← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴿أَنَّ كَاتِبًا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: أَنَا كَاتِبُ مُحَمَّدٍ أَخَتَارُ دِينَكُمْ. فَأَكْرَمُوهُ، قَالَ: فَأُكْرِمَ. فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَحَفَرُوا لَهُ فَرَمَتْ بِهِ الْأَرْضُ، ثُمَّ حَفَرُوا لَهُ فَرَمَتْ بِهِ الْأَرْضُ، فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ﴾ . ٣٤٦٩ / ٥ - - قَالَ: وحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﴿أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ ... ﴾ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ. ٣٤٦٩ / ٦ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ حُمَيْدًا، سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وكان قد قرأ البقرة وآل عمران عُدَّ فِينَا ذُو شَأْنٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُمْلِي عَلَيْهِ: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فيكتب ﴿عفوا غفورا﴾ . فيقول النبي- ﷺ : اكتب. ويملي عليه: ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فَيَكْتُبُ: ﴿سميعًا بصيراً﴾ فيقول النبي: اكتب أيهما شئت. فارتد ذَلِكَ عَنِ الْإِسْلَامِ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة. ٣٤٧٠ - - قال مُسَدَّدٌ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قَالَ: ﴿كَتَبَ عُمَرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ، ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ، فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، أَيُقْبَلُ مِنْهُ الْإِسْلَامُ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: اقْبَلْ مِنْهُمْ مَا قَبِلَ اللَّهُ

стр. 1647

مِنْهُمْ، اعْرِضْ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ؟ فَإِنْ قَبِلَ وَإِلَّا ضُرب عنقه﴾ . ٣٤٧١ - - قال الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانَ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ ظَبْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿أَتَعْرِفُ (رَجَّالا) ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ضِرْسُهُ فِي النَّارِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ. وَكَانَ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، وَلَحِقَ بِمُسَيْلَمَةَ، وَقَالَ: كَبْشَانِ انْتَطَحَا فَأَحَبُّهُمَا إِلَيَّ أَنْ يَغْلِبَ كَبْشِي﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. ٤- بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ ٣٤٧٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ النَّاسِ، قَالَ قَوْمٌ: نُصَلِّي وَلَا نُعْطِي الزَّكَاةَ. فَقَالَ النَّاسُ لِأَبِي بَكْرٍ: اقْبَلْ مِنْهُمْ. فَقَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عِنَاقًا لَقَاتَلْتُهُمْ فَبَعَثَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَقَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حاتم بألف رجل من طي حَتَّى أَتَى الْيَمَامَةَ، قَالَ: فَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ قَدْ قَتَلُوا عُمَّالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَحْرَقُوهُمْ بِالنَّارِ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنِ اقْتُلْ بَنِي عَامِرٍ، وَأَحْرِقْهُمْ بِالنَّارِ. فَفَعَلَ حَتَّى صَاحَتِ النِّسَاءُ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَاءِ خَرَجُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالُوا: نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَنَشْهَدُ أن محمدًا رسول الله. فلما قالوا ذلك كف عنهم، فأمره أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَسِيرَ حَتَّى يَنْزِلَ الْحِيرَةَ ثم يمضي إلى الشام، فلما نزل بالحيرة كَتَبَ إِلَى أَهْلِ فَارِسٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ لَا أَبْرَحَ حَتَّى أفَزَعَهُمْ. فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سُورا، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ أَغَارَ عَلَى عَيْنِ التَّمْرِ فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ مَضَى إِلَى الشَّامِ. قَالَ عَامِرٌ: فَأَخْرَجَ إِلَى ابْنِ بَقِيلَةَ كِتَابَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الوليد إلى مرازبة

стр. 1648

فأرسل السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بِالْحَمْدِ الذي فصل حُرْمَكُمْ وَفَرَّقَ جَمَاعَتَكُمْ، وَوَهَّنَ بَأْسَكُمْ، وَسَلَبَ مُلْكَكُمْ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ، وأدوا الجزية، وابعثوا إلي بالرهن وإلا فوالذي لا إله إلا هو لأقاتلنكم بقوم يحبون الموت كحبكم الْحَيَاةَ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ. ٥- بَابُ نَفْيِ الْمُرْتَدِّينَ بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِمْ ٣٤٧٣ - - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: ﴿مَرَّ رَجُلٌ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدَ بَنِي حَنِيفَةَ، فإذا إمامهم يقرأ بقراءة مسيلمة: والطاحنات طَحْنًا، وَالْعَاجِنَاتُ عَجْنًا، وَالثَّارِدَاتُ ثَرْدًا، وَاللَّاقِمَاتُ لَقْمًا. فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ فَأَتَى بِهِمْ، فَإِذَا هُمْ سَبْعُونَ يَقْرَءُونَ عَلَى قِرَاءَةِ مُسَيْلَمَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا نَحْنُ بمحرري الشَّيْطَانِ هَؤُلَاءِ، رَحِّلُوهُمْ إِلَى الشَّامِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُفْنِيَهُمْ بِالطَّعْنِ والطاعون﴾ . هذا إسناد مرسل ورجال إسناده ثقات. وقصة هؤلاء المرتدين رواها أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ حارثة بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَيْسَ فِيهِ شيء مما هاهنا. ٣٤٧٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا إسماعيل بن زكريا، عن المعلمي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ: ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَتَابَ رَجُلًا ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ أربع مرار﴾ .

стр. 1649

٦٠- كِتَابُ السَّرِقَةِ ١- بَابٌ لا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ٣٤٧٥ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَمَرَّ جَلَبَةُ عَلَى بَابِهَا فَسَمِعَتِ الصَّوْتَ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: رَجُلٌ ضُرِبَ فِي الْخَمْرِ. فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَزْنِي الرَّجُلُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ- يَعْنِي: الْخَمْرَ- حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإِيَّاكُمْ وإياكم﴾ . هذا إسناد ضعيف, لتدليس ابن إسحاق. ٣٤٧٥ / ٢ - - قَالَ: وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَزْنِي الرَّجُلُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ حَديِثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْكَبَائِرِ.

стр. 1650

٢- بَابُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ ٣٤٧٦ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿لا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي دُونِ ثَمَنِ الْمِجَنِّ﴾ . ٣٤٧٦ / ٢ - - وقال: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: ﴿ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ﴾ . ٣٤٧٦ / ٣ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لا قَطْعَ فِي دُونِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ﴾ . قُلْتُ: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا ضَعِيفٌ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مُدَلِّسٌ وَرَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ، وَنَصْرُ بْنُ بَابٍ- بِمُوَحَدَتَيْنِ- تَرَكَهُ جَمَاعَةٌ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يرمونه بالكذب. ٣٤٧٧ - - وقال أحمد بن منيع: ثناسريج بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَيْمَنَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَالْمِجَنُّ يومئذٍ ثَمَنُهُ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ﴾ . قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو العباس محمد بن يعقوب، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ لبعض الناسك: هَذِهِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُقْطَعَ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، فَكَيْفَ قُلْتَ: لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا؟ وَمَا حُجَّتُكَ فِي ذلك؟ فَقَالَ: قَدْ رَوَيْنَا عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عن مجاهد، عن أيمن، عن النبي ﷺ شَبِيهًا بِقَوْلِنَا. قُلْتُ: أَتَعْرِفُ أَيْمَنَ؟ أَمَّا أَيْمَنُ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ فَرَجُلٌ حَدَثٌ لَعَلَّهُ أَصْغَرُ

стр. 1651

مِنْ عَطَاءٍ رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ حَدِيثًا عَنْ تُبيع ابْنِ امْرَأَةِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبٍ. فَهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَالْحَدِيثُ الْمُنَقْطَعُ لَا يَكُونُ حُجَّةً. قَالَ: فَقَدْ رَوَى شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ أَخِي أُسَامَةَ لِأُمِّهِ. قُلْتُ: لَا عِلْمَ لَكَ بِأَصْحَابِنَا، أَيْمَنُ أَخُو أُسَامَةَ قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوم حنين قبل مَوْلِدَ مُجَاهِدٍ، وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَيُحَدِّثُ عَنْهُ. ٣- بَابٌ مَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ ﵃ فِيمَا يَجِبُ بِهِ الْقَطْعُ ٣٤٧٨ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ أَنَّهُ سمع أباهريرة وَأَبَا سَعِيدٍ- ﵄ يَقُولَانِ: ﴿تُقْطَعُ الْيَدُ فِي أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٤٧٨ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرِمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا شعبة ... فذكره. ٣٤٧٨ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ وَأَبُو صَادِقٍ الْعَطَّارُ قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا قَالَا حِينَ صَارَ صَرْفُ رُبْعِ دِينَارٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، وَكَذَلِكَ مَا رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ فِي الْخُمْسِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ تَغَيُّرِ الصَّرْفِ، وَالْأَصْلُ في النصاب هو ربع دينار لدلالة السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ. ٣٤٧٩ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ (عِيسَى بْنِ) أَبِي عَزَّةَ، عَنَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ فِي خَمْسَةِ درا هم﴾ .

стр. 1652

٣٤٧٩ / ٢ - - قلت: رواه أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى كلاهما عن محمد بن بشار, عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ بِهِ. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٤- بَابٌ الْعَبْدُ يَسْرِقُ مَتَاعَ سَيِّدِهِ ٣٤٨٠ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ مَيْمُونَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَنَّ عَبْدًا من رقيق الخمس سرق من رقيق الْخُمُسِ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يقطعه وقال: مال الله طرق بَعْضُهُ بَعْضًا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ حَجَّاجِ بْنِ تَمِيمٍ، وَالرَّاوِي عَنْهُ أَضْعَفُ مِنْهُ. ٣٤٨٠ / ٢ - - رَوَاهُ ابن ماجه وسننه: ثناجبارة- هُوَ ابْنُ الْمُغَلِّسِ- ثنا-حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ، عن مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ لَفْظَةِ ﴿رَقِيقٍ﴾ . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طريق رجل لم يسم، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا. وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، ثُمَّ رَوَاهُ مَوْصُولًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَاجَهْ، وقال: والإسناد ضَعْفٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. ٥- بَابٌ الْعَبْدُ يَسْرِقُ مِنْ مَالِ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ ٣٤٨١ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ﴿أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ بِغُلَامٍ لَهُ سَرَقَ، قَالَ: إِنَّ هَذَا سَرَقَ مِرْآةً لِأَهْلِي

стр. 1653

هِيَ خَيْرٌ مِنْ سِتِّينَ دِرْهَمًا. قَالَ: خَادِمُكُمْ أخذ متاعكم﴾ . ٣٤٨١ / ٢ - - رواه البيهقي في سننه: أبنا أبو زكريا بن أبي محاق الْمُزَكِّي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﴿أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيَّ جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ سَرَقَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدَ هَذَا، فَإِنَّهُ سَرَقَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ. فَمَاذَا سَرَقَ؟ قَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لِامْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا. فَقَالَ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ﴾ . ٦- باب السارق يسرق فتقطع يده ثم تحسم بِالنَّارِ ٣٤٨٢ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى بِرَجُلٍ سَرَقَ شَمْلَةً فَقَالَ: أَسَرَقْتَ؟ مَا إِخَالُكَ تَسْرِقُ. قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ احْسِمُوهَا ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ. فَقَطَعُوهُ ثُمَّ حَسَمُوهُ ثُمَّ أَتَوْا بِهِ، فَقَالَ: تُبْ إِلَى اللَّهِ. قَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ. قَالَ: اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٣٤٨٢ / ٢ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مَوْصُولًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَقَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عن محمد بن عبد الرحممن بْنِ ثَوْبَانَ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي هرير ة قَالَ: ﴿أَتَى النَّبِيُّ ﷺ بسارق قالوا: سرق. فقال: ما إخاله سرق قَالَ: بَلَى قَدْ فَعَلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ... ﴾ فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ٣٤٨٢ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، عَنْ سفيان بن عيينة.. فذكره.

стр. 1654

٣٤٨٢ / ٤ - - ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ: ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا قَدْ سَرَقَ. فَقَالَ- ﷺ : مَا إِخَالُهُ سَرَقَ، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ... ﴾ فَذَكَرَهُ. ٣٤٨٢ / ٥ - - وَرَوَاهُ البيهقي في سننه: ثنا أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، أبنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَصَلَهُ يَعْقُوبُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَأَرْسَلَهُ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَقَالَ: أبنا سُفْيَانُ، ثنا خُصَيْفَةُ ... فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا، قَالَ عَلِيٌّ: لَمْ يَسْنِدْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَوْقَ ابْنِ ثَوْبَانَ إِلَى أَحَدٍ. قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ ابن ثوبان، عن أبي هريرة، ولا أراه حفظه. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مُرْسَلًا. انْتَهَى. وله شاهد من حديث أبي أمية رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ والبيهقي موقوفا من حديث علي بن أبي طالب. ٧- بَابُ ما لا قَطْعَ فِيهِ ٣٤٨٣ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عن بجيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ زَاهِرٍ أن حصين بن حدير أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: ﴿لا تقطع اليد في عذق ولا عام سنة﴾ .

стр. 1655

٣٤٨٤ - - قال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لَا تقطع اليد فِي الثَّمَرِ مَا دَامَ فِي الشَّجَرِ حَتَّى تُؤْوِيَهُ الْبُيُوتُ، وَلَا فِي مَاشِيَةٍ تَرْعَى حَتَّي يُؤْوِيَهَا الْمَرَاحُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.

стр. 1656

٦١- كتاب الحدود ١- بَابٌ تَحْرِيمُ دَمِ الْمُسْلِمِ وَمَالِهِ وَعِرْضِهِ ٣٤٨٥ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، ثَنَا عُمَرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ الرَّقِّيُّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ شَدَّادٍ مَوْلَى عِيَاضٍ، عَنْ وَابِصَةَ، قَالَ أَبُو عثمان عمرو- يعني. ابن معبد- أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِي النَّاسِ يَوْمَ أَضْحَى أَوْ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيَقُولُ: ﴿إِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في حجة الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَ النَّاسُ: يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ. أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: الْبَلْدَةُ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بلدكم هذا إلى يوم تلقونه، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، يُبَلِّغُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. قَالَ وابصة: فنشهد عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا﴾ . ٣٤٨٥ / ٢ - - قَالَ عَمْرُو بْنُ محمد الناقد: ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ بَرْقَانَ، حَدَّثَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ﴿أَنَّ سَالِمَ بْنَ وَابِصَةَ صَلَّى بِهِمْ بِالرَّقَّةِ ... ﴾ وَذَكَرَ حَدِيثَ وَابِصَةَ هذا ﴿وقال وَابِصَةُ: نَشْهَدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا فَأَوْعَيْتُمْ وَنَحْنُ نُبَلِّغُكُمْ﴾ . وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عباس وأبي بكر ة وغيرهما في صحيح البخاري وغيره، وقد تقدم جملة من هذا النوع في كتاب الحج. ٣٤٨٦ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا مَحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ

стр. 1657

إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿سِبَابُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ﴾ . قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ بِهِ. ٢- بَابُ حدِّ الْبُلُوغِ ٣٤٨٧ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ﴿أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَتَى بِوَصِيفٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ سَرَقَ، فَأَمَرَ بِهِ فَشُبِرَ، فَوُجِدَ سِتَّةُ أَشْبَارٍ فَقَطَعَهُ﴾ . ٣٤٨٨ - - وَحَدَّثَنَا ﴿أَنَّ عُمَرَ كُتِبَ إِلَيْهِ فِي غُلَامٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَكَتَبَ: إِنْ وَجَدْتُمُوهُ سِتَّةَ أَشْبَارٍ فَاقْطَعُوهُ. فَوَجَدُوهُ سِتَّةَ أَشْبَارٍ يَنْقُصُ أَنْمُلَةً، فَتُرِكَ وسُمِّيَ: نُمَيْلَةَ] . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَالَ شيخنا لشيخ الْإِسْلَامِ قَاضِي الْقُضَاةِ الْبَلْقِينِيُّ- أَبْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى- وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ: الظَّاهِرُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَنْ يَبْلُغُ سِتَّةَ أَشْبَارٍ يَكُونُ قَدْ بَلَغَ الْحُلْمَ، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ هَذَا فِي تَرْجَمَةِ ﴿الْغُلَامُ يَسْرِقُ أَوْ يَأْتِي الْحَدَّ﴾ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ عَنْ عُثْمَانَ ﴿أَنَّهُ أَتَى بِغُلَامٍ قَدْ سَرَقَ فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى مُؤْتَزَرِهِ، هَلْ أَنْبَتَ؟﴾ . ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: ﴿ابتهر، غلام منا في شعره بامرأة،

стр. 1658

فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَلَمْ يُوجَدْ أَنْبَتَ، فَقَالَ: لَوْ وَجَدْتُكَ أَنْبَتَّ لَجَلَدْتُكَ- أَوْ لحددتك﴾ . ثم أخرج عن حميد، عن أنسى ﴿أن أبابكر أَتَى بِغُلَامٍ قَدْ سَرَقَ، فَلَمْ يَتَبَيَّنِ احْتِلَامِهِ، فَشَبَرَهُ فَنَقَصَ أَنْمُلَةً، فَلَمْ يَقْطَعْهُ﴾ . ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ ابْنِ جُرَيْجٍ هَذَا فَقَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ ﴿أَتَى ابْنُ الزُّبَيْرِ بِعَبْدٍ ابن أَبِي رَبِيعَةَ سَرَقَ، فَأَمَرَ بِهِ فَشُبِرَ وَهُوَ وَصِيفٌ، فَبَلَغَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ فَقَطَعَهُ﴾ . ثُمَّ أَخْرَجَ عن عبدة بن سليمان، عن يحى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: ﴿أَتَى عُمَرُ بِغُلَامٍ قَدْ سَرَقَ، فَأَمَرَ بِهِ فَشُبِرَ، فَوُجِدَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ إِلَّا أَنْمُلَةً، فَتَرَكَهُ، فَسُمَّى الْغُلَامُ: نُمَيْلَةَ﴾ . وَأَخْرَجَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: ﴿إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ اقْتُصَّ مِنْهُ، وَاقْتُصَّ لَهُ﴾ انْتَهَى. وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلْأَوَّلِ، فَظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ مَا قُلْنَا أَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ قَضَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعُمَرَ- ﵄ فإنهما جعلا ذلك التشبير، دَلِيلًا عَلَى الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ، كَمَا جَعَلَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ- ﵄ الْإِنْبَاتَ دَلِيلًا عَلَى الْبُلُوغِ، وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا الْإِنْبَاتَ فِي ذِكْرِ الكفار واستفدنا عن ابن أبي شيبة أن أبابكر الصِّدِّيقَ- ﵁ اعْتَبَرَ الْمُشَبَّرَ لِمَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَةِ، وَأَمَا قَضْي عَلِيٍّ- ﵁ بِخَمْسَةِ أَشْبَارٍ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي النُّسْخَةِ خَلَلٌ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى اعْتِبَارَ بُلُوغِ الِاحْتِلَامِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى. ٣٤٨٩ / ١ - - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ سَمِعْتُ رَجُلًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: ﴿كُنْتُ يَوْمَ حُكْمِ سَعْدٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَأَنَا غُلَامٌ، فَشَكُّوا فِيَّ فلم يَجِدُونِي جَرَتْ عَلَيَّ الْمُوسِيُّ فَاسْتُبْقِيتُ﴾ .

стр. 1659

٣٤٨٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جرير، عن عبد الملك بن عميرعن عَطِيَّةَ الْقُرْظِيِّ قَالَ: ﴿كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَشَكُّوا فِيَّ، أَمِنَ الذُّرِّيَّةِ أَنَا أَمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : انظروا فإن كان أَنْبَتَ الشَّعْرُ فَاقْتُلُوهُ وَإِلَّا فَلَا تَقْتُلُوهُ﴾ . ٣٤٨٩ / ٣ - - رَوَاهُ ابن حبان وصحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٣٤٨٩ / ٤ - - قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وأبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ... فذكره ولم يذكر الرفع. ٣٤٨٩ / ٥ - - قال: وأبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ عُمَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣- بَابُ الْإِقْرَارِ بِالزِّنَا ٣٤٩٠ - - وقال مسدد: ثرا حَفْصٌ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ﴿أن امرأة أقرت عند عمر بالزنا، فبعث عمر أباواقد فقال: إن راجعت تَرَكْنَاكِ. فَأَبَتْ فَرَجَمَهَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. ٣٤٩١ - - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي نُسَيْرُ بْنُ ذُعْلُوقٍ، عَنْ خُلَيْدٍ: ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَلِيًّا فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا. فَقَالَ: عَلِيٌّ: سَلُوهُ، مَا هُوَ؟ فَلَمْ يُخْبِرْهُمْ، فَقَالَ عليٌّ: اضْرِبُوهُ حَتَّى يَنْهَاكُمْ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٤٩٢ - - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﴿أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ. فَقَالَ: لَعَلَّكِ أُتِيتِ وَأَنْتِ نَائِمَةً فِي فِرَاشِكِ أَوْ

стр. 1660

أكرهت قالت: أتيت طائعة غيركرهة. قَالَ: لَعَلَّكِ غُصِبْتِ عَلَى نَفْسِكِ؟ قَالَتْ: مَا غصبت. فحبسها فلماولدت وَشَبَّ ابْنُهَا جَلَدَهَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ مُسْلِمِ بْنِ كَيْسَانَ الْأَعْوَرِ. ٣٤٩٣ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ الملك ابن الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي ذر قَالَ: ﴿كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فأقر أنه زنى، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ وَنَزَلَ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِهِ، فلما (سير) عنه الغضب قال: يا أباذر، إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غُفِرَ لَهُ. قَالَ: كَانَ يُقَالُ: تَوْبَتُهُ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ﴾ . ٣٤٩٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا (٠ ٠ ٠) ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنِ ابْنِ شداد، عن أبي ذر قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ ... ﴾ فَذَكَرَهُ، وَزَادَ بَعْدَ ﴿غُفِرَ لَهُ﴾ : ﴿وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ﴾ . قُلْتُ: سَقَطَ شَيْخُ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، وَلَعَلَّهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. ٣٤٩٣ / ٣ - - فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ يزيد بن هارون، أبنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عن ابن شداد، عن أبي ذر قَالَ: ﴿كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سفر، فأتاه رجل فقال: إن الآخر زنى. فأعرض عنه ثم ثلث ثم ربع، فنزل النبي ﷺ وَقَالَ مَرَّةً: فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَرَدَّهُ أَرْبَعًا، ثُمَّ نَزَلَ- فَأَمَرَنَا فَحَفَرْنَا لَهُ حُفْرَةً لَيْسَتْ بِالطَّوِيلَةِ، فَرُجِمَ فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَئِيبًا حَزِينًا، فَسِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا أباذر، أَلَمْ تَرَ إِلَى صَاحِبِكُمْ قَدْ غُفِرَ لَهُ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ﴾ . ٤- بَابٌ الرَّجُلُ يُقِرُّ بِالزِّنَا دُونَ الْمَرْأَةِ ٣٤٩٤ / ١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ،

стр. 1661

حدثني القاسم ابن أَخِي خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ﴿بَيْنَمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : اجْلِسْ. فَجَلَسَ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ. اجْلِسْ. فَجَلَسَ، ثُمَّ قام الثالثة، فقالت مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ. وَمَا حَدُّكَ؟ قَالَ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ-: انْطَلِقُوا بِهِ فَاجْلِدُوهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ- وَلَمْ يَكُنِ اللَّيْثِيُّ تَزَّوَجَ- فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، ألا نجلد التي، خَبُثَ بِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ائتوني به مجلوداً. فلا أُتِيَ بِهِ، قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : مَنْ صَاحِبَتُكَ؟ قَالَ: فُلَانَةُ- امْرَأةٌ مِنْ بني بكر- فدعي بِهَا فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: كَذَبَ، وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ، وَإِنِّي مِمَّا قَالَ لَبَرِيئَةٌ , اللَّهُ عَلَى مَا أقوله مِنَ الشَّاهِدِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ مَنْ: من شهد على أنك خبثت بها؟ فإنها تنكر؟ فإن كان لك شهداء أجلدتها حداً وإلا جلدناك حد الفرية. فقال: يا رسول الله، ما لي من يشهد فأمر به فجلد حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ﴾ . ٣٤٩٤ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ بِاخْتِصَارٍ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يحى بْنِ فَارِسٍ. ٣٤٩٤ / ٣ - - وَالنَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، كِلَاهُمَا عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ بِهِ. ٣٤٩٤ / ٤ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إسحاق ثنا علي بن المديني ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ... فَذَكَرَهُ

стр. 1662

٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الرَّجْمِ ٣٤٩٥ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنَ الشَّيْبَانِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: ﴿رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يهودياً ويهوديةً. فقلت لِعَبْدِ اللَّهِ. أَقَبْلَ النُّورِ أَوْ بَعْدَهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٤٩٦ - - قَالَ مُسَدَّدٌ. وثنا يحى، عن يحيى به سعيد، ست نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ- ﵁: ﴿لَوْ كُنْتَ تَقَدَّمْتُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ لَرَجَمْتُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٣٤٩٧ - - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عْبَدِ اللَّهِ قال: ﴿زنى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ، فَكَتَبَ أَهْلُ فَدَكَ إلى ناس من اليهود بالمدينة: أن سلوامحمداً عن ذلك بم فإن أمركم بالجلد فخذوه عنه، هان أَمَرَكُمْ بِالرَّجْمِ فَلَا تَأْخُذُوهُ عَنْهُ. فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ. أَرْسِلُوا إِلَيَّ أَعْلَمَ رَجُلَيْنِ فِيكُمْ. فَجَاءُوا بِرَجُلٍ أَعْوَرَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ صُورِيَا وَآخَرَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ : أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ قِبَلَكُمَا؟ فَقَالَا: قَدْ نَحَا قَوْمُنَا لِذَلِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُمَا: أليس عندكما التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ؟ قَالَا: بَلَى. فَقَالَ النبي ﷺ ؟ فأنشدكم بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ، وَأَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَأَنْزَلَ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلَآخَرِ: مَا نَشَدْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ. ثُمَّ قَالَا: نَجِدُ ترداد النظر زنية، والاعتناق زِنْيَةً, فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ كَمَا يَدْخُلُ الْمَيْلُ فِي الْمُكْحَلَةِ, فَقَدْ وَجَبَ الرَّجْمُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هُوَ ذَاكَ. فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، وَنَزَلَتْ: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حكمتاحكم بينهم بالقسط﴾ الْآيَةَ﴾ . ٣٤٩٧ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحذروا﴾ فذكر ابني

стр. 1663

صُورِيَا حِينَ آتَاهُمُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُمَا: بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، أَنْتُمْ أَعْلَمُ؟ قَالَا: قَدْ نَحَانَا قَوْمُنَا ذَاكَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَا نُشِدْنَا بِمِثْلِ هَذَا. قَالَ: تَجِدُونَ النَّظَرَ زِنْيَةً، وَالِاعْتِنَاقَ زِنْيَةً، وَالْقُبُلَ زِنْيَةً, فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ كَمَا يَدْخُلُ الْمَيْلُ فِي الْمُكْحَلَةِ فَالرَّجْمُ﴾ . قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ باختصار جداً من طريق أبي أسامة، عن مجالد به. قلت: وَمَدَارُ أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٤٩٨ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَجِيحٍ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ﴿رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَمَرَهُمَا سَنَةً﴾ . لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. ٦- بَابُ إِثْبَاتِ الرَّجْمِ ٣٤٩٩ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زْيَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: ﴿خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَامَ فِينَا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ الرَّجْمَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَلَا تَخْدَعَنَّ عَنْهُ, فَإِنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وسنة نبيكم وقدرجم رسول الله ﷺ ووجم أَبُو بَكْرٍ- ﵁ وَرَجَمْتُ﴾ . ٣٤٩٩ / ٢ - - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عَنْ حَمَّادٍ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: ﴿إِنَّهُ سَيَكُونَ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ

стр. 1664

يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا امْتَحَشُوا﴾ . ٣٤٩٩ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ- ﵁: ﴿الرَّجْمُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَلَا تُخْدَعُوا عَنْهُ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجَمَ وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَجَمْتُ مَعَهُ، وَسَيَجِيءُ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ﴾ . ٣٤٩٩ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا لَا تُخْدَعُوا عَنِ الرَّجْمِ، أَلَا لَا تُخْدَعُوا عَنِ الرَّجْمِ, فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجَمَ، وَأَبُو بَكْرٍ رَجَمَ، وَرَجَمْتُ، وَإِنَّهُ يَكُونُ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ وَبِالشَّفَاعَةِ وَبِالدَّجَّالِ، وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بعد محشهم- أَوِ امْتَحَشُوا﴾ . ٣٥٠٠ - - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿لَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ صَعَدَ عُمَرُ- ﵁ الْمِنْبَرَ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ- وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: الرَّجْمُ حق المحصن إِذَا كَانَتْ بَيِّنَةٌ أَوْ حَبَلٌ أَوِ اعْتِرَافٌ، وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا مَعَهُ وَبَعْدَهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٠١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يحى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: ﴿لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ- ﵁ عن إنى أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ فَلَزِقَ ثَوْبُهُ وَاسْتَلْقَى، وَمَدَّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ضَعَفُتْ قُوَّتِي وَكَبُرَتْ سِنِّي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبُضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ. ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ الناس

стр. 1665

فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ سَنَنْتُ لَكُمُ السُّنَنَ، وَفَرَضْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ، وَترَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ- وَصَفَّقَ يَحْيَى بِيَدَيْهِ- أَلَا إِنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يميناً وشمالاً، ثم إياكم ألا تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لا نجد حداً، يُرَى فِي كِتَابِ اللَّهِ, فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجَمَ وَرَجَمْنَا، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: أَحْدَثَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا، وإنا قَدْ قَرَأْنَا: ﴿الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ﴾ قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قتل عمررضي اللَّهُ عَنْهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحُ. ٣٥٠٢ / ١ - - وقال محمد بن يحى بْنُ أَبِي عُمَرَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عن بن عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: نُبِّئْتُ عَنِ ابْنِ أَخِي كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا بِشَرَافَ وَفِينَا مَرْوَانُ، وَفِينَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: ﴿الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ﴾ قَالَ. فَقَالَ مَرْوَانُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: يَا زَيْدُ، أَفَلَا نَكْتُبُهَا؟ قال: لا، ذكرنا ذاك وَكَانَ فِينَا عُمَرُ، فَقَالَ لَنَا: قَدْ قُلْنَا ذَلِكَ، قَالَ: كُنْتُ آتِي النَّبِيَّ ﷺ فأذكر ذلك عند ذكر آيَةَ الرَّجْمِ، قُلْتُ: أَكْتُبُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأَبَى، وَقَالَ. لَا أَسْتَطِيعُ الْآنَ﴾ . ٣٥٠٢ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ بِهِ. ٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي رَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ٣٥٠٣ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي مُسَاوِرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: ﴿أَتَيْتُ أبابرزة الْأَسْلَمِيَّ قُلْتُ: هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نَعَمْ، رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ﴾ . ٣٥٠٣ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا هوذة، عن عوف، عن مساور بن عبيد قال: حَدَّثَنِي أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: ﴿رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ: مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ بِالْحَرَّةِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٠٤ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ،

стр. 1666

عَنِ ابْنِ أُبْزَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: ﴿أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ ﷺ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ أَقْرَرْتَ عِنْدَهُ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ. فَأَقَرَّ عِنْدَهُ الرَّابِعَةَ، فَحُبِسَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي: رُجِمَ﴾ . ٣٥٠٤ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا إِسْرائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُبْزَى ... فَذَكَرَهُ. ٣٥٠٤ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخَتَّلِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ... فَذَكَرَهُ. ٣٥٠٤ / ٤ - - قَالَ: وَثنا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا إِسْرائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُبْزَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ مَاعِزَ ابن مَالِكٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ﴾ . ٣٥٠٤ / ٥ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ. ٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ اللِّوَاطِ وَإِتْيَانِ الْبَهِيمَةِ مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهَا قَالَ اللَّهُ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ-: ? وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النساء بل أنتم قوم مسرفون? وقال في نزول العذاب بهم: ? وفلما جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وما هي من الظالمين ببعيد?. ٣٥٠٥ - - وقال محمد بن يحى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عن ابن جريج، أخبرني

стр. 1667

ابن خثيم ﴿أنه سمع مجاهدًا وسعيد بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ أَنَّهُ قَالَ: ﴿في البكر يوجد على اللوطية، قال: يرجم﴾ . ٣٥٠٦ - - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لعن الله من غير تخوم الأر ض، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَالَى غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَقَعَ عَلَى الْبَهِيمَةِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ﴾ . قُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ من طر يق عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو بِهِ بِاخْتِصَارٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَابْنِ أَبِي الزِّنَادِ كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ... فذكراه بِتَمَامِهِ. ٣٥٠٧ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ﴾ . قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَدْ عَارَضَ هَذَا الْحَدِيثَ نَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ قتل الحيوان إلا لمأكله.

стр. 1668

٣٥٠٨ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ- ﵁ قَالَ: ﴿جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، نِعْمَ الْقَوْمِ أُمَّتُكَ لَوْلَا أَنَّ فِيهِمْ بَقَايَا مِنْ عمل قوم لوط﴾ . ٣٥٠٩ - - قَالَ الْحَارِثُ: وَثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: ﴿أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَن ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: ملعون، ملعون، ملعون من عَمِلَ عَمَكَ قَوْمِ لُوطٍ﴾ . ٣٥١٠ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ﴿سُئِلَ قتادة عمن يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ وَسَّاجٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا كَافِرٌ﴾ . ٣٥١١ - - قَالَ: وحَدَّثَنِي عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿تِلْكَ اللِّوَطيَّةٌ الصُّغْرَى﴾ . قُلْتُ: مَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ الإمام أحمد بن حنبل وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِيهِمَا، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٣٥١٢ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد ابن عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَكِذْبِ دَاوُدَ بن المحبر.

стр. 1669

ولد شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ. قَالَ الْبَغَوِيُّ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حَدِّ اللِّوَطِيِّ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ حد الفاعل حَدُّ الزِّنَا إِنْ كَانَ مُحْصَنًا يُرْجَمُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا يُجْلَدُ مِائَةً، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ والحسن وقتادة والنخعي، وبه قال الثو ري وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَهُوَ أَظْهَرُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَيُحْكَى أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَعَلَى الْمَفْعُولِ به عند الشافعي على هذا القول جلد مائة وتغريب عام، رجلا كان أو امرأة، محصناً كان أو غير محصن. وذهب قوم إلى أَنَّ اللِّوَطِيَّ يُرْجَمُ محصناً كان أو غنى محصن، رواه سعيد بن جير وَمُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وأحمد وإسحاق، وروى حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي قال: ﴿لو كان أحد يُسْتَقِيمُ أَنْ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ لَرُجِمَ اللِّوَطِيُّ﴾ . وَالْقَوْلُ الآخر للشافعي: أنه يقتل الفاعل والمفعول به كما جاء في الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: حَرَقَ اللِّوَطِيَّةَ بِالنَّارِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْخُلَفَاءِ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. ٩- بَابٌ فِيمَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ ٣٥١٣ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وكيع، عن الحسمت بْنِ صَالِحٍ، عَنِ (السُّدِيِّ) عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: ﴿لقيت خالي أبابردة وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ أَقْتُلَهُ- أَوْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ﴾ .

стр. 1670

٣٥١٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا حنهص، عن أشحعث، عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا إِلَى رجل تزوج اسرأة أبيه، فأسره أن يضرب عنقه ويأتي برألممه ". ٣٥١٣ / ٣ - - قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا هُشَيْمٌ، أبنا أشعث، عَنْ عَدِيٍّ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ. ٣٥١٣ / ٤ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الأربعة دودت قَوْلِهِ: ﴿وَيَأْتِي بِرَأْسِهِ﴾ . ١٠- بَابٌ الضَّعِيفُ فِي خِلْقَتِهِ لَا مِنْ مَرَضٍ يُصِيبُ الْحَدَّ وَمَا جَاءَ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ] ٣٥١٤ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يحى، عن ابن عجلان، حدثني يعقوب بن عبد الله الْأَشَجِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: ﴿أَنَّ امْرَأَةً زَنَتَ فَحَبَلَتْ، فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ لَهَا: مِمَّنْ هَذَا؟ قَالَتْ: مِنْ فُلَانٍ- قَالَ: مِنْ إِنْسَانٍ مُقْعَدٍ ضَعِيفٍ- فَسُئِلَ فَاعْتَرَفَ، فَقَالَ: اجْلِدُوهُ، قَالُوا: نَخْشَى أَنْ يَمُوتَ. فقال: اجْلِدُوهُ بِإثْكُولٍ﴾ . [٥١٤ ٣/٢]- رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الله بن الْأَشَجِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: ﴿كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رُوَيْجِلٌ ضَعِيفٌ سَقِيمٌ مُجْدَعٌ فَلَمْ يَرَ الْحَيَّ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَمَةِ مِنْ إِمَائِهِمْ فَخَبُثَ بِهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ ذَلِكَ الرُّوَيْجِلُ مُسْلِمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اجْلِدُوهُ حَدُّهُ. فَقَالُوا: إِنْ جَلَدْنَاهُ مِائَةً قَتَلْنَاهُ قَالَ: خُذُوا لَهُ عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ، فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً ففعلوا﴾ .

стр. 1671

قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ مُعَنْعَنًا بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ ذَلِكَ الرُّوَيْجِلُ مُسْلِمًا﴾ وَلَمْ يَقُولَا فِي آخِرِ الحديث: ﴿ففعلوا﴾ . ٣٥١٤ / ٣ - - ورواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو العباس محمد ابن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَبِي الزِّنَادِ كِلَاهُمَا، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: ﴿أَنَّ رَجُلًا- قَالَ أَحَدُهُمَا: أَحْبَنُ، وَقَالَ الْآخَرُ. مقعد- كَانَ عِنْدَ جِوَارِ سَعْدٍ، فَأَصَابَ امْرَأَةً حَبَلٌ فَرَمَتْ بِهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ قَالَ أَحَدُهُمَا: فَجُلِدَ بإثكال، النخل. وقال الآخر: بأثكول النَّخْلِ﴾ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ سفيان مرسلاً، وروي عنه موصولاًبذكر أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ، وَقِيلِ: عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ. ٣٥١٥ - - قَالَ مُسَدَّدٌ. وثنا يحى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أَنَّ عُمَرَ- ﵁ أَقَامَ عَلَى رَجُلٍ الْحَدَّ وَهُوَ مَرِيضٌ، وقال: أخشى أن يموت قبل أن نقيم عَلَيْهِ الْحَدَّ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ. ١١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي حَدِّ الْمَمَالِيكِ وَأَنْ لَا يُقَامَ حَدٌّ عَلَى حامل حتى تضع قَالَ اللَّهُ- تَعَالَى- فِي الْمَمَالِيكِ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات من العذاب﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ- ﵁: وَالنِّصْفُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْجَلْدِ الَّذِي يَتَبَعَّضُ، فَأَمَّا الرَّجْمُ الَّذِي هُوَ قَتْلٌ فَلَا نِصْفَ لَهُ. انْتَهَى. ٣٥١٦ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا معلى بن منصور، عن أبي منصور، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 1672

بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عباد بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ- يَعْنِي. عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فاجلدوا، ثم إن زنت فاجلدوحا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بضفير﴾ . ٣٥١٦ / ٢ - - قُلْتُ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الأزهر، عن معلى بن منصور به. لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة. ٣٥١٧ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ومصعب بن المقدام، عَنْ مِنْدَلٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: ﴿فجرت خادم لآل سول اللَّهِ- ﷺ فَقَالَ: يَا علي، حدها. قال: فتركها حتى وضعت مافي بَطْنِهَا، ثُمَّ ضَرَبَهَا خَمْسِينَ، ثُمَّ أَتَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ له، فقال: أصبت﴾ . هذا إسناد ضعيف, لضعف مندل، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ رواه الترمذي في الجامع وصححه. ٣٥١٨ / ١ - - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبراهيم الزهري، ثنا محمد ابن عبد الله بن مسلم، عن عمع، أَخْبَرَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ شِبْلَ بْنَ خَالِدٍ الْمُزَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكٍ الأوسي، أخبر هـ أن رسول الله ﷺ قال: ﴿الوليدة إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثم إن زت فاجلدوا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ، فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ- وَالضَّفِيرُ: الحبل- في الثالثة أوفي الرَّابِعَةِ﴾ . ٣٥١٨ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى, مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِهِ.

стр. 1673

١٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي زِنَا الْجَوَارِحِ ٣٥١٩ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عفان، ثنا همام بن يحى، ثنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْفَرْجُ يَزْنِي﴾ . ٣٥٢٠ - - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ بن عيسى المصري، ثنا عبد الله بيت وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ حَدَّثَهُ: ﴿أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ، فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً كَأَنَّهَا صَلَاةُ مُسَافِرٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَرَأَيْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ أَمْ شيء تنفلته؟ قال: إنها المكتوبة، وإنما لَصَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَخْطَأْتُ مِنْهَا إِلَّا شَيْئًا، سَهَوْتُ عَنْهُ، أن رسول الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: لَا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدُ عَلَيْكُمْ؟ فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشُدِّدَ عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات، رَهْبَانِيَّةٍ ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ غَدَوْا مِنَ الْغَدِ فَقَالُوا: نَرْكَبُ فَنَنْظُرُ وَنَعْتَبِرُ. قَالَ: نَعَمْ. فَرَكِبُوا جَمِيعًا فَإِذَا هُمْ بِدِيَارِ قَفْرٍ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَانْقَرَضُوا وَبَقِيَتْ خَاوِيَةً عَلَى عُرُوشِهَا، فَقَالُوا: أَتَعْرِفُ هَذِهِ الدِّيَارَ؟ قَالَ: مَا أَعْرَفَنِي بِهَا وَبِأَهْلِهَا، هَؤُلَاءِ أَهْلُ دِيَارٍ أَهْلَكَهُمُ البغي والحسد، إن الحسد يطفىء نُورَ الْحَسَنَاتِ وَالْبَغْيُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ، والعين تَزْنِي وَالْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالْيَدُ وَاللِّسَانُ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٣٥٢١ - - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشعبي، عن جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحذروا﴾ فذكر ابني

стр. 1674

صُورِيَا حِينَ آتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قال لهما: بالذي أنزلت التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، أَنْتُمْ أَعْلَمُ قَالَا: قد نحلنا قَوْمُنَا ذَلِكَ. قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا: مَا نُشِدْنَا بِمِثْلِ هَذِهِ. قَالَ: تَجِدُونَ النَّظَرَ زِنْيَةً، وَالِاعْتِنَاقَ زِنْيَةً، وَالْقُبُلَ زِنْيَةً ... ﴾ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَرَوَاهُ الحميدي مطولاً، فِي بَابِ الرَّجْمِ. ١٣- بَابُ سِحَاقِ النِّسَاءِ ٣٥٢٢ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، حَدَّثَنِي عنبسة بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿حاق النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ زِنَا﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أبو مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ، وَإِذَا أَتَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَهُمَا زَانِيَتَانِ﴾ . ١٤- بَابٌ فِيمَنْ ضَرَبَ فَتَجَاوَزَ الْحَدَّ أَوْ قَصُرَ ٣٥٣٣ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو وَائِلٍ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ضِرَارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ﴿مَا أَنَا بِالْمُثْنِي عَلَى وال. قلت: ولم ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يُؤْتَى بِالْوُلَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَادِلِهِمْ وَجَائِرِهِمْ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيَقُولُ الله- : فيكم

стр. 1675

طلبتي. فلا يبقى جائر في حكمه مرتشٍ فِي قَضَائِهِ مُمَكِّنُ سَمْعَهُ أَحَدَ الْخِصْمَيْنِ إِلَّا هوى في النار سبعين خريفًا﴾ . ٣٥٢٤ - - وَقَالَ- ﷺ : ﴿هَدَايَا الْعُمَالِ حَرَامٌ كُلُّهَا﴾ . ٣٥٢٥ - - وَقَالَ- ﷺ : ﴿أَيُّمَا رَجُلٍ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى عَشَرَةِ أَنْفُسٍ علم أن في العشرة أفضل ممن استعمل فَقَدْ غَشَّ اللَّهَ وَغَشَّ رَسُولَهُ وَغَشَّ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي ضَرَبَ فَوْقَ الْحَدِّ فَيَقُولُ: عبدي، لم ضَرَبْتَ فَوْقَ مَا أَمَرْتُكَ؟ فَيَقُولُ: غَضِبْتُ لَكَ. فَيَقُولُ: أَكَانَ لِغَضَبِكَ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِي؟ وَيُؤْتَى بِالَّذِي قَصَّرَ فَيَقُولُ: عَبْدِي، لِمَ قصرت؟ فيقول: رحمته. فيقول: أكانت لِرَحْمَتِكِ أَنْ تَكُونَ أَشَدَّ مِنْ رَحْمَتِي؟ فَيُؤْمَرُ بها جَمِيعًا إِلَى النَّارِ﴾ . وَسَيَأْتِي لَهُ شَوَاهِدٌ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ١٥- بَابٌ وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ ٣٥٢٦ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ: ﴿وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ﴾ . ٣٥٢٦ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ أَبَانٍ، ثنا الزُّهْرِيُّ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ عائشة ﴿قيل لها: إن أباهريرة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ليس كذا قَالَ، إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَاتِلُ رَجُلًا شَدِيدَ الْبَأْسِ شَدِيدَ العداوة، فقيل لرسول الله ﷺ : إِنَّهُ وَلَدُ زِنًا، فَقَالَ: وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الْثَلَاثَةٍ- يَعْنِي: ذَلِكَ الرَّجُلَ﴾ . ٣٥٢٦ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ أَبَوَيْهِ- يَعْنِي: ولد الزنا﴾ .

стр. 1676

١٦- بَابٌ فِي حَدِّ السَّرِقَةِ ٣٥٢٧ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: ﴿لَا أَقْطَعُ أَكْثَرَ مِنْ يَدٍ ورجل﴾ . ٣٥٢٨ / ١ - - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا ابن جريج، أخبرني عبدربه ابن أبي أمية، أبنا الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وابن سابط الأحول حدثناه ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى بِعَبْدٍ قِيلَ: هَذَا سَرَقَ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَوُجِدَتْ مَعَهُ سَرِقَتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : هَذَا عَبْدٌ لِأَيْتَامٍ لَيْسَ لَهُمْ مال غَيْرُهُ فَتَرَكَهُ. ثُمَّ أَتَى بِهِ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ أتي الثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ- فَتَرَكَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ أَتَى بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ السَّادِسَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ، ثُمَّ السَّابِعَةَ فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ الثَّامِنَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ، ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: أَرْبَعًا بِأَرْبَعٍ أَعْفَاهُ أَرْبَعًا، وَعَاقَبَهُ أَرْبَعًا﴾ . ٣٥٢٨ / ٢ - - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ.... فَذَكَرَهُ. ٣٥٢٨ / ٣ - - قَالَ: وثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ. وَهُوَ أَصَحُّ وَهُوَ مُرْسَلٌ. ٣٥٢٨ / ٤ - - أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ. هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، الْحَارِثُ وَابْنُ سَابِطٍ لَيْسَ لَهُمَا صُحْبَةٌ. ٣٥٢٨ / ٥ - - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 1677

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بُلُوغَهُ فِي المرات الأربع، آو! ير سرقته بلغت لا يُوجِبُ الْقَطْعُ، ثُمَّ رَآهَا تُوجِبُهُ فِي الْمَرَّاتِ الْأَخِيرَةِ، وَهَذَا الْمُرْسَلُ يُقَوِّي الْمَوْصُولَ، وَيُقَوِّي قَوْلَ من وافقه من الصحابة. ٣٥٢٩ - - وقال أحمد بن منيع: ثنا الْهَيْثَمُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيب أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْجُهَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿مَنْ سَرَقَ فاقطعوا يده، ثم إن سرق فا اقطعوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ﴾ . ١٧- بَابٌ فِيمَنْ سَرَقَ بَعْدَ قَطْعِ قَوَائِمِهِ ٣٥٣٠ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ، ثنا خَالِدٌ- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- عَنْ خَالِدٍ- يَعْنِي: الْحَذَّاءَ- عن يوسف أبي يَعْقُوبَ، عن محمد بن حاطب- أو الحارث- قال: ﴿ذكر ابن الزبير فقال: طالما حرص على الإمار ة. قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ بِلِصٍّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقِيلَ: إنه سرق. فكال: اقْطَعُوهُ. ثُمَّ جِيءَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أبي بكر قد سرق وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلَّا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أمر بقتلك؟ فإنه كَانَ أَعْلَمَ بِكَ. فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلَمَةً مِنْ أبناء المهاجرين، أنا فيهم. فقال ابن الزير: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ. فَأَمَّرْنَاهُ عَلَيْنَا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَقَتَلْنَاهُ﴾ . قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ حماد، أبنا يوسف، عن الحارث بْنِ حَاطِبٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: ﴿فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أبناء المهاجرين أنا فيهم﴾

стр. 1678

وقال بدله: ﴿ثم دفعه إلى فتية من قريش ليقتلوه منهم عبد الله بن الزبير- وكان يحب الإمارة فقال: أمروني عليكم. فأمروه عليهم، فكان إذا ضرب ضربوه حتى قتلوه﴾ . ٣٥٣١ - - وقال مُسَدَّدٌ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن عثمان الحضرمي ﴿أنه أتى عمر بغلام له سرق، قال: إن هذا سرق مرآة لأهلي، وهي خَيْرٌ مِنْ سِتِّينَ دِرْهَمًا. قَالَ: خَادِمُكُمْ أَخَذَ متاعكم﴾ . هذا إسناد موقوف صحيح. ١٨- باب إقامة لحدود ٣٥٣٢ / ١ - - قال الحميدي ومحمد بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عبد الله الجابر، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لَا يَنْبَغِي لِلْوَالِي أَنْ يُؤْتِيَ بِحَدٍّ إلا أقامه، والله عفو يحب العفو ?وليعفوا وليصفحوا?الَاية﴾ . ٣٥٣٢ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عن أبي ماجد الحنفي قال: قلت: ﴿كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُ أن أول من قَطْعٍ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- رَجُلٌ من الأنصار أَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رسول الله، إنه سارق. فقالت: اقْطَعُوهُ. فَكَأَنَّمَا أَسْفَى فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رماد، قِيلَ: يا رَسُولُ اللَّهِ، كَأَنَّهُ شَقَّ عَلَيْكَ. قال: وما ينبغي أن تكونوا مِنْ أَعْوَانِ الشَّيْطَانِ- أَوْ لِإِبْلِيسَ- إِنَّ اللَّهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالِي أن يؤتى بحد إلا أقامه﴾ . ٣٥٣٢ / ٣ - - ورواه أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا عَبْدَةُ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرُ ... فَذَكَرَهُ. ٣٥٣٢ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عن يحيى الجابر، عن

стр. 1679

أَبِي مَاجِدٍ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ. ٣٥٣٢ / ٥ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا عُمَرُ بن عامر، عن الحجاج بن أرطاة، عن يحيى الْجَابِرِ، عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿يَتَعَافَى النَّاسُ بَيْنَهُمْ فِي الْحُدُودِ مَا لَمْ ترفع إلىَّ الأحكام، فإذا رفعت إلى الأحكام حُكِمَ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ﴾ . ٣٥٣٢ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، سمعت يحيى بن المجبر، سمعت أبا ماجدة- يعني: الحنفي ... فذكر حديث ابن أبي شيبة. قلت: مدار هذه الأسانيد على أبي ماجد الحنفي، وهو ضعيف، وَسَتَأْتِي بَقِيَّةُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الأشربة، في باب حبس السكران، ومن قال بتأخير الحد عنه حتى يذهب ومكره. ٣٥٣٣ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَشْهَلُ، ثنا عِمَرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلٍ يَقُودُهُ وَقَدْ سَرَقَ بُرْدَهُ، فأمر به أن تقطع يده، فقال الرجل: يا رسول الله، مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنْ يَبْلُغَ بُرْدِي مَا يُقْطَعُ فِيهِ يَدُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ! قَالَ: فَلَوْلَا كان هذا قبل﴾ . هذا إسناد مرسل صحيح، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. ٣٥٣٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا هَذَا الشَّيْخُ أَيْضًا- أَبُو الْمُحَيَّاةِ- قَالَ: قَالَ أَبُو مَطَرٍ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أَتَى بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ سَرَقَ

стр. 1680

جَمَلًا. فَقَالَ: مَا أَرَاكَ سَرَقْتَ. قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ لَكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَدْ سَرَقْتُ. قَالَ: اذْهَبْ بِهِ يَا قُنْبُرُ فَشُدَّ أصبعه وأوقد النار وادع الجزاء يَقْطَعْ، ثُمَّ انْتَظِرْ حَتَّى أَجِيءَ. فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ: سَرَقْتَ؟ قَالَ: لَا. فَتَرَكَهُ، قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِمَ تَرَكْتَهُ وَقَدْ أَقَرَّ لك؟ قال: أخذته بِقَوْلِهِ، وَأَتْرُكُهُ بِقَوْلِهِ. ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ ثُمَّ بَكَى، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ تَبْكِي؟ قَالَ: وَكَيْفَ لَا أَبْكِي وَأُمَّتِي تُقْطَعُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا عَفَوْتَ عَنْهُ. قَالَ: ذَاكَ سُلْطَانُ سُوءٍ الَّذِي يَعْفُو عَنِ الْحُدُودِ، وَلَكِنْ تَعَافَوْا بَيْنَكُمْ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ١٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي دَرْءِ الْحُدُودِ بِالشُّبُهَاتِ ٣٥٣٥ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿ادرءو الْحُدُودَ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ- ﴾ . ٣٥٣٥ / ٢ - - رَوَاهُ الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ﴿ادْرَءُوا (الْحُدُودَ وَالْعَقْلَ) عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ . ٣٥٣٥ / ٣ - - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ: هَذَا مَوْصُولٌ. انْتَهَى. وَلَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا. ٢٠- بَابُ الْحَدِّ كَفَّارَةٌ ٣٥٣٦ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة: حدشط عن روح بن عبادة، عن أمامة بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : من

стр. 1681

أَصَابَ ذَنْبًا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ﴾ . ٣٥٣٦ / ١ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا رَوْحٌ، ثنا أُسَامَةُ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصامت واستدرك شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ فِي زَوَائِدِ ابن حبان حديث عبادة هذا على الصحيحين، ووهم في ذلك. ورواه التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. ٢١- بَابُ ما جاء في النهبة والاختلاس والحبس على التُّهْمَةِ ٣٥٣٧ / ١ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ، أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَوْلًى لِجُهَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أن رسول الله ل- ﷺ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالْخُلْسَةِ﴾ . ٣٥٣٧ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي مَوْلًى لِجُهَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: ﴿أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن الْخُلْسَةِ وَالنُّهْبَةِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. ٣٥٣٨ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، ثنا ابْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ -حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ احْتِيَاطًا وَاسْتِظْهَارًا يَوْمًا وَلَيْلَةً﴾ .

стр. 1682

قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَقَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٢- بَابٌ مِنْ شَرِّ رِقِيقِكُمُ السُّودَانِ ٣٥٣٩ / ١ - - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ مَوْلَى لِبَنِي هَاشِمٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ﴿إِنَّ مِنْ شَرِّ رَقِيقِكُمُ السُّودَانِ, إِنْ جَاعُوا سَرَقُوا، وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا﴾ . ٣٥٣٩ / ٢ - - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا (٠ ٠ ٠) ... فذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٣٥٤٠ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزْرِيُّ وَرِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿لَا خَيْرَ فِي الْحَبَشِ، إِنْ شَبِعُوا زَنَوْا، وَإِنَّ فِيهِمْ لَخَصْلَتَيْنِ: إِطْعَامُ الطَّعَامَ، وبأس عِنْدَ الْبَأْسِ﴾ . ٢٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ قَالَ اللَّهُ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ-: ? وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وأولئك هم الفاسقون?. ٣٥٤١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَمَّنْ سَمِعَ عَمَّارًا- ﴿وَذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَهُ عَائِشَةَ فَنَالَ مِنْهَا- فَقَالَ عَمَّارٌ: اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَنْبُوذًا، أَتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُولِ اللَّهِ

стр. 1683

( ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا﴾ . ٣٥٤٢ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: إِنَّكَ مَا تَأْتِي امْرَأَتَكَ إِلَّا زِنًا- أَوْ قَالَ: حَرَامًا. فَرَفَعَهُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ- ﵁: قذفك بأمريحل لك﴾ . ٣٥٤٢ / ٢ - - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ، ثنا أبو سهل أحمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ جُمَانٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أيوب، أبنا مسدد، ثنا حفص ... فذكره. ٢٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّعْزِيرِ ٣٥٤٣ - - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ: ﴿أَنَّ نَاسًا كَانُوا عِنْدَ فُسْطَاطِ عَائِشَةَ- أَرَى ذَلِكَ بِمَكَّةَ- فَمَرَّ بِهِمْ عُثْمَانُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا بَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا لَعَنَهُ- أَوْ سَبَّهُ- غَيْرِي، وَكَانَ فِيمَنْ لَعَنَهُ - أَوْ سَبَّهُ- رَجْلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَكَانَ عُثْمَانُ عَلَى الْكُوفِيِّ أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ، فَقَالَ: يَا كُوفِيُّ، أَتَسُبُّنِي- كَأَنَّهُ يُهَدِّدُهُ- قَالَ: فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقِيلَ لَهُ- يَعْنِي: الْكُوفِيَّ-: عَلَيْكَ بِطَلْحَةَ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ طَلْحَةُ حَتَّى أَتَى عُثْمَانَ، فَقَالَ عثمان: والله لأجلدنك مائة. قال طَلْحَةُ: لَا تَجْلِدْهُ مِائَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ زانياً. وقال: لَأَحْرِمَنَّكَ عَطَاءَكَ. فَقَالَ طَلْحَةُ: يَا كُوفِيُّ، إِنَّ الله يرزقك﴾ . ٣٥٤٤ - - وبهذا الإسناد ﴿كَانَ بَيْنَ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ بَعْضُ الْأَمْرِ، فَتَنَاوَلَ كل واحد مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَذَهَبَتْ عَائِشَةُ تَتَكَلَّمُ، فَكَبَّرَ عُثْمَانُ وَكَبَّرَ مَعَهُ النَّاسُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهَا مَرَّتَيْنِ لكي لا يَسْمَعَ كَلَامَهَا، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ سَكَتَتْ﴾ . ٣٥٤٥ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ

стр. 1684

ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بن عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لَا يَحِلُّ لِمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الَاخر أَنْ يَجْلِدَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَسْيَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ﴾ . ٣٥٤٥ / ٢ - - قَالَ: وثنا هُدْبَةُ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا يَحْيَى بن أبي كثير، عن المهاجر بن، عكرمة أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَهُ وَكَانَ لَهُ غِلْمَانٌ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الرُّومِ فَاقْتَتَلُوا فَضَرَبَ كل واحد منهم ثلاثة أَسْيَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لَا يُضْرَبُ عَشْرَةُ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ﴾ . قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث أبي بردةواسمه: هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَصْحَابُ الْكُتُبِ الستة والدارقطني. ٢٥- باب النهي عَنِ الْمُثْلَةِ أَوْ أَنْ يَحْضِرَ إِنْسَانٌ قَتْلَ إِنْسَانٍ ظلماً ضَرْبَهُ ٣٥٤٦ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: ﴿كُنْتُ عِنْدَ زِيَادٍ فَأَتَى بِرَجُلٍ شَهِدَ فَغَيَّرَ شَهَادَتَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَقْطَعَنَّ لِسَانَكَ. فَقَالَ لَهُ يَعْلَى: يَا زِيَادُ، أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: لَا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِي فَأَرْسَلَهُ﴾ . وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي الْجِهَادِ.

стр. 1685

٣٥٤٦ / ٢ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣٥٤٦ / ٣ - - قَالَ: وثنا عفان، ثنا وَهِيبٌ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. ٣٥٤٧ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ، عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لَا تَقِفَنَّ عِنْدَ رَجُلٍ يَقْتُلُ مَظْلُومًا، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ، وَلَا تَقِفَنَّ عِنْدَ رَجُلٍ يَضْرِبُ مَظْلُومًا؟ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ﴾ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٢٦- بَابٌ فِيمَنْ أَصَابَ حَدًّا فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى أَوْ تَابَ مِنْهُ ٣٥٤٨ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ- ﵁ قَالَ: ﴿كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ. وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خرج تبعه الرُّجُلُ وَتَبَعْتُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِمْ عَلَيَّ حَدِّي؟ فَإِنِّي أَصَبْتُهُ. قَالَ: أَلَيْسَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ وَشَهِدْتَ معنا
следующие страницы →