بَابٌ وُجُوبُ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنَّ غَيْرَهُ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الطَّوَافِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ. ٢٥٦٢ / ١ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ: "أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ خَوْخَةٍ لَهَا وَهُوَ يَسْعَى فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ، وَهُوَ يَقُولُ: لَا يَقْطَعُ الْوَادِيَ- أو قَالَ: الْأَبْطَحُ- إلا شدًّا.

стр. 1176

رواه مسد. ٢٥٦٢ / ٢ - وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَلَفْظُهُ: عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ: "أَنَّهَا اطَّلَعَتْ مِنْ خَوْخَةٍ لَهَا فَرَأَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ فَاسْعَوْا. قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ يَسْعَى: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ ". ٢٥٦٢ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَأَيْتُهُ إِذَا أَتَى عَلَى بَطْنِ الْوَادِي يَسْعَى حَتَّى تَبْدُوَ رُكْبَتَاهُ ﷺ ". ٢٥٦٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظٍ: عَنْ عَطَاءَ، عَنْ (حَبيبة) بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ قَالَتْ: "نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَإِنَّهُ لَيَسْعَى فِي آخِرِ النَّاسِ وهو يقول: اسعوا، فإن الله كتب عليكم السَّعْيَ. فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْعَى وَمِئْزَرُهُ يَدُورُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ ". ٢٥٦٢ / ٥ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمِ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شيبة، عن (حُبيِّبة) بنت أبي تِجْرَاةَ قَالَتْ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ وَرَاءَهُمْ وَهُوَ يَسْعَى حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ، يَدُورُ إِزَارُهُ وهو يقول: اسعوا فإن الله كتب عليكم السَّعْيَ " لَفْظُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. ٢٥٦٣ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "يَا أَهْلَ مَكَّةَ، إِنَّمَا طَوَافُكُمْ بَيْنَ الصَّفَا

стр. 1177

وَالْمَرْوَةِ إِذَا رَجَعْتُمْ مِنْ مِنًى. وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ لِمَنْ يَقْدَمُ: يَطُوفُ وَيَسْعَى، ثُمَّ يَخْرُجُ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٥٦٤ - وعَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ- ﵁: "أَنَّهُ طَافَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَانْحَدَرَ وَسَعَى ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ وقف حتى أدركه النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: حَبَّذَا مَكَّةُ مِنْ وَادِي بِهَا أَهْلِي وعُوادي بِهَا أَمشي بِلَا هَادِي ...بِهَا تَرْسُخُ أَوْتَادِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : حَبَّذَا هِيَ ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو. ٢٥٦٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: "رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ- ﵄ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ مَشَيْتُ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يمشي، وإان سَعَيْتُ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ورجاله ثقات. ٢٥٦٦ - وعن زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ- ﵁ قَالَ: "خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصْبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ وَقَدْ ذَبَحْنَا له شاة فأنضجناها. قال: فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفيل فحيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا زَيْدُ، مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ! قَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذَلِكَ لَغَيْرُ نَائِلَةٍ لِي مِنْهُمْ، وَلَكِنْ خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدين، فخرجت حتى أقدم على أحبار فدك، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فخرجت أقدم على أحبار الشام، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فَقُلْتُ: مَا هَذَا

стр. 1178

بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي. فَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلَّا شَيْخًا بِالْحَرَّةِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أُقْدِمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ، مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ. فَقَالَ: إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلَادِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ، قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ، وَجَمِيعُ مِنْ رأيتهم في ضلال. فلم أحس بِشَيْءٍ بَعْدَهُ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: وَقَدَّمَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ. فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصْبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ. قَالَ: فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِآكُلُ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ: وَتَفَرَّقْنَا. قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ وَأَنَا مَعَهُ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. قَالَ: وَكَانَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ إِسَافُ، وَالْآخَرُ يُقَالُ لَهُ نَائِلَةُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تَمْسَحْهُمَا، فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لِأَمْسَحَنَّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ فَمَسَحْتُهُمَا. فَقَالَ: يَا زَيْدُ أَلَمْ تنه؟! قال: ومات زيد بن عمرو، وأنزلت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ لِزَيْدٍ: إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِخْتَصَرًا وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤٧- بَابٌ الرَّوَاحُ إِلَى مِنًى وَالصَّلَاةُ فِيهَا ثُمَّ عَرَفَةُ وَالْإِيَابُ مِنْهَا وَمَا يُقَالُ فِي لَيْلَةِ عَرَفَةَ ٢٥٦٧ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أتى جبريل إبراهيم- ﵁ فَرَاحَ بِهِ إِلَى مِنًى فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ جميعًا، ثم صلى به الفجر، ثم غدا به إلى عرفة، فنزل به حيث ينزل الناس، ثم صلى به الصلاتين جَمِيعًا، ثُمَّ أَتَى بِهِ الموقِفَ حَتَّى إِذَا كَانَ كأعجَل مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ المغرب

стр. 1179

أفاض، ثم أتى به جَمْعًا فصلى به الصلاتين جَمْعًا، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلِ ما يصلي أحد من الناس الفجر صلى به الفجر، ثم وقف به حتى إذا كان كأبطأ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَفَاضَ بِهِ إلى منى، فرمى الجمرة، ثم ذَبَح وحلق ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ- تَعَالَى- بَعْدُ إِلَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : ? أَنِ اتَّبع مِلةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ? ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٥٦٧ / ٢ - وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَلَفْظُهُ: "أَفَاضَ جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ ﷺ حَتَّى أتى مزدلفة فنزلت بِهَا وَبَاتَ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ كَأَعْجَلِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ وَقَفَ بِهِ كَأَبْطَأِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَى مِنى فَرَمَى وَذَبَحَ، ثُمَّ أَوْحَى الله إلى محمد: ? ثُمَّ أَوْحَئنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِن الْمشرِكِينَ ? ". ٢٥٦٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو: "إِنِّي مُضْعِفٌ مِنَ الْأَهْلِ وَالْحُمُولَةِ، وَإِنَّمَا حُمَولَتُنَا هَذِهِ الْحُمُرُ الدبَّابة، أَلَا أَفِيضُ مِنْ جَمع بِلَيْلٍ؟ قَالَ: أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ بَاتَ بِمِنًى حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ وَطَلَعَ حاجِب الشَّمْسِ سَارَ إِلَى عرفة حتى نزل مَنْزِلًا مِنْهَا، ثُمَّ رَاحَ، ثُمَّ وَقَفَ مَوْقِفَهُ مِنْهَا، حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ أفَاضَ، حَتَّى إذا أتى جَمعًا نزل مَنْزِلَهُ مِنْهُ حَتَّى بَاتَ بِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ صَلَاةُ الصُّبْحِ المعجَّلة وَقَفَ، حَتَّى إِذَا كَانَ الصُّبْحُ الْمُسْفِرُ أَفَاضَ. فَتِلْكَ مِلَّة إِبْرَاهِيمَ- ﵇ وَقَدْ أُمر نِبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يتَّبعه ". وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٥٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا أَفَضْنَا أَفَضْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَتَى الْمَضِيقَ بَيْنَ الْمُأَزِّمَيْنِ أَنَاخَ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، فأنخنا ونحن نرى أنه يريد الصلاة، فقال غلامه: إنه ليس يريد الصلاة إنما ذهب لحاجته. ولكنه ذكر أن رسول الله ﷺ لَمَّا مرَّ بِهَذَا الْمَكَانِ قَضَى حَاجَتَهُ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ

стр. 1180

يَقْضِيَ حَاجَتَهُ فَلْيَفْعَلْ. فَلَمَّا جَاءَ جَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى جَمْعًا فَعَرَضَ رَاحِلَتَهُ فَصَلَّى إِلَيْهَا، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثلاثًا، ثم أتبعها بركعتين فجعلنا ننتظره الْعِشَاءَ فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا ثُمَّ نِمْنَا، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ أَتَى الْمَوْقِفَ وَصَلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسَ، ثُمَّ وَقَفَ وَوَقَفْنَا مَعَهُ حَتَّى أَفَاضَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رجاله ثقات، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَتَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ فِي بَابِ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. ٢٥٦٩ - وَعَنْ نَافِعٍ: "أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَسْفَرَ بِالدَّفْعَةِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ يَنْتَظِرُونَ! صَنِيعَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَدَفَعَ ابْنُ عُمَرَ وَدَفَعَ النَّاسُ بِدَفْعِهِ، وَدَفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ. ٢٥٧٠ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "لَمَّا أَفَاضَ الرَّسُولُ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ أَوْضَعَ النَّاسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيضَاعِ الْخَيْلِ وَلَا الرِّكَابِ. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رافعة يدها عادية حَتَّى أَتَى جَمْعًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ. ٢٥٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ لَيْلَةَ عَرفة هَذِهِ الْعَشْرَ كلمات ألف مرة لم يسأله الله شيئًا إلا أعطاه إلا قطيعة رحم أو مأثم: سبحان الذي في السماء عرشه، سبحان الذي في الأرض مَوطئه، سبحان الذي في البحر سبيله، سبحان الذي في النار سلطانه، سبحان الذي في الجنة رحمته، سبحان الذي في القبور قضاؤه، سبحان الذي في الهواء نعمته، سبحان الذي رفع السماء، سبحان الذي وضع الأرض، سبحان الَّذِي لَا مَنجَا مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ بِسَنَدٍ ضعيف، لضعف عزرة بن قيس.

стр. 1181

٤٨- بَابٌ فِي النُّزُولُ بِوَادِي نَمِرَةَ وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمَا يَفْعَلُهُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ فِيهِ حديث أنس، وتقدم في باب الطواف. ٢٥٧٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "الْحَجُّ عَرَفَةُ، وَالْعُمْرَةُ الطَّوَافُ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٥٧٣ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ ينزل وادي نمرة، فلما قتل الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أي سَاعَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ فَقَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ رُحْنَا. فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا فَقَالَ: إذا راح فأعلمني. فأراد ابن عمر أن يَرُوحُ، قَالُوا: لَمْ تَزِغِ الشَّمْسُ. فَجَلَسَ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرُوحَ، فَقَالُوا: لَمْ تَزِغِ الشَّمْسُ. فَجَلَسَ، فَلَمَّا أَنْ قَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ رَاحَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٥٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنَّهُ (كان لا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَنْزِلَ بِالْأَبْطَحِ) وَيَقُولُ: إِنَّمَا أَقَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ فِيهِ الحجاج بن أرطاة.

стр. 1182

٢٥٧٥ - وعن ابن رَبِيعَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِعَرَفَاتٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وَرَأَيْتُهُ وَاقِفًا فِي الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ، فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ وفَّقه لِذَلِكَ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ. ٢٥٧٦ / ١ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ جَمْعٍ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٥٧٦ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَلَفْظُهُ: "كُلُّ عَرَفَاتٍ موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَكُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ. ٢٥٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَرَفَةُ يَوْمٌ يُعْرَفُ النَّاسُ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.

стр. 1183

٢٥٧٨ - وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ الْجُهَنِّيُ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِعَرَفَةَ: "عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بطن عرنة، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٥٧٩ / ١ - وَعَنْ رَافِعٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حين رمى جمرة العقبة انصرف إلى المنحر فَقَالَ: هَذَا الْمَنْحَرُ، وُكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٢٥٧٩ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "غَدَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ بِجَمْعٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَزَحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ ثُمَّ قَالَ: هَذَا الْمَوْقِفُ، وُكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ. ثُمَّ دَفَعَ حِينَ أَسْفَرَ". ٢٥٨٠ / ١ - وعن ابن عمر- ﵄ قال: مَنْ "أَدْرَكَ عَرَفَة فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَة فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٢٥٨٠ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَلَفْظُهُ: "مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ النَّحْرِ مِنَ الْحَاجِّ فَوَقَفَ بِجبال عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ فَاتِهُ الْحَجُّ فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ بِهِ سَبْعًا، وَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، ثُمَّ لْيَحْلِقْ أَوْ لِيُقَصِّرْ إِنْ شَاءَ، وإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌّ فَلْيَنْحَرْهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ فَلْيَحْلِقْ أَوْ لِيُقَصِّرْ، ثُمَّ لْيَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ، فإن أدركه الحج من قَابَلٌ فَلْيَحُجُّ إِنِ اسْتَطَاعَ، وَلْيَهْدِ فِي حَجَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ".

стр. 1184

٤٩- بَابٌ فِي الدُّعَاءِ وَمَغْفِرَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ ٢٥٨١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي قَلْبِي نُورًا، اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَيَسِرْ لِي أَمْرِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ وُسْوَاسِ الصدور وشتات الأمور، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي اللَّيْلِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي النَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ مَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ، وَشَرِّ بَوائِقِ الدَّهْرِ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبيدة، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ. ٢٥٨٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ "أن رسول الله ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ وَقَالَ هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ نَحْوَ ثِنْدَوَتَيْهِ ". ٢٥٨٢ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: "وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَجَعَلَ يَدْعُو هَكَذَا، وَجَعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي صَدْرَهُ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَمَدَارُ الطَّرِيقَيْنِ عَلَى بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٥٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "لَقَدْ رُئي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ رَافِعًا يَدَيْهِ لَيُرَى مَا تَحْتَ إِبِطَيْهِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.

стр. 1185

٢٥٨٤ - وعن شعيب به أَبِي حَمْزَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا غَدَاةَ جَمع يُنَادِي فِي النَّاسِ أَنْ أَنْصِتُوا- أَوِ اصْمُتُوا- فَفَعَلَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن اللَّهَ قَدْ تَطَاوَلَ عَلَيْكُمْ فِي جَمْعِكُمْ، فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، وَوَهَبَ لِمُحْسِنِكُمْ مَا سَأَلَ، ادْفَعُوا بِسْمِ اللَّهِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُعْضَلًا. ٢٥٨٥ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَةَ الْمَلَائِكَةَ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا. ٢٥٨٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى- تطوَّل عَلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا أَقْبَلُوا يَضْرِبُونَ إليَّ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ، وَشَفَّعْتُ رَغْبَتَهُمْ، وَوَهَبْتُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ، وَأَعْطَيْتُ مُحْسِنَهُمْ جَمِيعَ مَا سَأَلُونِي غَيْرَ التَّبِعَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ. فَلَمَّا أَفَاضَ الْقَوْمُ إِلَى جَمْعٍ وَوَقَفُوا وَعَادُوا فِي الرَّغْبَةِ وَالطَّلَبِ إِلَى اللَّهِ فَيَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، عِبَادِي وَقَفُوا فَعَادُوا إِلَى الرَّغْبَةِ وَالطَّلَبِ فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ، وَوَهَبْتُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ، وَأَعْطَيْتُ مُحْسِنَهُمْ جَمِيعَ مَا سَأَلُونِي، وَكَفَلْتُ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ له، وَمَدَارُ إِسَنَادَيْهِمَا عَلَى يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَهُوَ ضَعُيفٌ. وله شاهد من حديث العباس بن مرداس، رواه الطَّيَالِسِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَابْنِ مَاجَهْ، وَالْبَيْهَقِيِّ، وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فِي عَشْرِ ذي الحجة.

стр. 1186

٢٥٨٧ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: أَلأَهْلِ مُعَرِّفٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. ٢٥٨٨ - وَعَنْ طالب بن سلمى بن عاصم بن الحكم، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِنَا أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى هَذَا الْجَمْعِ فَقَبِلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَشَفَّعَ مُحْسِنَهُمْ فِي مُسِيئِهِمْ، فَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ جَمِيعًا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٥٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ وَصَوْنِ الْأَعْضَاءِ فِيهِ ٢٥٨٩ / ١ - عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٢٥٨٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ فَحَدَّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ". وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ الطريقين مَعًا.

стр. 1187

وَقَالَ: وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٥٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْطَرَ بِعَرَفَةَ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَلَمَّا تُقَدَّمُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ. ٢٥٩١ - وَعَنْهُ قَالَ: "كَانَ الْفَضْلُ بن عباس- ﵄ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، فَجَعَلَ الْفَتَى يُلَاحِظُ النِّسَاءَ وَيَنْظُرُ إليهن، وجعل رسول الله يَصْرِفُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ مِرَارًا، وَجَعَلَ الفتى يلاحظ إليهن. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَلِسَانَهُ غُفِرَ لَهُ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. ٥١- بَابٌ الدَّفْعُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَالْإِيضَاعُ فِي وَادِي مُحَسِّر وَأَخْذُ الْحَصَى مِنْهُ ٢٥٩٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: "أَرْدَفَ النَّبِيُّ ﷺ يوم عرفة أسامة. فقال الناس: هذا صاحبنا، يُخْبِرُنَا مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَكَفَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زِمَامَ رَاحِلَتِهِ حَتَّى أَصَابَ رَأْسَهَا وَسَطَ الرَّحْلِ أَوْ كَادَ يُصِيبُهُ، يَسِيرُ سَيْرًا هَيِّنًا، لَا يَزِيدُ عَلَى السَّيْرِ الْهَيِّنِ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى النَّاسِ: السَّكِينَةَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ. حَتَّى دَفَعَ إِلَى جَمْعٍ، ثُمَّ

стр. 1188

أردف الفضل فقال الناس: هذا صاحبنا يُخْبِرُنَا مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَنَعَ مَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا السَّيْرِ الْعَنَقِ حَتَّى دَفَعَ إِلَى وَادِي مُحَسِّرٍ، فَلَمَّا دَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى وَادِي مُحَسَّرٍ دَفَعَ مَعَهُ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ الْأَرْضُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْوَادِي ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمَّ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مُطَوَّلًا، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ. ٢٥٩٣ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا بَلَغْنَا وَادِيَ مُحَسِّرٍ قال رسول الله ﷺ : "خُذُوا حَصَى الْجِمَارِ مِنْ وَادِي مُحَسِّرٍ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٢٥٩٤ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ بعرفات حتى إذا كَانَتِ، الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا الْعَمَائِمُ عَلَى رُءوُسِ الرِّجَالِ، أَفَاضُوا ثُمَّ وَقَفُوا بِالْمُزْدَلِفَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءوُسِ الرِّجَالِ دَفَعُوا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّفْعَةَ مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وعجَّل الدَّفْعَةَ مِنْ جَمعٍ، فدفع منها حِينَ أَسْفَرَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْوَقْتِ الْآخِرِ، وَصَلَّى فِيهِ بِغَلَسَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مُخْتَصَرًا عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ زَمْعَةَ.

стр. 1189

٥٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَالنُّزُولِ بِمِنًى وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَصِفَتِهِ وَقَدْرِ الْحَصَى وَرَمْيِ الرعاء ليلا فيه حديث أنس، وتقدم في الطَّوَافِ. ٢٥٩٥ - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا قَدِمْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَزَلْنَا الْخَيْفَ- وَالْخَيْفُ مَسْجِدُ مِنًى". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُعْضَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٥٩٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ: مُعَاذٌ- أَوِ ابْنُ مُعَاذٍ: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْزَلَ النَّاسَ بِمِنًى مَنَازِلَهُمْ، فَأَنْزَلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ شِعْبَهُمْ. قَالَ: وعلَّم النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ. قَالَ: وَفَتَحَ اللَّهُ أَسْمَاعَنَا، فَإِنَّا لَنَسْمَعُ وَنَحْنُ في رحالنا، فكان فيما علَّمنا أن قَالَ: إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَارْمُوهَا بِمِثْلِ حَصَى الخذف ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ. ٢٥٩٧ / ١ - وَعَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عَمْرٍو- ﵁ قَالَ: "حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِجَّةَ الْوَدَاعِ وَأَنَا غُلَامُ مُرْدَفِيُّ عَمِّي، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا إِحْدَى أُصْبُعَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَقُلْتُ لِعَمِّي: مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: يَقُولُ: ارْمُوا الجمرة بمثل حصى الخذف ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٢٥٩٧ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: "حَجَجْتُ حِجَّةَ الْوَدَاعِ

стр. 1190

مردفي عمي سنان. قال: فلما وقفنا بِعَرَفَاتٍ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ. ٢٥٩٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا (حَيَّةَ) يُفْتِي النَّاسَ: "أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِمَا رَمَى به الرجل في الْجِمَارِ مِنَ الْحَصَى- يَعْنِي: مِنْ عَدَدِهِ- فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو حَيَّةَ. وَكَانَ أَبُو حَيَّةَ بَدْرِيًّا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٥٩٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: "نَظَرْنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ مَاءً، فِي يَدِهِ حَصَيَاتٌ، وَفِي حُزَّتِهِ حَصَيَاتٍ، مَاشِيًا يُكَبِّرُ فِي طَرِيقِهِ حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الْأُولَى فَرَمَاهَا، حَتَّى انْقَطَعَ مِنْ (فَضَضِ) الْحَصَى حَيْثُ لَا يَنَالُهُ حَصَى مَنْ رَمَى، ثُمَّ دَعَا سَاعَةً، ثُمَّ مَضَى إِلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى ثُمَّ الْأُخْرَى". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٢٦٠٠ / ١ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحوص، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جُنْدَبٍ- ﵂ قَالَتْ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ عَلَى دَابَّتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَتَبِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا بِهِ بَلَاءٌ، فقالت: يا رسول الله، إِنَّ هَذَا ابْنِي وَبَقِيَّةُ أَهْلِي وَإِنَّهُ بِهِ بَلَاءٌ لَا يَتَكَلَّمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ائْتُونِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَضْمَضَ فَاهُ، ثُمَّ أَعْطَاهَا فَقَالَ: اسْقِيهِ مِنْهُ، وَصُبِّي عَلَيْهِ مِنْهُ، واستشفي الله له قال: فلقيت المرأة فقلت: لو وهبت لي منه. فقالت: إنما هو لهذا المبتلى، قَالَتْ: فَلَقِيتُ الْمَرْأَةَ مِنَ الْحَوْلِ فَسَأَلْتُهَا عَنِ الغلام، فقالت: برأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس ".

стр. 1191

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٢٦٠٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ رَاكِبًا وَوَرَاءَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنْ رَمْيِ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمَنْ رَمَى مِنْكُمُ الْجِمَارَ فَلْيَرْمِهِ بِمِثْلِ حصى الخذف. وَرَأَيْتُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ حَجَرًا فَرَمَى وَرَمَى النَّاسُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا بِهِ مَسٌّ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ابْنِي. فَأَمَرَهَا فَدَخَلَتْ بَعْضُ الْأَخْبِيَةِ، فَجَاءَتْ بِتَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَخَذَهُ فِي يَدِهِ فَمَجَّ فيه، وَدَعَا فِيهِ، وَغَسَلَ فِيهِ يَدَهُ ثُمَّ أَمَرَهَا فقال: اسقيه. قَالَتْ: فَتَبِعْتُهَا فَقُلْتُ لَهَا: هِبِي لِي، مِنْ هذا الماء. فقالت: خذي منه. فأخذت مِنْهُ فَسَقَيْتُ ابْنِي فَعَاشَ، فَكَانَ مِنْ بِرِّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ". ٢٦٠٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا عِنْدَ الْجَمْرَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَإِذَا رَمَيْتُمُ الْجِمَارَ فَارْمُوا بِمِثْلِ حصى الخذف. قَالَتْ: ثُمَّ رَمَى عِنْدَهَا ثُمَّ انْطَلَقَ ". ٢٦٠١ / ١ - وعَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رخَّص لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا الْجِمَارَ لَيْلًا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٦٠١ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظٍ: "الرَّاعِي يَرْمِي بِاللَّيْلِ، وَيَرْعَى بِالنَّهَارِ". وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.

стр. 1192

٥٣- بَابٌ فِي قُبُولِ حَصَى الْجِمَارِ وَمَا جَاءَ فِي سَبَبِ الرَّمْيِ ٢٦٠٢ / ١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: "حَصَى الْجِمَارِ مَا يقبل مِنْهُ رُفِعَ، وَمَا ردَّ تُرِك، وَلَوْلَا ذَلِكَ كان أَطْوَلُ مِنْ ثَبِيرٍ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا وَاللَّفْظُ لَهُ. ٢٦٠٢ / ٢ - وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ الْجِمَارُ الَّتِي نَرْمِي كُلَّ سَنَةٍ فَنَحْسَبُ أَنَّهَا تَنْقُصُ. قَالَ: مَا تُقُبِّلَ مِنْهَا رُفِعَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَيْتُمُوهَا مِثْلَ الْجِبَالِ ". وفي إسناديهما يزيد بن سنان مختلف في تَوْثِيقُهُ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ. ٢٦٠٣ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄: "يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ عَلَى بَعِيرٍ بِالْبَيْتِ وَأَنَّ ذَلِكَ سنَّة. قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قُلْتُ: مَا صدقوا وكذبوا؟ قال: صدقوا طَافَ عَلَى بَعِيرٍ وَلَيْسَ بُسنَّة، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يصرف النَّاسُ عَنْهُ وَلَا يَدْفَعُ، فَطَافَ عَلَى بَعِيرٍ كَيْ يَسْمَعُوا كَلَامَهُ وَلَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ، قُلْتُ: يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ رَمَلَ بِالْبَيْتِ وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّة. فَقَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قُلْتُ: مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: صَدَقُوا قَدْ رَمَلَ، وَكَذَبُوا لَيْسَتْ

стр. 1193

بِسُنَّةٍ، إِنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حتى يموتوا موت النغف، فلما صالحوا رسول الله عَلَى أَنْ يَجِيئُوا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، والمشركون من قِبل قُعَيْقِعان قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ارْمُلُوا، وَلَيْسَ بسُنَّة. قُلْتُ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّة. قَالَ: صَدَقُوا إِنَّ إِبْرَاهِيمَ- ﵊ لَمَّا أُري الْمَنَاسِكَ عَرَضَ لَهُ شيطان عند الْمَسْعَى فَسَابَقَهُ فَسَبِقَهُ إِبْرَاهِيمُ- ﵇ ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ- ﵇ حَتَّى أَتَى بِهِ مِنًى، فَقَالَ: مَنَاخُ النَّاسِ هَذَا. ثُمَّ انْتَهَى إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ إِلَى جَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حتى ذهب، ثم أتى جَمْرَةَ الْقُصْوَى فعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ. ثُمَّ أَتَى بِهِ عَرَفَةَ فَقَالَ: هَذِهِ عَرَفَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أتدري لما سميت عرفة؟ قال: لا. قال: لِأَنَّ جِبْرِيلَ- ﵇ قَالَ لَهُ: أَعَرَفْتَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرِي كَيْفَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؛ قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَتِ التَّلْبِيَةُ؟ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ- ﵇ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي الناس بالحج أُمرت الْجِبَالَ فَخَفَضَتْ رُءوسَهَا وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُطَوَّلًا. وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ ذِكْرِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ.

стр. 1194

٥٤- بَابٌ فِي الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ وَالْإِحْلَالِ وَالصَّلَاةِ بِمِنًى فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الطَّوَافِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ. ٢٦٠٤ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ- ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالَ: يَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ. وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مَحْلُوقٌ رَأْسِي لَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِحَلْقِ رَأْسِي حُمر النَّعَمِ أَوْ خَطَرًا عَظِيمًا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٦٠٥ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِبٍ- أَوْ مَارِبٍ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: "يَرْحَمُ الله المحلقين. وأشار بيده هكذا، ومدَّ الحميدي يمينه- قالوا: يارسول الله ﷺ ، وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَالْمُقَصِّرِينَ؟ وَأَشَارَ الْحُمَيْدِيُّ بِيَدِهِ وَلَمْ يَمُدَّ مِثْلَ الْأُولَى". قَالَ سُفْيَانُ: وجدت في كتابي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَارِبٍ. وَحِفْظِي: قَارِبٍ، وَالنَّاسُ تقول: قَارِبٌ. كَمَا حَفِظْتُ. فَأَنَا أَقُولُ: قَارِبٌ أَوْ مَارِبٌ. رَوَاهُ الُحُمَيْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ.

стр. 1195

٢٦٠٦ - وَعَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، والمقصرين؟ قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، والمقصرين؟ قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُقَصِّرِينَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: إِسْنَادُ حَدِيثِ حَبَشِيٍّ فِيهِ نَظَرٌ. ٢٦٠٧ - وَعَنْ عَطَاءٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ وَذَبَحَ وَحَلَقَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مُرْسَلًا، وعنه أَبُو يَعْلَى. ٢٦٠٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أرطأة. ٢٦٠٩ - وَعَنْ أُمِّ عُمارة نَسِيبَةَ بِنْتِ كَعْبٍ- ﵂ قَالَتْ: "أَنَا أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَنْحَرُ بَدَنَةً قِيَامًا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَقَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ ثُمَّ دَخَلَ قُبَّةً لَهُ حَمْرَاءَ، فَرَأْيَتُهُ أَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْ قُبَّتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٍ.
следующие страницы →