← Фатава

Фатава · id 21772

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (7 859 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٦٥٣٩) س ١: هل تجوز الصلاة بالحذاء في جميع الأوقات، حتى إذا

стр. 2802

كان هناك وقت لخلعه، ولا يكون هناك ضرر عليه من خلعه؟ ج ١: الصلاة في النعلين سنة، بشرط أن يكونا طاهرين من النجاسة، وإذا كان يترتب على الصلاة فيهما تلويث فرش المسجد بالتراب فلا يصلى فيهما؛ لما في ذلك من الضرر على المسلمين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2803

السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٨٢٥٤) س ٣: ما حكم الدين في من يؤدي الصلاة بالحذاء، على الرغم من وجود موكيت وعليه سجادة الصلاة، ورغم ذلك يؤدي الصلاة وهو مرتدي الحذاء؟ ج ٣: الصلاة بالنعلين الطاهرين سنة، إلا إذا ترتب على ذلك محذور كتلويث فرشة المسجد، فإنه لا يصلى فيهما؛ تفاديا للضرر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2804

السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٢٤٤) س ١: رجل صلى في محل عمله لابسا حذاءه المعتاد لبسه في

стр. 2805

كل حين، غير أنه لم يكن في مكان الوطء من نعليه أي خبث أو أذى ظاهر، فما حكم صلاته بالحذاء؟ ج ١: من صلى وهو لابس لحذائه فصلاته صحيحة؛ لدلالة الأحاديث الصحيحة على إباحة الصلاة بالنعلين، ومن ذلك أن أنس بن مالك ﵁ سئل: «أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه؟ قال: نعم (١) » أخرجه البخاري ومسلم في (صحيحيهما) ، وأخرجه الإمام أحمد في (المسند) ، وقد حث النبي ﷺ على الصلاة بالنعال والخفاف، ويدل لذلك ما رواه شداد بن أوس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم (٢) » رواه أبو داود في (سننه) ، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه صلى حافيا ومنتعلا، مما يدل على جواز الأمرين، ويدل لذلك ما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه بإسناد جيد، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أنه قال: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي حافيا ومنتعلا (٣) » لكن من أراد أن يصلي بنعليه فإنه يجب عليه أن يتأكد من عدم وجود نجاسة بهما، فإن كانتا طاهرتين صلى بهما، وإلا خلعهما وأزال النجاسة عنهما، ويدل لذلك ما رواه أبو سعيد الخدري ﵁، أنه قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى، فليمسحه وليصل فيهما (٤) » أخرجه الإمام أحمد وأبو داود.

стр. 2806

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2807

السؤال الخامس من الفتوى رقم (٢١٦٧٢) س ٥: قال أبو هريرة ﵁: «ولقد رأيت رسول الله ﷺ يدخل كثيرا المسجد ونعلاه في رجليه، ثم يصلي وهو كذلك ما خلعهما» . ج ٥: هذا الحديث أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في (مصنفه) ، وما دل عليه من جواز الصلاة بالنعال إذا كانت طاهرة ثابت في أحاديث كثيرة، لكن بعد أن فرشت المساجد بالفرش الفاخرة- غالبا- ينبغي لمن دخل المسجد أن يخلع نعليه؛ رعاية لنظافة الفرش، ومنعا لتأذي المصلين بما قد يصيب مما في أسفل الأحذية من قاذورات وإن كانت طاهرة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 2808

أحكام المساجد الفتوى رقم (١٤٥٦٦) الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقط اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام، من سعادة وكيل الوزارة لشؤون المساجد، بخطابه رقم (٦٨٠٧\٧\ ض) في ٢٢ \٥\ ١٤١١ هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (٢٣٩٩) في ٢٥\٥\١٤١١ هـ، وقد طلب سعادته الإذن باقتطاع جزء من أرض المسجد الواقع بحي النسيم بالكيلو الخامس، وقد أحيل الطلب إلى فضيلة مدير عام الدعوة في الداخل ودول الجزيرة العربية المساعد، بالخطاب رقم (١٨٢٦\٢) في ٦\٦\١٤١١ هـ للإفادة عن الواقع بعد زيارة المسجد المذكور، فوردت الإجابة بخطابه رقم (٩٠٢\٩\ م) في ٣\٩\١٤١١ هـ، ومشفوعة تقرير من لجنة النظر في مساجد مدينة الرياض، والمكونة من: سليمان بن منصور أبا حسين، ومحمد بن عبد العزيز الدهيشي، وقد جاء في تقريرهما ما نصه: الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد،

стр. 2809

بالإشارة إلى المعاملة المرفقة، والخاصة بطلب الإذن ببناء ملحق في أحد المساجد الموجودة في حي النسيم، الكيلو الخامس؛ لجعله مكانا لتحفيظ القرآن الكريم، وبناء على خطاب فضيلة مدير إدارة البحوث العلمية والإفتاء، فقد جرى زيارة الموقع، وتبين لنا ما يلي: أولا: المسجد المذكور غير جامع، وليس به سكن للإمام والمؤذن. ثانيا: يوجد ارتدادات للمسجد من الجهات الثلاث: الشمالية، والغربية، والجنوبية. ثالثا: يمكن الاستفادة من الارتداد في الجهة الشمالية والجهة الغربية في توسعة المسجد مستقبلا، أو في بناء سكن للإمام والمؤذن. رابعا: المكان المناسب لإقامة الملحق المذكور هو في الارتداد الجنوبي بجوار دورة المياه؛ للأمور التالية: أ- قرب المكان من عداد الكهرباء. ب- قرب المكان من دورة المياه. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أفتت بإبقاء جميع الارتدادات وعدم أخذ شيء منها؛ لأن المسجد قد يحتاج إلى إدخاله فيه

стр. 2810

مستقبلا للتوسعة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2811

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٦٨١٥) س ١: هل يجوز اقتطاع جزء من المسجد لإقامة روضة إسلامية لتعليم الأطفال أمور الدين؟ علما بأن هذا المقتطع تعطل فيه الصلاة وتوضع فيه ألعاب للأطفال منها الأراجيح وغيرها. ج ١: لا يجوز أن يقتطع شيء من المسجد لجعله روضة للأطفال ولا غيرها؛ لأن المسجد صار وقفا لا يجوز التصرف فيه في غير ما وقف له، ولكن بالإمكان تعليم الأطفال القرآن وأمور الدين في المسجد بدون وضع أراجيح وألعاب؛ لأنها لا تتناسب مع حرمة المسجد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2812

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٦٤١٦) س ١: إن المساجد في البلاد الغير إسلامية، تعتبر مراكز

стр. 2813

للدعوة إلى الله تعالى، وتبليغ رسالة الإسلام، فهي لا تقتصر على إقامة الصلوات أو إقامة الدروس والمحاضرات فقط ثم تغلق، وإنما إطلاق مسمى المسجد غالبا في البلاد الغير إسلامية يطلق على المبنى الذي يقسم من الداخل إلى عدة أقسام: ١- مسجد ومكان للصلاة. ٢- مركز للدعوة إلى الإسلام، يشمل: أ- مكتب للاتصالات، وخدمات المسلمين وغير المسلمين. ب- مكتبة إسلامية للاطلاع والإعارة. ج- مكتبة سمعية ومرئية. ٣- مدرسة للأطفال خلال عطلة الأسبوع أو خلال أيام الأسبوع. ٤- غرف للسكن وذلك للعاملين في المسجد أو المركز أو للطلبة. ٥- مطبخ وصالة طعام. وتكون هذه الأقسام متداخلة، ويكون مدخل المبنى واحدا، ولكن من الداخل، فقسم القاعات والغرف على الأقسام السالفة الذكر. وكذلك قد يستفاد من بعضها للبعض الآخر، مثلا: قد تمتلئ قاعات الصلاة فيصلي المصلون في الممرات، أو في بعض

стр. 2814

الغرف المجاورة، أو في المكتبة، أو المركز، وكذلك قد يستفاد من قاعات الصلاة للمدرسة. كذلك يقام في هذه المساجد ولائم العرس والعقيقة والأعياد؛ لأنها هي الأماكن الوحيدة للمسلمين، والتي يملكونها ويستطيعون الاجتماع فيها. ومسجد السنة النبوية أسس على أنه يشمل الأشياء السابقة، كما هو مذكور في الخطاب الأول، ومع هذا الخطاب خريطة تفصيل المبنى مع الصور. ومعلوم في الدين عدم جواز البيع في المسجد، ولكن ما هو الحكم في مثل حالة هذه المساجد أو المراكز في البلاد الغير إسلامية، وسؤالنا بالخصوص: - هل يجوز بيع الأشرطة الإسلامية والكتب، وتأجير أشرطة الفيديو وغيرها في الأماكن المخصصة للمركز أو الأروقة التي حول قاعات الصلاة، مع الامتناع عن البيع أو الإعلان عن بيع داخل قاعات الصلاة (المسجد) ؟ - هل يجوز دخول الكافرين أو الكافرات إلى المركز أو المسجد؟ - هل يجوز دخول الحائض إلى المركز؟ - حيث إن هذه المساجد والمراكز قائمة كليا على

стр. 2815

التبرعات، فالمسلمون هناك ينوعون بطريقة طلب التبرع لكي لا تمل النفوس. - تقوم بعض عوائل المسلمين بصنع أطباق طعام مختلفة، أو إحضار ما زاد عن حاجتهم من ملابس أو أدوات منزلية؛ لكي يقام معرض خيري تباع فيه هذه الأشياء لصالح المسجد ومرافقه، أو لدعم المسلمين في أنحاء العالم، مثلا: البوسنة والهرسك والصومال. . إلخ. فما رأيكم في إقامة هذه المعارض في قاعات الصلاة؛ لعدم سعة الأماكن الأخرى، بالإضافة إلى أن هذه البلاد الغير إسلامية من الصعوبة البيع خارج المبنى من ناحية قانونية، ومن ناحية الصقيع والثلوج في الشتاء؟ ج ١: اسم المسجد وأحكامه تتعلق بالمكان المخصص للصلاة بصفة دائمة، بحيث يصبح وقفا لهذا الغرض، وما عدا هذا المكان من المرافق التي هي داخل المبنى العام يجوز فيها البيع والشراء وسائر الأعمال المباحة، من طبخ وأكل وغير ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2816

السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٨٢٨) س١: أنه يوجد عندهم جامع رسمي، وقد اقتص من أحد نواحيه مساحة تقدر ب (٧ أمتار طولا) في (١٠ أمتار عرضا) ووضعت مستودعات لتموين الوحدة، وأقيم على جداره الغربي من الخارج من ناحية القبلة غرف؛ لتصبح مستودعات للوحدة، فهل هذا جائز؟ ج ١: لا يجوز اقتطاع شيء من المسجد للأغراض المذكورة؛ لأنه وقف. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 2817

السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٧٨٦٤) س ٣: ما الفرق بين المسجد والمصلى؟ أعني بذلك: هل تحية المسجد واجبة في المصلى أم خارجة عن حكمه، أو هي على سبيل الاستحباب والندب؟ ج ٣: المسجد: البقعة المخصصة للصلوات المفروضة بصفة دائمة، والموقوفة لذلك، أما المصلى فهو ما اتخذ لصلاة عارضة؛ كصلاة العيدين أو الجنازة أو غيرهما، ولم يوقف للصلوات الخمس، ولا تسن تحية المسجد لدخول المصلى، وإنما تسن لدخول المسجد لمن

стр. 2818

أراد الجلوس فيه، ويأتي بها قبل أن يجلس لقول النبي ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين (١) » متفق على صحته. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2819

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩٨١٣) س ٢: هل يأخذ المصلى في السكن الجامعي حكم المسجد من حيث أداء تحية المسجد وأذكار الدخول والخروج؟ ج ٢: المصلى الذي في السكن الجامعي أو في غيره لا يأخذ حكم المسجد من كل وجه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2820

الفتوى رقم (١٧٦٠٩) الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من المستفتي: مدير مستشفى

стр. 2821

القنفذة، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (٣٤٨) وتاريخ ٢٠\١\١٤١٦ هـ وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه: يوجد ضمن إنشاءات المستشفى الداخلية مكان مهيأ للصلاة داخل المستشفى، وقد استخدم كمصلى فترة من الزمن، ثم أقفل نظرا لظروف العمل، حيث إنه يوجد مسجد جامع واقع داخل سور المستشفى ضمن إنشاءاته، وهذا يكفي وغير شاق على الموظفين أو العاملين والمراجعين للصلاة فيه، وتوجد الحاجة الماسة إلى استخدام هذا المصلى الداخلي المقفول لاستخدامه لبعض أقسام العيادات المحتاجة إليه للاستفادة منه، نظرا لضيق أقسام المستشفى وعدم إيفائها لحاجة العمل. السؤال: هل يجوز شرعا استخدام هذا المصلى كعيادة أو مكاتب للمستشفى لحاجة العمل، مع وجود مسجد كاف بالمستشفى خلافه كما أسلفنا؟ وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه إذا كان الأمر كما ذكر، فإنه يجوز للمستشفى أن يستعمل المصلى الذي استغني عنه لمصالح أخرى، لأن هذا المصلى لا يأخذ حكم المسجد من حيث الوقفية وغيرها.

стр. 2822

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2823

الفتوى رقم (٢٠٨٦١) الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على ما ورد على سماحة المفتي العام، من سعادة مدير عام إدارة الشؤون الدينية، للقوات المسلحة، بكتابه رقم (٢\١٠\١٤٥٧) في ٢\٦\١٤١٩ هـ والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٣٦٩١) وتاريخ ١٣\٦\١٤١٩ هـ، وقد سأل سعادته سؤالا هذا نصه: أعرض على سماحتكم الاستفسار المقدم من مدير ثانوية الأبناء، بكلية الملك عبد العزيز الحربية، عن الموضوع التالي: يوجد مسجد ضمن تصميم المدرسة، وسقفه سقفها، ولكنه صغير لا تتجاوز مساحته سبعة أمتار في خمسة أمتار، ولضيق مساحته وكثرة أعداد الطلبة، فإن الصلاة تقام في الصالة الرياضية، ويرغبون تحويل المسجد المذكور إلى غرفة للحاسب الآلي لحساب النتائج الدراسية، فهل يجوز استخدام المسجد

стр. 2824

المذكور كغرفة للحاسب الآلي؟ حيث إن صلاة الجماعة لا تقام فيه، لما ذكر أعلاه، نأمل من سماحتكم إفادتنا عن الموضوع. وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه إذا كان الأمر كما ذكر، فإنه يجوز تحويل المصلى المذكور الذي ضاق بالمصلين إلى غرفة للحاسب الآلي، واستبداله بمكان أوسع منه، لأن هذا المصلى لا يأخذ حكم المسجد من حيث الوقفية وغيرها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 2825

الفتوى رقم (١٨١٥٦) الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على ما ورد على سماحة المفتي العام، من المستفتية: مديرة المتوسطة الثانية بحائل، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٣٣٨٤) وتاريخ ١٣\٧\١٤١٦ هـ وقد سألت المستفتية سؤالا هذا نصه: لقد أشرنا في خطابنا السابق لكم أننا نريد بناء مسجد لمدرستنا، وحقيقة الأمر أنه مصلى خاص بالمدرسة، مثل الذي يبنى

стр. 2826

في كليات البنات داخل سور المبنى، ويستخدم أثناء وقت الدوام الرسمي، وتقام فيه المحاضرات والندوات التي تتطرق لمواضيع مهمة في العقيدة والصلاة، والتحذير من فتن هذا العصر، وكذلك تقام فيه جماعات لحفظ القرآن، وتعليمه، وكل ذلك في أوقات فراغ الطالبات، بالإضافة إلى ذلك تقام فيه صلاة الظهر للطالبات، فإذا كان هذا العمل غير مشروع فإننا قد جمعنا مبلغا وقدره (١٣٥٠٠ ريال) فكيف نتصرف بهذا المبلغ؟ نرجو التوضيح لأن هذا المصلى يقام في الكثير من المدارس. وجزاكم الله خيرا. وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا بأس بتخصيص مكان تصلي فيه الطالبات في مدرستهن، ولا يكون له حكم المسجد، ولا بأس بإلقاء المحاضرات والمواعظ وتدريس القرآن في هذا المصلى؛ لأن ذلك مما يعينهن على أداء الصلاة في أوقاتها، ومما يتيح لهن الفرصة للتزود من العلم النافع، وهو يسمى (مصلى) لا مسجدا، ولا حرج أن تجلس فيه الحائض والنفساء والجنب؛ لأنه لا يعطى حكم المساجد، وإذا احتاج إعداد هذا المكان إلى مال فلا بأس بجمع التبرعات له؛ لأن هذا من التعاون على البر والتقوى، وإنما الممنوع إقامة مساجد خاصة بالنساء في الأحياء السكنية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2827

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (١٦٣٦١) س ١: لدي قطعة أرض آلت إلي عن طريق الإرث من والدي يرحمه الله، وتلك الأرض نصفها سكنية، ونصفها زراعية، وقد تبرعت بتلك الأرض لبناء مسجد بجميع مرافقه، من مواقف ودورات مياه وغير ذلك، وقد حدث ذلك والحمد لله، ولكن بعض الناس قالوا لي: إنه ليس لك أجر في ذلك، والأجر لوالدك؛ لأنه صاحب الأرض، وأنت ورثتها عنه دون تعب. فهل هذا صحيح؟ ج ١: لك الأجر- إن شاء الله- في جعلك الأرض التي ورثتها من أبيك مسجد، لأنها ملك لك، ولوالدك أجر توريثها لك، فكل منكما مأجور إن شاء الله مع النية الصالحة. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2828

س ٢: إنني أعمل خادما لمسجد منذ مدة طويلة، ففي السنوات الأولى كان المرتب ١٣٢ ريال فقط، ثم ارتفع حتى أصبح الآن ٩٠٠ ريال، فهل لي أجر من الله تعالى على خدمة المسجد وأنا أخذ مقابل ذلك الأجرة التي ذكرتها؟ ج ٢: خدمة المسجد مع النية الصالحة فيها أجر عظيم، ولا بأس أن تأخذ المرتب المخصص لها من الحكومة؛ لتستعين به على القيام بخدمة المسجد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2829

الفتوى رقم (١٦٥٢٧) س: هل الصلاة بالمسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه؟ هل هذا خاص بالمسجد الحرام فقط أم جميع أرض مكة المكرمة وحدودها؟ ج: مضاعفة الصلاة بمكة حرسها الله تشمل جميع الحرم، ولا يخص مضاعفة الصلاة بالمسجد الحرام خاصة، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (١) وكان الإسراء من بيت أم هانئ، وقد أخرج الإمام أحمد في قصة الحديبية: «أن النبي ﷺ كان يصلي في الحرم (٢) » ، والحديبية بعضها من الحل وبعضها من الحرم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2830

السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٧٣٩٣) س ٣: هل الصلاة في أي مسجد بمكة المكرمة له ثواب الصلاة في المسجد الحرام، وهل مكة كلها حرم؟

стр. 2831

ج ٣: مضاعفة الصلاة عامة في جميع الحرم المكي، وفي جميع مساجد مكة، ولكن الصلاة عند الكعبة أفضل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 2832

الفتوى رقم (١٩٧٢٩) س: أرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على السؤال التالي: أولا: ما حكم الشريعة الإسلامية فيمن يأتي المدينة المنورة، ليصلي في المسجد النبوي الشريف، ثم يذهب إلى مسجد قباء ومسجد القبلتين ومسجد الجمعة ومساجد المصلى (مسجد الغمامة ومسجد الصديق ومسجد علي ﵄ وغيرها من المساجد الأثرية، وبعد دخوله فيها يصلي ركعتي التحية، فهل يجوز له ذلك أم لا؟ ثانيا: بعدما يصل الزائر في المسجد النبوي الشريف، هل له أن ينتهز الفرصة للذهاب إلى المساجد الأثرية بالمدينة النبوية بنية الاطلاع والتأمل في تاريخ السلف الصالح والدراسة التطبيقية للمعلومات التي قرأها في كتب

стр. 2833

التفسير والحديث والتاريخ تجاه الغزوات ومساكن القبائل من الأنصار. أرجو الإفادة. ج: إن الجواب على هذين السؤالين يقتضي البيان في التفصيل الآتي: أولا: باستقراء المساجد الموجودة في مدينة النبي ﷺ المدينة المنورة - حرسها الله تعالى- تبين أنها على أنواع، هي: النوع الأول: مسجد في مدينة النبي ﷺ ، ثبتت له فضيلة بخصوصه، وهو مسجدان لا غير: أحدهما: مسجد النبي ﷺ ، وهو داخل من باب أولى في قول الله تعالى ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (١) وهو ثاني المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال، كما ثبتت السنة بذلك، وثبت أيضا في السنة الصحيحة الصريحة، أن صلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام. ثانيهما: مسجد قباء، وقد نزل فيه قول الله تعالى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾ (٢) الآية، وفي حديث

стр. 2834

أسيد بن حضير الأنصاري ﵁، عن النبي ﷺ قال: «صلاة في مسجد قباء كعمرة (١) » رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما، وعن سهل بن حنيف ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة؛ كان له أجر عمرة (٢) » رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وغيرهم وهذا لفظ ابن ماجه. النوع الثاني: مساجد المسلمين العامة في مدينة النبي ﷺ ، فهذه لها ما لعموم المساجد، ولا يثبت لها فضل يخصها. النوع الثالث: مسجد بني في جهة كان النبي ﷺ صلى فيها، أو أنه هو عين المكان الذي صلى فيه تلك الصلاة، مثل مسجد بني سالم، ومصلى العيد، فهذه لم يثبت لها فضيلة تخصها، ولم يرد ترغيب في قصدها وصلاة ركعتين فيها. النوع الرابع: مساجد بدعية محدثة نسبت إلى عصر النبي ﷺ وعصر الخلفاء الراشدين، واتخذت مزارا مثل

стр. 2835

المساجد السبعة، ومسجد في جبل أحد وغيرها، فهذه مساجد لا أصل لها في الشرع المطهر، ولا يجوز قصدها لعبادة ولا لغيرها، بل هو بدعة ظاهرة. والأصل الشرعي: أن لا نعبد إلا الله، وألا نعبد الله إلا بما شرع على لسان نبيه ورسوله محمد ﷺ ، وأنه بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله محمد ﷺ وكلام سلف الأمة الذين تلقوا هذا الدين عن رسول الله ﷺ ، وبلغوه لنا عنه، وحذرونا من البدع امتثالا لأمر البشير النذير ﵊، حيث يقول في الحديث الصحيح: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١) » ، وفي لفظ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢) » ، وقال ﵇: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة (٣) » ، وقال: «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر (٤) » ، وقال ﵇ عندما طلب منه بعض الصحابة أن يجعل لهم شجرة يتبركون بها، ويعلقون بها أسلحتهم، قال:

стр. 2836

«الله أكبر، إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: (٢) » وقال ﷺ : «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة. قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي (٣) » ، ونقل ابن وضاح (ص ٩) في كتابه: (البدع والنهي عنها) بسنده عن ابن مسعود ﵁، أن عمرو بن عتبة وأصحابا له بنوا مسجدا بظهر الكوفة، فأمر عبد الله بذلك المسجد فهدم، ثم بلغه أنهم يجتمعون في ناحية من مسجد الكوفة يسبحون تسبيحا معلوما، ويهللون تهليلا، ويكبرون، قال: فلبس برنسا، ثم انطلق فجلس إليهم، فلما عرف ما يقولون رفع البرنس عن رأسه ثم قال: أنا أبو عبد الرحمن ثم قال: لقد فضلتم أصحاب محمد علما أو لقد جئتم ببدعة ظلما. . إلخ. وحذر هو وغيره من الابتداع، وحثوا الناس على اتباع من سلف، وثبت أن عمر ﵁ قطع الشجرة التي بايع النبي ﷺ أصحابه بيعة الرضوان تحتها، لما رأى بعض الناس ﵁

стр. 2837

يذهبون إليها، ولما رأى الناس يذهبون مذهبا سأل عنهم فقيل له: يذهبون يصلون في مكان صلى فيه النبي ﷺ وهو في طريق الحج غضب وقال: إنما هلك من كان قبلكم بتتبع آثار أنبيائهم. اهـ. ومعلوم أن الهدف من بناء المساجد جمع الناس فيها للعبادة، وهو اجتماع مقصود في الشريعة، ووجود المساجد السبعة في مكان واحد لا يحقق هذا الغرض، بل هو مدعاة للافتراق المنافي لمقاصد الشريعة، وهي لم تبن للاجتماع؛ لأنها متقاربة جدا، وإنما بنيت للتبرك بالصلاة فيها والدعاء، وهذا ابتداع واضح، أما أصل هذه المساجد بهذه التسمية، أي: المساجد السبعة، فليس له سند تاريخي على الإطلاق، وإنما ذكر ابن زبالة مسجد الفتح، وهو رجل كذاب، رماه بذلك أئمة الحديث، مات في آخر المائة الثانية، ثم جاء بعده ابن شبة المؤرخ وذكره، ومعلوم أن المؤرخين لا يهتمون بالسند وصحته، وإنما ينقلون ما يبلغهم، ويجعلون العهدة على من حدثهم، كما قال ذلك الحافظ الإمام ابن جرير في (تاريخه) ، أما الثبوت الشرعي لهذه التسمية أو لمسجد واحد منها فلم يعرف بسند صحيح، وقد اعتنى الصحابة بنقل أقوال الرسول ﵇ وأفعاله، بل نقلوا كل شيء رأوا النبي ﷺ يفعله، حتى قضاء الحاجة، ونقلوا إتيان النبي ﷺ لمسجد قباء كل أسبوع، وصلاته على شهداء أحد قبل وفاته كالمودع لهم، على غير ذلك مما امتلأت

стр. 2838

به كتب السنة، أما هذه المساجد فقد بحث الحفاظ والمؤرخون عن أصول تسميتها، فقال العلامة السمهودي ﵀: لم أقف في ذلك كله على أصل) (١) ، وقال بعد كلام آخر: (مع أني لم أقف على أصل في هذه التسمية، ولا في نسبة المسجدين المتقدمين في ذلك كلام المطري) (٢) . أما شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، فيقول: (والمقصود هنا: أن الصحابة والتابعين لهم بإحسان لم يبنوا قط على شيء من آثار الأنبياء، مثل مكان نزل فيه أو صلى فيه أو فعل فيه شيئا من ذلك، لم يكونوا يقصدون بناء مسجد لأجل آثار الأنبياء والصالحين، بل إن أئمتهم كعمر بن الخطاب وغيره ينهون عن قصد الصلاة في مكان صلى فيه رسول الله ﷺ اتفاقا لا قصدا، وذكر أن عمر وسائر الصحابة من الخلفاء الراشدين عثمان وعلي وسائر العشرة وغيرهم مثل ابن مسعود ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب، لا يقصدون الصلاة في تلك الآثار، ثم ذكر شيخ الإسلام: أن في المدينة مساجد كثيرة، وأنه ليس في قصدها فضيلة، سوى مسجد قباء، وأن ما أحدث في الإسلام من المساجد والمشاهد على القبور

стр. 2839

والآثار من البدع المحدثة في الإسلام، من فعل من لم يعرف شريعة الإسلام وما بعث الله به محمدا ﷺ من كمال التوحيد وإخلاص الدين لله، وسد أبواب الشرك التي يفتحها الشيطان لبني آدم. اهـ. وقد ذكر الشاطبي في كتابه (الاعتصام) : أن عمر ﵁، لما رأى أناسا يذهبون للصلاة في موضع صلى فيه الرسول ﷺ قال: (إنما هلك من كان قبلكم بهذا يتبعون آثار أنبيائهم، فاتخذوها كنائس وبيعا) وقال أيضا: قال ابن وضاح: (وقد كان مالك يكره كل بدعة، وإن كانت في خير لئلا يتخذ سنة ما ليس بسنة، أو يعد مشروعا ما ليس معروفا) . اهـ. وقال الشاطبي أيضا- ﵀: وسئل ابن كنانة عن الآثار التي تركوا في المدينة، فقال: أثبت ما عندنا قباء. . إلخ. وقد ثبت أن عمر ﵁، قطع الشجرة التي رأى الناس يذهبون للصلاة عندها؛ خوفا عليهم من الفتنة، وقد ذكر عمر بن شبة في (أخبار المدينة) وبعده العيني في (شرح البخاري) مساجد كثيرة، ولكن لم يذكروا المساجد السبعة بهذا الاسم. وبهذا العرض الموجز يعلم أنه لم يثبت بالنقل وجود مساجد سبعة، بل ولا ما يسمى بمسجد الفتح، والذي اعتنى به أبو الهيجاء وزير العبيديين المعروف مذهبهم، وحيث إن هذه المساجد صارت مقصودة من كثير من الناس لزيارتها، والصلاة فيها، والتبرك بها،

стр. 2840

ويضلل بسببها كثير من الوافدين لزيارة مسجد الرسول ﵊، فقصدها بدعة ظاهرة، وإبقاؤها يتعارض مع مقاصد الشريعة، وأوامر المبعوث بإخلاص العبادة لله، وتقضي بإزالتها سنة رسول الله ﷺ ، حيث قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١) » فتجب إزالتها درءا للفتنة، وسدا لذريعة الشرك، وحفاظا على عقيدة المسلمين الصافية، وحماية لجناب التوحيد، اقتداء بالخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، حيث قطع شجرة الحديبية لما رأى الناس يذهبون إليها؛ خوفا عليهم من الفتنة، وبين أن الأمم السابقة هلكت بتتبعها آثار الأنبياء التي لم يؤمروا بها؛ لأن ذلك تشريع لم يأذن به الله. انتهى. ثانيا: ومما تقدم يعلم أن توجه الناس إلى هذه المساجد السبعة وغيرها من المساجد المحدثة لمعرفة الآثار، أو للتعبد والتمسح بجدرانها ومحاريبها، والتبرك بها- بدعة، ونوع من أنواع الشرك، شبيه بعمل الكفار في الجاهلية الأولى بأصنامهم، فيجب على كل مسلم ناصح لنفسه ترك هذا العمل، ونصح إخوانه المسلمين بتركه. ثالثا: وبهذا يعلم أن ما يقوم به بعض ضعفاء النفوس من التغرير بالحجاج والزوار، وحملهم بالأجرة إلى هذه الأماكن البدعية؛ كالمساجد السبعة- هو عمل محرم، وما يأخذ في
следующие страницы →