Полный текст (3 753 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.
стр. 3361
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل.
٧٠٦٨ - وعن عبدلجبار الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا كَعْبٌ يَقُصُّ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا كَعْبٌ يَقُصُّ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أو مأمور أو مرائي. فبلغ ذلك كعبًا فما رئي يقص بَعْدُ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَغَيْرُهُ.
٧٠٦٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَمَاعَةٍ لَهُ، وَقَاصٍ يَقُصُّ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ أَمْسَكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ قُصَّ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَأَنْ أَقْعُدَ هَذَا الْمَقْعَدَ غُدْوَةً حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ، أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ، وَلَأَنْ أَقْعُدَ هَذَا الْمَقْعَدَ بعد صلاة العصر حمّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧٠٧٠ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ " قَالَتْ لِلسَّائِبِ: ثَلَاثُ خِصَالٍ لِتَدَعَهُنَّ أَوْ لَأُنَاجِزَنَّكَ. قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: إِيَّاكَ وَالسَّجْعَ، لَا تَسْجَعْ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَا يَسْجَعُونَ، وَإِذَا أَتَيْتَ قَوْمًا يَتَحَدَّثُونَ، فَلَا تَقْطَعَنَّ حَدِيثَهُمْ، وَلَا تُمِلَّ، النَّاسَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا تُحَدِّثَ فِي الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فمرتين ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
٧٠٧٠ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: " قالت عائشة لابن أبي السائب- قاص أهل المدينة-: ثلاثًا لتبايعني عليهن أو لأناجزنك. قال: وما هن؟ بل أبايعك يا أم المؤمنين. قالت: اجتنب السجع في الدعاء، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأصحابه كانوا لا يفعلون ذلك،
стр. 3362
وقص على الناس في كل جمعة مرة، فإن أبيت فمرتين، فإن أبيت فثلاث، ولا تمل الناس هذا الكتاب ... " فذكره.
٢- بَابٌ فِي الْبَلَاغَةِ
٧٠٧١ - عَنْ عُمَرَ، بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ فَقَدَّمْتُ بين يدي حاجتي كلاما مما يحدث الناس ويوصلون لِمْ يَكُنْ يَسْمَعْهُ مِنِّي، ثُمَّ طَلَبْتُ حَاجَتِي. قَالَ: فَرَغْتَ مِنْ حَاجَتِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ما كانت حاجتك منك أبعد، ولا كنت فيك أزهد مُنْذُ سَمِعْتُ كَلَامَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا مِنَ الْأَرْضِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٣- بَابٌ فِي قَصَصِ الْقُرْآنِ وَمَوَاعِظِهِ
فِيهِ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ يُوسُفَ ﵇.
٧٠٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: " مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنِ أَنْ عُوتِبْنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله وما نزل من الحق﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ: أَيُّ شَيْءٍ أَحْدَثْنَا؟! أَيُّ شَيْءٍ ضَيَّعْنَا؟ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
٤- بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرِوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَمَا جَاءَ فِي تغييرالبدع وَفِيمَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلَمْ يُنْكِرْهُ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرِوفِ، وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ
стр. 3363
مِخْوَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ فِي بَابِ اتِّخَاذِ الْمَاشِيَةِ، وَحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ وَالْعِلْمِ، وَحَدِيثِ الْبَرَاءِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْعِتْقِ، وَحَدِيثِ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ وسبق، فِي صِلَةِ الرَّحِمِ.
٧٠٧٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: " لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُونَا بِأَعْاجِيبَ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بلى يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ مَرَّتْ عُجُوزٌ مِنْ عَجَائِزَ رُهْبَانِهِمْ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةٌ مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنِ كَتِفَيْهَا، فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ التَفَتَتْ، إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ وَجُمِعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، سَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا. قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقْتَ، صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْمًا لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ.
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وأبو يعلى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.
٧٠٧٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: والذي نفسي بيده، إن المعروف والمنكر لخليقتان يبصران لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَّا الْمَعْرُوفَ فَيَعِدَ أَهَلَهُ الخير ويهنئهم، وأما المنكر فيقول: إليكم إِلَيْكُمْ، وَمَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ إِلَّا لُزُومًا ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٠٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ لَا يَنْبَغِي
стр. 3364
لِامْرِئٍ يَشْهَدُ مَقَامَ حَقٍّ إِلَّا تَكَلَّمَ بِهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يُقَدِّمَ أَجْلَهُ، وَلَنْ يَحْرِمَهُ رِزْقًا هُوْ لَهُ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
٧٠٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا عَمِلَ الْعَامِلُ مِنْهُمْ بِالْخَطِيئَةِ نَهَاهُ النَّاهِي تَعَذُّرًا، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَالَسَهُ وَآكَلَهُ وَشَارَبَهُ كأنه لَمْ يَرَهْ عَلَى الْخَطِيئَةِ بِالْأَمْسِ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ دَاوُدَ، وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، وَالَّذِي نفسي بيده لتأمرن بِالْمَعْرُوفُ وَلَتَنْهُونَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أطرًا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، وليلعننكم كَمَا لَعَنْهُمْ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مُخْتَصَرًا.
٧٠٧٧ / ١ - وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ رَبِيعَةَ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَخْرَجَ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ مَرْوَانُ وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: خالفت السنة يا مروان، أخرجت المنبر ولما يَكُنْ يُخْرُجُ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ".
رَوَاهُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ.
стр. 3365
٧٠٧٧ / ٢ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ: اتْخَذَ مَرْوَانُ مِنْبَرًا فَأَخْرَجَهُ يَوْمَ الْعِيدِ، وَكَانَ الْإِمَامُ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا يَخْطُبُ عَلَى دُكَيْكَتَيْنِ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: مَا هذه البدعة يَا مَرْوَانُ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِبِدْعَةٍ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا فَأَرَدْتُ أَنْ أُسْمِعَهُمْ مَوْعِظَتِي. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ رَأَى بِدْعَةً فَلْيُغَيِّرْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيِّرَهَا فِي النَّاسِ فَلْيُغَيِّرَهَا فِي نفسهْ وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُغَيِّرَهَا عَلَيْكَ، وَلَا وَاللَّهِ لَا أُصَلِّي الْيَوْمَ خَلْفَكَ رَكْعَةً. وَانْصَرَفَ ".
٧٠٧٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ؟ " الْجِهَادُ ثلاثة: فأول ما يغلب عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْيَدُ، ثُمَّ اللِّسَانُ، ثُمَّ الْقَلْبُ، فَإِذَا كَانَ الْقَلْبُ لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا نُكِّسَ، وَجُعِلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٠٧٩ - وَعَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁؟ إنها ستكون هنات وهنات، بحساب امْرِئٍ إِذَا رَأَى أَمْرًا لَا يَسْتَطِيعُ لَهُ تَغْيِيرًا، أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّ قَلْبَهُ لَهْ كاره ".
رواه مسدد.
٧٠٨٠ - وعن عمر بن عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةِ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، فَإِذَا الْمَعَاصِي ظَهَرَتْ فَلَمْ تُنْكَرْ أُخِذَتِ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ ".
رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ.
٧٠٨١ - وَعَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ يُحَدِّثُ مُجَاهِدًا، حَدَّثَنِي مَوْلًى لَنَا، عَنْ جَدِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن الله لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ، فَلَا يُنْكِرُوهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنْهُ بِهِ.
стр. 3366
٥- باب فيمن يأمر بمعروف وينهى عَنْ مُنْكَرٍ وَيُخَالِفُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ
٧٠٨٢ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: " أَنَّ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ- ﵁ فَقَالَ: لِآذِنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ- أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ- انْظُرْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فائذن لهم أول الناس، ثم القراء، الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. قَالَ: فَدَخَلُوا، فَصُفوا قُدَّامَهُ فَإِذَا رجل ضخم عليه مقطعات من برود. قال: فأومأ إليه فأتاه، فقال عمر: إيه ثلاث مرات، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِيهْ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-. قَالَ عُمَرُ: أُفٍ قُم قُم. قَالَ؟ فَقَامَ فَعَادَ فِي مَجْلِسِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا الْأَشْعَرِيُّ خَفِيفُ الْجِسْمِ قصير سبط، قال: فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِيهْ. فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: إِيهْ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِيهْ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، سَلْنَا أَوِ افْتَحْ، سلنا أو افتح، حدثنا فنحدثك. قال عُمَرُ: أُفٍ، قُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْفَعَكَ ضِيَاعٌ، وَلَا رَاعِيَ ضَأْنٍ، فَنَظَرَ فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ خَفِيفُ الْجِسْمِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِيهْ. فَوَثَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ بِاللَّهِ، وَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ وُلِّيتَ هَذِهِ الْأُمَّةَ، فَاتَّقِ اللَّهَ فِيمَا وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأَهْلِ رَعِيَّتِكَ، وفىِ نَفْسِكَ خَاصَّةً، فَإِنَّكَ مُحَاسَبٌ وَمَسْئُولٌ عَمَّا اسْتُرْعِيتَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أَنْتَ أَمِينٌ، وَإِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تُؤَدِّيَ مَا عليك من الأمانة، فتعطى أَجْرَكَ عَلَى قَدْرِ عَمَلِكَ. قَالَ: مَا صَدَقَنِي رَجُلٌ مُنْذُ اسْتُخْلِفْتُ غَيْرَكَ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ. فَقَالَ: أَخُو الْمُهَاجِرِ بْنِ زِيَادٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَجَهَّزَ عُمَرُ جيشًا واستعمل عليهم الْأَشْعَرِيَّ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ رَبِيعًا، إِنْ كان صادقًا فإنما يقول: كان غيره عَوْنٌ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَاسْتَعْمِلْهُ، ثُمَّ لَا يَأْتِي عَشْرٌ إِلَّا تَعَاهَدْتَ فِيهِنَّ عَمَلَهُ، وَكَتَبْتَ إلي بسيرته في عمله حتى كأن أَنَا الَّذِي اسْتَعْمَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَخْوَفَ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مُنَافِقٌ عَلِيمُ اللِّسَانِ ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَمُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٧٠٨٢ / ٢ - ثُمَّ رَوَاهُ مَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ " سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ- مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرُ مِنْ أَصَابِعِي هَذِهِ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى
стр. 3367
هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُنَافِقُ الْعَلِيمُ. قَالَ: وَكَيْفَ يَكُونُ منافق عليم يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: عَالِمُ اللِّسَانِ جَاهِلُ الْقَلْبِ وَالْعَمَلِ ".
٧٠٨٢ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ يَتَكَلَّمُ بِالْحِكْمَةِ وَيَعْمَلُ بِالْجَوْرِ".
ورواه أبو يعلى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُخْتَصَرًا.
٧٠٨٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُؤْمِنًا مُوقِنًا، وَلَا كَافِرًا مُعْلِنًا، أَمَّا الْمُؤْمِنُ الْمُوقِنُ فيحجزه، إِيمَانُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ الْمُعْلِنُ فَيَمْنَعُهُ كُفْرُهُ، وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي عَالِمًا لِسَانُهُ، جَاهِلًا قَلْبُهُ، يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَيَعْمَلُ مَا تُنْكِرُونَ ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ.
٧٠٨٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ فِي حَلَقَةٍ: أَيُّكُمْ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ- ﵁: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَسْتُ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِنًا وَلَا كَافِرًا، أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ إِيمَانُهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَمْنَعُهُ كُفْرُهُ، وَلَكِنَّ رَجُلًا بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، حَتَّى إِذَا دَلَقَ بِهِ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ مَا تَعْلَمُونَ، وَعَمِلَ مَا تُنْكِرُونَ، فضلَّ وأضلَّ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ إِسْحَاقَ بن عبدلله بْنِ أَبِي فَرْوَةَ.
стр. 3368
٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ
فِيهِ حديث عبدلله بن مسعود وغيره وَسَيَأتْيِ فِي كِتَابِ التَوْبَةِ فِي بَابِ الْخَوْفِ من الذنوب، وحديث عبدلله بْنِ مَسْعُودٍ وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَوَاعِظِ.
٧٠٨٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁: " أَنَّهُ أَخَذَ تِبْنَةً وَقَالَ: وَدَدْتُ أَنِّي هَذِهِ، وَوَدَدْتُ أَنَّ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي، وَوَدَدْتُ أَنِّي كنت نسيًا منسيًّا ".
رواه مسدد بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
٧٠٨٦ - وَعَنْهُ قَالَ: " وَيْلٌ لِي- أَوْ وَيْلٌ لِأُمِّي- إِنْ لَمْ يُغْفَرِ اللَّهُ لِي- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَقَضَى مَا بَيْنَهُمَا كَلَامٌ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَيْضًا.
٧٠٨٧ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " مَرَّتْ عَائِشَةُ- ﵂ بضجرة، فَقَالَتْ: وَدَدْتُ أَنِّي وَرَقَةٌ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٠٨٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ- ﵁: "لَوْ مَاتَ جَمَلٌ فِي عَمَلِي ضَيَاعًا خَشِيتُ أَنْ يَسَأَلَنِي اللَّهُ عَنْهُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
٧٠٨٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: " وَدَدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تَعْضُدُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٠٩٠ - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ أَسْهَمُوا الْمَنَازِلَ، فَكَانَ سَهْمُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى امْرَأَةٍ يُقَالَ لَهَا: أُمُّ الْعَلَاءِ، قَالَتْ: فَحَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَقَالَتْ: شَهَادَتِي عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ أَنَّ اللَّهَ- أَكْرَمَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : سُبحَانَ الله الذي أنا عبده ورسوله ﷺ وَلَا أَدْرِي مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِي، وَلَكِنْ قَدْ أَتَاهُ الْيَقِينُ، وَنَحْنُ
стр. 3369
نَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ. قَالَ: فَبَلَغَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كل مبلغ، وقالوا: هذا عثمان فِي حَالِهِ، قَدْ قِيلَ لَهُ هَذَا فَكَيْفَ بِنَا؟ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَكَ أَحَدًا أَبَدًا. قَالَ: حَتَّى هَلَكَ بَعْضُ أَهْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : رُدَّ عَلَى سَلَفِنَا عثمان بن مظعون ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
٧٠٩١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ سِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ لَاتَّكَلْتُمْ عَلَيْهَا، وَمَا عَمَلْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا، وَلَوْ تُقَدِّرُونَ قَدْرَ غَضَبِ اللَّهِ- أَوْ قَدْرَ عَذَابِ الله- لظنتم أَنْ لَا تَنْجُوا وَلَا يَنْفَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٍ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٧٠٩٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَخَرَجْتُمْ تَجْأَرُونَ لَا تَدْرُونَ تَنْجُونَ أَوْ لَا تَنْجُونَ "
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ، وَفِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ.
٧٠٩٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ- ﵁: وَاللَّهِ
стр. 3370
لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَتْبَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ ذُبَابًا يَمُرُّ عَلَى أَنْفِي إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّهُ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ، حَتَّى أَخْبَرَنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ فِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيٌّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٠٩٤ / ١ - وعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- ﵁ قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تحت شجرة فَهَاجَتِ الرِّيحُ، فَوَقَعَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ ورق نخر، وبقي ما كان فِيهَا مِنْ وَرَقٍ أَخْضَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مَثَلُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ؟ قَالَ الْقَوْمُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ إِذَا اقْشَعَرَّ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَقَعَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَبَقِيَتْ لَهُ حَسَنَاتُهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ بسند ضعيف.
٧٠٩٤ / ٢ - ورواه البزار وأبو الشيخ بن حيان في كعاب الثَّوَابِ بِلَفْظِ: " إِذَا اقْشَعَرَّ جِلْدُ الْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا تَحَاتَّتْ عن هذه الشجرة اليابسة وَرَقُهَا ".
٧٠٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ لَيَغَارُ لِعَبْدِهِ فَلْيَغِرِ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧٠٩٦ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ- ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُذَكِّرُنَا بأيام الله حتى نعرف ذَلِكَ فِي وَجْهُهُ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صبحكم الأمر غدوة. قال: وكان إذا كان حدثا عهد بجبريل لم يتبسم ضَاحِكًا حَتَّى يَرْتَفِعَ عَنْهُ ".
стр. 3371
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧٠٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: " قَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَنَا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَأَيْنَا فِي أَنْفُسِنَا مَا نحب، وإذا رجعنا إلى أهلنا فخالطناهم أنكرنا أنفسنا. قال النَّبِيُّ ﷺ : لَوْ تَدُومُونَ على ما تكونون عندي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا عَيَانًا، وَلَكِنْ سَاعَةٌ وَسَاعَةٌ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧٠٩٨ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقول: " لا تَنْسُوا الْعَظِيمَيْنِ. قُلْنَا: وَمَا الْعَظِيمَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْجَنَّةُ وَالنَّارُ. فَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا ذَكَرَ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى جَرَى- أَوْ بَلَّ- الدَّمْعُ جَانِبَيْ لِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ تعلمون من الأمر مَا أَعْلَمُ لَمَشَيْتُمْ إِلَى الصَّعِيدِ فَحَثَيْتُمْ عَلَى رُءُوسِكُمُ التُّرَابَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧٠٩٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من قَدِرَ عَلَى طَمَعِ الدُّنْيَا وَهُوْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ لَا يُؤَدِّيَهُ زَوَّجَهُ اللَّهُ- مِنَ الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ، وَمَنْ دَعَتْهُ (مُغَيَّبَةٌ) إِلَى نَفْسِهَا فَتَرَكَهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- زوجه الله مِنَ الْحَوْرِ الْعِينِ حَيْثَ شَاءَ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ بَشِيرِ بْنِ نُمَيْرٍ.
٧١٠٠ - - وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: غَدَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا النِّفَاقَ النِّفَاقَ قَالَ أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالُوا بَلَى: قَالَ: ليس ذلك النِّفَاقُ، قَالَ: ثُمَّ عَادُوا الثَّانِيَةَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْنَا وَرَبِّ
стр. 3372
الْكَعْبَةِ، قَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا النِّفَاقَ النِّفَاقَ، قَالَ أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ قَالُوا بَلَى، قَالَ: ليس ذاك النفاق، قال ثم عادوا الثالثة فقالوا هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: النِّفَاقَ النِّفَاقَ , قَالَ أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قالوا بلى، قال ليس ذاك النفاق، إن إذا كنا كُنَّا عَلَى حَالٍ، وَإِذَا خَرَجْنَا مَنْ عِنْدِكَ هَمَّتْنَا الدُّنْيَا وَأَهْلُونَا قَالَ: لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا خرجتم من عندي تكونون على حال التي تَكُونُونَ عَلَيْهِ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِطُرُقِ الْمَدِينَةِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧- بَابٌ اجْتِنَابُ مَا يُحْتَقَرُ مِنَ الْأَعْمَالِ
فِيهِ حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ فِي بَابِ الْوَسْوَسَةِ.
٧١٠١ - وَعَنْ عمر بْنِ ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " إِنَّ مُعَاذًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي أجد نفسي شئيا لأن أكون حممة أحب إلي من أَتَكَلَّمَ بِهِ. فَقَالَ أَيِسَ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ يُعْبَدَ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، وَرَضِيَ بِالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْهُ بِهِ.
٧١٠٢ / ١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ قِرْطٍ ـ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ﵁ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أعمالاً هي أرق فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُوبِقَاتِ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٧١٠٢ / ٢ - وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ... فَذَكَرَهُ وَزَادَ: قَالَ أَيُّوبُ: فَذُكِرَ ذَلِكَ
стр. 3373
عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ـ أَوْ ذَكَرْتُهُ أَنَا ـ فقل: صدق، ولا أري خر الإزار إلا منه.
٧١٠٢ / ٣ - وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي قَتَادَةَ: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا؟ قَالَ: هُوَ إِذًا كَذَلِكَ أَقُولُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ، وَاخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ.
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ الصحيح، والحاكم , وقال: صحيح علي شرط مسلم.
٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ وَغَيْرِهِمَا مما يذكر
٧١٠٣ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ، وَاخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ بسند الصحيح، والحاكم وقا ل: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٧١٠٤ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ: "أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: كَيْفَ أنتم وأبو أنيس الضحاك قَالَ: نَحْنُ وَهُوَ إِذَا لَقِينَاهُ قُلْنَا لَهُ مَا يُحِبُّ، وَإِذَا وَلَّيْنَا عَنْهُ قُلْنَا لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ. قَالَ. ذَاكَ مَا كُنَّا نَعُدُّ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ النِّفَاقِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
٧١٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ؟ " لِلْمُنَافِقِينَ عَلَامَاتٌ يُعْرَفُونَ بها: تحيتهم لعنة، وَطَعَامُهُمْ نُهْبَةٌ، وَغَنِيمَتُهُمْ غُلُولٌ، وَلَا يَقْرَبُوا الْمَسَاجِدَ إلا هجرًا، وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا، مُسْتَكْبِرِينَ، لَا يألفون ولا يؤلفودن، خُشُبٌ بِاللَّيْلِ، صُخُبٌ- أَوْ ضُخُمٌ- بِالنَّهَارِ". أَوْ كَمَا قَالَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند فيه ضعف.
стр. 3374
٧١٠٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: إن فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُقَالَ لَهُ: هَبْهَبُ، حقًّا على الله أن يسكنه كل جبار فإياك يَا بِلَالُ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَسْكُنُهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ أَزْهَرَ بْنِ سِنَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
هَبْهَبُ: بِفَتْحِ الْهَاءَيْنِ وَبِبَاءَيْنِ مُوَحَّدَتَيْنِ.
٧١٠٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَرِيقٍ، وَمَرَّتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ لَهَا رجل: الطريق. فقالت: الطريق مه. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : دَعُوهَا؟ فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ.
٧١٠٨ - وَعَنْ عَبْدُ الْصَمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ: "أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يخطب الناس فَقَالَ: احْفَظُوا مِنِّي ثَلَاثًا: إِيَّاكُمْ وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَقَرِينُ سُوءٍ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧١٠٩ - وَعَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: "إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَرَفَيْنِ وَوَسَطًا، فَإِذَا أَمْسَكْتَ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ مَالَ الْآخَرُ، وَإِذَا أَمْسَكْتَ بِالْوَسَطِ اعْتَدَلَ الطَّرَفَانِ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْأَوْسَاطِ مِنَ الْأَشْيَاءِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
стр. 3375
٧١١٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أَنّ رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ حَتَّى يُعْجِبُوا النَّاسَ، وَيُعْجِبُوا أَنْفُسَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٧١١١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: " زَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵄ مَرَّ فِي السُّوقُ عَلَيْهِ حِزْمَةٌ مِنْ حَطَبٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَغْنَاكَ اللَّهُ عَنْ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْمَعَ الْكِبْرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبة من خردل من كِبْرٍ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْغَضَبِ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ ما أخبر به النبي بِمَا هُوَ كَائِنٌ.
٧١١٢ - وَعَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنِي عَمٌّ لِي أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يارسول الله ﷺ ، علمني شيئا ينفعني الله به، وأقلل لعلي أَعِي مَا تَقُولُ. قَالَ: لَا تَغْضَبْ. فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارًا، يقول: لَا تَغْضَبْ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ مَعَ جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ.
٧١١٣ / ١ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِكَلَامٍ أَعِيشُ بِهِ وَلَا تُكْثِرُ عَلَيَّ فَأَنْسَى. قَالَ: اجْتَنِبِ
стр. 3376
الْغَضَبَ- ثَلَاثًا- قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اجْتَنِبِ الْغَضَبَ- ثَلَاثًا ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بسند الصحيح.
٧١١٣ / ٢ - كذا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَذَكَرَهُ وَزَادَ: " قَالَ الرَّجُلُ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا قَالَ فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ ".
٧١١٤ / ١ - وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: عَلِّمْنِي عَمَلًا أَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلُ. قَالَ: لَا تَغْضَبْ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
٧١١٤ / ٢ - ورَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- أَوْ أَبِي سَعِيدِ بِالشَّكِّ- قَالَ: " أَتَى النَّبِيُّ ﷺ جل فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي الله به وأقلل لعلي أعي ما تقول. قال: فقال له: لا تغضب. قال: فأعاد عليه مرارًا يقول له: لاتغضب ".
٧١١٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ- عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللَّهِ- قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ عُذْرَهُ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى والطبراني فِي الْأَوْسَطِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا.
стр. 3377
٧١١٦ - وَرَوي الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْهُ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَخْزِنَ لسانه.
١٠- باب في التقوى وترك احتقارالمسلم
فِيهِ حَدِيثُ شَيْخٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَتَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ فِي أَوَّلِ بَابِ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَحَدِيثُ أَبِي نَضْرَةَ، مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ فِي خُطَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَصَايَا، وكذا حديث معاذ في الوصايا، وحديث الحكم وتقدم في أول سورة آل عمران، وحديث عبدلله بن مسعود وتقدم في آخر المواعظ، وحديث رفاعة بن رافع وسيأتي في الزهد في باب مساوئ الأعمال، وحديث رجل من بني سليط، وسيأتي في القضاء في الترهيب من الظلم. وحديث النعمان بن بشير وتقدم في الأدب فِي بَابِ التَّوَاضُعِ.
٧١١٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِيكُمْ مُنَافِقِينَ فَمَنْ سَمَّيْتُهُ فَلْيَقُمْ. ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ. حَتَّى سَمَّى ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِيكُمْ- أَوْ مِنْكُمْ- مُنَافِقِينَ فَاتَّقُوا اللَّهَ. قَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ مُتَقَنِّعٍ مِمَّنْ كَانَ سُمِّيَ قَدْ كَانَ يَعْرِفُهُ، فَقَالَ مَا لَكَ؟ فَحَدَّثهَ بِمَا قَالَ رسول الله ﷺ فقال: بُعْدًا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، بُعْدًا لَكَ سَائِرَ اليوم.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
٧١١٨ - وَعَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ مِينَا " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ- ﵁: اجْمَعْ لِي مَنْ ها هنا من قريش. فجمعهم ثم قال: يارسول الله ﷺ ، أَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ أَمْ يَدْخُلُونَ؟ قَالَ: بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ. فَخَرَجَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟ قَالُوا: لَا إِلَّا بَنُو أَخَوَاتِنَا. قَالَ: ابْنَ أُخْتَ الْقَوْمِ مِنْهُمْ. ثُمَّ قَالَ: يَا معشر قريش، اعلمو أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّ ﷺ الْمُتَّقُونَ، فَانْظُرُوا لَا يَأْتِي النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْمِلُونَهَا، فَأَصُدُّ عَنْكُمْ بِوَجْهِي. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا
стр. 3378
النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾ ".
رواه أبو يعلى الموصلي.
٧١١٩ - وعن زيد، عن جعفر العبدي قال: قَالَ َسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي، الَّذِينَ يَقُولُونَ: فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفُلَانٌ فِي النَّارِ.
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْهُ بِهِ.
٧١٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يقول اللَّهُ- : مَنْ تَألَّى عَلَى عَبْدِي أَدْخَلْتُ عَبْدِيَ الْجَنَّةَ وَأَدْخَلْتُهُ النَّارَ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
١١- بَابٌ التَّقْوَى فِي الْقَلْبِ وإذا صلح صلح سائرالجسد وما جاء في القلب الحزين
٧١٢١ / ١ - وَعَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُليْطٍ- ﵁ قَالَ: "كُنْتُ فِي ضَيْعَةٍ لي فرأيت جمعًا، فقلت: ماهذا؟ قَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعِظُ، أَصْحَابَهُ. فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يخذله، التقوى ها هنا- وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ.
٧١٢١ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَفْظُهُ: أَنَّ شَيْخًا مِنْ بَنِي سُلَيْطٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُكَلِّمُهُ فِي شَيْءٍ أُصِيبَ لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فإذا هو قاعد وعليه
стр. 3379
حلقة قد أطافت بِهِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، عَلَيْهِ إِزَارٌ قُطِرَ لَهُ فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ".
٧١٢٢ / ١ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ- ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: فِي الْإِنْسَانِ مُضْغَةٌ إِذَا هِيَ سَلِمَتْ وَصَحَّتْ سَلِمَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ وَصَحَّ، وَإِذَا هِيَ سَقِمَتْ سَقِمَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ وَفَسَدَ وَهِيَ الْقَلْبُ.
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ مُجَالِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ.
٧١٢٢ / ٢ - كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: إِنَّ فِي الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ ".
٧١٢٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ ".
رَوَاهُ أبو يعلى والبزار وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
١٢- بَابٌ إِكْرَاهُ النَّفْسِ عَلَى الطَّاعَةِ ولولا أَهْلُ الطَّاعَةِ هَلَكَ أَهْلُ الْمَعْصِيَةِ
٧١٢٤ / ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ (أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: يَا خَالُ أَسْلِمْ. قَالَ: أجدني كَارِهًا. قَالَ: وَإِنْ كُنْتَ لَهُ كَارِهًا وَأُكْرِهْتَ عليه ".
стр. 3380
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٧١٢٤ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: أَسْلِمْ. قَالَ: أَجِدُنِي كَارِهًا. قَالَ: أَسْلِمْ وَلَوْ كُنْتَ كَارِهًا ".
٧١٢٥ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " كَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ إلى عائشة- ﵂ أن اكتبي لِي شَيْئًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: إِنَّهُ مَنْ يَعْمَلُ بُغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ يُعُودُ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامًّا ".
رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧١٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : مَهْلًا عَنِ اللَّهِ مَهْلًا لَوْلَا شَبَابٌ خُشَّعٌ وَشُيُوخٌ رُكَّعٌ وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبًّا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٣- بَابٌ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ
٧١٢٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: (لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَلُوا بِحَمْدِ أَحْدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا يُخْتَمُ لَهُ فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمُرِهِ أَوْ بُرْهَةٌ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ صَالِحٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا سَيِّئًا وَإِنَّ الْعَامِلَ لَيَعْمَلُ بُرْهَةً من دهره بعمل سيئ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فيعمل عملا صالحًا وإذ أراد
стр. 3381
اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟! قَالَ: يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا.
٧١٢٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بعبد خيرًا عسله. قيل؟ وما عسله؟! قَالَ: يَفْتَحُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يُرْضِيَ مَنْ حَوْلَهُ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَيَأْتِي فِي الْأَعْمَالِ بِالْخَوَاتِيمِ.
١٤- بَابٌ مَثَلُ مَنْ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ بَعْدَ السَّيِّئَاتِ وَمَا جَاءَ فِي الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُذِلُّ نَفْسَهُ
٧١٢٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: مثل المؤمن الذي يعمل السيئات ثم يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ كَمَثَلِ رَجُلٍ عَلَيْهِ دِرْعٌ ضَيِّقَةٌ قد خنقته فإذا عمل حسنة
стр. 3382
انفكت حلقة ثُمَّ أُخْرَى حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْأَرْضِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل بسند فيه ابن لهيعة وا لطبرا ني.
٧١٣٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: " قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ الْحَجَّاجُ قَدْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى قَرِيبًا من العصر قال: فقم إليه فاؤمره بِتَقْوَى اللَّهِ. قَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الحسن: إنهم إذًا يقتلوني. قال: فقال له الرجل: أليس قال الله- : كانوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كانوا يفعلون. قال الحسن: حدثني أبو بَكْرَةَ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُذِلُّ نَفْسَهُ. قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّهَا يَا رسول الله؟ قال: يتكلفه مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَطِيقُ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ زَكَرِيَّا وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مُطَوَّلًا وَسَيَأْتِي فِي الْفِتَنِ فِي بَابِ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ.
٧١٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنْضِي شَيْطَانَهُ كَمَا يُنْضِي (أَحَدُكُمْ) بَعِيرَهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
١٥- بَابٌ تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ
٧١٣٢ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا غُلَامُ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِنَّ؟ قُلْتُ: بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: احْفِظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة،
стр. 3383
إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه أو يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ بِالرِّضَا فِي الْيَقِينِ فَافْعَلْ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فإن في الصبر على ما تكره أخيرًا كَثِيرًا وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى.
٧١٣٢ / ٢ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ وَلَفْظُهُ: " احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئُكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَأَنَّ الْخَلَائِقَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُعْطُوكَ شَيْئًا لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُعْطِيكَهُ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ أَوْ يَصْرِفُوا عَنْكَ شَيْئًا أَرَادَ اللَّهُ أن يعطيكه لم يقدروا على ذلك وأن جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القيامة فإذا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ".
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٦- بَابٌ التَّرْهِيبُ مِنَ الْظُلْمِ وَإِعَانَةِ الْمُبْطِلِ وَمُسَاعَدَتِهُ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ قَدَرَ عَلَى نُصْرَةِ مُؤْمِنٍ فَلَمْ يَنْصُرْهُ
فِيهِ حديث عبد الله بن عمرو وسيأتي فيمن هَجْرِ السَّيِّئَاتِ.
٧١٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ: فَظُلْمٌ لَا يَتْرُكُهُ اللَّهُ- وَظُلْمٌ يُغْفَرُ، وَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ والشرك لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ- وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ فَظُلُمُ الْعَبْدِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ربه عز وجه، وَأَمَّا الَّذِي لَا يُتَرْكُ فَقَصُّ اللَّهِ بَعْضَهُمْ من بعض ".
стр. 3384
٧١٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من أعان بباطل ليدحض بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ﷺ .
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْأَصْبَهَانِيُّ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الْمَعْرُوفِ بِحَنَشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧١٣٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: " يَجِيءُ الرَّجُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَمَثَالُ الْجِبَالَ الرَّوَاسِيَ، فَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ، وَيَأْخُذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، وَحَتَّى يُرْجَعُ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ. فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هذا؟ فذكر ستة مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَفِظْتُ مِنْهُمُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ- ﵃ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
٧١٣٥ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- حَتَّى عَدَّ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: " إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَحِيفَةٌ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ نَاجٍ، فَمَا تَزَالُ مَظَالِمُ ابْنِ آدَمٍ تَتْبَعُهُ حَتَّى مَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ ".
٧١٣٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حنيفا- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ، فَلَمْ يَنْصُرْهُ، أَذَلَّهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند وَاحِدٍ مَدَارُهُ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ.
١٧- بَابٌ اجْتَنَابُ الْمُحَرَّمَاتِ
٧١٣٧ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- ﵁ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا قَالَ: لَمْ أَرَ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ رَبِّنَا- ﵎ لَمْ يُخْرِجْ لَهْ مِنْ كُلِّ أَهْلٍ وَمَالٍ، ثُمَّ
стр. 3385
سَكَتَ وَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَنَا رَبُّنَا أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ لَقْدَ تَجَاوَزَ عَمَّا دُونَ الْكَبَائِرِ، فَمَا لَنَا وَلَهَا، ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ... ﴾ الْآيَةُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
٧١٣٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَذْهَبَ إِلَى الْجَبَلِ فَيَحْتَطِبَ، ثُمَّ يَأْتِيَ بِهِ فَيَحْمِلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهُ فيأكل، خير له من أن يسأل، وَلَأَنْ يَأْخُذَ تُرَابًا فَيَجْعَلَهُ فِي فِيهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فِي فِيهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترمذي وا لنسائي (وَالْمُنْذِرِيُّ) مِنْ طَرِيقِهِمْ بِاخْتِصَارٍ.
١٨- بَابٌ إِظْهَارُ عَمَلِ الْعَبْدِ لِلنَّاسِ وَإِنْ أَخْفَاهُ
٧١٣٩ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- ﵁ قَالَ: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ فَأَدْمَنَ هُنَاكَ عَمَلًا أَوْشَكَ النَّاسُ أَنْ يَتَحَدَّثُوا بِهِ، وَمَا مِنْ عَامِلٍ عَمِلَ عَمَلًا إِلَّا كَسَاهُ اللَّهُ رِدَاءَ عَمَلِهِ، إِنْ كَانَ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَشَرٌ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثقات.
стр. 3386
٧١٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: " كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ- ﵄: أَمَّا بَعَدُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَإِذَا أَحَبَّهُ حَبَّبَهُ إِلَى خَلْقِهِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ أبغضه الله، وَإِذَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ بَغَّضَهُ إِلَى خَلْقِهِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧١٤١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ، لَيْسَ لَهَا بَابٌ وَلَا كُوَّةٌ، لَخَرَجَ عَمَلُهُ لِلنَّاسِ كَائِنًا مَنْ كَانَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
١٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْعَمَلِ لِلَّهِ
٧١٤٢ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- بَنَى دِينَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ، فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِنَّ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِنَّ، لَقِيَ اللَّهَ مِنَ الْفَاسِقِينَ. قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا أَبَا ذر؟ قال: يسلم حلال الله لله، وحرام اللَّهِ لِلَّهِ، وَأَمْرَ اللَّهُ لِلَّهِ، وَنَهْيَ اللَّهِ لِلَّهِ، لَا يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِنَّ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : كَمَا لا يجتنى مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ كَذَلِكَ لَا يَنَالُ الْفُجَّارُ مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مَوْقُوفًا.
٧١٤٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ- ﵁ قَالَ: " قلت لرجل: هلم فلنجعل يَوْمَنَا هَذَا لِلَّهِ- . قَالَ: فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَاهِدٌ هَذَا فَخَطَبَ فَقَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هلم نجعل يَوْمَنَا هَذَا لِلَّهِ- قَالَ: فَمَا زَالَ يَقُوْلُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الْأَرْضَ سَاخَتْ بِي ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كِلَاهُمَا بِسَنَدٍ فِيهِ، رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
стр. 3387
٧١٤٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّهْمَاءَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي. فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنِي: إِنَّكَ لَا تَدَعْ شَيْئًا لِلَّهِ إِلَّا أَبْدَلَكَ اللَّهُ ما هو خير مِنْهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالنُّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، ورواه الحارث وسيأتي في الزهد في باب المتنطعين.
٧١٤٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ قَالَ: " لَا يَدَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ أَلْفَ حَسَنَةٍ، فَإِنَّهُ لَنْ يَعْمَلَ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- مِثْلَ ذَلِكَ فِي يَوْمِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَيَكُونُ مَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ سِوَى ذَلِكَ وَافِرًا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.
٢٠- بَابٌ لِكُلِّ إِنْسَانٍ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ
٧١٤٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: تال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِكُلِّ إِنْسَانٍ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ، فَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ. فَذَلِكَ مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فِإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ فَذَلِكَ أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ. فذلك عَمَلُهُ فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لَأَهْوَنَ الثَّلَاثَةِ عَلَيَّ- أَو ْقَالَ؟ عَلَيْكَ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رواه الطبراني في الكبير وَالْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة بسند الصحيح.
стр. 3388
٢١- باب في التصديق بما جاء عَنِ اللَّهِ
٧١٤٧ - تَقَدَّمَ فِي آخِرِ التفسير من حديث جابر مرفوعًا ... فذكر الحديث وفيه: " ومن بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ فَضِيلَةٌ فَعَمِلَ بِهَا إِيمَانًا بِهِ وَرَجَاءَ ثَوَابِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يكن ذلك كَذَلِكَ ".
٧١٤٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " من بلغه عن الله- عزوجل- فَضِيلَةٌ فَلَمْ يُصَدِّقْ بِهَا لَمْ يَنَلْهَا.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ بزيع.
٧١٤٩ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ- عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا، فَهُوَ مُنْجِزٌ لَهُ، وَمَنْ وَعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا فَهُوَ فِيهِ بِالْخَيَارِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٢- بَابٌ على المرء بنفسه
٧١٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: " جَاءَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِي عَلَى شَيْءٍ أَعِيشُ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نفس تُنَجِّيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ قَالَ: نَفْسٌ أُنَجِّيهَا. قَالَ: عَلَيَكَ بِنَفْسِكَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.
٧١٥١ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وعنه البيهقي من حديث جابر بن عبدلله قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِّرْنِي عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللَّهُ. فَقَالَ النبىِ ﷺ : يَا عَبَّاسُ يَا عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَفْسٌ تُنَجِّيهَا خَيْرٌ مِنْ إِمَارَةٍ لَا تُحْصِيهَا.
وَتَقَدَّمَ لَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الْإِمْارَةِ فِي باب كراهة الإمارة.
стр. 3389
٢٣- بَابٌ فِي الْإِنْذَارِ مِنَ النَّارِ
٧١٥١ / ١ - عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ- ﵄ يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: أُنْذِرُكُمُ النَّارَ. حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا سَمِعَ صَوْتَهُ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٧١٥٢ / ٢ - وَكَذَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أُنْذِرُكُمُ النَّارَ. حَتَّى سَقَطَ إِحْدَى عِطْفَيْ رِدَائِهِ عَنْ مَنْكِبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: أُنْذِرُكُمُ النَّارَ. حَتَّى إِنْ لَوْ كَانَ مِنْ مَكَانِي هَذَا لَأَسْمَعَ أَهْلَ السُّوقْ أَوْ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوْفَةِ.
٧١٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن الله لم يُحَرِّمَ حُرْمَةً إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أنه سَيُطْلِعَهَا منكم مطلع ألا فإني مُمْسِكٌ بِحِجْزِكُمْ أَنْ تَتَهَافَتُوا فِي النَّارِ كَمَا تتهافت الفراشة والذباب "
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى ورواته ثقات.
٢٤- باب في عظمة الله وسعة رحمته وما جاء في أعظم الناس جرمًا وغيرذلك
٧١٥٤ - عن سلمان- ﵁ أن نبي اللَّهِ قَالَ: " إِنَّ للَّهِ- مِائَةَ رَحْمَةٍ مِنْهَا رَحْمَةٌ يَتَرَاحَمُ بِهَا الْخَلْقُ وَتِسْعَةٍ وتسعون ليوم القيامة أو كما قال ".
стр. 3390
رواه مسدد بسند صَحِيحٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ ابن ماجه وأخر مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل.
٧١٥٥ - وعن عبيد الله المكتب عن مجاهد قال: قال ابن عباس- أو ابن عمر الشك من عبيد الله: "إن الله احتجب من خلقه بأربع: بنور ثم ظلمة ثم نار ثم ظلمة- أو بنار ثم ظلمة ثم نورثم ظلمة".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ عَنْ جَرِيرٍ عَنْهُ به.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وتقدم في كتاب عجائب المخلوقات.
٧١٥٦ - وعن أبي موسى- ﵁ قَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بأربع فقال: إن الله- لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره ". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٧١٥٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا رفع رجل صوته بعفرة غناء إلابعثه الله إليه شيطانين يجلسان على منكبيه ويضربان بأعقابهما في صدره متى يسكت حتى سكت.
رواه أبو يعلى بسند ضعيف.
٧١٥٨ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أعظم المسلمين جرمًا من سأل عن أمر لم يحرم على الناس فحرم من أجل مسألته.
رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح.
стр. 3391
٢٥- باب ما جاء في تضعيف الحسنات
فيه حديث خريم بن فاتك وتقدم في كتاب النفقات.
٧١٥٩ - وعن أبي عثمان النهدي قال: " أتيت أبا هريرة- ﵁ فقلت: إنه بلغني أنك تقول الحسنة تضاعفت ألف ألف حسنة. قال: وما أعجبك من ذلك فوالله لقد سمعته- يَعْنِي النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ليضاعف الحسنة ألفي ألف حسنة ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند مداره عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧١٦٠ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- رضىِ اللَّهُ عَنْهُ- أَنّ رسول الله ﷺ قَالَ: " مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عشرحسنات فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَاحِدَةً وإن هم بسيئة فعملهاكتبت عليه سيئة فإن لم يعملهالم يكتب عليه شيء".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.
٧١٦٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الموصلي ولفظه: " مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً فإن عملها كتبت له عشرحسنات وإن هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سِيِّئَةً وَإِنْ تَرَكَهَا كتبت له حسنة يقول الله- تعالى-: إنما تركها من مخافتي ". وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وتقدم في الإسراء من كتاب الإيمان.
٢٦- باب ما جاء في وعظ النساء
٧١٦١ / ١ - عن الأحوص بن حكيم عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "أخف أهلك في الله ولا ترفع عصاك عنهم وعصاك موعظتك ".
رواه مسدد عن عيسى بن يونس عنه به.
стр. 3392
٧١٦٢ - وعن حزام بن حكيم عن حكيم قال: " خطب النساء فوعظهن وأمرهن بتقوى الله والطاعة لأزواجهن وأن يصدقن وقال: وإن منكن من تدخل الجنة وجمع بين أصابعه وجعلكن حطب جهنم. وفرق بين أصابعه فقالت الماردة- أو المرادية-: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: تكفرن العشير وتكثرن اللعن وتسوفن الخير".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وله شاهد من حديث ابن مسعود في باب الأمر للنساء بالصدقة وآخر في الأدب في باب كل معروف صدقة.
٢٧- باب فيمن أهان كتاب الله وسنة رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا جاء في الأمر بالسداد واغتنام خمس قبل خمس
٧١٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من مشى إلى سلطان الله في الأرض ليذله أذل الله رقبته يوم القيامة مع ما دخر له من العذاب وسلطان الله كتاب الله- وسنة نبيه ﷺ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ حُسَيْنِ بْنِ قيس المعروف بحنش.
٧١٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سددوا وأبشروا فإن الله- ليس إلى عذابكم بسريع وسيأتي قوم لا حجة لهم ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ.
٧١٦٥ - وَعَنْ عمرو بن ميمون الأودي " أن رسول الله ﷺ : قال لرجل وهو يعظه: اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك ".
رواه مسدد والنسائي في الكبرى مُرْسَلًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حديث بن عباس رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما.
стр. 3393
٢٨- باب المهاجر من هجر السيئات
فيه حديث عائشة وسيأتي في كتاب التوبة في باب الندم توبة وحديث عمرو بن عبسة وتقدم في الْإِيمَانِ فِي بَابٌ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وحديث أم أنس وتقدم في باب فضل الصلاة وحديث عبدلله بن السعدي وتقدم في كتاب الهجرة وحديث أنس وغيره وتقدم في باب الترهيب من الظلم.
٧١٦٦ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوأرحامهم وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ - أَوْ قَالَ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ - قَالَ: أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكِ وَيَدِكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كره رَبُّكَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَهِجْرَةُ الْبَادِي أَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا ".
رواه أبو داود الطيالسي ورواته ثقات.
٧١٦٦ / ٢ - وفي رواية له قال: " جاء أعرابي علوي جريء جاف فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ أهي إليك حيثما كنت أم إلى أرض معروفة أم لقوم خاص أم إذا مت انقطعت؟ قال: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -ثم قال: أين السائل؟ قال: ها أنا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ثم أنت مهاجر وإن مت في الحضر. قال عبدلله بن عمرو: فقال رجل: يا رسول الله أخبرنا عن ثياب أهل الجنة أخلق يخلق أم نسج ينسج؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وضحك بَعْضُ الْقَوْمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مما تضحكون أمن جاهل يسأل عالمًا؟! ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أين السائل؟ فقال: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بل تتشقق عنها ثمر الجنة بل تتشقق عنها ثمر الجنة- مرتين- فقلت: يا عبدلله بن عمرو ما تقول في الهجرة والجهاد؟ فقال عبد الله:
стр. 3394
ابدأ بنفسك فاغزها وابدأ بنفسك فجاهدها فَإِنَّكَ إِنْ قُتِلْتَ فَارًّا بَعَثَكَ اللَّهُ فَارًّا وَإِنْ قُتِلْتَ مُرَائِيًّا بَعَثَكَ اللَّهُ مُرَائِيًّا وَإِنْ قُتِلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَعَثَكَ اللَّهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ".
٧١٦٦ / ٣ - ورواه مسدد ولفظه: " قال رجل لعبد الله بن عمرو: رأيت الوسقين اللذين وجدتهما يوم اليرموك لا حاجة لي فيهما إلا أن تحدثني عنهما بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ورب هذه البنية لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: المهاجر من هجر السيئات ".
٧١٦٦ / ٤ - وفي رواية له صحيحة: " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ والمهاجر من هاجر مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ".
٧١٦٦ / ٥ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بسند فيه الأفريقي ولفظه: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله ما الْمُهْاجِرُ؟ قَالَ: مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ. قَالَ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ. قَالَ: فَمَنِ الْمُجَاهِدُ؟ قَالَ: مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ ".
٧١٦٦ / ٦ - ثُمَّ رَوَاهُ كَطَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ الْأُولَى وَزَادَ: ثُمَّ نَادَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَيُهْرَاقُ دَمُكَ. قَالَ: ثُمَّ نَادَاهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ ... " فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ.
٧١٦٦ / ٧ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَوِيٌّ جَرْمِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ إلَيْكَ؟ هِيَ أَيْنَمَا كُنْتَ؟ أَمْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً؟ أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ؟ أَمْ إِذَا مِتَّ انْقَطَعَتْ؟ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ جَلَسَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرًا ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ثُمَّ أَنْتَ مُهْاجِرٌ وَإِنْ مِتَّ بِالْحَضَرِ. قَالَ: فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ أَتُخْلَقُ خَلْقًا أَوْ تُنْسَجُ نَسْجًا؟ قَالَ: فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَضْحَكُونَ مِنْ جاهل يسأل عالماً! ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لَا بل تتشقق
стр. 3395
عَنْهَا ثَمَرُ الْجَنَّةِ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قَالَ حَبَّارٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: كَيْفَ تَقُولُ فِي الْغَزْوِ وَالْجِهَادِ؟ قَالَ: يَا عَبْدُ اللَّهِ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَجَاهِدْهَا ... " فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وتقدم بعض الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْهِجْرَةِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابٌ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ.
٢٩- بَابٌ مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ
٧١٦٧ - عَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ المطلب بن عبدلله بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أَبِي مُوسَى وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: الْمُطَّلِبُ لَمْ يَسْمَعَ مِنْ أَبِي مُوسَى.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الحاكم وصححه.
стр. 3396
٣٠ - بَابٌ الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ
فِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَنْ خُتِمَ لَهُ بحمل صَالِحٍ وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَتَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ.
٧١٦٨ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهِ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ.
٧١٦٨ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهل النارفيدخل النار وإن الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ".
وَرَوَاهُ الْحَارِثُ مَوْقُوفًا.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ فِي باب إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله.
٧١٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَعْمَلُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بُرْهَةً بِكِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَعْمَلُ بِالرَّأْيِ فَإِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فَقَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
стр. 3397
٣١- بَابٌ فِي مُجَازَاةِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ وَمَا جَاءَ في خيرالناس وَشَرِّهِمْ
٧١٧٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا وَيُجَازَى بها في الآخرة وأما الكافر فيطعم بها فِي الدُّنْيَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧١٧١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: شِرَارُكُمْ مَنْ لَا يُتَّقَى شَرُّهُ وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحه وآخر من حديث عمر وسيأتي في الفتن في باب خير الناس وشرهم.
٣٢- بَابٌ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ وما جاء في الإيجاز فِي الْمَوْعِظَةِ
٧١٧٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
وَلَهُ شاهد من حديث وابصة وَتَقَدّمَ فِي الْعِلْمِ فِي بَابِ حُسْنِ السُّؤَالِ وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حسن صحيح.
стр. 3398
٧١٧٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ- ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ. فَقَالَ: إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا وَاجْمَعِ الْإِيَاسَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
٧١٧٤ - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ - قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي. قَالَ: عَلَيْكَ بِالْإِيَاسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَإِيَّاكَ وَالطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ وَصَلِّ صَلَاتَكَ وأنت مودع وإياك وما يعتذر منه ".
ورواه الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
٣٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّكْرِ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي زَكَرِيَّا وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ.
٧١٧٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ الله- عزوجل.
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ وَالرَّاوِي عَنْهُ.
٧١٧٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
стр. 3399
٧١٧٦ - ورواه أبو داود والترمذي وصححه: بلفظ: " من لا يشكر الله لَا يَشْكُرُ النَّاسَ ".
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: رُوِيَ هَذَا الحديث برفع " الله " وبرفع " الناس " وروي أيضًا بنصبهما وبرفع " الله " ونصب " الناس " وعكسه أربع روا يات.
٧١٧٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ لَا تُنَفِّرُوهَا فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعادَتْ إِلَيْهِمْ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عُثْمَانَ بْنِ مطر.
٧١٧٨ - وعن الأشعث بن قيصر- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَشْكَرَ النَّاسِ لِلَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٣٤- بَابٌ جَامِعٌ فِي الْمَوَاعِظِ
فِيهِ حديث أبي هريرة وابن عباس وَتَقَدَّمَ مُطَوَّلًا جِدًّا فِي نَحْوِ كَرَّاسٍ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ.
٧١٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: " خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ اللَّهَ- قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ألا أن الله قد فرض فرائضًا وَسَنَّ سُنَنًا وَحَدَّ حُدُودًا وَأَحَلَّ حَلَالًا وَحَرَّمَ حرامًا وشرع الدِّينَ فَجَعَلَهُ سَهْلًا سَمْحًا وَاسِعًا وَلَمْ يَجْعَلْهِ ضَيِّقًا أَلَا إِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّةَ اللَّهِ طَلَبَهُ وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي خَاصَمْتُهُ وَمَنْ خَاصَمْتُهُ فَلَجْتُ عَلَيْهِ وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي وَلَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَلَا إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرَخِّصْ فِي الْقَتْلَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: مُرْتَدٌّ بَعْدَ إِيمَانٍ أَوْ زَانٍ بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ قَاتِلٌ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِقَتْلِهِ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ".
стр. 3400
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ: فَلَجْتُ عَلَيْهِ- بِالْجِيمِ- أَيْ ظَهَرْتُ عَلَيْهِ بِالْحُجَّةِ والبرهان وظفرت به.
٧١٨٠ - وعن حميضة بَنْتِ يَاسِرٍ: " أَنَّ يَسِيرَةَ أَخَبَرْتَهَا أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُنَّ أَنْ يُرَاعِينَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّهْلِيلِ وَأَنْ يَعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
٧١٨١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: " إِذَا كَانَ جَوْفُ اللَّيْلِ اطَّلَعَ مَلَكٌ فَقَالَ: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ. ثُمَّ يَطَّلِعُ مَلَكٌ آخَرُ فَيَقُولُ: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ. فَعِنْدَ ذَلِكَ تُحَرِّكُ الطَّيْرُ أَجْنِحَتَهَا ثُمَّ يَطْلَعُ مَلَكٌ آخَرُ فَيَقُولُ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرَ هَلُمَّ. ثُمَّ يَطْلَعُ آخَرُ فَيَقُولُ: يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. ثُمَّ يَطَّلِعُ آخَرُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفًا. ثُمَّ يَطْلُعُ آخَرُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفًا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مقطوعًا وتقدم في النكاح في باب النفقات.
٧١٨٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : والذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اللَّهَ لَيَتَّجِرُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ حَتَّى يَأْتِيهِ بِرِزْقِهِ أَنَّى يَكُونُ. قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: وَلَوْ كَانَ فِي الْأَسْبَابِ؟ قَالَ: وَلَوْ كَانَ فِي الْأَسْبَابِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْهُ بِهِ.
٧١٨٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "إِنَّ دُخُولَكَ عَلَى أَهْلِ السِّعَةِ مَسْخَطَةٌ لِلرِّزْقِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَقْطُوعًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧١٨٤ - لكن له شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَديِثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَقِلُّوا الدُّخُولَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعَمَ اللَّهِ- ".
следующие страницы →