← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

وفي مَمْشَاهُ وَقِيَامِهِ وَقُعُودِهِ فَهَلْ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَقْبِضَ لَكَ الْأَرْضَ فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قال: نعم. قال: فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ". ٥٩١٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّامِيُّ بِعَبَادَانَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ- مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الجامع بالبصرة عبدي- عن محبوب بن هلال، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مَعَاوِيَةَ اللَّيْثِيُّ، أَفَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الْأَرْضَ، فَلَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَلَا أَكْمَةٌ إِلَّا تَضَعْضَعَتْ، فَرَفَعَ سَرِيرَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَخَلْفَهُ صفان من الملائكة، في كل صف لسبعون أَلْفَ مَلَكٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا جبريل، بم نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِحُبِّهِ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" وَقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا ذَهَابًا وإياباً وقائماً وقاعداً وعلى كُلِّ حَالٍ". ٥٩١٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "أَلْفُ مَلَكٍ". ٥٩١٣ / ٤ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننه: أبنا أبو محمد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قال: أبنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٩١٣ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ هِلَالٍ، عن ابن أَبِي مَيْمُونَةَ- يَعْنِي عَطَاءً ... فَذَكَرَهُ. ٥٩١٣ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ صَفْوَةِ الصَّفْوَةِ: أبنا أبو بكر بن أبي طاهر، أبنا الجوهري، أبنا ابن حيوية، أبنا ابن معروف، أبنا ابن الفهم، ثنا محمد بن سعد، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيَّ مَاتَ بالمدينة اليوم.

стр. 2802

٥٩١٤ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْبَرَّادِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيب، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "خَرَجْنَا فِي ليلة مطيرة مظلمة شديدة نطلب رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ لَنَا قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ. فَقَالَ: قُلْ. فَلَمْ أَقُلْ شيئاً، قَالَ: قُلْ. فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: قُلْ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَقُولُ؟ قَالَ: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ". ٥٩١٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد العزيز بن أبان، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانٍ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ- ﵁ قَالَ: "كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: قُلْ. فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" فَقَرَأْتُهَا. ثُمَّ قال: قل. فقلت: مَا أَقُولُ؟ قَالَ "قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ" فقرأتها ثم قال لي: قُلْ. قُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ "قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ" فَقَرَأْتُهَا. ثُمَّ قَالَ: مَا تَعَوَّذَ الْمُتَعَوِّذُونَ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْهَا". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ صَالِحِ بْنِ حَسَّانٍ. ٥٩١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهَانَ، عَنْ أَبِي شَدَّادٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثٌ مِنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ: مَنْ عَفَا عَنْ قَاتلِهِ، وَأَدَّى دَيْنًا خَفِيًّا، وَقَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحْدٌ" قَالَ: فَقَالَ أبو بكر: أو إحداهن يا رسول الله؟ قال: أو إحداهن". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو شَدَّادٍ مَجْهُولٌ، مَا عَلِمْتُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَعُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. ٥٩١٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ قيس، أخبرني محمد العطار، أخبرتني أم كثير الأنصارية-، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ عن

стр. 2803

رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قَرَأَ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" خَمْسِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً". ٥٩١٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من قَرَأَ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" فِي يَوْمٍ مائتي مرة كتبت له ألف وخمسمائة حسنة إلا أن يكون عليه دين". هذا ( ... ) . ٥٩١٧ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِلَفْظِ "غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ عليه دين". ٥٩١٨ - قال أبو يعلى: وَثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مجالد، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄: "أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: انسب اللَّهَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ- "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" إِلَى آخِرِهَا". ٥٩١٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي اللَّيْلَةِ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" فَإِنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ". ٥٩١٩ / ٢ - وَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ وزاد قال: "وقال: لابد للناس من عريف والعريف في النار. قالت: وَيُؤْتَى بِالشُّرْطِيِّ فَيُقَالُ: ضَعْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ".

стр. 2804

٥٩١٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا قَطَنُ بْنُ نَسِيرٍ الْغَبْرِيُّ، ثَنَا عبيس بْنُ مَيْمُونٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي لَيْلَةٍ؟ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ". قُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَّاشِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وتقدم كل هذا فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْأُمَنَاءِ وَالْعُرَفَاءِ. ٥٩٢٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو "أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: أَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ قَالُوا: هَلْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: فَإِنَّ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ. قَالَ: فَجَاءَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَسْمَعُ أَبَا أَيُّوبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صدق أبو أيوب". ٥٩٢٠ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٢١ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا إِسْحَاقُ ثنا أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَشْرِقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٥٩٢١ / ٢ - وَالْأَعْمَشِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى. ٥٩٢١ / ٣ - وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يقرأ ثلث

стр. 2805

الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَقْرَأُ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" فَهُوَ ثلث القرآن " قلت: ولما تقدم شواهد منها حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صَحِيحِ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيِّ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. ٧٩- بَابٌ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وعبد الله بن خبيب وَأَبِي إِيَاسٍ الْمَذْكُورِينَ فِي سُورَةِ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ". ٥٩٢٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. وَهَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ مَجْهُولٌ. قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَيُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصفار هو أَبُو سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ، ضَعِيفٌ بِالِاتِّفَاقِ. ٥٩٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ، ثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، وَإِنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ) . هَذَا إسناد ضعيف، لضعف بعض رواته، ورواه ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ خَطْمُهُ- بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ- هو فمه. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2806

٨٠- بَابُ فَضْلِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ ٥٩٢٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي: أبنا عِمْرَانُ- يَعْنِي الْقَطَّانَ- عَنْ قَتَادَةِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أعطيت مكان التوراة السبع، وأعطيت مكان الزبور المئين، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِي، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ". ٥٩٢٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ- يَعْنِي أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. ٥٩٢٤ / ٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أبي عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، حَدَّثَنِي مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اعملوا بالقرآن، حلوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَاقْتَدُوا بِهِ، وَلَا تَكْفُرُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ، مَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ- وَإِلَى أُولِي الْعِلْمِ مِنْ بعدي كيما يُخْبِرُوكُمْ، وَآمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَلَا تَرُدُّوا مَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ، وَلْيَسَعْكُمُ الْقُرْآنُ وَمَا فيه من البيان، فإنه شافع مشفع، وماحل مُصَدَّقٌ، وَإِنَّ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَإِنِّي أُعْطِيتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الذِّكْرِ الْأَوَّلِ، وَأُعْطِيتُ طَهَ وَالطَّوَاسِينَ مِنْ أَلْوَاحِ مُوسَى، وَأُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمَ الْبَقَرَةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، وَأُعْطِيتُ الْمُفَصَّلَ نَافِلَةً". ٨١- بَابٌ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ٥٩٢٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة، عن عاصم، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- ﵁ "أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ أَحْجَارِ المراء، فَقَالَ لَهُ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ فِيهَا الْعَجُوزُ، وَالشَّيْخُ، وَالْغُلَامُ، وَالْجَارِيَةُ، وَالرَّجُلُ الْقَاسِي الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ. فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ".

стр. 2807

٥٩٢٦ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَقِيتُ جبريل عند أحجار المراء، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْغُلَامُ ... " فَذَكَرَهُ. ٥٩٢٦ / ٣ - قَالَ: وَثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ. ٥٩٢٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ. ٥٩٢٧ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَانِي جِبْرِيلُ- ﵇ وَمَعَهُ مِيكَائِيلُ- ﵇ فَقَالَ جِبْرِيلُ: خُذِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ ميكائيل أن استزده. فقال: زدني. قال: خذه عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقَالَ: اسْتَزِدْهُ. فَقَالَ: زِدْنِي. قَالَ: خُذْهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ. قَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. فَقَالَ: زِدْنِي. قَالَ: خُذْهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ. فَكُلُّ مَرَّةٍ يُومِئُ إِلَيْهِ أَنِ اسْتَزِدْهُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ. قَالَ: فَسَكَتَ مِيكَائِيلُ. فَقَالَ جِبْرِيلُ: خُذْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ كَقَوْلِ الرَّجُلِ: هَلُمَّ وَأَقْبِلْ، وَاذْهَبْ وَأَدْبِرْ، مالم يَخْتِمْ رَحْمَةً بِعَذَابٍ وَلَا عَذَابَ بِرَحْمَةٍ". ٥٩٢٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : اقْرَأ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. فَقَالَ لَهِ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. فَقَالَ: حَرْفَيْنِ. فَقَالَ: اسْتَزِدْهُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ. فَقَالَ: كُلُّهَا شَافٍِ كَافٍ كقولك: هلم وتعال. ما لم تختم آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ، وَآيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ". ٥٩٢٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حماد بن سلمة، أبنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ فَذَكَرَهُ.

стр. 2808

٥٩٢٧ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد. ٥٩٢٨ / ١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بن أبي يزيد، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: "نَزَلْتُ عَلَى أُمِّ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّةِ فَأَخْبَرَتْنِي: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ أَيُّهَا قَرَأْتُ أَصَبْتَ". ٥٩٢٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا سُفْيَانَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٩٢٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ. ٥٩٢٩ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: "أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إِنَّمَا هِيَ كَذَا وَكَذَا. لِغَيْرِ مَا قَرَأَهَا الرَّجُلُ، قَالَ الرَّجُلُ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَيَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَرَأَ كَذَا وَكَذَا فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ. فَقَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ الْآخَرُ: أَلْيَسَ أَقْرَأْتِنِيهَا عَلَى نَحْوِ مَا قَرَأَهَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَرَدَّ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بَلَى أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فأي ذلك قرأت فقد أصبت، فلا تتماروا فِيهِ فِإِنَّ مِرَاءً فِيهِ كُفْرٌ". ٥٩٢٩ / ٢ - رواهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ الخزاعي، أبنا عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور، بْنِ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَنِي يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: " سَمِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَجُلًا ... " فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٥٩٢٩ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ- يَعْنِي الْمَخْرَمِيَّ- ثَنَا يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ

стр. 2809

عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، عَلَى أَيِّ حَرْفٍ قَرَأْتُمْ أَصَبْتُمْ، فَلَا تُمَارُوا فِيهِ فِإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ". هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ. ٥٩٣٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عون، عَنِ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ". ٥٩٣٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جرير، عن واصل بن حيان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِيهِ " وَإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، ولكل آية منها ظهر وبطن". ٥٩٣٠ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ الرَّازِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ". ٥٩٣٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ على سبعة أحرف: زاجر وَأَمْرٍ، وَحَلَالٍ وَحَرَامٍ، وُمُحْكَمٍ وَمُتَشَابِهٍ، وَأَمْثَالٍ، فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وَقُولُوا: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رِبِّنَا". ٥٩٣٠ / ٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 2810

٥٩٣٠ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ- يِعْنِي أَبَا بَكْرٍ- عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَنَهَى أَنْ يَسْتَلْقِيَ الرَّجُلُ- أَحْسَبُهُ قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ- وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى". وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ هَكَذَا إِلَّا الْهَجَرِيُّ وَلَا روَى ابْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْهَجَرِيِّ غَيْرَهُ. ٥٩٣١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أحرف عليماً حكيماً غفوراً رحيماً". َرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ... فَذَكَرَهُ. ٥٩٣٢ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يوسف الأزرق، أبنا الْعَوَّامُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَرْدٍ قَالَ: "أَتَى أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَا فِي الْقُرْآنِ، فَاسْتَقْرَأَهُمَا فَاخْتَلَفَا، فَقَالَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَحْسَنْتَ. فَقَالَ: إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أقرأ القرآن على سبعة أحرف". ٥٩٣٢ / ٢ - قال أحمد بن منيع: وثنا يزيد، أبنا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَرْدٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ. فَقَالَ: اقْرَأ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ شَافٍ كَافٍ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ بِهِ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِن طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ صَرْدٍ، عن أبي بن كعب فجعله من مسند أبي بن كعب.

стр. 2811

٥٩٣٣ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا هَوْذَةُ، ثَنَا عَوْفٌ قَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهُنَّ شاف كاف إلا قَامَ. فَقَامُوا حَتَّى لَمْ يُحْصَوْا، فَشَهِدُوا بِذَلِكَ، ثم قال عثمان: وأنا أشهد معكم لأنا سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ". ٥٩٣٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: "بَلَغَنَا أَنَّ عُثْمَانَ- ﵁ قَالَ يَوْمًا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ. ٥٩٣٤ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: "قرأ رجل آية وَقَرَأْتُهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِهِ فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذَا؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَانْطَلَقَتِ بِهِ إِلَى النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أقرأتني آية كذا وكذا؟ فقال: نعم. وقال الرَّجُلُ: أَقْرَأْتَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ أَتَيَانِي فَجَلَسَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ اقْرَأ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. فَقَالَ ميكائيلَ: اسْتَزِدْهُ. فَقُلْتُ: زِدْنِي. فَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. فَقُلْتُ: زِدْنِي. فَقَالَ: اقرأه على ثلاثة. فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. فَقُلْتُ: زِدْنِي. كَذَلِكَ حَتَّى بلغ سبعة أحرف كل ذلك جبريل يقوله له: اقرأ. وميكائيل يقول: استزد. حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، فَقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلٌّ شَافٍ كَافٍ ". قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عْبَدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بن كعب ... فذكروه دُونَ قَوْلِهِ: "فَجَلَسَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عن يساره " ولم يذكروا استزادة ميكائيل في كل مرة.

стр. 2812

٨٢- بَابٌ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ ٥٩٣٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عفان، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ". ٥٩٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حماد، أبنا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "نَزَلَ الْقُرْآنُ ... " فَذَكَرَهُ. قَالَ عَفَّانُ مُرْهُ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ". ٥٩٣٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أبي، ثنا جعفر بن سعد، ثنا خبيب بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَقْرَأَ الْقُرْآنَ كَمَا أَقْرَأَنَاهُ، وَقَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ فَلَا تَخْتَلِفُوا فِيهِ وَلَا تُجَافُوا عَنْهُ، فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ كُلُّهُ اقرؤوه كما أقرئتموه". ٥٩٣٥ / ٤ - قال: وثنا محمد بن الْمُثَنَّى قَالَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ". قُلْتُ: هَكَذَا اسْتَدْرَكَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ مِنْ طُرِيقِ عَفَّانَ عَلَى مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَفِيهِ نَظَرٌ. ٨٣- بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمِرَاءِ وَالْجِدَالِ فِي الْقُرْآنِ ٥٩٣٦ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا فَلِيحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ أَنّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تُجَادِلُوا فِي الْقُرْآنِ؟ فَإِنَّ جِدَالًا فيه كفر".

стр. 2813

٥٩٣٦ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- ﵁ قَالَ: "تَنَازَعْنَا آيَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ قَائِلٌ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَجَابَهُ الْآخَرُ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ كَذَا وَكَذَا؟ إِلَى آيَةٍ أُخْرَى قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ مُغْضَبًا كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أبهذا بُعِثْتُمْ أَنْ تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، إنما هلك الأمم قبهلكم بِهَذَا، فَانْظُرُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَاتَّبِعُوهُ، وَمَا نهيتكم عنه فاجتنبوه، ولستم مما ها هنا فِي شَيْءٍ". ٥٩٣٦ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "جِئْتُ يَوْمًا وَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جلوساً بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكُنْتُ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَكُنْتُ مِنْ أَصْغَرِ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: يَا فُلَانُ فِيمَا أُنْزِلَتْ آيَةُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَاخْتَلَفُوا وَعَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَالْمُغْضَبِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، دَعُوا الْمِرَاءَ فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ الْأُمَمَ قَبْلَكُمْ لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى اخْتَلَفُوا فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ". ٥٩٣٦ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ كَذَا وَكَذَا؟ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَأَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ كَأَنَّمَا صفر فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ - أَوْ بِهَذَا خُلِقْتُمْ؟ - لَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، إِنَّمَا ضَلَّتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ في مثل هذا، إنكم لستم مما ها هنا فِي شَيْءٍ، انْظُرُوا إِلَى الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَانْظُرُوا إِلَى الَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا عَنْهُ". ٥٩٣٦ / ٥ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: "جَلَسْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسًا مَا جَلَسْتُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَغْبَطَ عِنْدِي مِنْهُ. قَالَ: فخرج

стр. 2814

مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِهِ قَوْمٌ يَتَجَادَلُونَ بِالْقُرْآنِ. قَالَ: فخرج محمرة وجنتاه كأنما تقطران دَمًا، فَقَالَ: يَا قَوْمُ، لَا تَجَادَلُونَ بِالْقُرْآنِ، إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِجَدَلِهِمْ، إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ لِيُكَذِّبَ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَكِنْ نَزَلَ لِيُصَدِّقَ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَمَا كَانَ مِنْ مُحْكَمِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ مُتَشَابِهِهِ فآمنوا بِهِ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ دَاوُدَ بِهِ، كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ. ٥٩٣٧ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جعفر بن أبي كثير الأنصاري، أبنا يَزِيدُ بْنُ خَصِيفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ مولى الحضرمي، عن أبي جهيم الْأَنْصَارِيِّ: "أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَمَارَيَا فِي آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، كِلَاهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ تَلَقَّاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكِلَاهُمَا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ آيَةً سَمِعَهَا مِنْهُ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَلَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ فَإِنَّ مِرَاءً فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ". ٥٩٣٧ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خَصِيفَةَ، عَنْ مسلم بن سعيد مولى، أبي الجهيم، عَنْ أَبِي الْجُهَيْمِ، الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ... " فَذَكَرَهُ. ٥٩٣٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خَصِيفَةَ، أَخْبَرَنِي بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْجُهَيْمِ، "أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ

стр. 2815

مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ هَذَا: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ الْآخَرُ: تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَسَأَلَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: الْقُرْآنُ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٣٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵁ قَالَ: "لَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بعضه ببعض؟ فإن ذاك يُوقِعُ الشَّكَّ فِي قُلُوبِكُمْ". ٨٤- بَابُ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وتعليمه وتعاهده ٥٩٣٩ - قال أبو داود الطيالسي: وثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ فَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وعلموه الناس، أو تعلموا الفرائض وعلموها الناس، وتعلموا العلم وعلموه النَّاسَ فَإِنِّي مَقْبُوضٌ، وَإِنَّهُ سَيُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يجدان من يفصل بينهما". وقد تقدم بطرقه في كتاب الفرائض. ٥٩٤٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ- ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تعلموا القرآن، وغنوا به، واقتنوه، والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْمَخَاضِ في العقل". ٥٩٤١ / ١ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا قباث بن رزين اللخمي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: "كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ نتعلم القرآن فدخل عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فسلم علينا فرددنا ﵇، فقال: تعلموا القرآن واقتنوه ... " فذكره.

стр. 2816

٥٩٤١ / ٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ علي ... فذكره دون قوله: "وغنوا به". ٥٩٤١ / ٣ - قلت: رواه النَّسَائِيُّ فِي الْفَضَائِلِ: عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا، عن زيد بن الحباب بِهِ. ٥٩٤٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي الحسن بن عمرو، عن فضيل، عن إبراهيم قال: "كانوا يكرهون أن يعلموا أولادهم القرآن حتى يعقلوا". ٨٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَجْرِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ٥٩٤٣ / ١ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا همام بيت يحيى، ثنا محمد بن جحادة، أخبرني رجل يقال له: أبان، عن أبي بن كعب "أنه علم رجلاً سورة من القرآن فأهدى إليه ثوباً- أو قال: خميصة- قال: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "لو إِنَّكَ أَخَذْتَهُ أَوْ قَالَ: إِنْ أَخَذْتَهُ، شَكَّ محمد- ألبست ثوباً من النار". ٥٩٤٣ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ فَقَالَ: ثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، حدثني عبد الرحمن بن سلم، عن عطية الكلابي عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: "عَلَّمْتُ رَجُلًا القرآن، فأهدى لي قَوْسًا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْتَ قَوْسًا مِنْ نَارٍ فَرَدَدْتُهَا". وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عن يحيى بن سعيد به ... فذكره. هَذَا إِسْنَادٌ مُضْطَرِبٌ، قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "الْكَاشِفِ" في ترجمة عبد الرحمن بن سلم، وقال

стр. 2817

الْعَلَائِيُّ فِي "الْمَرَاسِيلِ": عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مُرْسَلٌ. انْتَهَى. وَإِسْنَادُ عَبْدِ بن حميد رجاله ثقات فلذلك أوردته. ٨٦- بَابٌ فِيمَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا جَاءَ فيمن يؤخذ عنهم القرآن ٥٩٤٤ - قال مُسَدَّدٌ: وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ أَبُو الْحَارِثِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ: "أَنَّ أَبَا مُوسَى جَمَعَ الَّذِينَ قرؤوا القرآن، فإذا هم قريب من ثلاثمائة، فعظم القرآن، وقال: إن هذا القرآن كائن لكم أجراً، وكائن لَكُمْ ذُخْرًا، وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا فَاتَّبِعُوا الْقُرْآنَ، وَلَا يَتَّبِعُكُمُ الْقُرْآنُ؟ فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ يهبط به على رياض الجنة، ومن اتبعه القرآن زخ في قفاه فقذفه في النار". ٥٩٤٥ - وقال مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْروٍ- ﵁: "أَرْبَعَةُ رَهْطٍ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُمْ مُنْذُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: استقرئوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ. ٥٩٤٦ - قَالَ مُسَدَّد: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: "أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَجْلِسُ إِلَى مسروق، فكان في آخر من وَدَّعَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، إِنَّكَ قَرِيعُ القراء وسيدهم، وإن زينك لهم زين، وإن شينك لَهُمْ لَشَيْنٌ، فَلَا تُحَدِّثَنَّ نَفْسَكَ بِفَقْرٍ وَلَا بطول عمر". ٥٩٤٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سعيد، عن قتادة، عن أنس قَالَ: "افْتَخَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الْأَنْصَارُ: الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، فَقَالَتِ الْأَوْسُ: مِنَّا غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ، وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدُّبُرُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ، وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ. وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّونَ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ

стр. 2818

عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَمُعَاذُ بْنُ جبل". قلت: في الصحيحين منه "الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ" حَسْبُ. ٨٧- بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ ٥٩٤٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: "شَيَّعْنَا جندباً إِلَى حِصْنِ الْمُكَاتِبِ، فَقُلْنَا لَهُ: أَوْصِنَا. فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ؟ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وَهُدَى النَّهَارِ، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ فَقَدِّمْ مَالَكَ دُونَ نَفْسِكَ، فَإِنْ تَجَاوَزَ الْبَلَاءُ فَقَدِّمْ مَالَكَ ونفسك دون دينك، فإن المحروب، من حرب دِينَهُ، وَإِنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينَهُ، وَإِنَّهُ لَا غِنَى بِغِنًى بَعْدَهُ النَّارُ، وَلَا فَقْرَ بِفَقْرٍ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ، إِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ. ٥٩٤٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مَأْدُبَةَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ الله، وهو النور المبين، والشفاء النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تبعه، ولا يُعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، اتْلُوهُ فإن الله يأجركم على تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا

стр. 2819

إِنِّي لَا أَقُولُ: الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْرًا، وَلَامٌ عَشْرًا، وَمِيمٌ عَشْرًا". وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الهجري، عن أبي الأحوص عنه به، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحُ بْنُ عُمَرَ عَنْهُ به وهو صحيح. كذا قال، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ "فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُسْلِمٍ الهجري ضعيف، وصالح بن عمر لم يتفرد به عن الهجري؟ فقد تابعه عليه أبو معاوية الضرير محمد بن خازم كما رواه عنه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٥٩٥٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ- ﵁ يَرْفَعُهُ قَالَ: "إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الْخَلِيفَتَيْنِ: كِتَابُ اللَّهِ- وَعِتْرَتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ". ٥٩٥٠ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابُ اللَّهِ- وَعِتْرَتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا الْحَوْضَ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٥١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عن عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَبْشِرُوا أَبْشِرُوا، أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبُ طَرْفِهِ بِيَدِ اللَّهِ، وَطَرْفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ؟ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا". ٥٩٥١ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي شيبة ... فذكره.

стр. 2820

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. ٥٩٥١ / ٣ - وَرَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٩٥٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ يَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ لَهُ: مَا أَعْرِفُكَ. فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَأَنْتَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تجارة، قال: فيعطى الملك بيمينه-، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، ويكسى والداه حلتين لا تقوم لهما أهل الدنيا فيقولان: بم كُسِينَا هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ. ثُمَّ يُقَالُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةَ وَغُرَفِهَا. فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كان أو ترتيلاً". هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. ٥٩٥٢ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سننه: من أوله إلى قوله: "أَسَهَرْتُ لَيْلَكَ حَسْبُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بِهِ". ورواه الْحَاكِمُ مُخْتَصَرًا وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. ٥٩٥٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عِيسَى- هُوَ ابن

стр. 2821

الْمُخْتَارِ- ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أرأيت رَجُلًا قَرَأَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ سَرَقَ آخِرَهُ؟! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا قَرَأَ أَوَّلَهُ حَجَزَهُ آخِرُهُ عَنْ أَنْ يَسْرِقَ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى. ٥٩٥٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ يَنْتَظِرُونَهُ فَلَمَّا خَرَجَ وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَجَلَسَ فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَتَشْهَدُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَتَشْهَدُونَ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ عَلَى هَذَا. قَالَ: أَبْشِرُوا فَإِنَّ هَذَا (الْقُرْآنَ) سَبَبٌ مِنَ اللَّهِ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فاستمسكوا به، لا تضلوا وَلَا تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا". ٥٩٥٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ شَارَةٍ وَأَحْسَنِ هَيْئَةٍ. قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قد أَعْطَيْتَ كُلَّ عَامِلٍ أَجْرَ عَمَلِهِ فَأَيْنَ أَجْرُ عَمَلِي؟ قَالَ: فَيُكْسَى صَاحِبُ الْقُرْآنِ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَيُتَوَّجُ تَاجَ الْمُلْكِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا. قَالَ: فَيُعْطَى الْخُلْدَ بِيَمِينِهِ وَالنَّعِيمَ بِشِمَالِهِ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَرَضِيتَ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ". ٥٩٥٦ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا دَاوُدُ أَبُو بَحْرٍ، عَنْ صِهْرٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: مُسْلِمُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُورِقٍ الْعَجَلِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ- ﵁: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ؟ فَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِجَهْرِ قراءته الشيطان وفساق الجن، وإن الملائكة الذين، في الهواء، وَسُكَّانَ الدَّارِ يَسْتَمِعُونَ لِقَرَاءَتِهِ، وَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ، أَوْ مَضَتِ اللَّيْلَةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ، فَتَقُولُ: نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً، فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَهُ الْقُرْآنُ مَوْقُوفًا عِنْدَ

стр. 2822

رَأْسِهِ، وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ فَإِذَا فُرِغَ مِنْهُ دَخَلَ حتى صار في صدره وكفنه، فَإِذَا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ، وَجَاءَهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ؟ خَرَجَ الْقُرْآنُ حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، فَيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ عَنَّا فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بُمُفَارِقِهِ- قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ: حَتَّى أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ. هَذَا الْحَرْفُ- فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا فِيهِ بِشَيْءٍ فَشَأْنُكُمَا ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لَا. فَيَقُولُ القرآن: أنا الذي كنت أسهر ليلك، وأظمىء نَهَارَكَ، وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ، فَتَجِدُنِي مِنَ الْأَخِلَّاءِ خَلِيلَ صِدْقٍ، وَمِنَ الْإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ، فَأَبْشِرْ فَمَا عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ. ثُمَّ يَخْرُجَانِ عَنْهُ فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى رَبِّهِ فَيَسْأَلُ له فِرَاشًا وَدِثَارًا. قَالَ: فَيَقُومُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَقِنْدِيلٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا. قَالَ: فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ: هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي؟ فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِرَبِّي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ حَتَّى أَمَرَ لَكَ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَنُورٍ مِنْ نور الجنة. فتدخل عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَحْمِلُونَهُ وَيَفْرِشُونَهُ ذَلِكَ الْفِرَاشَ وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ تَحْتَ قَلْبِهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ، ثُمَّ يَحْمِلُونَهُ حَتَّى يَضَعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَصْعَدُونَ عَنْهُ فَيَسْتَلْقِي عَلَيْهِ فَلَا يَزَالُ يَنْظُرُ إلى الملائكة حتى يلجوا في السماء. ثم يرفع القرآن من نَاحِيَةِ الْقَبْرِ فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُوَسِّعَ مِنْ ذَلِكَ- قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إلى: فيوسع مسيرة أربعمائة عَامٍ- ثُمَّ يُحْمَلُ الْيَاسَمِينُ مِنْ عِنْدِ صَدْرِهِ فَيَجْعَلُهُ عِنْدَ أَنْفِهِ فَيَشُمُّهُ غَضًّا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ فيدعو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالْإِقْبَالِ، فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ، أَتَى الدَّارَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَبَكَى عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ- أَوْ كَمَا قَالَ". ٥٩٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بن أبان، عن الحسن، عَنْ أَنَسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْقُرْآنُ غِنًى لَا فَقْرَ بعده، ولا غنى دونه".

стр. 2823

هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ. ٥٩٥٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدورقي، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثَنَا مِشْرَحُ بْنُ هاعانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ- ﵁ أَنّ رسول الله ﷺ قال: "لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ". قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: تَفْسِيرُهُ أَنَّ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنُ ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ فَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْخِنْزِيرِ. ٥٩٥٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا مِشْرَحٌ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٩٥٨ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أبو عبد الرحمن ... فذكره. ٥٩٥٨ / ٤ - قال: وثنا حجاج، عن ابن لهيعة ... فَذَكَرَهُ. ٨٨- بَابٌ فِيمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ٥٩٥٩ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مروان، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبُو أُمَامَةَ- ﵁ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ نِصْفَ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ نِصْفَ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَيْهِ أُعْطِيَ ثُلُثَيِ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ قَرَأَهُ كُلَّهُ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ كُلَّهَا، وَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ القيامة: اقرأ وارقه بِكُلِّ دَرَجَةٍ حَتَّى يُنْجِزَ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ. وَيُقَالُ لَهُ: اقْبِضْ. فَيَقْبِضُ، فَيُقَالُ: هَلْ تدري ما في يديك؟ في يدك الْيُمْنَى الْخُلْدُ، وَفِي الْأُخْرَى النَّعِيمُ". ٥٩٥٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ... فَذَكَرَهُ. هذا حديث ضعيف، بشر بن نمير السري قَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الكذب. وقال أحمد: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ. وَتَرَكَهُ عَلِيٌّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، حَدِيثُهُ عَنِ الْقَاسِمِ مُنْكَرٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ

стр. 2824

النَّسَائِيُّ وَالْجَوْزَجَانِيُّ: غير ثقة. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ لَا يتابع عليه. وقال الذهبي: تركوه. انتهى. وأورد ابن الْجَوْزِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طريق خلف بن هشام، عن بشر بن نمير، وقال: العلاء بن يحيى كذاب يضع الحديث، وبشر بن نمير أسوأ حالاً منه. وقال ابن حبان: والقاسم يروي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المعضلات. ٥٩٦٠ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وثنا وَكِيعٌ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: يُحَنَّسٌ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ فِي ليلة بخمسمائة آيَةٍ إِلَى أَلْفِ آيَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ من الأجر، القنطار من الأجر مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ". ٥٩٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عن يحنس أبي موسى عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ- أَخٍ لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ- عن أبي الدرداء: أن رسول الله ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، ومن قرأ بألف إلى خمسمائة آيَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ، الْقِنْطَارُ مِنْهُ مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ". ٥٩٦٠ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ يُحَنَّسِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من قرأ بخمسمائة آيَةٍ إِلَى أَلْفِ آيَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ ... " فَذَكَرَهُ. ٥٩٦٠ / ٤ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ ... فَذَكَرَ طَرِيقَ ابْنِ أَبِي عمر الأولى.

стр. 2825

٥٩٦٠ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا وكيع ... فذكره. قُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٦١ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ وَمَاتَ فِي الْجَمَاعَةِ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ وَالْبَرَرَةِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ أَتَاهُ اللَّهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ، وَمَنْ كَانَ حَرِيصًا عَلَيْهِ وَلَا يَسْتَطِيعُهُ وَلَا يَدَعُهُ بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ أَشْرَافِ أَهْلِهِ، وَفُضِّلُوا عَلَى الْخَلَائِقِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ على سائر الطير، وكما فضلت عين في مرجة عَلَى مَا حَوْلَهَا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الذين كانوا لا تلهيهم رعاية الأنعام على تِلَاوَةِ كِتَابِي؟ فَيَقُومُونَ فَيَلْبَسُ أَحَدُهُمْ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ويعطى الحسن بيمينه والخلد بيساره، ثم يكسا أبواه إن كانا مُسْلِمَيْنِ حُلَّةً خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولَانِ: أَنَّى لَنَا هَذَا وَمَا بَلَغَتْ أَعْمَالُنَا؟! فَيُقَالُ: إِنَّ وَلَدَكُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ". هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ، لَكِنْ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَعِيفٌ. وله شاهد من حديث معاذ بن أنس رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؟ فَإِنَّ فِي إِسْنَادِهِ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٦٢ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَتَمَثَّلُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فيؤتى بالرجل قد كان حمله فخالف أمره فَيَتَمَثَّلُ خَصْمًا دُونَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، حَمَّلْتَهُ إِيَّايَ فَشَرُّ حَامِلٍ تَعَدَّى حُدُودِي، وَضَيَّعَ فرائضي، وركب معصيتي، وترك طاعتي. فما يزال يَقْذِفُ عَلَيْهِ الْحِجَجَ حَتَّى يُقَالَ: فَشَأْنُكَ بِهِ، فَيَأْخُذُ بِيَمِينِهِ مَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يَكُبَّهُ عَلَى منخره فِي النَّارِ. قَالَ: وَيُؤْتَى بِالْعَبْدِ الصَّالِحِ قَدْ كَانَ حَمَلَهُ فَحَفِظَ أَمْرَهُ فَيَتَمَثَّلُ خَصْمًا دُونَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، حَمَّلْتَهُ إِيَّايَ فَخَيْرُ حَامِلٍ، حفظ

стр. 2826

حدودي به وعَمِلَ بِفَرَائِضِي، وَاجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي وَعَمِلَ بِطَاعَتِي وَمَا يَزَالُ يَقْذِفُ لَهُ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ لَهُ: شَأْنُكَ بِهِ. فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَمَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يَكْسُوَهُ حُلَّةَ الْإِسْتَبْرَقِ، وَيَعْقِدُ عَلَيْهِ تَاجَ الْمُلْكِ، ويسقيه كأس الخمر". ٥٩٦٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ... فَذَكَرَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. ٥٩٦٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقَرَظِيُّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ له بِهِ حَسَنَةً، لَا أَقُولُ "الم " حَرْفٌ، وَلَكِنِ الْحُرُوفُ مُقَطَّعَةٌ، الْأَلِفُ حَرْفٌ وَاللَّامُ حَرْفٌ، وَالْمِيمُ حَرْفٌ". ٥٩٦٣ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بن عبيد ة ... فذكره. قُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٥٩٦٤ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِهَذَا الْقُرْآنِ شِرَّةً، ثُمَّ لِلنَّاسِ عَنْهُ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْقَصْدِ فنعمَّا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْإِعْرَاضِ فَأُولَئِكَ بُورٌ". ٥٩٦٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكار، ثنا أبو معشر ... فذكره.

стр. 2827

هذا الإسناد ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ أَبِي مَعْشَرٍ وَاسْمُهُ نَجِيحُ بْنُ عبد الرحمن. ٥٩٦٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حفص أبو عمر الْقَارِئُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: "كُنْتُ مع علي فسمع صخبهم فِي الْمَسْجِدِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: طُوبَى لِهَؤُلَاءِ، هؤلاء كانوا أحب الناس إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ) . ٥٩٦٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَفْضَلُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَأَعْظَمُ آيَةٍ فِيهِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يُحَاجَّهُ الْقُرْآنُ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْنِ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ، وَمَنْ قَرَأَ بِالْمِائَةِ إِلَى الْأَلْفِ أَصْبَحَ وَلَهُ قِنْطَارٌ، وَالْقِنْطَارُ دِيَةُ أَحَدِكُمُ اثْنَا عشر ألفاً. قال: وإن أصفر الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ الذي يقرأ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ". ٥٩٦٧ - قَالَ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن لله أهلين من الناس. قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُجَالِدٍ وَالرَّاوِي عَنْهُ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ كلهم من طريق ابن مَهْدِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَدِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ الْحَاكِمُ: يُرْوَى مِنْ ثَلَاثَهِ أَوْجُهٍ عَنْ أَنَسٍ هَذَا أَجْوَدُهَا. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. ٥٩٦٨ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنّ

стр. 2828

النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللَّهِ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وحامل القرآن والإمام العادل". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. ٥٩٦٩ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ: "أَنَّ رجلاًَ أَصَابَ مِنْ مَغْنَمٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَوْقِيَةً مِنْ ذَهَبٍ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ لِيَدْعُوَ لَهُ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَقَالَ: مَا سف فلان أفضل مما سففت، تعلم خمس آيات". ورُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٧٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحنبلي حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلَا أَجِدُ قَلْبِي، يَنْفَكُّ عَنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن قلبك حشي الإيمان، وإن الإيمان يعطى الْعَبْدَ قَبْلَ الْقُرْآنِ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ. ٥٩٧١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي سبيل الله؟ كتب يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وحسن أولئك رفيقاً". هذا إسناد (٠٠٠) ٥٩٧٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ أَبُو صَخْرٍ، ثَنَا بَكْرُ بن يونس،

стр. 2829

عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْيَمَامِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِنْطَارًا، وَالْقِنْطَارُ مِائَةُ رَطْلٍ، وَالرَّطْلُ ثِنْتَا عَشْرَةَ أوقية، والوقية سِتَّةُ دَنَانِيرٍ، وَالدِّينَارُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا، وَالْقِيرَاطُ مثل أحد، ومن قرأ ثلاثمائة آية، قَالَ اللَّهُ- لِمَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي، نَصَبَ عَبْدِي، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائكِتَيِ أَنَّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، وَمَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ- ﵎ فَضِيلَةٌ، فَعَمِلَ بِهَا إِيمَانًا بِهِ، وَرَجَاءَ ثَوَابِهِ؟ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ بَكْرِ بْنِ يُونُسَ. ٥٩٧٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عن الصلت بن بهرام، ثنا الحسن، ثَنَا جُنْدُبٌ الْبَجَلِيُّ- فِي هَذَا الْمَسْجِدِ- أَنَّ حُذَيْفَةَ- ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن مما أتخوف، عليكم رجل قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا رُئِيَتْ بَهْجَتُهُ عَلَيْهِ وكان رداء الإسلام اعتراه، إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ انْسَلَخَ مِنْهُ، وَنَبَذَهُ وراء ظهره، وسعى على جاره بِالسَّيْفِ، وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ الْمَرْمِيُّ أَوِ الرَّامِي؟ قَالَ: بَلِ الرَّامِي". ٥٩٧٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عُثْمَانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا يزيد بن عبد العزيز، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا حَسَدَ إلا في اثنتين رجلاً آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وآناء النهار، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هذا لفعلت كما يفعل، ورجل آتاه الله مالاً فهو يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل". وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عمر، وَفِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْمُرَادُ بالحسد هنا الغبطة، وهو تمني ما للمحسود لا تمني زوال تلك النعمة

стр. 2830

عنه؟ فإن ذلك الحسد المذموم. ٥٩٧٥ - وقال أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيٌّ " أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ- ﷺ بابن له، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي يَقْرَأُ المصحف بالنهار ويبيت بالليل. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما تنقم أن ابنك يظل ذاكراً ويبيت سالماً". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ. ٨٩- بَابُ ما جاء في الجهر والإسرار بالقراءة وَتَرْوِيحِ الْقُلُوبِ ٥٩٧٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أبي الزناد، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، مُولَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (من البيت وَأَنَا فِي الْحُجْرَةِ) ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ٥٩٧٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: "سَأَلْنَا عَائِشَةَ- ﵂: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا قَرَأَ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا رَفَعَ، وَرُبَّمَا خَفَضَ. قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الدِّينِ سَعَةً". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 2831

٥٩٧٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "حَادِثُوا هَذِهِ الْقُلُوبَ؟ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ". ٥٩٧٩ - قَالَ: وَثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عمران بن حدير، عَنْ قِسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: "رَوِّحُوا الْقُلُوبَ تعي الذكر". ٩٠- بَابُ الْأَمْرِ بِالْقِرَاءَةِ كَمَا عُلِمَ ٥٩٨٠ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بْنِ أَبَانِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: "قَالَ لَنَا عَلِيٍّ- ﵁: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ". ٥٩٨٠ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "إِنَّ الصِّرَاطَ تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ يُنَادُونَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا الطَّرِيقُ، لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ". ٥٩٨٠ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ، فَإِنَّ حَبْلَ اللَّهِ هُوَ الْقُرْآنُ". ٥٩٨٠ / ٤ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "قلت لرجل: أقرئني من الْأَحْقَافَ ثَلَاثِينَ آيَةً فَأَقْرَأَنِي خِلَافَ مَا أَقْرَأَنِي رسول الله ﷺ وقلت لآخر: أقرئني من الْأَحْقَافَ ثَلَاثِينَ آيَةً. فَأَقْرَأَنِي خِلَافَ مَا أَقْرَأَنِي الأول، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَعَلَى عِنْدَهُ جَالِسٌ. فَقَالَ عَلِيٍّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اقْرَءُوا كَمَا علمتم". ٩١- باب تحسين الصوت والاستماع له وما جاء في أحسن القراءة والقراءة بالحزن ٥٩٨١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: "دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ فَسَمِعَ صَوْتَ قَارِئٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: صَوْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: أُوتِيَ

стр. 2832

مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ- ﵇". هَذَا إِسْنَادٌ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٩٨٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يَقْرَأُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَنِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَمِعْنَ، فَقِيلَ لَهُ، قَالَ: لَوْ عَلِمْتَ لَحَبَّرْتُ تَحْبِيرًا وَلَشَّوَّقْتُ تَشْوِيقًا". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ٥٩٨٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: قَالَ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا خالد بن نافع، ثنا سعيد ابن أَبِي بُرْدَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَائِشَةَ مرَّا بِأَبِي مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأُ فِي بَيْتِهِ، فَقَامَا يَسْتَمِعَانِ لِقِرَاءَتِهِ، ثُمَّ إِنَّهُمَا مَضَيَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ لَقِيَ أَبَا مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، مَرَرْتُ الْبَارِحَةَ وَمَعِي عَائِشَةُ، وَأَنْتَ تَقْرَأُ فِي بَيْتِكَ، فَقُمْنَا وَاسْتَمَعْنَا. فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَمَا إِنِّي يَا رَسُولُ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تحبيراً". ٥٩٨٤ - وقال عبد بن حميد: أبنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مَرْزُوقُ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قيل له: أيما النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً؟ قَالَ: الَّذِي إِذَا سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ- ". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. ٥٩٨٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُرَّةَ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَسَلِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا".

стр. 2833

٥٩٨٥ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادٍ الْعَطَّارُ، ثَنَا مَعْقِلُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، عَنْ أَيُّوبَ وَعَسَلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٩٨٥ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَسَلٍ بِهِ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنِ شُعْبَةَ إِلَّا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَرَوْحٌ، وَلَا رَوَى شُعْبَةُ عن عسل إلا هذا. انتهى. ولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ ابن أبي مليكة عنه به. وله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وتقدم في كتاب الشهادة. قال الشافعي: من لم يتغن بالقرآن ليس منا. فقال له رَجُلٌ: يَسْتَغْنِي بِهِ! فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا مَعْنَاهُ. معناه: يقرؤنه حدراً وتحزيناً". ٥٩٨٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سيف، ثنا عوين بن عمرو أخو رياح القيسي، ثنا الجريري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقرءوا القرآن بالحزن؟ فإنه نزل بالحزن". ٩٢- باب في إعراب القرآن وما جَاءَ فِيمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَتَأَوَّلَهُ عَلَى غَيْرِ تأويله ٥٩٨٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- ﵁ قَالَ: "أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي وَأَيُّ أَرْضٍ تقلني إذا قلت في كتاب الله- تعالى- بِمَا لَا أَدْرِي أَوْ مَا لَمْ أَسْمَعْ". ٥٩٨٨ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ-

стр. 2834

أَوْ جَدِّهِ، شَكَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ". ٥٩٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابن إدريس، عن الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. ٥٩٨٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ إسناد حديث أبي هريرة هذا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ٥٩٨٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو قبيل حيي بن هانئ الْمَعَافِرِيُّ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ- ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "هَلَاكُ أُمَّتِي فِي كِتَابِ اللَّهِ وَاللَّبَنِ. قَالُوا: مَا الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ؟ قَالَ: يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ، فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غْيَرِ تَأْوِيلِهِ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَدَعُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعَ وَيُبْدُونَ". ٥٩٨٩ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ... فَذَكَرَهُ. ٥٩٨٩ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا أبو السمح، حدثني أبو قَبِيلٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي اثْنَتَيْنِ: الْقُرْآنُ واللبن، أما اللبن فيبتغون الريف، وَيَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، وَيَتْرُكُونَ الصَّلَاةَ، وَأَمَّا الْقُرْآنُ فَيَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ فَيُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا".

стр. 2835

وَلِقِصَّةِ اللَّبَنِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ وَسُكْنَى الْقُرَى. ٥٩٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ- أَوْ سَمِعَهُ مِنْهُ- يُحَدِّثُهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ "أَنَّ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يقرءون القرآن ينثرونه نَثْرَ الدَّقْلِ، يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ". هَذَا إسناد رواته ثقات، وأبو موسى هو محمد بن المثنى البصري. ٥٩٩١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا مَعْنٌ الْقَزَّازُ، عَنْ فُلَانِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُفَسِّرُ شَيْئًا من القرآن برأيه إلا آياً بعدد، عَلَّمَهُنَّ إِيَّاهُ جِبْرِيلُ". ٩٣- بَابٌ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ ٥٩٩٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، حَدَّثَتنِي حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: "أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ- ﵁ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ٥٩٩٣ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَقْرَأُ القرآن في كل ثلاث وقلما، كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُ بِالنَّهَارِ".

стр. 2836

٥٩٩٣ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، سَمِعْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَكَانَ يَخْتِمُ فِي رَمَضَانَ فِي ثَلَاثٍ". ٥٩٩٤ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا سفيان، ثنا صاحب لنا ثقة ثِقَةٌ يُقَالُ لَهُ: عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: زُبَيْدٌ "أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عِشْرِينَ سَنَةً يَخْتِمُهُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَعِشْرِينَ سَنَةً يَخْتِمُهُ فِي يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ، قَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ نُورًا، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَنِسَ مِنْ أَصْحَابِهِ غِرَّةً أَوْ غَفْلَةً نادى فيهم بأعلى صوته: أتتكم المنية راتبة لازمة إما شقاوة وَإِمَّا سَعَادَةٌ. قَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: وَقَالَ لنا هذا الشيخ: أنا العام خير مني الْعَامِ الْأَوَّلِ، كَانَتْ لِي عَامَ الْأَوَّلِ شَاةٌ وَلَيْسَ لِي الْعَامَ شَاةٌ، وَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: أَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُزَوِّجَنِي امْرَأَةً صالِحَةً. قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ فَهُيِّئَتْ لِي امْرَأَةً صَالِحَةً". ٩٤- بَابٌ فِيمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ ٥٩٩٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا لَا يَفُكُّهُ مِنْ غُلِّهِ ذَلِكَ إِلَّا الْعَدْلُ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَنْسَاهُ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْذَمُ". ٥٩٩٥ / ٢ - قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ قِصَّةَ نِسْيَانِ الْقُرْآنِ حَسْبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ بِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْأُمَرَاءِ. ٥٩٩٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ،

стр. 2837

عَنْ أَبِي كَنَفٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ سَمِينًا. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إني لأكره أن أَرَى الْقَارِئَ سَمِينًا نَسِيًّا لِلْقُرْآنِ". ٩٥- بَابٌ لَا تَغْلُوا فِي الْقُرْآنِ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ ٥٩٩٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ: "إِذَا أَتَيْتَ فُسْطَاطِي فَقُمْ فَأَخْبِرْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تُجْفُوا عنه، ولا تأكلوا به ولا تستكثروا بِهِ". ٥٩٩٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبَانٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير، حدثني زيد عن أَبِي سَلَامٍ، عَنِ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "اقرءوا القرآن ... " فَذَكَرَهُ. ٥٩٩٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ ... فَذَكَرَهُ. ٥٩٩٧ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ أَبوْ خَلَفٌ - وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الْأَبْدَالِ- وَذَكَرَ حَدِيثًا آخَرَ نَحْوَهُ. ٥٩٩٧ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا همام قال: ثنا يحيى، عن زيد بن سلام عن جده، عن أبي راشد الحبراني ... فذكره مرسلاً. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ.

стр. 2838

٩٦- بَابُ الْحُرُوفِ وَالْمَصَاحِفِ ٥٩٩٨ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَ رُجَلًا يَقُولُ: الْحَرْفُ الْأَوَّلُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا الْحَرْفُ الْأَوَّلُ؟! فَقَالَ لَهُ الرجل: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّ عُمَرَ بَعَثَ ابْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَحَفِظُوا مِنْ قِرَاءَتِهِ فَغَيَّرَ عُثْمَانُ الْقِرَاءَةَ فَهُمْ يَدْعُونَهُ: الْحَرْفَ الْأَوَّلَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ كُلِّ رَمَضَانَ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّهُ لآخِرُ حَرْفٍ عَرَضَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ". ٥٩٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ والعيْنُ بالعيْنِ) ". ٥٩٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٩٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ أَخِي يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ في آخره: "نصب النَّفْسِ، وَرَفْعِ الْعَيْنِ". وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. قال: ورواه مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ. ٦٠٠٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بن راهويه: أبنا عبد الرزاق، أبنا أبو وائل القاص المرادي الصنعاني، سمعت هانئ الْبَرْبَرِيَّ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَقُولُ: "لَمَّا كَانَ عُثْمَانُ يَكْتُبُ

стр. 2839

الْمَصَاحِفَ، شَكُّوا فِي ثَلَاثِ آيَاتٍ، فَكَتَبُوهَا فِي كَتِفِ شَاةٍ، وَأَرْسَلُونِي إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَنَاوَلْتُهَا أَبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَرَأَهَا فَوَجَدَ فِيهَا (لا تَبْدِيلَ لخلق الله ذلك الدين القيم) " فَمَحَا بِيَدِهِ أَحَدَ اللَّامَيْنِ وَكَتَبَهَا (لا تَبْدِيلَ لخلق الله) قَالَ: وَوَجَدَ فِيهَا: "انْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لم ينسن" فمحا النون وكتبها: (لم يتسنه) وَقَرَأَ فِيهَا: "فَأَمْهِلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ" "فَمَحَا الْأَلِفَ وكتبها: (فمهل) قال: ولا أعلمه إلا قال، فِيهَا: فَنَظَرَ فِيهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَثْبَتُوهَا فِي المصاحف كذلك". هذا إسناد ضعيف فيه مقال؟ هانئ أَبُو سَعِيدٍ الدُّمَشْقِيُّ قَالَ النَّسَائِيُّ فِيهِ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَبُو وَائِلٍ اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُحَيْرٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٦٠٠١ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ قَالَ: "كَانَ في مصحف حفصة- ﵂: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ) ". ٦٠٠١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ حدثنا، يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَنَافِعُ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ رَافِعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَهُمَا "أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ مُصْحَفًا وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ البقرة فلا تكتبها حتى تأتيني بها فأمليها عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُهَا جِئْتُهَا بالورقة

стр. 2840

الَّتِي أَكْتُبُهَا، فَقَالَتْ: اكْتُبْ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ". وقد تقدم هذا الحديث في باب المواقيت بَابِ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى. ٩٧- بَابُ لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ ٦٠٠٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَشِدَّاءُ أَحِدَّاءُ ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ أَنِيمُوهُمْ، فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ قَاتِلُهُمْ". ٦٠٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: "سَأَلْتُهُ: هَلْ سَمِعْتَ فِي الْخَوَارِجِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ وَالِدِي أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَلَا إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي ... " فَذَكَرَهُ. ٦٠٠٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٦٠٠٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بن عبيدة، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ- ﵁ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ الْقُرْآنَ يُقرئ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، فِيكُمُ الأخيار، والأحمر والأسود، اقرؤا الْقُرْآنَ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يَقْرَءُونَهُ يُقِيمُونَ حُرُوفَ الْقُرْآنِ كَمَا يُقَامُ السَّهْمُ، لَا يُجَاوِزُ تراقيهم، يتعجلون ثوابه ولا يتأجلونه". قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ هَذَا عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ تعلم العلم. ٦٠٠٤ - وقال أبو يعلى الموصلي: ثَنَا خَلَفٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
следующие страницы →