Полный текст (3 753 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٧٥ - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ- ﵁: "أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ العصر فزجره، وقال: لا تصل بَعْدَ الْعَصْرِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
١٠- بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَبَعْدَهَا وَبَعْدَ الْعِشَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
فِيهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ النهي عن السدل.
١٦٧٦ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ عَلَيْنَا وَقَدْ نُودِيَ بِالْمَغْرِبِ وَنَحْنُ نُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَانَا".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ.
стр. 807
١٦٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: "دَعَوْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَنْزِلِي، فَلَمَّا أَذَّنَ مُؤَذِّنُ الْمَغْرِبِ قَامَ فَصَلَّى، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُصَلِّيهُمَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ ورجاله ثقات.
١٦٧٨ - وعن رَاشِدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: " أَشْهَدُ عَلَى خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
١٦٧٩ - وَعَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "مَا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا عُثْمَانُ- ﵃ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
١٦٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ الركعتين.
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٦٨١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: من صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْمَغْرِبِ قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا مِنَ الصِّدِّيقِينَ. فَيَجُوزُهُمْ، فَيُقَالُ: هَذَا مِنَ الشُّهَدَاءِ. فَيَجُوزُهُمْ، فَيُقَالُ: هَذَا مِنَ النَّبِيِّينَ. فَيَجُوزُهُمْ، فَيُقَالُ: هَذَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَيَجُوزُهُمْ، وَلَا يُحجب حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى عَرْشِ الرَّحْمَنِ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ: هَذَا مَتْنٌ مَوْضُوعٌ.
стр. 808
١٦٨٢ - وَعَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ((أَنَّهُ سُئِلَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
١٦٨٣ / ١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَبِعْتُهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: حُذَيْفَةُ. قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحُذَيْفَةَ وَلِأُمِّهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى
١٦٨٣ / ٢ - وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ، وَلَفْظُهُ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى إِلَى الْعِشَاءِ".
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي باب (٠٠٠) .
١٦٨٤ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: "كَانَ يُقَالُ: الْوِتْرُ عَلَى أَهْلِ الْقُرْآنِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا تَأْمُرُ بِهِ ابْنَتَكَ؟ قَالَ: آمُرُهَا بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ. قَالَ: وَكَانَتِ ابْنَةَ خَمْسِ سِنِينَ أَوْ سِتِّ سِنِينَ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
١٦٨٥ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: "مرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ يُصَلِّي قَاعِدًا فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ صَلَاةَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ؟ قَالَ: فَتَجَشَّمَ النَّاسُ الْقِيَامَ ".
стр. 809
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ. وَسَيَأْتِي لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي بَابِ صَلَاةِ الضُّحَى.
١١- بَابُ قِيَامِ اللَّيْلِ وَمَا يفعله مَنْ نَامَ وَفِي نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ وَمَا يَفْعَلُ مَنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يُوتِرْ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ فِي بَابِ فَضْلِ الْوُضُوءِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَيَأْتِي فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ فِي بَابِ غُرَفِ الْجَنَّةِ وَمَنْ يَسْكُنُهَا، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَحَدِيثُ مُعَاذٍ، وَسَيَأْتِي فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ.
١٦٨٦ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ مرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ- ﵄ فَقَالَ رَسُولُ اللِّه ﷺ سَلْ تُعْطَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: فَاسْتَبَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَمَا سَابَقْتُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خير إلا وجدته قد سَبَقَنِي إِلَيْهِ. ثُمَّ انْطَلَقْتُ فَقُلْتُ: إِنَّ لِي دُعَاءً مَا أَكَادُ أَنْ أَدَعَهُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ- أَوْ قَالَ: لَا تَبِيدُ- وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ فيمن صلى ركعتين.
١٦٨٧ / ١ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَعْدَةَ قَالَ: (ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَوْلَاةٌ لَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تُصَلِّي وَلَا تَنَامُ، وَتَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ. قَالَ: أَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَلِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ تَكُونُ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ تَكُونُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ ضَلَّ.
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ ورجاله ثقات.
стр. 810
١٦٨٧ / ٢ - وأحمد بْنُ مَنِيعٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: "دَخَلْتُ أنا و (يحيى بْنُ) جَعْدَةَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْلَاةً لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالُوا: إِنَّهَا قَامَتِ اللَّيْلَ وَصَامَتِ النَّهَارَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، فَمَنِ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رغب عن سنتي فليس منيي، إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ شِرَّةً ... " فَذَكَرَهُ.
وَتَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ فِي بَابِ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ.
١٦٨٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ.
١٦٨٩ - وعن أبي أيوب ضي اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَهَجَّدَ سَجَدَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَبِي سَوَرَةَ.
١٦٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حبِّه وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ - تَعَالَى- لِمَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي وَشَفَقَتِهِ مِمَّا عِنْدِي. وَرَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَفَرَّ أَصْحَابُهُ يَعْلَمُ مَا عَلَيْهِ فِي الْفِرَارِ وما له في الرجوع، فرجع حتى أهريق دَمُهُ، فَيَقُولَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إلى عبدي رجع حتى أهريق دَمُهُ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي ".
стр. 811
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ قِصَّةَ الْجِهَادِ فَقَطْ.
١٦٩١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِأُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِ، فَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً لَيْسَتْ (بِالْخَفِيضَةِ) وَلَا بِالرَّفِيعَةِ، قِرَاءَةً حَسَنَةً يُرَتِّلُ فِيهَا يُسْمِعُنَا. قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ سُورَةٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ذُو الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ. قَالَ: ثُمَّ قِيَامُهُ نَحْوًا مِنْ سُورَةٍ، وَقَالَ: وَسَجَدَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الطُّولِ وَعَلَيْهِ سَوَادٌ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَهُوَ تَطَوُّعُ اللَّيْلِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
١٦٩٢ / ١ - وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ قَالَ: "قُلْتُ لِعَائِشَةَ- ﵂: إن عندنا أقوامًا، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثَةٌ فِي لَيْلَةٍ. فَقَالَتْ: أُولَئِكَ قَرَءُوا وَلَمْ يَقْرَءُوا، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَقُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي اللَّيْلِ التَّمَامِ فَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَجَاءٍ إِلَّا سَأَلَ رَبَّهُ وَدَعَا، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ تَخْوِيفٍ إِلَّا دَعَا رَبَّهُ وَاسْتَعَاذَ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
١٦٩٢ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى كِلَاهُمَا بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَلَفْظُهُ: "إِنَّ نَاسًا يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ مَرَّةً أَوْ ثَلَاثًا. قالت: أولئك قرءوا ولم يقرءوا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -
стр. 812
يَقُومُ اللَّيْلَ التَّمَامَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ، لَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ إِلَّا دَعَا".
١٦٩٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: "لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْعَتْمَةِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَتَعَبَّدَ بِعِبَادَتِكَ، فَذَهَبَ وَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى الْبِئْرِ - أَوْ إِلَى الْبِيرِ- فَأَخَذْتُ ثوبه فسترت عليه ووليته ظهري حتى اغتسل، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبِي فَسَتَرَ عليَّ حَتَّى اغْتَسَلْتُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا سَأَلَ، وَلَا آيَةِ خَوْفٍ إِلَّا اسْتَعَاذَ، وَلَا مَثَلٍ إِلَّا فَكَّرَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِيَّ الْعَظِيمِ. وَيُرَدِّدُ فِيهِ شَفَتَيْهِ حَتَّى أَظُنُّ أَنَّهُ يَقُولُ: وَبِحَمْدِهِ. فَمَكَثَ فِي رُكُوعِهِ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِيَّ الْأَعْلَى. وَيُرَدِّدُ شَفَتَيْهِ فأظن أَنَّهُ يَقُولُ: وَبِحَمْدِهِ. فَمَكَثَ فِي سُجُودِهِ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ نَهَضَ حِينَ فَرَغَ مِنْ سَجْدَتِهِ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آلَ عِمْرَانَ لَا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا سَأَلَ، وَلَا آيَةِ خَوْفٍ إِلَّا اسْتَعَاذَ، وَلَا مَثَلٍ إِلَّا فَكَّرَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَفِعْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَمِعْتُ النِّدَاءَ بِالْفَجْرِ. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَمَا تَعَبَّدْتُ عِبَادَةً كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْهَا".
رَوَاهُ الحارث بن أبي أسامة، وهوأ الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٠٠٠) .
١٦٩٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: "إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ فَصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مَوْقُوفًا.
стр. 813
١٦٩٥ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا مُسْلِمَةٍ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى يَنَامُ اللَّيْلَ إِلَّا عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ، فَإِنْ هُوَ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا وَأَصْبَحَ نَشِيطًا قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وَإِنْ هُوَ نَامَ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ أَصْبَحَ عَلَيْهِ عُقَدُهُ ثَقِيلًا".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل، وابن خزيمة وابن حبان في صَحِيحَيْهِمَا، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
١٦٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "فذكرت الْقِيَامَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نِصْفُهُ ثُلُثُهُ، رُبْعُهُ، فُواق حلب ناقة، فُواق حلب أشاة، ".
رواه أبو يعلى بسند الصحيح.
فواق الناقة- بضم الفاء- هو ها هنا قَدْرُ مَا بَيْنَ رَفْعِ يَدَيْكَ عَنِ الضَّرْعِ وَقْتَ الْحَلَبِ.
١٦٩٧ - وعن النعمان بن بشير سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ وَفِي نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَضَعْ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ عِنْدَهُ، فَإِذَا انْتَبَهَ فَلْيَقْبِضْ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً، ثُمَّ لِيَحْصِبْ عن شماله ".
стр. 814
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ.
١٦٩٨ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عدَّ الْآيَ فِي التَّطَوُّعِ وَلَا تعدَّه فِي الْفَرِيضَةِ) .
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
١٦٩٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ- ﵁ قَالَ: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَأَنْ نَجْعَلَ ذَلِكَ وِتْرًا".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
١٢- بَابُ السِّوَاكِ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَفَضْلِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ سِرًّا وَغَيْرِ ذَلِكَ
١٧٠٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَسَوَّكُ مِنَ اللَّيْلِ مرتين أو ثلاثًا، كلما رقد واستيقظ استاك وتوضأ أو ركع، ركعتين أو ركعات ".
رواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
стр. 815
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.
١٧٠١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "كُنَّا نَضَعُ سِوَاكَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ طَهُورِهِ. قَالَتْ: قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَدَعُ السِّوَاكَ؟ قَالَ: أَجَلْ، لَوْ أَنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ كُلِّ شَفْعٍ مِنْ صَلَاتِي لَفَعَلْتُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ.
لَكِنَّ لِلْمَتْنِ شَوَاهِدَ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا فِي الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ وَالْجُمُعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
١٧٠٢ - وَعَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: "قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: أُصَلِّي بِالنَّهَارِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِي فَأَرْفَعُ صَوْتِي. قَالَ: ذَلِكَ بدعة".
رواه مسدد: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْهُ بِهِ.
١٧٠٣ - وَعَنْ صُهَيْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلَاةُ الرَّجُلِ تَطَوُّعًا حَيْثُ لَا يَرَاهُ النَّاسُ تَعْدِلُ صَلَاتَهُ عَلَى أعْيُنِ الناس خمسًا وعشرين درجة ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالتَّابِعِيُّ لَمْ يُسَمَّ.
١٧٠٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ الليل التطوع ثمان رَكَعَاتٍ، وَالنَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 816
١٣- بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ إِذَا تَأَذَّى بِهِ مَنْ حَوْلَهُ
١٧٠٥ / ١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ قَبْلَ الْعَتْمَةِ وَبَعْدَهَا، يُغَلِّطُ أصحابه في الصَّلَاةَ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.
١٧٠٥ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: "يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ ".
وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٠٦ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: "جَاءَ زِيَادٌ إِلَى أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ: اقْرَأْ. فَقَرَأَ فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَرَفَعَ أَنَسٌ الخرقة عن وَجْهِهِ- وَكَانَتْ عَلَى وَجْهِهِ- صُعُدًا، فَقَالَ أَنَسٌ: هكذا تصنعون؟ "
فقال حَمَّادٌ: حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ الْحَسَنَ قَالَ: "رَفَعَ إِنْسَانٌ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَرَفَعَ كَفًّا مِنْ حَصًى فَضَرَبَ وَجْهَهُ وَقَالَ: مَا هَذَا؟
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٠٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، فَقَالَ: لَا يَجْهَرُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُصَلِّي ".
стр. 817
رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
وَمِنْ حَدِيثِ الْبَيَاضِيِّ.
١٧٠٨ / ١ - وَعَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ "أَنَّ امْرَأَةَ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ أَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَفْوَانَ يَنْهَانِي أَنْ أَصُومَ، وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ يَنْهَانِي، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَلَا يُصَلِّيهَا حَتَّى تَفُوتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لِمَ تَنْهَاهَا عَنِ الصَّوْمِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ شَبق، هَلْ لَهَا أَنْ تَصُومَ إِلَّا بِإِذْنِي؟ فَقَالَ: لَا تَصُومِي إِلَّا بِإِذْنِهِ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَإِنَّ مَعِي سُورَةً وَمَعَهَا سُورَةٌ غَيْرُهَا فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي قَامَتْ تُصَلِّي فَتَقْرَأُ بِسُورَتِي فَتُغَلِّطُنِي. فَقَالَ لَهَا: اقْرَئِي بِغَيْرِ تلك السُّورَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا لَكَ تَنَامُ عَنِ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ ثَقِيلُ الرَّأْسِ، تَغْلِبُنِي عَيْنِي، فَإِذَا قُمْتُ صَلَّيْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَمَا عَسَى أَنْ يَصْنَعَ؟ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٠٨ / ٢ - وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلْفَظُهُ: "جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، وَيُفْطِرُنِي إِذَا صُمْتُ، وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ، فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ تَسْهَى عَنْهُمَا، وَقُلْتَ: لَوْ كَانَ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ، وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفْطِرُنِي إِذَا صُمْتُ فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَا أصبر. فقال رسول الله فيما يَوْمَئِذٍ: لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا. وَأَمَّا قَوْلُهَا بِأَنِّي لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ، لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قَالَ: فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ ".
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدُ فِي سُنَنِهِ.
стр. 818
١٤- بَابَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -
١٧٠٩ / ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁: "أَنّ رسول الله ﷺ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي حُجْرَتِهِ، فَسَمِعَ نَاسٌ بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةِ جَاءَ نَاسٌ فَصَلُّوا، فَخَفَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْنَا مَعَكَ وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تَمُدَّ فِي قِرَاءَتِكَ. فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكُمْ، وَعَمْدًا قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ بمسندصحيح.
١٧٠٩ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَنِيعٍ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ حتى كنا رهطاً، دنلما أَحَسَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّا خَلْفَهُ جَعَلَ يَتَجَوَّزُ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُصَلِّيهَا عِنْدَنَا، فَقُلْنَا لَهُ حِينَ أَصْبَحْنَا: أَقْلَلْتَ لَنَا اللَّيْلَةَ قَالَ: نَعَمْ، ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ ".
١٧٠٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ فَخَفَّفَ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَطَالَ، ثُمَّ خَرَجَ فَخَفَّفَ بِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَطَالَ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جِئْنَا اللَّيْلَةَ فَخَرَجْتَ إِلَيْنَا فَخَفَّفْتَ ثُمَّ دَخَلْتَ فَأَطَلْتَ قَالَ: مِنْ أَجْلِكُمْ فَعَلْتُ.
١٧٠٩ / ٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي يَعْلَى وَالْبَزَّارِ: "قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ- أَوْ سَاقَاهُ- فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".
[قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٧٤) : رواه أبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح.
وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَمِنْ حديث (أبي هريرة) .]
стр. 819
١٧١٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٥- بَابٌ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا وَإِن قَلَّ وَالنَّهْيُ أَنْ يَتَكَلَّفَ مِنَ الْعِبَادَةِ مَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ
١٧١١ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: "كَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا دَامَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِنْ قَلَّ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ.
١٧١٢ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ: جَبَلَةُ "أَنَّ شابًّا تعبد على عهد رسول الله لا فَانْطَلَقَ أَبُوهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي قَدْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ فِي الْعِبَادَةِ. قَالَ: مُرْهُ فَلْيَرْبَعْ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنَّ تِلْكَ شِرَّةُ الْعِبَادَةِ، وَلِكُلِّ عَابِدٍ فَتْرَةٌ، وَلِكُلِّ فَتْرَةٍ شِرَّةٌ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ.
١٧١٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، ثُمَّ تَعُودُ الشرة إلى فترة، فين كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كانت فترته إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ مُرْسَلًا، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ.
стр. 820
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
١٧١٤ - وَعَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ- ﵁ "أن رسول الله ﷺ بَلَّغَهُ أَنَّ رَجُلًا فِي الْمَسْجِدِ يُطِيلُ الصَّلَاةَ، فَأَتَاهُ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- رَضِيَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْيَسِيرَ وَكَرِهَ لَهَا الْعَسِيرَ- قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَإِنَّ هَذَا أخذ بالعسر وترك اليسر. وَنَشَلَهُ نَشْلًا، فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُونُسَ، وَلَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
١٦- بَابٌ فِيمَنْ غَلَبَهُ مَرَضٌ أَوْ نَوْمٌ وَمَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ
١٧١٥ - عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ خُلُقًا أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهِ، فَإِذَا غَلَبَهُ مَرَضٌ أَوْ نَوْمٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.
١٧١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قال: "رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ خَفَضَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: عَجِبْتُ لملكين من الملائكة نزلا إلى الأزض يَلْتَمِسَانِ عَبدًا فِي مُصَلَّاهُ فَلَمْ يَجِدَاهُ، ثُمَّ عَرَجَا إِلَى رَبِّهِمَا، فَقَالَا: يَا رَبَّنَا كُنَّا نَكْتُبُ لِعَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ مِنَ الْعَمَلِ كَذَا وَكَذَا، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ حَبَسْتَهُ فِي حبالتك فَلَمْ نَكْتُبْ لَهُ شَيْئًا. فَقَالَ ﵎: اكْتُبُوا لِعَبْدِي عَمَلَهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وَلَا تنقصوه منه شيئًا عليَّ أجره، احتبسته وَلَهُ أَجْرُ مَا كَانَ يَعْمَلُ.
стр. 821
رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَسَيَأْتِي فِي (٠٠٠) .
١٧١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الصَّلَاةَ لِلتَّطَوُّعِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ صَلَّى حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ".
قَالَ عَمْروٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَطَرًا الْوَرَّاقَ قَالَ: حَيْثُ اتفقت ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.
١٧١٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: "قَدِمْتُ مَعَ الزُّبَيْرِ مِنَ الشَّامِ مِنْ غَزْوَةِ الْيَرْمُوكِ، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فَذَكَرَهُ وَزَادَ: "وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَكْتُوبَةِ".
١٧١٩ - وَعَنْ قزعة قَالَ: "كُنْتُ فِي مَسِيرٍ مَعَ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ فَتَقَدَّمَ الْعِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيرْكَعُ وَيَسْجُدُ أَيْنَمَا كَانَ وجهه، فلما أصبح قلت له: رأيتك تنفعل شيئًا لم تكن تفعله قال: وما ذاك؟ قال: رَأَيْتُكَ تَقَدَّمَتِ الْعِيرُ عَلَى رَاحِلَتِكَ وَجَعَلْتَ تَقْرَأُ وَتسْجُدُ أَيْنَمَا كَانَ وَجْهُكَ. قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَفْعَلُهُ ".
رَوَاهُ مسدد.
стр. 822
١٧- بَابٌ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ وَمَا رُوِيَ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِهِ وَفِيمَنِ اسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ
١٧٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "اسْتَقْبَلَ النَّاسُ عُمَرَ- ﵁ مِنَ الْقِيَامِ- قِيَامِ رَمَضَانَ- فَقَالَ عُمَرُ: مَا بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِمَّا مَضَى مِنْهُ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٢١ / ١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "جَاءَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يا رسول اللَّهِ، عَمِلْتُ اللَّيْلَةَ عَمَلًا. قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: نِسْوَةٌ مَعِي فِي الدَّارِ قُلْنَ: إِنَّكَ تَقْرَأُ وَلَا نَقْرَأُ فصلِّ بِنَا. فَصَلَّيْتُ بِهِنَّ ثمان رَكَعَاتٍ وَالْوِتْرَ قَالَ: فسكَت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَرَأَيْنَا أَنَّ سُكُوتَهُ، رِضًا بِمَا كَانَ "
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ورواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ
١٧٢١ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَلَفْظُهُ: "جَاءَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ مِنِّي الْبَارِحَةَ شَيْءٌ. قَالَ: وَمَا هُوَ يَا أُبَيُّ؟ قالت: نِسْوَةٌ مَعِي فِي الدَّارِ قُلْنَ لِي: نُصَلِّي اللَّيْلَةَ بِصَلَاتِكَ. قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قال: وكان شبه الرضا. قَالَ: وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ".
وَمَدَارُ إِسْنَادِ حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا عَلَى يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَتَقَدَّمَ هَذَا فِي آخِرِ كِتَابِ الْإِمَامَةِ.
١٧٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ- ﵁ قَالَ: "أَحْدَثْتُمْ قِيَامَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ، إِنَّمَا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ فدوموا على القيام إذا فعلتموه، فإن
стр. 823
ناسا من بَنِي إِسْرَائِيلَ ابْتَدَعُوا بِدْعَةً لَمْ يَكْتُبْهَا اللَّهُ عليهم، ابتغوا بها رضوان الله فلم يرعوها حق رعايتها، فعابهم الله بتركها قال ﴿ورهبانية ابتدعوها﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٢٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: "صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رمضان ثمان رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ وَرَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا، فَلَمْ نَزَلْ فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا، ثُمَّ دَخَلْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ وَرَجَوْنَا أَنْ تُصَلِّيَ. فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ- أَوْ كَرِهْتُ- أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٧٢٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: "قُمْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَمَضَانَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى.
١٧٢٥ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
١٧٢٥ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَلَفْظُهُ: "كَانَ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً، وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ ".
١٧٢٥ / ٣ - وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ: "كَانَ يُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ".
стр. 824
وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَتْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ ثَلَاثَ عشرة ركعة منها ركعتي الْفَجْرِ.
١٧٢٦ / ١ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يصومون النهار ولا يحسنون أن يقرءوا، فَلَوْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ عَلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ. فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ وَلَكِنَّهُ أَحْسَنُ. فَصَلَّى بِهِمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، والنسائي فِي الْكُبْرَى.
١٧٢٦ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَلَفْظُهُ: "أَمَرَ عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميم الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فكان القارئ يقرأ بالمئين حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي (فُرُوعِ) الْفَجْرِ".
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّهُمْ كَانَوا يَقُومُونَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ ثُمَّ كَانُوا يَقُومُونَ بِعِشْرِينَ، وَيُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ.
١٧٢٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ- ﵁ قَالَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فَلْيَنَمْ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ، لَكِنَّ أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
стр. 825
١٨- بَابُ هَلِ الْوِتْرُ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ وَذِكْرِ الْبَيَانِ أَنْ لَا فَرْضَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ من الصلوات أكثر من خمس وأن الوتر تطوع وما جاء فيمن أنكر على من فرق بين الوتر والسنة
١٧٢٨ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: "لَمَّا جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْوِتْرِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً وَهِيَ الْوِتْرُ، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ.
١٧٢٨ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَزَادَ: "فكان عمرو بن شعيب يرى أن يعاد الوتر ولو بعد شهر".
قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَهَذا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ابن (عُمر) ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
قُلْتُ: وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَجَابِرٍ، وَخَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ، وبريدة ابن الْحَصِيبِ.
١٧٢٩ / ١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 826
"ثلاث هن عليَّ فريضة وهي لكم تطوع: الوتر، والنحر، وركعتي الضُّحَى"،
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ.
١٧٢٩ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَفِي سَنَدِهِ جَابِرٌ الْجُعَفِيُّ وَلَفْظُهُ: "كُتِبَ عليَّ الْأَضْحَى وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ، وَأُمِرْتُ بِصَلَاةِ الضُّحَى وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا".
١٧٣٠ - وَعَنْ أنس- ﵁ عن رسوله اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أُمرت بِالْوِتْرِ وَالْأَضْحَى وَلَمْ يَعْزِمْ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ (٠٠٠) وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة.
١٧٣١ - وعن مسلم المقرئ مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: "سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ ﵄: الْوِتْرِ أَسُنَّةٌ هُوَ؟ قَالَ: مَا سُنَّةٌ، قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ. قَالَ: أَسُنَّةٌ هُوَ؟ قَالَ: مَه، أَتَعْقِلُ؟ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والمسلمون ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ.
١٧٣٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "لَيْسَ الْوِتْرُ بِحَتْمٍ كَالصَّلَاةِ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ فَلَا تَدَعُوهُ.
رواه عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَأْصَحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "فَلَا تَدَعُوهُ " وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
стр. 827
١٩- بَابُ وَقْتِ الْوِتْرِ
١٧٣٣ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ- ﵁ حِينَ ثُوِّبَ الْمَثُوبُ فَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ أُمِرَ بِالْوِتْرِ ووقَّت لَهُ هَذِهِ السَّاعَةُ. أَذِّنْ يَا ابْنَ النَّبَّاحِ- أَوْ أَقِمْ يَا ابْنَ النَّبَّاحِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَفِي سَنَدِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.
١٧٣٤ - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ لِصَلَاةِ الغداة ثم قال: لقد أمدكم اللَّهُ اللَّيْلَةَ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ. قُلْنَا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْوِتْرُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: "لصلاة الغداة".
وقال البخاري: لا يعرف لِإِسْنَادِهِ سَمَاعَ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ.
١٧٣٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ- ﵁ حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ- زَادَكُمْ صَلَاةً، فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ الْوِتْرِ أَلَا وَإِنَّهُ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ. قَالَ أَبُو تَمِيمٍ: فَكُنْتُ قَاعِدًا فَأَخَذَ أَبُو ذَرٍّ بَيَدِي فَانْطَلَقَ إِلَى أَبِي بَصْرَةَ، فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ الْبَابِ الَّذِي عِنْدَ دَارِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: يا أبا بصرة، أنت سمعمت رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ اللَّهَ- زَادَكُمْ صَلَاةً، فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ الْوِتْرَ الْوِتْرَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قال: نعم ".
стр. 828
رَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهْيَعَةَ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا بِسَنَدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
٢٠- بَابُ الْوِتْرِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ
١٧٣٦ / ١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بأربع: بصلاة الضحى، وألا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ، وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ.
١٧٣٦ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: "أَوْصَانِي خَلِيلِي بثلاث لا أدعهن: بوتر قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَارِثُ دُونَ قَوْلِهِ: "وَالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ".
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ.
стр. 829
١٧٣٧ / ١ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَارِثُ.
١٧٣٧ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "لِيَكُونَ سَعَةً لِلْمُسْلِمِينَ، إِذَا أَخَذُوا بِهِ كَانَ لَهُمْ سَعَةٌ".
وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
١٧٣٨ / ١ - وَعَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: "سَأَلْتُ عَائِشَةَ- ﵂ أَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ، كَانَ يُوتِرُ مِنْ أول الليل، ويوتر مِنْ آخِرِهِ. قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً، قُلْتُ: أَكَانَ نبي الله ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ، كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَيَغْتَسِلُ مِنْ آخِرِهِ. قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً، قُلْتُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أيجهر بِقِرَاءَتِهِ أَمْ يُخَافِتُ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ. قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً".
١٧٣٨ / ٢ - قَالَ: وَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا نَخْرُجُ فِي الْأَبْنِيَةِ كُلَّ عَامٍ وَلِيَ بناء فيه صغر فإن صليت فيه كَانَتِ الْمَرْأَةُ بِحِذَائِي، وَإِنْ
стр. 830
خَرَجْتُ قَرِرْتُ. قَالَ: اقْطَعْ بَيْنَكُمَا بِثَوْبٍ ثُمَّ صل كيف شئت. قال: وكتب إليه عامله بِالشَّامِ: إِنَّ لَنَا جِيرَانًا مِنَ السَّامِرَةِ، فَهُمْ يقرءون بَعْضَ التَّوْرَاةِ- أَوْ قَالَ: بَعْضَ الْإِنْجِيلِ- وَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ، فَمَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذبائحهم؟ فكتب إليه: إن كانوا يسبتون ويقرءون بَعْضَ التَّوْرَاةِ أَوْ بَعْضَ الْإِنْجِيلِ فَذَبَائِحُهُمْ كَذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةُ بِاخْتِصَارٍ.
١٧٣٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ: "الْأَكْيَاسُ الَّذِينَ يُوتِرُونَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَالْأَقْوِيَاءُ الَّذِينَ يُوتِرُونَ آخِرَ اللَّيْلِ.
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
١٧٤٠ / ١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُ اللَّيْلِ وَأَوْسَطَ اللَّيْلِ وَآخِرَ اللَّيْلِ، فَثَبُتَ الْوِتْرُ وَاسْتَقَرَّ عَلَى إِدْبَارِ النُّجُومِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ صحيح واللفظ له.
١٧٤٠ / ٢ - ورواه أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "فَثَبُتَ الْوِتْرُ ... " إِلَى آخِرِهِ.
٢١- بَابُ الْوِتْرِ بِرَكْعَةٍ أَوْ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ومايقرأ فِيهِ
١٧٤١ - عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ "أَنَّهَا رَأَتْ عائشة ص ضي اللَّهُ عَنْهَا- تُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ فَأَوْتَرَتْ بِرَكْعَةٍ قرأت فيها بسورة إِبْرَاهِيمَ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
١٧٤٢ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ السَّهْمِيِّ قَالَ: "رَأَيْتُ عُثْمَانَ عِنْدَ الْمَقَامِ ذَاتَ لَيْلَةٍ
стр. 831
قَدْ تَقَدَّمَ فَقَرَأَ الْقُرْآَنَ فِي رَكْعَةٍ ثُمَّ انصرف ".
١٧٤٢ / ٢ - وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى وَلَفْظُهُ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: "قُمْتُ خَلْفَ الْمَقَامِ وَأَنَا أريد ألا يَغْلِبَنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ يَغْمِزُنِي فَلَمْ أَلْتَفِتْ، ثُمَّ غَمَزَنِي فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا عثمان بن عفان فتنحيت، فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ".
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ- ﵃ التطوع أو الوتر بركعة واحدة مفصولة عما قبلها منهم: وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَسَعْدُ ابن أبي وقاص، وتميم الداري أو أبو موسى الأشعري، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيِدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَمُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو حَلِيمَةَ القاري- وقد قيل: له صحبة- أو معاوية بن أبي سفيان.
١٧٤٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ- ﵁ "أن رسول الله ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ، يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ بـ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وفي الثالثة بـ ﴿اقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .
رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ: قَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وغيرهم إلى هَذَا، وَرَأَوْا أَنْ يُوتِرَ الرَّجُلُ بِثَلَاثٍ. قَالَ سفيان: إن شئت أوتر بخمس، وإن شِئْتَ أَوْتِرْ بِثَلَاثٍ، وَإِنْ شِئْتَ أَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ.
١٧٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ ﴿قل يا أيها الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .
стр. 832
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ وَغَيْرِهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ وَرَدَ الْخَبَرِ بِالنَّهْيِ عن الوتر بثلاث ركعات متشبهة بصلاة المغرب، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا توتروا بِثَلَاثٍ تُشَبِّهُوهُ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَلَكِنْ أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أو بسبع أو بتسع أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٢٢- بَابُ الْوِتْرِ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ أَوْ بِسَبْعٍ أَوْ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً
١٧٤٥ / ١ - عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ وَقَالَ: نَحْنُ أَهْلَ بَيْتٍ نُوتِرُ بِخَمْسٍ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٤٥ / ٢ - وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ: عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: "أُوتِرُ بِثَلَاثٍ، ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةَ مخافة أن تفوتني؟ قَالَ: لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ. فَسَأَلْتُهُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنِ الثِّقَةِ مَيْمُونَةَ وَعَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ )) .
стр. 833
١٧٤٥ / ٣ - ورواه الْحَارِثُ وَلَفْظُهُ: قَالَ الْحَكَمُ: "قُلْتُ لِمِقْسَمٍ: أُوتِرُ بثلاث ثم يؤذن المؤذن ثم أخرج إلى لصلاة؟ فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ. قَالَ الْحَكَمُ: فَأَخْبَرْتُ مُجَاهِدًا وَيَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ فَقَالَا لِي: سَلْهُ عَمَّنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ عَائِشَةَ وَمَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ )) .
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂.
١٧٤٦ - وَعَنْ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: "كَانَ أَبُو مُوسَى- ﵁ إِذَا صَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ يُقْرِئُنَا، فَأَتَى عليٌّ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي عَنِ الْوِتْرِ فَقَالَ: ثَلَاثٌ أَحَبُّ إليَّ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَخَمْسٌ أَحَبُّ إليَّ مِنْ ثَلَاثٍ، وَسَبْعٌ أَحَبُّ إليَّ مِنْ خَمْسٍ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ.
١٧٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ- ﵁ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعٍ حَتَّى إِذَا بَدُنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وهو جالس يقرأ فيهما: ﴿إذا زلزلت﴾ و ﴿قل يا أجمها الْكَافِرُونَ﴾ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
١٧٤٨ - وَعَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: "أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالسُّقْيَا قَالَ مُعَاذٌ: مَنْ يَسْقِينَا فِي أُسْقِيَتِنَا؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي فِتْيَانٍ مَعِي حَتَّى أَتَيْنَا الْأُثَايَةَ فَأَسْقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ عَتْمَةٍ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يُنَازِعُهُ بَعِيرُهُ الْمَاءَ. قَالَ: فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُ رَاحِلَتَهُ فَأَنَخْتُهَا. قَالَ:
стр. 834
فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ وَأَنَا عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ.
٢٣- بَابُ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ وَمَا جَاءَ في الوترعلى الدَّابَّةِ
١٧٤٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي وِتْرِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي نِعْمَتَكَ وَلَا ثَنَاءَ عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ دُونَ قَوْلِهِ: "لَا أُحْصِي نِعْمَتَكَ ".
١٧٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: "بِتُّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَنْظُرَ كَيْفَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ، فَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ بَعَثْتُ أُمِّي- أُمَّ عَبْدٍ- فَقُلْتُ لَهَا: بَيِّتِي مَعَ نِسَائِهِ فَانْظُرِي كَيْفَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ. فَأَتَتْنِي فَأَخْبَرَتْنِي أَنُّهُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ - وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْقُنُوتِ
стр. 835
وَتَرَكَهُ- وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وعنه البيهقي، ومدار أسانيدهم على أبان ابن أَبِي عَيَّاشٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
١٧٥١ - وَعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ- ﵄: "عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: رَبِّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقضى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ وَالْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ.
١٧٥٢ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ: "أَن ّالنَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ.
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُعْضَلًا. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
стр. 836
٢٤- بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ بِطُولِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَحِدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْوِتْرِ، وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَتَقَدَّمَ فِي صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَحَدِيثُ عَائِذِ بْنِ عَمْروٍ، وَسَيَأْتِي فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي بَابِ بَرَكَتِهِ فِي الْمَاءِ.
١٧٥٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو يَعْلَى وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٧٥٤ / ١ - وَعَنْ رَمِيثَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ عائشة- ﵂ صلت الضحى ثمان رَكَعَاتٍ. قَالَتْ: قُلْتُ: أَرَأَيْتِ هَذِهِ الصَّلَاةَ أَشَيْءٌ أَمَرَكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أو شيء رأيتيه يصنعه؟ قالت: ما أنا أبمحدثتك، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَحَ فِيهِن شَيْئًا، وَلَكِنْ لَوْ نُشِرَ لِي أَبِي مِنَ الْقَبْرِ عَلَى أَنْ أَدَعَهُنَّ لَمْ أَدَعْهُنَّ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.
١٧٥٤ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ "أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى فَتُطِيلُهَا".
١٧٥٤ / ٣ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "دَخَلَ عليَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتِي فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ".
١٧٥٤ / ٤ - وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: "مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا".
стр. 837
١٧٥٥ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يُحَافِظُ عَلَى (صَلَاةِ الضُّحَى) إِلَّا أَوَّابٌ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَوَاعِظِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا: "يَا أَنَسُ، صَلِّ صَلَاةَ الضُّحَى فَإِنَّمَا هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ مِنْ قَبْلِكَ ".
١٧٥٦ - وَعَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: اللَّهُم اغْفِرْ لِي وَتُبْ عليَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَابُ الْغَفُورُ. حَتَّى قَالَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ زَاذَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
١٧٥٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: "مَا مِنِ امْرِئٍ يَأْتِي فَضَاءً مِنَ الْأَرْضِ فَيُصَلِّي بِهِ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَصْبَحْتُ عَبْدَكَ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ، أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَلَمْ أَكُ شَيْئًا، أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي فَإِنَّهُ قَدْ أَرْهَقَتْنِي ذُنُوبِي وَأَحَاطَتْ بِي إِلَّا أَنْ تَغْفِرَهَا لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فِي ذَلِكَ الْمَقْعَدِ ذَنْبَهَ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ فِيهِ أَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ فِيهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ. وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ: "يَا عَمُّ، اقْبِسْنِي خَيْرًا. قَالَ: نَعَمْ يا ابن أَخِي قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وإن صليتها أَرْبَعًا كُتِبْتَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا
стр. 838
سِتًّا لَمْ يَتْبَعْكَ ذَنْبٌ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا عَشْرًا (٠٠٠) وإن صليتها ثنتي عشرة بني لك بها بيت في الجنة".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَتَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي الْعِلْمِ.
١٧٥٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ- ﵁ قَالَ: "خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى حِرَّةِ بَنِي مُعَاوِيَةَ وَاتَّبَعْتُ أَثَرَهُ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهَا، فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ طوَّل فِيهِنَّ، فَقَالَ: يَا حُذَيْفَةُ، طَوَّلْتُ عَلَيْكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ- تَعَالَى- فِيهَا ثَلَاثًا فَأَعْطَانِيَ اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَلَّا يظهر على أمتي غيرها فأعطانيها، وسألته ألا يهلكهم بالسنين فأعطانيها، وسألته ألا يَجْعَلَ بَأْسَهَا بَيْنَهَا فَمَنَعْنِيهَا".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِتَدْلِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ عَنْهُ.
١٧٦٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ- ﵄ "أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى وَقَالَ: مَنْ صَلَّاهَا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَغُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي سَاعَاتِ النَّهَارِ مِنْ ذَنْبٍ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
١٧٦١ / ١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ: سَمِعْتُ أَنَسًا- ﵁ وَقَالَ لَهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ الْجَارُودِ: "أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُهُ غَيْرَ يَوْمٍ وَاحِدٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ صحيح.
стр. 839
١٧٦١ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظِ: "إِنَّ أَنَسًا لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى قَطُّ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ أَوْ يَقْدِمَ مِنْ سَفَرٍ".
١٧٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ مَا نَدْرِي مَا وجه هذه الآية: ﴿يسبحن بالعشي والإشراق﴾ حَتَّى رَأَيْنَا النَّاسَ يُصَلُّونَ الضُّحَى".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
١٧٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَي- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ ترمض الفصال ".
رواه عبد بن حميد ورجاله ثقات إلا أنه، معلول، والمحفوظ في هذا عن القاسم بن عوف، عن زيد بن أرقم، كذا رواه مسلم من حديث أيوب ومن حديث قتادة أيضًا عن القاسم بِهِ.
١٧٦٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى قَطُّ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعْدِ بْنِ أبي وقاص
стр. 840
فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَاهُ الناس فيعمل به خاليًا، اني لَأُصَلِّيهَا. سَعْدٌ يَقُولُ ذَلِكَ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٧٦٥ - وَعَنْ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ- ﵂ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ إِلَى غُسْلِهِ فَسَتَرَتْهُ فَاطِمَةُ- ﵂ ثُمَّ أخذ ثوبه فالتحف به ثم صلى ثمان رَكَعَاتٍ سَبْحَةَ الضُّحَى".
رَوَاهُ الْحَارِثُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ وَأَبِي دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ بِنَقْصِ أَلْفَاظٍ.
١٧٦٦ - وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ (همَّام) الْغَطْفَانِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ اللَّهُ- : ابْنَ آدَمَ، صلِّ لِي رَكْعَتَيْنِ أَوَّلَ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذي
إلا أنهما قالا: "صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ".
١٧٦٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ "أنها كانت تصلي الضحى ثمان ركعات
стр. 841
قاعدة، قَالَ: صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى نِصْفِ أَجْرِ صَلَاةِ الْقَائِمِ ".
رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَبَعْدَهَا.
١٧٦٨ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى- ﵁ "أَنَّهُ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا صَلَّيْتَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ حِينَ بُشر بِالْفَتْحِ وَبِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ سَلَمَةَ بْنِ رَجَاءٍ.
١٧٦٨ / ٢ - وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ بُشِّر بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ رَكْعَتَيْنِ ".
١٧٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ- ﵄ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا وَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ، فَتُحِدِّثَ بِقُرْبِ مَغْزَاهُمْ وَكَثْرَةِ غَنِيمَتِهِمْ وَسُرْعَةِ رَجْعَتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ألا أدلكم على أقرب منه مَغْزًى، وَأَكْثَرَ غَنِيمَةً وَأَوْشَكَ رَجْعَةً؟ فَقَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِسَبْحَةِ الضُّحَى فَهُوَ أَقْرَبُ مَغْزًى وَأَكْثَرُ غَنِيمَةً وَأَوْشَكُ رَجْعَةً".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ومن حدثحما أبي هريرة، وتقدم كل ذلك فِي بَابِ فَضْلِ الْوُضُوءِ وَإِسْبَاغِهِ.
стр. 842
١٧٧٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أتعجز أيا ابْنَ آدَمَ، أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أولى النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَ يَوْمِكَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
١٧٧١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ- أَوْ قَالَ: الْغَدَاةَ- فَقَعَدَ فِي مَقْعَدِهِ فَلَمْ يَلْغُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَيَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يُصَلِّيَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لَا ذَنْبَ لَهُ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٢٥- بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ وَدُعَائِهَا وَمَا جَاءَ فِي تَرْكِهَا
فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَتَقَدَّمَ فِي التَّشَهُّدِ.
١٧٧٢ - وَعَنْ صُهَيْبٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ وَلَا يُخْبِرُنَا بِهِ. فَقَالَ: أَفَطِنْتُمْ لِي؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا من قومه فَقَالَ: مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ- أَوْ مَنْ يَقُومُ بِهَؤُلَاءِ؟ أَوْ غَيْرَهَا مِنَ الْكَلَامِ- فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنِ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ نُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوِ الْجُوعَ، أَوِ الْمَوْتَ. فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ، فَخَرَّ لنا. فقام إلى الصلاة، وكانوا إِذَا فَزِعُوا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا، أَوِ
стр. 843
الْجُوعُ فَلَا، وَلَكِنِ الْمَوْتُ، فَسَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنِّي أَقُولُ: اللَّهُمَّ بِكَ أُقَاتِلُ وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
١٧٧٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا- فِي الْأَمْرِ الَّذِي يُرِيدُ- لِي خَيْرًا فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي وَإِلَّا فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ ثُمَّ قَدِّرْ لِيَ الْخَيْرَ أَيْنَمَا كَانَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة.
стр. 844
١٧٧٤ / ١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ اسْتِخَارَتُهُ لِرَبِّهِ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْبَزَّارُ، وأبو الشيخ بن حيان.
١٧٧٤ / ٢ - وَالْحَاكِمُ وَزَادَ: "وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ استخارة اللَّهَ ".
وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. كَذَا قَالَ.
١٧٧٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الترمذي ولفظه: "من سعادة ابن آدم كثرة استخارة، اللَّهَ- تَعَالَى- وَرِضَاؤُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ- تَعَالَى- له، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة اللَّهَ- تَعَالَى- وَسَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ- تَعَالَى".
وَقَالَ: غَرِيبٌ.
وَهَذَا الْمَتْنُ وَإِنْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فَإِنَّ فِي طَرِيقِهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَطَرِيقُ أَبِي يَعْلَى أَوْلَى مِنْهَا.
٢٦- بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ والحث عَلَى السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ كل صلاة
١٧٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ عَنْ رَجُلَيْنِ كِلَاهُمَا خَيْرٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ أَحَدَهُمَا سَجَدَ فِي: "إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ " أَوْ فِي: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ " وَلَمْ يَسْجُدِ الَاخر، فَكَانَ الَّذِي سَجَدَ أَفْضَلَ مِنَ الَّذِي لَمْ يَسْجُدْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُمَرَ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ".
стр. 845
رَوَاهُ مَسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بَغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
١٧٧٦ / ١ - وَعَنْهُ قَالَ: "قَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ "النَّجْمَ " فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى".
رواه مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدِ الصَّحِيحَيْنِ.
١٧٧٦ / ٢ - وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مرفوعًا وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قرأ "النجم " فسجد، وسجد الناس مَعَهُ إِلَّا رَجُلَيْنِ أَرَادَا الشَّرَفَ ".
١٧٧٦ / ٣ - وَالْبَزَّارُ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كُتبت عِنْدَهُ سُورَةُ "النَّجْمِ " فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ سَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ، وَسَجَدَتِ الدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ ".
١٧٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ جَلَسَ لَهَا".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مَوْقُوفًا.
١٧٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي: "إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ " عَشْرَ مَرَّاتٍ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَالْبَزَّارُ وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى.
следующие страницы →