Полный текст (3 753 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
رواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبْذِيِّ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ لَمْ يَذْكُرْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ. لَكِنَّ الْمَتْنَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ.
١٦٠٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: "خَرَجْتُ مَعَ كَعْبِ بْنِ عُجرة يَوْمَ الْعِيدِ فَلَمْ يُصل قَبْلَهَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا رَأَى النَّاسَ عَنَقًا وَاحِدًا يَنْطَلِقُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قُلْتُ: يَنْطَلِقُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَبِدْعَةٌ وترك للسنة".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَفِي إسناده راوٍ لم يسم.
١٦٠٥ - وعن عطاء بن السائب: "أن ميسرة كان يصلي قبل الإمام يوم العيد، فقلت: أليس كان علي- ﵁ يكره الصلاة قبلها؟ قال: بلى".
رواه مسدد، ورجاله ثقات.
١٦٠٦ - وعن العلاء بن بدر قال: "خرج عليٌّ ﵁ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَرَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ شَهِدْنَا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِي مثل هذا اليوم فلم يكون أَحَدٌ يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ- أَوْ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَنْهَى النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ: لَا أُرِيدُ أَنْ أَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى، وَلَكِنْ نُحَدِّثُهُمْ بِمَا شَهِدْنَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ كَمَا قَالَ ".
стр. 772
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْبَزَّارُ وسياقه أَتَمَّ وَقَالَ: فِيهِ مَنْ لَا نَعْرِفُهُ.
١٦٠٧ - وَعَنْ أَيُّوبَ قَالَ: "رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَالْحَسَنَ- ﵄ يُصَلِّيَانِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ. قَالَ: وَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ جَاءَ فَجَلَسَ وَلَمْ يُصَلِّ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
قَالَ الْبيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: رَوَيْنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ "أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ أَنّ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ " وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ "أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا فِي الْمَسْجِدِ" وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ "أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ " وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين "أنه كان يصلي بعد العيد ثمان رَكَعَاتٍ " وَكَرِهَ الصَّلَاةَ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا جَمَاعَةٌ، وَكَرِهَهَا قَبْلَهَا وَلَمْ يَكْرَهْهَا بَعْدَهَا بَعْضُهُمْ وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ فِي الْمُصَلَّى وَلَمْ يَكْرَهْهَا فِي الْمَسْجِدِ وَفِي بَيْتِهِ وَيَوْمُ الْعِيدِ كَسَائِرِ الْأَيَّامِ، وَالصَّلَاةُ مُبَاحَةٌ إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ حَيْثَ كَانَ المصلِّي، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
٦- بَابُ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَمَا يَخْطُبُ بِهِ
١٦٠٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ "أن رسول الله ﷺ خَطَبَ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى رَاحِلَتِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ،
стр. 773
وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ وَغَيْرِهِمْ.
وَمِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: رَوَيْنَا، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ "أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَلِيًّا، وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ يَوْمَ الْعِيدَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ".
١٦٠٩ / ١ - وَعَنْ شَدَّادٍ مَوْلَى عِيَاضٍ، عَنْ وَابِصَةَ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْروٌ: - يَعْنِي: ابْنَ مِعْبَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ-: "أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِي النَّاسِ يَوْمَ الْأَضْحَى- أَوْ يَوْمَ الْفِطْرِ- فَيَقُولُ: إِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في حجة الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَ النَّاسُ: يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ: وَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالِوا: هَذِهِ الْبَلْدَةُ. قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ حُرْمَةُ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، يُبَلِّغُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. قَالَ وَابِصَةُ: نَشْهَدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا".
١٦٠٩ / ٢ - قَالَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ بَرْقَانَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ "أَنَّ سَالِمَ بْنَ وَابِصَةَ قَامَ عَلَى نَهْرٍ بِالرَّقَّةِ ... " فَذَكَرَ حَدِيثَ وابصة هذا، فَقَالَ وَابِصَةُ: "نَشْهَدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا، فَأَوْعَيْتُمْ وَنَحْنُ نُبلِّغكم ".
رَوَاه أَبُو يَعْلَى.
وَلَهُ شاهد من حديث ابن عُمَرَ وَغَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْحَجِّ.
стр. 774
٧- بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْعِيدِ وَمَا يُفْعَلُ إِذَا اجْتَمَعَ عِيدٌ وَجُمُعَةٌ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَفَضْلِ ذَلِكَ
١٦١٠ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ عن امرأة من عبد القيس، عَنْ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، عَن ِالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَجَبَ الْخُرُوجُ عَلَى كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ- يَعْنِي: فِي الْعِيدَيْنِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ورخَّص لِلنِّسَاءِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدَيْنِ، وَكَرَّهَهُ بَعْضُهُمْ، ورُوي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكُ أَنَّهُ قَالَ: أكره اليوم الخروج للنساء في، الْعِيدَيْنِ، فَإِنْ أَبَتِ الْمَرْأَةُ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ فَلْيَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا أَنْ تَخْرُجَ فِي أَطْمَارِهَا وَلَا تَزَيَّنُ، فَإِنْ أَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ كَذَلِكَ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا عَنِ الْخُرُوجِ. ويُروى عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "لَوْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لمنعهنَّ الْمَسْجِدَ كَمَا مُنعت نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ " وَيُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَرَّهَ الْيَوْمَ الْخُرُوجَ لِلنِّسَاءِ إِلَى الْعِيدِ.
стр. 775
١٦١١ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: "اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: فأخَّر الْخُرُوجَ حَتَّى تَعَالَى النَّهَارُ، ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ فَأَطَالَ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ لِلنَّاسِ الْجُمُعَةَ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَصَابَ السُّنَّةَ. فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِذَا اجْتَمَعَ عَلَى عَهْدِهِ عِيدَانِ صَنَعَ هَكَذَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِاخْتِصَارٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
١٦١٢ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ- ﵁ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ قَائِمًا فِي السُّوقِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاسُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
١٦١٢ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَزَادَ: "وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ ".
وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.
١٦١٣ - وَعَنْ حَنَشٍ قَالَ: "قِيلَ لِعَلِيٍّ: إِنَّ نَاسًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهُمْ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْعُدُ عَلَيْهِ الْمَسْجِدُ. فَقَالَ: صَلُّوهَا هُنَا، وَفِي الْمَسْجِدِ صَلُّوا أَرْبَعًا: رَكْعَتَيْنِ لِلسُّنَّةِ، وَرَكْعَتَيْنِ لِلْخُرُوجِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَحَنَشٌ ضَعِيفٌ.
стр. 776
١٧- كِتَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
١- بَابُ انْكِسَافِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَصِفَةِ صَلَاتِهِمَا
١٦١٤ - عَنْ أَبِي قُلَابَةَ قَالَ: "انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ) .
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا.
١٦١٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ.
١٦١٦ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "كُسِفَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى عَلِيٌّ لِلنَّاسِ، بَدَأَ فَقَرَأَ "يس " أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ كَبَّرَ نَحْوًا مِنْ قَدْرِ السُّورَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. ثُمَّ قَامَ قَدْرَ السُّورَةِ يَدْعُو وَيُكَبِّرُ، ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ قِرَاءَتِهِ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. ثُمَّ قَامَ أَيْضًا قَدْرَ السُّورَةِ، ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ ذَلِكَ أَيْضًا، حَتَّى رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو وَيَرْغَبُ حَتَّى انْكَشَفَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كذلك فعل ".
стр. 777
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَصْحِيحِ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي هَذِهِ الْأَعْدَادِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهَا مَرَّاتٍ: مَرَّةً رُكُوعَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَمَرَّةً ثَلَاثَ رُكُوعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَمَرَّةً أَرْبَعَ رُكُوعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فأدَّى كُلٌّ مِنْهُمْ مَا حَفِظَ، وَأَنَّ الْجَمِيعَ جَائِزٌ، وَأَنَّهُ ﵁ كَانَ يَزِيدُ فِي الرُّكُوعِ إِذَا لَمْ يَرَ الشَّمْسَ قَدْ تَجَلَّتْ، ذَهَبَ إِلَى هَذَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَمِنْ بَعْدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بن أيوب الصبغي وَأَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ، وَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ صَاحِبُ الْخِلَافِيَّاتِ، وَالَّذِي اخْتَارَهُ الشَّافِعِيُّ مِنَ التَّرْجِيحِ أَصَحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٦١٧ - وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: "كُسِفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَبِالْمَدِينَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ تِلْكَ الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ وَسَجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ عُثْمَانُ وَدَخَلَ دَارَهُ، وَجَلَسَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشمس أو القمر، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ قَدْ أَصَابَهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، فإنها إن كانت التي تَحْذَرُونَ كَانَتْ وَأَنْتُمْ عَلَى غَيْرِ غَفْلَةٍ، وَإِنْ لم تكن كنتم أَصَبْتُمْ خَيْرًا أَوْ كَسَبْتُمُوهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ.
٢- بَابُ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُطْبَةِ بَعْدَهَا
١٦١٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ- ﵁ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا أَرْمِي بِأَسْهُمٍ فِي حَيَاةِ رسول الله كُسِفَتِ الشَّمْسُ، فَنَبَذْتُهُنَّ وَقُلْتُ: لَأَنْظُرُ مَا أَحْدَثَ لرسول اللَّهِ ﷺ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ الْيَوْمَ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يُسَبِّحُ ويحمد ويهلل
стр. 778
وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو حَتَّى حُسِرَ عَنِ الشَّمْسِ فَقَرَأَ سُورَتَيْنِ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مُخْتَصَرًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.
١٦١٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْكُسُوفِ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِيهَا حَرْفًا".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.
١٦٢٠ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: "قَامَ يَوْمًا خَطِيبًا فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ مِنَ الْأُفُقِ، فَاسْوَدَّتْ حَتَّى أضاءت كأنها تَنُّومة، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ إِلَى مَسْجِدِ رسول الله ليحدثنَّ لَهُ شَأْنَ هَذِهِ الشَّمْسِ الْيَوْمَ فِي أُمَّتِهِ حَدِيثًا. قَالَ: فَدَفَعَنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَافَقْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ لِلنَّاسِ، قَالَ: فَاسْتَقَامَ فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ ما قام في صلاة قط، مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صَلَاةٍ، مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ جلس فوافق جُلُوسُهُ تَجَلِّي الشَّمْسُ فسلَّم وَانْصَرَفَ، وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَشَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ رَسُولٌ، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قصَّرت عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي. فَقَالَ النَّاسُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ. ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ
стр. 779
كُذِبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتُ اللَّهِ- يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحدث لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا أَحَدُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ عين اليسرى كأنها عين أبي تحْي، - شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ (حِينَئِذٍ) - وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ عَمَلٌ صَالِحٌ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا غَيْرَ الْحَرَمِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَسُوقُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْتِ المقدس فيحصرون حصرَّاَ شديدًا، ويزلزلوا زلزالا شديدًا. قال الأسود: ظني أنه حدثني أن عيسى ابن مريم يصيح فِيهِمْ، فَيَهْزِمَهُ اللَّهُ- وَجُنُودُهُ حَتَّى إنَّ أصل الحائط أو جذْم الشَّجَرِ لِيُنَادِيَ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ مُسْتَتِرٌ بِي، تَعَالَ فَاقْتُلْهُ. وَلَنْ يَكُونَ ذَلك كَذَلِكَ حتى تروا أمورًا عظامًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، تسَّاءلون بينكم هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ- ﵇ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا، حَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا. قَالَ ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضِ، ثُمَّ قَبَضَ أَصَابِعَهُ. ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَقَدْ حفظت ما قَالَ، فَذَكَرَ هَذَا فَمَا قدَّم كَلِمَةً عَلَى مَنْزِلَتِهَا وَلَا أخَّر أُخْرَى".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ قِصَّةَ الْكُسُوفِ فَقَطْ، وَرَوَاهُ بِتَمَامِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ.
стр. 780
١٨- كتاب صلاة الإستسقاء
١- باب الإمام يخرج متبذلا مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ السُنَّة فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ السُنِّة فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَأَنَّهُ يُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ وما جَاءَ فِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ
١٦٢١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ قَالَ: "أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتْبَذِلًا مُتَمَسْكِنًا، متضرِّعًا- أَوْ قَالَ: مُتَوَاضِعًا، أَوْ قَالَهُمَا جَمِيعًا- وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيدِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. قَالَ الذَّهَبِيُّ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ مِضْطَرِبٌ.
стр. 781
وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ بِاخْتِصَارٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ.
١٦٢٢ / ١ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: "اسْتَنْصِرِ اللَّهَ لِمُضَرَ. فَقَالَ: ألمضَر؟ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَنْصَرْتَ اللَّهَ فَنَصَرَكَ، وَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَجَابَكَ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسقنا غيثًا (مُرْبعًا) طَبْقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضارٍّ فأُجيبوا فَمَا لَبِثُوا أَنْ أَتَوْهُ فَشَكَوْا إِلَيْهِ كثرة المطر، وقالوا،: تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ. فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا ولا علينا. فجعل السحاب ينقطع يَمِينًا وَشِمَالًا".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
١٦٢٢ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مُتَّصِلًا مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، ثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ السَّمْطِ قَالَ: قَالَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ- أَوْ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ-: "دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُضَر، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فادعُ اللَّهَ لَهُمْ، فَأَعْرَضَ عَنِّي (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا) فادعُ اللَّهَ لَهُمْ أَنْ يسقيهم. فقال: اللهم اسقنا غيثَا مُرْبعًا مريئًا غدقًا، طبقًا غزير رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضارٍّ. فَمَا كَانَتْ إِلَّا جُمُعَةٌ أَوْ نَحْوَهَا حَتَّى مُطِرْنَا".
١٦٢٢ / ٦٣ - قَالَ: وَقَالَ لمُرة بن كعب- أو كعب بن مُرة-: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لله أبوك واحذر. قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً مسلمة إلا كانت فكاكه من النار، يجزئ مَكَانَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ إلا كانتا فكاكه من النار، يجزئ مَكَانَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ
стр. 782
عِظَامِهِمَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فَكَاكَهَا مِنَ النَّارِ، يجزئ كُلَّ عَظْمٍ مِنْهَا عَظْمًا مِنْهَا".
١٦٢٢ / ٤ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَقْصِ أَلْفَاظٍ، وَتَقَدَّمَ بَعْضُهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَسَيَأْتِي بعضه في كتاب العتق.
١٦٢٣ - وعن أنس ﵁ قَالَ: "إِنِّي لَقَائِمٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حُبس الْمَطَرُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ، فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ فَوَثَبْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهِمُهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ. قَالَ: فمطرنا سبعًا لا ننقطع حَتَّى الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وحُبس السَّفَارُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا. فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَقُولُ: اللهم حوالينا ولا علينا. فتفرق ما فَوْقَ رُءُوسِنَا مِنْهَا حَتَّى كَانَ فِي اللَّيْلِ يُمْطِرُ مَا حَوْلَنَا وَلَا نُمْطِرُ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ مختصرًا.
стр. 783
٢- بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَطَرِ وَمَا جَاءَ فِي طَلَبِ الْإِجَابَةِ عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ وَكَشْفِ غَيْرِ الْعَوْرَةِ
١٦٢٤ / ١ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ أَنَّ عَائِشَةَ- ﵂ أَخْبَرَتْهُ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان إِذَا رَأَى سَحَابًا مُقْبِلًا مِنْ أُفق مِنَ الأفاق ترك ماهو فِيهِ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى يَسْتَقْبِلَهُ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ، إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ماأُرسل به. فإن أمطر قال: اللهم سيبًا نَافِعًا- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ- وَإِنْ كَشَفَهُ اللَّهُ ولم يُمْطِرُ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٢٤ / ٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مُخْتَصَرًا، وَالْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ صَيْبًا نَافِعًا".
وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وهو مستدرك على شيخنا أبي الحسن ﵀.
١٦٢٥ - وَعَنْ أَبِي أُمامة- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تُفْتَحُ أبواب السماء ويستجاب الدعاء في أربعة مَوَاطِنٍ: عِنْدَ الْتِقَاءِ الصُّفُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ، وَعِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ".
стр. 784
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَفِيرِ بْنِ مَعْدَانَ، وَتَدْلِيسِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.
١٦٢٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَمَطَّرُ فِي أَوَّلِ مَطَرَةٍ، فَيَنْزِعُ ثِيَابَهُ إِلَّا الْإِزَارَ".
رواه أبو يعلى بسند فيه يزيد الرقاشي.
٣- بَابُ كَرَاهَةِ الِاسْتِسْقَاءِ بِالْأَنْوَاءِ
١٦٢٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يُصْبِحُ النَّاسُ مُجْدِبِينَ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُونَ مُشْرِكِينَ، فَيَقُولُونَ: مَطُرْنَا بِنَوْءٍ كَذَا وَكَذَا".
رواه الطيالسي وعنه أحمد بن حنبل بمسند حَسَن.
١٦٢٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- لَيُصْبِحُ الْقَوْمَ بالنعمة ويمسيهم فيصبح طائفة منهم بها كافرين، يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا".
رواه الحميدي، ورجاله ثقات.
١٦٢٨ / ٢ - والبيهقي في الكبرى ولفظه: "إن الله- ليُبيت القوم
стр. 785
بالنعمة، ثم يصبحون وأكثرهم بها كافر، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءٍ كَذَا وَكَذَا".
١٦٢٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أمتي: الاستسقاء بِالْأَنْوَاءِ، وحَيفُ السُّلْطَانِ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
١٦٣٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ أَنَّ اللَّهَ حَبْسَ الْقَطْرَ عَنِ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ أَرْسَلَهُ أَصْبَحَ طَائِفَةٌ بِهِ كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ المجدح ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ حبان في صحيحه من طريقه، ورواه النَّسَائِيُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "خَمْسَ سِنِينَ".
٤- بَابُ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَظَالِمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ
١٦٣١ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ رَبُّكُمْ : لَوْ أَنَّ عِبَادِي أَطَاعُونِي لَأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ، وَلَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
стр. 786
١٦٣١ / ٢ - وعبد بن حميد: وزاد في آخر: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نُجدد إِيمَانَنَا؟ قَالَ: أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا إله إلا الله ".
وما زاد عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ صَدَقَةَ بْنِ مُوسَى الدَّقِيقِيِّ، وَمَدارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَيْهِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ- كَذَا- وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِالزِّيَادَةِ.
١٦٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ وَهُوَ يَتَّقِي بِكِسَاءٍ عَلَيْهِ الطِّينُ إِذَا سَجَدَ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق.
стр. 787
١٩- كِتَابُ صَلَاةِ الخوف
١٦٣٣ - عَنْ حُذيفة- ﵁ قَالَ: "صَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَتَانِ وَأَرْبَعُ سَجَدات، فَإِنْ أَعْجَلَهُ أَمرٌ فَقَدْ حَل لَكَ الْقِتَالُ وَالْكَلَامُ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٣٤ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ "أَنَّ أبا موسى كان بالدار من أصبهان وما كان بِهَا يَوْمَئِذٍ كَبِيرُ خَوْفٍ وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ دِينَهُمْ وسُنَّة نَبِيِّهِمْ، فَجَعَلَهُمْ صَفينِ طَائِفَةٌ مَعَهَا السلاحُ مُقْبلة عَلَى عَدُوِّهَا، وَطَائِفَةٌ مِنْ ورائه فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً ثُمَّ نَكَصُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مَقَامَ الْآخَرِينَ يَتَخَلَّلُونَهُمْ حَتَّى قَامُوا وَرَاءَهُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخرى ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَالْآخَرُونَ فَصَلَّوْا رَكْعَةً رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَتَمَّتْ للإمام ركعتان في جماعة وللناس رَكْعَةً رَكْعَةً".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ أبي العالية وبين أبي موسى.
стр. 788
٢٠- كِتَابُ النَّوَافِلِ
١- بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً
١٦٣٥ / ١ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ بَنَى اللَّهُ- أَوْ بُنِيَ- لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثقات.
١٦٣٥ / ٢ - ورواه أحمد بن حنبل مرفوعًا من هذا الوجه، ولفظه: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْفَرِيضَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".
١٦٣٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً حرَّم اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ. وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُنَّ بَعْدُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالتِّرْمِذِيُّ
стр. 789
مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَيَأْتِي في باب السو اك.
٢- باب فيمن صلى أربع ركعات
١٦٣٧ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ- ﵁ أَنَّ "رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْتَاكُ مِنَ اللَّيْلِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلَا يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ، وَلَا يَأْمُرُ بِشَيْءٍ، وَيُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ ركعتين ".
رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَبِي سَوَرَةَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ بَابِ السواك، وتقدم جملة أحاديث في وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَيَأْتِي فِي الدُّعَاءِ فِي بَابِ الْأَمْرِ بِالتَّضَرُّعِ.
١٦٣٨ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "أَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ- ﵁ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، مَا أَقْدَمَكَ إِلَى هَذِهِ الْبِلَادِ؟ وَمَا عَنَّاكَ إِلَيْهَا؟ فَقُلْتُ: مَا عَنَّانِي إِلَّا صِلَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ وَالِدِي. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: بِئْسَ سَاعَةً الْكَذِبُ هَذِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ،: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مَكْتُوبَةً أَوْ غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ أَتَمَّ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بن راهويه.
стр. 790
٣- بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
١٦٣٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ "أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَتَى سَارِيَةً فَوَقَفَ إِلَيْهَا يُصَلِّي وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : نابذ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ. وَهُوَ لَا يَسْمَعُهُ، فَقَرَأَ: "قل يا أيها الْكَافِرُونَ " ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَخْلِصْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ. فَقَرَأَ: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ وَجَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ادْعُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَهُ. وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَسْمَعُهُ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اللهم إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى، وَالنَّصِيبَ الْأَوْفَى مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَأَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعِفَّةَ وَالنُّهَى، وَالْبُشْرَى عِنْدَ انْقِطَاعِ الدُّنْيَا، وَأَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَبِيدُ وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْفَدُ، وَفَرَحًا لَا يَنْقَطِعُ، وَتَوْفِيقَ الْحَمْدِ، وَلِبَاسَ التَّقْوَى، وَزِينَةَ الْإِيمَانِ، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ في أعلى جنة الخلد. قَالَ: فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فَبَشَّرَهُ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَسَيَأْتِي لَهُ شَاهِدٌ فِي أَوَّلِ قِيَامِ اللَّيْلِ.
١٦٤٠ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: "قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ بِإِيلْيَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ- أَوْ قَالَ: طَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ- فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي ببرازٍ مِنَ الْأَرْضِ. قَالَ: فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا لِنُحْدِثَ بِكَ عَهْدًا أَوْ نَقْضِيَ مِنْ حَقِّكَ. قَالَ: فَعِنْدِي جَائِزَتُكُمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ عَلَى كل رَجُلٍ مِنَّا رِعَايَةُ الْإِبِلِ يَوْمًا فَكَانَ يَوْمِي الَّذِي أَرْعَى فِيهِ. قَالَ: فروَّحت الْإِبِلَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يحدِّث. قَالَ: فَأَهْمَلْتُ الْإِبِلَ وَتَوَجَّهْتُ نَحْوَهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ... " الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ فَضْلِ الْوُضُوءِ وَإِسْبَاغِهِ.
стр. 791
٤- بَابٌ فِيمَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً وَفِيمَنِ اسْتَحَبَّ الإكثار من الرجوع والسجود وغير ذلك
فيه حديث (٠٠٠) وَسَيَأْتِي فِي (٠٠٠) .
١٦٤١ / ١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، "أَنَّهُ كَانَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ وَيَسْجُدُ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ. فَقَالَ: مَا مِنْهَا سَجْدَةٌ أَوْ رَكْعَةٌ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وحطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٤١ / ٢ - وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، والحاكم، والبيهقي بلفظ: عن المخارق قَالَ " مَرَرْتُ بِأَبِي ذَرٍّ وَهُوَ بِالرَّبْذَةِ وَأَنَا حَاجٌّ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي يُخِفَّ الْقِيَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ: "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ" وَ"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ " وَيُكْثِرُ الرُّكُوعَ والسجود، فلما قضى صلاته قلت: يا أبا ذر، رأيتك تخف القيام وتكثر الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً أَوْ يَرْكَعُ لَهُ رَكْعَةً إِلَّا حطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً".
وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَوَاعِظِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الطَّوِيلِ: "يَا أَنَسُ، أَكْثِرِ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تُحِبَّكَ حَفَظَتُكَ ".
١٦٤٢ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: "قِيلَ لثوبان: حدثنا عن رسول الله قال: سمعت رسول الله يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وحطَّ عَنْهُ بها خطيئة".
стр. 792
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدِّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنُّهُ مُنْقَطِعٌ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِاخْتِصَارٍ.
١٦٤٣ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زياد، عن خَادِمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٍ- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَكَ حَاجَةٌ؟ حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَاجَتِي. قَالَ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: وَمَنْ دَلَّكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: رَبِّي. قَالَ: فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وأحمد بن حنبل و (٠٠٠) .
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ فِي بَابِ.
١٦٤٤ - وَعَنْ أَبِي فِرَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ- ﵁ قَالَ: "كَانَ فَتًى مِنَّا يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَيُخِفَّ لَهُ فِي حَاجَتِهِ، فَخَلَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: سَلْنِي أُعْطِكَ. قَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ، فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
١٦٤٥ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لِكُلِّ سُورَةٍ حَظُّهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَنَسِيتَ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: لَا، وَإِنِّي لَأَذْكُرُهُ وَأَذْكُرُ المكان الَّذِي حدثني فيه ".
стр. 793
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ ومصنفه وأحمد ابن حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٥- بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ وَمَا جَاءَ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ
فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَدِيثُ صُهَيْبٍ وَسَيَأْتِي فِي السِّوَاكِ، وَحَدِيثُ عُمَرَ أَيْضًا وَتَقَدَّمَ فِي ( ... ) .
١٦٤٦ / ١ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ الصحيح.
١٦٤٦ / ٢ - وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا أَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَجْعَلُوهَا عَلَيْكُمْ قُبُورًا".
وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.
١٦٤٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَجْعَلُوهَا قُبُورًا".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
стр. 794
وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.
١٦٤٨ - وَعَنْ صُهَيْبٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صلَاة الرَّجُلِ تَطَوُّعًا حَيْثُ لَا يَرَاهُ النَّاسُ تَعْدِلُ صَلَاتَهُ عَلَى أعْيُنِ الناس خمسًا وعشرين درجة".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.
١٦٤٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ ولا تتخذوها قبورًا، ولا تتخذوا بيتي عيدًا، صلوا عليَّ وسلموا، فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أَيْنَمَا كُنْتُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عُمَرَ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ.
١٦٥٠ / ١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ قَالَ: "إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ )) . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٥٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى مَرْفُوعًا: "مَنْ وَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ، فَإِنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَامَ إِلَى فَضِيلَةٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِلَى نَافِلَةٍ؟ قَالَ: لَا، النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً".
١٦٥٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَوْقُوفًا وَلَفْظُهُ: "إِذَا وَضَعْتَ الطُّهُورُ مَوَاضِعَهُ قَعَدْتَ مَغْفُورًا لَكَ، وَإِنْ قَامَ يُصَلِّي كَانَ له فضيلة وأجرًا وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ
стр. 795
مَغْفُورًا لَهُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا أمامة، إن قام فصلى تكون لَهُ نَافِلَةٌ؟ قَالَ: لَا، النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَيْفَ تَكُونُ لَهُ نَافِلَةٌ وَهَوُ يَسْعَى فِي الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، تَكُونُ لَهُ فضيلة وأجرًا، ".
٦- بَابُ صَلَاةِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَفَضْلِهَا وَمَتَى تُصَلَّى ومايقرأ بِهِ فِيهِمَا وَأَنْ لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ في الباب بَعْدَهُ، وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ، وَحَدِيثُ أَبِي هريرة "وتقدم في باب غسل الجمعة.
١٦٥١ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذالم يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ- تَعْنِي: رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ- ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ".
رَوَاهُ أبو داود الطيالسي بسند الصحيح.
١٦٥١ / ٢ - وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: "إِذَا تَوَضَّأَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ".
١٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي يَحْيَى أَنَّهُ أَتَى ابْنَ عباس فَقَالَ لَهُ: "يَا أَبَا يَحْيَى، أَلَمْ تَرَ أَنِّي نِمْتُ اللَّيْلَةَ عَنِ الْوِتْرِ وَأَتَانِيَ ابْنُ مَخْرَمَةَ وآخَرُ مَعَهُ فَشَغَلَانِي عَنِ الْوِتْرِ، فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ فَأَيْقَظَتْنِي الْجَارِيَةُ، فَقُلْتُ لَهَا: انْظُرِي هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ فَقَالَتْ: لَا. فَرَكَعْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ قُلْتُ: انْظُرِي هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ قالت،: لَا. فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
стр. 796
١٦٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "عَلَيْكُمْ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أحمد بن حنجل والطبراني في الكبير، وسيأتي في اللباس في باب جر الإزار.
ورواه أبو يعلى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ غسل الجمعة.
١٦٥٤ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁: "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عِنْدَ الْأَذَانِ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ".
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ.
١٦٥٤ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: "عِنْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ ".
١٦٥٤ / ٣ - وَالْحَارِثُ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "وَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ".
١٦٥٤ / ٤ - وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ".
وَمَدَارُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٦٥٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ: "رَمَقْتُ ابْنَ عُمَرَ شَهْرًا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِـ ﴿"قل يا أيها الْكَافِرُونَ﴾ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا أَوْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ فقال: إن إحداهما تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَالْأُخْرَى بِرُبْعِ الْقُرْآنِ: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" بِثُلُثِ الْقُرْآنِ وَ"قُلْ يا أيها الْكَافِرُونَ " بِرُبْعِ الْقُرْآنِ ".
стр. 797
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٦٥٥ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَفْظُهُ: "قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ بِضْعَ عشرة مرة: ﴿قل يا أيها الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .
١٦٥٥ / ٣ - وَابْنُ أبي شيبة بلفظ: "سمعت النبي ﷺ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالرَّكْعَتَيْنِ قبل الفجر بـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ . ورواه التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ.
١٦٥٦ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: أَسَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قبل الفجر، وكان يقرأ فيهما بـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٥٦ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ فِيهِمَا قَدْرَ مَا يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ".
١٦٥٦ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَفِّفُهَا، قَالَتْ: فَأَظُنُّهُ كان يقوم فيهما بنحو من ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ .
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
стр. 798
كلهم من طريق الجريري، وقد اختلط بأخرة، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ إِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ التَّغَيُّرِ.
وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
١٦٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: ﴿آمَنَّا بالله وما أنزل إلينا﴾ وفي الثانية: ﴿ربنا إننا آمنا فاغفرلنا﴾ أَوْ نَحْوَ ذَا "
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سِنَنِهِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ بِلَفْظٍ آخَرَ.
١٦٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ حَتَّى يَخْتِمَهَا، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ آلِ عمران: ﴿قل يا أهل الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآية ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ.
١٦٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الفجر".
стр. 799
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى الْإِفْرِيقِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَحَفْصَةَ. قَالَ: وَهُوَ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، كَرَّهُوا أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.
٧- بَابُ الصَلَاةِ قَبْلَ الظُّهْرِ
١٦٦٠ / ١ - عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ قَالَتْ: "سَأَلْتُ عَائِشَةَ- ﵂ عَنْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِيَامَ، وَيُحْسِنُ فِيهِنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فأما مايكن يَدَعُ صَحِيحًا وَلَا سَقِيمًا وَلَا غَائِبًا فَالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ".
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ.
١٦٦٠ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَرْسَلَ أَبِي إِلَى عَائِشَةَ: أَيُّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ أَنْ يُوَاظِبَ عَلَيْهَا؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ ... " فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "فَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ ... " إِلَى آخِرِهِ.
وَأُمُّ جَعْفَرٍ مَا عَلِمَتْهَا، وَقَابُوسُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَكَذَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَبَاقِي رِجَالِ الإسناد ثقات.
стр. 800
١٦٦١ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ كن لَهُ كَعَدْلِ عِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ".
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
١٦٦٢ / ١ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ((أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى (مُرْسَلًا) ..
١٦٦٢ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ: "مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَكَأَنَّمَا تَهَجَّدَ بِهِنَّ من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كن كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ".
١٦٦٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: "رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- ﵄ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى أَرْبَعًا طُوَالًا فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهَا فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تفتح إذا زالت الشمس فَلَا تَرْتَجُّ حَتَّى يصلَّى الظُّهْرَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرفع لِي إِلَى اللَّهِ فِيهِ عَمَلٌ.
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ (السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
стр. 801
١٦٦٤ - وَعَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "لَمْ يَكُونُوا عَلَى شَيْءٍ أَشَدَّ مُحَافَظَةً فِي التَّطَوُّعِ مِنْهُمْ عَلَى صَلَاةِ قبل الظُّهْرِ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بن منيع موقوفًا بسند الصحيح.
١٦٦٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ- ﵁: "أَنَّهُ رَآهُ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكُ لَتُدِيمُ صَلَاتَهُنَّ. قَالَ: فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهُنَّ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ لَتُدِيمُ هَذِهِ الصَّلَاةَ - أَوْ قَالَ: فذكرت ذَلِكَ لَهُ- فَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يُرْفَعَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ، وهو ضعيف، والطبراني في الكبير والأوسط، ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه با ختصار.
٨- بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعَصْرِ
١٦٦٦ - عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ حَافَظَ عَلَى أربع ركعات قبل العصر بنى الله- لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ (سَعِيدٍ) الْمَؤَذِّنُ، قَالَ الْحَافِظُ المنذري: لا
стр. 802
يُدْرَى مَنْ هُوَ. قُلْتُ: وَثَّقَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِلَفْظِ: "قَبْلَ الظُّهْرِ".
١٦٦٧ / ١ - وَعَنْ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي قَبْلَ الْعَصْرِ. قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
١٦٦٧ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: "كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ ".
وَمَدَارُ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ عَلَى حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيُّ، وَهُوَ ضعيف.
١٦٦٨ - وعن الفرات بن سلمان، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ- ﵁: "أَلَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ فيقول فيهن ما كان رسول الله يَقُولُ: تمَّ نُورُكَ فهديتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، عَظُمَ حلمُك فعفوتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، بَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وَجَاهُكَ أَعْظَمُ الْجَاهِ، وَعَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وَأَهْنَؤُهَا، تُطاع رَبَّنَا فَتَشْكُرُ، وتُعصى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ، تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ، وَتَكْشِفُ الضُّرَّ، وَتَشْفِي السَّقِيمَ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَلَا يَجْزِي بِآلَائِكَ أَحَدٌ، وَلَا يَبْلُغُ مدحتَكَ قولُ قائلٍ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
стр. 803
٩- بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ
فِيهِ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيتِ.
١٦٦٩ - وَعَنْ مِعْبَدٍ الجهني قال: "خطبنا مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ صَلَاةً، فَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا، وَقَدْ سَمِعْنَاهُ يَنْهَى عَنْهَا- يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ مِعَبْدٌ الْجُهَنِيُّ.
١٦٧٠ / ١ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ: "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِيَضْرِبْ عَلَيْهَا مَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا صَلَّاهُمَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ دُونَ فِعْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
١٦٧٠ / ٢ - وَمَا انْفَرَدَ بِهِ مُسَدَّدٌ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ الْمُنْكَدِرَ فِي الصَلَاةِ بَعْدِ الْعَصْرِ".
١٦٧١ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ: "كَانَ طَاوُسٌ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ فَنَهَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ طَاوُسٌ: إِنَّمَا نُهِيَ عَنْهَا أن تتخذ سلماً. قال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ
стр. 804
لهم الخيرة من أمرهم﴾ ... الآية، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَمَا أَدْرِي أتعذب عليها (أو) تُؤْجَرَ عَلَيْهَا".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ بِهِ.
وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْهُ: "نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ" فَقَطْ.
١٦٧٢ / ١ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: " أَجْمَعَ عَلَى الْعُمْرَةِ، فَلَمَّا حَضَرَ خُرُوجُهُ قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، لَوْ دَخَلْنَا عَلَى الْأَمِيرِ فَوَدَّعْنَاهُ. قُلْتُ: مَا شِئْتَ، فَدَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ وَعِنْدَهُ نَفَرٌ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرُوا الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: عَمَّنْ أَخَذْتَهُمَا يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ. فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى عَائِشَةَ: مَا رَكْعَتَيْنِ يَذْكُرُهُمَا ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ عَنْكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّيهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ. فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ: مَا رَكْعَتَانِ زَعَمَتْ عَائِشَةُ أَنَّكِ أَخْبَرْتِيهَا أن رسول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّيهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِعَائِشَةَ، لَقَدْ وَضَعَتْ أَمْرِي عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا، صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ وَقَدْ أُتي بِمَالٍ فَقَعَدَ يُقَسِّمُهُ حَتَّى أَتَاهُ مُؤَذِّنُ الْعَصْرِ فَآذَنَهُ بِالْعَصْرِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ ثم انصرف إليَّ، وكان يومي منه، فركع ركعتين خفيفتين. فقلت: ما هاتين الركعتين يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ أُمرت بِهِمَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُمَا رَكْعَتَانِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَشَغَلَنِي قَسْمُ هَذَا الْمَالِ حَتَّى أَتَانِيَ الْمُؤَذِّنُ بِالْعَصْرِ فكرهت أن أدعهما. فقال ابْنُ الزُّبَيْرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، أَلَيْسَ قَدْ صَلَّاهُمَا مرة واحدة والله لَا أَدَعُهُمَا أَبَدًا. وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهُمَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
١٦٧٢ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فقلت: يارسول اللَّهِ، لَقَدْ صَلَّيْتَ صَلَاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا فَقَالَ: قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ فَشَغَلَنِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أُصَلِّيهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَقْضِيهُمَا إِذَا فَاتَتَا؟ قَالَ: لا".
стр. 805
هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي نَسَقٍ أَوَّلُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.
وَوَقَعَ لِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي نَسَقٍ، أولهم نعيم بن همار، عن المقدام بن معد يكرب، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.
وَوَقَعَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي نَسَقٍ، أَوَّلُهُمْ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّهَا أم حبيبه بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٦٧٢ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: "دَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إن هذه لصلاة ما كنت تصليها قالت: قَدِمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ فَحَبَسُونِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أُصَلِّيهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ".
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
١٦٧٣ - وَعَنْ وَبْرَةَ قَالَ: "رَأَى عُمَرُ- ﵁ تَمِيمًا الدَّارِيَّ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ. فَقَالَ تَمِيمٌ: يَا عُمَرُ، لِمَ تَضْرِبُنِي عَلَى صَلَاةٍ صَلَّيْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا تَمِيمٌ، لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَعْلَمُ مَا تَعْلَمُ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٧٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْعَصْرَ فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَرَآهُ عُمَرُ- ﵁ فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِصَلَاتِهِمْ فَصْلٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَحْسَنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ".
стр. 806
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٧٥ - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ- ﵁: "أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ العصر فزجره، وقال: لا تصل بَعْدَ الْعَصْرِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
١٠- بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَبَعْدَهَا وَبَعْدَ الْعِشَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
فِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ النهي عن السدل.
١٦٧٦ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ عَلَيْنَا وَقَدْ نُودِيَ بِالْمَغْرِبِ وَنَحْنُ نُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَانَا".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ.
стр. 807
١٦٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: "دَعَوْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَنْزِلِي، فَلَمَّا أَذَّنَ مُؤَذِّنُ الْمَغْرِبِ قَامَ فَصَلَّى، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُصَلِّيهُمَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ ورجاله ثقات.
١٦٧٨ - وعن رَاشِدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: " أَشْهَدُ عَلَى خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
١٦٧٩ - وَعَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "مَا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا عُثْمَانُ- ﵃ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
١٦٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ الركعتين.
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٨١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: من صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْمَغْرِبِ قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا مِنَ الصِّدِّيقِينَ. فَيَجُوزُهُمْ، فَيُقَالُ: هَذَا مِنَ الشُّهَدَاءِ. فَيَجُوزُهُمْ، فَيُقَالُ: هَذَا مِنَ النَّبِيِّينَ. فَيَجُوزُهُمْ، فَيُقَالُ: هَذَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَيَجُوزُهُمْ، وَلَا يُحجب حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى عَرْشِ الرَّحْمَنِ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ: هَذَا مَتْنٌ مَوْضُوعٌ.
стр. 808
١٦٨٢ - وَعَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ((أَنَّهُ سُئِلَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
١٦٨٣ / ١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَبِعْتُهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: حُذَيْفَةُ. قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحُذَيْفَةَ وَلِأُمِّهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى
١٦٨٣ / ٢ - وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ، وَلَفْظُهُ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى إِلَى الْعِشَاءِ".
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي باب (٠٠٠) .
١٦٨٤ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: "كَانَ يُقَالُ: الْوِتْرُ عَلَى أَهْلِ الْقُرْآنِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا تَأْمُرُ بِهِ ابْنَتَكَ؟ قَالَ: آمُرُهَا بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ. قَالَ: وَكَانَتِ ابْنَةَ خَمْسِ سِنِينَ أَوْ سِتِّ سِنِينَ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
١٦٨٥ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: "مرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ يُصَلِّي قَاعِدًا فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ صَلَاةَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ؟ قَالَ: فَتَجَشَّمَ النَّاسُ الْقِيَامَ ".
стр. 809
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ. وَسَيَأْتِي لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي بَابِ صَلَاةِ الضُّحَى.
١١- بَابُ قِيَامِ اللَّيْلِ وَمَا يفعله مَنْ نَامَ وَفِي نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ وَمَا يَفْعَلُ مَنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يُوتِرْ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ فِي بَابِ فَضْلِ الْوُضُوءِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ فِي بَابِ غُرَفِ الْجَنَّةِ وَمَنْ يَسْكُنُهَا، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَحَدِيثُ مُعَاذٍ، وَسَيَأْتِي فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ.
١٦٨٦ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ مرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ- ﵄ فَقَالَ رَسُولُ اللِّه ﷺ سَلْ تُعْطَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: فَاسْتَبَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَمَا سَابَقْتُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خير إلا وجدته قد سَبَقَنِي إِلَيْهِ. ثُمَّ انْطَلَقْتُ فَقُلْتُ: إِنَّ لِي دُعَاءً مَا أَكَادُ أَنْ أَدَعَهُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ- أَوْ قَالَ: لَا تَبِيدُ- وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ فيمن صلى ركعتين.
١٦٨٧ / ١ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَعْدَةَ قَالَ: (ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَوْلَاةٌ لَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تُصَلِّي وَلَا تَنَامُ، وَتَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ. قَالَ: أَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَلِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ تَكُونُ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ تَكُونُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ ضَلَّ.
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ ورجاله ثقات.
стр. 810
١٦٨٧ / ٢ - وأحمد بْنُ مَنِيعٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: "دَخَلْتُ أنا و (يحيى بْنُ) جَعْدَةَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْلَاةً لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالُوا: إِنَّهَا قَامَتِ اللَّيْلَ وَصَامَتِ النَّهَارَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، فَمَنِ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رغب عن سنتي فليس منيي، إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ شِرَّةً ... " فَذَكَرَهُ.
وَتَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ فِي بَابِ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ.
١٦٨٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.
١٦٨٩ - وعن أبي أيوب ضي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَهَجَّدَ سَجَدَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَبِي سَوَرَةَ.
١٦٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حبِّه وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ - تَعَالَى- لِمَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي وَشَفَقَتِهِ مِمَّا عِنْدِي. وَرَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَفَرَّ أَصْحَابُهُ يَعْلَمُ مَا عَلَيْهِ فِي الْفِرَارِ وما له في الرجوع، فرجع حتى أهريق دَمُهُ، فَيَقُولَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إلى عبدي رجع حتى أهريق دَمُهُ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي ".
следующие страницы →