Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
٤٣٠٣ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا حجين، بن المثنى أبو عمر، ثنا لَيْثٌ، فَذَكَرَهُ.
٤٣٠٣ / ٣ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ.. فَذَكَرَهُ.
٦- بَابُ التَّوْدِيعُ وَمَا يُودِّعُ بِهِ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ
٤٣٠٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ؟ عَنْ أَبِيهِ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ وَدَّعَ رَجُلًا فَقَالَ: زَوَّدَكَ اللَّهُ التقوى، وغفر لك ذنبك، وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ مِنْ حَيْثُمَا كُنْتَ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ.
٤٣٠٥ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ نَهْشَلٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ- إِذَا اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ ".
٤٣٠٥ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ من طريق إسحاق الأزرق، عن لممفيان، فذكره وزاد: "وإني أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتِكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ ".
٤٣٠٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: انْتَظِرْ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوَدِّعُنَا، أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ ".
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِي عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالنَّسَائِيُّ عَلَى أَبِي غَالِبٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الحج.
стр. 2067
٧- بَابُ فِي الرُّفْقَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ سَيْرِ الِاثْنَيْنِ وَمَا جَاءَ فِي الْجُيُوشِ وَالسَّرَايَا
٤٣٠٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفُقُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي رُفْقَةٍ مِنْ تِلْكَ الرِّفَاقِ رَجُلٌ يَهْتِفُ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ فُلَانٌ إِذَا نَزَلْنَا صَلَّى، وَإِذَا سِرْنَا قَرَأَ، قَالَ: فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلْفَ بَعِيرِهِ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ- أَوْ كَمَا قَالَ ".
هذا إسناد مرسل
٤٣٠٦ / ٢ - رواه أبو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَدِمُوا يُثْنُونَ عَلَى صَاحِبٍ لَهُمْ خَيْرًا قَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ فُلَانٍ قَطُّ ما كان في مسير إلا كان يا قِرَاءَةٍ، وَلَا نَزَلَ مَنْزِلًا إِلَّا كَانَ فِي صَلَاةٍ، قَالَ: فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ ضَيْعَتَهُ؟ حَتَّى ذكر من كَانَ يَعْلِفُ جَمْلَهُ أَوْ دَابَّتَهُ، قَالُوا: نَحْنُ، قال: فكلكم خير منه ".
وتقدم يما الْحَجِّ.
٤٣٠٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عامر، عن عمرو ابن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَصَحِبْتَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ ".
رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ، وعنه البيهقي في سننه، وتقدم في الحج.
وروى المرفوع منه مالك وأبو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. بِأَسَانِيدَ
стр. 2068
صَحِيحَةٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ: بَابَ النَّهْيِ عَنْ سَيْرِ الِاثْنَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَا دُونَ الثَّلَاثَةِ مِنَ الْمُسَافِرِينَ عُصَاةٌ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْوَاحِدَ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: "شَيْطَانٌ " أَيْ عَاصٍ كَقَوْلِهِ: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ مَعْنَاهُ: عُصَاةُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ انْتَهَى.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٤٣٠٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ فَضَالَةَ الزَّهْرَانِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ معه من الليل؟ إِذْ مَالَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ راحلته، فاتبعته، فلما رآني قالت: أَيْنَ النَّاسُ؟ قُلْتُ: تَرَكْتُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فأناخ ثم نزلت عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فاحتبس قدر ما يقضي الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "ثُمَّ قَالَ: حَاجَتُكَ. قلت: مالي حَاجَةٌ، فَرَكِبْنَا حَتَّى أَدْرَكْنَا النَّاسَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٤٣٠٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، الزُّبَيْدِيُّ حدثني سعيد بن محمد الأوصابي، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، سَمِعْتُ أَكْثَمَ بْنَ الْجَوْنِ الْكَعْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَا أَكْثَمُ بن الجون اغز مع غير قومك يحسن خلقك وَتَكَرَّمْ عَلَى رُفَقَائِكَ ".
٤٣٠٩ / ٢ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ".
٤٣٠٩ / ٣ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَكْثَمَ بْنِ الجون الخزاعي الكعبي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ، اغْزُ مَعَ غير قَوْمِكَ يَحْسُنُ خُلُقُكَ وَتُكَرَّمُ عَلَى رُفَقَائِكَ، يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ، خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ الطلائع أربعون، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيولش أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُؤْتِيَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَا من قلة، يا أكثم ابن الْجَوْنِ، لَا تُرَافِقِ الْمِائَتَيْنِ ".
стр. 2069
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حبان في صحيحه، وأبو داود وَالتِّرْمِذِيُّ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَنْ لَقِيَ الْعَدُوَّ فصبر على قتالهم.
٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي جِهَادِ الْأَعْمَى
٤٣١٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قالت: "رَأَيْتُ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسَيَّةِ وَعَلَيْهِ درع وبيده راية".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٤٣١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيَّادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، (عَنْ أَبيه) يعني عَنِ الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فأنزل عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ، وَفَرَّغَ سَمْعَهُ وَقَلْبَهُ لِمَا يَأْتِيهِ من الله، قال: فكنا نرف ذلك منه، فقال لِلْكَاتِبِ: "اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ " قَالَ: فَقَامَ الْأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ذَنْبُنَا؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى: أنه يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَافَ أَنْ يَكُونَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي أَمْرِهِ، فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال للكاتب: اكتب: غير أولي الضرر
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَتَقَدَّمَ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ.
٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي جِهَادِ الْعَبْدِ إذا أذن له سَيِّدُهُ
٤٣١٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فمر بأناس من مزينة، فاتبعه عَبْدٌ لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: فُلَانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أُجَاهِدُ مَعَكَ.
стр. 2070
قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ سَيِّدَتُكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: ارجع إِلَيْهَا وَاقْرَأْ ﵍. فَرَجَعَ إِلَيْهَا وَأَقْرَأَ ﵍ وأخبرها الخبر، قال: والله، أهو أَمَرَكَ أَنْ تَقْرَأَ عليَّ السَّلَامَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قال: ارْجِعْ فَجَاهِدِ مَعَهُ ".
١٠- بَابُ الِاسْتِنْصَارُ بِضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّهْيُ عَنِ الِاسْتِنْصَارِ بِالْكُفَّارِ عَلَى الْكُفَّارِ
٤٣١٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أبنا مستلم، بْنُ سَعِيدٍ، ثنا خُبَيْبُ (بْنُ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلَمْ نُسْلِمْ، فَقُلْنَا: إِنَّا لَنَسْتَحِي أَنْ يَشْهَدَ قومنا مشهدًا لا نشهده معهم. قال: أو أسلمتما؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا مَعَهُ، قَالَ: فَقَتَلْتُ رَجُلًا وَضَرَبَنِي ضَرْبَةً، فَتَزَوَّجْتُ ابْنَتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَانَتْ تَقُولُ: لَا عَدِمْتُ رَجُلًا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ. فَأَقُولُ لَهَا: لَا عَدِمْتِ رَجُلًا صَيَّرَ أَبَاكِ إِلَى النَّارِ".
٤٣١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ به، فذكره إلى قوله: "وشهدنا مَعَهُ " وَلَمْ يَذْكُرْ بَاقِيهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٤٣١٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عن
стр. 2071
ابْنِ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ " أن النبي ﷺ قال لزيد بن حارثة- أو لعمرو ابن العاص-: إذا بعثت، سَرِيَّةً فَلَا تَتَنَقَّاهُمْ، وَأَهْبِطْهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ- يَنْصُرُ الْقَوْمَ بِأَضْعَفِهِمْ ".
١١- بَابُ مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ لِلْجِهَادِ
٤٣١٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي حَشْرَجُ بْنُ زياد الأشجعي، عن جدته أم أبيه "أنها غزت مع رسوله اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ سَادِسَةُ سِتِّ نِسْوَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ إِلَيْنَا فَقَالَ: بأمر من خرجتن؟ وَرَأَيْنَا فِيهِ الْغَضْبَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، خَرَجْنَا وَمَعَنَا دَوَاءٌ نُدَاوِي بِهِ الْجَرْحَى، وَنُنَاوِلُ السهام، ونسقي السَّوِيقَ، وَنَغْزِلُ الشَّعْرَ نعُيِنُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَقَالَ لَنَا: أَقِمْنَ. فَلَمَّا أَنْ فُتح عَلَيْهِ خَيْبَرَ قَسَّمَ لَنَا كَمَا قَسَّمَ لِلرِّجَالِ. قلت: يا جدتي، وما كان ذلك؟ قال: كان تَمْرًا".
٤٣١٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا رَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَشْجَعِيُّ. قلت: الحشرج بْنُ زَيَّادٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وجهله ابن حزم وابن الْقَطَّانِ وَالذَّهَبِيُّ، وَرَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حبان والذهبي، وجهله ابن حزم وابن القطان أيضا، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ، بَلْ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٣١٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن عمرو القرشي أن أم كبشة امرأة من عرنة عرنة قضاعة- قالت: "يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: لَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، إِنِّي ألست، أرِيدُ أَنْ أقَاتِلَ، إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أُدَاوِي الجريح والمريض
стр. 2072
أَوْ أَسْقِي الْمَرِيضَ. قَالَ: لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سَنَةً وَأَنَّ فُلَانَةٌ خَرَجَتْ لَأَذِنْتُ لَكِ، وَلَكِنِ اجْلِسِي ".
٤٣١٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
١٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي اتِّخَاذِ الْخَيْلِ لِلْجِهَادِ وَفَضْلِهَا وَإِكْرَامِهَا وَسِهَامِهَا وَحِمَى الْمَكَانِ لَهَا وَإِغَارَتِهَا وَالنَّهْيِ عَنْ إِنْزَاءِ الْحُمُرِ عَلَيْهَا وَإِخْصَائِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ
٤٣١٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بن أبي هند الأشجعي قال: "رُئي يَمْسَحُ خَدَّ فَرَسِهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ جِبْرِيلَ- ﵇ عَاتَبَنِي فِي الْفَرَسِ.
٤٣١٨ - قال أبو بشر: وثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عروة البارقي.
٤٣١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: "أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَهُوَ يَمْسَحُ عَرَقَ فَرَسِهِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثقات، شيخ مُسَدَّدٍ هُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ.
٤٣٢٠ - قَالَ: وثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: "كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ أَنْزَى، حِمَارًا عَلَى عَرَبِيَّةٍ فانتقصه من عطائه عشر دنانير ".
٤٣٢١ - قَالَ: وثنا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ: "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ
стр. 2073
عَبَّاسٍ- ﵄ عَنِ الْأَنْفَالِ فَقَالَ: الْفَرَسِ مِنَ النَّفْلِ، وَالسَّلْبِ مِنَ النَّفْلِ، قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا مِثْلُ صَنِيعِ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، مَوْقُوفٌ.
٤٣٢٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ- ﵂ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ((إِنَّ الْخَيْلَ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنِ ارْتَبَطَهَا عُدَّةً فِي سبيل الله فإن شبعها وجوعها وأرواثها وأبوالها فلاح في موازينه إلى يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٤٣٢٢ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَتنِي أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ أَبَدًا مَعْقُودٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ رَبَطَهَا عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا احْتِسَابًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَإِنَّ شَبَعَهَا وَجَوْعَهَا وَرَيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا فَلَاحٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَبَطَهَا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَمَرَحًا؟ فَإِنَّ شَبَعَهَا وَجَوْعَهَا وَظَمَأَهَا وَرَيَّهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا خسران يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٤٣٢٢ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ بِتَمَامَهِ.
٤٣٢٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكر، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ الْفَزَارِيُّ ... فَذَكَرَهُ كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ.
٤٣٢٢ / ٥ - وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ... فَذَكَرَهُ.
٤٣٢٢ / ٦ - قَالَ: وثنا وَكِيعٌ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ ... فَذَكَرَهُ.
٤٣٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بن أبي شيب: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ الرُّكَيْنِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: فَرَسٌ يَرْتَبِطُهُ
стр. 2074
الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَثَمَنُهُ أَجْرٌ، وَرُكُوبُهُ أجر، وعاريته أجر، وَعَلَفُهُ أَجْرٌ، وَفَرَسٌ يُغَالِقُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ وَيُرَاهِنُ، فَثَمَنُهُ وِزْرٌ، وَعَلَفُهُ وِزْرٌ، وَرُكُوبُهُ وِزْرٌ، وَفَرَسٌ لِلْبَطْنَةِ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ سِدَادًا مِنْ فَقْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهِ ".
٤٣٢٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: (ثنا زَائِدَةُ) ، ثنا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٣٢٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الربيع ابن عَمِيلَةَ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رِجَالُ هَذَا الْحَدِيثِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٤٣٢٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فِيهِ نَمَاءُ الْخَلْقِ ".
٤٣٢٤ / ٢ - رواه مسدد عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبيه قال: "كان عمر يكره إخصاء الغنم، وقال: إِنَّمَا النَّمَاءُ فِي الذُّكُورِ".
٤٣٢٥ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا سُلَيْطُ بْنُ يَسَارِ بْنِ سُلَيْطِ بْنِ زَيْدِ بن ثابت، عن مريم بنت سعيد، بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَهِيَ أُمُّ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ- ﵁ سمعت رسوله اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ حَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ سِتْرَةً مِنَ النَّارِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْوَاقِدِيِّ.
٤٣٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثَنَا أَبُو حَيَوَةَ شريح بن يزيد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ الْمَلِيكِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ:
стр. 2075
[وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ] قَالَ: هَمُ الْجِنُّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَخْبِلُ وَاحِدًا فِي دَارٍ فِيهَا فَرَسٌ عَتِيقٌ ".
٤٣٢٧ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي غَطْفَانَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "سَهْمُ الْفَرَسِ الْعَرَبِيِّ وَالْعَجَمِيِّ سَوَاءٌ".
٤٣٢٨ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: "سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: هُمَا سَوَاءٌ".
٤٣٢٩ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسٍ، عَنْ أَبَانِ بن صالح، عن عطاء ابن يَسَارٍ قَالَ مِثْلَهُ.
قُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الطُّرُقِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٣٣٠ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: أَفِي الْبَرَاذِينِ صَدَقَةٌ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَيْلِ صَدَقَةٌ. قَالَ مَالِكٌ: فَقَدْ جَعَلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْبِرْذَوْنَ من الخيل، قال مالك: فهما عِنْدِي سَوَاءٌ فِي السَّهْمَانِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَسَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: هُمَا سَوَاءٌ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْوَاقِدِيِّ.
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ فَقَالَ: وروينا عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن البراذين هل فيها صدقة، فقال: لا، وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَةٍ.
٤٣٣١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بن جرير، حدثني جرير بن عبد الله قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ﷺ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسٍ بِكُمِّهِ ".
٤٣٣٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَفْلَحُ
стр. 2076
ابن سعيد المدني، عن أبي بكر عبد الله بن أبي أَحْمَدَ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ يَقُولُ: "أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْوَاقِدِيِّ.
٤٣٣٣ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو بكر بن يحيى بْنِ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أباهريرة يَقُولُ: "أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ للفرس سهمين، ولصاحبه سهما".
محمد بن عمرضعيف.
٤٣٣٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أُمِّهَا، عَنْ ضَبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عمرو "أنه ضرب له رسوله اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَلَهُ بِسَهْمٍ ".
٤٣٣٥ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي حَثْمَةَ "أَنَّهُ شَهِدَ خَيْبَرَ، مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْهَمَ لفرسه سهمبن، وَلَهُ بِسَهْمٍ ".
هَذَا الْإِسْنَادُ وَالَّذِي قَبْلَهُ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٣٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْخَيْلِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ،
стр. 2077
سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يوم القيامة اشتروا عَلَى اللَّهِ وَاسْتَقْرِضُوا عَلَى اللَّهِ. قِيلَ: يَا رسول الله، من يَسْتَقْرِضُ عَلَى اللَّهِ- ؟ قَالَ: قُولُوا: أَقْرَضْنَا إِلَى مَقَاسِمِنَا وَبِعْنَا إِلَى أَنْ يَفْتَحَ الله لنا، لا لَزالوا بخير ما دام جهادكم حي خضر، وَسَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٍ يَشُكُّونَ فِي الجهاد، فجاهدوا في زمانهم واغزوا، فإن الغزو يومئذ أَخْضَرُ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِتَدْلِيسِ بَقَيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ.
٤٣٣٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن الرومي، ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَثَلُ الْمُنْفِقِ عَلَيْهَا كَالْمُتَكَفِّفِ بالصدقة"
قلت: فهو في الصحيح دون قوله: "والمنفق ... " إلى آخره.
ورواه الطبراني في الأوسط بسند صحيح.
٤٣٣٧ / ٢ - وروى ابن حبان في صحيحه شطره الأخير قال: "مثل المنفق على الخيل كالمتكفف بالصدقة. فقلت لعمر: ما المتكفف بالصدقة؟ قال: الذي يعطي بكفه ".
٤٣٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بن زيد عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ، "لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ عبد على سيده، وليست مِنَّا مَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ أَجْلَبَ عَلَى الْخَيْلِ يَوْمَ الرِّهَانِ "
стр. 2078
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٤٣٣٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: "مَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخَيْلِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرَانَكَ، لا بل النِّسَاءُ".
٤٣٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَسَنٌ قَالَا: ثنا أَبُو هِلَالٍ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ رَجُلٍ- هُوَ الْحَسَنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: "لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من الخيل، ثم قال: اللهم غفرًا، بل النساء".
ورواه النسائي من حديث أنس ولفظه: "لم يكن أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ النِّسَاءِ مِنَ الْخَيْلِ ".
٤٣٤٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أبي فروة، أن أباحازم مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي رُهْمٍ وأخيه أنهما كانا فارسين يوم حنين فأعطيا سِتَّةَ أَسْهُمٍ: أَرْبَعَةً لِفَرَسَيْهِمَا، وَسَهْمَيْنِ لَهُمَا، فَبَاعَا السهمين ببكرين "
هذا إسناد ضعيف، إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا تَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ يحيى: كذاب. وقال البخاري: تركوه. وقال أبو خيثمة وأبو زرعة والفلاس والنسائي وعلي بن الجنيد والدارقطني: متروك. وقال الذهبي: لم أر أحدًا مشاه.
٤٣٤١ - قال: وثنا أبو الربيع، حدثنا، ابن دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي
стр. 2079
لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى يَوْمَ بَدْرٍ الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّجُلَ سَهْمًا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
٤٣٤٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا إسماعيل بن سعيد الجبيري، سمعت سعيد بن عبيد الله الجبيري، يَقُولُ: عَنْ زَيَّادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ابن شُعْبَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا".
٤٣٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا الْمُسَيِّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حمى قاع النقيع لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ ".
٤٣٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حمى النقيع- للخيل " قال حماد: فقلت له: لخيله؟ قَالَ: لَا، لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ ".
٤٣٤٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2080
٤٣٤٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا (الْجَرَّاحُ) بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَتْنِي قُتَيْلَةُ بِنْتُ جُمَيْعٍ قال: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عمارة بن أبي أحمر المازني- قَالَ: وَهُوَ أَحَدُ بَنِي رَبِيبَةَ بْنِ مَازِنٍ- قَالَ: "كُنْتُ فِي إِبِلٍ لِي أَرْعَاهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَغَارَتْ عَلَيْهَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ خَيْلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَمَعْتُ إِبِلِي وركبت الفحل فتفاج يبول، فنزلت عنه وركبت ناقة منها فنجوت عليها (وطردوا) الْإِبِلَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فردها علي، ولم يكن قسمها بَعْدُ".
١٣- بَابُ مَا كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا وَمَا جَاءَ فِيمَنْ شَيَّعَ غَازِيًا
٤٣٤٥ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عفان، ثنا حماد بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْخُطَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: "دُعِيَ عَبْدُ اللَّهِ بن يزيد إلى طعام، فلما جاء رأى البيت منجدًا، قعد خارجا وَبَكَى (فَقِيلَ) : مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا فَبَلَغَ عَقَبَةَ الْوَدَاعِ قَالَ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتِكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ، فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يوم قد رقع بردة له بقطعة فَرْوٍ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَقَالَ هَكَذَا بيده- وصف حماد بيديه بباطن الكفين ومدى يَدَيْهِ- تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا- أي أقبلت، حتى ظننا أن تقع عَلَيْنَا- وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى، وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تَسْتُرُونَ الْكَعْبَةَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ؟ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَقَدْ رَأَيْتُكُمْ تسترون بيوتكم كما تسترودن الكعبة".
هذا إسناد رواته ثقات، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، فذكراه دون قوله: "وإن رجلا ذات يوم قد رقع بردة ... " إلى آخره.
стр. 2081
٤٣٤٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ شَيَّعَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِلُوا أَوَّلَ مَنْزِلٍ فَيَبِيتُ مَعَهُمْ حَتَّى يَرْتَحِلُوا مُوَجَّهِينَ فِي الْجِهَادِ وَيُقْبِلُ هُوَ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ سَبْعِينَ حَجَّةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِوَى مَا يَشْرَكُهُمْ فيما كانوا فيه من خير".
٤٣٤٧ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "كَأَنَّمَا حج خمسا وعشرين حجة مع رسوله اللَّهِ- ﷺ ))
قُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى دَاوُدَ بْنِ المحبر، وهو كذاب.
٤٣٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عيسى التستري، ثنا عبد الله بن وهب، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دون إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، لَا تَغْلُوا، وَلَا تَغْدُرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تْقَتُلُوا الْوِلْدَانَ "
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، لَكِنِ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانِ بْنِ عَسَّالٍ وَلَفْظِهِ قَالَ: "بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في سَرَيَّةٍ فَقَالَ: سِيرُوا بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تمثلوا، وَلَا تَغْدُرُوا، وَلَا تَغْلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا".
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِإِسِنَادٍ حَسَنٍ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ.
٤٣٤٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا وَجَّهَ مُحَمَّدَ بْنَ مسلمة وأصحابه إلى ابن الأشرف لِيَقْتُلُوهُ مَشَى مَعَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ -
стр. 2082
إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ، ثُمَّ رجع ". (هذا صحيح، ومحمد بن إسحاق وإن روى هذا الطريق بصيغة العنعنة فقد رواه أحمد ابن حنبل في مسنده من طريقه مصرحًا بالتحديث من ثور) .
١٤- بَابُ شِدَّةُ العَدْو فِي الْمَشْيِ وَمَا جَاءَ في الرايات والألوية
٤٣٥٠ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عن أبيه قال: "جئت محضرًا في مِثْلَ الرِّيحِ فَمَرَرْتُ بِشِرْذِمَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لم أَرَ قَبْلَهُمْ وَلَا بَعْدَهُمْ مِثْلَهُمْ، مُتَقَلِّدِينَ السُّيُوفَ قريبًا مِنَ الثَّلَاثِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَقَدْ رَأَيْتُ (فَزِعًا) ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الربذي.
٤٣٥١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حيان بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أبو زُهَيْرٌ الْعَدِويُّ، ثنا أَبُو مَجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٤٣٥١ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ راية رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ سوداء، ولواءه أبيض.
стр. 2083
٤٣٥٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الله الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- مِنْ آلِ سَعْدِ بْنِ الْعَاصِ- عَنْ خَالِدِ بْنِ كِلَابٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- ﵁ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- أَكْرَمَ أُمَّتِي بِالْأَلْوِيَةِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ خَالِدِ بْنِ كِلَابٍ.
١٥- بَابُ الْخِدْمَةِ فِي السَّفَرِ
٤٣٥٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبَّادُ بن كثير، عن أبي عبد الله الشقري عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ((مَنْ خَدَمَ اثنى عَشَرَ رَجُلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمَنْ سَقَى رَجُلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَرَدَ حَوْضَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَبْعِينَ فِي شَفَاعَتِهِ. قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَافَرُوا اشْتَرَطَ عَلَى أَفْضَلِهِمِ الْخِدْمَةِ، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ اشْتَرَطَ الْأَذَانَ قَالَ: وَوَفَدَ قَوْمٌ مِنْ غَزْوَةٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَى منهم قومًا قد أجهدتهم الْعِبَادَةُ فَقَالَ: مَنْ كَانَ يَخْدِمُهُمْ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْهُمْ ". وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الرُّفْقَةِ "أَنَّ رسوله اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفُقُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي رُفْقَةٍ مِنْ تِلْكَ الرِّفَاقِ رَجُلٌ يَهْتِفُ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ فُلَانٌ إِذَا نَزَلْنَا صَلَّى، وَإِذَا سِرْنَا قَرَأَ. قَالَ: فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلْفَ بَعِيرِهِ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ- أَوْ كَمَا قَالَ "
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ مرسل.
١٦- باب فيمن أضر بالناس في طريق الْغَزْوِ
٤٣٥٤ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: "غَزَوْنَا مَعَ
стр. 2084
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فِيهِ ضِيقٍ، فَضَيَّقَ النَّاسُ فَقَطَعُوا الطَّرِيقَ، فنادى مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : من ضَيَّقَ مَنْزِلًا أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا فَلَا جِهَادَ لَهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
٤٣٥٥ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي خِدَاشٍ قَالَ: "كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَطَعُوا الطَّرِيقَ وَمَدُّوا الْحِبَالَ عَلَى الْكَلَأِ، فلما رأفَى مَا صَنَعُوا قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لَقَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غزوات فسمعته يقوله: الناس شركاء في ثلاث: الْمَاءِ، وَالْكَلَأِ، وَالنَّارِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ الراوي عن أبي عثمان، وأبو عثمان هو حريز بن عثمان، وأبو خِدَاشٍ هُوَ حِبَّانُ بْنُ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيُّ، وَهُوَ تابعي في رواية الحارث "فلما رأى شيخ ما صنعوا ... " إلى آخره.
٤٣٥٥ / ٢ - روى أبو داود في سننه منه: "غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... " إلى آخره دون أوله، عدت مُسَدَّدٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ حُرَيْزِ، عَنْ أَبِي خِدَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٧- بَابُ فِيمَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٤٣٥٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي الْمُصْبِحِ الْحِمْصِيِّ قَالَ: "كُنَّا نَسِيرُ فِي صَائِفَةٍ، وَعَلَى النَّاسِ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيُّ، فَأَتَى عَلَيَّ جَابِرٌ وَهُوَ يَمْشِي يَقُودُ بَغْلًا، فَقَالَ لَهُ: أَلَا تَرْكَبْ وَقَدْ حَمَلَكَ اللَّهُ- ؟ فَقَالَ جَابْرٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ
стр. 2085
عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى النَّارِ. أصْلِحُ دَابَّتِي وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، فَوَثَبَ النَّاسُ عَنْ دَوَابِّهِمْ، فَمَا رَأَيْتُ نازلًا أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِئِذٍ".
٤٣٥٦ / ٢ - رَوَاهُ أبو يعلى الموصلي: ثنا جعفر، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ثنا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي الْمُصْبِحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ".
٤٣٥٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْمُصْبِحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى.
٤٣٥٧ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه بلفظ "مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ".
أَبُو الْمُصْبِحِ: بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ.
٤٣٥٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا كَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر "أن أبابكر- ﵁ بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ، فَمَشَى مَعَهُمْ نَحْوًا مِنْ مِيلَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَوْ انْصَرَفْتَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهَما اللَّهُ عَلَى النَّارِ".
٤٣٥٨ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثنا كَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ ... " فَذَكَرَهُ. قَالَ البزار: لا يروى عن أبي بكر إلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَكَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ أَحَادِيَثُهُ بَعْضُهَا
لَمْ يَرْوِهَا غَيْرُهُ.
قُلْتُ: كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ هَذَا لَمْ أَرَ مَنْ وَثَّقَهُ، بَلْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيثُهُ بِوَاطِيلُ،
стр. 2086
ليس بشيء. انتهى، وضعفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زُرْعَةَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ والساجي والبرقاني والعقيلي والدولابي وَغَيْرُهُمْ.
٤٣٥٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ضمرة، عن رجاء ابن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: "مَرَّ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الَخَثْعَمِيُّ وَهُوَ على الناس بالصائفة بأرض الروم- أقال،: ورجل يَقُودُ دَابَّتَهُ- فَقَالَ لَهُ: ارْكَبْ فَإِنِّي أَرَى دَابَّتَكَ ظَهِيرَةً. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُا النَّارَ. قَالَ: فَنَزَلَ مَالِكٌ وَنَزَلَ النَّاسُ يَمْشُونَ فَمَا رُئِيَ يَوْمًا أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْهُ "
٤٣٥٩ / ٢ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا وكيع ثثا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، الشُّعَيْثِيُّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((من اغبرت قدماه لا سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ".
٤٣٥٩ / ٣ - قَالَ: وثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، أن أبا المصبح الأوزاعي حدثهم قال: "بينا نحن نسير في درب (قلمية) إِذْ نَادَى الْأَمِيرُ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الخثعمي (رجلا) يقود فرسه في عراض الخيل، أَفقال، له: يا أباعبد الله، ألا
стр. 2087
تَرْكَبْ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ".
٤٣٦٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثنا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ العبسي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بن عمير الليثي، سمعت أبامعاوية، يحدث عن أبي عبد الشارق الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- ﵁ قَالَ: قال رسوله اللَّهِ ﷺ : ((مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ. فَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ مَاشِيًا مِنْ يَوْمِئِذٍ وَنَحْنُ وَرَاءَ الدَّرْبِ ".
١٨- بَابُ فَضْلُ الرِّبَاطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٤٣٦١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَسْعَسِ بْنِ سَلَامَةَ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَفَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأتِيَ بِهِ فقاد: إِنِّي أَرْدَتُ أَنْ أَخْلُوَ بِعِبَادَةِ رَبِّي فَأَعْتَزِلُ النَّاسَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فلا تفعله، ولا يفعله أَحَدٌ مِنْكُمْ- قَالَهَا ثَلَاثًا- فَلَصَبْرُ سَاعَةٍ فِي بَعْضِ مَوَاطِنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا".
٤٣٦١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا شُعْبَةُ سمعت الأزرق بن قيمس، سَمِعْتُ عَسْعَسَ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فِي سَفَرٍ فَفَقَدَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِ، فَأتِيَ بِهِ فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَخْلُوَ ... " فَذَكَرَهُ.
٤٣٦٢ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن مشرح بن هاعان، سمعت عقبة نجن عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ،: "كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عمله إلا المرابط لا سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يَجْرِي لَهُ عَمَلُهُ حتىَ يبعث.
стр. 2088
٤٣٦٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ الْمَعَافِرِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٤٣٦٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بن حنبل: ثنا حسن وأبو سَعِيدٍ وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالُوا: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٣٦٢ / ٤ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٣٦٢ / ٥ - قَالَ: وثنا قتيبة، وقال: "ويؤمن مِنْ فِتَانِ الْقَبْرِ".
٤٣٦٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا بكر بن خنيس عن ليث، عن محمد بن المنكدر، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْدِلُ عِبَادَةَ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ صِيَامَهَا وَقِيَامَهَا، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سبيك اللَّهِ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَجْرَى لَهُ أَجْرُ رِبَاطٍ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا".
١٩- بَابُ فَضْلُ الْحَرْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٤٣٦٤ - قال إسحاق بن راهوية أبنا يزيد بيت هارون، أبنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ قَالَ: "خَرَجْتُ لَيْلَةَ مَحْرَسِي لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَرْسُ غَيْرِي، فَأَتَيْتُ الْمِينَاءَ فَصَعَدْتُ عَلَيْهِ- وَالْمِينَاءُ مَوْضِعُ الْحَرْسِ- فَجَعَلَ يُخَيَّلُ إليَّ أَنَّ الْبَحْرَ يُشْرِفُ حَتَّى يُحَاذِي رُءُوسَ الْجِبَالِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا مُسْتَيْقِظٌ، ثُمَّ نِمْتُ فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي الرَّايَةَ، وَكَأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَمْشُونَ خَلْفِي وَأَنَا أَمَامَهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيتُ أَمِيرَ الْجَيْشِ وَأَبَا صَالِحٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَانَا أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ افَقَالَا لِي: أَيْنَ النَّاسُ؟ فَقُلْتُ: رَجَعُوا قَبْلِي. فقالا: لم تصدقنا نحن أولى مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُمَا أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ غَيْرِي. قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَمَا رَأَيْتُ؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ خُيِّلَ إليَّ فِيمَا رَأَيْتُ أَنَّ الْبَحْرَ يُشْرِفُ حَتَّى يُحَاذِي رُءُوسَ الْجِبَالِ. قَالَ أَبُو صَالِحٍ: صَدَقْتَ، حدثنا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ يَسْتَأْذِنُ الله أن يسيح عليهم-
стр. 2089
يعني يتدفق- فَيَكُفُّهُ اللَّهُ. قُلْتُ: وَرَأَيْتُ أَيْضًا فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي الرَّايَةَ وَأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَمْشُونَ مَعِي وَأَنَا أَمَامَهُمْ. فَقَالَ أَبُو صَالِحٍ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَتَفُوزَنَّ بِأَجْرِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ اللَّيْلَةَ، قال: وكان أبو صالح مباعدًا إليَّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ انْحَازَ إليَّ فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي وقال: أوصانا عمر بن الخطاب أن نشرف ثلاثة: فرجل يبيع علينا، ورجل يغزو، ورجل يجلب عَلَيْنَا، فَهَذِهِ نَوْبَتِي فَأَنَا الْآنَ نَاقِلٌ إِلَى المدينة".
قال شيخنا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حنبل المرفوع منه فَقَطْ، عَنْ يَزِيدَ بِهِ.
٤٣٦٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ منْيع: ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ فَاضَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وتقدم في النكاح في باب غَضِّ الْبَصَرِ.
٤٣٦٦ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرحمن: سمعت أباهريرة يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال- وَاللَّهُ أَعْلَمُ-: "حُرِّمَ عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- وَعَيْنٌ بَاتَتْ تحرس الإسلام مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَقَالَ: لَا يَبْكِي عَبْدٌ تقطر عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ أبدًا حتى يعود قطر السماء أإِلَيْهَا،. وَيُقَالُ: قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ رَجَعَ النَّاسُ مِنْ مُؤْتَةَ وَفِي يَدِهِ قِطْعَةٌ مِنْ خبز، فلما ذكر شأنهم فَاضَتْ عَيْنَاهُ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بشر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إِنَّ الْمَرْءَ يَرَى أَنَّهُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، مَنْ له عندي عدة؟ فقال سلمان الفارلصي: أنا يا رسول الله. فأعطاها إياه. وقال بَرَكَةُ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ابْنَتَهُ وَهُيَ تَمُوتُ وَهِيَ تَحْتَ عثمان ففاضت عَيْنَاهُ وَبَكَتْ بَرَكَةُ وَنَتَفَتْ رَأْسَهَا فَزَجَرَهَا رَسُولُ الله ﷺ هيرو فقال: أَتَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنَحْنُ سُكُوتٌ؟ قَالَ: إِنَّ الَّذِي رَأَيْتِ مِنِّي رَحْمَةً لَهَا وَإِنَّمَا
стр. 2090
أَنَا بَشَرٌ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ مَنْزِلَةٍ صَالِحَةٍ مِنَ اللَّهِ عَلَى عُسْرٍ أَوْ يُسْرٍ".
رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَقَالَ: صَحِيحُ الإسناد من طريق يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "وَقَالَ: لا تبكي عن ... " إِلَى آخِرِهِ.
قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَفِي سَنَدِهِ انْقِطَاعٌ.
٤٣٦٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أَبِي، ثنا شبيب ابن بِشْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ أَبَدًا: عَيْنٌ بَاتَتْ تَكْلَأ الْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٤٣٦٧ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ إِلَّا أنه قال: "عينان لا يريان النار".
قوله: "تَكْلَأ" مَهْمُوزٌ، أَيْ: تَحْفَظُ وَتَحْرُسُ.
٤٣٦٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَثَنَا مُحْرِزُ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَرَسَ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مُتَطَوِّعًا لَا بِأجْرَةِ سُلْطَانٍ، لَمْ يَرَ النَّارَ بِعَيْنِهِ إلا تحلة القسم، فإن الله- يقول: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ ".
٤٣٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا زبان ... فذكره.
٤٣٦٨ / ٣ - قال النبي ﷺ : وثنا يحيى بن غيلان، ثنا رشدين، ْ عَنْ زَبَّانٍ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2091
قُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ مُعَاذٍ هَذَا عَلَى زَبَّانِ بْنِ فَائِدٍ الْمِصْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بن معين وأبو حَاتِمٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ.
تَحِلَّةُ الْقَسَمِ- بِفَتْحِ المثناة فوق، وكسر الحاء المهملة، وتشديد اللام بعدها تاء تأنيث- معناه إبرار القسم وهو الْيَمِينُ.
٤٣٦٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا سَعِيدُ بن خالد ابن أَبِي طَوِيلٍ الْقُرَشِيّ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَرَسَ لَيْلَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَتِهِ فِي أَهْلِهِ أَلْفَ سَنَةٍ".
٤٣٦٩ / ٢ - وَبِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قيل أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ حَرَسَ لَيْلَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ فِي أهله ألف سنة، السنة ثلاثمائة وَسِتُّونَ يَوْمًا كُلُّ يَوْمٍ أَلْفُ سَنَةٍ".
٤٣٦٩ / ٣ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ الرَّمْلِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: " عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ".
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِي حَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا على سعيد بن خالد بن أبي الطويل الْقُرَشِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَحَادِيثُهُ عَنْ أَنَسٍ لَا تُعْرَفُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَوَى عَنْ أَنَسٍ مَنَاكِيرَ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً. وَقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا، وَأَوْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي العلل المتناهية، وضعفه بسعيد بْنَ خَالِدٍ.
٢٠- بَابُ فَضْلِ الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
٤٣٧٠ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه أبنا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيد العكلي، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: "بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشًا وَفِيهِمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا سَارُوا رَأَى مُعَاذًا فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّي الجمعة، ثم أخرج فقال عمر ابن الْخَطَّابِ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فيها".
стр. 2092
٤٣٧١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ صَفْوَانَ الْمُزَنِيُّ ثنا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عمرو بن صفوان لا يعرف.
٢١- باب الإمام يعطي سلاحه من شَاءَ إِذَا لَمْ يَغْزُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ عَنِ الْجِهَادِ
٤٣٧٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ حِينَ دَنَا من المدينة: إلن بالمدينة لأقوامًا ما سرتم من مسير وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ. قَالُوا: وَهُمُ الْيَوْمَ بِالْمَدِينَةِ؟! قَالَ: نَعَمْ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ"
٤٣٧٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عُثْمَانُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَبَلَةَ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا لَمْ يَغْزُ أَعْطَى سِلَاحَهُ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ- ﵄".
٢٢- بَابُ النَّهْيُ عَنْ تَعَاطِي السَّيْفِ مَسْلُولًا
٤٣٧٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: "أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ يَتَعَاطُونَ سَيْفًا مَسْلُولًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من فَعَلَ هَذَا، أَوَ لَيْسَ قَدْ نَهَيْتُ عَنْ هَذَا! وَقَالَ: إِذَا أَحَدُكُمْ سَلَّ سَيْفَهُ
стр. 2093
فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُنَاوِلَهُ أَخَاهُ فَلْيَغْمِدْهُ ثُمَّ يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ ".
٤٣٧٤ / ٢ - ثنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبوُ مُوسَى، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٢٣- بَابُ الصَّبْرُ فِي الْغَزَاةِ عَلَى نَفَادِ الزَّادِ وَمَا جَاءَ فِي الطَّعَامِ يُوجَدُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ
٤٣٧٥ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كُنَّا مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ فِي غَزْوَةٍ فَأَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ، فَكَتَبَ جَرِيرٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمُهُ اللَّهُ. قَالَ: فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ ﵁: أَنْ يقفوا، قال: ومتعهم"
قال أبو إسحاق: فأنا أَدْرَكْتُ قَطِيفَةً مِمَّا مَتَّعَهُمْ.
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٤٣٧٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا مَرْوَانُ، ثنا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: "غزونا مع رسوله اللَّهِ ﷺ غَزْوَةً نَفَدَتْ فيها أزودونا، فَلَمْ يَكُنْ لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا الْجَرَادَ حتى قفلنا من غزونا".
٤٣٧٧ - قَالَ: وثنا يَزِيدٌ، ثنا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: "غزوت مع رسوله الله لمجج سبع غزوات تفنى أزوادنا.. " وذكر باقي الحديث.
هذا إسناد فيه فائد بن عبد الرحمن، وهوضعيف.
٤٣٧٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ) عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
стр. 2094
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ: "كُلُوا وَاعْلِفُوا وَلَا تَحْمِلُوا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ.
٢٤- بَابُ النَّهْيُ عَنْ تَمَنِّي لِقَاءَ الْعَدُوِّ
٤٣٧٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أبي حيان التيمي، عمن حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَسْأَلُوا لِقَاءَ الْعَدُوِّ غَدًا، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدَ وَسَتَأْتِي فِي بَابِ لَا يُظْهِرُ على هذه الأمة عدوٌ ليس منهم ضمن حديث معاذ وفيه: وسألت الله ثلاثًا، فأعطاني اثنين ومنعني وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَهْلِكَ أُمَّتِي غَرَقًا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا لَيْسَ مُنْهُمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بِأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَرَدَّهَا عَلَيًّ ".
٤٣٧٩ / ٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الحميد، عن عبد الرحمن ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ "أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيُّ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في بعض أيامه التي لقي العدو فِيهَا، أَنَّهُ انْتَظَرَ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ قام في الناس، فخطب فقال: أيها الناس، لا تمنوا لِقَاءَ الْعَدِوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ، ثُمَّ دَعَا فَقَالَ: اللُّهُمَّ مُنَزِّلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِي السَّحَابَ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ ".
٢٥- بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَصَبَرَ عَلَى قِتَالِهِمْ
فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.
٤٣٨٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 2095
الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: "كَانَ الْحَدِيثُ يَبْلُغُنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ، فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّهُ كَانَ يبلغني عنك الحديث فكنت أمشهي لقاءك. قال: لله أبو ك، فَقَدْ لَقِيتَ فَهَاتِ. فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ اللَّهَ- ﵎ يُحِبُّ ثَلَاثَةً وَيَبْغَضُ ثلاثة، قال: ما خالني أن أكذب على خليلي، قلت: فمن الثلاثة الذينٍ يحب؟ قال: رجل لقي العدو فقاتل، وإنكم لَتَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عِنْدَكُمْ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ . قلت: ومن؟ قال: ورجل لَهُ جَارُ سَوْءٍ، فَهُوَ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ " فَيَكْفِيهِ اللَّهُ إِيَّاهُ بِحَيَاةٍ أَوْ بِمَوْتٍ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: رَجُلٌ كَانَ مَعَ قوم في سفر فنزلوا فعرسوا وَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ، فَوَضَعُوا رءوسهم فَنَامُوا وَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَهْبَةً لِلَّهِ وَرَغْبَةً إِلَيْهِ. قُلْتُ: فَمَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يَبْغَضُ اللَّهُ؟ قَالَ: الْبَخِيلُ الْمَنَّانُ، وَالْمُخْتَالُ الْفَخُورُ، وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ ذلك في كتاب الله ملأ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ ، أو قال: فمن الثالث؟ قال: التاجر بحلاف أو الجائع بحلاف ".
٤٣٨٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ علية، أبنا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشَّخِّيرِ، عَنْ أبي الأحمس قال: لقيت أباذر ... فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصغرى باختصار من طريق زيد بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ لَفْظُ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ في باب الترهيب من أَذَى الْجَارِ.
٤٣٨١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وحجين بن المثنى، ثنا يُونُسُ، ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((خَيْرُ الْأَصْحَابِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا
стр. 2096
أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةٌ آلَافٍ وَمَا يهزم قَوْمٌ بَلَغُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ إِذَا صَدَقُوا وَصَبَرُوا".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ قَوْلَهُ: "إِذَا صَدَقُوا وَصَبَرُوا".
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الرفقة له شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ.
٢٦- بَابُ ما يقول إذا لقي العدو
٤٣٨٢ / ١ - لها، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّكُمْ سَتَلْقُونَ الْعَدُوَّ غَدًا، إِنَّ شِعَارَكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ ".
٤٣٨٢/٢] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الْأَجْلَحِ بِهِ
هذا إسناد حسن، الأجلح محتلف فِيهِ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ سفيان، وضعفه النسائي وابن حبان وَغَيْرُهُمَا، وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٤٣٨٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أسامة النبي ﷺ : ثنا أبو الحسن السكن بن نافع البصري إِمْلَاءً، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَاصِرِي، بِكَ أجول، وبك أصول، وبك أقاتل ". هذا إسناد مرسل والسكن، بن نافع، قال أبو حاتم: شيخ. وَبَاقِي رُوَاةِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٤٣٨٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثقفي، ثنا
стр. 2097
مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: "كَانَ شِعَارُ النَّبِيِّ ﷺ : يَا كُلَّ خَيْرٍ".
٢٧- بَابُ لَا يُقَاتِلُ قَوْمٌ حَتَّى يَدْعُوا إِلَى الْإِسْلَامِ
٤٣٨٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ- وَثَبَتْنِي فِيهِ بَعْضُ أصحابنا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "مَا قَاتَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا قَطُّ حَتَّى يَدْعُوهُمْ ".
٤٣٨٥ / ٢ - (قَالَ: وثنا مُعَاذُ بن المتنى) قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
٤٣٨٥ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حَفْصٌ ... فَذَكَرَهُ.
٤٣٨٥ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ ... فَذَكَرَهُ.
٤٣٨٥ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا سفيان ... فَذَكَرَهُ.
٤٣٨٥ / ٦ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٣٨٥ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ أْرَطَأَةَ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 2098
٤٣٨٥ / ٨ - قَالَ: وثنا بشَرُّ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.
٤٣٨٦ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا يَحْيَى، عَنْ ثَوْرٍ، عن لثري بن عبيد، عن عبد الرحمن بن عائذ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا بعث بعثا قال: تألفوا الناس وتأنوهم، وَلَا تُغِيرُوا عَلَيْهِمْ حَتَّى تَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ ولا وبر إلا وأن، تَأْتُونِي بِهِمْ مُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تقتلوا رجالهم، وَتَأْتُونِي بِنِسَائِهِمْ ".
٤٣٨٦ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ وَسَرَايَاهُ قَالَ لَهُمْ: تَأَلَّفُوا النَّاسَ، وَلَا تُغِيرُوا عَلَى حَيٍّ حَتَّى تَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ ... " فذكره.
٤٣٨٧ - وقال إسحاق بن راهوية أبنا وكيع، عن عمر بْنِ ذُرٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيٍّ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ وَجْهًا، ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: الْحَقْهُ وَلَا تَدَعْهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يأمرك أن تنتظره، وقل له: لا تقاتل قومًا حتى تدعوهم ".
٤٣٨٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي البختري قَالَ: "لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ فَارِسٍ قَالَ: كُفُّوا حَتَّى أَدْعُوهُمْ إِلَى مَا كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُوهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَقَدْ تَرَوْنَ مَنْزِلَتِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، وَإِنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا، وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ قَاتَلْنَاكُمْ. قَالُوا: أَمَّا الْإِسْلَامُ فَلَا نُسْلِمُ، وَأَمَّا الْجِزْيَةُ فَلَا نُعْطِيهَا، وَأَمَّا الْقِتَالُ فَإِنَّا نُقَاتِلُكُمْ، فَدَعَاهُمْ لِذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فقال للناس: انفذوا إِلَيْهِمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٤٣٨٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ يَذْهَبْ بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَى
стр. 2099
قَيْصَرَ وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ لَمْ يقتل؟ قال: وإن لم يقتل. فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأَتَاهُ بِالْكِتَابِ فَقَرَأَهُ فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى نَبِيِّكُمْ فَأَخْبِرْهُ أَنِّي مَعَهُ، وَلَكِنْ لَا أُرِيدُ أَنْ أَدَعَ مُلْكِي، وَبَعَثَ مَعَهُ بِدَنَانِيرَ هَدِيَّةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كذب، وقسم الدنانير ".
هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ شَاهِدٌ لِهَذَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا.
٤٣٩٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- ﵁ قَالَ: "بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اللَّاتِ وَالْعُزَّى بَعْثًا، فَأَغَارُوا عَلَى حي من العرب فسبوا مقاتلتهم وَذُرِّيَتَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغَارُوا عَلَيْنَا بِغَيْرِ دُعَاءِ. فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أول السَّرِيَّةِ فَصَدَّقُوهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ردوهم، مأمنهم ثُمَّ ادْعُوهُمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ.
٤٣٩١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أبي المحبر بن قحذم، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْجَارُودِ، عَنِ الْجَارُودِ: "أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ عَهْدَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ، رَسُولِ اللَّهِ وَنَبِيِّهِ إِلَى خَلْقِهِ كَافَّةً لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَمَنْ مَعَهُ من المسلمين، عهد أعهده إِلَيْهِمُ، اتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، مَا اسْتَطَعْتُمْ فإني قد بعثت عليكم العلاء بن الحضرصي وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له، وأن يلين لَكُمُ الْجَنَاحَ، وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ بِالْحَقِّ، وَيَحْكُمَ بينكم وبدت مَنْ لَقِيَ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ، وَأَمَرْتُكُمْ بطاعته إذا فعل ذلك، وقسم قسط، وَاسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمُعَاوَنَتَهُ، فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَةً وحقًّا عظيما، لا تقدرون كُلَّ قَدْرِهِ، وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُنْهَ حَقِّ عَظَمَةِ اللَّهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ، وَكَمَا أَنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا وَاجِبًا بِطَاعَتِهِ وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَمَّنِ اعتصم بالطاعة وعظم حق
стр. 2100
أهلها، وحق ولاتها، كذلك للمسلمين على ولاتهم حَقًّا وَاجِبًا وَطَاعَةً، فَإِنَّ فِي الطَّاعَةِ دَرَكًا لكل خير له تُبتغى، وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ شرٍ يُتقى، وَأَنَا أُشْهِدُ الله على من وليته شيئًا من أمور المسلمين قليلا وكثيَرَا فلم يَعْدِلْ فِيهِمْ فَلَا طَاعَةَ لَهُ، وَهُوَ خَلِيعٌ مما وليته، وقد برئت للذين مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَيْمَانَهُمْ وَعَهْدَهُمْ وَذِمَّتَهُمْ، فَلْيَسْتَخِيرُوا اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ لْيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، أَلَا وَإِنْ أَصَابَتِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةٌ، فَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفُ اللَّهِ خلف فيهم للعلاء بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَرَفْتُمْ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يُخَالِفَ الْحَقَّ إِلَى غَيْرِهِ، فَسِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَافِيَتِهِ وَرُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ، فَمَنْ لَقِيتُمْ مِنَ النَّاسِ فادعوهم إلى كتاب الله المنزل وسنته وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَإِحْلَالِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ، وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ، وَأَنْ يَخْلَعُوا الْأَنْدَادَ ويتبرءوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، وَأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبَادَةِ الطَّاغُوتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَأَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةَ عِيسَى بنِ مَرْيَمَ وَعُزَيْرِ بْنِ (حَرْوَةَ) وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنِّيرَانِ، وَكُلِّ شَيْءٍ يُتَّخَذُ ضدَّا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَأَنْ يَتَوَلَّوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَنْ يتبرءوا مِمَّنْ بَرِئَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ وَدَخَلُوا فِي الْوِلَايَةِ، فَبَيِّنُوا لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ الْمُنَزَّلُ مَعَ الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَى صَفْوَتِهِ مِنَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ وَحَبِيبِهِ، أَرْسَلَهُ رحمة للعالمين عامة الأبيض منهم والأسود وللإنس وَالْجِنِّ، كِتَابٌ فِيهِ نَبَأُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ يَحْجِزُ اللَّهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَإِعْرَاضَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ مُهَيْمِنًا عَلَى الْكُتُبِ مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا من التوراة والإنجيل والزبور، يخيركم الله فيه بما كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا قَدْ فَاتَكُمْ دَرْكُهُ فِي آبائكم الأولين، الذين أتتهم رسل الله وأنبياؤه كيف كان جوابهم ثم لرسلهم، وكيف كان تَصْدِيقُهُمْ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ بِآيَاتِ اللَّهِ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ هَذَا (أَنْسَابَهُمْ) وَأَعْمَالَهُمْ وَأَعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بذنبه، ليجتنبوا ذلك أن يعملوا بمثله؟ كيلا يَحِقَّ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلَ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وَتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَأَخْبَرَكُمْ في كتابه هذا بأعمال من نجا
стр. 2101
من كان قبلكم؟ لكي تعملوا بمثل أعمالهم، فبين لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا شَأْنَ ذَلِكَ كُلَّهُ رحمة منه لكم، وشفقًا مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ، وَهُوَ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى، وَإِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ، وَنَجَاةٌ مِنَ الْفِتْنَةِ، ونورٌ، مِنَ الظُّلْمَةِ، وَشِفَاءٌ عِنْدَ الأحداث وعصمة من الهلكة، ورشد من الغواية، وبيان من اللبس، وبيان ما بين الدنيا والآخرة، فيه كمال دِينُكُمْ، فَإِذَا عَرَضْتُمْ هَذَا عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ به فاستكملوا الْوِلَايَةُ، فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ، وَالْإِسْلَامُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالطَّهُورُ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الْمُسْلِمَةِ، وَحُسْنُ صُحْبَةِ الْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا؟ فَادْعُوهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ إِلَى الْإِيمَانِ، وَأَنْصِبُوا لهم شرائعه ومعالمه، والإيمان: شهادة أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وأن محمدًا عبد هـ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْحَقُّ، وَأَنَّ مَا سِوَاهُ الْبَاطِلُ، وَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَالْيَوْمِ الَاخر، وَالْإِيمَانُ بِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا خَلَّفَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ والزبور، و (الإيمان بالبينات وَالْحِسَابِ) وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ، وَالْإِيمَانُ لِلَّهِ ولرسوله والمؤمنين كَافَّةً، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ، ثُمَّ تَدَلُّوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْإِحْسَانِ، وَعَلِّمُوهُمْ أَنَّ الْإِحْسَانَ أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَعَهْدَهُ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَى رُسُلِهِ،
وَعَهْدُ رُسُلِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالتَّسْلِيمِ وَسَلَامَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كل غائلة لسان ويد، وأن يبتغوا لبقية المسلمين كما يبتغي المرء، لنفسه، والتصديق بمواعيد الرب ولقائه ومعاينته، وَالْوَدَاعُ مِنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ، وَالْمُحَاسَبَةُ للنفس عند استيفاء كل يوم وليلة، وتزود مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالتَّعَاهُدُ لِمَا فَرَضَ اللَّهُ تَأْدِيَتَهُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ؟ فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون، ثم انصبوا وانعتوا لهم الكبائر ودلوهم عليها، وَخَوِّفُوهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فِي الْكَبَائِرِ، وَإِنَّ الْكَبَائِرَ هي الموبقات وأولاهن: الشِّرْكِ بِاللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَالسِّحْرُ وَمَا لِلْسَاحِرِ مِنْ خَلَاقٍ، وقطيعة الرحم لعنهم اللَّهُ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ بَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، وَالْغُلُولُ يَأْتُوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ القيامة لا يقبل منهم، وقتل النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ جَزَاؤُهُ جَهَّنَمُ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا والَاخرة، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ
стр. 2102
سعيًرا، وأكل الربا فائذنوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِذَا انْتَهُوا عَنِ الْكَبَائِرِ فُهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ، وَقَدْ استكملوا التقوى؟ فادعوهم بمثل ذلك إلى العبادة، والعبادة: الصيام، والقيام، وَالْخُشُوعُ وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وَالْيَقِينُ، وَالْإِنَابَةُ، وَالْإِخْبَاتُ، وَالتَّهْلِيلُ، والتسبيح، والتحميد، والتكبير، والصدقة بعد الزكاة، وا لتواضع، والسكون، والمواساة، والدعاء، والتضرع، وا لإقرار (با لملكة) لله، والعبودية، والاستقلال لما كثر مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ؟ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ، وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ، فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ وَبَيِّنُوهُ لَهُمْ، وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللَّهُ مِنَ فَضِيلَةِ الْجِهَادِ وَثَوَابِهِ عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنِ انْتَدَبُوا فَبَايِعُوهُمْ وَادْعُوهُمْ حَتَّى تُبَايِعُوهُمْ إِلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، عَلَيْكُمْ عَهِدَ اللَّهُ وذِمَّتَهُ وَسَبْعُ كِفَالَاتٍ- قَالَ دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ: يَقُولُ: اللَّهُ كَفِيلٌ عَلَيَّ بِالْوَفَاءِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- لَا تَنْكُثُونَ أَيْدِيكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ، وَلَا تَنْقُضُونَ أَمْرَ وَالٍ مِنَ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِهَذَا فَبَايِعُوهُمْ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لَهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَضَبًا لِلَّهِ وَنَصْرًا لِدِينِهِ، فَمَنْ لَقُوا من الناس فليدعوهم إلى مثل مَا دَعَوْا إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: إِجَابَتَهُ، وَإِسْلَامَهُ، وَإِيمَانَهُ، وَإِحْسَانَهُ، وَتَقْوَاهُ، وَعِبَادَتُهُ، وَهِجْرَتُهُ، فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَجِيبُ الْمِسْكِينُ الْمُسْلِمُ الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ الْمُتَّقِي الْعَابِدُ الْمُجَاهِدُ، لَهُ مَا لَكُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ، وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَالْفَيء إِلَى دينها ومن عاهدتهم وَأَعْطَيْتُمُوهُ ذِمَّةَ اللَّهِ فَوَفُّوا إِلَيْهِ بِهَا، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ، وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هَذَا بَعْدَمَا سَمَّيْتُمُوهُ لَهُ فاقتلوهم، ومن حاربكم فحاربوه، ومن كايدكم فكايدوه، وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ، أَوْ غَالَكُمْ فَغِيلُوهُ، أَوْ خَادَعَكُمْ فَخَادِعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تعتدوا، أو مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا سِرًّا أَوْ عَلَانِيَةً، فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرُ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ، وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ كُلَّهُ؟ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ، فإِنِمَّا هَذِهِ أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ، وَحُجَّةً مِنْهُ احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا، فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا، وَمَنِ اتَّبَعَ مَا فِيهِ اهْتَدَى، وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ أَفْلَحَ، وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ، وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ، فَتَعَلَّمُوا مَا فِيهِ وَأَسْمِعُوهُ آذَانَكُمْ، وَأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ، وَاسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ، فإنه نور الأبصار، وربيع القلوب، وشفاء لما في الصدور، وكفى بهذا آمرًا ومعتبًرا، وزاجرًا وعظةً، وداعيًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ،
стр. 2103
فَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ، كتاب محمد بن عبد الله ورسول الله ونبيه للعلاء ابن الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، يَأْمُرُهُ إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رُشْدٍ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غَيٍّ، كِتَابٌ ائْتَمَنَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَخَلِيفَتَهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ، وَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِمَا فِي الْوَصِيَّةِ مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَى مَنْ مَعَهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عذرًا في إضاعة شيءً منه لا الولاة ولا المتولى عليهم ممن بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا، فَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا حُجَّةَ، وَلَا يُعْذَرُ بِجَهَالَةِ شيءٍ مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ.
كَتَبَ هَذَا الْكِتَابَ لِثَلَاثٍ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ لِأَرْبَعِ سِنِينَ مضين من مهاجرة نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ إِلَّا شهرين، شهد الْكِتَابَ يَوْمَ كَتَبَهُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَعُثْمَانُ بن عفان يمليه عليه، ورسوله اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، وَالْمُخْتَارُ بن قيس القرشي وأبو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ الْعَبَسِيُّ وَقُصَيُّ ابن أبي عمرو الحميري وشبيب بن أبي مرثد الغساني و (المستنير) بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ الْخُزَاعِيُّ وَعَوَانَةُ بْنُ شَمَّاخٍ الْجُهَنِيُّ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَزَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، وَالنُّقَبَاءُ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، حِينَ دَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفُ اللَّهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَكَذِبِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ.
٤٣٩٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: "أَسْلَمَ. قَالَ: أَجِدُنِي كَارِهًا. قَالَ: أَسْلِمْ وَإِنْ كُنْتَ كَارِهًا".
٤٣٩٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عن أخيه: خالد ابن قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: مِنْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا. فَمَا وَجَدْنَا من يقرأه إلا رجل مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ فَهُمْ يُسَمُّونَ بَنِي الْكَاتِبِ ".
стр. 2104
٤٣٩٣ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا نَصْرُ بْنُ علي ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٤٣٩٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطاحي، ثنا نصر ابن علي بن نَصْرُ بْنُ عَلَيٍّ ... فَذَكَرَهُ.
٢٨- بَابُ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الرُّسِلِ وَتُجَّارِ الْكُفَّارِ وَمَا جَاءَ فِي الرَّسُولَ يَكُونُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الِاسْمِ
٤٣٩٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "جَاءَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ" وَابْنُ أَثَالٍ رَسُولَيْنِ لِمُسَيْلَمَةَ إلى رسوله الله فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَا: نَشْهَدُ أن مسيلمة رسول الله ﷺ . فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا لَقَتَلْتُكُمَا. قال عبد الله: فمضت السنة بأن الرسل لا تقتل، قال عبد الله: فأما ابن أثال فقد كفانا الله، وأما ابن نواحة فَلَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي حَتَّى أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ ".
٤٣٩٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِإِسْنَادِ الطَّيَالِسِيِّ وَمَتْنِهِ.
٤٣٩٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبي وائل، عن ابن معيز قال: "خرجت في الفجر أسقي، النبي ﷺ قَرِيبًا لِي فَمَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حنيفة وهم يذكرودن مُسْيَلَمَةَ وَيْزُعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرْنَا لَهُ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ مَعِي الشرط فَأَخَذُوهُمْ، قَالَ: فَقَالُوا: نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ. قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ إِلَّا ابْنَ النَّوَّاحَةِ فَإِنَّهُ ضَرَبَ عُنُقَهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: أَخَذَهُمْ فِي ذَنْبٍ واحد فخلى سبيلهم وقتل هذا! قال: أَمَا إِنِّي سَأحَدِّثُكُمْ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَاءَهُ هَذَا وَآخَرُ مَعَهُ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تشهدان أَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قال: آمنت بالله ورسوله، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا".
٤٣٩٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ،
стр. 2105
عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "مضت السنة أن لا تُقْتَلَ الرُّسُلُ ".
٤٣٩٤ / ٥ - قَالَ: وثنا يَزِيدٌ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: "لَمَّا أَتَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ النَّوَّاحَةِ- قَالَ: إِنَّ هَذَا وَابْنَ أَثَالٍ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَسُولَيْنِ لِمُسَيْلَمَةَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ : أتشهدان أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالا له: أتشهد أنت أن مسيلمة رسوله الله؟ فقال رسوله الله ﷺ : لَوْلَا أَنَّكُمَا رسولان لقتلتكما. وإنك اليوم لست برسوله، وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ، فَإِمِرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ ".
٤٣٩٤ / ٦ - قَالَ: وثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أبي وائل، عن ابن معيز السعدي قال: خرجت أسقي قَرِيبًا لِي فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَرْتُ عَلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ، فَسَمِعْتُهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ مسيلمة رسول الله ﷺ ، فرجعت إلى ابن مسعود فأخبرته، فبدث إليهم فأخذهم وجيء بهم إليه، فتاب القوم وا شغفروا وَرَجَعُوا عَنْ قَوْلِهِمْ، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: تَرَكْتَ الْقَوْمَ وَقَتَلْتَ هَذَا، وَإِنَّمَا دِينُهُمْ وَاحِدٌ؟ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا وَابْنَ أَثَالٍ قدما على رسول الله غنية وَافِدَيْنِ مِنْ مُسَيْلَمَةَ، وَأَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رسوله الله؟ فقالا: أتشهد أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا. فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ، وَأَمَرَ بِمَسْجِدِهِمْ فَهَدَمَهُ ".
٤٣٩٤ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِابْنِ النَّوَّاحَةِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ. فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَسْتَ بِرَسُولٍ، قُمْ يَا حَرَشَةَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَامَ فضرب عنقه ".
٤٣٩٤ / ٨ - رواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا ابْنُ مهدي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولُ لَقَتَلْتُكَ- يَعْنِي: رَسُولَ مُسَيْلَمَةَ".
٤٣٩٤ / ٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحجاج، ثنا سلام أبو، المنذر،
следующие страницы →