Полный текст (3 753 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
وَمَنْ لَطَمَ خَدَّ مُسْلِمٍ لَطْمَةً بَدَّدَ اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تُسَلَّطُ عَلَيْهِ النَّارُ، وَيُبْعَثُ حين يبعث مَغْلُولًا حَتَّى يَرِدَ النَّارَ.
وَمَنْ بَاتَ وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ وَأَصْبَحَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَتُوبَ ويراجع، فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّهُ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا. حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا.
وَمَنْ يعلق سُوطًا بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ جَعَلَ لَهُ اللَّهُ حَيَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ فَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا.
وَمَنِ اغتاب مسلماً بطل صومه ونُقض وضوءه فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ كَذَلِكَ مَاتَ كَالْمُسْتَحِلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ.
وَمَنْ مَشَى بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ سلط الله عليه في فيه نَارًا تَحْرِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ النَّارَ.
وَمَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَكَظَمَ غَيْظَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ.
وَمَنْ بَغَى عَلَى أَخِيهِ وَتَطَاوَلَ عَلَيْهِ وَاسْتَحْقَرَهُ حَشَرَهُ اللَّهُ يوم القيامة في صورة الذرة تطؤه الْعِبَادُ بِأَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْخُلُ النَّارَ، وَلَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ.
وَمَنْ يردَّ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ غَيْبَةً سَمِعَهَا تُذكر عَنْهُ فِي مَجْلِسٍ رَدَّ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَرُدَّ عَنْهُ وَأَعْجَبَهُ مَا قَالُوا كَانَ عليه مثل وزرهم. ومن رمى محصنًا أَوْ مُحْصَنَةً حَبِطَ عَمَلُهُ، وجُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سبعون ألف مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ.
وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ سُمِّ الْأَسَاوِدِ وَسُمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا، فَإِذَا شَرِبَهَا تُفَسِّخَ لَحْمَهُ وَجِلْدَهُ كَالْجِيفَةِ، يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، أَلَا وَشَارِبُهَا وَعَاصِرُهَا وَمُعْتَصِرُهَا وَبَائِعُهَا وَمُبْتَاعُهَا وَحَامِلُهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَآكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي إِثْمِهَا وَعَارِهَا، وَلَا يُقْبَلُ الله له صلاة ولا صيامًا ولا حجًّا وَلَا عُمْرَةٌ حَتَّى يَتُوبَ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ مِنْهَا كَانَ حَقًّا
стр. 737
عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ بِكُلِّ جَرْعَةٍ شَرِبَهَا فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ، أَلَا وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.
وَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا مَلَأَ اللَّهُ بَطْنَهُ نَارًا بِقَدْرِ مَا أَكَلَ وَإِنْ كَسَبَ مِنْهُ مَالًا لَمْ يقبل الله شيئًا من عمله، ولم يزل فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ مَا دَامَ عِنْدَهُ مِنْهُ قِيرَاطٌ.
وَمَنْ خَانَ أَمَانَةً فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يُؤَدِّهَا إِلَى أَرْبَابِهَا مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَلَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَهْوِي مِنْ شَفِيرِهَا أَبَدَ الَابدين.
وَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ عُلِّقَ بِلِسَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ صُير مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.
وَمَنْ قَالَ لِمَمْلُوكِهِ أَوْ مَمْلُوكِ غَيْرِهِ أَوْ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا لبيك ولا سعديك انغمس فِي النَّارِ.
وَمَنْ أضرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مَنْهُ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لَهُ بِعُقُوبَةٍ دُونَ النَّارِ، لِأَنَّ اللَّهَ- يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ.
وَمَنْ سَعَى بِأَخِيهِ إِلَى السُّلْطَانِ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ كُلَّهُ، فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهِ مَكْرُوهٌ أَوْ أَذَى جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ هَامَانَ فِي دَرَجَتِهِ فِي النَّارِ.
وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً أَوْ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ، وَدَعَّ الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ حتّى يَقْذِفُهُ فِي النَّارِ فَيَهْوِي فِيهَا مَعَ مَنْ هَوَى، وَمَنْ قَرَأَهُ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى، فَيَقُولُ: رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وقد كنت بصيرا؟ فَيَقُولُ: كَذَلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَهَا وَكذلك الْيَوْمَ تنسى. ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ.
وَمَنِ اشْتَرَى خِيَانَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا خِيَانَةٌ كَانَ كَمَنْ خانها فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا.
وَمَنْ قَاوَدَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ حَرَامًا حرَّم اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَمَأْوَاهُ النار وساءت مصيًرا. ومن غش أَخَاهُ الْمُسْلِمَ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ رِزْقَهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ، وَوَكِلَهُ إِلَى نَفْسِهِ.
стр. 738
وَمَنِ اشْتَرَى سَرِقَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةٌ كَانَ كَمَنْ سَرَقَهَا فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا.
وَمَنْ ضارَّ مُسْلِمًا فَلَيْسَ مِنَّا وَلَسْنَا مِنْهُ فِي الدُّنْيَا والَاخرة.
وَمَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا كَانَ كَمَنْ أَتَاهَا.
وَمَنْ سَمِعَ بِخَبَرٍ فَأَفْشَاهُ كَانَ كَمَنْ عَمِلَهُ.
وَمَنْ وَصَفَ امْرَأَةً لِرَجُلٍ فَذَكَرَ جَمَالَهَا وَحُسْنَهَا حَتَّى افْتَتَنَ بِهَا فَأَصَابَ مِنْهَا فَاحِشَةً خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا مَغْضُوبًا عَلَيْهِ، وَمَنْ غضب الله عليه غضبت عليه السموات السَّبْعُ وَالْأَرَضُونُ السَّبْعُ وَكَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ مثل وزر الذي أصابها. قلنا: فإن تابا وأصلحا؟ قَالَ: قُبِلَ مِنْهُمَا، وَلَا يُقْبَلُ مِنَ الَّذِي وَصَفَهَا.
وَمَنْ أَطْعَمَ طَعَامًا رِيَاءً وَسُمْعَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ، وَكَانَ ذَلِكَ الطَّعَامُ نَارًا فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُقضى بَيْنَ النَّاسِ.
ومن فجر بامرأة ذات بعل انفجر من فرجها واد من صديد مسيرته خمسمائة عَامٍ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مِنْ نَتَنِ رِيحِهِ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ ذَاتِ بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ أَحْبَطَ الله كل عمل عملته، فإن أوطأت فراشه غيره كان حقّا على الله أن يحرقها بِالنَّارِ مِنْ يَوْمِ تَمُوتُ فِي قَبْرِهَا.
وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا لَمْ تَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَإِذَا نَزَلَ بِهَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ لَهَا: أبشري بالنار. فإذا كان يوم القيامة قيل لَهَا:، ادْخُلِي النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ. أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَرِيئَانِ مِنَ الْمُخْتَلِعَاتِ بِغَيْرِ حَقٍّ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَرِيئَانِ مِمَّنْ أضرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَخْتَلِعَ مِنْهُ.
وَمَنْ أمَّ قَوْمًا بِإِذْنِهِمْ وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَقِرَاءَتِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَقُعُودِهِ فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ، وَمَنْ لَمْ يَقْتَصِدْ بِهِمْ فِي ذَلِكَ رُدت عَلَيْهِ صَلَاتُهُ وَلَمْ تَتَجَاوَزْ تَرَاقِيهِ، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ أَمِيرٍ جَائِرٍ معتدٍ لَمْ يُصْلِحْ إِلَى رَعِيِّتِهِ، وَلَمْ يُقِمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ.
стр. 739
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ الله، بأبي أنت وَأُمِّي، وَمَا مَنْزِلَةُ الْأَمِيرِ الْجَائِرِ الْمُعْتَدِي الَّذِي لَمْ يُصْلِحْ لِرَعِيَّتِهِ، وَلَمْ يُقِمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ؟ قَالَ: هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ، وَهُوَ أَشَدُّ الناس عذابًا يوم القيامة: إبليس، وفرعون، و (قابيل) قَاتِلُ النَّفْسِ، وَالْأَمِيرُ الْجَائِرُ رَابِعُهُمْ. وَمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ فَلَمْ يُقْرِضْهُ وَهُوَ عِنْدَهُ حرَّم اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.
وَمَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امرأته وَاحْتَسَبَ الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ- مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ عَلَى بَلَائِهِ، وَكَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِثْلُ رَمْل عَالِجٍ، فَإِنْ ماتت قبل أن تعتبه وَتُرْضِيَهُ حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.
وَمَنْ كَانَتْ له امرأة فلم توافقه وتصبر عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ وشقَّت عَلَيْهِ وحمَّلته مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَمْ تُقْبَلْ لَهَا حَسَنَةٌ، فَإِنْ مَاتَتْ عَلَى ذَلِكَ حُشِرَتْ مَعَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ. وَمَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ رَبَّهُ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟
وَمَنْ تَوَلَّى عَرَّافَةَ قَوْمٍ حُبس عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ، وَيُحْشَرُ وَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ، فَإِنْ كَانَ أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أُطْلِقَ، وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا هَوَى فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خريفًا.
ومن تحلم مالم يَحْلُمْ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ بِالزُّورِ، وَكُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شُعَيْرَتَيْنِ يُعَذَّبُ حَتَّى يعقدهما، ولن يَعْقِدْهُمَا.
وَمَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي النَّارِ.
وَمَنِ اسْتَنْبَطَ حَدِيثًا بَاطِلًا فَهُوَ كَمَنْ حدَّث به. قيل: وكيف يَسْتَنْبِطُهُ؟ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ: كان ديت وديت فيفتتحه، فَلَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ مِفْتَاحًا لِلشَّرِّ وَالْبَاطِلِ.
стр. 740
وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ صلَّت عليه الملائكة حتى يرجع، وأُعطي أجر ليلة القدر. ومن مشى في قطيعة بَيْنَ اثْنَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ بِقَدْرِ مَا أُعْطِيَ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ، وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ فَيُضَاعَفُ عَلَيْهِ الْعَذَابُ. وَمَنْ مَشَى فِي عَوْنِ أخيه المسلم ومنفعته كان له ثواب المجاهد فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وَمَنْ مَشَى فِي غَيْبَتِهِ وكشف عورته كَانَتْ أَوَّلُ قَدَمٍ يَخْطُوهَا كَأَنَّمَا وَضَعَهَا فِي جَهَنَّمَ وَتُكْشَفُ عَوْرَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ.
وَمَنْ مَشَى إِلَى ذِي قَرَابَةٍ أَوْ ذي رحم يتسلى به أو يسلم عليه أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مِائَةِ شَهِيدٍ، وَإِنْ وَصَلَهُ مَعَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَرْبَعُونَ ألف حسنة وحُطَّ عنه بها أربعون ألف ألف سيئة، ويُرفع له بها أربعون ألف ألف درجة وكأنما عَبَدَ الله مائة ألف سنة.
ومن مشى في فساد بين القرابات والقطيعة بينهم غضب الله عليه في الدنيا وَلَعَنَهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنْ قَطَعَ الرَّحِمَ.
وَمَنْ مَشَى فِي تَزْوِيجِ رَجُلٍ حَلَالًا حَتَّى يجمع بينهما زوَّجه اللَّهُ أَلْفَ امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، كُلُّ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا أَوْ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عِبَادَةُ سَنَةٍ، قِيَامِ لَيْلِهَا وَصِيَامِ نَهَارِهَا.
وَمَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فِي الدنيا والآخرة، وحرَّم الله عليه النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ.
وَمَنْ قَادَ ضَرِيرًا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ إِلَى مَنْزِلِهِ أَوْ إِلَى حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعَهَا أَوْ وَضَعَهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ، وصلَّت عَلَيْهِ المْلَائِكَةُ حَتَّى يُفَارِقَهُ.
وَمَنْ مَشَى بِضَرِيرٍ فِي حاجة حتى يقضيها أعطاه الله براءتين بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ، وقُضي له سبعون أَلْفَ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَرْجِعَ.
стр. 741
وَمَنْ قَامَ عَلَى مَرِيضٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى يَجُوزَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ.
وَمَنْ سَعَى لِمَرِيضٍ فِي حَاجَةٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ قَرَابَتَهُ أَوْ بَعْضَ أَهْلِهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَمَنْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِمَّنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ؟
وَمَنْ ضيَّع أَهْلَهُ وَقَطَعَ رَحِمَهُ حَرَمَهُ اللَّهُ حُسْنَ الْجَزَاءِ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، وَصَيَّرَهُ مَعَ الْهَالِكِينَ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ، وَأَنَّى لَهُ بِالْمَخْرَجِ.
وَمَنْ مَشَى لِضَعِيفٍ فِي حَاجَةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ.
وَمَنْ أَقْرَضَ مَلْهُوفًا فَأَحْسَنَ طَلَبَهُ فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ، وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفُ قِنْطَارٍ فِي الْجَنَّةِ.
وَمَنْ فرَّج عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فرَّج اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ يَنَالُ بِهَا الْجَنَّةَ.
وَمَنْ مَشَى في صلح بين امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقًّا، وَكَانَ لَهُ بكل خطوة أوكلمة، عِبَادَةُ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا.
وَمَنْ أَقْرَضَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ وَزْنُ جَبَلِ أُحد وحراء وَثَبِيرٍ وَطُورِ سَيْنَاءَ حَسَنَاتٍ، فَإِنْ رَفِقَ بِهِ فِي طَلَبِهِ بَعْدَ حِلِّهِ جَرَى عَلَيْهِ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، وَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ، لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَلَا عَذَابَ.
وَمَنْ مَطَلَ طالبه وهو يقدر على قضائه فعليه خطيئة عَشَارٍ. فَقَامَ إِلَيْهِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ فقال: وما خطيئة العشار؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خطيئة الْعَشَارِ أَنَّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فلن تجد له نصيرًا. ومن اصطنع إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَعْرُوفًا ثُمَّ منَّ بِهِ عَلَيْهِ أُحبط أَجْرُهُ وخُيب سَعْيُهُ. أَلَا وَإِنَّ الله- جل ثناؤه- حرَّم على المنان والبخيل وَالْمُخْتَالِ وَالْقَتَّاتِ وَالْجَوَّاظِ وَالْجَعْظَرِيِّ وَالْعُتُلِّ وَالزَّنِيمِ وَمُدْمِنِ الخمر الجنة.
стр. 742
ومن تصدق بصدقة أَعْطَاهُ اللَّهُ بِوَزْنِ كُلِّ ذَرَّةٍ مِنْهَا مِثْلَ جَبَلِ أُحد مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ. وَمَنْ مَشَى بِهَا إِلَى مِسْكِينٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَوْ تَدَاوَلَهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ إِنْسَانٍ حَتَّى تَصِلَ إلى المسكن كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ الْأَجْرِ كَامِلًا، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا.
وَمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شِبْرٍ- أَوْ قَالَ: بِكُلِّ ذِرَاعٍ- أربعين ألف أَلْفَ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ، في كل قصر سبعون أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ ألف ألف وصيف وأربعون ألف ألف وَصِيفَةً، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ، فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ، وَيُعْطِي اللَّهُ وليَّه مِنَ القوة ما يأتي على تلك الْأَزْوَاجِ وَذَلِكَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.
وَمَنْ تَوَلَّى أَذَانَ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أربعين أَلْفِ أَلْفِ نَبِيٍّ، وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ صِدِّيقٍ، وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ شَهِيدٍ، وَيُدْخِلُ فِي شَفَاعَتِهِ أربعون أَلْفَ أَلْفِ أُمَّةٍ، فِي كُلِّ أُمَّةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ، وَلَهُ فِي كُلِّ جَنَّةٍ مِنَ الْجِنَانِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ، فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، سِعَةُ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا سِعَةُ الدُّنْيَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ، بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ أَرْبَعُونَ ألف ألف وصيف، وأربعون أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٌ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ، فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ، لَوْ نَزَلَ بِهِ الثَّقَلَانِ لأوسعهم بأدنى بيت مِنْ بُيُوتِهِ بِمَا شَاءُوا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ واللباس والطيب
стр. 743
وَالثِّمَارِ وَأَلْوَانِ التُّحَفِ وَالطَّرَائِفِ وَالْحُلِيِّ والحُلل، كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا مكتفٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَنِ الْبَيْتِ الْآخَرِ، فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اكْتَنَفَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَهُوَ فِي ظِلِّ رَحْمَةِ اللَّهِ حَتَّى يَفْرُغَ، وَيَكْتُبُ ثَوَابَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ، ثم يصعدون به إلى الله.
ومن مشى إلى مسجد من المساجد فله بكل خطوة يخطوها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات وتمحى عنه بها عشر سيئات، ويرفع له بها عشر درجات.
وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ حَيْثُ كَانَ وَمَعَ مَنْ كَانَ مرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ مِنَ السَّابِقِينَ، وَوَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَافَظَ عَلَيْهَا ثَوَابُ شَهِيدٍ.
وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ فَأَدْرَكَ أَوَّلَ تَكْبِيرَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُؤْمِنًا أَعْطَاهُ اللَّهُ مثل ثَوَابَ الْمُؤَذِّنَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وَمَنْ بَنَى بناء على ظهر طريق يأوي إليه عابروا السَّبِيلِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجِيبَةٍ مِنْ دُرٍّ، وَوَجْهُهُ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ حَتَّى يَقُولَ أَهْلُ الْجَمْعِ: هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لم يُر مثله، حتى يزاحم إبراهيم في قبته ويدخل الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ رَجُلٍ.
وَمَنْ شَفَعَ لأخيه المسلم فِي حَاجَةٍ لَهُ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَحَقَّ على الله ألا يُعَذِّبَ عَبْدًا بَعْدَ نَظَرِهِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِطَلَبٍ مِنْهُ إِلَيْهِ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ فإذا شفع له من غير طلب كان لَهُ مَعَ ذَلِكَ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيدًا.
وَمَنْ صام رمضان وكفَّ عن اللغو والغيبة وَالْكَذِبِ وَالْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ، وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ إِلَّا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَكَفَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَجَمِيعَ جَوَارِحِهِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَعَنْ أذى المسلمين كانت له من القربة عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَمَسَّ رُكْبَتُهُ رُكْبَةَ إِبْرَاهِيمَ خليله.
стр. 744
وَمَنِ احْتَفَرَ بِئْرًا حَتَّى يَنْبَسِطَ مَاؤُهَا فَيَبْذُلُهَا لِلْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ أَجْرُ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا وَصَلَّى، وَلَهُ بِعَدَدِ شَعْرِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حسنات، إنس أوجن أو بهيمة أو سبع أو طائر أوغير ذَلِكَ، وَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ عِتْقُ رقبة، ويرد في شفاعته يوم القيامة حوض القدس عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا حَوْضُ الْقُدُسِ؟ قَالَ: حَوْضِي، حَوْضِي، حَوْضِي.
وَمَنْ حَفَرَ قَبْرًا لِمُسْلِمٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَبَوَّأَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ لَوْ وُضِعَ فِيهِ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْحَبَشَةِ لَوَسِعَهَا.
وَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وأدَّى الْأَمَانَةَ فِيهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا مِائَةُ دَرَجَةٍ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَكَيْفَ يُؤَدِّي فِيهِ الْأَمَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ، وَيَكْتُمُ شَيْنَهُ، وَإِنْ هُوَ لَمْ يَسْتُرْ عَوْرَتَهُ وَلَمْ يَكْتُمْ شَيْنَهُ أَبْدَى اللَّهُ عَوْرَتَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ.
وَمَنْ صلَّى عَلَى مَيِّتٍ صلَّى عَلَيْهِ جِبْرِيلُ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وغُفر لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبه، وإن أقام حتى يدفن وحثا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ انْقَلَبَ وَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحد.
وَمَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ مِثْلُ أُحد فِي مِيزَانِهِ، وَلَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَى حَافَّتَيْهَا مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ وَاصِفٍ.
وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا حتى يرجع إلى منزله سبعون ألف حسنة ومحو سبعين ألف سيئة، وترفع له سبعون ألف درجة، ويوكل به سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَعُودُونَهُ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَمَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحْوُ مِائَةِ أَلْفِ
стр. 745
سيئة، ويرفع له مائهّ ألف درجة، فإن صلى عليها وُكِّل بِهِ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يرجع، وإن شهد دفنها استغفروا له حَتَّى يُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ.
وَمَنْ خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحْوُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، ورُفع لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَلَهُ عِنْدَ رَبِّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَبِكُلِّ دِينَارٍ أَلْفُ أَلْفِ دِينَارٍ، وَبِكُلِّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ، وَهُوَ فِي ضَمَانِ الله، فإن توفاه أدخله الجنة، وإن رجعه رجعه مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا لَهُ، فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ إِذَا قَدِمَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَ الذُّنُوبَ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ فِي مِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَمَنْ خَلَفَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ كان لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ كَامِلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ.
وَمَنْ رَابَطَ أَوْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خطوة حتى يرجع سبعمائة ألف ألف حسنة، ومحو سبعمائة ألف ألف سيئة، ورفع له سبعمائة أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَكَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ، فَإِنْ تَوَفَّاهُ بِأَيِّ حَتْفٍ كَانَ، أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، وإن رجعه رجعه مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا لَهُ. وَمَنْ زَارَ أَخَاهَ الْمُسْلِمَ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عِتْقُ مائة ألف رقبة، ومحو مائة ألف ألف سيئة، ويكتب له مائة ألف ألف حسنة ويرفع له بها مائة ألف ألف درجة. قال: فقلنا لأبي هريرة: أو ليس قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَهِيَ فَكَاكُهُ مِنَ النار؟ قال: بلى ويرفع له سائرهم فِي كُنُوزِ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهِ.
وَمَنْ تَعَلَّمَ القرآن ابتغاء وجه الله وتفقهًا فِي دِينِ اللَّهِ كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ جَمِيعِ مَا أُعْطِيَ الْمَلَائِكَةُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ.
وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً لِيُمَارِيَ بِهِ السفهاء ويباهي بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ يَطْلُبَ بِهِ الدُّنْيَا بدَّد اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا، وَلَا يَبْقَى فِيهَا نَوْعٌ من
стр. 746
أنواع العذاب إلا عُذب به لشدة غضب الله وسخطه عليه، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَتَوَاضَعَ فِي الْعِلْمِ وعلَّمه عِبَادَ اللَّهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ مَا عِنْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ ثَوَابًا وَلَا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ منزلة ولا درجة رفيعة نفيسة إِلَّا وَلَهُ فِيهَا أَوْفَرُ نَصِيبٍ وَأَوْفَرُ الْمَنَازِلِ.
أَلَا وَإِنَّ الْعِلْمَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ، وَمَلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ، وَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ الْعِلْمِ، فَلَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الْمَعَاصِي شَيْئًا وَإِنْ صَغُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ، فَإِنَّهُ لَا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مَعَ اسْتِغْفَارِ.
أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ حَتَّى عَنْ مسِّ أَحَدِكُمْ ثَوْبَ أَخِيهِ، فاعلموا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ الْعَبْدَ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا قَدْ مَاتَ عَلَيْهِ، وَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَمَنِ اخْتَارَ النَّارَ عَلَى الْجَنَّةِ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ.
أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ- أَمَرَنِي أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إلا الله فإذا قالوها عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ.
ألا وإن الله لم يدع شَيْئًا مِمَا نَهَى عَنْهُ إِلَّا وَقَدْ بيَّنه لَكُمْ، لَيَهْلَكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ، وَيَحْيَا مَنْ حيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ.
أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ- جَلَّ ثَنَاؤُهُ- لَا يَظْلِمُ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ ظُلْمٌ، وَهُوَ بِالْمِرْصَادِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عملوا، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، فَمَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا، وَمَا ربك بظلام للعبيد.
يا أيها الناس إني قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي وَدَقَّ عَظْمِي وَانْهَدَّ جِسْمِي ونُعيت إليَّ نَفْسِي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي وَاشْتَقْتُ إِلَى رَبِّي، أَلَا وَإِنَّ هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ مِنِّي وَمِنْكُمْ، فَمَا دُمْتُ حَيًّا فَقَدْ تَرَوْنِي فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. ثُمَّ نَزَلَ فَابْتَدَرَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ من المنبر وقالوا: جُعِلَتْ أَنْفُسُنَا فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَقُومُ بِهَذِهِ الشَّدَائِدِ؟ وَكَيْفَ الْعَيْشُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ؟ فقال لهم:
стр. 747
وَأَنْتُمْ فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي نَازَلْتُ رَبِّي فِي أُمَّتِي فَقَالَ لِي: بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَابَ قبل موته بسنة تاب الله عليه. ثم قال: سنة كثير، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه. ثم قال: شهر كثير ومن تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: جُمُعَةٌ كَثِيرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: يَوْمٌ كَثِيرٌ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ بِالْمَوْتِ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. ثُمَّ نَزَلَ فَكَانَتْ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا ﷺ )) .
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.
١٥٤٤ - وَعَنْ حَسَّانُ بْنُ جَعْدَةَ قَالَ: "رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ دَخَلَ مَسْجِدَ وَاسِطَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَابْنُ هُبَيْرَةَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ ".
رَوَاهُ الحميدي: حدثنا سفيان، ثنا حَسَّانٌ ... فَذَكَرَهُ.
١٣- بَابُ التَّعْجِيلِ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ إِذَا دَخَلَ وَقْتُهَا وَمَا جَاءَ فِي الْكَلَامِ بَعْدَ نُزُولِ الْخَطِيبِ مِنَ الْمِنْبَرِ
١٥٤٥ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ- ﵁ قَالَ: "كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الجمعة ثُمَّ نَبْتَدِرُ الْفَيْءَ، فَمَا يَكُونُ إِلَّا مَوْضِعُ القدم أو القدمين ".
رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، ورجاله ثقات، وأبو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ
стр. 748
حنبل، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سلمة بن الأكوع.
١٥٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنَّهُ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَجَلَّسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَأَخَذَ الْمُؤِذِّنُ فِي أَذَانِهِ، فَلَمَّا سَكَتَ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
١٥٤٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ "أن رسول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حين تزيغ الشَّمْسُ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٤٨ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ "أَنَّ الْحَجَّاجَ أَخر الصلاة يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ: وَاللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَمَا رَأَيْتُهُ صَنَعَ كَمَا تَصْنَعُ أَنْتَ. قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: كَيْفَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ خَرَجَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ. وَإِذَا الرَّجُلُ أَبُو جُحَيْفَةَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٤٩ / ١ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "كَانَتِ الصَّلَاةُ تُقَامُ فَيُكَلِّمُ الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْحَاجَةِ تَكُونُ لَهُ يَقُومُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَمَا يَزَالُ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُهُ، فَرُبَّمَا رَأَيْتُ بَعْضَ الْقَوْمِ يَنْعُسُ مِنْ طُولِ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْجُمُعَةِ.
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بسند الصحيح.
стр. 749
١٥٤٩ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ صَحِيحَةٍ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ مِنَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُكَلِّمُهُ الرَّجُلُ فِي الْحَاجَةِ فَيُكَلِّمُهُ ثُمَّ يَنْتَهِي إِلَى مُصَلَّاهُ فَيُصَلِّي ".
١٥٤٩ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ الْقَوْمَ ذَكَرُوا لَهُ أَنَّ ثَابِتًا يَحْتَبِسُ عَنِ الْمُؤَذِّنِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ بَعْضَ الِاحْتِبَاسِ، فَقَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَكْتُوبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ فَحَدَّثَهُ حَتَّى نَعَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ ".
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مُخْتَصَرًا، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
١٤- بَابُ الزِّحَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَفِيمَنْ أَدْرَكَ من الجمعة رقعة وفيمن نام حتى ادت تَفُوتُهُ وَفِي الْقَيْلُولَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ
١٥٥٠ - عَنْ سَيَّارِ بْنِ الْمَعْرُورِ: "سَمِعْتُ عُمَر َبْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ يخطب وهو يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَنَحْنُ مَعَهُ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارِ، فَإِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ. وَرَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: صَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل، ورواه ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مُخْتَصَرًا، وَسَيَّارٌ قَالَ فِيهِ ابْنُ الْمَدْيَنِيُّ: مَجْهُولٌ. وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
١٥٥١ - وَعَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إليها أخرى".
رواه مسدد مرسل بسند ضعيف لضعف الأحوص بن حكيم.
стр. 750
١٥٥٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسوله اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ أَدْرَكَ من الجمعة ركعة فليصلِّ إليها أخرى، ومن فاتته الركعتان فليصلِّ أربعاً أو الظهر أو الأولى". رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ يَاسِينُ الزَّيَّاتُ، وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ فيه الحجاج بن أرطاة.
١٥٥٢ / ٢ - والحاكم بِسَنَدٍ فِيهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ وَلَفْظُهُ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أخرها، فَإِنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا".
وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.
١٥٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ".
١٥٥٢ / ٤ - وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى"
١٥٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَلْهُو أَحَدُكُمْ حَتَّى إِذَا كَادَتِ الْجُمُعَةُ تَفُوتُهُ جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يُؤْذِيهِمْ فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ يَا نَبِيَّ الله، ولكن كُنْتُ رَاقِدًا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَوَيوم وُضُوءٍ هَذَا؟ "
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٥٤ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: "كَانَ سَعْدٌ- ﵁ يَقِيلُ بَعْدَ الجمعة".
стр. 751
رواه مسدد موقوفًا بسند الصحيح.
١٥٥٥ - وَعَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ أَنِيسَةَ- وَكَانَتْ قَدْ حَجَّتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: "كَانَ رِجَالُنَا يجمِّعون مَعَ عُمَرَ- ﵁ ثُمَّ يرجعون وأرديتهم على رءوسهم يتبعون فيء الْحِيطَانِ ثُمَّ يَقِيلُونَ بَعْدَهَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ صحيح.
стр. 752
١٥- كِتَابُ قَصْرِ الصَّلَاةِ
١- بَابُ فَرْضِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ
١٥٥٦ / ١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ- تَعْنِي: الْفَرَائِضَ- فَلَمَّا قَدِمَ وفرضت عليه الصلاة أربعًا، وثلاثًا صلى وَتَرَكَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بِمَكَّةَ تَامًّا لِلْمُسَافِرِ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٥٦ / ٢ - وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ: "فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ".
١٥٥٧ / ١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ هَرَمٍ قَالَ: "سُئِلَ جَابِرٌ بن يزيد عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَوَاقِيتِهَا، قَالَ: زَعَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى مَكَّةَ فِي الْمَسِيرِ وَالْمُقَامِ بِمَكَّةَ إِلَى أَنْ رَجَعُوا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ".
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٥٧ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى بِلَفْظِ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: "سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ كُلُّهُمْ صَلَّى حِينَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسِيرِ والمقام بمكة".
стр. 753
١٥٥٨ / ١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ شَفِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُسَافِرًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ ".
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٥٨ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ: "قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّا قَوْمٌ إِذَا سَافَرْنَا كَانَ مَعَنَا مَنْ يَكْفِينَا الْخِدْمَةَ مِنْ غِلْمَانِنَا، فَكَيْفَ نُصَلِّي؟ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَافَرَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ. فَعُدْتُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ عُدْتُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ لِي بَعْضُ الْقَوْمِ: أَمَا تَعْقِلُ، أَمَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ لَكَ.
١٥٥٨ / ٣ - وَفِي رُوَايَةٍ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: "صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَافَرَ رَكْعَتَيْنِ وَحِينَ أَقَامَ أَرْبَعًا. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا كَمَنْ صَلَّى فِي الحضر ركعتين ".
ورواه مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
١٥٥٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: "كَانَتِ الصَّلَاةُ فُرِضَتْ سَجْدَتَيْنِ سَجْدَتَيْنِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، فَكَانُوا يُصَلُّونَ بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، فكُتب عَلَيْهِمُ الظُّهْرُ أَرْبَعًا وَالْعَصْرُ أَرْبَعًا، فَتَرَكُوا ذَلِكَ حِينَ كُتب عَلَيْهِمْ، وأُقِرَّتْ صلاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَتِ الْحَضَرُ أَرْبَعًا".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
١٥٦٠ - وَعَنْ أَبِي حَنْظَلَةَ قَالَ: "سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ- ﵄ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ. فَقُلْتُ: إِنَّا آمِنُونَ لَا نَخَافُ أَحَدًا. فَقَالَ: سنَّة النَّبِيُّ ﷺ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
стр. 754
٢- بَابُ مَتَى تُقْصَرُ الصَّلَاةُ
١٥٦١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ سَارَ فَرْسَخًا ثُمَّ قَصَرَ الصَّلَاةَ"
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٥٦٢ / ١ - وَعَنْ أَبِي مَعْبَد قَالَ: "كُنا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي سَفَرٍ فَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، الصَّلَاةَ فَقَالَ: إِنَّا قَوْمٌ سُفَرٌ. ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى مَرَّ الظُّهْرَانِ ثُمَّ نَزَلَ، وإنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حيث قيل له الصلاة حيث غَابَتِ الشَّمْسُ فَرْسَخَيْنِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
١٥٦٢ / ٢ - وَفِي رُوَايَةٍ لَهُ: "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَقْصِرُ إلى عَرَفَةَ؟ قَالَ: لَا تَقْصِرِ الصَّلَاةَ إِلَّا مَسِيرَةَ الْيَوْمِ التَّامِّ "
١٥٦٣ - وَعَنْ نَافِعٍ: "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ- ﵄ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْغَابَةِ فَلَا يُفْطِر وَلَا يَقْصُر"
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من مكة عند غروب الشمس فلم يصلِّ حَتَّى أَتَى سَرف، وَهِيَ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
стр. 755
٣- بَابُ إِتْمَامِ الْمَغْرِبِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَأَنْ لَا قَصْرَ فِيهَا
١٥٦٥ / ١ - عَنْ سَوَّارِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ: "سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ- ﵄ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: قال رسول الله: رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ ". رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ.
١٥٦٥ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: "سُئل ابْنُ عُمَرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: رَكْعَتَيْن رَكْعَتَيْنِ مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ كَفَرَ".
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مُطَوَّلًا، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
١٥٦٦ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: "صَلَّى عَلِيٌّ- ﵁ الْعَصْرَ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ فُسطاطَه وصلى ركعتين وأنا أنظر".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٦٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ
стр. 756
بْنُ مَنِيعٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَمَدَارُ إِسْنَادِهِمْ عَلَى الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ والحاكم والبيهقي.
٤- بَابُ الصَّلاةِ بمنى وما جاء فىِ القصر والإتمام
١٥٦٨ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ "أَنَّهُ صَلَّى بِأَهْلِ مِنًى أَرْبَعًا، فَأَنْكَرَ النَّاسُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي تَأَهَّلْتُ بِأَهْلِي بِهَا لَمَّا قَدِمْتُ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا تَأَهَّلَ الرَّجُلُ فِي بَلَدٍ فَلْيُصَلِّ بِهِ صَلَاةَ الْمُقِيمِ ".
رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
١٥٦٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَ عُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
١٥٧٠ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بِمِنًى، فَلَمَّا صَلَّى عُثْمَانُ بِهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ: قَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَكَانِ ركعتين، صلى أَبُو بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّى عُمَرُ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: وَأَرَاهُ قَدْ ذَكَرَ
стр. 757
مَا كَانَ صَلَّى مَعَ عُثْمَانَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْيَوْمَ أَرْبَعًا. قَالَ الْأَسْوَدُ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا سَلَّمْتَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَجَعَلْتَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بَعْدُ تَسْبِيحَاتٍ؟ قَالَ: فَالْخِلَافُ شَرٌّ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
١٥٧١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "كلٌ قَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَامَ وَأَفْطَرَ، وَأَتَمَّ وقَصر فِي السَّفَرِ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُسَدَّدٌ، وَالْبَزَّارُ.
١٥٧٢ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: "أَتَيْنَا أَبَا ذَرٍّ بِالْبَلْدَةِ- وَهِيَ مِنًى- فَقِيلَ لَهُ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى أربعًا، ثم قام فصلى أربعًا، ثم قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لجهالهَ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
٥- بَابُ الرُّخْصَةِ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ في السفر وفي من تَرَكَ الْقَصْرَ رَغْبَةً عَنِ السُّنة
١٥٧٣ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ "أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَقْصِرُ الصَّلَاةَ فِي سَفَرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخْصَتِهِ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِفَرِيضَتِهِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الطُّهُورُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: لِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ ".
стр. 758
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ.
١٥٧٣ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ.
قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ: لَيْسَ فِي الرِّوَايَةِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي فِي كتاب الصوم.
١٥٧٤ - وعن الربيع بن نُضَيلة: "خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ وَنَحْنُ اثْنَا عَشَرَ رَاكِبًا، كلُّهم قد صحب مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيْرِي، قَالَ: فحضرَتِ الصَّلَاةُ فتقدَّم رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فصلَّى أَرْبَعًا. فَقَالَ سَلْمَانُ: مَا لَنَا وَلِلْمَرْبُوعَةِ؟ يَكْفِينَا نِصْفُ الْمَرْبُوعَةِ، نَحْنُ إِلَى التَّخْفِيفِ أَفْقَرُ"
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ بسند الصحيح، والبيهقي في الكبرى.
٦- باب صلاة القيم وَالْمُسَافِرِ
١٥٧٥ / ١ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: "سَأَلَ شَابٌّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ- ﵁ عَنْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّفَرُ فقال: إن هذا الفتى سألني عَنْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في السفر، فَاحْفَظُوهُنَّ عَنِّي، مَا سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَفَرًا قَطُّ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَهُ وَاعْتَمَرْتُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَتِمُّوا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ. ثُمَّ حَجَجْتُ مع أبي بكر وَاعْتَمَرْتُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ مكة،
стр. 759
أَتِمُّوا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ عُمر وَاعْتَمَرْتُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَتِمُّوا الصَّلَاةَ فَإِنَّا قَوْمٌ سُفَرٌ. ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ وَاعْتَمَرْتُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ أَتَمَّ ".
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ.
١٥٧٥ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ قَالَ: "مرَّ عِمْرَانُ بن حصين بمجلسه، فَقَامَ إِلَيْهِ فَتًى مِنَ الْقَوْمِ فَسَأَلَهُ عَنْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْغَزْوِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَجَاءَ فَوَقَفَ عَلَيْنَا فَقَالَ: إِنَّ هَذَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَأَرَدْتُ أَنْ تَسْمَعُوهُ. ثُمَّ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَحَجَجْتُ مَعَهُ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ عَامَ الْفَتْحِ فَأَقَامَ بمكة ثماني عَشْرَةَ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ يَقُولُ لِأَهْلِ الْبَلَدِ: صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ. وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَغَزَوْتُ مَعَهُ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ حِجَّاتٍ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَحَجَجْتُ مَعَ عثمان سبع سنين من إمارته لا يصلي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّاهُمَا بِمِنًى أَرْبَعًا".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِاخْتِصَارٍ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْحَجِّ.
٧- باب الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ
١٥٧٦ - عن الهذيل قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ فأخَّر الظُّهْرَ وعجَّل الْعَصْرَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وأَخَّر الْمَغْرِبَ وعجَّل العشاءَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا".
لَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ فِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ وَصَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 760
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.
١٥٧٧ - وَعَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَقْبَلْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَلَمْ يَكُنْ يَفْتُرُ مِنَ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ أَوْ أَمَرَ إِنْسَانًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، وَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: الصَّلَاةَ. فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا بِعِشَائِهِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
١٥٧٨ - وَعَنِ الْأَعْرَجِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٧٩ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، فَقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ: مَا هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في هَذَا الْمَوْضِعِ فَفَعَلَ هَكَذَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٧٩ / ٢ - وَفِي رُوَايَةٍ لَهُ: "اتَّفَقَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ اللَّهِ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ يُجْمَعُ أَوْ تُجْمَعُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ".
١٥٧٩ / ٣ - وَفِي رُوَايَةٍ مُرْسَلَةٍ: "صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ".
١٥٨٠ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄: الصَّلَاةَ. فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةَ. فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ، الصَّلَاةَ. فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، تُعَلِّمُنَا الصَّلَاةَ، كُنَّا نَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ )
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٨٠ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِلَفْظِ: "جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ".
стр. 761
١٥٨١ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ ويُعجل الْعِشَاءَ فِي السَّفَرِ".
(رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥٨١ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَسْفَارِهِ يَصُومُ وَيُفْطِرُ، وَيُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَيُعَجِّلُ الْعَصْرَ، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَيُعَجِّلُ الْعِشَاءَ".
١٥٨٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يعلى بسند فيه مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مَعَاجِمِهِ الثَّلَاثَةِ، وَالْبَزَّارُ.
١٥٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ حِينَ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَفِي سَنَدَيْهِمَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ.
стр. 762
٨- بَابٌ فِي ذِكْرِ الْأَثَرِ الذىِ رُوِيَ فِي أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ مَعَ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ أَخْبَارُ الْمَوَاقِيتِ وَمَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ
١٥٨٤ / ١ - عَنْ بَكْرٍ: "أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: إِنَّ جَمْعًا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
١٥٨٤ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: "جَمْعُ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: الْعُذْرُ يَكُونُ فِي السَّفَرِ وَالْمَطَرِ، وَلَيْسَ هَذَا بثابت عَنْ عُمَرَ، هُوَ مُرْسَلٌ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، أَبُو الْعَالِيَةِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
١٥٨٤ / ٣ - ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ: أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ: "ثَلَاثٌ مِنَ الْكَبَائِرِ: الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالنُّهْبَى". قَالَ الْبَيْهَقُيُّ: أَبُو قَتَادَةَ العدوي أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنْ كَانَ شَهِدَ كُتُبَهُ فَهُوَ مَوْصُولٌ، وَإِلَّا فَهُوَ إِذَا انْضَمَّ إِلَى الْأَوَّلِ صَارَ قَوِيًّا. قَالَ: وَقَدْ رُوي فِيهِ حَدِيثٌ مَوْصُولٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ. انْتَهَى.
وَسَيَأْتِي مَا أَشَارَ بِهِ فِي بَابِ كَتْمِ الشَّهَادَةِ.
١٥٨٥ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عَمِّي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: "كُنْتُ معه في سفر فصليت بعدما صَلَّى هُوَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، ما لي أَرَاكَ تَرَكْتَ ابْنَ أَخِيكَ يُصَلِّي وَلَمْ تُصَلِّ أَنْتَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: إِنِّي
стр. 763
سَايَرْتُ ابْنَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَلَمْ يكن يزد عَلَى رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ: لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. وَقَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ، وَمَا أَنَا بِمَانِعٍ أَحَدًا يَسْتَزِيدُ مِنْ خَيْرٍ أَرَادَهُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
١٥٨٦ - وَعَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَجَاءَ إِلَى خَشَبَةِ رَحْلِهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا، فَرَأَى أُنَاسًا قِيَامًا وَرَاءَهُ، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءُ؟ قَالَ: يُسَبِّحُونَ. فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ صَلَاتِي، يَا ابْنَ أَخِي، صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أسْوة حَسَنَةٌ".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِنَقْصِ أَلْفَاظٍ.
стр. 764
١٦- كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
١- بَابُ الْغُسْلِ وَالزِّينَةِ لِلْعِيدَيْنِ
١٥٨٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: "قُلْتُ لِنَافِعٍ: كَيْفَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ- ﵄ يَصْنَعُ يَوْمَ الْعِيدِ؟ قَالَ: كَانَ يَشْهَدُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَغْتَسِلُ غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيَلْبِسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَيَتَطَيَّبُ بِأَحْسَنِ مَا عِنْدَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلِى، فَيَجْلِسَ فِيهِ حَتَّى يَجِيءَ الْإِمَامُ، فَإِذَا جَاءَ الْإِمَامُ صَلَّى مَعَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَدْخُلُ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَأْتِي بَيْتَهُ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ مُخْتَصَرًا قَالَ: وَرَوَيْنَا فِي ذَلِكَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، ثُمَّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ.
١٥٨٨ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَلْبِسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَالْحَاكِمُ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَفِي سَنَدِهِمُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ. وَسَيَأْتِي فِي بَابِ لِبَاسِ الأحمر.
стр. 765
٢- بَابُ التَّكْبِيرِ وَوَقْتِهِ وَصِفَتِهِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ وَالْإِكْثَارِ مِنْهُ
١٥٨٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ النَّفْرِ، وَيَأْمُرُ مَنْ حَوْلَهُ أَنْ يُكَبِّرُوا، وَلَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا قَوْلَ اللَّهِ- تَعَالَى-: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ فِي أيام معدودَاتٍ﴾ أو ﴿فَإذَا قَضَيتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ﴾ ".
رَوَاهُ مَسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةْ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ الْقَرَظِ.
١٥٩٠ - وَعَنْ نَافِعٍ "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ- ﵄ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْعِيدِ مِنَ الْمَسْجِدِ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلِى، وَيُكَبِّرَ حَتَّى يَأْتِيَ الْإِمَامُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، ورجاله ثقات، وأبو داود والترمذي مُخْتَصَرًا، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ: رَوَى الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ: أَنَّهُمْ كَانُوا يُكَبِّرُونَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فِي الْمَسْجِدِ يَجْهَرُونَ بِهِ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ جَهْرُهُمْ بِهِ عِنْدَ الْغُدُوِّ إِلَى الْمُصَلَّى.
١٥٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ "أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفة إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَكَانَ لَا يُكَبِّرُ فِي الْمَغْرِبِ، وَكَانَ تَكْبِيرُهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ولله الحمد اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هدانا".
стр. 766
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ.
٣- بَابُ الْمَشْيِ إِلَى الْعِيدَيْنِ وَمَا جَاءَ فِي الْأَكْلِ وَالْإِمْسَاكِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفِطْرِ
١٥٩٢ / ١ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا".
١٥٩٢ / ٢ - وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا، يَرْجِعُ فِي طَرِيقٍ، وَيَأْخُذُ فِي آخَرَ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ من حديث سعد بن الْقَرَظِ.
١٥٩٣ / ١ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: "لَمْ يَكُنِ ابْنُ عُمَرَ يَطْعَم يومَ الفِطر حَتَّى يرجعَ مِنَ المصلى".
رواه مسدد موقوفًا بسند الصحيح.
١٥٩٣ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: "لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يُغدِّي أَصْحَابُهُ مِنْ صَدَقَةِ الفطر".
стр. 767
١٥٩٣ / ٣ - وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَوْمَ الْأَضْحَى يَخْرُجُ إِلَى الْمُصَلَّى وَلَا يَطْعِمُ شَيْئَا".
١٥٩٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطْعِمُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، وَلَا يُصَلِّي قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِذَا انْصَرَفَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَفِي سَنَدَيْهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.
ورَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بِلَفْظِ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ لَمْ يَخْرُجْ حتى يأكل شيئًا، وإذا كان يوم الأضحىلم يَأْكُلْ شَيْئًا حَتَّى يَرْجِعَ، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ أَكَلَ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَتِهِ ".
٤- بَابُ تَرْكِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِلنَّافِلَةِ وَمَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ
١٥٩٥ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ الْعَدَوِيِّ قَالَ: "لَقِينَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْروٍ حَدَّثَنَا بِكَذَا وَكَذَا. فَقَالَ عُمَرُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْروٍ أعلم بما يقول - قالها ثلاثًا- ثم نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً. فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَخَطَبَهُمْ عمر، فقال:
стр. 768
سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.
١٥٩٦ - وَعَنْ رَجُلٍ: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ- ﵄ كَانَا يُصَلِّيَانِ الْعِيدَ قَبْلَ الخُطبة".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
١٥٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطبة".
رواه أحمد بن منيع بسند الصحيح.
١٥٩٨ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ "أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ " وَقَدْ نَعَتَهُمَا أَبُو إِسْحَاقَ، حيث يباع الطَّعَامُ.
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
٥- بَابُ التكبير في صلاة العيد وَالْقِرَاءَةِ فِيَها وَمَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا
١٥٩٩ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ يُكَبِّرُ وَاحِدَةً يَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْسًا، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُكَبِّرُ خَمْسًا، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ ".
стр. 769
رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات.
١٥٩٩ / ٢ - ورواه الْحَارِثُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ وَعَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَحَدُهُمَا: "كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً: سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَسِتًّا فِي الْآخِرَةِ". وَقَالَ الْآخَرُ: "كان يكبر ثنتي عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً: سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ".
١٥٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ قَالَ: "كان ابن عباس يكبر في العيدين ثنتي عشرة تكبيرة: سبع في الأولى، وخمس فِي الْآخِرَةِ".
١٥٩٩ / ٤ - وَمِنْ طَرِيقِ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّهُ كبَّر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعًا ثُمَّ قَرَأَ، وَكَبَّرَ فِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا".
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الطَّرِيقَيْنِ عَنِ الْحَاكِمِ هَكَذَا.
١٦٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ الْقَرَظِ رَوَاهُ الدَّارَمِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوَدَ وَابْنُ مَاجَهَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَابْنُ الْجَارُودِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ.
стр. 770
قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ: وَهَكَذَا رُوي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّهُ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ نَحْوَ هَذِهِ الصَّلَاةِ" وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَبِهِ يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ "أَنَّهُ قَالَ فِي التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ: تِسْعُ تَكْبِيرَاتٍ: فِي الرَّكْعَةِ الأولى خمسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ يَبْدَأُ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا مَعَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ " قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ.
١٦٠١ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَعِنْدَهُ شَيْخٌ فَذَكَرْنَا مَا يُقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: صَحِبْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ إِلَى الزَّاوِيَةِ يَوْمَ عِيدٍ وَإِذَا مَوْلًى لَهُمْ يُصَلِّي بِهِمْ فَقَرَأَ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ قَرَأَ بِالسُّورَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَرَأَ بِهِمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في العيد".
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
١٦٠٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ .
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُمَا جَعَلَا بَدَلَ الْعِيدَيْنِ الْجُمُعَةَ.
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا مَعَ حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ مِنَ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّ هَذَا يَحْكِي قِرَاءَةً كَانَتْ فِي عِيدٍ، وَهَذَا يَحْكِي قِرَاءَةً كَانَتْ فِي عِيدٍ غَيْرِهِ، وَقَدْ كَانَتْ أَعْيَادٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيَكُونُ هَذَا صَادِقًا أَنَّهُ قَرَأَ بِمَا ذَكَرَ فِي الْعِيدِ، وَيَكُونُ هَذَا صَادِقًا أَنَّهُ قَرَأَ بِمَا ذَكَرَ فِي الْعِيدِ. قَالَهُ الشَّافِعِيُّ- ﵀ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ.
١٦٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ .
стр. 771
رواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ لَمْ يَذْكُرْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ. لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ.
١٦٠٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: "خَرَجْتُ مَعَ كَعْبِ بْنِ عُجرة يَوْمَ الْعِيدِ فَلَمْ يُصل قَبْلَهَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا رَأَى النَّاسَ عَنَقًا وَاحِدًا يَنْطَلِقُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قُلْتُ: يَنْطَلِقُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَبِدْعَةٌ وترك للسنة".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَفِي إسناده راوٍ لم يسم.
١٦٠٥ - وعن عطاء بن السائب: "أن ميسرة كان يصلي قبل الإمام يوم العيد، فقلت: أليس كان علي- ﵁ يكره الصلاة قبلها؟ قال: بلى".
رواه مسدد، ورجاله ثقات.
١٦٠٦ - وعن العلاء بن بدر قال: "خرج عليٌّ ﵁ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَرَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ شَهِدْنَا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِي مثل هذا اليوم فلم يكون أَحَدٌ يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ- أَوْ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَنْهَى النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ: لَا أُرِيدُ أَنْ أَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى، وَلَكِنْ نُحَدِّثُهُمْ بِمَا شَهِدْنَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ كَمَا قَالَ ".
стр. 772
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْبَزَّارُ وسياقه أَتَمَّ وَقَالَ: فِيهِ مَنْ لَا نَعْرِفُهُ.
١٦٠٧ - وَعَنْ أَيُّوبَ قَالَ: "رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَالْحَسَنَ- ﵄ يُصَلِّيَانِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ. قَالَ: وَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ جَاءَ فَجَلَسَ وَلَمْ يُصَلِّ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
قَالَ الْبيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: رَوَيْنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ "أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ أَنّ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ " وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ "أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا فِي الْمَسْجِدِ" وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ "أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ " وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين "أنه كان يصلي بعد العيد ثمان رَكَعَاتٍ " وَكَرِهَ الصَّلَاةَ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا جَمَاعَةٌ، وَكَرِهَهَا قَبْلَهَا وَلَمْ يَكْرَهْهَا بَعْدَهَا بَعْضُهُمْ وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ فِي الْمُصَلَّى وَلَمْ يَكْرَهْهَا فِي الْمَسْجِدِ وَفِي بَيْتِهِ وَيَوْمُ الْعِيدِ كَسَائِرِ الْأَيَّامِ، وَالصَّلَاةُ مُبَاحَةٌ إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ حَيْثَ كَانَ المصلِّي، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
٦- بَابُ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَمَا يَخْطُبُ بِهِ
١٦٠٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ "أن رسول الله ﷺ خَطَبَ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى رَاحِلَتِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ،
стр. 773
وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ وَغَيْرِهِمْ.
وَمِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: رَوَيْنَا، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ "أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَلِيًّا، وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ يَوْمَ الْعِيدَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ".
١٦٠٩ / ١ - وَعَنْ شَدَّادٍ مَوْلَى عِيَاضٍ، عَنْ وَابِصَةَ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْروٌ: - يَعْنِي: ابْنَ مِعْبَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ-: "أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِي النَّاسِ يَوْمَ الْأَضْحَى- أَوْ يَوْمَ الْفِطْرِ- فَيَقُولُ: إِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في حجة الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَ النَّاسُ: يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ: وَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالِوا: هَذِهِ الْبَلْدَةُ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ حُرْمَةُ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، يُبَلِّغُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. قَالَ وَابِصَةُ: نَشْهَدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا".
١٦٠٩ / ٢ - قَالَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ بَرْقَانَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ "أَنَّ سَالِمَ بْنَ وَابِصَةَ قَامَ عَلَى نَهْرٍ بِالرَّقَّةِ ... " فَذَكَرَ حَدِيثَ وابصة هذا، فَقَالَ وَابِصَةُ: "نَشْهَدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا، فَأَوْعَيْتُمْ وَنَحْنُ نُبلِّغكم ".
رَوَاه أَبُو يَعْلَى.
وَلَهُ شاهد من حديث ابن عُمَرَ وَغَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْحَجِّ.
стр. 774
٧- بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْعِيدِ وَمَا يُفْعَلُ إِذَا اجْتَمَعَ عِيدٌ وَجُمُعَةٌ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَفَضْلِ ذَلِكَ
١٦١٠ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ عن امرأة من عبد القيس، عَنْ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، عَن ِالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَجَبَ الْخُرُوجُ عَلَى كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ- يَعْنِي: فِي الْعِيدَيْنِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ورخَّص لِلنِّسَاءِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدَيْنِ، وَكَرَّهَهُ بَعْضُهُمْ، ورُوي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكُ أَنَّهُ قَالَ: أكره اليوم الخروج للنساء في، الْعِيدَيْنِ، فَإِنْ أَبَتِ الْمَرْأَةُ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ فَلْيَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا أَنْ تَخْرُجَ فِي أَطْمَارِهَا وَلَا تَزَيَّنُ، فَإِنْ أَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ كَذَلِكَ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا عَنِ الْخُرُوجِ. ويُروى عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "لَوْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لمنعهنَّ الْمَسْجِدَ كَمَا مُنعت نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ " وَيُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَرَّهَ الْيَوْمَ الْخُرُوجَ لِلنِّسَاءِ إِلَى الْعِيدِ.
стр. 775
١٦١١ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: "اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: فأخَّر الْخُرُوجَ حَتَّى تَعَالَى النَّهَارُ، ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ فَأَطَالَ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ لِلنَّاسِ الْجُمُعَةَ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَصَابَ السُّنَّةَ. فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِذَا اجْتَمَعَ عَلَى عَهْدِهِ عِيدَانِ صَنَعَ هَكَذَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
١٦١٢ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ- ﵁ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ قَائِمًا فِي السُّوقِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاسُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
١٦١٢ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَزَادَ: "وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ ".
وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
١٦١٣ - وَعَنْ حَنَشٍ قَالَ: "قِيلَ لِعَلِيٍّ: إِنَّ نَاسًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهُمْ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْعُدُ عَلَيْهِ الْمَسْجِدُ. فَقَالَ: صَلُّوهَا هُنَا، وَفِي الْمَسْجِدِ صَلُّوا أَرْبَعًا: رَكْعَتَيْنِ لِلسُّنَّةِ، وَرَكْعَتَيْنِ لِلْخُرُوجِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَحَنَشٌ ضَعِيفٌ.
следующие страницы →