← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

٢٠٥٨ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدْثَانَ الْبَصْرِيِّ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَدِمَ أَبُو ذَرٍّ مِنَ الشَّامِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ وَالْقَوْمِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَرَدَّ عُثْمَانُ عَلَيْهِ وَالْقَوْمُ. فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ. كَيْفَ أَنْتَ يَا عُثْمَانُ؟ ثُمَّ أَتَى سَارِيَةً فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَاوَزَ فِيهِمَا، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَخْبِرْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ حِبِّي- أَوْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبُرِّ صَدَقَتُهُ، مَنْ جَمَعَ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ تِبْرًا أَوْ فِضَّةً لَا يُعِدُّهُ لِغَرِيمٍ وَلَا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ كَيٌّ يُكْوَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ مَالِكٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، انْظُرْ مَا تُخْبِرُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَمْوَالِ قَدْ فَشَتْ فِي النَّاسِ. قَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي؟ فَانْتَسَبَ لَهُ: أَنَا مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدْثَانِ. فَقَالَ: أَمَّا نَسَبُكَ الْأَكْبَرُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ، أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ: "وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفضة ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِانْقِطَاعِهِ وَضَعْفِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٢٠٥٩ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذُودٍ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ شَيْءٌ، وَالْعُشْرُ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَمَا سُقِيَ سَيْحًا فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ، فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٠٥٩ / ٢ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ عن الواقدي، وهو ضعيف، ولفظه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ :

стр. 982

"أَنَّهُ فَرَضَ الزَّكَاةَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْإِبِلِ والبقر والغنم وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالسَّلْتِ وَالزَّبِيبِ ". ٢٠٦٠ - وَعَنْ نَافِعٍ "أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ (خَمْسٍ) مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى تِسْعٍ، فَإِذَا كَانَتْ عَشْرًا فَشَاتَانِ إِلَى أَرْبَعَ عَشَرَةَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشَرَةَ فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى تِسْعَ عَشَرَةَ، فَإِذَا بَلَغَتِ الْعِشْرِينَ فَأَرْبَعٌ إِلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فإن زَادَتْ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فإذا زادت ففيها حقة إلى الستين، فإن زَادَتْ (فَفِيهَا) بِنْتَا لَبُونٍ إِلَى التِّسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَلَيْسَ فِي الْغَنَمِ شَيْءٌ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتِ الْأَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَشَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَثَلَاثُ شياه إلى ثلاثمائة، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الثَّلَاثِمِائَةِ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٠٦١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا كَانَ بَعْلًا أَوْ (سَيْحًا) أَوْ عَثْرِيًّا فَفِي كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ،، وَمَا كَانَ يَنْضَحُ فَفِي كُلِّ عِشْرِينَ وَاحِدٌ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ الْعَمْرِيِّ. ٢٠٦٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ- ﵄ أنهما، حِينَ بُعِثَا إِلَى الْيَمَنِ لِيُعَلِّمَا النَّاسَ دِينَهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: الْحِنْطَةُ، وَالشَّعِيرُ، وَالتَّمْرُ، وَالزَّبِيبُ ".

стр. 983

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٠٦٣ - وَعَنْ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا صَدَقَةَ فِي الزرع،، وَلَا فِي الكَرْم، وَلَا فِي النَّخْلِ إِلَّا مَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَذَلِكَ مِائَةُ فِرَقٍ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٠٦٤ - وَعَنْ أُمِّ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ عَلَى مَنْ أَسْلَفَ مَالًا زَكَاةٌ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لضعف محمد بن زاذان المدني. ٢٠٦٥ - وعن طاووس قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ معاذًا إلى اليمن فكان يأخذ الثياب لِصَدَقَةِ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ. ٤- بَابُ زَكَاةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَالْعَسَلِ ٢٠٦٦ - عَنْ عَزْرَةَ "أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لِعُمَرَ- ﵁: إِنَّ أَفْضَلَ أَمْوَالِنَا الْخَيْلُ وَالرَّقِيقُ. فَأَخَذَ عُمَرُ لِكُلِّ فَرَسٍ عَشَرَةً، وَلِكُلِّ رَأْسٍ عَشَرَةً، ثُمَّ رَزَقَهَمْ، وَكَانَ يُعْطِيهِمْ أَكْثَرَ مِمَّا أُخِذَ مِنْهُمْ، فَعَمَدَ هَؤُلَاءِ فَأَخَذُوا عَشَرَةَ مِنَ الرَّأْسِ وَعَشَرَةً مِنَ الْفَرَسِ، ثُمَّ لَمْ يَرْزُقُوا". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهُ بِهِ.

стр. 984

٢٠٦٧ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ مِضْرَبْ قَالَ: "جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ- ﵁ فقالوا: إنا قد أصبنا أموالا خيلاً وَرَقِيقًا، نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطُهُورٌ. قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلُهُ. فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِمْ عَلِيٌّ- ﵁ فَقَالَ عَلِيٌّ: هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً يؤخذون بِهَا مِنْ بَعْدِكَ رَاتِبَهُ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثقات. ٢٠٦٨ - وعن سعد، بْنُ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: "قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمْتُ فَقُلْتُ: اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ. قَالَ: فَفَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ. قَالَ: فَقَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَقَالَ لَهُمْ: فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ، فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُزَكَّى. فَقَالُوا لِي: كَمْ تَرَى؟ قَالَ: قُلْتُ: الْعُشْرُ. قَالَ: فَأَخَذَ منه الْعُشْرِ فَقَدِمَ بِهِ عَلَى عُمَرَ وَأَخْبَرَهُ بِمَا فِيهِ، فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَجَعَلَهُ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ " رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ

стр. 985

وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ مُنِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مُنِيرٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عَبْدُ اللَّهِ وَالِدُ منير عن سعد، بْنِ أَبِي ذُبَابٍ لَمْ يَصِحَّ حَدِيثُهُ. وَقَالَ الشافعي: سعد، بْنُ أَبِي ذُبَابٍ يَحْكِي مَا يَدُلُّ عَلِيٍّ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَأْمُرْهُ بِأَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْعَسَلِ، وَأَنَّهُ شَيْءٌ رَآهُ فَتَطَوَّعَ لَهُ بِهِ أَهْلُهُ. وَقَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْحَدِيثُ فِي أَنَّ فِي الْعَسَلِ العشر ضعيف، وفي ألا يُؤْخَذَ مِنْهُ الْعُشْرُ ضَعِيفٌ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَذُكِرَ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الْعَسَلِ شَيْئًا. ٥- بَابٌ لَا تُؤْخَذُ كَرَائِمُ الْأَمْوَالِ فِي الزكاة إلا برضا الْمَالِكِ ٢٠٦٩ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ مَرَّتْ بِهِ غَنَمٌ مِنْ غَنَمِ الصَّدَقَةِ فِيهَا شَاةٌ ذَاتُ ضِرْعٍ ضَخْمٍ، قَالَ: مَا أَظُنُّ أَنَّ أَهْلَ هَذِهِ أَعْطَوْهَا وَهُمْ طَائِعُونَ، لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ، نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٠٧٠ - وَعَنِ الصَّنَابِحِ الْأَحْمَسِيِّ- ﵁ "أن رسول الله ﷺ أَبْصَرَ نَاقَةً حَسْنَاءَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ صَاحِبَ هَذِهِ الناقة. فقال: يا رسول الله ارْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَوَاشِي الْإِبِلِ. قَالَ: فَنِعْمَ إذًا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يعلى بسند فيه مجالد، وسيأتي في باب بيع الحيوان.

стр. 986

٢٠٧١ - وَعَنْ قَرَّةَ بْنِ دُعْمُوصٍ- ﵁ قَالَ: "أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَدْنُوَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِلْغُلَامِ النُّمَيْرِيِّ. فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ. قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الضَّحَّاكَ سَاعِيًا فَجَاءِ بِإِبِلٍ جُلَّةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أتيت هلال بن عامر ونمير بن عامر وعامر بْنِ رَبِيعَةَ فَأَخَذْتَ جُلَّةَ أَمْوَالِهِمْ! فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ الْغَزْوَ فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ بِإِبِلٍ تَرْكَبُهَا وَتَحْمِلُ عَلَيْهَا أَصْحَابَكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ، لَلَّذِي تَرَكْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي جِئْتَ بِهِ، اذْهَبْ فَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ وَخُذْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ٢٠٧٢ - وعن عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ- ﵁ قَالَ: "بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ عَلَى صَدَقَةِ بِلًى وَعُذْرَةَ، فمررت برجل من بلي له ثلاثون بَعِيرًا فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْكَ فِي إِبِلِكَ هَذِهِ ابْنَةَ مَخَاضٍ، فَقَالَ: ذَاكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ظَهْرٌ وَلَا لَبَنٌ، وَمَا قَامَ فِي مَالِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُؤْخَذُ مِنْهُ. قَالَ: وَإِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أُقْرِضَ اللَّهَ شر مالي فتجيزه. فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مَا كُنْتُ لِآخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ فَقَالَ نَحْوَ مَا قَالَ لِأُبَيِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذَا مَا عَلَيْكَ " فَإِنْ جِئْتَ فَوْقَهُ قَبِلْنَا مِنْكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَمَنْ يَقْبِضُهَا؟ فَأَمَرَ مَنْ يَقْبِضُهَا، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ. قَالَ عُمَارَةُ: فَضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَاتِهِ وَوَلَّانِي مَرْوَانُ صَدَقَةَ بِلًى وَعُذْرَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَمَرَرْتُ بِهَذَا الرَّجُلِ وَصَدَقَةُ مَالِهِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً فيها فحلها على ألف وخمسمائة بعير. قال بن إِسْحَاقَ: قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: مَا فَحْلُهَا؟ قَالَ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي السَّنَةِ إِذَا بَلَغَ صَدَقَةَ الرَّجُلِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً أُخِذَ مَعَهَا فَحْلُهَا". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا، وَصَرَّحَ بِتَحْدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ في صحيحه.

стр. 987

٦- باب أخذ العقال مع البعير في الزكاة وأين تؤخذ الصدقات وما جاء فيمن أتى بإبل الصدقة ٢٠٧٣ / ١ - عَنْ يَحْيَى بْنِ بُرْهَانَ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ اسْتَشَارَ عَلِيًّا- ﵄ فِي أَهْلِ الرِّدَّةِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- جَمَعَ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَلَا أَرَى أَنْ تفرق. فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ كَمَا قَاتَلَهُمْ عَلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". رَوَاهُ مسدد، وقال: العقال: المائة من الإبل الفريضة. ٢٠٧٣ / ٢ - ورواه إِسْحَاقُ مُرْسَلًا بِسَنَدٍ حَسَنٍ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ النخعي قال: قال أبو بكر الصديق: "والله لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا مِمَّا أَخَذَ مِنْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ. وَكَانَ يَأْخُذُ مَعَ الْبَعِيرِ عِقَالًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرسل﴾ . وَقَدْ أَخْرَجُوا أَصْلَهُ مِنْ طَرِيقٍ مُتَّصِلَةٍ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ: "أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مَعَ الْبَعِيرِ عِقَالًا" فَإِنَّهَا مِمَّا تُؤَيِّدُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى فِي الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفِ "عِقَالًا" خِلَافًا لِمَنْ قال: "عناقًا". وله شاهد ويأتي في كتاب المرتد باب قتال أهل الردة. ٢٠٧٤ - وَعَنْ جَمْرَةَ الْحَنْظَلِيَّةَ، قَالَتْ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ". قَالَ أَبُو مَعَمَرٍ: فِي، هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ رَأْسَ امْرَأَةٍ بَعْدَمَا بَلَغَتْ

стр. 988

لِأَنَّهَا لَا تَأْتِي بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ إِلَّا وَهِيَ بالغة. رواه أبو يعلى عن أبي معمر، عن عطوان، عنها به. ٧- بَابٌ لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَلَا عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ وَمَا جَاءَ فِي الْعُمَّالِ وَتَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ ٢٠٧٥ / ١ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- ﵁ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى الرَّجُلَ عَطَاءَهُ قَالَ: هَلْ لَكَ مَالٌ؟ قَالَ: فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ (أُخِذَ) زَكَاتُهُ؛ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ له مال قال: لا تزكه حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٠٧٥ / ٢ - وَإِسْحَاقُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَلَفْظُهُ: "أَنَّهُ أَعْطَى جَابِرًا عِدَّةً كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَأَزِيدُكَ، أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.

стр. 989

٢٠٧٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- ﵁ أَنَّهُ قَالَ: "هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقْضِهِ، ثُمَّ لْيُزَكِّي مَا بَقِيَ". رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح. ٢٠٧٧ - وعن قبيصة بْنِ هِلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ قَالَ: "لَا يَجِيئَنَّ أَحَدُكُمْ بِشَاةٍ لها يعار، قَالَ: يَقُولُ: تَصِيحُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ محمد بْنِ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢٠٧٨ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ- ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي: "قُمْ عَلَى صَدَقَةِ بَنِي فُلَانٍ وَانْظُرْ لَا تَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ- أَوْ عَلَى كَاهِلِكَ- بِبَكْرٍ لَهُ رُغَاءٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اصْرِفْهَا عَنِّي. فَصَرَفَهَا عَنْهُ ". رَوَاهُ مُسَدِّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. البَكْر- بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْكَافِ- هُوَ الفتيُّ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ. ٢٠٧٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ- ﵄: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَسْتَعْمِلَكَ عَلَى الصَّدَقَةِ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَا نَسْتَعْمِلُكَ عَلَى غُسَالَةِ ذنوب الناس ".

стр. 990

رَوَاهُ إِسْحَاقُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ. وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَجْوَبُ دَعْوَةً. ٢٠٨٠ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ- ﵁ "أَن ّرَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُعَجِّلُ صَدَقَةَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَنَتَيْنِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ فِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحِلِّهَا، فَرَأَى طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ العلم أَنْ لَا يُعَجِّلَهَا (وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ) وَقَالَ: أحب إليَّ ألا يعجلها. وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنْ عَجَّلَهَا قَبْلَ مَحِلِّهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ. وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. ٨- باب في الإمام يعطي الصدقة لمن أراد ليقسمها على المساكين وما جاء في عرض الصدقة على أهلها ومكاتبة الإمام لعامله ٢٠٨١ - عن ابن عباس قَالَ: "كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- ﵁ إِذَا صَلَّى صَلَاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ حَاجَةٌ قَامَ فَدَخَلَ، فَصَلَّى صَلَوَاتٍ لَا يَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِيهِنَّ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَضَرْتُ الباب

стр. 991

فَقُلْتُ: يَا يَرْفَأُ، أَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شِكَاةٌ؟ فَقَالَ: مَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شَكْوَى. فَجَلَسْتُ، فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَجَلَسَ، فَخَرَجَ يَرْفَأُ فَقَالَ: قُمْ يَا عُثْمَانُ، قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ. فَدَخَلَا عَلَى عُمَرَ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ من مال، على كل صبرة منها كتف، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَوَجَدْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً، فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمَاهُ، فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَرُدَّا. فأما عثمان فحثا، وَأَمَّا أَنَا فَجَثَوْتُ لِرُكْبَتِي وَقُلْتُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا رَدَدْتَ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: شَنْشَنَةُ مَنْ أخشن - يَعْنِي: حجرًا مِنْ جَبَلٍ- لَا، مَا كَانَ هذا عِنْدَ اللَّهِ- إِذْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقَدَّ؛ فَقُلْتُ: بَلَى، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ- وَمُحَمَّدٌ حَيُّ، وَلَوْ عَلَيْهِ فَتْحٌ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ الَّذِي تَصْنَعُ. فَغَضِبَ عُمَرُ، وَقَالَ: أَخْبِرْنِي صَنَعَ مَاذَا؟ قُلْتُ: إِذًا لَأَكَلَ وَأَطْعَمَنَا. قَالَ: فَنَشَّجَ عُمَرُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلَاعُهُ، ثَمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا لِيَ وَلَا عليَّ ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٢٠٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ "أَنَّ عُمَرَ- ﵁ قَدِمَ الْجَابِيَةَ- جَابِيَةَ دِمَشْقَ- فَقَامَ خَطِيبًا ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. إلى أن قال: "ثم قَالَ: أَلَا إِذَا انْصَرَفْتُ مِنْ مَقَامِي هَذَا فَلَا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّدَقَةِ إلا أتاني. فلم يأته ممن حَضَرَهُ إِلَّا رَجُلَانِ، فَأَمَرَ لَهُمَا فَأُعْطِيَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا هَذَا الْغَنِيُّ المتفقِّد، بِأَحَقَّ بِالصَّدَقَةِ مِنْ هَذَا الْفَقِيرِ الْمُتَعَفِّفِ. قَالَ عُمَرُ: وَيْحَكَ، وَكَيْفَ لَنَا بِأُولَئِكَ؟! ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٢٠٨٣ - وَعَنْ يَحْيَى بن عمرو بن يحيى بن سلمة الهمداني، عن أبيه، عن

стр. 992

جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَرْحَبِيِّ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قَيْسِ بْنِ مَالِكٍ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وبركاته ومغفرته، أما بعد، إِنِّي أَسْتَعْمِلُكَ عَلَى قَوْمِكَ، عَرَبِيِّهِمْ وَعَجَمِيِّهِمْ، وَجُمْهُورِهِمْ وَمَوَالِيهِمْ وَحَوَاشِيهِمْ، وَأَقْطَعْتُكَ مِنْ ذَرَّةِ يَسَارٍ، مِائَتَيْ صاع، ومن زبيب خيوان مائتي صاع جاري ذَلِكَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ أَبَدًا أَبَدًا أَبَدًا. قَالَ قَيْسٌ: قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أبداَ أَبَدًا أَبَدًا أَحَبُّ إلي، إني لأرجو أن يبقى عَقِبِي أَبَدًا. قَالَ يَحْيَى: عَرَبِيُّهُمْ: أَهْلُ الْبَادِيَةِ، وَجُمْهُورُهُمْ: أَهْلُ الْقُرَى". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٩- بَابٌ فِيمَنْ سَأَلَ أَمْرًا فَأُعْطِيَ خَيْرًا مِنْهُ ٢٠٨٤ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: "قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ- ﵄: سَلْ لَنَا النَّبِيَّ ﷺ " الْحِجَابَةَ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ: أعطيكم ما هو خير لكم منها، السقاية، ترزؤكم وَلَا تَرْزَءُونَهَا". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٢٠٨٥ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ- ﵁ قال: "مشت بنو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالُوا: كلَّم لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَجْعَلُ فِينَا مَا يَجْعَلُ فِي النَّاسِ مِنْ هَذِهِ السِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا. قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَأْتَمِرُونَ إِذْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَدَعَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: قَوْمُكَ وَبَنُو عَمِّكَ اجْتَمَعُوا، لَوْ كلمت لهم.

стр. 993

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فجعل لهم السعاية. فقال علي: إِنَّ اللَّهَ أَبَى لَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ المطلب أن يطعمكم أَوْسَاخَ أَيْدِي النَّاسِ. قَالَ: فَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ: دَعُوا هَذَا فَلَيْسَ لَكُمْ عِنْدَهُ خَيْرٌ، وَابْعَثُوا أَنْتُمْ. فَبَعَثَ الْعَبَّاسُ ابْنَهُ الْفَضْلَ، وَبَعَثَنِي أَبِي رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَجْلَسَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: فَحَصَرَنَا كَأَشَدَّ حَصْرٍ تَرَاهُ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي وَأُذُنِهِ فَقَالَ: أَخْرِجَا مَا تصرِّران؛ قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثَنَا إِلَيْكَ عَمُّكَ وَابْنُ عَمِّكَ تَجْعَلُ لَهُمُ السِّعَايَةَ. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَبَى لَكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُطْعِمَكُمْ غُسَالَةَ أَوْسَاخِ أَيْدِي النَّاسِ، وَلَكِنْ لَكُمَا عِنْدِي الْحِبَاءُ وَالْكَرَامَةُ، أَمَّا أَنْتَ يَا ابْنَ رَبِيعَةَ فَأُزَوِّجُكَ فُلَانَةً، وَأَمَّا أَنْتَ يَا فَضْلُ فَأُزَوِّجُكَ فُلَانَةً فارجعا، إليهم فقولا، كذلك قال، فَلَمَّا أَتَيْنَاهُمْ قَالُوا: مَا وَرَاءَكُمْ أَسَعْدٌ أَمْ سَعِيدٌ؟ قَالَ: قُلْنَا: قَدْ زَوَّجَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قال: فَأَخْبَرْنَاهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فوثب عليّ فقال: أَنَا أَبُو الحسن (الْقَوْمُ) . وَتَفَرَّقُوا ثُمَّ قَامَ ". رَواهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ بِاخْتِصَارٍ. ١٠- بَابٌ فِي خِرْصِ التَّمْرِ ٢٠٨٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حُثْمَةَ "أَنَّ عُمَرَ- ﵄ بَعَثَهُ عَلَى خِرْصِ التَّمْرِ فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ عَلَى أَرْضٍ فَاخْرُصْهَا، وَدَعْ لَهُمْ قَدْرَ مَا يأكلون ".

стр. 994

رَوَاهُ مُسَدِّدٌ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ (وَرُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ سَهْلٍ) . ٢٠٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ فَخَرَصَهَا، ثُمَّ خيرَّهم أن يأخذوا أو يردوا. أفقالوا،: بهذا قامت السموات وَالْأَرْضُ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، وَرَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الصُّلْحِ. ٢٠٨٨ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ- ﵁ "أن رسول الله ﷺ بعث رجلا إلى قوم فطمس، عَلَيْهِمْ نَخْلَهُمْ، فَأَتَوْا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: أتانا فلان فطمس، عَلَيْنَا نَخْلَنَا،. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَقَدْ بَعَثْتُهُ وَإِنَّهُ فِي نَفْسِي لَأَمِينٌ؛ فَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ مَا طَمَسَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْنَاهُ وَرَدَدْنَاهُ عَلَيْكُمْ. قَالُوا: هَذَا الحق، وبالحق قامت السموات والأرض ". رواه الحارث. ١١- بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدَنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ وَالْعُشُورِ وَالْفِطْرِ فيه حديث أبي ثعلبة، وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ مَنْ عَرَضَ ابْنَتَهُ عَلَى مَنْ يَتَزَوَّجُهَا. ٢٠٨٩ - وَعَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَمَاسٍ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ يَبِيعُ الْأُدُمَ والجعاب- قال:

стр. 995

قَالَ لِي عُمَرُ- ﵁: زكِّ مَالَكَ. قُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ الْأُدُمَ وَالْجِعَابُ! قَالَ: قوِّمه ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٢٠٩٠ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِيمٍ، عَنْ جَدِّهِ- ﵁: "أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِفِضَّةٍ فَقَالَ: مِنْ مَعْدَنٍ لَنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّهُ سَتَكُونُ مَعَادِنُ يُحْضِرُهَا شِرَارُ النَّاسِ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ. ٢٠٩١ - وَعَنْ عَمْروِ بْنِ عَوْفٍ- ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَار، وَالْمَعْدَنُ جُبَار، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَعَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ دُونَ قَوْلِهِ: "وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ " بِسَنَدٍ فِيهِ كُثَيِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروِ بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ. ٢٠٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الرِّكَازُ الَّذِي يَنْبُتُ مِنَ الْأَرْضِ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخَشْنِيِّ، وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ فِي بَابِ مَنْ عَرَضَ ابْنَتَهُ. ٢٠٩٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ- ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، احْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي وَضَعَ عَنْكُمُ الْعُشُورَ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ.

стр. 996

٢٠٩٤ / ١ - وعن حرب بن عبيد اللَّهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي (أُمَيَّةَ) ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ، إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. ٢٠٩٤ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ حَرْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٢٠٩٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ حَرْبِ بْنُ فُلَانٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. ٢٠٩٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ حَرْبِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ- أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. ٢٠٩٥ - وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدَ "أَنَّ أَسْمَاءَ كَانَتْ تَقُولُ: كُنَّا نُؤَدِّي صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمُدِّ الَّذِي كَانُوا يَتَبَايَعُونَ فِيهِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مُنْقَطِعٍ.

стр. 997

١٢- بَابُ قَدْرِ الْأُوقِيَةِ وَالنَّشُّ وَالنَّوَاةُ وَالصَّاعُ وَمَا جَاءَ فِي الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ ٢٠٩٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: "الْأُوقِيَةُ أَرْبَعُونَ، والنشُّ عِشْرُونَ، وَالنَّوَاةُ خَمْسَةٌ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْهُ. ٢٠٩٧ / ١ - وَعَنْ طَاوُسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْمِكْيَالُ عَلَى مِكْيَالِ مَكَّةَ، وَالْمِيزَانُ عَلَى مِيزَانِ الْمَدِينَةِ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ مُرْسَلًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢٠٩٧ / ٢ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى عَلَى الْعَكْسِ مِمَّا هُنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالْوَزْنُ وزن أهل مَكَّةَ". ٢٠٩٨ / ١ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ- ﵁ قَالَ: "كَانَ صَاعُهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُدّا وَثُلُثَ مُدٍّ" رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ٢٠٩٨ / ٢ - وَالنَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى وَلَفْظُهُ: "كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ

стр. 998

١٣- بَابٌ فِي صَدَقَةِ الْأَعْضَاءَ ٢٠٩٩ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: أَظُنُّهُ رَفَعَهُ- قَالَ: "فِي ابْنِ آدَمَ سِتُّونَ، وثلاثمائة سلامى- أو عظم أَوْ مِفْصَلٍ- عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ. قَالَ: كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ يَتَكَلَّمُ بِهَا الرَّجُلُ صَدَقَةٌ، وَعَوْنُ الرَّجُلِ أَخَاهُ عَلَى الشَّيْءِ صَدَقَةٌ، وَالشَّرْبَةُ الْمَاءَ يَسْقِيهَا صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ. ٢٠٩٩ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: "يُصْبِحُ عَلَى كل، منسم من الإنسان صلاة، وإنَّ حملًا عن الضعيف صلاة، وإن كُلَّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ صَلَاةٌ". وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ.

стр. 999

١٤- بَابُ كُلِّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ ٢١٠٠ / ١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ مِنْ نَفَقَةٍ على نفسه وأهله كتب له بها صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ الْمُسْلِمُ عِرْضَهُ كُتِبَ له بها صدقة، وكل نافقة أَنْفَقَهَا الْمُسْلِمُ فَعَلَى اللَّهِ خُلْفُهَا ضَامِنًا إِلَّا نَفَقَةً فِي بُنْيَانٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ. قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ الْمُنْكَدِرِ: مَا قَوْلُهُ: وَمَا وَقَى بِهِ المرء الْمُسْلِمُ عِرْضَهُ؟ قَالَ: أَنْ يُعْطِيَ الشَّاعِرَ وَذَا اللسان. قال: لا أعلمه إلا قال: المتقى ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالدَّارُقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ. ٢١٠٠ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ عِرْضَهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ. قَالَ: وَكُلُّ نَفَقَةِ مُؤْمِنٍ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَعَلَى اللَّهِ خُلْفُهُ ضَامِنًا إِلَّا نَفَقَةً فِي بنيانْ. قَالَ مِسْوَرُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: ما أراد بقوله: وما وقى به عِرْضَهُ؟ قَالَ: يُعْطِي الشَّاعِرَ وَذَا اللِّسَانِ. قَالَ جَابِرٌ: كَأَنَّهُ، يَقُولُ: الَّذِي يَتَّقِي لِسَانَهُ ".

стр. 1000

٢١٠٠ / ٣ - وفي رواية له: "كُلُّ مَعْرُوفٍ يَصْنَعُهُ أَحَدُكُمْ، إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". ٢١٠٠ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: "مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ". وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي في أواخر كتاب البر والصلة. ٢١٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ". رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ. ١٥- بَابُ اسْتِحْقَاقِ الْإِمَامِ فِي مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَبَيَانِ الْمِسْكِينِ وَمَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى السَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ وَذَوِي الْقُرْبَى وَقَطْعِ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ ٢١٠٢ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ﵁: "مرَّت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ ظَهْرِ بَعِيرٍ فَقَالَ: مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ". ?

стр. 1001

رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ، وَسَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ الْغُلُولِ. ٢١٠٣ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالْكِسْرَةُ وَالْكِسْرَتَانِ. قُلْنَا: مَن الْمِسْكِينُ؟ قَالَ: المسكين الذي لا يجد مَا يُغْنِيهِ وَيَسْتَحِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَلَا يُفْطَنَ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ. ٢١٠٣ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلَا اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، ولكن المسكين المتعفف الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ ". وَالْحَارِثُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْهَجْرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢١٠٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ أَنَّهُ قَالَ: "أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ وَذُو أَهْلٍ وَحَاضِرَةٍ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ أُنْفِقُ وَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ، فَإِنَّهَا طهرة تطهرك، وتصل أقرباءك، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تبذيرًا﴾ . قَالَ: حَسْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا

стр. 1002

أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِكَ فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِي فَقَدْ بَرِئْتَ مِنْهَا، فَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا". رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ٢١٠٥ - وعن ابن عمر- ﵁ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمَالِي (بثَمْغ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : احْبِسْ أَصْلَهْ وسبِّل ثَمَرَتَهُ. قَالَ: فَجَعَلَهُ عُمَرُ عَلَى سَبَعَةِ أَسْهُمٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ تَصَدَّقَ عَلَى عُمَرَ بِمِائَةِ وَسْقٍ مِنَ الْوَادِي، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَتِهِ جَمَعَهُ كُلَّهُ فجعل ذلك على ثلاثة أسهم للسائل وَالْمَحْرُومُ وَذَوِي الْقُرْبَي، وَكَانَتْ أَوَّلَ صَدَقَةٍ تَصَدَّقَ بِهَا فِي الْإِسْلَامِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ عَبْدِ الله بن عمر العمري. ٢١٠٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: "قَطْعُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَابْنُ مَاجَهْ. ١٦- بَابُ جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ بِالْمَعْرُوفِ وَمَا جَاءَ فِي فَضْلِ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ وَسَقْيِ الْمَاءِ ٢١٠٧ - عَنِ الْحَسَنِ الْعَرْنِيِّ "أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي يَتِيمٌ أَفَآكُلُ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: بِالْمَعْرُوفِ غَيْرَ متأثِّل مَالًا وَلَا واقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ. قَالَ: فَضَرْبُه؛ قَالَ: مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ ". رَوَاهُ مُسَدِّدٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1003

٢١٠٨ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ "أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَكَانَ يَأْتِيهِ يَتَقَاضَاهُ فَيَتَغَيَّبُ عَنْهُ، فجاءه ذات يوم فسأل عنه صبيا. فقال: نعم، هو في البيت يأكل خزيرة. فناداه: يَا فُلَانُ، اخْرُجْ، فَقَدْ أُخبرت أَنَّكَ هَا هُنَا. فَخَرَجَ فَقَالَ: مَا غَيَّبَكَ عَنِّي؟ فَقَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ، وَلَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ. فَقَالَ: آللَّهِ إِنَّكَ لَمُعْسِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَبَكَى أَبُو قَتَادَةَ وَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ أَوْ مَحَا عَنْهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ وَلِأَبِي يَعْلَى. ورواه مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مُخْتَصَرًا. ٢١٠٩ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرَ عن، رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ- وَكَانَ بَدْرِيًّا- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَسْتَظِلَّ- أَوْ يُظِلَّهُ اللَّهُ- مِنْ فِيحِ جَهَنَّمَ - أَوْ فَوْحِ-؟ فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْ غَرِيمَهُ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْيُسْرِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقِيَامَةِ. ٢١١٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ، وَأَنْ تُكْشَفَ كُرْبَتُهُ فَلْيُفَرِّجْ عَنْ مُعْسِرٍ". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِضَعْفِ زَيْدٍ الْعَمِيِّ. ٢١١١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الحصيب- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ الَّذِي أَنْظَرَهُ. قَالَ بُرَيْدَةُ: قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قلتَ مَرَّةً: بكل يوم

стр. 1004

صَدَقَةٌ ثُمَّ قُلْتَ بَعْدَ ذَلِكَ: بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَ الَّذِي أَنْظَرَهُ صَدَقَةٌ! قَالَ: إِنَّ قَوْلِي: بكل يوم صدقة قبل الْأَجَلُ، وَقَوْلِي: كُلُّ يَوْمٍ مَثْلَ الَّذِي أَنْظَرَهُ صَدَقَةٌ بَعْدَ الْأَجَلِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ الصحيح، والحاكم وقال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا. ٢١١٢ / ١ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ- ﵁: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرني بِصَدَقَةٍ. قال: اسقِ - يعني: الماء. قال الحسن: فنصب سقايتين كنت أسعى بينهما وأنا غُلَامٌ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا. ٢١١٢ / ٢ - وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِمَا بِلَفْظِ: "أَيِّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَقْيُ الماء". وستأتي لَهُ شَوَاهِدُ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ.

стр. 1005

١٧- بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ وَالْحَثُّ عَلَيْهَا وَإِنْ قُلْتَ وَغَيْرُ ذَلِكَ فِيهِ حَدِيثُ حُذَيْفَةُ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي بَابِ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرِ صَنِيعٍ، وَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَسَيَأْتِي في كتاب النذور، وحديث أَنَسٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ صِلَةِ الرَّحِمِ (٠٠٠) . ٢١١٣ - عن عائشة- ﵂، - قالت: "لأن أتصدق بخاتمي هذا على مسكين أحب إلي من ألف درهم أهديها إلى البيت ". رواه مسدد، ورجاله ثقات. ٢١١٤ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزْنِيِّ- "وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ يَجْمَعُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَيَرُوحُ إِلَى الْمَسْجِدِ- وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أَبَدًا إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَكَانَ يَأْتِي بِالْخُبْزِ وَالْفُلُوسِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْتِي بِالْبَصَلِ يَتَصَدَّقُ بِهِ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الْخَيْرِ، مَا تُريِدُ إِلَى هَذَا يُنْتِنُ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ؟! فَقَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا كَانَ فِي بَيْتِي شَيْءٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ غَيْرُهُ، إِنَّهُ حَدَّثَنِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بن منيع وأبو يعلى هكذا مبهمًا. وَرَوَاهُ مُبَيَّنًا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ مَرْثَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزْنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ . ٢١١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يتصدق بصدقة

стр. 1006

إِلَّا وَقَعَتْ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ، وَقَرَأَ: ﴿أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ ". رواه مسدد موقوفا. ٢١١٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ، وتَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَيُذْهِبُ اللَّهُ بِهَا الْكِبْرَ وَالْفَخْرَ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِضَعْفِ كُثَيِّرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروِ بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ حسنها الترمذي، وصححها هو وَابْنُ خُزَيْمَةَ. ٢١١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: "عَبَدَ اللهَ راهبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ سَنَةً، فَنَزَلَتِ امْرَأَةٌ إِلَى جنبه، فنزلت إِلَيْهَا فَكَانَ مَعَهَا سِتَّ لَيَالٍ، ثُمَّ سُقِطَ فِي يَدِهِ، فَهَرَبَ فَأَتَى مَسْجِدًا فَمَكَثَ فِيهِ ثَلاثًا لَا يَطْعَمُ، ثُمَّ أُتِيَ بِرَغِيفٍ فَكَسَّرَهُ ثِنْتَيْنِ فَأَعْطَى مِسْكِينًا عَنْ يَمِينِهِ نِصْفَهُ، وَآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ نِصْفَهُ، ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ، فَوُزِنَ، السِّتُّونَ سَنَةً فِي كِفَّةٍ، وَالسِّتُّ لَيَالٍ فِي كِفَّةٍ، فَرَجَحَ السِّتُّ، فَوُزِنَ السِّتُّ بِالرَّغِيفِ فَرَجَحَ الرَّغِيفُ ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ مَوْقُوفًا وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَلَهُ شَاهِدٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٢١١٨ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: الْمُنَيْحَةُ أَنْ تَمْنَحَ أَخَاكَ الدَّنَانِيرَ أَوِ الدَّرَاهِمَ أَوِ الْبَقَرَةَ أَوِ الشَّاةَ أَوْ ظَهْرَ الدَّابَّةِ أَوْ لَبَنَ الشَّاةِ أَوْ لبن، البقرة".

стр. 1007

رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَدَارُ أسانيدهم عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٢١١٩ - وَعَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ- ﵁ "قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْكَ شَكَكْتُ فِيهِ. قَالَ: إِذَا شكَّ أَحَدُكُمْ فِي الْأَمْرِ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ. قَالَ: قَوْلُكَ فِي أَزْوَاجِكَ: إِنِّي لَأَرْجُو لَهُنَّ مِنْ بَعْدِي الصِّدِّيقِينَ،. قَالَ: وَمَنْ تَعْنُونَ بِالصِّدِّيقِينَ؟ فَقُلْنَا: أَوْلَادَنَا الَّذِينَ يَهْلِكُونَ صِغَارًا. قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الصِّدِّيقِينَ، هُمُ الْمُتَصَدِّقُونَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ فِيهِ قَرِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهَا بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ. ٢١٢٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ- يُرَبِّي لِأَحَدِكُمُ اللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ، فَصِيلَهُ حَتَّى يَجْعَلَهَا مِثْلَ أُحد". رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ. الْفَصِيلُ: وَلَدُ الناقة إلى أن ينفصل عنها.

стр. 1008

٢١٢١ - وعن بريدة بن الحصيب- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا يُخْرِجُ الرَّجُلُ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يُفَكَّ عَنْهُ لِحَى سَبْعِينَ شَيْطَانًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ، وَالْبَزَّارُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَتَرَدَّدَ فِي سَمَاعِ الْأَعْمَشِ مِنَ ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ. قُلْتُ: مَا تَرَدَّدَ فِيهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: لَمْ يَسْمَعِ الْأَعْمَشُ مِنَ ابْنِ بُرَيْدَةَ. حَكَاهُ عَنْهُ الْعَلَائِيُّ فِي الْمَرَاسِيلِ. ٢١٢٢ - وَعَنِ الْقَاسِمِ: "أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَاتَ، فَتَصَدَّقْتُ عَنْهُ بِرَقِيقٍ كان له ". رواه مسدد، ورجاله تقات. ٢١٢٣ / ١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّ ذَهَبًا كَانَتْ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَتَعَارُ مِنَ اللَّيْلِ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنَ السَّبَعَةِ وَأَقَلُّ مِنَ التِّسْعَةِ، فَلَمْ يُصْبِحْ حَتَّى قَسَّمَهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِرَبِّهِ لَوْ مَاتَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ. قَالَ سُفْيَانُ: أَرَاهَا صَدَقَةً كانت أتته، أوحقًّا لإنسان خشي أن (يتوى) ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢١٢٣ / ٢ - وَكَذَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "مَا فَعَلْتِ بِالذَّهَبِ؟ قُلْتُ: هُوَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: ائْتِ بِهَا. فَجِئْتُ بِهَا فَجَعَلْتُهَا فِي كِفَّةٍ، وَهِيَ بَيْنَ الْخَمْسِ وَالسَّبْعِ، فَرَفَعَ بِهَا كَفَّهُ وَقَالَ: أَنْفِقِيهَا. وَقَالَ: مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، أَنْفِقِيهَا". ٢١٢٤ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- ﵁ قَالَ: "ذُكر لِي أَنَّ الْأَعْمَالَ تُبَاهِي فَتَقُولُ الصَّدَقَةُ: أَنَا أَفْضَلُكُمْ. قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِزَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ إِلَّا ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ".

стр. 1009

رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا. كَذَا قَالَ. ٢١٢٥ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ "أَنَّ أَبَا ذَرٍّ جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ فيه،: "قلت: يا رسول الله، (فالصدقة) ؟ قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهٍ مَزِيدٌ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَهْدُ مُقِلٍّ أَوْ سِرٌّ إِلَى فَقِيرٌ، ". رَوَاهُ إِسْحَاقُ، وتقدم بطرقه في العلم في باب حُسْنِ السُّؤَالِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ. ٢١٢٦ - وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُنْيَةَ، عَنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: "كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ تِسْعُ نَسْوَةٍ، فَقَالَ يَوْمًا: خَيْرُكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدَيْنِ. فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَضَعُ يَدَهَا عَلَى الْجِدَارِ. فَقَالَ: لَسْتُ أَعْنِي هَذَا، وَلَكِنِّي أَعْنِي أَصْنَعَكُنَّ يَدَيْنِ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ. ٢١٢٧ - وَعَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: "دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: يَا أمه، قد خشيت أن تهلكني كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ كُلِّهِمْ مَالًا. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، تَصَدَّقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إن مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ. قَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَأَخْبَرَ بِمَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: يَا أُمَّهُ، مِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَت: لَا، وَلَكِنْ لَا أَقُولُ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ رجاله ثقات.

стр. 1010

٢١٢٨ - وَعَنْ جَابِرٍ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ- ﵄ قَالَ لَهُ: كَيْفَ قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا جَاءَنَا مَالٌ أَعْطَيْتُهُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا- ثلاث حثيات- فحفن ثلاثًا، فعددتها (ثلاثمائة) ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. ٢١٢٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَائِشَةُ، اسْتَتِرِي مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِفِلْقِ تَمْرَةٍ؛ فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الْجَائِعِ مَسَدَّهَا مِنَ الشَّبْعَانِ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ٢١٣٠ - وَعَنْ عَمْروِ بْنِ حُرَيْثٍ- ﵁ أَنّ رسول الله ﷺ قَالَ: "مَا خَفَّفْتَ عَنْ، خَادِمَكَ مِنْ عمله كان لك أجر فِي مَوَازِينِكَ ". رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ. ٢١٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ- ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، أَنْفِقِي وَلَا تُوكِي فيوكَى عليكِ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ. ٢١٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ الْتَفَتَ إِلَى أُحد فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحدًا تَحَوَّلَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارَانِ إلا دينارين أرصدهما لدين إِنْ كَانَ ". رَوَاهُ الْحَارِثُ.

стр. 1011

٢١٣٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشْرِ أَوَاقٍ. ثُمَّ جاء آخر فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ،. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَتْ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كُلُّكُمْ قَدْ أَحْسَنَ، وَأَنْتُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، قَدْ تَصَدَّقَ كُلٌّ مِنْكُمْ بِعُشْرِ مَالِهِ ". رواه الحارث. ٢١٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٢١٣٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ؛ فَإِنَّهَا تُقِيمُ الْعِوَجَ، وَتَدْفَعُ ميِتَةَ السُّوءِ، وَتَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.

стр. 1012

١٨- بَابٌ فِي الْيَدِ الْعُلْيَا فِيهِ حَدِيثُ جَابِرِ (٠٠٠) . ٢١٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَاسْتَعْفِفْ عَنِ السُّؤَالِ وَعَنِ الْمَسْأَلَةِ مَا اسْتَطَعْتَ؛ فَإِنْ أَعْطَيْتَ شَيْئًا أَوْ خَيْرًا فليُر عَلَيْكَ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَارْضَخْ مِنَ الْفَضْلِ، وَلَا تُلَامُ عَلَى (الْعَفَافِ) ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أب شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَإِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، ومدار أسانيدهم عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لكن لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَا الْهَجْرِيُّ؛ فَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ- وَهُوَ ثقة- عن مسروق، عن عَبْدِ اللَّهِ بِهِ. ارْضَخْ: أَعْطِ، قَالَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبِ. وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ. ٢١٣٧ - وَعَنْ عَرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "اليد (المنطية) خير من اليد السفلى". [عبارة غير واضحة بالأصل.]

стр. 1013

رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢١٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ جُذَامٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَدِيُّ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتَيْنِ لَهُ جِوَارٌ، فَرَمَى إِحْدَاهُمَا بِحَجَرٍ فَقَتَلَهَا، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو بتبوك فسأله عن شأن المرأة الْمَقْتُولَةِ، فَقَالَ: تَعْقِلُهَا وَلَا تَرِثُهَا،. قَالَ عَدِيٌّ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَدْعَاءَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، تَعَلَّمْنَ إِنَّمَا الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: يَدُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الْوُسْطَى، وَيَدُ المعطَى السُّفْلَى (فَتَغَنَّوْا) وَلَوْ بِحِزَمِ الْحَطَبِ. ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. ١٩- بَابٌ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى الرَّحِمِ وَفِيمَنْ عد الصدقة مغرمًا ٢١٣٩ - عن أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَعِيطٍ- ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ ". رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، وَفِي سَنَدِهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ، وَقَالَ: الْكَاشِحُ: الْعَدُوُّ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ،

стр. 1014

وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: الْكَاشِحُ- بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ- هُوَ الَّذِي يُضْمِرُ عَدَاوَتَهُ فِي كَشْحه، وَهُوَ خَصْرُهُ- يَعْنِي أَنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْقَاطِعِ الْمُضْمِرِ الْعَدَاوَةَ فِي بَاطِنِهِ. ٢١٤٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بن حنبل بسند فيه الحجاج بن أرطاة. ٢١٤١ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ قَالَ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ، مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ، يَعُدُّونَ الصَّدَقَةَ مَغْرَمًا، وَالْجِهَادَ ضَرَرًا". رَوَاهُ الْحَارِثُ مَوْقُوفًا. ٢١٤١ / ٢ - وَأَبُو يَعْلَى مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ فِيهِ ابْنُ لَهْيَعَةَ وَلَفْظُهُ: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ. قِيلَ: وَمَا قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا، سُنَّتُهُمْ سُنَّةُ الْأَعْرَابِ، مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ، يَرَوْنَ الْجِهَادَ ضَرَرًا، وَالصَّدَقَةَ مَغْرَمًا". ٢٠- بَابٌ فِي الْأَمْرِ لِلنِّسَاءِ بِالصَّدَقَةِ وَمَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ عَلَيْهِنَّ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي بَابِ كُلِّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ. ٢١٤٢ / ١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِلنِّسَاءِ: "تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ. فَقَالَتِ امْرَأَةٌ- لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ أَوْ مِنْ أَعْقَلِهِنَّ-: يَا رسول الله، فيم- أو بِمَ أولم؟ قَالَ: إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ".

стр. 1015

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٢١٤٢ / ٢ - وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ؛ فإنكن أكثر أهل، جَهَنَّمَ ". ٢١٤٢ / ٣ - وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ وَزَادَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنَي: ابْنَ مَسْعُودٍ-: "مَا رَأَيْتُ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِلرِّجَالِ ذَوِي الْعُقُولِ مِنْهُنَّ. قِيلَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِهَا؟ قَالَ: تَمْكُثُ كَذَا وَكَذَا يَوْمًا لَا تُصَلِّي. قِيلَ: وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا؟ قَالَ: جُعِلَتْ شِهَادَةُ امرأتين بشهادة رجل ". ورواه النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمٍ، وَسَيَأْتِي فِي المواعظ. ٢١٤٣ - وعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضُّمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ صَدَقَةٌ؛ قَالَتْ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، اللَّهُمَّ نَعَمْ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

стр. 1016

٢١- باب في المسألة وتحريمها مع الْغَنِيِّ وَمَا جَاءَ فِي الْإِجْمَالِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالتَّعَفُّفِ وَالْقَنَاعَةِ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْوَصَايَا، وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، وَسَيَأْتِي فِي وَصِيَّتِهِ. ٢١٤٤ / ١ - وَعَنْ أَنَسٍ- ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي: "الْمَسْأَلَةُ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِإِحْدَى ثَلَاثٍ: غُرْمٌ مفظِع، أَوْ فَقْرٌ مدقِع، أَوْ دَمٌ موجِع ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. ٢١٤٤ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ "أَنَّهُ أَصَابَهُ جَهْدٌ شَدِيدٌ هَوُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: مَا عندي شيء، اذهب فائتني بِمَا عِنْدَكَ. فَذَهَبَ فَأَتَاهُ بِحِلْسٍ وَقَدَحٍ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْحِلْسُ وَالْقَدَحُ. فقال: من يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم. فَقَالَ: مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ. فَقَالَ: مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ. فَقَالَ: هُمَا لَكَ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تحل إلا لثلا ثة ... " فذ كره. وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِنَحْوِهِ. ٢١٤٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: فِي فَقْرٍ مدقِع، أَوْ دَيْنِ موجِع، أَوْ غُرْمٍ مفظِع ". ٢١٤٤ / ٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: "أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَصَابَهُ وَأَهْلَهُ فَقْرٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ فَوَجَدَهُمْ مُصْرَعِينَ مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ فَقَالَ: مَا بِكُمْ؟ قَالُوا:

стр. 1017

الْجُوعُ، أَغَثَّنَا بِشَيْءٍ. فَانْطَلَقَ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِ بَيْتٍ مَا أَرَانِي أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَهْلِكُوا أَوْ يَهْلِكَ بَعْضُهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما يهلكهم؟ فقال: الْجُوعُ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : أَمَا عِنْدَكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: مَا عِنْدِي. قال: فاذهب فائت بِمَا عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ. فَرَجَعَ الْأَنْصَارِيُّ فَلَمْ يجد إلا حلسًا وقدحًا، فَأُتِيَ بِهِمَا، النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: هَذَا الْحِلْسُ وَالْقَدَحُ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ عِنْدَنَا- أَمَّا الْحِلْسُ فَكَانُوا يَفْتَرِشُونَ طَائِفَةً مِنْهَا وَيَلْبَسُونَ طَائِفَةً، وَأَمَّا الْقَدَحُ فَيَشْرَبُونَ فِيهِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي هَذَا الْحِلْسَ وَالْقَدَحَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِاثْنَيْنِ. قَالَ: هُمَا لَكَ. فَأَعْطَاهُمَا، فَقَالَ: اذْهَبْ فَاشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَيْهِمْ، وَاشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا فَأْسًا ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ. فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَأَخَذَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكَ نِصَابٌ أُثَبِّتُهَا؟ قَالَ: لَا، وَاللَّهِ مَا هُوَ عِنْدِي. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: بِأَبِي وَأُمِّي، عِنْدِي نِصَابٌ عَسَى أَنْ يُوَافِقَهُ. فَقَالَ: ائْتِ بِهَا إِنْ شَئْتَ. فَأَتَى بِهَا فَأَخَذَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْفَأْسَ فَأَثْبَتَهَا فِي النِّصَابِ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الْأَنْصَارِيِّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اذْهَبْ بِهَذَا الْفَأْسِ فَحَطِّبْ مَا وَجَدْتَ مِنْ شَوْكٍ أَوْ حَطَبٍ، ثُمَّ احْتَزِمْ حِزْمَتَكَ فائت بِهَا السُّوقَ فَبِعْهَا بِمَا قَضَى اللَّهُ لَكَ، ثُمَّ لَا تَأْتِنِي وَلَا أَرَاكَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. فَجَعَلَ الرَّجُلُ كُلَّ يَوْمٍ يَغْدُو فَيَحْطِبُ، ثُمَّ يَجِيءُ بِحَطَبِهِ إِلَى السُّوقِ، فَيَبِيعَهُ بِثُلُثَيْ درهم حتى أتت عليه خمسة عشرة لَيْلَةٍ، فَأَصَابَ فِيهَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، ثُمَّ أَتَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ بَرَكَةً، قَدْ أَصَبْتُ فِي خمس عَشْرَةَ، لَيْلَةً عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَابْتَعْتُ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ لِلْعِيَالِ طَعَامًا، وَابْتَعْتُ لَهُمْ كُسْوَةً بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي وَجْهِكَ نُكَتُ الْمَسْأَلَةِ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تصلح إلا لثلاثة: لذي دم، موجع، أَوْ غُرْمٍ مفظِع، أَوْ فَقْرٍ مدقِع ". ٢١٤٤ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظٍ: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مفظِع، أَوْ دَمٍ موجِع ".

стр. 1018

وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ بِتَمَامِهِ، وَهُوَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ بِاخْتِصَارٍ. الحِلْس- بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ- هُوَ كِسَاءٌ غَلِيظٌ يَكُونُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ، وسُمي بِهِ غَيْرُهُ مِمَّا يُدَاسُ وَيُمْتَهَنُ مِنَ الْأَكْسِيَةِ ونحوها. والفقر المُدْقِع- بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ- هُوَ الشَّدِيدُ الْمُلْصِقُ صَاحِبَهُ بِالدَّقْعَاءِ وَهِيَ الأرض التي لا نبات بها. والغُرْم- بضم الغين وَسُكُونِ الرَّاءِ- هُوَ: مَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهُ تَكَلُّفًا لَا فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ. والمفظِع- بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ- هُوَ الشَّدِيدُ الشَّنِيعُ. وَذُو الدَّمِ الْمُوجِعِ هُوَ الَّذِي يَتَحَمَّلُ دِيَةً عَنْ قَرِيبِهِ أَوْ حَمِيمِهِ أَوُ نَسِيبِهِ الْقَاتِلُ يَدْفَعُهَا إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ قُتِلَ قَرِيبِهِ أَوْ حَمِيمُهُ الَّذِي يَتَوَجَّعُ لِقَتْلِهِ. ٢١٤٥ / ١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ قَالَ: "أَصَابَنِي جُوعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى شَدَدْتُ عَلَى بَطْنِي حَجَرًا فَقَالَتِ امْرَأَتِي: لَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتَهُ؛ فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهَ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ. فَقُلْتُ: لَا أَسْأَلُهُ حَتَّى لَا أَجِدَ شَيْئًا، فَالْتَمَسْتُ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَوَافَقْتُهُ يَخْطُبُ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعُفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا فَإِمَّا أَنْ نَبْذُلَ لَهُ وَإِمَّا أَنْ نواسيه، ومن استغنى عنا أحب إلينا. فرجت فَمَا سَأَلْتُ أَحَدًا بَعْدَهُ شَيْئًا، فَجَاءَتِ الدُّنْيَا فَمَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَكْثَرَ أَمْوَالًا مِنَّا" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. ٢١٥٤ / ٢ - وَمُسَدَّدٌ وَلَفْظُهُ: "أَنَّهُ أَصَابَهُ جُوعٌ يَوْمًا، فَخَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فقالوا: لا- ثلاث مرار- فَأَخَذَ حَجَرًا فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهِ وشدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ لِيُقِيمَ بِهِ صُلْبَهُ، ثُمَّ غَدَا إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ فَرَآهُ يَخْطُبُ ". وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مُخْتَصَرًا.

стр. 1019

٢١٤٥ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: "أَعْوَزْنَا إِعْوَازًا شَدِيدًا، فَأَمَرَنِي أَهْلِي أَنْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْأَلَهُ شَيْئًا، فَأَقْبَلْتُ فَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ استغنى أغناه اللَّهُ، وَمَنْ تَعَفَّفَ أَعَفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا لَمْ نَدَّخِرْ عَنْهُ شَيْئًا إِنْ وَجَدْنَا- أَوْ كَمَا قَالَ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَأَسْتَغْنِيَنَّ فَيُغْنِينِي اللَّهُ، وَلَأَتَعَفَّفَنَّ فَيُعِفَّنِي اللَّهُ، فَلَمْ أَسْأَلِ النَّبِيَّ ﷺ شَيْئًا". وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِاخْتِصَارٍ. ٢١٤٦ / ١ - وَعَنْهُ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ مَالٌ، فَجَعَلَ يُقَسِّمُهُ بَيْنَ النَّاسِ، يَقْبِضُهُ وَيُعْطِيهِمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ من قريش، فسأله فَأَعْطَاهُ فِي طَرْفِ رِدَائِهِ، فَقَالَ: زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَزَادَهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنَي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَزَادَهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي. فَزَادَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِينِي فَأُعْطِيَهُ، ثُمَّ يَسْأَلَنِي فَأُعْطِيَهُ، ثُمَّ يَسْأَلَنِي فَأُعْطِيَهُ، فَيَحْمِلُ فِي ثَوْبِهِ نَارًا، ثُمَّ يَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ بِنَارٍ". رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِسَنَدِ الصَّحِيحِ. ٢١٤٦ / ٢ - وَفِي رِوَايَةٍ جَيِّدَةٍ لِأَبِي يَعْلَى: "وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِصَدَقَتِهِ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا، وَإِنَّمَا هِيَ لَهُ نَارٌ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تُعْطِيهِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهَا لَهُ نَارٌ؟ قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأْبُونَ إِلَّا مَسْأَلَتِي، وَيَأْبَى اللَّهُ- لِيَ الْبُخْلَ ". ٢١٤٦ / ٣ - وَفِي رِوَايَةٍ له: "فعل رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَاهُ فِي ثَمَنِ بَعِيرٍ، فَأَعَانَهُمَا بِدِينَارَيْنِ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَهُمَا عُمَرُ فَقَالَا وَأَثْنَيَا مَعْرُوفًا وَشُكْرًا مَا صَنَعَ بِهِمَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عُمَرُ على النبي ﷺ فأخبر بِمَا قَالَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لكنْ فلان أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ فَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ، إِنَّ أَحَدَهُمْ يَسْأَلُنِي فَيَنْطَلِقُ بِمَسْأَلَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا وَمَا هِيَ إِلَّا نَارٌ. فَقَالَ: تُعْطِينَا مَا هُوَ نَارٌ؟! قَالَ: يَأْبُونَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ- لِيَ الْبُخْلَ ".

стр. 1020

٢٢- باب من جاءه شىء من غيرمسألة ولا إشراف نفس فليقبله سيما إن كان محتاجًا والنهي عن رده وإن كان غنيًّا ٢١٤٧ / ١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: "قُلْتُ: يَا رسول الله، أليس قد قلت لي: إن خيرًا لك ألا تسأل أحدًا، من الناس أشيئًا، قال: إنما ذلك أَنْ تَسْأَلَ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ اللَّهُ. رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. ٢١٤٧ / ٢ - وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعْطَى السَّعْدِيَّ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ: أَنَا عَنْهَا غَنِيٌّ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي قَائِلٌ لَكَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا سَاقَ اللَّهُ لَكَ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَخُذْهُ فَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَهُ ". ٢١٤٨ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ الْجُهَنِيِّ- ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ مِنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَحْمَدُ
следующие страницы →