Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
٣٤١٥ / ٢ - - رواه البيهقي في سننه قال: أبنا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو العباس محمد ابن يعقوب، أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان وعبد الوهاب، عن بجيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﴿أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْإِبْهَامِ بِخَمْسَةِ عَشَرَ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِعَشْرٍ، وَفِي الْوُسْطَى بعشر، وفي التي تلي الْخِنْصَرُ بِتِسْعٍ، وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتٍّ﴾ .
٣٤١٥ / ٣ - - قَالَ إِسْحَاقُ: وأبنا عبد الوهاب الثقفي، سمعت بجيى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّب يَقُولُ: ﴿قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا نِصْفَ دِيَةِ الْكَفِّ، وَفِي الْوُسْطَى عشرًا، وفي التي تليها تسعًا، وفي الخنصرستاً، قَالَ سَعِيدٌ: حَتَّى وَجَدْنَا كِتَابًا عِنْدَ آلِ عمرو بْنِ حَزْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -فِيهِ: وَفِي كُلِّ إِصْبُعٍ عَشْرٌ. قَالَ سَعِيدٌ: فَصَارَتْ إِلَى عَشْرٍ عَشْرٍ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ إِلَى ابْنِ المسيب.
٣٤١٦ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا حسين المعلم، عن عمرو وابن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: ﴿كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا عَنْ خُزَاعَةَ وَعَنْ بَنِي بَكْرٍ. فَأَذَنَ لَهُمْ حَتَّى صَلَّوُا الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ. فَلَقِيَ مِنَ الْغَدِ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ. فَقَتَلَهُ بِالْمُزْدَلَفَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، وَمَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي عَاهِرٌ بِامْرَأَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا دَعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلْدُ لِلْفِرَاشِ وللعاهر الأثلب. قال: وما الأثلب يا رَسُول اللَّه؟ قَالَ. الحجر، وفي الأسنان خمس، وفي الأصابع عَشْرٌ عَشْرٌ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَأَوْفُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا تُحْدِثُوا حِلْفًا فِي الْإِسْلَامِ﴾ .
٣٤١٦ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْمَوَاقِيتِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وبعد الصبح.
стр. 1612
١١- باب أسنان الإبل وتقويمها
٣٤١٧ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، ثنا صالح ابن أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ﴿كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةَ أَسْنَانٍ خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس عشرون بنات لبون، وخمس وعشرون بنات مخاض، حتى كان عمر ابن الْخَطَّابِ وَمِصْرُ الْأَمْصَارِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ كل الناس يجدون الإبل، قال: فقوموا الْإِبِلَ أُوقِيَّةً أُوقِيَّةً. فَكَانَتْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، قَالَ: ثم غلت الإبل، قال: فقالت عُمَرُ: قَوِّمُوا الْإِبِلَ أُوقِيَّةً وَنِصْفَ، أَوْقِيَةً وَنِصْفَ. قَالَ: فَكَانَتْ سِتَّةَ آلَافٍ، قَالَ: ثُمَّ غَلَتِ الإبل، فقال عمر: قوموا الإبل. قال: فَقُوِّمَتِ الْإِبِلُ أُوقِيَّتَيْنِ فَكَانَتْ ثَمَانِيَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ عُمَرُ: قَوِّمُوا الْإِبِلَ. فَقُوِّمَتِ الْإِبِلُ أُوقِيَّتَيْنِ وَنِصْفَ، فَكَانَتْ عَشَرَةُ آلَافٍ، ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ فَقَالَ عُمَرُ: قَوِّمُوا الْإِبِلَ. فقومت الإبل ثلاث، أواق، فكانت اثني عَشَرَ أَلْفًا، قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أطل الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ (مِائَتَيْ) حُلَّةٍ، قيمة كل حلة خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أَهْلِ الضَّأْنِ أَلْفُ ضَائِنَةٍ وَعَلَى أَهْلِ الْمَعِزِ أَلْفَيْ مَاعِزَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ البقر مائتي بقرة﴾ .
١٢- باب مالا دِيَةَ فِيهِ
٣٤١٨ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: ﴿كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ذَاهِبَ الْبَصَرِ يَأْوِي إِلَى يَهُودِيَّةٍ، وَكَانَتْ حَسَنَةَ الصَّنِيعِ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ تَسُبُّ النَّبِيَّ ﷺ -
стр. 1613
إِذَا ذَكَرَتْهُ، فَنَهَاهَا فَأَبَتْ أَنْ تَفْعَلَ، فَقَتَلَهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ إِلَيَّ صَنِيعًا ولكنها كَانَتْ تَسُبُّكَ إِذَا ذَكَرَتْكَ، فَنَهَيْتُهَا فَأَبَتْ أَنْ تَفْعَلَ فَقَتَلْتُهَا. فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -دَمَهَا﴾ .
٣٤١٩ - - قَالَ: وثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال:
﴿من اطلع من (قُتْرةٍ) إِلَى قَوْمٍ فَفُقِئَتْ عَيْنُهُ فَهِيَ هَدَرٌ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ لَيْثٍ.
٣٤٢٠ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الفضل، ثنا همام، عن عطاء، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ ... ﴾ .
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿وجاء رَجُلٌ قَدْ عَضَّ يَدَ آخَرُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّةُ الَّذِي عَضَّ، فَأَبْطَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ وقالت: أَرَدْتَ أَنْ تَقْضِمَهَا كَمَا يَقْضِمَ الْفَحْلُ﴾ انْتَهَى.
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَقِيَّةُ الْحَدِيثِ فِي الْحَجِّ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ في سننه مِنْ مُسْنَدِ يَعْلَى مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَبِيهِ.
١٣- باب ما لا قود فيه
٣٤٢١ / ١ - - قال إسحاق بن راهويه: أبنا يحيى بن يحيى، أبنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عن عمر بن أصهبان، ﴿أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ أَصَابَ رَجُلًا من بني كنانة بمأمومة فأراد عمر بن الخطاب أن يقيده منه، فقال العباس ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا قَوْدَ فِي مَأْمُومَةٍ وَلَا جَائِفَةَ وَلَا مُنَقَّلَةَ. فَأَغْرَمَهُ عُمَرُ الْعَقْلَ﴾ .
стр. 1614
٣٤٢١ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا رشدين بن سعد، عن معاوية بن قُرَّةٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ صُهْبَانَ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لَا قَوْدَ فِي الْمَأْمُومَةِ وَلَا الْجَائِفَةِ وَلَا الْمُنَقَّلَةِ﴾ .
٣٤٢١ / ٣ - - قَالَ: وثنا مُوسَى، ثنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عمرو، ثنا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن معاذ بن عبد الرحمن، عن ابن صهبان الكاملي، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿لَيْسَ فِي الْجَائِفَةِ وَلَا الْمُنَقَّلَةِ وَلَا الْمَأْمُومَةِ قَوْدٌ، إِنَّمَا هِيَ الْعَقْلُ﴾ .
٣٤٢٢ - - قَالَ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ ﴿أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ أَصَابَ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ مَأْمُومَةً، فَأَرَادَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَقِيدَ مِنْهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا قَوْدَ فِي الْمَأْمُومَةِ وَلَا جَائِفَةٍ ولا منقلة. فأغرمه عمر الْعَقْلَ﴾ .
قُلْتُ: اقْتَصَرَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ عَلَى طَرِيقِ أَبِي كُرَيْبٍ حَسْبُ.
الْجَائِفَةُ- بِالْجِيمِ وَالْفَاءِ مَمْدُودًا- هِيَ مِنَ الشِّجَاجِ الَّتِي تَبْلُغُ الْجَوْفَ.
٣٤٢٣ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عن داود بن أبي عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: ﴿دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصِيفَةً لَهُ فَأَبْطَأَتْ، فَقَالَ: لولا مَخَافَةَ الْقَوْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ﴾ .
رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي والطبراني.
هذا إسناد ضعيف, لجهالة التابعي وضعف ابن جدعان.
стр. 1615
١٤- باب فيما هو جبار
٣٤٢٤ / ١ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو عُمَرٍو عُثْمَانُ بْنُ الْهَيثَمِ الْمُؤَذِّنُ العبدي، ثنا عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَالَ:
﴿الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدَنُ جُبَارٌ، وفي الركاز الخمس﴾ .
٣٤٢٤ / ٢ - - قال عَوْفٌ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ- يَعْنِي: ابْنَ سِيرِينَ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِثْلَهُ.
٣٤٢٤ / ٣ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي ... فَذَكَرَهُ.
٣٤٢٥ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ :
﴿السَّائِمَةُ جُبَارٌ، والبئر جبار، والمعدن جبار، ولا الرِّكَازِ الْخُمْسُ﴾ .
٣٤٢٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ- وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبِ- ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُجَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.
وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَوَاهِدٌ مِنْهَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ.
١٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّرْغِيبِ فِي الْعَفْوِ عَنِ الْقِصَاصِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ- ﵁: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
(فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ له)
стр. 1616
٣٤٢٦ / ١ - - وَقَالَ أَبُو دَاوُدُ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: ﴿من أصيب بقدر نصف ديته فَعَفَا كُفِّرَ عَنْهُ نِصْفُ سَيِّئَاتِهِ، وَإِنْ كَانَ ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ.
فَقَالَ رَجُلٌ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُبَادَةُ: وَاللَّهِ لَسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ ﷺ . قلت: مَدَارُ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الشَّعْبِيِّ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ عُبَادَةَ مُرْسَلَةٌ.
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِرِجَالِ الصَّحِيحِ.
٣٤٢٦ / ٢ - - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشعبي به.
٣٤٢٦ / ٣ - - ورواه البيهقي سننه: أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أبنا عبد الله ابن جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ مِنْ حديث المحرر بن أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.
٣٤٢٧ / ١ - - وَقَالَ (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ) : ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: ﴿هَشَّمَ رَجُلٌ فَمَ رَجُلٍ- وَذَلِكَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَعُرِضَتْ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ فَأَبَاهَا فَزَادُوهُ حَتَّي أَعْطَوْهُ ثَلَاثَ دِيَاتٍ فَأَبَى، فَحَدَّثَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عند ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: من تصدق بدم أو بما دُونَهُ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ مِنْ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إِلَى يَوْمِ تَصَدَّقَ بِهِ. قَالَ: فَعَفَا الرَّجُلُ﴾ .
٣٤٢٧ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عباد، ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إِلَّا عِمْرَانَ بْنَ ظَبْيَانَ، فَإِنَّهُ مُخْتَلِفٌ فِيهِ، قَالَ
стр. 1617
الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَكْتُبُ حَدِيثَهُ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ وَقَالَ: فَحُشَ خَطَؤُهُ حَتَّى بَطُلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَمِيلُ إِلَى التَّشَيُّعِ. وَذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ في الضعفاء.
٣٤٢٨ - - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: ﴿لا أُعَافِي أَحَدًا قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
٣٤٢٩ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَوْفٌ، ثنا حمزة أبو عمر الْعَائِذِيُّ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، حَدَّثَنِي وَائِلٌ قَالَ: ﴿كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إذ جيء برجل قاتل فِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ، فَدَعَا وَلِيَّ الْمَقْتُولِ فَقَالَ: أَتَعْفُو؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَقْتُلُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْ به، ثم قال: أَتَعْفُو؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَقْتُلُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْ بِهِ. فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِهِ. قَالَ: فَعَفَا عَنْهُ، قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ﴾ .
٣٤٣٠ - - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا عفان، حدثني عبد الله بن بكر- يَعْنِي: الْمُزَنِيَّ- سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي مَيْمُونَةَ يُحَدِّثُ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يرفع إليه قصاص إِلَا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ﴾ .
стр. 1618
١٦- بَابٌ الرَّجُلُ يَمُوتُ فِي قِصَاصِ الْجُرْحِ
٣٤٣١ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ سَعِيدَ ابن الْمُسَيِّبِ حَدَّثَهُمْ ﴿أَنَّ عُمَرَ- ﵁ كان يقول في الذي يقتص منه ثم يموت: قتله حق لا دية له﴾ .
هذا إسناد رجاله ثقات، وسعيد بن أبي عروبة وَإِنِ اخْتَلَطَ، بِأَخَرَةٍ، فَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ روى عنه قبل الاختلاط.
٣٤٣١ / ٢ - - وبه عن قتادة، عن خلال أَنَّ عَلِيًّا- ﵁ قَالَ: ﴿كِتَابُ الله لا دية له﴾ .
٣٤٣١ / ٣ - - رواه البيهتهي فِي سُنَنِهِ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو يَحْيَى السَّاجِيُّ، عن جميل بن الحسن العتكي عن أبي همام، عن سعيد، عن مطرعن عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ ابن الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵄ أَنَّهُمَا قَالَا فِي الَّذِي يَمُوتُ فِي القصاص: ﴿لا دية له﴾ .
٣٤٣١ / ٤ - - قال البيهقي: وأبنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أبنا أبو عبد اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أبنا جعفر بن عون، أبنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قال: ﴿من مات في حد فإنه قَتَلَهُ الْحَدُّ فَلَا عَقْلَ لَهُ، مَاتَ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
стр. 1619
٣٤٣٢ - - قال مسدد: وثنا يزيد، ثناسعيد، عن أبي معشر، عن إبراححيم ﴿أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ فِي الَّذِي يُقْتَصُّ مِنْهُ ثُمَّ يَمُوتُ: يُحَطُّ عَنْهُ قَدْرَ جِرَاحَتِهِ، ثُمَّ يَكُونُ ضَامِنًا لِمَا بَقِيَ﴾ .
١٧- بَابٌ
٣٤٣٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ ﴿لَقِيتُ عُمَرَ- ﵁ وَهُوَ بِالْمَوْسِمِ فَنَادَيْتُهُ مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ: أَلَا إِنِّي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْجُرْمِيُّ وَإِنَّ ابْنَ أُخْتٍ لَنَا لَهُ أَخٌ عَانٍ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَقَدْ عَرَضْنَا عَلَيْهِ فَرِيضَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى. قَالَ: فَرَفَعَ عُمَرُ جَانِبَ الْفُسْطَاطِ وَقَالَ: أَتَعْرِفُ صَاحِبَكَ؟ قلت: نَعَمْ، هُوَ ذَاكَ. قَالَ: انْطَلِقَا بِهِ حَتَّى يُنَفُّذَ لَكُمَا قَضِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ أَرْبَعُ مِنَ الْإِبِلِ﴾ .
٣٤٣٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثقات.
стр. 1620
٥٧- كِتَابُ الْقَسَامَةِ
١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ
٣٤٣٤ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ: ثنا إبوإسرائيل، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
﴿أَنَّ قَتِيلًا وُجِدَ بَيْنَ حَيَّيْنِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقَاسَ إِلَى أَيِّهِمَا أَقْرَبُ، فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى أَحَدِ الْحَيَّيْنِ بِشِبْرٍ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شَبْرِ رَسُولِ الله لم فألقى ديته عَلَيْهِمْ﴾ .
٣٤٣٤ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ﴿وُجِدَ قَتِيلٌ- أو ميت- بين قريتين، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَرَعَ بَيْنَهُمَا فَوَجَدَ أَحَدَهُمَا أَقْرَبَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِبْرِ النَّبِيِّ- ﷺ فَأَلْقَاهُ فِي أَقْرَبِهِمَا﴾ .
٣٤٣٤/٣]- وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ إِسْمَاعِيلُ الْمَلَائِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٣٤٣٤ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَكِلَاهُمَا لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ.
٣٤٣٥ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﴿أَنَّ ابْنَ مُحَيِّصَةَ أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابِ خَيْبَرَ، فَغَدَا أَخُوهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ أَخِي أَصْبَحَ قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابِ خَيْبَرَ. فَقَالَ: شَاهِدَاكَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ وَيُدْفَعُ إِلَيْكَ برمته. قال: فكيف لي بشاهدين وإنما أصبح قَتِيلًا عَلَى أَبْوَابِهِمْ؟! - قَالَ
стр. 1621
أَبُو الْمُثَنَّى: سَقَطَ هَا هُنَا مِنْ كِتَابِي شيء- قال: فتحلف خمسين قسامة قال: كيف نستحلفهم وَهُمْ يَهُودٌ؟ قَالَ: فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدِيَتِهِ وَأَعَانَهُمْ بِنِصْفِهِ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 1622
٥٨- كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَالْخَوَارِجِ وَالنَّاكِثِينَ وَالرَّافِضَةِ وَالْمَارِقِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ
١- بَابٌ الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ وما جاء في طاعة لإمام وَإِنْ كَانَ عَبْدًا
٣٤٣٦ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ ثنا حَفْصُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ ﴿أن رسل اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، مَا أَقَامُوا بِثَلَاثٍ: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَمَا عَاهَدُوا فَوَفَّوْا، وَمَا استرحموا فرحموا، فمن لم يفعل ذلك فَعَلَيْهِ لَعْنةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ .
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ والبزار.
وسيأتي في كتاب الإمارة بطرقه.
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٣٤٣٧ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ- هُوَ ابْنُ هارون- أبنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أبي ذر- ررضي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ:
﴿جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يَتْلُو عَلَيْهِ:
?وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يحتسب ? حَتَّى فَرَغَ مِنَ الَاية، فَجَعَلَ يَتْلُوهَا عَلَيَّ وَيُرَدِّدُهَا حَتَّي نَعِسْتُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، إِلَى مَكَّةَ فَأَكُونُ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ أُخْرِجْتَ مِنَ الشَّامِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِذًا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي. قَالَ: أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا﴾ .
стр. 1623
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَغَيْرُهُمَا, وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ مَعَ جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ.
٢- بَابٌ فيمن فرق أمر هَذِهِ الِأُمَّةُ
٣٤٣٨ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنْ زِيَادِ بن علاقة، عن أسحاق بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: ﴿مات فرق بين أمتي وهم جميع فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ﴾ .
٣٤٣٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: ﴿مَنْ جَاءَ إِلَى أُمَّتِي وَهُمْ جَمِيعٌ فَأَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كان مِنَ النَّاسِ﴾ .
٣٤٣٨ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا هُشَيْمٌ ... فَذَكَرَهُ.
٣٤٣٨ / ٤ - - قَالَ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: قالرسول اللَّهِ- ﷺ : ﴿مَنْ خَرَجَ يريد أن يفرق بين أمتي وهم جميع فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ﴾ .
٣٤٣٨/٥]- قَالَ: وثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عن زياد بن علاقة، عن أمامة بْنِ شَرِيكٍ، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ .
٣٤٣٨ / ٦ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قدامة، عن جرير ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: ﴿أَيُّمَا رجلٍ خَرَجَ يُفَرِّقُ بَيْنَ أُمَّتِي فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ﴾ .
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَرْفَجَةَ وَلَفْظُهُ: ﴿مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا من كان﴾ .
стр. 1624
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
٣- بَابٌ لا يَحِلُّ قَتْلُ أَمْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ
٣٤٣٩ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سَلَّامٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَروَ بْنِ غَالِبٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِعَمَّارٍ: ﴿أَمَّا أَنْتَ يَا عَمَّارُ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل فيقتل﴾ .
٣٤٣٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ قَالَ: ﴿دَخَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ وَالْأَشْتَرُ عَلَى عَائِشَةَ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ عَمَّارٌ: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّهْ. فَقَالَتْ: لَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ. فقال: بَلَى، وَإِنْ كَرِهْتِ. قَالَتْ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: الْأَشْتَرُ. فَقَالَتْ: أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ قَتْلَ ابْنِ أُخْتِي؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى قتله وحرص على قتلي. فقالت: أما والله لو قتلته ما أفلحت أَبَدًا، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمَّارُ فَلَقَدْ عَلِمْتَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ إِلَّا ثَلَاثَةَ: رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا فَيُقْتَلُ بِهِ، أَوْ رَجُلٌ زنى بعدما أَحْصَنَ فَرُجِمَ، أَوْ رَجُلٌ ارتدَّ بَعْدَ إِيمَانِهِ﴾ .
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُحَارَبَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ.
٣٤٤٠ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكَرِيُّ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ﴿سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ- قَالَ: وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا الرَّجُلَ يَمُوتُ كَافِرًا أَوِ الرَّجُلَ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا﴾ .
٣٤٤٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى, عَنْ صَفْوَانَ بِهِ.
стр. 1625
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ.
٤- بَابُ الْمُحَارَبَةِ
٣٤٤١ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ ﴿أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَرَادَ أن يأخذ الوهط مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَمَرَ مَوَالِيهِ أَنْ يَتَسَلَّحُوا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ قَتَلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ﴾ .
٣٤٤١ / ٢ - - رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن فورك، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٣٤٤٢ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَأْتِينِي يُرِيدُ مَالِي. قَالَ: ذِكِّره اللَّهَ- تَعَالَى. قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ؟ قَالَ: فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ. قَالَ: فإن لم يكن أحد من المسلمين يعينني عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِالسُّلْطَانِ. قَالَ: فَإِنْ لم يعني السلطان؟ قال: قاتل دُونَ مَالِكَ حَتَّى تَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ﴾ .
стр. 1626
٣٤٤٢ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ قَابُوسَ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿أَتَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، الرجل يأتيني يريد مالي. قالت: ذَكِّره بِاللَّهِ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ؟ قَالَ: اسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِمَنْ حَوْلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَوْلِي أَحَدٌ؟ قَالَ: فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِالسُّلْطَانِ. قَالَ: فَإِنْ نَأَى عنَيِّ السُّلْطَانُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَقَاتِلْ دُونَ مَالِكٍ حَتَّى تَكُونَ فِي شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ أَوْ تَمْنَعَ مَالَكَ﴾ .
٣٤٤٢ / ٣ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُحَارَبَةِ عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَهُ.
٣٤٤٢ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ العلوي وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بن محمد المقرىء بالكوفة قَالَا: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهَ، آتٍ أَتَانِي يريد أن يبزني ما أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: نَاشِدْهُ اللَّهَ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ نَاشَدْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ؟ قَالَ: تَسْتَعِينَ المسلمين. قال: يا نبي الله، أرأيت إن لم يكن أحد من المسلمين أستعين عليه؟ قال: استعن السُّلْطَانَ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهَ، أَرَأَيْتَ إِنْ لم يكن عندي سلطان أستعينه عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَقَاتِلْهُ، فَإِنْ قَتَلَكَ كُنْتَ فِي شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ وَإِلَّا مَنَعْتَ مَالَكَ﴾ .
٣٤٤٣ - - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطْفَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ﴿جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ لَقِيَنِي يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِي. فَقَالَ: نَاشِدْهُ اللَّهَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أَبَى قَاتِلْهُ، فَإِنْ قَتَلَكَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ قَتَلْتُهُ دَخَلَ النَّارَ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ.
٣٤٤٤ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا قَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَخِيهِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ قُهَيْدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ:
﴿سَأَلْتُ النَّبِيَّ- ﷺ : إن عدا عليَّ عاد. قال: ذكره وأمره بتذكيره مرتين أو ثلاثًا، فَإِنْ أَبَى فَقَاتِلْهُ,
стр. 1627
فَإِنْ قُتِلْتَ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَتَلْتُهُ فَهُوَ فِي النَّارِ﴾ .
٣٤٤٤ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقوُبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ.
٣٤٤٤ / ٣ - - قَالَ: وثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنَا عبد العزيز بن عبد الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَخِي الْحَكَمُ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قُهَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْغِفَارِيِّ: ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سأله سائل: إن عدا علي عاد. فأمره أن ينهاه ثلاث مرار. قَالَ: فَإِنْ أَبَى؟ فَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِ. قَالَ: فَكَيْفَ بِنَا؟ قَالَ: إِنْ قَتَلَكَ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ ... ﴾ فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ، عن عبد العزيز بن عبد المطلب.
ورواه مسلم في صحيحه والنساتي فِي الْكُبْرَى، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طريق قهيد بن مطرف عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ .
٣٤٤٥ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شيبة، أبنا محمد بن كثير القصاب، عن يونس ابن عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَادَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ:
﴿الدَّارُ حَرَمٌ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ حَرَمَكَ فَاقْتُلْهُ﴾ .
٣٤٤٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كثير القصاب، عن ويونس، ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ.
قُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ على محمد بن كثير هذا، وهو ضعيف، ضعفه علي بن المديني والبخاري والدارقطني وغيرهم.
стр. 1628
٣٤٤٦ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى- جَارُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسْيَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿مَنْ قَتَلَ دُونَ حقه فهو شهيد﴾ .
٣٤٤٦ / ٢ - - رواه أحمد بن حنبل: ثنا أبو يوسف المؤدب، يعقوب جارنا، ثنا إبراهيم ابن سَعْدٍ ... فَذَكَرَهُ.
٥- بَابٌ الْخَوَارِجُ يَعْتَزِلُونَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيَقْتُلُونَ وَالِيَهُمْ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ قَبْلَ أن ينصبوا إمامًا ويظهر وحكماً مُخَالِفًا لِحُكْمِهِ كَانَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ الْقِصَاصُ
٣٤٤٧ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، ثنا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ- قَالَ: أَرَاهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ عباد- قال: ﴿كف علي عن قتال أهل النهروان حتى يحدثوا، فَانْطَلَقُوا فَأَتَوْا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ وَهُوَ فِي قَرْيَةٍ لَهُ قَدْ تَنَحَّى عَنِ الْفِتْنَةِ، فَأَخَذُوهُ فَرَأَوْا تَمْرَةً وَقَعَتْ مِنْ رَأْسِ نَخْلَةٍ فَأَخَذَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، قَالَ: فَقَالُوا: تَمْرَةٌ مِنْ تَمْرِ أَهْلِ الْعَهْدِ أخذتها بغير ثمن؟! قال: فلفظها، قال: وأتوا على خنزير فبعجه أَحَدُهُمْ، قَالَ: فَقَالُوا: خِنْزِيرٌ مِنْ خَنَازِيرِ أَهْلِ العهد قَتَلْتَهُ؟! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ- أَوْ أَلَا أُخْبِرُكُمْ- بِمَنْ هُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكُمْ حَقًّا مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ وَهَذَا الْخِنْزِيرِ؟ قَالُوا: مَنْ؟ قَالَ: أَنَا- أَرَاهُ قَالَ مَا تَرَكْتُ صَلَاةً مُنْذُ صَلَّيْتُ وَلَا صِيَامَ رَمَضَانَ. وَعَدَّدَ أَشْيَاءَ- فَقَرَّبُوهُ فَقَتَلُوهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَقِيدُونَا بِعْبدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ. قَالُوا: كَيْفَ نُقِيدُكَ بِهِ وَكُلُّنَا قَتَلَهُ؟ فَقَالَ: كُلُّكُمْ قَتَلَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. قال لأصحابه: انشطوا فَوَاللَّهِ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ وَلَا
стр. 1629
يَفِرُّ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ. فَكَانَ كَذَاكَ- أَوْ كَذَلِكَ- قال: فقال علي: اطلبوا رجلا صفته كذا وكذا. فطلبوه فلم يجدوه، ثم طلبوه فوجدوه، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَلَمْ يُعْرَفْ، فقال رجل: أنا رأيت هذا بالنجف. فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ هَذَا الْمِصْرَ وَلَيْسَ لِي فيه نسب ولا نعرفه. فَقَالَ عَلِيٌّ: صَدَقْتَ هُوَ رَجَلٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ .
٣٤٤٧ / ٢ - - رواه الحافظ أبو الحسن الدارقطني: أبنا مبشر، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ﴿أَنَّ عَلِيًّا- ﵁ نهى أصحابه أن يبسطوا عَلَى الْخَوَارِجِ حَتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا، فَمَرُّوا بِعَبْدِ الله بن خباب فأخذوه فاحتفظوا بِهِ فَمَرُّوا عَلَى تَمْرَةٍ سَاقِطَةٍ مِنْ نَخْلَةٍ فأخذها بعضهم فألقاها في فيه ... ﴾ فذكره.
٣٤٤٧ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أبنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ... فَذَكَرَهُ.
٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ وَلَعْنِهِمْ
اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ- ﵁ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ?وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إن الله يحب المقسطين?.
٣٤٤٨ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا الْحَشْرَجُ، ثنا سعيد بن جمهان قال: ﴿أتيت عبد الله بْنَ أَبِي أَوْفَى صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ - وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مَحْجُوبَ الْبَصَرِ- فَقُلْتُ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جَمْهَانَ. فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الأزارقة. قالت: ﵀، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهُمْ كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ﴾ .
٣٤٤٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا سُرَيْجٌ، ثنا حَشْرَجُ بْنُ نَبَاتَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: ﴿أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: مَا فَعَلَ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ. فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنهم كلاب النَّارِ. قُلْتُ: الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهَا أَمِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا؟ قال: بلى، الخوارج كلها﴾ .
стр. 1630
٣٤٤٨ / ٣ - - قَالَ: وثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: ﴿كُنَّا نُقَاتِلُ الْخَوَارِجَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أوفى فلحقه غلام لهم فَنَادَاهُ وَهُوَ فِي ذَلِكَ الشَّطِّ: يَا فَيْرُوزُ، هَذَا مَوْلَاكَ عَبْدُ اللَّهِ. فَقَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ هو لو هاجر. فقال ابن أبي أوفى: ما يقول عدو الله؟ قلنا: يقول: نِعْمَ الرَّجُلُ هُوَ لَوْ هَاجَرَ. فَقَالَ: هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَتِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: طوبى لمن قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ﴾ .
٣٤٤٨ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سَعِيدُ ابن جُمْهَانَ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ الْأُولَى بِتَمَامِهَا وَزَادَ: ﴿قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ الناس ويفعل بهم ويفعل، قَالَ: فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا غَمْزَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: ويحك يا ابْنَ جُمْهَانَ، عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السلطان يسمع منك فائته فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ وَإِلَّا فَدَعْهُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ﴾ .
٣٤٤٨ / ٥ - - قال: وثنا محمد بن إسماعيل البختري الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ: ﴿كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ﴾ .
قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ هَذِهِ الطَّرِيقَ الْأَخِيرَةَ دُونَ بَاقِي الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أوفى.
٣٤٤٨ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، ثنا الحشرج بن نباتة العبسي، حدثني حعيد بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: ﴿لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى- وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ- فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فقال لي: من أنت؟ فقلت: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ. قَالَ: مَا فَعَلَ والدك؟ قال: قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ. قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ، لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أنهم كلاب النَّارِ، قَالَ: قُلْتُ: الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهُمْ أَمِ الْخَوَارِجُ كلها؟ ... ﴾ فذكر حديث أبي يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِتَمَامِهِ.
٣٤٤٩ / ١ - - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ أَبُو الْعَلَاءَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ﴿لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ الْبَصْرَةَ فِي أَمْرِ طَلْحَةَ وَأَصْحَابِهِ، قَامَ عَبْدُ الله بن الكواء وابن عَبَّادٍ فَقَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا، أَوَصِيَّةٌ أَوْصَاكَ بِهَا
стр. 1631
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْ عهدًا عهده عندك، أم رأيًا رأيته حين تفرقت الأمة واختلفت كلمتها؟ فقال: مَا أَكُونُ أَوَّلَ كَاذِبٍ عَلَيْهِ، وَاللَّهِ مَا مات رسول الله ل- ﷺ مَوْتَ فَجْأَةٍ وَلَا قتل قتلا، ولقد مكث فِي مَرَضِهِ كُلُّ ذَلِكَ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنُهُ بالصلاة، فيقول: مروا أبابكر فليصل بالناس. ولقد تَرَكَنِي وَهُوَ يَرَى مَكَانِي وَلَوْ عَهِدَ إِلَيَّ شيئًا لقمت به حتى عارضت في ذلك امرأة من نسائه فقالت: إن أبابكر رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ؟ فَقَالَ لَهَا: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ. فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَمْرِهِمْ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد ولَّى أبابكر أَمْرَ دِينَهُمْ فَوَلَّوْهُ أَمْرَ دُنْيَاهُمْ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وبايعت معهم، فكنت أغزو إذا أغز اني، وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ في إقامة الحدود، فلو كانت محاباة عند حضورموته لجعلها في ولده، فأشار بعمر ولم يأل فبايعه الناس وبايعته معهم، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي، وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فلو كانت محاباة عند حضور موته لجعلها لِوَلَدِهِ، وَكَرِهَ أَنْ يَنْتِخِبَ مِنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ رجلا فيوليه أمر الأمة فلا يكون فِيهِ إِسَاءَةٌ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا لَحِقَتْ عُمَرَ فِي قَبْرِهِ فَاخْتَارَ مِنَّا سِتَّةً أَنَا فِيهِمْ لنختار للأمة رجلا، فلما اجتمعنا وثب عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَوَهَبَ لَنَا نَصِيبَهُ مِنْهَا عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مَوَاثِيقَنَا عَلَى أَنْ نختار من الخمسة رجلا فنوليه أَمْرَ الْأُمَّةِ، فَأَعْطَيْنَاهُ مَوَاثِيقَنَا فَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ فبايعه، ولقد عرض في نفسي عند ذَلِكَ، فَلَمَّا نَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا عَهْدِي قد سبق بيعتي فبايعت وَسَلَّمْتُ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فَلَمَّا قُبِضَ عُثْمَانُ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا الْمَوْثِقَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي عُنُقِي لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدِ انْحَلَّتْ، وإِذَا الْعَهْدُ لِعُثْمَانَ قَدْ وَفَيْتُ بِهِ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ليس لأحد عندي دعوى ولا طلبة فوثب فيهامن لَيْسَ مِثْلِي- يَعْنِي: مُعَاوِيَةَ- لَا قَرَابَتُهُ قَرَابَتِي وَلَا عِلْمُهُ كَعِلْمِي وَلَا سَابِقَتُهُ كَسَابِقَتِي وَكُنْتُ أَحَقَّ بِهَا مِنْهُ. قَالَا: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ مُلْكِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ- يَعْنِيَانِ: طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ- صَاحِبَاكَ فِي الْهِجْرَةِ وَصَاحِبَاكَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ وَصَاحِبَاكَ في المشورة. فقال: بايعاني بالمدينة وخالفاني بالبصرة، ولو أن رجلا ممن بايع أبابكر خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ عمر خلعه لقاتلناه﴾ .
٣٤٤٩ / ٢ - - قال إسحاق: وأبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سَالِمٍ الْمُرَادِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ.
стр. 1632
هذا إسناد صحيح.
رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ طَرَفًا مِنْهُ مِنْ حديث الحسن، عن قيس بن عباد.
٣٤٥٠ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّسَائِيُّ، عَنْ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿هَلْ تَدْرِي كَيْفَ حَكَمَ اللَّهُ- فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، ولا يقتل أسيرها، ولايتبع هاربها﴾ .
٣٤٥٠ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ حُكْمَ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ حُكْمَ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أن لا يقتل أميرهم، وَلَا يُجَارَ عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَلَا يتبع مُدْبِرُهُمْ وَلَا يُقْسَمَ فَيْئُهُمْ، هَكَذَا حَكَمَ اللَّهُ فيمِنْ بغى من هذه الأمة. وهم عندناالخوارج﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ كَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ.
٣٤٥١ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ وَسَأَلْتُهُ: ﴿هَلْ سَمِعْتَ فِي الْخَوَارِجِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ والدي أبابكرة يَقُولُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قال: يخرج مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ، ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ تَرَاقِيهِمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فأنيموهم، فإذا رأيتموهم فأنيموهم، الْمَأْجُورُ مَنْ قَتَلَهُمْ﴾ .
٣٤٥١ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا رَوْحٌ ... فَذَكَرَهُ.
هذا إسناد صحيح.
стр. 1633
٣٤٥٢ / ١ - - قال الحارث بن أبي أسامة: وَثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: ﴿كُنْتُ بِدِمَشْقَ، فَجِيءَ بِسَبعْينَ رَأْسًا مِنْ رُءُوسِ الْحَرُورِيَّةِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَجَعَلَ يَهْرِيقُ عَبْرَتَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: مَا يَصْنَعُ إِبْلِيسُ يَا أَهْلَ الْإِسَلَامِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قَالَ: كِلَابُ جَهَنَّمَ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قَالَ: شَرُّ قَتْلَى قُتِلَتْ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثم أقبل علي فقال: يا أباغالب، إنك ببلد أهويته كثيرة هولاته كثيرة. قُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ. قَالَ: ولم تهريق عبرتك؟ قالت: رحمة لهم، إنهم كانوا من أَهْلَ الْإِسَلَامِ. قَالَ: أَتَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ: ?هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هن أم الكتاب وأخر متشابهات ... ? إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قُلْتُ: هَؤُلَاءِ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَزِيغَ بِهِمْ. ثُمَّ قَرَأَ: ?يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم ?قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ. فَقَالَ رَجُلٌ إلى جَنْبِي: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَمَا تَرَى مَا يصنع السواد الأعظم؟ قال: عليهم ماحملوا وعليكم ما حملتم، وإن تطيعوه تهتدوا، وما على الرسول إلا البلاع الْمُبِينُ قَالَ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالْفُرْقَةِ، يَقْضُونَ لَنَا ثُمَّ يَقْتُلُونَنَا. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ تَقُولُهُ عَنْ رَأْيِكَ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً أَوْ مرتين حتى قالهاسبعًا﴾ .
٣٤٥٢ / ٢ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو شِهَابٍ عَبْدِ رَبِّهِ بن
стр. 1634
نَافِعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَلَائِيِّ، عَنْ داود بن السليك عن أبي غالب قال: ﴿كنت في البصرة زمن عبد الملك فجيء برءوس الخوارج ... ﴾ فذكر نَحْوَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
٧- بَابُ أَخْبَارِ الْخَوَارِجِ
٣٤٥٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ﴿مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا فِيهِ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَنْ يَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَانْطَلَقَ فَوَجَدُهُ قَائِمًا يُصَلِّي قَدْ خَطَّ عَلَى نَفْسِهِ خَطَّهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَقْتُلْهُ لَمَّا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَنْ يَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا. فَذَهَبَ فَرَآهُ فِي خِطَّتِهِ قَائِمًا يُصَلِّي، فَرَجَعَ وَلَمْ يَقْتُلْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَنْ لَهُ- أَوْ مَنْ يَقْتُلُهُ-؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَنْتَ، وَلَا أَرَاكَ تُدْرِكُهُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ قَدْ ذَهَبَ﴾ .
٣٤٥٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا العوام بن حوشب ... فَذَكَرَهُ.
٣٤٥٣ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خيثمة، ثنا يزيد بن هارون، أبنا العوام بن حوشب ... فذكره.
٣٤٥٣ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ﴿لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ هَوَازِنَ قَامَ رَجُلٌ ... ﴾ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَقُومُ فَأَقْتُلُ هَذَا الْمُنَافِقَ؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تتسامع الْأُمَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ﴾ .
٣٤٥٤ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ
стр. 1635
عُبَيْدَةَ الرُّبَذِيُّ، ثنا هُودُ بْنُ عَطَاءٍ (الْيَمَانِيُّ) عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: ﴿كَانَ فِينَا شَابٌّ ذُو عِبَادَةٍ وَزُهْدٍ وَاجْتِهَادٍ. قَالَ: فَسَمَّيْنَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَوَصَفْنَاهُ بِصِفَةٍ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ هَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إِنِّي أَرَى عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ. فَجَاءَ فَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَجَعَلْتَ فِي نَفْسِكِ أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أحد خير مِنْكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. ثُمَّ وَلَّى فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَالَ: أقتل رجلا يصلي، وقد نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ، فَقَالَ: أَقْتُلُ رَجَلًا يُصَلِّي، وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ؟! لَأَرْجِعَنَّ، فَقَدْ رَجَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَهْ يَا عُمَرُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَقَدْ نهيتنا عن ضرب المصلين. فقال: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا. فَقَالَ: أَنْتَ تَقْتُلُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ. فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ أَنْ لَوْ قَتَلْتَهُ لَكَانَ أَوَّلَهَمُ وَآخِرَهُمْ، وَمَا اخْتَلَفَ مِنْ أُمَّتِي اثْنَانِ﴾ .
٣٤٥٤ / ٢ - - وَبِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ قَالَ: ﴿نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ﴾ .
٣٤٥٤ / ٣ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة ... فذكر طريقه الثانية.
٣٤٥٤ / ٤ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا أَبِي عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ بِهِ مِثْلَهُ.
٣٤٥٤ / ٥ - - قَالَ: وثنا محمد بن الفرج أبو جعفر ببغداد، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرَقَانِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي هُودُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: ﴿كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ يُعْجِبُنَا تَعَبُّدُهُ وَاجْتِهَادُهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ باسمه فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَوَصَفْنَا بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ... ﴾ فَذَكَرَ طَرِيقَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْأُولَى، وَزَادَ فِي آخره: قال موسى: سمعت مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَقُولُ: ﴿هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ علي ذا الثدية﴾ .
стр. 1636
٣٤٥٤ / ٦ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عمربن يُونُسَ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ فِي حَوْضِ زَمْزَمٍ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ﴿كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا رَجَعَ وَحَطَّ عَنْ رَاحِلَتِهِ عَمِدَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يُصَلِّي فِيهِ فَيُطِيلُ الصَّلَاةَ حَتَّى جَعَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرَوْنَ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ فَمَرَّ يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ فِي أَصْحَابِهِ، فقال له بعض أصحابه: يا نبي الله، هُوَ ذَاكَ. فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَإِمَّا جَاءَ مِنْ قبل نفسه- فلما رآه رسول الله عن مُقْبِلًا قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ. فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى الْمَجْلِسِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَقُلْتَ فِي نَفْسِكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى الْمَجْلِسِ: لَيْسَ فِي الْقَوْمِ خَيْرٌ مِنِّي؟ قال: نعم. ثم انصرف فأتى ناحية من الْمَسْجِدِ فَخَطَّ خِطَّةً بِرِجْلِهِ، ثُمَّ صَفَّ كَعْبَيْهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا فَيَقْتُلُهُ؟ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَهِبْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا. وَأَخَذَ السَّيْفَ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي فَرَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ: أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَهِبْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أنت إن أدركته. فذهب علي فَلَمْ يَجِدْهُ فَرَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: لَمْ أدر أين سلك مِنَ الْأَرْضِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إِنَّ هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لَوْ قَتَلْتُهُ- أَوْ قَتَلَهُ- مَا اخْتَلَفَ فِي أُمَّتِي اثْنَانِ، إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى وَاحِدٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ هَذِهِ الأمة- يعني: أمته- سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النار إلا فرقة واحدة. قلنا: يا نبي اللَّهِ، مَنْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ. قَالَ يزيد الرقاشي: فقلت لأنس: يا أباحمزة، فَأَيْنَ الْجَمَاعَةُ؟ قَالَ: مَعَ أُمَرَائِكُمْ، مَعَ أُمَرَائِكُمْ﴾ .
٣٤٥٤ / ٧ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٌ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ﴿ذُكِرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُ نِكَايَةٌ فِي الْعَدُوِّ وَاجْتِهَادٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لَا أَعْرِفُ هَذَا. قَالَ: بَلْ نَعْتُهُ كَذَا
стр. 1637
وَكَذَا. قَالَ: مَا أَعْرِفُهُ. قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا، هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي، إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ. فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ، فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ لَهُ رسول الله ل- ﷺ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: قُمْ فَاقْتُلْهُ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقَّا، وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ . فَجَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ- ﷺ : أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: لَا، رَأَيْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي، وَرَأَيْتُ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ. قَالَ: لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، اذْهَبْ أَنْتَ يَا عُمَرُ فَاقْتُلْهُ. فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فَانْتَظَرَهُ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلسُّجُودِ حَقًّا، وَلَو أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَدَ اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مَنِّي، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَقَتَلْتَهُ؟ قال: لَا، رَأَيْتُهُ سَاجِدًا وَرَأَيْتُ لِلسُّجُودِ حَقًّا، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قُمْ يَا عَلِيُّ، أَنْتَ صَاحِبُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ. فَدَخَلَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لَوْ قُتِلَ مَا اخْتَلَفَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ. ثُمَّ حَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْأُمَمِ فَقَالَ: تَفَرَّقَتْ أُمَةُ مُوسَى عَلَى إِحْدى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَتَفَرَّقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : وَتَعْلُو أُمَّتِي عَلَى الفرقتين جميعًا بملة، اثنين وَسَبْعِينَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ. قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ﴾ .
٣٤٥٤ / ٨ - - قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدٍ: وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَلَا منه قُرْآنَا:
?وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبه يعدلون? ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّةَ عِيسَى فَقَالَ:
?وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ? أو إلى قوله ? ساء ما يعملون? ثُمَّ ذَكَرَ أُمَّتَنَا فَقَالَ:
?وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون?.
стр. 1638
٣٤٥٤ / ٩ - - ورواه البزار مُسْنَدِهِ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ، ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ﴿كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنَ السَّمْتِ- ذَكَرُوا مِنْ أَمْرِهِ أَمْرًا حَسَنًا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إِنِّي لَأَرَى عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ النَّارِ. فَلَمَّا انْتَهَى فَسَلَّمَ، قَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : بِاللَّهِ حَيْثُ ذَكَرَ كَلِمَةً أَحْسَبُهُ قَالَ: - قُلْتَ فِي نَفْسِكِ- أَوَ تَرَى فِي نَفْسِكِ- أَنَّكَ أَفْضَلُ الْقَوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ- أَحْسَبُهُ قَالَ: - قَوْمُ هَذَا وَأَصَحَابِهِ مِنْهُمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَفَلَا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى. فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقْتُلَهُ. قَالَ عُمَرُ: أَفَلَا أَقْتُلُهُ؟ قال: بلى. قال: وانطلق عُمَرُ، فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي،
فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: إِنِّي وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقْتُلَهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَفَلَا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: بَلَى، أَنْتَ تَقْتُلُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ. فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجِدْهُ﴾ .
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ،
عَنِ الْأَعْمَشِ.
قوله: ﴿سفعة﴾ - بفتح السين والعين المهملتين بينها فَاءٌ سَاكِنَةٌ- أَيْ أُخِذَ مِنَ الْجِنِّ، وَمِنْهُ ?لنسفعًا بالناصية? وَالْأَسْفَعُ الَّذِي بِخَدِّهِ سَوَادٌ يُخَالِفُ لَوْنَهُ، وَالْأُنْثَى سَفْعَاءُ، وَالْجَمْعُ: سُفْعٌ.
٣٤٥٥ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا عُثْمَانُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وهو منطلق إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَضَى الصَّلَاةَ وَرَجَعَ إِلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَقَامَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مِنْ يَقْتُلُ هَذَا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَحُسِرَ عن يديه واخترط سيفه وهزه ثم قال: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوُلُهُ؟ ثُمَّ قال: من يقتل هذا؟ فَقَالَ رَجَلٌ: أَنَا. فَحُسِرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَاخْتَرَطَ سَيْفُهُ وَهَزَّهُ حَتَّى رَعَدَتْ يَدُهُ، فَقَالَ: يَا نبي الله، كيف أَقْتُلُ رَجُلًا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فتنة وآخرها﴾ .
стр. 1639
٣٤٥٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ قَالَا: ثنا رَوْحٌ ... فَذَكَرَهُ.
٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الزَّطِّ وَالنَّاكِثِينَ وَالْمَارِقِينَ وَالرُّعَاةِ
٣٤٥٦ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ ﴿أَنَّ عَلِيًّا- ﵁ أَتَى بِنَاسٍ مِنَ الزَّطِّ- قَالَ: أَحْسَبُهُ قَتَلَهُمْ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، احْفُرُوا هَذَا الْمَكَانَ، لَا بَلْ هَذَا الْمَكَانَ. ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، احْفُرُوا هَذَا الْمَكَانَ. قَالَ: فَحَفَرُوا. فَأَلْقَاهُمْ فِيهِ، ثُمَّ دَخَلَ فَدَخَلَتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتُ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ آنِفًا عَهِدَ إِلَيْكَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ل- ﷺ شَيْئًا؟ قَالَ: لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ -مَا لَمْ يَقُلْ، إنما أنا مكايد، أَرَأَيَتْ لَوْ قُلْتَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، احْفُرُوا هَذَا الْمَكَانَ مَا كَانَ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٣٤٥٧ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: وثنا يزيد، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَمَّاسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ: ﴿قَالَ عُثْمَانُ لِأَبِي ذَرٍّ: أَيْنَ كُنْتَ يَوْمَ أُغِيرَ عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ الله ص؟ قَالَ: كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَسْقِي﴾ .
٣٤٥٨ / ١ - - وقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ ﴿سَمِعْتُ عَلِيًّا- ﵁ عَلَى مِنْبَرِكُمْ هَذَا يَقُولُ: عَهِدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أُقَاتِلَ الناكثين والقالسطين وَالْمَارِقِينَ﴾ .
٣٤٥٨ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سَعْدٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 1640
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٣٤٥٨ / ٣ - - قال: وثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، سَمِعْتُ حَكِيمَ بن جبير، يقول سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ، سَمِعْتُ عَلِيًّا مِثْلَهُ.
وقال: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا حَكِيمٌ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
٣٤٥٩ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنِ الْقَاسِمِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: ﴿أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ.
٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّافِضَةِ
٣٤٦٠ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي عُقَيْلٍ يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، حَدَّثَنِي كَثِيرٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ: ﴿يَكُونُ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ، يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ﴾ .
٣٤٦١ / ١ - - وقال عبد بن حميد: ثناهاشم بن القاسم، ثنا عمر ان بْنُ زَيْدٍ (التَّغْلِبِيُّ) حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ، عن ميمون بن مهر ان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ: ﴿يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ: الرَّافِضَةَ، يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ وَيَلْفُظُونَهُ، قَاتِلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ .
٣٤٦١ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا هَاشِمٌ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ ,لِضَعْفِ حَجَّاجِ بْنِ تَمِيمٍ.
٣٤٦٢ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الجحاف
стр. 1641
داود بن أبي عوف عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْهَاشِمِيِّ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ- ﷺ ورضي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ﴿نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: هَذَا فِي الجنة، وإن من شيعته قوم يَعْلَمُونَ الْإِسْلَامَ يَرْفُضُونَهُ، لَهُمْ نَبْزٌ يُسَمَّوْنَ: الرَّافِضَةَ، مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ .
١٠- بَابٌ
٣٤٦٣ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حدثني العلاء بن أبي العبالص، سمعت أبا الطفيل يحدثني عَنْ بَكْرِ بْنِ قَرْوَاشٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وذكر يَعْنِي: ذَا الثُّدَيَّةِ- الَّذِي يَرْحَلُ مَعَ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ- فَقَالَ: شَيْطَانُ رَدْهَةٌ، يُحْدِرُهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ: الْأَشْهَبُ- أَوِ ابْنُ الْأَشْهَبِ- عَلَامَةٌ فِي قَوْمٍ ظَلَمَةٍ. قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمَّارُ الدُّهْنِيُّ- حِينَ حَدَّثَ-: ﴿جَاءَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ فَقَالَ: أَرَاهُ مِنْ دُهْنٍ، يُقَالُ لَهُ: الْأَشْهَبُ أَوِ ابْنُ الْأَشْهَبِ﴾ .
٣٤٦٣ / ٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.
٣٤٦٤ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكار، ثنا أبو معشر، ثنا أَفْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: ﴿حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حنين وَهُوَ يَقْسِمُ ... ﴾ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ كَالْبُضْعَةِ تُدَرْدِرُ فِيهَا شَعْرَاتٌ كَأَنَّهَا سَبْلَةٌ سَبْعٌ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَضَرْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَحَضَرْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ قَتَلَهُمْ بِنَهْرَوَانَ. قَالَ: فَالْتَمَسَهُ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجِدْهُ. قَالَ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَارِ عَلِيٍّ هَذَا النَّعْتَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَحْنُ نَعْرِفُهُ، هَذَا حُرْقُوصٌ، وَأُمُّهُ هَاهُنَا. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ فقالت لَهَا: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا
стр. 1642
أني كنت أرعى غنماً لي في الجاهاجة بِالرُّبَذَةِ فَغَشَيَنِي شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلْمَةِ فَحَمَلْتُ مِنْهُ فَوَلَدْتُ هَذَا﴾ .
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي الصحيح وليس له طريق تشبه هذه.
стр. 1643
٥٩- كِتَابُ الْمُرْتَدِّ
١- بَابُ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ
٣٤٦٥ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الوهاب، أبنا سعيد، عن مطرعن الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ﴾ .
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمُحَارَبَةِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ﴾ .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَيْنَا مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ .
٢- بَابٌ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيِّ ﷺ -
٣٤٦٦ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا حُصَيْنُ بن عبد الرحمن، عمن أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﴿أَنَّهُ أَتَى بِرَاهِبٍ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ فقال: لوسمعته لَقَتَلْتُهُ، إِنَّا لَمْ نُعْطِهِمُ الذِّمَّةَ لِيَسُبُّوا نَبِيَّنَا ﷺ ﴾ .
٣٤٦٦ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ﴿أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ بِرَاهِبٍ، فَقِيلَ: إِنَّ هَذَا سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ فقال: لو سمعته لضربت عنقه، إنالم نعطهم العهد على أن يسب نَبِيَّنَا- ﷺ ﴾ .
стр. 1644
٣٤٦٧ - - قال: وثنا العباسي بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، ثَنَا أَبُو نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿كَانَ لَهَبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ يَسُبُّ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ. قَالَ: فَخَرَجَ يُرِيدُ الشَّامَ فِي قَافِلَةٍ مَعَ أَصْحَابِهِ. قَالَ: فَنَزَلُوا مَنْزِلًا. قَالَ: فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخَافُ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ قال: قالوا له: كلا. قال: فَحَفِظُوا الْمَتَاعَ حَوْلَهُ وَقَعَدُوا يَحْرُسُونَهُ. قَالَ: فَجَاءَ السبع فانتزعه فذهب به﴾ .
٣٤٦٨ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا عَبْدُ الله ابن الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ: ﴿أَنَّ غَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنَ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ كَانَ يَلْبَسُ كُلَّ يَوْمٍ ثَوْبًا- أو قال: حلة- لا تشبه الأخرى، يلبس في السنة ثلاثمائة وستين ثوبًا، وَكَانَ لَهُ عَهْدٌ فَدَعَاهُ غَرَفَةُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَغَضِبَ، فَسَبَّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَتَلَهُ غَرَفَةُ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّهُمْ إِنَّمَا يَطْمَئِنُّونَ إِلَيْنَا لِلْعَهْدِ. قَالَ: وَمَا عَاهَدْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُؤْذُونَا فِي اللَّهِ ورسوله. قال: فقال غرفة لعمرو: إذا جلست معنا أو اتكأت بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَلَا تَفْعَلْ؟ فَإِنَّكَ إِنْ عُدْتَ كَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ. فَعَادَ عَمْرٌو، فَكَتَبَ، فَجَاءَهُ قاصد عمر إلى عمرو: بلغني أنك إذا جلست مع أصحابك أو اتكأت، بين أظهرهم كما تفعل العجم فلا تفعل، اجلس معهم ما جلست، فإذا فى دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ. فَقَالَ عَمْرٌو لِغَرَفَةَ: قَدْ أُثِبْتَ عَلَيَّ عِنْدَ عُمَرَ. فَقَالَ: مَا عَهِدْتَنِي كَذَّابًا. قَالَ: فَكَانَ عَمْرٌو بعد ذلك يريد أن يتكىء فَيَذْكُرَ فَيَجْلِسَ وَيَقُولُ: اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ غَرَفَةَ. قَالَ: وَخَرَجُوا ذَاتَ يَوْمٍ- يَوْمَ ضَبَابٍ- فَقَدَمَ فَرَسُ غَرَفَةَ فَرَسَ عَمْرٍو، فَقَالَ عَمْرٌو: مَا يَوْمِي مِنْ غَرَفَةَ بِوَاحِدٍ. فقيلَ لِغَرَفَةَ: إِنَّ الْأَمِيرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْصِرْهُ مِنَ الْغُبَارِ. (قَالَ) : فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ قَالَ: لَا تَعُودُوهُمْ هَذَا. قَالَ: فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَتَاهُ. قَالَ: إِنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ مِنَ الْغُبَارِ. قَالَ: اللَّهُمَّ غَفْرًا، لَوْ شِئْتَ أَمْسَكْتَ فَرَسَكَ. قَالَ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ رَمَى بِكَ فِي أقصى حجر بِالْمَرْحِ، أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ
стр. 1645
بِالضَّبَابِ وَأَنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ وَتقُوُلُ: اللَّهُمَّ غَفْرًا؟! فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: يَا أَبَا الْحَارِثِ، قَدْ رَأَيْتُكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا عَلَى فَرَسٍ ذلول أَفَلَا نَحْمِلُكَ عَلَى فَرَسٍ؟ قَالَ: مَا عهدي بِكَ يَا عَمْرُو تُحْمَلُ عَلَى الْخَيْلِ، فَمِنْ أَيْنَ هَذَا؟! .
قُلْتُ: وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ فِي بَابِ مَنْ لَا دِيَةَ لَهُ أَنَّ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ وقتل على ذلك لا دية له.
٣- بَابٌ فِيمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ
٣٤٦٩ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ إِذَا أُمْلَى عَلَيْهِ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ كَتَبَ ﴿سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ وَإِذَا كَانَ ﴿سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ كَتَبَ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَرَأَ قُرْآنًا كثراً، فَتَنَصَّرَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَكْتُبُ مَا شِئْتُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: فَمَاتَ فَدُفِنَ فَلَفِظَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ دُفِنَ فَلَفِظَتْهُ الْأَرْضُ. قَالَ أَنَسٌ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ﴾ .
٣٤٦٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: ﴿أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُمْلِي عَلَيْهِ ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فَيَقُولُ: أَكْتُبُ: ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ فَيَقُولُ النَّبِيُّ- ﷺ : اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ. وَكَانَ يُمْلِي عَلَيْهِ: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فَيَقُولُ: أكتب: ﴿عليماً حكيماً﴾ فيقول له: اكتب ما شِئْتَ. فَارْتَدَّ ذَلِكَ عَنِ الْإِسَلَامِ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ. وَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِمُحَمَّدٍ، أَنْ كُنْتُ لَأَكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ. فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ. فَمَاتَ فَدُفِنَ فَلَمْ تَقْبَلْهُ الْأَرْضَ. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَقَدِمْتُ الْأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدْتُهُ مَنْبُوذًا فَقُلْتُ: مَا شَأْنَ هَذَا؟! قَالُوا: قَدْ دَفَنَّاهُ مِرَارًا فلم تقبله الأرض?.
٣٤٦٩ / ٣ - - ورواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس قال: ﴿كان منا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بأهل الكتاب. قال: فرفعوه. وقالوا: هذا كان يكتب لمحمد وأعجبوا به، في لبث أن قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ فَحَفَرُوا لَهُ وَوَارُوهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عادوا فَحَفَرُوا لَهُ وَوَارُوهُ فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ فَنَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا﴾ .
٣٤٦٩ / ٤ - - قَالَ: وثنا سَلْمُ بْنُ قتيبة، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ
стр. 1646
ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴿أَنَّ كَاتِبًا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: أَنَا كَاتِبُ مُحَمَّدٍ أَخَتَارُ دِينَكُمْ. فَأَكْرَمُوهُ، قَالَ: فَأُكْرِمَ. فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَحَفَرُوا لَهُ فَرَمَتْ بِهِ الْأَرْضُ، ثُمَّ حَفَرُوا لَهُ فَرَمَتْ بِهِ الْأَرْضُ، فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ﴾ .
٣٤٦٩ / ٥ - - قَالَ: وحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ ... ﴾ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ.
٣٤٦٩ / ٦ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ حُمَيْدًا، سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وكان قد قرأ البقرة وآل عمران عُدَّ فِينَا ذُو شَأْنٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُمْلِي عَلَيْهِ: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فيكتب ﴿عفوا غفورا﴾ . فيقول النبي- ﷺ : اكتب. ويملي عليه: ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فَيَكْتُبُ: ﴿سميعًا بصيراً﴾ فيقول النبي: اكتب أيهما شئت. فارتد ذَلِكَ عَنِ الْإِسْلَامِ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة.
٣٤٧٠ - - قال مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قَالَ: ﴿كَتَبَ عُمَرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ، ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ، فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، أَيُقْبَلُ مِنْهُ الْإِسْلَامُ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: اقْبَلْ مِنْهُمْ مَا قَبِلَ اللَّهُ
стр. 1647
مِنْهُمْ، اعْرِضْ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ؟ فَإِنْ قَبِلَ وَإِلَّا ضُرب عنقه﴾ .
٣٤٧١ - - قال الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانَ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ ظَبْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿أَتَعْرِفُ (رَجَّالا) ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ضِرْسُهُ فِي النَّارِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ. وَكَانَ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، وَلَحِقَ بِمُسَيْلَمَةَ، وَقَالَ: كَبْشَانِ انْتَطَحَا فَأَحَبُّهُمَا إِلَيَّ أَنْ يَغْلِبَ كَبْشِي﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
٤- بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ
٣٤٧٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ النَّاسِ، قَالَ قَوْمٌ: نُصَلِّي وَلَا نُعْطِي الزَّكَاةَ. فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ: اقْبَلْ مِنْهُمْ. فَقَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عِنَاقًا لَقَاتَلْتُهُمْ فَبَعَثَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَقَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حاتم بألف رجل من طي حَتَّى أَتَى الْيَمَامَةَ، قَالَ: فَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ قَدْ قَتَلُوا عُمَّالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَحْرَقُوهُمْ بِالنَّارِ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنِ اقْتُلْ بَنِي عَامِرٍ، وَأَحْرِقْهُمْ بِالنَّارِ. فَفَعَلَ حَتَّى صَاحَتِ النِّسَاءُ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَاءِ خَرَجُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَنَشْهَدُ أن محمدًا رسول الله. فلما قالوا ذلك كف عنهم، فأمره أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَسِيرَ حَتَّى يَنْزِلَ الْحِيرَةَ ثم يمضي إلى الشام، فلما نزل بالحيرة كَتَبَ إِلَى أَهْلِ فَارِسٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ لَا أَبْرَحَ حَتَّى أفَزَعَهُمْ. فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سُورا، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ أَغَارَ عَلَى عَيْنِ التَّمْرِ فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ مَضَى إِلَى الشَّامِ. قَالَ عَامِرٌ: فَأَخْرَجَ إِلَى ابْنِ بَقِيلَةَ كِتَابَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الوليد إلى مرازبة
стр. 1648
فأرسل السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بِالْحَمْدِ الذي فصل حُرْمَكُمْ وَفَرَّقَ جَمَاعَتَكُمْ، وَوَهَّنَ بَأْسَكُمْ، وَسَلَبَ مُلْكَكُمْ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ، وأدوا الجزية، وابعثوا إلي بالرهن وإلا فوالذي لا إله إلا هو لأقاتلنكم بقوم يحبون الموت كحبكم الْحَيَاةَ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ.
٥- بَابُ نَفْيِ الْمُرْتَدِّينَ بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِمْ
٣٤٧٣ - - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: ﴿مَرَّ رَجُلٌ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدَ بَنِي حَنِيفَةَ، فإذا إمامهم يقرأ بقراءة مسيلمة: والطاحنات طَحْنًا، وَالْعَاجِنَاتُ عَجْنًا، وَالثَّارِدَاتُ ثَرْدًا، وَاللَّاقِمَاتُ لَقْمًا. فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ فَأَتَى بِهِمْ، فَإِذَا هُمْ سَبْعُونَ يَقْرَءُونَ عَلَى قِرَاءَةِ مُسَيْلَمَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا نَحْنُ بمحرري الشَّيْطَانِ هَؤُلَاءِ، رَحِّلُوهُمْ إِلَى الشَّامِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُفْنِيَهُمْ بِالطَّعْنِ والطاعون﴾ .
هذا إسناد مرسل ورجال إسناده ثقات.
وقصة هؤلاء المرتدين رواها أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ حارثة بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَيْسَ فِيهِ شيء مما هاهنا.
٣٤٧٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا إسماعيل بن زكريا، عن المعلمي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ: ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَتَابَ رَجُلًا ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ أربع مرار﴾ .
стр. 1649
٦٠- كِتَابُ السَّرِقَةِ
١- بَابٌ لا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ
٣٤٧٥ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَمَرَّ جَلَبَةُ عَلَى بَابِهَا فَسَمِعَتِ الصَّوْتَ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: رَجُلٌ ضُرِبَ فِي الْخَمْرِ. فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَزْنِي الرَّجُلُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ- يَعْنِي: الْخَمْرَ- حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإِيَّاكُمْ وإياكم﴾ .
هذا إسناد ضعيف, لتدليس ابن إسحاق.
٣٤٧٥ / ٢ - - قَالَ: وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَزْنِي الرَّجُلُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ حَديِثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْكَبَائِرِ.
стр. 1650
٢- بَابُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ
٣٤٧٦ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي دُونِ ثَمَنِ الْمِجَنِّ﴾ .
٣٤٧٦ / ٢ - - وقال: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: ﴿ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ﴾ .
٣٤٧٦ / ٣ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لا قَطْعَ فِي دُونِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ﴾ .
قُلْتُ: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا ضَعِيفٌ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ وَرَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ، وَنَصْرُ بْنُ بَابٍ- بِمُوَحَدَتَيْنِ- تَرَكَهُ جَمَاعَةٌ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يرمونه بالكذب.
٣٤٧٧ - - وقال أحمد بن منيع: ثناسريج بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَيْمَنَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَالْمِجَنُّ يومئذٍ ثَمَنُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ﴾ .
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ لبعض الناسك: هَذِهِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُقْطَعَ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، فَكَيْفَ قُلْتَ: لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا؟ وَمَا حُجَّتُكَ فِي ذلك؟ فَقَالَ: قَدْ رَوَيْنَا عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عن مجاهد، عن أيمن، عن النبي ﷺ شَبِيهًا بِقَوْلِنَا. قُلْتُ: أَتَعْرِفُ أَيْمَنَ؟ أَمَّا أَيْمَنُ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ فَرَجُلٌ حَدَثٌ لَعَلَّهُ أَصْغَرُ
следующие страницы →