Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فقد فاز فوزاً عظيماً﴾ أما بعد. ثم تكلم حاجتك﴾ .
٣١٦٢ / ٢ - - قلت: رواه النسائي فياليوم والليلة: عن زكريا بن يحيى، عن وهب بن بقية بِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ. قَالَ الْمُزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ: الْمَحْفُوظُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ- يَعْنِي: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.
٢٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ وَتَرْكِهِ
٣١٦٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مَنْدَلٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ﴾ .
٣١٦٣ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ الأعمش هكذا إِلَّا مَنْدَلٌ وَأَخْطَأَ فِيهِ، وَذَكَرَ شَرِيكٌ أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَمَنْدَلٌ عِنْدَ الْأَعْمَشِ وَعِنْدَهُ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، فَحَدَّثَ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُرْسَلًا.
стр. 1472
٣١٦٣ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قتادة، أبنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء (أبنا علي بن عبد العزيز) ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا.
وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثابتاً فمحمودفي الْأَخْلَاقِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَأَكْرَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَالْأُخْرَى تَنْظُرُ, لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ التستر، ولا محمود للأخلاق، وَلَا يُشْبِهُ الْعِشْرَةَ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يعاشرها بالمعروف. وقال أبو عبيد: فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ وَالْأُخْرَى تَسْمَعُ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ الْوَجْسَ- وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ- قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ فِي مِثْلِ هَذَا مِنَ الْكَرَاهَةِ مَا هُوَ أَشَدُّ منه، وهو في بعض طرق الْحَدِيثِ حَتَّى الصَّبِيِّ فِي الْمَهْدِ.
قُلْتُ: وَلِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عبدٍ السُّلَمِيِّ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَةَ.
٣١٦٤ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْكِنْدِيِّ ﴿أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى عَوْرَةِ امْرَأَتِي، وَلَا ترى ذلك مِنِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ولم ذاك؟ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ لِبَاسًا لَهَا وَجَعَلَهَا لِبَاسًا لَكَ، وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِي وَيَرَوْنَهُ مِنِّي. قَالَ: فَمَنْ يُعْدِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ ابْنَ مَظْعُونٌ حييٌّ سِتِّيرٌ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لَضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، وَقَدْ وَرَدَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مَا يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ﴿مَا نَظَرْتُ- أَوْ مَا رَأَيْتُ- فَرْجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطُّ﴾ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمَعْجَمِ الصَّغِيرِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وعنه
стр. 1473
ابن ماجه في سننه وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
٢٥- باب في إتيان الرجل أهله وَتَرْكِهِ
[٣١٦٥﴾ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، يُحَدِّثُ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي أَشْيَاءَ يُؤْجَرُ فِيهَا الرَّجُلُ حَتَّى فِي غِشْيَانِهِ أَهْلَهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كيف وير شهوته يقضيها؟ قال: أرأيتم لو كان في حرام أليس كان يوزر؟ قالوا: بلى. قال: فكذلك يُؤْجَرُ﴾ .
لَمْ يَرْفَعْهُ شُعْبَةُ، وَقَالَ الْأَعْمَشُ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
قُلْتُ. حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ هَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا ابْنُ سَلْمٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿لَكَ فِي جِمَاعِ زَوْجَتِكَ أَجْرٌ. فَقِيلَ. يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي شَهْوَتِهِ يَكُونُ أَجْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ قَدْ أَدْرَكَ، ثُمَّ مَاتَ أَكُنْتَ مُحْتَسِبَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَنْتَ كُنْتَ خَلَقْتَهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ خَلَقَهُ، قَالَ: أَنْتَ كُنْتَ هَدَيْتَهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ هَدَاهُ. قَالَ: أَنْتَ كُنْتُ تَرْزُقُهُ؟ قَالَ: بَلِ اللَّهُ كَانَ يَرْزُقُهُ قال رسول الله ﷺ : ضَعْهُ فِي حَلَالِهِ وَأَقْرِرْهُ, فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيَاهُ وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ، وَلَكَ أَجْرٌ﴾ .
٣١٦٦ - - وَقَالَ مسدد: ثنا حماد بن زيد، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عن الحكم ﴿أن امرأة من طيّ من بني سنبس يقال لها: أم (نعل) أتت عليّاً وزوجها معها، فقالت: إن زَوْجَهَا لَا يَأْتِيهَا، وَإِنَّهَا امْرَأَةً تُرِيدُ الْوَلَدَ. فقال الرجل: أما تَرَى مَا عَلَيْهَا مِنْ نِعْمَةٍ؟ - قَالَ: وَهِيَ في هيئة حسنة- فقال له: ولا من السحر حيث يَتَحَرَّكَ مِنَ الشَّيْخِ. قَالَ: وَلَا مِنَ السَّحَرِ. قَالَ: هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ. وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا؟ اصبري حتى يفرج عنه﴾ .
стр. 1474
٢٦ - باب أدب الجماع
٣١٦٧ - - قال أبو يعلى الوصلي: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ أَبُو هَمَّامٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَوَّاصُ قَالَا: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَمَّنْ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقْهَا, فَإِنْ سَبَقَهَا فَلَا يَعْجَلْهَا﴾ .
٣١٦٨ - - قَالَ: وَثنا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رُوَادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَصْدُقْهَا، ثُمَّ إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ فَلَا يَعْجَلْهَا حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضعيف, لجهالة التابعي.
بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ ضِمْنَ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب الطويل: ﴿يَا عَلِيُّ، وَلَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ، وَلَا عِنْدَ غُرَّةِ الْهِلَالِ، أَمَا رَأَيْتَ الْمَجَانِينَ يُصْرَعُونَ فيهاكثيراً﴾ .
٢٧- بَابٌ مَا يُكْرَهُ مِنْ ذِكْرِ الرَّجُلِ إِصَابَتَهُ أهله
٣١٦٩ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال ﴿الشِّياعُ حَرَامٌ﴾ .
٣١٦٩ / ٢ - -رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.
٣١٦٩ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ عِيسَى، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ
стр. 1475
المهلبي، ثنامعيد بن يزيد أبو سلمة، عن أبي نضرةعن أَبِي سَعِيدٍ- هُوَ الْخُدْرِيِّ- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿أَلَا عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْلُوَ بِأَهْلِهِ، يُغْلِقُ بَابًا ثُمَّ يُرْخِي ستر ا، ثُمَّ يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ حَدَّثَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ، أَلَا عَسَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَغْلِقَ بَابَهَا وَتُرْخِيَ سِتْرَهَا، فَإِذَا قَضَتَ حَاجَتَهَا حَدَّثَتْ صَوَاحِبَتْهَا. فَقَالَتِ امْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُنَّ لَيَفْعَلْنَ، وَإِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا, فَإِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مِثْلُ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، ثم انصرف وتركها﴾ .
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَبُو سَلَمَةَ ثِقَةٌ، وَمَهْدِيٌّ واسطي لَا بَأْسَ بِهِ.
٣١٦٩ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أبو الحسين بن بشران، أبنا أَبُو عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إسحاق، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ.
قَالَ حَنْبَلٌ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ابْنُ لهيعة يقول: الشياع يَعْنِي: الْمُفَاخَرَةَ بِالْجِمَاعِ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: السباع يريد جلود السِّبَاعِ.
قُلْتُ: وَلِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ, رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ والترمذيما وَالنَّسَائِيِّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حديث أسماء بنت يزيد. السِّبَاعُ- بِالسِّينِ، الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ- هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ: بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ.
стр. 1476
٢٨- بَابٌ الْجُنُبُ يَتَوَضَّأُ كُلَّمَا أَرَادَ إِتْيَانَ وَاحِدَةٍ أو أراد العود
٣١٧٠ / ١ - - قال مسدد: ثنا معتمر عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُسْتَهِلِّ، عَنْ عُمَرَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِذَا أُتِيَ أَحَدُكُمْ أهله فأراد أن يعود فليغسل فرجه﴾ .
٣١٧٠ / ٢ - - رواه إسحاق بن راهويه: أبنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ... فَذَكَرَهُ.
٣١٧٠ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُسْتَهِلِّ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ عُمَرَ هَذَا عَلَى لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ, وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الأربعة، ولفظه: ﴿إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ فَلْيَتَوَضَّأْ بينهما وضوء اً﴾ .
ورواه الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَزَادَ: ﴿فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لَهُ﴾ وَلِهَذِهِ الزِّيَادَةِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ.
стр. 1477
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَكَ فأردت أن تعود فتوضأوضوءك لِلصَّلَاةِ﴾ .
٢٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ المسوِّفة والمفسِّلة
٣١٧١ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ: ﴿لَعَنَ اللَّهُ المسوِّفات. قِيلَ: وَمَا المسوِّفات قَالَ: الرَّجُلُ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَتَقُولُ: سَوْفَ سَوْفَ. حتى تغلبه عينه﴾ .
٣١٧٢ - - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَنَامَ حَتَّى تعرض نفسها على زوجها. فال: وَكَيْفَ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَى زَوْجِهَا؟ قَالَ: تَخْلَعُ ثِيَابَهَا وَتَدْخُلُ مَعَهُ فِي لِحَافِهِ فَتَلْزِقُ جِلْدَهَا بجلده, فإن فعلت فتهد عَرَضَتْ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ جَعْفَرِ بْنِ ميسرة.
٣١٧٣ - - وقال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكُوفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ الرَّازِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: ﴿لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المسوِّفة والمفسِّلة، فَأَمَّا المسوِّفة فَالَّتِي إِذَا أَرَادَهَا زَوْجُهَا قَالَتْ: سَوْفَ الْآنَ. وَأَمَّا المفسِّلة الَّتِي إِذَا أَرَادَهَا زَوْجُهَا قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ. وَلَيْسَتْ بِحَائِضٍ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، يحى بْنُ الْعَلَاءِ الرَّازِيُّ مَتْرُوكٌ.
٣٠- بَابٌ النَّهْيُ عَنْ إِتْيَانِ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا
٣١٧٤ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿تلك اللوطية الصُّغْرَى- يَعْنِي: إِتْيَانَ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا﴾
стр. 1478
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الكبرى من طريق ابن مهدي، عن همام.
٣١٧٥ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ سممرة بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُؤْتَى النِّسَاءُ فِي أَعْجَازِهِنَّ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ: وَهَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا كُلُّ أَحْمَقٍ فَاجِرٍ﴾ .
٣١٧٦ - - قَالَ الْحَارِثُ: وَثنا الْخَلِيلُ، بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ل: ﴿محاشى النساء عليكم حرام﴾ .
٣١٧٧ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُمَرَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿استحيوا، فإن الله لا يستحيي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ﴾ .
٣١٧٧ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ، ثنا زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ طَاوُسٍ ... فَذَكَرَهُ. قال البزار: لا يروى عن عمر إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
стр. 1479
قُلْتُ: قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، فَإِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ لِسَلَمَةَ وَزَمْعَةَ مُتَابَعَةً وَإِلَّا فَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَالْحَدِيثُ مُنْكَرٌ لَا يَصِحُّ مِنْ وَجْهٍ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
٣١- بَابٌ ثَوَابُ الْمَرْأَةِ إِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ
٣١٧٨ - - قَالَ عَبْدُ بن حميد: ثنا يعمر بن أبشر، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ثنا قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: أَرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿إن لِلْمَرْأَةِ فِي حَمْلِهَا إِلَى وَضْعِهَا إِلَى فِصَالِهَا مِنَ الْأَجْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنْ هلكت فيها بين ذلك فلها أجر شهيد﴾ .
٣١٧٩ - - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا وهب، أبنا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: ﴿من تسعة وتسعين امْرَأَةٍ وَاحِدَةً فِي الْجَنَّةِ، وَبَقِيَّتُهُنَّ فِي النَّارِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى مَنْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ (الْمُهَاجِرِينَ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن الْمُسْلِمَةَ إِذَا حَمَلَتْ فَإِنَّ لَهَا أَجْرُ الْقَائِمِ الصَّائِمِ الْمُحْرِمِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِذَا وَضَعَتْ فَإِنَّ لَهَا فِي أَوَّلِ رَضْعَةٍ أَجْرُ حَيَاةِ نَسَمَةٍ﴾ .
قُلْتُ: أَوْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْمَتْنَ وَمَا قَبْلَهُ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ، وَقَالَ: لَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ.
٣٢- بَابٌ عِشْرَةُ النِّسَاءِ
٣١٨٠ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿أَكْمَلُ المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخيارهم، خيارهم، (خيارهم) لنسائهم﴾ .
стр. 1480
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٣١٨٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ... فَذَكَرَهُ. دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَخِيَارُهُمْ ... ﴾ إِلَى آخِرِهِ.
٣١٨٠ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا محمد ابن عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ: ﴿خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِنِسَائِهِ﴾ .
٣١٨٠ / ٤ - - وَرَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، ثَنَا عُثْمَانُ ابن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ، ثَنَا سليمان بن بِلَالٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خلقاً، وخيارهم خيارهم لنسائهم﴾ .
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٣١٨١ / ١ - - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ. أَحَدَّثَكُمْ أَبُو طَلْقٍ، عن
стр. 1481
حَنْظَلَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَوْسِ بْنِ ثُرَيْبٍ التغلبي، قَالَ: ﴿أَكْرَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَجِّ فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ قَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَبِّلَ امْرَأَةً مِنْهُنَّ فِي غَيْرِ يَوْمِهَا إِلَّا اتَّهَمَتْنِي، وَمَا خَرَجْتُ لِحَاجَةٍ إِلَّا قَالَتْ: كُنْتَ عِنْدَ فُلَانَةٍ، كُنْتَ عِنْدَ فُلَانَةٍ. فَقَالَ عُمَرُ-﵁: إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُنَّ لَا يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَلَا يُؤْمِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلَعَلَّ أَحَدًا، مَا يَكُونُ فِي حَاجَةٍ بَعْضِهِنَّ أَوْ يَأْتِي السُّوقَ فَيَشْتَرِي الْحَاجَةَ لِبَعْضِهِنَّ فَتَتَّهِمُهُ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ إبراهيم خليل الرحمن شكا إلى الله ذرباً فِي خُلُقِ سَارَةَ. فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ، إِنْ تَرَكْتَهَا اعْوَجَّتْ، وَإِنْ قَوَّمْتَهَا كُسِرَتْ، فاستمتع بها علىما فِيهَا. فَضَرَبَ عُمَرُ بَيْنَ كَتِفَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقال: لقد جَعَلَ اللَّهُ فِي قَلْبِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ الْعِلْمَ غَيْرَ قَلِيلٍ﴾ ؟. فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ وقال: نعم.
٣١٨١ / ٢ - - قال إسحاق بن راهويه: وأبنا الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أبو طلق، حدثني أبي، حَنْظَلَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، حَدَّثَنِي ثُرَيْبٌ- أَوِ ابْنُ ثريب، - قَالَ: ﴿أَكْرَيْتُ فِي الْحَجِّ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَاعِدٌ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي نَاسٍ، فَقَالَ عُمَرُ لِجَرِيرٍ ... ﴾ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءٌ، وَقَالَ: ﴿دَرًا فِي خُلُقِ سَارَةَ﴾ .
٣١٨١ / ٣ - - قَالَ: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الرُّكَيْنِ وَأَبِي طَلْقٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَرِيرٍ - يَزِيدُ أحدهما على صاحبه ... فذكر نَحْوَهُ.
٣١٨٢ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿الْمَرْأَةُ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ مَتَّى تُقِمْهُ تَكْسِرْهُ، وَفِيهِنَّ أَوَدٌ وَبُلْغَةٌ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
стр. 1482
له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.
٣١٨٣ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا هوذة، ثنا عوف، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿إِنَّ المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإنك إن تُرِيدَ إِقَامَةَ الضِّلَعِ تَكْسِرُهَا، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا، فدارها تعش بها﴾ .
٣١٨٣ / ٢ - - رواه أبو يعلى الموصلي قال: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ سعمرة بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .. فَذَكَرَهُ.
٣١٨٣ / ٣ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَالَ: أبنا أبو يعلى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
الضِّلَعِ، بِكَسْرِ الضَّادِ وفتح اللأم وسكونها أيضاً، والفتح أفصح.
وَالْعِوَجُ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْوَاوِ، وَقِيلَ: إِذَا كان فيما هومنتصب كَالْحَائِطِ وَالْعَصَا قِيلَ: فِيهِ عَوَج، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْوَاوِ، وَفِي غَيْرِ الْمُنْتَصِبِ كَالدِّينِ وَالْخُلُقِ وَالْأَرْضِ وَنَحْوِ ذَلِكَ يُقَالُ:
فِيهِ عِوَج، بِكَسْرِ الْعَيْنِ وفتح الواو، قاله ابن السكيت.
٣١٨٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: ﴿أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بخزيرة قد طبختنها له، فقلت لسودة والنبي ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهَا: كُلِي فَأَبَتْ، فَقُلْتُ: لِتَأْكُلِنَّ أَوْ لَأُلَطِّخَنَّ وَجْهَكَ. فَأَبَتْ، فوضعتُ يدَيِ فِي الْخَزِيرَةِ فَطَلَيْتُ وَجْهَهَا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ- ﷺ فوضع بيده لها وقال لها: الطخي وَجْهَهَا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ لها فَمَرَّ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا عَبْدَ اللَّهِ. فَظَنَّ أَنَّهُ سَيَدْخُلُ فَقَالَ: قُومَا فاَغْسِلَا، وجوهكما. فقالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لِهَيْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 1483
الخَزِيرَةُ- بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَكَسْرِ الزَّايِ، وَفَتْحِ الراء المهملة- هوحساء يعمل بلحم.
٣١٨٥ - - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ أَبُو زَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَثَمَةَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ ﴿أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ- ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِهِ كُلَّ غَدَاةٍ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ، فَكَانَتْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ عِنْدَهَا عَسَلٌ، فَكَانَ إِذا دَخَلَ عَلَيْهَا أَحْضَرَتْ لَهُ مِنْهُ شَيْئًا فَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، وَإِنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَجَدَتَا مِنْ ذلك، فلما دخل عليهما قالتا: يا رسول الله, إنا نجدمنك ريح مغافير قَالَ: فَتَرَكَ ذَلِكَ الْعَسَلَ﴾ .
٣١٨٦ / ١ - - قَالَ: وَثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ ﴿أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ -كَانَ بينهن شيء فجعل ينهاهن ... ﴾ فذكر نحوه.
٣١٨٦ / ٢ - - قال: وثنا وهب بن بقية، أبنا خالد، عن حميد ... فذكره.
هذا حديث رجاله ثقات.
٣١٨٧ - - قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بن عاصم، عن الجريري، عن ابن بُرَيْدَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿خيركم خيركم لأهله﴾ .
٣١٨٨ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمر القواريري، حدثتنا عليلة بنت
стр. 1484
الْكُمَيْتِ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَمِينَةُ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهَا أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رُزَيْنَةَ، عَنْ أُمِّهَا رُزَيْنَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿أن سَوْدَةَ الْيَمَانِيَّةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَزُورُهَا وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، فَجَاءَتْ سَوْدَةُ فِي هَيْئَةٍ وَفِي حَالَةٍ حَسَنَةٍ، عَلَيْهَا دِرْعٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ وخمار كذلك، وعليها نقطتان مثل العدستين، من طيب وزعفران في موقيها- قَالَتْ: وَأَدْرَكَتِ النِّسَاءُ يَتَزَيَّنَّ، بِهِ- فَقَالَتْ حَفْصَةُ لعائشة: يا أم المؤمنين، يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فشقاً) وهذه بيتنا تبرق فقالت أم المؤمنين: اتقي الله يا حفصة، اتقي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ. فَقَالَتْ: لَأُفْسِدَنَّ عَلَيْهَا زِينَتَهَا. قَالَتْ: مَا تَقُلْنَ؟ - وَكَانَ فِي أُذُنِهَا ثِقَلٌ- قالت حَفْصَةُ: يَا سَوْدَةَ، خَرَجَ الْأَعْوَرُ. قَالَتْ: نَعَمْ ففزعت فزعا شديدا، فجعلت تنتفض، قالت: أَيْنَ أَخْتَبِئُ؟ قَالَتْ: عَلَيْكَ بِالْخَيْمَةِ- خَيْمَةٌ لَهُمْ مِنْ سَعَفٍ يَطْبُخُونَ فِيهَا- فَذَهَبَتْ فَاخْتَبَأَتْ فِيهَا، وفيها القذر، وَنَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا تَضْحَكَانِ لَا تَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَتَكَلَّمَا مِنَ الضَّحِكِ، فَقَالَ:
مَاذَا الضَّحِكُ؟ ثلاث مرات- فأومأا بَأَيْدِيَهُمَا إِلَى الْخَيْمَةِ، فَذَهَبَ فَإِذَا سَوْدَةُ تُرْعِدُ، فقال لها: يا سودة ما لك؟ قالت: يا رسول الله، خَرَجَ الْأَعْوَرُ؟ قَالَ: مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ (مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ) ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَهَا، فَجَعَلَ يَنْفُضُ عنها الغبار ونسج العنكبوت﴾ . هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ.
٣٣ - بَابٌ مَا جاء في الديوث والغيرة وما يدعى بِهِ لِزَوَالِهَا
٣١٨٩ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيُّوثٌ﴾ .
стр. 1485
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، لَكِنَّ المتن لَهُ شَاهِدٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ- ﵎ عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أهله الخبث﴾ .
٣١٩٠ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بن شقيق بن أسماءالجرمي البصري، ثنا سلمة بن الفضل، في مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: ﴿خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَخْرَجَ مَعَهُ نِسَاءَهُ، قَالَتْ: وَكَانَ مَتَاعِي فِيهِ خِفٌّ وَكَانَ عَلَى جَمَلٍ نَاجٍ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ وكان على جمل ثفال له بطن يَتَبَطَّأُ بِالرَّكْبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : حوِّلوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حتى يمضي الرَّكْبُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يا لعباد الله، غلبتنا هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ مَتَاعَكِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ فِيهِ خِفٌّ، وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ فَأَبْطَأَ بِالرَّكْبِ، فحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا، عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلَنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا. قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ، قَالَ: أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلَّا عَدَلْتَ؟ وَسَمِعَنِي أَبُو بَكْرٍ- وَكَانَ فِيهِ غَرْبٌ، أَيْ: حِدَّةٌ- فَأَقْبَلَ علي فلطم وجهي. فقالت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَهْلًا يا أبا بكر. قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
إِنَّ الْغَيْرَى، لَا تَبْصُرُ أَسْفَلَ الْوَادِي مِنْ أَعْلَاهُ﴾ . هَذَا إسناد ضعيف، بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي بَابِ تَحْوِيلِ الأمتعة على الجمال.
стр. 1486
٣١٩١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثعلبي، عن أبي عبيدة، عن أبيه، عز عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِنَّ اللَّهَ ليغار لعبده المؤمن فليغر لنفسه﴾ .
٣١٩٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا سُفْيَانُ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ على فراش المغيبة كمثل الذي ينهشه الْأُسُودُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ .
(هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ) . وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.
٣١٩٣ / ١ - - قَالَ: وَثنا زهير، ثنا يزيد بن هارون، أبنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: ﴿لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون﴾ .
قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ- وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ-: أهكذا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ألا تسمعون إلى ما يقوله سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَلُمْهُ؟ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَلا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ الله، إني لأعلم أنها حق وأنها من عِنْدِ اللَّهِ، وَلَكِنْ قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وجدت لكاعاً قد تفخذها رجل لم يَكُنْ لِي أَنْ أُهَيِّجَهُ وَلَا أَنْ أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِي بَأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللَّهِ لَا آتِي بهم حتى يقضي حاجته. قال: فما لبثوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ- وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ- فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا فرأى بعينيه وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ، فَلَمْ يَهُجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسوله اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا، فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ وَسَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا جَاءَ بِهِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ،
стр. 1487
وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ فَقَالُوا: قَدِ ابْتُلِينَا بِمَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، إِلَّا أَنْ يَضْرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ وَيُبْطِلَ شَهَادَتَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ. وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِي مِنْهَا مَخْرَجًا. فَقَالَ هِلَالٌ. يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرَى مَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ بِمَا جِئْتُ بِهِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَصَادِقٌ.
فَواللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيُرِيدُ أَنْ يَأْمُرَ بِضَرْبِهِ, إِذْ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَحْيُ- وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ عَرَفُوا ذَلِكَ فِي تَرَبُّدِ جِلْدِهِ- فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ الْوَحْيُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ﴾ .
٣١٩٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يزيد ... فذكره. بنقص ألفاظ.
٣١٩٣ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يزيد بن هارون ... فذكره بتمامه. قُلْتُ: قِصَّةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فِي الصَّحِيحِ، وإنما ذكرت أولها تَضْمِينًا لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ، وَلَمْ أَرَهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ عند أحد منهم، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٣١٩٤ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَشْهَلُ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: ﴿قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ تِلْكَ الْفُرُوجِ عَلَى عُمَرَ فَنَثَرَ كَنَانَتَهُ، فَسَقَطَتْ صَحِيفَةٌ فَإِذَا فِيهَا:
(ألا) أبلغ أبا حفص رسولاً فدىً لك من أخي ثِقَةٍ إزاري
قَلا ئِصَنا هَداكَ الله إنا شُغِلْنَا عَنْكُمْ زَمَنَ الحِصَارِ
قلا ئصُ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وأَسْلَمَ أَوْ جُهَيْنَةَ أو غَفَارِ
стр. 1488
فماقُلُصٌ وُجِدْنَ معقِّلات فماسَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التجار
يعقِّلْنَ جَعْدَةُ من سُلَيْمٍ غويٌّ يبتغي سقط العذاري
قال: فقال عمر: ألا ادعوا لي جَعْدَةَ بْنَ سُلَيْمٍ.
قَالَ: فَدَعَاهُ فَكَلَّمَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةً مَعْقُولًا، وَنَهَاهُ أَنْ يَدْخُلَ على امرأة مغيبة﴾ .
٣١٩٥ - - قال أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا الْمُنَتَجِعُ بْنُ مُصْعَبٍ بَصْرِيٌّ، حَدَّثَتْنِي رَبِيعَةُ، حَدَّثَتْنِي مية، عن ميمونة بنت أبي عَسيب ﴿أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جَرْشَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ فَنَادَتْ: يَا عَائِشَةُ، أَعِينِينِي بِدَعْوَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُسَكِّنِينِي أَوْ تُطَيِّبِينِي بِهَا، وَإِنَّهُ قَالَ لَهَا: ضَعِي يَدَكِ الْيُمْنَى عَلَى فُؤَادِكِ فَامْسَحِيهِ، وَقُولِي: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ، وَاشْفِنِي بِشِفَائِكَ، وَأَغْنِنِي بغناك وبفضلك عمن سِوَاكَ، وَاحْذُرْ عَنِّي أَذَاكَ. قَالَتْ رَبِيعَةُ: فَدَعَوْتُ بِهِ فَوَجَدْتُهُ جَيِّدًا﴾ .
قَالَ الْمُنْتَجِعُ بْنُ مُصْعَبٍ: وَأَظُنُّ رَبِيعَةَ قَالَتْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ غَيْرَى. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٍ, لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. في كتاب الدعاء في بَابِ مَا تَدْعُو بِهِ الْمَرْأَةُ الْغَيْرَى.
٣٤- بَابٌ تَرْغِيبُ الزَّوْجِ فِي الْوَفَاءِ بِحَقِّ زَوْجَتِهِ وَحُسْنِ عِشْرَتِهَا وَالْمَرْأَةِ بِحَقِّ زَوْجِهَا وَطَاعَتِهِ وَتَرْهِيبِهَا مِنْ إِسْخَاطِهِ وَمُخَالَفَتِهِ
٣١٩٦ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
стр. 1489
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ فَقَالَتْ: مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى امرأته؟ فقال: لا تمنعه نَفْسِهَا وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ، وَلَا تُعْطِي مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِهِ؟ فَإِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَعَلَيْهَا الْوِزْرُ، وَلَا تَصُومُ يَوْمًا تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِ؟ فَإِنْ فَعَلَتْ أَثِمَتْ وَلَمْ تُؤْجَرْ، وَلَا تَخْرُجُ مِنْ بَيِّتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ: مَلَائِكَةُ الْغَضَبِ، وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ حَتَّى تَتُوبَ أَوْ (تراجع) قِيلَ: وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا﴾ .
٣١٩٦ / ٢ - - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا ليث، وسمعت عطاء، عن ابن عمر قال: ﴿جاءت امرأة إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَقَالَتْ: مَا حَقُّ الرَّجُلِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ ... ﴾ فَذَكَرَهُ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا. فَقَالَتْ: والذي بعثك، لا يملك على أمري رجل أبداً﴾ .
٣١٩٦ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ﴿أَتَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ... ﴾ فَذَكَرَ حَدِيثَ مسدد بزيا دته.
٣١٩٦ / ٤ - - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ قُطْبَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ﴿جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ... ﴾ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: ﴿وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا؟ قَالَ: وَإِنْ كان ظالماً﴾ .
٣١٩٦ / ٥ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أبو داود- يعني: الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
٣١٩٧ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثنا سَلَّامُ، بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ منصور، عن سالم
стр. 1490
ابن أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: ﴿كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ,إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا - أَوْ صَبِيَّانِ لَهَا حَامِلَتَهُمَا (وَبَنُونَ) أُخَرُ. قَالَ: وأحسبها حامالاً، قَالَ وَأَحْسَبُهَا لَمْ تَسْأَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهَا، فَلَمَّا أَدْبَرَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . حَامِلَاتٌ وَالِدَاتٌ رَحِيمَاتٌ، لَوْلَا مَا تأتين إلى أزواجهن دخلن المصليات منهن الجنة﴾ .
٣١٩٧ / ٢ - - رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ ثقات، وفيه مقال، حكى الترمذي في العلل عن البخاري أَنَّهُ قَالَ. سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ لَمْ يسمع من أبي أمامة. انتهى، وقال أبو حاتم: أدرك أبا أمامة.
رواه ابن ماجه في سننه أن طريق الأعمش، عن سالم ابن أَبِي الْجَعْدِ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَبَنُونَ أُخَرُ. قال: وأحسبها حاملاً، قال: وأحسبها تَسْأَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهَا﴾ وَالْبَاقِي نَحْوَهُ.
٣١٩٨ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ أَتَتِ النَّبِيِّ- ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إني امْرَأَةٌ أَيِّمٌ، فَأَخْبِرْنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ إن سألها نفسها وهي علىظهر بَعِيرٍ أَنْ لَا تَمْنَعَهُ، وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَا تَصُومَ يَوْمًا تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِ؟ فَإِنْ فَعَلَتْ جَاعَتْ وَعَطِشَتْ وَلَمْ يقبل منها، ومن حق الزوج على الزوجة أن لا تُعْطِي مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ كَانَ الْأَجْرُ لِغَيْرِهَا وَالشَّقَاءُ عَلَيْهَا، وَمِنْ حق الزوج على الزوجة أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ, فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء وملائكة الرحممة وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ حَتَّى تَرْجِعَ أَوْ تَتُوبَ﴾ .
стр. 1491
٣١٩٨ / ٢ - - رواه أبو يعلى الموصلي. ثنا هب بن بقية، ثنا خالد ... فذكره.
٣١٩٨ / ٣ - - قال: وثنا زهير، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّفَاوِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ ... ﴾ فَذَكَرَهُ.
٣١٩٨ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله الواسطي ... فذكره.
وزادفي آخِرِهِ: ﴿قَالَتْ: لَا جَرَمَ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا﴾ .
٣١٩٨ / ٥ - - ورواه البيهقي: أبنا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَزِينٍ السُّلَمِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ أَبِي الأزهر، نا هشيم، عن ليث ... فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سليم.
٣١٩٩ / ١ - - قال مسدد. ثنا يحي، عن يحبى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حصين ابن مِحْصَنٍ، عَنْ عَمَّتِهِ ﴿أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ قَالَتْ: ما آلوه إلاما عَجَزْتُ عَنْهُ. قَالَ: انْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ؟ فَإِنَّهُ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ﴾ .
٣١٩٩ / ٢ - - قَالَ: وَثنا حَمَّادٌ، ثنا يحى بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.
٣١٩٩ / ٣ - - رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا يحىبن سعيد، أخبرني بشير بن يسار.
٣١٩٩ / ٤ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا: عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى وَابْنِ بَشَّارٍ، عَنْ يحى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ بِهِ.
٣١٩٩ / ٥ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إسحاق الفقيه، أنا بشر ابن مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 1492
٣١٩٩ / ٥ - - ورواه البيهقي في سننه: أنا أبو عبد الله الحافظ ... فَذَكَرَهُ.
٣٢٠٠ / ١ - - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: ﴿مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا فِي نِسْوَةٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ثم قال: إياكن وكفر المنعمين. قلت: وماكفر المنعمين؟ قالت: لَعَلَّ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطُولَ أَيْمَتُهَا بَيْنَ أَبَوَيْهَا. وَتَعْنُسُ ثُمَّ يَرْزُقُهَا اللَّهُ زَوْجًا، فَيَرْزُقُهَا مِنْهُ مالاً وولداً، فتغضب الغضبة فتكفرها فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ مَكَانَ يَوْمٍ بِخَيْرٍ قَطُّ﴾ .
٣٢٠٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أسماء بنت يزيد قالت: ﴿مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا وَجَوَارٍ أَتْرَابٌ، فَقَالَ: إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنْعِمِينَ ... ﴾ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خيراً قط﴾ .
٣٢٠٠ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا دَاوُدُ الْعَطَّارُ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِتِ يَزِيدَ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ وَالنِّسَاءُ فِي جانب المسجد، فسمع ضوضاءهن فقالت: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ. قالت،: فناديت: يا رسول الله- وكنت جريئة على كلامه- فقلت: يا رسوله اللَّهِ، بِمَ؟ قَالَ: إِنَّكُنَّ إِذَا أُعْطِيتُنَّ لَمْ تَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِيتُنَّ لَمْ تَصْبِرْنَ، وَإِذَا أُمْسِكَ أن شَكَوْتُنَّ، وَإِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنْعِمِينَ. فَقُلْتُ: وَمَا الْمُنْعِمُونَ؟ قال: المرأة تكون تحت الرجل وقد وَلَدَتْ لَهُ الْوَلَدَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ﴾ .
٣٢٠٠ / ٤ - - قَالَ: وَثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٌ، سَمِعَ شَهْرًا، سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ تَقُولُ: ﴿مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ الْمُنْعِمِينَ. قُلْتُ: وَمَا كُفْرَانَ الْمُنْعِمِينَ؟ قَالَ: لعل إحداكن أن يطوله لَبْثُهَا بَيْنَ أَبَوَيْهَا وَتَعْنُسُ، ثُمَّ يَرْزُقُهَا اللَّهُ- -زَوْجًا، فَيَرْزُقُهَا مِنْهُ مَالًا وَوَلَدًا فتغضب الغضبة فتقول: ما رأيت منك يواً خَيْرًا قَطُّ﴾ .
٣٢٠٠ / ٥ - - قَالَ: وَثنا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةَ قَالَتْ: ﴿مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَهْوَى
стр. 1493
بيده ثم تبسم ثم قَالَ: إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ الْمُنْعِمِينَ، فَقُلْنَا. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ اللَّهِ. فَقَالَ: إِنَّ إِحْدَاكُنَّ يَطُولُ لَبْثُهَا وَيَطُولُ تَعْنِيسُهَا، فَيَرْزُقُهَا اللَّهُ الزَّوْجَ، ويفيدها الْوَلَدَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ، فَتَغْضَبُ الْغَضْبَةَ....﴾ فَذَكَرَهُ.
٣٢٠٠ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هَاشِمٌ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِي شَهْرٌ، سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ تُحَدِّثُ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ فَأَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى بِالسَّلَامِ فَقَالَ: إياكن وكفران المنعمين. قالت إحداهن: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ اللَّهِ. قَالَ: بَلَى، إن إِحْدَاكُنَّ تَطُولُ أَيْمَتُهَا وَيَطُولُ تَعْنِيسُهَا، ثُمَّ يُزَوِّجُهَا اللَّهُ الْبَعْلَ، وَيُفِيدُهَا الْوَلَدَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ، ثُمَّ تَغْضَبُ الْغَضْبَةَ فَتُقْسِمُ بِاللَّهِ: مَا رَأَيْتُ مِنْهُ سَاعَةَ خَيْرٍ قَطُّ. فَذَلِكَ مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ الله، وذلك كُفْرَانِ الْمُنْعِمِينَ﴾ .
٣٢٠٠ / ٧ - - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ. وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرٍ، مُقْتَصِرِينَ عَلَى الْجَمْلَةِ الْأُولَى وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿وَأَنَا فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا﴾ دُونَ بَاقِي الطُّرُقِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حسن.
٣٢٠١ / ١ - - وقال محمد بن يحى بْنُ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ أَنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ- ﵂ فَقَالَتْ: ﴿إِنَّ زَوْجَ إِحْدَانَا يُرِيدُهَا فَتَمْنَعُهُ نَفْسَهَا، إِمَّا أَنْ تَكُونَ غَضْبَى، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ نَشِيطَةٍ لَهُ، فَهَلْ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَرَجٍ؟ قَالَتْ: نعم إن حقه عليك أن لو أرادك وأنت على قتب لم تمنعيه. قُلْتُ: إِنَّ إِحْدَانَا تَحِيضُ وَلَيْسَ لَهَا وَلِزَوْجِهَا إِلَّا فِرَاشٌ وَاحِدٌ وَلِحَافٌ وَاحِدٌ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَتْ: تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ تَنَامُ مَعَهُ، فله ما فَوْقَ ذَلِكَ، مَعَ أَنِّي سَوْفَ أُخْبِرُكِ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهَا كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْهُ، فَطَحَنْتُ شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ، وَجَعَلْتُ لَهُ قُرْصًا فَرَجَعَ فَرَدَّ الْبَابَ، ومضى إلى مسجده، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَغْلَقَ الْبَابَ، وأوكأ القربة، وأكفأ القدح والصحفة، وأطفأ السراج، فانتظرته أن يَنْصَرِفُ فَأُطْعِمُهُ الْقُرْصَ،
فَلَمْ
стр. 1494
يَنْصَرِفْ حَتَّى غَلَبَنِي النَّوْمُ وَأَوْجَعَهُ الْبَرْدُ، فَأَقَامَنِي فَقَالَ: (أَدْفِئِينِي) . فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ: وَأَنِ، اكشفي فخذيك. فكشفت عن فَخْذَيَّ، فَوَضَعَ خَدَّهُ وَرَأْسَهُ عَلَى فَخْذَيَّ، وَحَنَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى دَفِئَ وَنَامَ، فَأَقْبَلَتْ شَاةٌ لِجَارٍ لَنَا دَاجِنَةٌ، فَعَمَدَتْ إِلَى الْقُرْصِ فَأَخَذَتْهَا؟ ثُمَّ أخبرت بها: ثا. قال: فَقَلِقْتُ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَادَرْتُهَا إِلَى الْبَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : خُذِي مَا أَدْرَكْتِ من قرصك، ولا تؤ ذي جَارَكِ فِي شَاتِهِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ , لِضَعْفِ الْأَفْرِيقِيِّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ.
٣٢٠١ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ، عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ بِهِ.
٣٢٠٢ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى بِابْنَةٍ لَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رسول الله، هذه ابنتي وأبت أن تتزوج. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَطِيعِي أَبَاكِ. كُلُّ ذَلِكَ تَرُدُّ عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى امْرَأَتِهِ؟ فقال: لو كان به قرح أو ابتدرمنخراه دماً وصديداً ثم لحستيه بِلِسَانِكِ مَا أَدْيَتِ حَقَّهُ. فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَقَالَ: لَا تُنْكِحُوهُنَّ إِلَّا بِإِذْنِهِنَّ﴾ .
٣٢٠٢ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سيار، قَالَا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا رَبِيعَةُ بن عثمان ... فذكر هـ.
وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا رَوَى عَنْ رَبِيعَةَ إِلَّا جَعْفَرٌ.
٣٢٠٢ / ٣ - - وَرَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا أَحْمَدُ بن عثمان بن حكيم ... فَذَكَرَهُ.
٣٢٠٢ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ. ثنا الحسن بن يعقوب، ثنا محمد ابن
стр. 1495
عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ... فَذَكَرَهُ.
٣٢٠٢ / ٥ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا نَهَارٌ، وَهُوَ ثِقَةٌ. قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ الْعَسْقَلَانِيُّ: وَرَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ لَيْسَ هُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ إِلَّا فِي الْمُتَابَعَاتِ. قُلْتُ: رَقَّمَ عَلَيْهِ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ عَلَامَةَ مُسْلِمٍ فِي الصَّحِيحِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَالْحَاكِمُ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ في الثقات، ولم يتفرد جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ رَبِيعَةَ بِالرِّوَايَةِ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الذَّهَبِيُّ فِي الْكَاشِفِ.
٣٢٠٣ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أبنا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَجَاءَ بَعِيرٌ فَسَجَدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَسْجُدُ لَكَ؟ فَقَدْ سَجَدَ لَكَ الْبَهَائِمُ وَالشَّجَرُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ؟ فَقَالَ: اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَأَكْرِمُوا أَخَاكُمْ، فَلَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أحمر إلى جبل أسود- أو من جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَحْمَرَ- لَكَانَ نَوْلُهَا أَنْ تَفْعَلَ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
٣٢٠٣ / ٢ - - رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ ﴿لَوْ كُنْتُ آمِرًا، أَحَدًا ... ﴾ إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.
стр. 1496
٣٢٠٤ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ سَلْمَى قَالَتْ: ﴿أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نِسْوَةٍ أُبَايِعُهُ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ فِينَا: أَلَا لَا تَغُشَّنَّ أَزْوَاجَكُنَّ. فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قُلْنَا: وَاللَّهِ لَوْ رَجَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ مَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا؟ فَرَجَعْنَا فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: لَا تُحَابِي أَوْ تُهَادِي بِمَالِهِ غَيْرَهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
٣٢٠٥ / ١ - - وَقَالَ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: ﴿قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى الْمَرْأَةِ؟ قال: زوجها. قالت: فَأَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى الرَّجُلِ؟ قَالَ: أُمُّهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
٣٢٠٥ / ٢ - - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ
الزُّبَيْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.
٣٢٠٥ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ- وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو- ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا مِسْعَرٌ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وأبو عتبة، لانعلم حدث عنه إلامسعر. ورواه الحاكم.
٣٢٠٦ / ١ - - وقال عبد بن حميد: حدثني يحى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﴿أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ فَمَرِضَ أَبُوهَا فَأَتَتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي مَرِيضٌ وَزَوْجِي يَأْبَى أَنْ يَأْذَنَ لِي أَنْ أُمَرِّضَهُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : أَطِيعِي
стр. 1497
زَوْجَكِ. فَمَاتَ أَبُوهَا فَاسْتَأْذَنَتْ زَوْجَهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهَ، فَأَبَى زَوْجُهَا أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِي الصَّلَاةِ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فقال: أطيعي زوجك. فأطاعت زوجها ولم تُصَلِّ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِأَبِيكِ بِطَوَاعِيَّتِكِ زَوْجَكِ﴾ .
٣٢٠٦ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَزِيدُ- يَعْنِي: ابْنَ هَارُونَ- أبنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا ثَابِتٌ الْبَنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا غَزَا، وَامْرَأَتُهُ فِي عُلُوٍّ وَأَبُوهَا فِي أَسْفَلَ، وَأَمَرَهَا أنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا، فَاشْتَكَى أَبُوهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ وَاسْتَأْذَنَتْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنِ اتَّقِي اللَّهَ، وَأَطِيعِي زَوْجَكِ، ثُمَّ إِنَّ أَبَاهَا مَاتَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تستأذنه وأخبرته، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنِ اتَّقِي اللَّهَ وَأَطِيعِي زَوْجَكِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فصلى على أبيها، وقالت لها: إن الله قد غفر لأبيك بطواعيتك لزوجك﴾ .
٣٢٠٧ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: ﴿لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمًا يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، أَفَلَا نَسْجُدُ لَكَ؟ قَالَ: لَوْ أَمَرْتُ شَيْئًا يَسْجُدَ لِشَيْءٍ لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ﴾ , قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرَتُ ذلَكِ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: ﴿لَوْ أَنَّ امْرَأَةً لَحِسَتْ أَنْفَ زَوْجِهَا مِنَ الْجُذَامِ مَا أدَّتْ حقَّه﴾ . هَذَا إِسَنادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٢٠٨ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ﴿أن رسول الله ﷺ مَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُنَّ يَا كوافر المنعمين. قال: فَقُلْنَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَكْفُرَ نِعْمَةَ اللَّهِ. قَالَ: تَقُولُ إِحْدَاكُنَّ إِذَا غَضِبَتْ عَلَى زَوْجِهَا: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُجَالِدٍ وَالرَّاوِي عَنْهُ.
٣٢٠٩ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عن أبي سلمة، عن يحى بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ في
стр. 1498
النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ. إِنَّ اللَّهَ- ﵎ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، إن الله يوصيكم بالنساء خيرا، إن الله يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خْيَرًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ وَبِآبَائِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ وَعَمَّاتِكُمْ وَخَالَاتِكُمْ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْكَنَائِسِ لَيَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَمَا يَعْلَمُ مَا لَهُ بِهَا مِنَ الْخَيْرِ، فَمَا يَرْغَبُ وَاحِدٌ منهما عن صاحبه حتى يموتا هرماً.
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَحَدَّثْتُ، بِهَذَا الْحَدِيثِ الْعَلَاءَ بن سفيان الغساني، فقال: بلغني أن من الفواحش التي حرم الله مما بطن مما لَمْ يُبَيَّنْ ذِكْرُهَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرجل المرأة، فإذا قدمت صحبتها وطال عهدها وَنَفَضَتْ مَا فِي بَطْنِهَا طَلَّقَهَا مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ﴾ .
قُلْتُ. رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: ﴿إِنَّ الله يوصيكم بأمهاتكم﴾ حسب من طريق.
٣٢١٠ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: ﴿دَخَلَتِ امْرَأَةُ ابْنُ مَظْعُونٍ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ، فَقُلْنَ لَهَا: مَا لَكِ،؟ مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ قَالَتْ: مَا لَنَا مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ، أَمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ، وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ.
قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: يَا عثمان، أما لك فيَّ أُسْوَةٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ بِاللَّيْلِ وَتَصُومُ بِالنَّهَارِ، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ قَالَ: فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَطِرَةٌ كَأَنَّهَا عَرُوسٌ فَقُلْنَ لَهَا: مَهْ؟ قَالَتْ أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ﴾ .
٣٢١٠ / ٢ - - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى الموصلي ... فذكره.
стр. 1499
له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.
٣٢١١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيَوَةُ، ثنا أَبُو هَانِئٍ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ فِضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: ﴿ثلاثة لا تسأل عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ وَمَاتَ عَاصِيًا، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٍ- أَبِقَ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مؤنة الدنيا فخانته، بعده، وثلاثة لا تسأل عَنْهُمْ: رَجُلٌ يُنَازِعُ اللَّهَ إِزَارَهُ, وَرَجُلٌ يُنَازِعُ اللَّهَ رِدَاءَهُ، فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرُ وَإِزْارَهُ الْعِزَّةُ، ورجل في شك من أمر الله، و (القنوط) أن رحمة الله﴾ .
٣٢١٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا نَهَّاسُ بنُ قَهْمٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صُهَيْبٍ ﴿أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُعَاذُ قَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ الْيَمَنَ فَرَأَيْتُ الْيَهُودَ تَسْجُدُ لِعُظَمَائِهَا وَعُلَمَائِهَا، وَرَأَيْتُ النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لِقِسِّيسِهَا وَرُهْبَانِهَا وَأَسَاقِفِتهَا وَبَطَارِقَتِهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: تَحِيَّةُ الْأَنْبِيَاءِ. قَالَ النبي ﷺ : يامعاذ، إِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ- لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها﴾ .
٣٢١٣ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي، عَنْ علي بن المبارك، عن يحى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ مَالِكٍ السَّكْسَكِيِّ، أَنّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿لَا يحل لامرأة تَأْخُذَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ وَهُوَ كَارِهٌ، وَلَا تَخْرُجُ وَهُوَ كَارِهٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَلَا تُطْمِعِ فِيهِ أَحَدًا مَا اصْطَحَبَا، وَلَا تُخَشِّنُ بِصَدْرِهِ، وَلَا تَعْتَزِلُ فِرَاشَهُ، وَلَا تُصَارِمُهُ وَإِنْ هُوَ أَظْلَمَ مِنْهَا أَنْ تَأْتِيَهُ حَتَّى تُرْضِيَهُ؟ فَإِنْ هُوَ قَبِلَ مِنْهَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ، قَبِلَ اللَّهُ عُذْرَهَا، وَأَفْلَجَ حُجَّتَهَا، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ أَنْ يَرْضَى فَقَدْ أَبْلَغَتْ إليه عذرها، وإن تَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَرَضِيَتْ بِالصِّرَامِ حَتَّى تَمْضِيَ لَهَا ثَلَاثُ ليالٍ، وَأَذِنَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَأَتَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فِي زِيَارَةِ وَالِدٍ
стр. 1500
أَوْ غَيْرِهِ مَا شَهِدَ عِنْدَهَا، وَأَحْنَثَتْ لَهُ قَسَمًا، وَأَطَاعَتْ فِيهِ وَالِدًا أَوْ وَلَدًا، أَوِ اعْتَزَلَتْ لَهُ مَضْجَعًا أَوْ خَشَّنَتْ لَهُ صَدْرًا، فإنهن لا يزال يكتب عَلَيْهِنَّ ثَلَاثٌ مِنَ الْكَبَائِرِ مَا فَعَلْنَ ذَلِكَ؟ أكبرالكبائر: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّدًا، وَالثَّالِثُ: آكِلُ الرِّبَا. وَكَفَى بِالْمَرْأَةِ أَنْ تَأْتِيَ كُلَّمَا غَضِبَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا مِنَ الْكَبَائِرَ، اسْتَحْوَذَ عَلَيْهَا الشَّيْطَانُ فَأَصْبَحَتْ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ .
قَالَ: وَثنا مُعَاذٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ﴿لا تزال يلعنها اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَخُزَّانُ دَارِ الرَّحْمَةِ وَدَارِ الْعَذَابِ مما انْتَهَكَتْ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعِ.
٣٢١٣ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أبو العباس محمد بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُكَيْمِيُّ قَالَا: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ محمد بن حاتم الدُّورِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ الطَّائِفِيُّ، ثنا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عن مالك بن يخامر السكسكي ... فذكره دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ شيئا ... ﴾ إلى آخره.
٣٢١٣ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو عبد الله الحافظ ... فذكره.
أَفْلَجَ حُجَّتَهَا- بِالْجِيمِ- أَيْ: أَظْهَرَ حُجَّتَهَا وَقَوَّاهَا.
قلت: فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَى إِحْدَى خَالَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومبايعتها وفيه: ﴿ولا تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ. قِيلَ: وَمَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا؟، قَالَ: تَأْخُذُ مَالِهِ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ﴾ .
стр. 1501
٣٥- باب جواز الكذب على الزوجة ليرضيها
٣٢١٤ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ (الضبي) ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ النواس بن سمعان قَالَ: ﴿بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَمَرُّوا بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالُوا: يَا أَعْرَابِيُّ، اجْزُرْ لَنَا شَاةً. قَالَ: فَأَتَاهُمْ بِعَتُودٍ مِنْ غَنَمِهِ، فَقَالَ: اذْبَحُوا هَذَا فقالوا: لما يُغْنِي هَذَا عَنَّا شَيْئًا. قَالَ: فَاعْتَمَدُوا شَاةً مِنْ خِيَارِ غَنَمِهِ فَذَبَحُوهَا. قَالَ: فَظَلُّوا يَطْبُخُونَ وَيَشْوُونَ، قَالَ: حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَأَظَلَّ مَظَلَّةً قَالُوا: يَا أَعْرَابِيُّ، أَخْرِجْ غَنَمَكَ حَتَّى نقيل في المظلة. قَالَ: أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ، فَإِنَّهَا وُلَّدٌ، فَإِنْ أَنَا أخرجتها فضربتها السموم جرحت فقالوا: أَنْفُسُنَا أَعَزُّ عَلَيْنَا مِنْ غَنَمِكَ. قَالَ: فَأَخْرَجُوهَا فضربتها السموم فجرحت. قَالَ: ثُمَّ رَاحُوا مِنْ عِنْدِهِ وَتَرَكُوهُ حَتَّى أَتُوا الْمَدِينَةَ. قَالَ: فَسَبَقَهُمُ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فلما جاءوا سألهم عما ذكر فَأَنْكَرُوا، فَاعْتَمَدَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، إن كان عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ خَيْرٌ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ، أَصْدِقْنِي. فَقَالَ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْأَعْرَابِيُّ، الْخَبَرُ مِثْلُ مَا قَالَ. فَقَالَ: تهافتون فِي الْكَذِبِ تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ. كُلُّ كَذِبٍ مَكْتُوبٌ كَذِبًا لَا مَحَالَةَ إِلَّا أَنْ يَكْذِبَ رَجُلٌ فِي الْحَرْبِ, فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ، أو يكذب الرجل بإن الرَّجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ امْرَأَةً لِيُرْضِيَهَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
٣٢١٤ / ٢ - -قَالَ: وَثنا مُحَمَّدُ بن جامع العطار، ثنا مسلمة بْنُ عَلْقَمَةُ، ثنا دَاوُدُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حوشب، عن الزبرقالن، عَنِ النُّوَاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ: الرَّجُلُ يَكْذِبُ فِي الْحَرْبِ وَالْحَرْبُ خُدْعَةٌ، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ امْرَأَةً يُرْضِيهَا﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ جَامِعٍ ضَعَّفَهُ أبو حاتم وأبو يعلى، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
стр. 1502
٣٢١٥ / ١ - - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا عجدالأعلى وَخَلَفٌ قَالَا: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي ابْنُ-خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عدت أسمماء بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ؟ كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ: رَجُلٌ كَذَبَ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا، وَرَجُلٌ كَذَبَ بين امرئين لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، وَرَجُلٌ كَذَبَ فِي خَدِيعَةَ حَرْبٍ﴾ .
٣٢١٥ / ٢ - - قَالَ: وَثنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ وَغَيْرُهُ- وَهَذَا لنظ دَاوُدَ- ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بن حوثسب، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى ضَاحِيَةِ مُضَرَ، فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ صَحْرَاءَ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا إِذَا هُمْ بِقُبَّةٍ، وَإِذَا بِفِنَائِهَا غَنَمٌ مُرَاحَةٌ، فَأَتَوْا صَاحِبَ الْغَنَمِ فَوقَفُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: اجْزِرْنَا. فأخرج لهم شاة فسحطوها، ثم أخرج لهم شاة أخرى فسحطوها، وقال: في غنمي إلا فحلها أو شاة ربي، فأخذوا شاة من الغنم فلما افترقوا، وأظهروا، وليس معهم ظلال يستظلون بهامن الْحَرِّ وَهُمْ بِأَرْضٍ لَا ظِلَالَ فِيهَا، وَقَدْ قال الأعرابي غنمه في ظلته، فَقَالُوا: نَحْنُ أَحَقُّ بِالظِّلِّ مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ. فأتوه فقالوا: أخرج غَنَمَكَ فَنَسْتَظِلَّ فِي هَذَا الظِّلِّ. فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَتَى تُخْرِجُونَ غَنَمِي تَمْرَضُ وَتَطَرْحُ أَوْلَادَهَا، وَأَنَا امْرَؤٌ قَدْ زَكَّيْتُ وَأَسْلَمْتُ. فَأَخْرَجُوا غَنَمَهُ، فَلَمْ تكن إِلَّا سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ حَتَّى تَنَاعَرَتْ فَطَرَحَتْ أَوْلَادَهَا، فَأَقْبَلَ الْأَعْرَابِيُّ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأخبره بالذي صُنِعَ بِهِ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ أَجْلَسَهُ حَتَّى قَدِمَ الْقَوْمُ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: كَذَبَ. فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْضُ الْغَضَبِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ. وَالَّذِي أُقْسِمِ بِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُخْبِرَكَ اللَّهُ بِخَبَرِي وَخَبَرِهِمْ. فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَانْتَجَاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، فَمَا انْتَجَى مِنْهُمْ رَجُلًا فَنَاشَدَهُ اللَّهَ إِلَّا حَدَّثَهُ كَمَا حَدَّثَهُ الْأَعْرَابِيُّ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَحْمِلَنَّكُمْ أَنْ تَتَابَعُوا فِي الكذب كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ، كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ: امْرُؤٌ كَذَبَ امْرَأَتَهُ لِتَرْضَى عَنْهُ، أَوْ رَجُلٌ كذب بين امرئين مُسْلِمَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ فِي خديعة حرب﴾ .
стр. 1503
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ خُثَيْمٍ، وَقَالَ: حَسَنٌ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ خُثَيْمٍ.
٣٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ
٣٢١٦ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عُمَارَةُ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ﴿ذكرعند رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَزْلُ فَقَالَ: إِنْ قَضَى اللَّهُ شَيْئًا لَيَكُونَنَّ وَإِنْ عزل- قال أبو سعيد: ولقد عَزَلْتُ عَنْ أَمَةٍ لِي فَوَلَدَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إلىهذا الغلام﴾ .
٣٢١٦ / ٢ - - رواه مسدد: عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: أَنْتَ تَخْلُقُهُ؟ أَنْتَ تَرْزُقُهُ؟ أَقِرَّهُ قَرَارَهُ، فإنماهو القدر﴾ .
٣٢١٦ / ٣ - - قال: وثنا يحى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا يحى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِلنَّبِيِّ- ﷺ : إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا وَأَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنِّي، وَالْيَهُودُ تَزْعُمُ أنها الموءودة الصغرى، قال: كذبت اليهود لو أراد الله أن يخلقه لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَصْرِفَهُ﴾ .
٣٢١٦ / ٤ - - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا مُجَالِدٌ، ثنا أَبُو الْوَدَّاكِ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ﴿أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ. فَقَالَ: ليصنع الرجل ما بدا له فإنه مَا قَدَّرَ اللَّهُ سَيَكُونُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ. فرخص لنا يومئذ في ذلك﴾ .
٣٢١٦ / ٥ - - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شبابة، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُرَّةَ يُحَدِّثُ، عَنْ (أَبِي سَعِيدٍ) : ﴿أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ -
стр. 1504
عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا قَضَى اللَّهُ فِي الرَّحِمِ سَيَكُونُ﴾ .
٣٢١٦ / ٦ - - ورواه أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا (زَحْمَوَيْهِ) ثنا إِبْرَاهِيمُ بن سعد (أبنا ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبي سعيد ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: ﴿وَكَانَ عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ يَكْرَهَانِ الْعَزْلَ، وَكَانَ زَيْدٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ يَعْزِلَانِ﴾ .
٣٢١٦ / ٧ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﴿أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْيَهُودَ يَقُولُونَ: إِنَّ الْعَزْلَ الموءودة الصغرى. فقال: كذبت يهود﴾ .
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى مُوسَى عَنْ أبي سعيد إلا هذا الحديث، وهو صالح الحديث لا بأس به.
قلت: طريق مسدد الثالثة رواها مسلم في صحيحه من طريق علي بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿فَرَخَّصَ لَنَا يَوْمَئِذٍ فِي ذَلِكَ﴾ .
٣٢١٦ / ٨ - - وطريق مسدد الثانية رواها النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ.
стр. 1505
٣٢١٧ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَأَصْحَابِ عَبْدِ الله قالوا: ﴿لا بأس بالعزل﴾ . وقال عبد الله: ﴿لو أن النطفة التي خلقها الله اسْتَوْدَعَتْ صَخْرَةً صَمَّاءَ خَرَجَتْ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٢١٨ - - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا أبو أسامة، ثنا عيسى بن سنان، أَبُو سِنَانٍ، ثنا يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: ﴿إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَزَلَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَتُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ يَعْزِلُونَ. فَفَزِعَ وَقَالَ: إِنَّ النَّفْسَ الْمَخْلُوقَةَ لَكَائِنَةٌ. فَمَا أَمَرَ وَلَا نَهَى﴾ .
٣٢١٩ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ، عن جعفربن أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا بِقَيْنَةٍ، وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا أُرِيدُ بِهَا السُّوقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : جَاءَهَا مَا قُدِّرَ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مَنْدَلٍ.
٣٢٢٠ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَنِ ابن عباس قال: [لأن كان قال، فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شيء فهو كما قال يعني: العزل- وأنا، لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، زَرْعُكَ إِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَ، وَإِنْ شِئْتَ سَقَيْتَ﴾ .
٣٢٢٠ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أسيد ابن عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عن سلمة بن تَمَّامٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ ﴿أَنَّهُ سُئِلَ، عن العزلة. فَقَالَ: مَا كَانَ ابْنُ آدَمَ يَقْتُلُ نَفْسًا قضى
стр. 1506
اللَّهُ لِخَلْقِهَا، حَرْثُكَ إِنْ شِئْتَ عَطَّشْتَهُ، وَإِنْ شئت سقيته﴾ .
٣٢٢٠ / ٣ - - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ قال: أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ... فَذَكَرَهُ.
٣٧- بَابٌ النَّهْيُ أَنْ يَطْرُقَ الرجل أهله ليلا
٣٢٢١ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانَ، عَنْ حُمْيَدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم التيمي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ- ﷺ ﷺ في غزوة، فاستأذت فَتَعَجَّلْتُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ، فَإِذَا الْمِصْبَاحُ يَتَأَجَّجُ، فإذا أنا بِشَيْءٍ أَبْيَضُ نَائِمٌ، فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ حَرَّكْتُهَا، فَقَالَتْ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ، فُلَانَةُ كَانَتْ عِنْدِي مَشَّطَتْنِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا﴾ .
٣٢٢١ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانَ، عَنْ حُمْيَدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﴿أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ, فَتَعَجَّلَ إلى امْرَأَتَهُ، فَإِذَا فِي بَيْتِهِ مِصْبَاحٌ وَإِذَا مَعَ امْرَأَتِهِ شَيْءٌ، فَأَخَذَ السَّيْفَ فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فُلَانَةٌ تُمَشِّطُنِي، فَأَتَى النَّبِيِّ ﷺ ... ﴾ فَذَكَرَهُ.
هَذَا مدار إسناد حديثه عَلَى حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٣٨- بَابُ ضَرْبِ النساء
٣٢٢٢ / ١ - - قال مسدد: ثنا عدالله بْنُ دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: ﴿أَتَتِ امْرَأَةُ الْوَلِيدِ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو زَوْجَهَا أَنَّهُ يَضْرِبُهَا، قَالَ لَهَا: اذْهَبِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: كَيْتَ وَكَيْتَ. فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَقَالَتْ. إِنَّهُ عَادَ فَضَرَبَنِي. فَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فأخذ هدبة من ثوبه، فقال: اذهبي إليه فقولي: كيت ش كيت. فَعَادَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ يَضْرِبُنِي، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْوَلِيدِ، أَثَمْتَ بِي. فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بالوليد أثمت بي﴾ .
стр. 1507
٣٢٢٢ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبيد الله ابن موسى، أبنا نعيم بن حكيم ... فذكره، إلا أنها فِي الثَّالِثَةِ قَالَتْ: ﴿يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ. فَقَالَ: اللهم عليك بالوليد، مرتين أو ثلاتا﴾ . وَلَمْ يَقُلْ: ﴿أَثَمْتَ بِي﴾ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.
٣٢٢٢ / ٣ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ ﴿أَنَّ امْرَأَةَ الوليد بن عقبة جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تشكو الوليد أنه يضربها، فقاللها. ارْجَعِي فَقُولِي لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَجَارَنِي. قَالَ: فَانْطَلَقَتْ فَمَكَثَتْ سَاعَةً، ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، لا أقلع عني. قال. فقطع رسول الله هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ فَأَعْطَاهَا، فَقَالَ: قُولِي: إِنَّ رسول الله ﷺ قد أَجَارَنِي، هَذِهِ هُدْبَةٌ مِنْ ثَوْبِهِ. فَمَكَثَتْ سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّهَا رَجَعَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عليك بالوليد مرتين أو ثلاتاً﴾ .
٣٢٢٢ / ٤ - - قَالَ: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عبد الله بن داود ... فَذَكَرَهُ.
٣٢٢٢ / ٥ - - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ علي وعبيد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
٣٩ - بَابٌ لاتنكح المرأة على عمتها ولا خالتها
٣٢٢٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا عَنْ لبستين: الصماء، وهو أن يلتحف الرجل في الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يَرْفَعُ جَانِبَهُ عَلَى مِنْكَبِهِ لَيْسَ عليه ثوب غيره، أو يجتبي الرجل في الثوب الواحد ليست بين فرجه وبين السماء شيىء، يعني ستر وَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِكَاحَيْنِ: أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا. وَنَهَانَا عَنْ طُعْمَتَيْنِ: الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ وَنَهَانَا عَنْ بَيْعَتَيْنِ: عن بيع
стр. 1508
الْمُنَابَذَةِ، وَالْمُلَامَسَةِ، وَهِيَ بُيُوعٌ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ﴾ .
٣٢٢٣ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَّنَى، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ... فَذَكَرَ قِصَّةَ النِّكَاحِ حَسْبُ.
وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ هَكَذَا إِلَّا جَعْفَرٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا كَثِيرٌ. قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ في سننهم بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ بِهِ. وَجَعْفَرٌ وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَالْعِجْلِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ ضَعِيفٌ في الزهري.
٣٢٢٤ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاتَيْنِ، وعَنْ نِكَاحَيْنِ، وَعَنْ صِيَامَيْنِ: عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ، وَأَنْ تُنكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قِصَّةَ النِّكَاحِ حَسْبُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِهِ.
لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - فِي كِتَابِ الْمَوَاقِيتِ ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَآخَرُ في المواريث بِابِ ﴿لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ﴾ وَبَقِيَّةُ الشَّوَاهِدِ في آخر هذا الْبَابِ.
٣٢٢٥ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا
стр. 1509
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن هبيرة، عن عبد الله بن زريرعن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُنكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا﴾ .
٣٢٢٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ السبائي، عَنْ عَبْدِ الله بن زريرالغافقي ... فَذَكَرَهُ.
٣٢٢٦ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُوسَى، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صح نَهَى أَنْ تُزَوَّجَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا﴾ .
٣٢٢٦ / ٢ - - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، ثنا علي بن المديني، قال: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عن أبي حريز ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ ﴿قَالَ: إِنَّكُنَّ إِذَا فَعَلْتُنَّ ذَلِكَ قَطَّعْتُنَّ أَرَحَامَكُنَّ﴾ .
قُلْتُ: وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، والبزار في مسنده مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ
стр. 1510
وَابْنِ عُمَرَ وَسَمُرَةَ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وعبد الله بن عمرو وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي أُمَامَةَ وَجَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي مُوسَى وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، انْتَهَى.
وَفِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قال البيقهي في سننه عن الشافعي. وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَقِيتُ مِنَ الْمُفْتِينَ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيمَا عَلِمْتُهُ، وَلَمْ يُرْوَ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَنْ أبي هريرة.
٤٠- باب ما جاء في تحريم الجمع بين الأختين أو المرأة وَابْنَتِهَا فِي الْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ
٣٢٢٧ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يحى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ ﴿أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ عَلِيًّا- ﵁ عَنِ الْأَمَتَيْنِ الْأُخْتَيْنِ قَالَ: أحلتهما آية وحرمتهما آية، شا، أَفْعَلُهُ أَنَا وَلَا أَهْلُ بَيْتِي، وَلَا أُحِلُّهُ ولا أحرمه﴾ .
٣٢٢٧ / ٢ - - رواه أبو يعلى الموصلي: أبنا علي بن الجعد، أبنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: ﴿سَأَلْتُ أَبَا صالح. قال: قال علي: سلوني فإنكم لاتسألون مثلي، ولن تسألوامثلي. فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: أَخْبِرْنَا عَنِ الْأُخْتَيْنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ، وَعَنْ بِنْتِ الْأَخِ مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَقَالَ: سَلْ عما يعنيك فإنك ذاهب في التيه. فقال: إنما أسأل عما لا نعلم، فَأَمَّا مَا نَعْلَمُ فَأَنَا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ. قال: أما الأختان المملوكتان، فَأَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، وَلَا آمُرُ بِهِ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ، وَلَا أَفْعَلُهُ أَنَا وَلَا أهل بيتي﴾ .
следующие страницы →