← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

أَصَابَ ذَنْبًا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ﴾ . ٣٥٣٦ / ١ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا رَوْحٌ، ثنا أُسَامَةُ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصامت واستدرك شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ فِي زَوَائِدِ ابن حبان حديث عبادة هذا على الصحيحين، ووهم في ذلك. ورواه التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. ٢١- بَابُ ما جاء في النهبة والاختلاس والحبس على التُّهْمَةِ ٣٥٣٧ / ١ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ، أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَوْلًى لِجُهَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﴿أن رسول الله ل- ﷺ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالْخُلْسَةِ﴾ . ٣٥٣٧ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي مَوْلًى لِجُهَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: ﴿أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن الْخُلْسَةِ وَالنُّهْبَةِ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. ٣٥٣٨ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، ثنا ابْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ﴿أَنّ النَّبِيَّ ﷺ -حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ احْتِيَاطًا وَاسْتِظْهَارًا يَوْمًا وَلَيْلَةً﴾ .

стр. 1682

قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَقَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢٢- بَابٌ مِنْ شَرِّ رِقِيقِكُمُ السُّودَانِ ٣٥٣٩ / ١ - - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ مَوْلَى لِبَنِي هَاشِمٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ﴿إِنَّ مِنْ شَرِّ رَقِيقِكُمُ السُّودَانِ, إِنْ جَاعُوا سَرَقُوا، وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا﴾ . ٣٥٣٩ / ٢ - - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا (٠ ٠ ٠) ... فذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٣٥٤٠ - - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزْرِيُّ وَرِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿لَا خَيْرَ فِي الْحَبَشِ، إِنْ شَبِعُوا زَنَوْا، وَإِنَّ فِيهِمْ لَخَصْلَتَيْنِ: إِطْعَامُ الطَّعَامَ، وبأس عِنْدَ الْبَأْسِ﴾ . ٢٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ قَالَ اللَّهُ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ-: ? وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وأولئك هم الفاسقون?. ٣٥٤١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَمَّنْ سَمِعَ عَمَّارًا- ﴿وَذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَهُ عَائِشَةَ فَنَالَ مِنْهَا- فَقَالَ عَمَّارٌ: اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَنْبُوذًا، أَتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُولِ اللَّهِ

стр. 1683

( ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا﴾ . ٣٥٤٢ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: إِنَّكَ مَا تَأْتِي امْرَأَتَكَ إِلَّا زِنًا- أَوْ قَالَ: حَرَامًا. فَرَفَعَهُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ- ﵁: قذفك بأمريحل لك﴾ . ٣٥٤٢ / ٢ - - رواه البيهقي في سننه: أبنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ، ثنا أبو سهل أحمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ جُمَانٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أيوب، أبنا مسدد، ثنا حفص ... فذكره. ٢٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّعْزِيرِ ٣٥٤٣ - - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ: ﴿أَنَّ نَاسًا كَانُوا عِنْدَ فُسْطَاطِ عَائِشَةَ- أَرَى ذَلِكَ بِمَكَّةَ- فَمَرَّ بِهِمْ عُثْمَانُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا بَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا لَعَنَهُ- أَوْ سَبَّهُ- غَيْرِي، وَكَانَ فِيمَنْ لَعَنَهُ - أَوْ سَبَّهُ- رَجْلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَكَانَ عُثْمَانُ عَلَى الْكُوفِيِّ أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ، فَقَالَ: يَا كُوفِيُّ، أَتَسُبُّنِي- كَأَنَّهُ يُهَدِّدُهُ- قَالَ: فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقِيلَ لَهُ- يَعْنِي: الْكُوفِيَّ-: عَلَيْكَ بِطَلْحَةَ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ طَلْحَةُ حَتَّى أَتَى عُثْمَانَ، فَقَالَ عثمان: والله لأجلدنك مائة. قال طَلْحَةُ: لَا تَجْلِدْهُ مِائَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ زانياً. وقال: لَأَحْرِمَنَّكَ عَطَاءَكَ. فَقَالَ طَلْحَةُ: يَا كُوفِيُّ، إِنَّ الله يرزقك﴾ . ٣٥٤٤ - - وبهذا الإسناد ﴿كَانَ بَيْنَ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ بَعْضُ الْأَمْرِ، فَتَنَاوَلَ كل واحد مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَذَهَبَتْ عَائِشَةُ تَتَكَلَّمُ، فَكَبَّرَ عُثْمَانُ وَكَبَّرَ مَعَهُ النَّاسُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهَا مَرَّتَيْنِ لكي لا يَسْمَعَ كَلَامَهَا، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ سَكَتَتْ﴾ . ٣٥٤٥ / ١ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ

стр. 1684

ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بن عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لَا يَحِلُّ لِمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الَاخر أَنْ يَجْلِدَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَسْيَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ﴾ . ٣٥٤٥ / ٢ - - قَالَ: وثنا هُدْبَةُ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا يَحْيَى بن أبي كثير، عن المهاجر بن، عكرمة أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَهُ وَكَانَ لَهُ غِلْمَانٌ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الرُّومِ فَاقْتَتَلُوا فَضَرَبَ كل واحد منهم ثلاثة أَسْيَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لَا يُضْرَبُ عَشْرَةُ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ﴾ . قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث أبي بردةواسمه: هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَصْحَابُ الْكُتُبِ الستة والدارقطني. ٢٥- باب النهي عَنِ الْمُثْلَةِ أَوْ أَنْ يَحْضِرَ إِنْسَانٌ قَتْلَ إِنْسَانٍ ظلماً ضَرْبَهُ ٣٥٤٦ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: ﴿كُنْتُ عِنْدَ زِيَادٍ فَأَتَى بِرَجُلٍ شَهِدَ فَغَيَّرَ شَهَادَتَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَقْطَعَنَّ لِسَانَكَ. فَقَالَ لَهُ يَعْلَى: يَا زِيَادُ، أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: لَا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِي فَأَرْسَلَهُ﴾ . وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي الْجِهَادِ.

стр. 1685

٣٥٤٦ / ٢ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣٥٤٦ / ٣ - - قَالَ: وثنا عفان، ثنا وَهِيبٌ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. ٣٥٤٧ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ، عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿لَا تَقِفَنَّ عِنْدَ رَجُلٍ يَقْتُلُ مَظْلُومًا، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ، وَلَا تَقِفَنَّ عِنْدَ رَجُلٍ يَضْرِبُ مَظْلُومًا؟ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ﴾ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٢٦- بَابٌ فِيمَنْ أَصَابَ حَدًّا فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى أَوْ تَابَ مِنْهُ ٣٥٤٨ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ- ﵁ قَالَ: ﴿كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ. وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خرج تبعه الرُّجُلُ وَتَبَعْتُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِمْ عَلَيَّ حَدِّي؟ فَإِنِّي أَصَبْتُهُ. قَالَ: أَلَيْسَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ وَشَهِدْتَ معنا

стр. 1686

الصلا ة؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ- أَوْ حَدَّكَ﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٤٩ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فقال: إن ابنة لي وأدتها، في الجاهلية، إني استخرجتها وأسلمت، فَأَصَابَتْ حَدًّا، فَعَمَدَتْ إِلَى الشَّفْرَةِ فَذَبَحَتْ نَفْسَهَا، فَأَدْرَكْتُهَا وَقَدْ قَطَعَتْ بَعْضَ أَوْدَاجِهَا فَدَاوَيْتُهَا فَبَرَأَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا نَسَكَتْ فَأَقْبَلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ فَهِيَ تخطب إِلَيَّ، فَأَخْبَرَ مِنْ شَأْنِهَا بِالَّذِي كَانَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تَعْمَدُ إِلَى سِتْرٍ سَتَرَهُ اللَّهُ فتكشفه، لئن بَلَغَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهَا لَأَجْعَلَنَّكَ نكالاً لأهل الأمصار، بل أنكحها نكاح العفيفة المسلمة﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ, فَإِنَّ رِوَايَةَ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلَةٌ. ٢٧- بَابٌ ٣٥٥٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يحى بْنُ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق، سمعت محمد ابن عَلِيٍّ يَقُولُ: ﴿وَجَدْتُ فِي صَحِيفَةٍ كَانَتْ فِي قِرَابِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ : لَعَنَ اللَّهُ الضَّارِبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَالْقَاتِلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ وَلِيِّ نِعْمَتِهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ- ﷺ ﴾ . ٣٥٥١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ : ﴿مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ (مَوَالِيهِ) لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا. فَلَمَّا رَأَى وَلَدُ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي أمية- وكان معاوية أراد أن يدعيه قال لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّمَا أَنَا سَهْمٌ مِنْ كِنَانَتِكَ﴾ . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿خمسمائة عَامٍ﴾ وَقَالَ: ﴿مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ﴾ وَلَمْ يَذْكُرْ ﴿فَلَمَّا رَأَى وَلَدُ نُعَيْمٍ..﴾ إِلَى آخره.

стр. 1687

وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَغَيْرِهِ. ٢٨- بَابٌ ٣٥٥٢ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثنا حَمَّادُ، بْنُ زْيَدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ: ﴿أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذمة نخس بامرأة من المسلمين حمارها، ثُمَّ جَابَذَهَا، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ وَضَرَبَهُ، فَأَتَى عُمَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَا بِالْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا فَصَدَّقَتْ عَوْفًا، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ فِي ذِمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَا تَظْلِمُوهُمْ، فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ مِثْلَ هَذَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ﴾ .

стр. 1688

٦٢- كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ ١- بَابُ إِطْعَامِ الطَّعَامِ ٣٥٥٣ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سمعت كدير الضَّبِّيَّ قَالَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ مِنْ خمسين سنة. قال شعبة: وسمعت أَنَا مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا من شعبة مُنْذُ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ: "أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: قُلِ الْعَدْلَ وَأَعْطِ الْفَضْلَ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَطِقْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَأَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَأَفْشِ السَّلَامَ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَطِقْ ذَلِكَ- أَوْ لَمْ أَسْتَطِعْ ذلك؟ قال: هل لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَانْظُرْ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءً، وَانْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا فَاسْقِهِمْ فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ لَا يُنْفَقُ بَعِيرُكَ، وَلَا يَنْخَرِقُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ". ٣٥٥٤ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "كَانَ يُقَالُ: أَنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الرَّحْمَةِ إِطْعَامَ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ " السَّغَبُ- بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، والغين المعجمة، وآخره باء موحدة-: الْجُوْعُ. ٣٥٥٥ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْيرٍ، عَنْ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ "أَنَّ صُهَيْبًا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ يكنى: أبايحيى، وَيَزْعَمُ أَنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ، وَيَطْعَمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ فقال له عمر: ما لك يا صهيب، تكنى بأبي يحيى وليس لك ذلك؟ وتزعم أنك من العرب؟ وتطعم الطعام

стр. 1689

الْكَثِيرَ، وَذَلِكَ سَرَفٌ فِي الْمَالِ؟! فَقَالَ صُهَيْبٌ: أن رسول الله ﷺ كناني: أبايحيى، وأما قولك في النسب فأنا رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ مِنْ أَهْلِ الموصل ولكني سبيت صغيًرا قد عقلت أَهْلِي وَقَوْمِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي الطَّعَامِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -كان يَقُولُ: إِنَّ خِيَارَكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَرَدَّ السَّلَامَ. فَذَلِكَ الَّذِي يَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أُطْعِمَ الطَّعَامَ ". ٣٥٥٥ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، ثنا دِفَاعُ بْنُ دَغْفَلٍ، ثنا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَابِرٍ قَالَ: "قَالَ عُمَرُ لِصُهَيْبٍ: يا صهيب، إن فيك خصالا ثلاث، أكرهها لك. قال: وما هي؟ قال: إطعامك الطعام وَلَا مَالَ لَكَ، وَاكْتِنَاؤُكَ وَلَا وَلَدَ لَكَ، وادعاؤك إلى العرب وفي لسانك لكنة. قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ إِطْعَامِ الطعامِ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَفْضَلُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ. وَأَيْمُ اللَّهِ، لا أترك إطعام الطعام أبدَا، وأما اكْتِنَائِي وَلَا وَلَدَ لِي " فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي: يَا صُهَيْبُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ. قَالَ: أَلَكَ وَلَدٌ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: اكْتَنِي بِأَبِي يَحْيَى. فَعَلَيْهَا أَحْيَا وَعَلَيْهَا أَمْوُتُ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ ادِّعَائِي إِلَى الْعَرَبِ وَفِي لِسَانِي لُكْنَةٌ، فَأَنَا صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ- حَتَّى أَنْتَسِبَ إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ- كُنْتُ أَرْعَى عَلَى أَهْلِي، وَإِنَّ الرُّومَ أغارت فرقتني فعلمتني لُغَتُهَا، فَهُوَ الَّذِي تَرَى مِنْ لُكْنَتِي ". ٣٥٥٥ / ٣ - - قَالَ: وَثنا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: "يَا صُهَيْبُ، لَوْلَا خِصَالٌ فِيكَ ثَلَاثٌ. قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: اكْتَنَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَانْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ وأنت رجل من الروم، وفيك عرف فِي الطَّعَامِ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَّا قَوُلُكَ: اكْتَنَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كناني أبايحيى، وَأَمَّا قَوْلُكَ انْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ وَأَنَتْ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ؟ فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ سُبِيتُ مِنَ الْمَوْصِلِ بَعْدَ أَنْ كُنْتُ غُلَامًا قَدْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَنَسَبِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ فيَّ عرف فِي الطَّعَامِ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ ". ٣٥٥٥ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ "وَيَزْعُمُ أَنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ ... " إِلَى آخره.

стр. 1690

وروىَ البخاري منه: "قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِصُهَيْبٍ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تدَّعَ، إِلَى غَيْرِ أَبِيكَ. فَقَالَ صُهَيْبٌ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا، وإني قلت، وَلَكِنِّي سُرِقْتُ وَأَنَا صَبِيٌّ. ٣٥٥٦ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الموصلي: وثناسريج بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَنِ اهْتَمَّ بَجَوْعَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ حَتَّى يَشْبَعَ وَسَقَاهُ حَتَّى يُرْوَى غَفَرَ اللَّهُ له " ٣٥٥٧ - - قال أبو يعلى: وثنا إِسْحَاقُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ لَيْلَى قَالَتْ: "دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ فاعتزل بعض من ثم، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا بَالُهُمْ؟! قَالُوا: صِيَامٌ. قَالَ النَّبِيُّ- ﷺ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَأْكُلُ عِنْدَهُ مفاطير إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ". هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ، لَيْلَى ذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ الذهبي: روت عن مولاتها أم عمارة، وروى عنها حبيب بن زيد. ٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي تَكْثِيرِ الْمَرَقِ ٣٥٥٨ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَرَى لحماَ قَالَ لِأَهْلِهِ: أَكْثِرُوا الْمَرَقَ" ٣٥٥٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْأَعْمَشُ

стр. 1691

قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إِذَا طَبَخْتُمُ اللَّحْمَ فَأَكْثِرُوا الْمَرَقَ - أَوِ الْمَاءَ- فَإِنَّهُ أَوْسَعُ وَأَبْلَغُ فِي الْجِيرَانِ ". قُلْتُ: إسناد حَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا ضَعِيفٌ, لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، لَكِنَّ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ. ٣- بَابٌ إِبَرَادُ الطَّعَامِ وَتَغْطِيَةُ الْإِنَاءِ حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ ٣٥٥٩ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا قَزْعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ (ابْنِ أَبِي يَحْيَى) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ﴿أَبْرِدُوا الطَّعَامَ, فَإِنَّ الْحَارَّ لَا بَرَكَةَ فِيهِ﴾ . ٣٥٦٠ / ١ - - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الحميد، ثنا ابن الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﴿أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ غَطَّتْهُ شَيْئًا حَتَّى يَذْهَبَ فَوْرُهُ، ثُمَّ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: هُوَ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ﴾ . ٣٥٦٠ / ٢ - - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿كَانَ لَا يُؤْكَلُ طَعَامٌ حَتَّى يَذْهَبَ بُخَارُهُ﴾ . رَوَاهُ ...

стр. 1692

٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي أَخْبَثِ الطَّعَامِ وَأَبْرَكِهِ وَاسْتِعْمَالِ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ٣٥٦١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ شَيْخٍ فِي مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ﴿أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الطَّعَامِ أَحْرَمُ- أَوْ أَخْبَثُ-؟ قَالَ: أَنْ تَأْكُلَ من بعيرك وهو ينظر إليك﴾ . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. ٣٥٦٢ / ١ - -وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إِسْحَاقُ، ثَنَا عَبْدُ الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِالْبَرَكَةِ فِي السَّحُورِ وَالثَّرِيدِ ". ٣٥٦٢ / ٢ - - قَالَ: وثنا أَبُو يَاسِرٍ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "السَّحُورُ بَرَكَةٌ، وَالثَّرِيدُ بَرَكَةٌ، وَالْجَمَاعَةُ بَرَكَةٌ) . ٣٥٦٢ / ٣ - - رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ. ٣٥٦٣ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: "غَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الشَّامَ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَجَاءَ دَهْقَانُ يَسْتَدِلُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أَتَاهُ، فَلَمَّا رَأَى الدَّهْقَانُ عُمَرَ سَجَدَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ مَا هَذَا السُّجُودُ؟! قَالَ: هَكَذَا نَفْعَلُ بِالْمُلُوكِ. فَقَالَ عُمَرُ: اسْجُدْ لِرَبِّكَ الَّذِي خَلَقَكَ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي صَنَعْتُ لك طعامًا فأئتني فَقَالَ: عُمَرُ هَلْ فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ مِنْ تَصَاوِيرِ الْعَجَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لنا في بيتك،

стр. 1693

ولكن انطلق فابعث إِلَيْنَا بِلَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَلَا تَزِدْنَا عَلَيْهِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ فَبَعْثَ إِلَيْهِ بِالطَّعَامِ، فَأَكَلَ مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ لِغُلَامِهِ: هَلْ فِي إِدَاوَتِكِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيذِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَتَاهُ فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ شَمَّهُ فَوَجَدَهُ مُنْكَرَ الرِّيحِ، فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ شرب، تم قال: إذا رَابَكُمْ مِنْ شَرَابِكُمْ هَذِهِ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تَلْبِسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ، ولا تشربوا في آنية الفضة والذهب، فإنها لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الَاخرة". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٣٥٦٤ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا إسماعيل، أبنا ابن عون، عن محمد- أو عن غير هـ مِنْ أَصْحَابِهِ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ "أتى بخبيص، فِي جَامٍ مِنْ فِضَّةٍ- أَوْ ذَهَبٍ- فَأَمَرَ به فحول على رَغِيفٌ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهُ ". ٥- بَابُ الاجْتِمَاعِ عَلَى الطعام ٣٥٦٥ / ١ - - قال أبو داود الطيالسي: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عبيد، بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرْقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: "صَنَعَ رَجُلٌ طَعَامًا وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَخُوكَ صَنَعَ طَعَامًا وَدَعَاكَ، أَفْطِرْ واقض يومًا مكانه ". ٣٥٦٥ / ٢ - - وقال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا محيد بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، بْنِ عُبَيْدِ أن أباسعيد الخدري صنع طعامًا (٠٠٠) النبي ﷺ وأصحابه عدا رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ ... فَذَكَرَهُ. ٣٥٦٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُطِيعُ بْنُ رَاشِدٍ، عن توبة،

стр. 1694

ثنا أَنَسٍ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: "انْظُرْ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فادعه. فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ- ﵄ فَدَعَوْتُهُمَا فَطَعِمُوا، ثُمَّ خَرَجُوا فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ ". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. ٣٥٦٧ - - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أبي مَيْسَرَةَ "أَنَّ رَجُلًا صَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا فَدَعَاهُ، فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي فِي سَعْدٍ؟ فَأَذِنَ لَهُ، ثُمَّ صَنَعَ طَعَامًا فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي فِي سععد؟ فأذن له، ثُمَّ صَنَعَ طَعَامًا فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي فِي سعد؟ فإنه صاحب الكلمة". ٣٥٦٨ - - وقال عبد بن حميد: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصحيح، رواه الطبراني، والنسائي في الكبرى. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وفي مسلم وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ورواه ابن ماجه في سننه وغيره من حديث عمر بن الخطاب. ٣٥٦٩ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، ثنا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إن أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَى اللَّهِ مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي ". قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَقَدْ وُثِّقَ، وَلَكِنَّ فِي الْحَدِيثِ نَكَارَةً.

стр. 1695

٣٥٧٠ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا القاسم بن مالك، عن محمد بن عبد الله بن علي، عَنْ عِيَاضِ بْنِ أَبِي أَشْرَسَ قَالَ: "رَأَيْتُ يعلى بن مرة ودعوته إِلَى مَأْدُبَةٍ، قَالَ: فَقَعَدَ صَائِمًا فَجَعَلَ النَّاس يَأْكُلُونَ وَلَا يَطْعَمُ، قَالَ فَقُلْنَا لَهُ: وَاللَّهِ لو علمنا أنك صائم ما عييناك. قال: لا تقولوا ذلك، فإني سمعت رسل اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَجِبْ أخاك " فإنك منه على خير اثنين " إما خير فأحق لا شَهِدْتَهُ، وَإِمَّا غَيْرُهُ فَتَنْهَاهُ عَنْهُ وَتَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ". ٣٥٧١ - - قال: وثنا الفضل بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "السلام قبل الكلام ". قال: وقال النَّبِيُّ- ﷺ : لَا تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى الطَّعَامِ حَتَّى يُسَلِّمَ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ. ٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي خَلْعِ النِّعَالِ عِنْدَ الْأَكْلِ ٣٥٧٢ / ١ - -قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ ابن إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنِي أبي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إذا أَكَلْتُمُ الطَّعَامَ فَاخْلَعُوا نِعَالَكُمْ؟ فَإِنَّهُ أَرْوَحُ لِأَقْدَامِكُمْ ". ٣٥٧٢ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ شُعْبَةَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرَقَانِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إِذَا قَرُبَ لِأَحَدِكُمْ طَعَامُهُ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ فَلْيَنْزَعْ نَعْلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَرْوَحُ لِلْقَدَمَيْنِ، وَهُوَ مِنَ السنة".

стр. 1696

٣٥٧٢ / ٣ - - قال: وثنا أبو خيثمة، ثنا عقبة بن خالد السكوني، حدثنى موسىبن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٣٥٧٢ / ٤ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا مُعَاذُ بْنُ شُعْبَةَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرَقَانِ ... فَذَكَرَهُ. ٧- بَابٌ غَسْلُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْأَكْلِ وَمَا جَاءَ فِي الْأَكْلِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ٣٥٧٣ - - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ غَسَلَ يَدَيْهِ". هذا إسناد ضعيف، لضعف صالح بن أبي الْأَخْضَرِ. ٣٥٧٤ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَأَكَلَ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ! ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ كَذَّابٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 1697

٨- بَابٌ الْكَفُّ عَنْ أَكْلِ الطَّعَامِ حَتَّى يَبْدَأَ صاحبه ويأذن ٣٥٧٥ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، على أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ جَابِرٍ -أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَضَعُونَ أَيْدِيهِمْ فِي الطَّعَامِ حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ . ٣٥٧٥ / ٢ - -رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي: ثنا اسحاق، ثنا عفان ... فذكر هـ. ٣٥٧٥ / ٣ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْوَلِيمَةِ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ (عَفَّانَ) ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل مطولًا، وسيأتي في كتاب الورع. ٩- باب التسمية في أولى الطَّعَامِ وَآخِرِهِ ٣٥٧٦ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبَحٍ، حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الرحمن الخزاعي وصَحِبْتُهُ إِلَى وَاسِطَ فَكَانَ يُسَمِّي فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ، وَفِي آخِرِ لُقْمَةٍ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّكَ تُسَمِّي فِي أول طعامك، ثم تقوله فِي آخِرِ طَعَامِكِ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ! قَالَ: أُخْبِرُكُ أَنَّ جَدِّي أُمَّيَةَ بْنَ مَخْشِيٍّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فسمعته يقوله: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ، فَلَمْ يُسَمِّ حَتَّى كَانَ آخِرَ لُقْمَةٍ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : وَاللَّهِ مَا زال الشيطان يأكل معك حتى شط فمابقى شيئًا إلاقاءه ". ٣٥٧٦ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ أُمَيَّةَ بِهِ ... فَذَكَرَ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ حَسْبُ. ٣٥٧٦ / ٣ - - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهِ.

стр. 1698

وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُمَا: لَمْ يَسْنِدْ أُمَيَّةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ. مَخْشِيٌّ: بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ بعدهما شِّينُ مُعْجَمَةٌ مَكْسُورَةٌ وَيَاءٌ. ٣٥٧٧ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الموصلي: ثنا شباب، بن خياط العصفري، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ سَمِعْتُ مُوسَى الْجُهَنِيَّ، يقول: أخبرني الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ أَوَّلَ طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَذْكُرُ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ, فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ طَعَامَهُ جَدِيدًا، وَيُمْنَعُ الْخَبِيثَ ماكان يُصِيبُ مِنْهُ ". ٣٥٧٧ / ٢ - -رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ ٣٥٧٧ / ٣ - - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وكتاب الدُّعَاءِ: ثنا (عَبْدُ اللَّهِ) بْنُ أَحْمَدَ، ثنا خليفة بن خياط العصفري، ثنا عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدِّمِيِّ، حَدَّثَنِي مُوسَى الْجُهَنِيُّ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ. ٣٥٧٨ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا إِبَرْاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَدِيلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أتي بوطبة، فأخذها أَعْرَابِيٌّ بِثِلَاثِ لُقَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ. لَوَسِعَهُمْ، وَقَالَ: إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ اسم اللَّهِ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقُلْ إِذَا ذَكَرَ: بِسْمِ الله أوله وآخره ". ٣٥٧٩ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا أبو الحسين العكلي، ثنا فائد

стр. 1699

مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَوْلَايَ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ رَافِعٍ قَالَتْ: "عَمِلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَزِيرَةً، فَجَاءَ وَمَعَهُ رَجُلَانِ فَقَرَّبْتُهَا إِلَيْهِ، فَمَرَّ أَعْرَابِيٌّ فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ فَأَخَذَهَا بِلُقْمَةٍ فَقَالَ: ضَعْهَا وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَكُلْ. قَالَ: فَأَكَلَ وَشَبِعَ، وَفَضَلَ منها". ٣٥٨٠ - - قال: وثنا محمد هو المقدمي، ثنا الفضيل، بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فَائِدٍ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ- مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حدثني عبيد اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ جَدَّتَهُ سَلْمَى مَوْلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَتْهُ "أَنَّهَا صَنَعَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خزيرة فقربتها فأكلها ومعه ناس من أصحابه، فبقي منها، فَمَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ -أَعْرَابِيٌّ فدعاه النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَهَا الْأَعْرَابِيُّ كُلَّهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ- ﷺ : ضَعْهَا. فَوَضَعَهَا، وَقَالَ لَهُ: قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَخُذْ مِنْ أَدْنَاهَا. قَالَتْ: فَشَبِعَ مِنْهَا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ". الْخَزِيرَةُ- بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وكسرالزاي وَفَتْحِ الرَّاءِ-: حِسَاءٌ يُعْمَلُ بِلَحْمٍ. ١٠- بَابٌ الْأَكْلُ مِنْ جَوَانِبِ الْقَصْعَةِ دُونَ وَسَطِهَا فِيهِ الْحَدِيثَيْنِ الْأخِيرَيْنِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ. ٣٥٨١ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَى، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو السَّكْسَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ قَالَ: "قَالَ أَبِي لِأُمِّي: لَوْ صَنَعْتِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا. فَصَنَعَتْ ثَرِيدَةً، وَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يُقَلِّلُهَا، فَانْطَلَقَ أَبِي فَدَعَاهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذِرْوَتِهَا ثُمَّ قَالَ: خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ. فَأَخَذُوا مِنْ حَوَالَيْهَا، فَلَمَّا طَعِمُوا دَعَا لَهُمْ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي رِزْقِهِمْ ". ٣٥٨١ - - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ بِهِ. ٣٥٨١ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، عَنْ عَمْرِو بن عثمان، بن سعيد،

стр. 1700

ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عرق، عن عبد الله بن بسر بِهِ. ١١- بَابٌ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ بِالْيَمِينِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالشِّمَالِ ٣٥٨٢ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَزِيدُ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد أن امرأة من قومد قَالَتْ: "دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -وَأَنَا آكُلُ بِشِمَالِي- وَكُنْتُ امْرَأَةً- يسرى، فضرب بيدي فَوَقَعَتِ اللُّقْمَةُ، وَقَالَ: لَا تَأْكُلِي بِشِمَالِكِ وَقَدْ أَطْلَقَ اللَّهُ لَكَ يَمِينَكِ. فَتَحَوَّلَتْ شِمَالِي يَمِينًا، قالت: فَمَا أَكَلْتُ بِهَا بَعْدُ". هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا عَلِمْتُهُ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٣٥٨٣ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَهْقَانَ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ " فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ ". ٣٥٨٣ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ ٣٥٨٣ / ٣ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا هِشَامٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَهْقَانَ، عَنْ أَنَسٍ: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ ". ٣٥٨٣ / ٤ - - قَالَ: وَثنا مُحَمَّدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَهْقَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى أن يأكل الرجل بشسماله أو يشرب بِشِمَالِهِ ". ٣٥٨٣ / ٥ - - قَالَ: وثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا هشام بن حسان، عن عبد الله بن دَهْقَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بِيَمِينِهِ؟ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ ". ٣٥٨٣ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَرَوْحٌ، قَالَا: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ

стр. 1701

قَالَ رَوْحٌ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَهْقَانَ، وَقَالَ يَزِيدُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ دَهْقَانَ- عن أنس قال: "حمى رسول الله ﷺ إن يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ أَوْ يَشْرَبَ بِشِمَالِهِ- قَالَ رَوْحٌ فِي حَدِيثِهِ: وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ ". قُلْتُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عمربن أَبِي سَلَمَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٣٥٨٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أبان الكوفي، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سليمان، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لَا يَأْكُلُ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ. قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. ٣٥٨٥ - - وَقَالَ الحميدي: ثناسفيان، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه: "أن عمرأتى الْغَائِطَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَقِيلَ لَهُ: ألا تتوضأ؟ فقال: إنما استطيب بشمالي، وإنما آكل بيميني ".

стр. 1702

١٢- بَابٌ لَا يَأْكُلُ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ ٣٥٨٦ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الشَّامِيِّ، عَنْ رَجُلٍ- قَدْ سَمَّاهُ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "لَا يَأْكُلُ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ، وَلَا تَصْحَبْ إِلَّا مُؤْمِنًا". ٣٥٨٦ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ غَيْلَانَ التجيبي، أنه سمع أباسعيد الخدري. قالت ابْنُ غَيْلَانَ: أَوْ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ... فَذَكَرَهُ. ٣٥٨٦ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ عن أبيِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثْلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثْلُ الْإِيمَانِ كَمِثْلِ فرس في آخيته يجول ثم يرجع إلى آخيته وإن المؤمن يسهو ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْإِيمَانِ، فَأطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الْأَتْقِيَاءَ، وَوَلُّوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ ". ٣٥٨٦ / ٤ - - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عن سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن الوليد، عن أبي سليمان الليثي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مثل

стр. 1703

الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الْإِيمَانِ ... " فَذَكَرَهُ. ٣٥٨٦ / ٥ - - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، عن عبد الله بن يزيدأبنا حيوة، ثنا سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قيس حدثه، أنه سمع أباسعيد الخدري- وعن أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ ... فذكر حديث الطيالسي. ٣٥٨٦ / ٦ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرحمن المقرئ ... فذكره. وابن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أبي أيوب به. وسيأتي في كتاب الزهد. ١٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ قَائِمًا وَقَاعِدًا ٣٥٨٧ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عنِ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "كَانَ رسول الله ل- ﷺ يَأْكُلُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وينتعل قائماَ وقاعدًا، وينفتل عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ: "كنا على عهد رسول الله لم نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ ". ٣٥٨٨ / ١ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا الْمُغِيرَةُ بنِ مُسْلِمٍ، عنِ مطر، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ قائما والآكل قائماً". قُلْتُ: النَّهْيُ عَنِ الشُّرْبِ فِي الصَّحِيحِ.

стр. 1704

٣٥٨٨ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحيم، ثنا شبابة، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مَطَرٌ، ... فَذَكَرَهُ. وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ. ١٤- بَابُ الْأَكْلِ مُتَّكِئًا ٣٥٨٩ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئًا إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " ٣٥٨٩ / ٢ - - قَالَ: وثنا يَحْيَى، ثنا زَكَرِيَّا حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بن رفيع، عن مجاهد قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ ما أكل متكئًا غير مرة ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. ولَا بَالَ قَائِمًا غَيْرَ مَرَّةٍ فِي كَثِيبٍ أَعْجَبَهُ ". ٣٥٩٠ - - وَقَالَ الحميدي: ثناسفيان، ثَنَا ابْنُ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ مُتَّكِئًا، أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ وَمَشَى فِي الْأَسَوَاقِ يَعْنِي: الدَّجَّالَ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ. ٣٥٩١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة: ثناسويد بْنُ عَمْرٍو، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "مَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رِجْلَانِ ". ٣٥٩٢ - - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا هَاشِمُ بْنُ عَامِرٍ

стр. 1705

الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبيه قال: "كنت دليل رسول الله أو مِنَ (الْعَرَجِ) إِلَى المْدِينَةِ فَرَأَيْتُهُ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ, مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ كذاب. ١٥- باب الرجل يأكل وهو منبطح عَلَى بَطْنِهِ [] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ ابن بُرْقَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن لبستين: الصماء وهو أن يلتحف الرجل فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يَرْفَعُ جَانِبَهُ عَلَى مِنْكَبِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ غَيْرَهُ، أَوْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَبَيْنَ السماء شيء- يعني: الستر- وَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن نكاحين: أن تتزوج الْمَرْأَةَ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا، وَنَهَانَا رسول الله ﷺ عن مطعمين: بالجلوس عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ، وَنَهَانَا عَنْ بيعتين: عن بيع المنابذة، والملامسة، وهي بيوع كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ في سننهم بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَسْمَعْهُ جَعْفَرٌ من الزهري، والحديث منكر. وسيأتي فِي النِّكَاحِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ١٦- بَابٌ الْمُؤْمِنِ يُؤْجَرُ فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فيه وما جَاءَ فِيمَنْ أَخَذَ لُقْمَةً فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى ٣٥٩٤ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْعَيْزَارِ يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : عَجَبًا لِلْمُؤْمِنِ إِنَّهُ يُؤْجَرُ فِي

стр. 1706

كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ ". قُلْتُ: رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَعَبْدُ بْنُ حميد وسيأتي بطرقه مع زيادة في متنه في كتاب الطب (في باب) المسلم يؤجر في كل شيء. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ عمر بن مسعد به. ٣٥٩٥ - - وقال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ "أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضِّأَ فَأَصَابَ لُقْمَةً- أَوْ قَالَ: كِسْرَةً- فِي مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى فَغَسَلَهَا غُسْلًا نعماَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى غُلَامِهِ فَقَالَ: يَا غُلَامُ، ذَكِّرْنِي بِهَا إِذَا تَوَضَّأْتُ. فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ لِلْغُلَامِ: نَاوِلْنِي اللُّقْمَةَ- أَوْ قَالَ: الْكِسْرَةَ- فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ، أَكَلْتُهَا. قَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: يَا مَوْلَايَ، لِأَيْ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي؟! قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ أُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَذْكُرُ عَنْ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً- أَوْ قَالَ: كِسْرَةً- مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى وَغَسَلَهَا غُسْلًا نَعَمًا ثُمَّ أَكَلَهَا، لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ. فَمَا كنت لأستخدم رجالامن أَهْلِ الْجَنَّةِ". قُلْتُ: قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَالْمُتَّهَمُ بِوَضْعِهِ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقَاضِي، وَإِنَّمَا دَلَّسَهُ عِيسَى بْنُ سَالِمٍ، وَقَدْ دَلَّسَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: عبد الوهاب عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَدِينِيُّ، وَقَدْ دَلَّسَهُ مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ فَقَالَ: وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ الْقُرَشِيُّ، وهو وهب بن وَهْبُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ وَهَذَا كُلُّهُ جَهْلٌ مِنَ الرُّوَاةِ بِمَا فِي ضِمْنِ ذَلِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ على الإسلام، لأنه قد يبني عَلَي الْحَدِيثِ حُكْمٌ فَيُعْمَلُ بِهِ لِحُسْنِ ظَنِّ الراوي بالمجهول، ثم انظر إلى مَنْ وَضَعَ هَذَا

стр. 1707

الْحَدِيثَ، فَإِنَّ اللُّقْمَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي مَجْرَى البول وتداخلتها النجاسة فربت لَا يُتَصَوَّرُ غَسْلُهَا، وَكَأَنَّ الَّذِي وَضَعَ هَذَا قصد أذى المسلمين والتلاعب بهم. انتهى. (٠٠٠) إكرام الخبز حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ حَرَامٍ- وَكَانَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَكْرِمُوا الْخُبْزَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ له من بركات السماء وسخر له من بركات الأرض، ومن يتبع ما يسقط من السفرة غُفِرَ لَهُ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَى ابْنُ أُمِّ حرام إلا هذا. انتهى. وروى ابن ماجه مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: "دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ فَرَأَى كِسْرَةً مُلْقَاةً فأخذها فمسحها ثم أكلها، وقال: يا عائشة، أكرمي كريماً؟ فإنها ما نفرت عن قوم فعادت إليهمأ ". ١٧- بَابٌ التَّرْهِيبُ مِنَ الْإِمْعَانِ فِي الشَّبَعِ وَالتَّوَسُّعِ فِي الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ شَرَهًا وَبَطَرًا ٣٥٩٦ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثنا (هُشَيْمٌ) وأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْقَصَّابِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، لِيَكْتُبَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَأْكُلُ. ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَأْكُلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لَا أُشْبِعَ الله بطنه ". قال أبو مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: مَعْنَاهُ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّهُ لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ فِي الدُّنْيَا حَتَّى لَا يَكُونَ مِمَّنْ يَجُوعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, لِأَنَّ الْخَبَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَطْوَلُ النَّاسِ شَبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمُ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

стр. 1708

قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ... فَذَكَرَهُ دُونَ مَا قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إِنَّ أَهْلَ الشَّبَعِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الجوع في الاخرة". ٣٥٩٧ - - قال الطَّيَالِسِيُّ: وثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أبي بن كعب قال: "ألا إِنَّ طَعَامَ ابْنِ آدَمَ ضَرَبَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا وَإِنْ مَلَّحَهُ وقزَّحه " رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه مرفوعًا، وسيأتي هذا الحديث وشواهده في كتاب الزهد. قزَّحه- بتشديد الزاي- أي: وضع فيه القزح، وهو التوابل، وملحه بتخفيف اللام معروف ٣٥٩٨ / ١ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، ثنا أَبُو الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ في معى وَاحِدٍ". ٣٥٩٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا قَاسِمٌ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٣٥٩٩ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا الأعمش قال: أظن أباخالد الوابلي، ذَكَرَهُ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معي وَاحِدٍ. ٣٥٩٩ / ٢ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا وَكِيعٌ ... فذكره.

стр. 1709

وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وستأتي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ بَعْضُهَا فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ، وَبَعْضُهَا فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ. ٣٦٠٠ / ١ - -وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ قَتَادَةَ، سمعت جَعْدَةَ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَجُلٌ يَقُصُّ عَلَيْهِ رُؤْيًا- فَذَكَرَ مِنْ عِظَمِهِ وَسِمَنِهِ- قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا كَانَ خَيْرًا لَكَ ". ٣٦٠٠ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا شعبة، ثنا أبو إسرائيل ... فذكره بتمامه. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَالْحَاكِمُ والبيهقي، وسيأتي بعضه في كتاب الرؤيا، وبتمامه في علامات النُّبُوَّةِ فِي بَابِ تَكَفُّلِ اللَّهِ- تَعَالَى- لَهُ بالعصمة. ٣٦٠١ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ وَأَبُو مَعْمَرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عن زيد بن وَهْبٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ "سَمِعْتُ سلمان- وأكره على طعام ليأكله- فقال: حسبي، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شَبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا فِي الَاخرة، يَا سَلْمَانُ، إِنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "إِنَّ الدُّنْيَا سَجِنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ" مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ الْوَرَّاقِ بِهِ وسعيد هذا ضعفه يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ

стр. 1710

والدارقطني، ووثقه ابن حبان والحاكم، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ ماجه ورواه الْبَيْهَقِيُّ بِتَمَامِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ،: كف عنا جشاءك, فإن أطولهم شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. ١٨- بَابٌ إِطْعَامُ مَنْ وَلِيَ مَشَقَّةَ الطَّعَامِ ٣٦٠٢ / ١ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا روح، ثنا ابن جراج، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله "سئل عَنْ خَادِمِ الرَّجُلِ إِذَا كَفَاهُ الْمَشَقَّةَ وَالْحَرَّ، أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَدْعُوَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ؟ فَإِنْ كَرِهَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُطْعَمَ مَعَهُ فَلْيُعْطِهِ أَكْلَةً فِي يَدِهِ أَوْ فيه ". ٣٦٠٢ / ٢ - - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرٍ مكرم، ثنا عمرو بن علي بن بحر، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "فَإِنْ كَرِهَ ... " إِلَى آخِرِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، ورواه ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ١٩- بَابٌ فِيمَنْ يَشْبَعُ دُونَ جَارِهِ ٣٦٠٣٤ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عبد الله بن مساور، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَنْحَلُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ويقول: قال

стр. 1711

رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ : لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ طاوٍ إِلَى جَنْبِهِ " ٣٦٠٣ / ٢ - - رواه عبد بن حميد: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بن أبي بشير، عن عبد الله ين مساور ... فذكره. وسيأتي بقية طرقه في كتاب البروالصلة. ٣٦٠٤ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا ابن مهدي، عن سفيان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جاره ". وسيأتي بَقِيَّةُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْبِرِّ والصلة. ٢٠- باب ما كان يصنع النبي ﷺ من الطَّعَامِ ٣٦٠٥ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن رشيد، ثنا الهيثم بن عمران، حدثني جدي (عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "صنع عثمان بن عفان خَبِيصًا بِالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ وَالْبُرِّ، فَأَتَى بِهِ فِي قَصْعَةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَا هَذَا؟! قَالَ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ شَيْءٌ تَصْنَعُه الْأَعَاجِمُ مِنَ الْبُرِّ وَالْعَسَلِ والسمن تسميه: الخبيص. قال: فأكل ". ٣٦٠٦ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا فضيل بن سليمان، حدثني فائد، حدثني عبيد اللَّهِ، بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ جَدَّتَهُ سَلْمَى، أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: "دَخَلَ عَلَيَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَقَالُوا: اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا مِمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ أَكْلَهُ. قَالَتْ للحسن: يا بني، إنا لانشتهيه الْيَوْمَ. فَأَخَذَتْ شعيَرَا فَطَحَنَتْهُ وَنَسَفَتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خبزًا

стр. 1712

وَجَعَلَتْ أَدَمَهُ الزَّيْتَ وَنَثَرَتْ عَلَيْهِ فُلْفُلًا، وَقَرَّبَتْهُ إِلَيْهِمْ وَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يحب هذه ويحسن أكلها". رواه الطبراني بإسناد جيد. ٣٦٠٧ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدي، ثنا سفيان، عن فليت- رَجُلٍ مِنْ بَنِي ذُهْلٍ- عَنْ جسرة بنت دجاجة، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "مَا رَأَيْتُ صَانِعَ طَعَامٍ مِثْلَ صَفِيَّةَ، أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَاءً فِيهِ طَعَامٌ فما ملكت أن كسرته، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَفَّارَتُهُ؟ قَالَ: إِنَاءٌ، كَإِنَاءٍ وَطَعَامٌ كَطَعَامٍ ". ٢١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي أكل الخبز واللحم والشحم والبداءة بالملح والنهي عن أكل أذني الْقَلْبِ ٣٦٠٨ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حرملة، حدثتني ( ... ) قَالَتْ: "كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ -فأهدي طا صَحْفَةً فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَقَامَتْ إِلَى الصَّلَاةِ وَقُمْنَا نُصَلِّي فَخَالَفَتْ هِرَّةٌ إِلَى الطَّعَامِ فَأَكَلَتْ مِنْهُ، فَلَمَّا أَنْ سَلَّمْنَا أَخَذَتْ أُمُّ سَلَمَةَ القصعة فدورتها حتى كانت حَيْثُ أَكَلَتِ الْهِرَّةُ مِنْ نَحْوِهَا فَأَكَلَتْ مِنْهُ ". ٣٦٠٩ - - قال: وثنا عيسى بن يونسلى، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَوَالِي يَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَطْرَ اللَّيْلِ عَلَى خُبْزِ الشعير فيجيبه ". هذا إسناد مرسل رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٦١٠ / ١ - - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عفان، ثنا أَبَانُ الْعَطَّارُ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ -لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ غَدَاءٌ وَلَا عَشَاءٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ ".

стр. 1713

٣٦١٠ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَفَّانُ، ثنا أَبَانُ بْنُ يزيد ... فَذَكَرَهُ. ٣٦١٠ / ٣ - - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ عَفَّانَ بِهِ. قَوْلُهُ: ضَفَفٌ- بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ، وَآخِرُهُ فَاءٌ- أَيْ: لَمْ يَشْبَعْ إِلَّا عَلَى شَظَفٍ وَشِدَّةٍ، وَقِيلَ: مَعَ جَمَاعَةٍ. ٣٦١١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأشيب، ثناشيبان، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "لَقَدْ دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةِ سَنَخَةٍ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٣٦١٢ - - قَالَ: وَثَنَا ابْنِ عُلَيَّةَ، ثنا أَيُّوبُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَرَزَةَ- ﵁: "كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ، فَلَمَّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ أجهضناهم عن خبز لهم، فقعدت عليها فَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي عِطْفِي، هَلْ سَمِنْتُ؟ ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ رُوَّاةُ الصَّحِيحِ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. أجهضناهم: أنزلناهم عنها ونحيناهم. ٣٦١٣ - - قال أحمد بن منيع: وثنا هشيم، أبنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا نَتَبَلَّغُ بِشُحُومِ ضَحَايَانَا إِلَى الْمَدِينَةِ". مَوْقُوفٌ. ٣٦١٤ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن أكل أذني، الْقَلْبِ ". وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ: "يَا عَلِيُّ، إِذَا أَكَلْتَ فَابْدَأْ بِالْمِلْحِ وَاخْتِمْ بِالْمِلْحِ " فَإِنَّ الْمِلْحَ شِفَاءُ سَبْعِينَ دَاءً، أَوَّلُهَا الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَوَجَعُ الْأَضْرَاسِ وَوَجَعُ الحلق ووجع البطن ".

стр. 1714

وروى ابن ماجه مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "سَيِّدُ إِدَامِكُمُ الْمِلْحُ ". ٢٢- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الشِّوَاءِ ٣٥١٥ / ١ - - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يحى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: ﴿أُهْدِيَ لَنَا شَاةٌ مَشْوِيَّةٌ فَقَسَّمْتُهَا كُلَّهَا إِلَّا كَتِفَهَا فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: كُلُّهَا لَكُمْ إِلَّا كَتِفَهَا﴾ . ٣٥١٥ / ٢ - - رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِلَفْظٍ: ﴿أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا بَقِيَ مِنْهَا؟ قَالَتْ: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا كَتِفُهَا. قَالَ: بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا﴾ . وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ تَصَدَّقُوا بِهَا إِلَّا كَتِفَهَا. ٣٦١٦ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، ثنا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةَ فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ، أَلَحْمٌ ذَا؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبِي، فَقَالَ لِي: هَلْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قلت،: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ لِي: مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ، أَلَحَمٌ ذَا؟ قَالَ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ اشْتَهَى اللَّحْمَ، قَالَ: فَأَمَرَ بِشَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ فَذُبِحَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: جزى الله الأنصار عنا خيًرا، ولاسيما عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَسَعَدِ بْنِ عُبَادَةَ". ٣٦١٧ - - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَفِي عَمَلِ الْيَوْمِ والليلة من طريق عمرو ابن دينار به.

стр. 1715

٢٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي اللَّبَنِ ٣٦١٨ / ١ - - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: ﴿أَتَيْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ يزيد فقربت إليَّ قناعاً فيه تمر- أو رطب- فَقَالَتْ: كُلْ. فَقُلْتُ: لَا أَشْتَهِيهِ فَصَاحَتْ بِي وقالت: كل، فإنني التى قينت، عائشة ل رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُ بِهَا فأجلستها عن يمينه فأتي النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبْنٌ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهَا فَطَأْطَأَتْ رَأْسَهَا، وَاسْتَحْيَتْ فَقُلْتُ: خُذِي مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُ فَشَرِبَتْ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: نَاوِلِي، تِرْبَكِ. فَقُلْتُ: بَلْ أَنْتَ فَاشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ نَاوِلْنِي. فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَأَدَرْتُ الْإِنَاءَ لِأَضَعَ فَمِي عَلَى مَوْضِعِ فمه، ثم قال: أعطي صَوَاحِبَاتِكِ. فَقُلْنَ: لَا نَشْتَهِيهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تَجْمَعْنَ كذبا وجوعا. قَالَتْ: وأبصر رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى إحداهن سوارا مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ: أَتُحِبِّينَ أَنْ يَسَوِّرَكِ اللَّهِ مكانه سواراً من نار؟ قالت: فاعتونا عليه حتى نزعناه فرمينا بِهِ، فَمَا نَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى السَّاعَةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ تَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ زَعْفَرَانَ فَتُذِيبَهُ، ثُمَّ تُلَطِّخَهُ عَلَيْهِ, فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ ذَهَبٌ﴾ . ٣٦١٨ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا سفيان بن عيينة، عن بن أَبِي حُسَيْنٌ عَنْ شَهْرٍ ﴿أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يزيد قدمت إلينا طبقاً فِيهِ تَمْرٌ فَقُلْتُ: لَا أَشْتَهِيهِ. فَقَالَتْ: كُلْ إني أنا قينت عَائِشَةَ فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَجْلَسْتُهَا عَنْ يَمِينِهِ فَأَتَى بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهَا فَاسْتَحْيَتْ فَطَأْطَأَتْ رَأْسَهَا فَقُلْتُ لَهَا: خُذِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْ فَشَرِبَتْ فَقَالَ: نَاوِلِي تِرْبَكِ. فَقُلْتُ: لَا، بَلْ أَنْتَ فَاشْرَبْ ثُمَّ أَعْطِنِي. فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَأَدَرْتُ الْإِنَاءَ فَوَضَعْتُ فَمِي عَلَى مَوْضِعِ فِيهِ فَقَالَ: أَعْطِي النِّسْوَةَ. قُلْنَ: لَا نُرِيدُ. قَالَ: لَا تَجْمَعْنَ كَذِبًا وَجُوعًا﴾ . قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ طَرَفًا مِنْهُ مِنْ طَرِيقِ مَحْمُودِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمَّتِهِ أَسْمَاءَ بَنْتِ يَزِيدَ. ٣٦١٨ / ٣ - - وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ.

стр. 1716

٣٦١٨ / ٤ - - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ. ... ٢٤- بَابٌ أَكْلُ اللَّبَنِ بِالتَّمْرِ وَالْخِرْبِزِ بِالرُّطَبِ ٣٦١٩ / ١ - قَالَ أبر دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا زَمْعَةُ، عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ أبي سُلَيْمَانَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ) جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -كَانَ يَأْكُلُ الْخِرْبِزَ بِالرُّطَبِ، وَيَقُولُ: هُمَا طَيِّبَانِ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ. ٣٦١٩ / ٢ - - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّهُ دخل على وجل وَهُوَ (يَتَمَجَّعُ) لَبَنًا بتمرٍ فَقَالَ: ادْنِهْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -كان يُسَمِّيهِمَا: الْأَطْيَبَيْنِ ". ٣٦١٩ / ٣ - - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ- يَعْنِي: إِسْمَاعِيلَ- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَتَمَجَّعُ لَبَنًا بتمرِ. فَقَالَ: ادْنِهْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سما هما: الْأَطْيَبَيْنِ ". ٢٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الزَّيْتِ وَشُرْبِهِ وَالِادِّهَانِ بِهِ وَفَضْلِهِ ٣٦٢٠ / ١ - - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا عصي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْهَيْثَمِ الْأَعْمَى، عَنْ أَبِي عَبَّادٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نِعْمَ الْأُدْمُ الزَّيْتُ اشْرَبُوهُ؟ فَإِنَّهُ دُهْنُكُمْ وَأُدْمُكُمْ ". ٣٦٢٠ / ٢ - - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جده، سمعت أباهريرة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ ".

стр. 1717

وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن سعيد المقبري ضَعِيفٌ. ٣٦٢١ - - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا محمد بن عمر، ثنا أبو حرزة يعقوب بن مجاهد، عن لمملمة بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ- وَذَكَرَ عِنْدَهَا الزَّيْتَ فَقَالَتْ-: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يأسر أن يؤكل ويدين بِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّهَا شَجَرَةٌ مُبَارَكَةٌ". هَذَا إِسْنَادٌ ضعيف، محمد بن عمر الْوَاقِدِيُّ كَذَّابٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ وَلَفْظِهِ: "كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَقَالَ: غَرِيبٌ. وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادٍ. وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حديث عمربن الْخَطَّابِ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَقَدْ تَقَدَّمَ ضِمْنَ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّوِيلِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا: "يا علي، كل الزيت وادهن بالزيت؟ فإن مَنْ أَدْهَنَ بِالزَّيْتِ لَمْ يَقْرَبْهُ الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً". ٢٦- بَابٌ لَعْقُ الْأَصَابِعِ قَبْلَ مَسْحِهَا لِإِحْرَازِ البركة وغسل اليد بعد الطعام ٣٦٢٢ / ١ - - عبد بن حميد: ثنا أبو عاصم، أبنا ابن جريج، أخبرني عطاء أنه سممع ابْنَ عَبَاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمُ الطَّعَامَ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ

стр. 1718

يُلعقها" فَإِنَّ آخِرَ الطَّعَامِ فِيهِ بَرَكَةٌ"....... ٣٦٢٢ / ٢ - - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَا تُرْفَعُ الْقَصْعَةُ حتى تلعقها أو تُلعقها فإن آخرالطعام فيه بركة". ٣٦٢٢ / ٣ - - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ (عَطَاءٍ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا أكل أحدكم مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي يَلْعَقُ مِنْهُ الْأَصَابِعُ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلعقها". قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ خَلَا قَوْلِهِ: "فَإِنَّ آخِرَ الطَّعَامِ فِيهِ بَرَكَةٌ". وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ خلا قوله: "فإن آخرالطعام فِيهِ بَرَكَةٌ". ٣٦٢٢ / ٤ - - وَمَا زَادَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إذا أَكَلَ أحدكم من الطعام فَلَا يمسح يده حتى يلعقها أَوْ يُلعقها". قَالَ: وأخبرني أَبُو الزُّبَيْرِ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "الصَّحْفَةُ" بَدَلُ "الْقَصْعَةِ". ٣٦٢٢ / ٥ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: بِزِيَادَةٍ طَوِيلَةٍ فقال: أبنا عبد الله بن أحمد

стр. 1719

ابن موسى الجواليقي، أبنا عمرو بن علي بن بحر، أبنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا طَعِمَ أَحَدُكُمْ فسقطت لتكمته مِنْ يَدِهِ فَلْيُمِطْ مَا رَابَهُ مِنْهَا، وَلْيَطْعَمْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ يَدَهُ؟ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكْ لَهُ؟ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يرصد الناس- أو الإنسان على كل لثيء حَتَّى عِنْدَ مَطْعَمِهِ- أَوْ طَعَامِهِ- وَلَا يَرْفَعِ الصحفة حتى يلعقها أو يُلعقها؟ فإن يما آخِرِ الطَّعَامِ الْبَرَكَةُ". ٣٦٢٣ - - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْوَازِعِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ اللَّحْمِ شَيْئًا فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ مِنْ رِيحِ وَضَرِهِ لَا يُؤْذِي من حذاءه ". هذا إسناد ضعيف، الوازع بْنُ نَافِعٍ الْعُقَيْلِيُّ الْجَزَرِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَابْنَهُ وَالْبُخَارِيُّ والنسائي وإبراهيم الحربي والحاكم وغيرهم. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ- ﵂ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. الوَضَرُ- بفتح الْوَاوِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ-: أَثَرُ الدُّسُومَةِ.

стр. 1720

٢٧- باب ما جاء في أكل الرطب والتمر ٣٦٢٤ / ١ - - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ "بَعَثَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِقِنَاعٍ فِيهِ رُطَبٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ ﷺ يقبض قبضة قبضة يبعث بِهَا إِلَى أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ أَكَلَ الْبَقِيَّةَ، أَكْلُ رَجُلٍ يُعلم أَنَّهُ يَشْتَهِيهِ ". ٣٦٢٤ / ٢ - - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا همام، ثنا عفان، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ -أَنَّ أَمَّ سُلَيْمٍ بعثت معه بِقِنَاعٍ فِيهِ رُطَبٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَضَ قَبْضَةً فَبَعَثَ بِهَا إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ- ذَكَرَهُ إِمَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثلاثة- ثم أَكَلَ أَكْل رَجُلٍ يُعرف أَنَّهُ يَشْتَهِيهِ ". ٣٦٢٤ / ٣ - - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع: ثنا أعبيدة، بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "أَرْسَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِرُطَبٍ تَهْدِيهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ أَجِدْهُ، قَالُوا: خَرَجَ قَرِيبًا، فَوَجَدْتُهُ عِنْدَ مَوْلًى لَهُ خَيَّاطٍ قَالَ: فَدَعَاهُ. فَأَجَابَهُ وَكَانَ الْخَيَّاطُ صَنَعَ طَعَامًا فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَعَدْتُ آكُلُ مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَضَعْتُ الرُّطَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ وُيُقَسِّمُ حتى ما بقى منه شيئًا". ٣٦٢٤ / ٤ - - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عمر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أنس قال: "قدمنا إلى رسول الله تمرًا فجثا على ركبتيه، فأخذ قبضة فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى فُلَانَةٍ. وَأَخَذَ قَبْضَةً فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى فُلَانَةٍ. حَتَّى قَسَّمَ بَيْنَ نِسَائِهِ قَبْضَةً قَبْضَةً، ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً مِنْهُ يَأْكُلُهُ وَيُلْقِي النَّوَى بِشِمَالِهِ، فَمَرَّتْ بِهِ داجنة فناولها إياه فأكلته ". ٣٦٢٥ - - قال الطَّيَالِسِيُّ: ثنا حماد، ثنا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ عِنْدَهُمْ رُطَبًا وَشَرِبَ مَاءً وَقَالَ: هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسألون عَنْهُ ".
следующие страницы →