← Джавами‘

Джавами‘ · id 21782

خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان

عبد الرحيم الطحان

Полный текст (6 674 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

خلاصة ما ذكره الشيخ عليه رحمة الله فى تركيا الملحدة بعد أن قُضى على الخلافة الإسلامية وغيروا النكاح من كونه إلى كونه مدنيا جعلوه مدنيا والفارق بين النكاحين النكاح الشرعى كان يعقده المأذون الشرعى أو إمام المسجد فجعلوه يتبع البلدية هناك كان يُفعل بمراسيم شرعية الآن هنا بمراسيم وضعية فالشيخ مصطفى صبرى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا قال: هذا العقد لا يحل الزوجة لزوجها واتصاله بها سفاح لا نكاح وتقدم معنا أن بعض المفتين الشيخ لوزادا أفندى من أهل الخير والصلاح كما أثنى عليه الشيخ مصطفى صبرى استشكل هذه القضية وقال: كيف إن ائمتنا ما شترطوا فى عقد النكاح إلا الولى وحضور الشاهدين وصيغة النكاح والعقد مع أن هذا يحصل فى البلدية طيب لمَ بعد ذلك لا تحل هذه المرأة لزوجها فقال له هذا فعل على حسب القوانين الوضعية لا على حسب لا الشريعة الربانية وإن وُجدت شروط النكاح لكن ما فُعل طاعة لله أما هناك فيوضع بمراسيم شرعية طاعة لرب البرية فهؤلاء عندما حولوه من نكاح شرعى إلى نكاح مدنى لا تحل المرأة لزوجها فقال الشيخ لوزادا أفندى طيب ما الفارق بينهما قال لا يرد هذا السؤال ,السؤال ينبغى أن نقول ما السبب للتحول من الصفة الشرعية إلى الصفة المدنية , إن النكاح الشرعى فيه صفة النكاح المدنى هم يريدون عقدا فيه عقد يريدون شهودا فيه شهود يريدون وليا فيه ولى يعنى ما سيفعلونه فى البلدية يُفعل عندنا فعلامَ إذاً ألغيت الصفة الشريعة إلى صفة قانونية وضعية مدنية قال لا يقال ما الفارق!! الذى ينبغى أن يقال ما السبب فى ذها التحول؟ السبب أننا نكره الصبغة الشريعة ولا نريد أن نربط العباد برب البرية فنقول هذا يساوى هذا ولذلك قالوا ما الفارق!!! يا عباد الله لا يصلح أن يقال ما الفارق أنتم لمَ غيرتم الصفة الشرعية لمَ؟

стр. 3327

قال هناك حقيقة يُفعل بمراسيم شرعية ولذلك جرت العادة بين المسلمين فى أنكحتهم الشريعة أن يذكروا الله جل وعلا وإن لم يكن هذا من شروط عقد النكاح وأن يقولوا خطبة الحاجة وأن يصلوا على النبى على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه وأن يحمدوا الله على ما منَّ عليهم بأن أباح لهم ما يسعدهم فى حياتهم وينالون عليه أجرا عند ربهم هذا كله كما قلت صفة شرعية قال هذه الصفة الشرعية لابد منها عند عقد النكاح لأنه يصعب على ذوى الأنفة والغيرة أن يسلم واحد منهم ابنته أو أخته لتكون زواجا لرجل هذا يصعب فى منتهى الصعوبة إنما يفعل الإنسان هذا طاعة للرحمن فلا نتصرف فى أعراضنا ولا فى أموالنا ولا فى دمائنا ولا فى أمور حياتنا إلا على حسب شرع ربنا فبما أن الله شرع هذا يسهل علىَّ ابنتى أو أختى إلى من أراه صالحا وأنها تسعد عنده أما إذا لم يكن هذا كما قلت عند عقد النكاح, طيب ما بقى إلا كأنه يعنى سلعة وثمن يقابلها ومعاوضة لا ثم ثم لا ولذلك كما قال أئمتنا عقود النكاح مبنية على المسامحة والمساهلة بخلاف العقود الدنيوية عقود البيوع فمبنية على المماسكة والمشاحة هناك مفاصلة وأما هنا يا عبد الله لا ترهق نفسك وإذا أراد أن يدفع مثلا خمسة آلاف يقول لا داعى خفف عن نفسك وخيرهن أيسرهن مهورا حقيقة هذا الذى يجرى فى أنكحة المسلمين صفة شرعية المقصود ستر هذين الصنفين من الذكور والإناث وإنجاب ذرية توحد الله وتعبده فقال الشيخ مصطفى صبرى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا لا يقال ما الفارق بين العقدين إنما يقال ما السبب أما تقول ما المانع من النكاح المدنى لأنه لا فارق بينه وبين النكاح الشرعى قال ما يقال هذا إنما الذى ينبغى أن يقال ما السبب فى التحول لمَ تحولتم هناك نكاح بصفة شرعية لمَ ألغيتموه وجعلتموه فى البلدية ضمن المراسيم الوضعية القانونية الجاهلية لمَ؟

стр. 3328

لا تحل المرأة لزوجها بهذا وعليه كما قلت هذا يساوى هذا من ناحية الصورة لكن هناك كما قلت فيه مراسيم شرعية فيه أمور معنوية ذهبت عندما فعلناه على الصفة الوضعية الردية وعليه لا تحل الزوجة لزوجها بهذا النكاح ثم قال الشيخ مصطفى صبرى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا: إن كثرة الفروق بين شرع الخالق والمخلوق مانع للمؤمن من الاستبدال إذا كثرت الفروق لا يمكن أن يترك دينه لكثرة الفوارق بين دينه وبين القانون الوضعى كثرة الفروق مانع له من الاستبدال وقلة الفروق انتبه أمنع مانع لأنه إذا قلت الفروق إذاً لا يوجد مقتضى للتحول إذا كثرت الفروق يقول أنا إذا اتبعت الشرع الوضعى سأبتعد عن دينى ابتعادا كثيرا إذا قلت الفروق يقول إذاً ما الداعى للتحول والفروق قليلة فلنبق على شرعنا قال وأما إذا انعدمت الفروق والصورة واحدة فالأخذ بالشرع الوضعى كفر بَواح وردة ليس لها اعتبار من الاعتبارات لمَ إذن إذا كان لا يوجد فارق ولا فلا الصورة لم تركت الصبغة الشرعية وفعلت الصبغة الوضعية إذن ما فعلت هذا إلا لتقلد من غضب الله عليه وهذا هو الكفر البواح وإلا أنك تكره الصورة الشرعية التى شرعها رب البرية ما دامت هذه الصورة كهذه الصورة لم تأخذ بهذه وتلغى تلك, كثرة الفروق تمنع من أن نستبدل وأن نترك شرع الخالق إلى شرع المخلوق, قلة الفروق أمنع مانع انعدام الفروق هذا حقيقة لا يفعل هذا إلا كما قلت من ليس فى قلبه ذرة إيمان وهو كافر بالرحمن لأنه لا يوجد إذاً أى مبرر يعنى من المبرارات حتى الدنيوية فى ترك شريعة رب البرية والالتزام بالصورة الجاهلية ما دامت هذه كهذه لم تركت هذه وأخذت بهذه,

стр. 3329

إذاً الصورة الشرعية تكرهها دل على أنه إذا ليس فى قلبك تعظيم لرب العالمين (ومن تشبه بقوم فهو منهم) كما تقدم معنا مرارا إذاً أنت لا تريد أن تترك هذا الصفة الشرعية إلا تشبها بالمظاهر الجاهلية كرهت حتى الصورة الشريعة كرهتها مع أنك تسلم أن الجوهر فى هذه القضية كالجوهر فى هذه القضية وأن هذه كهذه ولا تختلفان شيئا فى الحقائق لكن هنا صفة شرعية وهنا صفة جاهلية فآثرت هذه على هذه لما فى قبلك من كفر بالله وعدم وجود ذرة إيمان حقيقة هذا هو الفقه وهذا هو الوعى عند أئمتنا الكرام ثم ذكر الشيخ عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا أن الشيخ لوزادا أفندى وافقه وقال جزاك الله خيرا هذا المعنى حقيقة ما ذهب ذهنى إليه وإلا إذا انعدمت الفروق إذاً لمَ نترك الصفة الشرعية إلى الصفة الجاهلية الوضعية ولا يغنى عنا أن نقول إن شروط النكاح وُجد فى هذا العقد لا الذى ينبغى أن نقوله لمَ تركنا الصفة الشرعية إلى هذه الصفة الردية!!! إخوتى الكرام كنت ذكرت لكم سابقا فى بعض المواعظ أن هذه الحياة حقيقة التى نعيش فيها وأن الناس يكفرون من حيث لا يشعرون وقد يفعل الإنسان الفعل لا يكفر لو لم يلاحظ المعنى الذى من أجله فعل ذلك الفعل قد يفعله وهو يعنى إما أن يكون مباح وإما خلاف الأولى فيفعله بنية خبيثة فيخرج من دين الله وهو لا يدرى كنت ذكرت لكم يجرى فى بعض الجامعات فى هذه الأوقات حفلات لكن تراث الحفلة على النظام الفرنسى تعظيما لهذه العادة الجاهلية الخبيثة ما هى؟

стр. 3330

كل من يشرب الشاى يبقى واقفا ولا واحدا منهم يجلس يصب الشاى وهم وقوف وبيده كأسة الشاى زجاجة الشاى واليد الأخرى شىء من الحلوى أو الكيك أو ما أعلم من هنا وهناك ويأكل بهذه ويشرب بهذه ولا واحدا منهم يجلس مدة عشر دقائق على النظام الفرنسى ولو فعلوا هذا بدون تقليد الكفار فعلوه يعنى إما أنه أيسر لهم إما أنه مباح ما خطر ببالهم ذلك التقليد يعنى حقيقة خلاف الأولى ولو أكل وهو جالس لكان أهنأ له وأمرأ وأتبع للسنة وأفضل لكن ما يقال لا عصى الله فى أكله إذا أكل وهو قائم ومن باب أولى ما كفر لكن عندما قصد التشبه بمن غضب الله عليه لا شك فى أنه معه وقول النبى ﵊ (من تشبه بقوم فهو منهم) قلت ينبغى أن نفهم ونعى معنى الحديث ليس من شابه من تشبه إذاً قصد التشبه بقلبه وأراده فينبغى أن يعامل على حسب ما فى قلبه, (ولا يظلم ربك أحدا) هو قصد تشبه تكلف هذا استحسانا بما عليه من غضب عليهم ربنا فإذا كان كذلك لا يحكم عليه إلا بما فى قلبه وأما لو فعل هذا دون قصد التشبه إما أنه يعنى أنفع له فى هذه الحالات أو فعله دون أن يلاحظ فعل أعداء رب الأرض والسماوات فهنا كما قلت يُعطى ذلك الحكم ما يستحقه فى شريعة الله من إباحة من كراهة من تحريم دون أن يصل إلى مكفر إلى كفر مهما كان حال تلك المعصية لكن إذا فعلها تشبها فلا يعامل إلا على حسب ما قصد من تشبه تكلف ذلك وقصده وأراده فهو منهم وتقدم معنا إخوتى الكرام أن الحديث صحيح رواه الإمام أحمد فى المسند وأبو داود فى السنن والطحاوى فى مشكل الآثار والإمام ابن عساكر فى تاريخه من رواية سيدنا عبد الله بن عمر رضى الله عنه وعن الصحابة أجمعين وقلت رُوى الحديث عن عدة من الصحابة آخرين رُوى عن سيدنا عبد الله بن عمرو وعن سيدنا حذيفة وعن سيدنا أبى هريرة وهؤلاء أربعة من الصحابة كما رُوى الحديث مرسلا عن تابعيين عن الحسن وطاووس

стр. 3331

وأكمل الروايات وأتمها رواية سيدنا عبد الله بن عمر رضى الله عنهما عن نبينا على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه قال (بعثت بالسيف بين يدى الساعة حتى يعبد الله وحده وجعل رزقى تحت ظل رمحى وجعل الذل والصغار على من خالف أمرى ومن تشبه بقوم فهو منهم) هذه الحالة الثالثة من الحالات التى يكفر فيها من خرج عن شريعة رب الأرض والسماوات الحالة الأولى لا يرى حقا وصوابا ورشدا وصلاحا فى حكم الله الحالة الثانية يرى أن فيه خير وصلاح لكن يرى أن شرع العباد أفضل وأصلح وأنفع لهذا الوقت الحالة الثالثة يقول إن شرع الله المجيد وشرع العبيد مستويان خذ بأيهما شئت, الأمر فيه سعة, هنا الصفات الشرعية موجودة الشروط الشرعية فى عقد النكاح وهنا موجودة فإن شئت أن تعقد عقدا مدنيا أو تعقد عقدا شرعيا صفات موجودة شروط موجودة لا ولذلك إخوتى الكرام الذى يدل على فقه الشيخ مصطفى صبرى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا أول نكاح إن عقد فى البلدية قيل فيه أول نكاح لا دخل للسماء بما يجرى فى الأرض إذاً٤٨:٤٩هم فى أول الأمر يقولون يعنى أنتم تقولون لا ينبغى أن نعقد النكاح ما الفارق بين النكاح فى البلدية وعند المأذون الشرعى ما الفارق؟ الفارق أنتم صرحتم به فى أول عقد جرى لا دخل للسماء لما يجرى فى الأرض فهذا لا بد من وعيه, كثرة الفروق تمنعنا أن نترك شرع الخالق إلى شرع المخلوق وقلة الفروق تمنعنا أكثر وأكثر من الاستبدال فهذا عين الضلال لأنه ما دامت الفروق يسيرة إذاً لم نترك شرع الله إلى شرع العباد وانعدام الفروق قلت هذا يدل على الكفر التام وأن القلب أخبث من الشيطان ما دامت الفروق منتفية على التمام إذاًلم تركت شرع الرحمن؟ كرهت حتى الصورة الشرعية كرهتا من أجل أن تفعل الصورة الشيطانية الحالة الرابعة

стр. 3332

أن يجزم العاصى المخالف لشرع الله بتفضيل الشريعة الإسلامية على الشرائع على القوانين الوضعية لكن يقول لا مانع من الأخذ بالقوانين الوضعية لمصلحة لمصالح دنيوية انتبهوا إخوتى الكرام شرع الله الآن هنا يقول أعلى وأكمل من شرع العباد والحالة التى قبلها يقول مساو أوليس كذلك؟ أما هذا يقول شرع الله أعلى يقول ولا يستوى شرع الخالق مع شرع المخلوق لا يستويان شرع الله أعلى وأتم وأكمل وأفضل لكن شرع المخلوق يجوز الأخذ به من أجل مصالح دنيوية يعنى تفيدنا فى حياتنا وإن كان هذه أقل مصلحة من شرع الله لكن يعنى يجوز الأخذ به وشرع الله حكم الله أعلى وأتم وأكمل وأمثلة هذا فى الواقع المظلم الآثم الذى نعيش فيه ما أكثرها سفور المرأة إخوتى الكرام اختلاطها بالرجال فى العمل والمدارس والجامعات وغير ذلك عمل قييح لا شك الذى يمتهن حكم الله فى هذه القضية ويقول يعنى الإسلام عندما منع النساء من الاختلاط بالرجال ومنع الرجال من الاختلاط بالنساء وألزم المرأة أن تقر فى بيتها وما ينبغى أن تكون مع الرجل فى عمل وفى مدرسة وإذا خرجت تكون متحجبة من يمتهن هذا هذا لا شك فى كفره, الأمر واضح على حسب ما تقدم معنا من الحالات الثلاث لكن هنا يقول هذا الحكم هو السديد وهو الذى ينفع العبيد لكن نحن فى أحوال متطورة صار عمل المرأة ضرورة وإذا كانت ستعمل العمل ضرورة إذاً تعمل بحجابها وجلبابها كيف ستعمل؟

стр. 3333

لا بد من أن تتخف من ملابسها وعليه لا مانع أن تسفر من أجل مصلحة دنيوية مع قولنا أن حكم الله فى هذه القضية أعلى من حكمنا وأفضل لكن يجوز الأخذ بهذا يعنى من أجل تحصيل مصلحة لا مانع أن تسفر لا مانع أن تخالط الرجال من أجل أن تحصل مصلحة لأن الأحوال تغيرت والمرأة الآن إذا ما عملت من أين ستأكل من هذه العبارات الخبيثة التى تجرى وحقيقة المرأة مضطرة إلى العمل رغم أنف لكن النظام الشيوعى الكافر الجاحد هذا بقوة الحكومة لا بد من أن تعمل وفى النظام الغربى وإن لم يلزمها النظام بالعمل لكن واقع الحياة لجميع الأشكال والاعتبارات يقسرها على العمل ما أبواها فضلا عن غيرهما يعنى إذا استغنت عن الخدمة وعن التربية هما يطردناها من البيت لتحصل الرزق ولتحصل ما تأكله الأبوان فضلا عن غيرهما فإذا النظام الغربى يلجؤها إلى العمل رغم أنفها وإن لم يوجد هذا فى النظام وبدأت الآن الأحوال العربية وإن شئت سمها غربية فى بلاد عربية حقيقة كذلك بعض الناس ممن حقيقة فيه خير وصلاح ولعله يزيد على الستين ولا يترك يعنى صلاة جماعة فى المسجد ومن الطراز القديم من أهالى هذه البلاد ابنته أخذت الثانوية يحار فيها المسكين يعنى٥٤:٤مستعد يرسلها لأمريكا يحار ماذا ستعمل كأنها ستفتح الدنيا بثانويتها بعد ذلك جاء قال سأوظفها أين ستوظفها قال كويتل وأول ما يعنى جئت حقيقة كويتل ما معنى كويتل يعنى أوتيل أو كذا ما معنى كويتل عندكم قال كويتل هذه شركة تليفونات أو كذا يعملون فيها قلت رجال معهم قال رجال نعم مختلطة قلت أعوذ بالله ستعمل مع رجال وأنت فى هذا الوقار والكمال وتسأل عن ابنتك أخذت ثانوية ستعمل مع رجال قال يا شيخ لأنها إن أرادت تدرس جامعة لتتخرج تكون مدرسة يعنى فى مرحلة طويلة هذه مباشرة تأخذ راتب وبعد ذلك حقيقة زميل العمل وتزول الحواجز كما يقال من أولها لآخرها

стр. 3334

هذا الآن صار فى البلاد العربية المرأة بجنب الرجل مسافرة فى جميع جهات العمل فى المدرسة فى فى ويقولون ضرورة وهذه الضرورة لن تغير من الواقع شيئا فالفضيلة فضيلة والرذيلة رذيلة وهذه الضرورة مهما كانت يعنى الناس فى حاجة إليها فهى مضرة ضارة على الصنفين وعلى البلاد والعباد شاء الناس أم أبوا فالذى يأتى ويقول كما قلت سفور المرأة اختلاطها بالرجال مصلحة العمل تقتضى هذا لا بد أن تختلط يا إخوتى الكرام هو إن رأى جواز هذا فقد كفر وإن لا زال يقول بأن حكم الله أفضل وإذا اختلطت قال أنا عاصى كما هو الحال فى معاصينا الكثيرة فبقى أنه عاص لله ولم يكفر لكن متى ما رأى إباحة هذا وجوازه وأنه لا مانع أن تكون المرأة بجنب الرجل فى العمل بجنبه فى المدرسة لا مانع أن تتخفف من ملابسها لا مانع من هذه الحياة الجاهلية التى نعيش فيها مت ما خطر هذا فى باله فقد خرج عن دين ربه هذا لا بد من وعيه وأما إذا قال هذا حرام ونفعله على أننا عصاة لذى الجلال والإكرام فيرجى له الخير والتوبة ولو بعد حين أما إذا استباح واستمرأ واستحل ورأى جواز هذا دون أن يرى فى حكم الإسلام منقصة وأو دون أن يقول إن هذا يساوى حكم الله يقول حكم الله هو الأفضل يعنى لو جلست المرأة فى البيت وتحجبت وابتعدت عن الرجل هذا أكمل نعم هو الذى قرره بنا لكن الآن ضرورة يعنى يجوز هذا أيضا من أجل مصلحة نحصلها كفر بالله وخِلطة الرجال بالنساء فى شرعنا من أقبح الخصال وسمة الفساق والجهال فى كل وقت وبكل حال ومن أجل موجبات٥٧:٢٢ إخوتى الكرام قلت مرارا إن أعظم ما يميز الحياة الإسلامية عن الحياة الغربية موضوع المرأة, أمر المرأة أعظم فارق بين الحياة الإسلامية الحياة الشرعية, حياة العفة والطهر, والحياة الغربية, حياة الفجور والعهر أعظم فارق فى الحياة موضوع المرأة

стр. 3335

فإذا رأيت أمة من الأمم نساؤهم متسترات مصونات فاعلم أنهم على شرع رب الأرض والسماوات وإذا رأيت النساء فى الشوارع متبذلات وفى الأسواق متهتكات فاعلم أن تلك الأمة وتلك البلدة تحارب شريعة رب الأرض والسماوات هذا لا بد من وعيه أعظم ما يميز الحياة الإسلامية عن الحياة الجاهلية موضوع المرأة, عندنا المرأة عرض يصان ويبذل الحر دمه لا ماله من أجل صيانتها وحفظها والمحافظة على كرامتها وعند أولئك المرأة سلعة تبتذل وتعرض هنا وهناك لا بد إخوتى الكرام من وعى هذا وأما ما يثيره بعد ذلك دعاة الاختلاط فى هذه الأيام ويقولون أنتم تمنعون الاختلاط من أجل ألا ينتشر الفساد, لا, الاختلاط يهذب الجنسين ويضبطهما ولا بعد ذلك واحدا يعتدى على الآخر يصبح تهذيب فى الأمة وهذا باطل إخوتى الكرام قطعا وجزما, إن خروج المرأة واختلاطها بالرجال يثير الشهوات ولا بد الشهوات تزداد إثارة وسيؤدى هذا بعد ذلك إلى أمراض وفساد واعتداء بين الناس هذا لا بد منه وعندما يتعلق بهذه المرأة رجلان عداوة وبغضاء بينهما عداوة وبغضاء بين من تعلق بها وبين أهلها عداوة وبغضاء بين من تعلق بها وبين زوجها عداوة وفساد عدا بعد ذلك عن نشر الأمراض والبلايا فى الأمة هذا الذى يحصل عند خروج النساء الشهوات ستثور وسيقع الناس بعد ذلك فى المحظور وأما قولهم إن هذا يؤدى إلى إضعاف الغريزة الجنسية فيتهذب الجنسان وما يبقى إلا محادثة ومؤانسة وعلى تعبيرهم ينفس الكبت الذى فى قلوبهم بالختلاط الذى بينهم والابتسامات وما شاكل هذا دون أن يحصل اعتداء جسدى من واحد على الآخر هذا لو سُلِّم مع أنه كذب لا حقيقة له

стр. 3336

لو سلم إخوتى الكرام لو سلم نقول هذا تمتع من الذى أحله يعنى كون المرأة تكلمها وتكلمك وتلمسها وتلمسك وتحادثها وتحادثك وتضحك معك وتضحك معها من الذى أحل هذا هذا نوع من التمتع هذا من الذى أحله وكما قلت يعنى أيضا سيوصل إلى تمتع جسدى ولا بد لكن هذا من الذى أحله هذه ناحية ,ناحية ثانية أنتم عندما تسعون فى إضعاف الغريزة الجنسية وأن الرجل ولا يثور والمرأة تحادث الرجل ولا تميل إليه, طيب أنتم أحسنتم إلى الصنفين أم أسأتم لمَ تأتون بما يقاوم الطبيعة وبما يغيرها لمَ هذا إحسان أم إساءة؟ تلذذ الرجل بالمرأة نعمة وتلذذ المرأة بالرجل نعمة أنتم جئتم قضيتم على هذه النعمة الرجل يرى المرأة ولا يتلذذ والمرأة ترى الرجل وتحادثه ولا تتلذذ يعنى هذا لو سُلم لكم أنتم أفسدتم الجنسين ولذلك حقيقة عندما حصل التمتع الجائز اعتراه بعد ذلك شىء كما يقال من الضعف الجنسى عند الصنفين فالرجل من كثرة التمتع لا يقال إن الغريزة هُذبت من كثرة التمتع بدأ لا يثيره وجه المرأة بل لا يثره فخذها بل لا يثيره أحيانا عندما تتعرى وتتجرد عن ملابسها كما هو لحال فى البلاد الغربية فيحتاج إلى بعد ذلك هيئات مفتعلة ليثار أو إلى شذوذ بعد ذلك يسلكه مع الرجال نساء مع نساء ورجال مع رجال وصور بعد ذلك فى منتهى الأشكال من أجل من أن تحرك الغريزة التى ضعفت لكثرة كما قلت الإشباع المتواصل أما أنه لم يحصل اعتداء جسدى هذا مستحيل ورضى الله عن الشيخ مصطفى صبرى عندما يقول فى كتابه موقف العقل وفى كتابه القول فى المرأة صفحة تسع وأربعين يقول ما حال دعاة الاختلاط إلا كحال القصة التى تحكى وتروى وخلاصتها أن رجلا وامرأة كانا فى سفر فقال الرجل للمرأة إذا وضلنا فى مكان كذا يوجد هناك أكمة جبل سآخذكِ وراء الجبل وأحاول ان أعتدى عليك وأن أفعل بك وأنتِ تمتنعين فيجرى بينى وبينك خصومة لا يعلم نهايتها ومداها وآثارها إلا الله قالت هوِّن على نفسك لن يحصل شىء من ذلك

стр. 3337

قال ولمَ؟ قال لأنى لم أمتنع ولن أمانع وانتهى الأمر هذا دعاة الاختلاط يعنى هو يقول إذا خلطناهم لن يحصل اعتداء لا يا عباد الله يقول إذا حجبنا المرأة سيعتدى عليها السفهاء وعليه لرفع الاعتداء تختلط النساء بالرجال ولا يتجبن ولا تمنع١:٣:٥٤يا عبد الله هذا حالها يصبح كما فى الحكاية قالت أنا لن أمتنع هنا المشاكل تجرى والاتصالات الجسدية ما أكثرها لكن صارت طبيعية وأما فى حالة وجوب الحجاب فقد يعتدى بعض السفهاء على واحدة, قصة واحدة تقع فى بلدة كما يقال البلدة كلها تتحدث عنها وأما هنا قصص لا نهاية لها ليس فى الأيام على مر الساعات والدقائق لأنها كما قلت تقول أنا لن أمتنع ولن أمانع أما أنت تتصور تعارض وأعارض ومشكلة ونتدافع وبعد ذلك ما يعلم الآثار إلا الله يا عبد لن يحصل منى أى معارضة وهذا حال دعاة الاختلاط ودعاة قلة الحياء ودعاة الفساد فى هذه الأيام فمن إخوتى الكرام رأى جواز ذلك وإباحته فلا شك فى كفره وردته وخروجه عن دين الله وأما مسألة العمل حقيقة إخوتى الكرام كما قلت المرأة عندنا ريحانة تشم, عرض يصان فصارت فى هذه الأيام المرأة عند الناس مشكلة يطلب لها ألف حل وكانت كما قلت عرضا يصان فصارت حَملا يثقل الإنسان وسلعة رخيصة تهان يزج بها الإنسان فى كل مجال ولعلكم تسمعون دعاة السوء فى هذه الأيام يقولون نصف المجتمع عاطل أنتم تقولون نحن فى زمن المنهجية وزمن التخصص وواقع الأمر زمن الهمجية الذى نعيش فيه زمن المنهجية والتخصص (ربنا الذى اعطى كل شىء خلقه ثم هدى) المرأة مختصة بعمل يناسبها فى داخل بيتها والرجل مختص بعمل يناسبه خارج البيت هى عندما تقوم على البيت وتربية الجيل أوليس الآن قامت بعمل ثم عندما خرجت للعمل وبعث مكانها من يعمل فى البيت وبعث من يصلها وبعث وبعث أوليس كذلك فإذاً عطلت رجلا وامرأة أو أكثر من أجل عملها

стр. 3338

فهذا إخوتى الكرام أيضا لا بد من النظر فيه, نعم لا بد أيضا من ملاحظة أن عمل المرأة قد يكون له ضرورة فى البلاد الإسلامية بمقدار الحاجة امرأة قابلة لعمل التمريض للنساء فى فى, هذا أيضا بمقدار الحاجة وامرأة فى بنك لا يجوز للرجل أن يعمل فى بنك فكيف بامرأة واختلاط وقلة حياء, امرأة فى بريد, امرأة فى شرطة فى جميع جهات الحياة كما قال الطاغوت الذى ذكرت أمره فى الموعظة الماضية فى يوم الجمعة يقول لا زلنا يعنى المرأة نعطيها نصف ما نعطى الرجل فى الإرث لمَ المرأة تساوى الرجل فى العمل فى المدرسة وفى الشرطة وفى جميع مناحى الحياة حتى فى الشرطة يوجد شرطيات يا إخوتى الكرام١:٧:١٠بالرجال مع أن الذين يبحثون عن الوظائف من الرجال فى جميع الديار بلا ستثناء لا يعطون فأنتم تقولون نصف الأمة عاطل, شغلوا الرجال لكن لا يقصد من هذا طاعة الله ولا يقصد المحافظة على مصلحة البلاد إنما نشر الفساد هذا إخوتى الكرام لا بد من وعيه نصف الجيل عاطل هذا يقوله الآن بعض الدعاة نصف الجيل عاطل امرأة جالسة فى البيت وحقيقة المرأة إذا عملت تفقد ما تفقده من أنوثتها فتصبح بين الرجل والمرأة وهو مع ما يعبر عنه الآن يعنى أهل الوعى فى البلاد الغربية بأنه جنس ثالث لا على طبيعة المرأة ولا على طبيعة الرجل جنس ثالث حقيقة فقدت أنوثة المرأة وما أيضا صارت رجلا صار بين بين, فهذا إخوتى الكرام لا بد من وعيه لا بد من ضبطه فمن استباح شيئا من ذلك دون أن يفضله على شرع الله ودون أن يقول إنه مساو لحكم الله إنما يقول هذا يعنى فيه مصلحة والضرورة تقتضى هذا ويعنى الأحوال تغيرت فإذا استباح ذلك وأسجازه فقلت كفر بالله وكما قلت لا يفضل ولا يقول إن ذلك مساو لشرع الله ,بعض أمور نأخذها من الأوضاع الجاهلية يعنى مصلحة دنيوية أشار الله جل وعلا أيضا إلى هذا فى كتابه فى سورة نبيه محمد على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه فقال جل وعلا:

стр. 3339

﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم *ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر (انتبهوا إخوتى الكرام دون أن يقول إن هذا يساوى شرع الله ولا يفضله ودون ان نقول إن شرع الله لا خير فيه غنما نحن يعنى بعض امور من شريعة الشيطان سنأخذها فى حياتنا) ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم *فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم*ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم﴾ [محمد/٢٥-٢٨] يعنى فى أمر الاختلاط سنطيعكم فقط نخلط بين النساء والرجال فى المداس فى المستشفيات فى دور العمل فى فى نخلط فقط بين الرجال والنساء هذا فى هذا الأمر نطيعكم فى بعض الأمر أما أنظمتكم يعنى بكاملها لن نأخذ بها فى بعض الأمر حكم الله عليهم بالردة والكفر فى هذا الأمر (إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم) أمد لهم فى الأمانى والإضلال (ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم *فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم*ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم) قال شيخنا عليه رحمة الله فى أضواء البيان فى تفسير هذه الآية فى الجزء السابع صفحة تسعين وخمسمائة:

стр. 3340

(اعلم أنه يجب على كل مسلم فى هذا الزمان تأمل هذه الآيات وتدبرها والحذر التام مما تضمنته من الوعيد الشديد) ينبغى أن يتأمل هذه الآيات وأن يتدبرها وأن يحذر حذرا تاما مما تضمنته من وعيد شديد قال لأن كثيرا ممن ينتسبون إلى الإسلام من المسلمين داخلون فيها بلا شك أى فيما تضمنته هذه الآية من الوعيد الشديد ثم وضح هذا كيف ذلك قال لا شك أن الكفار من شرقيين وغربيين هؤلاء يعنى أعداء رب العالمين وهم كفار بلا شك ومن أراد أن يطيعهم فى بعض الأمر وأن يأخذ ببعض ما هم عليه فى بعض الأمر فى شىء من الأشياء فى قضية من القضايا فقد تحقق فيه مدلول هذه الآية (إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم* ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله (من اهل الكفر على اختلاف ألوانهم) سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم *فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم*ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم)

стр. 3341

هذا أيضا إخوتى الكرام ينبغى أن نعيه وأن ننتبه له إطاعة الكفار إطاعة القوانين الوضعية إطاعة الأنظمة الشيطانية ولو فى قضية من القضايا دون أن يرى أنها تساوى شرع الله ودون أن يعنى يرى أنها أفضل من شرع الله دون أن يحقر شرع الله إنما هو ملتزم بشرع الله يعنى فى أكثر أموره لكن فى قضية فى قضيتين يقول أنا أخرج من أجل تغير الحياة وهذا الخروج انتبهوا إخوتى الكرام استباحه واستجازه واستحله فلا شك فى كفره وأما إذا خرج ولا زال أنه يرى أنه عاص فرحمة الله واسعة لا بد من التفريق بين الأمرين ولذلك سفور المرأة المسلمة إما أن يكون معصية وإما أن يكون كفرا فإذا خرجت سافرة وترى أنها عاصية فى زالت ضمن دائرة الإسلام لكنها عاصية وأما إذا استحلت سفورها فقد كفرت بالله هذا لا بد من وعيه اختلاطها بالعمل ترى أنه حرام اختلاط الرجل بها يرى أنه حرام يرجى لهما الخير ولو بعد حين استحل أحد منهما ذلك فلا شك فى كفره وردته هذا لا بد من وعيه فمن استحل شيئا من ذلك دون أن يرى أنه يساوى لشرع الله دون أن يرى أنه أفضل من شرع الله دون أن يرى أن حكم الله لا يصلح واضح هذا هذه الحالة الرابعة يقول شرع الله هو الحق لكن هذه لا مانع أن نأخذ بها لتغير الحياة التى نعيش فيها فلا شك فى كفره وردته فى بعض الأمر فلننتبه لهذا إخوتى الكرام والشيخ عليه رحمة الله يقول إن كثيرا من المسلمين ينطبق عليه هذا الوصف اللعين ينتمى إلى الإسلام ويقول لمن كرهوا ما أنزل الرحمن سنطيعكم فى بعض الأمر مرة بعض العتاة من الطغاة الطواغيت فى هذه الأوقات سئل عن موضوع الخمر وأنه إذا كانت البلدة بلدة العلم والإيمان كيف يعنى يستباح فيها الخمر الذى حرمه الرحمن كيف يباح ويرخص من قبل الدولة بلدة علم وإيمان يباع فيها الخمر الذى حرمه الله فى القرآن فاستمع لجواب الشيطان قال:

стр. 3342

هذا الخمر يباع ويرخص فى بيعه لا لأهل البلاد نحن لا نقول لأهل البلاد اشربوا ما شاء ما شاء الله على هذا المسؤول!!! ما نقول لأهل البلاد اشربوا إنما البلاد يأتى إليها من يأتى من الوافدين ممن يأتون للسياحة للنزهة للفرجة لعمل دبلوماسى شيطانى لِ لِ لِ هؤلاء يشربون الخمور فى بلادهم فنحن إذا منعنا الخمر فى بلادنا لا يأتون إلينا إذاً يعنى يرخص فيها بنية فقط أن يشربها أولئك لا ليشربها أهل البلاد يعنى هذا لو كان صادقا فيما يقول فى هذه القضية لو كان صادقا فلا شك فى ردته وكفره هذا لو كان صادقا فيما يقول فى هذه القضية سنطيعكم فى بعض الأمر يعنى نرخص فيها فى مجال مضيق من أجل أن نحصل خيرا ومغنما والله يعلم إسرارهم الحالة الخامسة إخوتى الكرام من الأحوال التى إذا خرج الإنسان فيها عن شرع ذى العزة والجلال كفر بالكبير المتعال الحالة الخامسة أن يستخف ويعاند ويستهزىء ويعارض يستخف بشرع الله ويعاند أحكام الله يستهزىء بها يعارضها يسفهها وأول من اتصف بهذا الوصف الذميم إبليس اللعين كما سيأتينا يعنى هو أول من استخف وعاند وأول من استهزأ وعارض وما أكثر الأبالسة فى هذه الأيام إخوتى الكرام عند الحالة الخامسة والحالة السادسة نقف وأتكلم عليهما فى موعظة الغد بعون الله جل وعلا وبعد أن ننتهى منهما إن شاء الله سنتدارس الآيات الثلاث وأوجهها حسب ما تقدم معنا من تفصيل فى ثلاثة أحوال لمن يخرج عن شرع ذى العزة والجلال (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (الظالمون) (الفاسقون) أختم الكلام إن شاء الله غدا على هذا الموضوع بعون الله وتوفيقه لنبدأ بعد ذلك فى المواعظ الآتية بتراجم أئمتنا الأربعة رضوان الله عليهم أجمعين وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليما كثيرا ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا اللهم ارحمهم كما ربونا صغارا

стр. 3343

اللهم اغفر لمشايخنا ولمن علمنا وتعلم منا اللهم أحسن إلى من أحسن إلينا اللهم اغفر لمن وقف هذا المكان المبارك اللهم اغفر لمن عبد الله فيه اللهم اغفر لجيرانه من المسلمين اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

стр. 3344

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ورضى الله عن الصحابة الصادقين المفلحين وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحَزْن إذا شئت سهلا سهل علينا أمورنا وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا أرحم الراحمين اللهم زدنا علما نافعا وعملا صالحا بفضلك ورحمتك يا أكرم الأكرمين سبحانك الله وبحمدك على حلمك بعد علمك سبحانك الله وبحمدك على عفوك بعد قدرتك اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد إخوتى الكرام لا زلنا نتدارس احوال الإنسان عندما يخالف شرع الرحمن وقلت له ثلاثة أحوال حالة يعذر فيها وحالة يوزر ويأثم فيها وحالى يرتد ويكفر فيها أما الحالة الأولى التى يعذر الإنسان فيها عند وقوعه فى مخالفة شرعية قلت إخوتى الكرام هذا الحال له ثلاث حالات الحالة الأولى أن يتأول فيما فيه مجال للتأويل وهو من أهل التأويل والحالة الثانية أن يجهل حكم الله الجليل من غير إعراض ولا تقصير كما تقدم معنا تقرير هذا وبيانه والحالة الثالثة أن يكره ويقسر على معصية الله فهى هذه الحالات الثلاث هو معذور عند رب الأرض والسماوات الحالة الثانية فيه يأثم الإنسان ويرتكب وزرا دون أن يضل إلى الكفر والردة نسأل الله العافية أولها أن يتأول فى غير مجال التأويل أو هو ليس من أهل التأويل ثانيها أن يجهل حكم الله ويقع فى مخالفة بناء على جهله لكنه أعرض وقصر أعرض عن العلم وقصر فى طلبه الحالة الثالثة أن يتعمد المعصية دون استحلال لها الحال الثالث

стр. 3345

للإنسان الذى إذا وقع فيه كما قلت فى مخالفة يكون كافرا مرتدا قلت لذلك ست حالات تدارسنا أربعة منها ولعلنا ننتهى إن شاء الله من بقية هذه الأمور كما قلت لنشرع فى المواعظ الآتية فى ترجمة ساداتنا أئمتنا أصحاب المذاهب الأربعة رضوان الله عليهم أجمعين كما هو كما قلت فى بداية دروسنا للفقه هذه المقدمة الأولى والمقدمة الثانية فى تراجم أئمتنا رضوان الله عليهم أجمعين إخوتى الكرام تدارسنا كما قلت أربع حالات من الحالة الثالثة للإنسان عندما يقع فى معصية الرحمن ويكفر إذا وقع فى تلك المعصية الحالة الأولى قلت ألا يرى أن شرع الله جل وعلا حق وصواب لا يرى أن شرع الله حق وصواب فعل التباب وقال غن شرع الله ليس بحق ولا صواب الحالة الثانية أن يرى أنه حق وصواب وفيه خير ورشاد لكن يقول شرع العباد فى هذه الأوقات أنفع ويحصل ملحة لنا فقد كفر بذلك الحالة الثالثة أن يقول إن شرع الله فيه خير ونفع وشرع لا يفضل عليه لكن يساويه فشرع العبيد يساوى شرع الله المجيد ولك أن تأخذ بإيهما تريد فهذا أيضا كفر وردة الحالة الرابعة أن يقول أن شرع الله خير وهدى ونفع وبركة لكن يجوز أن نأخذ بالقوانين الوضيعة الوضعية فى بعض الحالات تحقيقا لمصلحة دنيوية مع جزمنا واعتقادنا أن القوانين الوضيعة الوضعية دون شريعة رب البرية فهذا أيضا كافر عندما استباح وأجاز الخروج عن شرع الله جل وعلا هذه الأحوال تقدم معنا إخوتى الكرام مدارستها وسرد أمثلة عليها الحالة الخامسة التى يكفر فيها الإنسان عندما يقع فى مخالفة لشرع ذى الجلال والإكرام قلت إخوتى الكرام أن يستخف ويعاند ويستهزىء ويعارض إذا صدر منه هذا فمعصيته كفر وقلت أول من فعل هذه المعصية إبليس عليه لعائن ربنا العزيز الله جل وعلا امره بالسجود لأبينا آدم على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه فامتنع ثم بعد ذلك استخف بأمر الله وعاند وعارض واستهزأ فالله جل وعلا عندما أمره أن يسجد قال:

стр. 3346

(أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين) وهذه هى السفاهة بعينها فأنت توقن بأن الله جل وعلا ربك وهو الذى خلقك فكيف تعترض عليه وكيف تعاند وكيف تعارض فكأنك تقول أنا أعلم منك وأنت علمتنى وأنا أحكم منك وأنت الحكيم العليم وهذا كما قلت يعنى ضلال مبين وهذه سفاهة وشطط أول من سلك هذا المسلك مسلك المعاندة والمعارضة إبليس عليه لعائن ربنا العزيز ثم زاد أيضا فى الاستهزاء والاستخفاف والمعارضة لله وبالله جل وعلا فقال له: (فبعزتك لأغوينهم أجمعين) وقال هذا فى معرض إغاظة الله وأنه سيؤثر على الله وأنه سيغيظ الله عندما سيغوى عباده واللعين يعلم أن الله لا ينتفع بطاعات العباد ولا يتضرر بمعاصيهم ولو أن الخلق كلهم من أولهم إلى لآخرهم كفروا بالله لما تضرر رب العالمين وهو كما قلت ساق هذا الكلام مساق الإغاظة للرحمن كأنه سيغيظه بذلك لأغوينهم أجمعين إذن كما قلت سفاهة أمر ثان هو يعلم أيضا أن من حفظه الله ليس له سلطان عليه ولذلك عاد إليه بعد ذلك شىء من الرشد فقال: إلا عبادك منهم المخلصين فالله جل وعلا لا يتضرر بمعصية العاصى ومن قدر حفظه ليس للشيطان سلطان عليه انظر لهذه الظلمات وهذه التناقضات وهذه الاعتراضات على رب الأرض والسماوات, هذا أول من سلكه إبليس وأما قوله كما تقدم معنا أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين تقدم معنا إخوتى الكرام فساد هذه المقولة ضمن مواعظ الحديث الشريف وقلت هذا كلام باطل: فأولا كما تقدم معنا باختصار أجوبة كثيرة قلت قياس عارض النص فهو فاسد الاعتبار لا ينظر فى مضمونه وأول من قاس إبليس وما عبدتم الشمس والقمر إلا بالمقاييس قياس فاسد الاعتبار والقياس إذا صادم النص وعارضه لا ينظر فى مضمونه فالله عليم حكيم أحاط بكل شىء علما فشرعه لا يعارض ومن عارضه فهو صاحب الفساد والعناد القياس إذا صادم النص قياس فاسد لا ينظر فيه ولا يعول عليه

стр. 3347

الأمر الثانى قلت لو ناقشنا هذه المقولة أيضا وبحثنا فى محتواها فهى أيضا فاسدة حقيقة عدا عن معارضتها للنص فمن يعنى رجح النار على الطين من؟ ومن زعم أن جوهر النار هو أفضل من جوهر الطين فى الحقيقة من؟ من زعم هذا فهو واهم إن جوهر الطين أفضل من جوهر النار فالنار طبيعتها الطياشة والتفريق والبعثرة والإحراق والطين طبيعته الرزانة والهدوء وإن أردت أن تعرف إلى آثار الطين وفوائده وثماره فانظر إلى الجنات والبساتين تضع فى الطين حبة فيخرج لك بعد ذلك يعنى ثمار وأشجارا فهذا حقيقة أثر الطين فمعدن الطين جوهر الطين أنفع من جوهر النار وإذا سلمنا تنزلا كما تقدم معنا أن جوهر النار أفضل من جوهر الطين هل يلزم أن كل مخلوق من ذلك الجوهر أعنى من النار أفضل من كل مخلوق من ذلك الجوهر أعنى من الطين لا ثم لا, فإذا افتخرت بآباء لهم نسب قلنا صدقت ولكن بأس ما ولدوا فهب أن جوهر النار أفضل من جوهر الطين هل يلزم كل مخلوق من النار أفضل من أى مخلوق من الطين لا ثم لا وعليه كما قلت قياس فاسد قياس باطل سلك كما قلت مسلك المعارضة مسلك المعاندة وهو أول من عارض وهو مع أنه منظر إلى يوم القيامة كما قال أئمتنا هو أول من مات ,أول من مات من الخليقة إبليس لأن من عصى الله فهو ميت ومن أطاعه فهو الحى (أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها) أول من مات إبليس لأنه عصى الله العزيز وأى معصية ,معصية العناد معصية المعارضة, معصية المشاقة والمحادة وهذا هو الضلال المبين إذن أن يستخف ويعاند وأن يستهزىء ويعارض أول من سلك هذا إبليس وله خلفاء من الإنس أبالسة الإنس منه اللعين الملعون الملحد عدو الدين أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندى الزنديق الشهير قال الحافظ ابن حجر عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا فى لسان الميزان فى الجزء الأول صفحة ثلاث وعشرين وثلاثمائة:

стр. 3348

أجاد الشيخ يعنى الإمام الذهبى فى حذفه من الكتاب يعنى ما ترجم له الإمام الذهبى فى الميزان واللسان وُضع على الميزان ليبين يعنى وضع التراجم التى تعرض لها الإمام الذهبى فى ميزانه ويوافق أحيانا وأحيانا يخالف أحيانا يضيف على ما ذكره الإمام الذهبى زيادة تقرير لسان الميزان أجاد الشيخ فى حذفه أى من ميزانه طيب لمَ ذكرته؟ قال وإنما أوردته لألعنه, هذا الحافظ ابن حجر يقول وإنما أوردته لألعنه, توفى إلى لعنة الله سنة ثمان وتسعين ومائتين من هجرة نبينا الأمين عليه صلوات الله وسلامه وإنما أوردته لألعنه وتقدم معنا أصحاب الورع البارد فى هذه الأيام يتورعون عن لعن الكفار الأحياء والأموات يقول: كافر معين لا تلعنه!!! ثم يدخلون أنفسهم بين الله وبين عباده فى الاطلاع على أسرار الناس فهذا مخلص وهذا ليس بمخلص سبحان الله إذا وصل ورعك البارد أن تتورع عن لعن الكافر حيا أو ميتا جئت بعد ذلك تحكم على المؤمنين هذا مخلص وهذا مخادع, ما الذى أطلعك!! فى المكان الذى يجب عليك أن تكف لسانك ما كففت لسانك عن أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله ﵊ وفى المكان الذى إذا أطلقت لسانك تثاب عند ربك كففت اللسان لكن هذا أحوال خوارج هذا الزمان سَلِمَ منهم عبَّاد الصلبان وما سلم منهم أهل الإيمان كافر لا نلعنه لا حيا ولا ميتا لأن لعنة المعين لا يجوز!!! وتقدم معنا إخوتى الكرام المعتمد أن كل من استوجب ما يستحق عليه اللعن يلعن مهما كان حاله سواء من عصاة المؤمنين أو من الكافرين وقلت هذا الذى تدل عليه أحاديث نبينا الأمين ﵊ وقال عنه شيخ الإسلام الإمام النووى هو الظاهر وتقدم معنا الكلام فى هذه المسألة والحافظ ابن حجر عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا علل من منع من لعن المعين قال: من منع أراد بالإبعاد من رحمة الله وأنه لا يناله شىء من رحمة الله فهذا يعنى تعليل من منع وأما من أجاز وظواهر النصوص تدل على ذلك

стр. 3349

وتقدم معنا شيخ الإسلام ١٦:٢٤ شيخ الحافظ ابن حجر وغيره قرروا الجواب قال أراد السب والتعيير والتحقير دون أن يمنع عنه رحمة الله الجليل وقلت هذا الذى تدل عليه أحاديث نبينا البشير النذير عليه صلوات الله وسلامه وقلت وهو المأثور عن سلفنا الكرام رضوان الله عليهم أجمعين الرواندى من جملة من يستهزىء بالله ويستخف ويعاند ويعارض قال الإمام الذهبى فى السير فى الجزء الرابع عشر صفحة تسع وخمسين فى ترجمته هو الملحد عدو الدين صاحب التصانيف انتبه صاحب التصانيف فى الحط على الملة يعنى ألف تصانيف لكن ليطعن فيها فى الإسلام صاحب التصانيف فى الحط على الملة وهذا خبيث وأبوه أخبث ,أبوه تهود فكان اليهود يقولون للمسلمين عندما أسلم أحمد بن إسحاق بن الرواندى إياكم أن يفسد هذا عليكم دينكم كما أفسد أبوه علينا التوراة هؤلاء زنادقة أبوه دخل فى اليهودية وأفسد والإبن دخل فى الإسلام ويريد الإسلام فاحذروه إياكم أن يفسد عليكم دينكم كما أفسد أبه علينا التوراة وحقيقة خرج الإبن أخبث من الأب هذا كحال الأب الذى كان ينبش القبور النباش ويسرق الكفن وكان الناس سيتعيذون بالله منه يدعون عليه بان يخلص الله الناس من شره فلما مات الأب جاء الإبن بدأ إذا جاء ميت ينبش عنه يأخذ كفنه ويلوط به يفعل به الفاحشة فقالوا ليته عاد النباش الأول الأب أخف وزرا وضلالا من الإبن وهذا أحمد بن يحيى الراوندى ذكره الحافظ ابن حجر ليلعنه واليهود يقولون احترسوا من هذا الولد الخبيث فأبوه كان خبيثا أفسد علينا التوراة وهذا سيفسد عليكم الإسلام ثم ختم الإمام الذهبى ترجمته فى السير قال بعد أن قال إنه كان من أذكياء العالم المعدودين: لعن الله الذكاء بلا إيمان ورضى الله عن البلادة مع التقوى وسيأتينا فى ترجمة خليفة إبليس الثانى كان ذكيا ولم يك زكيا وهذا من أذكياء العالم لكن ذكاء كالقرود استعمل ذكاءه فى الاعتراض على ربنا المعبود سبحانه وتعالى

стр. 3350

فقال الإمام ابن الجوزى فى المنتظم فى الجزء الثالث صفحة تسع وتسعين وإلى صفحة خمس ومائة قال: إنما ذكرته ليعرف قدر كفره أى الراوندى فإنه معتمد الملاحدة الزنادقة ثم ذكر من كفره حقيقة أشياء كثيرة منها: قال كان يقول إن أنبياء الله يعنى بدءا من نبينا على نبينا وأنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه وانتهاء بأبينا آدم على نبينا وعليهم جميعا صلوات الله وسلامه يقول كلهم بدرجة الكهان لكن ادعوا أنهم أنبياء ورسل ذى الجلال والإكرام, هؤلاء كهان يعنى لهم شىء من الاطلاع على الغيب فخدعوا الناس فالناس استجابوا لهم بذلك حقيقة هذا الفساد وهذا الضلال يعنى يمكن أن ينقض كما قال أئمتنا يعنى بشىء يسير يقال الكاهن عندما يتكهن ,يتكهن عندما ينظر فى الإنسان وبعد أن ينظر فى شىء من المقدمات يعرف شيئا من أحوال الإنسان ثم بناء على هذا يقول شيئا مما يزعم أنه من علم الغيب فى إنسان أما أن يأتى نبى على نبينا وأنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه ويخبر بما كان وبما سيكون ويأتى بعد ذلك بشريعة يعجز عنها يعنى البشر حقيقة هذا ليس عمل الكهانة ولا من عمل السحرة وقال هذا الخبيث أيضا الله يقول فى كتابه: (وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) ثم هو أخبرنا فى كتابه بما ينقض هذا وألف كتابه الدامغ على زعمه ليدمغ شريعة الله المطهرة ويرد على القرآن وهو صاحب الهذيان يقول هنا الله يصف نفسه بأنه يعلم كل شىء ولا يخفى عليه خافية وقال: ﴿ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم﴾ [محمد/٣١] وقال ﴿ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا﴾ [الكهف/١٢] وقال ﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾ [العنكبوت/٣]

стр. 3351

إذن آيات كثيرة ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم﴾ [البقرة/١٤٣] فقال هذه الآيات تدل على أنه ما كان يعلم يعنى هذه الأشياء وإنما فعل ليظهر له الأمر وليعلم ما لم يكن يعلم وهذا من انطماس بصيرته وفساد عقله وعدم علمه بمراد ربه من كلامه (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم) علم ظهور ومشاهدة بعد أن علمناه علم تقدير علمه ربنا جل وعلا فى الأزل لكن هذا سيظهره بعد ذلك إلى الواقع المشهود (فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) علم ظهور ومشاهدة بعد أن علمه علم تقدير وعلم الظهور والمشاهدة لن يختلف عن علم التقدير وليس فى ذلك طروء علم على الله جل وعلا لم يكن يعلمه وقال أيضا الله يقول فى كتابه: (وله أسلم من فى السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون) قال والكفار أكثر من المسلمين الأبرار وهذا أيضا من فساد عقله وانتكاس بصيرته وله أسلم بمعنى استسلم وانقاد وليس المراد من الإسلام هنا الإيمان بالرحمن انقاد لله طوعا وكرها رغم أنفه ولا يستطيع أن يخرج مخلوق عن إرادة ربه فالإنسان جاء إلى هذه الحياة من غير اختياره وسيخرج منها على غير اختياره وجُعل فيها بصفة وشكل على غير اختياره ويجرى فيه أمر الله ولا يستطيع أن يغيره وله مشيئة لكنها مرتبطة بمشيئة ربه وينتهى سعى العباد سعى المخلوقات من العرش إلى الفرش إلى قول رب الأرض والسماوات (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما) (ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن)

стр. 3352

وله أسلم استسلم وانقاد وكل مخلوق ذليل صاغر لرب العباد وواقع الأمر ذلك (فإذا جاء أجلهم لايستأخرون ساعة ولا يستقدمون) قال الإمام ابن الجوزى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا: ما سمعنا أحدا عاب الخالق وانبسط كانبساط هذا اللعين ثم بعد أن ذكر نماذج من كفره كما ذكرت وغيره قال: وكفره زاد على كفر إبليس جمع الله بينهما وزاد هذا من العذاب على إبليس وهو الراوندى الخبيث وأيضا خليفة إبليس الثانى الذى أيضا كان يعترض على الله جل وعلا ويسلك كما قلت هذه المعصية المكفرة وهى الاستهزاء والمعارضة الاستخفاف والمعاندة وهو الَمعرى الذى يطلق عليه الإمام ابن الجوزى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا عندما يذكره يقول قال خليفة إبليس المعرى وهو أحمد ابن عبد الله بن سليمان توفى سنة تسع وأربعين وأربعمائة للهجرة قال الإمام ابن كثير فى البداية والنهاية فى حوادث هذه السنة فى ترجمته فى الجزء الثانى عشر صفحة أربع وسبعين كان ذكيا ولم يك زكيا وقال الإمام الذهبى فى السير فى الجزء الثامن عشر صفحة ثلاث وعشرين وترجمه إلى صفحة أربعين قال بقى خمسا وأربعين سنة لا يأكل اللحم تزهدا فلسفيا وقال ما على الرجل ٢٦:٤٠المؤمنين والله اعلم بما خُتم له ثم قال ويظهر لى أنه متحير ولم يجزم ٢٦:٥٣كان هذا أيضا يعارض شريعة الله ويستخف لها ويعاند وجعل شعره فى معارضة شرع ربه انظر مثلا لزندقته وإلحاده وما قاله حول حد السرقة يد بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قُطعت فى رب دينار تناقض ما لنا إلا السكوت له وأن نعوذ بمولانا من النار يقول اليد ديتها فى شريعة الله المطهرة خمسمائة دينار ذهبى يد بخمس مئين عسجد بخمسمائة دينار عسجد من الذهب وديت ديتها ما بالها قطعت فى ربع دينار إذا سرق الإنسان بعد ذلك شيئا قيمته ربع دينار تقطع يده وديتها خمسمائة دينار تناقض يقول هذا هو التناقض نجعل دية اليد خمسمائة دينار ونقطعها بربع دينار

стр. 3353

تناقض ما لنا إلا السكوت له وأن نعوذ بمولانا من النار يقول هذه سفاهة وهذا تناقض فى الشرع يقول نسكت ونعوذ بالله من النار فقط ولا تعترض يا أعمى البصيرة كما أعمى الله بصرك وجمعت بين عمى البصر والبصيرة الحكمة تقتضى أن تغلظ دية اليد من أجل ألا يتساهل الناس فى قطع أطراف غيرهم وأعضاء غيرهم والحكمة تقتضى أن يخفف نصاب القطع فى السرقة من أجل صيانة الأموال والحفظ وحفظ أموال العباد فهذا مقتضى الحكمة ولو جعلنا دية اليد ربع دينار لتساهل الناس فى قطع أيدى غيرهم ولو جعلنا نصاب القطع خمسمائة دينار لسرق الناس أموالا طائلة يعنى خمسمائة دينار من الذهب الدينار فى حدود أربع غرامات ونصف احسبها خمسة يعنى سيسرق كيلوين ونصف من الذهب اثنين كيلو ونصف حتى تقطع يده يعنى زيادة على المائة ألف لو سرق مائة ألف لا تقطع يده لو جعلت نصاب اليد خمسمائة دينار هذا فساد فالناس يتساهلون فى أخذ أموال العباد فالحكمة تقتضى أن يغلظ دية اليد وأن يخفف نصاب القطع فى السرقة هذه الحكمة ولذلك قال أئمتنا فى الرد عليه وبيان فساد كلامه كما قال القاضى عبد الوهاب المالكى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا: عز الأمانة أغلاها صيانة المال أغلاها وأرخصها صيانة العضو فافهم حكمة البارى وقال الإمام علم الدين السخاوى عز الإمانة أغلاها وأرخصها ذل الخيانة فافهم حكمة البارى وقال الإمام ابن الجوزى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا قال: لما كانت أمينة كانت ثمينة فلما خانت هانت تقطع فى هذا الشىء التافه الحقير وعندما كانت أمينة لها دية ثمينة هذا إخوتى الكرام كما قلت مما قاله فى معارضة شرع الله جل وعلا والاعتراض عليه فيما يتعلق بحد السرقة وقال أيضا وهو من أخبث أقواله فى معارضة ما أتى به رسل الله الكرام على نبينا وعلى أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه يقول فلا تحسب مقال الرسل حقا ولكن قول زور سطروه وكان الناس فى عيش رغيد فجاؤوا بالمحال فكدروه

стр. 3354

فى عيش رغيد فى نعمة وسعة وترف فجاؤوا بالمحال فكدروه وتقدم معنا إخوتى الكرام مرارا أن أعظم نعم الله علينا أن أرسل رسله الكرام على نبينا وعليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام وأنزل علينا كتبه الحسان ليخرجنا من الظلام إلى النور وقلت إن شرع الله لعقولنا كالشمس لأعيننا ولولم يتكرم علينا ربنا جل وعلا برسله الكرام على نبينا وعليهم صلوات الله وسلامه لكان الناس أحط دركة من البهائم العجماوات ولذلك قال الإمام ابن كثير عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا فى البداية والنهاية معارضا كلام هذا الضال الخبيث قال وقلت أنا معرضة له وانظروا البداية والنهاية فى ترجمته التى ذكرتها فى الجزء الثانى عشر أوليس كذلك صفحة أربع وسبعين قال وقلت أنا معارضة له: فلا تحسب مقال الرسل زورا ولكن قول حق بلغوه وكان الناس فى جهل عظيم فجاؤوا بالبيان فأوضحوه الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا فى المدارج فى الجزء الثالث صفحة ست وأربعمائة عندما ذكر كلام الشيطان المعرى خليفة إبليس عارضه أيضا بكلام محكم نفيس قال: وكان الناس فى لبس عظيم فجاؤوا بالبيان فأظهروه وكان الناس فى جهل عظيم فجاؤوا باليقين فأذهبوه وكان الناس فى كفر عظيم فجاؤوا بالرشاد فأبطلوه كانوا فى لبس زال عنهم اللبس والشك والظلمات بالبيان الذى أظهره رسل الله الكرام على نبينا وعليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام كانوا فى جهل فجاء رسل الله الكرام باليقين فأذهبوا ذلك الجهل كانوا فى كفر عظيم فجاؤوا بالرشاد فأبطلوا ذلك الكفر وصار الناس على صراط الله المستقيم ويقول يعنى أبياتا كثيرة فى معارضة شريعة الله المطهرة فمما يقول هذا الشيطان الغرور المغرور: وما حجى لأحجار بيت كؤوس الخمر تشرب فى ذراها إذا رجع الحليم إلى حجاه تهاون بالشرائع وأزدراها :وقال وهو من أخبث ما قاله أيضا هفت الحنيفة والنصارى ما اهتدت هفت أى زلت وضلت الحنيفة وهم الملة الإسلامية والنصارى ما هتدت

стр. 3355

هفت الحنيفة والنصارى ما اهتدت ويهود حارت والمجوس مضللة المسلمون يعنى هفوا وانحرفوا والنصارى ضالون واليهود حيارى والمجوس مضللون, طيب ومن المهتدون؟ الزنادقة الملحدون هو وأمثاله ثم قال: رجلان أهل الأرض هذا عاقل لا دين فيه وهذا ديِّن لا عقل له يعنى هذا عاقل ليس عنده دين وهذا ديِّن وليس له عقل هذا حال خليفة إبليس فى اعتراضه على شرع الله العزيز ومن استخف واستهزأ وعارض شرع الله فلا شك فى كفره دخل مرة بعض الناس على المعرى ولامه وقال لا تتكلمون علىَّ وأنت يعنى تقول هذا الكفر قال إنهم يحسدوننى قال يحسدونك على أى شىء؟ وقد تركت لهم الدنيا والآخرة أما الدنيا فأنت تركت زلاتها ومطالبها واعتزلت فى صومعتك وفى حجرتك وفى ظلماتك تركت لهم الدنيا وأما الآخرة فليس لك فيها نصيب يعنى يحسدونك على أى شىء قال والآخرة أيضا قال نعم, الآخرة خسرتها قبل الدنيا فقال ما أنا هجوت بشعرى أحدا ولو أردت أن أمدح أيضا وأتكسب لحصلت مالا طائلا قال نعم صدقت ما هجوت أحدا من البشر لكنك هجوت الله ورسله الكرام على نبينا وعليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام نعم ما هجوت أحدا من الناس لكن هجوت رب الناس وما استحييت من ربك ولا وقفت عند حدك هنا كما قلت معصية استهزاء معصية استخفاف وأنا أعجب لهذه العقول الخبيثة التى هى فى الأصل من صنع الله جل وعلا كيف سيعترض هذا المخلوق الضعيف على الخالق القوى الجليل والله من أراد أن يزن حكمة الله بعقله كمن أراد أن يبحث عن ضياء الشمس بشمعة من صنعه صنع شمعة يريد أن ينظر بها إلى الشمس يقول الشمس أين هى أنا أبحث عنها بشمعة صنعتها!!!

стр. 3356

يا عبد الله طلع الصباح فأطفىء القنديل ما تنفع شمعتك ولا قناديلك إذا أضاءت الشمس وهنا هذا نور الله وهذه هداية الله ستزن كلام الله على حسب هوسك وإذا بعد ذلك ما راق للفساد ذهنك ستعترض على ربك هذا هو الضلال المبين أول من قال إبليس وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس هذا كما قلت إخوتى الكرام نموذج خامس حالة خامسة من الحالات التى يكفر فيها الإنسان ويخرج عن دين الرحمن الحالة السادسة وهى آخر الأحوال عندنا إخوتى الكرام أن يسلك الإنسان طريق الحيل الماكرة التى يزعم بها أنه يريد تطوير الشريعة المطهرة لتساير قوانين الكفرة الفجرة بالتأويلات الخارجة هو نوع حقيقة من الكفر وما أكثره فى هذه الأيام, هو يقول أنا لا أريد معصية إنما ما يفعله هو شر المعاصى يعنى بدل من أن تستورد القوانين الوضعية الوضيعة لتحكم فى بلاد المسلمين على أنها قوانين كفرية مستوردة يقول لا دعونا لتنطور شريعة الله المطهرة لتحتوى على تلك المواد الكافرة لكن باسم شريعة الله وقلت أول من فعل هذا الشيطان السنهورى تقدم معنا ضمن مواعظ الجمعة وقلت ما يعنى ما حاوله هو شر الحلول وأعظم المصائب التى ابتُليت بها الأمة فى هذا العصر المرذول الكفر نكسوه ثوب الإسلام فنطور شريعتنا من أجل أن تتناسب مع حياتنا ومن أجل أن نقترب مع الكفار أعدائنا فهى أحكام إسلامية دون أن نأخذها مستوردة نحن يعنى نطور شريعة الله جل وعلا هذا إخوتى الكرام ما أكثره فى هذه الأيام

стр. 3357

استمعوا ماذا يقول السفهاء فى هذه الأيام وهذا كتبه بعض الناس له شأن كبير فى السعودية ومشرف على الأمور المالية هناك ونُشر مقاله من عدد من السنين ومشايخ البلاد هناك ردوا على ما عنده من زندقة وإلحاد عندما نشر هذا الكفر بين العباد يقول هذا الشيطان فى صحف كما قلت عام نشر هذا كلامه أيضا ورد عليه كما قلت المشايخ هناك يعنى هئية كبار العلماء حتى بينت هذا كلام ضلال وهذا كفر بواح لا يجوز أن ينشر ولا يجوز أن يعتير يقول هذا الشيطان العاتى: لا تتم حياة البشرية إلا بسياسة اقتصادية يقول ولا يمكن أن يوجد اقتصاد من غير بنوك لا تتم حياة البشرية إلا بسياسة اقتصادية ولا اقتصاد من غير بنوك ردية ولا بنوك من غير فوائد ربوية وعليه الفوائد الربوية يقول هذه ضرورية ثم قال لا تظنوا أنها محرمة فى الشريعة الإسلامية إذاً اطمئنوا هنا الإسلام لا يتعارض مع الواقع الفوائد الربوية ليست محرمة قال: لأن المحرم لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة وهو الربا الفاحش الذى تأخذ على الريال مائة ريال أو ألف ريال هذا هو الربا المحرم أما أن تأخذ بالمائة خمسة بالمائة سبعة بالمائة عشرة هذه مقابل خدمة ومقابل تيسير الأمور على الناس فهذا ليس هو الربا الذى حرمه الله فى كتابه وإن كان يسمى ربا بمعنى زيادة لكن هذا كما قلت يقول ضرورة وشريعة الإسلام تتسع له فلا حياة من غير اقتصاد ولا اقتصاد من غير بنوك ولا بنوك من غير فوائد وعليه الفوائد ضرورية وأما الربا المحرم اطمئنوا ذاك هو الربا الفاحش الذى قال الله فيه: لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون أضعافا مضاعفة قرأ المكى عبد الله بن كثير والشامى عبد بن عامر ومعه أبو جعفر أحد المدنيين يزيد بن القعقاع ويعقوب أحد البصريين أضعافا مضعفة لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة (أضعافا مضعفة) واتقوا الله لعلكم تفلحون إخوتى الكرام الربا إن قل أو كثُر محرم طيب والآية

стр. 3358

﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾ [آل عمران/١٣٠] إخوتى الكرام هنا يعنى ما الجواب على هذا الإشكال الذى أثاره هذا الشيطان وأمثاله فى هذه الأيام أن الربا المحرم هو الربا الفاحش يا إخوتى الكرام هذه الآية كما تقدم معنا يعنى فى نظائرها عندنا فى كتاب ربنا ما هو محكم وما هو متشابه ما يحتمل معنى وما يحتمل عدة معانى, عندنا نحن نصوص قطعية فى تحريم الربا قل أوكثُر والنصوص فى ذلك متواترة وعندنا هذه الآية تحتمل ما فهمه هذا لعجمة قلبه لا لعجمة لسانه ولعله جمع العجمتين لكن معنى الآية ليس كما فهم معنى الآية إخوتى الكرام مسوقة لزيادة ذم هذه الصورة التى يفعلها العرب فى الجاهلية فكأن الله جل وعلا يقول لهم الربا فى أصله محرم وجريمة واعتداء من الإنسان على أخيه واستغلال له إن قل أو كثر فكيف إذا كان الربا بهذه الصورة مطلق الربا حرام وكيف إذا كان فى هذه الصورة الذى فيها استغلال تام للإنسان أضعاف مضاعفة هذا كقول الله جل وعلا: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم﴾ [النور/٣٣] إكراه الإناث الجوارى على الزنا محرم إن أردن التحصن أو لم يردن لكن الصورة تزداد شناعة وقبحا عندما تكره الجارية على العهر وهى تريد العفة والطهر يعنى عملت جريمتين, هى طبيعتها تنفر من ذلك فأكرهتها والله حرم هذا فأيضا فعلته فجمعت بين بليتين واعتدائين هى لو كانت راغبة لا يجوز أن تسمح لها بمزاولة الزنا الذى حرمه ربنا فكيف وهى ممتنعة فإذاً الصورة سيقت بهذا الوضع لزيادة التقبيح لبيان ما حصل من رئيس المنافقين فى ذلك الحين على أن جريمته هى أشبع الجرائم يكره من تريد التحصن من تريد العفة من تريد العفاف والطهر يكرهها فإذاً مسوقة لزيادة ذم لأنها إذا رضيت فهذا جائز

стр. 3359

وهنا كذلك يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا ثم الصورة التى يفعلونها أضعافا مضاعفة لزيادة التقبيح والتشنيع الذى كانوا يفعلونه فى جاهليتهم ولذلك يقول الإمام النسفى فى تفسيره فى الجزء الأول صفحة واحدة وخمسين ومائتين يقول: فى الآية نهى عن الربا مع التوبيخ بما كانوا عليه من تضعيفه هو نهى عن الربا مطلقا ثم فى هذه الصورة أضعافا مضاعفة مع التوبيخ بما كانوا عليه من تضعيفه هذه صورة إخوتى الكرام من صور الكفر الذى نعيشه فى هذه الأيام تطوير شريعة ذى الجلال والإكرام لتناسب أحوال الناس فى هذه الأيام حسب يعنى مشابهة الكفار اللئام نطور شريعة الله المطهرة فالبنوك لا بد منها للحياة الاقصادية وبنوك من غير فوائد ربوية لا يمكن ولذلك واقع الأمر البنوك الربوية انتشرت فى جميع البلاد بلا ستثناء ونسأل الله العافية والسلامة من ذلك من جملة أيضا الأمور التى يقولها دعاة الشرور فى هذه الأيام والدعوة إلى ذلك كما قلت مكفرة يعنى من قال بشىء من ذلك فقد كفر قال الحياة لا تصلح إلا بالربا فقد كفر ومن قال إن الربا لا يحرم إلا إذا كان أضعافا مضاعفة والقليل منها ليحققوا مصلحة فقد كفر فلا بد من وعى هذا الأمر أيضا من كلامهم المعسول وهو مرذول مردود يقولون رعاية المصالح شرائع الله جاءت لرعاية المصالح ولذلك أينما وجدت المصلحة فثم شرع الله فتراه يأتى بمفاسد ثابتة ويقول مصلحة العباد تتوقف عليها وهذا يوافق روح الشريعة وإن خالف نصوصا جزئية يوافق روح الشريعة , روح الشريعة تحقيق مصلحة الناس, نعم خالفنا نصوصا جزئية

стр. 3360

هذا أمر آخر اختلاط المرأة بالرجل يخالف نصوصا جزئية لكن يوافق روح الشريعة الإسلامية وهى تنمية الاقتصاد والناس الآن فى حاجة إلى عمل روح الشريعة الإسلامية الناس يحققون المصلحة يصعب عليهم الصيام فى رمضان فلا بد من أن يفطروا وهم فى فطرهم يطيعون الرحمن لأن العمل عبادة ولذلك كما ذكرت لكم بعض الطواغيت يشرب الخمر على شاشة التلفاز فى نهار رمضان ويدعو رعيته للفطر لئلا يتأخر الاقتصاد لأنهم يعنى دولة نامية على تعبيرهم نامية أو نائمة أو ميتة العلم عند اله جل وعلا هذا إخوتى الكرام هذا التطوير كفر لكن نريد أن يطلى عليه ثوب الشريعة المطهرة وأن هذا الكفر مقدس هذا الكفر مشروع روح الشريعة وقال بعض العتاة يعنى ممن يحسبون من الدعاة أيضا وهذا قول مكفر بلا شك يقول إن تعطيل الحدود الإسلامية فى هذه الأوقات وخروج النساء سافرات وإن خالف نصوصا جزئية فقد وافق روح الشريعة الإسلامية روح الشريعة الإسلامية يوافقها تحقيق المصلحة وإن المرأة ستلزم بالحجاب وتخرج بعد ذلك من أجل اقتصاد لا يمكن والله أمرنا بالسعى والكدح للحاجة التى نحن فيها فهذه مصلحة وهكذا بعد ذلك تعطيل الحدود وهكذا وهكذا مصالح نحققها ثم نحن مع هذا نطيع الله كيف؟ قال وافقنا روح الشريعة ,روح الشريعة حافظنا عليها وإن خالفنا نصوصا جزئية هذا إخوتى الكرام هذه العبارات تسمعونها بكثرة فى هذه الأيام روح الشريعة والمصلحة وما شاكل هذا

стр. 3361

إخوتى الكرام من الذى سيقدر المصلحة أنا أو أنت أو غيرنا من الخلق أو سيقدرها الإله الحق من الذى تقول هذا مصلحة وهذا مفسدة هذا ينبغى أن يقوله المشرع ينبغى أن يقوله العليم الحكيم وأما أنا وأنت وغيرى وغيرنا فقد نستحسن ما هو ضلال ولذلك كل أمة تستحسن جاهليتها التى هى عليها وترى أن المصلحة فيها وما أتى رسول من رسل الله الكرام على نبينا وعليهم صلوات الله وسلامه إلى قوم من الأقوام إلا عارضوه وانه خالف مصالحهم وما هم فيه مصلحة لهم وهذا جاء ليغير يعنى مصالحهم التى ألفوها واعتادوها فمن الذى سيقول هذا مصلحة وهذا مفسدة من الذى سيقول ,الذى سيقوله العزيز الغفور وأما ان تستباح المحرمات ضمن بعد ذلك ستار موافقة روح شريعة رب الأرض والسماوات هذا ضلال مبين الشعارات الردية فى بعض الأماكن فى بلاد الشام كتب على مدرسة ولها شأن واعتبار أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة وحدة حرية اشتراكية يعنى بعد هذا الكفر يوجد كفر ما بقى بعد هذا الكفر كفر فجاء ضال مُضل من الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ومن هؤلاء الذين كما قلت يطورون قال يعنى ينبغى أن تُكتب آية فوق هذا الشعار من اجل يعنى أن يكون هذا الشعار تفسير لهذه الآية وإيضاح لها ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون﴾ [الأنبياء/٩٢] فكتب هذا ثم لما تُكلم معه يعنى كيف هذا الأمة هنا يراد منها الأمة الإسلامية والملة الإسلامية وأنت بعد ذلك يعنى أمة عربية قال استمعوا وقال هذا بدون حياء من الله جل وعلا يعنى فى جمع أمة عربية واحدة نعنى بها الأمة الإسلامية, ذات رسالة خالدة قال هى رسالة الإسلام وحدة قال الإسلام دين الوحدة حرية دين الحرية, اشتراكية قال اقصدوا بها الذكاء نقصد ونتلاعب يا نقصد ونتلاعب شعارات لها دلالات معبرات عند من قالها نحن سنقصد بالإشتراكية الذكاء وكما قال الشيطان الثانى الشاعر: والإشراكيون أنت إمامهم

стр. 3362

سنقصد يعنى نحن هذا لها مدلول معين فهذا إخوتى الكرام كما قلت كله من باب تطوير الشريعة لتتسع لضلالات الشنيعة هذا كفر من سلكه فهو كافر وكان أئمتنا يقولون: من كان لاعبا فلا يلعبن بدينه إن أردت أن تعصى الله اعصِ وما أحد سلم من معصية نسأل الله أن يتوب علينا لكن اعصِ على أنك عاصٍ لا تعصى على انك مطيع والله ما طمع بهذا إبليس أن يعصى الله ويريد أجرا على معصيته إبليس ما طمع بهذا فنحن سنفعل المعاصى ثم ندعى أننا مطيعون للحى القيوم ما بعد هذا الجنون جنون من كان لاعبا فلا يلعبن بدينه قف عند حدك ولا داعى بعد ذلك لتطوير الشريعة لنجعلها تتسق مع الكفر وتتمشى معه فقفوا عند حدكم إخوتى الكرام حقيقة ابتلينا بصنف فى هذه الأيام يحرفون دين الإسلام وحالهم كحال اليهود اللئام عليهم لعائن ذى الجلال والإكرام والله قال فى حق اليهود ﴿أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون﴾ [البقرة/٧٥] والتحريف إخوتى الكرام تغيير النص لفظا أو معنى شامل للأمرين إما أن يحرفه لفظا وأن يغيره يتلاعب فيه وإما أن يحرف معناه ونحن ابتلينا بهذا الصنف الذى يحرف معانى نصوص الشريعة المطهرة لتساير كما قلت الأنظمة الكافرة أنظمة الفجرة وفعل هذا كما قلت من المكفرات وقد خشى علينا نبينا ﵊ وحذِر على أمته ﵊ من هذا الصنف الخبيث أكثر من حذره وخشيته عليها من الدجال ثبت فى مسند الإمام أحمد وصحيح مسلم والحديث فى السنن الأربعة إلا سنن النسائى من رواية سيدنا النواس بن سمعان رضى الله عنه وأرضاه فى حديث الدجال الطويل وفيه أن نبينا الجليل عليه صلوات الله وسلامه قال: غير الدجال أخوفنى عليكم من الدجال عندما ذكر نبينا ﵊ الدجال وارتاع الصحابة وظنوه أنه فى طائفة من النخل قال ﵊ غير الدجال أخوفنى عليكم من الدجال من؟

стр. 3363

ثبت فى مسند الإمام أحمد بسند جيد من رواية سيدنا أبى ذر رضى الله عنه وأرضاه قالوا من يا رسول الله ﵊ قال: الأئمة المضلون إمام ضلالة لإمام حكم أو إمام دعوة إمام ضلالة هذا أشد خطرا على الأمة من الدجال لأنه يفسد فيها باسم الإسلام غير الدجال أخوفنى عليكم من الدجال الأئمة المضلون وهذا الحديث إخوتى الكرام أعنى حديث سيدنا أبى ذر رضى الله عنه وأرضاه بأن نبينا ﵊ يخشى علينا من الأئمة المضلين أكثر من خشيته على هذه الأمة من الدجال رُوى عن عدة من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين رُوى من رواية سيدنا أبى الدرداء رضى الله عنه وأرضاه فى مسند الإمام أحمد ومعجم الطبرانى الكبير ومن رواية سيدنا أبى أمامة رضى الله عنه وأرضاه فى معجم الطبرانى الكبير ومن رواية سيدنا عمر رضى الله عنه وأرضاه فى مسند الإمام أحمد ومن رواية سيدنا على رضى الله عنه وأرضاه فى مسند أبى يعلى ومن رواية سيدنا شداد بن أوس وسيدنا ثوبان مولى نبينا على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه فى مسند الإمام أحمد انظروا هذه الروايات فى المجمع فى الجزء الخامس صفحة تسع وثلاثين ومائتين وانظروا رواية النواس بن سمعان وكما قلت إنها فى صحيح مسلم والسنن الأربعة إلا سنن النسائى فى جامع الأصول فى الجزء العاشر صفحة واحدة وأربعين وثلاثمائة غير الدجال أخوفنى عليكم من الدجال أئمة مضلون يدَّعون أنهم يطورون شرع الحى القيوم ليتمشى مع الكفر الملعون نعم خشى علينا نبينا ﵊ من كل منافق عليم اللسان ثبت فى صحيح ابن حبان انظروا الإحسان فى الجزء الأول صفحة ثمان وأربعين ومائة والحديث رواه البزار والطبرانى فى معجمه الكبير كما فى المجمع فى الجزء الأول صفحة سبع وثمانين ومائة ورواه البيهقى فى شعب الإيمان من رواية سيدنا عمران بن حصين رضى الله عنهما عن نبينا ﵊ أنه قال:

стр. 3364

إن أخوف ما أخاف على أمتى كل منافق عليم اللسان والحديث إخوتى الكرام كما قلت رواه البزار والطبرانى وغيرهما لكن بالنسبة لإسناد البزار والطبرانى يقول الهيثمى فى المجمع رجاله رجال الصحيح ورواه ابن حبان وصححه رجاله رجال الصحيح كما فى المجمع وقال الإمام المنذرى فى الترغيب والترهيب فى الجزء الأول صفحة سبع وعسرين ومائة رواته محتج بهم فى الصحيح والحديث رُوى أيضا عن عدة من الصحابة الكرام كل منافق عليم اللسان رواه الإمام أحمد فى المسند والإمام البزار وأبو يعلى من رواية سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأرضاه قال حذرنا رسول الله ﵊ كل منافق عليم اللسان والحديث رُوى من رواية سيدنا على وعقبة بن عامر ومعاذ بن جبل رضى الله عنهم أجمعين هذه كما قلت إخوتى الكرام حالة سادسة من تلبس بها فقد كفر بشرع الله أن يطور شريعة الله المطهرة لتتمشى مع أنظمة الكفرة الفجرة هذا كفر زمن فعله فهو كافر مرتد هذا كما قلت فى ستة أحوال من عصى الله وخالف شرع الله جل وعلا فقد كفر بعد هذا إخوتى الكرام كما قلت يعنى هذا التفصيل الذى تقدم معنا للأحوال الثلاث للإنسان التى يكون حكم عندما يخالف شرع الرحمن إما أنه يعذر أو يأثم أو يكفر هذه الأحوال إخوتى الكرام الثلاث قلت بعد ذلك سأستعرض الآيات التى فى سورة المائدة وفيها حكم الله جل وعلا بالكفر والظلم والفسق على من لم يحكم بشرعه المطهر (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) إخوتى الكرام هذه الأوصاف الثلاثة لمن لم يحكم بشرع الله ولمن لم يحتكم إلى شرع الله جل وعلا يعنى سينزل عليها التفصيل المتقدم فانتبهوا لذلك إخوتى الكرام

стр. 3365

الحالة الأولى تقدم معنا لا تدخل فى هذا لا يشمله الكفر ولا الفسق ولا الظلم لأن الحالة الأولى تقدم معنا ضابطها أنه ما قصد معصية الله أوليس كذلك؟ تأول فيما فيه مجال للتأويل أو هو من أهل التأويل أخطأ من غير قصد ولا يريد المعصية, جهل كما قلت الحكم الشرعى ففعل ولا يظن أنه عاصٍ وتقدم معنا ما قصر ولا أعرض إنما فهم على حسب لغة قومه, ما فهم من النص الشرعى لكن فهمه خطأ ويصحح له الوضع والحالة الثالثة تقدم معنا أكره على المعصية ولا يريدها ولا يحبها فالحالة الأولى لا تدخل معنا فى هذه الآن فى هذه الأوصاف الثلاث الحالة الثانية حقيقة تدخل معنا والحالة الثالثة تدخل كفر دون كفر أو كفر مخرج من الملة ظلم أكبر يعتدى به الإنسان على الله جل وعلا فيكفر أو أنه يظلم نفسه فيما بينه وبين ربه دون أن يصل إلى درجة الكفر وهكذا الفسق فسق يخرج عن الشريعة جملة وفسق يبقى كما قلت فى حظيرة الإسلام لكنه عاصٍ للرحمن هذا كما قلت سنطبق هذه الأوصاف الثلاثة عليها حسبما نقل عن سلفنا فانتبهوا لذلك إخوتى الكرام أولا معنى هذه الألفاظ الكفر الكفر معناه الستر ستر الشىء معناه كفر به يقال كفَر الشىء وكفَّره إذا غطاه كفرَ السحاب السماء إذا سترها ومنع من رؤيتها ويقال كفر المتاع فى الوعاء أى غطاه وخبأه وأدخله فيه الكفر بمعنى الستر ويأتى الكفر عندنا فى شريعة الله بمعنيين اثنين بمعنى كفر المُنعم وبمعنى كفر النعمة أى عمد شكر الله أى الذى يقابل المعصية كفر المنعم جحوده هذا يخرجه من الملة كفر النعمة عدم القيام نحوها بما يجب من طاعة وشكر لله هذا يدخله فى دائرة الفسوق العصيان دون أن يخرجه إلى دائرة الكفران كفر أكبر كفر أصغر وهو الذى يعبر عنه أئمتنا بالكفر العملى وكفر دون كفر لا يصل إلى درجة الكفر الاعتقادية هذا معنى اللفظ الأول الكفر والظلم
следующие страницы →