Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.
стр. 2136
فصعد القوم في النخل، ودخلت أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي دَرَجَةِ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحَقِيقِ: ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ، عَبْدَ اللَّهِ أَنَّى لَكَ بِهَذِهِ الْبِلَادِ، قُومِي فَافْتَحِي لَهُ، فَإِنَّ الْكَرِيمَ لَا يُرَدُّ عَنْ بَابِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ. فَقَامَتْ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ: دُونَكَ فَأَشْهَرَ عَلَيْهِمُ السَّيْفَ، فَذَهَبَتِ امرأته لِتَصِيحَ فَأَشْهَرَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، وَأَذْكَرَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَأَكُفُّ، فَقَالَ عَبْدُ الله بن أنيس: فدخلت عليه في مشربة لَهُ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَى شِدَّةِ بَيَاضِهِ فِي ظلمة البيت، فلما رآني أخذ وسادة فاستتر بِهَا، فَذَهَبْتُ أَرْفَعُ السَّيْفَ لِأَضْرِبَهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ من قصر البيت، فوخذته وخذا ثُمَّ خَرَجْتُ، فَقَالَ صَاحِبِي: فَعَلْتُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَخَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَانْحَدَرْنَا مِنَ الدَّرَجَةِ فَسَقَطَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي الدرجة، فقال: وا رجلاه، كُسِرَتْ رِجْلِي. فَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ بِرِجْلِكَ بَأْسٌ، ووضعت قَوْسِي فَاحْتَمَلْتُهُ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَصِيرًا ضَئِيلًا فَأَنْزَلْتُهُ، فَإِذَا رِجْلُهُ لَا بَأْسَ بِهَا، فَانْطَلَقْنَا حتى لحقنا أصحابنا وصاحت المرأة: ويا بياتاه. فَيَثُورُ أَهْلُ خَيْبَرَ بِقْتَلِهِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ مَوْضِعَ قَوْسِي فِي الدَّرَجَةِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، لَأَرْجِعَنَّ فَلَآخُذَنَّ قوسي. فقال أصحابي: قد تثور أهل خيبر بقتله. فقلت: لا أرجع أَنَا حَتَّى آخُذَ قَوْسِي، فَرَجَعْتُ فَإِذَا أَهْلُ خيبر قد تثوروا، وإذا ما لهم كلام إلا فيمن قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحَقِيقِ، فَجَعَلْتُ لَا أَنْظُرُ فِي وَجْهِ إِنْسَانٍ وَلَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِي إلا قلت كما يقوله: مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحَقِيقِ؟ حَتَّى جِئْتُ الدَّرَجَةَ فَصَعَدْتُ مَعَ النَّاسِ فَأَخَذْتُ قَوْسِي ثُمَّ لحقت أصحابي، فكنا نسير الليل ونكمن النهار، فَإِذَا كَمَنَّا النَّهَارَ أَقْعَدْنَا نَاطُورًا يَنْظُرُ إِلَيْنَا حَتَّى إِذَا اقْتَرَبْنَا الْمَدِينَةَ فَكُنَّا بِالْبَيْدَاءِ كُنْتُ أَنَا نَاطُورُهُمْ، ثُمَّ إِنِّي أَلَحْتُ لَهُمْ بِثَوْبِي فَانْحَدَرُوا فَخَرَجُوا جمزَا، وَانْحَدَرْتُ فِي آثَارِهِمْ فَأَدْرَكْتُهُمْ حتى بلغنا المدينة، فقال لي أَصْحَابِي: هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ رَأَيْتُ مَا أَدْرَكَكُمْ مِنَ الْعَنَاءِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَحْمِلَكُمُ الْفَزَعُ. وَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ. فَقُلْنَا: أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَقَتَلْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ، فَقَالَ: هَذَا طَعَامُهُ فِي (ضَبَابِ) السَّيْفِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَجْمَعٍ.
стр. 2137
٤١- بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّلْبِ
٤٤٦٢ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنِ ابْنٍ لِسَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من قتل فله السلب، ".
٤٤٦٢ / ٢ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ... فذكره بزيادة.
وتقدم الحديث ضِمْنَ حَدِيثٍ فِي بَابِ التَّثْوِيبِ فِي الصُّبْحِ.
٤٤٦٣ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: وثنا محمد بن عمر، ثنا محمد ابن يوسف، أبنا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ "أَنَّ النبي ﷺ عماله وأبا بكر كَانَا يُخَمِّسَانِ السَّلْبَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ.
٤٤٦٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الشَّاذَكُونِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ فِي سَلْبٍ سَلَبَهُ: دَعْهُ وَسَلْبَهُ ".
٤٤٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا عتاب، ثنا عبد الله، أبنا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنّ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ عَلَى أبي قتادة وهو عند رَجُلٍ قَدْ قَتَلَهُ فَقَالَ: دَعْهُ وَسَلْبَهُ ".
стр. 2138
٤٢- بَابُ فِدَاءُ الْأُسَارَى
٤٤٦٥ -! قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ كُلَيْبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَتَيْنَا عُمَرَ- ﵁ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ فناديت: أنا فلان بن فلان الجرمي كان ابْنَ أُخْتٍ لَنَا عَانٍ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَقَدْ عَرَضْنَا عَلَيْهِمْ قَضِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأبوا علينا، قال: أتعرفنا به؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ جَانِبِ الْفُسْطَاطِ فقال: هو ذا انْطَلِقَا بِهِ حَتَّى يُنَفُّذَ لَكُمَا قَضِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكنا نتحدث أَنَّ الْقَضِيَّةَ أَرْبَعٌ. قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: هُمْ عناة- أي أسرى- كَانُوا أُسِرُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٤٤٦٦ - قال وأبنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَضَى فيما تسابت فيه العرب، من الفداء أربعمائة".
٤٤٦٧ - قال: وأبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ- ﵁: "ليس على عربي ملك، ولسنا بنازعي من يد رجل شيئًا أسلم عليه ولكنا نقومه الملة، خمسًا من الإبل ".
٤٤٦٨ - قال: وأبنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ- وَهُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ- ﵁ حِينَ طُعِنَ: "اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ أَسِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَيْدِي الْمِشْرِكِينَ فِكَاكُهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
стр. 2139
٤٤٦٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: وثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: "غَزَوْنَا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ إِلَى (بَلَنْجَر) فَحَاصَرَ أَهْلَهَا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رُمِيَ سَلْمَانُ بِحَجَرٍ فَأَصَابَ رَأْسَهُ فَقَالَ: إِنْ أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي أَصْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ. فَمَاتَ فَدَفَنَّاهُ حَيْثُ قَالَ، فَحَاصَرْنَاهَا، ففتحنا المدينة وأصبنا سبيًا وَأَمْوَالًا كَثِيرَةً، وَأَصَابَ الرَّجُلُ مِنَّا أَلْفَ دِرْهَمٍ وأكثر، فلما أقبلنا راجعين انتهينا إِلَى مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ: السَّدُّ، فَلَمْ نُطِقْ أَنْ نَأْخُذَ فِيهِ حَتَّى اسْتَبَطْنَا الْبَحْرَ فَخَرَجْنَا على موقان وجيلان وَالدَّيْلَمِ، فَجَعَلْنَا لَا نَمُرُّ بُقَوْمٍ إِلَّا سَأَلُونَا الصلح وأعطونا الرهن حتى أيس، الناس منا ها هنا- يَعْنِي: بِالْكُوفَةِ- وَبَكَوْا عَلَيْنَا، وَقَالَ فِينَا الشُّعَرَاءُ، قَالَ: فَاشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَهُودِيَّةً بسبعمائة دِرْهَمٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِرَأْسِ الْجَالُوتِ نَزَلَ بِهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ، هَلْ لَكَ فِي عَجُوزٍ مِنْ قَوْمِكَ تَشْتَرِي مني؟ فقال: نعم. فقلت: أخذتها بسبعمائة درهم. فقال: ولك، ربح سبعمائة دِرْهَمٍ. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَتَأْخُذَنَّهَا بِمَا قَامَتْ أو لتكفرن بدينك، الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَشْتَرِيهَا مِنْكَ بِشَيْءٍ أَبَدًا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بن سلام: دن فَدَنَا مِنْهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّكَ لَا تَجِدُ مَمْلُوكًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا اشْتَرَيْتُهُ بِمَا قَامَ فَأَعْتَقْتُهُ. قَالَ: ﴿وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ... ﴾ الَاية، فقال: والله الأشترينها، منك بما قامت. قال: فإني حلفت أن لا أَنقُصُّهَا مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ. قَالَ: فَجَاءَهُ بأربعة آلاف درهم، فرد عليه ألفي، دِرْهَمٍ وَأَخَذَ أَلْفَيْنِ، قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: فَلَمَّا قَدِمْتُ أَتَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ أَسَلْمَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَصَابَ رَقِيقًا كثيَرَا، قَالَ فَقَرَأَ: ﴿لَنْ تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ قَالَ: فَأَعْتَقَهُمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
стр. 2140
٤٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ النُّهْبَةِ والمثلة
فيه حديث عمران بن حصين وَغَيْرِهِ.
٤٤٧٠ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى زِيَادٍ يَشْهَدُ عِنْدَهُ بِشَهَادَةٍ، فتلكأ فيها، فقال له زياد: لَأَقْطَعَنَّ لِسَانَكَ. فَقَالَ لَهُ يَعْلَى: يَا زِيَادُ، إني سمعت رسول الله جميع يَقُولُ: لَا تُمَثِّلُوا بِعِبَادِ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ زَيَّادٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ نَعَمْ. فَخَلَّى عَنْهُ ".
٤٤٧٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ "أَنَّ زياد أتي برجل قد شهد زورًا فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ لِسَانَهُ فَنَهَاهُ يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إن الله- تبارك تعالى- يقول: لا تمثلوا بعبادي ".
٤٤٧٠ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٤٧٠ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وهيب، ثنا عطاء بن السائب عن يعلى ... فذكره.
٤٤٧١ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يحيىِ بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ ثعلبة ابن الْحَكَمِ قَالَ: "أَصَبْنَا غنماَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَانْتَهَبْنَاهَا، فَكَانَتِ الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَكْفِئُوهَا، وَنَهَى عَنِ المثلة".
٤٤٧١ / ٢ - واه ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، ثنا عَلَيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ- وَكَانَ شَهِدَ حُنَيْنًا- قَالَ: "سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَنْهَى عَنِ (الْمَثْلَةَ) ".
٤٤٧١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سماك به،
стр. 2141
٤٤٧١ / ٤ - ومسدد وأبو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عن سماك به،.
٤٤٧١ / ٥ - وَابْنُ مَاجَهْ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.
٤٤٧١ / ٦ - وأبو يعلى الموصلي من حديث أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ بِهِ، دُونَ قَوْلِهِ: "يوم حنين " ولم يذكروا: "نهى عَنِ الْمَثْلَةِ".
وَلَيْسَ لِثَعْلَبَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ لَهُ رِوَايَةٌ فِي سيئ مِنَ الْكُتُبِ الْخَمْسَةِ، وَإِسْنَادُ حَدِيثِهِ صَحِيحٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الحكم وأنس، وأبي ريحانة وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَجَابِرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وأبي هريرة وأبي أيوب.
٤٤٧٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وثنا وكيع، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، الشُّعَيْثِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَثْلَةِ".
٤٤٧٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَوْلًى لِجُهَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ نَهَى عَنِ، النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
٤٤٧٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -كَانَ يَنْهَى جُيُوشَهُ أَنْ تُمَثِّلَ بِأَحَدٍ مِنَ الْكُفَّارِ".
هَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ.
стр. 2142
٤٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي وَسْمِ الْحَيَوَانِ
٤٤٧٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ الْعَبَّاسِ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قئَ نَهَى عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ، قَالَ الْعَبَّاسُ: لا أسم إلا في الجاعرتين، ".
٤٤٧٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بن حيان، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "وَسَمَ الْعَبَّاسُ بعيرا له في وجهه ... " فذكره. وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ مَعَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مِنْ هَذَا النُّوعِ فِي بَابِ النَّهْيِ عن ضرب الوجه والوسم فِيهِ.
٤٤٧٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ قَالَ: "رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا مَوْسُومًا بَيْنَ عَيَنَيْهِ فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا".
٤٤٧٦ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بنحوه، وزاد فيه: "ونهى عَنْ أَنْ يُضْرَبَ الْوَجْهُ- أَوْ يُوسَمَ الْوَجْهُ ".
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الأدب.
стр. 2143
٤٥- بَابُ تَعْظِيمِ شَأْنِ الْغُلُولِ
٤٤٧٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ (خُمَيْرٍ) سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: "إِنِّي غَالٍ مُصْحَفِي، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَغُلَّ مصحفًا فليفعل، فإن الله يقول: ﴿ومن يغلل يأت بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ وَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدَ بْنِ ثَابِتٍ لَصَبِيٌّ مِنَ الصِّبْيَانِ، فَأَنَا لَا أَدَعُ مَا أَخَذْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
هذا إسناد ضعيف " لضعف راويه عمرو بن ثابت، وسيأتي في كتاب المناقب
٤٤٧٨ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ الله قال: "توفي رجل من أهل الصُّفَّةِ فَوَجَدُوا فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كِيتَانِ ".
رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٤٤٧٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أبي المُخَيَّس، الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ "قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتُشْهِدَ مَوْلَاكَ فُلَانٌ. قَالَ: كَلَّا، إِنِّي رَأَيْتُ عَلَيْهِ عَبَاءَةً غَلَّهَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا".
٤٤٧٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا أَبُو المُخَيَّس، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتُشْهِدَ فُلَانٌ. قَالَ: كَلَّا ... " فذكره.
стр. 2144
٤٤٨٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا (عبيد الله) بن موسى، أبنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زَيَّادٍ الْمُصْفَرِّ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ رَفِيعٍ- مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَكَانَ يُؤَمَّرُ عَلَى السَّرَايَا- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِيَّاكُمْ وَالْغُلُولُ، الرَّجُلُ ينكح المرأة قبل أن تقسم ثُمَّ يَرُدُّهَا إِلَى الْمَقْسِمِ، أَوْ يَلْبَسَ الثَّوْبَ حَتَّى يَخْلِقَ ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَى الْمَقْسِمِ ".
٤٤٨١ / ١ - وَقَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يقول: "إن لَمْ تَغُلَّ أُمَّتِي لَمْ يَقُمْ لَهُمْ عَدُوٌّ أبدًا. فقال أبو ذر لحبيب بن مسلمة: هَلْ ثَبَتَ لَكُمُ الْعَدُوُّ حَلَبَةَ شَاةٍ؟ فَقَالَ: نعم، وثلاث شياه غزر. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: غَلَلْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ".
قَالَ إسحاق: الغزر: ضِيقُ الْإِحْلِيلِ.
٤٤٨١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي بقية، عن محمد بن عبد الرحمن ... فذكر المرفوع حسب.
رواته ثقات.
٤٤٨٢ / ١ - وقال أبو يعلى الموصلي: نا يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ وَهْبِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ الْعِرْبَاضِ، عَنْ أَبِيهَا- ﵁ "أن رسول الله ﷺ أَخَذَ وَبَرَةً مِنَ الْفِيءِ فَقَالَ: ما لي مِنْهُ مِثْلُ هَذِهِ إِلَّا مِثْلَ مَا لِأَحَدِكُمْ إِلَّا الْخُمْسَ، وَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
٤٤٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا وَهْبُ أَبُو خَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ: رَوَى سُفْيَانُ، عن أبي سنان، عَنْ وَهْبٍ هَذَا، قَالَ
стр. 2145
عَبْدُ اللَّهِ: عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ هِلَالٍ هُوَ الصَّوَابُ.
٤٤٨٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حدثني بقية، عن محمد بن عبد الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
يقول: "إن لم تغل أمتي لم يقم لهم العدو"
٤٤٨٤ / ١ - قال أبو يعلى الموصلي: أبنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن ليث ابن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ ثَوْبَانَ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ
قال: "لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ شَيْءٌ مِنْ غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ خَيْطٌ وَلَا مِخْيَطٌ لِآخِذٍ وَلَا معطي إِلَّا بِحَقٍّ ".
٤٤٨٤ / ٢ - قَالَ: وثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطِ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ العصفري، ثنا معتمر بن سليمان، سمعت ليثًا يَذْكُرُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ ثَوْبَانَ "أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَحِلُّ لِي مِنْ هَذِهِ الْمَغَانِمِ؟ قَالَ: لَا يَحِلُّ منه خيط ولا مخيط، لآخذ ولا معطي ".
قُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
٤٤٨٥ - قال أبو يعلى: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجْزِكُمْ عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ عَنِ النار، وتغلبونني تقاحمون فيها تقاحم الفراش و (الجنادب) فَأُوشِكُ أَنْ أُرْسِلَ بَحُجْزِكُمْ، وأَنَا فَرْطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَتَرَدُّونَ عليَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا، فَأَعْرِفَكُمْ بِسِيمَاكُمْ وَأَسْمَائَكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الْإِبِلِ في إبله، ويُذْهب بكم ذات الشمالي، وأُناشد فِيكُمْ رَبَّ الْعَالِمِينَ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَوْمِي، أَيْ رَبِّ أُمَّتِي. فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أْحَدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ الْقَهْقَرِيَّ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ شَاةً لَهَا
стр. 2146
ثُغَاءٌ، فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدَ. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَغْتُكَ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ فَرَسًا لَهَا حَمْحَمَةٌ، فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ. فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، وَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ سِقَاءً مِنْ أدم، ينادي: يا محمد، يا محمد. فأقوله: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُكَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ: حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: مَجْهُولٌ، لَا أَعْلَمُ رَوَى عنه
غير يعقوب. وقال ابْنُ مَعِينٍ صَالِحٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ثِقَةٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(قوله: "لا ألفينَّ "- بالفاء- أي: لا أجدنَّ.
والرغاء- بِضَمِّ الرَّاءِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ- هُوَ صَوْتُ الْإِبِلِ وَذَوَاتُ الْخُفِّ) . وَالْحَمْحَمَةِ- بِحَاءَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ- هو صوت الفرس.
والثغاء- بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثَلَثَّةِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ- هُوَ صَوْتُ الْغَنَمِ.
٤٤٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْمَفْلُوجُ، ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْخُذُ الْوَبَرَةَ مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ، ثُمَّ يَقُولُ: مَالِي فِيهِ إِلَّا مثل ما لأحدكم. ثم يقوله: إِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ خِزْيٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُنْجِي صَاحِبَهُ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ، وَأَقِيمُوا الْحُدُودَ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلَا تَأْخُذُكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ".
стр. 2147
٤٤٨٦ / ٢ - قلت: روى ابن ماجه في عشه منه: "وأقيموا الْحُدُودَ ... " إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ. عَنْ عَبْدِ الله بن سالم المفلوج به.
وهذا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ ماجه.
وروى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْهُ قِصَّةَ الْجِهَادُ حَسْبُ. ورواه الطبراني في الكبير
وا لأوسط، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ.
٤٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي حِلَّ الْغَنَائِمِ
٤٤٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا خَالِدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ- (أَوْ) مِقْسَمٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي وَلَا أقول فخرًا: بعثت إلى إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ قَبْلِي، وَجُعِلَتِ لي الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَأَخَّرْتُهَا شَفَاعَةً لأمتي فهي نائلة من مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا".
لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ الْخَصَائِصِ.
٤٧- بَابُ مَا جاء في قسم الفيء والغنيمة والعطاء والنهي عن بيع السهام حتى تقسم
٤٤٨٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: "شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ بِالْجَابِيَةِ،
стр. 2148
فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ هَذَا الْفَيْءَ فَيْءٌ أَفَاءَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، الرَّفِيعُ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ الوضيع، ليس بأحد أَحَقُّ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مَا كَانَ من هذين الحيين لَخْمٍ وَجُذَامَ، فَإِنِّي غَيْرُ قَاسِمٍ لَهُمَا شَيْئًا. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ لَخْمٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أُنَشِدُكَ اللَّهَ فِي الْعَدْلِ. قَالَ: إِنَّمَا يُرِيدُ ابْنُ الْخَطَّابِ الْعَدْلَ وَالسَّوِيَّةَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ لَوْ كَانَتِ الْهِجْرَةُ بِصَنْعَاءَ مَا خَرَجَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ إِلَّا الْقَلِيلُ فَلَا أَجْعَلُ مَنْ تَكَلُّفِ السَّفَرِ وَابْتَاعَ الظَّهْرَ بِمَنْزِلَةِ قَوْمٍ إِنَّمَا قَاتَلُوا فِي دِيَارِهِمْ. فَقَامَ أَبُو حديرج فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كَانَ اللَّهُ- سَاقَ إِلَيْنَا الْهِجْرَةَ فِي دِيَارِنَا فَنَصَرْنَاهَا وَصَدَّقْنَاهَا فَذَاكَ الَّذِي يُذْهِبُ حَقَّنَا فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَقْسِمَنَّ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَسَّمَ بَيْنَ النَّاسِ غَنَائِمَهُمْ فَأَصَابَ كُلَّ رَجُلٍ نِصْفُ دِينَارٍ، وَإِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أعطاه، دِينَارًا، وَإِذَا كَانَ وَحْدُهُ أَعْطَاهُ نِصْفَ دِينَارٍ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٤٤٨٩ - -، قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ (أَبِي) عَوْنٍ، عَنْ الحارث بن قيسر، عن الأزهر بن يزيد المرادي قَالَ: "أَبِقَتْ أَمَةٌ فَلَحِقَتْ بِالْعَدُوِّ فَاغْتَنَمَهَا الْمُسْلِمُونَ فَعَرَفَهَا الْمُرَادِيُّونَ، فَأَتَوْا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَقَالُوا: أَمَتُنَا أَبِقَتْ مِنَّا. فَقَالَ: مَا عِنْدِي في هذا علم، ولكني كاتب إلى أمير المؤمنين عمر فانتظروا كِتَابَهُ. فَمَكَثَ الْمُرَادِيُّونَ حِينَا، فَقَالَ: قَدْ جَاءَنِي كِتَابُ عُمَرَ فِي أَمَتِكُمْ قَالُوا: فَمَا كَتَبَ؟ قال: كتب إِنْ خَمَّسْتُ وَقَسَّمْتُ فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وإلا فارددها على أهلها. فقالوا: آلله، لَعُمَرُ كَتَبَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: آللَّهُ، وَمَا يَحِلُّ، لي أن أكذب ".
٤٤٩٠ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قال عبد الله: "والذي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ قَسَّمَ اللَّهُ هَذَا الْفِيءَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَبْلَ فَتْحِ فَارِسٍ وَالرُّومِ ".
стр. 2149
٤٤٩١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طْهَمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عُتْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّائِفِ نَزَلَ الْجَعْرَانَةَ فَقَسَمَ بِهَا الْمَغَانِمَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنْهَا وَذَلِكَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ شَوَّالٍ ".
٤٤٩١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٤٩٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، ثنا الْقَاسِمُ وَمَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَنْ تُبَاعَ السِّهَامُ حَتَّى تُقَسَّمَ ".
٤٤٩٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا سَعِيدُ بن عامر، عن هشام، عن محمد ابن سِيرِينَ "أَنَّ زَيَّادًا اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ بْنَ عُمَرَ الْغُفَارِيَّ عَلَى خُرَاسَانٍ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَاءَ كِتَابُ زَيَّادٍ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ أَنْ يُصْطَفَى لَهُ الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذَكَّرْ أَنَّ أَمِيرَ المؤمنين كتب أن تصطفى له الصفراء والبيضاء، وإني وجدت في كِتَابَ اللَّهِ قَبْلَ كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهُ والله لو كانت السموات وَالْأَرْضُ عَلَى عَبْدٍ ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ جَعَلَ الله له منهما مخرجا والسلام عليك. ثم قَالَ لِلنَّاسِ: اغْدُوا عَلَى فَيْئِكُمْ فَقَسِّمْهُ بَيْنَهُمْ ".
٤٤٩٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثنا عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن معقل، الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي حرة الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بالسواد- قال: "استقضى عمر بن الخطاب حذيفة، فكتب إلى حذيفة
стр. 2150
ابن اليمان بعشر خصال، قال: فحفظت منه ستًا ونسيت أربعًا: لا تقطعن إِلَّا مَا لِكِسْرَى أَوْ لِأَهْلِ بَيْتِهِ، أَوْ مَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ، أَوْ دُورِ الْبَرْدِ، أو موضع السجون ومغيض الماء وا لآجام ".
٤٤٩٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بَدِيلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقِينَ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَمَرْتَ؟ قَالَ: أَمَرْتُ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ- يَعْنِي الْيَهُودَ- فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: الضَّالِّينَ- يَعْنِي النَّصَارَى- قُلْتُ: فَلِمَنِ الْمَغْنَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلَّهِ سَهْمٌ وَلِهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةٌ أَسْهُمٍ. قُلْتُ: فَهَلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْمَغْنَمِ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى السَّهْمُ الواحد يأخذه أحدكم من جعبته، فَلَيْسَ أَحَقَّ بِهِ مِنْ (أَخِيهِ) ".
٤٤٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع. ثنا هشيم، أبنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْقِينَ ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ.
وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٌ.
٤٤٩٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الحباب، ثنا (عُمر) بن سعيد ابن أَبِي حُسَيْنٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أن درجا أتي به عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يَعْرِفُوا قِيمَتَهُ، فَقَالَ أَتَأْذَنُونَ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إياها؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَأَتَى بِهِ عَائِشَةَ فَفَتَحَتْهُ فَقِيلَ: هذا أرسل به إليك عمر بن الخطاب. فقال: مَاذَا فَتَحَ عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ اللَّهُمَّ لَا تُبْقِنِي لِعَطِيَّةِ قَابِلٍ ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
стр. 2151
٤٨- بَابُ فِيمَا كَانَ يَفْعَلُ بِالْخَمْسِ وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى
٤٤٩٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: "إن ناسًا يريدون أن يستنزلوني، عن ديني، وإني والله لأرجو أني لا أَزَالَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ، مَا كَانَ مِنْ شيء بيع بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَفِيهِ خُمْسُ اللَّهِ وَسِهَامُ المسلمين ".
هذا إسناد رواته رواة الصحيحين.
٤٤٩٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عفان، ثنا عبد الواحد، ثنا الحجاج ثنا أبو الزبير، عن جابر قال: "سئل كيف كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالخمس؟ قال: كان يحمل الرجل منه في سبيل الله ثم الرجل ثم الرجل ".
٤٤٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عبد الواحد، ثنا الحجاج، ثنا أبو الزبر قال: "فشل جابر: كيف كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصنع بالخمس؟ قال ... " فَذَكَرَهُ.
٤٤٩٩ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، أبنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْقِينَ: "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُحَاصِرٌ وادي القرى، فقال: يا محمد، إلام تدعو؟ قَالَ: إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ. قَالَ: فَهَذَا الْمَالُ هل أحد أحق به مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: خُمْسٌ لِلَّهِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لهؤلاء، وإن انتزعت من جعبتك، سَهْمًا فَلَسَتَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيكَ. قَالَ؟ فَمَا هَؤُلَاءِ؟ - يَعْنِي الْيَهُودَ- قَالَ: هَؤُلَاءُ الْمَغْضُوبُ عليهم. قال: وما هؤلاء؟ يعني الضالين قال ﷺ : النصارى.
стр. 2152
٤٤٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بَدِيلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ... فَذَكَرَهُ بِزِيَادَةٍ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.
٤٥٠٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هانئ واسمه: باذام، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ "أَنَّ فاطمة أتت أبا بكر تسأله سمهم ذي الْقُرْبَى، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَهْمُ ذي الْقُرْبَى لَهُمْ فِي حَيَاتِي، وَلَيْسَ لَهُمْ بَعْدَ مَوْتِي ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ.
٤٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِسْمَةِ وَأُجْرَةِ الْحَاسِبِ
٤٥٠١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عبد العزيز بن رفيع، عن مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ عَلِيًّا- ﵁ قَسَّمَ قِسْمًا فَدَعَا رَجُلًا يُحْسَبُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالُوا: أَعْطِهِ. قَالَ: إِنْ شاء وهو (سحت) .
وسيأتي بطرقه فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي أَجْرِ الْقَسَّامِ.
٤٥٠٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عبيد الله بن عمرو، عن زيد ابن أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "شَهِدْتُ فَتْحَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا هَزَمْنَاهُمْ وَقَعَدْنَا في رحالهم وأخذنا ما كان من جزر، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ فَارَتِ الْقُدُورُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، وَقَسَّمَ بَيْنَ كُلِّ عَشَرَةٍ شَاةً".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ رُوَاةِ الصَّحِيحِ.
٤٥٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ
стр. 2153
أباه أخبره "أن رسول الله قَسَّمَ غَنْمًا، فَجَعَلَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ شَاةً".
٤٥٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵄ قَالَ: "أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (بظبية) فيها خرز، فقسمها للحرة والأمة، قال: وَكَانَ أَبِي يُقَسِّمُ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ ".
٥٠- بَابُ فِيمَنْ صارت إِلَيْهِ جَارِيَةٌ مِنَ الْمَغْنَمِ فَأَرَادَ الْإِمَامُ نَزْعَهَا مِنْهُ
٤٥٠٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هوذة بن خليفة، عن عوف، عن (أَبِي خَالِدٍ) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: "لَمَّا كان زمن يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَمِيرًا بِالشَّامِ قَالَ: غزا المسلمون فسلموا وغنموا، فَكَانَ فِي غَنِيمَتِهِمْ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ، فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَزِيدُ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، وأبو ذَرٍّ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ قَالَ: فَاسْتَعَانَ الرَّجُلُ بِأَبِي ذَرٍّ عَلَى يَزِيدَ فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: رُدَّ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ. فَتَلَكَأَ ثلاث مرار، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ يَتْرُكُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ. قَالَ: ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ. فَلَحِقَهُ يَزِيدُ فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ بِاللَّهِ أَنَا هُوَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، وَرَدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتِهِ ".
٤٥٠٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا عوف، عن المهاجر أبي مخلد، ثنا أبو العالجة، ثنا أبو مسلم قال: كان
стр. 2154
أبو ذر بالشام زمن يزيد بن أبي سفيان، فغزا الْمُسْلِمُونَ فَغَنِمُوا وَأَصَابُوا جَارِيَةً نَفِيسَةً فَصَارَتْ لِرَجُلٍ من المسلمين في سهمه ... " فذكره بتمامه.
وسيأتي في كتاب الفتن.
٥١- باب ما جاء في النفل وَبَيَانٌ أَنَّهُ كَانَ مُشَاعًا لِمَنْ أَخَذَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْقِسْمَةُ
٤٥٠٥ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أبي زائدة، عن المجالد ابن سَعِيدٍ، عَنْ زَيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ بَعَثَنَا وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ كِنَانَةَ، وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فهوله ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِنْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فَإِنَّمَا رَوَى لَهُ مَقْرُونًا بغيره،
وقد ضعفه ابن معين وأبو حاتم وابن حبان والدارقطني وَابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ.
٤٥٠٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثنا مَكْحُولٌ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النصري قَالَ: "النَّفْلُ حَقٌّ، نَفَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
٥٢- بَابُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ أَسْلَمَ من العبيد وفي ذم العباد وهم طائفة من نصارى العرب
٤٥٠٧ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يزيد بن هارون، أبنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَعْشَى قَالَ: "قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ فَأَسْلَمَ ثُمَّ جَاءَ مَوْلَاهُ فَأَسْلَمَ فَمَوْلَاهُ أَحَقُّ بِهِ ".
стр. 2155
هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ، وَقَدْ أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَبِيدِ أَهْلِ الطَّائِفِ.
٤٥٠٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سفيان، عن موسى ابن أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ (سليمان) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَبْعَدُ النَّاسِ من الإسلام العباد من الرَّوْمُ ".
٤٥٠٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَاسِينَ بْنِ مُعَاذٍ الزَّيَّاتِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ ".
٥٣- بَابُ إِعْطَاءُ الْأَمِيرِ الْأَمَانَ لِمَنْ سَأَلَهُ
٤٥١٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ يُخْبِرُ، عن ابن سراقة ابن مالك عن، ابْنِ أَخِي سُرَاقَةَ، عَنْ سُرَاقَةَ- ﵁ قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالْجُعْرَانَةِ، فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ عَلَى مَقْنَبٍ مِنْ مَقَانِبِ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَرَّعَ رَأْسِي، وَقَالُوا: إِلَيْكَ إِلَيْكَ. حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: نِعْمَ، الْيَوْمُ يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ وَصِدْقٍ ".
قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي بقوله: أنا. أني صَاحِبُ الْأَمَانِ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ فِي الرُّقْعَةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ كَتَبَ لَهُ أَمَانًا فِي رُقْعَةٍ حِينَ لَقِيَهُ يَوْمَ هاجر النبي ﷺ وأبو بكر من الغار.
٤٥١١ - قال الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ، عَنِ ابْنِ سُرَاقَةَ- أَوِ ابْنِ أَخِي سُرَاقَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَأَخْبَرَنِي وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بَعْضَهُ، وَلَا أُخْلِصُ مَا حَفِظْتُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَمَا أَخْبَرَنِيهِ وَائِلٌ- قَالَ سُرَاقَةُ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ عَلَى مَقْنَبٍ مِنْ مقانب الأنصار إلا قَالُوا: إِلَيْكَ إِلَيْكَ. فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ- يَعْنِي: رسول
стр. 2156
اللَّهِ ﷺ رَفَعْتُ الْكِتَابَ، وَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ كَتَبَ لِي أَمَانًا فِي رُقْعَةٍ- يَعْنِي: لَمَّا هَاجَرَ- قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : نَعَمِ، الْيَوْمِ يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ وَصِدْقٍ ".
٥٤- بَابُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ
٤٥١٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ".
٤٥١٢ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عن أَبِي سَعْدٍ، عْنَ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ، عْنَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ أَجَارَتْ عليهم جارية، فَلَا تَخْفِرُوهَا فَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لُوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٤٥١٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٥١٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ ".
٤٥١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٥١٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَجَّاجٌ، ثنا شُعْبَةُ، عن عمرو
стр. 2157
ابن دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: "أَسَرَّ محمد بن أبي بكر فأبى، قال: فجعل عمرو يسأله يعجبه، أن يدعي أَمَانًا، فَقَالَ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يُجِيرُ عَلَى (النَّاسِ) أْدَنَاهُمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
٤٥١٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عبد الرحيم بن سليمان، عن الحجاج، عن الوليد ابن أَبِي مَالِكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ
٤٥١٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (مَسْلَمَةَ) عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: "يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ ".
٤٥١٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: "أَجَارَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا وَعَلَى الْجَيْشِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ خَالِدُ بن الوليد وعمرو بن العاص: لا تجيره. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نُجِيرُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يُجِيرُ عَلَى المسلمين (أدنا هم) .
٤٥١٥ / ٣ - وبه فذكره بِلَفْظٍ: "يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ ".
стр. 2158
٤٥١٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل، عن سليمان بن حيان، عن حجاج، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْلَمَةَ "أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَجَارَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَمْرٌو: لَا نُجِيرُهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نُجِيرُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ ".
٤٥١٥ / ٥ - قَالَ: وثنا زُهَيْرٌ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْلَمَةَ: "أَجَارَ رجل، قَوْمًا وَهُوَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ... " فَذَكَرَهُ.
٥٥- بَابُ لَا تُبَاعُ جِيفَةُ مُشْرِكٍ
٤٥١٦ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة، عن الحجاج، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَمَّا كَانَ يوم الأحزاب قتل رجل من المشركين، قال: فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِ ابْعَثُوا إِلَيْنَا بِجَسَدِهِ وَلَكُمُ اثْنَا عشر ألفا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا خَيْرَ فِي جَسَدِهِ وَلَا فِي ثَمَنِهِ ".
٤٥١٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ ابن أبي ليلى، عَنِ الْحَكَمِ بِهِ بِلَفْظِ: "إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَرَادُوا أَنْ يَشْتُرُوا جَسَدَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن يبيعهم إياه ".
وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مُنْ حديث الحكم، انتهى.
٤٥١٦ / ٣ - ورواه البيهقي في سشه: أبنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أبنا
стр. 2159
أبو سهل بن زياد القطان، قال: ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٥١٦ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقرئ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يعقوب القاضي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا رَجُلًا مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يَشْتَرُوهُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَبِيعُوا جِيفَةَ مُشْرِكٍ ".
٥٦- بَابُ الْإِقَامَةِ بِالْأَرْضِ بَعْدَ فَتْحِهَا
٤٥١٧ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ (جُبَيْرِ) بْنِ مُطْعَمٍ- ﵁ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ لَنَا فِي مَقَامِنَا أَجْرٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّا بِمَكَّةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَذَبُوا وَلَمْ يَصْدُقُوا- أَوَ لَيْسَ كَذَلِكَ- لَتَأْتِيَنَّكُمْ أُجُورُكُمْ وَلَوْ كَانَ أَحَدُكُمْ فِي جُحْرِ ثَعْلَبٍ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
رَوَاهُ أَبُو داود الطيالسي وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وأبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ بِهِ
وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي بَابِ فَضْلِ الْمُجَاوَرَةِ بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ.
٥٧- بَابُ حَكَمُ الْأَرْضِ الَّتِي يَفْتَحُهَا أَهْلُ الشِّرْكِ
٤٥١٨ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بن راهوية أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الْوَزِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ- وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ- عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عمر ابن الْخَطَّابِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ مَنَحَهُ الْمُشْرِكُونَ أَرْضًا فَلَا أَرْضَ لَهُ ".
стр. 2160
٤٥١٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الْوَزِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُولَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ... فَذَكَرَهُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ.
٥٨- بَابُ إِخْرَاجُ أَهْلِ الْكُفْرِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ
٤٥١٩ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونَ، عَنِ ابْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.
٤٥١٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونَ مَوْلَى آلِ سَمُرَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: "آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنَ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ".
٤٥١٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُسَدَّدٌ أَيْضًا قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ ميمون، ثنا سَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: "آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ".
٤٥١٩ / ٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ ميمون، عن سعد بْنِ سَمُرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
стр. 2161
٤٥١٩ / ٥ - قَالَ: وثنا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونَ مولى آل سمرة، عن إسحاق ابن سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عبيدة ... فَذَكَرَهُ.
٤٥١٩ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ... فَذَكَرَهُ.
٤٥١٩ / ٧ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قُلْتُ: رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.
وذكر شيخنا الحافظ أبو الفضل العسقلاني أَنَّ الْبَزَّارَ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ؟ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ.
٤٥٢٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ".
стр. 2162
٧١- كِتَابُ سِيرَةِ سَيَّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -
١- بَابٌ فِيمَا لَقِيَهُ سَيَّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
٤٥٢١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ،: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ كِنَانَةَ يَقُولُ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقِ ذي المجاز، وهو يقوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله تفلحوا. قال: وأبو جَهْلٍ يَمْشِي فِي أَثَرِهِ يَسْفِي عَلَيْهِ التُّرَابَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَغُرَّنَكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ تَدَعُوا عِبَادَةَ اللَّاتِ وَالْعُزَّى. وَوَصَفَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ، أَبْيَضَ شَدِيدُ سَوَادِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، مَرْبُوعٌ كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ وَجْهًا ﷺ .
٤٥٢٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، ثنا (أَبُو صَخْرٍ) جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِي قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِسُوقِ ذِي الْمُجَازِ، وَأَنَا في بياعة لي أبيعها، ومر وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمْرَاءُ، وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا. قَالَ: وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالْحِجَارَةِ قَدْ أدمى كعبيه وعرقوبيه، وهو يقوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قُلْتُ: فَمَنَ الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ؟ قالوا: عمه عبد العزيز- وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ- قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ قِبَلَ الْمَدِينَةِ أَقْبَلَنْا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةِ حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذَ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: مِنَ الربذة وجنوب الرَّبَذَةِ- قَالَ: وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ- قَالَ: تَبِيعُونِي الْجَمَلَ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. قَالَ: فَمَا اسْتَنْقَصَنَا شَيْئًا. وَقَالَ: قَدْ
стр. 2163
أَخَذْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ الْجَمَلِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَوَارَى عَنَّا، فَتَلَاوَمْنَا بَيْنَنَا، قُلْنَا: أعطيتم جملكم رجلا لا تعرفونه! قال الظَّعِينَةُ: لَا تَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهًا مَا كَانَ لِيَخْفِرَكُمْ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهُ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْعَشَاءُ أَتَى رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ، وَإِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا. فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، وأكلنا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، يَدُ الْمُعْطِي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك وأبا ك، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو ثعلبة من يَرْبُوعَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذْ لنا بثأرنا. قال: فرفع يده حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ. فَقَالَ: أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ، أَلَا لَا (تَجْنِي أُمٌّ) عَلَى وَلَدٍ، أَلَا لَا (تَجْنِي أُمٌّ) عَلَى وَلَدٍ".
٤٥٢٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ- أَخُو سَيْفِ بْنِ هَارُونَ- عَنْ يَزِيدَ بن زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ طَارِقٌ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتَيْنِ، أَمَّا مَرَّةٌ فَرَأَيْتُهُ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ وَقَدْ دَمِيَا عَرْقُوبَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا. وَرَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ وَيَقُولُ: هَذَا الْكَذَّابُ فَلَا تَسْمَعُوا مِنْهُ. فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: أَمَّا الْمُقَدَّمُ فَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَّا الَّذِي خَلْفَهُ فَأَبُو لَهَبٍ عَمُّهُ يَرْمِيهِ. ثُمَّ قَدِمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَنَزَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: مِنَ الرُّبْذَةِ وَمِنْ حَوَالَيْهَا. قَالَ: مَعَكُمْ شَيْءٌ تَبِيعُونَهُ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ، هَذَا الْبَعِيرُ. قَالَ: بِكَمْ؟ قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا وَسَقًا مِنْ تَمْرٍ. فَأَخَذَ بِخُطَامِهِ يَجُرُّهُ ثُمَّ دَخَلَ بِهِ الْمَدِينَةَ، فَقُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْنَا! بِعْنَا بَعِيرًا مِنْ رَجُلٍ لَا نَعْرِفُهُ، قَالَ: وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ فِي جَانِبِ الْخِبَاءِ فَقَالَتْ: أَنَا ضَامِنَةٌ ثَمَنَ الْبَعِيرِ، لَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَخِيسُ بِكُمْ. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى رَجُلٌ وَمَعَهُ تَمْرٌ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ: أَنْ تَأْكُلُوا مِنَ التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعُوا، وَأَنْ تَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا. قَالَ: فَفَعَلْنَا ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، الْيَدُ الْعُلْيَا ... " فَذَكَرَهُ.
стр. 2164
٤٥٢٢ / ٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ ابن إبراهيم، أبنا الفضل بن موسى، عن يزيد بن زَيَّادٍ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.
قُلْتُ: رَوَى النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى طَرَفًا مِنْهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ: "يَدُ الْعُلْيَا.... " إِلَى قَوْلِهِ: "أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ ".
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: "أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ" وَلَمْ يَذْكُرَا بَاقِي الْحَدِيثِ (٠٠٠) .
٢- بَابٌ الزَّجْرُ عَنْ إِكْرَامِ الْمُشْرِكِينَ وَحُضُورِ مَشَاهِدِهِمْ وَمَا جَاءَ فِي أَذَى الْمُشْرِكِينَ فِي أَصْنَامِهِمْ
٤٥٢٣ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن يصافح المشركون، أو يكنوا، أمر يرحب بهم ".
٤٥٢٤ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا شبابة بن سوار المدائني، ثنا نعيم بن حكيم، أبنا أَبُو مْرَيَمَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: "كُنْتُ أَنْطَلِقُ أَنَا وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى أَصْنَامِ قُرَيْشٍ الَّتِي حَوْلَ الكعبة فنأتي العذرات لنأخذ (حريراق) بِأَيْدِينَا فَنَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى أَصْنَامِ قُرَيْشٍ فَنُلَطِّخُهَا، فَيُصْبِحُونَ فَيَقُولُونَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا فينطلقون، إِلَيْهَا وَيَغْسِلُونَهَا بِاللَّبَنِ وَالْمَاءِ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، قَالَهُ شيخنا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ.
стр. 2165
٤٥٢٤ / ٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: "انْطَلِقَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى بِي الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي: اجْلِسْ. فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ، وَصَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِنْكَبِي، ثُمَّ قَالَ لِي: انْهَضْ بِي. فَنَهَضْتُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ قَالَ: اجلس. فجلست فنزل عني وجلس لي تم قَالَ: يَا عَلِيُّ، اصْعَدْ عَلَى منكبي. فَصَعَدْتُ عَلَى مِنْكَبَيْهِ، ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أَفُقِ السَّمَاءَ وَصَعَدْتُ عَلَى الْكَعْبَةِ، وَتَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: أَلْقِ صَنَمَهُمُ الْأَكْبَرُ- صَنَمُ قُرَيْشٍ. وَكَانَ مِنْ نُحَاسٍ، وكان موتدًا بِأَوْتَادِ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَالْجِهُ. فَجَعَلْتُ أُعَالِجُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِيهِ إِيهِ. فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجْهُ حَتَّى استمكنت، فَقَالَ: اقْذِفْهُ. فَقَذَفْتُهُ وَنَزَلْتِ ".
٤٥٢٤ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكوفي، ثنا نعيم بن حكيم الْمَدَائِنِيُّ ... فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ: "عَلَى الْكَعْبَةِ" وَزَادَ: "فإذا عليه تمثال صفر أو نحاس، فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ حَتَّى إِذَا استمكنت مِنْهُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اقْذِفْ بِهِ. فَقَذَفْتُ بِهِ فَتَكَسَّرَ كما يتكسر الْقَوَارِيرُ، ثُمَّ نَزَلْتُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَسْتَبِقُ حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ".
٤٥٢٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عبيد الله بن موسى، ثنا نعيم ابن حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا عَلِيٌّ قَالَ: "انْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ ... " فَذَكَرَ مَا رواه ابن مَنِيعٍ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ: "خَشْيَةَ أَنْ يَعْلَمَ بِنَا أَحَدٌ، فَلَمْ يَرْفَعْ عَلَيْهَا بَعْدُ".
٤٥٢٤ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... فَذَكَرَهُ.
٤٥٢٤ / ٦ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلَيٍّ قَالَ: "كَانَ عَلَى الْكَعْبَةِ أَصْنَامٌ فَذَهَبْتُ (أَحْمِلُ) النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ أَسْتَطِعْ، فَحَمَلَنِي فَجَعَلْتُ أَقْطَعُهَا وَلَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ السَّمَاءَ".
стр. 2166
٤٥٢٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا عُثْمَانُ، ثنا جَرِيرٌ الضَّبِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدِهِمْ، قَالَ: فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَقَالَ: كَيْفَ نَقُومُ خَلْفَهُ وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الْأَصْنَامِ قَبْلُ؟ قَالَ: فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهدِهَمُ ".
٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَةِ عَلَى الْحَرْبِ
٤٥٢٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا جِسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ، ثنا سُلَيْطُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: "بايع جدي، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
(هَذَا إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ) .
٤٥٢٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عِيسَى- هُوَ ابْنُ يُونُسَ- ثنا ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "لَقَدْ لَبِثْنَا بِالْمَدِينَةِ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يَقَدَمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نعمر الْمَسَاجِدَ وَنُقِيمُ الصَّلَاةَ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وتقدم في الصلاة.
٤٥٢٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ ارْجِعْ فَقَدْ بَايَعْتُكَ ".
стр. 2167
(هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ تابعيه) .
٤٢٢٩ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ، فَذَكَرَ اللَّدُودُ، وَذَكَرَ الْعَبَّاسُ وَزَادَ: قَالَ: وَقَالَ عُرْوَةُ: "عَبَّاسٌ وَاللَّهِ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَتَاهُ السَّبْعُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ الْعَقَبَةُ، فَأَخَذَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ في غزوة الْإِسْلَامِ، وَأَوَّلُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَ أَحَدٌ اللَّهَ علانية".
٤٥٣٠ - قال: وثنا وهب بن بقية، أبنا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ خَطَبَ مَقْدِمَ النَّبِيَّ ﷺ -قَالَ: (إِنَّا) نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ منه أنفسنا وأولانا، فَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ. قَالُوا: رَضِينَا ".
٤٥٣١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ النُّقَبَاءَ من الأنصار قال لهم: تمنعوني، تمنعوني. قالوا: فما لنا؟ قال: الْجَنَّةَ".
٤٥٣١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ
قُلْتُ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مطولا جدًّا، وسيأتي مطولا فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ فَضْلِ أَهْلِ يَثْرِبَ.
٤٥٣٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرٌ، ثنا ثابت ابن الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ الْعَفِيفِ قَالَ: "شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْعِصَابَةُ فَيَقُولُ لَهُمْ: بَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ثُمَّ لِلْأَمِيرِ. فَتَعَلَّقَتْ سَوْطِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ أَوْ نَحْوُهُ، فَلَمَّا خلا من عنده أتيته فقلت: أبا يعك عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ثُمَّ لِلْأَمِيرِ. قال: فصعد في البصر وصوبه أريت أني أعجبته، ".
стр. 2168
٤- بَابٌ فِي قَوْلِهِ ﷺ بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيَّ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ وَمَا جَاءَ فِي أَوَّلِ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -
٤٥٣٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: "قُلْتُ لزيد بن أرقم: مَا أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
قِيلَ؟ قال: ذو العشيرة- أو ذو، العسيرة".
٤٥٣٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثابت ابن ثَوْبَانَ، ثنا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجَرْشِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيَّ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ- تَعَالَى- وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجَعَلَ الذِّلَّةَ وَالصَّغَارَ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ".
٤٥٣٤ / ٢ - قَالَ: وَثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٥٣٤ / ٣ - قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ مِنْهُ "وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ " دُونَ بَاقِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ بِهِ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ حَدِيثٌ صَالِحٌ لِلْعَمَلِ بِهِ وَالِاحْتِجَاجِ.
٤٥٣٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ... فذكره بتمامه دون قوله: "ومن تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ".
٤٥٣٤ / ٥ - قَالَ: وثنا مُحَمَّدُ بن يزيد- يعني الواسطي- أبنا ابن ثوبان ... فذكره نَحْوَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ فِي بَابِ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ.
стр. 2169
٥- بَابُ غَزْوَةِ بَدْرٍ
٤٥٣٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كُنَّا يوم بدر اثنين عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَكَانَ زَمِيلَيِ النبي ﷺ علي وأبو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَكَانَ إِذَا كَانَتْ عَقَبَتُهُمَا قَالَا: يا رسول الله، اركب نمشي عَنْكَ. فَقَالَ: (إِنَّكُمَا لَسْتُمَا) بِأَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ مني، ولا أنا أَرْغَبُ عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا".
٤٥٣٥ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فذكره.
٤٥٣٥ / ٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم، أبنا أبو الوليد، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٤٥٣٥ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ.
٤٥٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا- ﵁ يَقُولُ: "لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ بَدْرٍ وَمَا فِينَا أَحَدٌ إِلَّا نَائِمٌ إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ وَيَدْعُو، وَمَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ إِلَّا الْمِقْدَادُ".
٤٥٣٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: "لَمْ يَكُنْ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غير الْمِقْدَادِ بن الأسود".
стр. 2170
٤٥٣٦ / ٣ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيَّ.
٤٥٣٦ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جْعَفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِهِ.
٤٥٣٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أبي الجعد قال: "أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ: أَنْتَ فِي الظِّلِّ وَأَصْحَابُكَ فِي الشَّمْسِ ".
٤٥٣٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ الْعَشَرَةَ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَوَضَعَ الله عنهم إلى أن يقاتل الرجل الرجلين، فأنزل اللَّهُ في ذلك ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ... ﴾ إلى آخر الَايات، فقال: ﴿ولولا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عذاب عظيم﴾ وهو يعني غنائم بدر يَقُولُ: لَوْلَا أَنِّي لَا أعذب من عصاني حتى أتقدم إليه، ثم قال: ﴿يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسارى﴾ الَاية، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: فِيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ حِينَ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلَامِي وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَاسِبَنِي بِالْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ الَّتِي أَخَذْتُ مَعِي، فَأَعْطَانِي بِهَا عِشْرِينَ عَبْدًا كُلُّهُمْ قَدْ تَاجَرَ بِمَالٍ فِي يَدِهِ مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ- تَعَالَى".
قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ ابْنُ مِرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ،
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ هَكَذَا، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِهِ.
٤٥٣٩ / ١ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَا: ثنا
стр. 2171
إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ "فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قليلا ويقللكم في أعينهم﴾ قَالَ: لَقَدْ قَلُّوا فِي أَعْيُنِنَا حَتَّى قُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: أَتَرَاهُمْ سَبْعِينَ؟ قَالَ: أَرَاهُمْ مِائَةً. حَتَّى أَخَذْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ فَسَأَلْنَاهُ؟ فَقَالَ: كُنَّا أَلْفًا".
٤٥٣٩ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَمِعَهُ
مِنْ أَبِيهِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ.
٤٥٤٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبيد الله بن موسى، أبنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا، فَاجْتَوَيْنَا وَأَصَابَنَا وَعْكٌ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ- وَبَدْرٌ بئر- فسبقنا المشركون إليها فوجدنا فيها رجلين: رجل مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَعِيطٍ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ، وَأَمَّا الْمَوْلَى فَأَخَذْنَاهُ فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ كثير عددهم، شديد بأسهم. فجعل المسلمون إذا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَقَالَ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدَهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ. فَجَهَدَ النَّبِيُّ ﷺ على أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ فَأَبَى، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ كَمْ يَنْحَرُونَ؟ قَالَ: عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ. فَقَالَ رسول الله: القوم ألف، كل جزور مائة وَتَبَعَهَا. ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ من مطر فانطلقنا تحت الشجرة والحجف نستظل تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ، وَبَاتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو رَبَّهُ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى: الصَّلَاةُ عِبَادَ اللَّهِ. فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ هذه الضلعة الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ. فَلَمَّا أَنْ دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا صَافَفْنَاهُمْ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ يَسِيرُ فِي الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا عَلِيُّ، نادلي حَمْزَةَ. وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ- مِنْ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ؟ فَجَاءَ حَمْزَةُ فَقَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: يَا قَوْمُ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمْكِنِينَ لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم، أعصبوها اليوم بِرَأْسِي، وَقُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ،
стр. 2172
وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ. فَسَمِعَ ذَلِكَ أبو جهل فقال: أنت تقوله هذا لو غيرك يقول هذا أعضضته، لقد ملئت رئتك وجوفك رُعْبًا. فَقَالَ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصْفَرَّ اسْتُهُ! فَسَيَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا أَجْبَنُ. فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً، فَقَالُوا: مَنْ يبارز؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ، فَقَالَ عُتْبَةُ: لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عمنا، مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
: قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ. فَقَتَلَ اللَّهُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، وَجَرَحَ عبيدة بن الحارث، فقتلنا منهم سبعين، وأشرنا سبعين فجاء رجل من الأنصار قصير بِالْعَبَّاسِ أَسِيرًا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِي، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فرس أبلق، ما أراه في القوم. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اسْكُتْ لَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِمُلْكٍ كَرِيمٍ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: فَأُسِرَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسُ وَعُقَيْلٌ وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ ".
٤٥٤٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا حَجَّاجٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ شبابة، عَنْ إِسْرَائِيلَ بِهِ.
٤٥٤١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَرَبَ لِجَعْفَرِ بْنِ أبي طالب بسهمه يوم بدر".
٤٥٤٢ - قال: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب، عن الشَّعْبِيِّ قَالَ: "لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أتِيَ بِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَعِيطٍ أَسِيرًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَأَقْتُلَنَّكَ. قَالَ: تَقْتُلُنُيِ مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قال: ثم أقبل على أصحابه فقال: إنه
стр. 2173
أَتَانِي وَأَنَا سَاجِدٌ فَوَطِئَ عَلَى عُنُقِي، فَوَاللَّهِ مَا رَفَعَهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ عَيْنِي سَتَقَعَانِ، وَأَتَى بَسَلَا جَزْوَرٍ فَأَلْقَاهُ عَلَيَّ حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَمَاطَتْهُ عَنْ رَأْسِي. قَالَ: ثُمَّ أُمِرَ به فقتل ".
هذا إسناد مرسل، رواته ثقات.
٤٥٤٣ - قَالَ: وثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أبيه: "أن أبا هـ سعدًا خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ تُوُفِّيَ، فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ فِي آخِرَةِ رَحْلِهِ، وَأْوَصَى لِلنَّبِيِّ ﷺ بِرَحْلِهِ وَرَاحِلَتِهِ وَثَلَاثَةِ أَوْسُقٍ مِنْ شَعِيرٍ، فَقَبِلَهَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَى وَرَثَتِهِ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ ".
٤٥٤٤ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: "كَانَ شِعَارُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الواقدي.
٤٥٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ ابن أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: "قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَيُّ خَالٍ، أَخْبَرَنِي عَنْ قِصَّتِكُمْ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ: اقْرَأْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ تَجِدْ قِصَّتَنَا: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مقاعد للقتال ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تفشلا﴾ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الْأَمَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ قَالَ: فَهُوَ تَمَنِّي لِقَاءَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إذ تحسونهم بإذنه﴾ .
٤٥٤٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يوسف بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ: أَنَّ عَلِيًّا- ﵁-
стр. 2174
قَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَصْبَحَ بِبَدْرٍ مِنَ الْغَدِ أَحْيَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا وَهُوَ مُسَافِرٌ".
٤٥٤٦ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يعلى ... فذكره.
٦- بَابُ إِخْبَارُهُ ﷺ بِالْمُغَيَّبَاتِ يَوْمَ بَدْرٍ
٤٥٤٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمر، ثنا يوسف بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن (أعور) أبا رها- يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ".
٧- بَابُ فِي شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ وَقِتَالِهَا يَوْمَ بَدْرٍ
٤٥٤٨ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن رجال مِنْ بَنِي مَازِنٍ حَدَّثُوهُ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمَازِنِيِّ قَالَ: "إِنِّي لَأَتْبَعُ رَجُلًا يَوْمَ بَدْرٍ لِأَضْرِبَهُ بِسَيْفِي، فَسَقَطَ رَأْسُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلْ إِلَيْهِ سَيْفِي، فَعَلِمْتُ أَنْ قَدْ قَتَلَهُ غَيْرِي ".
٤٥٤٨ / ٢ - قال: وثنا يزيد بن هارون، أبنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو دَاوُدَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ "يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ".
٤٥٤٨ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو دَاوُدَ.
٤٥٤٨ / ٤ - قَالَ: وثنا يَزِيدُ قَالَ: قَالَ محمد بن إسحاق: فحدثني أَبِي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمَازِنِيِّ- وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا- قَالَ: "إِنِّي لَأَتْبَعُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِأَضْرِبَهُ، إِذْ وَقَعَ رَأْسُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ سَيْفِي، فعرفت أن قد قتله غيري ".
٤٥٤٩ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ ابْنَ إسحاق،
стр. 2175
يقول: حدثني أبي، عن جبير بن مطعم قال: "رأيت قبل هزيمة القوم والناس يقتتلون مثل البجاد الأسود أَقْبَلَ مِنَ السَّمَاءِ مِثْلُ النَّمْلِ الْأَسْوَدِ، فَلَمْ أَشُكَّ أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا هَزِيمَةُ القوم ".
هذا إسناد حسن، إن كان إسحاق بن يسار سمع من جبير.
٤٥٥٠ - قَالَ: وثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بعض بَنِي سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِي أَسِيدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَهَابِ بَصَرِهِ: "لَوْ كنت أبصر لأريتك الآن ببدر الشعب الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ لَا أَشُكُّ وَلَا أُمَارِي ".
٤٥٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل بن أبي سمينة البصري، ثنا محمد ابن خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عن أبي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ (قَالَ) : "كُنْتُ عَلَى قَلِيبِ يَوْمِ بَدْرٍ أَمِيحُ- أَوْ أَمْتَحُ- مِنْهُ فَجَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أَرَ رِيحًا أَشَدَّ مِنْهَا إِلَّا الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَكَانَتِ الْأُولَى مِيكَائِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ وَالثَّانِيَةُ إِسْرَافِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ وَالثَّالِثَةُ جِبْرِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الْكُفَّارَ حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَرَسَهِ، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهِ (حَمَلَنِي) فَصِرْتُ عَلَى عُنُقِهِ فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَثَبَّتَنِي عَلَيْهِ فَطَعَنْتُ بِرُمْحِي حَتَّى بَلَغَ الدَّمُ إبطي ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ.
٤٥٥٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عَمْرُو النَّاقِدُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيِّ، ثَنَا الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -
следующие страницы →