Полный текст (3 753 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.
стр. 3291
٦٨٨٣ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَفْظُهُ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ- ﵁ وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُ مِنَ الْكُوْفَةِ وَتَرَكْتُ رَجُلًا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظهر قلب. قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرَ وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلَأَ ما بين شعبتي الرَّحْلُ فَقَالَ: وَيْحَكَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. فَمَا زَالَ عُمَرُ يُطْفِئُ وَيَسْتُرُ عَنْهُ الْغَضَبَ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَقَالَ: وَيْحَكَ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكُ مِنْهُ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّهُ سَمُرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةِ وَأَنَا مَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَنَحْنُ نَمْشِي مَعَهُ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتُهُ فَلَمَّا كِدْنَا نَعْرِفُ الرَّجُلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو قَالَ: فَجَعَلَ رَسوُلُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَلْ تُعْطَهْ. فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لأغدون إليه فلأبشرنه. قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ فَلَا وَاللَّهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ ".
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَمُسَدَّدٌ مُخْتَصَرًا وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ فِي بَابِ نَظَرِ الْإِمَامِ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ.
٦٨٨٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
стр. 3292
٦٨٨٥ - وعن الهيثم- يعني ابن حَبِيبٍ- قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ- ﵁: " مَا كَذَبْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا كَذِبَةً كُنْتُ أرحل لرسول اللَّهِ ﷺ فَأَتَى بِرِحَالٍ مِنَ الطَّائِفِ فَقَالَ: أَيُّ رَاحِلَةٍ أَعْجَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقلت: الطَّائِفِيَّةُ الْمُنَكَّبَةُ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُهَا. قَالَ. فَلَمَّا رَحَلَهَا فَأَتَى بِهَا قَالَ: مَنْ رَحَلَ لَنَا هَذِهِ؟ قَالُوا: رَحَلَ لَكَ الَّذِي أتَيْتَ بِهِ مِنَ الطائف. قال: ردو الرَّاحِلَةَ إِلَى ابْنِ مَسْعِودٍ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي.
١٠٢- منقبة عبد الرحمن بن أبزة
تقدمت في باب الْإِمَارَةِ فِي بَابِ تَقْدِيمِ الْأَقْرَأِ.
١٠٣- مَنْقَبَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄
تَأْتِي فِي مَنْقَبَةِ قُثَمَ بْنِ عَبَّاسٍ.
١٠٤- مَنْقَبَةُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵁
٦٨٨٦ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: " كُنْتُ أَنْسَى الْقُرْآنَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَنْسَى الْقُرْآنَ. فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ يَا شَيْطَانُ مِنْ صَدْرِ عُثْمَانَ. فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ أُرِيدُ حِفْظَهُ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٥- مَنْقَبَةُ عَبْدِ الْقَيْسِ
٦٨٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: " خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ورواته ثقات.
стр. 3293
١٠٦- مَنْقَبَةُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁
تَقَدَّمَتَ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ.
١٠٧- مَنْقَبَةُ عُقَيْلِ بْنِ أبي طالب
٦٨٨٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ: " قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُقَيْلٍ: يَا أَبَا يَزِيدَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ حُبَّيْنِ: حُبٌّ لِلْقَرَابَةِ وَحُبٌّ لحب أبي طالب إياك ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْهُ بِهِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْجُعْفِيِّ.
١٠٨- مَنْقَبَةُ عُكَّاشَةَ بْنِ مُحْصَنٍ ﵁
سَتَأْتِي فِي فَضْلِ أَهْلِ يَثْرِبَ وَفِي آخِرِ هَذَا الْكِتَابِ فِي بَابِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
١٠٩- مَنَاقِبُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁
تَقَدَّمَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَغَيْرِهِ فِي بَابِ مَا اشترك أبو بكر وغيره فيه من الفضل وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَتَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ عبد الله بن مسسعود وَحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَتَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَتَأْتِي جُمَلَةُ أَحَادِيثَ مِنْ مَنَاقِبِهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ فِي بَابِ مَا كَانَ فِي زَمَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
٦٨٨٩ / ١ - وَعَنِ الْأَشْتَرِ قَالَ: " كَانَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كَلَامٌ فَشَكَا عَمَّارٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا خَالِدُ إِنَّهُ مَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِيهِ اللَّهُ وَمَنْ يُبْغِضُهُ يُبْغِضُهُ الله- ومن يسب عَمَّارًا يَسُبُّهُ اللَّهُ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.
٦٨٨٩ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: " قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَأَصَبْنَا أَهْلَ بَيْتٍ كَانُوا وَحَّدُوا فَقَالَ عَمَّارٌ: قَدِ احْتُجِزَ هؤلاء منا
стр. 3294
بِتَوْحِيدِهِمْ. فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِ عَمَّارٍ. فَقَالَ: أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ شَكَانِي إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْصُرُهُ مِنِّي قَامَ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ فَرَدَّهُ وَقَالَ: يَا خَالِدُ لَا تَسُبَّ عَمَّارًا فَإِنَّهُ مَنْ يَسُبُّ عَمَّارًا يَسُبُّهُ اللَّهِ وَمَنْ يُسَفِّهُ عَمَّارًا يُسَفِّهُهُ اللَّهُ وَمَنْ يَنْتَقِصُ عَمَّارًا يَنْتَقِصُهُ اللَّهَ. فَقَالَ خَالِدٌ: اسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَاللَّهِ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُجِيبَهُ إِلَّا تَسْفِيهِي إِيَّاهُ. قال خالد فما من ذنوبي شيئا أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ تَسْفِيهِي عَمَّارًا ".
٦٨٨٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنِ الْأَشْتَرِ قَالَ: " ابْتَدَأَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَسْأَلَهُ قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِي أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ شَأْنِ عَمَّارٍ. قَالَ: قُلْنَا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَأَصَبْتُهُمْ وَمِنْهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ مُسْلِمِينَ فَكَلَّمَنِي عَمَّارٌ فِي أناس من أصحابه فلم أرسلهم فقلت: لَا حَتَّى آتِيَ بِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمْ وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهِمْ مَا أَرَادَ. فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ فَدَخَلَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تر إلى خالد فعل وفعل ... " فذ كره.
ورواه النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.
٦٨٩٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ اللَّبِنَ قَدِ اغْبَرَّ شَعْرُ صَدْرِهِ قالت: فو الله مَا نَسِيتُ وَهُوَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خير الآخرة فاغفر للأنصاروالمهاجرة
قَالَ: وَجَاءَ عَمَّارٌ فَقَالَ: وَيْحَكَ- أَوْ وَيْحَهُ- ابْنُ سُمَيَّةَ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ وَفِي الصَّحِيحِ منه: " تقتل عمارًاالفئة الباغية " قط وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٦٨٩١ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ- ﵁: " قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -الْجِنَّ وَالْإِنْسَ. قِيلَ: وَكَيْفَ قَاتَلْتَ الْجِنَّ؟ قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لِأَسْتَقِيَ فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ عَلَى الْمَاءِ آتٍ يَمْنَعُكَ. فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَتَانِيَ رَجُلٌ أَسْوَدُ كَأَنَّهُ
стр. 3295
مَرَسٌ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَسْتَقِي الْيَوْمَ مِنْهَا ذنوبًا. فأخذني فأخذته فصرعته ثُمَّ أَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُ أَنْفَهُ وَوَجْهَهُ ثُمَّ مَلَأْتُ قربتىِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: هَلْ أَتَاكَ عَلَى الْمَاءِ أَحَدٌ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ أَسْوَدُ. فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَقَالَ: ذَلِكَ الشَّيْطَانُ ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
٦٨٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ابْنُ سُمَيَّةَ مَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثقات وفيه انقطاع.
٦٨٩٣ / ١ - وعن أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ قَالَ عَمَّارٌ: ائْتُونِي بِشَرَابٍ أَشْرَبُهُ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ. ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٨٩٣ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظَهُ: عَنْ مَيْسَرَةَ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ: أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ جَعَلَ يُقَاتِلُ فَلَا يُقْتَلُ فَيَجِيءُ إِلَى عَلِيٍّ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينُ أَلَيْسَ هَذَا يَوْمُ كَذَا وَكَذَا هُوَ؟ فَيَقُولُ: أُذْهِبَ عَنْكَ. فَقَالَ ذَلِكَ مِرَارًا ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَقَالَ عَمَّارٌ: إِنَّ هَذِهِ لَآخِرَ شَرْبَةٍ أَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا. ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ".
٦٨٩٣ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ " " أَنَّ عَمَّارًا أُتِيَ بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَضَحِكَ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ؟! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ آخِرَ شَرَابٍ تَشْرَبُهُ لَبَنٌ حِينَ تَمُوتُ ".
٦٨٩٣ / ٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ " اشْتَكَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ شَكْوًى ثَقُلَ مِنْهَا فَغُشِّيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ وَنَحْنُ نَبْكِي حَوْلَهُ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟ أَتَحْسَبُونَ أَنِّي أَمُوتُ عَلَى فراشي أخبرني حبيبي أَنَّهُ تُقْتُلُنِي الْفِئةُ الْبَاغِيَةُ وَأَنَّ آخِرَ زَادِي مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ ".
стр. 3296
٦٨٩٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: " مَا زَالَ جَدِّي كَافًّا سِلَاحَهُ يَوْمَ صِفِّينَ حَتَّى قِيلَ: قُتِلَ عَمَّارٌ. فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٨٩٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- ﵁ قَالَ: " لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَمَرَّ بِعَمَّارٍ وَبِأُمِّ عَمَّارٍ يعذبان فقال صبرًا فإن مصيركم إلى الْجَنَّةَ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ.
٦٨٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْنِي الْمَسْجِدَ فَإِذَا نَقَلَ النَّاسُ حَجَرًا نَقَلَ عَمَّارٌ حَجَرَينِ فَإِذَا نَقَلُوا لَبِنَةً نَقَلَ لبنتين ".
رواه أبو يعلى الموصلي.
٦٨٩٧ - وعن أبنة هشام بن الوليد بن المغيرة أوكارا تمرض عمارًا قالت: جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمَّارٍ يَعُودُهُ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنِيَّتَهُ بِأَيْدِينَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
٦٨٩٨ - وَعَنْ حَبَّةَ قَالَ: " قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِحُذَيْفَةَ- ﵄: إِنَّ الْفِتْنَةَ قَدْ
стр. 3297
وقعت فحدثني ما سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قال: لولم يَأْتِكُمُ الْيَقِينُ كِتَابُ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِابْنِ سُمَيَّةَ: وَيْحَ ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٦٨٩٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: " كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وُلِعَ بِقُرَيْشٍ وولعت به فغدوا عَلَيْهِ فَضَرَبُوهُ فَخَرَجَ عُثْمَانُ مُغْضَبًا فَصَعِدَ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا لِي وَلِقُرَيْشٍ فَعَلَ اللَّهُ بِقُرَيْشٍ وَفَعَلَ عَدَوْا عَلَى رَجُلٍ فَضَرَبُوهُ سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول لِعَمَّارٍ: تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٦٩٠٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عن أبيه قال: "دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصَ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ. قَالَ مُعَاوُيَةُ: قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا؟ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. قَالَ: دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ أَوَ نَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟! فَإِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
١١٠- مَنْقَبَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
٦٩٠١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ" مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
رَوَاهُ أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات.
стр. 3298
١١١- مناقب عمرو بن خطب ﵁
٦٩٠٢ / ١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ- ﵁ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (وَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَمَسَحْتُهُ بِيَدِي ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
٦٩٠٢ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ قَالَ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَاءً فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَكَانَتْ فِيهِ شَعْرَةٌ فَأَخَذْتُهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ لَيْسَ فِيهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ ".
٦٩٠٢ / ٣ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: " اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بإناء فيه ماء وفيه شعرة فرفعها فَنَاوَلْتُهُ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلَحيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ".
١١٢- مَنْقَبَةُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ
تَأْتِي فِي مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
١١٣- مَنَاقِبُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ ﵁
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحَابَةِ: وُلِدَ يَوْمَ بَدْرٍ.
٦٩٠٣ - وَعَنْ عَمْروِ بْنِ حُرَيْثٍ ﵁ قَالَ: " ذَهَبَتْ بِي أُمِّي وَأَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ بِرَأْسِي وَدَعَا لِي بِالرِّزْقِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَتَقَدَّمَ بَقِيَّةُ مَنَاقِبِهِ فِي كِتَابِ البيع فِي بَابِ تِجَارَةِ الْغُلَامِ.
١١٤- مَنْقَبَةُ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ
تَقَدَّمَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ فِي بَابِ شرب اللبن.
стр. 3299
١١٥- مناقب عمرو بن العا ص ﵁
قَالَ الذَّهَبِيُّ: هَاجَرَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ.
٦٩٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٩٠٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ- ﵁ قال: " لما انصرفنا من الأحزاب عن الْخَنْدَقِ جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ رأي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي فَقُلْتُ لَهُمْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى رأي محمد- ﷺ يعلو الْأُمُورَ عُلُوًّا مُنْكَرًا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأَيًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ؟ قَالُوا: وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالْنَجَاشِيِّ فَنَكُونَ مَعَهُ فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا كُنَّا عِنْدَ النجاشي فإما أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدِهِ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عَرَفُوا فَلَمْ يَأْتِنَا منهم إلا خير. قَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّأْيُ. قُلْتُ: فَاجْمَعُوا لَهْ مَا يُهَدَى لَهُ- وَكَانَ أَحَبَّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأَدَمُ- فجمعنا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا ثُمَّ خَرَجْنَا نَمْشِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِي شَأْنِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَذَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ فَلَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ فَضَرَبْتُ عَنُقَهُ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي قَدْ أَجْزَأْتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِصَدِيقِي أَهْدَيْتَ إِلَيَّ مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا؟ قُلْتُ؟ نَعَمْ أَهْدَيْتُ لَكَ أَدَمًا كَثِيرًا ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ قَدْ رَأَيْتُ رجلًا خرج من عندك وهو رسول عدونا فأعطنيه لأقتله فإنه أصاب من أشرافنا وعزتنا. قَالَ: فَغَضِبَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أنفه ضربة ظننت أنه قد كسرها فَلَوِ انْشَقَّتِ لِيَ الْأَرْضُ لَدَخَلْتُ فِيهَا خَوْفًا مِنْهُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ وَاللَّهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُكَهُ. قَالَ: سَأَلْتَنِي أَنْ أُعْطِيَكَ رَسُولَ رَجُلٍ يَأْتِيهِ الناموس الأكبر الذي كان يَأْتِي مُوسَى فَتَقْتُلَهُ! قَالَ: قُلْتُ؟ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَكَذَاكَ هُوَ؟ قَالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو أَطِعْنِي وَاتْبَعْهُ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ عَلَى الْحَقِّ وَلْيَظَهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى
стр. 3300
فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ. قَالَ: قُلْتُ: أَتُبَايِعُنُي لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ نَعَمْ. فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الإسلام ثم خرجت على أصحابي وقد حال رأي عَنْ مَا كَانَ عَلَيْهِ فَكَتَمْتُ أَصْحَابِي إِسَلَامِي ثُمَّ خَرَجْتُ عَائِدًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلَامِي فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ- وَذَلِكَ قَبْلَ الْفَتْحِ- وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ فَقُلْتُ: أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ اسْتَقَامَ الْمَيْسَمُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ أَذْهَبُ وَاللَّهِ أُسْلِمُ حَتَّى مَتَى؟ قَالَ: قُلْتُ: فَأَنَا وَاللَّهِ مَا جِئْتُ إلًا لِلْإِسْلَامِ. فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَتَابَعَ وَبَايَعَ ثُمَّ دَنَوْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أن يغفر لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَلَا أَذْكُرُ مَا تَأَخَّرَ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا عَمْرُو بَايِعْ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا. قَالَ: فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ كَانَ أَسْلَمَ حِينَ أَسْلَمَا". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
هَكَذَا وَقَعَ فِي الْمُسْنَدَيْنَ أَنَّ إِسْلَامَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى يَدَيِ النَّجَاشِيِّ وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِسْلَامُهُ كَانَ عَلَى يَدَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْهِجْرَةِ.
١١٦- مَنْقَبَةُ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مكتوم
٦٩٠٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " رَأَيْتُ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يَوْمَ الْقَادِسَيَّةِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ وَبِيَدِهِ رَايَةٌ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا سِنَانٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُ به.
١١٧- منقبة عويمر أبي الدرداء
تقد مت مِنْ حَدِيثِ شَدَّادٍ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفَضْلِ وَتَأْتِي فِي مَنَاقِبِ أَبِي ذَرٍّ.
стр. 3301
١١٨- مَنْقَبَةُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ
٦٩٠٧ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزٍ عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتَ جِئْنَا مِنْ حَيْثُ عَلِمْتَ وَنَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
٦٩٠٧ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَزَادَ فِي آخِرِهِ " قَالَ: حَسْبُنَا ".
١١٩- مناقب قتادة بن ملحان القيصي ﵁
٦٩٠٨ - عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ بْنِ ملحان- ﵁ حين حُضِرَ فَمَرَّ رَجُلٌ فِي أَقْصَى الدَّارِ فَأَبْصَرْتُهُ في وجه قتادة وكان إذا رأيته كأن على وجه الدهان وكان رسول الله يَمْسَحُ وَجْهَهُ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يعلى بسند رواته ثقات.
١٢٠- مناقب قثم بن عباس بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ ﵁
٦٩٠٩ / ١ - عن مَعْمَرٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْخُدَرِيُّ: أَنَّ الْعَبَّاسَ أَخَذَ ابْنًا لَهُ كَانَ يُشَبَّهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ: قُثَمُ. وَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
حُبِّي قَثْمَ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ
نَبَيِّ ذِي النِّعَمْ أبرغم مَنْ رَغِمْ "
٦٩٠٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْهُ بِهِ.
стр. 3302
٦٩١٠ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ سَارَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن جعفر قال: " لو رأيتني وقثمًا وعبيد الله ابني عباس- ﵁ ونحن صبيان نلعب إذ مر النَّبِيُّ ﷺ عَلَى دَابَّةٍ فَقَالَ: ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ. فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ وَقَالَ لِقُثَمَ: ارْفَعُوا هذا إلي. فجعله وراءه وقال: عُبَيْدُ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَى الْعَبَّاسِ مِنْ قُثَمَ. فما استحيا من عمه أن حمل قثمًا وتركه. قال: ثم مَسَحَ رَأْسِي ثَلَاثًا كُلَّمَا مَسَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ؟ مَا فَعَلَ قُثَمَ؟ قَالَ: اسْتُشْهِدَ. قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ. قَالَ: أَجَلٌ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل.
١٢١- مناقب قرة في إياس بن خلال الْمُزَنِيِّ ﵁
٦٩١١ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: أَرِنِي الْخَاتَمَ. فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ حَتَّى وَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ وَمَسَحَ رَأْسِي وَاسْتَغْفَرَ لِي ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
١٢٢- مَنَاقِبُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
تَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ التَّفْلِيسِ وَفِي الْوَصِيَّةِ فِي بَابٌ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ لِمُعَاذٍ وَسَتَأْتِي فِي كِتَابِ الْمُفَاخَرَةِ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَفِي مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ.
١٢٣ - مَنَاقِبُ قَيْسِ بن عاصم
تقدمت في الوصايا في وصية قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ.
١٢٤- مَنْقَبَةُ قيْسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَرْحَبِيِّ
تَقَدَّمَتْ فِي الزَّكَاةِ فِي بَابِ الْإِمَامِ يعطي الصدقة.
стр. 3303
١٢٥- مناقب مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁
تَقَدَّمَ بَعْضُهَا فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْإِمَارَةِ وَبَعْضُهَا مِنْ حَدِيثِ شَدَّادٍ فِي بَابِ مَا اشترك أبو بكر وغيره فيه من الفضل وبعضها من حد يث الْعِرْبَاضِ فِي بَابِ تَسْمِيَةِ السَّحُورِ غَدَاءً.
٦٩١٢ - وَعَنْ عبد الملك بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ- ﵁: مازلت أَطْمَعُ فِي الْخِلَافَةِ مُنْذُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ إِنْ مَلَكْتَ فَأَحْسِنْ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ إِسْمَاعِيلَ بن إبراهيم بن المهاجر.
١٢٦- منقبة مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ
تَقَدَّمَتْ فِي فَضْلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
١٢٧- مَنْقَبَةُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شعبة
تقدمت في الإمارة فِي بَابِ الدُّخُولِ عَلَى الْإِمَامِ.
١٢٨- مَنْقَبَةُ الْمِقْدَادِ بن الأسود
تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ غَزْوَةِ بَدْرٍ وَفِي مَنَاقِبِ علي بن أبي طالب.
١٢٩- منقبة المقعد
تَقَدَّمَتْ فِي الْجَنَائِزِ.
١٣٠- مَنَاقِبُ الْمُنْذِرِ أَشَجَّ عَبْدِ الْقَيْسِ ﵁
٦٩١٣ / ١ - عَنْ هُودٍ الْعَصَرِيِّ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَكْبٌ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ المشرق. فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ فَتَوَجَّهَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ فلقي ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا فَرَحَّبَ وَقَرَّبَ وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: قَوْمٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. قَالَ: فَمَا أَقْدَمَكُمْ هَذِهِ الْبِلَادَ؟ التِّجَارَةُ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: أَجَلْ. فَمَشَى مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ. فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ رِحَالِهِمْ فَمَنْهُمْ مَنْ سَعَى سَعْيًا وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ هَرْوَلَةً وَمِنْهُمْ
стр. 3304
مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذُوا بِيَدِهِ يُقَبِّلُونَهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ وَبَقُي الْأَشَجُّ وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَأَنَاخَ الْإِبِلَ وَعَقَلَهَا وَجَمَعَ مَتَاعَ الْقَوْمِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تَؤُدَّةٍ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فِيكَ خصلتان يحبهما لله وَرَسُولُهُ. قَالَ: وَمَا هُمَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: الْأَنَاةُ وَالتَّؤُدَّةِ. قَالَ: أَجَبْلًا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ تَخَلُّقًا مِنِّي؟ قَالَ: بَلْ جَبْلًا. فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ قِبَلَ تَمَرَاتٍ يَأْكُلُونَهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُسَمِّي لَهُمْ: هَذَا كَذَا وَهَذَا كَذَا. قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَحْنُ بِأَعْلَمَ بِأَسْمَائِهَا مِنْكَ. قَالَ: أَجَلْ. فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الَّذِي بَقِيَ فِي نُوْطِكَ. فَقَامَ فَأَتَاهُ بِالْبَرْنِيِّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هَذَا البرني أم إنه من خير تمراتكم إنما هودواء لاداء فِيهِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٦٩١٣ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنِ الْأَشَجِّ الْعَصْرِيُّ: "أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي رُفَقَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورُوهُ فَأَقْبَلُوا فَلَمَّا قَدِمُوا رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَنَاخُوا رِكَابَهُمْ وَابْتَدَرَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَّا ثِيَابَ سفرهم وأقام الْعَصْرِيُّ فَعَقَلَ رِكَابَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ- وَرَسُولُهُ. قَالَ: مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْأَنَاةُ وَالْحِلْمُ. قَالَ: شَيْءٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْءٌ أَتَخَلَّقُهُ؟ قَالَ بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. قَالَ مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ مَا لِي أَرَى وُجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ؟ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخْمَةٍ وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الْأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللَّحْمَانِ فِي بُطُونِنَا فَلَمَّا نُهِينَا عَنِ الظُّرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَى فِي وُجُوهِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحِلُّ وَلَا تُحَرِّمُ وَلَكِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتْشَربُوا حَتَّى إِذَا ثَمِلَتِ الْعُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى ابْنِ عَمِّهِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ. قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي القوم الأعرج الذي أصابه ".
رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي يَعْلَى وتقدم في الأشربة.
٦٩١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: " خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ ". رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي.
стр. 3305
١٣١- مَنْقَبَةُ هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ
تَقَدَّمَتْ فِي مَنَاقِبِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
١٣٢ - مَنَاقِبُ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ ﵁
فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ خَدِيجَةَ.
٦٩١٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: " سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَبِي طَالِبٍ هَلْ تَنْفَعُهُ نُبُوَّتُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَخْرَجَتْهُ مِنْ غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ إِلَى ضَحْضَاحٍ مِنْهَا. وَسُئِلَ عَنْ خَدِيجَةَ لِأَنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَأَحْكَامِ الْقُرْآنِ. قَالَ: أَبْصَرْتُهَا عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. وَسُئِلَ عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فقال: أَبْصَرْتُهُ فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ عَلَيْهِ سُنْدُسٌ. وَسُئِلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ: يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى- ﵇".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى مُجَالِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦٩١٦ - لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ صحيح في مسند البزار من حديت عائشة قالت: قال رسوله اللَّهِ ﷺ : " لَا تَسُبُّوا وَرَقَةَ فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ ".
١٣٣-مَنَاقِبُ وَهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ ﵁
٦٩١٧ - عَنْ وَهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ: " أَنَّ عَلِيًّا- ﵁ أرسل إليه: مايمنعك أَنْ تَخْرُجَ مَعِي؟ فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَيَكُونُ اخْتَلَافٌ وَفُرْقَةٌ وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْعُدَ- أَوْ أَجْلِسَ- فِي بَيْتِي. قَالَ: وَنَهَانَا أَنْ نُكَفِّنَهُ فِي قَمَيْصٍ كَانَ عِنْدَهُ. قَالَ: فَكَفَّنَّاهُ فِيهِ فَأَصْبَحْنَا وَاللَّهِ وَهُوَ عَلَى الْمِشْجَبِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتهِ.
стр. 3306
بَابُ الْكُنَى
١٣٤- أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ
اسْمُهُ صُدَيُ بْنُ عَجْلَانَ تَقَدَّمَتْ مَنْقَبَتُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ السِّيَرِ فِي بَابِ ذِكْرِ الْبُعُوثِ.
١٣٥- مَنَاقِبُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ
وَاسْمُهُ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْخَزْرَجِيُّ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٦٩١٨ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ قَالَ: " دَخَلَ أبو أيوب على معاوية ومعه رجلين مِنْ قُرَيْشٍ فَأَمَرَ لَهُمَا بِجَائِزَةٍ وَفَضَّلَ الْقُرَشِيَّيْنِ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ فَلَمَّا خَرَجَتْ جَوَائِزُهُمْ قَالَ أبو أيوب: ماهذا؟ قَالُوا: أَخَوَاكَ الْقُرَشِيَّانِ فَضَّلَهُمَا فِي جَوَائِزِهِمَا. فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أثرة فعليكم بالصبر فبلغت معاوية فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَقَهُ. فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أجراءة على الله وعلى رسوله لأكلمه أبدًا ولا يئويني وإياه سقفه بَيْتٍ. ثُمَّ رَجَعَ مِنْ فَوْرِهِ إِلَى الصَّائِفَةِ فمرض فأتاه يزيد بن معاوية يعوده وَهُوَ عَلَى الْجَيْشِ فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ حَاجَةٍ؟ أَوْ تُوْصِينِي بَشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا ازْدَدْتُ عَنْكُ وَعَنْ أَبِيكَ إِلَّا غِنًى إِلَّا أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْعَلَ قَبْرِي مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَلَمَّا قُبِضَ كَانَ يَزِيدُ كَأَنَّهُ عَلَى وَجَلٍ حتى فرغ من غسله فناداه أهل القسطنطينية: إنا قد علمنا أنكم إنما صنعتم هذا لقس كَانَ فِيكُمْ أَرَادَ أَنْ يَكُوْنَ تِجَاهَنَا حَيًّا وميتًا فلو قد قَفَلْتُمْ نَبَشْنَاهُ ثُمَّ حَرَقْنَاهُ ثُمَّ ذَرَيْنَاهُ فِي الرِّيحِ. فَقَالَ يَزِيدُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَا أَمُرُّ بِكَنِيسَةٍ فِيمَا بَيْنِي وَبُيْنَ الشَّامِ إِلَّا حَرَقْتُهَا. قَالُوا: فَإِنَّا تَارِكُوهُ قَالَ: ما شئتم ".
стр. 3307
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ) .
١٣٦- مَنْقَبَةُ أبي جمعة واسمه جنبذ وَقِيلَ حَبِيبٌ ﵁
٦٩١٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُمُعَةَ جنبذ بْنِ سِبَاعٍ يَقُولُ: "قَاتَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوَّلَ النَّهَارِ كَافِرًا وَقَاتَلْتُ مَعَهُ أَخِرَ النَّهَارِ مُسْلِمًا وَكُنَّا ثَلَاثَ رِجَالٍ وَسَبْعَ نِسْوَةٍ وَفِينَا أُنْزِلَتْ: ﴿وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مؤمنات﴾ .
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
١٣٧- مَنَاقِبُ أَبِي الدَّحْدَاحِ ﵁ -
٦٩٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿من ذالذي يقرض الله قرضًا حسنًا﴾ قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ. قَالَ: أَرِنَا يَدَكَ. قَالَ: فَنَاوَلَهُ يده. قال: قد أقرضت ربي حائطي - وحائطه فيه ستمائة نَخْلَهٍ- فَجَاءَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ وَأُمُّ الدَّحْدَاحِ فِيهِ وَعِيَالُهَا فَنَادَى: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ. قَالَتْ: لَبَّيْكَ. قَالَ: اخْرُجِي فَقَدْ أَقْرَضْتُهُ رَبِّي ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ أَنَسٍ فِي كِتَابِ الْجَنَّةِ.
١٣٨- مَنْقَبَةُ أَبِي الدرداء اسمه عويمر
يأتي في مناقب أبي ذر.
стр. 3308
١٣٩- مناقب أبي ذر الغفاري ﵁
فِيهَا حَدِيثُ علِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ أبو بكر وغيره فيه من الفضل.
٦٩٢١ / ١ - وعن الْقُرَظِيِّ قَالَ: " خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ- ﵁ إِلَى الرَّبَذَةِ فَأَصَابَهُ قَدَرُهُ فَأَوْصَاهُمْ: أَنْ غَسِّلُونِي وَكَفِّنُونِي ثم ضعوني على قارعة الطريق فأول ركب يمرون بكم فقولوا: هذا أبو ذر صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعِينُونَا عَلَى غُسْلِهِ وَدَفْنِهِ. فَفَعَلُوا فَأَقْبَلَ عبد الله ابن مَسْعُودٍ فِي رَكْبٍ مِنَ الْعِرَاقِ وَقَدْ وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَقَامَ إِلَيْهِ غُلَامٌ فَقَالَ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَبَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تَمْشِي وَحْدَكَ وَتَمُوتُ وَحْدَكَ وَتُبْعَثُ وَحْدَكَ ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه والقرظي ما عرفته فإن كان هو محمد بن كعب فالحديث منقطع.
٦٩٢١ / ٢ - ٢ورواه الحارث مرسلًا: ولفظه عن أبي المثنى المليكي: أن رسول الله ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: عُوَيْمِرٌ حَكِيمُ أُمَّتِي وَجُنْدُبٌ طَرِيدُ أُمَّتِي يَعِيشُ وَحْدَهُ ويموت وحده والله وحده يكفيه ".
٦٩٢١ / ٣ - وأحمد بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ- يَعْنِي ابْنَ الْأَشْتَرِ-: " أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ قَالَ: مَا يبكيك؟ قالت: أبكي أنه لا بد لِي بِنَفْسِكَ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُ لَكَ كَفَنًا. قَالَ: لَا تَبْكِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَكُلُّ مَنْ كَانَ مَعِي فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ فِي جَمَاعَةٍ وَقَرْيَةٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِفَلَاةٍ أموت فراقبي الطريق فإنك سوف ترين ماأقول فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ. قَالَتْ: وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدِ انْقَطَعَ الْحَاجُّ؟ قَالَ: رَاقِبِي الطَّرِيقَ. قَالَ: فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا هِيَ بِقَوْمٍ تَجُرُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا فَقَالُوا مَا لَكِ؟ قالت:
стр. 3309
امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُوهُ وَتُؤْجَرُوا فِيهِ. قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ. فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَوَضَعُوا سِيَاطَهُمْ فِي نُحُورِهَا يَبْتَدِرُونَهُ فَقَالَ: أَبْشِرُوا فَأَنْتُمُ النَّفَرُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فِيكُمْ مَا قَالَ ثُمَّ أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ وَلَوْ أَنَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِي يَسَعُنِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِيهِ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ لَا يَكُفِّنِّي رَجُلٌ مِنْكُمْ كان عريفًا أو أميرً أَوْ بَرِيدًا. فَكُلُّ الْقَوْمِ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ مَعَ الْقَوْمِ. قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ ثَوْبَانِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي وَأَخَذَ ثَوْبِي هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيَّ. قَالَ: أَنْتَ صَاحِبِي فَكَفِّنِّي ".
٦٩٢٢ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: " خَرَجْنَا عُمَّارًا فَعَمِدْنَا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي ذَرٍّ فَإِذَا هُوَ قَدْ أقبل يحمل عظم جزور- أو يحمل مَعَهُ- فَأَتَى مَنْزِلَهُ ثُمَّ أَتَانَا فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ " فَقَالَ لَهُمْ: فِي كُلِّ كَذَا وكذا جزورًا يَنْحَرُونَهَا فَيَأْكُلُونَهَا وَلِي فِي كُلُّ جَزُورٍ عَظْمٌ. فقال رجل: يا أبا ذر ما مالك؟ فقال: لي أقطيع من إبل وأصرمة مِنَ غَنَمٍ فِي إِحْدَاهِمَا ابْنِي وَفِي الْأُخْرَى غُلَامٌ أَسْوَدُ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ عَتِيقٌ يَخْدِمُنِي إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ هُوَ عَتِيقٌ. قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ وَاللَّهِ مَا مِنَ النَّاسِ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَكْثَرَ أَمْوَالًا مِنْ أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَهُمْ فِي مَالٍ مِنَ الْحَقِّ إلا ولي مثله. قَالَ: فَجَعَلْنَا نَسْتَفْتِيهِ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ عِنْدَنَا رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ إِلَّا الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى. قَالَ: لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ. قَالَ: إنه وإنه. قَالَ: فَأَعَادَهَا ... " الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.
٦٩٢٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ أَنَّ رسول الله ﷺ قال: " مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ أَصْدَقَ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ مِنْ أَبِي ذَرٍّ".
стр. 3310
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضعيف.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
٦٩٢٤ / ١ - وَعَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالَكٍ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ- ﵁ " إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ مَجْلِسًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَةِ مَا تَرَكْتُهُ عَلَيْهَا. وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ تَشَبَّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ غَيْرِي".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٌ.
٦٩٢٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ: - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " اسْتَأْذَنَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ وَأَنَا عِنْدَهُ. قَالَ: فَتَغَافَلُوا عَنْهُ سَاعَةً فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا أَبُو ذَرٍّ عَلَى الْبَابِ يَسْتَأْذِنُ. قَالَ: ائْذَنْ لَهُ إِنْ شِئْتَ إِنَّهُ يؤذينا ويبرح بنا. قال: فَأَذَنْتُ فَجَلَسَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ مَوْلٍ مِنْ هَذِهِ النَّمِرِيَّةِ فَرَجَفَ بِهِ السَّرِيرُ وَكَانَ عَظَيمًا طَوِيلًا فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَا إِنَّكَ الزَّاعِمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ: مَا قُلْتُ. قَالَ عُثْمَانُ: إِنِّي أَنْزِعُ عَلَيْكَ بِالْبَيِّنَةِ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا بَيِّنَتُكَ وَمَا تَأْتِي بِهِ وَقَدْ عَلِمْتُ مَا قُلْتَ. قَالَ: فَكَيْفَ قُلْتَ إِذًا؟ قَالَ: قُلْتَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي الَّذِي يَلْحَقُنِي عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدْتُهُ عَلَيْهِ. وَكُلُّكُمْ قَدْ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَنَا عَلَى مَا عَاهَدَنِي عَلَيْهِ وَعَلَى اللَّهِ تَمَامُ النِّعْمَةِ. وَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ فأخبره بالذي يعلمه وبالذي بَلَغَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْتَحِلَ إِلَى الشَّامِ فَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ فَكَانَ يُحَدِّثُ بِالشَّامِ فَاسْتَهْوَى قُلُوبَ الرِّجَالِ كأن مُعَاوِيةُ يُنْكِرُ بَعْضَ شَأَنِ رَعِيَّتِهِ وَكَانَ يَقُولُ؟ لَا يَبِيتَنَّ عِنْدَ أَحَدِكِمْ دِينَارٌ
стр. 3311
وَلَا دِرْهَمٌ وَلَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ إِلَّا شَيْءٌ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ يَعَدُّهُ لغريم. وَأَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ بَأَلْفِ دِينَارٍ فِي جُنْحِ اللَّيْلِ فَأَنْفَقَهَا فَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ الصُّبْحَ دَعَا رَسُولَهُ الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقُلْ: أَنْقِذْ جَسَدِي مِنْ عَذَابِ مُعَاوِيَةَ أَنْقَذَكَ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ فَإِنِّي أَخْطَأْتُ لَكَ. قَالَ: بُنَيَّ قُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ أَبُو ذَرٍّ: وَاللَّهِ مَا أَصْبَحَ عندنا منه دينار وَلَكِنْ أَنْظِرْنَا ثَلَاثًا حَتَّى نَجْمَعَ لَكَ دَنَانِيرَكَ. فَلَمَّا رَأَى مُعَاوِيَةُ أَنَّ قَوْلَهُ يُصَدِّقُ فِعْلَهُ كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ: أَمَّا بَعْدُ: إِنْ كَانَ لَكَ بِالشَّامِ حَاجَةٌ أَوْ بِأَهْلِهِ فَابْعَثْ إِلَى أبي ذر فإنه قد أوعل صدقة الناس. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ: أَقْدِمْ عَلَيَّ. فَقَدِمَ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ ".
٦٩٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أظللت الخضراء ولاقلت الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذر ومن سره أن ينظر إلى عيسى ابن مريم فلينظر إلى أَبِي ذَرٍّ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى.
٦٩٢٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: " كُنْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةٌ وَأَنَا الرَّابِعُ فأتيت نبي اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْهَدُ ان لاإله إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: فَرَأَيْتُ الِاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا جُنْدُبٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَرَأَيْتُهَا فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ ارتدع. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا ذَرٍّ أُرِيتُ أَنِّي وُزِنْتُ بِأَرْبَعِينَ أَنْتَ فِيهِمْ فَوَزَنْتُهُمْ. فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: كَأَنَّكَ قَدْ هُمَّ بِكَ. قَالَ: اسْكُتِي مَلَأَ اللَّهُ فَاكِ تُرَابًا ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ
стр. 3312
١٤٠- منقبة أَبِي رُزَيْنٍ الْعُقَيْلِيِّ
تَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مُجَازِيهِ.
١٤١- مَنْقَبَةُ أَبِي سَلَمَةَ
تَقَدَّمَتْ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَا يُقَالَ عِنْدَ الْمَيِّتِ.
١٤٢- مَنَاقِبُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁
٦٩٢٧ / ١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- أَوْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.
٦٩٢٧ / ٢ - ورَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فَقَطْ بِلَفْظِ: "صوت أبي طلحة في الجيش خيرمن فِئَةٍ".
٦٩٢٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى أَيْضًا وَعَنْهُ ابن حبان في صحيحه وَلَفْظُهُ عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةَ فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿انْفِرُوا خفافًا وثقالاً﴾ فقال: ألا أرى ربي يستنفرني شَابًّا وَشَيْخًا جَهِّزُونِي. فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ وَغَزَوْتَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَغَزَوْتَ مَعَ عُمَرَ فَنَحْنُ نَغْزُو
стр. 3313
عَنْكَ. قَالَ: جَهِّزُونِي. فَجَهَّزُوهُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ حَتَّى مَاتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُوهُ فِيهَا إلا بعد سبعة أيام فلم يتغير".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي سُوْرَةِ بَرَاءَةَ.
١٤٣- مَنَاقِبُ أَبِي عَامِرٍ ﵁
٦٩٢٨ - عَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ عُبَيْدًا أَبَا عَامِرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ أَكْثَرِ النَّاسِ أَوْ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ ".
قَالَ أَبُو وَائِلٌ: فَقُتِلَ أَبُو عَامِرٍ يَوْمَ أَوْطَاسٍ وَقَتَلَ أَبُو مُوسَى قَاتِلُ أَبِي عَامِرٍ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ لَا يَجْمَعَ اللَّهُ بَيْنَ أَبِي مُوْسَى وَبَيْنَ قَاتِلِ أَبِي عَامِرٍ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
١٤٤- مَنَاقِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁
٦٩٢٩ - عَنْ أَبِي أَنَسٍ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيِّ جَدِّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله فدخل عليه رجل فقال: ياأبا مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا نَدْرِي هَذَا الْيَمَانِيُّ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ مِنْكُمْ أو هو يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ وَعَلِمَ مَا لم نعلم إنا كنا لَنَا بُيُوتَاتٌ وَأَهْلُونَ وَكُنَّا نَأْتِي نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارَ ثُمَّ نَرْجِعُ وَكَانَ مِسْكِينًا لَا مَالَ لَهُ وَلَا أهل إنماكانت يَدُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ فَمَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ وَسَمِعَ مَا لَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ وَلَنْ نَجِدَ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ- يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق.
стр. 3314
١٤٥- فَضْلُ قُرَيْشٍ وَمَا جَاءَ فِي رَأْيِهَا وَمَنْ أهان قريشًا وغير ذلك
فيه حديث الأحنف بن قيس وتقدم في الجنائز في باب التعزية وَحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَيَأْتِي فِي فضل أسلم وغفار.
٦٩٣٠ - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ نَضْلَةَ- ﵁ قَالَ" قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: انْظُرُوا قُرَيْشًا فَاسْمَعُوا لَهُمْ وَدَعُوا فِعْلَهُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ.
٦٩٣١ - وَعَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: قال رسول الله: " لَا تَسُبُّوا قُرَيْشًا فَإِنَّ عَالِمَهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ عِلْمًا اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهَا عَذَابًا- أَوْ وَبَالًا- فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالًا ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي بسند ضعيف لضعف نضر بْنِ مَعْبَدٍ.
لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ فِي فَضْلِ مَكَّةَ.
٦٩٣٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اطْلُبُوا الْقُوَّةَ وَالْأَمَانَةَ فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِنَّ قَوِيَّ قُرَيْشٍ لَهُ فَضْلَانِ عَلَى قَوِيِّ مَنْ سِوَاهُمْ وَإِنَّ أَمِيرَ قُرَيْشٍ لَهُ فَضْلَانِ عَلَى أَمِيرِ مَنْ سِوَاهُمْ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 3315
٦٩٣٣ - وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ خِيَارُهُمْ تَبَعٌ لِخِيَارِهِمْ وَشِرَارُهُمْ تَبَعٌ لِشِرَارِهِمْ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بسند ضَعِيفٍ لِضَعْفِ ابْنِ جُدْعَانَ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعِدٍ.
٦٩٣٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَدْخِلُوا عَلَيَّ النَّاسَ وَلَا تُدْخِلُوا إِلَّا قُرَيْشًا. فَدَخَلُوا يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى امتلأ الْبَيْتُ فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَيْسَ مِنْكُمْ؟ فَقَالُوا: ابنُ الْأَخْتِ وَالْمَوْلَى وَالْحَلِيفُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ابن الأخت منهم وحليفهم منهم ومولاهم مِنْهُمْ ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ كثير بن عبدلله بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافَعٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٦٩٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أسرع قبائل العرب فناء قريش فأوشك أن يمر الماربالنعل فَيَقُولُ هَذَا نَعْلٌ قُرَشِيُّ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ
٦٩٣٦ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ وَالْحُكْمُ فِي الْأَنْصَارِ وَالدَّعْوَةُ فِي الْحَبَشَةِ وَالْجِهَادُ وَالْهِجْرَةُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ بَعْدُ ".
стр. 3316
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَتَقَدَّمَ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِمَارَةِ.
٦٩٣٧ / ١ - وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ صَبْرٍ وَأَمَانَةٍ فَمَنْ بَغَى لَهُمُ الْعَوَاثِرَ أَكَبَّهُ اللَّهَ لِوَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٦٩٣٧ / ٢ - وَكَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قريشًا فقال: هل فيكم من غيركم؟ قال: لَا إِلَّا ابْنَ أُخْتِنَا وَحَلِيفَنَا وَمَوْلَانَا. فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أُخْتِكُمْ مِنْكُمْ وَحَلِيفَكُمْ مِنْكُمْ وَمَوْلَاكُمْ مِنْكُمْ إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ وَصِدْقٍ فَمَنْ بَغَى لَهَا الْعَوَاثِرَ أَكَبَّهُ اللَّهَ لِوَجْهِهِ فِي النَّارِ".
٦٩٣٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ- ﵁: أَيْ بُنَيَّ إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَأَكْرِمْ قُرَيْشًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَهْانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللَّهِ- ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ والترمذي ورواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط من حديث أنس بن مالك.
стр. 3317
٦٩٣٩ / ١ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
للقرشي مثلا قوة الرجلين من غيرهم. قلت للزهري: بماذاك. قال: بنبل الرَّأْيِ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
٦٩٣٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَلَفْظُهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَقَدَّمُوا قُرَيْشًا فَتَهْلِكُوا وَلَا تَخَلَّفُوا عَنْهَا فَتَضِلُّوا وَلَا تُعَلِّمُوهَا وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ لَوْلَا أَنْ تَبْطُرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَهَا عِنْدَ الله ". وله شاهد من حديث عبدلله بْنِ السَّائِبِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
٦٩٤٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ الْخَزْرَجِيِّ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: تَعَلَّمُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا تُعَلِّمُوهَا وَقَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تُؤَخِّرُوهَا فَإِنَّ لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٩٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوَّلُ النَّاسِ فَنَاءً قُرَيْشٌ وَأَوَّلُ قُرَيْشٍ فَنَاءً بَنُو هَاشِمٍ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٦٩٤٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَقُومُ الرَّجُلُ عَنْ مَجْلِسِهِ لِأَخِيهِ إِلَّا بَنِي هَاشِمَ فَإِنَّهُمْ لَا يَقُومُونَ لِأَحَدٍ".
стр. 3318
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ.
٦٩٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ مَادَّةً وَإِنَّ مَادَّةَ قُرَيْشٍ مَوَالِيهَا ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
١٤٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ وَحُبِّهِمْ
فِيهِ حَدِيثِ رَبَاحٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ، وحديث سهل بن سعد وتقدم في كتاب الْوَصِيَّةِ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْأَطْعِمَةِ فِي بَابِ الْشِوَاءِ، وَحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَيَأْتِي فِي فَضْلِ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ.
٦٩٤٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا وَسَلَكْتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا أَوْ وَادِيًا سَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي، لَقَدْ وَاسَوْهُ وَآوَوْهُ وَنَصَرُوهُ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ والنسائي في الكبرى، إلا أن، البخاري لم يقل: " واسوه " وقال مكانها: " وكلمة أُخْرَى " وَقَالَ: " وَادِيًا وَشِعْبًا " بِغَيْرِ أَلَفٍ.
٦٩٤٤ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَلَفْظُهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا وسلكت الأنصار واديًا أو شعبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ ".
стр. 3319
٦٩٤٥ / ١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "إِنَّ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبْنَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ وَإِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ انْتَهَوْا، وَإِنَّهُمْ عَيْبَتِي الَّتِي آوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا مُحْسِنَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٩٤٥ / ٢ - وَكَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَلَفْظُهُ عن عبدلله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ- وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ- أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يومًا عاصبًا رأسه فقال في خطبته: أمابعد يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ... " فَذَكَرَهُ.
٦٩٤٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ " أَنَّ فَاطِمَةَ- ﵄ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَقَالَ: لَا أُعْطِيكِ خَادِمًا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تُطْوَى بُطُونُهُمْ مِنَ الجُّوعِ، أَلَا أُخْبِرُكِ بماهو خير لك من ذلك؟ ... ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٩٤٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا دُوْنَ ذِكْرِ أُسَيْدِ بْنِ حُضيرٍ.
٦٩٤٨ - وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِذَرَارِيَ الْأَنْصَارِ، وَلِذَرَارِيِّ ذَرَارِيهِمْ، ومقاليهم، وَجِيرَانِهِمْ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَزَّارُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ.
стр. 3320
٦٩٤٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ- ﵁ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمُ الْوُلَاةُ بَعْدِي لِهَذَا الْأَمْرِ (فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جميعًا ... ) إلى آخر الآية- واحفظوني في الأنصار وأبنا ئهم وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ، رَحِمَ اللَّهُ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَائِهِمْ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ كُثَيِّرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ.
٦٩٥٠ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: " لَمَّا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ النُّقَبَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ قال لهم: اتئووني وَتَمْنَعُونِي. قَالُوا: فَمَا لَنَا؟ قَالَ: لَكُمُ الْجَنَّةِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٦٩٥١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله بن قيصر، عَنْ أَبِيهِ- ﵁: " أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ زِيَارَةَ الْأَنْصَارِ خَاصَّةً وَعَامَّةً، فَكَانَ إِذَا زَارَ خَاصًّا أَتَى الرَّجُلَ فِي مَنْزِلِهِ، وَإِذَا زَارَ عَامَّةً أَتَى الْمَسْجِدِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
٦٩٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: " مرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَوَارِيَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ وَهُنَّ يَضْرِبْنَ بالدف، ويقلن:
نحن جواري من بَنِي النَّجَارِ ......... يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ
فقال نبي الله: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِنَّ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ دُونَ قَوْلِهِ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِنَّ ".
٦٩٥٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِأَصْحَابِهِ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ إِنَّهُ لو قد استقامت له الأمور لقد آثر عليكم غيركم
стр. 3321
قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدًّا عَنِيفًا. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَجَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَشْيَاءَ لَا أَحْفَظُهَا. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَكُنْتُمْ لَا تَرْكَبُونَ الْخَيْلَ. قَالَ: فَكُلَّمَا قَالَ لَهُمْ شَيْئًا قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ شَيْئًا قَالَ: أَفَلَا تَقُولُونَ: قَاتَلِكَ قَوْمُكَ فَنَصَرْنَاكَ، وَأَخْرَجَكَ قَوْمُكَ فَآوَيْنَاكَ. قَالُوا: نَحْنُ لَا نَقُولُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ تَقُوْلُهُ. قَالَ: فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنَّ النَّاسَ لَوْ سَلَكُوا وَادِيًا وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ كِرْشِي وَأَهْلُ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، اعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَاقَبَلُوا عن مُحْسِنِهِمْ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ حَدَّثَنَا أَنَّا سَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ. قَالَ: فاصبروا إذًا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ مَدَارُهُ عَلَى عَطَيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ عَطَيَّةُ فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل.
٦٩٥٤ - وعن يزيد بن جارية الأنصارية قَالَ: " كُنَّا حَوْلَ سَرِيرِ مُعَاوِيَةَ فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَتَحَدَّثُونَ؟ قالوا: كُنَّا فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ الْأَنْصَارِ. فقَالَ مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.
стр. 3322
٦٩٥٥ / ١ - وعن حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ- وَكَانَ أَبُوهُ بَدْرِيًّا- عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ السَّاعِدِيِّ الْأَنْصَارِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ حِينَ يَلْقَاهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ حِينَ يَلْقَاهُ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
٦٩٥٥ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَلَفْظُهُ: عَنِ الْحَارِثِ بْنِ، زِيَادٍ: " أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ فَقَالَ: يا رسول الله، بايع هذا. قَالَ؟ وَمَنْ هَذَا؟ قَالَ: ابْنُ عَمِّي حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ- أَوْ يَزِيدُ بْنُ حَوْطٍ- قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا أُبَايِعُكُمْ، إِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إِلَيْكُمْ لَا تُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُحِبُّ رَجُلٌ الْأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللَّهُ إِلَّا لَقِيَ الله- ﵎ وهو يحبه، ولا يغبض الْأَنْصَارَ رَجُلٌ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ- ﵎ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ- ﵎ وَهُوُ يُبْغِضُهُ ".
٦٩٥٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من هذا الحي من الأنصار محنة، حبهم إيمان وبغضهم نِفَاقٌ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
٦٩٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى
стр. 3323
٦٩٥٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : حُبُّ الْأَنْصَارِ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٦٩٥٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حُبُّ الْأَنْصَارِ آيَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٍ، فَمَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ دُوْنَ قَوْلِهِ: " فَمَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ ... " إِلَى آخِرِهِ.
٦٩٦٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا ييغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر ".
رواه أبو يعلي المَوْصِليّ.
٦٩٦١ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ شَفِيعٍ - وَكَانَ طَبِيبًا- قَالَ: " دَعَانِي أسيد ابن حُضَيْرٍ فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسا فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ، قَالَ: أَتَانِي أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي: أَهْلُ بيت من بَنِي ظِفْرٍ، وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فقالوا: كلم رسول الله ﷺ يَقْسِمْ لَنَا- أَوْ يُعْطِينَا أَوْ نَحْوَ هَذَا- فكلمته فَقَالَ: نَعَمْ أَقْسِمُ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْرًا؟ فَإِنْ عَادَ اللَّهُ عَلَيْنَا عُدْنَا عَلَيْهِمْ. قَالَ: قُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا، فَإِنَّكُمْ ما علمتكم، أعفة صبر. قال: وسمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي. فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَسَمَ حُلَلًا بَيْنَ النَّاسِ فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَاسْتَصْغَرْتُهَا، فَأَعْطَيْتُهَا ابْنِي، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ مَرَّ بِي شَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ
стр. 3324
الْحُلَلِ يَجُرُّهَا فَذَكَرْتُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي. فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ: صَلِّ يَا أُسَيْدُ. فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فَلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقَبِيٌّ، فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ، فَلَبِسَهَا، أَفَظَنَنْتَ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي زَمَانِي؟ قَالَ: قلت: قد وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فِي زَمَانِكَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
١٤٧- باب ما جَاءَ فِي فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ
٦٩٦٢ - عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: جَلَسْتُ فِي عِصَابَةٍ ضُعَفَاءَ مِنَ المهاجرين- قال: إن بعضهم يستتر ببعض الْعُرْيِ- وَقَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ عَلَيْنَا فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَكَتَ الْقَارِئُ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ قَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا فَكُنَّا نَسْتَمِعُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ أُصَبِّرُ نَفْسِي مَعَهُمْ. ثُمَّ جَلَسَ وَسَطَنَا لِيُعَدِّلَ بِنَفْسِهِ فِينَا ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَتَحَلَّقُوا وَبَرَزَتْ وُجُوهُهُمْ قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَرَفَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ صَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ بِالْفَوْزِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قبل أغنياء الناس بنصف يوم وذلك خمسمائة سَنَةٍ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ.
فِي كِتَابِ الْجَنَّةِ فِي بَابِ دُخُولِ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ.
٦٩٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: سَيَأْتِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ. قُلْنَا: مَنْ أُولَئِكَ
стр. 3325
يا رسول الله قال فقال: المهاجرون الذين يتقى بهم عند المكاره يموت أحدهم وحاجته في صدره رواه أحمد منيع بسند ضفعيف لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ لَكِنْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يحيى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ فِي بَابِ الْفُقَرَاءِ.
٦٩٦٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: " لَمَّا قِدِمَ الْمُهَاجِرُونَ المدينة نزلوا على الأنصار فِي دُوْرِهِمُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ نَزَلْنَا عَلَيْهِمْ أَحْسَنَ مَوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ وَلَا أَبْذَلَ فِي كثيرٍ مِنْهُمْ لقد أشركونا في المهنأ وكفونأ المؤنة ولقد خشين أَنْ يَكُونُوا ذَهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَلَّا مَا دَعَوتُمُ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ بِهِ عَلَيْهِمْ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ الدُّعَاءِ لِمَنْ أَحْسَنَ.
٦٩٦٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى " فِي قَوْلِهِ : ﴿الأولون من المهاجرين﴾ قَالَ: مَنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
١٤٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُفَاخَرَةِ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ
٦٩٦٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: " افْتَخَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الْأَنْصَارُ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ فَقَالَتِ الْأَوْسُ: مِنَّا غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدُّبُرُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةُ بن ثابت. وقالت الْخَزْرَجِيُّونَ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لم يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ وَأَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ
стр. 3326
وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ فِي بَابِ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ.
١٤٩- بَابٌ مَا جاء في فضل أهل الْحُدَيْبِيَةِ
٦٩٦٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ. ثُمَّ قَالَ: أَوْقِدُوا وَاصْنَعُوا فُإِنَّهُ لَنْ يُدْرِكَ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ مُدَّكُمْ وَلَا صَاعَكُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى
١٥٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ أَسْلَمَ وِغِفَارٍ وَغَيْرِهِمَا
فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ.
٦٩٦٨ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " غِفَار غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمَ سَالَمَهَا اللَّهُ مَا أَنَا قُلْتُهُ وَلَكِنِ اللَّهَ- قَالَهُ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ
стр. 3327
وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيِّ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ.
٦٩٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمَزِينَةُ وَأَسْلَمُ وغفار وأشجع وسليم أولياء لَيْسَ لَهُمْ وَلِيٌّ دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ". قَالَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى: فَلَقِيتُ إِسْحَاقَ بْنَ سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عن أبيك فحدثته الحديث فقال: إنما هم سَبْعَةٌ لَا أَدْرِي الَّذِي نَقَصَ مِنْهُمْ. قَالَ عَمْرٌو: وَقَدَ ذَكَرَ أَبِي عَنْ غَيْرِهِ أَنَّ الَّذِي نَقَصَ مِنْهُمْ: سُلَيْمٌ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وهو الأصح.
٦٩٧٠ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ- ﵁ قَالَ: " قَدِمَ وَفْدُ بُجَيْلَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ابْدَءُوا بِالْأَحْمَسِيِّينَ. وَدَعَا لَنَا ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
١٥١- باب في فَضْلُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَبَنِي عَامِرٍ
٦٩٧١ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَالْحَقُّ فِي مُضَرَ وَإِذَا عَزَّتْ رَبِيعَةُ فَذَلِكَ ذُلُّ الْإِسْلَامِ ".
стр. 3328
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٦٩٧١ / ٢ - وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ: " إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَالْعَدْلُ فِي مُضَرَ".
٦٩٧٢ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فِي الْأَبْطُحِ فِي قُبَّةٍ لِهُ حَمْرَاءَ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ بَنِي عَامِرٍ. فَقَالَ: مَرْحَبًا بكم أنتم مِنِّي".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٥٢- بَابٌ فِي فَضْلِ الْعَرَبِ
٦٩٧٣ - عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " لَا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقُ دِينَكَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ؟! قَالَ: تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: " هَدَانَا " بِضَمِيرِ الْجَمْعِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ بِضَمِيرِ الْإِفْرَادِ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ.
стр. 3329
٦٩٧٤ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْعَرَبُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ قَبِيلَةٌ بِقَبِيلَةٍ وَحَيٌّ بحي ورجل برجل والموالي بعضها لبعض إِلَّا حَائِكٌ أَوْ حَجَّامٌ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع بسند ضعيف لتد ليس بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ.
٦٩٧٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا ذَلَّتِ الْعَرَبُ ذَلَّ الْإِسْلَامُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَالرَّاوِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ.
١٥٣- بَابٌ فِي فَضْلِ قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ
٦٩٧٦ - عَنْ شَقِيقٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدنيا والآخرة والطلقاء من قريش والعتقاء من ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه.
ورواه أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .... فَذَكَرَهُ.
٦٩٧٧ - وعن شعبة قال: " قلت لسعد بن إبراهيم: أَسَمِعْتَ مَا يُذْكَرُ فِي بَنِي نَاجِيَةَ عَنِ
стр. 3330
النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُمْ حَيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ. أَعَنْ ثِقَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ. قَالَ شُعْبَةُ: فَحَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي مُدْرَكَ بْنَ الْمُهَلَّبِ فِي عَسْكَرِهِ فَذُكِرَتْ بَنُو نَاجِيَةَ وَثَّمَ رَجُلٌ جَدُّهُ سَعِيدٌ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: هُمْ حَيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٦٩٧٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁: " أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا فَلَمْ يَرْضَ ثُمَّ أَعْطَاهُ ثَلَاثًا فَلَمْ يَرْضَ ثُمَّ أَعْطَاهُ ثَلَاثًا فَرَضِيَ بِالتِّسْعِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لقد هممت أن لأتهب هبة إلا من قرشي أو أنصاري أو ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ ".
رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٩٧٨ / ٢ - وفي رواية له قال أبو هريرة: " لما قال رسول الله ﷺ هذا القول التفت فرآني فاستحى فَقَالَ: أَوْ دَوْسِيٍّ ".
٦٩٧٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِكْرَةً فعوضه منهاست بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فُلَانًا أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً هِيَ ناقتي أعرفها كما أعرف أهل بيتي ذهب بِهَا يَومَ زَغَابات - أَوْ كَمَا قَالَ- فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطًا لَقَدْ هَمَمْتُ أن لا أَقْبَلَ هِبَةً ... " فَذَكَرَهُ.
следующие страницы →