← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

٣١٠٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، ثنا شَهْرٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا: سَوْدَةُ، وَكَانَتْ مُصْبِيَةٌ، لَهَا خَمْسَةُ صِبْيَةٍ- أَوْ سِتَّةٌ- مِنْ بَعْلٍ مَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا يَمْنَعُكِ مِنِّي؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ أَنْ لَا تَكُونَ أَحَبَّ الْبَرِيَّةِ إِلَيَّ وَلَكِنْ أكرمك أن يضغوا هَؤُلَاءِ عِنْدَ رَأْسِكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً. قَالَ: فَهَلْ منعك شيء غير ذلك؟ قلت: لا والله. قال لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَرْحَمُكِ اللَّهُ، إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الْإِبِلِ ... ﴾ فَذَكَرَهُ. ٣١٠١ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ، بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدٍ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَدْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ ابْنَةَ عِمْرَانَ لَمْ تَرْكَبِ الْإِبِلَ﴾ . ٣١٠١ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ علي، سمعت أبي يقول ... فذكره. قلت: هوفي الصحيح خلا، قوله: ﴿وقد علم ... ﴾ إلى آخره, فإنه مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ هُنَا مَرْفُوعٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ.

стр. 1437

٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ وَالْمُوَافِقَةِ وَالْمَرْأَةِ السُّوءِ وَالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ ٣١٠٢ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿أَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاءِ، وَأَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ، فَمِنَ الشَّقَاوَةِ زَوْجَةُ السُّوءِ، وَجَارُ السُّوءِ، وَمُرْكَبُ السُّوءِ، وَضِيقُ الْمَسْكَنِ، وَمِنَ السَّعَادَةِ: المْرَأْةُ الصَّالِحَةُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمُرْكَبُ الصَّالِحُ، وسعة المسكن﴾ . ٣١٠٢ / ٢ - - رواه إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ ثَلَاثَةٌ ... ﴾ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ دُونَ ذِكْرِ الْجَارِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. ٣١٠٢ / ٣ - - وَرَوَاهُ أحمد بن حنبل: ثنا روح، ثنا محمد بن أبي حميد، ثنا إسمعيل بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نمو قال ٠٠. فذكر حديمث مسدد. ٣١٠٢ / ٤ - - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مْوَلَى ثَقِيفٍ، ثنا مُحَمَّدُ ابن عبد العزيز بن أبي رزمة، ثنا النضل بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِهِ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَ حَدِيثَ مُسَدَّدٍ بِتَمَامِهِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، والحاكم وصححه.

стр. 1438

٣١٠٢ / ٥ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ- يَعْنِي: ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ- عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالت: ﴿ثَلَاثٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرَأْةُ تَرَاهَا تُعْجِبُكَ، وَتَغِيبُ فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطية فتلحقك بأصحابك، والدار الواسعة كثيرة المرافق، وثلاثة من الشقاء: الْمَرْأَةُ تَرَاهَا فَتَسُوءُكَ وَتَحْمِلُ لِسَانَهَا عَلَيْكَ، وَإِنْ غِبْتَ لَمْ تَأْمَنْهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِكَ، وَالدَّابَّةُ تكون قطوفا فإن ضَرَبْتَهَا أَتْعَبَتْكَ وَإِنْ تَرَكْتَهَا لَمْ تُلْحِقْكَ بِأَصْحَابِكَ، وَالدَّارُ تَكُونُ ضَيِّقَةً قَلِيلَةَ الْمَرَافِقِ﴾ . قَالَ الْحَاكِمُ: تفرد به محمد- يعني: ابن بكيرالحضرمي- فإن كان حفظه فَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِهِمَا. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: مُحَمَّدٌ هذا صَدُوقٌ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. ٣١٠٣ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ يرويه قَالَ: ﴿خَيْرُ فَائِدَةٍ اسْتَفَادَهَا الْمُسْلِمُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ امْرَأَةٌ تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا، وَتُطُيعُهُ إِذَا أَمَرَهَا، وَتَحْفَظُهُ فِي مَالِهِ وَنَفْسِهَا إِذَا غَابَ﴾ . قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أمامة الباهلي. ٣١٠٤ - - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الله المدني، عن عبد الله بن الحسن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿أَرْبَعٌ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ: أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ مُوَافِقَةً، وَأَوْلَادُهُ أَبْرَارًا، وَإِخْوَانُهُ صَالِحِينَ، وَأَنْ يَكُونَ رِزْقُهُ فِي بَلَدِهِ﴾ .

стр. 1439

هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣١٠٥ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُطَرَّحٍ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿مَثَلُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ فِي النِّسَاءِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ. قيل: يا رسول الله، وماالغراب، الأعصم؟ قالت: الَّذِي إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْضَاءُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُطَرِّحِ بْنِ يَزِيدَ أبو المهلب، ولجهالة شيخ ابن أَبِي شَيْبَةَ. ٣١٠٦ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يحى بْنُ يَعْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا غَيْلَانُ بْنُ جامع عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَّاسَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ. ﴿لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ? وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ? كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٍ مِنَّا يَدَعُ لِوَلَدِهِ مَالًا يَبْقَى بَعْدَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ. فَانْطَلِقُوا وانْطَلَقَ عُمَرُ، وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قد كبرعلى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ لم يفرضه الزكاة إلا ليطيب بهاء بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي أموال تبقى بَعْدَكُمْ. قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خير: أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُهُ الْمَرْءُ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ, إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ﴾ . ٣١٠٦ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 1440

قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعِ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا ... ﴾ إِلَى آخِرِهِ. وَرَوَاهُ الترمذي وابن ماجه من حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ. ٣١٠٧ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ أَبِي مَهْدِيّ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يقول: ﴿ثلاث قاصمات الظهر: فقر داخل لا يجد صاحبه متلدداً، وَزَوْجَةٌ يَأْمَنُهَا صَاحِبُهَا وَتَخُونُهُ، وَإِمَامٌ أَسْخَطَ اللَّهَ وأرضى الناس، وإن بر المؤمنةكمثل سَبْعِينَ صِدِّيقَةً، وَإِنَّ فُجُورَ الْفَاجِرَةِ كَفُجُورِ أَلْفِ فاجرة﴾ . ٣١٠٧ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بن شبويه، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿ثَلَاثٌ قَاصِمَاتٌ لِلظَّهْرِ: زَوْجُ سُوءٍ يَأْمَنُهَا صَاحِبُهَا وَتَخُونُهُ ... ﴾ فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿فَقْرٌ دَاخِلٌ لا يجدصاحبه متلدداً﴾ . قَالَ الْبَزَّارُ: ذَهَبَتْ عَنِّي وَاحِدَةٌ، وَعِلَّتُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ. قُلْتُ: ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَضَعُ الْحَدِيثَ.

стр. 1441

٣١٠٨ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثنا (مُحَمَّدُ) بْنُ يَزِيدَ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِنَّمَا النِّسَاءُ لِعَبٌ، فمن اتخذلعبة فَلْيُحْسِنْهَا- أَوْ فَلْيَسْتَحْسِنْهَا﴾ . ٦- بَابٌ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَسْهِيلُ أَمْرِهَا ٣١٠٩ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا مُوسَى بْنُ تَلِيدَانَ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: ﴿أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة. فَقَالَ لَهُ أَبِي: أَعَائِشَةُ أَخْبَرَتْكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هَكَذَا حدثت، وهكذا حفظت﴾ . ٣١٠٩ / ٢ - - رواه محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ سَخْبَرَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿أَعْظَمُ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مؤنة﴾ . ٣١٠٩ / ٣ - - ورواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ سَخْبَرَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿أَعْظَمُ النِّسَاءِ بركة أيسرهن مؤنة﴾ . ٣١٠٩ / ٤ - - قال: وثنا يزيد، أبنا عيسى بن ميمون، عن القاسم بن محمد ... فَذَكَرَهُ. ٣١٠٩ / ٥ - - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ. ٣١٠٩ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ. ٣١٠٩ / ٧ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ. ٣١٠٩ / ٨ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:

стр. 1442

﴿إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرُ خِطْبَتِهَا، وَتَيْسِيرُ صَدَاقِهَا، وَتَيْسِيرُ رَحِمِهَا﴾ . ٣١٠٩ / ٩ - - قَالَ: وَثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣١٠٩ / ١٠ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا محمد بن جبريل الشهرزوري، بِطَرَسُوسَ، ثنا الرَّبِيعُ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿من يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَسْهِيلُ أَمْرِهَا، وَقِلَّةُ صَدَاقِهَا. قَالَ عُرْوَةُ: وَأَنَا أَقُولُ مِنْ عِنْدِي. وَمِنْ شُؤْمِهَا تَعْسِيرُ أَمْرِهَا، وَكَثْرَةُ صَدَاقِهَا﴾ . ٣١٠٩ / ١١ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سمليمان الْمُرَادِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ حدثه. ٣١٠٩ / ١٢ - - وثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنا عبد الله بن المبارك، أبنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَحْمَدَ بْنِ حنبل. ٣١٠٩ / ١٣ - - وروى البيهقي الطريقين مغا عن الحاكمبه. ٣١١٠ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داو بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿مَا اجْتَمَعَ أَمْرَانِ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَحَبُهُمَا إِلَى اللَّهِ- أَيْسَرَهُمَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضعيف.

стр. 1443

٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي شُؤْمِ الْمَرْأَةِ ٣١١١ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: ﴿قِيلَ لِعَائِشَةَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الدَّارِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَمْ يَحْفَظْ أَبُو هريرة, لأنه دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ يَقُولُونَ: الشَّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: في الدار، والمرأة، والفر س: فَسَمِعَ آخِرَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَسْمَعْ أَوَّلَهُ﴾ . ٣١١١ / ٢ - - رَوَاهُ أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا همام، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ قَالَ: ﴿دَخَلَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَاهَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: الطَّيَرَةُ فِي الدار والمرأة والفرس. فغضبت وطارت (شِقَّةٌ) منها في السماء و (شِقَّةٌ) فِي الْأَرْضِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي أَنْزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ مَا قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قط، إنماكان أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَطَيَّرُونَ مِنْ ذَلِكَ﴾ . ٣١١٢ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا زَيْدُ بن الحباب، ثنا عبد الله بن بديل بن ورقاء، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الدَّابَّةِ، وَالْمَسْكَنِ، وَالْمَرْأَةِ﴾ . قَالَ أَبُو هشام: هُوَ خَطَأٌ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، لِقُصُورِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلٍ عَنْ دَرَجَةِ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: ﴿وَالْخَادِمُ﴾ بَدَلُ ﴿الْمَرْأَةِ﴾ .

стр. 1444

وَفِي رِوَايَةٍ مُرْسَلَةٍ لِلنَّسَائِيِّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى: ﴿وَالسَّيْفُ﴾ فَجَعَلَهَا أَرْبَعًا. وَلِابْنِ مَاجَهْ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانْتَ تَزِيدُ مَعَهُنَّ ﴿السَّيْفَ﴾ . ٨- بَابٌ فِيمَنِ اشْتَكَى الشَّبَقَ وَالْجُوعَ ٣١١٣ / ١ - - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ الْغَسَّانِيُّ، ثنا فائد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: ﴿وَاللَّهِ إِنَّا لِجُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذ جاءه أعرابي فقال: يا رسوله اللَّهِ، أَهْلَكَنِي الشَّبَقُ وَالْجُوعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أَعْرَابِيُّ، الشَّبَقُ والجوع؟ قال: هو ذاك. قَالَ. فَاذْهَبْ فَأَوَّلُ امْرَأَةٍ تَلْقَاهَا لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ امْرَأَتُكَ. قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فَدَخَلْتُ نَخْلَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَخْتَرِفُ فِي زَنْبِيلٍ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا ذَاتَ الزَّنْبِيلِ، هَلْ لَكَ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: انْزِلِي، فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رسول الله ﷺ قال: فَنَزَلَتْ فَانْطَلَقَتُ مَعَهَا إِلَى مَنْزِلِهَا. فَقَالَتْ لِأَبِيهَا: إن هذا الأعرابي أتانا وَأَنَا أَخْتَرِفُ فِي الزَّنْبِيلِ، فَسَأَلَنِي: هَلْ لَكِ زَوْجٌ؟ فَقُلْتُ: لَا. فَقَالَ: انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَخَرَجَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: مَا ذَاتُ الزَّنْبِيلِ مِنْكَ؟ قَالَ: ابْنَتِي. قَالَ: هَلْ لَهَا زَوْجٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَقَدْ زَوَّجَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقَتِ الْجَارِيَةُ وَأَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هل لها زَوْجٌ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: اذْهَبْ فَأَحْسِنْ جَهَازَهَا ثُمَّ ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ فَجَهَّزَ ابْنَتَهُ، وَأَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهَا، ثُمَّ بَعَثَ مَعَهَا بِتَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْأَعْرَابِيِّ، وَانْصَرَفَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى بَيْتِهِ فَرَأَى جَارِيَةً مُصَنَّعَةً، وَرَأَى تَمْرًا وَلَبَنًا، فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فلما طلع الفجر غدا إلىرسول اللَّهِ ﷺ وَغَدَا أَبُو الْجَارِيَةِ عَلَى ابْنَتِهِ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا قَرُبَنَا وَلَا قَرُبَ تَمْرَنَا وَلَا لَبَنَنَا. قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَدَعَا الْأَعْرَابِيَّ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ أَلْمَمْتَ بِأَهْلِكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَدَخَلْتُ الْمَنْزِلَ فَإِذَا بِجَارِيَةٍ مُصَنَّعَةٍ، وَرَأَيْتُ تَمْرًا ولبناً، فكان يجب عليَّ أن أحيي ليلتي إلى الصبح. فقال: يا أعرابي، اذهب فألم بأهلك﴾ . هذا إسناد ضعيف, فائد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ والساجي والعقيلي، وقال الحاكم: رَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً. انتهى.

стр. 1445

وَعَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّاوِي عَنْهُ كَذَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَحَسَّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: يُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ إِذَا حَدَّثَ عَنِ الثِّقَاتِ مِنْ كِتَابِهِ، فَإِنَّ فِيمَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ بِعْضُ المناكير. ٣١١٣ / ٢ - - وَأَوْرَدَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ في كتاب الموضوعات فقال: أبنا عبد الأول بن عيسى، أبنا الداودي، أبنا ابن أعين السرخسي، ثنا إبراهيم بن خريم، ثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: هَذَا حديث لا يصح، فيه آفتان: إحداهما فائد، وَالثَّانِيَةُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ البلاء منه. ٩- باب الاستئمار وما يدعى بِهِ لِمَنْ يُرِيدُ الزَّوَاجَ ٣١١٤ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ ﴿أَنَّ عَائِشَةَ زَوَّجَتِ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: تُزَوِّجِينَ ابْنَةَ رَجُلٍ بغير أمره؟ فغضبت عائشة وقالت للمنذر: لتملكها أَمْرَهَا. فَفَعَلَ فَلَمْ يُرَوِّهِ شَيْئًا﴾ . ٣١١٥ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سعد ابن مَالِكٍ ﴿أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: لَيْتَ عِنْدِي مَنْ رَآهَا وَمَنْ يُخْبِرْ عَنْهَا. فَقَالَ رَجُلٌ يُدْعَى: هَيْتَ: أَنَا أَنْعَتُهَا لَكَ، إِذَا أَقْبَلَتْ قُلْتُ: تَمْشِي عَلَى سِتٍّ، وَإِذَا أدبرت قلت: تمشي على أربع. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَرَى هَذَا مُنْكَرًا، أَرَاهُ يَعْرِفُ أَمْرَ النساء. وكان يدخل عليها- يعني على سودة ﵂، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَفَاهُ. وَكَانَ كَذَلِكَ حَتَّى إِمْرَةِ عُمَرَ فَكَانَ يُرَخِّصُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ المدينة يوم الجمعة فيتصدق عليه﴾ .

стр. 1446

٣١١٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣١١٥ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبِي، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد ﴿أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَيْتَ عِنْدِي مَنْ رَآهَا أَوْ يُخْبِرُنِي عَنْهَا. فَقَالَ له رجل مخنث يقال له: هيت،: أَنَا أَنْعَتُهَا، إِذَا أَقْبَلَتْ قُلْتُ: تَمْشِي بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ قُلْتُ: تَمْشِي بِثَمَانٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ النِّسَاءَ. وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى سَوْدَةَ، فَنَهَاهَا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَفَاهُ، وَكَانَ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ إِمْرَةُ عُمَرَ فَجَهِدَ، فَكَانَ يُرَخِّصُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ فَيَتَصَدَّقَ كُلَّ جُمُعَةٍ﴾ . قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا ابْنُهُ عَامِرٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا مُجَاهِدٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا عَبْدُ الْكَرِيمِ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَلَا عَنْهُ إِلَّا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، وَلَا رَوَاهُ إِلَّا بَكْرٌ، وَلَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ مُجَاهِدٌ عَنْ عَامِرٍ إِلَّا هَذَا. قُلْتُ: ابْنُ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ٣١١٦ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا حُمَيْدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الكريم بن سليط، عن ابن بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ عليهما، وبارك لهما فِي شِبْلِهِمَا﴾ . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا. ٣١١٧ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْأَحْوَصُ الضَّبِّيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ قِرْمَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ حَرَّةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ: ﴿خَطَبَنِي عليٌّ فَبَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَسْمَاءَ مُتَزَوِّجَةٌ عَلِيًّا فَقَالَ

стр. 1447

رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَا كَانَ لَهَا أَنْ تُؤْذِيَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ . ٣١١٨ / ١ - - وَقَالَ عبد بن حميد: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ﴿خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَنَعَمْ إِذًا. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إلى امرأته فذكر ذلك لَهَا فَقَالَتْ: لَا، هَا اللَّهُ إِذَا، مَا وجد رسول الله إلا جليبياً؟!، لَقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ. قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْمَعُ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتْرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَمْرَهُ؟! إِنْ كان قد رضيه لكم فأنكحوه- وكأنها حلت عَنْ أَبَوْيَهْا- فَقَالَا: صَدَقْتِ. فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ رِضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ. قَالَ. فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ. قَالَ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ. ثُمَّ فَزِعَ أهل المدينة فركب جليبيب فوجدوه، قَدْ قُتِلَ، وَحَوْلُهُ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٣١١٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْمُقَدِّمِيُّ، ثَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ﴿كان رجل من أصحاب رسمول الله! يُقَالُ لَهُ: جُلَيْبِيبٌ فِي وَجْهِهِ دَمَامَةٌ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التزويج، فَقَالَ: إِذًا تَجِدُنِي كَاسِدًا فَقَالَ: غَيْرَ أَنَّكَ عند الله لست بِكَاسِدٍ﴾ . ٣١١٨ / ٣ - - قَالَ: وَثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا دَيْلَمٌ ... فَذَكَرَهُ. ٣١١٩ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ- وَاسْمُهُ الَّذِي يعرف به: نعيم بن النحام- وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَمَّاهُ: صَالِحًا- أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ﴿أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ لعمر بن

стр. 1448

الْخَطَّابِ: اخْطُبْ عَلَى ابْنَةِ صَالِحٍ. فَقَالَ: لَهُ يَتَامَى وَلَمْ يَكُنْ لِيُؤْثِرَنَا عَلَيْهِمْ. فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى عَمِّهِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ لِيَخْطُبَ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى صَالِحٍ فَقَالَ: إِنَّ عبد الله بن عُمَرَ أَرْسَلَنِي يَخْطُبُ ابْنَتَكَ. فَقَالَ: لِي يَتَامَى وَلَمْ أَكُنْ لِأُتْرِبَ لَحْمِي وَأَرْفَعَ لَحْمَكُمْ، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَنْكَحْتُهَا فُلَانًا، وَكَانَ هَوَى أُمِّهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَتَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَطَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ابْنَتِي فَأَنْكَحَهَا أَبُوهَا يَتَامَى فِي حجره ويؤامرها، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى صَالِحٍ فَقَالَ: أَنْكَحْتَ ابْنَتَكَ وَلَمْ تُؤَامِرْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَشِيرُوا عَلَى النِّسَاءِ فِي أَنْفُسِهِنَّ- مَرَّتَيْنِ- وَهُنَّ بِكْرٌ. فَقَالَ صَالِحٌ: أَنَا فَعَلْتُ هَذَا، لَمَّا يَصْدُقُنَا ابْنُ عُمَرَ, فَإِنَّ لَهَا مِنْ مَالِي مِثْلَ مَا أَعْطَاهَا﴾ . ٣١٢٠ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أمامة قال: ﴿جاء رجل النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي التَّزْوِيجِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إني تزوجق ثَيِّبًا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : تَزَوَّجْ وَلَا تُطَلِّقْ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الذواقين والذواقات﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ. ٣١٢١ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا فُضَيْلٌ أَبُو مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ قَالَ: إن فلان بن فلان يذكر فلانة ابنة فلان﴾ . ٣١٢١ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ- يَعْنِي: ابْنَ عُتْبَةَ- عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ﴿كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أراد أن يزوج شيئاًمن بَنَاتِهِ جَلَسَ إِلَى خِدْرِهَا فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يذكر فلانة. يسميها ويسمي الرجل الذي يذكرها، فَإِنْ هِيَ سَكَتَتْ زَوَّجَهَا، وَإِنْ هِيَ كَرِهَتْ نقرت الستر, فإذا نقرته لم يزوجها﴾ . له شاهد من حديث أبي هريرة رو اه الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1449

[٣١٢٢/]- قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا بُنْدَارٌ، ثنا سلم بن قتيبة، ثنا يونس، سمع ابا بُرْدَةَ، سَمِعَ أَبَا مُوسَى يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: ﴿إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْهَا﴾ . ٣١٢٢ / ٢ - - قَالَ: وَثنا بُنْدَارٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا يُونُسُ ... فَذَكَرَهُ. ٣١٢٣ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كَنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرَزَةَ الْأَسْلَمِيُّ ﴿أَنَّ جُلَيْبِيبًا كان امرأًعن الأنصار، وكالت يدخل على النساء ويتحدث إِلَيْهِنَّ، قَالَ أَبُو بَرَزَةَ: فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: اتَّقُوا لا تدخلن عليكن، جليبيباً. قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ ابنة لم يزوجوها حتى يعلم كل للرسول ﷺ فِيهَا حَاجَةً أَوْ لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ، زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ. قَالَ: نَعَمْ، وَنِعْمَةُ عَيْنٍ. قَالَ: إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا. قَالَ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: لجليبيب. قال: يا رسول الله نستأمر أمها، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يخطب ابنتك. قالت: نعم، ونعمة عَيْنٍ تُزَوَّجُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا قَالَتْ،: فلمن؟ قال: لجليبيب. قالت. حَلْقَى لجليبيب الابنة لا لعمر الله لا تزوج، جليبيباً. فلما قام أبوها ليأتي النَّبِيَّ ﷺ قَالَتِ الْفَتَاةُ من خدرها: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ قَالَا: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -أمره؟ ارفعوني إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيَّعَنِي. فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: شَأْنُكَ بِهَا. فَزَوِّجْهَا جُلَيْبِيبًا. قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ لِي إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قلت، لِثَابِتٍ: هَلْ تَدْرِي مَا دَعَا

стр. 1450

لَهَا بِهِ؟ قُلْتُ: وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ؟ قَالَ. اللَّهُمَّ صبَّ الْخَيْرَ عَلَيْهَا صَبًّا، وَلَا تجعل عيشها كدّاً كَدًّا. قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَغْزًى لَهُ فَأَفَاءُ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا وَفُلَانًا. ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى. فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أقتل سبعة؟ فذا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ- يَقُولُهَا سَبْعَةً- فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ ماله سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَيْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ منها﴾ . قلت: في الصحيح طرف منه. ٣١٢٣ / ٢ - - ورواه أحمد بن حنبل: ثنا عفان، عن حماد بن سلمة. ١٠- بَابٌ تَزْوِيجُ الْأَبْكَارِ وَمَا جَاءَ فِي الْإِقَامَةِ عِنْدَهُنَّ ٣١٢٤ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبِرْقَانِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ﴿كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَعَرَسْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَسْأَلُ رَجُلًا رَجُلًا: أَتَزَوَّجْتَ يَا فُلَانُ؟ أَتَزَوَّجْتَ يَا فُلَانُ؟ ثُمَّ قَالَ. تَزَوَّجْتَ يا كعب؟ قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ قلت: ثيب. قال: فهلا بكزا تَعَضُّهَا وَتَعَضُّكَ﴾ . ٣١٢٥ / ١ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبْلَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَهْقَانَ، حَدَّثَنِي رَبِيعُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: ﴿كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَا فُلَانُ، تزوجت؟ قال. لا. قال لي: تزوجت؟ قلت: نعم. قال: بكراً أو ثَيِّبًا ... ﴾ فَذَكَرَهُ. ٣١٢٥ / ٢ - - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا موسى بن

стр. 1451

دَهْقَانَ، حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عن أبيه قَالَ: ﴿كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ... ﴾ فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهُ. ٣١٢٦ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿إِذَا تَزَوَّجَ الرجل البكرفليقم عِنْدَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. ١١- بَابٌ اتِّخَاذُ السَّرَارِي وَمَا جَاءَ فِي نِكَاحِ أُمَّهَاتِ الأولاد ٣١٢٧ - - قال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بِشْرٌ، ثنا الزُّبَيْرُ بن سعيدالهاشمي، حَدَّثَنِي ابن عَمٍّ لِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أن رسول الله ﷺ قَالَ: ﴿عَلَيْكُمْ بِالسَّرَارِي, فَإِنَّهُنَّ مُبَارَكَاتُ الْأَرْحَامِ﴾ . ٣١٢٨ / ١ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِلَاثَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿عَلَيْكُمْ بِالسَّرَارِي ... ﴾ فَذَكَرَهُ. ٣١٢٨ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَاكِمِ به. ومن طريق البيهقي رواه ابن جوزي كتاب الموضوعات وضعفه ابن الجوزي بمحمد بن عبد الله بن علاثة وعمرو بن الحصين. ٣١٢٩ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى،

стр. 1452

ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا حُيَيُّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ﴿أَنْكِحُوا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ, فَإِنِّي أُبَاهِي بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ . ٣١٢٩ / ٢ - - رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا حَسَنٌ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ. ١٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ ١٣٠ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ﴿بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِرَأْسِهِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ سياره. ٣١٣٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ جناد الْحَلَبِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أبيه قال: ﴿لقيت عمي وقد اعتقد راية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسوله اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَآخُذَ ماله﴾ .

стр. 1453

٣١٣٠ / ٣ - - قَالَ: وَثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، ثنا هشيم، أبنا أشعث، عن عدي ابن ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ﴿بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَيَأْتِي بِرَأْسِهِ﴾ . ٣١٣٠ / ٤ - - قَالَ: وَثنا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ... فَذَكَرَهُ. ١٣- بَابٌ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا ٣١٣١ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ ﴿فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ- أَوْ جُذَامٌ، أَوْ بَرَصٌ- فَقَالَ: هي امرأته، إِنْ شَاءَ طَلَّقَ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ] . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣١٣١ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أبو حازم العبدوي الحافظ، أبنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خُمَيْرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: ﴿أَيُّمَا رَجُلٌ نَكَحَ امرأة وبها برص أو جنون أَوْ جُذَامٍ أَوْ قَرَنٍ، فَزَوْجُهَا بِالْخِيَارِ مَا لم يمسها، إن شاء أمسك، وإدت شاء طلق، وإن مَسَّهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا﴾ . وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ﴿إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ فَوَجَدَ بِهَا جُنُونًا أَوْ بَرَصًا أَوْ جُذَامًا أَوْ قَرَنًا، فَدَخَلَ بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ﴾ . زَادَ فِيهِ وَكِيعٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ: ﴿إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا﴾ . فَكَأَنَّهُ أَبْطَلَ خِيَارَهُ بِالدُّخُولِ بِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣١٣٢ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا جميل- بفتح الجيم ابن زَيْدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: ﴿تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَ

стр. 1454

بها ووضعت ثيابها رأى في كشحها بياض- يَعْنِي: الْبَرَصَ- فَقَالَ: الْبَسِي ثِيَابَكِ، وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ﴾ . ٣١٣٢ / ٢ - - قَالَ: وَثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا رَجُلٌ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿أن رسول الله ﷺ أمر الصداق﴾ . ٣١٣٢ / ٣ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الختلي، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: صَحِبْتُ شَيْخًا مِنَ الْأَنْصَارِ ذَكَرَ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً يُقَالُ لَهُ: كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ- أَوْ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ- فَحَدَّثَنِي ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تزوج امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا وَقَعَدَ عَلَى الْفِرَاشِ وَوَضَعَ يَدَهُ، رَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا، فَقَامَ عَنِ الْفِرَاشِ وَلَبِسَ ثَوْبَهُ، وَقَالَ: ضُمِّي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ. وَلَمْ يَأْخُذْ مِمَّا آتَاهَا شَيْئًا﴾ . ٣١٣٢ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ قَالَ: ﴿صَحِبْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ... ﴾ فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ. وقال ابن حبان واه. وَذَكَرَهُ السَّاجِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ: تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَاضْطَرَبَ الرواة عنه لهذا الحديث. وقال البيهقي في سننه: فقيل عَنْهُ هَكَذَا، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ جَمِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ. وَقِيلَ: عنه، عن سعيد بن زيد. قال: وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وقيل: عنه عن عبد الله ابن كعب. وقيل: عنه، عن كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ- أَوْ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ. ٣١٣٣ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثنا أَبُو بُكَيْرِ ابن عَمِّ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ﴿تَزَوَّجَ

стр. 1455

النَّبِيُّ ﷺ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَأَى بِكَشْحِهَا بياضاً فردها، وقال: دلَّستم عليَّ﴾ . ٣١٣٣ / ٢ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو سعد الماليني، أبنا أبو أحمد بن عدي، أبنا الحسن بن سفيان، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو بكير- يعني النخعي- عن جميل بن زيد الطائي ... فذكره. ٣١٣٣ / ٣ - - قال: وأبنا أحمد بن محمد الماليني، أبنا أبو أحمد بن عدي، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا محمد بن جعفر الوركاني، ثنا القاسم بن غصن، عن جميل بن زيد، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فلما أدخلت عليه رأى بكشحها بياضاً، فناء عنها، وقال: أرخي عليك. فخلى سبيلها، ولما يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا﴾ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَاضْطَرَبَ الرُّوَاةُ عَنْهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ. الْكَشْحُ وَالْخَصْرُ مَا يَلِيَ الْخَاصِرَةَ- قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ. ١٤- بَابٌ اسْتِئْمَارُ الْيَتِيمَةِ ٣١٣٤ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا ابْنُ أَبِي رُوَادٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَأْذَنَ الْيَتِيمَةَ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا﴾ . ٣١٣٤ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يحيى بن آدم، عن يونس ابن أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ لَمْ تُنْكَحْ﴾ . ٣١٣٤ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ- ثِقَةٌ- ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا, فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ﴾ .

стр. 1456

٣١٣٤ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا يونس بن أبي إسحاق. ٣١٣٤ / ٥ - - وثناأبو قطن، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى. ٣١٣٤ / ٦ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى الموصلي ... فذكره. ٣١٣٤ / ٧ - - ورواه البيهقي في سننه، أبنا أبو علي الروذباري، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سختويه، ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، ثنا أبو نعيم، ثنا يونس- يعني: ابن أبي إسحاق- ثنا أبو بردة بن أبي موسى، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا, فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ لم تكره﴾ . لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه وأبو داود والنسائي، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عمر، وابن حبان والحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس. ٣١٣٥ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا يُونُسُ قَالَ: ﴿كَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَ الْيَتِيمَ وَالْيَتِيمَةَ حتى يبلغا﴾ .

стр. 1457

١٥- بَابٌ فِيمَنْ عَرَضَ ابْنَتَهُ عَلَى مَنْ يَتَزَوَّجُهَا وَمَا جَاءَ فِيمَنْ أَذِنَ فِي زَوَاجِهَا ثُمَّ أَنْكَرَ أَوْ زَوَّجَهَا وَيَقُولُ كُنْتُ لَاعِبًا ٣١٣٦ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ ﴿أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِنْتٌ لِي كَذَا وَكَذَا- فَذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا- فأوثرك، بِهَا. قَالَ: قَدْ قَبِلْتُهَا. فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا حتى ذكرت أنها لم تصدع، ولم (تشك) شَيْئًا قَطُّ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي بنتك﴾ . ٣١٣٦ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣١٣٧ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عبد الله بن محمد: ثنا قبيصة بن عقبة، عن يونس ابن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بن عباس قال: ﴿كنت رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَعْرَابِيٌّ مَعَهُ ابْنَةٌ لَهُ حَسْنَاءُ، فَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يَعْرِضُهَا لرسول الله ﷺ رَجَاءً أَنْ يَتَزَوَّجَهَا. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، وَجَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُ بِرَأْسِي فَيَلْوِيَهُ﴾ . ٣١٣٨ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو فروة،

стр. 1458

حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ- (قَالَ: لَقِيَهُ وَكَلَّمَهُ - قَالَ: ﴿أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: (نويبة) . فقلت: يا رسول الله، (نويبة) خير أو (نويبة) شر؟ قال: لا، بل خير، (نويبة) خير. قلت: يا رسوله اللَّهِ، خَرَجْتُ مَعَ عَمٍّ لِي فِي سَفَرٍ فأدركه الحفاء، فقال: أعرني، حِذَاءَكَ. فَقُلْتُ: لَا أُعِيرُكَهَا أَوْ تُزَوِّجُنِي ابْنَتَكَ. قَالَ. قَدْ زَوَّجْتُكَ. قَالَ: فَلَمَّا أَتَيْنَا أَهْلَنَا بعث إليَّ حذائي وقال: لا مرأة لَكَ عِنْدِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : دَعْهَا لَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ذَوْدًا عَلَى صَنَمٍ مِنْ أَصْنَامِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ، وَلَا تَأْثَمْ بِرِبِّكَ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا، لَا وفاء بنذر فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: الوَرِقُ يُوجَدُ فِي الْقَرْيَةِ الْعَامِرَةِ أو الطريق المأتي؟ فقالت: عَرِّفْهَا حَوْلًا؟ فَإِنْ جَاءَ بِاغِيهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وإلا فأحص وِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا، ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الوَرِقُ يُوجَدُ فِي الأرض العادية؟ قَالَ: فِيهَا وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَلْبِي الْمُعَلَّمُ أُرْسِلُهُ فَيَصْطَادُ فَمِنْهُ مَا أُدْرِكُ فَأُذَكِّي، وَمِنْهُ مَا لَا أُدْرِكُ؟ قَالَ: كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ كَلْبُكَ الْمُعَلَّمُ. قَالَ. قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَوْسِي أَرْمِي بها فأصيب، فمنه مَا أُذَكِّي وَمِنْهُ مَا لَا أُدْرِكُ؟ قَالَ: كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ. قَالَ: قُلْتُ: أَرْمِي بسهمي فَيَتَوَارَى عَنِّي فَأُصِيبُهُ وَفِيهِ سَهْمِي أَعْرِفُهُ وَلَا أَذْكُرُهُ لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ سِوَاهُ؟ قَالَ: فَإِنْ لَمْ تُضِلَّهُ وَأَصَبْتَهُ وَفِيهِ سَهْمُكَ، تَعْرِفُهُ وَلَا تُنْكِرُهُ، لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ سِوَاهُ فَكُلْ، وَإِلَّا فَلَا تَأْكُلْ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الشَّاةُ تُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ؟ قَالَ: كُلْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، الْبَعِيرُ أَوِ النَّاقَةُ تُوجَدُ فِي أَرْضِ الْفَلَاةِ عَلَيْهَا الْوِعَاءُ وَالسِّقَاءُ؟ قَالَ: دَعْهَا، مَا لَكَ وَلَهَا. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قُدُورُ الْمُشْرِكِينَ نَطْبُخُ فِيهَا؟ قَالَ: لَا تَطْبُخُوا فِيهَا. قُلْتُ: فَإِنِ احْتَجْنَا إِلَيْهَا فَلَمْ نَجِدْ مِنْهَا بُدًّا؟ قَالَ: فَارْحَضُوهَا رَحْضًا حَسَنًا، ثُمَّ اطْبُخُوا وَكُلُوا﴾ .

стр. 1459

قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ وابن ماجه عن علي بن محمد عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِهِ بِاخْتِصَارٍ. ٣١٣٩ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: ﴿كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَيَقُولُ: كُنْتُ لَاعِبًا، وَيُعْتِقُ مَمْلُوكَهُ وَيَقُولُ: كُنْتُ لاعباً. ويزوج ابنته ويقول: كتب لَاعِبًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثلاث مَنْ قَالَهُنَّ لَاعِبًا كُنَّ جَائِزَاتٍ عَلَيْهِ: الْعِتَاقُ، وَالطَّلَاقُ، وَالنِّكَاحُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُواً﴾ ﴾ . ٣١٣٩ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ, عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ: الطَّلَاقِ، وَالنِّكَاحِ، وَالْعِتَاقِ, فَمَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ وَجَبْنَ﴾ . ١٦- بَابٌ فِيمَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ ٣١٤٠ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ مهاجر- أو مُهَاجِرِ بْنِ عِكْرِمَةَ- الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةِ بَكْرٍ وَبَيْنَ زَوْجِهَا، زوَّجها أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا زَوَّجَ أَحَدًا مِنْ بَنَاتِهِ أَتَى خِدْرَهَا فقال: إن فلان يَذْكُرُ فُلَانَةً﴾ . ٣١٤١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يزيد بن هارون، عن بجيى بن سعيد، أن القاسم ابن مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ وَمُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّيْنِ أخبراه ﴿أَنَّ رَجُلًا منهم يدعى: خذام أَنْكَحَ ابْنَةً لَهُ، فَكَرِهَتْ نِكَاحَ أَبِيهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فردَّ عَنْهَا نِكَاحَ أَبِيهَا، فَنَكَحَتْ أَبَا لِبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ. وَذَكَرَ يَحْيَى أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهَا كَانَتْ ثَيِّبًا﴾ .

стр. 1460

هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣١٤٢ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ ﴿أَنَّ رجلاً زوج بنته عنده، فكرهت ذَلِكَ، فَفَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ وقال: آمروا النِّسَاءَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ يحى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ. ١٧- بَابٌ فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يتزوج بيهودية ٣١٤٣ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عن علي بن أدب طَلْحَةَ قَالَ: ﴿أَرَادَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَهَاهُ وَقَالَ. إِنَّهَا لَا تُحْصِنُكَ﴾ . [٤٣ ٣١/٢]- رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن أبي مريم ... فذكر هـ. قلت: علي بن أبي طلحة لم يسمع من كعب بن مالك, فروايته عنه مرسلة، قاله الدارقطني والبيهقي. رواه أبو داود في المراسيل من طريق أبي سبأ عتبة بن تميم، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٣١٤٣ / ٣ - - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه: أبنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قتادة، قال ثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله الكرابيسي، أبنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عِيسَى بْنِ يُونُسَ ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَهُودِيَّةٌ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ﴾ .

стр. 1461

١٨- بَابٌ خِطْبَةُ الرَّجُلِ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَمَا جَاءَ فِي الْأَوْلِيَاءِ ٣١٤٤ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ﴿لا يزيد الرجل بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ﴾ . قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي. ٣١٤٥ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا هُشَيْمٌ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَالْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ﴿لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ أَوِ السُّلْطَانِ﴾ . ٣١٤٦ - - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: ﴿لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ﴾ . ٣١٤٧ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَا تُنْكَحُ النِّسَاءُ إِلَّا مِنَ الْأَكْفَاءِ، وَلَا يُزَوِّجُهُنَّ إِلَّا الأولياء، ولا مهر دون عشرة دراهم﴾ . ٣١٤٧ / ٢ - - رواه ابن الجوزي في الموضوعات: أبنا إسماعيل بن أحمد، أبنا ابن مسعدة، أبنا حمزة، ثنا ابن عدي، أبنا أبو يعلى الموصلي ... فذكره. وقال: قال أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِ فِي الْمُتُونِ وَاخْتِلَافِ إِسْنَادِهِ بَاطِلٌ، لَا يَرْوِيهِ إِلَّا مُبَشِّرٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ كَذِبٌ، لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَضَعُ

стр. 1462

الْحَدِيثِ، يَكْذِبُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ، لا يحل كتب حديثه إِلَّا عَلَى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ. ٣١٤٨ - - قَالَ: وَثنا أَبُو خيثمة، ثنا عباد، أبنا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ مَيْمُونَةَ، وَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ, فَزَوَّجَهَا النَّبِيَّ- ﷺ ﴾ . ١٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي سَتْرِ الْبَيْتِ وَالْغِنَاءِ وَإِبَاحَةِ الضَّرْبِ بِالدُّفِّ وما لا يستنكر من القول ٣١٤٩ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿عَرَسْتُ فِي عَهْدِ أَبِي فَأَذِنَ أَبِي النَّاسَ، فَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ فِيمَنْ آذنا، وقد ستروا بجناد أخضر، فأقبل أبو أيوب فدخل وأبي قائم، فاطلع فرأى البيت مسترا بجناد أَخْضَرَ، فَقَالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَسْتُرُونَ الْجُدُرَ؟ شتهال أبي- واستحيى-: غَلَبَتْنَا النِّسَاءُ، يَا أَبَا أَيُّوبَ. فَقَالَ: مَنْ خَشِيتُ أَنْ تَغْلِبَهُ النِّسَاءُ فَلَمْ أَخْشَ أَنْ تَغْلِبَكَ. ثُمَّ قَالَ: لَا أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَامًا، وَلَا أَدْخُلُ لَكُمْ بَيْتًا. ثُمَّ خَرَجَ﴾ . ٣١٤٩ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ رَبِيعَةَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: ﴿عَرَسْتُ ابْنًا لِي فَدَعَوْتُ الْقَاسِمَ بن محمد، وعبيد الله بن عمر، فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى الْبَابِ، رَأَى عُبَيْدُ اللَّهِ الْبَيْتَ قَدْ سُتِرَ بِالدِّيبَاجِ، فَرَجَعَ وَدَخَلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ مَقَتَنِي حِينَ انْصَرَفَ. فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لشيء ما صنعته، وما هو إِلَّا شَيْءٌ صَنَعَتْهُ النِّسَاءُ وَغَلَبُونَا عَلَيْهِ. قَالَ: فحدثني أن عبد الله بن عمر زَوَّجَ ابْنَهُ سَالِمًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عُرْسِهِ، دَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ نَاسًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى الْبَابِ، رأى أبو أيوب في البيت سترا مِنْ قَزٍّ، فَقَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُمُوهَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ سَتَرْتُمُ الْجُدُرَ ثُمَّ انْصَرَفَ﴾ .

стр. 1463

(وفي رواية.. فذكره) . ٣١٥٠ / ١ - - قَالَ: وَثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﴿أَنَّ عَائِشَةَ زَوَّجَتِ امْرَأَةً كَانَتْ عندها، فأهدوها إِلَى زَوْجِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ألا أرسلتم معها من تقول: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ، فَإِنَّ الْأَنْصَارَ قَوْمُ غَزَلٍ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ, لِقُصُورِ الْأَجْلَحِ عَنْ دَرَجَةِ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ. ٣١٥٠ / ٢ - - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ ... فَذَكَرَهُ. ٣١٥٠ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ الْأَنْصَارَ قَوْمُ غَزَلٍ﴾ . وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. ٣١٥١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ ﴿أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ يُعْجِبُهُ ضَرْبُ الدُّفِّ عَنْدَ الْمِلَاكِ﴾ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ فِي سننهم. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. ٣١٥٢ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابن عُمَرَ ﴿أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 1464

كان إذا سمع صوتاً فزع منه، فَإِذَا قِيلَ: خِتَانٌ أَوْ عُرْسٌ سَكَتَ﴾ . ٣١٥٣ / ١ - - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن عامر بن سعد البجلي يقوله: ﴿شَهِدْتُ ثَابِتَ بْنَ وَدِيعَةَ وَقُرُظَةَ بْنَ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّ فِي عُرْسٍ وَإِذَا غِنَاءٌ، فَقَالَ لَهُمْ في ذلك. فقال: إِنَّهُ رُخِّصَ فِي الْغِنَاءِ فِي الْعُرْسِ، وَالْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ فِي غَيْرِ نِيَاحَةٍ﴾ . ٣١٥٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو قَطَنٍ، ثَنَا يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ﴿دَخَلْتُ عَلَى عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو وَثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ، وَقُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، وعندهم جوارٍ يُغَنِّينَ وَرَيْحَانٌ، قُلْتُ: تَفْعَلُونَ هَذَا؟ فَقَالُوا إِنَّهُ رُخِّصَ لَنَا فِي الْغِنَاءِ فِي الْعُرْسِ، وَالْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ غَيْرِ نَوْحٍ﴾ . ٣١٥٣ / ٣ - - قَالَ: وَثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ﴿دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مَسْعُودٍ، وَقُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، وَزَيْدِ بن ثابت وعندهم جوار يغنين بِالدُّفُوفِ ... ﴾ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي قُطْنٍ. ٢٠- بَابٌ إِعْلَانُ النِّكَاحِ فِي الْمَسَاجِدِ وَمَا جَاءَ فِي أَيِّ يَوْمٍ يَكُونُ التَّزْوِيجُ ٣١٥٤ / ١ - - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا عيسى بن ميمون، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿أَعْلِنُوا النِّكَاحَ، وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ، وليُولم أَحَدُكُمْ وَلَوْ بِشَاةٍ﴾ . ٣١٥٤ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ بِهِ.

стр. 1465

وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَعِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ يضعف في الحديث. انتهى. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ: مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَلْيُولِمْ أَحَدُكُمْ وَلَوْ بِشَاةٍ﴾ وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ: ﴿بِالْغِرْبَالِ﴾ بَدَلَ ﴿الدُّفِّ﴾ . ٣١٥٤ / ٣ - - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه بزيادة فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ أبي عمرو، قالا. نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا محمد بن جعفر، ثنا عيسى ابن ميمون ... فذكره بتمامه وزاد: ﴿فإذا خطب أحدكم امرأة وقد خضب بالسواد فليعلمها ولا يغريها﴾ . ٣١٥٥ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ محمد، عن محمد بن يحى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ﴿أعلنوا النِّكَاحِ﴾ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَعْنِي إِظْهَارَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. ٣١٥٦ - - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عن نعمة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿مَنْ شَهِدَ إِمْلَاكَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- تعالى- واليوم بسبعمائة﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ مَنْدَلٍ. ٣١٥٧ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ، ثنا يحيى بن العلاء، ثنا عبد الله ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿يوم الأحد يوم غرسٍ وَبِنَاءٍ، وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ يَوْمُ السَّفَرِ، وَيَوْمُ الثَّلَاثَاءِ يوم الدم، ويوم الأربعاء يوم أخذ لا عَطَاءَ فِيهِ، وَيَوْمُ الْخَمِيسِ يَوْمُ دُخُولٍ عَلَى السلطان، ويوم الجمعة يوم تزويج وبَاءَةٍ﴾ .

стр. 1466

٢١- بَابٌ التَّرْغِيبُ فِي وَفَاءِ الصَّدَاقِ ٣١٥٨ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ ابن جَعْفَرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، عَنْ صُهَيْبِ بن سنان، سمعت رسوله الله يَقُولُ: ﴿مَنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً صَدَاقًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَيْهَا فغرَّها بِاللَّهِ، واستحل فرجها بالباطل، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍ، وَمَنْ دان دَيْنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، يَغُرُّهُ بِاللَّهِ، وَاسْتَحَلَّ مَالَهُ بِالْبَاطِلِ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ سَارِقٌ﴾ . [٣١٥٨/٢﴾ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُطِيعٍ، ثنا هُشَيْمٌ ... فَذَكَرَهُ. ٣١٥٨ / ٣ - - قَالَ: وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قال صهيب: قال رسول الله ﷺ ... فَذَكَرَهُ. ٣١٥٨ / ٤ - - قَالَ: وَثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي بَعْضُ ولد صهيب أنهم قالوا لأبيهم: ﴿ما لك لَا تُحَدِّثُنَا كَمَا يُحَدِّثُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا، وَلَكِنْ يَمْنَعُنِي مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مِقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ حَفِظَهُ قَلْبِي وَوَعَاهُ سَمْعِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا رجل يتزوج امرأة ومن نيتهأنيذهب بِصَدَاقِهَا فَهُوَ زَانٍ حَتَّى يَمُوتَ، وَأَيُّمَا رَجُلٌ بَاعَ رَجُلًا بَيْعًا، وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِحَقِّهِ فَهُوَ مُخْتَلِسٌ حَتَّى يَمُوتَ﴾ . ٣١٥٨ / ٥ - - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ: وَلَفْظُهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: ﴿أَيُّمَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يَنْوِي أَنْ لَا يُعْطِيَهَا مِنْ صَدَاقِهَا شَيْئًا، مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ زَانٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ رجل بيعاً ينوي ألا يُعْطِيَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا، مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وهو خائن، والخائن في النار﴾ .

стр. 1467

٣١٥٨ / ٦ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا علي بن محمد المقرئ، أبنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بن يعقوب، أبنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا هُشَيْمٌ ... فَذَكَرَ قِصَّةَ الصَّدَاقِ حسما. ٣١٥٨ / ٧ - - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قِصَّةَ الدَّيْنِ دودت بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبِ الْخَيْرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ لثسعيب بْنِ عَمْرٍو، عَنْ صُهَيْبِ الْخَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنُ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ. وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَلَفْظُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ- تَعَالَى-: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا طَلَّقَهَا وَذَهَبَ بِمَهْرِهَا، وَرَجُلٌ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا فَذَهَبَ بِأُجْرَتِهِ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ دَابَّتَهُ عَبْثًا﴾ . ٢٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْإِعَانَةِ عَلَى الزَّوَاجِ ٣١٥٩ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الْمُبَارَكُ بن فضالة، عن أبي عمران الجوني- اسمه: عبد الملك بن حبيب- عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ فَقُلْتُ: يَا رسوله الله، والله ما عندي ما يقيم امرأة، وما أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْ خِدْمَتِكَ شَيْءٌ. ثُمَّ قَالَ يَوْمًا آخَرَ: يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ في نفسي: وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْلَمْ بِمَا يُصْلِحُنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي، وَاللَّهِ لَئِنْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الثَّالِثَةَ لَأَقُولَنَّ: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ: يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ قُلْتُ: لِيَصْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ. قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ- نَاسٌ من الأنصار- فقل: إن رسول الله أرسلني يقرئ عليكم السلام، ويأمركم أن تزوجوني فلانة. فأتيتهم فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خير يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةً. فَقَالُوا: مَرْحبًا برَسُولِ الله ﷺ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ إِلَّا بِحَاجَتِهِ. قَالَ: فَزَوَّجُونِي، وَأَكْرَمُونِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَآنِي كَئِيبًا حَزِينًا، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا، فَأَكْرَمُونِي وَزَوَّجُونِي، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَسُوقُ لَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيَّ، اجْمَعْ لِي فِي وَزْنِ نَوَاةٍ من ذهب. فجمع لي منها، فقال. انطلق بهذا إليهم. قال. فَأَتَيْتُهُمْ فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي وَرَحَّبُوا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَآنِي كَئِيبًا، فَقَالَ. مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ؟

стр. 1468

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَقَبِلُوا ذَلِكَ. مِنِّي وَرَحَّبُوا، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُولِمُ بِهِ. فَقَالَ. يَا بُرَيْدَةُ، اجْمَعُوا لَهُ فِي ثُمَنِ كَبْشٍ. فَجَمَعُوا لِي فِي ثَمَنِ كَبْشٍ عَظِيمٍ، ثُمَّ قَالَ: ائْتِ عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا. يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ادْفَعِي إِلَيْهِ ذَلِكَ الطَّعَامَ. فَأَتَيْتُهَا فَقَالَتْ: دُونَكَ الْمَكْتَلَ، وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا غَيْرُهُ. قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ. انْطَلِقْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ فَلْيَصْلُحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا، وَلْيُنْضَجْ هَذَا عِنْدَهُمْ لَحْمًا. فَأَتَيْتُهُمْ بِهِ فَقَالُوا: أَمَّا الْخُبْزُ فَنَحْنُ نَكْفِيكُمُوهُ فاكفونا أنتم اللحم. فانطلقت بِالْكَبْشِ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي، فَتَعَاوَنَّا عَلَيْهِ ففرغنا منه، فانطلقت به، فأولمت، فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَجَابَنِي﴾ . ٣١٥٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فِضَالَةَ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَ أَبَا بكر أرضاً له فاختلفنا فِي عِذْقٍ، فَقُلْتُ: هُوَ فِي أَرْضِي، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ فِي أَرْضِي. فَتَنَازَعْنَا فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا فَنَدِمَ، فَأَخْبَرَنِي فَقَالَ لِي: قُلْ لِي كَمَا، قُلْتُ لَكَ. قَالَ: قُلْتُ: لَا- وَأَبَيْتُ- لَا أَقُولُ لَكَ كما قلت لي. قالت: إِذًِا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وتبعته، فجاءني قوم يتبعونني، فقالوا لي: ﵀ أبا بكر، في أي شيء يستعدي عليك، رسول الله وهُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ وَهُوَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ فَيَشْكُو؟ قَالَ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذا؟ هَذَا الصِّدِّيقُ , وَذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ ارْجِعُوا لَا يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ فَيَظُنُّ أَنَّكُمْ إِنَّمَا جِئْتُمْ لِتُعِينُونِي , فَيَغْضَبُ فَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ -

стр. 1469

فَيُخْبِرُهُ فَيَهْلِكَ رَبِيعَةُ، قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ لِرَبِيعَةَ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا، فَقُلْتُ لَهُ. يَقُولُ لِي مثلما قُلْتُ لَهُ فَأَبَى: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا رَبِيعَةُ، مَا لك وللصديق؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا وَاللَّهِ لَا أَقُولُ كَمَا قَالَ لِي. قَالَ: أَجَلْ، لا تقول له كَمَا قَالَ لَكَ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللَّهُ لك يا أبا بكر﴾ . ٣١٥٩ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْمُبَارَكُ- يَعْنِي: ابْنَ فِضَالَةَ- ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ... فذكر حديث أبي يعلى الموصلي بتمامه، بزيادة أَلْفَاظٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَا رَبِيعَةُ، رُدَّ عليّ مثلها حتى يكون قِصَاصًا. قَالَ: قُلْتُ: لا أَفْعَلُ. قَالَ أَبُو بكر: لتقولن أولأستعدين عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: ما أنا بفاعل. فرفض الْأَرْضَ، وَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وانطلقت أتلوه وأناس من أسلم، فتالوا: رحم الله أبابكر، في أي شيء يَسْتَعْدِي عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ مَا قَالَ؟ فَقُلْتُ: أَتْدَرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، هَذَا ثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَهَذَا ذُو شَيْبَةِ المسلمين، إياكم لَا يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبُ، فَيَأْتِي رسول الله فيغضب لغضبه، فيغضب الله لِغَضَبِهِمَا، فَيَهْلِكَ رَبِيعَةُ. قَالُوا: مَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: ارجعوا. قال: فانطلق أبو بكر إلى رسوله اللَّهِ ﷺ فَتَبِعْتُهُ وَحْدِي حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فحدثه الحديث كما كان، فرفع إليَّ رأسه فقال: ربيعة، ما لك وللصديق؟ قلت: يا رسول الله، كان كذا، كان كذا، قال لي كلمة كَرِهْتُهَا، فَقَالَ لِي: قُلْ كَمَا قُلْتُ، حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا فَأَبَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجَلْ، فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. قَالَ الْحَسَنُ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ يَبْكِي﴾ . ٣١٦٠ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَى، ثنا صَالِحُ بن أبي الأخضر، حدثني أبو عبيد- (صاحب) سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ- أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿مَنْ زَوَّجَ عَبْدًا لله لَا يُزَوِّجُهُ إِلَّا لَهُ، توَّجه اللَّهُ تَاجًا فِي الْجَنَّةِ يُعْرَفُ بِهِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ. ٣١٦١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ، ثَنَا حَلْبَسُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ

стр. 1470

الثوري، عن أبي الزناد، عن الأعرخ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ. قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، ولكن إذا كان غداً، فائتني بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ، وَآيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَنْ تَدُقَّ نَاحِيَةَ الْبَابِ. قَالَ: فَأَتَاهُ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ. قَالَ فَجَعَلَ يَسْلِتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الْقَارُورَةُ. قَالَ: فَخُذْهَا وَمُرِ ابْنَتَكَ أَنْ تَغْمِسَ هذا العود وَتَطَّيَّبَ بِهِ. قَالَ: فَكَانَتْ إِذَا تَطَيَّبَتْ بِهِ شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رَائِحَةَ ذَلِكَ الطِّيبَ، فَسُمُّوا: بَيْتَ الْمُتَطَيِّبِينَ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، حَلْبَسُ بْنُ غَالِبٍ الْكِلَابِيُّ الْبَصْرِيُّ- بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَسْكِينِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ- قَالَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابن عدي: منكر الْحَدِيثِ. وَأَوْرَدَ الذَّهَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الْمِيزَانِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الموصلي، قال الذهبي: هذا منكر جداً. ٢٣- باب خطبة الحاجة وما يقرأ فيها ٣١٦٢ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ الواسطي، أبنا خَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا خُطْبَةَ الْحَاجَةِ فيقول: الحمدلله، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلُ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وأشهد أدت مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ﴾ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَسَمِعْتُ مِنْ أَبِي مُوسَى يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَصِلَ خُطْبَتَكَ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ تَقُولُ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وأنتم مسلمون﴾ ﴿اتقوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كان عليكم رقيباً﴾ ﴿اتقوا

стр. 1471

اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فقد فاز فوزاً عظيماً﴾ أما بعد. ثم تكلم حاجتك﴾ . ٣١٦٢ / ٢ - - قلت: رواه النسائي فياليوم والليلة: عن زكريا بن يحيى، عن وهب بن بقية بِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ. قَالَ الْمُزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ: الْمَحْفُوظُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ- يَعْنِي: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. ٢٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ وَتَرْكِهِ ٣١٦٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مَنْدَلٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ﴾ . ٣١٦٣ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ الأعمش هكذا إِلَّا مَنْدَلٌ وَأَخْطَأَ فِيهِ، وَذَكَرَ شَرِيكٌ أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَمَنْدَلٌ عِنْدَ الْأَعْمَشِ وَعِنْدَهُ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، فَحَدَّثَ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُرْسَلًا.

стр. 1472

٣١٦٣ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قتادة، أبنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء (أبنا علي بن عبد العزيز) ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا. وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثابتاً فمحمودفي الْأَخْلَاقِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَأَكْرَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَالْأُخْرَى تَنْظُرُ, لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ التستر، ولا محمود للأخلاق، وَلَا يُشْبِهُ الْعِشْرَةَ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يعاشرها بالمعروف. وقال أبو عبيد: فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ وَالْأُخْرَى تَسْمَعُ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الْوَجْسَ- وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ- قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ فِي مِثْلِ هَذَا مِنَ الْكَرَاهَةِ مَا هُوَ أَشَدُّ منه، وهو في بعض طرق الْحَدِيثِ حَتَّى الصَّبِيِّ فِي الْمَهْدِ. قُلْتُ: وَلِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عبدٍ السُّلَمِيِّ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَةَ. ٣١٦٤ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْكِنْدِيِّ ﴿أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى عَوْرَةِ امْرَأَتِي، وَلَا ترى ذلك مِنِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ولم ذاك؟ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ لِبَاسًا لَهَا وَجَعَلَهَا لِبَاسًا لَكَ، وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِي وَيَرَوْنَهُ مِنِّي. قَالَ: فَمَنْ يُعْدِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ ابْنَ مَظْعُونٌ حييٌّ سِتِّيرٌ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لَضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، وَقَدْ وَرَدَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مَا يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ﴿مَا نَظَرْتُ- أَوْ مَا رَأَيْتُ- فَرْجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطُّ﴾ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمَعْجَمِ الصَّغِيرِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وعنه

стр. 1473

ابن ماجه في سننه وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. ٢٥- باب في إتيان الرجل أهله وَتَرْكِهِ [٣١٦٥﴾ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، يُحَدِّثُ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي أَشْيَاءَ يُؤْجَرُ فِيهَا الرَّجُلُ حَتَّى فِي غِشْيَانِهِ أَهْلَهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كيف وير شهوته يقضيها؟ قال: أرأيتم لو كان في حرام أليس كان يوزر؟ قالوا: بلى. قال: فكذلك يُؤْجَرُ﴾ . لَمْ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ، وَقَالَ الْأَعْمَشُ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. قُلْتُ. حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ هَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا ابْنُ سَلْمٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿لَكَ فِي جِمَاعِ زَوْجَتِكَ أَجْرٌ. فَقِيلَ. يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي شَهْوَتِهِ يَكُونُ أَجْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ قَدْ أَدْرَكَ، ثُمَّ مَاتَ أَكُنْتَ مُحْتَسِبَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَنْتَ كُنْتَ خَلَقْتَهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ خَلَقَهُ، قَالَ: أَنْتَ كُنْتَ هَدَيْتَهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ هَدَاهُ. قَالَ: أَنْتَ كُنْتُ تَرْزُقُهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ كَانَ يَرْزُقُهُ قال رسول الله ﷺ : ضَعْهُ فِي حَلَالِهِ وَأَقْرِرْهُ, فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيَاهُ وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ، وَلَكَ أَجْرٌ﴾ . ٣١٦٦ - - وَقَالَ مسدد: ثنا حماد بن زيد، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عن الحكم ﴿أن امرأة من طيّ من بني سنبس يقال لها: أم (نعل) أتت عليّاً وزوجها معها، فقالت: إن زَوْجَهَا لَا يَأْتِيهَا، وَإِنَّهَا امْرَأَةً تُرِيدُ الْوَلَدَ. فقال الرجل: أما تَرَى مَا عَلَيْهَا مِنْ نِعْمَةٍ؟ - قَالَ: وَهِيَ في هيئة حسنة- فقال له: ولا من السحر حيث يَتَحَرَّكَ مِنَ الشَّيْخِ. قَالَ: وَلَا مِنَ السَّحَرِ. قَالَ: هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ. وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا؟ اصبري حتى يفرج عنه﴾ .

стр. 1474

٢٦ - باب أدب الجماع ٣١٦٧ - - قال أبو يعلى الوصلي: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ أَبُو هَمَّامٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَوَّاصُ قَالَا: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَمَّنْ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقْهَا, فَإِنْ سَبَقَهَا فَلَا يَعْجَلْهَا﴾ . ٣١٦٨ - - قَالَ: وَثنا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رُوَادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقْهَا، ثُمَّ إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ فَلَا يَعْجَلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضعيف, لجهالة التابعي. بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ ضِمْنَ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب الطويل: ﴿يَا عَلِيُّ، وَلَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ، وَلَا عِنْدَ غُرَّةِ الْهِلَالِ، أَمَا رَأَيْتَ الْمَجَانِينَ يُصْرَعُونَ فيهاكثيراً﴾ . ٢٧- بَابٌ مَا يُكْرَهُ مِنْ ذِكْرِ الرَّجُلِ إِصَابَتَهُ أهله ٣١٦٩ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال ﴿الشِّياعُ حَرَامٌ﴾ . ٣١٦٩ / ٢ - -رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ. ٣١٦٩ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ عِيسَى، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ

стр. 1475

المهلبي، ثنامعيد بن يزيد أبو سلمة، عن أبي نضرةعن أَبِي سَعِيدٍ- هُوَ الْخُدْرِيِّ- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿أَلَا عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْلُوَ بِأَهْلِهِ، يُغْلِقُ بَابًا ثُمَّ يُرْخِي ستر ا، ثُمَّ يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ حَدَّثَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ، أَلَا عَسَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَغْلِقَ بَابَهَا وَتُرْخِيَ سِتْرَهَا، فَإِذَا قَضَتَ حَاجَتَهَا حَدَّثَتْ صَوَاحِبَتْهَا. فَقَالَتِ امْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُنَّ لَيَفْعَلْنَ، وَإِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا, فَإِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مِثْلُ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، ثم انصرف وتركها﴾ . قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَبُو سَلَمَةَ ثِقَةٌ، وَمَهْدِيٌّ واسطي لَا بَأْسَ بِهِ. ٣١٦٩ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أبو الحسين بن بشران، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إسحاق، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ. قَالَ حَنْبَلٌ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ابْنُ لهيعة يقول: الشياع يَعْنِي: الْمُفَاخَرَةَ بِالْجِمَاعِ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: السباع يريد جلود السِّبَاعِ. قُلْتُ: وَلِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ, رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ والترمذيما وَالنَّسَائِيِّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حديث أسماء بنت يزيد. السِّبَاعُ- بِالسِّينِ، الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ- هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ: بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ.
следующие страницы →