← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ فِي بَابِ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ. ١٤٩- بَابٌ مَا جاء في فضل أهل الْحُدَيْبِيَةِ ٦٩٦٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ. ثُمَّ قَالَ: أَوْقِدُوا وَاصْنَعُوا فُإِنَّهُ لَنْ يُدْرِكَ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ مُدَّكُمْ وَلَا صَاعَكُمْ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى ١٥٠- بَابٌ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ أَسْلَمَ وِغِفَارٍ وَغَيْرِهِمَا فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ. ٦٩٦٨ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " غِفَار غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمَ سَالَمَهَا اللَّهُ مَا أَنَا قُلْتُهُ وَلَكِنِ اللَّهَ- قَالَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ

стр. 3327

وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيِّ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ. ٦٩٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمَزِينَةُ وَأَسْلَمُ وغفار وأشجع وسليم أولياء لَيْسَ لَهُمْ وَلِيٌّ دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ". قَالَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى: فَلَقِيتُ إِسْحَاقَ بْنَ سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عن أبيك فحدثته الحديث فقال: إنما هم سَبْعَةٌ لَا أَدْرِي الَّذِي نَقَصَ مِنْهُمْ. قَالَ عَمْرٌو: وَقَدَ ذَكَرَ أَبِي عَنْ غَيْرِهِ أَنَّ الَّذِي نَقَصَ مِنْهُمْ: سُلَيْمٌ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وهو الأصح. ٦٩٧٠ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ- ﵁ قَالَ: " قَدِمَ وَفْدُ بُجَيْلَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ابْدَءُوا بِالْأَحْمَسِيِّينَ. وَدَعَا لَنَا ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ١٥١- باب في فَضْلُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَبَنِي عَامِرٍ ٦٩٧١ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَالْحَقُّ فِي مُضَرَ وَإِذَا عَزَّتْ رَبِيعَةُ فَذَلِكَ ذُلُّ الْإِسْلَامِ ".

стр. 3328

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٦٩٧١ / ٢ - وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَلَفْظُهُ: " إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَالْعَدْلُ فِي مُضَرَ". ٦٩٧٢ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فِي الْأَبْطُحِ فِي قُبَّةٍ لِهُ حَمْرَاءَ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ بَنِي عَامِرٍ. فَقَالَ: مَرْحَبًا بكم أنتم مِنِّي". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ١٥٢- بَابٌ فِي فَضْلِ الْعَرَبِ ٦٩٧٣ - عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " لَا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقُ دِينَكَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ؟! قَالَ: تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: " هَدَانَا " بِضَمِيرِ الْجَمْعِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ بِضَمِيرِ الْإِفْرَادِ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ.

стр. 3329

٦٩٧٤ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْعَرَبُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ قَبِيلَةٌ بِقَبِيلَةٍ وَحَيٌّ بحي ورجل برجل والموالي بعضها لبعض إِلَّا حَائِكٌ أَوْ حَجَّامٌ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع بسند ضعيف لتد ليس بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ. ٦٩٧٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا ذَلَّتِ الْعَرَبُ ذَلَّ الْإِسْلَامُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَالرَّاوِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ. ١٥٣- بَابٌ فِي فَضْلِ قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ ٦٩٧٦ - عَنْ شَقِيقٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدنيا والآخرة والطلقاء من قريش والعتقاء من ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه. ورواه أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .... فَذَكَرَهُ. ٦٩٧٧ - وعن شعبة قال: " قلت لسعد بن إبراهيم: أَسَمِعْتَ مَا يُذْكَرُ فِي بَنِي نَاجِيَةَ عَنِ

стр. 3330

النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُمْ حَيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ. أَعَنْ ثِقَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ. قَالَ شُعْبَةُ: فَحَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي مُدْرَكَ بْنَ الْمُهَلَّبِ فِي عَسْكَرِهِ فَذُكِرَتْ بَنُو نَاجِيَةَ وَثَّمَ رَجُلٌ جَدُّهُ سَعِيدٌ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: هُمْ حَيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٦٩٧٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁: " أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا فَلَمْ يَرْضَ ثُمَّ أَعْطَاهُ ثَلَاثًا فَلَمْ يَرْضَ ثُمَّ أَعْطَاهُ ثَلَاثًا فَرَضِيَ بِالتِّسْعِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لقد هممت أن لأتهب هبة إلا من قرشي أو أنصاري أو ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٦٩٧٨ / ٢ - وفي رواية له قال أبو هريرة: " لما قال رسول الله ﷺ هذا القول التفت فرآني فاستحى فَقَالَ: أَوْ دَوْسِيٍّ ". ٦٩٧٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِكْرَةً فعوضه منهاست بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فُلَانًا أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً هِيَ ناقتي أعرفها كما أعرف أهل بيتي ذهب بِهَا يَومَ زَغَابات - أَوْ كَمَا قَالَ- فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطًا لَقَدْ هَمَمْتُ أن لا أَقْبَلَ هِبَةً ... " فَذَكَرَهُ.

стр. 3331

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا. ٦٩٧٩ - وَعَنْ طَاوُسٍ: " أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَوْهَبَ هِبَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَثَابَهُ فَلَمْ يَرْضَ ثُمَّ أثابه فلم يرض ثم أثابه فرضي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتَّهِبَ هِبَةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيِّ مُرْسَلًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٦٩٨٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ " إِنَّ مِنْ خِيَارِ الناس الأملوك أملوك حمير وسفيان والسكون والأشعريون". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى الْإِفْرِيقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٩٨١ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ" سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ قَالَ: فَشُغِلَ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ- أَوْ شُغِلُوا عَنْهُ- إِلَّا أَنَّهُمْ سألوه عن ثلاثة قَبَائِلَ: سَأَلُوهُ عَنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: جَمَلٌ أَزْهَرُ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ. وَسَأَلُوهُ عَنْ غَطْفَانَ فَقَالَ: زَهْرَةٌ تَنْبُعُ مَاءً. وَسَأَلُوهُ عَنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ عَادَاهُمْ. وَقَالَ النَّاسُ فِيهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَبَى اللَّهُ لِبَنِي تَمِيمٍ إِلَّا خَيْرًا هُمْ ضِخَامُ الْهَامِ رُجُحُ الْأَحْلَامِ ثُبُتُ الْأَقْدَامِ أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالًا لِلدَّجَّالِ وأنصار الْحَقِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ زَيْدٍ الْعَمِيِّ. ٦٩٨١ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَلَفْظُهُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " ذُكِرَتِ الْقَبَائِلُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلُوهُ عَنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: جَمَلٌ أَزْهَرُ يَأْكُلُ مِنْ أطراف

стр. 3332

الشجر. وسألوه عن هوازن فَقَالَ: زَهْرَةٌ تَنْبُعُ مَاءً. وَسَأَلُوهُ عَنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: ثُبُتُ الْأَقْدَامِ رُجُحُ الْأَحْلَامِ عُظَمَاءُ الْهَامِ أَشَدُّ النَّاسِ عَلَى الدَّجَّالِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ هَضْبَةٌ حَمَراءُ لَا يَضُرُّهَا مَنْ نَاوَأَهَا ". ٦٩٨٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ- ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السُّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ وَعَلَى خَوَلَانَ خَوَلَانَ الْعَالِيَةِ وَعَلَى الْأُمْلُوكِ أُمْلُوكِ رِدْمَانَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ موهب فلم أر من ذكره بعد الة ولا جرح. ٦٩٨٣ - وعن شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ " أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ- ﵁ من خراسان أن المشركين يعني- تكاثروا عليه فَكَتَبَ: أَنِ اجْعَلْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ يَلُونَهُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول؟ أن الْعَدُوُّ لَا يَظْهَرُ عَلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ". رواه أبو يعلى الموصلي. ١٥٤- باب ما جاء فِي فَضْلِ الْعَجَمِ وَفَارِسَ ٦٩٨٤ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: " كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنَ الْآجُرِ وَخَلْفِي صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ بِشَيْءٍ خَفِيٍّ عَلَيْنَا فَعَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَسَكَتَ فجاء الأشعث بن قيس فجعل يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْحَمْرَاءُ عَلَى

стр. 3333

وجهك فَضَرَبَ صَعْصَعَةُ بَيْنَ كَتِفَيَّ بِيَدِهِ وَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) لَيُبْدِيَنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ الْعَرَبِ أَمْرًا كَانَ يَكْتُمُهُ قَالَ: فَغَضِبَ غَضَبًا وَقَالَ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ يتمرغ أحدهم على حشاياه ويهجر أقوام يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَيَأْمُرُونِي أَنْ أَطْرُدَهُمْ فَأَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: والله ليضربنكم على الدين عودًا كما ضربتهم عَلَيْهِ بَدْءًا". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالْحَارِثُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى. ٦٩٨٥ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ- ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ ". رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَلَهُ شواهد فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أبىِ هُرَيْرَةَ. ٦٩٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: لَوْ كَانَ

стр. 3334

الْعِلْمُ " لَيْسَتْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ إِنَّمَا فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ: " الدِّينُ وَالْإِيمَانُ " ١٥٥- بَابٌ فَضْلُ عَنْزَةَ ٦٩٨٧ - عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: "جَاءَهُ عُمَرُ بْنُ عِصَامٍ قَالَ: يَا أَبَا رياح مَا الَّذِي ذَكَرَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ حِينَ قَدِمَتَ عَلَيْهِ فِي قَوْمِكَ عَنْزَةَ؟ قَالَ: مررت عليه فقال لي: من أنت؟ أو ممن أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ نَعِيمٍ الْعَنْزِيِّ. فَقَالَ: عَنْزَةُ؟ قُلْتُ: عَنْزَةُ. قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ قَوْمَكَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَمَا عَنْزَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَقَالَ: حَيٌّ مِنْ هُنَا يُبْغَى عَلَيْهِمْ مَنْصُورُونَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ١٥٦- بَابٌ فضل القراء ٦٩٨٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وجد على سرية قط ما وجد على أصحاب بئر معونة حين قُتِلُوا وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ: الْقُرَّاءُ ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٦٩٨٩ - وَعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ وَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أَهْلِهِ فَقَالَ: اشْهَدُوا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ. قَالَ ثَابِتٌ: فَكَأَنِّي كرهت ذاك فقلت: يا أباحمزة لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ. قَالَ: وَمَا بَأْسٌ أَنْ أقَول لَكُمْ أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينْ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقُرَّاءَ؟ فَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ انْطَلَقُوا إِلَى مَعَلَمٍ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ يَدْرُسُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ حَتَّى يُصْبِحُونَ فَإِذَا أَصْبَحُوا فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ

стр. 3335

اسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ وَأَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ وَمَنْ كانت عنده سعة اشتروا الشاة فأصلحوها فيصبح معلق بِحُجْرِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَوا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ فَقَالَ لَأَمِيرِهِمْ: دَعْنِي فَلْنُخْبِرْهُمْ أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ حَتَّى يُخْلُوا وَجْهَنَا. فَقَالَ لَهُمْ حِرَامٌ: إِنَّا لَسْنَا إياكم نُرِيدُ فَخَلُّوا وَجْهَنَا. فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِرُمْحٍ فَأَنْفَذَهُ بِهِ فَلَمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: فَانْطَوُوا عليهم فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ. قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا لَهُمْ- أَوْ عَلَيْهِمْ- فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إذا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي: هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ. قَالَ: قُلْتُ؟ مَا لَهُ؟ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ. فَقَالَ: مَهْلًا فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ١٥٧- باب ما جاء فيمن صحب النبي ﷺ - فيه حديث بلال بن سعد عن أبيه وتقدم في الخصائص. ٦٩٩٠ / ١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: "خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ: أَكْرِمُوا أَصْحَابِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يُفْشُو الكذب حتى يحلف الرجل ولم يستحلفه ويشهد ولم يُسْتَشْهَدُ فَمَنْ أَرَادَ بَحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَلَفْظُهُمْ وَاحِدٌ.

стр. 3336

٦٩٩٠ / ٢ - وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى أَيْضًا وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عُمَرَ أَتَى الشَّامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : قَامَ فِينَا مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ: اسْتَوْصُوا بِأَصْحَابِي خَيْرًا وَأَحْسِنُوا إِلَيْهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْهَدُ على الشهادة وَمَا يُسْأَلُهَا وَيَحْلِفُ عَلَى الْيَمِينِ وَمَا يُسْأَلُهَا فَمَنْ سَرَّهُ مِنْكُمْ بحبحة الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ ... " فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا. ٦٩٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ أُحُدًا ذهبا فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي الْأَرَامِلَ وَالْمَسَاكِينَ وَالْأَيْتَامِ لَيُدْرِكُ فَضْلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي سَاعَةَ مِنَ النَّهَارِ مَا أَدْرَكَهُ أَبَدًا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ مَطِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٦٩٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَلَمَقَامُ أَحَدِهِمْ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمُرَهُ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٦٩٩٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مثل أَصْحَابِي فِي أُمَّتِي كَمَثَلِ النُّجُومِ يَهْتَدُونَ بِهَا إِذَا غَابَتْ تَحَيَّرُوا ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يَزِيدَ الرُّقَاشِيِّ وَالرَّاوِي عَنْهُ. ٦٩٩٤ / ١ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتِهِمْ. رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع بلفظ واحد.

стр. 3337

٦٩٩٤ / ٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: " خَيْرِ الْقُرُونِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ... " فَذَكَرَهُ. ٦٩٩٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا فَذَكَرَهُ وَزَادَ: ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ رَابِعَةً". ٦٩٩٥ - وَعَنْ جَعَدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الآخرون أردى ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مُرْسَلًا. ٦٩٩٦ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي وَاللَّهِ لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٦٩٩٧ - وَعَنِ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زمان يخرج الجيش فيقال: هل فيكم أحد مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ -ّ؟ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُوْنَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ الْجَيْشُ فَيُقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ فَيَطْلُبُونَهُ فَلَا يَجِدُونَهُ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي وَرَاءَ الْبَحْرِ لَأَتَوْهُ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بإسناد حسن وهو في الصحيح من حديث جابر عن أبي سعيد.

стр. 3338

٦٩٩٨ - وَعَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: " كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَفَرٍ فَذَكَرُوا عَلِيًّا-﵁ فَشَتَمُوهُ فَقَالَ سَعْدٌ: مَهْلًا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّا أَصَبْنَا ذَنْبًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ- تَعَالَى: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عظيم﴾ وَأَرْجُو أَنْ تَكُوْنَ رَحْمَةُ اللَّهِ سَبَقَتْ لَنَا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَوَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَيُبْغِضُكَ وَيَشْتُمُكَ الْأُخَيْنِسُ. فَضَحِكَ سَعْدٌ حَتَّى اسْتَعْلَاهُ الضَّحِكُ ثُمَّ قال: أوليس الرجل قد يجد على أخيه في الأمر يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ثُمَّ لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ أَمَانَتُهُ. وَذَكَرَ كَلِمَةً أُخْرَى ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٦٩٩٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: " يكون لأصحابي من بعدي زلة يغفرها الله لهم لسابقتهم مَعِي يَعْمَلُ بِهَا قَوْمٌ مِنْ بَعْدِي يُكِبُّهُمُ الله في النار على مَنَاخِرِهِمْ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ. ٧٠٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ أَصْحَابِي مَثَلُ النُّجُومِ يُهْتَدَى بِهَا فَأَيُّهُمْ أَخَذْتُمْ بِقَوْلِهِ اهْتَدَيْتُمْ ". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. ٧٠٠١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: " لَا تسبوأصحاب مُحَمَّدٍ ﷺ فَإِنَّ اللَّهَ- قَدْ أَمَرَ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ وَهُوْ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيَفْعَلُونَ وَيُحْدِثُونَ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. ٧٠٠٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْتَغَى الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِي كَمَا تُبْتَغَى الضَّالَّةُ لَا تُوْجَدُ ". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 3339

٧٠٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " كَيْفَ بِكُمْ إِذَا شَبِعْتُمْ مِنَ الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ؟ فَهَلَّلُوا وَكَبَّرُوا سَاعَةً ثُمَّ قَالُوا: مَتَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا فُتِحَتِ الْأَمْصَارُ. ثُمَّ قَالَ لِهَمِّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ بِكُمْ إِذَا اخْتَلَفَتْ عَلَيْكُمُ الْأَلْوَانُ وَغَدَوْتُمْ بِثِيَابٍ وَرُحْتُمْ بِأُخْرَى؟ قَالُوا: مَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا فُتِحَتِ الْأَمْصَارُ وَفُتِحَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ. قَالُوا: فَهُمْ خَيْرٌ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ يُدْرِكُونَ الْفُتُوحَ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَبْنَاءُ أَبْنَائِكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ. ٧٠٠٤ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوَلَةَ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ بِالْأَهْوَازِ إِذَا رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيَّ عَلَى بَغْلٍ- أَوْ بَغْلَةٍ- وَإِذَا هُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ذهب قرني من هذه الأمة فألحقني بهم. قال: فقلت: وأنا فأدخلني فى دعوتك. قال: وصاحبي هذ إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ لَا أَدْرِي ذكر بالثالث أم لا ثم يختلفن قوم يظهر فيهم السمن يأتون الشهادة ولا يسألونها. فإذا هو أبو برزة الْأَسْلَمِيُّ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ. ٧٠٠٤ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بلفظ: عن عبد الله بن مَوَلة قال: " كنت أسير مع (بريدة) الأسلمي- ﵁ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: خير هذه الأمة القرن الذين بعثت أنا فيهم ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الذين يلونهم

стр. 3340

ثم يكون قوم تسبق شهادتهم أيمانهم وأيمانهم شهادتهم ". ٧٠٠٤ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة: " القرن الذين بعثت فيهم ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وقاص وتقدم في الخصائص. ٧٠٠٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يقول: إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَأَصْحَابِي يَقِلُّونَ فَلَا تَسُبُّوهُمْ لعن اللَّهُ مَنْ سَبَّهُمْ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٠٠٦ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُ الْجَيْشُ مِنْ جُيُوشِهِمْ فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صَحِبَ مُحَمَّدًا ﷺ فَتَسْتَنْصِرُونَ بِهِ فَتُنْصَرُوا فَيُقَالُ: لَا. فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَهُ؟ فَيُقَالُ: لَا فَيُقَالُ: مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَهُ؟ فَلَوْ سَمِعُوا بِهِ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ لَأَتَوْهُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٧٠٠٧ - وَعَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: " يبعث فيقال: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صَحِبَ مُحَمَّدًا؟ فَيُقَالَ: نَعَمْ فيلتمس فيوجد الرجل فيستفتح بالرجل فيفتح عليهم ثم يبعث بعث فَيُقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ فَيُلْتَمَسُ فَلَا يُوْجَدُ حَتَّى لَوْ كَانَ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ لَأَتَيْتُمُوهُ ثُمَّ يَبْقَى قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يَدْرُونَ ما هو".

стр. 3341

رواه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات. ٧٠٠٨ - وعن أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَثَلُ أَصْحَابِي مَثَلُ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ لَا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلَّا بِالْمِلْحِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ. ٧٠٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غرضا بعدي مَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أُحِبُّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أُبْغِضُهُمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فقد آذَى اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ أَوْشَكَ أَنْ يَأْخُذَهُ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ١٥٨- بَابٌ فِيمَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَرَآهُ وَمَنْ آمَنَ بِهِ وَلَمْ يَرَهْ فِيهِ حَدِيثُ عبدلله بن بسر وتقدم فيمن آمن بالغيب فِي الْإِيمَانِ. ٧٠١٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَلِمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي وَلِمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ عبد بن حميد.

стр. 3342

٧٠١١ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي- مَرَّتَيْنِ- وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ طَلْحَةَ بن عمرو الحضرمي، وتقدم في الإيمان في باب من آمن بالغيب. ٧٠١٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا لَيْتَنِي لقيت إخواني. قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ وَأَصْحَابَكَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، يُؤْمِنُونَ بِي إِيمَانَكُمْ، وَيُصَدِّقُونِي تَصْدِيقَكُمْ، وَيَنْصُرُونِي نَصْرَكُمْ، فَيَا لَيْتَنِي قَدْ لَقِيتُ إِخْوَانِي ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٠١٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وطُوبَى- سَبْعَ مَرَّاتٍ- لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ- وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ- وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠١٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَتَى أَلْقَى

стр. 3343

أَحَدًا مِنْ إِخْوَانِي؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ألسنا إخوانك؟ قال: بل أنتم أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٧٠١٥ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وآمن بي مرة، وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي- سَبْعَ مَرَّاتٍ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٧٠١٦ - وَعَنْ أَبِي جُمُعَةَ- ﵁ قَالَ: "تَغَدَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عبيدة: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا، أَسْلَمْنَا مَعَكَ، وَجَاهَدْنَا مَعَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٧٠١٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ: " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا فَقَالَ: أَنْبِئُونِي بِأَفْضَلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ؟ هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا؟ بَلْ غَيْرُهُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ، بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ؟ قَالَ: هُمْ كَذَلِكَ، وَيَحِقُّ لَهُمْ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا؟ بَلْ غَيْرُهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: هُمْ كذلك ويحق لهم، وما يمنعهم وقد أكرمهم

стр. 3344

بِالشَّهَادَةِ؟ بَلْ غَيْرُهُمْ. قَالُوا: فَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَقْوَامٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ، يَأْتُونَ مِنْ بعدي يؤمنون بي ولم يروني، ويصدقوني وَلَمْ يَرَوْنِي، يَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، فَهَؤُلَاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِيمَانًا ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَإِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بن أبي حميد، وتقدم في الإيمان فيمن آمن بالغيب. ١٥٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ ٧٠١٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " بَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقد آمن أَصْحَابِهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ القرآن، فأقروا وأسلموا، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يستكبرون﴾ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَأَسْلَمَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَغَتْهُ وَفَاتُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مُرْسَلًا بِإِسْنَادٍ حسن، وقد تقدم جملة أَحَادِيثَ فِي فَضْلِ النَّجَاشِيِّ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ. ١٦٠- بَابٌ فِيمَنْ يُعَمِّرُ فِي الْإِسْلَامِ فِيهِ حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ التَّعْبِيرِ، وَحَدِيثُ عُثْمَانَ بن عفان وسيأتى فى كتاب التوبة، وَحَدِيثُ جَابِرٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ وَصِيَّةِ الرَّجُلِ بَنِيهِ. ٧٠١٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ رُفِعَ الْحَدِيثُ قَالَ؟ " الْمَوْلُودُ حَتَّى يَبْلُغَ الْحَنْثَ، مَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ كُتِبَتْ لِوَالِدِهِ أَوْ وَالِدَتِهِ، وَمَا عَمِلَ مِنْ سَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى وَالِدَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَ الْحَنْثَ، جَرَى عَلَيْهِ الْقَلَمُ، أُمِرَ الملكان اللذان معه أن يحفظا وأن يسددا، فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي الْإِسْلَامِ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ: الْجُنُونَ، وَالْجُذَامَ،

стр. 3345

وَالْبَرَصَ، فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ هُوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ، فَإِذَا بَلَغَ الْسِتِّينَ رزقَه اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَى اللَّهِ بِمَا يُحِبُّ، فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ كُتِبَتْ حَسَنَاتُهُ وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ، فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَكَانَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَشُفِّعَ فىِ أَهْلِ بَيْتِهِ فَإِذَا بَلَغَ أَرْذَلَ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ في صحته من الخيرفإذا عَمِلَ سَيِّئَةً لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ ابن أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ. ٧٠٢٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: " إذا بلغ العبد سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ- أَوْ قَالَ-: أَبْلَغَ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَالرُّويَانِيُّ بَإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. ٧٠٢١ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: " يَا طَاعُونُ خُذْنِي إِلَيْكَ. قَالُوا: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كُلَّمَا طَالَ عُمُرُ الْمَرْءِ كَانَ خَيْرًا لَهُ؟ قَالَ: بَلَى ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٠٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا ".

стр. 3346

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. ٧٠٢٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ أن رسول الله ﷺ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا ". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا. ٧٠٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا إِذَا سَدَّدُوا ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٧٠٢٥ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَأَقَلُّهُمُ الَّذِينَ يَبْلُغُونَ ثَمَانِينَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحه وسيأتي في الباب بعده، وقد تقدم في كتاب الزينة من حديث أنس بن مالك مرفوعًا: إِنَّ اللَّهَ لَيَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ يَشِيبَانِ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ يُعَذِّبُهُمَا ". ١٦١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ أُمَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ- ﷺ - فِيهِ أحاديث تقدمت في الطهارة وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ وَتَقَدَّمَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ مَا خَصَّهُ اللَّهُ- تَعَالَى- مِمَّا لم يعطه من قبله، وحديث عوف بن مالك وتقدم في كتاب الإيمان، وحديث بريدة وتقدم في باب مَنْ صَحِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَحَدِيثُ ابنِ مسعود وسيأتي في كتاب الجنة فِي بَابِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وأحاد يث في كتاب الفتن وأحاديث في القيامة

стр. 3347

وَحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَيَأْتِي فِي آخر الخصائص، وكذا حديث ابن جدعان، وفيه حديث عبد الله بن سلام وحديث جابر وغيره، وسيأتي في القيامة في باب أول من يكسى يوم القيامة. ٧٠٢٦ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ- ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال؟ " مثل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله خير أم آخِرُهُ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٧٠٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: " مثل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله أَنْفَعُ أَوْ آخِرُهُ ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ الْإِفْرِيقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ. وَفِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ التِّرْمِذِيّ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ. ٧٠٢٨ - وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: " كَانَ لِعُمَرَ- ﵁ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ حَقٌ فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى البشر لا أفارقك وأنا أطلبك بِشَيْءٍ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَاللَّهِ مَا اصْطَفَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ. فَلَطَمَهُ عُمَرُ فَقَالَ: بَيْنِي وبينك أبو القاسم. فقال: إن عمر قَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا اصْطَفَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، فَلَطَمَنِي، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا عُمْرُ فَأرْضِهِ مِنْ لَطْمَتِهِ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ آدَمُ صَفِيُّ اللَّهِ، وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى نَجِيُّ اللَّهِ، وَعِيسَى رُوحُ اللَّهِ، وَأَنَا

стр. 3348

حَبِيبُ اللَّهِ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ، تَسمَّى اللَّهُ بَاسْمَيْنِ سَمَّى بِهِمَا أُمَّتِي: هُوَ السَّلَامُ، وَسَمَّى بها أمتي المسلمين، وهو المؤمن، وسمى بها أُمَّتِيَ الْمُؤْمِنِينَ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ طَلَبْتُمْ يَوْمًا دخر لنا، لنا اليوم، وَلَكُمْ غَدُ، وَبَعْدُ غَدٍ لِلنَّصَارَى، بَلْ يَا يَهُودِيُّ، أَنْتُمُ الْأَوَّلُونَ وَنَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَلْ إِنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ. ٧٠٢٩ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِالسَّنَاءِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠٣٠ - وَعَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْفَارِسِيِّ " وَكَانَتْ فِيهِ حِدَّةٌ- ﵁ فَذُكِرَتْ لَهُ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّهَا أَخْطَأَتْنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الْحِدَّةُ تَعْتَرِي خِيَارَ أُمَّتِي ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٧٠٣١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي مِنْ دُونِ الْبَشَرِ أَنْ لَا يُعذِّبَهُمْ فَأَعْطَانِيهَا ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ فَضْلِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا. ٧٠٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْحِدَّةُ تَعْتَرِي خِيَارَ أُمَّتِي.

стр. 3349

٧٠٣٣ - وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ- أَوْ قَالَ: ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ- حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كذلك". ورواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ قَائِمًا. ٧٠٣٤ - وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " يَا ابن، أُمَّ عَبْدٍ، هَلْ تَدْرِي كَيْفَ حَكَمَ اللَّهُ- فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ: قِلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا، وَلَا يُتَّبَعُ هَارِبَهَا، وَلَا يُقْسَمُ فَيْئُهَا". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ كَوْثَرَ بْنِ حَكِيمٍ. ٧٠٣٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ- ﷺ يَقُولُ- وَمَا سَمِعْتُهُ يَكُنِّيهِ قَبْلَهَا وَلَا بعدها-: " إن الله- يَقُولُ: أَنْ يَا عِيسَى إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً، إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا وَشَكَرُوا، وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا، وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ. قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ هَذَا لَهُمْ وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ؟ قَالَ: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. ٧٠٣٦ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " عَذَابُ أُمَّتِي فِي دُنْيَاهَا ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.

стр. 3350

٧٠٣٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إن الأمم السالفة المائة أُمَّةٌ، إِذَا شَهِدُوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَإِنَّ أُمَّتِي الْخَمْسُونَ مِنْهُمْ أُمَّةٌ، فَإِذَا شَهِدَوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٧٠٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أَنّ رسول الله ﷺ قَالَ: " لِكُلِّ أُمَّةٍ رَهْبَانِيَّةٌ، وَرَهْبَانِيَّةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- ". رَوَاهُـ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ زَيْدٌ الْعَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ. ٧٠٣٩ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَقَلُّ أُمَّتِي أَبْنَاءُ سَبْعِينَ سَنَةً". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٧٠٣٩ / ٢ - وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَلَفْظُهُ: " عُمُرُ أُمَّتِي مِنْ سِتِّينَ إِلَى سَبْعِينَ ". ٧٠٣٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ فِي غير الجزء المشهور، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: "أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السبعين وأقلهم، مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ ". قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: أَنَا مِنْ ذَلِكَ الْأَقَلِ. ٧٠٤٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا إِذَا قَالَتْ صَدَقَتْ، وَإِذَا حَكَمَتْ عَدَلَتْ، وَإِذَا اسْتُرْحِمَتْ رَحِمَتْ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى

стр. 3351

٧٠٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: " إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا إِلَّا مَا عَذَّبَتْ هِيَ نَفْسَهَا، قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ تُعَذِّبُ نَفْسَهَا؟! قَالَ: أَمَا كَانَ يوم النهر عذاب؟ أما كان يوم الجمل عذاب؟ أما كان يوم صفين عذاب؟ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٠٤٢ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عُقُوْبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسَّيْفِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. وَسَيَأْتِي فِي بَابِ سِعَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: إِنَّكُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله- ". وَنَحْوُهُ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا هُوَ كَائِنٌ. ١٦٢- بَابٌ فَضْلُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ وَمَا جاء في الشاب الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ ٧٠٤٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ يَحْفَظُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ وَلَدَهُ، وَوَلَدَ وَلَدِهِ، وَدُوَيْرَتَهُ الَّتِي فِيهَا وُلِدَ، وَالدُّوَيْرَاتِ حَوْلَهُ، فَمَا يَزَالُونَ فِي حِفْظٍ مِنَ اللَّهِ وِسِتْرٍ ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ. ٧٠٤٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (عَجِبَ رَبُّنَا مِنَ الشَّابِّ الَّذِي لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ) . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الزُّهْدِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي بَابِ مَنْ لَا صَبْوَةَ لَهُ.

стр. 3352

١٦٣- بَابٌ فَضْلُ أَهْلِ يَثْرِبَ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ فِيهِ حَدِيثُ أم قيس وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْحَجِّ، وَحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَتَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ. ٧٠٤٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوْسِمِ (بِمِجَنَّةَ وَعُكَاظَ) وَفِي مَنَازِلِهِمْ بِمِنًى مَنْ يُئْوِينِي وَيَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَنُصُرُهُ وَلَا يُئْوِيهِ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنَ الْيَمَنِ- أَوْ مِنْ مُضَرَ، - إِلَى ذِي رَحِمِهِ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غلامًا من قريش لا يفتننك، وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ- تَعَالَى- وهم، يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ لَهْ من يثرب، فيأتيه الرجل منا فيؤمن بِهِ، فَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَّا فِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الإسلام، حتى بعثنا الله له فائتمرنا وَاجْتَمَعْنَا سَبْعُونَ رَجُلًا مِنَّا، فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى نَذَرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ، فَرُحْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدَنَا شِعْبَ الْعَقَبَةِ، قال عمه العباس: يا ابن أخي، إني لَا أَدْرِي مَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ جَاءُوكَ، إِنِّي ذُو مَعْرِفَةٍ بِأَهْلِ يَثْرِبَ. فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ، فَلَمَّا نَظَرَ الْعَبَّاسُ فِي وُجُوْهِنَا قَالَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا أَعْرِفُهُمْ هؤلاء أحداث. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، على ما نبايعك؟ قال: تبايعوني عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النفقة في العسر واليسر، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أن تقولوا في الله لا تأخذكم فِيهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ يَثْرِبَ فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَلَكُمُ الْجَنَّةُ. فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ، فأخذ بيده أَسَعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِلَّا أَنَا، فَقَالَ: رُوَيْدًا، يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأَنْ تَعَضَّكُمُ، السُّيُوفُ فَإِمَّا، أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ، عَلَيْهَا إِذَا مَسَّتْكُمَ فَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى

стр. 3353

اللَّهِ، وَإِمَّا، أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً فَذَرُوهُ فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ. فَقَالُوا: يَا أَسْعَدُ أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ، فَوَاللَّهِ لَا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها. فقمنا إليه رجل رجل يأخذ عَلَيْنَا بِشَرْطِهِ الْعَبَّاسُ وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مُخْتَصَرًا. ١٦٤- بَابٌ فِي فَضْلِ أَهْلِ عُمَانَ وَنُعْمَانَ ٧٠٤٦ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ- ﵁ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي شَيْءٍ، لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ! فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْلَ عمان أتيت ما سبوك ولا ضَرَبُوكَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ٧٠٤٧ - وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ أَبِي، لَبِيدٍ قَالَ: " خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزَدِ مِنْ طَاحِيَةٍ، يقال له بيرح بن أسد مهاجرًا إلى المدينة، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قبيل ذَلِكَ قَالَ: فَرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ بيرحًا يَطُوفُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ مِنَ الْأَزَدِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَذَهَبَ به إلى أبي بكر، فقال: يا أبابكر، هذا من الأرض التي سمعت رسول الله ﷺ يَذْكُرُ أَهْلَهَا، مِنْ أَهْلِ عُمَانَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ

стр. 3354

أَرْضًا يَنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا الْبَحْرُ، بِهَا حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي لَمْ يَرْمُوهُ بِسَهْمٍ وَلَا حَجَرٍ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠٤٨ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ نعم المرضعون أهل نعمان ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ وَجَهَالَةِ الرَّاوِي عَنْهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي بَابِ الْحَجِّ مِنْ عُمَانَ. ١٦٥- بَابٌ مَا جَاءَ في أهل اليمن فيه حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ فِي بَابِ فَضْلِ الْمَدِينَةِ الْمُشْرِفَةِ، وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال،: أَهْلُ الْيَمَنِ الْمَطْرُوحُونَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، الْمَدْفُوعُونَ عَنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَمْ يَقْضِهَا ... " الْحَدِيثُ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْجَنَّةِ فِي بَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. ٧٠٤٩ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ- ﵁ قَالَ: " كُنَّا مع الرسول ﷺ بِطَرِيقٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَطْلُعَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَأَنَّهُمْ قِطَعُ السَّحَابِ- أَوْ قِطْعَةُ سَحَابٍ- هُمْ خِيَارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ. فَقَالَ رَجُلٌ من الأنصار: ولا نحن يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فسكت ثم قال: ولا نحن يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فسكت ثم قال: ولا نحن يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فسكت ثم قال: ولا نحن يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فقال: إِلَّا أَنْتُمْ. كَلِمَةٌ ضَعِيفَةٌ ".

стр. 3355

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ مِنْ عَدَنٍ اثْنَا عَشْرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ". قَالَ الْمُعْتَمِرُ؟ أَظُنُّهُ قَالَ: " فِي الَافاق، ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠٥١ - وَعَنْهُ قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الْمَدِينَةِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ فقيل،: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وما أَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوْبُهُمْ، لَيِّنَةٌ طَاعَتُهُمْ) الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى حُسَيْنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُسْلِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ هذا الوجه.

стр. 3356

١٦٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ أَهْلِ مَقْبُرَةِ عَسْقَلَانَ ٧٠٥٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَذْكُرُ أَهْلَ مَقْبُرَةٍ يَوْمًا، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهَا فَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا. قَالَ: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: أَهْلُ مَقْبُرَةِ شُهَدَاءَ عَسْقَلَانَ يُزَفُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ بَشِيرِ بْنِ ميمون الخراساني. ٧٠٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ- ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا بَيْنَ ظَهْرَانَيِّ، أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَى تِلْكَ الْمَقْبَرَةِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قَالَ: فَلَمْ يدر، أَيَّ مَقْبُرَةٍ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمْ شَيْئًا. قَالَ: فَدَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ عَطَّافُ: فَحَدَّثْتُ أَنَّهَا عَائِشَةُ- فَقَالَ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذكر أهل مقبرة فصلى عليهم ولم يخبرنا أي مقبرة هي، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ لَهَا: أَهْلُ مَقْبُرَةٍ بِعَسْقَلَانَ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، وَذَكَرَهُ الْفَسَوِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ. ١٦٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الشَّامِ وَأَهْلِهِ (فِيهِ) حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ الْإِيمَانِ بِالشَّامِ، وَحَدِيثُ ابْنِ حَوَالَةَ وسيأتي أيضًا فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ الْإِيمَانِ بِالشَّامِ. ٧٠٥٤ / ١ - وَعَنْ صَفْوَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانٍ- قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ صِفِّينَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَهْلَ الشَّامِ. فَقَالَ عَلِيٌّ- ﵁: لَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ جَمًّا غفيرًا، فإن بها الأبدال- قالها ثَلَاثًا ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 3357

٧٠٥٤ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: " ذُكِرَ أَهْلُ الشَّامِ وَهُوَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ بِالْعِرَاقِ فَقَالُوا: الْعَنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: الأبدال تكون بالشام، وهم أَرْبَعُونَ رَجُلًا، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مكانه رجلا يستقى، بِهُمُ الْغَيْثُ، وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمُ الْعَذَابُ ". ٧٠٥٥ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَتَخْرُجُ نَارٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ نَحْوِ حضرموت. قالوا: فما تأمرنا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ٧٠٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النبىِ قَالَ: " لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٠٥٧ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ- ﵁ قَالَ: " كَانَ أَبْغَضَ، الْأَحْيَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : بَنُو أُمَيَّةَ، وَثَقِيفٌ، وَبَنُو حَنِيفَةَ ". رَوَاهُ أبو يعلى الموصلي.

стр. 3358

٧٠٥٨ / ١ - خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ- ﵁ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ سَوْطُ اللَّهِ فِي أرضه ينتقم بهم ممن شاء مِنْ، عِبَادِهِ، وَحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤْمِنِيهِمْ، وَلَا يَمُوتُوا إِلَّا غَمًّا وَهَمًّا ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ. ٧٠٥٨ / ٢ - وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " ولن يَمُوتُوا إِلَّا هَمًّا أَوْ غَيْظًا أَوْ، حَزَنًا ". ٧٠٥٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ قال: " ولا يموتوا إلا همًّا وغمًّا ". ٧٠٥٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ الشَّامَ فَقَالَ: أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ بسند صحيح. ٧٠٦٠ / ١ - وعن سعيد بن عبد العزيز، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالَ لَهُ خَوْلَيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَجْنَادًا، جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ خَوْلَيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ خِرْ لِي. قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَمِنْ أَبَى فليلحق بيمنه وليستق، بِغُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ- قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.

стр. 3359

٧٠٦٠ / ٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إنكم ستجدون أجنادًا ... " فذكره، وزاد: قال: وقال سعيد ابن عبد العزيز: ثنا ابن حلبس، عن عبدلله بن عمرو قال: قال رسول الله: إِنِّي أُرِيتُ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وسادتي، فأتبعته بصري، فإذا هو نُورٌ سَاطِعٌ عَمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنَ بِالشَّامِ. وَكَذَا رواه أحمد بن حنبل، والطبراني في الكبير، والأوسط، والحاكم وصححه. من حديث عبدلله بن عمرو. ١٦٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّخْرَةِ وَأَهْلِ مِصْرَ ٧٠٦١ - عَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُفَاةً، عَلَيْهِمُ الْعَبَاءَةُ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ومدار إسناديهما على يزيد الرقاشي، وهوضعيف. ٧٠٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَعَمْرِو بْنِ حُرَيثٍ وَغَيْرِهِمَا ﵃، قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنكم سَتُقْدِمُونَ عَلَى قَوْمٍ جَعِدَةٍ رُءُوسِهِمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا؟ فَإِنَّهُمْ قُوَّةٌ لَكُمْ، وَبَلَاغٌ إِلَى عَدُوِّكُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ". يَعْنِي: قِبْطَ مِصْرَ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.

стр. 3360

٩٥- كِتَابُ الْمَوَاعِظِ ١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْقُصَّاصِ وَالْوُعَّاظِ ٧٠٦٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ: " أَنَّ عَلِيًّا- ﵁ مَرَّ بِقَاصٍّ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ؟ قَالُوا: يَقُصُّ. قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يَقُولُ: اعْرِفُونِي ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٧٠٦٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: "إِنَّ الْقَصَصَ بِدْعَةٌ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ بِهِ. ٧٠٦٥ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: " كَانَ كَعْبٌ يَقُصُّ، فَقَالَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مأمور، أو محتال. قَالَ: فَقِيلَ لِكَعْبٍ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا. فَتَرَكَ الْقَصَصَ، ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَمَرَهُ بِالْقَصَصِ فَاسْتَحَلَّ ذَلِكَ بِذَلِكَ ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ٧٠٦٦ - وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: اخْتَصَمَ قَوْمٌ فِي الْقَصَصِ فَحَسَّنَهُ قَوْمٌ، وَكَرِهَهُ قَوْمٌ، فَأَتَوْا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- ﵁ فَذَكَرُوا لَهْ ذَلِكَ وَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالقتال وَلَمْ يُبْعَثْ بِالقَصَصِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ، ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَغَيْرِهِ. ٧٠٦٧ - وَعَنْ كُرْدُوسٍ قَالَ: كَانَ يَقُصُّ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَأَنْ أَجْلِسَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ- يَعْنِي الْقَصَصَ ".

стр. 3361

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل. ٧٠٦٨ - وعن عبدلجبار الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا كَعْبٌ يَقُصُّ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا كَعْبٌ يَقُصُّ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أو مأمور أو مرائي. فبلغ ذلك كعبًا فما رئي يقص بَعْدُ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَغَيْرُهُ. ٧٠٦٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَمَاعَةٍ لَهُ، وَقَاصٍ يَقُصُّ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ أَمْسَكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ قُصَّ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَأَنْ أَقْعُدَ هَذَا الْمَقْعَدَ غُدْوَةً حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ، أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ، وَلَأَنْ أَقْعُدَ هَذَا الْمَقْعَدَ بعد صلاة العصر حمّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٠٧٠ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ " قَالَتْ لِلسَّائِبِ: ثَلَاثُ خِصَالٍ لِتَدَعَهُنَّ أَوْ لَأُنَاجِزَنَّكَ. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: إِيَّاكَ وَالسَّجْعَ، لَا تَسْجَعْ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَا يَسْجَعُونَ، وَإِذَا أَتَيْتَ قَوْمًا يَتَحَدَّثُونَ، فَلَا تَقْطَعَنَّ حَدِيثَهُمْ، وَلَا تُمِلَّ، النَّاسَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا تُحَدِّثَ فِي الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فمرتين ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٧٠٧٠ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: " قالت عائشة لابن أبي السائب- قاص أهل المدينة-: ثلاثًا لتبايعني عليهن أو لأناجزنك. قال: وما هن؟ بل أبايعك يا أم المؤمنين. قالت: اجتنب السجع في الدعاء، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأصحابه كانوا لا يفعلون ذلك،

стр. 3362

وقص على الناس في كل جمعة مرة، فإن أبيت فمرتين، فإن أبيت فثلاث، ولا تمل الناس هذا الكتاب ... " فذكره. ٢- بَابٌ فِي الْبَلَاغَةِ ٧٠٧١ - عَنْ عُمَرَ، بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ فَقَدَّمْتُ بين يدي حاجتي كلاما مما يحدث الناس ويوصلون لِمْ يَكُنْ يَسْمَعْهُ مِنِّي، ثُمَّ طَلَبْتُ حَاجَتِي. قَالَ: فَرَغْتَ مِنْ حَاجَتِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ما كانت حاجتك منك أبعد، ولا كنت فيك أزهد مُنْذُ سَمِعْتُ كَلَامَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا مِنَ الْأَرْضِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٣- بَابٌ فِي قَصَصِ الْقُرْآنِ وَمَوَاعِظِهِ فِيهِ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ يُوسُفَ ﵇. ٧٠٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: " مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنِ أَنْ عُوتِبْنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله وما نزل من الحق﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ: أَيُّ شَيْءٍ أَحْدَثْنَا؟! أَيُّ شَيْءٍ ضَيَّعْنَا؟ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ. ٤- بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرِوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَمَا جَاءَ فِي تغييرالبدع وَفِيمَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلَمْ يُنْكِرْهُ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرِوفِ، وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ

стр. 3363

مِخْوَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ فِي بَابِ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ، وَحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ وَالْعِلْمِ، وَحَدِيثِ الْبَرَاءِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْعِتْقِ، وَحَدِيثِ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ وسبق، فِي صِلَةِ الرَّحِمِ. ٧٠٧٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: " لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُونَا بِأَعْاجِيبَ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بلى يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ مَرَّتْ عُجُوزٌ مِنْ عَجَائِزَ رُهْبَانِهِمْ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةٌ مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنِ كَتِفَيْهَا، فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ التَفَتَتْ، إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ وَجُمِعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، سَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا. قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقْتَ، صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْمًا لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وأبو يعلى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ. ٧٠٧٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: والذي نفسي بيده، إن المعروف والمنكر لخليقتان يبصران لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَّا الْمَعْرُوفَ فَيَعِدَ أَهَلَهُ الخير ويهنئهم، وأما المنكر فيقول: إليكم إِلَيْكُمْ، وَمَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ إِلَّا لُزُومًا ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ لَا يَنْبَغِي

стр. 3364

لِامْرِئٍ يَشْهَدُ مَقَامَ حَقٍّ إِلَّا تَكَلَّمَ بِهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يُقَدِّمَ أَجْلَهُ، وَلَنْ يَحْرِمَهُ رِزْقًا هُوْ لَهُ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ. ٧٠٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا عَمِلَ الْعَامِلُ مِنْهُمْ بِالْخَطِيئَةِ نَهَاهُ النَّاهِي تَعَذُّرًا، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَالَسَهُ وَآكَلَهُ وَشَارَبَهُ كأنه لَمْ يَرَهْ عَلَى الْخَطِيئَةِ بِالْأَمْسِ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ دَاوُدَ، وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، وَالَّذِي نفسي بيده لتأمرن بِالْمَعْرُوفُ وَلَتَنْهُونَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أطرًا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، وليلعننكم كَمَا لَعَنْهُمْ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مُخْتَصَرًا. ٧٠٧٧ / ١ - وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ رَبِيعَةَ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَخْرَجَ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ مَرْوَانُ وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: خالفت السنة يا مروان، أخرجت المنبر ولما يَكُنْ يُخْرُجُ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ". رَوَاهُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ.

стр. 3365

٧٠٧٧ / ٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ: اتْخَذَ مَرْوَانُ مِنْبَرًا فَأَخْرَجَهُ يَوْمَ الْعِيدِ، وَكَانَ الْإِمَامُ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا يَخْطُبُ عَلَى دُكَيْكَتَيْنِ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: مَا هذه البدعة يَا مَرْوَانُ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِبِدْعَةٍ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا فَأَرَدْتُ أَنْ أُسْمِعَهُمْ مَوْعِظَتِي. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ رَأَى بِدْعَةً فَلْيُغَيِّرْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيِّرَهَا فِي النَّاسِ فَلْيُغَيِّرَهَا فِي نفسهْ وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُغَيِّرَهَا عَلَيْكَ، وَلَا وَاللَّهِ لَا أُصَلِّي الْيَوْمَ خَلْفَكَ رَكْعَةً. وَانْصَرَفَ ". ٧٠٧٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ؟ " الْجِهَادُ ثلاثة: فأول ما يغلب عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْيَدُ، ثُمَّ اللِّسَانُ، ثُمَّ الْقَلْبُ، فَإِذَا كَانَ الْقَلْبُ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا نُكِّسَ، وَجُعِلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٠٧٩ - وَعَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁؟ إنها ستكون هنات وهنات، بحساب امْرِئٍ إِذَا رَأَى أَمْرًا لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ تَغْيِيرًا، أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّ قَلْبَهُ لَهْ كاره ". رواه مسدد. ٧٠٨٠ - وعن عمر بن عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، فَإِذَا الْمَعَاصِي ظَهَرَتْ فَلَمْ تُنْكَرْ أُخِذَتِ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ. ٧٠٨١ - وَعَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ يُحَدِّثُ مُجَاهِدًا، حَدَّثَنِي مَوْلًى لَنَا، عَنْ جَدِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن الله لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ، فَلَا يُنْكِرُوهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنْهُ بِهِ.
следующие страницы →