Полный текст (3 753 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.
стр. 3396
٣٠ - بَابٌ الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ
فِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَنْ خُتِمَ لَهُ بحمل صَالِحٍ وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَتَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ.
٧١٦٨ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهِ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ.
٧١٦٨ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهل النارفيدخل النار وإن الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ".
وَرَوَاهُ الْحَارِثُ مَوْقُوفًا.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ فِي باب إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله.
٧١٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَعْمَلُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بُرْهَةً بِكِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَعْمَلُ بِالرَّأْيِ فَإِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فَقَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
стр. 3397
٣١- بَابٌ فِي مُجَازَاةِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ وَمَا جَاءَ في خيرالناس وَشَرِّهِمْ
٧١٧٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا وَيُجَازَى بها في الآخرة وأما الكافر فيطعم بها فِي الدُّنْيَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧١٧١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: شِرَارُكُمْ مَنْ لَا يُتَّقَى شَرُّهُ وَلَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَخِيَارُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحه وآخر من حديث عمر وسيأتي في الفتن في باب خير الناس وشرهم.
٣٢- بَابٌ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ وما جاء في الإيجاز فِي الْمَوْعِظَةِ
٧١٧٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
وَلَهُ شاهد من حديث وابصة وَتَقَدّمَ فِي الْعِلْمِ فِي بَابِ حُسْنِ السُّؤَالِ وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حسن صحيح.
стр. 3398
٧١٧٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ- ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ. فَقَالَ: إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ غَدًا وَاجْمَعِ الْإِيَاسَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
٧١٧٤ - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ - قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي. قَالَ: عَلَيْكَ بِالْإِيَاسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَإِيَّاكَ وَالطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ وَصَلِّ صَلَاتَكَ وأنت مودع وإياك وما يعتذر منه ".
ورواه الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
٣٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّكْرِ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي زَكَرِيَّا وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ.
٧١٧٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ الله- عزوجل.
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ وَالرَّاوِي عَنْهُ.
٧١٧٦ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
стр. 3399
٧١٧٦ - ورواه أبو داود والترمذي وصححه: بلفظ: " من لا يشكر الله لَا يَشْكُرُ النَّاسَ ".
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: رُوِيَ هَذَا الحديث برفع " الله " وبرفع " الناس " وروي أيضًا بنصبهما وبرفع " الله " ونصب " الناس " وعكسه أربع روا يات.
٧١٧٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ لَا تُنَفِّرُوهَا فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعادَتْ إِلَيْهِمْ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عُثْمَانَ بْنِ مطر.
٧١٧٨ - وعن الأشعث بن قيصر- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَشْكَرَ النَّاسِ لِلَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٣٤- بَابٌ جَامِعٌ فِي الْمَوَاعِظِ
فِيهِ حديث أبي هريرة وابن عباس وَتَقَدَّمَ مُطَوَّلًا جِدًّا فِي نَحْوِ كَرَّاسٍ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ.
٧١٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: " خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ اللَّهَ- قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ألا أن الله قد فرض فرائضًا وَسَنَّ سُنَنًا وَحَدَّ حُدُودًا وَأَحَلَّ حَلَالًا وَحَرَّمَ حرامًا وشرع الدِّينَ فَجَعَلَهُ سَهْلًا سَمْحًا وَاسِعًا وَلَمْ يَجْعَلْهِ ضَيِّقًا أَلَا إِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّةَ اللَّهِ طَلَبَهُ وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي خَاصَمْتُهُ وَمَنْ خَاصَمْتُهُ فَلَجْتُ عَلَيْهِ وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي لَمْ تَنَلْهُ شَفَاعَتِي وَلَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَلَا إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرَخِّصْ فِي الْقَتْلَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: مُرْتَدٌّ بَعْدَ إِيمَانٍ أَوْ زَانٍ بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ قَاتِلٌ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِقَتْلِهِ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ".
стр. 3400
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ: فَلَجْتُ عَلَيْهِ- بِالْجِيمِ- أَيْ ظَهَرْتُ عَلَيْهِ بِالْحُجَّةِ والبرهان وظفرت به.
٧١٨٠ - وعن حميضة بَنْتِ يَاسِرٍ: " أَنَّ يَسِيرَةَ أَخَبَرْتَهَا أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُنَّ أَنْ يُرَاعِينَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّهْلِيلِ وَأَنْ يَعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
٧١٨١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: " إِذَا كَانَ جَوْفُ اللَّيْلِ اطَّلَعَ مَلَكٌ فَقَالَ: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ. ثُمَّ يَطَّلِعُ مَلَكٌ آخَرُ فَيَقُولُ: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ. فَعِنْدَ ذَلِكَ تُحَرِّكُ الطَّيْرُ أَجْنِحَتَهَا ثُمَّ يَطْلَعُ مَلَكٌ آخَرُ فَيَقُولُ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرَ هَلُمَّ. ثُمَّ يَطْلَعُ آخَرُ فَيَقُولُ: يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. ثُمَّ يَطَّلِعُ آخَرُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفًا. ثُمَّ يَطْلُعُ آخَرُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفًا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مقطوعًا وتقدم في النكاح في باب النفقات.
٧١٨٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : والذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اللَّهَ لَيَتَّجِرُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ حَتَّى يَأْتِيهِ بِرِزْقِهِ أَنَّى يَكُونُ. قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: وَلَوْ كَانَ فِي الْأَسْبَابِ؟ قَالَ: وَلَوْ كَانَ فِي الْأَسْبَابِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْهُ بِهِ.
٧١٨٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "إِنَّ دُخُولَكَ عَلَى أَهْلِ السِّعَةِ مَسْخَطَةٌ لِلرِّزْقِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَقْطُوعًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧١٨٤ - لكن له شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَديِثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَقِلُّوا الدُّخُولَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعَمَ اللَّهِ- ".
стр. 3401
رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
٧١٨٥ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قال: " ما غبطت مؤمنًا بشيء كمؤمن فِي لَحْدِهِ قَدْ أَمِنَ عَذَابَ اللَّهِ وَاسْتَرَاحَ مِنْ أَذَى الدُّنْيَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَقْطُوعًا.
٧١٨٦ - وَعَنْ أبي هريرة- ﵁: أَنَّهُ بمر روان بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ يَبْنِي بِنَاءً لَهُ فَقَالَ: أَيُّهَا الْعَبِيدُ ابْنُوا شَدِيدًا وَأَمِّلُوا بَعِيدًا وَعِيشُوا قليلا واقسموا فسوف تقسم وَالْمَوْعِدُ اللَّهَ- ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.
٧١٨٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (يقول: " اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى وَاتَّقِ دَعْوَاتِ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا مُسْتَجَابَاتٌ وَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَشْهَدَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَصَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ فَلْيَفْعَلْ وَلَوْ حَبْوًا وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُلْهِيكَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْبِرَّ لَا يَبْلَى وَأَنَّ الْإِثْمَ لَا يُنْسَى".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ ورواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَسَمَّى الرَّجُلَ الْمُبْهَمَ جَابِرًا ومن طريقه رواه الْمُنْذِرِيَّ وَقَالَ: لَا يَحْضُرُنِي حَالُهُ.
لَكِنْ لَهُ شاهد صحيح وتقدم في الدعوات في باب دعوة الْمَظْلُومِ.
٧١٨٨ - وَعَنْ هُبَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " اعْتَبِرُوا الرَّجُلَ بِمَنْ يُصَاحِبُ فَإِنَّمَا يُصَاحِبُ الرَّجُلَ مَنْ هُوَ مِثْلَهُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا وَهُبَيْرَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
٧١٨٩ - وَعَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْكُوفِيِّ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ " أَنَّ النبي ﷺ نهىرجلًا عَنْ ثَلَاثٍ وَأَوْصَاهُ بِثَلَاثٍ فَأَمَّا الَّذِي نَهَاهُ عَنْهَا فَقَالَ: لَا تَنْقُضْ عَهْدًا وَلَا تُعِنْ على نقضه
стр. 3402
ولا تبغ فإنه من بغي عليه لينصره الله وإياك ومكر السئ فإنه لا يحيق المكر السئ إِلَّا بِأَهْلِهِ وَلَهُنَّ مِنَ اللَّهِ- طَالِبٌ. وَأَمَّا الَّتِي أَوْصَاهُ بِهَا أَنْ يُكْثُرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ يَشْغَلُكَ عَمَّا سِوَاهُ وَعَلَيْكَ بالدعاء فإنك لَا تَدْرِي مَتَى يُسْتَجَابُ لَكَ وَعَلَيْكَ بِالشُّكْرِ فَإِنَّهُ زِيَادَةٌ ثُمَّ قَرَأَ سُفْيَانُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزيدنكم﴾ .
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ بِهِ.
٧١٩٠ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ "أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللَّهِ وَأَوْثَقَ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى وَخَيْرَ الْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَأَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ وَأَحْسَنَ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَشْرَفَ الْحَدِيثِ ذِكْرُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْأُمُورِ عَزَائِمُهَا وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ الْأَنْبِيَاءِ وأشرف الموت قتل الشهداء وأعر الضَّلَالَةِ الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْهُدَى وَخَيْرَ الْعَمَلِ- أَوِ الْعِلْمِ شَكَّ بِشْرٌ- مَا نَفَعَ وَخَيْرَ الْهَدْيِ مَا اتُّبِعْ وَشَرَّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ وَالْيَدُ الْعُلْيا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ الْسُفْلَى وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى وَنَفْسٌ تُنَّجِيهَا خير من إمارة لا تحصيها وشر الغيلة الغيلة عِنْدَ حَضْرَةِ الْمَوْتِ وَشَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ أَوِ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا وَلَا يَذْكُرُ اللَّهَ إلا هَجْرًا وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ وَخَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى وَرَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّهِ وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ وَالرَّيْبُ مِنَ الْكُفْرِ وَالنَّوْحُ مِنْ عَمَلِ الجاهلية والغلول من جمر جهنم والكنز كَيٌّ مِنَ النَّارِ والشعر مَزَامِيرُ إِبْلِيسَ وَالْخَمْرُ جِمَاعُ الْإِثْمِ وَالنِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ وَالشَّبَابُ شُعْبَةٌ من الجنون وشر المكاسب مكا سب الربا وشَر المآكل مأكل مَالِ الْيَتَامَى وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَالشَّقِيُّ من شقي في بطن أمه وإنما يَكْفِي أَحَدُكُمْ مَا قَنَعَتْ بِهِ نَفْسُهُ وَإِنَّمَا يَصِيرُ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ وَخَيْرُ الْأَمْرِ بآخره وأملك العمل خواتيمه وَشَرُّ الرِّوَايَا رِوَايَا الْكَذِبِ وَكُلُّ مَا هُوَ آتِ قَرِيبٌ وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ وَأَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ وَمَنْ يَتَألَّ عَلَى اللَّهِ يُكْذِبْهُ وَمَنْ يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ يَعْفُ يَعْفُ اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ يَكْظِمِ الْغَيْظَ يَأْجُرْهُ الله ومن يصبر عَلَى الرَّزَايَا (يُعْقِبُهُ) اللَّهُ وَمَنْ يَعْرِفِ الْبَلَاءَ يَصْبِرْ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يَعْرِفْهُ يُنْكِرْهُ وَمَنْ يستكبر يضعه الله ومن
стр. 3403
يَتَّبِعِ السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يَنْوِي الدُّنْيَا تُعْجِزُهُ وَمَنْ يُطِعِ الشَّيْطَانَ يَعْصِ اللَّهَ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ يُعَذِّبُهُ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.
٧١٩٠ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بسند ضعيف ولفظه: عن عبدلله بْنِ مَسْعُودٍ: " أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ كُلَّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ بِهَذِهِ الْخُطْبَةُ- قَالَ: وَكُنَّا نَرَى أَنَّهَا خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ : - أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةُ وَكُلَّ بدعة ضلالة أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَوْقُوفُونَ فِي صَعِيدٍ واحد ينفذكم البصر وَيُسْمِعُكُمُ الْمُنَادِي أَلَا وَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَلَا وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ ".
٧١٩١ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الْبَاهِلِيِّ: " أَنَّ عُمْرَ- ﵁ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا مَدْخلَهُمُ الشَّامَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ تَعْرِفُوا بِهِ وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَنْزِلَةَ ذِي حَقِّ أن يطاع في معصية الله واعلمو أَنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبْعِدُ من رزق قول بحق وتذكير عظيم واعلمو أَنَّ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رِزْقِهِ حِجَابٌ فَإِنْ صَبَرَ أَتَاهُ رِزْقُهُ وَإِنِ اقْتَحَمَ هَتَكَ الْحِجَابَ وَلَمْ يُدْرِكْ فَوْقَ رَزْقِهِ فَأَدِّبُوا الْخَيْلَ وَانْتَضِلُوا وَانْتَعِلُوا وَتَسَوَّكُوا وَتَمَعْدَدُوا وَإِيَّاكُمْ وَأَخْلَاقَ الْعَجَمِ وَمُجَاوَرَةَ الْجَبَّارِينَ وَأَنْ يُرَى بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ صَلِيبٌ وَأَنْ تَجْلِسُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ وَتَدْخُلُوا الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ وَتَدَعُوا نِسَاءَكُمْ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَكْسِبُوا مِنْ عَقْدِ الْأَعَاجِمِ بَعْدَ نُزُولِكُمْ فِي بِلَادِهِمْ مَا يَحْبِسُكُمْ فِي أَرْضِهِمْ فَإِنَّكُمْ تُوْشِكُونَ أَنْ تَرْجِعُوا إِلَى بِلَادِكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَالصِّغَارَ أَنْ تَجْعَلُوهُ في رقابكم وعليكم بأموال العرب الماشية تزولون بها حيث زُلتم واعلمو أَنَّ الْأَشْرِبَةَ تُصْنَعُ مِنْ ثَلَاثَةٍ: مِنَ الزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَالتَّمْرِ فَمَا عُتِّقَ مِنْهُ فَهُوَ خَمْرٌ لا يحل واعلمو إِنَّ اللَّهَ لَا يُزَكِّي ثَلَاثَةَ نَفَرٍ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُقَرِّبُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ أَعْطَى إِمَامَهُ صَفْقَةً يُرِيدُ بِهَا الدُّنْيَا فَإِنْ أَصَابَهَا وَفَّى لَهُ وَإِنْ لم يصبها لم يُوَفَّ لَهُ وَرَجُلٌ خَرَجَ بِسِلْعَتِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ فحلفت بها لقد أعطي بها كذا
стр. 3404
فَاشْتُرِيَتْ لِقَوْلِهِ وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ وَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَهْجُرَ أَخَاكَ فَوْقَ ثلاثة أيام ومن أتى سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يقول فقد كفربما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ) .
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ ابن لهيعة.
٧١٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵁ (قال) : " لخير عمله اليوم أحب إلي من مثليه مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يهمنا الْآخِرَةُ وَلَا تَهُمُّنَا الدُّنْيَا وَإِنَّا الْيَوْمَ قَدْ مَالَتْ بِنَا الدُّنْيَا ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧١٩٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ بِأَرْضٍ أَنْزَلَ اللَّهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ بَأْسَهُ. قُلْتُ: يَا رسول الله وَفِيهِمْ أَهْلُ طَاعَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ.
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
٧١٩٤ / ١ - وَعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: ((خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ (فَكَانَ) أَوَّلُ مَا عَلَّمَنِي أَنْ قَالَ لي: يا بني حكم وضوءك لصلاتك تحبك حفظتك ويزاد فِي عُمُرِكَ يَا بُنَيَّ يَا أَنَسُ الْغُسْلُ من الجنابة فبالغ فيها فإن تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله (وكيف أبالغ فيها؟ قال: روي أصول الشعر وأنق بشرتك تخرج من مغتسلك وَقَدْ غُفِرَ لَكَ كُلُّ ذَنْبٍ يَا بُنَيَّ لَا تَفُوتُكَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ يا بني وأكثر الصلاة في الليل والنهار فإنك ما دمت في صلاة فإن الملائكة تصلي عليك يَا بُنَيَّ وَإِذَا قُمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَانْصُبْ نَفْسَكَ لِلَّهِ فَإِذَا رَكَعْتَ فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى ركبتيك وفرج بين أصابعك وارفع عضدك عَنْ جَنْبَيْكَ وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَقُمْ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَكَانِهِ وَإِذَا سَجَدْتَ فَأَلْزِقْ وَجْهَكَ بِالْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الْغُرَابِ وَلَا تَبْسُطُ ذِرَاعَيْكَ بَسْطَ الثَّعْلَبِ فإذا رفعت رأسك فلا تقعي كما يقعي الكلب ضع أليتيك بين قدميك والزق ظاهر قَدَمَيْكَ بِالْأَرْضِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صَلَاةِ عَبْدٍ لَا يُتِمُّ رُكُوْعَهَا وَسُجُودَهَا وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَلَى وُضُوءٍ مِنْ يَوْمِكَ وليلتك
стр. 3405
فان يأتك الموت وأنت عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَفُتْكَ الشَّهَادَةُ يَا بُنَيَّ وَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَسَلِّمْ تَكْثُرُ بَرَكَتُكَ وَبَرَكَةُ بَيْتِكَ يَا بُنَيَّ وَإِذَا خَرَجْتَ لِحَاجَةٍ فَلَا يقعن بصرك على مِنْ أَهْلِ دِينِكَ إِلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ تَدْخُلُ حَلَاوَةُ الْإِيمَانِ قَلْبَكَ وَإِنْ أَصَبْتَ ذَنْبًا فِي مَخْرَجِكَ رَجَعْتَ وَقَدْ غُفِرَ لَكَ يَا بُنَيَّ وَلَا تَبِيتَنَّ وَلَا تُصْبِحَنَّ يَوْمًا وَفِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّ هَذَا أمرسنتي وَمَنْ أَخَذَ بِسُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَحَبَّنِي فَهُوَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ يَا بُنَيَّ فَإِذَا عَمِلْتَ بِهَذَا وَحَفِظْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُونَنَّ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ فَإِنَّ فِيهِ رَاحَتُكَ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ العلاء أبي محمد الثقفي ومحمد بن يحي بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.
٧١٩٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَلَفْظُهُ: عَنْ أنس قَالَ: " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي فَانْطَلَقَتْ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَدْ أتحفك بِتُحْفَةٍ وَإِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلَّا ابْنِي هَذَا فَخُذْهُ فَلْيَخْدِمْكَ مَا بَدَا لَكَ فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا ضَرَبَنِي وَلَا سَبَّنِي سُبَّةً وَلَا انْتَهَرَنِي وَلَا عَبَسَ فِي وَجْهِي فَكَانَ أول ما أوصاني به قَالَ: يَا بُنَيَّ اكْتُمْ سِرِّي تَكُ مُؤْمِنًا- فكانت أمي وأزواج النبي ﷺ يَسْأَلْنَنِي عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا أُخْبِرُهُمْ بِهِ وَمَا أَنَا بمخبربسر رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا أَبَدًا- وَقَالَ: يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يحبك حافظاك ويزد في عُمُرُكَ وَيَا بُنَيَّ بَالِغْ فِي الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلَا خَطِيئَةٌ. قَالَ: فَقُلْتُ: وكيف الْمُبَالَغَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: تَبِلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ وَتُنَقِّي الْبَشْرَةَ وَيَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَزَالَ أَبَدًا عَلَى وُضُوءٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَأْتِهِ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ يُعْطَ الشَّهَادَةَ وَيَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَزَالَ تُصَلِّي فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ مصليًا ويا بني إذاركعت فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ وَيَا بُنَيَّ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَأَمْكِنْ كُلَّ عُضْوٍ مِنْكَ مَوْضِعَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ مِنْ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَيَا بُنَيَّ وَإِذَا سجدت
стр. 3406
فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ وَكَفَّيْكَ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الدِّيكِ وَلَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ- أَوْ قَالَ: الثَّعْلَبِ- وَإِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الإلتفات في الصلاة هلكة فإن كان لا بد فَفِي النَّافِلَةِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ وَيَا بُنَيَّ وإذا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلَا تَقَعَنَّ عَيْنُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّكَ تَرْجِعُ مَغْفُورًا لَكَ وَيَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَيَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِي وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْحِسَابِ وَيَا بُنَيَّ إن اتبعت وصيتي فلا يكون شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَوَقِّرْ كَبِيرَ المسلمين وارحم صغيرهم أجيء أنا وأنت كهاتين-وجمع بين أصابعه- يَا أَنَسُ سَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِي تَكْثُرُ حَسَنَاتُكَ ".
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا جِدًّا.
٧١٩٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: " عَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَيْنَا عَامِلٌ بالمدينة وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظُ الْبَضْعَةِ مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ وَقَاسَى مِنَ الْعَمَلِ وَالْهَمِّ مَا قَاسَى تَغَيَّرَتْ حَالُهُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا أَكَادُ أَصْرِفُ بَصَرِي فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرًا مَا كُنْتَ تَنْظُرُهُ إِلَيَّ مِنْ قَبْلِ. قَالَ: قُلْتُ: تُعْجِبُنِي. قَالَ: وَمَا عجبك؟ قَالَ: لِمَا حَالَ مِنْ لَوْنِكَ وَنَقَى مِنْ شَعْرِكَ وَنَحَلَ مِنْ جِسْمِكَ. قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رأيتني بعد ثلاثة حين تسيل حدقتاي عَلَى وَجْهِي وَيَسِيلُ مِنْخَرَايَ وَفَمِّي صَدِيدًا وَدُودًا كُنْتَ لِي أَشَدَّ نَكْرَةً أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثًا كنت حدثتنيه عن ابن عباس. قال: حدثني ابْنُ عَبَّاسٍ- ﵄ وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ ما استقبل به القبلة وإنما يجالس بِالْأَمَانَةِ فَلَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِ واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم فِي صَلَاتِكُمْ وَلَا تَسْتُرُوا الْجُدُرَ بِالثِّيَابِ وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا
стр. 3407
ينظر في النار ومن أحب أن يكون أكرم النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقُ مِنْهُ بِمَا فِي يده أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ وَمَنَعَ رِفْدَهُ وَجَلَدَ عَبْدَهُ. قَالَ: أَفَلَا أَنْبِئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: من يبغض الناس ويبغضونه. قال: أفلا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ لَمْ يُقِلْ عَثْرَةً وَلَمْ يَقْبَلْ مَعْذِرَةً وَلَمْ يَغْفِرْ ذَنْبًا. قَالَ: أَفَلَا أُنْبِئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: من لم يرج خيره ولم يؤمن شره إن عيسى ابن مَرْيَمَ قَامَ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ وَلَا تَظْلِمُوا وَلَا تُكَافِئُوا ظَالمًا بِظُلْمٍ فَيَبْطُلُ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ يا بني إسرائيل الأمر ثلاثة: أَمْرٌ تبيَّن رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ وَأَمْرٌ تبيَّن غَيُّهُ فاجتنبوه وأمر اختلف فيه فكله إِلَى عَالِمِهِ ". رَوَاهُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي الْمِقْدَامِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ مُخْتَصَرًا.
٧١٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَا بَنِي قُصَيٍّ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنَا النَّذِيرُ وَالْمَوْتُ الْمُغِيرُ وَالسَّاعَةُ الْمَوْعِدُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ) .
٧١٩٧ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ الصباغ عن الحسين- لاأعلمه إِلَّا عَن ِالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ شَهِدَ أَمْرًا فَكَرِهَهُ كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهُ وَمَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ فَرَضِيَ بِهِ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 3408
٩٦- كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ
١- بَابٌ مَحَبَّةُ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ الْمُفَتَّنِ التَّوَّابِ وَمَا جَاءَ فِي التَّوْبَةِ مِنَ الذنب
٧١٩٨ - عن محمد بن الحنفية عَنْ أَبِيهِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوصِلِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
٧١٩٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً- أَوْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مرة ".
رواه مسدد مرسلا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٢٠٠ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "إِنِّي لَأَتُوْبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَمِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه.
стр. 3409
٧٢٠٠ / ٢ - ورواه الْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنِّي لَأَتُوْبُ إِلَى اللَّهِ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ".
٧٢٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ- ﵁ قَالَ: " أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ كِتَابٍ مُنَزَّلٍ أَوْ عَنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَتُوبُ قَبْلَ مَرَضِهَا الَّذِي تَمُوْتُ فِيهِ إِلَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهَا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
٧٢٠٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لِلَّهِ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الَّذِي قَدْ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ فَسَعَى فِي بُغَائِهَا يَمِينًا وَشِمَالًا حتى أعى- أوأيس- منها وظن أَنْ قَدْ هَلَكَ نَظَرَ فَوَجَدَهَا فِي مَكَانٍ لم يكن يرجوأن يَجِدَهَا فِيهِ فَاللَّهُ- أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُسْرِفِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ حِينَ وَجَدَهَا ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ
٧٢٠٣ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ حديثين حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا ".
٧٢٠٤ - قَالَ: وَقَالَ: " اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ بِدَوِيَّةٍ مُهْلِكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَانْطَلَقَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ- أَوِ الْجُوعُ أَبُو شِهَابٍ يَشُكُّ- قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي فَأَمُوْتُ فِيهِ. فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا هُوَ بِرَاحِلَتِهِ عِنْدَهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْهُ " اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ ... " إِلَى آخِرِهِ فقط.
стр. 3410
الدَّوِّيَّةُ- بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ جميعًا- هي: الفلاة والقفر وَالْمَفَازَةُ.
٧٢٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ أَنْ يَتُوبَ مِنْهُ ثُمَّ لَا يَعُودُ فِيهِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٢٠٦ - وعَنْ قَيْسٍ- هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ- عَنْ أَبِي شهم قَالَ: " كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَمَرَّتْ بِيَ امْرَأَةٌ فَأَخَذْتُ بِكَشْحِهَا فَأَصْبَحَ الرَّسُولُ ﷺ يُبَايِعُ النَّاسَ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَلَمْ يُبَايِعْنِي وَقَالَ: أنما أَنْتَ صَاحِبُ الْجُبَيْذَةِ بِالْأَمْسِ؟ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَعُودُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَبَايَعَنِي ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٢- بَابٌ فِي إِخْلَاصِ التَّوْبَةِ لِلَّهِ
فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَقَدَّمَ فِي سورة التحريم وحديث أَبِي مَسْعُودٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.
٧٢٠٧ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ- ﵁: " أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِأَسِيرٍ فَقَالَ: اللَّهمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ وَلَا أَتُوبُ إِلَى مُحَمَّدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : عرف الحق لأهله ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ وهو ضعيف.
٧٢٠٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: " قَتَلَ رَجُلٌ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ثُمَّ أَرَادَ التَّوْبَةَ فَأَتَى رَاهِبًا بِأَرْضٍ عَرِيَّةٍ فَقَالَ: يَا رَاهِبُ قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: لَا جَرَمَ وَاللَّهِ لَأُكْمِلَنكَ بِهِمْ مِائَةً. ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ قَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا وَكَمَّلْتُهُمْ مِائَةً بِرَاهِبٍ فَهَلْ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَقَدْ أَسْرَفْتَ عَلَى
стр. 3411
نَفْسِكَ وَرَكِبْتَ عَظِيمًا وَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَنَبَذَ السَّيْفَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَخْدِمَنَّكَ حَتَى يُفَرِّقَ بَيْنَنَا الْمَوْتُ. قَالَ: وَعَاهَدَهُ أَنْ لَا يَعْصِيَهُ. قَالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ سَفْرًا وَمُسْنِتُونَ وكان يتطبب. فقال الرجل: على ما تأمرني بشيء؟ فقال: اذهب فاسجر التنور. قال: فذهبت فسجر حَتَّى حَمِيَ. فَقَالَ: قَدْ حَمِيَ فَمَا تَأْمُرُنِي. فقال: اذْهَبْ فَقَعْ فِيهِ. قَالَ: فَذَهَبَ فَوَقَعَ فِيهِ ثم اذكر الرَّاهِبُ فَقَامَ وَقَامَ مَنْ مَعَهُ فَإِذَا هُوَ في التنور يرشح عرقًا لم تضره النَّارِ قَالَ الرَّاهِبُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ تَوْبَتَكَ قَدْ قُبِلَتْ فَلَأَخْدِمَنَّكَ أَبَدًا حَتَّى تُفَارِقَنِي. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ أَحَدُهُمْ أَصْبَحَ وَقَدْ كُتِبَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ عَلَى أسكفة بابه ففضلكم اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَأُمِرْتُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ فَتَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ. قَالَ: وَلَقَدْ أَعْطَى هَذِهِ الْأُمَّةَ آيَةً مَا أُحِبُّ أن لهم بها الدنيا وما فيها: (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلمو أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ... الآية ".
رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح.
٧٢٠٩ - وَعَنْهُ قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي قَوْمٍ كُفَّارٍ وَفِيمَا بَيْنَهُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ فَقَالَ الرَّجُلُ: طَالَمَا كُنْتُ فِي كُفْرِي فَلَآتِيَنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ فَأَكُونُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَخَرَجَ فأدركه أجله في الطريق فاختصم فيه الْمَلَكُ وَالشَّيْطَانُ فَقَالَ هَذَا: أَنَا أَحَقُّ. وَقَالَ هَذَا: أَنَا أَحَقُّ. فَقَيَّضَ اللَّهُ لَهُمَا بَعْضَ جُنُودِهِ فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ هُوَ مِنْهَا. فَقَاسُوا بَيْنَهُمَا فَوَجَدُوهُ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ أَقْرَبَ فَكَانَ مِنْهُمْ ".
رواه إسحاق بإسناد صحيح.
٧٢١٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ- ﵄ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: " إن رجلا كَانَ قَبْلَكُمْ لَقِيَ رَجُلًا عَالِمًا- أَو عَابِدًا- فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا كلها يقتلها ظلمًا فَهَلْ تَجِدُ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فقتله ثم لقي آخر فقال: إن الآخر قتل مائة نفس كلها يقتلها ظلمًا فهل تجد لي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَئِنْ قُلْتُ لَكَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ قَدْ كذبت ها هنا دَيْرٌ فِيهِ قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ فَأْتِهِمْ فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ لَعَلَّ اللَّهَ
стр. 3412
يَتُوبُ عَلَيْكَ. فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ فَاخْتَصَمَ فِيهِ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا أَنْ قِيسُوا مَا بَيْنَ المكانين فأيهما كان أقرب فهو مِنْهُ فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى دَيْرِ التَّوَّابِينَ بِأُنْمُلَةٍ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا جَيِّدٌ.
٧٢١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁: " أَنّ ثَلَاثَةً انْطَلَقُوا يَرْتَادُوْنَ لِأَهْلِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ حَتَّى مَا يَرَوْنَ مِنْهُ خَصَاصَةً قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَقَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ وَعَفَا الأثر ولا يعلم مكانكم إلا الله فادعوا الله بأوثق أعمالكم قال: فقال رجل: اللَّهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ فَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا كَرَاهِيَةَ أن أرد (سنتهما) في رءوسها اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا. قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ. وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْنِي امْرَأَةٌ وَأَنَّهُ جعل لها بدلًا فلما قدر عليها وفر لها جعلها وَسَلَّمَ لَهَا نَفْسَهَا اللَّهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا. قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ. وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ فَأَتَى يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَأَنَا غَضْبَانُ فَزَبَرْتُهُ فَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ فَجَمَعْتُهُ لَهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلَّ الْمَالِ فَأَتَى يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَأَعْطَيْتُهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّيَ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا. قَالَ: فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا يَمْشُونَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
стр. 3413
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَتَقَدَّمَ فِي الدُّعَاءِ فِي بَابِ تَقَرُّبِ الْعَبْدِ إِلَى رَبِّهِ بِصَالِحِ عَمَلِهِ.
٧٢١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: " جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ مَعَهُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ- لَا يَتَعَاظَمُهُ ذَنْبٌ غَفَرَهُ إِنَّ رَجُلًا كان قبلكم قتل ثمانيًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَأَتَى رَاهِبًا فَقَالَ لَهُ: قَتَلْتُ ثمانيًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ تَجِدُ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فَقَتَلَهُ ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ تَجِدُ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فَقَتَلَهُ ثُمَّ أَتَى آخَرَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ تَجِدُ لِيَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لقد أسرفت وماأدري ولكن ها هنا قريتان أحدهما يقال لها: نضرة أهلها يعملون بعمل أهل الجنة لا يثبت فيهم غيرهم قال الأخرى يقال لها: كفرة أهلها يعملون بعمل أهل النار لَا يَثْبُتُ فِيهِمْ غَيْرُهُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ نضرة فإن عملت عملهم وتبت فَلَا تَشُكَّ فِي تَوْبَتِكَ. فَانْطَلَقَ يُرِيدُهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ أَدْرَكَهُ أَجَلُهُ فَسَأَلَتِ الْمَلَائِكَةُ رَبَّهَا- عَنْهُ قَالَ: انْظُرُوا إِلَى أَيِّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَ أَقْرَبَ فَاكْتُبُوهُ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى نَضِرَةَ بِقَدْرِ أُنْمُلَةٍ فَكَتَبُوهُ مِنْ أَهْلِهَا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَفْرِيقِيِّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سعيد الخدري.
٣- بَابٌ إِلَى مَتَى تُقْبَلُ تَوْبَةُ الْعَبْدِ
فِيهِ حديث أبي هريرة الطويل في الجمعة وحديث ابن مسعود وسيأتي في أول أبواب الجنة وحديث عبد الله بن السعدي وتقدم في الهجرة.
٧٢١٣ / ١ - وَعَنْ أبىِ ذَرٍّ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ (قال: " إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ- أَوْ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ- مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ. قيلْ وَمَا وُقُوعُ الْحِجَابِ؟ قَالَ تَخْرُجُ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ ".
стр. 3414
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
٧٢١٣ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: "إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الحجاب ... " فذ كره.
٧٢١٤ / ١ - وعن عبدلله بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ تِيبَ عَلَيْهِ وَمَنْ تاب قبل موته بشهرتيب عَلَيْهِ وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعةٍ تِيبَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تِيبَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ تِيبَ عَلَيْهِ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ- : (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السوء بجهالة ... الآية. قال: إنما أحدثك كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى كُلُّهُمْ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
٧٢١٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ موقوفًا بسند متصل ولفظه: قيل لعبد اللَّهِ بْنَ عْمَرٍو: مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَقْبَلُ الله التوبة؟ قال: نعم ".
٧٢١٤ / ٣ - ورواه الحاكم بسند متصل ولفظه: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَابَ إلى الله قبل أن يموت قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إيه فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِضَحْوَةٍ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ رَجُلًا آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -
стр. 3415
فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ ".
٧٢١٥ - وَعَنْ عَوْفٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " من تاب قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هَوْذَةَ عَنْهُ بِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَخرُ وَسَيَأْتِي فِي أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
٤- بَابُ لَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ أَوْ فَمَهُ إِلَّا التُّرَابُ
٧٢١٦ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ- ﵂: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ شَيْئًا إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ تَمَثَّلَ: لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ وَمَا جَعَلْنَا الْمَالَ إِلَّا لِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَيَتُوْبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ وَتَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ فِي بَابِ المسألة وتحريمها.
٧٢١٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ- ﵁ قَالَ: " قَرَأْنَا زَمَانًا: لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
стр. 3416
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله رواه الإمام أحمد بن حنبل وهذا القرآن كان في سورة ﴿لم يكن﴾ افادة شَيْخِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ جَلَالِ الدِّينِ الْبَلْقِينِيِّ- ﵀.
٧٢١٨ - وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَقَدْ نَزَلَتْ سُوْرَةٌ شَدِيدَةٌ مِثْلُ سُورَةِ بَرَاءَةَ فِي الشِّدَّةِ فَذَهَبْتُ إِلَّا آيَتَيْنِ قَدْ حَفِظْتُهُمَا: لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَالْتَمَسَ إِلَيْهِمَا وَادِيًا ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ إِلَّا مَنْ تَابَ فِيتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَقَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: لَيُؤَيِّدَنَّ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِرِجَالٍ مَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وفِي سَنَدِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ دُوْنَ قَوْلِهِ: فِيتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ... " إِلَى آخِرِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
٧٢١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " لو كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثَا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.
٥- بَابٌ النَّدَمُ توبةوما جَاءَ فِيمَنْ يَكُفُّ عَنِ الذُّنُوبِ أَوْ يُصِرُّ عَلَيْهَا
فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي بَابِ الرَّحْمَةِ.
стр. 3417
٧٢٢٠ - عن عبد الله بن معقل قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ- أَوْ قَالَ: أَبِي لِابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْحُمَيْدِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٧٢٢١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ فَلْيَكُفَّ عَنِ الذُّنُوبِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ.
الدَّائِبُ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ بعد الألفة هُوَ الْمُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي الْعِبَادَةِ الْمُجْتَهِدُ فِيهَا.
٦- بَابٌ فِيمَا يَحْصُلُ لِلْمُؤْمِنِ بِطُولِ عُمُرِهِ
فِيهِ حدثا طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ التَّعْبِيرِ.
٧٢٢٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- رضىِ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " العبد المسلم إذا بلغ خمسين خَفَّفَ اللَّهُ حِسَابَهُ وَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ وَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ ثَبَّتَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وَمَحَا سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَشَفَّعَهُ اللَّهُ فِي أَهْلِ بِيتِهِ وَكُتِبَ فِي السَّمَاءِ: أَسِيرُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَتَقَدَّمَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ فِي الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ مَنْ يُعَمِّرُ فِي الْإِسْلَامِ.
стр. 3418
٧- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْخَوْفِ مِنَ الذُّنُوبِ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقِيَامَةِ فِي بَابِ ذِكْرِ الشَّفَاعَةِ.
٧٢٢٣ - عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ لَمَّا حَضَرَهُ الموت قال لأهله: إن فعلتم مأمركم بِهِ أُوْرِثُكُمْ مَالًا كَثِيرًا. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إذ أنا فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اطْحَنُونِي فَإِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ فَارْتَقُوا فَوْقَ قُلَّةِ جَبَلٍ فَاذْرُونِيَ فَإِنَّ اللَّهَ إِنْ قَدَرَ عَلَيَّ لَمْ يَغْفِرْ لِي. فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ فَاجْتَمَعَ فِي يَدَيِ اللَّهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ مَخَافَتُكَ. قَالَ: فَاذْهَبْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ لِينٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٧٢٢٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَقَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ رَجُلٌ مَا عَمِلَ خيرًا قال لأهله حين حضرته الوفاة: إذ أناسا فاحرلَوني ثم اسحقوني ثُمَّ اذْرُونِي نِصْفِي فِي الْبَرِّ وَنِصْفِي فِي الْبَحْرِ. فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَرَّ وَالْبَحْرَ فَجَمَعَاهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ. قال: فغفر له ذلك ".
٧٢٢٥ - وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَ هذا الحديث: وكان الرَّجُلُ نَبَّاشًا فَغُفِرَ لَهُ لِخَوْفِهِ ".
رَوَاهُمَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَحَدِيثُ أبىِ سَعِيدٍ فِي الصَّحِيحِ وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ مُحَالٌ عليه وحديث عبدلله هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
وَتَقَدَّمَ لَهُ شواهد فِي الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ
٨- باب مَنْ عُوْقِبَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُعَاقَبْ فِي الْآخِرَةِ
٧٢٢٦ - عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يُلْدَغُ مُؤْمِنٌ مِنْ جحر مرتين ".
стр. 3419
رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح وَقَالَ: " وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا فِيعَاقِبُهُ فِي الْآخِرَةِ ".
وَهُوَ فِي الْكُتُبِ دُونَ ما قاله أبو داود وما قاله أبو داود له شاهد من حديحث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ " حم عسق ".
٧٢٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ- ﵁: " أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةً كَانَتْ تَبْغِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَجَعَلَ يُلَاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: مَهْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ بِالشِّرْكِ وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ. فَتَرَكَهَا وَوَلَّى وَجَعَلَ يَلْتَفِتُ خَلْفَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أَصَابَ وجهه الحائط ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَالدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ فَقَالَ: أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عِيرٌ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ.
٩- بَابٌ اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ وَمَا جَاءَ في استتابة المرتد وغيرذلك
٧٢٢٨ - عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: " سَأَلْتُ جَابِرًا- ﵁ وَهُوَ مُجَاوِرٌ بِمَكَّةَ وَكَانَ نَازِلًا فِي بَنِي فِهْرٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: هَلْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مُشْرِكًا؟ قَالَ: معاذ الله. ففرح لذلك قال: هل كنتم تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْهُمْ كَافِرًا؟ قَالَ: لَا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
стр. 3420
٧٢٢٩ - وَعَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: " اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ.
٧٢٣٠ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَتَابَ رَجُلًا ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
١٠- بَابٌ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ
٧٢٣١ / ١ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "قال الله- : أنا عند ظن عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبِيهَقِيُّ.
٧٢٣١ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل ولفظه عن حيان أَبِي النَّضْرِ قَالَ: " خَرَجْتُ عَائِدًا لِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ فَلَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ وَهُوَ يُرِيدُ عِيَادَتَهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى وَاثِلَةَ بَسَطَ يَدَهُ وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ وَاثِلَةُ حَتَّى جَلَسَ فَأَخَذَ يَزِيدُ بِكَفَّيْ وَاثِلَةَ فَجَعَلَهُمَا عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ وَاثِلَةُ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: ظَنِّي بِاللَّهِ وَاللَّهِ حَسَنٌ. قَالَ: فَأَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ- : أَنَا عِنْدَ ظَنَّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ ".
стр. 3421
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
١١- بَابٌ فِي الِاسْتِغْفَارِ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَتَقَدَّمَ فِي سُوْرَةِ النِّسَاءِ وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ إِخْلَاصِ التَّوْبَةِ لِلَّهِ.
٧٢٣٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: جَعَلَنِي عَلِيٌّ- ﵁ خَلْفَهُ ثُمَّ سَارَ بِي فِي جَبَّانَةٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إلى السماء ثم قال اللهم اغفر لي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرُكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِليَّ فَضَحِكَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المؤمنين استغفارك ربك والتفاتك إلي أتضحك. قَالَ: جَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ ثُمَّ سَارَ بِي فِي جَانِبِ الْحِرَّةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قال: اللهم اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب أحد غيرك. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَضَحِكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ وَالْتِفَاتُكَ إِلَيَّ تَضْحَكُ! قَالَ: ضَحِكْتُ لِضَحِكِ رَبِّي لِعَجَبِهِ لِعَبْدِهِ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرُهُ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَتَقَدَّمَ فِي دُعَائِهِ ﷺ .
٧٢٣٣ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ" مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.
٧٢٣٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أسامة وابن حبان في صحيحه بلفظ: قال:
стр. 3422
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ إني لأستغفر الله عزوجل وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً.
٧٣٣٤ - وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ في اليوم اثني عشر ألف مرة وذلك قدر ذنبه أو قال: ذنبي.
٧٢٣٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَيْ رَبِّ لَا أزال أغوي بني آدم مادامت أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ. قَالَ: فَقَالَ: الرَّبُّ ﵎: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي.
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٧٢٣٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ بِلَفْظِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ: بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لا أبرح أغوي بني آدم مادامت الأوراح فِيهِمْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي.
٧٢٣٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ جُلُوسٌ فقَالَ: مَا أَصْبَحْتُ غَدَاةً قَطُّ إِلَّا اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ.
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٧٢٣٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالِاسْتِغْفَارِ فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ النَّاسَ الذنوب فَأَهْلَكُونِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالِاسْتِغْفَارِ، فَلَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالْأَهْوَاءِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
стр. 3423
١٢- بَابٌ فِي أَيِّ حِينٍ يَسْتَغْفِرُ وَمَا جَاءَ فِي سَيِّدِ الِاسْتِغْفَارِ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وتقدم في أول كتاب النوافل.
٧٢٣٨ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: يَنْزِلُ اللَّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرُ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرِ.
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٢٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: تَعَلَّمُوا سَيَّدَ الِاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا على عهدك ووعدك مااستطعت أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذنبي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ.
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَاب ِالدُّعَاءِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَفِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ.
стр. 3424
١٣- بَابٌ لَوْ لَمْ تُخْطِئُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُخْطِئُونَ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ
٧٢٤٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسِي بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم مابين السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتُمُ اللَّهَ لَغَفَرَ لَكُمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُخْطِئُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَومٍ يُخْطِئُونَ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ (عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ بعدالة ولا جرح) باقي رواته ثقات.
ورواه الترمذي وحسنه مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَبِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
١٤- بَابٌ تَرْكُ الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ وَمَا جَاءَ فِي اسْتِغْفَارِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَكَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ
٧٢٤١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ فَقُلْتُ لَهُ: تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ؟ قَالَ: أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ
стр. 3425
يستغفروا للمشركين﴾ إلى آخر الآيتين.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٧٢٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يُرْفَعُ لِلْعَبْدِ الدَّرَجَةُ فَيَقُولُ: أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ ابْنِكَ لَكَ.
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ فِعْلِ الْخَيْرِ.
٧٢٤٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قال رسول الله ?: كَفَّارَةُ الِاغْتِيَابِ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ.
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ في باب الغيبة.
٧٢٤٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا جلس قوم في مجلس فَخَاضُوا فِي حَدِيثٍ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ قَبْلَ أَنْ يَقُومُوا إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ مَا خَاضُوا فِيهِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أبو دواد والنسائي وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحه، وآخر من حديث السائب بن يزيد رواه أحمد بن محمد بن حنبل.
стр. 3426
٩٧- كتاب الزهد
١- بَابٌ مَثَلُ الدُّنْيَا
٧٢٤٥ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ? إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ضَرَبَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا، وَإِنْ ملَحَهُ وقزَّحَهُ قَدْ عَلِمَ إِلَى مَا يَصِيرُ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
قوله: دا قَزَّحَهُ " بِتَشْدِيدِ الزَّايِ مِنَ الْقِزْحِ وَهُوَ الْتَابِلُ: يُقَالُ قَزَّحْتَ الْقِدْرَ إِذَا طَرَحْتَ فِيهِ الْأَبْزَارَ. " وَمَلَحَهُ " بِتَخْفِيفِ اللَّامِ مَعْرُوفٌ.
٧٢٤٦ - وَعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ سفيان- ﵁ أن النبي ? قال له: ياضحاك، مَا طَعَامُكَ؟ قَالَ: اللَّحْمُ وَاللَّبَنُ قَالَ: ثُمَّ تصير إِلَى مَاذَا؟ قُلْتُ: إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ. قَال: إِنَّ اللَّهَ- ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنِ ابْنِ آدَمَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ.
٢- بَابٌ فِي هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ وَأَنَّهَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ
٧٢٤٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بني سالم- أو فهم: "أن النبي ? أتىِ بِهَدِيَّةٍ قَالَ: فَنَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَضَعُهَا فِيهِ فَقَالَ: ضَعْهُ بِالْحَضِيضِ فَإِنَّمَا أَنَا
стр. 3427
عبد يأكل كما يأكل العبد ويشرب كما يشرب العبد، ولو كانا الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا أَعْطَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا. الْحَضِيضُ: بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِضَادَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ الْأُولَى مَكْسُورَةٌ هُوَ قَرَارُ الْأَرْضِ، وَأَسْفَلُ الْجَبَلِ.
٧٢٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ قَدْ أَلْقَاهَا أَهْلُهَا فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ.
٧٢٤٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّ بِسَخْلَةِ شَاةٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا هَانَ عَلَى أَهْلِهِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَى أَهْلِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلىِ.
٧٢٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ".
стр. 3428
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ مِنْ حديث عبد الله بن عمرو، والبزار من حديث ابن عُمَرَ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ وَتَقَدَّمَ فِي الْأَطْعِمَةِ فِي بَابِ الترهيب من الإمعان من الشِّبَعِ.
٣- باب التَّفَكُّرُ فِي زَوَالِ الدُّنْيَا وَمَا جَاءَ فِيمَنْ يُحِبُّ شَرَفَ الدُّنْيَا وَيَرْغَبُ فِيهَا
٧٢٥١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ فِي مُلْكِهِ فَتَفَكَّرَ فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ، وَأَنَّهُ قَدْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَانْسَابَ مِنْ قَصْرِهِ لَيْلًا حَتَّى صَارَ إِلَى مَمْلَكَةِ غَيْرِهِ، فَأَتَى سَاحِلَ الْبَحْرِ فَجَعَلَ يَضْرِبُ اللَّبِنَ فَيَعِيشُ بِهِ وَيَعْبُدَ رَبَّهُ، فَبُلِّغَ ذَلِكَ الْمَلِكَ الَّذِي هُوَ فِي مَمْلَكَتِهِ عِبَادَتَهُ وَحَالَهُ، فَأَرْسَلَ إليه أن يأتيه، فأبى أن يأتيه، تم أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَكِبَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ الْعَابِدُ هَرَبَ مِنْهُ، فَتَبِعَهُ عَلَى دَابَّتِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ. ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ صَاحِبُ مَمْلَكَةِ كَذَا وَكَذَا، تَذَكَّرْتُ فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا كُنْتُ فِيهِ مُنْقَطِعٌ، وَأَنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي. قَالَ: فما أنت أحق بما صَنَعْتَ مِنِّيَ. فَخَلَّى سَبِيلَ دَابَّتِهِ وَتَبِعَهُ، فَكَانَا يَعْبُدَانِ اللَّهَ، فَسَأَلَا اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا، فَمَاتَا جَمِيعًا فَدُفِنَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَوْ كُنْتُ بِرَمْلَةِ مِصْرَ لَأَرَيْتُكُمْ، قُبُورَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٢٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ جَائِعَانِ فِي غَنَمٍ افْتَرَقَتْ أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِهَما والَاخر فِي آخِرِهَما بِأَسْرَعِ فَسَادًا مِنَ امرئ في دينه يحب شرف الدنيا ومالها "
стр. 3429
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه من حديث كعب بْنِ مَالِكٍ.
٧٢٥٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَرَامًا مُكَاثِرًا مُفَاخِرًا مُرَائِيًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا اسْتِعْفَافًا عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَسَعْيًا عَلَى أَهْلِهِ، وَتَعَطُّفًا عَلَى جَارِهِ لَقِيَ اللَّهَ وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى كِلَاهُمَا بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
٧٢٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : إِلَّا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا. قَالَ: ثُمَّ قال عبد الله: براذان ما براذان، وبالمدينة مَا بِالْمَدِينَةِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ والحاكم ورواته ثقاته.
٧٢٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُو أَسْفَلَ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أن لاتزدروا نِعْمَةَ اللَّهِ "
رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 3430
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو، رواه الترمذي وغيره.
٤- بَابٌ لَا تُفْتَحُ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ إِلَّا أَلْقَى اللَّهُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ
٧٢٥٦ - عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ: " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ وَعِنَدَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى سَفَطٍ أُتِيَ به من قفلة مِنَ الْعِرَاقِ، فَكَانَ فِيهِ خَاتَمٌ، فَأَخَذَهُ بَعْضُ بَنِيهِ فَأَدْخَلَهُ فِي فِيهِ، فَانْتَزَعَهُ عُمَرُ مِنْهُ ثُمَّ بَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: لم تبكي وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ لَكَ وَأَظْهَرَكَ عَلَى عَدُّوِّكَ وَأَقَرَّ عَيْنَكَ. فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تُفْتَحُ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ إِلَّا أَلْقَى اللَّهُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَأَنَا أُشْفِقُ مِنْ ذَلِكَ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ واللفظ له والبزار وأبو يعلى الموصلي
٧٢٥٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قال: قال رسول الله: " كَيْفَ إِذَا غُدِيَ عَلَيْكُمْ بِجَفْنَةٍ وَرِيحَ عَلَيْكُمْ بِأُخْرَى؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا يَوْمئِذٍ لخير؟ فقال رسول الله: بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمُ خَيْرٌ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي.
стр. 3431
٥- بَابٌ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ
فِيهِ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ فَضْلِ الْفَقِيرِ الْقَانِعِ، وَحَدِيثُ أبي سعيد، وسيأتي في الفتن فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ .
٧٢٥٨ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَأَنَا فِي فِتْنَةِ السَّرَّاءِ أَخْوَفُ عليكم مني في فتنة الضراء، إنكم ابْتُلِيتُمْ بِفِتْنَةِ الضَّرَّاءِ فَصَبَرْتُمْ وَإِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حلوة".
رواه إِسْحَاقَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ كُلُّهُمْ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسم.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ.
٦- بَابٌ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا
٧٢٥٩ / ١ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ- ﵁ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ- إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنَيْعٍ.
٧٢٥٩ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنّ رَسُولَ الله ? كَانَ يَقُولُ: "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ الْمَاءَ لِيَشْفِيَهُ ".
٧٢٥٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ طريق محمود
стр. 3432
ابن لبيد، عن قتادة بن النُّعْمَانِ مَرْفُوْعًا ... فَذَكَرَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
٧- بَابٌ فِي تَقْدِيمِ عَمَلِ الْآخِرَةِ عَلَى عَمَلِ الدُّنْيَا
٧٢٦٠ - عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ: " كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ- ﵁ فِي رَكْبٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ فَسَأَلَهُمْ فَأَجَابُوهُ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مُعَاذٍ وَهُوَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى رَحْلِهِ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: عَمَّ سَأَلْتَهُمْ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُهُمْ عَنْ كَذَا، فَقَالُوا كَذَا، وَسَأَلْتُهُمْ عَنْ كَذَا، فَقَالُوا كذا، فقال مُعَاذ: كلمتان إنّ أنت أخذت بهما أخذت بصالح ما قَالُوا، وَإِنْ أَنْتَ تَرَكْتَهُمَا تَرَكْتَ صَالِحَ مَا قَالُوا، إِنْ أَنْتَ ابْتَدَأْتَ بِنَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا يَفُتْكَ نَصِيبُكَ مِنَ الْآخِرَةِ، وَعَسَى أَنْ لَا تُدْرِكَ مِنْهُمَا الَّذِي تُرِيدُ، وَإِنِ ابْتَدَأْتَ بِنَصِيبِكَ مِنَ الَاخرة يَمُرَّ بِكَ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَيَنْتَظِمُ لَكَ انْتِظَامًا ثُمَّ تَدُورُ مَعَكَ حَيْثُ تَدُورُ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ مَوقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٢٦١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ أَفْشَى اللَّهُ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أُمُورَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَمَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تُقَادُ إِلَيْهِ بِالْوُدِّ وَالرَّحْمَةِ وَكَانَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِكُلِّ خَيْرٍ أَسْرَعَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الزُّهْدِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
стр. 3433
٨- بَابٌ فِيمَنْ يُؤثِرُ الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طَلَبَ الدُّنْيَا أَوِ الْآخِرَةِ وَكَيْفَ الْعَمَلُ لَهُمَا
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَا فِي أَوَاخِرِ الْجُمُعَةِ.
٧٢٦٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لا إله إلا الله تمنع مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا لَمْ يُؤْثِرُوا سَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ثُمَّ قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ اللَّهُ: كَذَبْتُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عمر بن حمزة.
٧٢٦٣ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: " من كانت نيته الآخرة جمع الله له شمله وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طلب الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولا يأتيه منها إلا ما كتب له.
رواه الحارث بسند فيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف ورواه الترمذي بتمامه من طريق يزيد الرقاشي به، وانما أوردته تقليدًا لشيخنا.
وله شاهد من حديث الحسن، رواه البزار.
٧٢٦٤ -، وَعَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا عَلَى نِيَّةِ الْآخِرَةِ، وَأَبَى أَنْ يُعْطِيَ الآَخرة عَلَى نِيَّةِ الدُّنْيَا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ رَاوٍ لَمْ يسم.
стр. 3434
٧٢٦٥ -، وعن عبيد اللَّهِ، بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ: لَقِيتُ شَيْخًا بالرِمل مِنَ الْأَعْرَابِ كَبِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: لَقِيتَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... قَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ- ﵁ فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: احْرِزْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا، وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا.
رَوَاهُ الْحَارِثُ.
٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي حُبِّ الدُّنْيَا
فِيهِ حديث الحكم وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ.
٧٢٦٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: " لَمَّا بعث محمد ? بعث إبليس جنوده (فقال) : لَقَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ وَأُخْرِجَتْ أُمَّةٌ. فَقَالَ: أَيُحِبُّونَ الدُّنْيَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: لَئِنْ كَانُوا يُحِبُّونَهَا ما أبالي ألا يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ، إِنَّهُمْ لَنْ يَتَفَلَّتُوا مِنِّي وَأَنَا أَغْدُو عَلَيْهِمْ وَأَرُوحُ بِثَلَاثٍ: أَخْذِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِمْسَاكِهِ عَنْ حَقِّهِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ لِهَذَا تَبَعٌ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٢٦٧ - لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوفٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَالَ الشَّيْطَانُ- لَعَنَهُ اللَّهُ-: لن يسلم مني صاحب المال مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ أَغْدُو عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَرُوحُ: أخذ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَأُحَبِّبُهُ إِلَيْهِ فيَمْنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ ".
٧٢٦٨ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أباعبيدة بْنَ الْجَرَّاحِ- ﵁ إلَى الْبَحْرَيْنِ، فَقَدِمَ بِمَالٍ، وَقَدَّمَ طُرُوقًا، فَسَمِعَتْ بِهَا الْأَنْصَارُ فِي دُورِهَا، فَوَافَوْا صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا صَلَّى النبي ﷺ -انَظَرَ إِلَيْهِمْ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَتَبَسَّمَ
стр. 3435
وقال: إنىِ أظنكم بلغكم أن أباعبيدة قَدِمَ، وَقَدِمَ مَعَهُ بِمَالٍ، فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرُ أَخَافُ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوا فِيهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيِّ.
١٠- بَابٌ التَّقَلُّلُ مِنَ الدُّنْيَا
٧٢٦٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْجُمَحِيِّ قَالَ: " دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ رَجُلًا مِنْ بَنِي جُمَحٍ يُقَالُ لَهُ: سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ عَلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فقال: أو تقيلني يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا أَدَعُكَ، قَلَّدْتُمُوهَا فِي عُنُقِي وَتَتْرُكُونِي. فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا نَفْرِضُ لَكَ رِزْقًا؟ فَقَالَ: قَدْ جَعَلْتُ لِي فِي عَطَائِي مَا يَكْفِينِي دُونَهُ فَضْلًا عَلَى مَا أُرِيدُ. قَالَ: وَكَانَ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ ابْتَاعَ لِأَهْلِهِ قُوتَهُمْ، وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ فَتَقُولُ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ عَطَاؤُكَ؟ فَيَقُولُ: قَدْ أَقْرَضْتُهُ، فَأَتَاهُ نَاسٌ فَقَالُوا: إِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِأَصْهَارِكَ عَلَيْكَ حَقًّا. فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُسْتَأْثِرٍ، عليهم ولا بملتمس رضا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بِطَلَبِ الْحُورِ الْعِينِ، لَو اطَّلَعَتْ خَيْرَةٌ مِنْ خَيَرَاتِ الْجَنَّةِ لَأَشْرَقَتْ لَهَا الْأَرْضُ كَمَا تُشْرِقُ الشَّمْسُ، وَمَا أَنَا بِمُتَخَلِّفٍ عَنِ الْعُنُقِ الْأَوَّلِ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يُجْمَعُ الناس للحساب فيجيء فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَزِفُّونَ كَمَا يَزِفُّ الْحَمَامُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قِفُوا عِنْدَ الْحِسَابِ. فَيَقُولُونَ: مَا عِنْدَنَا حساب ولا آتيتمونا. فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ- : صَدَقَ عِبَادِي. فَيُفْتَحُ لَهُمْ بَابُ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُونَهَا قَبْلَ النَّاسِ بسبعين عامًا ".
следующие страницы →