← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

اللَّهُ لِخَلْقِهَا، حَرْثُكَ إِنْ شِئْتَ عَطَّشْتَهُ، وَإِنْ شئت سقيته﴾ . ٣٢٢٠ / ٣ - - وعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ قال: أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٧- بَابٌ النَّهْيُ أَنْ يَطْرُقَ الرجل أهله ليلا ٣٢٢١ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانَ، عَنْ حُمْيَدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم التيمي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ- ﷺ ﷺ في غزوة، فاستأذت فَتَعَجَّلْتُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ، فَإِذَا الْمِصْبَاحُ يَتَأَجَّجُ، فإذا أنا بِشَيْءٍ أَبْيَضُ نَائِمٌ، فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ حَرَّكْتُهَا، فَقَالَتْ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ، فُلَانَةُ كَانَتْ عِنْدِي مَشَّطَتْنِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا﴾ . ٣٢٢١ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانَ، عَنْ حُمْيَدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﴿أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ, فَتَعَجَّلَ إلى امْرَأَتَهُ، فَإِذَا فِي بَيْتِهِ مِصْبَاحٌ وَإِذَا مَعَ امْرَأَتِهِ شَيْءٌ، فَأَخَذَ السَّيْفَ فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فُلَانَةٌ تُمَشِّطُنِي، فَأَتَى النَّبِيِّ ﷺ ... ﴾ فَذَكَرَهُ. هَذَا مدار إسناد حديثه عَلَى حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٨- بَابُ ضَرْبِ النساء ٣٢٢٢ / ١ - - قال مسدد: ثنا عدالله بْنُ دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: ﴿أَتَتِ امْرَأَةُ الْوَلِيدِ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو زَوْجَهَا أَنَّهُ يَضْرِبُهَا، قَالَ لَهَا: اذْهَبِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: كَيْتَ وَكَيْتَ. فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَقَالَتْ. إِنَّهُ عَادَ فَضَرَبَنِي. فَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فأخذ هدبة من ثوبه، فقال: اذهبي إليه فقولي: كيت ش كيت. فَعَادَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ يَضْرِبُنِي، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْوَلِيدِ، أَثَمْتَ بِي. فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بالوليد أثمت بي﴾ .

стр. 1507

٣٢٢٢ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبيد الله ابن موسى، أبنا نعيم بن حكيم ... فذكره، إلا أنها فِي الثَّالِثَةِ قَالَتْ: ﴿يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ. فَقَالَ: اللهم عليك بالوليد، مرتين أو ثلاتا﴾ . وَلَمْ يَقُلْ: ﴿أَثَمْتَ بِي﴾ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. ٣٢٢٢ / ٣ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ ﴿أَنَّ امْرَأَةَ الوليد بن عقبة جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تشكو الوليد أنه يضربها، فقاللها. ارْجَعِي فَقُولِي لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَجَارَنِي. قَالَ: فَانْطَلَقَتْ فَمَكَثَتْ سَاعَةً، ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، لا أقلع عني. قال. فقطع رسول الله هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ فَأَعْطَاهَا، فَقَالَ: قُولِي: إِنَّ رسول الله ﷺ قد أَجَارَنِي، هَذِهِ هُدْبَةٌ مِنْ ثَوْبِهِ. فَمَكَثَتْ سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّهَا رَجَعَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عليك بالوليد مرتين أو ثلاتاً﴾ . ٣٢٢٢ / ٤ - - قَالَ: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عبد الله بن داود ... فَذَكَرَهُ. ٣٢٢٢ / ٥ - - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ علي وعبيد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ٣٩ - بَابٌ لاتنكح المرأة على عمتها ولا خالتها ٣٢٢٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا عَنْ لبستين: الصماء، وهو أن يلتحف الرجل في الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يَرْفَعُ جَانِبَهُ عَلَى مِنْكَبِهِ لَيْسَ عليه ثوب غيره، أو يجتبي الرجل في الثوب الواحد ليست بين فرجه وبين السماء شيىء، يعني ستر وَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِكَاحَيْنِ: أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا. وَنَهَانَا عَنْ طُعْمَتَيْنِ: الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ وَنَهَانَا عَنْ بَيْعَتَيْنِ: عن بيع

стр. 1508

الْمُنَابَذَةِ، وَالْمُلَامَسَةِ، وَهِيَ بُيُوعٌ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ﴾ . ٣٢٢٣ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَّنَى، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ... فَذَكَرَ قِصَّةَ النِّكَاحِ حَسْبُ. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ هَكَذَا إِلَّا جَعْفَرٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا كَثِيرٌ. قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ في سننهم بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ بِهِ. وَجَعْفَرٌ وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَالْعِجْلِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ ضَعِيفٌ في الزهري. ٣٢٢٤ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاتَيْنِ، وعَنْ نِكَاحَيْنِ، وَعَنْ صِيَامَيْنِ: عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ، وَأَنْ تُنكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قِصَّةَ النِّكَاحِ حَسْبُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِهِ. لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - فِي كِتَابِ الْمَوَاقِيتِ ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَآخَرُ في المواريث بِابِ ﴿لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ﴾ وَبَقِيَّةُ الشَّوَاهِدِ في آخر هذا الْبَابِ. ٣٢٢٥ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا

стр. 1509

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن هبيرة، عن عبد الله بن زريرعن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُنكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا﴾ . ٣٢٢٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ السبائي، عَنْ عَبْدِ الله بن زريرالغافقي ... فَذَكَرَهُ. ٣٢٢٦ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُوسَى، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صح نَهَى أَنْ تُزَوَّجَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا﴾ . ٣٢٢٦ / ٢ - - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، ثنا علي بن المديني، قال: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عن أبي حريز ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ ﴿قَالَ: إِنَّكُنَّ إِذَا فَعَلْتُنَّ ذَلِكَ قَطَّعْتُنَّ أَرَحَامَكُنَّ﴾ . قُلْتُ: وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، والبزار في مسنده مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ

стр. 1510

وَابْنِ عُمَرَ وَسَمُرَةَ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وعبد الله بن عمرو وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي أُمَامَةَ وَجَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي مُوسَى وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، انْتَهَى. وَفِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قال البيقهي في سننه عن الشافعي. وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَقِيتُ مِنَ الْمُفْتِينَ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِيمَا عَلِمْتُهُ، وَلَمْ يُرْوَ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَنْ أبي هريرة. ٤٠- باب ما جاء في تحريم الجمع بين الأختين أو المرأة وَابْنَتِهَا فِي الْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ ٣٢٢٧ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يحى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ ﴿أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ عَلِيًّا- ﵁ عَنِ الْأَمَتَيْنِ الْأُخْتَيْنِ قَالَ: أحلتهما آية وحرمتهما آية، شا، أَفْعَلُهُ أَنَا وَلَا أَهْلُ بَيْتِي، وَلَا أُحِلُّهُ ولا أحرمه﴾ . ٣٢٢٧ / ٢ - - رواه أبو يعلى الموصلي: أبنا علي بن الجعد، أبنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: ﴿سَأَلْتُ أَبَا صالح. قال: قال علي: سلوني فإنكم لاتسألون مثلي، ولن تسألوامثلي. فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: أَخْبِرْنَا عَنِ الْأُخْتَيْنِ الْمَمْلُوكَتَيْنِ، وَعَنْ بِنْتِ الْأَخِ مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَقَالَ: سَلْ عما يعنيك فإنك ذاهب في التيه. فقال: إنما أسأل عما لا نعلم، فَأَمَّا مَا نَعْلَمُ فَأَنَا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ. قال: أما الأختان المملوكتان، فَأَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، وَلَا آمُرُ بِهِ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ، وَلَا أَفْعَلُهُ أَنَا وَلَا أهل بيتي﴾ .

стр. 1511

٣٢٢٧ / ٣ - - ورواه البزار: ثنا محمد بن معمر، ثخا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عون ... فذكر حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ. ٣٢٢٧ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أبنا أبو سعيد بن الأعرابي، أبنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا شُعْبَةُ ... فذكر مثل حديث مسدد. ٣٢٢٧ / ٥ - - ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ: بِسَنَدِهِ إِلَى عِكْرِمَةَ قَالَ: ﴿ذكر عند عبد الله بن عَبَّاسٍ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، فَقَالُوا: إِنَّ عَلِيًّا قال: أحلتهما آية وحرمتهما آية. قال ابن عباس عند ذلك: أحلتهما آية وحركتهما آية، إنما تحرمهن عليَّ قرابتي منهن، ولا تحرمهن عليَّ قرابة بعضهم من بعض، يَقُولُ اللَّهُ- : ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ . ٣٢٢٨ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عن قبيصة ابن ذُؤَيْبٍ ﴿أَنَّ عُثْمَانَ سُئِلَ عَنِ الْأُخْتَيْنِ الْأَمَتَيْنِ من ملك الْيَمِينِ. فقَالَ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، وَمَا أحب أن أصنعه. فبلغ ذلك رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فقال: لو كنت ألي شيئاً مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ (أوتيت) بِهَذَا جَعَلْتُهُ نَكَالًا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَرَاهُ عَلِيًّا- ﵁﴾ . ٣٢٢٨ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- ﵁ عَنِ الْأُخْتَيْنِ من مِلْكِ الْيَمِينِ هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أحلتها آية وحرمتهما آية، وأما أنا فلا أُحِبّ أَنْ أَصْنَعَ هَذَا. قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ لَجَعَلْتُهُ نَكَالًا﴾ .

стр. 1512

قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ مَالِكٌ. وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ مِثْلُ ذَلِكَ. ٣٢٢٩ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿سُئِلَ عُمَرُ- ﵁ عَنِ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا مِنْ ملك اليمين، فقال: ما أحب أَنْ أُجِيزَهُمَا-جَمِيعًا. وَنَهَى عَنْهُمَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٢٢٩ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: مِنْ طَرِيقِ ابْنِ بكير والشافعي عن مالك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عن أبيه، عَنْ عمر بنالخطاب- ﵁ ﴿سئل عن المرأة وابنتها من ملك يمين، هل توطأإحداهما بعد الأخرى. فقال عمر: ما أحب أن أجيزهما جميعاً. لفظ الشافعي وفي رواية ابن بكير: ﴿مَا أُحِبّ أَنْ أُجِيزَهُمَا﴾ . ٣٢٣٠ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يحى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ ﴿أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ معمر سأل عائشة فقال: إن لي جَارِيَةً أَصَبْتُهَا وَلَهَا ابْنَةٌ قَدْ أَدْرَكَتْ أَفَأُصِيبُهَا؟ فَنَهَتْهُ عَنْهَا، فَقَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَقُولِي حَرَامٌ. فَقَالَتْ: لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي ولا من أَطَاعَنِي. قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَسُئِلَ عَنْهَا ابن عمرفنهى عَنْهَا﴾ . ٤١- بَابٌ فِيمَنْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أربع نسوة ٣٢٣١ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ﴿أَسْلَمَ غَيْلَانُ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُ عَشْرَ نِسْوَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : خُذْ منهن أربعا﴾ .

стр. 1513

٣٢٣١ / ٢ - - رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا ابوخيثمة، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سلمة الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا. فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بنيهفبلغ ذَلِكَ عُمَرَ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ فَقَذَفَ فِي نَفْسِكِ، وَلَعَلَّكَ لَا تَمْكُثْ إِلَّا قليلاً، وا يم اللَّهِ، لَتَرُدَّنَّ نِسَاءَكَ، وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكَ أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ مِنْكَ، وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رغال﴾ . ٣٢٣١ / ٣ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا معمر ... فذكر حديث أبي يعلى بِتَمَامِهِ. ٣٢٣١ / ٤ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٣٢٣١ / ٥ - - قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وأبنا مُحَّمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، ثنا أبو عمار، ثنا الفضل ابن موسى، عن معمر ... فذكره باختصارما كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ إلا أَنَّهُ قَالَ: ﴿أمسك أربعاً وفارق سائرهن﴾ . ٣٢٣١ / ٦ - - قال: وأبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم، أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَعْمَرٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣٢٣١ / ٧ - - قُلْتُ: رواه الترمذي بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ بِهِ. وَقَالَ: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما رواه شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وقال: حَدَّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ ﴿أَنَّ غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشرة﴾ قَالَ مُحَمَّدٌ- يَعْنِي: الْبُخَارِيَّ-: وَإِنَّمَا حَدِيثُ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ طَلَّقَ نِسَاءَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَكَ أَوْ لَأَرْجُمَنَّ قَبْرَكَ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أبي رغال﴾ .

стр. 1514

ورواه الحاكم وعنه البيهقي من طريق نافع وسالم عن ابن عمر، مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. وهذا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ فِي بِابِ مَنْ طلق نساءه خشية الميراث. ٣٢٣٢ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يختارمنهن أَرْبَعًا وَيُفَارِقَ سَائِرَهُنَّ، قَالَ: وَأَسْلَمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَعِنْدَهُ ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُمْسِكَ مِنْهُنَّ أربعاً ويفارق سائرهن﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ بِهِ. وله شاهد من حديث عروة، بْنِ مَسْعُودٍ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمَسْتَدْرَكِ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه. ٣٢٣٣ - - وقال ابن أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنَّ امْرَأَةً أسلمت في عهد رسول ﷺ فجاء زوجها فقال: يا رسول الله، إنها كانت أسلمت معي، فردها عليه﴾ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٤٢- بَابٌ لَا تُنْكَحُ أَمَةٌ عَلَى حُرَّةٍ وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ ٣٢٣٤ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْأَمَةُ عَلَى الحرة﴾ .

стр. 1515

٣٢٣٤ / ٢ - - رواه البيهقي في سننه: أبنا أحمد بن علي الإسفراييني الرازي، أبنا زاهر ابن أَحْمَدَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ... فذكره. ٣٢٣٤ / ٣ - - قال: وأبنا أبو حازم الحافظ، أبنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خُمَيْرَوَيهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بن علية، حدثني من سمع الحسن قَالَتْ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... ﴾ فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا مُرْسَلٌ إِلَّا أَنَّهُ فِي مَعْنَى الْكِتَابِ وَمَعَهُ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. ثُمَّ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِسَنَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ﴿إِذَا تَزَوَّجْتَ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ قَسِّمْ لَهَا يَوْمَيْنِ وَالْأَمَةِ يَوْمًا، إِنَّ الْأَمَةَ لَا يَنْبَغِي الا أن تزوج على الحرة﴾ . وبسند البيهقي أن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ، وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ، وَمَنْ وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ فَلَا يَنْكِحْ أَمَةً أبداً﴾ وقال: هذا إسناد صحيح. وبسنده إلى الشافعي، أبنا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ ﴿أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً، فَكَرِهَا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا﴾ . وَبِسَنَدِهِ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﴿أَنَّهُ سُئِلَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ حُرَّةً وَأَمَةً فِي (عَقْدٍ) فَقَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَمَةِ﴾ . وَعَنِ الْحَسَنِ ﴿أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأتين في عقدة وَلَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَاتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَزَوَّجَ فِي عَقْدِهِ، وَإِذَا تَزَوَّجَ ثَلَاثًا فِي عَقْدِهِ وَعِنْدَهُ امْرَأَتَانِ فَرِقَ بَيْنَهُ وبين الثلاث﴾ . ٤٣- باب فيمن زعم أَنَّ نِكَاحَ الْحُرَّةِ عَلَى الْأَمَةِ طَلَاقُ الْأَمَةِ ٣٢٣٥ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿نِكَاحُ الْحُرَّةِ عَلَى الْأَمَةِ طَلَاقُ الْأَمَةِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثقات.

стр. 1516

٣٢٣٥ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طالب، أبنا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: ﴿تزويج الْحُرَّةِ عَلَى الْأَمَةِ طَلَاقُ الْأَمَةِ﴾ . ٣٢٣٥ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَعُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ... فَذَكَرَهُ. ٣٢٣٥ / ٤ - - قَالَ: وأبنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أبنا أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي. ٣٢٣٥ / ٥ - - وأبنا أبو الحسين بن بشران، أبنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ قَالَا: ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿نِكَاحُ الْحُرَّةِ عَلَى الْأَمَةِ طَلَاقُ الْأَمَةِ﴾ . ٤٤- بَابُ الشِّغَارِ ٣٢٣٦ - - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ﴿أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَفَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامَ، وَلَا جَلْبَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَنْبَ، وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا﴾ . قلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ الْعَقْرَ، وَالتِّرْمِذِيُّ النَّهْبَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ الْإِسْعَادَ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ بِهِ، دُونَ قَوْلِهِ: ﴿لَا جَلْبَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا جَنْبَ﴾ . وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ على شرط مسلم. [الإسعاد] : يريد تساعد النساء في النياحة.

стр. 1517

[والشغار] : أَنْ يَتَزَوَّجَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ بِنْتَ الْآخَرِ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ بِنْتَهُ أَوْ أُخْتَهُ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا مَهْرٌ غَيْرُ هَذَا، وَهُوَ مِنْ شَغَرَ الْبَلَدُ إِذَا خَلَا، كَأَنَّهُمَا أَخْلَيَا البضع عن المهر. [والعقر] : عنى بِهِ مَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَفْعَلُهُ مِنْ عَقْرِ الإبل على قبر الرجل الشريف. [ولاجلب] : أي لايجلب عَلَى الْخَيْلِ فِي السِّبَاقِ، أَوْ لَا يَجْلِبُ المصدق إليه النعم فيصدقها. [والجنب] : هو الفرس يجنب عرياً فِي السِّبَاقِ، فَإِذَا قَارَبَ الْغَايَةَ رَكِبَهُ، وَالْأَجْنَابُ: الْعُرْيَاءُ وَاحِدُهُمْ: جَنْبٌ. ٣٢٣٧ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ كِتَابًا فِيهِ: لَا جَلْبَ، وَلَا جَنْبَ، وَلَا وِرَاطَ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، ومن أجبى فقد أربى﴾ . ٣٢٣٧ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عن أبيه عن أمه، عن وائل بن حجر، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ ﴿نَهَى عَنِ الشِّغَارِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ قال فيه النسائي: ليس بالتقوي. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: كُنْيَتُهُ ابوالحسن. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَفِي أَبِي يَعْلَى

стр. 1518

الموصلي وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عامَّة أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ نِكَاحَ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ وَلَا صَدَاقَ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العلم: نكاح الشغار، مفسوخ وَلَا يَحِلُّ، وَإِنْ جُعِلَا بَيْنَهُمَا صَدَاقًا. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ قَالَ: يُقرَّان عَلَى نِكَاحِهِمَا وَيُجْعَلُ لَهُمَا صَدَاقُ الْمِثْلِ. وَهُوَ قَوْلُ أهل الكوفة، انتهى. ﴿لا جلب ولا جنب﴾ (وقد مر في الحديث الذفي قبله) . وَالْوِرَاطُ: الْخَدِيعَةُ وَالْغِشُّ، وَمِنْهُ: لَا وِرَاطَ، وَقِيلَ. هُوَ أَنْ يُخْفِيَ إِبِلَهُ عَنِ الْمُصَدِّقِ فِي وَرْطَةٍ: أَيْ هُوَّةٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُغَيِّبَ إِبِلَهُ فِي إِبِلٍ أُخْرَى فَلَا تُرَى. ﴿وَمَنْ أجبى فقد أربى﴾ أي: من باع الحرث قبل صلاحه، وهو بِالْجِيمِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. ٤٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي نِكَاحِ الْمُحْرِمِ ٣٢٣٨ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: ﴿أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ انْتَزَعْنَا مِنْهُ امْرَأَتَهُ، وَلَمْ نُجِزْ نِكَاحَهُ﴾ . هذا إسناد رجاله ثقات. ٣٢٣٨ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ محمد بن يحيى: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ مطر ... فذكره، وقال: هو قول الحسن وقتادة.

стр. 1519

٣٢٣٩ / ١ - - قَالَ مُسَدَّد: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ بَعْضَ نِسَائِهِ وهو محرم، واحتجم وهو محرم﴾ . ٣٢٣٩ / ٢ - - قلت: هكذا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مُرْسَلًا، عَنِ الْفَلَّاسِ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِهِ. ٣٢٣٩ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: ثنا معلى بن أسد، ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرِوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قالت: ﴿تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نسائه ... ﴾ فذكره. قال: وروي عن مسدد، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. قال أبو عبد الله: قال أبو علي الحافظ: كلاهما خطأ، فالمحفوظ: عن مغيرة، عن شباك، عن أبي الضحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مرسلا، هكذا رواه جرير، عن مغيرة مرسلا. ٣٢٤٠ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ ﴿أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ خَطَبَ بِنْتَ شَيْبَةَ بن عثمان على ابنه، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ- وَهُوَ أَمِيرُ الموسم يومئذ- فقال: ألا أراه عراقياً حافياً، إِنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنكح، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا عَلَى مَنْ سِوَاهُ﴾ . قُلْتُ: بَعْضُهُ مَرْفُوعٌ فِي الصَّحِيحِ، وَأَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: ﴿لَا يَخْطُبُ عَلَى مَنْ سِوَاهُ﴾ . ٤٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ٣٢٤١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَزِيدُ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، ثنا سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﴿أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، وَعَنْ مُتْعَةِ الْحَاجِّ﴾ . ٣٢٤٢ - - قَالَ: وثنا يَزِيدُ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو نَضْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: ﴿قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَطِيبًا حِينَ اسْتُخْلِفَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَانَ يُرَخِّصُ لِنَبِيِّهِ مَا شَاءَ، أَلَا فَحَصِّنُوا فُرُوجَ هَذِهِ النِّسَاءِ، وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ كما أمركم الله﴾ .

стр. 1520

٣٢٤٣ - - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو: ﴿سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ يَقُولُ وَرَجُلٌ يَقُولُ لَهُ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْظُرُوا, فَإِنْ كانت فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ لَمْ تكن فِي كِتَابِ اللَّهِ فهُوَ كَمَا يَقُولُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٢٤٤ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ، ثنا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ ﴿قَالَ رَخَّصَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٢٤٥ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ﴿أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ إِذَا سُئِلَتْ عَنِ الْمُتْعَةِ قَالَتْ: بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ- : ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فإنهم غير ملومين﴾ فَمَنِ ابْتَغَى غَيْرَ مَا زَوَّجَهُ اللَّهُ- أَوْ مَا مَلَّكَهُ فَقَدْ عَدَا﴾ . ٣٢٤٥ / ٢ - - رَوَاهُ الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثنا الفضل بن عبد الجبار، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٢٤٥ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ. ٣٢٤٦ - - قال الحارث: وثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عمار، حدثني عبد الله ابن سعيد المقبري قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿يَهْدِمُ الْمُتْعَةَ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ﴾ . ٣٢٤٧ / ١ - - رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو مولمى محمد بن المثنى قال: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: ﴿خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ فَنَزَلْنَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَصَابِيحَ وَرَأَى نِسَاءً يَبْكِينَ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: نِسَاءٌ تُمُتِّعَ مِنْهُنَّ فَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : حَرَّمَ- أَوْ قَالَ: هَدَمَ- الْمُتْعَةَ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ﴾ .

стр. 1521

٣٢٤٧ / ٢ - - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم، أبنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سعيد المقبري فذكره. ٣٢٤٧ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أحمد بن محمد الفقيه أبنا أبو محمد بن حيان أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَبَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَا: ثنا مُؤَمَّلٌ ... فَذَكَرَهُ (١) . قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: وَفِي الْبَابِ عَنْ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ وَأَبِي هريرة، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ شَيْءٌ مِنَ الرُّخْصَةِ فِي الْمُتْعَةِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ حَيْثُ أُخْبِرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَمْرُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى تَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. ٤٧- بَابٌ فِيمَنْ يَحِلُّ نِكَاحُهُ وَمَنْ لَا يحل ٣٢٤٨ - - قال إسحاق بن راهويه: أبنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: ﴿أَخَذَ عَلِيٌّ بِيَدِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَأَقَامَهُ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ، وَقَالَ لَهُ: حَدِّثْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا تحل ابنة الأخ وابنة الأخت من الرضاعة﴾ .

стр. 1522

هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، جَابِرٌ هُوَ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ وَلَا مِنْ كَعْبٍ. ٣٢٤٩ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَتْ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا. قَالَ: فَإِنْ هُوَ طَلَّقَهَا أوماتت عنده قبل أن يدخل فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا﴾ . ٣٢٤٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يدخل بها فلا تحل لَهُ أُمُّهَا، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَا تحل لَهُ بِنْتُهَا﴾ . ٣٢٤٩ / ٣ - - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ: ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عمرو بْنِ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ دُوَنَ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا﴾ . وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ, إِنَّمَا رَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ وَالْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة يضعفان فِي الْحَدِيثِ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ حَلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ ابْنَتَهَا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الْبِنْتَ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نكاح أمها، يقول الله- : ﴿وأمهات نسائكم﴾ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. ٤٨ - بَابٌ فِيمَنْ طلق ثلاتا قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَمَتَى تَحِلُّ الْمَبْتُوتَةُ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ ٣٢٥٠ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ، عَنْ شُمَيْرٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا خطب امرأة فقالوا: لانزوجك حَتَّى تُطَلِّقَ ثَلَاثًا. فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ طَلَّقْتُ ثَلَاثًا. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ ادَّعَوُا الطَّلَاقَ، فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: (قَالُوا) : لَا نُزَوِّجُكَ حَتَّى تُطَلِّقَ ثَلَاثًا، فَطَلَّقْتُ ثَلَاثًا. فَقَالَ: أما تعلمون أنه كان تحتي فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ، فَطَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا حَتَّي عدَّ ثَلَاثًا؟ قَالُوا: مَا هَذَا أَرَدْنَا. فَوَفَدَ شَقِيقُ بْنُ ثَوْرٍ إِلَى عُثْمَانَ وَأَمَرُوهُ أَنْ يَسْأَلَ عثمان، فلما

стр. 1523

قَدِمَ سَأَلْنَاهُ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: لَهْ نِيَّتُهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٢٥١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا زَكَرِيَّا، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن يسار، عن عبيد اللَّهِ، (أَوِ) الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﴿أَنَّ الْغُمَيْصَاءَ- أوالرميصاء- جَاءَتْ تَشْكُو زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ إِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا. قَالَ: فَقَالَ: كَذَبَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَفْعَلُ، وَلَكِنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ. قَالَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا﴾ . ٤٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْمُحَلِّلِ ٣٢٥٢ / ١ - - قال مسدد: ثنا بجيى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: ﴿فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ المرأة يحللها. قال: هما زانيان، وإن مكثا عشر سنين أوعشرين سَنَةً إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا لِذَلِكَ﴾ . ٣٢٥٢ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْن نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قال. ﴿جاء رجل إلىابن عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فتزوجها أخ له عن غير مؤامرة منه ليحللها لأخيه، هك تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا نِكَاحَ رَغْبَةٍ، كُنَّا نَعُدُّ هَذَا سِفَاحًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴾ . ٣٢٥٢ / ٣ - - ورواه الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ. ٣٢٥٣ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عبد الله

стр. 1524

ابن جَعْفَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لهِ﴾ . ٣٢٥٣ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُعَلَّى- يَعْنِي: ابْنَ مَنْصُورٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣٢٥٣ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ. قُلْتُ: وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رواه أصحاب السنن الأربعة، وفي بَابِ الرِّبَا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. ٥٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ وَوَطْءِ الْحُبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ ٣٢٥٤ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا رباح بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى أن توطأ النساء الحبالى عن السَّبْيِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٢٥٥ - - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نافع، عن ابن عمر قال: ﴿إذا شتراها عَذْرَاءً، فَإِنْ شَاءَ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا. قَالَ أَيُّوبُ: يَعْنِي: ذَلِكَ فِي السَّبِيَّةِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٢٥٦ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ

стр. 1525

جَابِرٍ قَالَ: ثَنَا الْقَاسِمُ وَمَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ تُوطَأَ الْحُبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ﴾ . ٣٢٥٦ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثنا مكحول وَالْقَاسِمُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى يوم خيبر أن يؤكل لحم الحمرالأهلية، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَأَنْ تُوطَأَ الْحُبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ، وَعَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ، وَلَعَنَ يَوْمَئِذٍ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمَسْتَوْشِمَةَ، وَالْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا، وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ﴾ . ٣٢٥٦ / ٣ - - قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: ﴿وَالْخَامِشَةَ وَجْهَهَا ... ﴾ إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الْمُحَارِبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَرَامَةَ قَالَا: ثنا أَبُو أُسَامَةَ.. فَذَكَرَهُ. وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ. ٣٢٥٦ / ٤ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الموصلي بِهِ. ٣٢٥٧ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَيْسَ مِنَّا من وطىء حُبْلَى﴾ . ٣٢٥٧ / ٢ - - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿أنه نهى عن أكل كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ، وَعَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ، وَعَنْ بَيْعِ الْمَغْنَمِ حَتَّى يُقْسَمَ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَعَنِ الْحُبَالَى أَنْ يُوطَأْنَ﴾ . ٣٢٥٧ / ٣ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 1526

٣٢٥٧ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ الْحَكَمِ ... فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا، وَقَالَ فِيهِ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿ليس منا من وطىء حُبْلَى﴾ . ٣٢٥٨ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَبْرَأَ صَفِيَّةَ بِحَيْضَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: أمن أمهات المؤمنين أم من أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ؟ قَالَ: مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . قُلْتُ: لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي الصَّحِيحِ: ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا﴾ . رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿فَقِيلَ لَهُ ... ﴾ إِلَى آخِرِهِ. ٣٢٥٩ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا زحمويه، ثنا ابن أبي الزناد، عن يحىبن سَعِيدِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ أَنْ تُوطَأَ الْحُبَالَى وَقَالَ: تَسْقِي زَرْعَ غَيْرِكَ﴾ . ٥١- بَابُ الْقَافَةِ ٣٢٦٠ / ١ - - قال الحميدي ومحمد بن يحى بن أبي عمر وإسحاق بن راهويه: أبنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ أَبَاهُ يَقُولُ: ﴿أَرْسَلَ عُمَرُ إلى رجل من بني زُهْرَةَ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ قَالَ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَيْهِ وَقَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلَيَّةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ وِلَادِ من وِلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ- قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ليس لنسائهم عدة، إذا مَاتَ الرَّجُلُ انْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ فَنُكِحَتْ وَلَمْ تَعْتَدَّ- قَالَ: فَسَأَلَهُ عَنِ النُّطْفَةِ، فَقَالَ: أَمَّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلَانٍ، وَأَمَّا الْوَلَدُ

стр. 1527

فَعَلَى فِرَاشِ فُلَانٍ. فَقَالَ عُمَرُ- ﵁: صَدَقَ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى الولد لِلْفِرَاشِ. فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ دَعَاهُ عُمَرُ قَالَ: أَخْبِرْنَا عَنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا (تقوت) لبناء الكعبة واستقصرت، فَتَرَكُوا بَعْضًا فِي الْحِجْرِ. فقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ﴾ . قُلْتُ: ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ فَقَطْ. ٣٢٦٠ / ٢ - - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ﴾ فَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ عُمَرَ. ٣٢٦٠ / ٣ - - وَكَذَا رَوَاهُ مسدد في مسنده، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، كَمَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَإِسْحَاقُ. ٣٢٦١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أبو تميلة، سمعت محمد بن إسحادق قَالَ: ﴿ادَّعَى نَصْرُ بْنُ الْحَجَّاجَ بْنِ علاط السلمي عبد الله بن رباح، مولى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فقام عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فَقَالَ: مَوْلَايَ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَايَ. وَقَالَ نَصْرٌ: أَخِي أَوْصَانِي بِمَنْزِلِهِ. قَالَ: فَطَالَتْ خُصُومَتُهُمْ، فَدَخَلُوا مَعَهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ- وَفِهْرٌ تَحْتَ رَأْسِهِ- فَادَّعَيَا، فقَالَ مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ) . قَالَ نَصْرٌ: فَأَيْنَ قَضَاؤُكَ هذا يا معاوية في زياد؟ فقال معاوية: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خيرمن قضاء معاوية. فكان عبد الله بن رباحلا يُجِيبُ نَصْرًا إِلَى مَا يَدَّعِي، فَقَالَ نَصْرٌ:

стр. 1528

أَبَا خَالِدٍ خُذْ مِثْلَ مَالِي وِرَاثَةً وَخُذْنِي أخاً عند الهزاز شاهدا أبا خالد مال ثريٌّ وَمَنْصِبٌ سَنِيٌّ وَأَعْرَاقٌ تَهُزُّكَ صَاعِدًا أَبَا خالد لا تجعلن بناتنا ماء لِمَخْزُومٍ وَكُنَّ مَوَاجِدًا أَبَا خَالِدٍ إِنْ كُنْتَ تخشىابن خَالِدٍ فَلَمْ يَكُنِ الْحَجَّاجُ يَرْهَبُ خَالِدًا أَبَا خَالِدٍ لَا نَحْنُ نَارٌ وَلَا هُمُ جِنَانٌ تُرَى فِيهَا الْعُيُونُ رَوَاكِدًا﴾ . ٥٢- بَابُ الْحَضَانَةِ ٣٢٦٢ - - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا أبو داود الحفري عمر بن سعد، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيُّ، عْنَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ﴿أَنَّ رَجُلًا مِنْ أهل البادية تزوج ابنة عم، فَوَلَدَ لَهُ جَارِيَةً فَمَاتَ عَنْهَا، فَخَلَفَ عَلَيْهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ أَوْلِيَاؤُهَا: لَا نَدَعُ ابْنَتَنَا تَكُونُ عِنْدَهُمْ. فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ الأم: أناالحامل الْحَاضِنُ وَالْمُرْضِعُ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَخْتَارِينَ؟ فَقَالَتْ: أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَدَارَ الْإِيمَانِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا تذهبوا بها ما دامته عَيْنِي تَكْلَؤُهَا، وَإِنْ بَقِيَتْ لَأَضَعَنَّهَا مَوْضِعًا يَقِرُّ عَيْنَهَا، قَالَ: فَاخْتَصَمُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهَا: مَنْ تَخْتَارِينَ؟ فَقَالَتْ مِثْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، فَقَضَى بِهَا أَبُو بَكْرٍ لِلْأَوْلِيَاءِ، فَقَامَ بِلَالٌ فقال. يَا أَبَا بَكْرٍ (٠٠٠) فَقَضَى بِهَا أَبُو بَكْرٍ كَمَا قَضَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ ﴾ .

стр. 1529

هذا إسناد ضعيف منقطع أيضا. وله شاهد ضعيف موقوف من حديث أبي بكر، فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ. ٥٣- بَابٌ الزَّجْرُ عَنِ الِانْتِسَابِ إِلَى غَيْرِ الْآبَاءِ وَمَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمَرْأَةَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا ٣٢٦٣ - - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ: ﴿يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَنَا؟ قَالَ: أنت سعد بن مالك بن وهب بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، مَنْ قَالَ غير ذلك فعليه لعنة الله﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ. ٣٢٦٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَبُو المليح، عدت مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: ﴿خَطَبَ مُعَاوِيَةُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ فَأَبَتْ أَنْ تُزَوِّجَهُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : الْمَرْأَةُ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا، وَلَسْتُ أُرِيدُ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ بَدَلًا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٤- بَابٌ فِيمَنْ تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَدَخَلَ بِهَا ٣٢٦٥ / ١ - - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يحى بن أبي عمر: ثنا سفيان، ثنا سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ﴿تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعليَّ حَوْفٌ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَزَوَّجَنِي فَأُلِقيَ عليَّ الْحَيَاءُ﴾ . قَالَ سُفْيَانُ: وَالْحَوْفُ ثِيَابٌ مِنْ سيورة تلبسه الأعراب أبناءهم. رواه أبو بكر بن أبي شيبة مطولاً، بتمامه في كتاب المناقب.

стр. 1530

٣٢٦٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ- ﵂: ﴿مَا تَزَوَّجَنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي فَقَالَ: زَوَّجْتُكَ. وَلَقَدْ تَزَوَّجَنِي وَأَنَا جَارِيَةٌ عليَّ حَوْفٌ، فَلَمَّا تَزَوَّجَنِي أَوْقَعَ اللَّهُ- عليَّ الْحَيَاءَ﴾ . قُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا عَلَى أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْبَقَّالِ الْكُوفِيِّ الْأَعْوَرِ، وهو ضعيف. والحوف: هو بفتح الحاء المهملة وَسُكُونِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ فَاءٌ، هُوَ ثِيَابٌ مِنْ صوف يلبسه الْوِلْدَانُ، وَقِيلَ: هُوَ جِلْدٌ تَلْبَسُهُ الْحَائِضُ. قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ. ٣٢٦٦ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَجْلَانُ بن عبد الله بن أبي عَدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: ﴿لَمَّا حَضَرَ أَبَا سَلَمَةَ الْوَفَاةُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إلى من تكلني؟ فقالت: اللَّهُمَّ أَبْدِلْ أَمَّ سَلَمَةَ خَيْرًا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ خَطَبَهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي كَبِيرَةُ السِّنِ. قَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ سِنًّا، وَالْعِيَالُ عَلَى الله ورسوله، وأما الغيرة فسأدعو الله أن يُذْهِبُهَا. فَتَزَوَّجَهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِرَحَاتَيْنِ وَجَرَّةٍ لِلْمَاءِ﴾ . ٣٢٦٧ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: ﴿جَاءَ أَبُو سَلَمَةَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فقَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ شَيْئًا هُوَ أَعْجَبُ لِي مِنْ كَذَا وَكَذَا، لَا أَدْرِي مَا أَعْدِلُ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يصيب أحداًمصيبة فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي هَذِهِ، اللَّهُمَّ أَخْلِفْنِي فِيهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ- ذَلِكَ. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا أُصِيبَ أَبُو سَلَمَةَ استرجعت فقلت: اللهم عندك أحتسب مُصِيبَتِي هَذِهِ. فَقَالَتْ:

стр. 1531

ثُمَّ جَعَلْتُ لَا تُطَاوِعُنِي نَفْسِي أَنْ أَقُولَ: اللَّهُمَّ أَخْلِفْنِي فِيهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا، ثُمَّ قُلْتُهَا. فَأْرَسَلَ أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُهَا فَأَبَتْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ يَخْطُبُهَا فَأَبَتْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُهَا فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ فيَّ خِلَالًا ثَلَاثًا أَخَافُهُنَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَا امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ- تَعْنِي: لَهَا صِبْيَانٌ- وأنا امرأة ليس ها هنا أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ يُزَوِّجُنِي. فَسَمِعَ عُمَرُ بِمَا رَدَّتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَضِبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ لِنَفْسِهِ حِينَ رَدَّتْهُ، قَالَ: فَأَتَاهَا فَقَالَ: أَنْتِ الَّتِي تَرُدِّينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بم تَرُدِّيهِ قَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّ فِيَّ كَذَا وَكَذَا. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهَا فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتِ أنه ليس ها هنا أحد من أوليائك يزوجك؟ فإنه ليست أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُنِي. فَقَالَتْ لِابْنِهَا: زَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَزَوَّجَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أما إني لن أَنْقُصْكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلَانَةَ. قَالَ ثَابِتٌ لِابْنِ أُمِّ سَلَمَةَ: وَمَا كَانَ عَطَاءُ فُلَانَةَ؟ قَالَ: أعطاها جرتين تَجْعَلُ فِيهِمَا حَاجَتَهَا، وَرَحَاتَيْنِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ- وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ غَيْرَتِكِ؟ فإني أدعو الله أن يذهبها عنك، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ صِبْيَتِكِ؟ فَإِنَّ اللَّهَ- سيكفيهم. ثم انصرف عنها، ثم أتاها فلما رأته مقبلا جعلت زينب- أَصْغَرَ وَلَدِهَا- فِي حِجْرِهَا- وَكَانَ حَيِيًّا كَرِيمًا- فَرَجَعَ، ثُمَّ أَتَاهَا الثَّانِيَةَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ، مُقْبِلًا جَعَلَتِ الصَّبِيَّةَ فِي حِجْرِهَا فَسَلَّمَ، ثُمَّ رَجَعَ أَيْضًا الثَّالِثَةَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ مُقْبِلًا جَعَلَتِ الصَّبِيَّةَ فِي حِجْرِهَا. قَالَ: فَجَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ مُسْرِعًا حَتَّى انْتَزَعَهَا مِنْ حِجْرَهَا، فَقَالَ: هَاتِي هَذِهِ الْمَشْقُوحَةُ الَّتِي مَنَعَتْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ ير الصَّبِيَّةَ فِي حِجْرِهَا- وَكَانَ اسْمُهَا زَيْنَبَ- فَقَالَ: أين زناب؟ فقالت: جاء عمار فأخذها. فَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهُنَّ، لَا تَجِدُ مَا يَجِدْنَ مِنَ الْغَيْرَةِ﴾ . ٣٢٦٧ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي ابن أُمِّ سَلَمَةَ ﴿أَنَّ أبَا سَلَمَةَ جَاءَ إِلَي أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقول: إنه لا تصيب أَحَدًا مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ ذَلِكَ..﴾ . فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. ٣٢٦٧ / ٣ - - قَالَ: وَثَنَا إِبَرْاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثابت البناني، عن ابن عمر، ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: ﴿فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّتَهُ، ثُمَّ خَطَبَهَا عمر فردته﴾ وزاد أيضا: ﴿ثم قالت لِابْنِهَا: قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ﴾ وَزَادَ: ﴿فقالت: إِنْ شِئْتِ سبعتُ لَكِ كَمَا سبعتُ لِنِسَائِي﴾ .

стр. 1532

قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَهَذَا الَّذِي سقته من مسند عمربن أبي سلمة. ٣٢٦٨ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا روح، ثنا ابن جريج، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يُخْبِرُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﴿أَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرْتُهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابنة أبي أمية بن المغيرة فكذبوها وقالوا: مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ، حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمْ في الحج، فقالوا: تكتبين إِلَى أَهْلِكِ فَكَتَبْتُ مَعَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فصدقوها وازدادت عَلَيْهِمْ كَرَامَةً. قَالَتْ: فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَخَطَبَنِي، فَقُلْتُ: ما مثلي تنكح أَمَّا أَنَا فَلَا وَلَدٌ فِيَّ وَأَنَا غَيُورٌ ذات عِيَالٍ. قَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْكَ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فيذهبها الله- تعالى- عنك، وأما العيال فإل اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَتَزَوَّجَهَا، فَجَعَلَ يَأْتِيهَا فَيَقُولُ أَيْنَ زُنَابُ؟ حَتَّى جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فاحتملها وَقَالَ: هَذِهِ تَمْنَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا، فَجَاءَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيْنَ زُنَابٌ؟ فَقَالَتْ: قريبة، فوافقتها عندها، أخذها عماربن ياسر. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنِّي آتيكم الليلة. قالت: فوضعت ثفالي، وَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جُرُنٍ، وَأَخَذْتُ شَحْمًا فَعَصَّدْتُهُ بِهِ فَبَاتَ ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ: إِنَّ لَكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً، فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ أُسَبِّعْ لك أسبغ لِنِسَائِي﴾ . قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ: ﴿إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ ... ﴾ إِلَى آخِرِهِ. ٥٥- بَابٌ فِيمَنْ تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ٣٢٦٩ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ، ثنا ابْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أبي أسيد، عن أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: ﴿خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ، فَجِئْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ جَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اجلسوا

стр. 1533

ها هنا. وَدَخَلَ هُوَ وَأُتِيَ (بِالْجَوْنِيَّةِ) فَأُنْزِلَتْ فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ، قَالَ. وَمَعَهَا دَايَةٌ حَاضِنَةٌ لَهَا. قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: هِبِي نَفْسَكَ لِي. قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ؟ قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ لِيَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. قَالَ: عُذْتِ بِمُعَاذٍ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: يَا أبا أسيد، اكسوها رازقيين، وَأَلْحِقُوهَا بِأَهْلِهَا﴾ . ٣٢٦٩ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ معلَّقاً مَجْزُومًا به، فقال: وقال الحسين بْنُ الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: ﴿خَرَجْنَا مَعَ رسوله الله ... ﴾ فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْقَاسِمِ- وَهُوَ كَذَّابٌ- عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ الْجَوْنِ تَعَوَّذَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ. فَطَلَّقَهَا، وَأَمَرَ أُسَامَةَ أَوْ أَنَسًا فَمَتَّعَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ رَازِقِيَّةٍ﴾ . ٥٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي تَزْوِيجِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ ٣٢٧٠ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا سويد، ثنا الوليد بن محمد، عدت الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ ﴿أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ لَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ مِنْ حُذَافَةَ ... ﴾ فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿قَالَ عُمَرُ: فَشَكَوْتُ عُثْمَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تزوج حفصة خير من عثمان، ويزوج عثمان خيراً مِنْ حَفْصَةَ. فَزَوَّجَهُ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُوَقِّرِيِّ أَبِي بِشْرٍ البلقاوي.

стр. 1534

٥٧- باب تزويج فاطمة بعلي بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْقَصْدِ فِي الصَّدَاقِ ٣٢٧١ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ رجل سمع علياً- ﵁ بالكوفة يقول: ﴿أردت أَخْطُبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِي، ثُمَّ ذَكَرْتُ عَائِدَتَهُ وَصِلَتَهُ فَخَطَبْتُهَا، فَقَالَ: أَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَهَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: هِيَ عِنْدِي. قَالَ: فَأَعْطِهَا إِيَّاهَا. ثُمَّ قَالَ: لا تحدث شَيْئًا حَتَّى آتِيَكُمَا. فَأَتَانَا وَعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ- أَوْ كِسَاءٌ- فَلَمَّا رأيناه تَخَشْخَشْنَا، فَدَعَا بِمَاءٍ وَأَتَى بإناء فدعا فيه، ثم رشه علينا فقلت: يا رسول الله، أينا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَعَزُّ عليَّ مِنْهَا﴾ . ٣٢٧١ / ٢ - - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةُ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿ضُمَّ إِلَيْكَ أَهْلَكَ. قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ. قَالَ: أَعْطِهَا دِرْعَكَ الْحُطَمِيَّةَ﴾ . ٣٢٧١ / ٣ - - ورواه الحميدي عَنْ سُفْيَانَ. فَذَكَرَهُ وزاد: ﴿التي أعطيتكها يوم بدر﴾ . ٣٢٧١ / ٤ - - ورواه محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ: ﴿أَرَدْتُ أَنْ أَخْطُبَ ... ﴾ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الْحُمَيْدِيِّ. ٣٢٧١ / ٥ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ، أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ بن زَيْدِ بْنِ طَلْقٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ﴿لَمَّا تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَبِيعُ، فَرَسِي أَوْ دِرْعِي؟ قَالَ: بِعْ دِرْعَكَ. فَبِعْتُهَا بِثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَ فَاطِمَةَ﴾ .

стр. 1535

٣٢٧١ / ٦ - - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا عبد الرحيم بن سليمان، ثنا محمد ابن إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: ﴿زَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ عَلَى درع حَدِيدٍ حُطَمِيَّةٍ، وَكَانَ سَلَّحَنِيهَا وَقَالَ: ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهَا تُحَلِّلُهَا بِهَا. فَبَعَثَت بِهَا إِلَيْهَا، وَاللَّهِ مَا ثَمَنُهَا كَذَا، أَوْ أَرْبَعُمِائَةٍ دِرْهَمٍ﴾ . ٣٢٧١ / ٧ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ﴿لَقَدْ خَطَبْتُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ لي مَوْلَاةٌ لِي: هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ فَاطِمَةَ تُخْطَبُ؟ قلت: لا- أو نعم- قالت: فَاخْطُبْهَا إِلَيْهِ. قَالَ: قُلْتُ: وَهَلْ عِنْدِي شَيْءٌ أَخْطُبُهَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ تُرَجِّينِي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَكُنَّا نُجِلُّهُ وَنُعَظِّمُهُ- فَلَمَّا جلست بين يديه لجمتُ حَتَّى مَا اسْتَطَعْتُ الْكَلَامَ. فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟ فَسَكتُّ. فَقَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: لَعَلَّكَ جِئْتَ تَخْطُبُ فَاطِمَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رسول الله. قال: عندك من شيء تستحلها بِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: فما فعلت بالدرع الَّتِي كُنْتُ سَلَّحْتُهَا؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَاللَّهِ إِنَّهَا لدرع حطمية ما ثمنها إلا أربعمائة دِرْهَمٍ، قَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكُهَا، فَابْعَثْ بِهَا إِلَيْهَا فَاسْتَحِلَّهَا بِهِ﴾ . ٣٢٧١ / ٨ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِهِ. ٣٢٧١ / ٩ - - قال: وأبنا علي بن أحمد المقرئ قال: أبنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ. تَخَشْخَشْنَا أَيْ: تَحَرَّكْنَا. قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ. وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ، وَسُكُونِ الشِّينَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ.

стр. 1536

٥٨- بَابٌ الْمَرْأَةُ تُصْلِحُ أَمْرَهَا لِلدُّخُولِ بِهَا ٣٢٧٢ / ١ - - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بُصَيْلَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﴿أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ فاطمة قالت لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اجعل عامة الصداق في الطيب﴾ . ٣٢٧٢ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: ﴿خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ. قَالَ: فَبَاعَ عَلِيٌّ دِرْعًا لَهُ وَبَعْضَ مَا بَاعَ مِنْ متاعه فبلغ أربعمائة وثمانين درهماً، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَيْهِ فِي الطِّيبِ وَثُلُثًا فِي الثِّيَابِ، وَمَجَّ فِي جَرَّةٍ مِنْ مَاءٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يغتسلوا به. قال: وأمرها ألا تَسْبِقَهُ بِرَضَاعِ وَلَدِهَا. قَالَ: فَسَبَقَتْهُ بِرَضَاعِ الْحُسَيْنِ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ فِي فِيهِ شَيْئًا لَا نَدْرِي ما هو، فكان أعلم الرجلين﴾ . ٣٢٧٢ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ: قَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ- وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَاهِلِيُّ- ﴿أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ- ﵄ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هَلْ لَكَ مِنْ مَهْرٍ؟ قُلْتُ: مَعِي راحلتي ودرعي. قال: فبعتها بأربعمائة وَقَالَ: أَكْثِرُوا الطِّيبَ لِفَاطِمَةَ، فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ﴾ . ٥٩- بَابٌ فِيمَا دَخَلَتْ بِهِ فَاطِمَةُ عَلَى عليّ رضي الله تعالى عَنْهُمَا ٣٢٧٣ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عميس قالت: ﴿دَخَلَتْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَلِيٍّ فِي دِرْعٍ مُمَشَّقٍ بِمَغْرَةٍ، وَنِصْفِ قَطِيفَةٍ بَيْضَاءَ وَقَدَحٍ، وَإِنْ كَانَتْ لتستتر بِكُمِّ دِرْعِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا لَهَا خِمَارٌ، وَقَالَتْ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آصُعاً مِنْ تَمْرٍ وَمِنْ شَعِيرٍ.

стр. 1537

فَقَالَ: إِذَا دَخَلْنَ عَلَيْكِ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فَأَطْعِمِيهِنَّ مِنْهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ وَمُنْقَطِعٌ. ٦٠- بَابٌ مَا عَلَى الزَّوْجَيْنِ مِنَ الْخِدْمَةِ ٣٢٧٤ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: ﴿قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ- ﵂ بِخِدْمَةِ الْبَيْتِ، وَقَضَى عَلَى عَلِيٍّ- ﵁ بما كان من خارج البيت﴾ . هذا إسناد مرسل ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهُ. ٣٢٧٥ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: ﴿قُلْنَ النِّسَاءُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِالْفَضْلِ فِي الْجِهَادِ، فَهَلْ لَنَا مِنْ أَعْمَالِنَا شَيْءٌ نَبْلُغُ بِهِ فَضْلَ الْجِهَادِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : نَعَمْ، مِهْنَةُ إِحْدَاكُنَّ فِي بَيْتِهَا تَبْلُغُ بها، فَضْلَ الْجِهَادِ﴾ . ٣٢٧٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ قَالَا: ثنا أَبُو رَجَاءٍ رَوْحُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، ثنا ثَابِتٌ ... فَذَكَرَهُ. ٣٢٧٥ / ٣ - - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْكَلْبِيُّ، قَالَ ابن عدي: أحاديثه غادر مَحْفُوظَةٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صُوَيْلِحٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ، لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ صَالِحٌ ليس بالقوي. وباقي رجال الإسناد ثقات. المهنة- بِالْكَسْرِ-: الْحَالَةُ. وَالْمَاهِنُ: الْخَادِمُ. وَمَهَنَ: خَدَمَ، قَالَهُ صاحب الغريب.

стр. 1538

٤٦- كِتَابُ الصَّدَاقِ وَفِيهِ الْوَلِيمَةُ ١- بَابٌ لَا وَقْتَ فِي الصَّدَاقِ كَثُرَ أَوْ قَلَّ ٣٢٧٦ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ أبي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: [رَكِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَا إِكْثَارُكُمْ فِي صَدَاقِ النِّسَاءِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصحابه وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة دِرْهَمٍ فَمَا دُونَ ذَلِكَ، فَلَوْ كَانَ الْإِكْثَارُ فِي ذَلِكَ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ- أَوْ مَكْرُمَةً لَمْ تَسْبِقُوهُمْ إِلَيْهَا، فَلَا أَعْرِفَنَّ (٠٠٠) وما زاد رجل على أربعمائة دِرْهَمٍ. ثُمَّ نَزَلَ، فَاعْتَرَضَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَهَيْتَ النَّاسَ أَنْ يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قالت: نعم. قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ فِي القرآن؟ فقال: فأي ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ- يَقُولُ: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً﴾ فَقَالَ: اللَّهُمَّ (عَقْرًا) كُلُّ النَّاسِ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ. قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَرَكِبَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَزِيدُوا في صدقاتهن على أربعائة، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ مَا أَحَبَّ﴾ . قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَأَظُنُّهُ قَالَ: ﴿فَمَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ فَلْيَفْعَلْ﴾ . قُلْتُ رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الأربعة طرقا مِنْهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبي

стр. 1539

الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى. ٣٢٧٦ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثنا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد ابن حمزة، أبنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: ﴿خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَلَا لَا (تَغْلُوا) فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ، لَا يَبْلُغَنِي عَنْ أَحَدٍ سَاقَ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ سَاقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ سِيقَ إِلَيْهِ إِلَّا جَعَلْتُ فَضْلَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ. ثُمَّ نَزَلَ، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ له: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَكِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يتبع أَوْ قَوْلُكَ؟ قَالَ: بَلْ كِتَابُ اللَّهِ، فَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَتْ: نَهَيْتَ النَّاسَ آنِفًا أَنْ يُغَالُوا فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ، وَاللَّهُ- تَعَالَى- يَقُولُ: ﴿وآتيتم إحداهن قنطاراً ... ﴾ فَذَكَرَهُ. قَوْلُهُ: [عَقْرًا] مُنَوَّنًا، وَيُرْوَى بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، وَهُوَ دُعَاءٌ لَا يُرَادُ بِهِ إِيَقَاعُ الْفِعْلِ، مَعْنَاهُ: عَقَرَ جَسَدَهَا (وَأَصَابَهَا بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهَا) . ٢- بَابٌ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْقَصْدِ فِي الصَّدَاقِ ٣٢٧٧ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدُ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ محمد، عن يحى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ ﴿أَنَّ أَبَا حَدْرَدٍ اسْتَعَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نِكَاحٍ فَقَالَ: كَمْ أَصْدَقْتَ؟ قَالَ: مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. قَالَ: لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ مِنْ بَطْحَانَ مَا زِدْتُمْ﴾ . ٣٢٧٧ / ٢ - - رَوَاهُ أحمد بن منيع: ثنا داود بن الزبرقان، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ ﴿أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَأَتَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: لَوْ كنتم تغرفون ... ﴾ فذكره. ٣٢٧٧ / ٣ - - قال: وثنا يزيد بن هارون، قال: أبنا يحىبن سعيد، عن محمد يحى ... فَذَكَرَهُ. ٣٢٧٧ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يحى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٢٧٧ / ٥ - - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا يزيد بن هارون، أبنا يحيى بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 1540

٣٢٧٧ / ٦ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ. ٣٢٧٨ / ١ - - قتال أبو داود الطيالسي: وثنا الحاكم بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: ﴿كَانَ الَّذِي تَزَوَّجَ عَلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْ سَلَمَةَ عَلَى شَيْءٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ﴾ . ٣٢٧٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى هَارُونُ بن عبد الله، الحمال، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ, الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، لَيْسَ بِالْمَتِينِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا بَأْسَ بِهِ، قد رَوَى عَنْهُ وَكِيعٌ إِلَّا أَنَّ أَبَا دَاوُدَ الطيالسي روى عنه أحاديث منكرة. وقال يحى: هُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٣- بَابٌ مَا يَجُوزُ أَنْ يكون مهراً ٣٢٧٩ / ١ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: أبنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي هارون العبدي، عن أبب سعيد الخدري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَا جُنَاحَ عَلَى

стр. 1541

الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَا شَاءَ مِنْ مَالِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ إِذَا أَشْهَدَ﴾ . ٣٢٧٩ / ٢ - - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ. ٣٢٧٩ / ٣ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا يحى بْنُ آدَمَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَشَرِيكٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: [إِذَا تَرَاضَوْا وَأَشْهَدُوا﴾ . ٣٢٧٩ / ٤ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. وَقَالَ: أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، قَالَ: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا عَلَى أَبِي هَارُونَ العبدي، واسمه: عمارة ابن جوين- بضم العين- وهو كذاب، كذبه ابن معين والجوزجاني وأبو أحمد الحاكم وابن علية وعثمان بن أبي شيبة. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يَتَلَوَّنُ، خَارِجِيٌّ شِيعِيٌّ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. ٣٢٨٠ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ، ثنا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونَ، عَنْ هِشَامِ ابن حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْسِمُ الْمَغْنَمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ، تَقَعُ الشَّاةُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: دَعْ لِي نَصِيبَكَ أَتَزَوَّجْ بِهِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، بِشْرُ بْنُ سِيحَانٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ: رُبَّمَا أَغْرَبَ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٢٨١ - - قَالَ: وثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا وكيع، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لُبَيْبَةَ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿مَنِ اسْتَحَلَّ بِدِرْهَمٍ فِي النِّكَاحِ فقد استحل﴾ .

стр. 1542

٣٢٨٢ / ١ - - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَا تُنْكِحُوا النِّسَاءَ إِلَّا مِنَ الْأَكْفَاءِ، وَلَا يُزَوِّجُهُنَّ، إِلَّا الْأَوْلِيَاءُ، وَلَا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةَ دراهم﴾ . ٣٢٨٢ / ٢ - - رواه الدارقطني: ثنا الحسين، بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الحارث (ابن جُحْدَبٍ) ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وعمرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لا صداق دون عشرة درا هم﴾ . ٣٢٨٢ / ٣ - - ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا مُبَشِّرٌ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الدَّارَقُطْنِيِّ. ٣٢٨٢ / ٤ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ في سننه: أبنا أبو بكر بن الحارث، أبنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٣٢٨٢ / ٥ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. وقال: أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الأصبهاني، أبنا أبو محمد بن حيان، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُكَيْنٍ الْبَلَدِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَسَنِ الرَّسْعَنِيُّ، ثنا أَبُو المغيرة عبد القدوس ابن الْحَجَّاجِ، ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بن أرطاة عن عطاء، وعمرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِتَمَامِهِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، أَحَادِيثُهُ لَا يُتَابَعَ عَلَيْهَا.

стр. 1543

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَلَمْ يَأْتِ بِهِ عَنْ حَجَّاجٍ غَيْرُ مبشر ابن عُبَيْدٍ الْحَلَبِيِّ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ، وكان أحمد يَرْمِيهِ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ. انْتَهَى. جُحْدَبٌ: بِضَمِّ الْجِيمِ وسكون الحاء المهملة، وفتح الدالة الْمُهْملَةِ، وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ) ٠ وَالرَّسْعَنِيُّ: بِفَتْحِ الرَّاءِ والعين المهملتين بينهما سين سَاكِنَةٌ. ٣٢٨٣ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا صَالِحُ بْنُ مسلم بن رومان المكي، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿لَوْ أَنَّ رجلا أعطى امرأة صداقاً ملء يَدَيْهِ طَعَامًا كَانَتْ حَلَالًا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ, صَالِحُ بْنُ مُسْلِمِ بْنُ رُومَانَ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَفِي الضُّعَفَاءِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٤- بَابٌ الْمَرْأَةُ تَرْضَى بِالدُّخُولِ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا ٣٢٨٤ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ ﴿أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَجَهَّزَهَا النَّبِيُّ ﷺ ولم يعط شَيْئًا﴾ . ٣٢٨٤ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ. ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هارون ابن سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُّ، ثنا سعيد، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ ﴿أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَهَّزَهَا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْقُدَهَا شيئا﴾ .

стр. 1544

٣٢٨٤ / ٣ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ: أبنا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنُ الفضل قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا محمد بن إسحاق الصغاني، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ﴿أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَكَانَ مُعْسِرًا فأمررسول الله ﷺ أن يرفق بِهِ، فَدَخَلَ بِهَا وَلَمْ يُنْقِدْهَا شَيْئًا، ثُمَّ أيسر بعد ذلك فساق﴾ . ٣٢٨٤ / ٤ - - قال: وأبنا أَبُو طَاهِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثنا أبو العباس ثنا محمد، أبنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ عَنِ النَّبِيِّ نحوه. وصله شريك، وأرسله غيره. قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنَ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ بِهِ بِلَفْظِ ﴿أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُدْخِلَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا﴾ . ٥- بَابٌ فِيمَنْ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ وَتَزَوَّجَهَا ٣٢٨٥ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا هَاشِمٌ الْكُوفِيُّ، ثنا كِنَانَةُ، حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جعل عتقها صداقتها﴾ . ٣٢٨٦ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا أَبُو سَعِيدٍ الجشمي، ثنا عَلِيلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمِّي أَمِينَةَ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رُزَيْنَةَ، عَنْ أُمِّهَا رُزَيْنَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَى صَفِيَّةَ يَوْمَ قريظة والنضيرحين فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ بِهَا يَقُودُهَا مَسْبِيَّةً، فَلَمَّا رَأَتِ النِّسَاءَ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَأَرْسَلَهَا،

стр. 1545

وَكَانَ ذِرَاعُهَا فِي يَدِهِ فَأَعْتَقَهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا وَتَزَوَّجَهَا وَأَمْهَرَهَا رُزَيْنَةَ﴾ . ٦- بَابُ أَيَّامِ الْوَلِيمَةِ ٣٢٨٧ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: ﴿تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَجَعَلَ الْوَلِيمَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَبَسَطَ نَطْعًا جَاءَتْ بِهِ أم سليم وألقى عليها أَقِطًا وَتَمْرًا، وَأَطْعَمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ . قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَأَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلَ الْوَلِيمَةَ ثلاثة أيام﴾ . ٣٢٨٧ / ٢ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو سعد الماليني، أبنا أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إسماعيل، ثنا محمد بن عمرو بن حنان ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَمَرَ بِالْنَطْعِ فَبُسِطَ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ تَمْرًا وَسَوِيقًا، وَدَعَا النَّاسَ فَأَكَلُوا، وَقَالَ: الْوَلِيمَةُ في أَوَّلُ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالثَّالِثُ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ﴾ . لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ. ٧- بَابُ فَضْلِ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ ٣٢٨٨ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ
следующие страницы →