Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
وَتَقَارَبَا قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ افْعَلْ مَا أَمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ- فَإِنَّكَ لَمْ تكذِب وَلَمْ تُكْذَب. فَقَالَ: وَعَدَنِي رَبِّي- إِذَا أَتَيْتُ الْبَحْرَ انْفَرَقَ لِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً حَتَّى أُجَاوِزَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَصَا، فَضَرَبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ حِينَ دَنَا أَوَائِلُ جُنْدِ فِرْعَوْنَ مِنْ أَوَاخِرِ جُنْدِ مُوسَى- ﵇ فَانْفَرَقَ الْبَحْرُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ- وَكَمَا وُعِدَ مُوسَى- ﵇ فَلَمَّا أَنْ جَاوَزَ مُوسَى- ﵇ وَأَصْحَابُهُ الْبَحْرَ، وَدَخَلَ فِرْعَوْنُ وَأَصْحَابُهُ، الْتَقَى عَلَيْهِمُ الْبَحْرُ كَمَا أُمِرَ، فَلَمَّا جَاوَزَ مُوسَى- ﵇ الْبَحْرَ، قَالَ أَصْحَابُهُ: إِنَّا نَخَافُ أَنْ لا يكون فرعون غرق، ولا نؤمن بهلاكه، فدعا ربه- فأخرجه له ببدنه، حَتَّى اسْتَيْقَنُوا بِهَلَاكِهِ، ثُمَّ مَرُّوا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا: (يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً) إِلَى (وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) . قَدْ رأيتم من الْعِبَرَ وَسَمِعْتُمْ مَا يَكْفِيكُمْ وَمَضَى فَأَنْزَلَهُمْ مُوسَى- ﵇ مَنْزِلًا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَطِيعُوا هَارُونَ- ﵇ فَإِنِّي قَدِ اسْتَخْلَفْتُهُ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي- وَأَجَّلَهُمْ ثلاثين يوماً أن يرجع إليهم فيها فلما أتى ربه وأراد أن يكلمه ثلاثين يوماً وقد صامهن ليلهن ونهارهن، كره أَنْ يُكَلِمَّ رَبَّهُ- وَرِيحُ فَمِهِ رِيحُ فَمِ الصَّائِمِ، فَتَنَاوَلَ مُوسَى- ﵇ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ شَيْئًا فَمَضَغَهُ. فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ- حِينَ لَقَاهُ: لِمَ أَفْطَرْتَ- وَهُوَ أَعْلَمُ بِالَّذِي كَانَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلَّا وَفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ. قَالَ: أَوَ مَا عَلِمْتَ يَا مُوسَى أَنَّ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدِي مِنْ ريح المسك ارجع حتى تصوم عشراً، ثُمَّ ائْتِنِي. فَفَعَلَ مُوسَى- ﵇ مَا أُمِرَ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى قَوْمُ مُوسَى- ﵇ أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمْ لِلْأَجَلِ سَاءَهُمْ ذَلِكَ، وَكَانَ هَارُونُ- ﵇ قَدْ خَطَبَهُمْ فقال: إنكم خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ وَلِقَوْمِ فِرْعَوْنَ عِنْدِي عَوَارِي وَوَدَائِعُ، وَلَكُمْ فِيهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ، وَأَنَا أَرَى أن تحتسبوا ما لكم عندهم، ولا أحل لَكُمْ وَدِيعَةً اسْتُوْدِعْتُمُوهَا وَلَا عَارِيَةً، وَلَسْنَا بِرَادِّي إِلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَا مُمْسِكِيهِ لِأَنْفُسِنَا- فحفر حفيراً، وأمر كل قوم عندهم شيء
стр. 2732
مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ حِلْيَةٍ أَنْ يَقْذِفُوهُ فِي ذَلِكَ الْحَفِيرِ، ثُمَّ أَوْقَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَأَحْرَقَهُ فَقَالَ: لَا يَكُونُ لَنَا وَلَا لَهُمْ. وَكَانَ السَّامِرِيُّ رَجُلٌ مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْبَقَرَ جِيرَانٍ لَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَاحْتَمَلَ مَعَ مُوسَى- ﵇ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ احْتَمَلُوا، فَقَضَى لَهُ أَنْ رَأَى أَثَرًا، فَأَخَذَ مِنْهُ بِقَبْضَتِهِ، فَمَرَّ بِهَارُونَ، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ- ﵇ يَا سَامِرِيُّ أَلَا تُلْقِي مَا فِي يَدَيْكَ؟ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَيْهِ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ طَوَالَ ذَلِكَ. فَقَالَ: هَذِهِ قَبْضَةٌ مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ الَّذِي جَاوَزَ بِكُمُ البحر ولا ألقيها، لشيء إِلَّا أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ إِذَا أَلْقَيْتُهَا أَنْ يكون ما أريد، فألقاه ودعا له هارون- ﵇. فقال: أريد أن تكون عِجْلًا، وَاجْتَمَعَ مَا كَانَ فِي الْحُفْرَةِ مِنْ متاع أَوْ حِلْيَةٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ فَصَارَ عِجْلا أَجْوَفَ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ لَهُ خُوَارٌ- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ لَهُ صَوْتٌ قَطُّ، إِنَّمَا كَانَتِ الرِّيحُ تَدْخُلُ من دبره وتخرج من فيه، فَكَانَ ذَلِكَ الصَّوْتُ مِنْ ذَلِكَ- فَتَفَرَّقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِرَقًا. فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: يَا سَامِرِيُّ، مَا هَذَا فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ؟ قَالَ: هَذَا رَبُّكُمْ- وَلَكِنَّ مُوسَى- ﵇ أَضَلَّ الطريق. وقالت فرقة: لا نكذب بهذا، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى، فَإِنْ كَانَ رَبَّنَا الم نكن ضيعناه، وَعَجَزْنَا فِيهِ حَتَّى رَأَيْنَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبَّنَا فَإِنَّا نَتَّبِعُ قَوْلَ مُوسَى ﵇. وقالت فرقة: هذا عمل الشَّيْطَانِ، وَلَيْسَ بِرَبِّنَا، وَلَا نُؤْمِنُ وَلَا نُصَدِّقُ، وَأُشْرِبَ فِرْقَةٌ فِي قُلُوبِهِمُ التَّصْدِيقُ بِمَا قَالَ السَّامِرِيُّ فِي الْعِجْلِ، وَأَعْلَنُوا التَّكْذِيبَ، فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ- ﵇ يَا قَوْمُ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ هَكَذَا. قَالُوا: فَمَا بَالُ مُوسَى- ﵇ وَعَدَنَا ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ أَخْلَفَنَا، فَهَذِهِ أَرْبَعُونَ قَدْ مَضَتْ. فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: أَخْطَأَ رَبُّهُ فَهُوَ يَطْلُبُهُ وَيَتَّبِعُهُ. فَلَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ- مُوسَى- ﵇ وَقَالَ لَهُ مَا قَالَ، أَخْبَرَهُ بِمَا لَقِيَ قَوْمُهُ بَعْدَهُ فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا وَقَالَ لَهُمْ مَا سَمِعْتُمْ فِي الْقُرْآنِ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ وَأَلْقَي الْأَلْوَاحَ مِنَ الْغَضَبِ، ثُمَّ عَذَرَ أَخَاهَ بِعُذْرِهِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، وَانْصَرَفَ إِلَى السَّامِرِيِّ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ، وَفَطِنْتُ لَهَا وَعُمَّتْ عَلَيْكُمْ فَقَذَفْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ)
إلى قوله: (نسفاً) ولو كان إلهاً لم تخلص إِلَى ذَلِكَ مِنْهُ، فَاسْتَيْقَنَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالْفِتْنَةِ، وَاغْتَبَطَ الَّذِينَ كَانَ رَأْيُهُمْ فِيهِ مِثْلَ رَأْيِ هَارُونَ- ﵇ فَقَالُوا بِجِمَاعَتِهِمْ لِمُوسَى- ﵇: سَلْ لَنَا رَبَّكَ- -
стр. 2733
أَنْ يَفْتَحَ لَنَا بَابَ تَوْبَةٍ نَصْنَعُهَا فَيُكَفِّرَ عَنَّا مَا عَمِلْنَا فَاخْتَارَ مُوسَى- ﵇ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِذَلِكَ لَا يَأْلُوا الْخَيْرَ خِيَارُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَنْ لَمْ يُشْرِكْ فِي الْعِجْلِ. فَانْطَلَقَ بِهِمْ لِيَسْأَلَ لَهُمُ التَّوْبَةَ، فَرَجَفَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ فَاسْتَحْيَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَوْمِهِ وَوَفْدِهِ حِينَ فُعِلَ بِهِمْ مَا فُعِلَ، فَقَالَ: (رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السفهاء منا) وَفِيهِمْ مَنْ قَدْ كَانَ اللَّهُ- اطَّلَعَ عَلَى مَا أُشْرِبَ قَلْبُهُ مِنْ حُبِّ العجل وإيمانه به، لذلك رَجَفَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ. فَقَالَ: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شيء فسأكتبها للذين يتقون) إلى (في التوراة والإنجيل) فَقَالَ: رَبِّ سَأَلْتُكَ التَّوْبَةَ لِقَوْمِي فَقُلْتَ: إِنَّ رحمتي كتبتها لقوم غير قومي فليتك أخرتني، حتى تخرجني حيّاً فِي أُمَّةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الْمَرْحُومَةِ. فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: إِنَّ تَوْبَتَهُمْ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَنْ لَقِيَ مِنْ وَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ فَيَقْتُلُهُ بِالسَّيْفِ لَا يُبَالِي مِنْ قَتَلَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ وَتَابَ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانَ خَفِيَ عَلَى مُوسَى وَهَارُونُ- ﵉ مَا اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، فَاعْتَرَفُوا بِهَا، وَفَعَلُوا مَا أُمِرُوا وَغَفَرَ اللَّهُ لِلْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ. ثُمَّ سَارَ بِهِمْ مُوسَى- ﵇ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَأَخَذَ الْأَلْوَاحَ بَعْدَ مَا سَكَتَ عنه الغضب وأمرهم بالذي أمر به أن يبلغهم من الوظائف، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَأَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا بِهَا فَنَتَقَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَدَنَا مِنْهُمْ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذُوا الْكِتَابَ بِأَيْمَانِهِمْ، وَهُمَ يُصْغُونَ، يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ والأرض والكتاب بأيديهم وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ مَضَوْا إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَوَجَدُوا مدينة قوم جبارين خلقهم خلق مُنْكَرٌ، وَذَكَرَ مِنْ ثَمَارِهِمْ أَمْرًا عَجَبًا مِنْ عِظَمِهَا، فَقَالُوا: يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جبارين لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ وَلَا نَدْخُلُهَا مَا دَامُوا فِيهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ، قال رجلان من الذين يخافون مِنَ الْجَبَّارِينَ: آمَنَّا بِمُوسَى- ﵇ فَخَرَجَا إِلَيْهِ، فَقَالَا: نَحْنُ أَعْلَمُ بِقَوْمِنَا، إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تَخَافُونَ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ أَجْسَامِهِمْ وَعَدَدِهِمْ، فَإِنَّهُمْ لَا قُلُوبَ لَهُمْ، وَلَا مَنَعَةَ عِنْدَهُمْ، فَادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ. ويقول أناس: إنها مِنْ قَوْمِ مُوسَى- ﵇ وَزَعَمَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَّهُمَا مِنَ الْجَبَّارِينَ آمَنَا بِمُوسَى فقوله: (مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ) إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ مِنَ الذين يخافون بني إسرائيل (قالوا ياموسى إنا لن ندخلها أبداً ماداموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا
стр. 2734
قاعدون) فَأَغْضَبُوا مُوسَى- ﵇ فَدَعَا عَلَيْهِمْ وَسَمَّاهُمْ: فَاسِقِينَ. وَلَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ لَمَّا رَأَى، مِنْهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَإِسَاءَتِهُمْ حَتَّى كَانَ يَوْمَئِذٍ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فَسَمَّاهُمْ كما سماهم موسى- ﵇: فاسقين وحرمها عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ يُصْبِحُونَ كُلَّ يَوْمٍ فَيَسِيرُونَ لَيْسَ لَهُمْ قَرَارٌ، ثُمَّ ظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ فِي التِّيهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، وَجَعَلَ لَهُمْ ثِيَابًا لَا تَبْلَى وَلَا تَتَّسِخُ، وَجَعَلَ بَيْنَ ظَهْرِهِمْ حَجَرًا مُرَبَّعًا، وأمر موسى- ﵇ فضربه بعصاه فانفجرت مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ ثَلَاثَةُ أَعْيُنٍ، وَأَعْلَمَ كُلَّ سِبْطٍ عَيْنَهُمُ الَّتِي يشربون منها، فلا يرتحلون من منزلة إِلَّا وَجَدُوا ذَلِكَ الْحَجَرَ مِنْهُمْ بِالْمَكَانِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ أَمْسَ. رَفَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَصَدَقَ ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْفِرْعَوْنِيُّ هُوَ الَّذِي أَفْشَى عَلَى مُوسَى- ﵇ أَمَرَ الْقَتِيلِ الَّذِي قُتِلَ. قَالَ: كَيْفَ يَفْشِي عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهِ، وَلَا ظَهَرَ عَلَيْهِ إِلَّا الْإِسْرَائِيلِيُّ الَّذِي حَضَرَ ذَلِكَ وَشَهِدَهُ. فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَخَذَ بِيَدِ مُعَاوِيَةَ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، هَلْ تَذْكُرُ يَوْمَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتِيلِ مُوسَى- ﵇ الذي قتل من آل فرعون الإسرائيلي أفشى عَلَيْهِ أَمِ الْفِرْعَوْنِيُّ؟ قَالَ: إِنَّمَا عَلِمَ الْفِرْعَوْنِيُّ لما سمع من الْإِسْرَائِيلِيَّ الَّذِي شَهِدَ ذَلِكَ وَحَضَرَهُ".
٥٧٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَأَبُو دَاوُدَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
٥٧٦١ - قَالَ أحمد بن منيع: وثنا يزيد، أبنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ "فِي قَوْلِهِ : (وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حاشرين) قال: الشرط".
стр. 2735
٥٧٦٢ - وقال: وثنا يزيد، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كان إذا خار سجدوا وإذا سكت رفعوا رؤوسهم".
٥٧٦٣ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عن النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: "الْمَعِيشَةُ الضَّنْكَةُ الَّتِي قَالَ هِيَ: عَذَابُ الْقَبْرِ".
وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ عَذَابُ الْقَبْرِ.
هَذَا إِسْنَادٌ ... وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابن حبان.
٥٧٦٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع بن الجراح، عن موسى بن عبيدة عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: "نَزَلَ بِالنَّبِيِّ ﷺ ضَيْفٌ فَبَعَثَنِي إِلَى يَهُودِيٍّ فَقَالَ: قُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ: بِعْنَا أَوْ أَسْلِفْنَا إِلَى رَجَبٍ. فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَبِيعُهُ وَلَا أُسْلِفُهُ إِلَّا بِرَهْنٍ. فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَمَا والله إن بَاعَنِي أَوْ أَسْلَفَنِي لَقَضَيْتُهُ إِنِّي لَأَمِينٌ فِي السَّمَاءِ أَمِينٌ فِي الْأَرْضِ، اذْهَبْ بِدِرْعِي الْحَدِيدِ. فَذَهَبْتُ بِهَا، فنزلت هذه الآية تَعْزِيَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا منهم) .
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، كلاهما من طريق موسى بن عبيدة به، وتقدم في كتاب....
стр. 2736
١٩- سُورَةُ الْحَجِّ
فِيهِ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ مِنْ بَنِي آدَمَ.
٥٧٦٥ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد قال: قال سلمان- ﵁: "وَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أهل دين كُنْتُ مَعَهُمْ. فَذَكَرَ مِنْ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامِهِمْ وَعِبَادَتِهِمْ فَنَزَلَ، قَوْلُهُ : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى والمجوس) إلى قوله شهيد".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٥٧٦٦ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: "من هم بسيئة فلم يعملها يكتب عليه شيء، وإن هم بعدن أبين أَنْ يَقْتُلَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَذَاقَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ثُمَّ قَرَأَ: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) ".
هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ.
٥٧٦٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ شُعْبَةُ: رَفَعَهُ وَأَنَا لَا أَرْفَعُهُ لَكَ- "فِي قَوْلِهِ : (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وهو بعدن أَبْيَنُ لَأَذَاقَهُ اللَّهُ- تَعَالَى- عَذَابًا أَلِيمًا".
٥٧٦٦ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أبنا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مُرَّةَ يَقُولُ: أنه سمع عبد الله- قال لي شُعْبَةُ: وَرَفَعَهُ وَلَا أَرْفَعُهُ لَكَ-
стр. 2737
يَقُولُ "فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بإلحاد) ... " فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْإِلْحَادِ بِمَكَّةَ "أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عْمَرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ فِي حَرَمِ مَكَّةَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يُلْحِدُ بِهَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُ الثَّقَلَيْنِ بِذُنُوبِهِ وَازَنَتْهُ ... " الْحَدِيثَ.
٢٠ - سُوْرَةُ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
٥٧٦٧ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ- ﵁: "كُنْتُ أكتب هذه الآية وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي يمليها (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ) حتى بلغ (ثم أنشأناه خلقاً آخر) ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: لِمَ ضَحِكْتَ؟! فَقَالَ: إِنَّ هذه الآية ختمت بما تقوله: (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) .
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٥٧٦٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ محمد الشافعي، ثنا الفضيل بن عياض قرة العين والسرور قَالَ: "سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: (رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شقوتنا) قَالَ: الْقَضَاءُ".
٢١- سُورَةُ النُّورِ وَالْفُرْقَانِ
٥٧٦٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ "أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في امرأة يقاله لَهَا: أُمُّ مَهْزُولٍ، كَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ أَنْ تَنْفِقَ وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ فِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ.
стр. 2738
قال: فأنزلت (الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) ".
٥٧٦٩ / ٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ في قول الله- : (الزَّانِي، لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أو مشركة) قَالَ: كُنَّ نِسَاءً مَوَارِدَ بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ الرَّجُلُ المسلم يتزوج المرأة منهن فتنفق عليه فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ".
٥٧٦٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: "كُنَّ نِسَاءً مَوَارِدَ بِالْمَدِينَةِ".
٥٧٦٩ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "كُنَّ نِسَاءً بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوفَاتٍ بِذَلِكَ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ يقال كما: أُمُّ مَهْزُولٍ".
٥٧٦٩ / ٥ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ.
٥٧٧٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِيُّ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ بَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ.
٥٧٧٠ / ٢ - وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَجَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زُفَرَ قَالَ: "قَالَ بَعْضُ الْمُهَاجِرِينَ: لَقَدْ طَلَبْتُ هَذِهِ الْآيَةَ عُمْرِي فَمَا قَدِرْتُ عَلَيْهَا قَوْلَ اللَّهِ- : (وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لكم) وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ، إِنِّي لَأَسْتَأْذِنُ عَلَى بَعْضِ إخواني فَيُقَالُ لِي: ارْجِعْ. فَأَرْجِعْ وَأَنَا قَرِيرُ الْعَيْنِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
стр. 2739
٥٧٧١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ "فِي قَوْلِهِ : (حجراً محجوراً) قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا رَأَتْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ قَالَتْ: حِجْرًا".
٢٢- سُورَةُ الشُّعَرَاءِ
٥٧٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن رجل، عن ابن مسعود قال: "دَخَلُوا بَنُو إِسْرَائِيلَ مِصْرَ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ إنساناً وخرجوا منها وهم ستمائة ألف، فقال فرعون فإن هؤلاء لشرذمة قليلون؟ ".
٥٧٧٣ - قال: وثنا يزيد، أبنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قَالَ: "كَانَ يَدْخُلُ فِي شِقِّ الرُّمَّانَةِ خَمْسَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ".
٥٧٧٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ الْمُصَيْصِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ الْأَيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءٍ مَوْلَاةِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَتْ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ- ﵁ يقول: "لما نزل قوله الله- : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) صَاحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ: يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ، إِنِّي نَذِيرٌ. فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ فَحَذَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ، فَقَالُوا: تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْكَ وَأَنَّ سُلَيْمَانَ سُخِّرَ لَهُ الرِّيحُ وَالْجِبَالُ، وَأَنَّ مُوسَى سُخِّرَ لَهُ الْبَحْرُ، وَأَنَّ عِيسَى كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى؟ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُسَيِّرَ عَنَّا هَذِهِ الْجِبَالَ فتفجر لنا أَنْهَارًا فَنَتَّخِذُهَا مَحَارِثَ، فَنَزْرَعُ وَنَأْكُلُ، وَإِلَّا فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يُحْيِيَ لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِّمُهُمْ وَيُكَلِّمُونَا، وإلا فادع الله أن يُصَيِّرُ عَنَّا هَذِهِ الصَّخْرَةَ الَّتِي تَحْتَكَ ذَهَبًا فَنَنْحِتُ مِنْهَا ويغنينا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ كهيئتهم فبينا نحن حوله
стр. 2740
إذ أنزل، عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا سَأَلْتُمْ، وَلَوْ شِئْتُ لَكَانَ، وَلَكِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا من بَابِ الرَّحْمَةِ فَيُؤَمَّنَ مُؤَمَّنُكُمْ، وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ وَلَا يُؤَمَّنُ مُؤَمَّنُكُمْ، فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ فَيُؤَمَّنُ مُؤَمَّنُكُمْ، وَأَخْبَرَنِي إِنْ أَعْطَاكُمْ ذَلِكَ ثُمَّ كَفَرْتُمْ أَنَّهُ مُعَذِّبُكُمْ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا من العاملين فَنَزَلَتْ (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلا أن كذب بها الأولون) قرأ ثلاث آيات ونزلت: (ولو أن قرآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أو كلم به الموتى ... ) الآية".
٥٧٧٥ - وقال الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَابُورَ وَحُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ وابن أبي نجيح، عَنْ مُجَاهِدٍ "فِي قَوْلِهِ : (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يرى بَيْنِ يَدَيْهِ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجُ وهو ضعيف.
٥٧٧٦ - وقال إِسْحَاقُ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآية: (والشعراء يتبعهم الغاوون) قال رسول الله ﷺ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده لكأنما يقتحمون بالنبل".
стр. 2741
٢٣- سُورَةُ الْقَصَصِ وَالْعَنْكَبُوتِ
٥٧٧٧ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَأَلْتُ جِبْرِيلَ: أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: أَكْمَلَهَا وَأَتَمَّهَا".
٥٧٧٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي: قال: نا زهير حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ ... فَذَكَرَهُ.
٥٧٧٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ قَارُونْدَا، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: "سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- : (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) قال: معاده: آخرته".
٥٧٧٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يعقلها إلا العالمون) قَالَ: الْعَالِمُ الَّذِي عَقِلَ عَنِ اللَّهِ- فعمل بطاعته واجتنب سخطه".
٥٧٨٠ - قال: وقال عَطَاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَفْضَلُ النَّاسِ أَعْقَلُ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ نَبِيُّكُمْ ﷺ .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ.
стр. 2742
٢٤- سُورَةُ الرُّومِ
٥٧٨١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ: (الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بعد غلبهم سيغلبون) قَالَ: لَقِيَ نَاسٌ أَبَا بَكْرٍ- ﵁ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى إِلَى صَاحِبِكَ يَزْعُمُ أَنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ فَارِسَ. قَالَ: صَدَقَ. قَالَ: فَهَلْ نُبَايِعُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا أردت إلى هَذَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا فَعَلْتُهُ إِلَّا تَصْدِيقًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: فَتَعَرَّضْ لَهُمْ وَأَعْظِمْ لَهُمُ الْخَطَرَ وَاجْعَلْهُ إِلَى بِضْعِ سِنِينَ؟ فَإِنَّهُ لَنْ تَمْضِيَ السُّنُونَ حَتَّى تَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ. قَالَ: فَمَرَّ بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ فِي الْعَوْدِ" فَإِنَّ الْعَوْدَ أَحْمَدُ؟ قَالُوا. نَعَمْ. فَبَايَعُوهُ وَأَعْظَمُوا الْخَطَرَ، فَلَمْ تمض السُّنُونَ حَتَّى ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ، فَأَخَذَ الخطر وَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هذا النجائب".
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ نَيَّارِ بْنِ مُكَرَّمٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
٥٧٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ فِي قَوْلِهِ : (يرسل الرياح فتثير سحاباً فيبسطه في السماء كيف يشاء، ويجعله كسفاً) يَقُولُ: قِطَعًا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ (فَتَرَى الْوَدْقَ) يعني: المطر، (يخرج من خلاله) مِنْ بَيْنِهِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الكلبي.
٥٧٨٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر بن السري، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ،
стр. 2743
عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ من بعد ضعف قوة) ".
٢٥- سُورَةُ السَّجْدَةِ وَفَضْلُهَا
٥٧٨٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ: تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ وَ"تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ" وَقَالَ طَاوُسٌ: فُضِّلَتَا عَلَى كُلِّ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ بِسِتِّينَ حَسَنَةً".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ بِهِ ... فَذَكَرَهُ دُونَ مَا قَالَهُ طَاوُسٌ.
٥٧٨٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الْجَرْمِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول كل ليلة تنزيل السجدة أو الزمر".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَأَبُو لُبَابَةَ اسْمُهُ: مَرْوَانُ.
٥٧٨٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عْنَ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ، قَالَ: قِيَامُ الْعَبْدِ فِي اللَّيْلِ".
стр. 2744
٥٧٨٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ زِيَادَ بْنَ خُثَيْمٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى- بَيَّاعِ الْقَتِّ- عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: "ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قيام الليل فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى تَحَادَرَتْ دُمُوعُهُ وَقَالَ: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) ".
٢٦- سُورَةُ الْأَحْزَابِ
٥٧٨٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ بِجَالَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ: "وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ مُصْحَفًا فِي حِجْرِ غُلَامٍ لَهُ فِيهِ: "النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وُهُوَ أَبٌ لَهُمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ" فَقَالَ: احْكُكْهَا يَا غُلَامُ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَحُكُّهَا، وَهِيَ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: شَغَلَنِي الْقُرْآنُ وشغلك الصفق في الأسواق إذ يعرض رحاك عَلَى عُنُقِكَ بِبَابِ ابْنِ الْعَجْمَاءِ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
٥٧٨٨ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْأَحْزَابِ أَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ شَدِيدٌ وَأَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ مَا لَمْ يُصِبْهُمْ مِثْلُهُ قَطُّ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقُومُ إِلَيَّ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ بيض الله وجهه يوم القيامة؟ قال: فو الله مَا اسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ لِمَا بِهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقُومُ لي الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ. ثُمَّ قَالَ: يَا فُلَانُ، قُمْ. قَالَ: وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَا أَقُومُ إِلَيْكَ الْآنَ. ثُمَّ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، قُمْ. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِفَ كَمَا حَلَفَ صَاحِبِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّكُمْ لَحِلْفٌ. قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ فَاعْلَمْ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ، وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَدَعَا لِي أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ وَبَيْنِي وبينهم سبخة نشاشة فَلَمْ أَنْشُبْ أَنْ
стр. 2745
قَطَعْتُهَا فَإِذَا هُمْ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ وَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصْطَلِي عَلَى نَارٍ لَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ وَإِذَا نُوَيْرَةٌ لَهُمْ تُضِيءُ أَحْيَانًا وَتُخْبِتُ أَحْيَانًا، فَإِذَا أَضَاءَتْ رَأَيْتُ مَنْ حَوْلَهَا، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَظِرُ بِهَذَا؟! عَدُوَّ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَهُ، فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَوَضَعْتُهُ عَلَى كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ : لا تحدثن شيئا حتى ترجع إلي. ثم ذكرت حتى استثبته فَقُلْتُ: مَا أَنْتَظِرُ بِهَذَا؟! عَدُوَّ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَهُ فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَوَضَعْتُهُ عَلَى كَبِدِ الْقَوْسِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَ) ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ : لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَى تَرْجِعَ إِلَيَّ. فَأَلْقَيْتُهُ فِي الْكِنَانَةِ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا هُمْ فِيهِ، فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ- فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ، وَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ: (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءتكم جنود ... ) إلى قوله: (وزلزلوا زلزالاً شديداً) .
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ.
تقدم هَذَا الْحَدِيثُ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَقُرَيْظَةَ.
٥٧٨٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقَيَّةَ، أبنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "بَعَثَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِرُطَبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى طَبَقٍ فِي أَوَّلِ مَا أَيْنَعَ تَمْرُ النَّخْلِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَصَابَ مِنْهُ، ثُمَّ أَخَذْ، بِيَدِي فَخَرَجْنَا، وَكَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَ: فَمَرَّ بِنِسَاءٍ من نسائه وعندهن رجال يتحدثون فهنأنه، وهنأه الناس، فقالوا: الحمد لله الذي، أَقَرَّ بِعَيْنِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَمَضَى حَتَّى أَتَى عَائِشَةَ فَإِذَا عِنْدَهَا رِجَالٌ، قَالَ: فَكَرِهَ ذَلِكَ وَكَانَ إِذَا كَرِهَ الشَّيْءَ عُرِفَ فِي وَجْهِهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: لَئِنْ كَانَ مَا قَالَ ابْنُكِ حَقًّا لَيَحْدُثَنَّ أَمْرٌ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فصعد المنبر، ثم تلا هذه الآية: (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ
стр. 2746
النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ) قَالَ: وَأَمَرَ بِالْحِجَابِ".
٥٧٩٠ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- ﵁ يَقُولُ: "لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ جِئْتُ أَدْخُلُ كَمَا كُنْتُ أَدْخُلُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَرَاءَكَ يَا بُنَيَّ".
٥٧٩٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا روح، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "كُنْتُ أَخْدُمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكُنْتُ أَدْخُلُ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، فَلَا تَدْخُلْ عَلَيَّ إِلَّا بِإِذْنٍ.
٥٧٩٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حماد بن زيد، ثَنَا سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، سَلْمُ بْنُ قَيْسٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قِيلَ: كَانَ يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ. انْتَهَى، وَبَاقِي رِجَالُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
وتقدم في الأدب في بَابُ الِاسْتِئْذَانِ وَصِفَتُهُ.
٥٧٩١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ "فِي قَوْلِهِ- : (لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا) قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ فَمَاتَ هَارُونُ، فقالت بَنُو إِسْرَائِيلَ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ، وَكَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ، وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ. فَآذَوْهُ بِذَلِكَ. فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلُوهُ حَتَّى مَرُّوا عَلَى بني إسرائيل فتكلمت الملائكة بموته، حتى عرفت بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى قَبْرِهِ أَحَدٌ مِنْ خلق الله- إلا الرخم فجعله اللَّهُ أَصَمَّ أَبْكَمَ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
стр. 2747
٥٧٩٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: "قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ- ﵁: يَا زِرُّ كَيْفَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا آيَةٍ، قَالَ: إِنْ كَانَتْ تُضَاهِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنْ كُنَّا لَنَقْرَأُ فِيهَا: "الشَّيْخُ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من اللَّهِ وَرَسُولِهِ" فَرَفَعَ فِيمَا رَفَعَ".
٥٧٩٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: "سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ فَقَالَ: كَمْ تَعُدُّونَ سُورَةَ الْأَحْزَابِ؟ قُلْتُ: ثلاثاً أو أربعاً وسبعين آيَةً، فَقَالَ: إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِبُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ أو أطول، وإن فيها لآية الرجم: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".
٥٧٩٢ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، عَنْ زِرٍّ بْنِ حبيش قَالَ: "لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: إن ابن مسعود كان يحك المعوذتين من المصاحف ويقول: إنهما، ليستا من القرآن، فلا تجعلوا فيه ما ليس منه. قال أبي: قيل لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لنا، فنحن نقول: كم تعدون سورة الأحزاب من آية؟ قال: قلت: ثلاثاً وسبعين آية. قال أبي. والذي أحلف به إن كانت لتعدل سورة البقرة، ولقد قرأنا فيها آية الرجم: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم".
ومدار أسانيدهم على عاصم بن أبي النجود وهو ضعيف.
٥٧٩٣ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ "أَنَّهُمْ، كَانُوا يَكْتُبُونَ الْمَصَاحِفَ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ- ﵁ فَأَتَوْا عَلَى هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ زَيْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الشَّيْخُ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من اللَّهِ وَرَسُولِهِ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 2748
٢٧- سُورَةُ فَاطِرٍ
٥٧٩٤ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو شُعَيْبٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ صَهْبَانَ الْهَنَائِيُّ قَالَ: "سَأَلْتُ عَائِشَةَ- ﵂ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) الْآيَةِ. فَقَالَتْ لِي: يَا بُنَيَّ، كُلُّ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ، فَأَمَّا السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ فَمَنْ مَضَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالحياة والرزق، وأما المقتصد فَمَنْ تَبِعَ أَثَرَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى لَحِقَ به، وأما الظالم لنفسه فمثلي ومثلكم. قال: فجعلت نفسها معنا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ.
٢٨- سُورَةُ يَسْ وَفَضْلُهَا
٥٧٩٥ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ أَبِي، ثَنَا رَجُلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ- ﵁: "أن رسول الله ﷺ قَالَ: الْبَقَرَةُ سِنَامُ الْقُرْآنِ وَذُرْوَتُهُ نَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَانُونَ مَلَكًا، وَاسْتُخْرِجَتْ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ... ) مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَوَصَلَتْ- أَوْ قَالَ: وَصَلَتْ بسورة الْبَقَرَةِ، وَياسين قَلْبُ الْقُرْآنِ، لَا يَقْرَؤُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ- وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، اقْرَءُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ".
٥٧٩٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَارِمٌ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يسار مرفوعاً ... فذكره.
هذا إسناد ضعيف؟ لجهالة التابعي.
стр. 2749
روى الترمذي وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ منه قصة سُورَةِ يَسْ حَسْبُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ.
٥٧٩٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ أبي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ يَسْ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ مغفوراً له".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ هِشَامِ بْنِ زَيَّادٍ.
رَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
٥٧٩٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصفار البصري، عَنْ هَارُونَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي أمامة، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ يَسْ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ، وَمَنْ قَرَأَ يَسْ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً، وَمَنْ قَرَأَ يَسْ وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ جَاءَ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ بِشَرْبَةٍ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَسْقِيَهُ وهو على فراشه حتى يموت رياناً، ويبعث رياناً". هذا إسناد ضعيف، لضعف هارون بن كثير.
وقد تقدم في كتاب الوصايا فِي بَابٌ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ لعلي بن أبي طالب ضمن حديث طويل بسند ضعيف: "يَا عَلِيُّ، وَاقْرَأْ يس؟ فَإِنَّ فِي يس عَشْرَ بَرَكَاتٍ: مَا قَرَأَهَا جَائِعٌ إِلَّا شَبِعَ، وَلَا ظَمْآنُ إِلَّا رُوِيَ، وَلَا عَارٍ إِلَّا اكتسى، ولاعزب إِلَّا تَزَوَّجَ، وَلَا-خَائِفٌ إِلَّا أَمِنَ، وَلَا مسجون إلا فرج، وَلَا مُسَافِرٌ إِلَّا أُعِينَ عَلَى سَفَرِهِ، وَلَا مِنْ ضَلَّتْ ضَالَّتُهُ إِلَّا وَجَدَهَا، وَلَا مَرِيضٌ إلا برأ، ولا قريب عند ميت إلا خفف عنه".
стр. 2750
٥٧٩٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو عبد الله محمد بن بكار، ثنا هشيم، أبنا حصين، عن أبي مالك: "إِنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ جَاءَ بِعَظْمٍ حَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ففته بين يديه، قال: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَيَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا بَعْدَ ما أرم؟! قَالَ: نَعَمْ، يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا، ثُمَّ يُمِيتُكَ، ثم يحييك ثم يدخلك نار جَهَنَّمَ. قَالَ: فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ يَسْ: (أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ من نطفة) إلى آخر السورة".
٢٩- سورة والصافات وَص
٥٧٩٩ - قَالَ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ- ﵁: "في قوله تعالى: (احشروا الذين ظلموا وأزواجهم) قال: وأشباههم"
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٥٨٠٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارِ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄: "أَنَّ عُمَرَ سجد في ص".
٥٨٠١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: "فِي قَوْلِهِ : (وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا واصبروا على آلهتكم) قَالَ: عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ".
٥٨٠٢ - وَبِهِ: عَنْ مجاهد "في قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخرة) قال: في النصرا نية".
٥٨٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا
стр. 2751
الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "فِي قَوْلِهِ : (رخاء حيث أصاب) قال: الرخاء: الطبقة. وأما قوله: (حيث أصاب) قَالَ: حَيْثُ أَرَادَ".
٣٠- سُورَةُ الزُّمَرِ
٥٨٠٤ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ- ﵁ قال: "لما نزلت: (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) قال الزبير: يا رسول الله، أيكرر علينا الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ".
٥٨٠٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآية (إنك ميت وإنهم ميتون) قال الزبير: يا رسول الله، أيكرر علينا مَا يَكُونُ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لَيُكَرِّرُ عَلَيْكُمْ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. قَالَ الزُّبَيْرُ: إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ".
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ دُونَ قَوْلِهِ: "حَتَّى يُؤَدِّيَ ... " إِلَى آخِرِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِهِ.
٥٨٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي عبد الله بن حفص الأرطباني، أبنا عاصم الجحدري، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
стр. 2752
" (بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وكنت من الكافرين) ".
٥٨٠٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن عمر بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَأَلَ جِبْرِيلُ- ﵇ عَنْ هَذِهِ الْآيَةَ: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ) من الذين لَمْ يَشَأْ أَنْ يُصْعِقَهُمْ؟ قَالَ: هُمُ الشُّهَدَاءُ المتقلدون أسيافهم حول عرش الرحمن، تتلقاهم ملائكة يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْمَحْشَرِ بِنَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ، نمارها ألين من الحرير، مد خطامها مد أَبْصَارِ الرِّجَالِ، يَسِيرُونَ فِي الْجَنَّةِ يَقُولُونَ عِنْدَ طُولِ النُّزْهَةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَبِّنَا فنظر كيف يقضي بين خلقه. يضحك إليهم إلهي، وَإِذَا ضَحِكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ".
٣١- سُورَةُ غَافِرٍ
٥٨٠٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: "مَا رَأَيْتُ أحد قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يَوْمًا ائْتَمَرُوا بِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ فَقَامَ إِلَيْهِ عتبة بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ، ثم جذبه حتى وجب لركبتيه ساقطاً وَتَصَايَحَ النَّاسُ وَظَنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَأَقْبَلَ أَبُو بكر يشتد- حَتَّى أَخَذَ بِضَبْعَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِيَّ اللَّهُ؟ "ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ
стр. 2753
قُرَيشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُرْسِلْتُ إليكم إلا بِالذَّبْحِ- وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ، مَا كُنْتُ جَهُولًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أنت منهم".
هذا إسناد رواته ثقات.
ورواه أبو يعلى وتقدم في باب السير.
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
٣٢- سُورَةُ فُصِّلَتْ
٥٨٠٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قال: "اجتمعت قريش يوماً فقالوا انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر" فليأت هَذَا الرَّجُلَ، الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أمرنا، وعاب ديننا فليكلمه، ولينظر ماذا يرد عليه. فقالوا: ما نعلم أحداً غير عتبة بن ربيعة، فقالوا: أنت يَا أَبَا الْوَلِيدِ. فَأَتَاهُ عُتْبَةُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ منك؟ فَقَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ، وَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ" فَتَكَلَّمْ حَتَّى نَسْمَعَ قولك، أما والله مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِكَ مِنْكَ، فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّْتَ أَمْرَنَا، وَعِبْتَ دِينَنَا، وَفَضْحَتَنَا فِي الْعَرَبِ حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا، وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كاهناً، والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى، أَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نتفانى، أيها الرجل، إن كان إنما بك
стр. 2754
الحاجة جَمَعْنَا لَكَ حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قُرَيْشٍ رَجُلًا واحداً، وإن كان إنما بك الباءة فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ فَلْنُزَوِّجْكَ عَشْرًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أفرغت؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بسم الله الرحمن الرحيم (حم، تنزيل من الرحمن الرحيم) حَتَّى بَلَغَ (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مثل صاعقة عاد وثمود) فقال له عتبة: حسبك حَسْبُكَ، مَا عِنْدَكَ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: لَا. فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إِلَّا قَدْ كَلَّمْتُهُ بِهِ. قَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ قال: نعم، قال: لا والذي نصبها بنية مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ آيَةِ: (أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) . قَالُوا: وَيْلُكَ، يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي ما قَالَ؟! قَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ".
٥٨٠٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: قَالا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٥٨٠٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عبد الله بن محمد بن شاكر، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْأَجْلحُ بْنُ عبد الله ... فذكره بتمامه.
وقال: حديث صحيح الإسناد وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
٥٨٠٩ - وَقَالَ مُسَدِّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نَمِرَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ- ﵁ قَالَ: " (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) قَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا".
стр. 2755
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ سَعِيدِ بْنِ نَمِرَانَ.
٣٣- سُورَةُ حَمْ عسق
٥٨١٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلَكِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: "صَعِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ (هَلْ سَمِعَ مِنْكُمْ أَحَدٌ) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُ (حَمْ عَسَقَ) ؟ فَوَثَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، حَمْ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ- قَالَ: فَعَيْنٌ؟ قَالَ: عَايَنَ الْمُشْرِكُونَ عَذَابَ يَوْمِ بدر. قال: فسين؟ قال: فسيعلم الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. قَالَ: فَقَافٌ؟ قال: فَجَلَسَ فَسَكَتَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُ (حَمْ عَسَقَ) ؟ فَوَثَبَ أَبُو ذر فقال: أنا. فقال: حم؟ فقال: اسم من أسماء الله. قال: عين؟ فقال: عَايَنَ الْمُشْرِكُونَ عَذَابَ يَوْمِ بَدْرٍ. قَالَ: فَسِينٌ؟ قَالَ: سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ قَالَ: فَقَافٌ؟ قَالَ: قَارِعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تُصِيبُ النَّاسَ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ الْحَسَنِ بْنِ يحيى الخشني.
٥٨١١ / ١ - وقال أحمد بن منيع: أبنا هشيم، أبنا داود، عن الشعبي قال: "أكثر الناس عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ في االقربى) فكتبت إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ- ﵄: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ وَاسِطَ النَّسَبِ فِي قُرَيْشٍ لَمْ يَكُنْ بَطْنًا مِنْ بُطُونِهِمْ إِلَّا وَقَدْ وَلَدُوهُ قَالَ اللَّهُ- : (قُلْ لا أسألكم عليه أجراً) أي ما أدعوكم إليه إلا أن تؤدوني لِقَرَابَتِي مِنْكُمْ وَتَحْفَظُونِي لَهَا".
٥٨١١ / ٢ - قَالَ: وَحَدَثَّنَا هُشَيْمٌ، أبنا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ.
стр. 2756
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٥٨١٢ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الملك ابن أبي الصفيراء الْمَكِّيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خبَّاب، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ آيَةً ثُمَّ فَسَّرَهَا، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فيها قال: (ما أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عن كثير) ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَخَذَهُ اللَّهُ بِذَنْبٍ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ- أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، وَيَأْخُذَ مِنْهُ فِي الآخرة".
٥٨١٢ / ٢ - قال: وأبنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، سَمِعْتُ ذُبَابَ بْنَ مُرَّةَ يَقُولُ: "بَيْنَمَا عَلِيٌّ مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ إِذْ قَالَ لَهُمْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ثم قام ولم يبين، ثم عطف فقال: ما لي أراكم، قالوا: ما كنا نتفرق حتى تبين لَنَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: (ما أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عن كثير) فَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فَلَنْ يَرْجِعَ، وَهِيَ في (حم عسق) ".
٥٨١٢ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عن أزهر بن راشد، الكاهلي، عن الخضر بن القواس البجلي، عن أبي سخيلة قال: قال علي: "ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله- أخبرني بِهَا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (مَا أصابكم من مصيبة) من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا مع (فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) وسأفسرها لك يا علي: ما أصابكم من مرض، أو عقوبة، أو بلاء في الدنيا، فبما كسبت أيديكم، ويعفو عن كثير، والله أكرم من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة، وما عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، فَاللَّهُ أَكْرَمُ أن يعود في عفوه".
стр. 2757
٥٨١٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سلام، ومحمود بن خداش وغيرهما قالوا: ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن الأزهر بن راشد الكاهلي. وفي حديث محمود، ثنا الأزهر بن راشد، عن الخضر بن القواس، عن أبي سخيلة قال: قال لنا علي: "ألا أخبركم" وفي حديث الجمحي عبد الرحمن عن أبي سخيلة، عن علي أنه قال: "ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله حدثني بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: (ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ... ) " فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ.
٥٨١٢ / ٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مروان بن معاوية ... فذكر نحوه.
٥٨١٢ / ٦ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الفزاري، أبنا الأزهر بن راشد الكاهلي ... فذكر مثل ابن منيع.
٣٤ - سورة الزخرف
٥٨١٣ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عاصم، عن أبي يحيى مولى ابن عفراء الأنصاري قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- ﵄: "قد علمت آية من القرآن ما سألني عنها رجل قط، فما أدري علمها الناس فلم يسألوا عنها، أو لم يفطنوا لها فيسألوا عنها؟! قال: فطفق يحدثنا، فلما قام تلاومنا أن لا نكون سألناه، فقلت: أنا لها إذاً راح غداً، فلما راح الغد قلت: يا أبا عباس، ذكرت أمس آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قط، فلا تدري علمها الناس فلم يسألوا عنها، أو لم يفطنوا لها، فقلت: أخبرني عنها وعن الآي قرأت بها. قال: نعم، أن رسول الله ﷺ قال لقريش: يا معشر قريش، إنه ليس أحد يعبد دون الله فيه خير، وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى ابن مريم، وما يقوله فيه محمد. فقالوا: يا محمد، ألست تزعم أن عيسى كان نبيّاً وعبداً من عباد الله صالحاً؟ فإن كنت صادقاً أن آلهتهم كما يقولون. فأنزل الله- ﵎ (ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون) قال:
стр. 2758
قال: فقلت: ما يصدون؟ قال: يضجون (وإنه لعلم للساعة) قال: خروج عيسى ابن مريم قبل يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٥٨١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عاصم، عن أبي رزين، عن أبي يحيى مولى ابن عقيل الأنصاري قال: قال ابن عباس ... فذكره بتمامه.
٣٥- سورة الدخان وفضلها
٥٨١٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي أمامة، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- ﵁ قال: "من قرأ "حم الدخان" ليلة الجمعة غفر له".
٥٨١٥ - قال: وثنا يوسف بن عطية، عن يونس، عن الحسن مثله.
هذا إسناد ضعيف؟ لجهالة هارون بن كثير، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الدارقطني.
٥٨١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسحاق البصري، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عبيدة الربذي، أخبرني يزيد الرقاشي، أخبرني أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ما من عبد إلا وله في السماء بابان: باب يدخل عمله، وباب يخرج فيه عمله وكلامه" فإذا مات فقد وبكيا عليه. وتلا هذه الآية: (فما بكت عليهم السماء والأرض) فذكر أنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملاً صالحاً تبكي عليهم، ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا عملهم كلام طيب ولا عمل صالح فيفقدهم فيبكي عليهم".
стр. 2759
هذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد الرقاشي وموسى بن عبيدة الربذي، رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بَعْضَهُ مِنْ طَرِيقِ الحسين بن حريث، عن وكيع به.
٣٦- سُورَةُ الْأَحْقَافِ
٥٨١٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو نَشِيطٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدِهِمْ فَكَرِهُوا دُخُولَنَا عليهم، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَرُونِي اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحُطُّ الله عن كل يهودي تحت أديم السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَهُ عليه. قال: فأسكتوا، ما أجابه منهم أحد، ثم رد عليهم، فلم يجبه أحد، فقال: أبيتم، فو الله إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ، وَالْعَاقِبُ، وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ. ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: فَقَالَ ذلك الرجل: أي رجل تعلموني فِيكُمْ، يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ قَالُوا: مَا نَعْلَمُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلَا أفقه منك، ولا من أبيك من قبلك، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ. قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللَّهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ الَّذِي تجدونه فِي التَّوْرَاةِ. قَالُوا لَهُ: كَذَبْتَ. ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ شَرًّا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَذَبْتُمْ، لَنْ يُقْبَلَ قولكم، أما آنفاً فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ، وَأَمَّا إذا آمن كذبتموه وقلتم - ما قُلْتُمْ، فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ. قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ- فِيهِ: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وكفرتم به) .
٥٨١٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَمَّا كَانَ يَوْمُ عَادٍ حَمَلَتِ الرِّيحُ
стр. 2760
أَهْلَ الْبَادِيَةِ بِأَمْوَالِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ، فَلَمَّا رَفَعَتْهُمْ بَيْنَ السماء والأرض قالوا: (هذا عارض ممطرنا) قَالَ: فَأَكَبَّتْ أَهْلَ الْبَادِيَةِ عَلَى الْحَاضِرَةِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُسْلِمِ بْنِ كَيْسَانَ الْمُلَائِيِّ.
٥٨١٩ - قال أبو يعلى: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا فَتَحَ اللَّهُ- عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ الَّتِي أُهْلِكُوا بِهَا إِلَّا مِثْلَ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ، فَمَرَّتْ بِأَهْلِ الْبَادِيَةِ فَحَمَلَتْهُمْ وَمَوَاشِيهِمْ، فَجَعَلَتْهُمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الْحَاضِرَةِ مِنْ عَادٍ الرِّيحَ وَمَا فيها قالوا: (هذا عارض ممطرنا) فألقت أَهْلُ الْبَادِيَةِ وَمَوَاشِيهِمْ عَلَى أَهْلِ الْحَاضِرَةِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُسْلِمِ بْنِ كَيْسَانَ الْمُلَائِيِّ.
٣٧- سُورَةُ الْقِتَالِ
٥٨٢٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا حماد بن زيد، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ- ﵁ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَدُرْتُ إِلَيْهِ فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ عَلَى بَعْضِ كَتِفِهِ مِثْلِ الجمَّع- قَالَ حَمَّادٌ: جَمَعَ الْكَفَّ، وَجَمَعَ حَمَّادٌ كَفَّهُ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ- حَوْلَهُ حبلان كأنهما الثَّآلِيلِ، فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رسول الله؟ قال: نعم ولكم. فقال له: بَعْضُ الْقَوْمِ: اسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نَعَمْ وَلَكُمْ. وَتَلَا هذه الآية: (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) ".
قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مُخْتَصَرًا.
٥٨٢١ - وَقَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا وَهْبُ، عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقْرِئُ شَابًّا فَقَرَأَ: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) فَقَالَ الشَّابُّ: عَلَيْهَا أَقْفَالُهَا حَتَّى يَخْرِقَهَا اللَّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صدقت. وجاءه
стр. 2761
نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَابًا، فَأَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ كِتَابًا، فَكَتَبَ لَهُمْ فَجَاءَهُمْ بِهِ، فَقَالَ: أَصَبْتَ. وَكَانَ عُمَرُ يَرَى أَنَّهُ سَيَلِي مِنَ النَّاسِ شَيْئًا، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ- ﵁ سَأَلَ عَنِ الشَّابِّ، فَقَالُوا: استشهد. فقال عمر: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ الشَّابُّ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صَدَقْتَ. فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ سَيَهْدِيهِ، وَاسْتَعْمَلَ عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ".
٣٨- سُورَةُ الْفَتْحِ
٥٨٢٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي خَلَفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عوف، سمعت أباجمعة جنبذ بن سبع، يَقُولُ: "قَاتَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوَّلَ النَّهَارِ كَافِرًا، وَقَاتَلْتُ مَعَهُ أَخِرَ النَّهَارِ مُسْلِمًا، وَكُنَّا ثَلَاثَةَ رِجَالٍ وَسَبْعَ نِسْوَةٍ، وَفِينَا نزلت: (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات ... الآية) ".
стр. 2762
٣٩- سورة الحجرات
٥٨٢٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قال: "لما نزلت (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي..) الآية، وكان ثابت بن بْنِ شِمَاسٍ رَفِيعَ الصَّوْتِ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ حَزِينًا، فَفَقَدَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ: تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَجْهَرُ بِالْقَوْلِ؟ حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا، بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الجنة. قال أَنَسٌ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ- قَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا فِيهِمْ - فَكَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ، فَجَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قد تَحَنَّطَ وَتَكَفَّنَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ فَقَالَ: بِئْسَ مَا تعودون أقرانكم. فقاتل حتى قتل".
٥٨٢٣ / ٢ - وَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رواه مسلم في صحيحه عن أحمد بن سعيد الدارمي، عن حبان بن هلال، عن سليمان بن المغيرة به ... فذكره دون قوله: "فلما كان يوم اليمامة ... " إلى آخره، ولم يقل: "حبط عملي".
ورواه النسائي في التفسير والمناقب من طريق سليمان التيمي به، وَبَعْضُ الْقَوْمِ فِي الْحَدِيثِ هُوَ سَعْدُ بْنُ معاذ كما صرح به مسلم في صحيحه من الطريق التي سقناه.
٥٨٢٤ / ١ - وقال مسدد: ثنا معتمر، سمعت داود الطفاوي، حدثني أبو مسلم البجلي، سمعت زيد بن أرقم قَالَ: "أَتَى نَاسٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَنَحْنُ نَشْهَدُ بِهِ، وَإِنْ يكن ملكاً عشنا في جناحه فأتيت ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَأَتُوا النَّبِيَّ ﷺ يُنَادُونَهُ فِي حُجْرَتِهِ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ- (إِنَّ
стр. 2763
الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يعقلون) فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنِي فَمَدَّهَا وَجَعَلَ يَقُولُ لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ، لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يا زيد".
٥٨٢٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى بن أبي سمينة البغدادي، ثنا المعتمر، سمعت داود الطفاوي يحدث عن أبي مسلم البجلي، عن زيد بن أرقم قال: "سمعت قوماً يقولون: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ يَكُنْ نبياً كنا أسعد الناس به، وإن يكن ملكاً عشنا تحت جناحه ... " فذكره، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا حَدِيثُ ثَابِتِ بن قيس، وفيه شيء من سورة الحجرات.
٥٨٢٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل: ثنا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ "أَنَّهُ نَادَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَإِنَّ ذمِّي شَيْنٌ. فَقَالَ: ذَاكُمُ اللَّهُ" كَمَا حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ .
هَذَا إِسْنَادٌ صحيح، ووهيب بن خالد.
٥٨٢٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وإبراهيم بن الحجاج، ونسخته من حديث إبراهيم قالا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ أَبِي جُبَيْرَةَ، قَالَ: "كَانَتِ لُهُمْ أَلْقَابٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا بلقبه فقيل: يا رسول الله، إِنَّهُ يَكْرَهُهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ- :
стр. 2764
(ولا تنابزوا بالألقاب ... الآية) ".
٥٨٢٦ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: هُوَ فِي السُّنَنِ عَنْ أَبِي جُبَيْرَةَ نَفْسِهِ.
٥٨٢٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: "أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، فَقُلْتُ: إنَّ رَجُلًا خَاصَمَنِي، يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ الْعَنْزِيُّ- فقال إبراهيم: ليس بالعنزي، ولكنه الزبيدي- فِي قَوْلِهِ (قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) فقال: هو الاستسلام. فقال إبراهيم: لا بِلْ هُوَ الْإِسْلَامُ".
٤٠- سُورَةُ ق
٥٨٢٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ "فِي قَوْلِ اللَّهِ- : (والنخل باسقات لها طلع نضيد) قَالَ: الْبَاسِقَاتُ: الطِّوَالُ، وَالنَّضِيدُ: الْمُتَرَاكِمُ".
٥٨٢٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " (وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) قَالَ: فَذَكَرَ شَيْئًا فينزوي بعضها إلى بعض ولا تزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله خَلْقًا فَيَسُكْنِهُمْ فِيهَا".
الْحَكَمُ ضَعِيفٌ.
стр. 2765
٥٨٣٠ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ- وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ- ثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ قَالَ: "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ اسْتَلْقَى فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَوَضَعَ إِحْدَى رجليه على الأخرى وكان الْيَهُودُ تَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ- يَقُولُونَ: إِنَّ رَبَّنَا- ﵎ فَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ يوم السبت ثم تروح. فقال الله- : (ولقد خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أيام وما مسنا من لغوب) فَكَانَ أَقْوَامٌ يَكْرَهُونَ أَنْ يَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ على الأخرى حتى صنع عمر".
هذا إسناد رواته ثقات.
٤١- سورة والذاريات
٥٨٣١ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: "لَمَّا قُتلَ عُثْمَانُ ذَعَرَنِي ذَلِكَ ذُعْرًا شَدِيدًا وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي فَكَانَتْ لِي حَاجَةٌ، فَانْطَلَقْتُ إلى السوق، فإذا أنا بنفكر فِي ظِلِّ الْقَصْرِ جُلُوسًا نَحْوَ أَرْبَعِينَ رُجَلًا وَإِذَا سِلْسِلَةٌ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: لَأَدْخُلَنَّ. فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: دَعْهُ، وَيْحَكَ. فَذَهَبْتُ فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ وَإِذَا وِسَادَةٌ، فَجَاءَ عَلَيَّ رَجُلٌ جَمِيلٌ فِي حُلَّةٍ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَلَمْ يُنْكِرْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي، فَقَالَ: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ، وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا قُلْتُ حَتَّى أَحْبَبْتُ أن يقول: فَأَسْأَلُكَ فَقَالَ: سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ. فَقَالَ: مَا الذَّارِيَاتُ ذَرْوًا؟ فَقَالَ: أَمَا تَسْأَلُ عَنْ غَيْرِ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا أَسْأَلُكَ عما أريد. قَالَ: الرِّيَاحُ. قَالَ: فَمَا الْحَامِلَاتِ وِقْرًا؟ قَالَ: السَّحَابُ. قَالَ: فَمَا الْجَارِيَاتُ يُسْرًا؟ قَالَ: السُّفُنُ. قَالَ: فَمَا الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا؟ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ ... " فذكر الحديث بطوله. وفيه أن المسؤول علي.
стр. 2766
٥٨٣١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ، عن أبي الأسود.
٥٨٣١ / ٣ - وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَاذَانَ قَالَا: "بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسًا طَيِّبَةً، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: "فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْأَعْوَرُ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ- فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا الذَّارِيَاتُ ذَرْوًا؟ ... " فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ: "قَالَ: فَمَا السَّمَاءُ ذَاتُ الْحُبُكِ؟ قَالَ: ذَاتُ الْخَلْقِ الْحَسَنِ" وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا "وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا".
هَذَا طرف من حديث ساقه بطوله، وسيأتي بتمامه وطرقه في مناقب عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فِي بَابِ مَا جاء في علمه.
٥٨٣٢ - قال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعَ الْيَشْكَرِيُّ، ثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) خَرَجَ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمُ الْعِصِيُّ فَقَالُوا: أَيْنَ الَّذِينَ كلفوا ربنا حتى حلف؟! ". هذا إسناد ضعيف؟ لضعف مسعدة.
٥٨٣٣ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أيوب- وهو السختياني- عَنْ مُجَاهِدٍ "فِي قَوْلِهِ : (فَتَوَلَّ عنهم فما أنت بملوم) قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: مَا نَزَلَتْ عَلَيْنَا آيَةٌ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنْهَا، وَلَا أَعْظَمَ عَلَيْنَا مِنْهَا. قُلْنَا: مَا هذا إلا من سخط أو مقت حَتَّى نَزَلَتْ: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: ذكر بالقرآن".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ الجمهور على ضعفه.
٥٨٣٤ / ١ - قال إسحاق: وأبنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ مُشْتَمِلًا فِي خَمِيصَةٍ قَالَ: لما نزلت:
стр. 2767
(فتول عنهم فما أنت بملوم) اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَيْقَنَ هَلَكَتَهُ إِذْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يتولى عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَتْ: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المؤمنين) فَطَابَتْ أَنُفُسُنَا".
٥٨٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ "أَحْزَنَنَا ذَلِكَ فَقُلْنَا: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَوَلَّى عَنَّا حَتَّى نَزَلَتْ ... " وَالْبَاقِي مثله، ولم يقل: "طابت أنفسنا".
٤٢- سورة والطور
٥٨٣٥ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: " ... فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ. فقال: سل عما ينفع ولا يضر. فقال: مَا السَّقْفُ الْمَرْفُوعُ؟ قَالَ: السَّمَاءُ. قَالَ: فَمَا البيت المعمور؟ فقال علي- ﵁ لِأَصْحَابِهِ: مَا تَقُولُونَ؟ قَالُوا: هَذَا الْبَيْتُ. فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ بِحِيَالِ الْبَيْتِ، يُقَالُ لَهُ: الضُّرَاحُ، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الْأَرْضِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألف ملك ثم لَا يَعُودُونَ فِيهِ".
٥٨٣٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يوم سبعون ألف مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ".
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سلمة بِهِ.
٥٨٣٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، أَخْبَرَنِي رَبُّ هَذِهِ الدَّارِ أَبُو هِلَالٍ، أَنَّهُ
стр. 2768
سمع أبابرزة الْأَسْلَمِيَّ- ﵁ يُحَدِّثُ "أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعُوا غِنَاءً فَشَرَفُوا لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَمَعَ- وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ- فَأَتَاهُمْ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: هَذَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَهُمَا يَتَغَنَّيَانِ، يُجِيبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ وَهُوَ يقول:
لايزال جواري لاتلوح عظامه ......ذوى الحرب عنه أن يخر فيقبرا
رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ: فقال: اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، اللَّهُمَّ دَعِّهِمَا إلى النَّارِ".
٥٨٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٥٨٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنِي أَبُو هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ يَتَغَنَّيَانِ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ:
يزال جواري ماتزول عظامه ...زوال الحرب عَنْهُ وَأَنْ يَخِرَّ فَيُقْبَرَا
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ هَذَانِ؟! فَقِيلَ لَهُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ. قَالَ: فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْكِسْهُمَا فِي الفتنة ركساً، ودعهما في النار دعّاً".
٤٣- سُورَةُ وَالنَّجْمِ
٥٨٣٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁: "أَنَّ عُمَرَ قَرَأَ النَّجْمَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى".
هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رجاله ثقات تقدم فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ.
٥٨٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أبو خالد الأحمر، عن جُوَيْبِرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ
стр. 2769
ما يغشى) قال رسول الله ﷺ : "رَأَيْتُهَا حَتَّى اسْتَثْبَتُّهَا، ثُمَّ حَالَ دُونَهَا فِرَاشُ الذَّهَبِ".
٥٨٤١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حكيم ابن الدَّيْلَمِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄: " (وأنتم سامدون) قَالَ: كَانُوا يَمُرُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ شَامِخِينَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْعِجْلِ كَيْفَ يَخْطُرُ شَامِخًا".
٤٤- سُورَةُ الْقَمَرِ
٥٨٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "فِي قَوْلِهِ- : (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانشق القمر) قَالَ: قَدْ مَضَى انْشِقَاقُ الْقَمَرِ بِمَكَّةَ".
قلت: روايتان عن ابن مسعود (....) وجبير بن مطعم وأنس ( ... )
٥٨٤٣ - وبه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "فِي قَوْلِهِ: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ويولون الدبر) قَالَ: يَوْمُ بَدْرٍ. وَفِي قَوْلِهِ: (فَسَوْفَ يَكُونُ لزاماً) قَالَ: يَوْمُ بَدْرٍ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ.
٥٨٤٤ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن قتادة أن عمر- ﵁ قال: "لما نزلت: (سيهزم الجمع ويولون الدبر) فجعلت أقول: أي جمع يهزم؟! فلما كان يوم بدر ورأيت النبي ﷺ يثب في الدرع ويقول:
стр. 2770
(سيهزم الجمع ويولون الدبر) فعرفت أنه هو".
٥٨٤٥ - قال معمر: فأخبرني أيوب، عن عكرمة مثله.
هذا منقطع.
٥٨٤٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شجاع، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "أتيت ابن عباس وهو ينزع في زمزم وقد ابتلت أسافل ثيابه، فقلت له: قد تكلم في القدر. قال: قد فعلوها! ما نزلت هذه الآية إلا فيهم (ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر) أولئك شرار هذه الأمة، لا تعودوا مرضاهم، ولا تصلوا على موتاهم، إن أريتني أحداً، منهم لأفقأن عينه بأصبعي هاتين".
هذا إسناد رواته ثقات.
٤٥- سورة الرَّحْمَنِ
٥٨٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ محمد بن سعد بن مالك "أن أبا الدرداء كان إذا قرأ هذه الآية (ولمن خاف مقام ربه جنتان) قال: فإن زنى وإن سرق؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟! قال: وإن زنى وإن سرق. فقلت: وإن زنى وإن سرق؟! قال: نعم، وإن زنى وإن سرق، رغم أنف أبي الدرداء".
٥٨٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ ... فذكره.
قال أحمد بن منيع: هذا إذا تاب.
следующие страницы →