← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ فِي بَابِ قِصَرِ الْأَمَلِ. ١٠- بَابٌ مِنْهُ ٧٤١٩ - عَنْ رَجُلٍ قَالَ: "كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ فَقَالَ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصِفُ الْإِسْلَامَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ جَذْعًا ثُمَّ ثنيًّا، ثم رباعيًّا، ثم أسدسيًّا ثم بازلا. فقالت عُمَرُ: مَا بَعْدَ الْبُزُولِ إِلَّا النُّقْصَانِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إسناديهما على راوٍ لم يُسم. ١١- باب بيان بدء الْفِتْنَةِ ٧٤٢٠ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ قيل: ستدور رحى الْإِسْلَامِ بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَإِنِ اصْطَلَحُوا بينهم على غير قتالا أَكَلُوا الدُّنْيَا سَبْعِينَ عَامًا". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ.

стр. 3502

٧٤٢٠ / ٢ - ورواه من وجه آخر أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وأحمد ابن حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وأبو داود في سننه والحاكم بلفظ: "تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين- أو لست وثلاثين- فإن يهلكوا فسبيل من هلك، وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عامًا. فقال عمر: يا رسول الله، بما مضى أو بما بقي؟ قالت: بمابقي". ٧٤٢١ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "سَبَقَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ، ثُمَّ أَصَابَتْنَا فِتْنَةٌ- أَوْ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ- فَمَا شَاءَ الله". رواه مسدد ومحمد بن يحمى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. ٧٤٢١ / ٢ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ- أَوْ أَصَابَتْنَا فِتْنَةٌ- يَعْفُو اللَّهُ عَمَّنْ يَشَاءُ". وَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٧٤٢٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: "ذكر النبي ﷺ فأثنى عليه، ثم ذكر أبابكر فَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ عُمَرَ فَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: بَعْدَ الثَّلَاثِينَ اصْرِفْ وَجْهَكَ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَصْرِفَهُ إِلَّا إِلَى عَجْزٍ أَوْ فُجُورٍ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ. ٧٤٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الفجور".

стр. 3503

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، كُلُّهُمْ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسم. ١٢- بَابٌ فِيمَا كَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃ وما جَاءَ فِي نَقْضِ عُرَى الْإِسْلَامِ ٧٤٢٤ - عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: "اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ وَسَعْدٌ وَابْنُ عُمَرَ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ- ﵃ قَالَ: فَذَكَرَ حُذَيْفَةُ فِتْنَةً فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا عَلِمْتُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَأَنَا إِنْ أَدْرَكْتُهَا عَلِمْتُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا. قَالَ: وَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا فَوَجَدْتُ سَيْفًا يَقُولُ: هذا مؤمن فدعه، وهذا كافر فاقتله، قاتلت وإلا لم أُقَاتِلُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا مَعَكَ. قَالَ عَمَّارٌ: أَمَّا أَنَا إِنْ أَدْرَكْتُهَا أَخَذْتُ سَيْفِي فَوَضَعْتُهُ عَلَى عَاتِقِي، ثُمَّ قَصَدْتُ نَحْوَ جُمْهُورِهَا الأعظم فضربت حتى تتفرق". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْهُ بِهِ ... فَذَكَرَهُ مُنْقَطِعًا. ٧٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةٌ عُرْوَةٌ، فَكُلَّمَا انْتُقِضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ فَيْرُوزَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. ١٣- بَابُ افْتِرَاقِ الْأُمَمِ ٧٤٢٦ - عَنْ شَيْخٍ مِنْ كِنْدَةَ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ- ﵁ فَأَتَاهُ أُسْقُفُ نَجْرَانَ فَأَوْسَعَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: تُوسِعُ لِهَذَا النَّصْرَانِيِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟! فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّهُمْ

стр. 3504

كَانُوا إِذَا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -أَوْسَعَ لَهُمْ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصْرَانِيَّةُ يَا أُسْقُفُ؟ فَقَالَ: افْتَرَقَتْ عَلَى فِرَقٍ كَثِيرَةٍ لَا أُحْصِيهَا. قَالَ عَلِيٌّ- ﵁: أَنَا أَعْلَمُ كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصْرَانِيَّةُ مِنْ هَذَا وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا، افْتَرَقَتِ النَّصْرَانِيَّةُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقةً، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ الحنيفية على ثلاث وسبعين فرقة، فتكون ثنتين وسبعين فِي النَّارِ وَفِرْقَةٌ فِي الْجَنَّةِ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ صِفَةِ السَّلَامِ عَلَى الْكُفَّارِ. ٧٤٢٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَلَنْ تَذْهَبَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أُمَّتِي عَلَى مِثْلِ- أَوْ قَالَ: عَلَى مِثْلِهَا- أَلَا وَكُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسم. ٧٤٢٨ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتِي تَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ بَدَلَ"السَّوَادَ الْأَعْظَمَ": "الْجَمَاعَةَ". ٧٤٢٨ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى إِحَدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَهَلَكَ سَبْعُونَ فِرْقَةً وَخَلُصَتْ فِرْقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثنتين وسبعين فرقة تهلك إحدى وسبعين فِرْقَةً، وَتَخْلُصُ فِرْقَةٌ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ تِلْكَ الْفِرْقَةُ؟ قَالَ: الجماعة، الْجَمَاعَةِ". وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ، وتقدم مطولا في كتاب أهل البغي في باب أخبار الخوارج.

стр. 3505

١٤- بَابٌ لَيَتَّبِعَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سُنَنَ أَهْلِ الْكِتَابِ ٧٤٢٩ - عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوسٍ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : (لَيُحْمَلَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سُنَنِ الَّذِينَ مَضَوْا قَبْلَهُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى. وله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ. ٧٤٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَتَتَّبِعُونَ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ بَاعًا بِبَاعٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، وَشِبْرًا بِشِبْرٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ مَعَهُمْ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ". رَوَاهُ الْحَارِثُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ. ١٥- بَابُ الْإِيمَانِ بِالشَّامِ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ فِيهِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْفِتَنِ فِي بَابِ فَضْلِ الشَّامِ. ٧٤٣١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ- ﵁ أَنّ رسول الله ﷺ قَالَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هُمْ أَهْلُ الشام"

стр. 3506

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٧٤٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ، فَخَرَجْتُ فِي حَاجَةٍ لِي، فَأَقْبَلْتُ وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ لَهُ، فَلَمَّا رَآنِيَ قَالَ: أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: فِيمَ يَا رسول الله؟ فلها عني وأقبل على الكاتب، فدنوت حَتَّى وَقَفْتُ عَلَيْهِمَا فَنَظَرْتُ، فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا لَا يُكْتَبَانِ إِلَّا فِي خَيْرٍ. قَالَ: نَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: كيف أنت يا ابن حوالة إذا أَدْرَكْتَ فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِيَ بَقَرٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي بَابِ مَا كَانَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ. ٧٤٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ١٦- بَابُ إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فَلَمْ يتناهى عَنْهُ ٧٤٣٤ / ١ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِي الْأَرْضِ فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنْهُ أَنْزَلَ اللَّهُ- بَأْسَهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ. قَالُوا: وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ؟! قَالَ: وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، ثُمَّ يُصَيِّرُهُمُ اللَّهُ- ﵎ إِلَى رَحْمَتِهِ وَجَنَّتِهِ- أَوْ إِلَى مَغْفِرَتِهِ وَجَنَّتِهِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ. ٧٤٣٤ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ مِنْ طَرِيقِ (الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ) قَالَ:

стр. 3507

حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ هِيَ حَيَّةٌ الْيَوْمَ إِنْ شِئْتَ أَدْخَلْتُكَ عَلَيْهَا. قُلْتُ: لَا، حَدِّثْنِي. قَالَتْ: "دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -كَأَنَّهُ غَضْبَانُ فَاسْتَتَرْتُ بِكُمِّ دِرْعِي، فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ وَهُوَ غَضْبَانُ. قَالَتْ: نَعَمْ أو ما سَمِعْتِ مَا قَالَ؟! قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: إِنَّ السُّوءَ إِذَا فَشَا فِي الْأَرْضِ فَلَمْ يُتَنَاهَ عَنْهُ أَرْسَلَ اللَّهُ بَأْسَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وفيهم الصالحون؟! قالت: قال: نعم وفيهم الصا لحون ... " فَذَكَرَهُ. ٧٤٣٤ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ امْرَأَتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ تَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ -قَالَ: "إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِي الْأَرْضِ أَنْزَلَ اللَّهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ بَأْسَهُ. قَالَتْ: وَفِيهِمْ أَهْلُ طَاعَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ". ٧٤٣٥ / ١ - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ مِنْهُ وَأَمْنَعُ لَا يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ- تَعَالَى- مِنْهُ بِعَذَابٍ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ٧٤٣٥ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: "مَا مِنْ قَوْمٍ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي يَقْدِرُوا أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يُغَيِّرُوا إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا". ١٧- بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينِ وَمِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ ٧٤٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: "وَجَّهَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ نَضْلَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ في ثلاثمائة مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَأَغَارُوا عَلَى حُلْوَانَ، فَافْتَتَحَهَا، فأصاب

стр. 3508

غَنَائِمَ كَثِيرَةً وَسَبْيًا كَثِيرًا، فَجَاءُوا يَسُوقُونَ بِمَا معهم وهم بين جبلين حتى أرهقهم الْعَصْرُ، فَقَالَ لَهُمْ نَضْلَةُ: انْصَرِفُوا بِالْغَنَائِمِ إِلَى سَفْحِ الْجَبَلِ. فَفَعَلُوا، ثُمَّ قَامَ نَضْلَةُ فَنَادَى بِالْأَذَانِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَأَجَابَهُ صَوْتٌ مِنَ الْجَبَلِ لَا يُرَى مَعَهُ صُورَةٌ: كَبَّرْتَ كَبِيرًا يَا نَضْلَةُ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: أَخْلَصْتَ إِخْلَاصًا يا نضلة. قالت: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: نَبِيٌّ بُعِثَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ. قَالَ: حَيَّ عَلَى الصلاة. قال: فريضة فرضت. قالت: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَالَ: أَفْلَحَ مَنْ أَتَاهَا وَوَاظَبَ عَلَيْهَا. قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. قَالَ: الْبَقَاءُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى رُءُوسِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ. فلما صلوا قام نضلة، فقال: ياذا، الْكَلَامَ الطَّيِّبَ الْحَسَنَ الْجَمِيلَ، قَدْ سَمِعْنَا كَلَامًا حَسَنًا، أَفَمِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ أَنْتَ أَمْ طَائِفٌ أَمْ سَاكِنٌ؟ ابْرُزْ لَنَا فَكَلِّمْنَا؟ فَإِنَّا وَفْدُ اللَّهِ- وَوَفْدُ نَبِيِّهِ ﷺ -قَالَ: فَبَرَزَ لَهُمْ شَيْخٌ مِنْ شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، له هامة كأنها رحى، طويل اللحية في طمرين من صوف أبيض فقال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَرَدُّوا ﵇، فَقَالَ لَهُ نَضْلَةُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا زُرَيْبُ بْنُ ثَرْمَلَا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عيسى ابن مريم- ﵊ دَعَا لِي بِالْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَرَارِي فِي هَذَا الْجَبَلِ فَأَقْرِئْ عُمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اثْبُتْ وَسَدِّدْ وَقَارِبْ؟ فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدِ اقْتَرَبَ، وَإِيَّاكَ يَا عُمَرُ إِنْ ظَهَرَتْ خِصَالٌ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ -وَأَنْتَ فِيهِمْ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ. قَالَ نَضْلَةُ: يَا زُرَيْبُ رَحِمَكَ اللَّهُ فَأَخْبِرْنَا بِهَذِهِ الْخِصَالِ نَعْرِفُ بِهَا ذِهَابَ دُنْيَانَا وَإِقْبَالَ آخِرَتِنَا. قَالَ: إِذَا اسْتَغْنَى رِجَالُكُمْ بِرِجَالِكُمْ، وَاسْتَغْنَتْ نساؤكم بنسائكم، وكثر طعامكم فلم يزدد سعركم بذلك إلا غلاء، وَكَانَتْ خِلَافَتُكُمْ فِي صِبْيَانِكُمْ، وَكَانَ خُطَبَاءُ مَنَابِرِكُمْ عَبِيدَكُمْ، وَرَكَنَ فُقَهَاؤُكُمْ إِلَى وُلَاتِكُمْ، فَأَحَلُّوا لَهُمُ الْحَرَامَ، وَحَرَّمُوا لَهُمُ الْحَلَالَ وَأَفْتَوْهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ، وَاتَّخَذُوا الْقُرْآنَ أَلْحَانًا وَمَزَامِيرَ بِأَصْوَاتِهِمْ، وَزَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ، وَأَطَلْتُمْ مَنَابِرَكُمْ، وَحَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَرَكِبَتْ نِسَاؤُكُمُ السُّرُوجَ، وَكَانَ مُسْتَشَارُ أَمِيرِكُمْ خِصْيَانَكُمْ، وَقُتِلَ الْبَرِيء لِتُوعَظَ بِهِ الْعَامَّةُ، وَبَقِيَ الْمَطَرُ قَيْظًا، وَالْوَلَدُ غَيْظًا، وُحُرِمْتُمُ الْعَطَاءَ وَأَخَذَهُ الْعَبِيدُ وَالسُّقَّاطُ، وَقَلَّتِ الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفَ الْمِسْكِينُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لَا يُعْطَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَإِذَا كان كذلك نزلت بِكُمُ الْخِزْيُ وَالْبَلَاءُ، ثُمَّ ذَهَبَتِ الصُّورَةُ فَلَمْ تُرَ، فَنَادَوْا فَلَمْ يُجَابُوا. فَلَمَّا قَدِمَ نَضْلَةُ عَلَى سَعْدٍ أَخْبَرَهُ بِمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَبِمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ زُرَيْبٍ

стр. 3509

فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُخْبِرَهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ- ﵁: للَّهِ أَبُوكَ سَعْدٌ ارْكَبْ بِنَفْسِكَ حَتَّى تَأْتِيَ الْجَبَلَ. فَرَكِبَ سَعْدٌ حَتَّى أَتَى الْجَبَلَ فَنَادَى أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَلَمْ يُجَابُوا، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ وَانْصَرَفُوا". (رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُسَدَّدٍ) مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ فِيهِ مُنْتَصِرُ بْنُ دِينَارٍ مَا عَلِمْتُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَبَاقِي رُوَاةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٧٤٣٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَعَوَّذُوا بالله من رأس السبعين ومن إمارة الصبيان". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٤٣٧ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى إلا أنه قال: "تعوذوا بالله من سنة سبعين". ٧٤٣٧ / ٣ - ورواه أحمد بن حنبل ... فذكره، وزاد في آخره: "ولا تذهب الدنيا حتى تصيرللكع بن لُكَعَ". ١٨- بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ ٧٤٣٨ - عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ -قَالَ: "إِلَى مِائَةِ سَنَةٍ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً طَيِّبَةً يَقْبِضُ فِيهَا رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٌ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالرُّويَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٧٤٣٩ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ

стр. 3510

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تُرْفَعُ زينة الدنيا سنة خمس أو عشرين وَمِائَةٍ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٤٤٠ - وَعَنِ الْمُسْتَورِدِ بْنِ شَدَّادٍ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ، وَإِنَّ أَجَلَ أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ، فَإِذَا مَرَّ عَلَى أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ أَتَاهَا مَا وَعَدَهَا اللَّهُ- ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. ١٩- بَابٌ فِي التَّلَاعُنِ وَتَحْرِيمِ دَمِ الْمُسْلِمِ ٧٤٤٠ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَقْرَأُ الْكُتُبَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا تُدْرِكَ زَمَنَ التَّلَاعُنِ، قَالَ: وَمَا زَمَنُ التَّلَاعُنِ؟ قَالَ: زَمَنٌ تَلْعَنُ الْقَبِيلَةُ الْقَبِيلَةَ، وَالرَّجُلُ الرَّجُلَ، فَتَذْهَبُ اللَّعْنَةُ، فَإِنْ وَجَدَتْ مَسْلَكًا فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٤٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- أَضَنُّ بِدَمِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَحَدِكُمْ (بَكَرْمَةِ) مَالِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَى فِرَاشِهِ". رَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى الْأَفْرِيقِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٠- بَابُ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ ٧٤٤٣ - عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ- ﵁ أَخَذَ رَجُلًا فَدَفَعَهُ إِلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَصَلَّيْتَ الصُّبْحَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: انْطَلِقْ لَا سَبِيلَ لِيَ عَلَيْكَ. فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ لَهُ: مَا

стр. 3511

فَعَلَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: سَأَلْتُهُ: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَسَأَلْتُهُ أَصَلَّيْتَ الصُّبْحَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَأَخْبَرَنِي أَبِي- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -أَنَّهُ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ كَانَ فِي جُوَارِ اللَّهِ حَتَّى يُصْبِحَ أَوْ يُمْسِي. قَالَ: فَإِنَّهُ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ. قَالَ: فَمَا أَنَا بِوَلِيٍّ لِعُثْمَانَ فَأَقْتُلُ قَتَلَتَهُ. قَالَ: فَبَلَغَ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَخَرَجَ مُسْرِعًا يَجُرُّ إِزَارَهُ (فَلَقَّنَهُ) بِمَا صَنَعَ، فَقَالَ: سَمَّيْتُكَ سَالِمًا لِتَسْلَمَ، سَمَّيْتُكَ سَالِمًا لِتَسْلَمَ". (رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُسَدَّدٍ) بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ فَقَطْ، وَفِي طَرِيقِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَفِي طَرِيقِ الْبَزَّارِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ. ٧٤٤٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى، وَمَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٤٤٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يقول: "مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَإِيَّاكُمْ أَنْ يَطْلُبَكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.

стр. 3512

٢١- بَابُ الِامْتِنَاعِ عَنِ الدُّخُولِ عَلَى الظَّلَمَةِ وَتَصْدِيقِهِمْ وَإِعَانَتِهِمْ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِمَارَةِ. ٧٤٤٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، لَا إِيمَانَ بَعْدَهُ. فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ لِي: أنْتَ سَمِعْتَهُ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ فَقُلْتُ: نعم، وهو شاك فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَعُودَهُ؟ فَانْطَلَقْنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ شَكْوَاهُ، ثُمَّ قَالَ: حَدِيثًا حَدَّثَنَا هَذَا عَنْكَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: نَعَمْ. فَحَدَّثْتُهُ بِهِ فَلَمَّا خَرَجْنَا، قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: مَا كَانَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ لِيَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". رواه مسدد، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٤٤٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ -وهو نائم فذكر الدَّجَّالَ فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ: "غَيْرُ الدَّجَّالِ أخوف عندي عليكم من الدجال الأئمة المضلين". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى، ومدار إسناديهما على جابر الجعفي، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٤٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: "خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -وَنَحْنُ تسعة نفر من العرب وتسعة من الموالي فقال: اسمعوا هل سمعتم أنه سيكون أمراء بعدي؟ فمن أعانهم على ظلمهم، وصدقهم بكذبهم، وغشي أبوابهم، فليس مني ولست منه، ولن يرد علي الحوض، ومن لم يعنهم على ظلمهم، ولم يصدقهم بكذبهم، ولم يغش أبوابهم، فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض". رواه أحمد بن منيع. ٧٤٤٩ - وَعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ- ﵁ قال: "كنا قعودًا على باب النبي ﷺ -فخرج علينا فقال: اسمعوا. قلنا: قد سمعنا. قال: اسمعوا. قلنا: قد سمعنا- مرتين

стр. 3513

أو ثلاثًا- قال: إنه سيكون أمراء بعدي، فلا تصدقوهم بكذبهم، ولا تعينوهم على ظلمهم، فإنه من صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فلن يرد علي الحوض". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ في صحيحه. ٧٤٥٠ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ- ﵄ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -بَعْدَ صلاة العشاء، ونحن في المسجد، فرفع بصره إلى السماء، ثم خفض حتى ظننا أنه حدث في السماء شيء، فقال: ألا إنه سيكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم، ومالأهم على ظلمهم؟ فليس مني ولا أنا منه، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يمالئهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، ألا وإن دم المسلم كفارة، ألا وإن سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله والله أكبر هي الباقيات الصالحات". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند فيه راوٍ لم يسم. ٢٢- باب فضل من قتل الحرورية وغير ذلك مما يذكر ٧٤٥١ - عن عاصم بن كليب، حدثني أبي قال: "كانت مجالس الناس المساجد، حتى رجعوا من صفين وبرئوا من القضية، فاستخف الناس، فقعدوا في السكك يتخبرون الأخبار، فبينما نحن قعود عند علي- ﵁ إذ قام رجل، فقال: ائذن لي أن أتكلم. فشغل بما كان فيه، قال له: ما الذي تريد أن تسأل أمير المؤمنين عنه؟ فقال: إني كنت في العمرة، فدخلت على عائشة، فقالت: ما هؤلاء الذين خرجوا قبلكم يقال لهم حروراء؟ فقالت: أشهدت هلكتهم؟ أما ابن أبي طالب لو شاء حدثكم حديثهم. فلما فرغ علي مما كان فيه، قال: أين الرجل؟ فقص عليه فأهل علي وكبر، ثم قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -وليس عنده غير عائشة- ﵂ فقال لي النبي ﷺ : كَيْفَ أَنْتَ يَا ابن أبي طالب وقوم كذا وكذا؟ قلت: الله ورسول أعلم. قال: قوم يخرجون من المشرق،

стр. 3514

يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدين مروق السهم من الرمية، فيهم رجل (مجدع) اليد كأن يده ثدي حبشية. فقالت: أنشدكم الله قد أخبرتكم أنه فيهم، فقلتم: ليس فيهم. ثم أتيتموني به تسحبونه؟ فقالوا: اللهم نعم. فأهل علي وكبر". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٤٥٢ - وكذا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يعلى ولفظه عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كنت جالسًا عند علي وهو في بعض أمر الناس، إذ جاء رجل عليه ثياب السفر، فقال: يا أمير المؤمنين. فشغل عليًّا ما كان فيه من أمر الناس، قال أبي: فقلت له: ما شأنك؟ قال: كنت حاجًّا- أو معتمرًا- قال: لا أدري في أي ذلك- قال- فمررت على عائشة، فقالت لي وسألتني عن هؤلاء القوم الذين خرجوا (فيكم) يقال لهم: الحرورية. قال: قلت: خرجوا في مكان يقال له: حروراء، فسموا بذلك الحرورية، قال: فقالت: طوبى لمن شهد هلكتهم، قالت: أما والله لو سألتم ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم. فمن ثم جئت أسأله عن ذلك، قال: وفرغ علي فقال: أين المستأذن؟ فقام إليه قال: فقص عليه مثل ما قص علي قال: فأهل علي وكبر- مرتين أو ثلاثًا- ثم قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -وليس عنده إلا عائشة. قال: فقال لي: يا علي كيف أنت- مرتين أو ثلاثًا- وقوم يخرجون بمكان كذا وكذا- وأومأ بيده نحو المشرق- يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم- أو تَرَاقِيَهُمْ- يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، فيهم رجل مجدع اليد كأن يده ثدي حبشية؟ ثم قال: نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو أخبرتكم أنه فيهم؟ قالوا: نعم. قال: فذهبته فالتمستموه ثم جئتم فلم تجدوه، فقلت لكم: نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو إنه فيهم، قال: أتيتموني تسحبونه كما نعت لكم، قال: ثم قال: صدق الله ورسوله- ثلاث مرات".

стр. 3515

قلت: وأصل قصة المجدع في الصحيح وغيره ولم يخرجوه بهذا السياق، ولا من حديث عائشة. ٧٤٥٣ / ١ - وعن حبيب بن أبي ثابت قال: "أتيت أباوائل وهو في مسجد (خير) فاعتزلنا في ناحية المسجد، فقلت: ألا تخبرني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي فيم فارقوه؟ وفيم استجابوا له حين دعاهم؟ وحين فارقوه واستحل قتالهم؟ قال: لما كنا بصفين استحر القتل في أهل الشام ... فذكر قصة قال: فرجع علي إلى الكوفة، وقال فيه الخوارج ما قالوا، ونزلوا بحروراء، وهم بضعة عشر ألفًا فأرسل علي إليهم يناشدهم الله: ارجعوا إلى خليفتكم، فبم (نقضتم) عليه، أفي قسمة أو قضاء؟ قالوا: نخاف أن ندخل في فتنة. قال: فلا تعجلوا ضلالة العام نحافة فتنة عام قابل. فرجعوا، فقالوا: نكون على ناحيتنا فإن قبل القضية قاتلناه على ما قاتلنا عليه أهل الشام بصفين، وإن نقضها قاتلنا معه. فساروا حتى قطعوا نهروان، وافترقت منهم فرقة يقتلون الناس، فقال أصحابهم: ما على هذا فارقنا عليًّا. فلما بلغ عليًّا صنيعهم قام، فقال: أتسيرون إلى عدوكم، أو ترجعون إلى هؤلاء الذين خلفوكم في دياركم؟ قالوا: بل نرجع إليهم. قال: فحدث عَلِيٍّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قال: إن طائفة تخرج من قبل المشرق، عند اختلاف من الناس، لا ترون جهادكم مع جهادهم شيئًا، ولا صلاتكم مع صلاتهم شيئًا، ولا صيامكم مع صيامهم شيئًا، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، علامتهم رجل عضده كثدي المرأة، يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق. فسار علي إليهم، فاقتتلوا قتالا شديدًا، فجعلت خيول علي تقوم لهم فقال: يا أيها الناس، إن كنتم إنما تقاتلون في فوالله ما عندي ما أجزيكم به، وإن كنتم إنما تقاتلون لله فلا يكونن هذا قتالكم. قال: فأقبلوا عليهم، فقتلوهم كلهم، فقال: ابتغوه، فطلبوه فلم يوجد، فركب علي دابته وانتهى إلى وهدة من الأرض فإذا قتلى بعضهم على بعض، فاستخرج من تحتهم، فجر برجله يراه الناس،

стр. 3516

قال علي: لا أغزو العام، فرجع إلى الكوفة فقتل، واسشخلف الناس الحسن بن علي، فبعث الحسن بالبيعة إلى معاوية، وكتب بذلك الحسن إلى قيس بن سعد، فقام قيس بن سعد في أصحابه، فقالت: يا أيها الناس، أتاكم أمران لا بد لكم من أحدهما: دخول في فتنة، أو قتل مع غير إمام، فقال الناس: ما هذا؟ فقال: الحسن بن علي قد أعطى البيعة معاوية، فرجع الناس فبايعوا معاوية ولم يكن لمعاوية هم إلا الذين بالنهروان، فجعلوا يتساقطون عليه فيبايعونه، حتى بقي منهم ثلاثمائة ونيف ولهم أصحاب النخيلة". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٧٤٥٣ / ٢ - وَكَذَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يعلى ولفظه: عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وائل قال: "أتيته فسألته عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَومِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ قَالَ: قلت: فيم فارقوه؟ وفيم استحلوه؟ وفيم دعاهم؟ وفيم فارقوه؟ وبم استحل دماءهم؟ قال: إنه لما استحر القتل في أهل الشام بصفين اعتصم معاوية وأصحابه بحيل فقال له عمرو بن العاص: أرسل إليهم بالمصحف فلا والله لا يرده عليك. قال: فجاء رجل يحمله ينادي: بيننا وبينكم كتاب الله ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب ... ﴾ الآية. قال: قال: نعم بيننا وبينكم كتاب الله، أنا أولى به منكم. فجاءت الخوارج وكنا نسميهم يومئذ القراء وجاءوا بأسيافهم على عواتقهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ألا تمشي إلى هؤلاء القوم حتى يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقام سهل بن حنيف، فقال: يا أيها الناس، اتهموا أنفسكم، لقد كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يوم الحديبية ولو نرى قتالا قاتلنا، وذلك في الصلح الذي كان بَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -وَبَيْنَ المشركين، فجاء عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ فَقَالَ: يا رسول الله، ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في

стр. 3517

الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولم يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: يا ابن الخطاب، إني رسول الله ولن يضيعني أبدًا. فانطلق عمر فلم يصبر متغيظًا حتى أتى أبابكر، فقال: يا أبابكر، ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: يا ابن الخطاب، أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -ولن يضيعه الله أبدًا. فنزل القرآن على محمد بالفتح، فأرسل إلى عمر (فقرأه) فقال: يا رسول الله أو فتح هو؟ قال: نعم. قال: فطابت نفسه ورجِع، ورجع الناس، ثم إنهم خرجوا بحروراء أولئك العصابة من الخوارج بضعة عشر ألفَا، فأرسل إليهم علي ينشدهم فأبوا عليه، فأتاهم صعصعة بن صوحان فأنشدهم وقال: علام تقاتلون خليفتكم؟ قالوا: مخافة الفتنة. قال: فلا تعجلوا ضلالة العام مخافة فتنة عام قابل. فرجعوا، وقالوا: نسير على ما جئنا فإن قبل علي القضية قاتلنا على ما قاتلنا يوم صفين، فإن نقضها قاتلنا معه. حتى بلغوا النهروان، فافترقت منهم فرقة جعلوا يهدون الناس ليلا، قالت أصحابهم: ويلكم ما على هذا فارقنا عليًّا. فبلغ عليًّا، أمرهم فخطب الناس فقال: ما ترون؟ أنسير إلى الشام أم نرجع إلى هؤلاء الذين خلفوا في ذراريكم؟ قالوا: بل، نرجع، فذكر أمرهم فحدث عنهم بما فيهم قال، رسول الله ﷺ : إن فرقة تخرج عند اختلاف من الناس يقتلهم (٦) أقرب الطائفتين إلى الحق، علامتهم رجل منهم يده كثدي المرأة. فساروا حتى التقوا بالنهروان، فاقتتلوا قتالا شديدًا، فجعلت خيل علي لا تقف لهم فقام علي، فقال: يا أيها الناس إن كنتم إنما تقاتلون فيَّ فوالله ما عندي ما أجزيكم، وإن كنتم إنما تقاتلون لله فلا يكونن هذا فعالكم. فحمل الناس حملة واحدة، فانجلت الخيل عنهم وهم منكبون على وجوههم، فقال علي: اطلبوا الرجل فيهم. فطلب الناس الرجل فلم يجدوه حتى قال بعضهم: غرنا ابن أبي طالب من إخواننا حتى قتلناهم، قال: فدمعت عين علي. قال: فدعا بدابته فركبها، فانطلق حتى أتى وهدة من الأرض فيها قتلى بعضهم على بعض فجعل يجر بأرجلهم حتى وجدوا الرجل تحتهم فأخبروه فقال علي: الله أكبر، وفرح وفرح الناس، ورجعوا، وقال علي: لا أغزو العام، ورجع إلى الكوفة وقتل- ﵁ واستخلف

стр. 3518

حسن، وسار سيرة أبيه، ثم بعث بالبيعة إلى معاوية". وأصله المرفوع منه في صحيح مسلم وغيره وإنما سقت هذا لأن فيه زيادات على الطرق التي أخرجوها أصحاب الكتب والإمام أحمد، وليس هو بهذه السياقة عند أحد منهم، وفي الصحيح بعضه من قول أسيد بن الحضير وبعض قول علي. ٧٤٥٤ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: "قلت لأبي سعيد الخدري- ﵁: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يذكر الحرورية؟ فقال: لا، ولكن سمعته يقول: يوشك أن يأتي قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وأعمالكم مع أعمالهم، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، حتى يأخذه صاحبه ينظر إلى نصله فلا يرى فيه شيئًا، ثم ينظر إلى (رعظه) فلا يرى فيه شيئا، ثم ينظر إلى قدحه فلا يرى فيه شيئًا، ثم ينظر إلى قذذه هل يرى فيه شيئًا أم لا". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ له. ٢٣- باب ستكون فتن النائم فيها خير من اليقظان ٧٤٥٥ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنها ستكون فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ من الساعي، والساعي فيها خير من الراكب، والراكب فيها خير من الموضع". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى والحاكم وصححه، ورواه الترمذي مختصرًا.

стр. 3519

٧٤٥٦ - وعن أيوب، عن حميد بن هلال، عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم. قال: "دخلوا قرية، فخرج عبد الله بن خباب ذعرًا يجر رداءه، فقال: والله لقد رعبتموني. قالوا: لم ترع قال: والله، لقد رعتموني قالوا: أنت عبد الله بن خباب صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: نعم. قال: هل سمعت من أبيك شيئًا تحدثنا به؟ قال: سمعته يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -أَنَّهُ ذكر فتنة يكون الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الساعي، فإن أدركك ذلك فكن عبد الله المقتول- قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: - ولا تكن عبد الله القاتل. قالوا: أنت سمعت هذا من أبيك يحدث بِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: نعم. فقدموه على ضفة النهر فضربوا عنقه فسال دمه كأنه شراك نعل امذقر، وبقروا أم ولده عما في بطنها". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ منيع وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ على راو لم يُسم. ٧٤٥٧ - وعن خرشة بن الحر أن رسول الله ﷺ -قال: "إنها ستكون بعدي فتن النائم فيها خير من اليقظان، والقاعد فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ من الماشي، فمن أتت عليه فليأخذ سيفه، ثم ليمش إلى صفاة فليضربها به حتى ينكسر، ثم ليضطجع بها حتى تنجلي عما انجلت عليه".

стр. 3520

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ومدار إسناديهما على رشدين بن كريب وهو ضعيف، وخرشة مختلف في صحبته. ٢٤- باب ستكون فتن كقطح الليل المظلم ٧٤٥٨ - عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ- ﵄ قَالَ: "صَحِبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ثُمَّ يُمْسِي كَافِرًا، ثُمَّ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ. قَالَ الْحَسَنُ: وَلَقَدْ رأيناهم صورًا ولا عقول، أجسام ولا أحلام، فراش نار وذباب طَمَعٍ، يَغْدُونَ بِدِرْهَمَيْنِ وَيَرُوحُونَ بِدِرْهَمَيْنِ، يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ بِثَمَنِ الْعَنْزِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٤٥٩ - وَعَنْ أَبِي ثَوْرٍ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا مَعَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، حَيْثُ خَرَجَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَرَدُّوهُ وَهُوَ يَوْمَ الْجَرْعَةِ قَالَ: فَسَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ- ﵁ يَقُولُ: مَا كُنْتُ أَرَى أن يرجع وَلَمْ يُهْرَقْ فِيهَا دَمٌ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ- ﵁: وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَتَرْجِعَنَّ عَلَى عَقِبَيْهَا وَلَمْ يُهْرَقْ فِيهَا مِحْجَمَةُ دَمٍ، وَمَا عَلِمْتُ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا عَلِمْتُهُ ومحمد ﷺ حي: إِنَّ الرَّجُلَ يُصْبِحُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي مَا مَعَهُ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ مَا مَعَهُ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ، يُقَاتِلُ فِي فِئَةٍ الْيَوْمَ- أَوْ قَالَ: فِي فِتْنَةٍ الْيَوْمَ شَكَّ أبو داود- ويقتله الله غدًا ينكسر قلبه، ويعلو اسْتُهُ. قَالَ: قُلْتُ: أَسْفَلُهُ؟ قَالَ: اسْتُهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.

стр. 3521

٧٤٦٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "لَتُظِلَّنَّكُمْ فِتْنَةٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَنْجَى النَّاسِ مِنْهَا- أَوْ فِيهَا- صَاحِبُ شَاهِقَةٍ، يَأْكُلُ مِنْ غَنَمِهِ، وَرَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ الدَّرْبِ آخِذٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ يَأْكُلُ مِنْ فَيْءِ سَيْفِهِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا. ٧٤٦٠ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قليل المتمسك يومئذ بدينه كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ- أَوْ قَالَ: عَلَى الشَّوْكِ". ٧٤٦١ / ١ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "اتهم الأمين واؤتمن غَيْرُ الْأَمِينِ، وَكَذِّبَ الصَّادِقُ، وصدِّق الْكَاذِبُ، وَأَنَاخَ بكم (الشرف الجون) قلنا: يا رسول الله، وما الشرف الجون؟ قَالَ: فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لَهُ. ٧٤٦١ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ بِلَفْظِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، يَظْهَرُ النِّفَاقُ، وَتَرْتَفِعُ الْأَمَانَةُ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الْأَمِينُ، وَيُؤتَمَنُ غَيْرُ الْأَمِينِ، أَنَاخَ بكم الشرف الجون ... " فَذَكَرَهُ. ٧٤٣٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ- ﵁ قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَنَاسٌ عِنْدَ الحُجُرات فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْحُجُرَاتِ، سُعِّرَتِ النَّارُ، وَجَاءَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.

стр. 3522

٧٤٦٣ / ١ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ- رَجُلٍ مِنْ بُجَيْلَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "سيكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم، تصدم الرجل كصدم جباه فحول الثِّيرَانِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُسْلِمًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ، وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِنَا بَيْتِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولُ، وَلَا يَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ. قال: فإن الرجل يكن فِي فِئَةِ الْإِسْلَامِ، فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيهِ، وَيَسْفِكُ دمه، ويعصي رَبَّهُ، وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ، وَتَجِبُ لَهُ جَهَنَّمُ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٧٤٦٣ / ٢ - وَكَذَا أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ عَنْ جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ- رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ- قَالَ: "إِنِّي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ -إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا، فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ، وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا نَحْنُ نَطْلُبُ الْعَدُوَّ وَقَدْ هَزَمَهُمُ اللَّهُ إِذْ لَحِقْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا أَحَسَّ أَنَّ السَّيْفَ مُوَاقِعُهُ الْتَفَتَ وَهُوَ يَسْعَى، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، إِنِّي مُسْلِمٌ. فَقَتَلْتُهُ وَإِنَّمَا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مُتَعَوِّذًا، قَالَ: فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، فَنَظَرْتَ صَادِقٌ هُوَ أَوْ كَاذِبٌ؟! قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ يُعْلِمُنِي الْقَلْبُ هَلْ قَلْبُهُ إِلَّا مُضْغَةً مِنْ لَحْمٍ؟ قَالَ: فَأَنْتَ قَتَلْتَهُ، لَا مَا فِي قَلْبِهِ عَلِمْتَ، وَلَا لِسَانِهِ صَدَقْتَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتِغْفِرْ لِي. قَالَ: لَا أَسْتَغْفِرُ لَكَ. فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ (بَنُوهُ) اسْتَحْيَوْا وَخَزُوا مِمَّا لَقِيَ، فَحَمَلُوهُ فَأَلْقَوهُ فِي شِعْبٍ من تلك الشعاب". ورواه مسلم مختصرًا. وله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ فِي بَابُ"كَفُّ الْقَتْلِ عَمَّنْ قَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ" وَآخَرُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.

стр. 3523

٧٤٦٤ - وعن قيس، أخبرني ابن سيلان ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ، وَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ يُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الْفِتَنَ إِرْسَالَ الْقَطْرَ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٥- بَابُ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ٧٤٦٥ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضَلَالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٧٤٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٤٦٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "لا تَرِجِعُنّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". رَوَاهُ أبو يعلى الموصلي.

стр. 3524

٧٤٦٨ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنكم اليوم على دين، وإني مكاثر بكم الأمم، فلا تمشوا القهقرى بعدي". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ. ٧٤٦٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةً، أَلَا وَإِنِّي من أولكم وفاة، ولتتبعنني أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ. ٧٤٧٠ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ- ﵁ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وفاة، ألا وإني من أولكم وفاة، وتتبعوني أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بسند صحيح. ٧٤٧١ - وعن سلمة بن نفيل السكوني قال: "بينا نحن جلوس عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ -فَجَاءَ رَجُلٌ من الناس، فقالت: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَلْ أتُيت بِطَعَامٍ مِنَ السماء؟ قال: أتيت بطعام بمسخنة، قال: فهل كان فيه فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يُوحَى إلي أني غير لابث فيكم إلا قليلا، ولستم لابثين بعدي إلا قليلا، ثم تأتوني أفنادًا، ويفني بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانِ شَدِيدٌ، وبعده سنوات الزلازل". رواه أبو يعلى الموصلي.

стр. 3525

٢٦- باب فيمن يبقى في حثالة وما جاء فيمن دخل عليه في بيته ٧٤٧٢ / ١ - عن يونس، عن الحسن أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كيف أنت إذا بقيت في حثالة؟ قلت: يا رسول الله، كيف؟ قال: إذا مرجت عهودهم وأماناتهم، وكانوا هكذا- وشبك يونس بين أصابعه يصف ذاك- قال: قلت: ما أصنع عند ذاك يا رسول الله؟ قال: اتق الله- وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخاصتك، إياك وعامتك". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل واللفظ له. ٧٤٧٢ / ٢ - والحاكم وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "يوشك أن يأتي على الناس زمان يغربل الناس فيه غربلة، ويبقى حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَتُهُمْ واختلفوا هكذا وهكذا. وشبك بن أصابعه قالوا: فكيف تأمرنا يا رسول الله؟ قال: تأخذون ما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتدعون أمر عامتكم". ورواه أبو داود وابن ماجه مختصرًا. قال سعيد بن منصور: حثالة الناس: رذالتهم. وَمَعْنَى قَوْلَهُ: "مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ": لَمْ يَفُوا بِهَا. ٧٤٧٣ - وَعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كيف أنت يا عبد الله بن عمر إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا وَصَارُوا هَكَذَا؟ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ مَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تنكر، وتقبل على خاصتك، وتدع عوامهم"

стр. 3526

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٤٧٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: وَذَاكَ مَتَى هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا مَرَجَتْ أَمَانَتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ وَصَارُوا هَكَذَا. وَشَبَّكَ بين أصابعه. قالت: مَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَتَدَعُ أَمْرَ عَوَامِّ النَّاسِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٧٤٧٥ - وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: "سَمِعْتُ رَجُلًا فِي جنازة حذيفة يقول: سمعت، صَاحِبِ هَذَا السَّرِيرِ- ﵁ يَقُولُ: ما بي بأس بعدما سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ يَقُولُ: وَلَئِنِ اقْتَتَلْتُمْ لَأَدْخُلَنَّ بَيْتِي، فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ فِي بَيْتِي لَأَقُولَنَّ: هَا بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ورواتهما ثقات. ولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٢٧- بَابٌ فِيمَنْ يَبِيعُ دِينَهُ فِي الْفِتَنِ بِعَرَضٍ يَسِيرٍ فِيهِ حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَبِيِ هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَا فِي بَابِ سَتَكُونُ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ. ٧٤٧٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ: "أَنَّ الضَّحَّاكِ بْنَ قَيْسٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ بَيْنَ يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم، كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ، كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ فِيهَا أقوام خلاقهم

стр. 3527

ودينهم بعرض من الدنيا قليل. وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا، فَلَا تَسْبِقُونَا بِشَيْءٍ حَتَّى نَخْتَارَ لِأَنْفُسِنَا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. ٧٤٧٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أَنّ رسول الله ﷺ قَالَ: "لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ فَيَقُولَ: مَنْ يَبِيعُنَا دِينَهُ بِكَفٍّ مِنْ دَرَاهِمَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٢٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي أَيَّامِ الْهَرْجِ ٧٤٧٨ - عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: "يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ. قَالَ: فَقَالَ: وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ، إنَّمَا تكون بعده أو الناس بذي بليان، وبذي بَلْيَانِ زَمَانُ كَذَا وَكَذَا، وَمَكَانُ كَذَا وَكَذَا فينظر الرجل فيتفكر، هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ مِثْلُ مَا يَنْزِلُ بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ فَلَا يَجِدُهُ، قَالَ: فَأُولَئِكَ الْأَيَّامُ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ. فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكَنَا وَإِيَّاكُمْ أُولَئِكَ الْأَيَّامَ".

стр. 3528

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فيها عَزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٤٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْهَرْجُ) قَالَ: الْقَتْلُ، الْقَتْلُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قَالُوا: إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْعَامِ الْأَلْفَ وَالْأَلْفَيْنِ. قَالَ: لَا أَعْنِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ قَتْلَ بعضكم بعضًا. قولوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَقْتُلُ بَعْضُنَا بَعْضًا وَنَحْنُ أَحْيَاءُ نَعْقِلُ؟! قَالَ: يُمِيتُ اللَّهُ قُلُوبَ أَهْلِ ذلك الزمان كما يميت أبدانهم". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَهُوَ فِي الصحيح وغيره باختصار. ٧٤٨٠ - وَعَنْ قُرْظَةَ بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: "سمعت أباموسى فِي جُمُعَةٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: سُئل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن السَّاعَةِ وَأَنَا شَاهِدٌ قَالَ: لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ، وَلَكِنْ سأحدثكم بمشاريطها وَمَا بَيْنَ أَيْدِيهَا، إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيهَا رَدْمًا مِنَ الْفِتَنِ وَهَرْجًا. فَقِيلَ لَهُ: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هُوَ بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ: الْقَتْلُ، وَأَنْ تَجِفَّ قُلُوبُ النَّاسِ، وَيُلْقَى بَيْنَهُمُ التناكر، فلا يكاد أحد يعرف أحدًا، ويرفع ذوو الحجى، وتبقى رَجَاجَةً لَا تَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا تُنْكِرُ مُنْكَرًا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي بَابِ إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا. ٢٩- بَابٌ فِي شَرِّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ، وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ التَّفْسِيرِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ، وَسَيأْتِي فِي الْقِيَامَةِ فِي ذِكْرِ الحوض.

стр. 3529

٧٤٨١ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يُحْسِنُونَ الْقِرَاءَةَ وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، وَيَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ- مَرَّتَيْنِ- مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيُجَاهِدْهُمُ الْقِتَالَ، فَلِمَنْ قُتِلَ أَفْضَلُ الشَّهَادَةِ، وَلِمَنْ غَلَبَ أَفْضَلُ الْأَجْرِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٧٤٨١ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ضَعِيفَةٍ"يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ- أَوْ عِنْدَ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ- يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ كَأَحْسَنِ مَا يَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يمرق السهم مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَرْمِي الرَّجُلُ الصَّيدَ فَينْفَذُ بِهِ الرفث والدم، ويأخذه السهم، فيتمارى أصحابه شَيْءٌ أَمْ لَا، هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، يقتلهم أولى الطائفتين بالله وأقربهم إِلَى اللَّهِ- ". ٧٤٨١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يَوْمَ حنين، وهو يقسم بين الناس قسمة، فقام رجل من بني أمية فقال له: اعْدِلْ يَا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خِبْتَ إِذًا وَخَسِرْتَ إن لا أعدل أنا فَمَنْ يَعْدِلَ، وَيْحَكَ. فَاسْتَأْذَنَ عُمَرُ- ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قَتْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا أَنَا بِالَّذِي أَقْتُلُ أَصْحَابِي، سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ يَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يمرق السهم من الرمية، فأخذ سهل فَنَظَرَ إِلَى رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى نَصْلِهِ- يَعْنِي الْقَدَحَ- فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى قَذَذِهِ فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا، سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ كَالْبُضْعَةِ تُدَرْدِرُ

стр. 3530

فيها شعيرات كأنها سخلة سبع. قال أبو سعيد: حضرت هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -وَحَضَرْتُ مَعَ عَلِيٍّ- ﵁ يَوْمَ قَتَلَهُمْ بِالنَّهْرَوَانِ. قَالَ: فَالْتَمَسَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَارِ عَلِيٍّ هَذَا النَّعْتَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَحْنُ نَعْرِفُهُ هَذَا حُرْقُوصُ وأمه ها هنا، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ، فَقَالَ لَهَا: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالرَّبَذَةِ، فَغَشِيَنِي شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلَّةِ، فَحَمَلْتُ منه فولدت هذا". وتقدم بَعْضُهُ فِي كِتَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ فِي باب قتال الزط. ٧٤٨٢ - وعن أَبِي بَكْرَةَ- ﵁: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِدَنَانِيرَ مِنْ أَرْضٍ فَجَعَلَ يَقْسِمُهَا، فَكُلَّمَا قَبَضَ قَبْضَةً نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ كَأَنَّهُ يُؤَامِرُ أَحَدًا. وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ فِي الْقَسْمِ. قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: لَا، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ بِشَيْءٍ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ورواته ثقات. ٧٤٨٣ - وعن شَرَيْكِ بْنِ شِهَابٍ الْحَارِثِيِّ قَالَ: "كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ- ﷺ يُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ فِي الْخَوَارِجِ. فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَرَأَتْهُ عَيْنَايَ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِدَنَانِيرَ، فَكَانَ يَقْسِمُهَا وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَكَانَ يَعْرِضُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمْ يُعْطِهِ، فَعَرَضَ لَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فلم يعطه شيئًا، فأتاه من قبل يمينه فلم يعطه شيئًا، ثم أتاه من قبل شماله فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا عَدَلْتَ هَذَا الْيَوْمَ فِي الْقِسْمَةِ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا تَجِدُونَ أَحَدًا- يَعْنِي- أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ: يخرج من

стр. 3531

قِبَلِ الْمَشْرِقِ رِجَالٌ كَأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ، هَدْيُهُمْ هَكَذَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ- وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ- سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ، حَتَّى يَخْرُجَ آخرهم مع المسيح الدجال، فإذا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، شِرَارُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ- يَقُولُهَا ثَلَاثًا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٤٨٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَنْتَظِرُهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فَخَرَجَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا إِنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٧٤٨٥ - وَعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أَنّ رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا، يَتَعَبَّدُونَ وَيَدِينُونَ حَتَّى يَعْجَبَ النَّاسُ، وَتُعْجِبُهُمْ أَنْفُسَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٣٠- بَابُ الْقِتَالِ عَلَى الْمُلْكِ وَتَرْكِ قِتَالِ التُّرْكِ ٧٤٨٦ - عَنْ ثَرْوَانَ بن ملحان قالت: "كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ- ﵁ فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ. فَقَالَ عَمَّارٌ: سمعت

стр. 3532

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَقْتَتِلُونَ عَلَى الْمُلْكِ، يَقْتُلُ عَلَيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. فَقُلْنَا لَهُ: لَوْ حَدَّثَنَا بِهِ غَيْرُكَ كَذَّبْنَاهُ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وأبو يعلى، ورواته ثقات. ٧٤٨٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَتَنْزِلَنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: البصرة، ويكثر بها عددهم ونخلهم ثم يجيء بَنُو قَنْطُورَاءَ، عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الْعُيُونِ، حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى جِسْرٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، فيفترق الْمُسْلِمُونَ ثَلَاثَ فِرَقٍ: أَمَّا فِرْقَةٌ فَيَأْخُذُونَ بِأَذْنَابِ الْإِبِلِ فَتَلْحَقُ بِالْبَادِيَةِ فَهَلَكَتْ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَتَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا وَكَفَرَتْ فَهَذِهِ وَتِلْكَ سَوَاءٌ وَأَمَّا فرقة فيجعلون عيالاتهم خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَ فَقَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٤٨٧ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ بِحَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ، عِنْدَهُ نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْهَا جِسْرٌ، وَيَكْثُرُ أَهْلُهَا، وَتَكُونُ مِنْ أنصار المهاجرين فإذا كَانُوا مِنْ آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ، أقوام عراض الوجوه، حتى ينزلوا على شاطىء النَّهْرِ، فَيَفْتَرِقُ أَهْلُهَا عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ: فَأَمَّا فرقة فتأخذ أذناب الإبل والبرية فيهلكون وأما فرقة فيأخذون لأنفسهم ويكفرون وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَجْعَلُونَ ذَرَارِيَهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَهُمْ الشهداء

стр. 3533

٧٤٨٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الموصلي لفظ: "ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: الْبَصْرَةُ- أَوِ الْبُصَيْرَةُ- إِلَى جَنْبِهَا نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، ذُو نَخْلٍ كثير فينزل به بنوقنطوراء، فيفترق النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَصْلِهَا وَهَلَكُوا، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا وَكَفَرُوا، وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ فَيُقَاتِلُونَ، قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ، يَفْتَحِ الله على بقيتهم". ٧٤٨٨ - وعن معاوية بن حديج قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ- ﵁ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ، وَكَثْرَةَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ، وَكَثْرَةَ مَا غَنِمَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْهِ، قَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِمَّا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ، فَلَا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي. قُلْتُ: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ التُّرْكَ تجلي العرب حتى تلحقها بمنابت، الشيح والقيصوم. فَأَكْرَهُ قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٣١- بَابٌ يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ وَمَا جَاءَ فِي رَفْعِ الْقُرْآنِ ٧٤٨٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، حَتَّى لَا يَعْلَمَ أَحَدٌ لَا صَلَاةَ وَلَا صِيَامَ وَلَا نُسُكَ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ لَيَقُولَانِ: قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَنَا يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَنَحْنُ نَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: يَدْخُلُونَ بِهَا الْجَنَّةَ وَيَنْجُونَ بِهَا مِنَ النَّارِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَابْنُ مَاجَهْ بِزِيَادَةِ وَنَقْصِ أَلْفَاظٍ، وَكَذَا الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.

стр. 3534

٣٢- بَابُ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ عِنْدَ لُكَعَ ابْنِ لُكَعَ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينِ. ٧٤٩٠ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ قَالَ: "أَقْبَلْتُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَسَنٍ بَيْنَنَا ابْنُ رُمَّانَةَ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَدْ نَصَبْنَا لَهُ أَيْدِيَنَا فَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيْنَا دَاخِلَ الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ ابْنُ نِيَارٍ- رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ- ﵁ أَنِ ائْتِنِي، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ رُمَّانَةَ بَيْنَكُمَا يَتَوَكَّأُ عَلَيْكَ وَعَلَى زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، سمعت رسول الله ﷺ : لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ عِنْدَ لُكَعَ ابْنِ لُكَعَ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٤٩١ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ أَسْعَدُ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَعَ ابْنَ لُكَعَ، وَأَفْضَلَ الناس مؤمن بين كريمتين". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. ٣٣- بَابٌ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فيها مِمَّا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٧٤٩٢ / ١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: "خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى مُغَيْربان الشَّمْسِ، حَفِظَهَا مَنْ حَفِظَهَا وَنَسِيَهَا مَنْ نَسِيَهَا: أَلَا إِنَّ الدنيا حلوة خضرة، وإن الله- ﵎ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَفْعَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى، فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا ويحيا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا ويحيا كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا ويحيا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا ويحيا كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، أَلَا إِنَّ خَيْرَ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ حَسَنَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ، أَلَا وَإِنَّ شَرَّ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ سَيِّئَ الْقَضَاءِ سيئ

стр. 3535

الطّلَبِ، فَإِذَا كَانَ حَسَنَ الْقَضَاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ أَوْ سَيِّئَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا وَإِنَّ شَرَّ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ سَرِيعَ الغضب بطيء الفيء، أَلَا وَإِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ بَطِيء الغضب سريع الْفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ فإنها بها، فإذا كَانَ بَطِيء الْغَضَبِ بَطِيء الْفَيْءِ فَإِنَّهَا بِهَا، ألا إن الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي جَوْفِ ابْنِ آدَمَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْأَرْضَ الْأَرْضَ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ. قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: يُنْصَبُ عِنْدَ اسْتِهِ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمَ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ، أَلَا لا يمنع الرجل مَهَابَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ عَلِمَهُ، أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْحُمَيْدِيُّ وَأَبُو يَعْلَى، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٤٩٢ / ٢ - وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَذَكَرَهُ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: "إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يومكم هذا فِيمَا مَضَى مِنْهُ": "تُوفَى بِكُمْ سَبْعُونَ أُمَّةً قَدْ تُوُفِّيَ مِنْهَا تِسْعٌ وَسِتُّونَ وَأَنْتُمْ خَيْرُهَا". ٧٤٩٢ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فَذَكَرَهُ وَزَادَ بعد: "ولا غَادِرَ أَعْظَمَ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ": "أَلَا إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ، أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا شَهِدَهُ أَوْ عَلِمَهُ ... " وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ. ٧٤٩٢ / ٤ - وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ الناس أن يقول الحق إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ". ٧٤٩٢ / ٥ - وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: " لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا شَهِدَهُ أَوْ عَلِمَهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَمَلَنِي ذَلِكَ على أني رَكِبْتُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَمَلَأْتُ أُذُنَيْهِ ثُمَّ رَجَعْتُ". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.

стр. 3536

٧٤٩٢ / ٦ - وَالْحَاكِمُ بِنَحْوِ مَا رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، أَلَا وَإِنَّ أَكْبَرَ الْغَدْرِ غدر إمام عامة، ألا وإن الغادر لواؤه عِنْدَ اسْتِهِ، أَلَا وَإِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ. فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ قَالَ: إِنَّ مِثْلَ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا كَمِثْلِ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ". ٧٤٩٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُثْمَانَ إِذْ جَاءَ شَيْخٌ، فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ قَالُوا: أَبُو ذَرٍّ. فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ قَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا يَا أَخِي، قَالَ أبو ذر: مرحبًا وأهلا يا أخي، لَعَمْرِي لَقَدْ غَلَظْتَ فِي الْعَزْمَةِ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّكَ عَزَمْتَ عَلَيَّ عَلَيَّ أَنْ أَحْبُوَ لَحَبَوْتُ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَحْبُوَ، إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَأَتَيْتُهُ بِطَهُورٍ، فَلَمَّا جَاءَ وَضَعْتُهُ لَهُ فَجَعَلَ يُصَعِّدُ بَصَرَهُ فِيَّ وَيُصَوِّبُهُ، قَالَ: وَيْحَكَ بَعْدِي. فَبَكَيْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنِّي لَبَاقٍ بَعْدَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِذَا رَأَيْتَ الْبِنَاءَ عَلَى جبل سلع فالحق بالغرب من أَرْضِ قُضَاعَةَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي يَوْمٌ قَابَ قَوْسٍ أَوْ قَوْسَيْنِ، أَوْ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَفِي سَنَدِهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي سُؤَالِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثًا فِي أُمَّتِهِ فِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَتَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى. ٧٤٩٤ - وَعَنْ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أصحاب الشجرة ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -إذا صلى الناس حَوْلَهُ صَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً تَامَّةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، قال: فسجد ذات يوم فأطال السجود حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن اسكنوا، فَإِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلْتَ السُّجُودَ حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْكَ. قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ اللَّهَ ثَلَاثًا فَأَعْطَانِيَ اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ عَذَّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى عَامَّتِكُمْ عَدُوًّا يَسْتَبِيحُهَا فَأَعْطَانِيهَا،

стр. 3537

وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا، وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا. قَالَ: قُلْتُ: أَبُوكَ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَدَدَ أَصَابِعِهِ هذه عشرًا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٧٤٩٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ قَالَ: "صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -صَلَاةً، فَأَطَالَ فِيهَا قِيَامَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ صَلَّيْتُ صَلَاةً أَطَلْتَ قِيَامَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، قَالَ: إِنَّهَا صَلَاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَزَوَى عَنِّي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ سَنَةً فَيُهْلِكَهُمْ مَجَاعَةً فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ لَا يُظْهِرُ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عَدُوًّا لَيْسَ مِنْهُمْ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حديث أبي بصرة الْغِفَارِيِّ، وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بن الأرت.

стр. 3538

٣٥- بَابٌ إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا وَهَرْجًا وَمَا جَاءَ فِي فِتْنَةِ الْوَلَدِ ٧٤٩٦ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ بُكَاءَ الْحَسَنِ- أَوِ الْحُسَيْنِ- فَقَامَ فَقُمْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : الْوَلَدُ فِتْنَةٌ، لَقَدْ قُمْتُ وَمَا أَعْقِلُ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ. ٧٤٩٧ - وَعَنْ أَسِيدِ بْنِ الْمُتَشَمِّسِ قَالَ: "كُنَّا مَعَ الْأَشْعَرِيِّ بِأَصْبَهَانَ، فَانْصَرَفْنَا عَنْهَا فتعجل فِي نفر أَنَا فيهم، قَالَ: فانقطعنا مِنَ النَّاسِ، فَنَزَلْنَا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ لَهُ عَلَى بَغْلَةٍ فَقَالَتْ: أَلَا فَتًى يُنْزِلُ (كِنّتَه) قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَأَدْنَيْتُهَا إِلَى شَجَرَةٍ فَأَنْزَلْتُهَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَجْلِسِي، فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ. قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: الْقَتْلُ وَالْكَذِبُ. قَالَ: فَقُلْتُ لِلْأَشْعَرِيِّ: أَكْثَرِ مِمَّا يَقْتُلُ الْيَوْمَ النَّاسُ فِي فُرُوجِ الْأَرْضِ؟! قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْكُفَّارَ. قَالَ: فَأَبْلَسْنَا فَمَا يُبْدِي رَجُلٌ مِنَّا عَنْ وَاضِحِهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَاذَا؟ قَالَ: يَقْتُلُ الرَّجُلُ أَخَاهُ، فَيَقْتُلُ عَمَّهُ، يقتل ابن عمه، يقتل جاره. قال: ومعنا عقولنا يومئذ؟ قال: تنزع عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ وَيُخَلَّفُ هَبَاءُ مِنَ النَّاسِ، يَحْسَبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ، ثُمَّ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأُمُورُ، وَلَئِنْ أَدْرَكَتْنَا مَا لِيَ وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجٌ إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا لَا نُحْدِثُ فِيهَا شَيْئًا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٤٩٧ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: الْقَتْلُ وَالْكَذِبُ- مَرَّتَيْنِ- قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ ولكن قتلا يكون بينكم معاشر الْإِسْلَامِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقْتُلُ أَخَاهُ

стр. 3539

حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقْتُلُ أَبَاهُ. قَالُوا: وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ؟ قَالَ: وَفِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ. قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: تَخْتَلِجُ عُقُولُ عَامَّةِ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيَخْلُفُ لَهَا هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسَ هُمْ عَلَى شَيْءٍ، فَوَاللَّهِ مَا أَرَاهَا إِلَّا مُدْرِكَتِي وَإِيَّاكُمْ، وَمَا لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجٌ فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَيَوْمِ دخلنا". وقد تقدم بقية طرقها أَبِي يَعْلَى فِي بَابِ أَيَّامِ الْهَرْجِ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٧٤٩٨ - وَعَنْ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا أَشْيَاخُنَا قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَلْطِيُّ: "شاطىء الْفُرَاتِ طَرِيقُ بَقِيَّةِ الْمُؤْمِنِينَ هِرَابًا مِنَ الدَّجَّالِ، فما تنتظرون بالعمل الدجال فشر الغائب المنتظر، أَوِ السَّاعَةُ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ، وَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ حَصَاةً فَحَكَّهَا بِظُفْرِهِ، وَقَالَ: لَيُدْرِكَنَّهُ أَقْوَامٌ لَا يَنْقُصُ مِنْ إِيمَانِهِمْ إِلَّا مَا انْتَقَصَ ظُفْرِي مِنْ هَذِهِ الْحَصَاةِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْهُ بِهِ. ٧٤٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَقْتُلُهُ- يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ- أَنْ يَقُولَ هَكَذَا- فَرَفَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى- فَيَكُونُ كَالْخَيْرِ مِنِ ابْنَيْ آدَمَ فَإِذَا هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَإِذَا قَاتِلُهُ فِي النَّارِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٧٥٠٠ / ١ - وَعَنِ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كيف أنت يا أباذر، إذا بلغ الناس من الجهد مَا يَعْجَزُ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ مِنْ فِرَاشِهِ إِلَى مُصَلَّاهُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: تعفف. ثم قال: كيف تصنع يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا كَثُرَ الْمَوْتُ حَتَّى يَضِيقَ الْبَيْتُ بِالْعَبْدِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: تَصْبِرُ. ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أباذر إِذَا كَثُرَ الْقَتْلُ حَتَّى تَغْرِقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدِّمَاءِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: تَلْحَقُ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أَحْمِلُ مَعِيَ السِّلَاحَ؟ قَالَ: إِذًا تُشَارِكُ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟

стр. 3540

قال: إن خفت أن يخيفك شعاع السيف فَأَلْقِ مِنْ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥٠٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -وَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَبَتْنِي عَيْنِي. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَلْحَقُ بِأَرْضِ الشَّامِ فَإِنَّهَا أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟ قَالَ: قُلْتُ: أَرْجِعُ إِلَى مَهَاجِرِي. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: آخُذُ بِسَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ. قَالَ: أَفَلَا تَصْنَعُ خَيْرًا مِنْ ذلك وأقرب، تسمع وتطيع وتنساق معهم تحط ساقوك. قال أبو ذر: والله لَأَلْقَيَنَ اللَّهَ وَأَنَا سَامِعٌ مُطِيعٌ لِعُثْمَانَ". ٧٥٠١ - وَعَنْ أبي بردة قَالَ: "مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا فُسْطَاطٌ أَوْ خَيْمَةٌ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ. فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فقُلْتُ: يَرْحَمَكَ اللَّهُ إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْأَمْرِ بِمَكَانٍ فَلَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ وَنَهَيْتَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قَالَ لِي: إِنَّهُ سَتَكُونُ فِي أُمَّتِي فِتْنَةٌ وَفِرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كَانَ ذلك فائت بِسَيْفِكَ أُحُدًا فَاضْرِبْ بِهِ عَرْضَهُ، وَكَسِّرْ نَبْلَكَ، وَاقْطَعْ وَتَرَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ. وَقَدْ كَانَ ذلك، وفعلت ما أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَإِذَا سيف معلق بعمود الفسطاط فاستنزله وانتضاه فإذا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -واتخذت هذا أهيب به الناس". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ورواه مِنْ طَرِيقِهِ مُخْتَصَرًا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ.
следующие страницы →