Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.
стр. 2031
صَاحِبِهِ، فَإِنَّ لَهُ عِيَالًا وَإِنَّ مَعَنَا فَضْلَةً من زادنا، قال: فسارا فَأَرْمَلَا أَيَّامًا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَدْرَكْنَا مِنَ الْإِنْسِ امْرَأَةً فِي غَنَمٍ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مسلمة يصلي وانطلق الغلام حتى بايع صاحبة الْغَنَمِ بِشَاةٍ صَغِيرَةٍ مِنْ غَنَمِهَا بِعِصَابَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَصَرَعَهَا ليِذَبْحَهَا وَمُحَمَّدٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فأشار إليه أن لا تَذْبَحْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ؟ فَإِنْ كَانَ فِي الْغَنَمِ صَاحِبُهَا فَبَايِعْهُ، أَوْ سَلِّمْ بَيْعَ الْأَمَةِ. فَاقْبَلْ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا هِيَ رَاعِيَةٌ فَرُدَّهَا، فَإِنَّ الْجُوعَ خَيْرٌ مِنْ مَأْكَلِ السُّوءِ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ وَبِمَا كَانَ مِنْ طَعَامِ سَعْدٍ وَرَدِّهِ مَعَ رَسُولِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تقبل منه؟ إ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَحْكُمَ الْإِمَامُ وَهُوَ غَضْبَانُ.
٤٢٤٠ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: وَثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أنبأنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ وَهُوَ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ "أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ العمرة ما أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَأَهَلَّ بِهَا عَلَى مَكَانِهِ، فَنَزَلَ عُثْمَانُ عَنِ الْمِنْبَرِ فَأَخَذَ شَيْئًا فَمَشَى بِهِ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَامَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَانْتَزَعَاهُ مِنْهُ فَمَشَى إِلَى عَلِيٍّ، فَكَادَ أَنْ يَنْخُسَ عَيْنَهُ بِإِصْبُعِهِ وَيَقُولُ لَهُ: إِنَّكَ ضَالٌّ مُضِلٌّ، وَلَا يَرُدُّ علي عليه شميئًا".
٤٢٤١ - قَالَ: وَثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سَلَامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: "شَهِدْتُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ كَانَ بَيْنَهُمَا نَزْغٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا يُبْقِي وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ شَيْئًا، فَلَوْ شِئْتَ أَنْ أَقُصَّ عَلَيْكُمْ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا لَفَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يَبْرَحَا حَتَّى اسْتَغْفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ".
٣٠- بَابٌ الْإِمَامُ يُمَكِّنُ مِنْ نَفْسِهِ
٤٢٤٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ محمد الموقري، عن ثور ابن يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هَرَمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "رَغَّبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجِهَادِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمَّوْهُ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَرِيدَةٌ قَدْ نُزع سُلَاؤُهَا وبقيت سلاءة لم
стр. 2032
يفطن بها، فَقَالَ: أَخِّرُوا عَنِّي هَكَذَا، فَقَدْ غَمَّمْتُمُونِي، فَأَصَابَ النَّبِيُّ ﷺ بَطْنَ رَجُلٍ فَأُدْمِيَ الرَّجُلُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ، فَكَيْفَ بِالنَّاسِ؟ فَسَمِعَهُ عُمَرُ فَقَالَ: انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنْ كَانَ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يُعْطِيكَ الْحَقَّ من نفسه، وإن كنت كذبت لأرعبنك بِعِمَامَتِكَ حَتَّى تُحَدِّثَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: انْطَلِقْ بِسَلَامٍ فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ مَعَكَ، قَالَ: مَا أَنَا بِوَادِعُكَ، فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى أَتَى به نبي الله فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَيْتَ بَطْنَهُ فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَحَقًّا أَنَا أَصَبْتُهُ؟ قَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: هَلَ رَأَى ذلك أحد؟ قال: قد كان ها هنا ناس من المسلمين، قال: اللهم إني أنشد-، شهادة رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا أَخْبَرَنِي، فَقَالَ نَاسٌ من المسلمين: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَنْتَ دَمَيْتَهُ وَلَمْ تَرُدَّهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : خُذِ لما أَصَبْتُكَ مَالًا وَانْطَلِقْ. قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَبْ لي ذلك. فقالت: لَا أَفْعَلُ. قَالَ: تُرِيدُ مَاذَا؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَسْتَقِيدَ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : نِعْمَ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ. فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ، وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الْجَرِيدَةِ يَسْتَقِيدُ مِنْهُ، فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ، وَجَاءَ عُمَرُ لِيَمْسِكَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ، فقال: أرحنا، عثرت بنعلك وانكسرت أسنانك. فلما دنا الرجل ليطعن النَّبِيَّ ﷺ أَلَقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا الذي أردت، لكيما نقمع الْجَبَّارِينَ مِنْ بَعْدِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْتَ أَوْثَقُ عَمَلًا مِنِّي ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو هَرَمٍ مَا عَلِمْتُهُ بَعْدُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ مَتْرُوكٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي أَوَّلِ بَابِ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ .
٣١- بَابٌ الدُّخُولُ عَلَى الْإِمَامِ وَالذَّبُّ عَنْهُ وَالنُّصْحُ لَهُ
٤٢٤٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ "أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ أولا تَرْجِعُ إِلَيْكَ يَدُكَ، وَالْمُغِيرَةُ مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا، فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ. قَالَ: أَجَلْ يَا غُدَرُ، مَا غَسَلْتُ رَأْسِي مِنْ غَدْرَتِكَ ".
стр. 2033
هذا إسناد صحيح، رواه ابن خزيمة، وعنه ابن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ.
٤٢٤٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قَالُوا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ".
٤٢٤٤ / ٢ - ٤١، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ.
٤٢٤٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أبو إسحاد، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير أراه، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: "أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ جَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَأْذَنَ لهم، فحمد الله وقال خيرا، وقالت: ما بال أقوام يكودت شق الحجرة الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِمَّا سِوَاهُ- أَوْ كَمَا قَالَ- فَلَمْ يُرَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يستأذنك بعد هذا يا رسوله اللَّهِ لَسَفِيهٌ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 2034
٣٢- بَابٌ تَوْلِيَةُ الْأَمِيرِ الْعَامِلَ إِذَا كَانَ عَارِفًا بِالْحَرْبِ عَلَى مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ طَلَبَ الْعَمَلَ فَمُنِعَ
٤٢٤٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "قَدِمَ "معي رجلان من الأشعريين فخطبا عندى النبي ﷺ أَخَذَا يُعَرِّضَانِ بِالْعَمَلِ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: إِنَّ أَخْوَنَكُمْ عِنْدِي من يطلبه، فعليكما بتقوى الله. فما اسشعان بِهِمَا عَلَى شْىء".
٤٢٤٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا وَكِيعٌ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: "قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ لَمَّا مَنَعَ عَمْرٌو- يَعْنِي: ابْنَ الْعَاصِ- النَّاسَ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا: أَمَا تَرَى مَا يَصْنَعُ هَذَا بِالنَّاسِ، يَمْنَعُهُمْ مَنَافِعَهُمْ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: دَعْهُ، فَإِنَّمَا وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا لِعِلْمِهِ بِالْحَرْبِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ (الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ مَا عَلِمْتُهُ بعد) وابن بريدة لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
٤٢٤٨ - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَّرَ بَعْدَ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ غُلَامٌ، فَأُسِرَ تِلْكَ الْغَزْوَةِ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ وَسُبُوا، فَانْتُدِبَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمْضِي ذَلِكَ الْجَيْشُ، فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أُسَامَةُ لِأَبِي بَكْرٍ حِينَ بُويِعَ لَهُ- وَلَمْ يَبْرَحْ أُسَامَةُ حِينَ بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ- فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَّهَنِي لِمَا وجهني له، وإني أخاف أن ترتد العرب، فإن شئت كُنْتُ قَرِيبًا حَتَّى تَنْظُرَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَرُدُّ أَمْرًا أَمَرَ بِهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ فَافْعَلْ، فَأَذِنَ لَهُ، فَانْطَلَقَ أُسَامَةُ حَتَّى أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْهُمُ الضَّبَابَةُ حتى جعل
стр. 2035
الرَّجُلُ لَا يَكَادُ يُبْصِرُ صَاحِبَهُ، قَالَ: فَوَجَدُوا رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ فَأَخُذُوهُ فَدَلَّهُمْ على الطريق حيث أرادوا، فَأَغَارُوا عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُمِرُوا، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّاسُ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ: أَتَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدِ اخْتَلَفَتْ وَخُيُولُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا. فرد الله بذلك عن الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُدْعَى بِالْإِمَارَةِ حَتَّى مَاتَ، يَقُولُونَ: بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَمْ يَنْزَعْهُ حَتَّى مات. قال الزهري: ولما بعث أبو بَكْرٍ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ قال: تثبتوا، فأيما محلة سمعتم (فيهم) الأذان فكفوا، فإن الأذان شعار الإيمان "
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: كَانَ أهل الردة يأتون أبابكر فيقولون: أعطنا سلاحًا نقاتل، فيعطيهم السلاح فيقاتلونه، به، فقار عباس بن مرداس السلمي:
أتأخذودن سِلَاحَهُ لِقِتَالِهِ ... فِي (ذَاكُمْ) عِنْدَ الْإِلَهِ آثَامُ
٣٣- بَابٌ تَقْدِيمُ وَلَايَةِ الْأَقْرَأِ عَلَى مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَاسْتِخْلَافُ الْإِمَامِ أَقْرَأَ الْقَوْمِ
٤٢٤٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ سَرِيَّةً فَاسْتَقْرَأَهُمْ، فَقَرَأَ شَيْخٌ، ثُمَّ قَرَأَ شَابٌّ فَاسْتَعَمَلَهُ رسول الله ﷺ فقال الشيخ: استعملته عليَّ وَأَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا! فَقَالَ: إِنَّهُ أَكْثَرُ مِنْكَ قُرْآنًا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الربذي.
٤٢٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ علي بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثنا الحسين بن واقد عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ فَاسْتَقَبَلَنَا أَمِيرُ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ- وَتَسَمَّى بِعَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ: نَافِعٌ- فَقَالَ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى مَكَّةَ؟ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهَا
стр. 2036
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبَزَى. فَقَالَ: عَمَدْت إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمَوَالِي (فَاسْتَخْلَفْت) عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَجَدْتُهُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَمَكَّةُ أَرْضٌ مُحْتَضِرَةٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْمَعُوا كِتَابَ اللَّهِ- مِنْ رَجُلٍ حَسَنَ الْقِرَاءَةِ. فَقَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، إِنَّ اللَّهَ- يَرْفَعُ بِالْقُرْآنِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِالْقُرْآنِ أَقْوَامًا، وَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بِنْ أَبَزَى مِمَّنْ (يَرْفَعُهُ) اللَّهُ- بِالْقُرْآنِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٣٤- بَابٌ الْإِقْطَاعُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ سَأَلَ الْإِمَامَ شَيْئًا فَكَتَبَ لَهُ بِهِ
٤٢٥١ - قَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: "جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَنِي الْبَحْرَيْنِ. فَقَالَ: من يشها- لَكَ؟ قَالَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.
٤٢٥٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرحمن بن محمد المحاربي، عن حجاج بن دينار، عن ابن سرين، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: "جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ- ﵁ فقالا: يا خليفة رسوله اللَّهِ ﷺ إِنَّ عِنْدَنَا أرض لَيْسَ فِيهَا كَلَأٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أن تقطعناها. قالت: فَأَقْطَعَهَا إِيَّاهُمَا وَكَتَبَ لَهُمَا عَلَيْهِ كِتَابًا، وَأَشْهَدَ عُمَرَ وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ، فَانْطَلَقَا إِلَى عُمَرَ لِيُشْهِدَاهُ، فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ مَا فِي الْكِتَابِ تَنَاوَلَهُ مِنْ أَيْدِيهِمَا ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ فَمَحَاهُ، فتذمرا وقالا له مَقَالَةً سَيِّئَةً فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَأَلَّفُكُمَا وَالْإِسَلَامُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَاذْهَبَا فاجهدا جُهْدَكُمَا لَا أَرْعَى اللَّهُ عَلَيْكُمَا إِنْ أَرْعَيْتُمَا".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٤٢٥٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا أَبُو وائل خالد بن محمد البصري، ثَنَا فَهْدُ بْنُ
стр. 2037
عوف بمنزل بني عَامِرٍ، ثَنَا نَائِلُ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ رَزِينٍ بْنِ أَنَسٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي رَزِينِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: "لَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ كَانَتْ لَنَا بِئْرٌ فَخِفْتُ أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَنَا بِئْرًا وَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَغْلِبَنَا عَلَيْهَا مَنْ حَوْلَهَا، فَكَتَبَ لِي كِتَابًا: مِنْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ لَهُمْ بِئْرَهُمْ إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَلَهُمْ دَارُهُمْ إِنْ كَانَ صَادِقًا. قَالَ: فَمَا قَاضَيْنَا بِهِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ قُضَاةِ الْمَدِينَةِ إِلَّا قَضَوْا لَنَا بِهِ قَالَ: وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ هِجَاءَ كَانَ أكون، ".
هذا إسناد ضعيف؟ الضعف فَهْدِ بْنِ عَوْفٍ وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ.
٣٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي ذَمِّ وَلَايَةِ الْمَرْأَةِ
٤٢٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثنا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي بكرة- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ أسندوا أمرهم إلى امر أة ".
٤٢٥٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّد: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.
٤٢٥٤ / ٣ - قَالَ: وَثنا إسماعيل، أبنا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٤٢٥٤ / ٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، ثنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرةَ، سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ بَشِيرٌ يُبَشِّرُهُ بِظَفْرِ جُنْدٍ لَهُ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ، فَقَامَ فَخَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُسْائِلُ الْبَشِيرَ، فَأَخْبَرَهُ فِيمَا يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَلِيَهُمُ امْرَأَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هَلَكَ الرِّجَالُ حِينَ أَطَاعُوا النِّسَاءَ- ثَلَاثًا".
стр. 2038
٦٩- كِتَابُ الْهِجْرَةِ
١- بَابٌ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -
٤٢٥٥ - قال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا عبد الرحمن بن مهدي، حدثني شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هَانِئٍ، عَنْ نُعَيْمِ بن دجاجة، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: "لَا هِجْرَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رسول الله ﷺ
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.
٢- بَابُ لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ
٤٢٥٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ لَقِيَ عُمَرُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّا سَبَقْنَاكُمْ إِلَى الْهِجْرَةِ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: بَلْ لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ: هِجْرَةٌ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَهِجْرَةٌ إِلَى الْمَدِينَةِ".
٤٢٥٧ - وَقَالَ مُسَّدَدٌ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بسر بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْهِجْرَةُ ثَابِتَةٌ مَا قُوتِلَ الْمُشْرِكُونَ، ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 2039
٤٢٥٨ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ السَّعْدِيِّ قَالَ: "وَفَدْتُ مَعَ قَوْمِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأنا أَحَدْثَهُمْ سِنًّا فَقَضُوا حَوَائِجَهُمْ وَأَنَا فِي رِحَالِهِمْ أَوْ ظَهْرِهِمْ فَقَالَ: هَلْ بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، غُلَامٌ فِي ظَهْرِنَا أَوْ فِي رِحَالِنَا. فَقَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيْهِ، أَمَا إِنَّ حَاجَتَهُ من خير حوائجكم. فأرسلوا إليه، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ فَقُلْتُ: حَاجَتِي أَنْ تُخْبِرَنِي هَلِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ؟ فَقَالَ: لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ".
٤٢٥٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ مِنْ بني مالك بن حسل "أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ.
٤٢٥٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ يَرُدُّهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنِ ابْنِ السَّعْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا دَامَ الْعَدُوُّ يُقَاتِلُ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الْهِجْرَةُ خَصْلَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: هَجْرُ السَّيِّئَاتِ، وَالْأُخْرَى: يُهَاجِرُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبَّلَتِ التَّوْبَةُ، وَلَا تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا طَلَعَتِ طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ وَكَفَى النَّاسَ الْعَمَلُ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ باختصار.
٤٢٥٨ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ ابن محمد، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَاضِي دِمَشْقَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ من بني مالك بن حسل " أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأناس من أصحابه، فلما نزلوا قالوا: احفظ لنا ركابنا حَتَّى نَقْضِيَ حَوَائِجَنَا ثُمَّ تَدْخُلُ.
стр. 2040
وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقَضَى لَهُمْ حَاجَتَهُمْ، ثُمَّ قالوا له: ادخل. فلما دخل على رسوله اللَّهِ ﷺ قَالَ: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تُخْبِرَنِي هَلِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: حَاجَتُكَ مِنْ خَيْرِ حَوَائِجِهِمْ، لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ".
٤٢٥٨ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٢٥٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزبيدي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اتَّقُوا اللَّهَ وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ؟ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٤٢٥٩ / ٢ - قَالَ: وثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، ثنا الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو به ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "فَإِنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٤٢٥٩ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا بِنْدَارٌ، ثَنَا ابن أبي عدي، عن عبد الله بن عمرو، أن رسوله اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ؟ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قبلكم الشح، أمرهم بالقطيعة فقطعوا أرحامهم، وأمرهم بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ من لسانك ويدك. قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كره ربك. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، وَهِجْرَةُ الْبَادِي، فَأَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا".
٤٢٥٩ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٤٢٥٩ / ٥ - قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وثنا علي بن الحسن بن سيلم الأصبهاني، ثنا محمد بن عصام ابن يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ، ثنا أَبِي، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2041
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٣- بَابُ الْهِجْرَةُ إلى أرض الحبشة وما جاء في إسلام النجاشي وعمرو بْنِ الْعَاصِ وَقِصَّتُهُ مَعَ جَعْفَرٍ ﵃
٤٢٦٠ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا حِدَيْجُ بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الله ابن عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ ثَمَانُونَ رَجُلًا، وَمَعَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونَ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عُمَارَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَبَعَثُوا مَعَهُمَا بِهَدِيَّةٍ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ سَجَدَا لَهُ وَبَعَثَا إِلَيْهِ بِالْهَدِيَّةِ وَقَالَا: إِنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِنَا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا، وَقَدْ نَزَلُوا أَرْضَكَ. فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ النَّجَاشِيُّ، قَالَ: فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا خَطِيبُهُمُ الْيَوْمَ. فَاتَّبَعُوهُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى النَّجَاشِيِّ فَلَمْ يَسْجُدُوا لَهُ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ لَا تَسْجُدُونَ لِلْمَلِكِ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ- بعث إلينا نبيه فأمرنا أن لا نَسْجُدَ إِلَّا لِلَّهِ. فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: وَمَا ذَاكَ؟ فَأَخْبَرَ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ في عيسى، قال: فما تقولودن فِي عِيسَى وَأُمِّهُ؟ قَالَ: نَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ، هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى العذراء (البتيل) الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ وَلَمْ (يَفْرِضْهَا وَلَدٌ) فتناولت النَّجَاشِيُّ عُودًا فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانَ، ما يزيدودن على ما نقول مَا يَزِنُ هَذِهِ فَمَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَلَوَدِدْتُ أني عنده فأحمل نعليه أو أخدمه أفانزلوا، حَيْثُ شِئْتُمْ مِنْ أَرْضِنَا. فَجَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَبَادَرَ فَشَهِدَ بَدْرًا".
٤٢٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، سَمِعْتُ حُدَيْجًا أَخَا زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قال: "بعثنا رسوله اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا، فِيهِمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَجَعْفَرٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عرفطة، وعثمان بن مظعون، وأبو موسى فأتوا النجاشي، وبحثت قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ
стр. 2042
وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ سَجَدَا ثُمَّ ابْتَدَرَاهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَا لَهُ: إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ، وَرَغِبُوا عَنَّا وَعَنْ مِلَّتِنَا. قَالَ: فَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَا: فِي أَرْضِكَ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ. قَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا خطيبهم اليوم. فاتبعوه فسلم ولم يسجد، فقالوا له: مالك لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ؟ قَالَ: إِنَّا لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ- . قَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- بَعَثَ إِلَيْنَا رسوله وأمرنا أن لا نسجد إلا لله- وأمرنا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ. قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَإِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي عيسى ابن مريم وأمه؟ قال له: نَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ- هُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ وَرَوْحُهِ أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ وَلَمْ يَفْتَرِضْهَا وَلَدٌ. قَالَ: فَرَفَعَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ وَالْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، وَاللَّهِ مَا يزيدون على الذي نقول فيه ما يسوي هذا، مرحبًا بكم وبمن جئتم من عنده أَشْهَدُ، أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنَّهُ الَّذِي نَجِدُهُ فِي الْإِنْجِيلِ، وَإِنَّهُ الَّذِي بشر به عيسى ابن مريم، انزلوا حيثما شِئْتُمْ، وَاللَّهِ لَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ وأوضئه، وأمر بهدية الَاخرين فُرُدَّتْ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ تَعَجَّلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَدْرَكَ بَدْرًا، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَغَفَرَ لَهُ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتُهُ ".
٤٢٦١ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى، أبنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي، فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وعمارة بن الوليد وجمعوا للنجاشي هدية، قالت: فَقَدِمْنَا وَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَأَتَوْهُ بِهَدِيَّتِهِ فَقَبِلَهَا وَسَجَدُوا لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّ قَوْمًا مِنَّا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا وَهُمْ فِي أَرْضِكَ. فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ: فِي أرضي؟ قالوا: نعم. قالت: فَبَعَثَ إِلَيْنَا فَقَالَ لَنَا جَعْفَرٌ: لَا يَتَكَلَّمَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَأَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ. فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ يساره والقسيسون، والرهبان جلوس (سماطي) وقد قال له عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعُمَارَةُ: إِنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ لَكَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ دَنَوْنَا، قَالَ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانُ: اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ. فَقَالَ جَعْفَرٌ: لَا نَسْجُدُ
стр. 2043
إِلَّا لِلَّهِ- . قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ؟ قَالَ: لَا نَسْجُدَ إِلَّا لِلَّهِ- . قَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- بَعَثَ فِينَا رَسُولَهُ، وَهُوَ الذي بشر به عيسى ابن مريم- ﵇[برسول يأتي من بعدي اسْمُهُ أَحْمَدُ] ، قَالَ: فَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَنُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَنُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ. قَالَ: فَأَعْجَبَ النَّجَاشِيَّ قَوْلُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرُو بن العاص قالت: أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ، إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ. قَالَ النَّجَاشِيُّ لِجَعْفَرٍ: مَا يَقُولُ صَاحِبُكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ؟ قَالَ: يَقُولُ فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ- : هُوَ رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَخْرَجَهُ مِنَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ الَّتِي لَمْ يَقْرَبْهَا بَشَرٌ قَالَ: فَتَنَاوَلَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ، وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانَ، مَا يَزِيدُ هؤلاء على ما تقولون فِي ابْنِ مَرْيَمَ مَا يَزِنُ هَذِهِ، مَرْحبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وإنه الذي بشر به عيسى بن مريم، وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ، امْكُثُوا فِي أَرْضِي مَا شِئْتُمْ وَأَمَرَ لَنَا بِطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ، وَقَالَ: رُدُّوا على هذين هَدِيَّتَهُمْ. قَالَ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، رَجُلًا قَصِيرًا، وَكَانَ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ رَجُلًا جَمِيلًا، قَالَ: فَأَقْبَلَا فِي الْبَحْرِ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَشَرِبُوا مِنَ الْخَمْرِ، وَمَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا شَرِبُوا مِنَ الْخَمْرِ، قَالَ عُمَارَةُ لِعَمْرٍو: مر امرأتك فلتقبلني. قال عمرو أما، تستحي فأخذ عمارة عمرو فَرَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ، فَجَعَلَ عَمْرُو يُنَاشِدُ عُمَارَةَ حَتَّى أَدْخَلَهُ السَّفِينَةَ، فَحَقَدَ عَلَيْهِ عَمْرٌو ذَلِكَ، فَقَالَ عَمْرٌو لِلنَّجَاشِيِّ: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ خَلَفَ عُمَارَةُ فِي أَهْلِكَ. قَالَ: فَدَعَا النَّجَاشِيُّ بِعُمَارَةَ فَنَفَخَ فِي إِحْلِيلِهِ فَصَارَ مَعَ الْوَحْشِ". هَذَا إِسْنَادٌ رِوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٤٢٦١ / ٢ - رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ "أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ به عيسى ابن مَرْيَمَ، وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ " فَقَطْ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهِ.
٤٢٦٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو يعقوب إسحاق بن أبي إِسْرَائِيلَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: "اسْتَأْذَنَ جَعْفَرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَرْضًا أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا لَا أَخَافُ أَحَدًا. فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَى النجاشي، قال: فحدثني عمرو ابن العاص قال: فلما رأيت مكانه حسدته، قال: قلت: والله لأستقتلن، لهذا وأصحابه،
стр. 2044
قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ بِأَرْضِكَ رَجُلًا ابْنُ عَمْهِ بِأَرْضِنَا، وَأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ لَا أقطع إليك هذه النطفة أبدًا لا أنا ولا واحد، مِنْ أَصْحَابِي. قَالَ: ادْعُهُ. قُلْتُ: إِنَّهُ لَا لمجيء مَعِي، فَأَرْسِلْ مَعِي رَسُولًا. قَالَ: فَجَاءَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ نَادَيْتُ: ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ العاص، فناداه هو من خلفي: ائذن لعَبيد اللَّهِ. قَالَ: فَسَمِعَ صَوْتَهُ فَأَذِنَ لَهُ مِنْ قَبْلِي، قَالَ: فَدَخَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: ثُمَّ أذن لي فدخلت، فإذا هو جالس قال: فذكر أين كان مِقْعَدَهُ مِنَ السَّرِيرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ جِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَجَعَلْتُهُ خَلْفَ ظَهْرِي، وَأَقْعَدْتُ بَيْنَ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي، قَالَ: فقال النجاشي: نحروا نحروا- أَيْ تَكَلَّمُوا- فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّ ابْنَ عَمِّ هَذَا بِأَرْضِنَا وَأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ لَا أَقْطَعُ هَذِهِ النُّطْفَةَ إِلَيْكَ أبدًا لا أنا ولا أحد، من أصحابي، قالت: فَتَشَّهَدَ، فَأَنَا أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ التَّشَهُدَّ يَوْمَئِذٍ. قَالَ: فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عَمِّي وَأَنَا عَلَى دِينِهِ. قَالَ: فَصَاحَ وَقَالَ: أوهُ، حَتَّى قُلْتُ: إن الحبشة لا تكلم، قال: أناموس مثال ناموس موسى؟! ما يقول في عيسى ابن مَرْيَمَ؟ قَالَ: يَقُولُ: هُوَ رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ: مَا أَخْطَأَ شَيْئًا مِمَّا قَالَ هَذِهِ، وَلَوْلَا مُلْكِي لتبعتكم، وقال لي: ما كنت أبالي أن لا تَأْتِينِي أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَبَدًا. وقال لجعفر: اذهب فإنك آمن بأرضي، فمن ضربك قتلته، ومن سبك غرمته، وقال لَاذنه: متى أتاك هذا يستأذن عليَّ فائذن لَهُ إِلَّا أَنْ أَكُونَ عِنْدَ أَهْلِي، فَإِنْ كنت عند أهلي فأخبره، فإن أبى فائذن لَهُ. قَالَ: وَتَفَرَّقْنَا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ لَقِيتُهُ خَالِيًا مِنْ جَعْفَرٍ، فَاسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ مَرَّةً فَلَمْ أَرَ أحذا ونظرت خَلْفِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، قَالَ: فَدَنَوْتُ فَأَخَذْتُ بيده فقلت: تعلمن إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ محمذا عبد هـ ورسوله؟ قال: فقال: هداك الله فاثبت. قال: وَتَرَكَنِي وَذَهَبَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَصْحَابِي فَكَأَنَّمَا شَهِدُوا مَعِي، فَأَخَذُونِي فَأَلْقُوا عليَّ قَطِيفَةً أَوْ ثَوْبًا فَجَعَلُوا يُغَمُّونَنِي، فَجَعَلْتُ أخْرِجُ رَأْسِي مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً وَمِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً، حَتَّى أفلتُّ وَمَا عليَّ قِشْرَةٌ، قَالَ: فَلَقِيتُ حَبَشِيَّةً فَأَخَذْتُ قِنَاعَهَا فَجَعَلْتُهُ عَلَى عَوْرَتِي، فَقَالَتْ: كَذَا وكذا. فقلت: كذا وكذا. فأتيت جعفر، فَقَالَ: مَالَكَ؟ فَقُلْتُ: ذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ لِي حَتَّى مَا تَرَكَ عليَّ قِشْرَةً وَمَا الَّذِي تَرَى عليَّ إِلَّا قِنَاعُ حَبَشِيَّةٍ. قَالَ: فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى بَابِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّهِ. قَالَ آذِنْهُ: إِنَّهُ مَعَ أَهْلِهِ. قَالَ: اسْتَأْذِنْ، فَأَسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، فقال: إن عمرًا قَدْ بَايَعَنِي عَلَى دِينِي. قَالَ: كَلَّا. قَالَ: بَلَى. قَالَ: كَلَّا.
стр. 2045
قَالَ: بَلَى. قَالَ لِإِنْسَانٍ: اذْهَبْ فَإِنْ كَانَ فَعَلَ فَلَا يَقُولُ شَيْئًا (إِلَّا) كَتَبْتَهُ. فَقَالَ: نَعَمْ، فَجَعَلَ يَكْتُبُ مَا أَقُولُ حَتَّى مَا تَرَكْتُ شَيْئًا حَتَّى الْقَدَحَ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَى مَالِي فَعَلْتُ ".
٤٢٦٢ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا معاذ بن معاذ، ثنا ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: "قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَرْضًا أَعْبُدُ اللَّهَ فِيهَا لَا أَخَافُ أَحَدًا حَتَّى أَمُوتَ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَى النَّجَاشِيَّ ".
٤٢٦٢ / ٣ - قَالَ مُعَاذٌ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، فَحَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: "لَمَّا رَأَيْتُ جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ آمِنِينَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ قُلْتُ: لَأَفْعَلَنَّ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ، فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ: إِنَّ بأرضنا ابن عم لهذا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ ... " فذكره بتمامه. قال البزار: لا نعلمه يُرْوَى عَنْ جَعْفَرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ - وَمَنْ خَطَّهُ نَقَلْتُ-: عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، لَكِنْ فِي هَذَا السِّيَاقِ لِمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مُخَالَفَةٌ كَثِيرَةٌ، فَهُوَ شَاذٌّ أَوْ مُنْكَرٌ.
قُلْتُ: عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، اخْتَلَفَ فِيهِ كَلَامُ ابْنِ مَعِينٍ، فَقَالَ مَرَّةً: لَا يُسَاوِي شَيْئًا. وقال الدارمي: قلت لابن معين: كيف حديثه؟ قال: ثقة. وقال النسائي: ليحس بِهِ بَأْسٌ. وَذَكَرَ السَّاجِي أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ: قَدْ رَوَى عَنْهُ رَجُلٌ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ شَيْئًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ابْنِ عَوْنٍ. وَذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ؟ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
هَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْنَدَيِ الْبَزَّارِ وَأَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ أَنَّ إِسْلَامَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى يَدَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ إِسْلَامَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى يَدَيِ النَّجَاشِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مطولا.
стр. 2046
٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ
فِيهِ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الطَّوِيلُ، وَسَيَأْتِي فِي علامات النبوة مع جملة أحاديث.
٤٢٦٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: "أَقْبَلَ صُهَيْبٌ- ﵁ مُهَاجِرًا إلى النبي ﷺ فَاتَّبَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قريش ونزل عن راحلته وانتثل، مَا فِي كِنَانَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قريش، لقد عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكَمْ رَجُلًا، وَايْمُ اللَّهِ لا تصلون إليَّ حتى أرمي كل سَهْمٍ مَعِي فِي كِنَانَتِي، ثُمَّ أَضْرِبُ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ فِي يَدِي مِنْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ افْعَلُوا مَا شِئْتُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى مالي وقنيتي بِمَكَّةَ وَخَلَّيْتُمْ سَبِيلِي. قَالُوا: نَعَمْ. فَفَعَلَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ المدينة قال: ربح البيع أبايحيى، ربح البيع أبايحيى. قال: ونزلت [وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي، نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله والله رءوف بالعباد] ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ، وَسَيَأْتِي فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.
٤٢٦٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ- ﵁ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى اسْتَقَبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَوْرَتِهِ يَبُولُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ الرَّجُلُ يَرَانَا؟! قَالَ: لَوْ رَآنَا لم يستقبلنا، بِعَوْرَتِهِ- يَعْنِي وَهُمَا فِي الْغَارِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضعيف؟ لضعف موسى بن مطير بالراء المهملة.
стр. 2047
٧٠- كِتَابُ الْجِهَادِ
١- بَابُ فَضْلُ الْجِهَادِ
٤٢٦٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ فَذَكَرَ الْجِهَادَ، فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ ".
٤٢٦٥ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "خَطَبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْجِهَادَ فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ، فقام رجل فقالت: يا رسوله اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- تعالى- أين أنا؟ فقال رسوله الله ﷺ كفه: إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: وَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ دعاه فقال له: إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ بدينه، كذلك زعم جبريل- ﵇ ". قلت: رواه مسلم في صحيحه، والترمذي والنسائي في سننهما مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ به دون قوله: "إلا المكتوبة" ولم يذكروا: "ورأينا أنه ينزل عليه ".
٤٢٦٦ / ١ - قال أبو داود الطيالسي سليمان بن داود: عَنْ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بيده ما شحب وجه ولا أغبرت قدم فِي عَمَلٍ يُبْتَغَى بِهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا ثقل ميزان عبد كدابة تنفق في سبيل اللَّهِ- أَوْ يَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".
٤٢٦٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2048
٤٢٦٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْر، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامٍ، ثنا شَهْرُ.
٤٢٦٧ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ قَبَصٌ مِنَ النَّاسِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ؟ فَقَالَ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى تَأْتِيهِ دَعْوَةُ اللَّهِ وَهُوَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ وَآخِذٌ بِعِنَانِهِ، قَالَ: وَامْرُؤٌ بِنَاحِيَةٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ- تَعَالَى- وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ. قَالَ: يَا رسول الله فأي النَّاسِ شَرٌّ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فقال: الْمُشْرِكُ،. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: إِمَامٌ جَائِرٌ يجور عن الحق وقد مكن لَهُ، وَخَصَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبُو اب، الغيب فقالت: سَلُونِي، وَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ. فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِكَ نَبِيًّا، وَحَسْبُنَا مَا أَتَانَا. قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رواته.
قبص- بكسر القاف وسكون الموحدة، وآخرها صَادٌ مُهْمَلَةٌ- أَيْ جَمَاعَةٌ.
٤٢٦٨ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا أَبُو وَكِيعٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ- ﵁ "أن رسول الله ﷺ كَانَ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ فَجَاءَ رجل مقنع في، الحديد فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْإِسْلَامُ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ: أَيُّ عَمَلٍ أَفْضَلُ كَيْ نَعْمَلَهُ؟ فَقَالَ: تُقَاتِلُ قَوْمًا جِئْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قيل: عمل قليلا وجزي كثيَرَا".
قلت: إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٤٢٦٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا (هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ) عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: [سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ] قَالَ: فَارِسٌ وَالرُّومُ.
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 2049
٤٢٧٠ - قَالَ: وثنا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُعَلَّى بن زياد، سمعت الحسن يقول: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين، فجهاد الكفار باليد، وَجِهَادُ الْمُنَافِقِينَ بِاللِّسَانِ. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ
٤٢٧١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، ثنا سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا غير الأمانة يؤتى بالشهيد، فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقَالُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ فَيَقُولُ: من أين أؤديها، فقد ذهبت الدنيا؟ في قال: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ. حَتَّى إِذَا انْتَهَى بِهِ إِلَى قَرَارِ الْهَاوِيَةِ مَثُلَتْ لَهُ أَمَانَتُهُ كهيئتها، يَوْمِ ذَهَبَتْ، فَيَحْمِلُهَا فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ فَيَتَصَّعَدُ فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا، فَهَوَتْ وَهَوَى فِي إِثْرِهَا أَبَدَ الَابدين، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ:، [إِنَّ اللَّهَ يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها] ".
٤٢٧٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، "أَنَّ عامر ابن الْأَكْوَعِ بَارَزَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ، وَجَرَحَ نَفْسَهُ فَمَاتَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَهُ أَجْرَانِ ".
٤٢٧٣ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا المقرئ، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من صدع رأسه في سبيل الله فاحتسب، غفر اله مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ ".
٤٢٧٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرحمن بن محمد الْمُحَارِبِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ: "مَنْ صُدِّعَ رَأْسُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
стр. 2050
٤٢٧٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا قُرَّانُ، بْنُ تَمَّامٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيَّادٍ ... فَذَكَرَهُ.
٤٢٧٣ / ٤ - قَالَ: وثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن زياد، ... فَذَكَرَهُ.
٤٢٧٣ / ٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا الْأَفْرِيقِيُّ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى الْأَفْرِيقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٢٧٤ / ١ - قَالَ محمد بن يحيى ين أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَوْقِفُ سَاعَةٍ في سبيك اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ شُهُودِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ".
٤٢٧٤ / ٢ - َرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّهُ كان في الرباط ففزعوا إلى الساحل، ثم قيل: لا بأس. فانصرف الناس، وأبو هريرة واقف، فقال: ما يوقفك يا أباهريرة؟ قال: سمعت رسوله اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَوْقِفُ لمماعة فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ القدر عند الحجر الألممود".
٤٢٧٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا محمد بن عبد الله الأسدي، ثنا عمد بْنُ بِشْرٍ الْأَسْلَمِيُّ، ثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بن الأكوع قَالَ: "جُرِحَ عَمُّهُ يَوْمَ خَيْبَرَ وَقَتَلَ رَجُلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَكَ أَجْرَانِ".
٤٢٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ خَرَجَ مجاهدَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ جَمَعَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ، ثُمَّ قَالَ: وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ؟ فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ لَسَعَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ قُتِلَ قَعْصًا فَقَدِ اسْتَوَجْبَ المآب ".
стр. 2051
٤٢٧٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٢٧٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يزيد بن هارولت، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عتيك، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حجم يَقُولُ: "مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ بِأَصَابِعِهِ هؤلاء الثلاث: الوسطى، والسبابة، والإبهام فجمعهن وقالت: أَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ؟ فَجَزَعَتْ دَابَّتُهُ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ لَدَغْتَهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. وَاللَّهِ إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله، من قتل قعصًا ... " فذكره. هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
وَالْحَتْفُ- بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقٍ وَآخِرُهُ فَاءٌ- هُوَ مَنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ خَارِجٍ كَالْحَرْقِ وَالْغَرَقِ وَنَحْوِهِ.
وَالْقَعَاصُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الْغَنَمَ فَمَا تَلْبَثُ أَنْ تَمُوتَ، وَمِنْهُ الْإِقْعَاصُ فِي الْقَتْلِ، وَمِنْهُ مَنْ قُتِلَ قَعْصًا.
٤٢٧٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي، زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قال: قام يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: "إِنَّهَا أَصْبَحَتْ عَلَيْكُمْ وَأَمْسَتْ مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَفِي (الْبُيُوتِ) مَا فِيهَا، فَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ غَدًا فَقَدْمًا قَدْمًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ خُطْوَةٍ إِلَّا تَقَدَّمَ إِلَيْهِ الحور العين، فإن تأخر استأخرت، مِنْهُ، وَإِنِ اسْتُشْهِدَ كَانَتْ أَوَّلُ نَضْحَةٍ كَفَّارَةَ خطاياه وتنزل إليه ثنتان من الحور العين فتنفضان عنه التراب وتقولان: مرحبا قد آن لك. ويقوله: مَرْحَبًا قَدْ آنَ لَكُمَا".
٤٢٧٧ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2052
٤٢٧٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا جَيِّدَةٌ صَحِيحَةٌ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ- وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ مِمَّنْ يَصْدُقُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ- فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، مَا أَحْسَنَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ! تُرَى مِنْ بَيْنِ أَخْضَرَ وَأَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَفِي الرِّحَالِ ما فيها، وكان يَقُولُ: إِذَا صُفَّ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ وَصُفُّوا لِلْقِتَالِ فتحت أبو اب السماء وأبو اب الجنة وأبو اب النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ وَاطَّلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ الرجل قلن: اللهم انصره، هذا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، فأنهكوا وُجُوهَ الْقَوْمِ فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي، وَلَا تخزوا الْحُورَ الْعِينَ، فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَنْضَحُ مِنْ دمه تكفر عنه كل شيء عمله، وتنزلق إليه زوجتان من الحور العين تمسحان التراب عن وجهه وتقولان: قد آن لك. ويقوله: قَدْ آنَ لَكُمَا ثُمَّ يُكْسَى مِائَةَ حُلَّةً ليس من نسج بني آدم، ولكن من نبت الجنة لَوْ وُضِعْنَ بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ لَوَسِعْنَ، وَكَانَ يَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ السُّيوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ".
٤٢٧٧ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ أَحَدِكُمْ يَحُطُّ اللَّهُ عنه بها خطاياه، كما تحط العصي من ورق الشجر، وتبتدر اثْنَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَتَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وجهه، وتقولان: أقد آنَ، لَكَ، وَيَقُولُ: قَدْ آنَ لَكُمَا وَيُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَوْ وُضِعْنَ بَيْنَ أَصْبُعَيَّ هَاتَيْنِ لَوَسِعَتَاهُمَا، لَيْسَتْ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ وَلَكِنَّهَا من نبات الْجَنَّةِ، مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِمَاتِكُمْ ... " الْحَدِيثَ.
ورواه البزار والطبراني أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ مَرْفُوعًا مختصرا، ومن طريق جدار أيضا مرفوعًا، وَالصَّحِيحُ الْمَوْقُوفُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إِنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَسَبِيلُ الْمَوْقُوفِ مِنْهُ سَبِيلُ الْمَرْفُوعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ويزيد بن شجرة- بالشين المعجمة والجيم المفتوحتين- قيل: له صحبة، ولا تثبت- وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: "أَنْهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ " هُوَ بِكَسْرِ الْهَاءِ بَعْدَ النُّونِ أَيْ: أَجْهِدُوهُمْ، وَالنَّهِيكُ: الْمُبَالَغَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
٤٢٧٨ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، ثنا
стр. 2053
إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ قُتِلَ كَانَ كَفَّارَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ دُونَ الشِّرْكِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ إِسْحَاقَ.
٤٢٧٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قال: "حثنا رسوله اللَّهِ ﷺ عَلَى الْجِهَادِ فَقَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ مُجَاهِدِي أُمَّتِي كَمَثَلِ جِبْرِيلَ وميكائيل وهما رسائل الله- تعالى- وأ خزا نه".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ، وَاسْمُ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، وَاسْمُ الجريري سعيد بْنُ إِيَاسٍ.
٤٢٨٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر.
٤٢٨١ - وعن رَجُلٍ عْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ كَّبَرَ تَكْبِيرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِهَا صَخْرَةٌ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَثْقَلُ مِنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَهُنَّ، وَمَنْ قَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ، وَمَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ فِي دَارِ الجلال، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَمَا دَارُ الْجَلَالِ؟ قَالَ: دَارُ اللَّهِ الَّتِي سَمَّى بِهَا نَفْسَهُ، فَيَنْظُرُ إِلَى ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ بُكْرَةً وَمَسَاءً، كَمَا يَرَوْنَ الشَّمْسَ لَا يَشُكُّونَ فِي رُؤْيَتِهَا، وَلَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قَالَ: الَّذِينَ أَحْسَنُوا: الَّذِينَ قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالْحُسْنَى الجنة، والَزِيَادَةُ: النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ- وَقَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَى قَاتِلِ النَّفْسَ الْمُؤْمِنَةَ وَعَاقِّ الْوَالِدَيْنِ، وَهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ وَأَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ.
٤٢٨٢ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بن أبي أسامة النبي ﷺ : ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عن
стр. 2054
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قال: "جاء رَجُلٌ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لسانه ويده. قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقِرَ جَوَادَهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".
٤٢٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا هَارُونُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزبير، عن جابر يبلغ به قال: "أفضل الْجِهَادِ مَنْ عَقَرَ جَوَادَهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ ".
قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ".
وتقدم في كتاب الإيمان بلفظه.
٤٢٨٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا بْنُ شِهَابٍ الْعَنْبَرِيُّ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: "أَتَيْتُ ابن عباس أنا وصاحب لي، فلقينا أباهريرة عِنْدَ بَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: انْطَلِقَا- إِلَى نَاسٍ عَلَى تَمْرٍ وَمَاءٍ- قَالَ: قُلْنَا: أَكْثَرَ اللَّهُ خَيْرَكَ، قُلْنَا: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ لَنَا، فَسَمِعْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: خَطَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ تَبُوكَ فَقَالَ: مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فَيُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ النَّاسِ، وَمِثْلُ رجل نادى فِي غَنَمِهِ يُقْرِي ضَيْفَهُ وَيُؤَدِّي حَقَّهُ. قَالَ: فقالها؟ قالت: قالها. قال: قلت: أقالها؟ قال: قالا. فكبرت وحمدت الله وشكرت ".
قلمت: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَقَالَ: حَسَنٌ غريب.
٤٢٨٤ / ١ - الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ
стр. 2055
عُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ - أَوِ النَّزَّالِ بْنِ عُرْوَةَ- التَِّيمِيِّ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: "يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ- وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ، أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ: الْإِسْلَامُ، أَسْلِمْ تَسْلَمُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ: فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذروة سنامه الجهاد في سبيل الله، أولا أدلك على أبو اب الْخَيْرِ، الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ طَهُورٍ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون﴾ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قَالَ: فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ- أَوْ رَكْبٌ- فَأَشَارَ إليَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِ اسْكُتْ، قَالَ: فَلَمَّا مَضَى الرَّكْبُ قلت: يا سول اللَّهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَّنَمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ".
٤٢٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا أبو النضر، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ- يَعْنِي ابْنَ بَهْرَامٍ - ثنا شَهْرٌ، ثنا ابْنُ غَنْمٍ، عَنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بن جبل "أن ر- سول الله خَرَجَ بِالنَّاسِ قَبْلَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ إِنَّ الناس ركبوا فلما أن طلعت الشمس نعس النَّاسُ عَلَى أَثَرِ الدُّلْجَةِ، وَلَزِمَ مُعَاذٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَنَاقَتُهُ تَأْكُلُ مرة وتسير أخرى عثرت ناقة معاذ فكبحها، بالزمام، فهبت حَتَّى نَفَرَتْ مِنْهَا نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَشَفَ عَنْهُ قِنَاعَهُ فَالْتَفَتَ فَإِذَا لَيْسَ فِي الْجَيْشِ رَجُلٌ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنْ مُعَاذٍ فَنَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ. قَالَ: لبيك يا نبي الله، قال: ادن. فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى لَصِقَتْ رَاحِلَتَاهُمَا إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، فقال رسوله اللَّهِ ﷺ : مَا كُنْتُ أَحْسَبُ النَّاسَ كَمَكَانِهِمْ فِي الْبُعْدِ. فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَعِسَ النَّاسُ فَتَفَرَّقَتْ بِهِمْ ركابهم ترتع وتسير. فقال رسوله الله: وَأَنَا كُنْتُ نَاعِسًا. فَلَمَّا رَأَى مُعَاذَ بُشْرَى رسوله الله إليه وخلوته بِهِ، قَالَ: ائْذَنْ لِي أَسْأَلْكَ عَنْ كَلِمَةٍ قَدْ أَمْرَضَتْنِي وَأَسْقَمَتْنِي وَأَحْزَنَتْنِي فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: أسلني، عَمَّا شِئْتَ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، حَدَّثْنِي بِعَمَلِ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ لَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيءٍ غيره. قال رسوله اللَّهِ ﷺ : لَقَدْ سَأَلْتَ بعظيم، لقد سألت بعظيم، لقد
стр. 2056
سألت بعظيم، - ثلاثا- إنه لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ- فَلَمْ يُحَدِّثْهُ بِشَيْءٍ إِلَّا أَعَادَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِرْصًا لَكَيْمَا يُتْقِنَهُ عَنْهُ- فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : تُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الَاخر، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، حَتَّى تَمُوتَ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعِدْ لي. فأعادها ثلاث مرات، ثم قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ- ﷺ : إِنَ شِئْتَ يَا مُعَاذُ حَدَّثْتُكَ بِرَأْسِ هَذَا الْأَمْرِ وَقُوَامِ هَذَا الْأَمْرِ وَذُرْوَةِ السِّنَامِ. فَقَالَ معاذ: بلى يارسول اللَّهِ، حَدَّثَنِي بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ رَأْسَ هذا الأمر: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وأن محمدًا عبد هـ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّ قُوَامَ هَذَا الْأَمْرِ: إِقَامَةُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَإِنَّ ذُرْوَةَ السِّنَامِ مِنْهُ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَيَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وأن محمدًا عبد هـ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدِ اعْتَصَمُوا وَعَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا شَحَبَ وَجْهٌ، وَلَا اغْبَرَّتْ قَدَمٌ فِي عَمَلٍ يُبْتَغَي فِيهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ فِي سبيل الله، ولا ثقل ميزان عبد كدابة تُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَصَحَّحَهُ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ شَقِيقٍ، عَنْ مُعَاذٍ بِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.
٤٢٨٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ محمد، عن أبي العجفاء السُّلَمِيِّ قَالَ: "خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ... " قَالَ خَلَفٌ: فَذَكَرْنَا الْحَدِيثَ أَنَّ عُمَرَ- ﵁ قَالَ: "قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ خَرَجَ فِي سبيل الله فقتل أو مات فهو في الجنة".
стр. 2057
[٤٢٨٥/م] قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا ابْنُ مِسْكِينٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى ابن أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَمَوْقِفٌ سَاعَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ، عِبَادَةِ الرَّجُلِ سِتِّينَ سَنَةً".
رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
٤٢٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".
٤٢٨٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يعمر، ثنا عبد الله، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا عَلَى زَيْدٍ الْعَمِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٢٨٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ (عَنْ أَبيه) يعني عن فلتان بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فأنزل عليه، وكان إذا أنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ وَفَرَغَ سَمْعَهُ وقلبه لما يأتيه من الله، قال: فكنا نعرف ذاك منه، فقال لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ "لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ " قَالَ: فقام الأعمى فقال: يا رسوله اللَّهِ، مَا ذَنْبُنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ، فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى: أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَخَافَ أَنْ يَكُونَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي أَمْرِهِ، فَبَقِيَ
стр. 2058
قَائِمًا يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ ﴿غَيْرُ أولي الضرر﴾ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٤٢٨٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زياد سبلان، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْحَاجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وتقدم في الحج.
٤٢٨٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَثَنَا أَحْمَدُ، بْنُ عِيسَى التُّسْتَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن وهب، عن عمر، بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ- ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسوله اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صرع عن دابته لا سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ، فَهُوَ شَهِيدٌ".
٤٢٩٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا هَارُونُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أبي الزبير، عن جابر يبلغ به قال: "أفضل الجهاد من عقر جواده وأهريق دمه ".
٤٢٩٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ
стр. 2059
جَابِرٍ قَالَ: "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عَقَرَ جَوَادَهُ ".
٤٢٩١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي بكر الهلالي، عَنْ طَاوُسٍ وَمَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَاعَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ خَمْسِينَ حَجَّةً".
٤٢٩١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي المراسيل قال: "كثر المسشأذنون عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحَجِّ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : غَزْوَةٌ لِمَنْ قَدْ حَجَّ أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةً".
وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : حَجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ، وَغَزْوَةٌ لِمَنْ قَدْ حَجَّ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ حِجَجٍ ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٢- بَابُ النِّيَّةُ فِي الْجِهَادِ
٤٢٩٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بين: ((إِنَّ أَكْثَرَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي أَصْحَابُ الْفُرُشِ، وَرُبَّ قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته".
٤٢٩٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، أن أبامحمد أَخْبَرَهُ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ- حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه ذكر عنده الشهداء ففال: "إِنَّ أَكْثَرَ شُهَدَاءِ أُمَّتِي أَصْحَابُ الْفُرُشِ ... " فَذَكَرَهُ.
стр. 2060
٤٢٩٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، حدثني العلاء بن عبد الله، بن رافع، ثنا حنان، بْنُ خَارِجَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قالت: "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَوِيٌّ جَرْمِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ: إِلَيْكَ أَيْنَمَا كُنْتَ، أَمْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً، أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ، أَمْ إِذَا مِتَّ انْقَطَعَتْ؟ فَسَأَلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: هَا هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، ثُمَّ أَنْتَ مُهَاجِرٌ وَإِنْ مِتَّ بِالْحَضَرِ. قَالَ: فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ أَتُخْلَقُ خَلْقًا أَوْ تُنْسَجُ نَسْجًا؟ قَالَ: فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَضْحَكُونَ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا! فَأَكَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: هَا هُوَ ذَا يا رسوله الله. قالت: لَا، بَلْ تَشَقَّقُ عَنْهَا ثَمَرُ الْجَنَّةِ- ثَلَاثَ مرات- قال حنان،: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: كَيْفَ يَقُولُ في الغزوة الجهاد؟ قَالَ: يَا عَبْدُ اللَّهِ، ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَجَاهِدْهَا، وابدأ بنفسك فاغزها، فَإِنَّكَ إِنْ قُتِلْتَ فَارًّا بَعَثَكَ اللَّهُ فَارًّا، وإن قاتلت مُرَائِيًّا بَعَثَكَ اللَّهُ مُرَائِيًّا، وَإِنْ قُتِلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَعَثَكَ اللَّهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا". قُلْتُ: رَوَاهُ أبو داود في سننه النبي ﷺ مختصرًا، مقتصرًا على قصة الجهاد حسب دُونَ بَاقِيهِ، وَسَيْأَتِي بِتَمَامِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ، وَقِصَّةُ ثِيَابِ الْجَنَّةِ لَهَا شَاهِدٌ فِي كِتَابِ الجنة وستأتي، وَقِصَّةُ الْهِجْرَةِ سَتَأْتِي أَيْضًا فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي بَابِ الْبُخْلِ وَالشُّحِّ.
٤٢٩٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا عمرو بن شمر، ثنا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانٍ، سَمِعْتُ زَامِلَ بْنَ عَمْرٍو الْجُذَامِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ ذِي كُلَاعٍ الْحِمْيَرِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ- ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا يُبْعَثُ الْمُقْتَتِلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى النِّيَّاتِ ".
стр. 2061
هذا إسناد ضعيف؟ لضعف جابر الجعفي، ولجهالة بعض رواته
٤٢٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بكار، ثنا إسماعيل بن زكريا، ثنا الحجاج ابن أَرْطَأَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُنَيْدَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ- الْعَذَابَ عَلَى قَوْمٍ أَصَابَ الْعَذَابُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ ".
٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَرَاهِيَةُ الْجَعْلِ عَلَى الْجِهَادِ
٤٢٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ شَيْبَةَ الْقُرَشِيِّ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ "أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِهَا شَاءَ، وَمَنِ احْتَسَبَ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحَنْثَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
٤٢٩٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الوليد، حدثني الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مرثد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ- يعني حديثًا قبله لفظه: "ما أجد، له في الدنيا والآخرة من غزوه غير هَذِهِ الدَّنَانِيرِ الَّتِي جُعِلَتْ لَهُ. قَالَهُ لِيَعْلَى بن منيّة فِي قِصَّةِ أَجِيرٍ لَهُ ".
стр. 2062
٤- بَابٌ فِيمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ أَعَانَهُ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ
٤٢٩٨ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ ابن الْهَادِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جهز غازيًا في مستقبل كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرْجِعَ ".
قَالَ الْوَلِيدُ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: بَلَغَنِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٤٢٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن الوليد بن أبي، الوليد ... فذكره، وزاد في آخره: "ومن بَنَى مَسْجِدًا يَذْكُرُ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ؟ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".
٤٢٩٨ / ٣ - قَالَ: وثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
٤٢٩٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُمَرَ- أَوْ عُثْمَانَ- بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
٤٢٩٨ / ٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سليمان، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، سَمِعْتُ رسوله الله لم يَقُولُ: "مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يوم القيامة، ومن جهز غازيَّاَ حتى يستقبل كان له كمثل أَجْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرْجِعَ، وَمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجنة".
стр. 2063
فَقَالَ الْوَلِيدُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي هَذَا الْحَدِيثُ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فكلاهما قَالَا مِثْلَ ذَلِكَ قَالَا: قَدْ بَلَغَنَا ذَلِكَ.
٤٢٩٨ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي، الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عبد الله بن لمراقة ... فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ بِتَمَامِهِ.
٨٢٩٨ / ٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ من طريق ابن الْهَادِ بِهِ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.
٤٢٩٨ / ٨ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ، مُقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى قَوْلِهِ: "مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا ... " إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ.
٤٢٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن حنبل: ثنا يحيى بن بُكَيْرٍ، عَنْ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، أَنَّ سَهْلًا حَدَّثَهُ أَنَّ رسول الله قَالَ: "مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ أَوْ مُكَاتِبًا فِي رَقَبَتِهِ؟ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ".
٤٢٩٩ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَا: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سهل بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2064
٤٢٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يحيى بن بُكَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
قُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمُكَاتِبِ.
٤٣٠٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا".
هذا إسناد ضعيف؟ لجهالة التابعي.
٥- بَابُ وَدَاعُ الْمَنْزِلِ بِرَكْعَتَيْنِ وَاسْتِحْبَابُ السَّفَرِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَتَرْكِ الْغَزْوِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ
٤٣٠١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثنا عثمان بن سعد، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا- ﵁ يَقُولُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ مِنْهُ حَتَّى يودعه بركعتين ".
стр. 2065
٤٣٠١ / ٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى،: وَثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثنا أبي، عن عثمان بن سعد، ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "كَانَ إِذَا سَافَرَ".
٤٣٠١ / ٣ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بن كثير، عن عثمان بن سعد، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ الله إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ حَتَّى يُصَلِّي فيه ركعتين ". وتقدم في كتاب الحج.
٤٣٠٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الحصين، ثنا ابن علاثة، عن واصل مولى أَبيِّ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْتِحِبُّ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ عَمْرُو بْنُ الحصين العقيلي ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وابن عدي والأزدي والدارقطني، وَابْنُ عُلَاثَةَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ورواه أبو داود وسكت عليه، والترمذي وحسنه مِنْ حَدِيثِ صَخْرِ بْنِ وَدَاعَةَ الْغَامِدِيِّ.
وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ
٤٣٠٣ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يُونُسُ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: "لم يكن رسوله اللَّهِ ﷺ يَغْزُو فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ إِلَّا أَنْ يُغْزَى، أَوْ يَغْزُو فإذا حضر ذلك أقام، بِنَا حَتَّى يَنْسَلِخَ
стр. 2066
٤٣٠٣ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا حجين، بن المثنى أبو عمر، ثنا لَيْثٌ، فَذَكَرَهُ.
٤٣٠٣ / ٣ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ.. فَذَكَرَهُ.
٦- بَابُ التَّوْدِيعُ وَمَا يُودِّعُ بِهِ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ
٤٣٠٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ؟ عَنْ أَبِيهِ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ وَدَّعَ رَجُلًا فَقَالَ: زَوَّدَكَ اللَّهُ التقوى، وغفر لك ذنبك، وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ مِنْ حَيْثُمَا كُنْتَ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ.
٤٣٠٥ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ نَهْشَلٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ- إِذَا اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ ".
٤٣٠٥ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ من طريق إسحاق الأزرق، عن لممفيان، فذكره وزاد: "وإني أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتِكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ ".
٤٣٠٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: انْتَظِرْ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوَدِّعُنَا، أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ ".
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِي عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالنَّسَائِيُّ عَلَى أَبِي غَالِبٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الحج.
стр. 2067
٧- بَابُ فِي الرُّفْقَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ سَيْرِ الِاثْنَيْنِ وَمَا جَاءَ فِي الْجُيُوشِ وَالسَّرَايَا
٤٣٠٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفُقُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي رُفْقَةٍ مِنْ تِلْكَ الرِّفَاقِ رَجُلٌ يَهْتِفُ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ فُلَانٌ إِذَا نَزَلْنَا صَلَّى، وَإِذَا سِرْنَا قَرَأَ، قَالَ: فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلْفَ بَعِيرِهِ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ- أَوْ كَمَا قَالَ ".
هذا إسناد مرسل
٤٣٠٦ / ٢ - رواه أبو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَدِمُوا يُثْنُونَ عَلَى صَاحِبٍ لَهُمْ خَيْرًا قَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ فُلَانٍ قَطُّ ما كان في مسير إلا كان يا قِرَاءَةٍ، وَلَا نَزَلَ مَنْزِلًا إِلَّا كَانَ فِي صَلَاةٍ، قَالَ: فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ ضَيْعَتَهُ؟ حَتَّى ذكر من كَانَ يَعْلِفُ جَمْلَهُ أَوْ دَابَّتَهُ، قَالُوا: نَحْنُ، قال: فكلكم خير منه ".
وتقدم يما الْحَجِّ.
٤٣٠٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عامر، عن عمرو ابن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَصَحِبْتَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ ".
رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ، وعنه البيهقي في سننه، وتقدم في الحج.
وروى المرفوع منه مالك وأبو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. بِأَسَانِيدَ
стр. 2068
صَحِيحَةٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ: بَابَ النَّهْيِ عَنْ سَيْرِ الِاثْنَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَا دُونَ الثَّلَاثَةِ مِنَ الْمُسَافِرِينَ عُصَاةٌ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْوَاحِدَ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: "شَيْطَانٌ " أَيْ عَاصٍ كَقَوْلِهِ: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ مَعْنَاهُ: عُصَاةُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ انْتَهَى.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٤٣٠٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ فَضَالَةَ الزَّهْرَانِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ معه من الليل؟ إِذْ مَالَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ راحلته، فاتبعته، فلما رآني قالت: أَيْنَ النَّاسُ؟ قُلْتُ: تَرَكْتُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فأناخ ثم نزلت عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فاحتبس قدر ما يقضي الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "ثُمَّ قَالَ: حَاجَتُكَ. قلت: مالي حَاجَةٌ، فَرَكِبْنَا حَتَّى أَدْرَكْنَا النَّاسَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٤٣٠٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، الزُّبَيْدِيُّ حدثني سعيد بن محمد الأوصابي، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، سَمِعْتُ أَكْثَمَ بْنَ الْجَوْنِ الْكَعْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَا أَكْثَمُ بن الجون اغز مع غير قومك يحسن خلقك وَتَكَرَّمْ عَلَى رُفَقَائِكَ ".
٤٣٠٩ / ٢ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ".
٤٣٠٩ / ٣ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَكْثَمَ بْنِ الجون الخزاعي الكعبي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ، اغْزُ مَعَ غير قَوْمِكَ يَحْسُنُ خُلُقُكَ وَتُكَرَّمُ عَلَى رُفَقَائِكَ، يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ، خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ الطلائع أربعون، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيولش أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُؤْتِيَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَا من قلة، يا أكثم ابن الْجَوْنِ، لَا تُرَافِقِ الْمِائَتَيْنِ ".
стр. 2069
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حبان في صحيحه، وأبو داود وَالتِّرْمِذِيُّ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَنْ لَقِيَ الْعَدُوَّ فصبر على قتالهم.
٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي جِهَادِ الْأَعْمَى
٤٣١٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قالت: "رَأَيْتُ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسَيَّةِ وَعَلَيْهِ درع وبيده راية".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٤٣١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيَّادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، (عَنْ أَبيه) يعني عَنِ الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فأنزل عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ، وَفَرَّغَ سَمْعَهُ وَقَلْبَهُ لِمَا يَأْتِيهِ من الله، قال: فكنا نرف ذلك منه، فقال لِلْكَاتِبِ: "اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ " قَالَ: فَقَامَ الْأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ذَنْبُنَا؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى: أنه يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَافَ أَنْ يَكُونَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي أَمْرِهِ، فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال للكاتب: اكتب: غير أولي الضرر
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَتَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ.
٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي جِهَادِ الْعَبْدِ إذا أذن له سَيِّدُهُ
٤٣١٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فمر بأناس من مزينة، فاتبعه عَبْدٌ لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: فُلَانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أُجَاهِدُ مَعَكَ.
стр. 2070
قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ سَيِّدَتُكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: ارجع إِلَيْهَا وَاقْرَأْ ﵍. فَرَجَعَ إِلَيْهَا وَأَقْرَأَ ﵍ وأخبرها الخبر، قال: والله، أهو أَمَرَكَ أَنْ تَقْرَأَ عليَّ السَّلَامَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قال: ارْجِعْ فَجَاهِدِ مَعَهُ ".
١٠- بَابُ الِاسْتِنْصَارُ بِضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّهْيُ عَنِ الِاسْتِنْصَارِ بِالْكُفَّارِ عَلَى الْكُفَّارِ
٤٣١٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أبنا مستلم، بْنُ سَعِيدٍ، ثنا خُبَيْبُ (بْنُ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلَمْ نُسْلِمْ، فَقُلْنَا: إِنَّا لَنَسْتَحِي أَنْ يَشْهَدَ قومنا مشهدًا لا نشهده معهم. قال: أو أسلمتما؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا مَعَهُ، قَالَ: فَقَتَلْتُ رَجُلًا وَضَرَبَنِي ضَرْبَةً، فَتَزَوَّجْتُ ابْنَتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَانَتْ تَقُولُ: لَا عَدِمْتُ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ. فَأَقُولُ لَهَا: لَا عَدِمْتِ رَجُلًا صَيَّرَ أَبَاكِ إِلَى النَّارِ".
٤٣١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ به، فذكره إلى قوله: "وشهدنا مَعَهُ " وَلَمْ يَذْكُرْ بَاقِيهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٤٣١٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عن
следующие страницы →