Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.
стр. 2101
من كان قبلكم؟ لكي تعملوا بمثل أعمالهم، فبين لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا شَأْنَ ذَلِكَ كُلَّهُ رحمة منه لكم، وشفقًا مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ، وَهُوَ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى، وَإِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ، وَنَجَاةٌ مِنَ الْفِتْنَةِ، ونورٌ، مِنَ الظُّلْمَةِ، وَشِفَاءٌ عِنْدَ الأحداث وعصمة من الهلكة، ورشد من الغواية، وبيان من اللبس، وبيان ما بين الدنيا والآخرة، فيه كمال دِينُكُمْ، فَإِذَا عَرَضْتُمْ هَذَا عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ به فاستكملوا الْوِلَايَةُ، فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ، وَالْإِسْلَامُ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالطَّهُورُ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الْمُسْلِمَةِ، وَحُسْنُ صُحْبَةِ الْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا؟ فَادْعُوهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ إِلَى الْإِيمَانِ، وَأَنْصِبُوا لهم شرائعه ومعالمه، والإيمان: شهادة أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وأن محمدًا عبد هـ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْحَقُّ، وَأَنَّ مَا سِوَاهُ الْبَاطِلُ، وَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَالْيَوْمِ الَاخر، وَالْإِيمَانُ بِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا خَلَّفَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ والزبور، و (الإيمان بالبينات وَالْحِسَابِ) وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ، وَالْإِيمَانُ لِلَّهِ ولرسوله والمؤمنين كَافَّةً، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ، ثُمَّ تَدَلُّوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْإِحْسَانِ، وَعَلِّمُوهُمْ أَنَّ الْإِحْسَانَ أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَعَهْدَهُ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَى رُسُلِهِ،
وَعَهْدُ رُسُلِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالتَّسْلِيمِ وَسَلَامَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كل غائلة لسان ويد، وأن يبتغوا لبقية المسلمين كما يبتغي المرء، لنفسه، والتصديق بمواعيد الرب ولقائه ومعاينته، وَالْوَدَاعُ مِنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ، وَالْمُحَاسَبَةُ للنفس عند استيفاء كل يوم وليلة، وتزود مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالتَّعَاهُدُ لِمَا فَرَضَ اللَّهُ تَأْدِيَتَهُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ؟ فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون، ثم انصبوا وانعتوا لهم الكبائر ودلوهم عليها، وَخَوِّفُوهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فِي الْكَبَائِرِ، وَإِنَّ الْكَبَائِرَ هي الموبقات وأولاهن: الشِّرْكِ بِاللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَالسِّحْرُ وَمَا لِلْسَاحِرِ مِنْ خَلَاقٍ، وقطيعة الرحم لعنهم اللَّهُ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ بَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، وَالْغُلُولُ يَأْتُوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ القيامة لا يقبل منهم، وقتل النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ جَزَاؤُهُ جَهَّنَمُ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا والَاخرة، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ
стр. 2102
سعيًرا، وأكل الربا فائذنوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِذَا انْتَهُوا عَنِ الْكَبَائِرِ فُهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ، وَقَدْ استكملوا التقوى؟ فادعوهم بمثل ذلك إلى العبادة، والعبادة: الصيام، والقيام، وَالْخُشُوعُ وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وَالْيَقِينُ، وَالْإِنَابَةُ، وَالْإِخْبَاتُ، وَالتَّهْلِيلُ، والتسبيح، والتحميد، والتكبير، والصدقة بعد الزكاة، وا لتواضع، والسكون، والمواساة، والدعاء، والتضرع، وا لإقرار (با لملكة) لله، والعبودية، والاستقلال لما كثر مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ؟ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ، وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ، فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ وَبَيِّنُوهُ لَهُمْ، وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللَّهُ مِنَ فَضِيلَةِ الْجِهَادِ وَثَوَابِهِ عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنِ انْتَدَبُوا فَبَايِعُوهُمْ وَادْعُوهُمْ حَتَّى تُبَايِعُوهُمْ إِلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، عَلَيْكُمْ عَهِدَ اللَّهُ وذِمَّتَهُ وَسَبْعُ كِفَالَاتٍ- قَالَ دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ: يَقُولُ: اللَّهُ كَفِيلٌ عَلَيَّ بِالْوَفَاءِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- لَا تَنْكُثُونَ أَيْدِيكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ، وَلَا تَنْقُضُونَ أَمْرَ وَالٍ مِنَ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِهَذَا فَبَايِعُوهُمْ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لَهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَضَبًا لِلَّهِ وَنَصْرًا لِدِينِهِ، فَمَنْ لَقُوا من الناس فليدعوهم إلى مثل مَا دَعَوْا إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: إِجَابَتَهُ، وَإِسْلَامَهُ، وَإِيمَانَهُ، وَإِحْسَانَهُ، وَتَقْوَاهُ، وَعِبَادَتُهُ، وَهِجْرَتُهُ، فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَجِيبُ الْمِسْكِينُ الْمُسْلِمُ الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ الْمُتَّقِي الْعَابِدُ الْمُجَاهِدُ، لَهُ مَا لَكُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ، وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَالْفَيء إِلَى دينها ومن عاهدتهم وَأَعْطَيْتُمُوهُ ذِمَّةَ اللَّهِ فَوَفُّوا إِلَيْهِ بِهَا، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ، وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هَذَا بَعْدَمَا سَمَّيْتُمُوهُ لَهُ فاقتلوهم، ومن حاربكم فحاربوه، ومن كايدكم فكايدوه، وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ، أَوْ غَالَكُمْ فَغِيلُوهُ، أَوْ خَادَعَكُمْ فَخَادِعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تعتدوا، أو مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا سِرًّا أَوْ عَلَانِيَةً، فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرُ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ، وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ كُلَّهُ؟ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ، فإِنِمَّا هَذِهِ أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ، وَحُجَّةً مِنْهُ احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا، فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا، وَمَنِ اتَّبَعَ مَا فِيهِ اهْتَدَى، وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ أَفْلَحَ، وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ، وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ، فَتَعَلَّمُوا مَا فِيهِ وَأَسْمِعُوهُ آذَانَكُمْ، وَأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ، وَاسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ، فإنه نور الأبصار، وربيع القلوب، وشفاء لما في الصدور، وكفى بهذا آمرًا ومعتبًرا، وزاجرًا وعظةً، وداعيًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ،
стр. 2103
فَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ، كتاب محمد بن عبد الله ورسول الله ونبيه للعلاء ابن الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، يَأْمُرُهُ إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رُشْدٍ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غَيٍّ، كِتَابٌ ائْتَمَنَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَخَلِيفَتَهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ، وَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِمَا فِي الْوَصِيَّةِ مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَى مَنْ مَعَهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عذرًا في إضاعة شيءً منه لا الولاة ولا المتولى عليهم ممن بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا، فَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا حُجَّةَ، وَلَا يُعْذَرُ بِجَهَالَةِ شيءٍ مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ.
كَتَبَ هَذَا الْكِتَابَ لِثَلَاثٍ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ لِأَرْبَعِ سِنِينَ مضين من مهاجرة نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ إِلَّا شهرين، شهد الْكِتَابَ يَوْمَ كَتَبَهُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَعُثْمَانُ بن عفان يمليه عليه، ورسوله اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، وَالْمُخْتَارُ بن قيس القرشي وأبو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ الْعَبَسِيُّ وَقُصَيُّ ابن أبي عمرو الحميري وشبيب بن أبي مرثد الغساني و (المستنير) بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ الْخُزَاعِيُّ وَعَوَانَةُ بْنُ شَمَّاخٍ الْجُهَنِيُّ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَزَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، وَالنُّقَبَاءُ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، حِينَ دَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفُ اللَّهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَكَذِبِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ.
٤٣٩٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: "أَسْلَمَ. قَالَ: أَجِدُنِي كَارِهًا. قَالَ: أَسْلِمْ وَإِنْ كُنْتَ كَارِهًا".
٤٣٩٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عن أخيه: خالد ابن قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: مِنْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا. فَمَا وَجَدْنَا من يقرأه إلا رجل مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ فَهُمْ يُسَمُّونَ بَنِي الْكَاتِبِ ".
стр. 2104
٤٣٩٣ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا نَصْرُ بْنُ علي ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٤٣٩٣ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطاحي، ثنا نصر ابن علي بن نَصْرُ بْنُ عَلَيٍّ ... فَذَكَرَهُ.
٢٨- بَابُ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الرُّسِلِ وَتُجَّارِ الْكُفَّارِ وَمَا جَاءَ فِي الرَّسُولَ يَكُونُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الِاسْمِ
٤٣٩٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "جَاءَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ" وَابْنُ أَثَالٍ رَسُولَيْنِ لِمُسَيْلَمَةَ إلى رسوله الله فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَا: نَشْهَدُ أن مسيلمة رسول الله ﷺ . فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا لَقَتَلْتُكُمَا. قال عبد الله: فمضت السنة بأن الرسل لا تقتل، قال عبد الله: فأما ابن أثال فقد كفانا الله، وأما ابن نواحة فَلَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي حَتَّى أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ ".
٤٣٩٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِإِسْنَادِ الطَّيَالِسِيِّ وَمَتْنِهِ.
٤٣٩٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبي وائل، عن ابن معيز قال: "خرجت في الفجر أسقي، النبي ﷺ قَرِيبًا لِي فَمَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حنيفة وهم يذكرودن مُسْيَلَمَةَ وَيْزُعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرْنَا لَهُ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ مَعِي الشرط فَأَخَذُوهُمْ، قَالَ: فَقَالُوا: نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ. قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ إِلَّا ابْنَ النَّوَّاحَةِ فَإِنَّهُ ضَرَبَ عُنُقَهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: أَخَذَهُمْ فِي ذَنْبٍ واحد فخلى سبيلهم وقتل هذا! قال: أَمَا إِنِّي سَأحَدِّثُكُمْ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَاءَهُ هَذَا وَآخَرُ مَعَهُ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تشهدان أَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قال: آمنت بالله ورسوله، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا".
٤٣٩٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ،
стр. 2105
عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "مضت السنة أن لا تُقْتَلَ الرُّسُلُ ".
٤٣٩٤ / ٥ - قَالَ: وثنا يَزِيدٌ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: "لَمَّا أَتَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ النَّوَّاحَةِ- قَالَ: إِنَّ هَذَا وَابْنَ أَثَالٍ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَسُولَيْنِ لِمُسَيْلَمَةَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ : أتشهدان أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالا له: أتشهد أنت أن مسيلمة رسوله الله؟ فقال رسوله الله ﷺ : لَوْلَا أَنَّكُمَا رسولان لقتلتكما. وإنك اليوم لست برسوله، وَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ، فَإِمِرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ ".
٤٣٩٤ / ٦ - قَالَ: وثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أبي وائل، عن ابن معيز السعدي قال: خرجت أسقي قَرِيبًا لِي فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَرْتُ عَلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ، فَسَمِعْتُهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ مسيلمة رسول الله ﷺ ، فرجعت إلى ابن مسعود فأخبرته، فبدث إليهم فأخذهم وجيء بهم إليه، فتاب القوم وا شغفروا وَرَجَعُوا عَنْ قَوْلِهِمْ، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: تَرَكْتَ الْقَوْمَ وَقَتَلْتَ هَذَا، وَإِنَّمَا دِينُهُمْ وَاحِدٌ؟ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا وَابْنَ أَثَالٍ قدما على رسول الله غنية وَافِدَيْنِ مِنْ مُسَيْلَمَةَ، وَأَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رسوله الله؟ فقالا: أتشهد أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا. فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ، وَأَمَرَ بِمَسْجِدِهِمْ فَهَدَمَهُ ".
٤٣٩٤ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِابْنِ النَّوَّاحَةِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ. فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَسْتَ بِرَسُولٍ، قُمْ يَا حَرَشَةَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَامَ فضرب عنقه ".
٤٣٩٤ / ٨ - رواه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا ابْنُ مهدي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولُ لَقَتَلْتُكَ- يَعْنِي: رَسُولَ مُسَيْلَمَةَ".
٤٣٩٤ / ٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحجاج، ثنا سلام أبو، المنذر،
стр. 2106
ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ "أَنَّ مُسَيْلَمَةَ بَعَثَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا ابن أثال بن حجر، فقال رسوله الله ﷺ : أتشهدان، أن محمدًا رسوله اللَّهِ؟ فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ اللَّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا قَتَلْتُكُمَا، فبينا ابْنُ مَسْعُودٍ بِالْكُوفَةِ إِذْ رُفع إِلَيْهِ الرَّجُلُ الَّذِي مَعَ ابْنِ أَثَالٍ- وَهُوَ قَرِيبٌ لَهُ- فأمر بقتله، فقال للقوم: هل تدرون لم قتل هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي. فَقَالَ: إِنَّ مُسَيْلَمَةَ بَعَثَ هَذَا مَعَ ابْنِ أَثَالِ بْنِ حُجْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أتشهدان أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا قَتَلْتُكُمَا. قَالَ: فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ. قَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَكَانَ الرَّجُلُ يَوْمَئِذٍ كَافِرًا"
٤٣٩٤ / ١٠ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كثير العبد ي، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ "أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ- فَقَالَ: مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أحد من العرب إحنة، وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ فَإِذَا هُمْ يؤمنون بمسيلمة. فأرسل إليهم عبد الله فجيء بهم فاسستابهم غير ابن النواحة، قال له: سممعت رسول الله ﷺ يقول: لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ. وَأَنْتَ الْيَوْمَ لست برسول فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوقِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ فَلْيَنْظَرْ إِلَيْهِ قَتِيلًا فِي السوق ".
٤٣٩٤ / ١١ - رواه الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عبد الرحمن عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ الله بن مسعود فقال يا باعبد الرحمن إن ها هنا قوم يقرءون على قراءة مسيلمة. قال عبد الله: كِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللَّهِ وَرَسُولٌ غَيْرُ رَسُولِ الله بعد فشو الإسلام؟! فرده فجاء إليه فقال: يا عبد الله، والذي لا إله غيره إنهم في الدار يقرءودن على قراءة مسيلمة وإن معهم لمصحفًا فيه قراءة مسيلمة وذلك فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، فقال عبد الله لقرظة- وكان صاحب خيل- انطلق حتى تحيط بالدار فتأخذ من فيها ففعل فأتاه
стр. 2107
بثمانين رجلا، فقال لهم عبد الله: ويحكم أكتاب غير كتاب الله- تعالى- أو رسول غير رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟! فَقَالُوا: نتوب إلى الله فإنا قد ظلمنا. فتركهم عبد الله لم يقاتلهم وسيرهم إلى الشام غير رئيسهم ابن النواحة أبى أن يتوب فقال عبد الله لقرظة: اذهب فاضرب عنقه واطرح رأسه في حجر أمه فإني أراها قد علمت فعله. ففعل ثم أنشأ عبد الله يحدث بحديث فقال: إن هذا جاء هو وابن أثال رسولين من عند مسيلمة إلى رسوله الله فقال له رسول الله: تشهد أني رسول الله؟ فقال لرسول الله ﷺ : تشهد أن مسيلمة رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لقتلتك. فجرت السنة يومئذ أن لا تقتل الرسل ".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
٤٣٩٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ: "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ فحمد الله وجعل الحمد معه ثلاث فقال: قاتله الله أي كلمة صبها عليه الشيطان لو كنت قاتلا وافدًا مِنَ الْعَرَبِ لَقَتَلْتُهُ ".
٤٣٩٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثنا الحجاج، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "كُنَّا لَا نَقْتُلُ تُجَّارَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٤٣٩٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي "بَابِ اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ " من حديث الحضرمي بن لاحق أدت النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَبْرَدْتُمْ بَرِيدًا فَأَبْرِدُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الِاسْمِ " إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ.
٢٩-بَابُ الْحَرْبُ خُدْعَةٌ
٤٣٩٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عبد الرحيم بن سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَضَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ أَنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ".
стр. 2108
٤٣٩٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوق، ثنا الحسيني- يَعْنِي الْأَشْقَرَ- ثنا عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ- عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَوَّارِ أبي إدريس، عن المسيب بن نجبة قَالَ: "دَخَلْنَا عَلَى (الْحُسَيْنِ) بْنِ عَلِيٍّ- ﵃ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْحَرْبُ خُدْعَةٌ".
٤٣٩٨ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.
٤٣٩٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارٌ، ثنا هِشَامُ أَبُو الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْحَرْبُ خُدْعَةٌ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ هِشَامِ بْنِ زَيَّادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ.
٣٠- بَابٌ الْمُعَاهَدَةُ مَعَ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالتَّرْهِيبُ مِنْ نَقْضِ الْعَهْدِ
٤٤٠٠ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا يحيى بن آدم، أبنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيَّادِ بْنِ عَلَاقَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ
الْمَدِينَةَ جَاءَتْ جُهَيْنَةُ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ قَدْ نَزَلْتَ بين أظهرنا فأوثقنا حَتَّى نَأْمَنَكَ وَتَأْمَنَّا، قَالَ: فَأَوْثَقَ لَهُمْ وَلَمْ يسلموا".
стр. 2109
هذا إسناد ضعيف مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ وَإِنْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، فَإِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَضَعَّفَهُ يحيى بن معين وأبو حاتم وابن سعد ويعقوب بن سفيان والنسائي وابن حبان وابن عدي والدارقطني وَغَيْرُهُمْ.
٤٤٠١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ، وَلَا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ ".
٤٤٠١ / ٢ - وَقَالَ الرَّوَيَانِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، رواه بن مَاجَهْ فِي سُنَنَهِ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ.
٣١- بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّمْيِ وَفَضْلِهِ وَفِيمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ
٤٤٠٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ (عَبْدُ اللَّهِ) بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَعْقَاعِ (بْنِ) أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: "مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُنَاسٍ مِنْ أَسْلَمَ وَهُمْ يَتَنَاضَلُونَ، فَقَالَ: ارْمُوا يَا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، ارْمُوا فَإِنَّ أبا كم كَانَ راميَّا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ (الْأَكْوَعِ) . فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ: مَالَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَرْمِي وَقَدْ قُلْتُ: أَنَا مَعَ ابْنِ (الْأَكْوَعِ) وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ حِزْبَكَ لَا يُغْلَبُ. قَالَ: فَارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل
стр. 2110
وابن معين وعبد الرحمن بن مهدي وأبو حاتم والفلاس والبخاري والنسائي وابن عدي وكيرهم. لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ سلمة بن الأكوع.
وقعقاع أبو عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي الْمَكِّيِّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَحَدِيثُهُ لَا يَصِحُّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ في الثقات، وقال ابن أبي حاتم: لا تصح صحبته.
٤٤٠٣ - وقال عبد بن حميد: أبنا يزيد بن هارون، أبنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "لِكُلِّ مُسْلِمٍ ثَلَاثٌ: مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَرْمِي بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الْعَدُوِّ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ إِلَّا كَانَ أَجْرُ ذَلِكَ السَّهْمِ لَهُ كَعَدْلِ نَسَمَةٍ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ابْيَضَّتْ مِنْهُ شَعْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يسَعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعْتَقَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْزِيهِ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً". وَقَدْ تَقَدَّمَ لِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الزِّينَةِ فِي بَابِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً.
٤٤٠٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ ثَقِيفٍ: "قَاتِلُوا أَهْلَ (الْبَغْيِ) فَمَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ فَلَهُ درَجَةٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: الدَّرَجَةُ ما بين السماء والأرض "..
٣٢- بَابُ فِيمَنْ وَجَدَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ غَفْلَةً فَقَتَلَهُمْ وَمَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُقَاتِلُ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِهِ
٤٤٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ﵁ صَحِبَ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَوَجَدَ مِنْهُمْ غَفْلَةً فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَبِي أَنْ يَقْبَلَهَا".
٤٤٠٥ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
стр. 2111
٤٤٠٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثنا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الشَّيْبَانِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ جَدِّ أَبِيهِ الْمُخَارِقِ قَالَ: "لَقِيتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ يَبُولُ فِي قَرْنٍ فَقُلْتُ لَهُ: أُقَاتِلُ مَعَكَ وَأَكُونُ مَعَكَ. قَالَ: قَاتِلْ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِكَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْتَحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقَاتِلَ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِهِ ".
٤٤٠٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية: ثنا عقبة ابن المغيرة، عن جد أبيه المخارق ... فَذَكَرَهُ.
٤٤٠٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن عبد الله قَالَ: ثنا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةِ عَمِيَّةٍ يدعو عصبية أو ينصر عصبية، فقتله جَاهِلِيَّةٌ".
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
٣٣- بَابُ النَّهْيُ عَنِ الْفِرَارِ وَمَا جاء في الصمت عند القتال وتوفرة الأظفار فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ
٤٤٠٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ "أَنَّهُ كَانَ أَحَدَ النَّفَرِ الَّذِينَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَلا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم ... ﴾ الَاية قَالَ: إِنِّي لَآخُذُ بَعْضَ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ أظلل بِهَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُمْ يُبَايِعُونَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نُبَايِعُكَ عَلَى الْمَوْتِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكَنْ لَا تَفِرُّوا ".
٤٤٠٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بَسْطَامٍ، ثنا مُعْتَمِرٌ، ثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي
стр. 2112
رُهْمٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الصَّمْتَ عِنْدَ ثَلَاثٍ: عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَعِنْدَ الزَّحْفِ، وَعِنْدَ الْجِنَازَةِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ حَدِيثٌ صَالِحٌ لِلْعَمَلِ به وللاحتجاخ.
٤٤١٠ - وقال مسدد: ثنا عِيسَى، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: "وَفِّرُوا أَظْفَارَكُمْ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ؟ فَإِنَّهَا سِلَاحٌ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ.
٣٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّهَدَاءِ وَفَضْلِهِمْ
٤٤١١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: "دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ فَإِذَا رَجُلٌ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُدْخِلُوهُ بُطُونَهُمْ لَأَدْخَلُوهُ مِنْ حُبِّهِمْ إِيَّاهُ، وَإِذَا هُوَ يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تُكْثِرُوا الشَّهَادَةَ، قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، قتل فلان شهيدًا، فإن كنتم لابد مُثْنِينَ عَلَى قَوْمٍ أَنَّهُمُ اسْتَشْهَدُوا، فَأَثْنُوا عَلَى سَرِيَّةٍ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حي فلم يلبثوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ لَقَوْا رَبَّهُمْ، أَلَا وَإِنَّهُمْ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَبْلُغَ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ قَدْ رَضَوْا وَرَضِيَ عَنْهُمْ. فَإِنْ كُنْتُمْ مُثْنِينَ عَلَى قَوْمٍ أَنَّهُمْ شُهَدَاءٌ فَأَثْنُوا عَلَى أُولَئِكَ. قَالَ؟ وَإِذَا الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ".
٤٤١١ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٤٤١٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عُرِضَ عليَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَأَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ، فَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: فَالشَّهِيدُ وَعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ- وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَفَقِيرٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ، وَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النار: فسلطان مسلط، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنَ الْمَالِ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّ مَالِهِ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ ".
стр. 2113
٤٤١٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عن علي بن مبارك، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهِ.
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بن مبارك به، مختصرًا على الثلاثة الأول حسب.
٤٤١٣ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبراهيم، سمعت رجلا من بني محزوم، يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ، "أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَرَادَ أَنْ يأخذ الوهط، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَأَمَرَ مَوَالِيهِ أَنْ يَتَسَلَّحُوا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ قَتَلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ".
٤٤١٤ - قال الطيالسي: وثنا عمرو بن مرزوق، أخبرني يحيى بن عبد الحميد الأنصاري، حدثني جدي، عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ "أَنَّهُ أَصَابَهُ سَهْمٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا رَافِعُ، إِنْ شِئْتَ نَزَعْتَ السَّهْمَ وَتَرَكْتَ الْقَطْبَةَ، وَأَشْهَدُ لَكَ يَوْمَ القيامة أنك شهيد. ففعل ".
٤٤١٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: (ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) عَنْ أبي الزبير، عن جابر قال: "لما أمر بحفر العين التي عند أحد بالمدينة، نودي بالمدينة من كان له قتيل فليخرج إليه. قال جابر: فخرجنا إليهم فأخرجناهم رطابا (يتمثنون) فأصابت المسحاة أصبع رجل منهم فانفطرت دمًا".
стр. 2114
٤٤١٦ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يقول: "وأخرى يقولونها لبعض من يقتل لا مَغَازِيكُمْ: قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، أَوْ مَاتَ شَهِيدًا، ولعله أو عسى أن يكون قد أوفرت راحلته، أو عجر رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَلْتَمِسُ التِّجَارَةَ، فَلَا تقولوا ذاكم، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ : مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ".
٤٤١٧ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ؟ قَالُوا: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلَ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ. فَقَالَ: إن شُهَدَاءُ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلُ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلَ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ الطَّاعُونُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ الْبَطْنُ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ غَرِقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ يَقْتُلُهَا نِفَاسُهَا فَهِيَ شَهِيدَةٌ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لَضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِفْرِيقِيِّ.
٤٤١٨ / ١ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عمرو ابن شُعَيْبٍ، عَنْ أبيه، عَنْ جَدِّهِ يُبَلِّغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "من قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ".
٤٤١٨ / ٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا حكام بن سلم الرازي، عَنِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لِيُقَاتِلُ الرَّجُلُ عَلَى مَالِهِ وَلَا يُقَاتِلُ حَتَّى يَتَعَوَّذَ ثَلَاثًا يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِالْإِسْلَامِ مِنْكَ، فَإِنْ قُتل كَانَ شَهِيدًا، وَمَنْ قَتل كَانَ فِي النار".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ.
٤٤١٩ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنِي بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمًا فِي مَرْضَةٍ مَرِضَهَا، وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَا الَّذِي كُنْتُمْ عَلَيْهِ؟ قُلْنَا: تَذَاكَرْنَا الشُّهَدَاءَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، مَا نَرَاهُ إِلَّا مَنْ خَرَجَ بماله حتى
стр. 2115
يُقْتَلَ، قَالَ: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ: يَسْتَشْهِدُونَ بِالْقَتْلِ، وَالطَّاعُونِ، وَالْغَرَقِ، وَالْبَطْنِ. وَمَوْتُ الْمَرْأَةِ جُمَعًا: موتها في نفاسها".
٤٤٢٠ / ١ - قال: وأبنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: "خَاصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي مَالِهِ، فَجَاءَ طَلْحَةُ يَوْمًا وَسَعْدٌ قَاعِدٌ مُخْتَرِطًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى فَخْذَيْهِ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: لِمَنْ أَعْدَدْتَ هَذَا يَا سَعْدُ؟ قال: لك. وقال: أو كُنْتُ فَاعِلًا؟ قَالَ: إِنِّي وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ قَاتَلَ عَلَى مَالِهِ- أَوْ مَالٍ لَهُ- فَقُتِلَ كَانَ شَهِيدًا".
٤٤٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قُتِلَ دون ماله فهو شهيد".
٤٤٢١ - قال إِسْحَاقُ: وثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الملك، حدثني عمرو بن مرزوق- يعني الواشحي، حدثني يحيى بن عبد الحميد بن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدِّتِهِ قَالَتْ: أُصِيبَ رافع بن خديج يوم أحد في ثندوته بِسَهْمٍ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نجد فقال: انزع السمهم. فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقَطْبَةَ، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقَطْبَةَ وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ. فَقُلْتُ: انْزَعِ السَّهْمَ، وَاتْرُكِ الْقَطْبَةَ، وَاشْهَدْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنِّي شهيد. فَقَالَ: نَعَمْ. فَنَزَعَ السَّهْمَ وَتَرَكَ الْقَطْبَةَ، فَعَاشَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ مُعَاوِيَةَ- أَوْ بَعْدَهُ- مَاتَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَرَأَوْا أَنْ يُخْرِجُوهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ مِثْلَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ لَا يُخْرَجُ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنُ مَنْ حَوْلَنَا مِنَ الْقُرَى، فَجَلَسَ مِنَ الْغَدِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَخْرَجَ، فَبَكَتْ مَوْلَاةٌ لَهُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ الشَّيْخَ لَا طَاقَةَ لَهُ بِعَذَابِ اللَّهِ مِنْ هَذِهِ السَّفِيهَةِ- أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا".
٤٤٢٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا مَرْوَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ
стр. 2116
مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ وَقُوتِلَ فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ.
٤٤٢٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بن منيع: وأثنا يزيد-، ثنا جُوَيْبِرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : الْقَتِيلُ دُونَ أَهْلِهِ شَهِيدٌ، وَالْقَتِيلُ دُونَ جَارِهِ شَهِيدٌ، وَكُلُّ قَتِيلٍ فِي جَنْبِ اللَّهِ شَهِيدٌ".
٤٤٢٣ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا جويبر، عن الضحاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومًا فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ جَارِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ فِي جَنْبِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ".
قُلْتُ: مَدَارُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا عَلَى جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، ضَعَّفَهُ
ابن المديني وأحمد وابن معين والنسائي وعلي بن الجنيد والدارقطني وابن عدي وأبو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَالْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَالذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
٤٤٢٤ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عباد، عن ابن عون، عن هلالا بْنِ أَبِي زَيْنَبٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "ذُكِرَ الشَّهِيدُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا تَجِفُّ الْأَرْضُ مِنَ الشَّهِيدِ حَتَّى تَبْتَدِرَاهُ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَأَنَّهُمَا ظئران أضلتا فصيلهما في براح من الأرض، بيد إحداهما، أَوْ بِيَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُلَّةُ خَيْرٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".
٤٤٢٤ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: عن حماد بن مسعدة، عن ابن عون.
٤٤٢٤ / ٣ - وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: عَنِ ابْنِ (أَبِي) عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ... فذكراه دُونَ قَوْلِهِ: "مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ".
стр. 2117
٤٤٢٤ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.
قُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا عَلَى هِلَالِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ، وَاسْمُ أَبِي زَيْنَبَ فَيْرُوزٌ.
الظِّئْرُ: بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ، بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ساكنة المرضع، ومعناه: أن زوجتيه مِنَ الْحُورِ الْعِينِ تَبْتَدِرَانَهُ، وَتَحْنُوَانِ عَلَيْهِ وَتُظِلَّانَهُ، كَمَا تَحْنُو النَّاقَةُ الْمُرْضِعُ عَلَى فَصِيلِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَضَلَّتَا بِالضَّادِ فَيَكُونُ النَّبِيُّ ﷺ شَبَّهَ بِدَارِهِمَا إِلَيْهِ بِاللَّهْفَةِ وَالْحُنُوِّ وَالشَّوْقِ، كَبِدَارِ النَّاقَةِ الْمُرْضِعِ إِلَى فَصِيلِهَا الَّتِي أَضَلَّتْهُ وَيُؤَيِّدُ هَذَا الِاحْتِمَالِ قَوْلُهُ: "فِي براح من الأرض " والله أَعْلَمُ، وَالْبَرَاحِ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، هي الأرض المتسعة، لا زرع فيها ولاشجر.
٤٤٢٥ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُصْبِحِ- أَوِ ابْنِ مُصْبِحٍ. شَكَّ أَبُو بَكْرٍ- عَنِ ابْنِ السِّمْطِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خير عَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ قَالَ: فَمَا تَجُوزُ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ، قَالَ: فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنْ شُهَدَاءُ أُمَّتِي؟ قَالُوا: قَتْلُ الْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ. قَالَ: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، قَتْلُ الْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْمَرْأَةُ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جْمَعًا شَهَادَةٌ"
٤٤٢٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٤٢٥ / ٣ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ- ﵁ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ، يَعُودُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أتعلمون من الشهيد من أمتي؟ فأزم الْقَوْمَ، فَقَالَ عُبَادَةُ: سَانِدُونِي. فَأَسْنَدُوهُ، فَقَالَ: يَا رسول الله، الصابر المحتسب. فقال رسول الله: إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، القتل فِي سَبِيلِ اللَّهِ- شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، والبطن شهادة،
стр. 2118
والنساء يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسُرَرَهِ إِلَى الْجَنَّةِ".
٤٤٢٥ / ٤ - قَالَ: وثنا سريج، ثنا الْمُعَافَى، ثنا مَغِيرَةُ بْنُ زَيَّادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: "أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ فِي نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَعُودُنِي، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الشَّهِيدُ؟ فَسَكَتُوا، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الشَّهِيدُ؟ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: أَسْنِدِينِي، فَقُلْتُ: مَنْ أَسْلَمَ ثُمَّ هَاجَرَ، ثُمَّ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ ... " فَذَكَرَهُ.
٤٤٢٥ / ٥ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي أبو بحر عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شداد، سمعت عبادة بن الصامت يقول: "عدني رسول الله ﷺ في نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الشُّهَدَاءُ مِنْ أُمَّتِي- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا؟ فَسَكَتُوا، فَقَالَ عُبَادَةُ: أَجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ
٤٤٢٥ / ٦ - قَالَ: وثنا وَكِيعٌ، ثنا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، ... فَذَكَرَهُ مِنْ غَيْرِ ذكر الأسود.
٤٤٢٦ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الشُّهُدَاءُ قَالَ: الَّذِينَ إِذَا لَقُوا الْعَدُوَّ لَمْ يَلْفِتُوا وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ الَّذِينَ يتلبطون في الغرفات العلى مِنَ الْجَنَّةِ وَيَضْحَكُ رَبُّكَ إِلَيْهِمْ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ ".
هذا إسناد ضعيف.
٤٤٢٧ - قال الحارث: أثنا داود بن المحبر وثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي
стр. 2119
كَثِيرٍ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- يَقْبِضُ أَرْوَاحَ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ بِيَدِهِ، وَلَا يَكِلْهُمْ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ، وَمَثَلُ رَوْحِهِ حِينَ تَخْرُجُ مِنْ صَدْرِهِ كَمَثَلِ اللَّبَنِ حِينَ يَدْخُلُ صَدْرَهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٌ لَمْ يُدْرِكْ سَلْمَانَ، وَدَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ كَذَّابٌ.
٤٤٢٨ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ الرقاشي وعن المغيرة بن حميد، عن أنسر بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الشهداء ثلاثة: رجك خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا لَا يُرِيدُ أن يقتل ولا يقتل، فإن مات أو قُتِلَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ كَلُّهَا، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُؤْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُزَوَّجُ من الحور العين وتحل عليه حلة الْكَرَامَةِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْخُلْدِ، وَالثَّانِي: رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ولا يقتل، فإن مات أو قتل كَانَتْ رُكْبَتُهُ بِرُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ- ﷺ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فِي مقعد صدق، والثالث: رجل خرج بنفسه وماله محتسبَا يريد أن يَقْتُلُ وَيُقْتَلُ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ- جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ، وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقَهِ، والناس جاثون على الركب يقول: أفرجوا لنا فإنا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا لِلَّهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَوَالَّذِي ننسي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ ﷺ أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَتَنَحَّى لهم من الطريق لما يرى من حقهم، فَلَا يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ وَلَا يشفع في أحد إِلَّا شُفِّعَ فِيهِ، وَيُعْطَى فِي الْجَنَّةِ مَا أحب، ولا يفضله في الجنة منزل نَبِيٌّ وَلَا غَيْرُهُ وَلَهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ دُرٍّ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ نُورٍ تتلألأ نورًا، في كل مدينة من الْمَدَائِنِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ أَلْفِ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ أَلْفٍ سَرِيرٍ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ، الْبَيْتِ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ، وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ، وطوله في السماء خمسمائة عَامٍ، عَلَيْهِ زَوْجَةٌ قَدْ بَرَزَ كُمُّهَا مِنْ جَانِبَيِ السَّرِيرِ عِشْرِينَ مِيلًا مِنْ كُلِّ زَاوِيَةٍ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ زَوَايَا، وَأَشْفَارُ عَيْنَيْهَا كَجَنَاحِ النِّسْرِ، أَوْ كَقَوَادِيمِ النُّسُورِ، وَحَاجِبَاهَا كَالْهِلَالِ، عَلَيْهَا ثِيَابٌ تنبت في جنات عدن سقياها من تسنيم، وزهرتها تختطف الْأَبْصَارَ دُونَهَا- قَالَ: وَقَالَ
стр. 2120
الْحَسَنُ: لَوْ بَرَزَتْ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لَمْ يَرَهَا نبي مرسل ولا ملك مقرب إلا افتتن بِحُسْنِهَا- بَيْنَ يَدَيْ؟ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ مِائَةُ أَلْفِ جَارِيَةٍ بِكْرٍ، خَدَمٍ (سِوَى) خَدَمِ زَوْجِهَا، وَبَيْنَ كُلِّ سَرِيرٍ كُرْسِيٍّ مِنْ (غَيْرِ) جَوْهَرِ، السَّرِيرِ طُولُهُ مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ فِرَاشٍ غِلَظُ، كُلِّ فِرَاشٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُنَّ مَسِيرَةُ خمسمائة عام، يدخلون الجنة قبل الصديقين والمؤمنين بخمسمائة عَامٍ يَفْتَضُّونَ الْعَذَارَى، وَإِذَا دَنَا مِنَ السَّرِيرِ تضامت له الفرش حتى يركبها فيعلو منها، حيث شاء، فيتكىء تَكْأَةً مَعَ الْحُورِ الْعِينِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَتُنَادِيهِ أَبْهَى مِنْهَا وَأَجْمَلُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَمَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ؟ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: مَنْ أنت؟ فتقول: إنا من الذين قال الله- تعالى-: ﴿ولدينا مزيد﴾ ثُمَّ تُنَادِيهِ أَبْهَى مِنْهَا وَأَجْمَلُ مِنْ غُرْفَةٍ أخرى: يا عبد الله، أما لك فينا مِنْ حَاجَةٍ؟ فَيَقُولُ: مَا عَلِمْتُ مَكَانَكَ. فَتَقُولُ: أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ- ﵎ قَالَ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قرة أعين﴾ فَيَقُولُ: بَلَى وَرَبِّي. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فلعله يشتغل عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ عَامًا، مَا يَشْغَلُهُ عَنْهَا إِلَّا مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ وَاللَّذَّةِ، فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ رَكِبَ شهداء الْبَحْرِ قَرَاقِيرُ مِنْ دُرٍّ فِي نَهْرٍ مِنْ نور، (مجاديفهم) قُضْبَانُ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ، تَرْفَعُهُمْ رِيحٌ تُسَمَّى الزهراء في زوج كَالْجِبَالِ، إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَتَلَأْلَإِ، تِلْكَ الْأَمْوَاجُ أهون في أعينهم وأحك عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ عند أهل الدنيا، في اليوم الصائف (قدماؤهم) الذين كانوا في نحر أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا تَقَدَّمَ قَرَاقِيرُهُمْ من بين يدي أصحابهم ألف ألف سنة، وخمسمائة أَلْفِ سَنَةٍ، وَخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَمَيْمَنَتُهُمْ خَلْفَهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ قُرْبِ أُولَئِكَ مِنْ أَصْحَابِهِمْ، وميسرتهم مثل ذلك، وساقتهم الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ فِي تِلْكَ الْقَرَاقِيرِ مِنْ دُرٍّ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسِيرُونَ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ إِذْ رَفَعَتْهُمْ تِلْكَ الْأَمْوَاجُ إِلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ
стр. 2121
كذلك إذ طلعت عليهم الملائكة يضعفون عَلَى خَدَمِ أَهَلِ الْجَنَّةِ حُسْنًا وَبَهَاءً وَجَمَالًا ونورًا كما يضعفون هم على سائر أهل الجنة بمنازلهم عِنْدَ اللَّهِ- ﵎ فَيَهِمُّ أَحَدُهُمْ أَنْ يخر لبعض خدامهم سن الملائكة ساجدًا، فيقول: ياولي اللَّهِ، إِنَّمَا أَنَا خَادِمٌ، وَنَحْنُ مِائَةُ أَلْفِ كهرمان في جنات عدن، ومائة ألفا كهرمان في جنات الفردوس، ومائة ألف كهرمان في جنات النعيم، ومائة ألف كهرمان في جنات الْمَأْوَى، وَمِائَةُ أَلْفِ كَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ الْخُلْدِ، ومائة ألف كهرمان فِي جَنَّاتِ الْجَلَالِ، وَمِائَةُ أَلْفِ كَهْرَمَانَ فِي جنات السلام، كل كهرمان مِنْهُمْ عَلَى مِائَةِ مَدِينَةٍ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِائَةُ أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَنُورٍ، فِيهَا أَزْوَاجُهُ وَسُرُرُهُ وَخُدَّامُهُ، لَوْ أَنَّ أَدْنَاهُمْ رَجُلًا نَزَلَ بِهِ الثَّقَلَانِ: الْجِنُّ وَالْإِنْسُ، وَمِثْلُهُمْ مَعَهُمْ أَلْفُ أَلْفِ مَرَّةٍ لوسعهم أدنى قصر من قصوره، ما شاءوا من النزلة وَالْخَدَمِ وَالْفَاكِهَةِ، وَالثِّمَارِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، كُلُّ قَصْرٍ مُسْتَغْنٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ
الْأَشْيَاءِ عَلَى قدر سعتهم جميعًا، لا يحتاج إِلَى الْقَصْرِ الَاخر فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا فَيَأْمُرُ لَهُ بِالْكَرَامَةِ كُلِّهَا، لَمْ يستقك حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ الْجَمِيلِ ﵎".
٤٤٢٨ / ٢ - قَالَ: وَزَعَمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّ قَتَادَةَ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَالضَّحَّاكَ بْنَ مَزَاحِمٍ وَأَبَا الزبير عن جابر بن عبد الله.
٤٤٢٨ / ٣ - والعرزمي عن علي بن أبي طالب أنه حَدَّثُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ فِيهِ ابْنُ حبان: كان يضع الحديث
على الثقات.
٤٤٢٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عَمْرٌو، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ".
٤٤٣٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الصَّفَّارُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ، عَنْ أبيه،
стр. 2122
عَنْ جَدِّهِ- ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُهْرَاقُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ يَغْفِرُ له ذنبه كله إلا الدين ".
٤٤٣١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي مُطِيعٍ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي نصر ابن عَلْقَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من قَاتَلَ وَصَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُغْلَبَ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ".
٤٤٣٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى- جَارُ أَحْمَدَ بْنِ حنبلِ- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن زيد بن علي ابن حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ قَتَلَ دُونَ حَقِّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ".
٤٤٣٣ / ١ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَدَنِيّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ "أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ آتِنِي أَفَضْلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. قَالَ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةُ قال: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . قال: إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ وَتُسْتَشْهَدُ".
٤٤٣٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.
٤٤٣٤ - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ: لَمْ يَرْوِ مُسْلِمُ بْنُ عائذ أو مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ عَنْ عَامِرِ إِلَّا هَذَا،
وَلَا يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 2123
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسلم.
٤٤٣٥ / ١ - قاك أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا الْمُثَنَّى الْأَمْلُوكِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْقَتْلَى ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يقتل، ذاك الْمُمْتَحَنُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ- تَحْتَ عَرْشِهِ، لَا يْفَضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ، وَرَجُلٌ فَرَّقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل، فتلك كساعة ممصمصة تَحْتَ ذُنُوبِهِ وَخَطَايَاهُ، إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلْخَطَايَا، وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ- وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ- بَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ، وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ، فَذَلِكَ فِي النَّارِ، إِنَّ السَّيْفَ لَا يَمْحُو النِّفَاقَ ".
٤٤٣٥ / ٢ - قال: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْحِمْصِيِّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْقَتْلَى ثَلَاثَةٌ: مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وماله الْعَدُوَّ فَقَاتَلَهُمْ، فَذَلِكَ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ، تَمَسُّ رُكْبَتُهُ رُكْبَةَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة، ورجل قاتل في سبيل الله فقتل، فتلك ممصمصة تَحْتَ ذُنُوبِهِ وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ، فَإِنَّ السيف يمحو الخطايا ولا يمحو النفاق ".
موقوف.
٤٤٣٥ / ٣ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْأَمْلُوكِيِّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... فذكر حديث ابن المبارك سواء
٤٥٣٥ / ٤ - أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ- يَعْنِي الْفَزَارِيَّ- عَنْ صَفْوَانَ به.
стр. 2124
٤٤٣٥ / ٥ - قَالَ: وثنا يَعْمُرُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا عَبْدُ الله، أبنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: "فَذَلِكَ الْمُفْتَخِرُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ " وَلَعَلَّهُ تَصْحِيفٌ.
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ.
الْمُمْتَحَنُ: بِفَتْحِ الْحَاءِ المهملة، هو المنشرح صَدْرُهُ وَمِنْهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ للتقوى﴾ أي شرحها ووسعها.
والممصمصة- بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَكَسْرِ الثَّالِثَةِ وبصادين مُهْمَلَتَيْنِ- هِيَ الْمُمَحِّصَةُ الْمُكَفِّرَةُ.
وَفَرِقَ- بِكَسْرِ الرَّاءِ- خَافَ وَجَزَعَ.
٤٤٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بُحَيْرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ- ﵁ "أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يُلْقَوْنَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَلَا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ (يَتَلَبَطُّونَ) فِي الْغُرَفِ الْعُلْيَا مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ ".
٤٤٣٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بن عياش ... فذكره. قلت: رواتهما ثقات.
стр. 2125
٤٤٣٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ كَرِيمِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ جَابِرٍ "أَنَّ زَوْجَهَا اسْتُشْهِدَ فَأَتَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ- ﵁ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرحمن، إن زوجي استشهد وقد خطبني الرجال، فَأَبَيْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ حَتَّى أَلْقَاهُ، فَتَرْجُو أَنْ جمع اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي الْجَنَّةِ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يا أبا عبد الرحمن، ما رأيناك صنما هَذَا بِامْرَأَةٍ غَيْرِ هَذِهِ. قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إِنَّ أَوَّلَ أُمَّتِي لُحُوقًا بِي فِي الْجَنَّةِ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْمُسٍ ".
٤٤٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ كَرِيمِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عن جدته سلمى بنت جابر ... فذكره.
٣٥- باب فيمن يؤيد به هَذَا الدِّينَ
٤٤٣٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قال: قال عامر بن عبدة: سمعت عبد الله بن مَسْعُودٍ يَقُولُ: (قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ، بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ".
٤٤٣٨ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يحيى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرٍ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيُؤَيِّدَنَّ اللَّهُ هَذَا الدُّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ".
٤٤٣٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا مُوسَى بْنُ حَازِمٍ، ثنا بَحْرُ بْنُ مُوسَى، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيُؤَيِّدَنَّ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِقَوْمٍ لَا خَلَاقَ لهم ".
стр. 2126
قِيلَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: ابْنُ سُلَيْمٍ وَأَصْحَابُهُ.
٤٤٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَحُمَيْدٍ فِي آخَرِينَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- سَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ ".
٤٤٤٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ الدِّينَ بالرجل الفاجر".
هذا إسناد مرسل، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٤٤٤١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الْإِسْلَامَ بِرِجَالٍ مَا هُمْ مِنْ أَهْلِهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ " لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَّادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيُّ، لَكِنَّ المتن له شواهد،
منها ما تقدم، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابن عمر وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
٤٤٤٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أبا هـ يزعم أنه سمع أبا هـ يوم المرج يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ يَقُولُ: "لولا أني ست رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ اللَّهَ- سَيَمْنَعُ الدِّينَ بِنَصَارَى مِنْ رَبِيعَةَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، مَا تَرَكْتُ عَرَبِيًّا، إِلَّا قَتَلْتُهُ أَوْ يُسْلِمُ ".
٤٤٤٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إسماعيل وخالي أبو جعفر قالا: ثنا يحيى ابن أبي بكير ... فذكره.
٤٤٤٢ / ٣ - ورواه النسائي في السير عن مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى ... فذكره.
стр. 2127
٣٦- بَابُ صِفَةُ الرَّايَةِ وَمَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا وَمَا جَاءَ فِيمَنَ اعْتَقَدَ لِوَاءً فِي غَيْرِ حَقٍّ
٤٤٤٣ - قال مسدد: ثنا معتمر، ثنا عوف- حَدَّثَنِي شَيْخٌ- قَالَ: أْحَسَبُهُ أَنَّهُ مِنْ بَكْرِ ابن وائل- قال: "أَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَقَّةً خَمِيصَةً سَوْدَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَعَقَدَهَا عَلَى رُمْحٍ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟ فَهَابَهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَجْلِ الشَّرْطِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا آخِذُهَا بِحَقِّهَا، فَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: لَا تُقَاتِلْ بِهَا مسلما، ولا تفربها مِنْ كَافِرٍ".
٤٤٤٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عبادة بن نسي، عن جنادة بن أبي، أمية قال: "لما نزل عمر ابن الْخَطَّابِ- ﵁ الْجَابِيَةَ قَالَ لِمُعَاذٍ: يَا مُعَاذُ، مَا عُرْوَةُ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: قُلْتُ: الْإِخْلَاصُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ والطَّاعَةُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أَجْرَمَ: مَنِ اعْتَقَدَ لُوَاءً فِي غَيْرِ حَقٍّ، أَوْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، أَوْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ يَنْصُرُهُ، فَقَدْ أَجْرَمَ، يَقُولُ اللَّهُ- : ﴿إِنَّا من المجرمين منتقمون﴾ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
٣٧- بَابُ الْإِمَامُ جُنَّةٌ وَمَا جَاءَ فِي النُّعَاسِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَمَنْ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الْفَتَى الْغِفَارِيُّ
٤٤٤٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عاصم بن بهدلة، عن (أبي رُزَيْنٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "النُّعَاسُ عِنْدَ الْقِتَالِ أَمَنَةً وَالنُّعَاسُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ ".
هذا إسناد رواته ثقات، وأبو رزين اسمه: مسعود بن مالك.
стр. 2128
٤٤٤٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إنما الإمام جنة، يقاتل من ورائه وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ أَمَرَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ إِثْمًا".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، بَلْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ من طريق زهير بن حرب ثنا شبابة، فذكره دون قوله: "ويتقى به ".
٤٤٤٧ - وقال أبو يعلى: ثنا كَامِلٌ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا هِشَامُ بن سعد، عن قيس بن بشر، عن أبيه، سمعت ابن الحنظلية، الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَالْتَقُوا هُمْ وَالْعَدُوُّ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا الْفَتَى الغفاريَ، فَقَالَ رَجُلٌ: بَطَلَ أَجْرُهُ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: وَمَا بَأْسٌ أَنْ يُحْمَدَ وَيُؤْجَرَ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
٣٨- بَابِ لَا يُظْهِرُ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عَدُوًّا لَيْسَ مِنْهُمْ
٤٤٤٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَُوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، ثنا عَبْدَةُ، ثنا الأعمش، عن رجاء الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَطْلُبُهُ فَقِيلَ لِي: خَرَجَ قُبَيْلٌ. قَالَ: فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ بِأَحَدٍ إِلَّا قَالَ: من قُبَيْلٌ. حَتَّى مَرَرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي، قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ خَلْفَهُ، قَالَ: فَأَطَالَ، الصَّلَاةَ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ صَلَاةً طَوِيلَةً، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، فَسَأَلْتُ اللَّهَ ثَلَاثًا فَأَعْطَانِيَ اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ
стр. 2129
[لَا] يَهْلِكَ أُمَّتِي غَرَقًا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا لَيْسَ مُنْهُمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بِأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَرَدَّهَا عَلَيَّ ".
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل في مسنده ومسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي في سننها وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ، وَرَوَاهُ أحمد ابن حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ.
٤٤٤٩ - قَالَ أبو يعلى الموصلي: وثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النُّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: "فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فتح فأتيته فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُيِّبَتِ الْخَيْلُ وَوُضِعَ السِّلَاحُ، وَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَقَالُوا: لَا قتال. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الَان جَاءَ الْقِتَالُ، لَا يَزَالُ اللَّهُ- يزيغ قلوب أقوام يقاتلونهم فَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ على ذلك، وعقر، دَارُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ "
стр. 2130
٣٩- بَابُ كَفُّ الْقَتْلِ عَمَّنْ قَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ
٤٤٥٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، أَنْبَأَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ وَصَاحِبٌ لِي فقال: إنكما أشب شبأبا وأوعى لِلحْدَيِثِ مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدَّثَ هَذَيْنِ حَدِيثًا. فَقَالَ: ثنا بِشْرٌ ثنا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ- وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ- قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ، وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ، قَالَ إِنْسَانٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَلَمْ يَنْظُرْ فيما قال، فضربه فقتله، قال: فنما الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ قَوْلًا شَدِيدًا يَبْلُغُهُ، فَبَيْنَمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ القاتل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَمَّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَخَذَ فِي خطبته، قال: ثم عاد فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَمَّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قال الثالثة، فأقبل عليه تعرف المساءة، في وجهه، فقال: إن الله- ﵎ أَبِي عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَ مُؤْمِنًا- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي السِّيَرِ مِنْ طَرِيقِ سلْيَمَانِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ شاهد في كتاب الإيمان، وسيأتي له آخر فِي كِتَابِ الْفِتَنِ فِي بَابِ سَتَكُونُ فِتَنٌ كقطع الليل المظلم من حديث جندب بن سفيان.
٤٠- باب النهي عن قتل النساء والولدان والأجير وغيرهم وما جاء في قتل ابن أبي الحقيق
٤٤٥١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ".
стр. 2131
٤٤٥١ / ٢ - رواه مسدد عن سفيان ... فذكره، رزاد بَعْدَ "الْوِلْدَانِ": حَيْثُ بَعَثَهُ إِلَى ابْنِ أَبِي الحقيق ".
٤٤٥١ / ٣ - ورواه إسحاق بن راهويه: أبنا روح بن عبادة، ثنا ابن أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كب بْنِ مَالِكٍ- أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ وكان قائد كعب- عن كعب بن مالك، قَالَ: "عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بخيبر أن لا نقتل صبيًّا ولا امرأة".
٤٤٥١ / ٤ - قال: ونا سفيان، عن الزهري قال: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ "أن رسول الله ﷺ لَمَّا بَعَثَهُمْ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ نَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ".
٤٤٥١ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا سفيان بن عيينة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ، عَنْ عَمِّهِ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَا بَعَثَهُ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ".
٤٤٥١ / ٦ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ".
٤٤٥١ / ٧ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إلى ابن أبي الحقيق بخيبر نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ".
٤٤٥١ / ٨ - قَالَ: وثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبٍ ... فَذَكَرَهُ.
٤٤٥٢ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَزِيدُ، ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ: "غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفُتِحَ لَهُمْ، فَتَنَاوَلَ بَعْضُ النَّاسِ قَتْلَ الْوِلْدَانِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ تَجَاوَزَ بِهِمُ الْقَتْلُ حَتَّى قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ؟! فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (إِنَّمَا) هُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: أَلَا إِنَّ خِيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ، أَلَا لَا تُقْتَلُ
стр. 2132
الذُّرِّيَّةُ، كُلُّ نَسَمَةٍ تُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا، فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا وَيُنَصِّرَانِهَا".
٤٤٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ ... فَذَكَرَهُ.
٤٤٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ زَيَّادِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.
٤٤٥٢ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن المؤمل، ثنا الفضل بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الحسن، ثنا الأسود ابن سَرِيعٍ ... فَذَكَرَهُ.
٤٤٥٢ / ٥ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.
٤٤٥٣ / ١ - قَالَ مِسَدَّدٌ: وثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قتل العسفاء والوصفاء".
٤٤٥٣ / ٢ - قال: وثنا إسماعيل، أبنا أَيُّوبُ، سَمِعْتُ رَجُلًا بِمِنًى يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سرية فكنت فيها، فنهانا أن نقتل الْعُسَفَاءُ وَالْوَصْفَاءُ".
٤٤٥٣ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بن علية ... فَذَكَرَهُ.
٤٤٥٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ خَدَمَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كُنْتُ فِي سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَهَانَا عَنْ قَتْلِ الْوَصْفَاءِ وَالْعُسَفَاءِ".
العُسَفاء- بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ فَاءٌ- جَمْعُ عَسِيفٍ وَهُوَ الأجير، والوصفاء.
стр. 2133
٤٤٥٤ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "سَمِعْتُ رَجُلًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمَ حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ غُلَامًا، فَشَكُّوا في فنظروا إلي فلم يجدوا الموسى جرت علي فاستبقيت ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٤٤٥٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْمَدِينَةِ موَلِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ: لَا تَقْتُلُوا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ ".
٤٤٥٥ / ٢ - قَالَ: وثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن أبي حبيبة، أبنا دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ: اخْرُجُوا بِسْمِ اللَّهِ، تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لَا تَغْدُرُوا، وَلَا تَغَلُّوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ وَلَا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ.
٤٤٥٥ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن أبي أويس، حدثني إبراهيم ابن إِسْمَاعِيلَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٤٥٥ / ٤ - قَالَ: وثنا إِسْحَاقُ، ثنا حُمَيْدُ بن عبد الرحمن، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين به بنحوه.
٤٤٥٥ / ٥ - ورواه أحمد بن حنبل: ثنا أأبو القاسم، بن أبي الزناد، أبنا ابن أبي حبيبة
стр. 2134
عن دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ ابْنِ أَبِي شيبة الثانية.
مدار هذه الطرق على إبراهيم بن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٤٤٥٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة: وثنا- أبو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ- الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ امرأة أو سباها، فَنَازَعَتْهُ قَائِمَ سَيْفِهِ فَقَتَلَهَا، فَمَرَّ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهَا، فَأُخْبِرَ بِأَمْرِهَا فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءُ".
٤٤٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ) ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أرطأة.
٤٤٥٧ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا معاوية بن عمرو، أبنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبَوَاهُ يهودانه أو ينصرانه أو يجسانه. قَالَ: وَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي قَتْلِ الْوِلْدَانِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَغَضِبَ وَقَالَ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ وَالْكَبِيرِ، فَقَالَ رَجُلٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا عَلَيْنَا مِنْ قَتْلِ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: وَمَا تَدْرُونَ مَا كَانُوا عَامِلِينَ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِقَتْلِ الْوِلْدَانِ وَالْكَبِيرِ.
٤٧٥٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثنا بَشِيرُ بن المهاجر البجلي، عن عبد الله
стр. 2135
ابن بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ وَاسْتَعْمَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، فَرَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ هَذِهِ؟ قَالُوا: قَتَلَهَا خالد. فقال رسول الله لِرَجُلٍ: الحقْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقُلْ لَهُ: لا تقتلن امْرَأَةً وَلَا صَبِيًّا وَلَا عُسَيْفًا وَالْعُسَيْفُ: الْأَجِيرُ التَّابِعُ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيُّ والنسائي وغيرهم، وقال ابن حزم: متفق على ضَعَّفَهُ.
٤٤٥٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: "مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ هَذِهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَرْدَفْتُهَا خَلْفِي فَأَرَادَتْ قَتْلِي فَقَتَلتُهَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بدفنها".
هذا إسناد ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ.
٤٤٦٠ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُوسَى بن إسماعيل، عن وهيب، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةُ "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً بالطائف، فقال: ألم أنه عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ، مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ المقتولة؟ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أردفتها فأرادت أن تصرعني فتقتلني. فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن توارى".
٤٤٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجْمَعٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ ابن مَالِكٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي- أَبِي أُمِّي- عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا قَتَادَةَ وَحَلِيفًا لَهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ لِنَقْتُلَهُ، فَخَرَجْنَا فجئنا خيبر ليلا فتتبعنا أَبْوَابُهُمْ فَغَلَّقْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ خَارِجٍ، ثُمَّ جَمَعْنَا المفاتيح فأرقيناها
стр. 2136
فصعد القوم في النخل، ودخلت أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي دَرَجَةِ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحَقِيقِ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ، عَبْدَ اللَّهِ أَنَّى لَكَ بِهَذِهِ الْبِلَادِ، قُومِي فَافْتَحِي لَهُ، فَإِنَّ الْكَرِيمَ لَا يُرَدُّ عَنْ بَابِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ. فَقَامَتْ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ: دُونَكَ فَأَشْهَرَ عَلَيْهِمُ السَّيْفَ، فَذَهَبَتِ امرأته لِتَصِيحَ فَأَشْهَرَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، وَأَذْكَرَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَأَكُفُّ، فَقَالَ عَبْدُ الله بن أنيس: فدخلت عليه في مشربة لَهُ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَى شِدَّةِ بَيَاضِهِ فِي ظلمة البيت، فلما رآني أخذ وسادة فاستتر بِهَا، فَذَهَبْتُ أَرْفَعُ السَّيْفَ لِأَضْرِبَهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ من قصر البيت، فوخذته وخذا ثُمَّ خَرَجْتُ، فَقَالَ صَاحِبِي: فَعَلْتُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَخَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَانْحَدَرْنَا مِنَ الدَّرَجَةِ فَسَقَطَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي الدرجة، فقال: وا رجلاه، كُسِرَتْ رِجْلِي. فَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ بِرِجْلِكَ بَأْسٌ، ووضعت قَوْسِي فَاحْتَمَلْتُهُ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَصِيرًا ضَئِيلًا فَأَنْزَلْتُهُ، فَإِذَا رِجْلُهُ لَا بَأْسَ بِهَا، فَانْطَلَقْنَا حتى لحقنا أصحابنا وصاحت المرأة: ويا بياتاه. فَيَثُورُ أَهْلُ خَيْبَرَ بِقْتَلِهِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ مَوْضِعَ قَوْسِي فِي الدَّرَجَةِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، لَأَرْجِعَنَّ فَلَآخُذَنَّ قوسي. فقال أصحابي: قد تثور أهل خيبر بقتله. فقلت: لا أرجع أَنَا حَتَّى آخُذَ قَوْسِي، فَرَجَعْتُ فَإِذَا أَهْلُ خيبر قد تثوروا، وإذا ما لهم كلام إلا فيمن قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحَقِيقِ، فَجَعَلْتُ لَا أَنْظُرُ فِي وَجْهِ إِنْسَانٍ وَلَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِي إلا قلت كما يقوله: مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحَقِيقِ؟ حَتَّى جِئْتُ الدَّرَجَةَ فَصَعَدْتُ مَعَ النَّاسِ فَأَخَذْتُ قَوْسِي ثُمَّ لحقت أصحابي، فكنا نسير الليل ونكمن النهار، فَإِذَا كَمَنَّا النَّهَارَ أَقْعَدْنَا نَاطُورًا يَنْظُرُ إِلَيْنَا حَتَّى إِذَا اقْتَرَبْنَا الْمَدِينَةَ فَكُنَّا بِالْبَيْدَاءِ كُنْتُ أَنَا نَاطُورُهُمْ، ثُمَّ إِنِّي أَلَحْتُ لَهُمْ بِثَوْبِي فَانْحَدَرُوا فَخَرَجُوا جمزَا، وَانْحَدَرْتُ فِي آثَارِهِمْ فَأَدْرَكْتُهُمْ حتى بلغنا المدينة، فقال لي أَصْحَابِي: هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ رَأَيْتُ مَا أَدْرَكَكُمْ مِنَ الْعَنَاءِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَحْمِلَكُمُ الْفَزَعُ. وَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ. فَقُلْنَا: أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَقَتَلْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ، فَقَالَ: هَذَا طَعَامُهُ فِي (ضَبَابِ) السَّيْفِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَجْمَعٍ.
стр. 2137
٤١- بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّلْبِ
٤٤٦٢ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنِ ابْنٍ لِسَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من قتل فله السلب، ".
٤٤٦٢ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ... فذكره بزيادة.
وتقدم الحديث ضِمْنَ حَدِيثٍ فِي بَابِ التَّثْوِيبِ فِي الصُّبْحِ.
٤٤٦٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا محمد بن عمر، ثنا محمد ابن يوسف، أبنا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ "أَنَّ النبي ﷺ عماله وأبا بكر كَانَا يُخَمِّسَانِ السَّلْبَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ.
٤٤٦٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الشَّاذَكُونِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ فِي سَلْبٍ سَلَبَهُ: دَعْهُ وَسَلْبَهُ ".
٤٤٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا عتاب، ثنا عبد الله، أبنا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنّ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ عَلَى أبي قتادة وهو عند رَجُلٍ قَدْ قَتَلَهُ فَقَالَ: دَعْهُ وَسَلْبَهُ ".
стр. 2138
٤٢- بَابُ فِدَاءُ الْأُسَارَى
٤٤٦٥ -! قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ كُلَيْبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَتَيْنَا عُمَرَ- ﵁ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ فناديت: أنا فلان بن فلان الجرمي كان ابْنَ أُخْتٍ لَنَا عَانٍ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَقَدْ عَرَضْنَا عَلَيْهِمْ قَضِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأبوا علينا، قال: أتعرفنا به؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ جَانِبِ الْفُسْطَاطِ فقال: هو ذا انْطَلِقَا بِهِ حَتَّى يُنَفُّذَ لَكُمَا قَضِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكنا نتحدث أَنَّ الْقَضِيَّةَ أَرْبَعٌ. قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: هُمْ عناة- أي أسرى- كَانُوا أُسِرُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٤٤٦٦ - قال وأبنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَضَى فيما تسابت فيه العرب، من الفداء أربعمائة".
٤٤٦٧ - قال: وأبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ- ﵁: "ليس على عربي ملك، ولسنا بنازعي من يد رجل شيئًا أسلم عليه ولكنا نقومه الملة، خمسًا من الإبل ".
٤٤٦٨ - قال: وأبنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ- وَهُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ- ﵁ حِينَ طُعِنَ: "اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ أَسِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَيْدِي الْمِشْرِكِينَ فِكَاكُهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
стр. 2139
٤٤٦٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: "غَزَوْنَا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ إِلَى (بَلَنْجَر) فَحَاصَرَ أَهْلَهَا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رُمِيَ سَلْمَانُ بِحَجَرٍ فَأَصَابَ رَأْسَهُ فَقَالَ: إِنْ أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي أَصْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ. فَمَاتَ فَدَفَنَّاهُ حَيْثُ قَالَ، فَحَاصَرْنَاهَا، ففتحنا المدينة وأصبنا سبيًا وَأَمْوَالًا كَثِيرَةً، وَأَصَابَ الرَّجُلُ مِنَّا أَلْفَ دِرْهَمٍ وأكثر، فلما أقبلنا راجعين انتهينا إِلَى مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ: السَّدُّ، فَلَمْ نُطِقْ أَنْ نَأْخُذَ فِيهِ حَتَّى اسْتَبَطْنَا الْبَحْرَ فَخَرَجْنَا على موقان وجيلان وَالدَّيْلَمِ، فَجَعَلْنَا لَا نَمُرُّ بُقَوْمٍ إِلَّا سَأَلُونَا الصلح وأعطونا الرهن حتى أيس، الناس منا ها هنا- يَعْنِي: بِالْكُوفَةِ- وَبَكَوْا عَلَيْنَا، وَقَالَ فِينَا الشُّعَرَاءُ، قَالَ: فَاشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَهُودِيَّةً بسبعمائة دِرْهَمٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِرَأْسِ الْجَالُوتِ نَزَلَ بِهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ، هَلْ لَكَ فِي عَجُوزٍ مِنْ قَوْمِكَ تَشْتَرِي مني؟ فقال: نعم. فقلت: أخذتها بسبعمائة درهم. فقال: ولك، ربح سبعمائة دِرْهَمٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَتَأْخُذَنَّهَا بِمَا قَامَتْ أو لتكفرن بدينك، الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَشْتَرِيهَا مِنْكَ بِشَيْءٍ أَبَدًا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بن سلام: دن فَدَنَا مِنْهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّكَ لَا تَجِدُ مَمْلُوكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا اشْتَرَيْتُهُ بِمَا قَامَ فَأَعْتَقْتُهُ. قَالَ: ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ... ﴾ الَاية، فقال: والله الأشترينها، منك بما قامت. قال: فإني حلفت أن لا أَنقُصُّهَا مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ. قَالَ: فَجَاءَهُ بأربعة آلاف درهم، فرد عليه ألفي، دِرْهَمٍ وَأَخَذَ أَلْفَيْنِ، قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: فَلَمَّا قَدِمْتُ أَتَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ أَسَلْمَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَصَابَ رَقِيقًا كثيَرَا، قَالَ فَقَرَأَ: ﴿لَنْ تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ قَالَ: فَأَعْتَقَهُمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
стр. 2140
٤٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ النُّهْبَةِ والمثلة
فيه حديث عمران بن حصين وَغَيْرِهِ.
٤٤٧٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى زِيَادٍ يَشْهَدُ عِنْدَهُ بِشَهَادَةٍ، فتلكأ فيها، فقال له زياد: لَأَقْطَعَنَّ لِسَانَكَ. فَقَالَ لَهُ يَعْلَى: يَا زِيَادُ، إني سمعت رسول الله جميع يَقُولُ: لَا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ زَيَّادٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ نَعَمْ. فَخَلَّى عَنْهُ ".
٤٤٧٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ "أَنَّ زياد أتي برجل قد شهد زورًا فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ لِسَانَهُ فَنَهَاهُ يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إن الله- تبارك تعالى- يقول: لا تمثلوا بعبادي ".
٤٤٧٠ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٤٧٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وهيب، ثنا عطاء بن السائب عن يعلى ... فذكره.
٤٤٧١ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يحيىِ بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ ثعلبة ابن الْحَكَمِ قَالَ: "أَصَبْنَا غنماَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَانْتَهَبْنَاهَا، فَكَانَتِ الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَكْفِئُوهَا، وَنَهَى عَنِ المثلة".
٤٤٧١ / ٢ - واه ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، ثنا عَلَيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ- وَكَانَ شَهِدَ حُنَيْنًا- قَالَ: "سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَنْهَى عَنِ (الْمَثْلَةَ) ".
٤٤٧١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سماك به،
следующие страницы →