Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.
стр. 2766
٥٨٣١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ، عن أبي الأسود.
٥٨٣١ / ٣ - وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَاذَانَ قَالَا: "بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ نَفْسًا طَيِّبَةً، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: "فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ الْأَعْوَرُ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ- فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا الذَّارِيَاتُ ذَرْوًا؟ ... " فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ: "قَالَ: فَمَا السَّمَاءُ ذَاتُ الْحُبُكِ؟ قَالَ: ذَاتُ الْخَلْقِ الْحَسَنِ" وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا "وَلَا تَعُدْ لِمِثْلِ هَذَا، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ مِثْلِ هَذَا".
هَذَا طرف من حديث ساقه بطوله، وسيأتي بتمامه وطرقه في مناقب عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فِي بَابِ مَا جاء في علمه.
٥٨٣٢ - قال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعَ الْيَشْكَرِيُّ، ثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) خَرَجَ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمُ الْعِصِيُّ فَقَالُوا: أَيْنَ الَّذِينَ كلفوا ربنا حتى حلف؟! ". هذا إسناد ضعيف؟ لضعف مسعدة.
٥٨٣٣ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أيوب- وهو السختياني- عَنْ مُجَاهِدٍ "فِي قَوْلِهِ : (فَتَوَلَّ عنهم فما أنت بملوم) قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: مَا نَزَلَتْ عَلَيْنَا آيَةٌ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنْهَا، وَلَا أَعْظَمَ عَلَيْنَا مِنْهَا. قُلْنَا: مَا هذا إلا من سخط أو مقت حَتَّى نَزَلَتْ: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) قال: ذكر بالقرآن".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ الجمهور على ضعفه.
٥٨٣٤ / ١ - قال إسحاق: وأبنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ مُشْتَمِلًا فِي خَمِيصَةٍ قَالَ: لما نزلت:
стр. 2767
(فتول عنهم فما أنت بملوم) اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَيْقَنَ هَلَكَتَهُ إِذْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يتولى عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَتْ: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المؤمنين) فَطَابَتْ أَنُفُسُنَا".
٥٨٣٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ "أَحْزَنَنَا ذَلِكَ فَقُلْنَا: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَوَلَّى عَنَّا حَتَّى نَزَلَتْ ... " وَالْبَاقِي مثله، ولم يقل: "طابت أنفسنا".
٤٢- سورة والطور
٥٨٣٥ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: " ... فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ. فقال: سل عما ينفع ولا يضر. فقال: مَا السَّقْفُ الْمَرْفُوعُ؟ قَالَ: السَّمَاءُ. قَالَ: فَمَا البيت المعمور؟ فقال علي- ﵁ لِأَصْحَابِهِ: مَا تَقُولُونَ؟ قَالُوا: هَذَا الْبَيْتُ. فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ بِحِيَالِ الْبَيْتِ، يُقَالُ لَهُ: الضُّرَاحُ، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الْأَرْضِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألف ملك ثم لَا يَعُودُونَ فِيهِ".
٥٨٣٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يوم سبعون ألف مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ".
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سلمة بِهِ.
٥٨٣٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، أَخْبَرَنِي رَبُّ هَذِهِ الدَّارِ أَبُو هِلَالٍ، أَنَّهُ
стр. 2768
سمع أبابرزة الْأَسْلَمِيَّ- ﵁ يُحَدِّثُ "أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعُوا غِنَاءً فَشَرَفُوا لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَمَعَ- وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ- فَأَتَاهُمْ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: هَذَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَهُمَا يَتَغَنَّيَانِ، يُجِيبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ وَهُوَ يقول:
لايزال جواري لاتلوح عظامه ......ذوى الحرب عنه أن يخر فيقبرا
رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ: فقال: اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، اللَّهُمَّ دَعِّهِمَا إلى النَّارِ".
٥٨٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٥٨٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنِي أَبُو هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ يَتَغَنَّيَانِ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ:
يزال جواري ماتزول عظامه ...زوال الحرب عَنْهُ وَأَنْ يَخِرَّ فَيُقْبَرَا
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ هَذَانِ؟! فَقِيلَ لَهُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ. قَالَ: فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْكِسْهُمَا فِي الفتنة ركساً، ودعهما في النار دعّاً".
٤٣- سُورَةُ وَالنَّجْمِ
٥٨٣٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁: "أَنَّ عُمَرَ قَرَأَ النَّجْمَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى".
هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ رجاله ثقات تقدم فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ.
٥٨٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أبو خالد الأحمر، عن جُوَيْبِرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ
стр. 2769
ما يغشى) قال رسول الله ﷺ : "رَأَيْتُهَا حَتَّى اسْتَثْبَتُّهَا، ثُمَّ حَالَ دُونَهَا فِرَاشُ الذَّهَبِ".
٥٨٤١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حكيم ابن الدَّيْلَمِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄: " (وأنتم سامدون) قَالَ: كَانُوا يَمُرُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ شَامِخِينَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْعِجْلِ كَيْفَ يَخْطُرُ شَامِخًا".
٤٤- سُورَةُ الْقَمَرِ
٥٨٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "فِي قَوْلِهِ- : (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانشق القمر) قَالَ: قَدْ مَضَى انْشِقَاقُ الْقَمَرِ بِمَكَّةَ".
قلت: روايتان عن ابن مسعود (....) وجبير بن مطعم وأنس ( ... )
٥٨٤٣ - وبه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "فِي قَوْلِهِ: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ويولون الدبر) قَالَ: يَوْمُ بَدْرٍ. وَفِي قَوْلِهِ: (فَسَوْفَ يَكُونُ لزاماً) قَالَ: يَوْمُ بَدْرٍ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ.
٥٨٤٤ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن قتادة أن عمر- ﵁ قال: "لما نزلت: (سيهزم الجمع ويولون الدبر) فجعلت أقول: أي جمع يهزم؟! فلما كان يوم بدر ورأيت النبي ﷺ يثب في الدرع ويقول:
стр. 2770
(سيهزم الجمع ويولون الدبر) فعرفت أنه هو".
٥٨٤٥ - قال معمر: فأخبرني أيوب، عن عكرمة مثله.
هذا منقطع.
٥٨٤٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شجاع، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "أتيت ابن عباس وهو ينزع في زمزم وقد ابتلت أسافل ثيابه، فقلت له: قد تكلم في القدر. قال: قد فعلوها! ما نزلت هذه الآية إلا فيهم (ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر) أولئك شرار هذه الأمة، لا تعودوا مرضاهم، ولا تصلوا على موتاهم، إن أريتني أحداً، منهم لأفقأن عينه بأصبعي هاتين".
هذا إسناد رواته ثقات.
٤٥- سورة الرَّحْمَنِ
٥٨٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ محمد بن سعد بن مالك "أن أبا الدرداء كان إذا قرأ هذه الآية (ولمن خاف مقام ربه جنتان) قال: فإن زنى وإن سرق؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟! قال: وإن زنى وإن سرق. فقلت: وإن زنى وإن سرق؟! قال: نعم، وإن زنى وإن سرق، رغم أنف أبي الدرداء".
٥٨٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو نَصْرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ ... فذكره.
قال أحمد بن منيع: هذا إذا تاب.
стр. 2771
٥٨٤٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يونس بن محمد، ثنا صدقة بن هرمز، عن الجريري، عن محمد بن سعد قال: "كنت عند أبي الدرداء قال: فقرأ علينا هذه الآية: (ولمن خاف مقام ربه جنتان) وإن زنى وإن سرق، قلت: إن الناس لا يقرؤونها هكذا. فأعادها ثلاث مرار، قال: هكذا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ له: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟! فقرأها ثلاثاً: وإن زنى وإن سرق وإن رغم أنف أبي الدرداء، فلا أزال أقرؤها حتى ألقى الله- ورسوله ﷺ ) .
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ الجريري به.
٥٨٤٨ - وقال مسدد: ثنا يحيى، ثنا شعبة، عن عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: " (حور مقصورات في الخيام) قال: الدر المجوف".
٤٦- سورة الواقعة وفضلها
٥٨٤٩ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا العباس بن الفضل، ثنا السري بن يحيى، ثنا شجاع، عن أبي طيبة، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً. فكان ابن مسعود يأمر بناته بقراءتها كل ليلة".
٥٨٤٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل، ثنا محمد بن منيب العبدي، حدثني السري بن يحيى عن أبي طيبة، عن ابن مسعود قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... فذكره.
стр. 2772
ذكره رزين في جامعه، وأبو القاسم الأصبهاني في كتابه بغير إسناد.
٥٨٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا نوح، عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ "في قول الله- (وطلح منضود) قال: الموز".
٥٨٥١ - وقال أبو داود الطيالسي: ثنا شيبان، عن جابر، عن يزيد بن مرة، عن سلمة بن يزيد الجعفي- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "في قول الله- : (إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً) قال: من الثيب وغير الثيب". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ.
٥٨٥٢ / ١ - قَالَ يونس: ثنا الطيالسي، وَثَنَا حَمَّادُ بْنُ زْيَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن عقبة بن صهبان، عن أبي بكرة- ﵁ "فِي قَوْلِهِ : (ثلة من الأولين وقليل من الآخرين) قال: كلتاهما من هذه الأمة".
وروى هذا الحديث الحجاج، عن حماد بن سلمة ورفعه إلى النبي ﷺ .
٥٨٥٢ / ٢ - رواه مسدد: مرفوعاً وموقوفاً فقال: ثنا خاقان بن عبد الله بن الأهتم، عن علي بن زيد، عن عقبة بن صهبان، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "فِي قوله تعالى: (ثلة من الأولين) ... " فذكره.
٥٨٥٢ / ٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ صَهْبَانَ يحدث عن أبي بكرة ... فذكره موقوفاً.
стр. 2773
قُلْتُ: مَدَارُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ "هُودٍ" مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ "أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ".
٤٧- سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ
٥٨٥٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄: "أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: السَّامُ، عَلَيْكَ. وَقَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ: لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ- : (وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله ... ) فقرأ إلى قوله: (فبئس المصير) ".
٥٨٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ.
٥٨٥٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حماد، أبنا عطاء ... فذكره.
٥٨٥٤ / ١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: "إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ- لَآيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي آية النجوى (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يدي نجواكم صدقة ... ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: كَانَ عِنْدِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمٍ فَنَاجَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَكُنْتُ، كُلَّمَا نَاجَيْتُهُ قَدَّمْتُ بَيْنَ يدي نجواي درهماً، ثم نسخت، فلم
стр. 2774
يعمل بها أحد فنزلت: (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ... ) إِلَى آخِرِ الْآيَةَ".
٥٨٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ ... فَذَكَرَهُ.
٥٨٥٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مَعَاوِيَةَ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ- ﵄ حَدَّثَهُ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ظِلِّ حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِهِ وَعِنْدَهُ نفر من المسلمين قد كاد يقلص عَنْهُمُ الظِّلُّ فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ إِنْسَانٌ، يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ فَلَا تُكَلِّمُوهُ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ أَزْرَقُ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: عَلَامَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ ثُمَّ عَادَ عَلَيْهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَدَعَاهُمْ فَحَلَفُوا بِاللَّهِ وَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ- : (يحلفون له كما يحلفون لكم ... ) ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٤٨- سَورَةُ الْحَشْرِ
٥٨٥٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا حَفْصٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قال: "رخص لهم، فِي قَطْعِ النَّخْلِ، ثُمَّ شُدِّدَ عَلَيْهِمْ فَأَتُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْنَا إِثْمٌ فِيمَا قَطَعْنَا أَوْ علينا، فِيمَا تَرَكْنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ- : (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أصولها فبإذن اللَّهِ) .
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعِ.
٥٨٥٧ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ
стр. 2775
رَاهِبٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ، وَأَنَّ امْرَأَةً كَانَ لها إخوة فعرض لها شيىء، فَأَتَوْهُ بِهَا، فَزَيَّنَتْ لَهُ نَفْسَهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: اقْتُلْهَا؟ فَإِنَّهُمْ إِنْ ظهروا عليك افتضحت. فقتلها ودفنها فجاءوه وأخذوه، فَذَهَبُوا بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ بِهِ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُنْجِيكَ. فَسَجَدَ لَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ) ".
هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ مَقَالٌ، حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الله السلولي لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٤٩- سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ
٥٨٥٨ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: "سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْتَحِنُ النِّسَاءَ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا أَتَتْهُ الْمَرْأَةُ لِتُسْلِمَ حَلَّفَهَا بِاللَّهِ: مَا خَرَجْتِ بُغْضَ زَوْجِكِ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ الْتِمَاسَ دُنْيَا، وَبِاللَّهِ مَا خرجت رغبة في أرض إِلَى أَرْضٍ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ إِلَّا حُبًّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو نَصْرٍ لم يسمع ابن عباس، وقيس ضعيف.
٥٨٥٨ / ٢ - رواه البزار: حدثنا عمر بن الخطاب، ثنا محمد بن يوسف، ثنا قيس ...
стр. 2776
فذكره بلفظ: "كانت المرأة إذا جاءت النَّبِيَّ ﷺ ، حَلَّفَهَا عُمَرُ بالله ... " فذكره.
٥٨٥٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قُتَيْلَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهِيَ أُمُّ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَهْدَتْ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قِرْطًا وَأَشْيَاءَ، فَكَرِهَتْ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهَا حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ له، فأنزل الله- عز وجك-: (لاينهاكم اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ) ".
٥٨٥٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسَدٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسْلٍ عَلَى بنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا وضباب وسمن وأقط، فلم تقبل هداياها ولم تدخلها مَنْزِلَهَا، فَسَأَلَتْ لَهَا عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: (لاينهاكم اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ) فَأَدْخَلَتْهَا مَنْزِلَهَا وَقَبِلَتْ هَدَايَاهَا".
٥٨٦٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا مِنْدَلٌ، عَنِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَتَأَخَّرَتِ امْرَأَتُهُ فِي الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) يَقُولُ: إِن أَسْلَمَ رَجُلٌ وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ فَلْيَتَزَوَّجْ إِنْ شَاءَ أَرْبَعًا سِوَاهَا".
٥٠- سُورَةُ الصَّفِّ
٥٨٦١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ
стр. 2777
يَعْنِي: ابْنَ الْمُبَارَكِ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي هِلَالٌ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ حَدَّثَهُ- أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي- أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سلام قال: "تذاكرنا بيننا، فقلنا: أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَسْأَلُهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللِّه- ؟ فَهِبْنَا أَنْ يَقُومَ مِنَّا أَحَدٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا رجلاً حتى جمعنا، فجئنا يشير بعضعنا إلى بعض، فقرأ عَلَيْنَا سُورَةَ (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ) فَتَلَاهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ: فَتَلَاهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. قَالَ هِلَالٌ: فَتَلَاهَا عَلَيْنَا عَطَاءٌ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. قَالَ يَحْيَى: فَتَلَاهَا عَلَيْنَا هِلَالٌ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَتَلَاهَا عَلَيْنَا يَحْيَى مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا".
٥٨٦١ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثنا يحيى بن جمزة، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٥١- سُورَةُ الْمُنَافِقِينَ
٥٨٦٢ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا هَوْذَةُ، ثَنَا عَوْفٌ قَالَ: "بَلَغَنِي فِي قَوْلِهِ : (إِذَا جَاءَكَ المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله) حتى بلغ (قاتلهم الله أنى يؤفكون) قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَكَانَ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي وَجْهِهِ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ- وَلَيْسَ بِمُوقِنٍ- واتخذ أيمانه جنة دون دمه وكان أتم الناس من لدن قرنه إلى قدمه وأثبته لساناً، وهو الذي قال الله فيهم: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عليهم هم العدو) يحسبون أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ سَيَهْلِكُونَ بِهَا، لَا يُوقِنُونَ أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرُهُ وَأَصْحَابَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وأنه ممكن له في الأرض".
стр. 2778
٥٨٦٣ - وقال الحميدي: ثنا سفيان، ثنا أبو هارون المدني قال: "قال عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بْنِ سَلُولٍ لِأَبِيهِ: وَاللَّهِ لَا تَدْخُلِ الْجَنَّةَ أَبَدًا حَتَّى تَقُولَ: رَسُولُ اللَّهِ الْأَعَزُّ وَأَنَا الْأَذَلُّ. قَالَ: وَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ بلغني أنك تريد أن تقتل أبي فو الذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَأَمَّلْتُ وَجْهَهُ قَطُّ هَيْبَةً له، ولئن شئت أن آتيك برأسه لأتيتك بِهِ؟ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى قَاتِلَ أَبِي".
٥٢- سورة الطلاق
٥٨٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: "جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو عَلَيْهِ: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب) حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، فَجَعَلَ يَتْلُوهَا عَلَيَّ وَيُرَدِّدُهَا حَتَّى نَعَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِنْ تَخْرُجْ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، إِلَى مَكَّةَ، فَأَكُونُ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى الشَّامِ وَالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ. قَالَ: قُلْتُ: إِذًا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي. قَالَ: أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا".
قلت: روى مسلم في صحيحه منه: "تسمع وتطيع وإن كان عبداً حبشيّاً" من طريق عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر.
ورواه النسائي في التفسير وابن ماجه في سننه من طريق كهمس بن الحسن به مقتصرين على ذكر الآية حَسْبُ.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ مطولاً وتقدم في الإمارة في بَابٌ طَاعَةُ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، ورواه أحمد بن منيع أيضاً، وتقدم لفظه في كتاب الإمارة.
стр. 2779
٥٨٦٥ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي عَدَدِ النِّسَاءِ قَالُوا: قد بقي عدد من عدة النساء لم تذكر الصِّغَارُ، وَالْكِبَارُ اللَّاتِي قَدِ انْقَطَعَ عَنْهُنَّ الْحَيْضُ، وَذَوَاتُ الْحَمْلِ "فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ الَّتِي فِي سورة النساء القصرى: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارتبتم) وَالَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ عِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أن يضعن حملهن) .
٥٨٦٦ - قال إسحاق: وأبنا يحيى بن آدم، عن الفضل بن مهلهل، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سالم قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ البقرة في عدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها، قال أبي: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَ نحوه.
٥٣- سورة التحريم
٥٨٦٧ - قال الحارث: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قالت: "لما حلف أبو بكر ألا ينفق على مسطح فأنزل الله (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) فأحل يمينه وأنفق عليه".
٥٨٦٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا حميد الطويل، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ- ﵁: "بَلَغَنِي بَعْضُ مَا أُدِينَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لنسائه، فدخلت عليهن فجعلت أَسْتَقْرِئُهُنَّ وَأَعِظُهُنَّ، فَقُلْتُ فِيمَا أَقُولُ: وَاللَّهِ لَيَنْتَهِينَ أَوْ لَيُبْدِلَهُ اللَّهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ فَقَالَتْ لِي: يَا عُمَرُ، أَمَا كَانَ فِيِّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يَعِظُ نَسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَنَا أَنْتَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ- (عَسَى رَبُّهُ إن طلقكن ... ) إلى آخر الآية".
стр. 2780
٥٨٦٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ- ﵁ "فِي قَوْلِهِ- : (تَوْبَةً نَصُوحًا) قَالَ: يَتُوبُ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ لَا يَعُودُ فيه".
هذا إسناد صحيح.
٥٤- سورة تبارك الذي بيده الملك وفضلها
٥٨٧٠ / ١ - قال عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عن عمران القطان، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ فَأَخْرَجَتْهُ مِنَ النَّارِ، وَأَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ وَهِيَ سُورَةُ تبارك".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٥٨٧٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ: كُلُّهُمْ من طريق عباس الجشمي به بِلَفْظِ: "شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ".
٥٨٧١ - قَالَ عبد بن حميد: وثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ لِرَجُلٍ: أَلَا أُطْرِفُكَ بِحَدِيثٍ تَفْرَحُ بِهِ؟ قَالَ الرجل: بلى يا أبا عَبَّاسٍ رَحِمَكَ اللَّهُ. قَالَ: اقْرَأْ "تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ" وَاحْفَظْهَا، وَعَلِّمْهَا أَهْلَكَ وَجَمِيعَ وَلَدِكَ، وَصِبْيَانَ بَيْتِكَ وَجِيرَانَكَ؟ فَإِنَّهَا الْمُنَجِّيَةُ، وَهِيَ الْمُجَادِلَةُ تُجَادِلُ وَتُخَاصِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّهَا لِقَارِئِهَا، وتطلب إلى ربها أن ينجيه مِنَ النَّارِ إِذَا كَانَتْ فِي جَوْفِهِ، وَيُنَجِّي اللَّهُ بِهَا صَاحِبَهَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ".
стр. 2781
٥٨٧٢ - قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي"- يَعْنِي: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) .
قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ بعده هذا الْمَتْنَ الْأَخِيرَ حَسْبُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ في كتاب الترغيب والترهيب، وخالف ذَلِكَ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ فَرَوَاهُ عَنْ سَلَمَةَ بن شبيب، ثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي- يعني: يس". قال البزار: لا نعلمه يروى إلا عن ابن عباس بهذا الإسناد، وإبراهيم لم يتابع على أحاديثه. قلت: ضعفه غير واحد، ولينه أبو داود.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يقرأ سورة "تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ" "وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ". وَتَقَدَّمَ فَيهِ مِنْ قَوْلِ طَاوُسٍ: "أَنَّهُمَا فُضِّلَتَا على كل سورة في الْقُرْآنِ بِسِتِّينَ حَسَنَةً".
٥٥- سُورَةُ ن
٥٨٧٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "يوم يكشف عن ساق) قَالَ: عَنْ نُورٍ، عَظِيمٍ، يَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا".
стр. 2782
هذا إسناد رواته ثقات.
٥٦- الحاقة
٥٨٧٤ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا عمران أبو الهذيل، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبيه: "في قول الله- : (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثمانية ... ) الْآيَةَ قَالَ: هُمْ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْمِلُونَهُ عَلَى أَكْتَافِهِمْ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ وُجُوهٍ: وَجْهُ ثَوْرٍ، وَوَجْهُ أَسَدٍ، وَوَجْهُ نِسْرٍ، وَوَجْهُ إِنْسَانٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ، فَأَمَّا جَنَاحَانِ فَعَلَى وَجْهِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى العرش فيصعق، وأما جناحان فينتهضوا بِهِمَا لَيْسَ لَهُمْ كَلَامٌ إِلَّا: قَدِّسُوا اللَّهَ الْقَوِيَّ الْعَلِيَّ، قَدْ مَلَأَتْ عَظَمَتُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ".
هَذَا مَوْقُوفٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ.
٥٨٧٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- ﵁ "فِي قَوْلِهِ- : (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فوقهم يومئذ ثمانية ... ) قَالَ: ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ فِي صُورَةِ الْأَوْعَالِ".
٥٧- سُورَةُ سَأَلَ سَائِلٌ
٥٨٧٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ "فِي قَوْلِ اللَّهِ- : (نزاعة للشوى) قَالَ: لَحْمُ السَّاقَيْنِ".
стр. 2783
٥٨- سورة الجن
٥٨٧٧ / ١ - قال إسحاق بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن عبدان الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁: "حدثت أَنَّكَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ. فَقَالَ: أَجَلْ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ- يَعْنِي نَحْوَ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ وَقَالَ: "خَطَّ عليَّ خطَّاً، وَقَالَ: لَا تَبْرَحْ. فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لِي: لَوْ خَرَجْتَ مِنَ الْخَطِّ لَمْ آمَنْ أَنْ يَتَخَطَّفَكَ بَعْضُهُمْ، وَقَالَ: الْجِنُّ تَشَاجَرُوا في قتيل بَيْنَهُمْ. فَقَضَى بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ، فَقَالَ: رَأَيْتُهُمْ مُسْتَثْفِرِينَ بثياب بعض، وقال: هم من نصيبين حين سألوه الزاد".
٥٨٧٧ / ٢ - قال: وأبنا جَرِيرٌ، ثَنَا قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ "انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَانْطَلَقَ بِي مَعَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَرَّازِ، ثم خط لي خطّاً فَقَالَ: لَا تَبْرَحْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ. فَمَا جَاءَ حَتَّى جَاءَ السَّحَرُ فَقَالَ: أُرْسِلَتْ إِلَيَّ الْجِنُّ. فَقُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ الَّتِي أَسْمَعُهَا؟ قَالَ: هِيَ أَصْوَاتُهُمْ حِينَ وَدَّعُونِي وَسَلَّمُوا عَلَيَّ". هذا إسناد ضعيف؟ لضعف قابوس بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ.
٥٨٧٨ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ عِكْرِمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ- ﵁: "فِي قَوْلِ اللَّهِ- : (كادوا يكونون عليه لبداً) قَالَ: ذَلِكَ بِنَخْلَةَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ، رَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ. قَالَ سُفْيَانُ: مِثْلُ اللِّبَدِ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ".
стр. 2784
٥٨٧٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا بن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ "فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ) قَالَ الزُّبَيْرُ: ذَلِكَ بِنَخْلَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ (كَادُوا يكونون علينا لبداً) ".
٥٨٧٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: " (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ) وقرئ على سفيان، عن الزبير: (نفراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) قَالَ: بِنَخْلَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الآخرة (كادوا يكونون عليه لبداً) قَالَ سُفْيَانُ: اللِّبَدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ".
٥٩- سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ
٥٨٧٩ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "في قوله : (ورتل القرآن ترتيلاً" قال: بينه تبياناً". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ" لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.
٥٨٨٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ وَجَدَ مَا قَالَ اللَّهُ- : (إنا سنلقي عليك قولا ثقيلاً) ".
٥٨٨١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ "أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- ﵁ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: "إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وَأَصْوَبُ قِيلًا" فَقَالَ لَهُ
стр. 2785
رجل: إنما نقرؤها: (وأقوم قيلاً) فَقَالَ: إِنَّ أَقْوَمَ، وَأَصْوَبَ، وَأَهْيَأَ، وَأَشْبَاهُ هَذَا وَاحِدٌ".
٥٨٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "لَمَّا نَزَلَتْ: (وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قليلاً) لَمْ يَكُنْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
٦٥- سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ
٥٨٨٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "فِي قَوْلِ اللَّهِ- : (فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فذلك يومئذ يوم عسير) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ حَتَّى يُؤْمَرَ فَيَنْفُخَ؟! فَقَالَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا".
قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
стр. 2786
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ.
٥٨٨٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَيْفٍ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: "بَيْنَمَا ابْنُ عَبَّاسٍ- ﵄ جَالِسٌ فِي حَوْضِ زَمْزَمَ وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ (وَاللَّيْلِ إذ أدبر) فسكت، فلما ثوب المؤذن ونادى الْمُنَادِي قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ عَنِ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ؟ قَالَ: قَدْ دَبَرَ اللَّيْلُ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ
٦١- سُورَةُ الْقِيَامَةِ وَمَا يُقَالُ بَعْدَهَا
٥٨٨٥ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ- ﵁ يَقُولُ: قال أبو القاسم: "إذا قرأ أحدكم ب "لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ" فَأَتَى عَلَى آخِرِهَا (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) فليقل: بلى، وإذا قرأ "والْمُرْسَلاتِ عُرْفًا" فَأَتَى عَلَى آخِرِهَا (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بعده يؤمنون) فليقل: آمنا بالله، وإذا قرأ "والتين وَالزَّيْتُونِ" فَأَتَى عَلَى آخِرِهَا (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحاكمين) فَلْيَقُلْ: بَلَى- وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ".
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ: "فَاسْتَعَدْتُ الْأَعْرَابِيَّ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَتَرَانِي لَمْ أَحْفَظْهُ؟ لَقَدْ حَجَجْتُ سَبْعِينَ حجة، ما منها حجة إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُ الْبَعِيرَ الَّذِي حَجَجْتُ عَلَيْهِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
стр. 2787
رَوَى أَبُو دَاوُدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْهُ الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ دُونَ بِاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بِهِ.
٦٢- سُورَةُ وَالْمُرْسَلَاتِ وَمَا يُقَالُ بَعْدَهَا
تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ هود والواقعة "أن أبا بكر الصديق سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ".
٥٨٨٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سفح الجبل وهو قائم يصلي وهم نيام إذ مرت به حية فاستيقظنا وَهُوَ يَقُولُ: مَنَعَهَا مِنْكُمُ الَّذِي مَنَعَكُمْ مِنْهَا قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ- عَلَيْهِ (وَالْمُرْسَلاتِ عرفاً فالعاصفات عصفاً) فَأَخَذْتُهَا وَهِيَ رَطْبَةٌ مِنْ فِيهِ- أَوْ مِنْ فُوهٍ رَطْبٍ بِهَا".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٥٨٨٧ - وَقَالَ إسحاق بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: "الْعَاصِفَاتُ عَصْفًا: الرِّيَاحُ ... " فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
قُلْتُ: وَتَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إِذَا قَرَأَ أَحَدُكُمْ (وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا) فَأَتَى عَلى آخرها (فبأي حديث بعده يؤمنون) فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ".
стр. 2788
٦٣- سُورَةُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ
٥٨٨٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عمران الأخنسي، ثنا محمد بن فضيل، أبنا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "فِي قَوْلِ اللَّهِ- : (وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجاً) قَالَ: الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ، ثَجَّاجًا: قَالَ: مُنْصَبًّا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْكَلْبِيِّ.
٥٨٨٩ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِ اللَّهِ- : (لابثين فيها أحقاباً) قَالَ: الْحُقْبُ أَلْفُ شَهْرٍ، وَالشَّهْرُ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، والسنة ثلاثمائة وَسِتُّونَ يَوْمًا، وَالْيَوْمُ أَلْفُ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، والحقب ثلاثون ألف ألف سنة".
هذا إسناد ضعيف، لضعف جعفر، والقاسم هو ابن عبد الرحمن.
رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مردويه في تفسيرهما من طريق جعفر به.
٥٨٨٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " (لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا) قَالَ: الْحُقْبُ ثَمَانُونَ سنة".
وفي سنده الحجاج بن نصير، وهو ضعيف.
ورواه ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِسَنَدٍ ضعيف.
стр. 2789
٦٤- سُورَةُ وَالنَّازِعَاتِ
٥٨٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْطُفَيْلِ بْنِ أُبَيٍّ عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "جاءت، الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ".
٦٥- سُورَةُ التَّكْوِيرِ
تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ هُودٍ وَالْوَاقِعَةِ "أن أبا بكر الصديق سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ: شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ".
٥٨٩١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ "سَمِعْتُ عُمَرَ- ﵁ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يقول: (وإذا النفوس زوجت) قَالَ: تَزْوِيجُهَا أَنْ يُؤَلَّفَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى شِيعَتِهِمْ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.
٥٨٩٢ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: فَقَالَ: "فَمَا الْجَوَارِ الْكُنَّسِ؟ قَالَ: الْكَوَاكِبُ".
ذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بعض رواته.
стр. 2790
٦٦- سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ
٥٨٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا هُشَيْمٍ، ثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنَّهُ قَالَ: (لتركبن طبقاً عن طبق) قَالَ- يَعْنِي نَبِيَّكُمْ ﷺ : يَقُولُ: حَالًا بَعْدَ حَالٍ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، أَبُو بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ.
قُلْتُ: رَوَاهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِهِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ.
٥٨٩٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ قَالَ: "صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ- ﵁ الْعِشَاءَ فَقَرَأَ: "إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ" فَسَجَدَ فِيهَا".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو رَافِعٍ هو الصائغ.
وله شاهد ضعيف من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً ونقلته في آخر باب سجود التلاوة، وتقدم فيه عن عمر أنه قال: "ليس في المفصل سجود"، ورواته ثقات.
٦٧- سُورَةُ الْبَلَدِ
٥٨٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: "صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَيَحْسِبُ أَنْ لن يقدر عليه أحد"
стр. 2791
(أَيحْسِبُ أن لم يره أحد) هذا إسناد ضعيف.
٦٨- سورة والضحى
٥٨٩٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أُمِّهَا- ﵂، وَكَانَتْ خَادِمَ رَسوُلِ اللَّهِ ﷺ : "أَنَّ جَرْوًا دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ ﷺ فَدَخَلَ تَحْتَ السَّرِيرِ فَمَاتَ، فَمَكَثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَقَالَ: يَا خَوْلَةُ، مَا حَدَثَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلُ لَا يَأْتِينِي، فَمَا حَدَثَ فِي بَيْتِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَتَى عَلَيْنَا يَوْمٌ أخير، مِنَّا الْيَوْمَ. قَالَ: فَأَخَذَ بُرْدَيْهِ فَلَبِسَهُمَا وَخَرَجَ، فقلت في نَفْسِي: لَوْ هَيَّأْتُ الْبَيْتَ وَكَنَسْتُهُ، فَأَهْوَيْتُ بِالْمِكْنَسَةِ تَحْتَ السَّرِيرِ فَإِذَا بِشَيْءٍ ثَقِيلٍ فَلَمْ أَزَلْ أُهَيِّئُهُ حَتَّى بَدَا لِيَ الْجَرْوُ مَيِّتًا، فَأَخَذْتُهُ بيدي فألقيته خلف الدار، فجاء نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ تَرْعُدُ لحيته، وكان إذا أنزل عَلَيْهِ اسْتَبْطَنَتْهُ الرَّعْدَةُ، فَقَالَ: يَا خَوْلَةُ، دَثِّرِينِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ (وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ما ودعك ربك وما قلى) إلى قوله: (يعطيك ربك فترضى) فَقَامَ مِنْ نَوْمِهِ فَوَضَعْتُ لَهُ مَاءً فَتَطَهَّرَ وَلَبِسَ بُرْدَيْهِ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
٦٩- سُورَةُ الْعَلَقِ
سيأتي مطولاً في كتاب علامات النبوة في باب بدء أَمْرِهِ.
٧٠- سُورَةُ الْقَدْرِ
٥٨٩٧ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا هشيم، أبنا حُصَيْنٌ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "نَزَلَ الْقُرْآنُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إلى السماء
стр. 2792
الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ فُرِّقَ فِي السِّنِينَ، وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) قَالَ: نَزَلَ مُتَفَرِّقًا".
٥٨٩٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ سَمِعْنَاهُ يَرْوِي عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ المحفوظ إلى سماء الدُّنْيَا، ثُمَّ أَنْزَلَهُ جِبْرِيلُ بَعْدُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَكَانَ فِيهِ مَا قال للمشركين، وردّاً عَلَيْهِمْ".
٥٨٩٧ / ٣ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "فِي قَوْلِهِ : (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) قال: أنزل الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَكَانَ بِمَوْقِعِ النُّجُومِ وَكَانَ اللَّهُ- ينزله على رسول ﷺ بَعْضُهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ، فَقَالَ اللَّهُ- : (وَقَالَ الَّذِينَ كفروا لولا نزل عليه القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ ترتيلاً) ".
٥٨٩٧ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ إملاء ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ جَرِيرٍ بِهِ.
قَالَ الْمِزِّيُّ: لَيْسَ فِي الرِّوَايَةِ.
٧١- سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ
٥٨٩٨ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: أبنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ قَالَ: "بَيْنَا أَبُو بَكْرٍ- رَضِيَ الله
стр. 2793
عنه- يتغدى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) فَأَمْسَكَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكُلُّ مَا عَمِلْنَاهُ مِنْ سُوءٍ رَأَيْنَاهُ؟ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ مِمَّا تَكْرَهُونَ، فَذَلِكَ مِمَّا تُجْزَوْنَ به، ويؤخر الْخَيْرُ لِأَهْلِهِ فِي الْآخِرَةِ".
أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِمَعْنَاهُ فِي سُؤَالِهِ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَيْسَ بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب) مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَالطَّرِيقُ الَّتِي سُقْنَاهَا صَحِيحَةٌ إِنْ كَانَ أَبُو أَسْمَاءَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ.
٥٨٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سمعت الحسن يَقُولُ: حَدَّثَنِي صَعْصَعَةُ عَمُّ الْفَرَزْدَقِ أَنَّهُ قَالَ: "قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ (فَمَنْ، يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَلَّا أَسْمَعَ غَيْرَهَا، حَسْبِي حَسْبِي".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٥٨٩٩ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ بِهِ.
٧٢- سُورَةُ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ
٥٩٠٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ، ثنا أشعث بن براز،
стр. 2794
عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ؟! سُيُوفُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا ... " قَالَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
٥٩٠٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مِنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) فَقَرَأَهَا حَتَّى بَلَغَ (لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ، وإنما هُمَا الْأَسْوَدَانِ: الْمَاءُ وَالتَّمْرُ، وَسُيُوفُنَا عَلَى رِقَابِنَا، وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ، فَعَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ؟! قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ".
٧٣- سُورَةُ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ
٥٩٠١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ- ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقرأ: "لإيلاف قريش إيلافهم رَحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ".
٥٩٠١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يونس، ثنا عبيد الله بن أبي زياد الْقَدَّاحُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِتِ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ) وَيْحَكُمْ يَا قُرَيْشُ اعْبُدُوا رَبَّ هَذَا البيت الذي أطعمكم، من جوع وآمنكم من خوف".
стр. 2795
٧٤- سُورَةُ الْكَوْثَرِ
فِيهِ حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.
٥٩٠٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَخَلْتُ الجنة فإذا أنا بنهر يجري، حافتاه خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى الطِّينِ، فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ".
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ بِهِ.
٧٥- سُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفَضْلُهَا
٥٩٠٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ قَالَ: "إِنِّي لَأَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ، فَسَمِعَ قارئاً يقرأ: (قل يا أيها الْكَافِرُونَ) فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ. ثُمَّ سِرْنَا قَرِيبًا، فَسَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ غُفِرَ لَهُ. قَالَ: فَكَفَفْتُ رَاحِلَتِي لِأَنْظُرَ مَنِ الرَّجُلُ فَأُبَشِّرُهُ، فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا".
٥٩٠٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ... فَذَكَرَهُ.
٥٩٠٣ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عن سفيان، عن مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ سَمِعْتُ شَيْخًا فِي إِمَارَةِ ابْنِ أُمِّ الْحَكَمِ يُحَدِّثُ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... " فذكره إلى قوله: "فقد غفر له".
стр. 2796
٥٩٠٣ / ٤ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى: عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ ... فذكر حديث ابن أبي شيبة.
وهو إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٥٩٠٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا الْجَرِيرِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ هُوَ فِيهِمْ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بضعاً وعشرين مرة، يقول: نعم السورتان يقرأ بهما في الركعتين: "الأحد الصمد" و "قل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
٥٩٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، أَنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ألا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَلِمَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ: تقرؤون: "قل يا أيها الْكَافِرُونَ" عِنْدَ مَنَامِكُمْ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ جُبَارَةَ بْنِ الْمُغَلِّسِ.
٧٦- سُورَةُ النَّصْرِ
٥٩٠٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفتح" قَرَأَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ختمها، ثم قال: أنا وأصحابي خير والناس خير، لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ- وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْمَدِينَةِ- فَقَالَ: كَذَبْتَ. وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَهُمَا مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ: أَبُو سَعِيدٍ: أَمَا إِنَّ هَذَيْنِ لَوْ شَاءَا لَحَدَّثَاكَ وَلَكِنْ هَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ عِرَافَةِ قَوْمِهِ، وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزَعَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ يَعْنِي- زَيْدَ بْنَ ثابت- قال: فرفع عليه الدِّرَّةَ فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالَا: صَدَقَ".
٥٩٠٦ / ٢ - وَبِهِ: عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَعِنْدَهُ
стр. 2797
زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ".
٥٩٠٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نُعِيتُ إِلَى نَفْسِي بِأَنِّي مَقْبُوضٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ".
٥٩٠٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا محمد بن فُضَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ.
٥٩٠٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا البهلول بن مرزوق، السَّامِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ- ﵁ قَالَ: "نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمِنًى فِي وَسْطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ" قَالَ: فَعَرَفَ أَنَّهُ الوداع فأمر راحلته القصواء فَرَحَلَتْ لَهُ، ثُمَّ رَكِبَ فَوْقَفَ بِالنَّاسِ بِالْعَقَبَةِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْمسُلِْمِينَ فَحَمِدَ اللَّهَ- وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدْرٌ، وأول دمائكم أَضَعُ دَمُ إِيَّاسَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كان مسترضعاً في بني ليث فقتلته هذيل، وإن أول ربا أضعه رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ وَهُوَ الْيَوْمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَعِدَّةُ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، شهر مضر الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ: (ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضل بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ ما حرم الله) فَيُحِلُّونَ صَفَرًا عَامًا، وَيُحَرِّمُونَ الْمُحَرَّمُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَ الصفر عَامًا، وَيُحِلُّونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا، فَذَلِكَ النَّسِيءُ الَّذِي قَالَ رَبُّكُمْ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، يا أيها النَّاسُ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ ببلادكم آخر الزمان وقد يرض منكم بمحقرات الْأَعْمَالَ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ، أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ
стр. 2798
بِكَلِمَةِ اللَّهِ، لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حق، ومرجعكم عليهن أَنْ لَا يُوَطِّئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ، فَإِذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ، وَرِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ ضَرَبْتُمُوهُنَّ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابُ اللَّهِ فَاعْتَصِمُوا بِهِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ فِي هَذَا الْبَلَدِ، وَهَذَا الشَّهْرِ، أَلَا لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ".
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يعلى، وتقدم لفظه فِي الْحَجِّ فِي بَابٌ خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ بمنى.
٧٧- سُورَةُ تَبَّتْ يَدَا
٥٩٠٩ / ١ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ- ﵄ قالت: "لما نزلت "تبت يدا أبي لهب" أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ ابْنَةُ حَرْبٍ وَلَهَا ولولة وفي يدها فهر، وهي تقول: مذمم أَبَيْنَا، وَدِينَهُ قَلَيْنَا، وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمّ قَرَأَ قُرْآنًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي. وَقَرَأَ قُرْآنًا اعْتَصَمَ بِهِ كَمَا قَالَ وَقَرَأَ: (وَإِذَا قَرَأْتَ القرآن جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حجاباً مستوراً) فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ تَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يا أبا بكر، إني قد أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي. فَقَالَ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ. قَالَ: فَوَلَّتْ وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا. قَالَ: وَقَالَ الْوَلِيدُ فِي حَدِيثِهِ- أَوْ قَالَهُ غَيْرُهُ-: فَعَثَرَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مُذَمَّمٌ. فَقَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ ابْنَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِنِّي لَحَصَانٌ فَمَا أكلم، وثقات فما أعلم وكلتانا مِنْ بَنِي الْعَمِّ، ثُمَّ قُرَيْشٌ بَعْدُ أَعْلَمُ".
стр. 2799
٥٩٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنِ تَدْرُسَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: "لَمَّا نَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ... " فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ.
٥٩١٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُوسَى الطَّوْسِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ "تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ" جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ، وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ فَلَوْ قُمْتَ. قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي. فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي. قَالَ: مَا يَقُولُ الشِّعْرَ. قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ. وَانْصَرَفَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، لَمْ تَرَكَ! قَالَ: مَا زَالَ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي بِجَنَاحِهِ".
٥٩١٠ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطَّوْسِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٥٩١٠ / ٣ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ... فَذَكَرَهُ.
٥٩١٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٥٩١٠ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحيِحِهِ: أبنا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ.
٧٨- سُورَةُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَفَضْلُهَا
فِيهِ الْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي سُورَةِ "قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ".
٥٩١١ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ - مَوْلَى بَنِي عَدِيٍّ- سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ؟
стр. 2800
قيل: يا رسول الله، وَمَنْ يُطِيقُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ؟ قال: يقرأ "قل هو الله أحد" و"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ" و"َقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ" فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنَ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ.
٥٩١٢ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- أَوْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ القرآن".
٥٩١٢ / ٢ - قال: وثنا يزيد بن هارون، أبنا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن أبي ابن كعب قال: "قل هو اللَّهُ أَحَدٌ" تُعَدُّ ثُلُثَ الْقُرْآنِ".
٥٩١٢ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي أمامة، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ"، فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَكُتِبَ لَهُ حَسَنَاتٌ بِعَدَدِ مَنْ آمَنَ وَأَشْرَكَ". قلت: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ حصين عن ابن أبي ليلى بِهِ.
٥٩١٣ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَبُوكَ، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بضياء ونور وشعاع لم نراها طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى، فَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: يَا جِبْرِيلُ، مالي أرى الشمس اليوم طلعت بضياء، وَنُورٌ وَشُعَاعٌ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ بِهِ فِيمَا مَضَى؟ قَالَ: ذَاكَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيَّ مَاتَ الْيَوْمَ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَالَ: وَفِيمَ ذَاكَ؟ قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد" بالليل والنهار
стр. 2801
وفي مَمْشَاهُ وَقِيَامِهِ وَقُعُودِهِ فَهَلْ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَقْبِضَ لَكَ الْأَرْضَ فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قال: نعم. قال: فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ".
٥٩١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّامِيُّ بِعَبَادَانَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ- مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الجامع بالبصرة عبدي- عن محبوب بن هلال، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مَعَاوِيَةَ اللَّيْثِيُّ، أَفَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الْأَرْضَ، فَلَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَلَا أَكْمَةٌ إِلَّا تَضَعْضَعَتْ، فَرَفَعَ سَرِيرَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَخَلْفَهُ صفان من الملائكة، في كل صف لسبعون أَلْفَ مَلَكٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا جبريل، بم نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِحُبِّهِ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" وَقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا ذَهَابًا وإياباً وقائماً وقاعداً وعلى كُلِّ حَالٍ".
٥٩١٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "أَلْفُ مَلَكٍ".
٥٩١٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو محمد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قال: أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ.
٥٩١٣ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ هِلَالٍ، عن ابن أَبِي مَيْمُونَةَ- يَعْنِي عَطَاءً ... فَذَكَرَهُ.
٥٩١٣ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ صَفْوَةِ الصَّفْوَةِ: أبنا أبو بكر بن أبي طاهر، أبنا الجوهري، أبنا ابن حيوية، أبنا ابن معروف، أبنا ابن الفهم، ثنا محمد بن سعد، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيَّ مَاتَ بالمدينة اليوم.
стр. 2802
٥٩١٤ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْبَرَّادِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيب، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "خَرَجْنَا فِي ليلة مطيرة مظلمة شديدة نطلب رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ لَنَا قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ. فَقَالَ: قُلْ. فَلَمْ أَقُلْ شيئاً، قَالَ: قُلْ. فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: قُلْ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَقُولُ؟ قَالَ: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ".
٥٩١٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد العزيز بن أبان، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانٍ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ- ﵁ قَالَ: "كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: قُلْ. فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" فَقَرَأْتُهَا. ثُمَّ قال: قل. فقلت: مَا أَقُولُ؟ قَالَ "قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ" فقرأتها ثم قال لي: قُلْ. قُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ "قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ" فَقَرَأْتُهَا. ثُمَّ قَالَ: مَا تَعَوَّذَ الْمُتَعَوِّذُونَ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْهَا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ صَالِحِ بْنِ حَسَّانٍ.
٥٩١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ، عَنْ أَبِي شَدَّادٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثٌ مِنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ: مَنْ عَفَا عَنْ قَاتلِهِ، وَأَدَّى دَيْنًا خَفِيًّا، وَقَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحْدٌ" قَالَ: فَقَالَ أبو بكر: أو إحداهن يا رسول الله؟ قال: أو إحداهن".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو شَدَّادٍ مَجْهُولٌ، مَا عَلِمْتُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَعُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ.
٥٩١٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ قيس، أخبرني محمد العطار، أخبرتني أم كثير الأنصارية-، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ عن
стр. 2803
رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قَرَأَ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" خَمْسِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً".
٥٩١٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من قَرَأَ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" فِي يَوْمٍ مائتي مرة كتبت له ألف وخمسمائة حسنة إلا أن يكون عليه دين".
هذا ( ... ) .
٥٩١٧ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِلَفْظِ "غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ عليه دين".
٥٩١٨ - قال أبو يعلى: وَثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مجالد، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄: "أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: انسب اللَّهَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ- "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" إِلَى آخِرِهَا".
٥٩١٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي اللَّيْلَةِ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" فَإِنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ".
٥٩١٩ / ٢ - وَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ وزاد قال: "وقال: لابد للناس من عريف والعريف في النار. قالت: وَيُؤْتَى بِالشُّرْطِيِّ فَيُقَالُ: ضَعْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ".
стр. 2804
٥٩١٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا قَطَنُ بْنُ نَسِيرٍ الْغَبْرِيُّ، ثَنَا عبيس بْنُ مَيْمُونٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي لَيْلَةٍ؟ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ".
قُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وتقدم كل هذا فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْأُمَنَاءِ وَالْعُرَفَاءِ.
٥٩٢٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو "أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: أَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ قَالُوا: هَلْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: فَإِنَّ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ. قَالَ: فَجَاءَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَسْمَعُ أَبَا أَيُّوبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صدق أبو أيوب".
٥٩٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٥٩٢١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا إِسْحَاقُ ثنا أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَشْرِقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
٥٩٢١ / ٢ - وَالْأَعْمَشِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.
٥٩٢١ / ٣ - وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يقرأ ثلث
стр. 2805
الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَقْرَأُ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" فَهُوَ ثلث القرآن " قلت: ولما تقدم شواهد منها حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صَحِيحِ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيِّ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
٧٩- بَابٌ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وعبد الله بن خبيب وَأَبِي إِيَاسٍ الْمَذْكُورِينَ فِي سُورَةِ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ".
٥٩٢٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. وَهَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ مَجْهُولٌ. قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَيُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصفار هو أَبُو سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ، ضَعِيفٌ بِالِاتِّفَاقِ.
٥٩٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ، ثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، وَإِنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ) .
هَذَا إسناد ضعيف، لضعف بعض رواته، ورواه ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ
خَطْمُهُ- بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ- هو فمه.
لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
следующие страницы →