← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

٧٤٩٢ / ٦ - وَالْحَاكِمُ بِنَحْوِ مَا رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، أَلَا وَإِنَّ أَكْبَرَ الْغَدْرِ غدر إمام عامة، ألا وإن الغادر لواؤه عِنْدَ اسْتِهِ، أَلَا وَإِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ. فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ قَالَ: إِنَّ مِثْلَ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا كَمِثْلِ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ". ٧٤٩٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُثْمَانَ إِذْ جَاءَ شَيْخٌ، فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ قَالُوا: أَبُو ذَرٍّ. فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ قَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا يَا أَخِي، قَالَ أبو ذر: مرحبًا وأهلا يا أخي، لَعَمْرِي لَقَدْ غَلَظْتَ فِي الْعَزْمَةِ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّكَ عَزَمْتَ عَلَيَّ عَلَيَّ أَنْ أَحْبُوَ لَحَبَوْتُ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَحْبُوَ، إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَأَتَيْتُهُ بِطَهُورٍ، فَلَمَّا جَاءَ وَضَعْتُهُ لَهُ فَجَعَلَ يُصَعِّدُ بَصَرَهُ فِيَّ وَيُصَوِّبُهُ، قَالَ: وَيْحَكَ بَعْدِي. فَبَكَيْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنِّي لَبَاقٍ بَعْدَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِذَا رَأَيْتَ الْبِنَاءَ عَلَى جبل سلع فالحق بالغرب من أَرْضِ قُضَاعَةَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي يَوْمٌ قَابَ قَوْسٍ أَوْ قَوْسَيْنِ، أَوْ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَفِي سَنَدِهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي سُؤَالِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثًا فِي أُمَّتِهِ فِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَتَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى. ٧٤٩٤ - وَعَنْ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أصحاب الشجرة ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -إذا صلى الناس حَوْلَهُ صَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً تَامَّةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، قال: فسجد ذات يوم فأطال السجود حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن اسكنوا، فَإِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلْتَ السُّجُودَ حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْكَ. قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ اللَّهَ ثَلَاثًا فَأَعْطَانِيَ اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ عَذَّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى عَامَّتِكُمْ عَدُوًّا يَسْتَبِيحُهَا فَأَعْطَانِيهَا،

стр. 3537

وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا، وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا. قَالَ: قُلْتُ: أَبُوكَ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَدَدَ أَصَابِعِهِ هذه عشرًا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٧٤٩٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ قَالَ: "صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -صَلَاةً، فَأَطَالَ فِيهَا قِيَامَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ صَلَّيْتُ صَلَاةً أَطَلْتَ قِيَامَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، قَالَ: إِنَّهَا صَلَاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَزَوَى عَنِّي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ سَنَةً فَيُهْلِكَهُمْ مَجَاعَةً فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ لَا يُظْهِرُ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عَدُوًّا لَيْسَ مِنْهُمْ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حديث أبي بصرة الْغِفَارِيِّ، وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بن الأرت.

стр. 3538

٣٥- بَابٌ إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا وَهَرْجًا وَمَا جَاءَ فِي فِتْنَةِ الْوَلَدِ ٧٤٩٦ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ بُكَاءَ الْحَسَنِ- أَوِ الْحُسَيْنِ- فَقَامَ فَقُمْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : الْوَلَدُ فِتْنَةٌ، لَقَدْ قُمْتُ وَمَا أَعْقِلُ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ. ٧٤٩٧ - وَعَنْ أَسِيدِ بْنِ الْمُتَشَمِّسِ قَالَ: "كُنَّا مَعَ الْأَشْعَرِيِّ بِأَصْبَهَانَ، فَانْصَرَفْنَا عَنْهَا فتعجل فِي نفر أَنَا فيهم، قَالَ: فانقطعنا مِنَ النَّاسِ، فَنَزَلْنَا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ لَهُ عَلَى بَغْلَةٍ فَقَالَتْ: أَلَا فَتًى يُنْزِلُ (كِنّتَه) قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَأَدْنَيْتُهَا إِلَى شَجَرَةٍ فَأَنْزَلْتُهَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مَجْلِسِي، فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ. قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: الْقَتْلُ وَالْكَذِبُ. قَالَ: فَقُلْتُ لِلْأَشْعَرِيِّ: أَكْثَرِ مِمَّا يَقْتُلُ الْيَوْمَ النَّاسُ فِي فُرُوجِ الْأَرْضِ؟! قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْكُفَّارَ. قَالَ: فَأَبْلَسْنَا فَمَا يُبْدِي رَجُلٌ مِنَّا عَنْ وَاضِحِهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَمَاذَا؟ قَالَ: يَقْتُلُ الرَّجُلُ أَخَاهُ، فَيَقْتُلُ عَمَّهُ، يقتل ابن عمه، يقتل جاره. قال: ومعنا عقولنا يومئذ؟ قال: تنزع عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ وَيُخَلَّفُ هَبَاءُ مِنَ النَّاسِ، يَحْسَبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ، ثُمَّ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأُمُورُ، وَلَئِنْ أَدْرَكَتْنَا مَا لِيَ وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجٌ إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَاهَا لَا نُحْدِثُ فِيهَا شَيْئًا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٤٩٧ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجَ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: الْقَتْلُ وَالْكَذِبُ- مَرَّتَيْنِ- قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ ولكن قتلا يكون بينكم معاشر الْإِسْلَامِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقْتُلُ أَخَاهُ

стр. 3539

حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقْتُلُ أَبَاهُ. قَالُوا: وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ؟ قَالَ: وَفِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ. قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: تَخْتَلِجُ عُقُولُ عَامَّةِ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيَخْلُفُ لَهَا هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسَ هُمْ عَلَى شَيْءٍ، فَوَاللَّهِ مَا أَرَاهَا إِلَّا مُدْرِكَتِي وَإِيَّاكُمْ، وَمَا لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجٌ فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَيَوْمِ دخلنا". وقد تقدم بقية طرقها أَبِي يَعْلَى فِي بَابِ أَيَّامِ الْهَرْجِ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٧٤٩٨ - وَعَنْ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا أَشْيَاخُنَا قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَلْطِيُّ: "شاطىء الْفُرَاتِ طَرِيقُ بَقِيَّةِ الْمُؤْمِنِينَ هِرَابًا مِنَ الدَّجَّالِ، فما تنتظرون بالعمل الدجال فشر الغائب المنتظر، أَوِ السَّاعَةُ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ، وَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ حَصَاةً فَحَكَّهَا بِظُفْرِهِ، وَقَالَ: لَيُدْرِكَنَّهُ أَقْوَامٌ لَا يَنْقُصُ مِنْ إِيمَانِهِمْ إِلَّا مَا انْتَقَصَ ظُفْرِي مِنْ هَذِهِ الْحَصَاةِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْهُ بِهِ. ٧٤٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَقْتُلُهُ- يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ- أَنْ يَقُولَ هَكَذَا- فَرَفَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى- فَيَكُونُ كَالْخَيْرِ مِنِ ابْنَيْ آدَمَ فَإِذَا هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَإِذَا قَاتِلُهُ فِي النَّارِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٧٥٠٠ / ١ - وَعَنِ أَبِي ذَرٍّ- ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كيف أنت يا أباذر، إذا بلغ الناس من الجهد مَا يَعْجَزُ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ مِنْ فِرَاشِهِ إِلَى مُصَلَّاهُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: تعفف. ثم قال: كيف تصنع يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا كَثُرَ الْمَوْتُ حَتَّى يَضِيقَ الْبَيْتُ بِالْعَبْدِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: تَصْبِرُ. ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أباذر إِذَا كَثُرَ الْقَتْلُ حَتَّى تَغْرِقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدِّمَاءِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: تَلْحَقُ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أَحْمِلُ مَعِيَ السِّلَاحَ؟ قَالَ: إِذًا تُشَارِكُ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟

стр. 3540

قال: إن خفت أن يخيفك شعاع السيف فَأَلْقِ مِنْ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥٠٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -وَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غَلَبَتْنِي عَيْنِي. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَلْحَقُ بِأَرْضِ الشَّامِ فَإِنَّهَا أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟ قَالَ: قُلْتُ: أَرْجِعُ إِلَى مَهَاجِرِي. قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: آخُذُ بِسَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ. قَالَ: أَفَلَا تَصْنَعُ خَيْرًا مِنْ ذلك وأقرب، تسمع وتطيع وتنساق معهم تحط ساقوك. قال أبو ذر: والله لَأَلْقَيَنَ اللَّهَ وَأَنَا سَامِعٌ مُطِيعٌ لِعُثْمَانَ". ٧٥٠١ - وَعَنْ أبي بردة قَالَ: "مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا فُسْطَاطٌ أَوْ خَيْمَةٌ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ. فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فقُلْتُ: يَرْحَمَكَ اللَّهُ إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْأَمْرِ بِمَكَانٍ فَلَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ وَنَهَيْتَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قَالَ لِي: إِنَّهُ سَتَكُونُ فِي أُمَّتِي فِتْنَةٌ وَفِرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كَانَ ذلك فائت بِسَيْفِكَ أُحُدًا فَاضْرِبْ بِهِ عَرْضَهُ، وَكَسِّرْ نَبْلَكَ، وَاقْطَعْ وَتَرَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ. وَقَدْ كَانَ ذلك، وفعلت ما أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَإِذَا سيف معلق بعمود الفسطاط فاستنزله وانتضاه فإذا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -واتخذت هذا أهيب به الناس". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ورواه مِنْ طَرِيقِهِ مُخْتَصَرًا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ.

стр. 3541

٣٦- بَابُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي ذَرٍّ وَمُحَمَّدِ بْنِ مسلمة المذكورين فِي الْبَابِ قَبْلَهُ. ٧٥٠٢ - وَعَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ: "خَرَجْتُ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ فَلَمَّا حَاذَيْنَا بِوَادٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إن لم يأتك؟ قال: فائتني بِرَأْسِهِ. فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَجِبِ الْأَمِيرَ، فَقَالَ: مَنِ الأمير؟ فقلت: مسلم بن عقبة، فقال: وَمَا يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَ فِيَّ الْأَمِيرُ، وَقَدْ بَايَعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي هَذِهِ، فَمَا نَكَثْتُ وَلَا بَدَّلْتُ، فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَقُلْتُ: آتِيهِ بِرَأْسِكَ، فَقَالَ: هَاتِ. فَقُلْتُ: ما يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -عَهِدَ إِلَيَّ فَقَالَ: إذا رأيت الناس يبايعون لأميرين، فَخُذْ سَيْفَكَ الَّذِي جَاهَدْتَ بِهِ مَعِي، فَاضْرِبْ بِهِ أُحُدًا حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، بِسَنَدٍ فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ، وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثًا فِي الْمَعْنَى غَيْرَ هَذَا، وَلَيْسَ بِهَذَا السِّيَاقُ وَلَا فِيهِ: "حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ ... " إِلَى آخِرِهِ. ٧٥٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَحِلُّ فِيهِ الْعَزْبَةُ، وَلَا يَسْلَمُ لِذِي دِينٍ دِينُهُ إِلَّا مَنْ فَرَّ بِدِينِهِ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ أَوْ مِنْ جُحْرٍ إِلَى جُحْرٍ، كَالطَّائِرِ يَفِرُّ بِفِرَاخِهِ، وَكَالثَّعْلَبِ بِأَشْبَالِهِ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ، وَلَمِائَةُ شَاةٍ عَفْرَاءَ أَرْعَاهَا بِسَلْعٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ مُلْكِ بَنِي النَّضِيرِ وَذَلِكَ إذا كان كذا وكذا". رواه الحارث عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وتقدم في أول النكاح. ٧٥٠٤ - وَعَنْ عَامِرٍ قَالَ: "لَمَّا قَاتَلَ مَرْوَانُ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ أَرْسَلَ إِلَى أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ الْأَسَدِيِّ فَقَالَ: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُقَاتِلَ مَعَنَا؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا فَعَهِدَا إِلَيَّ أَنْ لَا

стр. 3542

أُقَاتِلَ أَحَدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ قَاتَلْتُ مَعَكَ، فَقَالَ: اذْهَبْ. وَوَقَعَ فِيهِ وَسَبَّهُ، فَأَنْشَأَ أَيْمَنُ يَقُولُ: وَلَسْتُ مُقَاتِلًا رَجُلًا يُصَلِّي عَلَى سلطان آخرمن قريش له سلطانه وعلي إثمي معاذالله مِنْ جَهْلٍ وَطَيْشِ أُقَاتِلُ مُسْلِمًا فِي غَيْرِ شيء فليس بنافعي ماعشت عَيْشِي". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٧٥٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِلَّهِ- ضنائن من عباده، يغذوهم في رحمته ويحييهما في عافيته، فَإِذَا تَوَفَّاهُمْ تَوَفَّاهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ تَمُرُّ عَلَيْهِمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَهُمْ فِيهَا فِي عَافِيَةٍ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. ٣٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ وَحُبِّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةِ الِاخْتِلَافِ ٧٥٠٦ - عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -قال: "يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْقَوْمُ عَلَى قَصْعَتِهِمْ. قَالَ: قِيلَ: مِنْ قِلَّةٍ؟ قال: لا، ولكنه غثاء كغثاء السَّيْلِ، يُجْعَلُ الْوَهَنُ فِي قُلُوبِكُمْ، وَيُنْزَعُ الرُّعْبُ من قلوب عدوكم لحبكم الدنيا وكراهيتكم الْمَوْتِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ من لا يُعرف.

стр. 3543

قَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابن فضالة، عن مرزوق أبي عبد اللَّهِ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ . ٧٥٠٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بث جُنُودَهُ يَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ. قَالَ: فَيَجِيئُونَ فَيَقُولُ هَذَا: لَمْ أَزَلْ به حتى طلق امرأته. فيقول: أوشك أن يتزوج. ويجيء هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ والديه. فيقول: يوشك أن يبر. ويجيء هذا فيقول: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أنت. ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى زنى. فيقولن: أنت أنت. ويجيء هَذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ وَيُلْبِسَهُ التَّاجُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٧٥٠٨ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- ﵄: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَبَّأَ لِابْنِ صَيَّادٍ دُخَانًا، فَسَأَلَهُ عَمَّا خَبَّأَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: دُخْ. فَقَالَ: اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا قال؟ فقال بعضهم: دُخْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: دِيخُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : قَدْ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَأَنْتُمْ بَعْدِي أَشَدَّ اخْتِلَافًا". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٧٥٠٩ - وَعَنِ خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -أَنَّهُ قَالَ: "يَا خَالِدُ، إِنَّهَا سَتَكُونُ أَحْدَاثٌ، ثُمَّ اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ لَا الْقَاتِلَ فَافْعَلْ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي خَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّهِمْ فِيهِ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ مُجَازَاةِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، وحديث ابن عباس، وتقدم في آخر كتاب المواعظ، وحديث أبي سعيد، وتقدم في الزهد في باب العزلة.

стр. 3544

٧٥١٠ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: "أَنَّ أَبَاهُ حِينَ رَأَى اخْتِلَافَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَفَرُّقَهُمْ اشْتَرَى مَاشِيَةً ثُمَّ خَرَجَ فَاعْتَزَلَ فِيهَا بِأَهْلِهِ عَلَى ماء يقال له: قَلَهِّي قَالَ: وَكَانَ سَعْدٌ مِنْ أَحَدِّ النَّاسِ بَصَرًا، فَرَأَى ذَاتَ يَوْمٍ شَيْئًا يَدُورُ فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ: تَرَوْنَ شَيْئًا؟ قَالُوا: نَعَمْ نَرَى شَيْئًا كَالطَّيْرِ. قَالَ: أَرَى رَاكِبًا عَلَى بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ قَلِيلٍ: أَرَى عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ عَلَى بُخْتِيٍّ- أَوْ بُخْتِيَّةٍ- ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا جَاءَ بِهِ. فَسَلَّمَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لِأَبِيهِ: أَرَضِيتَ أَنْ تَتْبَعَ أَذْنَابَ هَذِهِ الْمَاشِيَةِ بَيْنَ هَذِهِ الجبال، وأصحابك يتنازعون في أمر الْأُمَّةِ؟ فَقَالَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يقول: إنها ستكون بعدي فتن- أو قال: أُمُورٌ- خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا الْغَنِيُّ الْخَفِيُّ التَّقِيُّ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ يَا بُنَيَّ أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ فَكُنْ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَمَا عِنْدَكَ غَيْرَ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ: لَا، يَا بُني. فَوَثَبَ عُمَرُ لِيَرْكَبَ، وَلَمْ يَكُنْ حَطَّ عَنْ بَعِيرِهِ، فقالت لَهُ سَعْدٌ: أَمْهِلْ حَتَّى نُغَدِّيَكَ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِغَدَائِكُمْ. قَالَ سَعْدٌ: فَنَحْلِبُ لَكَ نَسْقِيكَ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِشَرَابِكُمْ. ثُمَّ ركب فانصرف لمكانه". رواه أبو يعلى الموصلي بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ٧٥١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ- ﵁: "شَرُّ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: مُتَكَبِّرٌ عَلَى وَالِدَيْهِ يَحْقِرُهُمَا، وَرَجُلٌ سَعَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ يَنْصُرُهُ عَلَيْهَا غَيْرَ الْحَقِّ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ خَلَفَ بَعْدَهُ، وَرَجُلٌ سَعَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ النَّاسِ بِالْكَذِبِ حَتَّى يَتَعَادَوْا وَيَتَبَاغَضُوا". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ. ٧٥١٢ - وعنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "ثَلَاثَةٌ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ رَغِبَ عَنْ وَالِدَيْهِ، وَآخَرُ سَعَى فِي تَفْرِيقٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ لِيَخْلُفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ، وَرَجُلٌ سَعَى بِالْأَحَادِيثِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ لِيَتَعَادَوْا وَيَتَبَاغَضُوا". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسم، وتقدم هو والذي قبله في الأدب في باب النميمة. ٧٥١٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "يظهر

стр. 3545

مَعْدِنٌ فِي أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: فِرْعَوْنُ- أَوْ فِرْعَانُ- وَذَلِكَ بِلِسَانِ أَبِي الْجَهْمِ قريب من السواء- تخرج إليه شرار الناس أو تحشر إِلَيْهِ شِرَارُ النَّاسِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٥١٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِ أَئِمَّتِكُمْ مِنْ شِرَارِهِمْ؟ الذين تحبونهم وَيُحِبُّونَكُمْ وَتَدْعُونَ لَهُمْ وَيَدْعُونَ لَكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٣٩- بَابٌ فِي نُقْصَانِ كُلِّ شيء والزيادة في الشر وفيما يحصل بِسَبَبِ أَوْلَادِ الزِّنَا ٧٥١٥ / ١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ شَيْءٍ يَنْقُصُ إِلَّا الشَّرَّ يُزَادُ فِيهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٧٥١٥ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَلَفْظُهُ: "مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَهُوَ يَنْقُصُ إِلَّا الشَّرَّ يُزَادُ فِيهِ". وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٥١٦ - وَعَنْ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ورضي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "لا تزال أُمَّتِي بِخَيْرٍ مُتَمَاسِكٌ أَمْرُهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ أَوْلَادُ الزِّنَا، فَإِذَا ظَهَرُوا خِفْتُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ".

стр. 3546

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٥١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -فَذَكَرَ حَدِيثًا وَقَالَ فِيهِ: "مَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الزِّنَا وَالرِّبَا إِلَّا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٤٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي أُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ ٧٥١٨ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ -قال: "هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى أَيْدِي أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٧٥١٨ / ٢ - وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وأبو يعلى والحاكم أيضًا بلفظ: "إن فساد أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ". ٧٥١٨ / ٣ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ: "أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ بَعَثَ مَعَهُ بِكِسْوَةٍ إِلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِلْبَوَّابِ: انْظُرْ إِلَى مَنْ عَلَى الْبَابِ. فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَدَعَاهُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: يا أباهريرة، حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَتَمَنَّى رَجُلٌ وَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ أَنَّهُ خَرَّ

стр. 3547

مِنَ الثُّرَيَّا وَأَنَّهُ لَمْ يَلِ مِنْهُ شَيْئًا. فقال: زدنا يا أباهريرة. فَقَالَ: هَلَكَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى يَدَيْ فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ: فَقَالَ مَرْوَانُ: بِئْسَ الْغِلْمَانُ هَؤُلَاءِ". ٤١- بَابٌ فِيمَا يُخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ مُضَرَ ٧٥١٩ / ١ - عَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ لا يدع عبدًا لله فِي الْأَرْضِ صَالِحًا إِلَّا فَتَنَتْهُ وَأَهْلَكَتْهُ حَتَّى يُدْرِكَهُمُ اللَّهُ بَعْدُ بِجُنُودٍ مِنْ عِنْدِهِ- أَوْ مِنَ السَّمَاءِ- فَيُذِلَّهَا حَتَّى لَا تَمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥١٩ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بلفظ قال حذيفة: "والله لَا تَدَعُ مُضَرُ عَبْدًا للَّهِ مُؤْمِنًا إِلَّا فتنوه أو قتلوه، أو يضربهم اللَّهُ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ حَتَّى لَا يَمْنَعُونَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، تَقُولُ هَذَا وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَ: لَا أَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". ٧٥١٩ / ٣ - وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: "قَامَ حُذَيْفَةُ خَطِيبًا فِي دَارِ عَامِرِ بْنِ حَنْظَلَةَ، فِيهَا الْيَمَنِيُّ وَالْمُضَرِيُّ، فَقَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى مُضَرَ يَوْمٌ لَا يَدَعُونَ لِلَّهِ عَبْدًا يَعْبُدُهُ إِلَّا قَتَلُوهُ أَوْ لَيَضْرِبُنَّ ضربًا، لا يمنعون ذَنَبَ تَلْعَةٍ، أَوْ أَسْفَلَ تَلْعَةٍ ... " فَذَكَرَ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا. ٧٥٢٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَتَضْرِبَنَّ مُضَرُ النَّاسَ حَتَّى لَا يَبْقَى لِلَّهِ اسْمٌ يُعْبَدُ، وَلَيَضْرِبُنَّ النَّاسَ حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 3548

٤٢- بَابٌ فِي ثَقِيفٍ وَبَنِي حَنِيفَةَ ٧٥٢١ / ١ - عَنْ أَبِي المحياة، عن أبيه قال: "لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسِفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ- ﵄ دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ- ﵄ فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهْ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصَانِي بِكِ، فَهَلْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ؟ فَقَالَتْ: مَا لِي مِنْ حَاجَةٍ، وَلَسْتُ لَكَ بأم، ولكن أم المصلوب على رأسه الثَّنِيَّةِ، وَلَكِنِ انْتَظِرْ أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقول: يخرج في ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ. فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وأما المبير فأنت. فقال الحجاج: مبير للمنافقين". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْهُ بِهِ. ٧٥٢١ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ قَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ دَخَلَ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي الْحَرَمِ، وَإِنَّ اللَّهَ فَعَلَ بِهِ وَفَعَلَ. فَقَالَتْ: كَذَبْتَ بَلْ كَانَ بَرًّا بِالْوَالِدَيْنِ صَوَّامًا قَوَّامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدْ أَخْبَرَنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابَانِ الْآخِرُ مِنْهُمَا شَرٌّ مِنَ الْأَوَّلِ وَهُوَ مُبِيرٌ". ٧٥٢١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ قَالَ أَبُو الصِّدِّيقِ: "لَمَّا ظَفَرَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَتَلَهُ وَمَثَّلَ بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ- وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ- فَقَالَتْ: كَيْفَ تَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ وَقَدْ قَتَلْتَ ابْنِي؟! فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَقَتَلْتُهُ مُلْحِدًا عَاصِيًا حَتَّى أَذَاقَهُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا وَفَعَلَ بِهِ وَفَعَلَ. فَقَالَتْ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّ الْمُسْلِمِينَ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتَهُ صَوَّامًا قَوَّامًا بَرًّا بِوَالِدَيْهِ حَافِظًا لِهَذَا الدِّينِ، وَلَئِنْ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ لَقَدْ أَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، وَلَقَدْ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابَانِ الْآخِرُ شَرٌّ مِنَ الْأَوَّلِ

стр. 3549

وَهُوَ المُبير. وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَجَّاجُ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَدَقْتِ، أَنَا الْمُبِيرُ أُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ". ٧٥٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا، مِنْهُمْ مُسَيْلِمَةُ وَالْعَنْسِيُّ وَالْمُخْتَارُ، وَشَرُّ قَبَائِلِ الْعَرَبِ بَنُو أُمَيَّةَ، وَبَنُو حَنِيفَةَ، وَثَقِيفٌ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ٧٥٢٣ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ- ﵁ قَالَ: "كَانَ أَبْغَضَ الْأَحْيَاءِ- أَوِ النَّاسُ- إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : بَنُو أُمَيَّةَ، وَثَقِيفٌ، وَبَنُو حَنِيفَةَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. ٧٥٢٤ - وَعَنْ سَلَّامَةَ بِنْتِ الْحُرِّ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فِي ثَقِيفٍ مُبِيرٌ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٤٣- بَابٌ فِي ذَمِّ الْحَكَمِ بْنِ أبي العاص وبنيه فيه حديث عمرو بن مرة، وتقدم في الأدب في باب الاستئذان. ٧٥٢٥ / ١ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى قال: "كنت بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَمَرْوَانُ يَشْتُمُ الْحُسَيْنَ، وَالْحَسَنُ يَنْهَى الْحُسَيْنَ، إِذْ غَضِبَ مَرْوَانُ، فَقَالَ: أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ. فَغَضِبَ الْحَسَنُ، وَقَالَ: أَقُلْتَ: أَهْلُ بِيتٍ مَلْعُونُونَ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ أَبِيكَ".

стр. 3550

رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو يَعْلَى. ٧٥٢٥ / ٢ - وَفِي رواية لهما، عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ: "كُنْتُ يَوْمَا مَعَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَسَبَّهُمَا مَرْوَانُ سَبًّا قَبِيحًا، حَتَّى قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ أَهْلُ بَيتٍ مَلْعُونُونَ. فَقَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ- أَوْ أَحَدُهُمَا-: وَاللَّهِ وَاللَّهِ ثُمَّ وَاللَّهِ، لَقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ الْحَكَمِ. فَسَكَتَ مَرْوَانُ". ٧٥٢٦ / ١ - وَعَنْ عمير بن إسحاق قال: "كَانَ مَرْوَانُ أَمِيرًا عَلَيْنَا سِنِينَ، فَكَانَ يَسُبُّ عَلِيًّا ﵁ كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عُزِلَ مَرْوَانُ، وَاسْتُعْمِلَ سَعِيدُ بْنُ العاصي سِنِينَ، فَكَانَ لَا يَسُبُّهُ، ثُمَّ عُزِلَ سَعِيدٌ، وَأُعِيدَ مَرْوَانُ، فَكَانَ يَسُبُّهُ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ مَرْوَانُ؟ فَلَا يرد شيئًا، فكان يجيء يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَدْخُلَ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَكُونُ فِيهَا، فَإِذَا قُضِيَتِ الْخُطْبَةُ دَخَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ حَتَّى أَهْدَى لَهُ فِي بَيْتِهِ، فَإِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَهُ إِذْ قِيلَ لَهُ: فُلَانٌ عَلَى الْبَابِ. فَأَذِنَ له، فدخل فقال: إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ سُلْطَانٍ، وَجِئْتُكَ بِعَزْمَةٍ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ. فَقَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وبك وَبِكَ، وَمَا وَجَدْتُ مَثَلُكَ إِلَّا مَثَلَ الْبَغْلَةِ يقال لها: من أبوك؟ فتقول: أمي الفرس. فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: وَاللَّهِ لَا أمحو عنك شيئًا مما قلت بأني أسبك، وَلَكِنْ مَوْعِدِي وَمَوْعِدُكَ اللَّهَ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا يَأْجُرُكَ اللَّهُ بِصِدْقِكَ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَاللَّهُ أَشَدُّ نِقْمَةً، قَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ جَدِّي أَنْ يَكُونَ مَثَلِي مَثَلُ الْبَغْلَةِ، ثُمَّ خَرَجَ فَلَقِيَ الْحُسَيْنَ فِي الْحُجْرَةِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: قَدْ أُرْسِلْتُ بِرِسَالَةٍ وَقَدْ أَبْلَغْتُهَا، قَالَ: وَاللَّهِ لَتُخْبِرُنِّي بِهَا أو لآمرن بِكَ أَنْ تُضْرَبَ حَتَّى لَا تَدْرِي مَتَى يُرْفَعُ عَنْكَ الضَّرْبُ، فَلَمَّا رَآهُ الْحَسَنُ قَالَ: أَرْسِلْهُ. قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: قَدْ حَلَفْتُ: قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وبك وَبِكَ، وَمَا وَجَدْتُ مَثَلُكَ إِلَّا مَثَلَ الْبَغْلَةِ يقال لها: من أبوه؟ فَتَقُولُ: أُمِّيَ الْفَرَسُ. فَقَالَ الْحُسَيْنُ: أَكَلْتَ بَظَرَ أُمِّكَ إِنْ لَمْ تُبَلِّغْهُ عَنِّي مَا أَقُولُ لَهُ، قُلْ لَهُ: بِكَ وَبِأَبِيكَ وَبِقَوْمِكَ، وَآيَةُ ما بيني وبينك أن تمسك منكبيك مَنْ لَعَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".

стр. 3551

رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥٢٦ / ٢ - وَفِي رواية له ... فذكر نحوه، وقال في حديثه: "قد كرم اللَّهُ جَدِّي أَنْ يَكُونَ مَثَلُهُ مَثَلَ الْبَغْلَةِ. قَالَ: فَخَرَجَ الرَّسُولُ فَاسْتَقْبَلَهُ الْحُسَيْنُ وَكَانَ لَا يتعرج عن شيء يريده. وقال: فَقَالَ الْحُسَيْنُ: إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ. قَالَ الْحَسَنُ: فَأَخْبِرْهُ فَإِنَّهُ إِذَا لَجَّ فِي شَيْءٍ لَجَّ وقال: فاشتد عَلَى مَرْوَانَ قَوْلُهُ جِدًّا- يَعْنِي قَوْلَهُ: أَنْ تمسك منكبيك ... " إِلَى آخِرِهِ. ٧٥٢٧ / ١ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَكَمَ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ مُرْسَلًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥٢٧ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرٍ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: "وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ، لَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فُلَانًا وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ". ٧٥٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ -وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرٌو يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي، قَالَ- وَنَحْنُ عِنْدَهُ-: لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ. فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ وَجِلًا أَتَشَوَّفُ أنظر داخلا وخارجًا حتى دخل". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ الصحيح. ومعنى الْحَدِيثِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ الدَّاخِلَ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَلِهَذَا سَكَنَ وَجَلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُفَسَّرًا فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ وَزَادَ: "حَتَّى دَخَلَ فُلَانٌ- يَعْنِي: الْحَكَمَ". وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ. ٧٥٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ، فَأَصْبَحَ كَالْمُتَغَيِّظِ وَقَالَ: مَا لِي رَأَيْتُ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي

стр. 3552

نَزْوَ الْقِرَدَةِ! قَالَ: فَمَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِء- ﷺ -ضَاحِكًا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥٣٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا بَلَغَ بَنُو الْحَكَمِ ثلاثين رجلا اتخذوا دين الله دغلا، وعباد الله خولا، وماله اللَّهِ دُوَلًا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٥٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أنه قَالَ: "إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِي ثَلَاثِينَ كان دين الله دغلا، وَمَالُ اللَّهِ دُوَلًا، وَعِبَادُ اللَّهِ خَوَلًا". رَوَاهُ أبو يعلى بسند صحيح. ٤٤- باب ما جاء في وهب وغيلان ٧٥٣٢ / ١ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا وَهْبٌ يَهَبُ اللَّهُ لَهُ الْحِكْمَةَ، وَالْآخَرُ غَيْلَانُ فِتْنَةٌ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الشَّيْطَانِ". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ٧٥٣٢ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى الموصلي بِلَفْظٍ: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ: رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: وَهْبٌ يَهَبُ (اللَّهُ) لَهُ الْحِكْمَةَ، وَرَجُلٌ يقال له: غيلان هو أضر على أمتي من إبليس".

стр. 3553

٤٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي يَزِيدَ وَبَنِي أُمَيَّةَ ورعل وذكوان فيه حديث سعيد بن المسيب وتقدم في العقيقة ٧٥٣٣ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي قَائِمًا بِالْقِسْطِ حَتَّى يَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يَثْلُمُهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ. ٧٥٣٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ وَآفَةُ هَذَا الدِّينِ بَنُو أُمَيَّةَ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ. ٧٥٣٥ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: "لَمَّا كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَمِيرًا بِالشَّامِ غَزَا الْمُسْلِمُونَ فَسَلِمُوا وَغَنِمُوا، وَكَانَ فِي غَنِيمَتِهِمْ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ، فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَزِيدُ فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، وَأَبُو ذَرٍّ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ، فَاسْتَعَانَ الرَّجُلُ بِأَبِي ذَرٍّ عَلَى يَزِيدَ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: رُدَّ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ، فَتَلَكَّأَ- ثَلَاثَ مِرَارٍ- قَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يبدل سُنَّتِي لَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ. ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ فَلَحِقَهُ يَزِيدُ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ بِاللَّهِ، أَنَا هُوَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا. وَرَدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتَهُ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَتَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ من صارت إليه جَارِيَةٌ. ٧٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (ليرعفن جبار من جبابرة بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا. قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رَعَفَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ حتى سالم الدَّمُ عَلَى الدَّرَجِ- دَرَجِ الْمِنْبَرِ".

стр. 3554

رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا مَنْ لَمْ يسم، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وفيه أيضًا راو لم يُسم وتقدم حديث عمرو بن حزم فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ سُؤَالِ الْإِمَامِ عَنِ الرَّعِيَّةِ. ٧٥٣٧ - وَعَنِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ- ﵄ قَالَ لِأَبِي الْأَعْوَرِ: "وَيْحَكَ، أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَعْلًا وَذَكْوَانَ وَعَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ؟! ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٤٦- بَابٌ فِي الْمُنَافِقِينَ ٧٥٣٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ عِنْدَكَ عَلَى حَالٍ فَإِذَا فَارَقْنَاكَ كُنَّا عَلَى غَيْرِهِ. قَالَ: كَيْفَ أَنْتَمْ وَرَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ رَبُّنَا فِي السِّرِّ وَالَعَلَانِيَةِ. قَالَ: لَيْسَ ذَاكُمُ النِّفَاقَ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥٣٩ / ١ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فهاجت ريح تكاد تدفن الراكب، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بعثت هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُنَافِقِينَ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ ضعيف. ٧٥٣٩ / ٢ - وأبو يعلى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيرِ عَنْ جَابِرٍ: "أَنَّهُمْ غَزَوْا فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى وَقَعَتِ الرِّحَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذِهِ لِمَوتِ مُنَافِقٍ ... " فَذَكَرَهُ.

стр. 3555

٧٥٤٠ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: "الْمُنَافِقُونَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قال: إنهم كانوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُخْفُونَهُ وَهُمُ الْيَوْمَ يُظْهِرُونَهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥٤١ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: "خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -خُطْبَةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِيكُمْ مُنَافِقِينَ، فَمَنْ سَمَّيْتُ فَلْيَقُمْ. ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا فلان، قُمْ يَا فُلَانُ، قُمْ يَا فُلَانُ- حَتَّى سَمَّى سِتَّةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا- ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِيكُمْ- أَوْ مِنْكُمْ- فَاتَّقُوا اللَّهَ. قَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ مِمَّنْ سَمَّى مُقَنَّعٍ قَدْ كان يعرفه، قال: ما لك؟ قالت: فحدثه بما قال رسول الله ﷺ فَقَالَ: بُعْدًا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥٤٢ / ١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ- ﵄ فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَنْفِقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يَقُولُ: إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَمْ يَرَنِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ. فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَلَقِيَ عُمَرَ- ﵁ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: بِاللَّهِ مِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَتْ: لَا، وَلَنْ أُبَرِّئَ أَحَدًا بَعْدَكَ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 3556

٧٥٤٢ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ مِنْ أَصْحَابِيَ مَنْ لَا أَرَاهُ وَلَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَدًا. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ قَالَ: فَأَتَاهَا يَشْتَدُّ- أَوْ يُسْرِعُ، شَكَّ شَاذَانُ - فَقَالَ: أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَتْ: لَا وَلَا أُبَرِّئُ بَعْدَكَ أَحَدًا أَبَدًا". ٤٧- بَابٌ فِي صِفَةِ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ٧٥٤٣ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ -خَرَجَ لَيْلَةً فَنَظَرَ إِلَى أفق السماء فقال: ماذا فتحت مِنَ الْخَزَائِنِ، وَمَاذَا وَقَعَ مِنَ الْفِتَنِ، رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ- ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يَقُولُ: "سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى سُرُوجٍ كأشباه الرحال، يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِمْ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ، الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٍ، لَوْ كَانَ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ خَدَمَتْهُنَّ نِسَاؤُكُمْ كَمَا خَدَمَكُمْ نِسَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. ٤٨- بَابُ جواز ترك النهي عن المنكر لمن لا يطيقه وليس للمؤمن أن يذل نفسه ٧٥٤٥ - عن المعلى بْنِ زِيَادٍ قَالَ: "لَمَّا هَزَمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَالَ الْمُعَلَّى: خَشِيتُ أَنْ أَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، فَأُوجَدُ فِيهَا فَأُعْرَفُ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي مَنْزِلِهِ،

стр. 3557

فدخلت عليه، فقلت له: يا أباسعيد، كَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قلت: قول الله- : ﴿كانوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كانوا يفعلون﴾ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ، فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ. قُلْتُ: يَا أباسعيد، فهل تعرف لمتكلم فَضْلًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ الْمُعَلَّى: ثُمَّ حَدَّثَ بِحَدِيثَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ أَنْ يَذْكُرَ تَعْظِيمَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ، وَلَا يُبْعِدُ مِنْ رِزْقٍ. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ آخَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ. قِيلَ: وَمَا إِذْلَالُهُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لما لا يطيق. قيل: يا أباسعيد، فيزيد الضبي في كلامه فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ. قَالَ الْمُعَلَّى: فَقُمْتُ من مجلس الحسن فأتيت يزيد الضبي فقلت: يا أبامودود، بينما أنا والحسن نتذاكر إذ نصبت أَمْرَكَ نَصْبًا، فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ. قَالَ: قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ. قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتْي، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أَخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي. قَالَ يَزِيدُ: فَأَتَيْتُ الحسن، فقلت: يا أباسعيد على كل شيء نغلب فنغلب عَلَى صَلَاتِنَا؟ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا، إِنَّكَ تُعَرِّضُ بِنَفْسِكَ لَهُمْ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِيَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، قَالَ: فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَخْطُبُ فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، الصَّلَاةَ. قَالَ: فلما قلت ذلك احتوشتني الرجالي يتعاوروني، فأخذوا بلحيتي ورأسي وَتَلْبِيبَتِي وَجَعَلُوا يَجِئُّونَ بَطْنِي بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ وَمَضَوْا بِي نَحْوَ الْمَقْصُورَةِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَكَمِ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَقَالَ: أَمَجْنُونٌ أَنْتَ؟ أو ما كُنَّا فِي صَلَاةٍ؟ فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، هَلْ مِنْ كَلَامٍ أَفْضَلَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفًا يَقْرَؤُهُ غُدْوَةً إِلَى اللَّيْلِ أَكَانَ ذَلِكَ قَاضِيًا عَنْهُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُكَ مَجْنُونًا. قَالَ: وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَاكِتٌ، فَقُلْتُ: يا أنس، يا أباحمزة، أَنْشُدُكَ اللَّهَ لَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَحِبْتَهُ، أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ؟ أَبِحَقٍّ قُلْتُ أَمْ بِبَاطِلٍ؟ قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ، قَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ: يَا أَنَسُ. قَالَ: لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ. قَالَ: أَكَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَدْ ذَهَبَ؟ - وكان من الشمس بقية- قال: بل بقي بقية. فقال الحكم: احْبِسُوهُ. قَالَ يَزِيدُ: فَأُقْسِمُ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ- يَعْنِي لِلْمُعَلَّى- لَمَا لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِي كان

стр. 3558

أَشَدَّ عَلَيَّ مِمَّا لَقِيتُ مِنَ الْحَكَمِ. قَالَ بعضهم: مرائي. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَجْنُونٌ. قَالَ: وَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَامَ إلي يوم الجمعة وأنا أخطب فقال: الصلاة. وَقَدْ شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: إِنْ كَانَ شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وَإِلَّا فَاقْطَعْ يديه ورجليه واسمر عينيه واصلبه. قالت: فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَكَمِ أَنِّي مَجْنُونٌ فَخَلَّى عَنِّي. قال المعلى، عن يَزِيدَ الضَّبِّيُّ: مَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْنَا جِنَازَتَهُ فصلينا عليه، فلما دفن تنحيت لا عِصَابَةٍ فَذَكَرْنَا اللَّهَ وَذَكَرْنَا مَعَادَنَا، فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَالْحِرَابَ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابِي تَفَرَّقُوا وَتَرَكُونِي وَحْدِي، فَجَاءَ الْحَكَمُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ، وَقَعَدْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا وَنَذَكُرُ مَعَادَنَا وَنَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ. قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفِرَّ كَمَا فَرُّوا؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأمير، أنا أبرأ ساحة من ذلك (أو من الْأَمِيرِ أَفِرُّ) قَالَ: فَسَكَتَ الْحَكَمُ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ - وَكَانَ عَلَى شُرَطَتِهِ- أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا المتكلم يوم الجمعة. قال: فغضب الحكم، وقال: أما إنك لجريء خذاه. قال: فأخذت فضربني أربعمائة سَوْطٍ، فَمَا دَرَيْتُ حِينَ تَرَكَنِي مِنْ شِدَّةِ مَا ضَرَبَنِي، قَالَ: وَبَعَثَنِي إِلَى وَاسِطَ فَكُنْتُ فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالْحَارِثُ مُخْتَصَرًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ فِي الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ مَنْ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ. ٤٩- بَابُ مَا يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فَسَادٍ وَخَسْفٍ وَقَذْفٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْحُدُودِ فِي بَابِ الرَّجْمِ، وَحَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْإِمَارَةِ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ فِي بَابِ فَضْلِ هذه الأمة.

стр. 3559

٧٥٤٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "يَبِيتُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى طُعْمٍ وَشُرْبٍ وَلَهْوٍ وَلَعِبٍ، فَيُصْبِحُونَ قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَلَيُصِيبَنَّهُمْ خَسْفٌ وَقَذْفٌ، حَتَّى يُصْبِحَ النَّاسُ فَيَقُولُونَ: خُسِفَ اللَّيْلَةَ بِدَارِ بَنِي فُلَانٍ خَوَاصَّ، وَلَيُرْسَلَنَّ عَلَيْهِمْ صَاحِبُ حِجَارَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، كَمَا أُرْسِلَتْ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ قَبَائِلَ مِنْهَا، وَعَلَى دُورٍ، وليرسلن عَلَيْهِمُ الرِّيحُ الْعَقِيمُ الَّتِي أَهْلَكَتْ عَادًا وَعَلَى قَبَائِلَ فِيهَا، وَعَلَى دُورٍ، بِشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيرَ، وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ، وَأَكْلِهِمُ الرِّبَا، وَقَطِيعَتِهِمُ الرَّحِمَ. وخصلة نَسِيَهَا جَعْفَرٌ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ على المسند وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ، وهو ضعيف. ٧٥٤٧ - وعن أبي عَطَاءٍ قَالَ: "قَالَ لِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ- ﵁: يَا أَبَا عَطَاءٍ، كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا فَرَّتْ مِنْكُمْ عُلَمَاؤُكُمْ وَقُرَّاؤُكُمْ وَكَانُوا في رءوس الجبال منح الْوُحُوشِ؟ قُلْتُ: وَلِمَ ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: خَشْيَةَ أَنْ تَقْتُلُوهُمْ. قَالَ: قُلْتُ: نَقْتُلُهُمْ وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟! قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا أباعطاء، أو لم يؤت التوراة اليهود فتركوها وضلوا عنها؟ أو لم يؤت النصارى الإنجيل فتركوه وضلوا عنه. وإنما هي فتن يتبع بَعْضَهُمْ بَعْضًا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ شَيء إِلَّا سَيَكُونُ فِيكُمْ مِثْلُهُ. قَالَ دَاوُدُ- يَعْنِي ابْنُ أَبِي هِنْدَ- فَتَرَكْتُهُ أَيَّامًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يا أبا منيب، إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَسْخُ قِرَدَةٍ. فَقَالَ: حدثني أبو عَطَاءٌ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ شَيء إِلَّا سَيَكُونُ فِيكُمْ مِثْلُهُ، لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى تُمْسَخَ طَوَائِفُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

стр. 3560

٧٥٤٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: "يُمْسَخُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمُسْلِمِينَ هم؟ قال: نعم يشهدون أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَيَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ. قِيلَ فَمَا بَالُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: اتَّخَذُوا الْمَعَازِفَ وَالْقَيْنَاتِ وَالدُّفُوفَ وشربوا هذه الأشربة، فباتوا عَلَى شَرَابِهِمْ وَلَهْوِهِمْ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ مُسِخُوا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٧٥٤٨ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ ومسخ وقذف". ٧٥٤٩ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "والذي نفسي بيده، لا تفنئ هَذِهِ الْأُمَّةُ حَتَّى يَقُومَ الرَّجُلُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَيَفْتَرِشَهَا فِي الطَّرِيقِ فَيَكُونُ خِيَارُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ: لَوْ وَارَيْتَهَا وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ". رَوَاهُ مسمدد موقوفًا، ورواه أبو يعلى مرفوعًا، وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي الْأَشْرِبَةِ فِي بَابِ الْمَعَازِفِ. ٧٥٥٠ - وَعَنْ بُقَيْرَةَ امْرَأَةَ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ- ﵄ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: "يَا هَؤُلَاءِ، إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَيشٍ قَدْ خُسِفَ بِهِ قَرِيبًا فَقَدْ أَظَلَّتِ السَّاعَةُ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -قَالَ: "إِنَّ شِرَارَ أُمَّتِي الَّذِينَ غُذُّوا بِالنَّعِيمِ وَنَبَتَتْ عَلَيْهَا أَجْسَادُهُمْ".

стр. 3561

رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى الْأَفْرِيقِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٥٥٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنْتُمْ فِي نُبُوَّةٍ وَرَحْمَةٍ، وَسَتَكُونُ خلافة ورحمة، ويكون كذا وكذا ويكون مُلْكًا عَضُوضًا، يَشْرَبُونَ الْخُمُورَ، وَيَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ، وَمَعَ ذَلِكَ يُنْصَرُونَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو دَاوُدَ الطيالسي بسند صحيح، وتقدم في كتاب الإمارة في باب من يملك من هذه الأمة. ٧٥٥٣ - وَعَنْ صُحَارِ بْنِ صَخْرٍ الْعَبْدِيِّ- ﵁ قال: قالت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ. فَعَلِمْتُ أَنَّ بَنِي فُلَانٍ مِنَ الْعَرَبِ، وَأَنَّ الْعَجَمَ تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥٥٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الْآخِرَةِ، إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَالْبَلَايَا". -. رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَمِنْ طَرِيقِهِ أبو داود في سننه دون قوله: " والبلايا". ٧٥٥٥ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: "خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَإِذَا ابْنُهُ يُعَاقَبُ عُقُوبَةً شَدِيدَةً، فَقَعَدْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ -مَغْمُومًا لِمَا رَأَيْتُ مِنْ عُقُوبَتِهِ، فَقَالَ: مَا لِيَ أَرَاكَ مَغْمُومًا؟ فَقُلْتُ: كُنْتُ عِنْدَ هَذَا الرَّجُلِ فَرَأَيْتُهُ يُعَاقِبُ ابْنَهُ عُقُوبَةً شَدِيدَةً. فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: عُقُوبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ السَّيفُ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.

стр. 3562

٧٥٥٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ. قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَتِ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ وَاسْتُحِلَّتِ الْخُمُورُ". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا، وَمَدَارُ إِسْنَادَيْهِمَا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٥٥٧ - وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "والذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ يَوْمٌ يمسون فِيهِ، يَتَسَاءَلُونَ فِيهِ بِمَنْ خُسِفَ اللَّيْلَةَ، كَمَا يتساءلون أهل المؤتى: مَنْ بَقِيَ مِنْ آلِ فُلَانٍ، وَمَنْ بَقِيَ مِنْ آلِ فُلَانٍ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٧٥٥٨ - و (عن) يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شَيْخٍ حَدَّثَهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذكر خَسْفًا يَكُونُ بِالْمَشْرِقِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُخْسَفُ بِأَرْضٍ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ؟! قَالَ: نَعَمْ إِذَا كان أكثر عملهم الخبيث". رواه الحارث عن داود بن المحبر أيضًا. ٧٥٥٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَرَجْفٌ وَقَذْفٌ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٥٦٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّنْ مُسِخَ أَيَكُونُ لَهُ نَسْلٌ؟ قَالَ: مَا مُسِخَ أَحَدٌ قَطُّ فَكَانَ لَهُ نَسلٌ ولا عقب".

стр. 3563

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٥٦١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَنَسُ، إن المسلمين سيمصرون أمصارًا يكون فيها مصرون يقال له: البصيرة، فإن أنت أتيتها فسكنت فيها فاجتنب مسجدها وسوقها وفيضها- قال: وأحسبه قال: عليك بِضَوَاحِيهَا- فَسَيَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَمَسْخٌ. قَالَ أَنَسٌ: فمن ها هنا سَكَنْتُ الْقَصْرَ- يَعْنِي: قَصْرَ أَنَسٍ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. ٧٥٦٢ - وَعَنْ نَافِعٍ"أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَلَا تَقْرَأَنَّ ﵇ مِنِّي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ- أَوْ قَذْفٌ وَمَسْخٌ- وَذَلِكَ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٥٦٣ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: "سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَهِيَ مِنْ نَسْلِ الْيَهُودِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن الله لم يَلْعَنَ قَومًا قَطُّ فَمَسَخَهُمْ فَكَانَ لَهُمْ نَسْلٌ حَتَّى يُهْلِكَهُمْ، وَلَكِنْ هَذَا خَلْقٌ كَانَ، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَى الْيَهُودِ مَسَخَهُمْ فَجَعَلَهُمْ مِثْلَهُمْ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٥٦٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ وهو يسترجع قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَكُونُ مَصْرَعُهُمْ وَاحِدٌ وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى؟ قَالَ: إِنَّ مِنْهُمْ من يكره فيجيء مكرهاً".

стр. 3564

وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَسَيَأْتِي فِي المهدي. ٧٥٦٥ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ- ﵁"أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -فَسَمِعُوا غِنَاءً فَتَشَرَّفُوا لَهُ فَقَامَ رجل فاستمع ذلك قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ- فَأَتَاهُمْ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: هَذَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ يَتَغَنَّيَانِ، يُجِيبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا يَزَالُ حَوَارِيُّ تَلُوحُ عِظَامُهُ زَوَى الْحَرْبَ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَقِيلَ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ. قَالَ: فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا، وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٥٠- بَابُ النَّهْيِ عَنِ اسْتِعْجَالِ الْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا وَمَا جَاءَ فِي خَرَابِ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَالْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ ٧٥٦٦ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تَعْجَلُوا بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا، فَإِنَّكُمْ إِلَّا تَفْعَلُوا أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ مَنْ إِذَا قَالَ سُدِّدَ- أو وفق- وإنكم إن عجلتم تشتتت بكم الطرق ها هنا وها هنا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ،

стр. 3565

وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَتَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ فِي باب حسن السؤال. ٧٥٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "يُبَايَعُ لرجل أن الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يُعَمَّرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه ومن طريق الْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحَجِّ مَعَ أَحَادِيثَ أُخَرَ. ٧٥٦٨ - وعن مَيْمُونَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرَجَ الدِّينُ، وَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ، وَاخْتَلَفَ الْأَخَوَانِ، وَحُرِقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَن. ٧٥٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ أَحْسَنَ ما كانت حتى يجيء الكلب فيشغر عَلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، أَوْ عَلَى عُودٍ مِنْ أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لِلطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسم. ٥١- بَابُ مَا جَاءَ فِي عَدَدِ الْفِتَنِ وَشِدَّةِ الزَّمَانِ ٧٥٧٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "جَعَلَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسَ فِتَنٍ: فِتْنَةً خَاصَّةً، ثُمَّ فِتْنَةً عَامَّةً، ثُمَّ فتنة خاص ثُمَّ فِتْنَةً عَامَّةً، ثُمَّ تَجِيء فِتْنَةٌ سَوْدَاءُ مظلمة تصير الناس فيها كالبهائم".

стр. 3566

رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥٧١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "خُذُوا الْعَطَاءَ مَا دَامَ عَطَاءً، فَإِذَا صَارَ رِشْوَةً على الدين فلا تأخذوا، وَلَسْتُمْ بِتَارِكِيهِ يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَخَافَةُ وَالْفَقْرُ، ألا وإن رحى الإيمان دائرة وإن رحى الإسلام دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ يَدُورُ، أَلَا وَإِنَّ السُّلْطَانَ وَالْكِتَابَ سَيَفْتَرِقَانِ، أَلَا فَلَا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ، أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ، وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ قَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: كَمَا صَنَعَ أَصْحَابُ عيسى ابن مريم، حُمِلُوا عَلَى الْخَشَبِ، وَنُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرِ، مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ خَيرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدمشقي، وهو ضعيف، ورواه أحمد ابن مَنِيعٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُمَا وَاحِدٌ. ٧٥٧٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "لا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا الْمَالُ إِلَّا إِفَاضَةً، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وله شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ والحاكم. ٥٢- باب في قوم يأكلون بألسنهم كما تأكل البقر وفيمن بد بعد هجرة وَمَا جَاءَ فِي الْأَمْثَالِ ٧٥٧٣ - عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: "كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ حاجتي كلامًا مما يحدث الناس ويوصلون، فَلَمْ يَكُنْ يَسْمَعُهُ مِنِّي، ثُمَّ طَلَبْتُ حَاجَتِي، قَالَ: فَرَغْتَ مِنْ حَاجَتِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ما كانت حاجتك منك أبعد، ولا كنت فيك

стр. 3567

أزهد مُنْذُ سَمِعْتُ كَلَامَكَ هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا مِنَ الْأَرْضِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وتقدم في أول كتاب المواعظ. ٧٥٧٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَدَا بَعْدَ هِجْرَةٍ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- إِلَّا فِي فِتْنَةٍ، فَإِنَّ الْبُدُوَّ خَيْرٌ مِنَ الْمُقَامِ فِي الْفِتْنَةِ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؟ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٧٥٧٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: "ضَرَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أمثالا: وَاحِدَةً وَثَلَاثَةً وَخَمْسَةً وَسَبْعَةً وَتِسْعَةً وَأَحَدَ عَشَرَ وَفَسَّرَ لَنَا وَاحِدَةً وَسَكَتَ عَنْ سَائِرِهَا فَقَالَ: إِنَّ قومًا كانوا أهل أضعف ومسكنة قاتلوا قومًا أهل حيلة وَعَدَاءٍ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ، فَاسْتَعْمَلُوهُمْ وَسَلَّطُوهُمْ فَأَسْخَطُوا رَبَّهُمْ عَلَيْهِمْ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٥٣- بَابُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُعْبَدَ الْأَوْثَانُ وَحَتَّى يَرِثَ دُنْيَاكُمْ شِرَارُكُمْ وَحَتَّى لَا يُعْرَفَ مَعْرُوفٌ وَلَا يُنْكَرُ مُنْكَرٌ ٧٥٧٦ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ -قال: "لا تقوم الساعة حتى يَرْجِعَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي إِلَى أَوْثَانٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ- ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ مَطِيرٍ وهو ضعيف.

стр. 3568

٧٥٧٦ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَفْظُهُ: "لَا تَقُومَ الساعة حتى تعبد العرب ما كانت تعبد آباؤها مائة وخمسين عامًا". ٧٥٧٧ - وعن حُذَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا إِمَامَكُمْ، وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ، وَيَرِثُ دُنْيَاكُمْ شِرَارُكُمْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. ٧٥٧٨ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ"سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيَّ أَيَّامَ ابْنِ الْأَشْعَثِ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يا أهل الشَّامِ، أَبْشِرُوا فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: يكون قَوْمٌ مِنْ آخِرِ أُمَّتِي يُعْطَوْنَ مِنَ الْأَجْرِ مثل ما يعطى أولهم، يقاتلودن أَهْلَ الْفِتَنِ، يُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ وَأَنْتُمْ هُمْ. فَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: أَخْطَأَتِ اسْتُكَ الْحُفْرَةَ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْهُ بِهِ. ٧٥٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ- شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَيَبْقَى عَجَاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا. ٥٤- بَابٌ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَأَمَارَتِهَا ٧٥٨٠ - عَنْ أَبِي سَبْرَةَ قَالَ: "كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ يَسْأَلُ عَنِ الْحَوْضِ- حَوْضِ النَّبِيِّ ﷺ وكان يُكذِّب به بعد ما سَأَلَ أَبَا بَرْزَةَ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ: إِنِّي أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ فِيهِ شِفَاءُ هَذَا، إِنَّ أَبَاكَ بَعَثَ مَعِيَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِمَالٍ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -فَأَمْلَاهُ عَلَيَّ وَكَتَبْتُهُ بِيَدِي فَلَمْ أَزِدْ

стр. 3569

حَرْفًا وَلَمْ أَنْتَقِصْ، حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -قال: إن الله- ﵎ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ، وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، حَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ. قال: وإن موعدكم حوضي، عرضه وطوله واحد كما بين أَيْلَةَ وَمَكَّةَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فِيهِ أَبَارِيقُ مِثْلُ الْكَوَاكِبِ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: لَمْ أَسْمَعُ فِي الْحَوْضِ بِحَدِيثٍ أَثْبَتَ مِنْ هَذَا. فَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَأَمْسَكَهَا عنده وَصَدَّقَ بِهِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ. ٧٥٨١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سِتٌّ مِنْ أشراط الساعة: موت نبيكم، وفتح بيت المقدس، وأن يعطى الرَّجُلُ أَلْفَ دِينَارٍ فَيَسْخَطُهَا، وِفِتْنَةٌ يَدْخُلُ حَرْبُهَا بَيْتَ كُلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَمَوْتٌ يَأْخُذُ النَّاسَ كقعاص الغنم، وأن تغدر الروم فيسيرون بثمانين بَنْدًا تَحْتَ كُلِّ بَنْدٍ اثْنَا عَشَرَ أَلفًا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فيه النهاس بن قهم، وهو ضعيف. ولَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٧٥٨٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الْفُحْشُ والشح، ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين، وتظهر ثياب منها كأفواح السحر يلبسها نساء كاسيات عاريات، تعلو التحوت الوعول. كذلك يا عبد الله بن مسعود سمعت حبيبي ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ الكعبة. قلنا: وما التحوت والوعول؟ قال: فسول

стр. 3570

الرجال أهل البيوتات الْغَامِضَةِ يُرْفَعُونَ قَبْلَ صَالِحِهِمْ وَأَهْلُ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٧٥٨٢ / ٢ - وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ وَيُخَوَّنَ الأمين ويؤتمن الخائن ويهلك الوعول، ويظهر التُّحُوتِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوُعُولُ، وَمَا التُّحُوتُ؟ قَالَ: قَالَ: الْوُعُولُ وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتُّحُوتُ الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ". وقال الْحَاكِمُ: هَذَا الْحَدِيثُ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ لَمْ يُنسبوا إلى نوع من الجرح. ٥٥- بَابٌ مِنْهُ ٧٥٨٣ - عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ مِنْ دَارِهِ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ، فَرَكَعْنَا، ثُمَّ مَشَيْنَا حَتَّى اتَّصَلْنَا بِالصَّفِ، فَمَرَّ رَجُلٌ فقال: السلام عليك يا أباعبد الرَّحْمَنِ. فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فلما قضينا الصلاة قلنا: يا أباعبد الرَّحْمَنِ، كَأَنَّهُ رَاعَكَ تَسْلِيمُ الرَّجُلِ، قَالَ: أَجَلْ كان يقال: إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ يَتَّجِرَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ جَمِيعًا، وَأَنْ تَغْلُوَا مهور النساء والخيل، ثُمَّ تَرْخَصَ وَلَا تَغْلُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وأحمد ابن مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى الموصلي وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.

стр. 3571

٧٥٨٤ - وعن أبي خيرة عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ- يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "بُعِثْتُ في نَسَمِ السَّاعَةِ. قَالَ سُفْيَانُ: - يَعْنِي فِي نَفَسِ السَّاعَةِ". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ. ٧٥٨٤ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، فَسَبَقْتُهَا فِي نَفَسِ السَّاعَةِ" ٧٥٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتْبَعَ الرَّجُلَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ امْرَأَةً كُلٌّ تَقُولُ: انْكِحْنِي انْكِحْنِي". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ٧٥٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَسَافَدُوا فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ. قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ لَيَكُونَنَّ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٧٥٨٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَتُمْطِرَنَّ مَطَرًا لَا يُكَنُّ مِنْهُ بُيُوتَ الْمَدَرِ، وَلَا يُكَنُّ مِنْهُ إِلَّا بُيُوتُ الشَّعْرِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٧٥٨٧ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: "لَا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ مَطَرًا لَا يُكَنُّ مِنْهَا بُيُوتُ الْمَدَرِ، وَلَا يُكَنُّ مِنْهَا إِلَّا بُيُوتُ الشَّعْرِ". ٧٥٨٨ - وَعَنَ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: "سَأَلْتُ سَعِيدًا: مَا عَلامَةُ هَلَاكِ النَّاسِ؟ قَالَ: إِذَا هَلَكَ عُلَمَاؤُهُمْ".

стр. 3572

رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُوسَى، عَنْهُ. ٧٥٨٩ - وَعَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁: "إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ ظَهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ، وَسُوءُ الْجُوَارِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ٧٥٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تُمْطِرُ السَّمَاءُ مَطَرًا عَامًّا وَلَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ شَيْئًا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الإسنا د. ٧٥٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَرِبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كالساعة، والساعة كاحتراق السَّعْفَةِ- أَوِ الْخُوصَةِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ. ٧٥٩٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا تُمْطِرَ السَّمَاءُ، وَلَا تَنْبُتَ الْأَرْضُ، حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَمُرُّ بِالرَّجُلِ فَيَأْخُذُهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ لِهَذِهِ مَرَّةً رَجُلٌ. ذَكَرَهُ حَمَّادٌ هَكَذَا، وَقَدْ ذَكَرَهُ حَمَّادٌ أَيْضًا، عَنْ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -لَا يشك، وقد قال أيضا: عن ثابت، عن النبيء- ﷺ فِيمَا أَحْسَبُ". رَوَاهُ أبو يعلى بسند صحيح.

стр. 3573

٥٦- باب فتح القسطنطينية وَمَا جَاءَ فِي الزَّلْزَلَةِ وَطُلُوعِ كَوْكَبِ الذَّنَبِ ٤٥٩٣ / ١ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: "هَاجَتْ رِيحٌ حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيرى أَلَا: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، جَاءَتِ الساعة؟ قال: وكان عبد الله مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقَسَمَ مِيرَاثٌ وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، وَقَالَ: عدوٌ يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ. وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ. قُلْتُ: الرُّومُ تَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَيَكُونُ عِنْدَ ذَلِكَ الْقِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَيَشْرِطَ الْمُسْلِمُونَ شُرَطَةً للموت، لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، قَالَ: وَتَفْنَى الشُّرَطَةُ، ثُمَّ يَشْرِطُ المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُونَ فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ غَيْرَ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرَطَةُ، ثُمَّ يَشْرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرَطَةً لَا تَرْجِعَ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُونَ فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلً غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرَطَةُ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ نَهِدَ إِلَيْهِمْ جُنْدُ أَهْلِ الشَّامِ، فَجَعَلَ اللَّهُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ فيقتلون مَقْتَلَةً- إِمَّا قَالَ: لَا يُرَى مِثْلَهَا، أَوْ قال: لم ير مِثْلَهَا- حَتَّى إِنَّ الطَّيْرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ مَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيْتًا، فَيَتَعَّادُّ بَنُو الْأَبِّ كَانُوا مِائَةً فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بناس هم أكبر مِنْ ذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: أَنَّ الدَّجَّالَ قد خلف في ذراريهم. فرفضوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ- أَوْ قَالَ: هُمْ مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَرَوَاةُ أَسَانِيدِهِمْ ثِقَاتٌ إِلَّا أُسَيْدَ بْنَ جَابِرٍ؟ فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ الْبَتَّةَ.

стр. 3574

٧٥٩٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ: "هَاجَتْ رِيحٌ مُظْلِمَةٌ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ يَسْعَى إلى ابن مسعود ما له هجيرى إلّا ابْنَ مَسْعُودٍ: جَاءَتِ السَّاعَةُ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَتِهِمْ وَلَا يُقَسَمَ مِيرَاثٌ، يَجْمَعُ الرُّومُ لَكُمْ وَتَجْمَعُونَ لَهُمْ، حَتَّى إِنَّ الرُّبُعَ مِنَ الْحَيِّ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الرُّومِ فَيَقْتُلُونَهُمْ، حَتَّى يَدْخُلُونَ جَوْفَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَيَمْلَئُونَ أَيْدِيَهُمْ مِنَ الْغَنَائِمِ، فَيَأْتِيَهُمْ مِنْ خَلْفِهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ: خَلَفَكُمُ الدَّجَّالُ مَنْ بَعْدِكُمْ. فَيُقْبِلُونَ رَاجِعِينَ عَوْدَهُمْ عَلَى بَدْئِهِمْ حَتَّى إِذَا دَنَوْا بَعَثُوا اثْنَيْ عَشَرَ فَارِسًا طَلِيعَةً، حَتَّى إِذَا نَظَرُوا إِلَى الدَّجَّالِ، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَدْرِي إِلَى مَا نَرْجِعُ أَوْ مَاذَا نُخْبِرُ. فَيَحْمِلُونَ جَمِيعًا فَيُقْتَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .: أَفْضَلُ شُهَدَاءَ أهريقت دماؤهم في الأرض لو شئت أدت أُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَأَلْوَانِ خُيُولِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ فَعَلْتُ". ٧٥٩٤ - وَعَنْ أبِي قُبَيْلٍ الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ فسئل: أي المدينتين تفتح أولا، القسطنطينية أو رومية؟ قال: فدعا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بِصُنْدُوقٍ لَهُ حِلَقٌ فأخرج منه كتابًا فجعل يقرؤه، قال: بينا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلُ، الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا بَلْ مَدِينَةُ ابْنِ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلُ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٧٥٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ- ريهما اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ -يَقُولُ: "لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ. قَالَ: فَدَعَانِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ، فَغَزَا القسحطنطينية". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 3575

٧٥٩٦ - وعن جبير بن نفير قال: "سمعت أباثعلبة الْخُشَنِيَّ- ﵁ وَهُوَ يَقُولُ بِالْفُسْطَاطِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ- وَكَانَ مُعَاوِيَةُ أَغْزَى النَّاسِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ-: وَاللَّهِ لَا تُعْجِزُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ إِذَا رَأَيْتَ الشَّامَ مَائِدَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ. فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ". رواه الحارث بن أبي أُسَامَةَ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ: "لَنْ يَعْجَزَ اللَّهُ أَنْ يُؤَخِّرَ هَذِهِ الْأُمَّةَ نصفه يَوْمٍ فَقَطْ". ٧٥٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵁ قال: لم أنم الليلة. قال: طَلَعَ كَوْكَبُ الذَّنَبِ فَخَشِيتُ أَنَّ الدَّجَّالَ أَوِ الدُّخَانَ قَدْ طَرَقَ، قَالَ: وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ صَغِيرًا، سَلُونِي عَنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَسَلُونِي عَنْ سُورَةِ يُوسُفَ- ﵊". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا. ٧٥٩٨ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: "زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ عَلَى عَهْدِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّا كُنَّا نَرَى الْآيَاتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عن بركات وأنتم ترونها تخويفًا. رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ الصحيح. ٥٧- بَابٌ فِي خُرُوجِ الدَّابَّةِ ٧٥٩٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أسيد أبي سريحة الْغِفَارِيِّ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "يَكُونُ لِلدَّابَّةِ ثَلَاثُ خَرَجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ: تَخْرُجُ أَوَّلَ خَرْجَةٍ بِأَقْصَى الْيَمَنِ، فَيَفْشُو ذِكْرُهَا بِالْبَادِيَةِ وَلَا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا القرية- يعني مكة- ثم تمكث زَمَانًا طَوِيلًا، ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى دُوْنَ ذلك، فيعلو ذكرها الْبَادِيَةِ، وَيَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ- يَعْنِي مَكَّةَ- قَالَ رسول الله ﷺ : ثم بينا الناس في أعظم المساجد حرمة وَأَحَبَّهَا إِلَى اللَّهِ وَأَكْرَمَهَا عَلَى اللَّهِ-
следующие страницы →