Полный текст (3 753 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.
стр. 3431
٥- بَابٌ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ
فِيهِ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ فَضْلِ الْفَقِيرِ الْقَانِعِ، وَحَدِيثُ أبي سعيد، وسيأتي في الفتن فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ .
٧٢٥٨ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَأَنَا فِي فِتْنَةِ السَّرَّاءِ أَخْوَفُ عليكم مني في فتنة الضراء، إنكم ابْتُلِيتُمْ بِفِتْنَةِ الضَّرَّاءِ فَصَبَرْتُمْ وَإِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حلوة".
رواه إِسْحَاقَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ كُلُّهُمْ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسم.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ.
٦- بَابٌ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا
٧٢٥٩ / ١ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ- ﵁ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ- إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنَيْعٍ.
٧٢٥٩ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنّ رَسُولَ الله ? كَانَ يَقُولُ: "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ الْمَاءَ لِيَشْفِيَهُ ".
٧٢٥٩ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ طريق محمود
стр. 3432
ابن لبيد، عن قتادة بن النُّعْمَانِ مَرْفُوْعًا ... فَذَكَرَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
٧- بَابٌ فِي تَقْدِيمِ عَمَلِ الْآخِرَةِ عَلَى عَمَلِ الدُّنْيَا
٧٢٦٠ - عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ: " كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ- ﵁ فِي رَكْبٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ فَسَأَلَهُمْ فَأَجَابُوهُ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مُعَاذٍ وَهُوَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى رَحْلِهِ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: عَمَّ سَأَلْتَهُمْ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُهُمْ عَنْ كَذَا، فَقَالُوا كَذَا، وَسَأَلْتُهُمْ عَنْ كَذَا، فَقَالُوا كذا، فقال مُعَاذ: كلمتان إنّ أنت أخذت بهما أخذت بصالح ما قَالُوا، وَإِنْ أَنْتَ تَرَكْتَهُمَا تَرَكْتَ صَالِحَ مَا قَالُوا، إِنْ أَنْتَ ابْتَدَأْتَ بِنَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا يَفُتْكَ نَصِيبُكَ مِنَ الْآخِرَةِ، وَعَسَى أَنْ لَا تُدْرِكَ مِنْهُمَا الَّذِي تُرِيدُ، وَإِنِ ابْتَدَأْتَ بِنَصِيبِكَ مِنَ الَاخرة يَمُرَّ بِكَ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَيَنْتَظِمُ لَكَ انْتِظَامًا ثُمَّ تَدُورُ مَعَكَ حَيْثُ تَدُورُ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ مَوقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٢٦١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ أَفْشَى اللَّهُ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أُمُورَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَمَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تُقَادُ إِلَيْهِ بِالْوُدِّ وَالرَّحْمَةِ وَكَانَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِكُلِّ خَيْرٍ أَسْرَعَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الزُّهْدِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
стр. 3433
٨- بَابٌ فِيمَنْ يُؤثِرُ الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طَلَبَ الدُّنْيَا أَوِ الْآخِرَةِ وَكَيْفَ الْعَمَلُ لَهُمَا
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَتَقَدَّمَا فِي أَوَاخِرِ الْجُمُعَةِ.
٧٢٦٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لا إله إلا الله تمنع مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا لَمْ يُؤْثِرُوا سَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ثُمَّ قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ اللَّهُ: كَذَبْتُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عمر بن حمزة.
٧٢٦٣ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: " من كانت نيته الآخرة جمع الله له شمله وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طلب الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولا يأتيه منها إلا ما كتب له.
رواه الحارث بسند فيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف ورواه الترمذي بتمامه من طريق يزيد الرقاشي به، وانما أوردته تقليدًا لشيخنا.
وله شاهد من حديث الحسن، رواه البزار.
٧٢٦٤ -، وَعَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا عَلَى نِيَّةِ الْآخِرَةِ، وَأَبَى أَنْ يُعْطِيَ الآَخرة عَلَى نِيَّةِ الدُّنْيَا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ رَاوٍ لَمْ يسم.
стр. 3434
٧٢٦٥ -، وعن عبيد اللَّهِ، بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ: لَقِيتُ شَيْخًا بالرِمل مِنَ الْأَعْرَابِ كَبِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: لَقِيتَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... قَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ- ﵁ فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: احْرِزْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا، وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا.
رَوَاهُ الْحَارِثُ.
٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي حُبِّ الدُّنْيَا
فِيهِ حديث الحكم وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ.
٧٢٦٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: " لَمَّا بعث محمد ? بعث إبليس جنوده (فقال) : لَقَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ وَأُخْرِجَتْ أُمَّةٌ. فَقَالَ: أَيُحِبُّونَ الدُّنْيَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: لَئِنْ كَانُوا يُحِبُّونَهَا ما أبالي ألا يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ، إِنَّهُمْ لَنْ يَتَفَلَّتُوا مِنِّي وَأَنَا أَغْدُو عَلَيْهِمْ وَأَرُوحُ بِثَلَاثٍ: أَخْذِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِمْسَاكِهِ عَنْ حَقِّهِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ لِهَذَا تَبَعٌ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٢٦٧ - لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوفٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَالَ الشَّيْطَانُ- لَعَنَهُ اللَّهُ-: لن يسلم مني صاحب المال مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ أَغْدُو عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَرُوحُ: أخذ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَأُحَبِّبُهُ إِلَيْهِ فيَمْنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ ".
٧٢٦٨ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أباعبيدة بْنَ الْجَرَّاحِ- ﵁ إلَى الْبَحْرَيْنِ، فَقَدِمَ بِمَالٍ، وَقَدَّمَ طُرُوقًا، فَسَمِعَتْ بِهَا الْأَنْصَارُ فِي دُورِهَا، فَوَافَوْا صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا صَلَّى النبي ﷺ -انَظَرَ إِلَيْهِمْ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَتَبَسَّمَ
стр. 3435
وقال: إنىِ أظنكم بلغكم أن أباعبيدة قَدِمَ، وَقَدِمَ مَعَهُ بِمَالٍ، فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرُ أَخَافُ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوا فِيهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيِّ.
١٠- بَابٌ التَّقَلُّلُ مِنَ الدُّنْيَا
٧٢٦٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْجُمَحِيِّ قَالَ: " دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ رَجُلًا مِنْ بَنِي جُمَحٍ يُقَالُ لَهُ: سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ عَلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فقال: أو تقيلني يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ لَا أَدَعُكَ، قَلَّدْتُمُوهَا فِي عُنُقِي وَتَتْرُكُونِي. فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا نَفْرِضُ لَكَ رِزْقًا؟ فَقَالَ: قَدْ جَعَلْتُ لِي فِي عَطَائِي مَا يَكْفِينِي دُونَهُ فَضْلًا عَلَى مَا أُرِيدُ. قَالَ: وَكَانَ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ ابْتَاعَ لِأَهْلِهِ قُوتَهُمْ، وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ فَتَقُولُ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ عَطَاؤُكَ؟ فَيَقُولُ: قَدْ أَقْرَضْتُهُ، فَأَتَاهُ نَاسٌ فَقَالُوا: إِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِأَصْهَارِكَ عَلَيْكَ حَقًّا. فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُسْتَأْثِرٍ، عليهم ولا بملتمس رضا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بِطَلَبِ الْحُورِ الْعِينِ، لَو اطَّلَعَتْ خَيْرَةٌ مِنْ خَيَرَاتِ الْجَنَّةِ لَأَشْرَقَتْ لَهَا الْأَرْضُ كَمَا تُشْرِقُ الشَّمْسُ، وَمَا أَنَا بِمُتَخَلِّفٍ عَنِ الْعُنُقِ الْأَوَّلِ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يُجْمَعُ الناس للحساب فيجيء فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَزِفُّونَ كَمَا يَزِفُّ الْحَمَامُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قِفُوا عِنْدَ الْحِسَابِ. فَيَقُولُونَ: مَا عِنْدَنَا حساب ولا آتيتمونا. فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ- : صَدَقَ عِبَادِي. فَيُفْتَحُ لَهُمْ بَابُ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُونَهَا قَبْلَ النَّاسِ بسبعين عامًا ".
стр. 3436
رواه إسحاق بن واهويه والطبراني وأبو الشيخ في الثواب، ورواتهم ثقات إلا يزيد ابن أَبِي زِيَادٍ.
٧٢٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ "أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ فَخَرَجَ عَطَاؤُهُ، وَكَانَ مَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ، فجعلت تقضي حوائجه، قال: ففضل معها سبعة. قَالَ: فَأَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ فُلُوسًا. قَالَ: قُلْتُ: لَو ادَّخَرْتَهُ لِلْحَاجَةِ تَنُوبُكَ أَوْ لِلضَّيْفِ يَنْزِلُ بِكَ. قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي عَهِدَ إِلَيَّ: أَيُّمَا ذهب أو فضة أوكي، عَلَيْهِ فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُفْرِغَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٧٢٧١ / ١ - وَعَنْ أبىِ أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ: "أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ- ﵁ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ وعنده امرأة له سَوْدَاءُ مُشَنَّفَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ الْمَحَاسِنِ وَلَا الْخَلُوقُ فَقَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَا تَأْمُرُنِي بِهِ هَذِهِ السُّوَيْدَاءُ، تَأْمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ، فَإِذَا أَتَيْتُ الْعِرَاقَ مَالُوا عَلَيَّ بِدُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ خَلِيلِي ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ ما دون جسر جهنم طريق دحض ومزلة، وإنا إن نأتي عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ- حَدَّثَ الْحَدِيثَ أَجْمَعَ فِي قَوْلِ أَحَدِهِمَا: أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أحمالنا اقتدار. وقال الآخر: أن نأتي عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اضْطِمَارٌ- أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ من أن نأتي أونحن، موا قير ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أِسَامَةَ.
٧٢٧١ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ الصَّحِيحِ فَذَكَرَهُ إِلَّا أنه قال: وفي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ - أَوِ اضْطِمَارٌ- أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ من أن نأتي عليه ونحن مَوَاقِيرُ".
الدَّحْضُ- بِفَتْحِ الدَّالِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْضًا وَآخِرُهُ ضَادٌ مُعْجَمَةٌ-
هُوَ الزلق.
стр. 3437
١١- بَابٌ مَا يَكْفِي مِنَ الدُّنْيَا
فِيهِ حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْوَرَعِ.
٧٢٧٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " لَمَّا مَرِضَ سَلْمَانُ- ﵁ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَتَاهُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ يَعُودُهُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْكُوفَةِ، قَالَ: فَجَعَلَ سَلْمَانُ يَبْكِي، فَقَالَ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَجَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ؟ اذْكُرْ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاذْكُرِ الْمَشَاهِدَ الصَّالِحَةَ، وَاذْكُرِ الْقِدَمَ فِي الْإِسْلَامِ، وَاذْكُرْ وَاذْكُرْ. فَقَالَ سَلْمَانُ: وَاللَّهِ مَا يُبْكِينِي وَاحِدَةً مِنْ ثِنْتَيْنِ، مَا أَبْكِي عَلَى شَيْءٍ تَرَكْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَا كَرَاهِيَةً مِنْ لِقَاءِ ربي. قال سعد: فما يبكيك إذ لَمْ يُبْكِيكَ وَاحِدَةٌ مِنْ ثِنْتَيْنِ، إِذْ لَمْ تَبْكِ جَزَعًا عَلَى شَيْءٍ تَرَكْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَا كَرَاهِيَةً مِنْ لِقَاءِ رَبِّكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي ذِكْرُ عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَافُ أَنْ نَكُون ضَيَّعَنَا. قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا فَقَالَ: أَلَا لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ، وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَاتَّقِ اللَّهِ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ، وَعِنْدَ لِسَانِكَ إِذَا حَكَمْتَ. ارْتَفِعْ عنىِ. فَارْتَفَعَ عَنْهُ، وَمَاتَ سَلْمَانُ- ﵁.
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وابن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَقَدْ وَرَدَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ: "أَنَّ مَالَ سَلْمَانَ جُمِعَ فَبَلَغَ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَفِي الطَّبَرَانِيِّ: " أَنَّ مَتَاعَ سَلْمَانَ بِيعَ فَبَلَغَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا " وتقدم بتمامه في الجنائز.
٧٢٧٣ - وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَكْفِينِي مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ وَوَارَى عَوْرَتَكَ، فِإِنْ كَانَ لَكَ بَيْتٌ يظلك، أو دابة تركبها فبخ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مُنْقَطِعٍ.
стр. 3438
٧٢٧٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ الْأَسْلَمِيِّ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: " يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
١٢- بَابٌ النَّهْيُ عَنِ التَّبَقُّرِ وَهُوَ الْإِكْثَارُ
٧٢٧٥ / ١ -، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁: "أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ التَّبَقُّرِ- يَعْنِي: الْكَثْرَةَ فِي الْمَالِ وَالْوَلَدِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.
٧٢٧٥ / ٢ -، وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَمَا بَالُ نخل يثرب ونخل بِرَاذَانَ.
قَال شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي حَمْزَةَ فقال: ذاك ابن الأخرم كَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ".
٧٢٧٥ / ٣ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: " نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ. قُلْتُ: وَمَا التَّبَقُّرُ؟ قَالَ: الْكَثْرَةُ ".
٧٢٧٥ / ٤ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: " نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الأهل والمال.
قال أبو حمزة وكان جليسًا عِنْدَهُ: نَعَمْ حَدَّثَنِي أَخْرَمُ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكَيْفَ بأهل براذان وأهل بالمدينة وأهل بكذا؟ قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِأَبِي التَّيَّاحِ مَا التَّبَقُّرُ؟ فَقَالَ: كَثْرَةُ الْمَالِ.
стр. 3439
١٣- بَابٌ فِيمَنْ قَلَّ مَالُهُ وَكَثُرَ عِيَالُهُ وَمَا جاء فيماقل وَكَفَى
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ النَّفَقَاتِ.
٧٢٧٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ قَلَّ مَالُهُ، وَكَثُرَ عِيَالُهُ، وَحَسُنَ صَلَاتُهُ، وَلَمْ يَغْتَبِ الْمُسْلِمِينَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ مَعِي كَهَاتَيْنِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْأَصْبَهَانِيُّ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَسَيَأْتِي فِي الْوَرَعِ فِي بَابِ قِلَّةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ.
٧٢٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ- أَرَاهُ عَنْ أَبِيهِ، شَكَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ: " سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْأَعْوَادِ وَهُوَ يَقُولُ: مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى "
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة، وتقدم في كتاب الذكر من حديث سعد " خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي ".
وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ: " أَرْبَعٌ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ رِزْقُهُ فِي بَلَدِهِ ... " الْحَدِيثَ.
١٤- بَابٌ الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْأَقَلُّونَ
٧٢٧٨ - عَنْ نُقَادَةَ الْأَسَدِيِّ- ﵁ "أن رسول الله ﷺ بعث إلى رجل يستمنحه في ناقة له فأبى، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَبَعَثَهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ لِيَسْتَحْمِلَهُ بِنَاقَةٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ فَجَاءَ بِهَا نُقَادَةُ يَقُودُهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ
стр. 3440
فِيهَا، وَفِيمَنْ بَعَثَ بِهَا. قَالَ نُقَادَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا. قَالَ: وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا. قَالَ: فَقَدِمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَلَبْتُ فَدَرَّتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَ فُلَانٍ وَوَلَدِهِ- الْمَانِعِ الْأَوَّلِ-. وَقَالَ لِصَاحِبِ النَّاقَةِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ فُلَانٍ يَوْمًا بِيَوْمٍ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابن ماجه مُخْتَصَرًا.
٧٢٧٩ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: " كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا بِمَالِهِ وَهَكَذَا- وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ- وقليل ما هم. ثم قال: يا أباهريرة، ألا أدلك على كنز من كنز الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: تَقُولُ: لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَى اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا هُرَيرَةَ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فِإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يعبدوه ولايشركوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّهُمْ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يعذب من لا يشرك ".
رواه مسدد، ورواته ثقات.
٧٢٧٩ / ٢ - وفي رواية له: لا المكثرون هم الأقلون إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا وهكذا. من بين يديه وعن يمينه وعن شماله وعن خلفه ".
وأحمد بن حنبل ورواه ابن ماجه مُخْتَصَرًا وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذر، ورواه ابن حبان في صحيحه وابن ماجه مختصرًا من حديث عبد الله ابن مسعود.
стр. 3441
٧٢٨٠ - وعن عبد الله بن مسعودعن النبي ﷺ قال: " نحن الَاخرون الأولون يوم القيامة، إن الأكثرين هم الأسفلون إلا من قال هكذا وهكذا، عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ ومن خلفه)) .
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضعيف لضعف الهجري.
١٥- باب ما جاء في الغنى والفقر وفضل الفقير القانع
فيه حديث عبد الله بن عمرو تقدم في كتاب الذكر فِي بَابِ مَا يَقُولُهُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَتَقَدَّمَ فِي آخر المواعظ، وحديث أبي الدرداء وغيره، وسيأتي في صفة الجنة فِي بَابِ دُخُولِ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ.
٧٢٨١ - وعن ابن عباس قال: " دعاني عمر- ﵃ فإذا بين يديه نطع عليه ذهب منثور نثر الحئاء. قال ابن عباس: والحثاء التن. فقال: هلم فاقسم بين قومك، والله أعلم حين حبس هذا عن نبيه وعن أبي بكر خيرًا أراد أم شرًا، فجعل عمر يبكي ويقول في بكائه: لا والذي نفسي بيده ما حبسه عن نبيه وعن أبي بكر أراد الشر لهما وأعطانيه إرادة الخير بي ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أسامة وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٢٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قال: " دخلت أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ويده في يدي فأتى على رجل رث الهيئة، قال: أبو فلان، ما بلغ بك ما أرى؟ قال: السقم والضر، يا رسول الله. قال: ألا أعلمك كلمات يذهب الله عنك السقم والضر؟ قال: لا، مايسرني بها أني شهدت معك بدرًا وأحدًا. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثم قال: وهل يدرك أهل بدر وأهل أحد ما يدرك الفقير القانع؟ قال: فقال أبو هريرة: يا رسول الله إياي فعلمني. قال: قل يا أبا هريرة: توكلت على الحي الذي لا يموت (الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرًا.
стр. 3442
قال: فأتى علي رسول الله يرى وقد حسنت حالي، فقال لي: مهيم. قال: فقلت: يا رسول الله، لم أزل أقول الكلمات التي علمتنيهن.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ موسى بن عبيدة.
٧٢٨٣ - وعن ميمونة- ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: " الدنيا حلوة خضرة، فمن اتقى فيها وأصلح وإلا فهو كالآكل ولا يشبع، فبعد الناس كبعد الكوكبين أحدهما يطلع من المشرق والَاخر يغيب بالمغرب، ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧٢٨٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ في أول كتاب البيوع.
١٦- باب فيمن لا يؤبه له
فيه حديث أسماء بنت يزيد وتقدم في الأدب في باب النميمة.
٧٢٨٥ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أبا ذر، ارفع بصرك فانظر أرفع رجل تراه في المسجد. قال: فنظرت فإذا رجل جالسا عليه حلة له. قلت: هذا. قال: يا أبا ذر، ارفع بصرك فانظر أوضع رجل تراه في المسجد. قال: فنظرت فإذا رجل ضعيف عليه أخلاق له. قال: قلت: هذا. قال: فقال: والذي نفسي بيده لهذا أفضل
стр. 3443
عند الله يوم القيامة من قراب الأرض من هَذَا ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صحيحه.
٧٢٨٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ أَنَّهُ قال لمعاذ بن جبل: " ما يبكيك قال: حديثًا سمعته من صاحب هذا القبر- يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنِي: أَنَّ أدنى الرياء شرك، وأن أحب العباد إلى الله- الأتقياء الأخفياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن شهدوا لم يعرفوا، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أبي قحذم.
٧٢٨٧ / ١ - وعن الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن من أمتي من لو قام على باب أحدكم فسأله دينارًا ما أعطاه، أو درهمًا ما أعطاه، أو فلسًا ما أعطاه، ولو سأل الله- تعالى- الدنيا ما أعطاه، وما يمنعه إلا من كرامته عليه، ولو سأل الجنة لأعطاه، ولو أقسم على الله لأبره. قال سليمان الأعمش: سمعتهم يذكرونه عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ألا أنبئكم بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: كل ضعيفة متضاعف لو أقسم على الله لأبره ".
رواه الحارث بن أبي أسامة.
٧٢٨٧ / ٢ - ولأنس في الصحيح " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ على الله لأبره.
١٧- باب ما جاء في الإنفاق والصبر على الضيق
٧٢٨٨ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " ما أجب أن لي أحدا ذهبًا أموت يوم أموت وعندي منه دينار إلا دينار أرصده لغريم ".
رواه أبو داود وأبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لجهالة سويد بن الحارث، وقد تقدم جملة أحاديث في كتاب النفقات.
стр. 3444
٧٢٨٩ -، وعن ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا صبر أهل بيت ثلاثة على جهد إلا أتاهم الله برزق ".
رواه أبو يعلى الموصلي.
١٨- باب قصر الأمل والإكثار من ذكر الموت والاستعداد له
٧٢٩٠ -، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ- ﵁ قال: " من استطاع منكم أن يكون له خبئة من عمل صالح فليفعل ".
رواه مسدد والنسائي في الكبرى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٢٩١ -، وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: قَالَ لِي جِبْرِيلُ- ﵇: يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ أَحْبَبْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ لاقيه ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ الحسن بن أبي جعفر الجفري.
٧٢٩٢ -، لكن له شاهد رواه الحاكم وصححه من طريق أبي حازم قال مرة: عن ابن عمر، ومرة عن سهل بن سعد قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ- ﵇ إِلَى النَّبِيِّ فقال: يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وأحبب من أحببنا فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به. ثم قال: يا محمد، شرف المؤمن قيام الليل، وعزه استغناؤه عن الناس ".
٧٢٩٣ -، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: " عجبًا لغافل ولا يغفل عنه، وعجبًا لطالب الدنيا والموت يطلبه، وعجبًا لضاحك ملء فيه ولا يدري أرضى الله أم أسخطه ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
٧٢٩٤ -، وَعَنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁: " أَنَّ رسول الله ﷺ غرز عودًا بين يديه، وآخر إلى جنبه، وآخر بعده فقال: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قال:
стр. 3445
إن هذا الإنسان، وهذا الأجل، يتعاطى الأمل فيختلجها الأجل دون ذَلِكَ.
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ ابن مسعود وأنس بن مالك.
٧٢٩٥ - وعن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أي المؤمنين أكيس؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أكيس المؤمنين أكثرهم ذكرًا للموت، وأحسنهم له استعدادًا ".
رواه الحارث عن الخليل بن زكريا وهو ضعيف.
٧٢٩٦ - وعن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أي الناس أكيس؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: إن أكيس الناس أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم للموت استعدادًا ".
رواه الحارث، وعمروضعيف.
٧٢٩٧ / ١ - وعن ابن عمر- ﵄ قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عاشر عشرة فجاء رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، من أكيس وأحذر؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا، وأشدهم استعدادًا للموت قبل نزول الموت، أولئك هم الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة.
٧٢٩٧ / ٢ - وفي رواية: قال ابن عمر: " كنت عاشر عشرة فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ فتى من الأنصار فقال: يا رسول الله، أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنهم خلقًا. قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم استعدادًا قبل أن ينزل به أولئك الأكياس. قال: ثم إن الفتى جلس، فأقبل عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: يا معشر المهاجرين، خصال خمس إذا نزلن بكم وأدركتموهن- وأعوذ بالله أن تدركوهن-: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم
стр. 3446
الذين مضوا قبلهم، ولا انتقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوًّا من غيرهم فأخذ بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بماأنزل الله وتخيروا فيما أنزل الله- إلا جعل الله بأسهم بينهم. ثم أمر نبي الله ﷺ عبد الرحمن بن عوف أن يتجهز، السرية يبعثه عليها، فأصبح عبد الرحمن وقد اعتم بعمامة كرابيس سوداء فنقضها النبي ﷺ وعممه وأرخى من خلفه أربع أصابع، أو قريب من شبر، ثم قال: هكذا فاعتم يا ابن عوف فإنه أعرف وأحسن. ثم أمر بلالا فرفع إليه اللواء فعقده ثم قال: خذ يا ابن عوف فسم الله، واغزوا في سبيل الله، فقاتلوا من كفر بالله، لَا تَغْلُوا، وَلَا تَغْدُرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تقتلوا (دابة) فهذا عهد الله فيكم وسنة رسوله ﷺ .
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بسند رواته ثقات، وابن أبي الدنيا والطبراني في الصغير والبيهقي في الزهد ورواه الترمذي وحسنه وابن ماجه مختصرًا، ولقصة الزكاة شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ وَتَقَدَّمَ في أول كتاب الزكاة، ولقصة العمامة شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وتقدم في كتاب اللباس.
٧٢٩٨ - وعنه قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يوم إلى المسجد، وإذا قوم يتحدثون قد علا ضحكهم حديثهم فوقف فسلم فقال: اذكروا هادم اللذات الموت. وخرج بعد ذلك خرجة أخرى، فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فقال: أما والذي نفسي بيده لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا. قال: وخرج أيضًا فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فسلم، ثم قال: إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء يوم القيامة. قيل له: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين إذا فسد الناس صلحوا".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ كَوْثَرُ بن حكيم، وهو ضعيف.
стр. 3447
١٩- باب الموت تحفة لكل مسلم
٧٢٩٩ / ١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَال: " إِنْمَا الدُّنْيَا مِثْلُ الثَّغَبِ ذَهَبَ صَفُوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ".
٧٢٩٩ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ ذَهَبَ صَفْوُ الدُّنْيَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا الْكُدْرَةُ، الْمَوْتُ الْيَوْمَ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا وَمَدَارُ الطَّرِيقَيْنِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
الثَّغَبُ- بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ، وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَآخِرُهُ بَاءٌ موحدة- هو مَوْضِعٌ مُطْمَئِنٌ فِي أَعْلَى الْجَبَلِ.
٧٣٠٠ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ- ﵁: " ذَهَبَ صَفُوُ الدُّنْيَا وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْكَدَرُ، وَالْمَوتُ تُحفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مَوْقُوفًا، وَفِي سَنَدِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بْنِ الْعَاصِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ.
٢٠- بَابٌ مُضَاعَفَةُ الثَّنَاءِ وَمَا جَاءَ فِي الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
٧٣٠١ / ١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ- إِذَا رَضِيَ عَنِ الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ تِسْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهُ، وَإِذَا سَخِطَ عَلَى الْعَبْدِ أَثْنَى عَلَيْهِ تِسْعَةَ أَضْعَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهُ.
رَوَاهُ عَبْدِ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يعلى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
٧٣٠١ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَفِي رِوَايَةٍ قَال: " إِذَا رَضِيَ، وَإِذَا سَخِطَ ". وَفِي رِوَايَةٍ: إِذَا أَحَبَّ وَإِذَا أَبْغَضَ ".
стр. 3448
٧٣٠٢ - وَعَنْ كَعْبٍ- ﵁ قَالَ: " مَا اسْتَقَرَّ لِعَبْدٍ ثَنَاءٌ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِي السَّمَاءِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.
٧٣٠٣ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شَيْخٍ قَدْ سَمَّاهُ: ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ أَنِّيَ قَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: إذا قالت جيرانك أنك قَدْ أَحْسَنْتَ. فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِنْ قَالُوا: قَدْ أَسَأْتَ. فَقَدْ أَسَأْتَ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَابْنَ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٧٣٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهُ أَعْلَمُ-: " حُرِّمَ عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ من خشية الله- وعن بَاتَتْ تَحْرُسُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَقَالَ: لَا يَبْكِي عَبْدٌ فَتُقَطَّرُ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ النَّارَ أَبَدًا حَتَّى يَعُودَ قطر السماء ... ".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وتقدم هو وشواهده في الجهاد في باب الحرا سة.
٢١- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْعُزْلَةِ
٧٣٠٥ - عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: "إِنْ كَانَ فِي الْجَمَاعَةِ فَضْلٌ فَإِنَّ السَّلَامَةَ فِي الْعُزْلَةِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
٧٣٠٦ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: "أَقَلُّ الْعَيْبِ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَجْلِسَ فِي داره ".
стр. 3449
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.
٧٣٠٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁: " أن رسول الله ﷺ عَامَ تَبُوكَ خَطَبَ النَّاسَ وهومسند ظَهْرَهُ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ: أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّ النَّاسِ، إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ رَجُلٌ عَمِلَ في سبيل الله على ظهر فرسه أوعلى ظَهْرِ بَعِيرِهِ أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ، وَمِنْ شَرِّ النَّاسِ رَجُلٌ فَاجِرٌ يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ- لَا يَرْعَوِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَالْحَاكِمُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَتَقَدَّمَ في فضل الجهاد.
وقوله: يرعوي: يعني: يندم على الشيء ويتركه.
٢٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي حِفْظِ الْفَرْجِ وَاللِّسَانِ
فِيهِ حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَصَايَا، وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَتَقَدَّمَ فِي العتق، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْمَوَاعِظِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْوَصَايَا النَّافِعَةِ، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ بن الصامت وأبي موسى الأشعري وغيرهما وَتَقَدَّمِ كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ غَضِّ الْبَصَرِ، وَحَدِيثُ تَمِيمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ صَحَابِيٍّ لَمْ يُسَمَّ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْفِتَنِ.
٧٣٠٨ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ- ﵁ أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ في بطونكم وفروجكم أومضلات الْهَوَى.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
٧٣٠٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهويخطب النَّاسَ يَقُولُ: لِمَكَانِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ- يَعْنِي: مَنْ حفظ ما بين لحييه وحفظ ما بيهما رِجْلَيْهِ "
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
стр. 3450
٧٣١٠ - وَعَنْ عِقَالِ بْنِ شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال له: احْفَظْ مَا بَيْنَ لِحْيَيْكَ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْكَ. قَالَ: فَوَلَّيْتُ وَأَنَا أَقُولُ حَسْبِي ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧٣١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: تَقَبَّلُوا لِي سِتًّا أَتَقَبَّلُ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ: إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَكْذِبُ، وَإِذَا وعد فلا يخلفه، وإذا اؤتمن فَلَا يَخُنْ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى (وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ) .
٢٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِيثَارِ وَالرِّيَاءِ
٧٣١٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ- ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ كَانَ لَهُ قَمِيصَانِ فليكس أحدهما أوليتصدق بِأَحَدِهِمَا ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وهوضعيف.
٧٣١٣ - وعن عروة قالت: " قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَبَا عَبِدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى الْإِمَامِ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ نَرَاهُ جَوْرًا، فَنَقُولُ: وَفَّقَكَ اللَّهُ، وَنَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ مِنَّا يُثْنَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَمَّا نَحْنُ مَعَاشِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا، فَمَا أَدْرِي مَا تَعُدُّونَهُ أَنْتُمْ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
стр. 3451
٧٣١٤ - وَعَنْ أبىِ هِنْدٍ الدَّارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: " من قام بأخيه مقام رياء راءى اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَمَّعَ.
رَوَاهُ الْحَارِثُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو هِنْدٍ هُوَ ابْنُ عَمِّ تميم الداري وأخوه لأمه، وقد تقدم جُمْلَةُ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا فِي آخِرِ كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ الرِّيَاءِ.
٢٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي خَيْرِ الشَّبَابِ وَشَرِّ الْكُهُولِ وَفِيمَنْ لَا صَبْوَةَ لَهُ
٧٣١٥ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: " خَيْرُ الشَّبَابِ مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ، وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِشَبَابِكُمْ ".
ِرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فِيهِ جَنَاحٌ مَوْلَى الْوَلِيدِ وهوضعيف.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ.
٧٣١٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ- ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَعْجَبُ رَبُّكُمْ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
стр. 3452
٢٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُتَنَطِّعِينَ وَفِيمَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ
٧٣١٧ - عَنْ مِسْعَرٌ قَالَ: "أَخَرَجَ إِلَى مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِتَابًا، وَحَلَفَ عَلَيهِ أَنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ، فَإِذَا فِيهِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ أبي بكر، وإني لأنظر عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ أَهْلِ الْأَرْضِ خَوْفًا عَلَيْهِمْ- أولهم ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٣١٨ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو قَتَادَةَ، وَأَبُو الدَّهْمَاءِ- قَالَ: وَكَانَا يُكْثِرَانِ السَّفَرَ نَحْوَ الْبَيْتِ- قَالَ: " أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ الْبَدَوِيُّ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ أَنْ قَالَ: لَا تَدَعُ شَيئًا اتِّقَاءَ اللَّهِ إِلَّا أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا منه ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وتقدم لفظه في العلم وطلبه.
٢٦- بَابٌ فِي التُّؤَدَةِ وَمَا جَاءَ فِي الشُّهْرَةِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ
٧٣١٩ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ: التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَسَنٌ إِلَّا فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مرفوع مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالْحَاكِمُ
стр. 3453
وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
التُّؤَدَةُ: بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ، وَبَعْدَهَا همزة مفتوحة، ثم دال مهملة مفتوحة
و (تاء) تأنيث: هي التأني والتثبت وعدم العجلة.
وله شواهد، وتقدم كل ذلك في الأدب في باب الرفق والأناة.
٧٣٢٠ - وَعَنْ أَبِي فَاخِتَةَ التَّيْمِيِّ- مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أَخِي قَدِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ وَأَجْهَدَ نَفْسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تلك شرة الإسلام، لكل شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَارْقُبْهُ عِنْدَ فَتْرَتِهِ، فَإِنْ قَارَبَ فلعله، وان هلك فتبًّا له.
رواه مسد د مُرْسَلًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَديِثِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمروبن الْعَاصِ، وَتَقَدَّمِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ ضراوة الِإسْلَامِ وَشِرَّتِهِ.
٧٣٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فإن كان صاحبها سادًّا مقاربًا فارجوه، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٧٣٢٢ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ للَّهِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
стр. 3454
٧٣٢٣ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ الْأَنْصَارِيِّ- ﵁: " أنه مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: يا حارث، كيفا أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا. قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ، فَمَا حَقِيقَتُكَ؟ قَالَ: أَلَسْتُ قَدْ عَزَفَتِ الدُّنْيَا عَنْ نَفْسِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَكَأَنِّيَ أَنْظُرُ إلى عرشه رَبِّي بَارِزًا، وَكَأَنِّيَ أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّيَ أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغُونَ فِيهَا- يَعْنِي: يَصِيحُونَ- قَالَ: يَا حَارِثُ، عَرَفْتَ فَالْزَمْ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ.
٢٧- بَابٌ التَّرْهِيبُ مِنْ مَسَاوِئِ الْأَعْمَالِ وَمَا جَاءَ فِي أَسْوَأِ النَّاسِ مَنْزِلَةً وَفِيمَنْ أَعْجَبَهُ عَمَلُهُ
٧٣٢٤ - عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الزُّرَقِيِّ- ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ: اجْمَعْ لِي قَومًا. فَجَمَعَهُمْ فَكَانُوا بِالْبَابِ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ أوليائي منكم المتقون، إياكم أن يجيء النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ وَتَجِيئُونَ بِالْأَثْقَالِ تَحْمِلُونَهَا عَلَى ظُهُورِكُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٧٣٢٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: " قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يُمَكِّنُ اللَّهُ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَعْمَلُونَ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تعملوا، فإذا عملتم فيها بالمعاصي أديل مِنْكُمْ عَدَوُّكُمْ فَرَدُّوكُمْ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ. قَالَ: فَقُلْتُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَحْمِلُنَا أَرْضُ الْعَرَبِ وَقَدْ حَدَّثْتَنَا بِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: يُنَزِّلُ اللَّهُ- لَكُمْ فِيهَا رِزْقًا كَمَا أَنْزَلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ تَاهُوا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ مِنْ أَسْوَأِ النَّاسِ مَنْزِلَةً مَنْ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 3455
٧٣٢٧ - وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ أُسِرُّهُ فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ أَعْجَبَنِي. قَالَ: يكتب الله لك أجرين أجرصر وأجر علانية ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٢٨- بَابٌ فِي الْوَصَايَا النَّافِعَةِ
فِيهِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْمَوَاعِظِ، وَفِيهِ أَيْضًا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ.
٧٣٢٨ - وَعَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حُزْنٍ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ أَبِي، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ ابن عَمْرٍو أَمْسِ فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ مَقَتَنِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَهُ لِي عَنْ شَيْءٍ. قَالَ: اذْهَبْ أَنْتَ فَاسْتَفْتِهِ. قَالَ: وَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ فُسْطَاطِهِ بِمِنًى إِذْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْقَصْرِ، فَأَتَاهُ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ: فَأَخْبَرَنَا حِينَ قَالَ. قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَفْتِنِي، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَفْتِنِي، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَفْتِنِي. قَالَ: لَا تَقُلْ بِهَذَا إِلَّا حَقًّا- وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- وَلَا تَعْمَلْ بِهَذَا إِلَّا صَالِحًا- يَعْنِي: يَدَهُ- تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ جَوَّزْتَ فِي الْفُتْيَا، قَالَ: إِنَّكَ جِئْتَ وَأَنَا أُرِيدُ الْكَعْبَةَ وَقَدْ نُشِرَ بِرِدَائِي- أَوْ حُلَّتِي- وَإِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، لَقَدْ أُوتِيَ، رَسُولُ اللَّهِ يرى وَسَطَ أَمْرِهِ. فَقِيلَ لَهُ: قُمْ فَجَوِّزْ، فَقَامَ فَجَوَّزَ فَكَانَ أَجْوَزَ مَنْ قَبْلَهُ وَمَنْ بَعْدَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عْمَرٍو، مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَقْبَلُ اللَّهُ التَّوْبَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَتَقَدَّمَ بتمامه فِي الْعِلْمِ فِي بَابِ الْفَتْوَى.
٢٩- بَابٌ مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ
فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ وَتَقَدَّمَ فِي آخِرَ النَّفَقَاتِ.
٧٣٢٩ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ: أَنَّ الْعَبَّاسَ- ﵁ بَنَى غُرْفَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : اهْدِمْهَا. فَقَالَ: أَوَ أَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا؟ فَقَالَ: اهْدِمْهَا- ثَلَاثًا ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي.
стр. 3456
٧٣٣٠ - وَعَنْ عَمَّارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَانِبٍ مِنْ دُورِ الْأَنِصَارِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَأَبْصَرَ قُبَّةً مَبْنِيَّةً، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، لِمَنْ هَذِهِ الْقُبَّةُ؟ فَقُلْتُ: لِفُلَانٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا بِنَاءً كَفَافًا. قَالَ: فَبَلَغَ الرَّجُلَ الْأَنْصَارِيَّ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فكسرها، ثم أَنّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَرَهَا، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، مَا فَعَلتِ الْقُبَّةُ؟ قُلْتُ: بَلَغَ صَاحِبَهَا قَوْلُكَ فَكَسَّرَهَا. قَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَهُ. قَالَ عَمَّارٌ: كُلُّ بِنَاءٍ فَوْقَ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ يُنَادِي مُنَادٍ صَاحِبَهُ: يَا أَفْسَقَ الْفَاسِقِينَ، أَيْنَ تَذْهَبُ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا.
٧٣٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((ماعال مَنِ اقْتَصَدَ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ومدار إسناديهما على الهجري، وهوضعيف.
٣٠- بَابٌ الْمُبَادَرَةُ إِلَى الطَّاعَةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ
٧٣٣٢ - عَنْ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ تَلَاطُخِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ قَالَ اللَّهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، قُمْ إِلَيَّ أَمْشِ إِلَيْكَ، وَامْشِ إِلَيَّ أُهَرْوِلُ إِلَيْكَ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَفِي سَنَدِهِ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وهو ضعيف.
стр. 3457
٧٣٣٣ - وعن أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁، " زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُهُ بِالْكُوفَةِ- قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا فِي صُفَّةٍ لَهُ- وَتَحْتَهُ فُلَانَةٌ وَفُلَانَةٌ امْرَأَتَانِ ذَوَاتَا مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، وَلَهُ منهما ولد كأحسن الولدان- سقسق على رأسه عصفورٌ، ثم قذف ذا بطنه فنكته بيده، ثم قال: والذي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بِيَدِهِ لَأَنْ يَمُوتَ آلُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ أَتْبَعُهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ أَنْ يَمُوتَ هَذَا الْعُصْفُورُ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
٧٣٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن لكل مؤمن ذنبًا قد اعتاده الفينة بعد الْفَيْنَةَ أَوْ ذَنْبًا لَيْسَ بِتَارِكِهِ حَتَّى يَمُوتَ أوتقوم عَلَيْهِ السَّاعَةُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ مُذْنِبًا مُفْتَنًا خَطَّاءً نَسِيًّا، فَإِنْ ذُكِّرَ ذَكَرَ.
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ.
٣١- بَابٌ فِي عَيْشِ النَّبِيِّ- ﷺ -
٧٣٣٥ - عَنْ أَمِّ هَانِئٍ- ﵂ قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا ذَكَرْتُ الْقَرَاطِيسَ الْمَثْنِيَّةَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ".
رَوَاهُ أَبُو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ.
٧٣٣٦ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ أَنَهُ قَالَ: " صَحِبْتُ سَلْمَانَ- ﵁ فَأَتَى عَلَى دِجْلَةَ فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، انْزِلْ فَاشْرَبْ. قَالَ: فَنَزَلْتُ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ، انْزِلْ فَاشْرَبْ. قال: فنزلت فضربت، ثُمَّ قَالَ: مَا أَفْنَى شَرَابُكَ مِنَ هَذَا الماء؟ قلت:
стр. 3458
وَمَا عَسَى أَنْ يُفْنِيَ؟ قَالَ: كَذَلِكَ الْعِلْمُ، فَعَلَيْكَ مِنْهُ مَا يَنْفَعُكَ. ثُمَّ ذَكَرَ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُنُوزِ كِسْرَى، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهَا وَفَتَحَهَا لَكُمْ وَخَوَّلَكُمُوهُ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَيٌّ، لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ولا مد من طعام، فبم ذلك يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ؟! ثُمَّ مَرَرْنَا بِبَيَادِرِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكُمُوهُ وَخَوَّلَكُمُوهُ وَفَتَحَهُ لَكُمْ لَمُمْسِكٌ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَيٌّ، لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ وَمَا عِنْدَهُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ولا مد مِنْ طَعَامٍ، فَبِمَ ذَاكَ يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ؟! ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
٧٣٣٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: " لَمْ يُنْخَلْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَقِيقٌ قَطُّ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
٧٣٣٨ / ١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: " أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ أصابهم أَزْمَةٌ، فَقَامَ بَيْنَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- ر ضي اللَّهُ عَنْهُ- فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَبْشِرُوا فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَمُرَّ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْيَسِيرُ حَتَّى تَرَوْا مَا يَسُرُّكُمْ مِنَ الرَّخَاءِ وَالْيُسْرِ، قَدْ رَأَيْتُنِي مَكَثْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الدَّهْرِ، مَا أَجِدُ شَيْئًا آكُلُهُ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَنِي الْجُوعُ، فَأَرْسَلْتُ فَاطِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْتَطْعِمَةً لِي، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةَ، وَاللَّهِ مَا فِي البيت طعام يأكله ذوكبد إلا ما تَرَيْنَ- لِشَيْءٍ قَلِيلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَلَكِنِ ارْجِعِي فَسَيَرْزُقَكُمُ اللَّهُ. فَلَمَّا جَاءَتْنِي فَأَخْبَرَتْنِي وَانْقَلَبْتُ وَذَهَبْتُ حَتَّى آتِيَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَإِذَا يَهُودِيٌّ عَلَى شَفَهِ بِئْرٍ، قَالَ: يَا عَلِيُّ، هَلْ لَكَ أن تسقي لي نخلا وأطعمك؟ قلت: نحم فَبَايَعْتُهُ عَلَى أَنْ أَنْزَعَ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ، فَجَعَلْتُ أَنْزِعُ، فَكُلَّمَا نَزَعْتُ دَلْوًا أَعْطَانِي تَمْرَةً، حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ يَدِي مِنَ التَّمْرِ قَعَدْتُ، فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا لَكَ بَطِنًا، لَقَدْ لَقِيتِ الْيَوْمَ خَيْرًا، ثُمَّ نَزَعْتُ ذَلِكَ لِابْنَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَضَعْتُ، ثُمَّ انْقَلَبْتُ رَاجِعًا حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا أَنَا بِدِينَارٍ مُلْقًى، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَفْتُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ وَأُؤَامِرَ نَفْسِي أَأَخُذُهُ أَمْ أَذَرُهُ فَأَبَتْ إِلَّا أَخْذَهُ، وَقُلْتُ: أسْتَشِيرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُهُ، فَلَمَّا جِئْتُهَا أَخْبَرْتُهَا الْخَبَرَ، قَالَتْ: هَذَا رِزْقٌ مِنَ اللَّهِ، فَانْطَلِقْ فَاشْتَرِ لنا دقيقًا. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى جِئْتُ السُّوقَ، فَإِذَا أَنَا بِيَهُودِيٍّ مِنَ يَهُودِ فَدَكٍ يبِيعُ دَقِيقًا مِنْ دَقِيقِ الشَّعِيرِ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ فَلَمَّا اكْتَلْتُ قَالَ: مَا أَنْتَ لِأَبِي الْقَاسِمِ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَمِّي وَابْنَتُهُ امْرَأَتِي. قَالَ: فَأَعْطَانِيَ الدِّينَارَ
стр. 3459
فَجِئْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا الْخَبَرَ، فَقَالَتْ: هَذَا رِزْقٌ مِنِ اللَّهِ- فَاذْهَبْ بِهِ فَارْهَنْهُ بِثَمَانِيَةِ قَراريط ذَهَبٍ فِي لَحْمٍ، فَفَعَلْتُ ثُمَّ جِئْتُهَا بِهِ، فَقَطَّعْتُهُ لَهَا وَنَصَبْتُ، ثُمَّ عَجَنَتْ وَخَبَزَتْ، ثُمَّ صَنَعْنَا طَعَامًا وَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَنَا، فَلَمَّا رَأَى الطَّعَامَ قَالَ: مَا هَذَا، أَلَمْ تَأْتِنِي آنِفًا تَسْأَلُنِي؟! فَقُلْنَا: بَلَى، اجْلِسْ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخْبَرُ الْخَبَرَ فَإِنْ رَأَيْتَهُ طَيِّبًا أَكَلْتَ وَأَكَلْنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: هُوَ طَيِّبٌ، فَكُلُوا بِسْمِ اللَّهِ. ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ، فَإِذَا هُوَ بِأَعْرَابِيَّةٍ تَشْتَدُّ كَأَنَّهُ نُزِعَ فُؤَادُهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَبْضَعُ مَعِي بِدِينَارٍ فَسَقَطَ مِنِّي، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ سَقَطَ؟ فَانْظُرْ بِأَبِي وَأُمِّي أين يُذْكَرَ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ادعي لِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. فَجِئْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اذْهَبْ إِلَى الجَّزَّارِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ: إِنَّ قراريطك علي، فأرسل بالدنيار. فَأَرْسَلَ بِهِ فَأَعْطَاهُ الْأَعْرَابِيَّةَ فَذَهَبَتْ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.
٧٣٣٨ - وَإِسْحَاقُ بْنُ راهويه وأبو يعلى الموصلي ولفظهما: عن محمد بن كَعْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يُحَدِّثُ قَالَ: " خَرَجْتُ فِي غَدَاةٍ شاتية مِنْ بَيْتِيَ جَائِعًا إِذْ لَقِيَنِي الْبَرْدُ فَأَخَذْتُ إهابًا معلوفاً قد كان عندنا فجئته، ثُمَّ أَدْخَلْتُهُ فِي عُنُقِي، ثُمَّ حَزَمْتُهُ عَلَى صَدْرِي أَسْتَدْفِئُ بِهِ، وَاللَّهِ مَا بَقِيَ فِي بيتي شيء آكل منه، ولوكان فِي بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ لَبَلَغَنِي، فَخَرَجْتُ فِي بَعْضِ نَوَاحِيَ الْمَدِينَةِ، فَاطَّلَعْتُ إِلَى يَهُودِيٍّ فِي حَائِطِهِ مِنْ ثَغْرَةِ جِدَارِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَعْرَابِيُّ؟ هَلْ لك في كل دلو بتمرة؟ قال: نعم، فافتتح الْحَائِطَ، فَفَتَحَ لِي، فَدَخَلْتُ فَجَعَلْتُ أَنْزَعَ دَلْوًا وَيُعْطِيَنِي تَمْرَةً حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ كَفِّي قُلْتُ: حسبي منك الآن، فأكلتهن ثم كرعت من الْمَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ فِي عِصَابَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي بُرْدَةٍ لَهُ مَرْقُوعَةٍ بِفَرْوَةٍ وكان أنعم غلمان مكة وأرفهه عَيْشًا، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ النعيم، ورأى حاله التي هوعليها فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ إِذَا غدا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَرَاحَ فِي أُخْرَى، وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةَ؟ قُلْنَا: نَحْنُ يَوْمئِذٍ خَيْرٌ نُكْفَى الْمَؤُنَةَ، وَنَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ، قَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمئِذٍ ".
стр. 3460
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ بَعْضَ قِصَّةِ التَّمْرِ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَلَمْ يُسَمِّ الرَّاوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وتقدم في كِتَابِ الذِّكْرِ فِي بَابِ مَا يُقَالُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وَعِنْدَ النَّوْمِ.
٧٣٣٩ / ١ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ- ﵄ أَنَّهُ قَالَ: قَالَتْ لأبيها: " يا أمر المؤمنين، ما عليك لولبست أَلْيَنَ مِنْ ثَوْبِكَ هَذَا، وَأَكَلْتَ أَطْيَبَ مِنْ طَعَامِكَ هَذَا، قَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْأَرْضَ، وَأَوْسَعَ الرِّزْقَ؟ قَالَ لَهَا: أُحَاجُّكِ إِلَى نَفْسَكِ، أَمَا تَعْلَمِينَ مَا كَانَ يَلْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ. وَجَعَلَ يُذَكِّرُهَا أَشْيَاءَ مِمَّا كَانَ يَلْقَى النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَبْكَاهَا، قَالَ: قَدْ قُلْتُ لَكِ كَانَ لِي صَاحِبَانِ سَلَكَا طَرِيقًا وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَشْرَكْتُهُمَا فِي مِثْلِ عَيْشِهِمَا الشَّدِيدِ لَعَلِّي أُدْرِكُ مَعَهُمَا عَيْشَهُمَا الرَّخِيَّ - يَعْنِي بِصَاحِبَيْهِ: النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ- ﵁ ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ.
٧٣٣٩ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ سَلَكْتُ غَيْرَ طَرِيقِهِمَا سُلِكَ بِي غَيْرُ طَرِيقِهِمَا "
فَإِنْ كَانَ مُصْعَبٌ سَمِعَهُ مِنْ حَفْصَةَ فَهُوَ صَحِيحٌ وَإِلَّا فَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
٧٣٤٠ - وَعَنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ- ﵁ قَالَ " مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ حَتَّى مَضَى لوجهه ﷺ .
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
٧٣٤١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: " جُعْتُ بِالْمَدِينَةِ جُوعًا شَدِيدًا، فَخَرَجْتُ لِطَلَبِ الْعَمَلِ فِي عَوَالِيَ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا فَظَنَنْتُهَا تريد بله،
стр. 3461
فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب على تمرة، فعددت ستة عشر ذنوبًا حتى مجلت يَدَايَ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَصَبَبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا فَقُلْتُ: يَكْفِي هَذَا، فَعَدَّتْ فِيهَا سِتَّةَ عشر تَمْرَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَكَلَ مَعِيَ مِنْهَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٣٤٢ - وَعَنْ نَوْفَلِ بْنِ إِيَاسٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: " كَانَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- ﵁ لَنَا جَلِيسًا وَكَانَ نِعْمَ الْجَلِيسِ، وَأَنَّهُ انْقَلَبَ بِنَا ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى أَدْخَلَنَا بَيْتَهُ، وَدَخَلَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ مَعَنَا وَأُتِينَا بِصَحْفَةٍ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَلَمَّا وُضِعَتْ بَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا يُبْكِيكَ؟! قَالَ: هَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَشْبَعْ هُوَ وَلَا أَهْلُهُ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ، فَلَا أَرَانَا أخرنا لما هوخير لَنَا ".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَنَوْفَلٌ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: لَا يُعْرَفُ، وَبَاقِي الرُّوَاةِ ثِقَاتٌ.
٧٣٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى دَخَلَ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلَ يَلْتَقِطُ مِنَ التَّمْرِ وَيَأْكُلُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عُمَرَ، مَا لَكَ لَا تَأْكُلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَشْتَهِيهِ. قَالَ: لَكِنِّي أَشْتَهِيهِ، وَهَذِهِ صُبْحُ رَابِعَةٍ مُنْذُ لَمْ أَذُقْ طَعَامًا وَلَمْ أجده، ولوشئت دَعَوْتُ رَبِّي فَأَعْطَانِي مِثْلَ مُلْكِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَكَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ في قوم يخبئون رزق سُنَّتَهُمْ وَيَضْعُفُ الْيَقِينُ. فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا وَلَا ذَهَبْنَا حَتَّى نَزَلَتْ: (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تحمل رزقها الله يرزقهااياكم وهوالسميع العليم) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ- لَمْ يَأْمُرْنِي بِكَنْزِ الدُّنْيَا وَلَا اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ، فَمَنْ كَنَزَهَا يُرِيدُ بِهَا حَيَاةً بَاقِيَةً، فَإِنَّ الْحَيَاةَ بِيَدِ اللَّهِ، أَلَا وَإِنِّي لَا أَكْنِزُ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا أَخْبَأُ رِزْقًا لِغَدٍ ".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمِيدٍ وَأَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسم.
٧٣٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " صَنَعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ- ﵁-
стр. 3462
خَبِيصًا بِالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ وَالْبُرِّ، فَأَتَى بِهِ فِي قَصْعَةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ شَيْءٌ تَصْنَعُه الْأَعَاجِمُ مِنَ الْبُرِّ وَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ، تُسَمِّيهِ الْخَبِيصَ. قَالَ: فَأَكَلَ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ.
٧٣٤٥ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ- ﵁ قَالَ: " قَالَ لِيَ أبِي: لَقَدْ عمرنا مع رسول الله ? فَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْأَسْوَدَانِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا الْأَسْوَدَانِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَروَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.
٧٣٤٦ - وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " أَهْدَى لَنَا أَبُو بَكْرٍ- ﵁ رِجْلَ شَاةٍ، فَقَعَدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُقَطِّعُهَا فِي ظُلْمَةِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَقُلْتُ لها: أما كان عندكم سراج؟ قال: فقالت: لوكان عندنا ما نجعل فيه لأكلناها.
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٣٤٧ - وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: جَعَلَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَائِشَةَ- ﵂ طَعَامًا، فَجَعَلَ يَرْفَعُ قَصْعَةً وَيَضَعُ قَصْعَةً، قَالَ: فَحَوَّلَتْ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا عُرْوَةُ: كَدَّرِتِ عَلَيْنَا طَعَامَنَا. قَالَ: تَقُولُ لَنَا: مَا يُبْكِينِي وَمَضَى حَبِيبِي خَمِيصَ الْبَطْنِ مِنَ الدُّنْيَا، وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَيُهِلُّ أَهِلَّةٌ ثلاثة وما أوقد فىِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَارٌ. قَالَ: فَمَا كَانَ
стр. 3463
يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ- فَنِعْمَ الْجِيرَانُ- كَانُوا يَمْنَحُونَا بِشَيْءٍ مِنْ أَلْبَانِهِمْ، وَشَيْءٍ مِنَ الشَّعِيرِ فَنَجُشَّهُ، قَالَتْ: تَعْجَبَ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا رَأَى الْمَنَاخِلَ مِنْ حِينِ بعثته حتى قبضه الله- .
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَفِي الصَّحِيحِ قِصَّةُ الْأَهِلَّةِ الثَّلَاثَةِ وَمِنْحَةُ اللَّبَنِ فَقَطْ.
٧٣٤٨ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ- ﵁ قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في سرية نحلة ومعنا عمروبن سراقة، وكان رجل لطيفة الْبَطْنِ طَوِيلًا فَجَاعَ، فَانْثَنَى صُلْبُهُ، فكَانَ لَا يستطيع أن يمشي، فسقط علينا فأخذنا صحفة مِنْ حِجَارَةٍ فَرَبَطْنَاهَا عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ شَدَدْنَا إِلَى صُلْبَهُ، فَمَشَى مَعَنَا فَجِئْنَا حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ فَضَيَّفُونَا، فَمَشَى مَعَنَا قَالَ: كُنْتُ أَحْسَبُ الرَّجُلَيْنِ يَحْمِلَانِ الْبَطْنَ فَإِذَا الْبَطْنُ تَحْمِلُ الرَّجُلَيْنِ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.
٧٣٤٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: " نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فِرَاشٍ حَشْوُهُ لِيفٌ، وَوِسَادَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَقَامَ فَأَثَّرَ بجلده فبكت، فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، مَا يُبْكِيكِ؟ فَقُلْتُ: مَا أَرَى مِنْ أَثَرِ هَذَا. قَالَ: فَلَا تبكي، فوالله لوأردت أَنْ تَسِيرَ مَعِيَ الْجِبَالُ لَسَارَتْ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بن أبي أسامة.
٧٣٥٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄: " أن رسول الله ﷺ أَقَامَ أَيَّامًا لَمْ يَطْعَمْ طَعَامًا، حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَطَافَ فِي مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ، فَلَمْ يُصِبْ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَيْئًا، فَأَتَى فاطمة فقال: يا بنية، هل عندك شيءآكله فَإِنِّي جَائِعٌ؟ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -ابَعَثَتْ إِلَيْهَا جَارَةٌ لَهَا بِرَغِيفَينِ وَقِطْعَةِ لَحْمٍ، فأخذته منها، فوضحته فِي جَفْنَةٍ لَهَا، وَغَطَّتْ عَلَيهَا، وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَأُوثِرَنَّ بِهَذَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَفْسِيَ وَمَنْ عِنْدِي - وَكَانُوا جَمِيعًا محتاجين إلى شبعة طعام- فبعثت حسنًا أوحسينًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فرجع إليها، فقالت له: بأبي أما وَأُمِّي، قَدْ أَتَى اللَّهُ بِشَيْءٍ فَخَبَّأْتُهُ لَكَ. قَالَ: هَلُمِّي. فَأَتَتْهُ فَكَشَفَ عَنِ الْجَفْنَةِ فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ خُبْزًا وَلَحْمًا، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهَا بُهِتَتْ. وَعَرَفَتْ أَنَّهَا بَرَكَةٌ مِنَ اللَّهِ- فَحَمِدَتِ اللَّهَ وَصَلَّتْ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ -
стр. 3464
وَقَدِمَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ حَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لك أهذا يَا بُنيَّةُ؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَةِ، هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَحَمَدَ اللَّهَ وَقَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الذي جعلك يا بنية شبيهة بسيدة نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنَّهَا كَانَتْ إِذَا رَزَقَهَا اللَّهُ شَيْئًا فَسُئِلَتْ عَنْهُ قَالَتْ: (هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلىعلي، ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى، وَفَاطِمَةُ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَجَمِيعُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَهْلُ بَيْتِهِ جميعًا قَالَ: وَبَقِيَتِ الْجَفْنَةُ كَمَا هِيَ قَالَتْ: فَأَوْسَعْتُ بِبَقِيَّتِهَا عَلَى جَمِيعِ جِيرَانِي، وَجَعَلَ اللَّهُ فِيهَا بركة وخيرًا كَثِيرًا ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
٧٣٥١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَ طَوَائِرٍ فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِرًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَمْ أَنْهِكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئًا لِغَدٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ؟! ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٧٣٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "إِنَّ كان ليمر بَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَهِلَّةُ مَا يُسْرَجُ فِي بَيْتِ أَحَدٍ مِنْهُمْ سِرَاجٌ، وَلَا يُوقَدُ فِيهِ نَارٌ، وَإِنْ وَجَدُوا زَيْتًا ادَّهَنُوا بِهِ، وَإِنْ وَجَدُوا وَدَكًا أَكَلُوهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ.
стр. 3465
٧٣٥٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: " مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ خميص البطن
٧٣٥٤ -، وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْتُهُ قَدْ وَضَعَ حجرًا بينه وبن إِزَارِهِ يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ مِنَ الْجُوعِ "
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ
٧٣٥٥ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ? وَعِنْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سرير بشريط لَيْسَ بَيْنَ جَنْبِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الشَّرِيطِ شَيْءٌ، قَالَ: وَكَانَ أرق الناس بشرة، فانحرف انحرافة وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِبَطْنِ جِلْدِهِ وَبِجَنْبِهِ، فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما يبكيك؟ قال: وَاللَّهِ مَا أَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ لَا أَكُونَ أَعْلَمَ أَنَّكَ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ من قيصر وكسرى إنهما يغنيان من الدنيا وأنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَكَانِ الذي أرى. فقال: يا عمر، أما ترضى لَنَا الَاخرة وَلَهُمُ الدُّنْيَا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّهُ كَذَلِكَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى
٧٣٥٥ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ أَنَسٌ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مُضْطَجِعٌ مُرْمِلٌ بِشَرِيطٍ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَدَخَلَ عُمَرُ، فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انحرافة فلم ير عمر بين جنبه وبن الشَّرِيطِ ثَوْبًا، وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ فبكى عمر ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
٧٣٥٦ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ يَقُولُ: خرج
стр. 3466
رَسوُلَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَعَدَ عُمَرُ وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُمَا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ بِكُمَا قُوَّةٌ فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ فَتُصِيبَانِ طَعَامًا وَشَرَابًا وَظِلًّا؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: مروا بنا إلى منزل ابن، التَّيِّهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيِّ. فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا فَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأُمُّ الْهَيْثَمِ وَرَاءَ الْبَابِ تَسْمَعُ الْكَلَامَ وَتُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن يَنْصَرِفَ، خَرَجَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ خَلْفَهُمْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ سَمِعْتُ وَاللَّهِ تَسْلِيمَكَ وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلَامِكَ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خيرًا، وقال: أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ، مَا أَرَاهُ؟ قَالَتْ: هُوَ قَرِيبٌ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ ادْخُلُوا، فَإِنَّهُ يأتىِ السَّاعَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَبَسَطَتْ لَهُمَا بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ وَفَرِحَ بِهِمْ وَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِهِمْ، وَصَعِدَ عَلَى نَخْلَةٍ فصرم عذقًا، وقال سول اللَّهِ ﷺ : حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْكُلُونَ مِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ بُسْرِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ. ثُمَّ أتاهم بماء فشربوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ. وَقَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَذْبَحَ لَهُمْ شَاةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ. وَقَامَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَعْجِنُ لَهُ وَتَخْبِزُ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بكر وعمر رءوسهم لقائلة فانتبهو، وَقَدْ أَدْرَكَ طَعَامُهُمْ، فَوَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَحِمِدُوا اللَّهَ- وَرَدَّتْ عَلَيْهِمْ أُمُّ الْهَيْثَمِ بَقِيَّةَ الْعِذْقِ، فَأَكَلُوا مِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا لَهُمْ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُخْتَصَرًا.
٧٣٥٦ / ٢ -، وَالْبَزَّارُ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيِّ" وَزَادَ فِي آخِرِهِ: " وَدَعَا بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: لِأَبِي الْهَيْثَمِ: إِذَا بَلَغَكَ أَنْ قَدْ أَتَانَا رَقِيقٌ فَأْتِنَا. قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَقِيقٌ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ الله -
стр. 3467
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -رَأْسًا، فَكَاتَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَمَا رَأَيْتُ رَأْسًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَزَّارِ: قالت أم الهيثم: لودعوت لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ ".
رواه الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مُطَوَّلًا.
٧٣٥٧ / ٢ -، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ- رَضِيَ اللَّهُ (عَنْهُ) - قَالَ: " فَاتَتْنِي الْعِشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ؟ قَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ. فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِيَ فلم يأتني النوم من الجوع، فقلت: لوخرجت إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلْتُ حَتَّى أُصْبِحَ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تساندت إلى ناحية المسجد فبينا كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَخْرَجِنِيَ إِلَّا الذي أخرجك، فجلس إلى جنبي، فبينا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَرَنَا، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَبَادَرَنِي عُمَرُ فَقَالَ: هَذَا أَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ سَوَادَ أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ. فَقُلْتُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ، فَقُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ -وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا. فَخَرَجْنَا نَمْشِي فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِي الْقَمَرِ فَقَرَعْنَا الْبَابَ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -وَأَبُو بكر وعمر- ﵄ فَفَتَحَتْ لَنَا فَدَخَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -أَيْنَ زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ مِنْ حَشِّ بَنِي حَارِثَةَ، الْآنَ يَأْتِيكُمْ. قَالَ: فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا نَخْلَةً فَعَلَّقَهَا عَلَى كرنافهَ مِنْ كَرَانِيفِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، مَا زَارَ النَّاسَ أَحَدٌ قَطُّ مِثْلُ مَنْ زَارَنِي، ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقًا فَأَتَانَا بِهِ، فَجَعَلْنَا نَنْتَقِيَ مِنْهُ فِي الْقَمَرِ فَنَأْكُلُ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِي الْغَنَمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إياك والحلوب- أوقال: إِيَّاكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ- فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا وقال لامرأته: قومي فطبخت وَخَبَزَتْ وَجَعَلَ يُقَطِّعُ فِي الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ، فَأَوْقَدَ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ اللَّحْمَ وَالْخُبْزَ فَثَرَدَ وَغَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ، ثُمَّ أَتَانَا بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ
стр. 3468
وَقَدْ سَفَعَتْهَا، الرِّيحُ فَبَرَدَ فَصَبَّ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَمْدُ للَّهِ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ، ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ. ثُمَّ قَالَ لِلْوَاقِفِيِّ: مَا لك خادم يسقيك الماء؟ قال: لا والله يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ. فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْيٌ فَأَتَاهُ الْوَاقِفِيُّ، فقال: ما جاء بك؟ قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَعْدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي. قَالَ: هَذَا سَبْيٌ فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُمْ. فَقَالَ: كُنْ أَنْتَ الَّذِي، تَخْتَارُ لِي. قَالَ: خُذْ هَذَا الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ. قَالَ: فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا القصص، قَالَتْ: فَأَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَخْتَارُ لِي. قَالَتْ: قَدْ أَحْسَنْتَ، قَدْ قَالَ لَكَ: أَحْسِنْ إِلَيْهِ. فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَنْ تَعْتِقَهُ. قَالَ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهُ- .
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ.
وَرَوَاهُ مَالِكٌ بَلَاغًا، وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا من حديث أبي هريرة فقط.
قال الحافظ المنذري: أبو الهيثم بن التيهان هوبفتح الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ، وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ وَتَشْدِيدِهَا. كَذَا جاء مصرحا به في الموطأ والترمذي، رفي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَأَبِي يَعْلَى وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عباس أنه أبو الهيثم، وكذا في المعجم أيضًا من حديث ابن عمر، وقد روية هَذِهِ الْقِصَّةُ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مصرح في أكثرها بأنه أبو الهيثم، وجاء فِي مُعْجَمَيِ الطَّبَرَانِيِّ الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَصَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ اتَّفَقَتْ مَرَّةً مَعَ أَبِي الْهَيْثَمِ وَمَرَّةً مَعَ أَبِي أَيُّوْبَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 3469
٩٨- كِتَابُ الْوَرَعِ
٧٣٥٨ -، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ- ﵁: أن رسول الله ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ مَنْ تَوَقَّاهُنَّ كُنَّ وِقَاءً لدينه ومن يوقع فِيهِنَّ يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَ الْكَبَائِرَ، كَالْمُرْتِعِ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى "
رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ وَضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، وتقدم في البيوع، لَكِنْ لَهُ أَصْلٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ النَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ.
٧٣٥٩ / ١ -، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: "دَخَلَ نَاسٌ عَلَى خَبَّابٍ- ﵁ يَعُودُونَهُ، فَقَالُوا: أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تَرِدُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ الْحَوْضَ. قَالَ: كَيْفَ بِهَذَا وَبِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى بُنْيَانِهِ وَإِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ وَجَانِبَيْهِ- وَقَالَ: كَيْفَ بِهَذَا وَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ؟! ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحُمَيْدِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.
٧٣٥٩ / ٢ -، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِابْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ طَارِقٍ قال: عادت خباب بَقَايَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ترد على إخوانك الحوض. فقال: وعليها
стр. 3470
(حَالٍ) إِنَّكُمْ ذَكَرْتُمْ لِي قَوْمًا وَسَمَّيْتُمُوهُمْ لِي إِخْوَانًا، مَضَوْا لَمْ يَنَالُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَإِنَّا بَقِينَا بَعْدَهُمْ حَتَّى نِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا نَخَافُ أَنْ يَكُونَ ثَوَابًا لِتِلْكَ الْأَعْمَالِ.
وقد تقدم جملة أحاديا مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ.
٧٢٦٠ -، وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: " جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ هُبَيْرَةَ- ﵂ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفِي يَدِهَا فَتْخٌ مِنْ ذَهَبٍ- خَوَاتِيمَ ضِخَامٍ- قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَضْرِبُ يَدَهَا، فَأَتَتْ فَاطِمَةَ ﵂ تَشْكُو إِلَيْهَا، قَالَ ثَوْبَانُ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَاطِمَةَ وَأَنَا معه، وقد أخذت من عنقها سلسلة من يذهب، فقالت: هذا أهدى لي أبو الحسن، وفي يدها السلسلة فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ . أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ؟ فَخَرَجَ وَلَمْ يَقْعُدَ، فَعَمِدَتْ فَاطِمَةُ إِلَى السلسلة فباعتها، فشترت بِهِ نَسَمَةً فَأَعْتَقَتْهَا، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى
وَتَقَدَّمَ لَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الزِّينَةِ فِي بَابِ تَحَلِّي النِّسَاءِ بِالذَّهَبِ.
٧٣٦١ -، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ "أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ قَالَ: الْمَوْتُ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَمُتْ. قَالَ: يَقِلُّ مَالُهُ وَوَلَدُهُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.
٧٣٦٢ -، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ- ﵁ " يخطب الناس بمصر يقول ما
следующие страницы →