стр. 106
الصوم سبب لإجابة الدعاء فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر (١) » . . . الحديث أخرجه الترمذي. وقد خص الصيام من بين سائر الأعمال بمزيد فضل ومزية، من ذلك أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه (٢) » متفق عليه.
ومن ذلك أيضا أن جميع الأعمال جزاؤها الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، إلا الصوم فإن الله سبحانه أضافه إلى نفسه وتولى سبحانه جزاءه بغير حصر. يقول النبي ﷺ : «كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، قال الله: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به (٣) » .
الصائمون لهم باب يخصهم من أبواب الجنة لا يدخل معه أحد غيرهم، يقال له باب الريان، ففي الصحيحين عن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة بابا يقال له: الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل معهم أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم أغلق، فلم يدخل منه أحد (٤) » .