← Джавами‘

Джавами‘ · id 21782

خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان

عبد الرحيم الطحان

Полный текст (6 674 стр.). Показаны 5636–5675 · переход к 5641.

стр. 5636

وهكذا الإمام ولي الدين ابن شيخ الإسلام عبد الرحيم الأثري ولي الدين بن عبد الرحيم العراقي في كتابة طرح التثريب شرح التقريب وبُينت قيمته الحديثية في الأحكام الفقهية في أحاديث الأحكام ٣/٢٩٧ يقول: (إسناده جيد) كم إمام صار؟ أربعة، والخامس والد ولي الدين شيخ الإسلام عبد الرحيم بن الحسين الأثري في تخريج أحاديث الإحياء ٤/١٤٤ يقول هذا العبد الصالح حياتي خير لكم ومماتي خير لكم الحديث – البزار من حديث ابن مسعود ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي فقد ضعفه كثيرون ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث أنس بنحوه بإسناد ضعيف كأن العراقي يقول: رجال الإسناد رجال الصحيح لكن فيه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد أخرج له مسلم وأهل السنن الأربعة وت ٢٠٦ هـ قال عنه الحافظ بن حجر في التقريب: صدوق يخطئ كثيرا أفرط ابن حبان فيه فقال إنه متروك. وكما قلت حديثه في صحيح مسلم والسنن الأربعة. في هذا العبد الصالح عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عليهم جميعاً رحمة الله. حوله كلام لكن هو من رجال مسلم. فإذا كان صدوقا حديثه في درجة الحسن لاسيما وقد اعتضد بمرسل ثابت كالشمس سطوعا وظهورا في رابعة النهار ثبت في مرسل بكر بن عبد الله المزني في كتابه فضل الصلاة على النبي ﵊ وطبقات ابن سعد (بسند صحيح) بهذا اللفظ لكن هناك مرسل وهنا الإسناد متصل فلو قُدّر أن هذا الحديث فيه شيء من الضعف في رواية ابن مسعود. ينجبر هذا الضعف ويتقوى ويزول بالرواية المرسلة من طريق بكر بن عبد الله المزني كما قرر أئمتنا هذا في كتب المصطلح فقالوا: فإن يُقَلْ يُحْتَجُّ بالضعيف ... فقل إذا كان من الموصوف رواته بسوء حفظ يجبروا ... بكونه من غير وجه يُذْكَرُ

стр. 5637

يعني إن قيل لنا هل يحتج بالحديث الضعيف؟ نقول نعم متى نحتج بالحديث الضعيف إن كان رواته يوصفون بسوء حفظ نقصوا في الحفظ لكن تعددت الطرق.. وإن يكن كذب أو شذا ... أو قوى الضعف لم يُجْبَرْ ذا ألا ترى المرسل حيث أسندا ... أو أرسلوا كما يجيء اعتضدا ألا ترى هذا المرسل إذا جاء مسندا من طريق ضعيف أو جاء مرسلا من طريق آخر يتقوى المرسل ويصبح حسناً أوَ ليس كذلك. فإذًا عندنا حديث مرسل اسندا أي إذًا مسندا متصلا من طريق ضعيف أو جاء مرسلاً من طريق تقوى وزال ما فيه من ضعف وهذا الذي يقرره أئمتنا الكرام كما قلت هو المقرر في كتب الحديث والمصطلح. أعادوا ما في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وكنت ذكرتُ هذا وبينت ضعفه وعدم صلاحيته لما فيه. يقول هنا: إذا عرفت ما تقدم فقول الحافظ الهيثمي في المجمع رواه البزار (ورجاله رجال الصحيح) يوهم أنه ليس فيهم من هو متكلم فيه. وهو قال رجاله رجال الصحيح أما بعد ذلك عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد من رجال مسلم وحوله كلام والمعتمد في أمره كما قال الحافظ صدوق يخطئ لكن هو من رجال مسلم. -ولعل السيوطي إغتر بهذا –انظر إلى هذا التعبير السيوطي اغتر بكلام الهيثمي. يعني كأن السيوطي من جهله المقلدة – إغتر بكلام الهيثمي فقال في الخصائص الكبرى سنده صحيح – (ولهذا فإني أقول إن الحافظ العراقي شيخ الهيثمي كان أدق في التعبير عن حقيقة إسناد البزار حيث قال عنه في تخريج الاحياء رجاله رجال الصحيح إلا عبد المجيد بن أبي رواد وإن أخرج له مسلم ووثقه النسائي وابن معين فقد ضعف بعضهم قلت: أما قوله هو أو ابنه في طرح التثريب في شرح التقريب إسناده جيد فهو غير جيد عندي.

стр. 5638

١٠) انتبه إلى هذا التعبير: السيوطي اغتر بكلام الهيثمي قول ولي الدين العراقي ووالده غير جيد عند الألباني (وكان يكون كذلك لو مخالفة عبد المجيد للثقات على ما سبق بيانه فهي علة الحديث وإن لم أجد من نبه عليها أو لفت النظر إليها أن يكون الحافظ ابن كثير في كلمته التي نقلتها عن كتابه البداية والله أعلم. نعم لقد صح إسناد هذا الحديث عن بكر بن عبد الله المزني مرسلاً وله عنه ثلاث طرق. إخوتي الكرام: خلاصة كلام الشيخ الألباني يقول: عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد حوله كلام وانفرد بهذه الزيادة في أصل الحديث فهي شاذة. يقول: (أصل الحديث: إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام قال: وقال رسول الله صل الله عليه وسلم حياتي خير لكم إلى آخر الحديث قال البزار لم نعرف آخره يروي عن عبد الله إلا من هذا الوجه ذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ثم قال فهو موجود في كشف الأستار في زوائد البزار ثم يقول بعد ذلك إتفاق جماعة من الثقات على راوية الحديث عن سفيان دون آخر الحديث الذي هو حياتي خير لكم ومماتي خير لكم ثم متابعة الأعمش له على ذلك مما يدل عندي على شذوذ هذه الزيادة لتفرد عبد المجيد بن عبد العزيز بها لاسيما وهو متكلم فيه من جهة حفظه مع أنه من رجال مسلم وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون وبين بعضهم السبب في ضعفه.

стр. 5639

إخوتي الكرام: لو سلمنا أن عبدا لمجيد ابن عبد العزيز ابن أبي رواد حوله كلام وزاد آخر الحديث وخالف الثقات هذه الزيادة هل يحكم عليه بالشذوذ؟ من حكم عليها بالشذوذ فهو لا يعرف معنى الشذوذ. الشذوذ هو ليس أن يزيد الراوي في الرواية إنما أن يروي ما يخالف ما رواه من هو أكثر منه أو أثبت منه. فهذا يثبت وذاك ينفي أو ذاك ينفي وهذا يثبت هذا هو الشذوذ أما أن يروي شيئا مثبوتا عنه وهو إن رواه دون أن يشاركه الحفاظ في الرواية لأخذ منه إذا كانت روايته مقبولة في درجة الحسن وانتبه لتقرير هذا من كلام أئمتنا عليهم رحمة الله يقول الإمام عبد الرحيم الأثري في ألفيته. ١٢) ... وذو الشذوذ ما يخالف الثقا ... فيه الملا فالشافعي حققا والحاكم الخلاف فيه مااشترط ... وللخليل مفرد الراوي فقط ورَدّ ماقالا بفرد الثقة ... كالنهي عن بيع الولاء والهبة وقول مسلم روى الزهري ... تسعين فردا كلها قوي واختار فيما لم يخالف (انتبه) ... أن من يقرب من ضبط فردُه حسن أو بلغ الضبط فصحح أو بعد ... عنه فما شذ فاطرحه ورد

стр. 5640

يقول الإمام العراقي في شرح هذه الأبيات في التبصرة والتذكرة ١/١٩٥ فنقول: إذا انفرد الراوي بشيء نظر فيه فإن كان مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ لذلك وأضبط كان ما انفرد به شاذا مردوداً وأن لم يكن فيه مخالفة لما رواه غيره – هناك (إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام) وقال ﵊ (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم) . هل بين اللفظين تعارض؟ إنما هنا زيادة على ذلك ليس بينهما تعارض حتى تحكم بالشذوذ – يقول: وإن لم يكن فيه مخالفة لما رواه غيره وإنما هو أمر رواه هو ولم يروه غيره فينظر في هذا الراوي المنفرد إن كان عدلا حافظا موثوقاً بإتقانه وضبطه قبل ما انفرد به ولم يقدح الانفراد فيه كما سبق فيما مرّ من الأمثلة وإن لم يكن ممن يوثق بحفظه وإتقانه لذلك الذي انفرد به كان انفراده به خارما له مزحزحا له عن حيز الصحيح نعم: هو بعد ذلك بين مراتب متفاوتة بحسب الحال فيه فإن كان المنفرد به غير بعيد من درجة الحافظ الضابط المقبول تفرده استحسنا حديثه. يقول إذا كان ما انفرد به الراوي هو في نفسه في درجات الإتقان والضبط نحكم لإنفراده بأي شيء؟ بالصحة، وإذا كان ما انفرد به هو دون درجة الحافظ الضابط المتقن ننظر إلى حاله فإن كان يُحكم لحديثه بالحسن نحكم لإنفراده بأنه أيضا حسن. إذا استحسنا حديثه لذلك ولم نحطه إلى قِبَلِ الحديث الضعيف وإن كان بعيدا من ذلك رددنا ما انفرد به وكان من قبيل الشاذ المنكر وانتهى. وعليه عندنا ماانفرد به الراوي له ثلاثة أقسام: ١. إذا كان ما انفرد به وهو ضابط حاذق ماهر حافظ متقن انفراده صحيح ولا يقال عنه شذوذ. ٢. إذا نزل عن ذلك كحال عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد نستحسن حديثه كما لو روى حديثا دون أن يشاركه غيره في روايته.

стр. 5641

٣. وإذا روى من فحش غلطته ردت روايته لو روى دون رواية شارك فيها الحفاظ ويحكم عليها بالضعف. فنحكم أيضا على شذوذه هنا بالضعف هذا كلام أئمتنا فرواية عبد المجيد ... لو سلمنا أنها شاذة وهو متكلم فيه نقول هذا الشذوذ بمعنى أنه انفرد عنهم لا بمعنى أنه اثبت خلاف ما اتفق الجماعة من هم أعلا منه وأكثر ضبطا وعدلا في الرواية وعليه لا يضر فنحن إذا كنا نحسن حديثه لو لم يشاركه غيره فستحسن حديثه بهذه الزيادة وعليه استدل أن حديثه فيه ضعف – على التنزل – باتفاق المحدثين هذا الضعف يزول بالرواية المرسلة –أوليس كذلك؟ وهذا الكلام يعرض على علماء أهل الأرض قاطبة فلينظروا فيه وليعطونا رأيهم. أما بعد ذلك قوله شذوذ أي شذوذ إذا انفرد بشيء ما خالف فيه الجماعة. أي ما أثبت شيئا نفته تلك الرواية ولا نفى شيئا اثبتته تلك الرواية صار كما لو روى هذه الزيادة برواية مستقلة لم يشاركه أحد في روايتها. لِمَ نرُدُّ زيادته وهذا كلام أئمتنا وهو الذي قرره أئمتنا قاطبة إخوتي الكرام انظروه أيضا كما قلت في هذا الكتاب وانظروه في تدريب الراوي للإمام السيوطي عليهم جميعاً رحمة الله تدريب الراوي ص ١٤٩ يقول: وإن لم يخالف الراوي بتفرده غيره وإنما روى أمراً لم يروه غيره فينظر في هذا الراوي المنفرد فإن كان عدلا حافظا موثوقا بضبطه كان تفرده صحيحا وأن لم يوثق بحفظه ولكن لم يبعد عن درجة الضابط كان ما انفرد به حسنا، وإن بعد من ذلك كان شاذا منكرا مردودا. وهل عبد المجيد بعيد؟ أو كما قلنا صدوق إذا والحاصل إن الشاذ المردود هو الفرد المخالف والفرد الذي ليس في روايته من الثقة والضبط ما يُجْبَرُ به تفرده هذا الذي قرره أئمتنا في كتب المصطلح إخوتي الكرام فلو سلمنا أن رواية عبد المجيد ... فيها شيء من الضعف- لو سلمنا – لزال الضعف الذي فيها.

стр. 5642

برواية بكر بن عبد الله المزني، فالحديث لا ينزل عن درجة الحسن إما لذاته أو لغيره، وهذا ثابت عن النبي ﵊ أما الرواية الثالثة وهي رواية أنس ﵁ وأرضاه فكما قلت رواها الحارث بن أبي أسامة وابن النجار وغيرهم بسند ضعيف. بسند ضعيف من قال هذا؟ أما نقلت لكم كلام الإمام العراقي: (ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث أنس بنحوه بإسناد ضعيف) هذا كلام من؟ العراقي. أنا قلت فيما سبق حديث أنس إسناده ضعيف وإن لم يُقوِ رواية عبد الله بن مسعود ورواية بكر بن عبد الله المزني لاشتداد الضعف فيه – إن لم يُقَوِّ فلا يضر دعونا من هذه الرواية لكن عندنا مرسل وبعد ذلك حديث إما حسن لذاته وإما لغيره. قالوا بعد ذلك أنت تقول حديث أنس ضعيف يقول وهذا خطأ وبدأ يكثر بعد ذلك من الكلام الذي ينبغي للإنسان أن يعي ما يقول وقال هذا أنا ذكرت في السلسلة أن فيه متهم وأن فيه وأن فيه. أيها الشيخ الكريم: أنت ذكرت بنفسك هذا الحكم في كتاب ضعيف الجامع الصغير وزياداته. أنت ذكرت هذا ص٤٠٥ وهو آخر حديث في حرف الحاء. آخر حديث عندك في ضعيف الجامع: (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم) رواه الحارث أي ابن أبي أسامة من حديث أنس- ماذا يقول عنه: (ضعيف) فعلام تعيب علينا بما تقول أنت وتكثرون من اللغط في الأشرطة وتفتنون الأمة علام أنت هنا تقرر بخط يدك أن حديث أنس ضعيف ثم عملتم دندنة لا نهاية لها لأنني قلت إن حديث أنس ضعيف فأنت هنا تقول ضعيف هذا حكمك وأحاديث أخرى تقول موضوع وأحاديث تقول ضعيف جداً أما هذا ماذا حكمت عليه وإذا ذهلت أيها الشيخ ونسيت لكبر سنٍ فيك أسأل الله أن يحسن لك الخاتمة بفضله ورحمته وأن يجعل مأواك جنة النعيم إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ولنا ذلك إذا نسيت لكبر السن فأنا أذكرك أن ترجع إلى كتابك ص ٤٠٥ آخر حديث في حرف الحاء (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم) رواه الحارث عن أنس. ضعيف هذا كلامك.

стр. 5643

فإذا أنت قررت هذا الحكم فإذا عبت غيرك فسيقع العيب بعد ذلك عليك لأنك أنت أصدرت هذا الحكم عليه نعم في السلسلة فيه متهم وفيه وفيه لكن هنا حكمت عليه بخلاف ما في السلسلة فأي الحكمين منك سنأخذ به أيضا؟ على كل حال كما قلت حديث أنس عندنا في هذا الموضوع لا يقدم ولا يؤخر عندنا رواية عبد الله بن مسعود فيما أرى والعلم عند ربي حسبما قرر أئمتنا انتبهوا لا من عندي ولذلك هم عندما يقولون صححت وحسنت هذا افتراء عليّ لا صححت ولا حسنت نقلت التصحيح عن خمسة من الجهابذة الحفاظ وأنا أتحداكم إذا كنتم تنقلون تضعيف هذا الحديث عن حافظ قبلكم فأي الفريقين أهدى سبيلاً. من يقتدي بأئمة متقدمين من علماء القرن الثامن للهجرة ينقل كلامهم ويعوّل عليه أم من يأتي في القرن الخامس عشر للهجرة ويطرح كلام المتقدمين ويعبر عن كلام السيوطي بأنه اغتر وعن كلام ولي الدين العراقي بأن عنده غير جيد ومن هذا الكلام؟ أريد أن أعلم أي الفريقين أهدى سبيلاً ولذلك إخوتي الكرام ينبغي أن نتقي ربنا نحو حديث نبينا ﵊. هذا الحديث لما ذكرته سابقا علقت عليه أيضا وقلت لا يتنافى مع ما هو ثابت لنبينا ﵊ حي في قبره عليه صلوات الله وسلامه، وما المانع من عرض أعمال أمته عليه ليمتد نفعه إلى الأمة فهو مبارك علينا في حياته وبعد مماته ﵊ أما ثبت في المسند وصحيح مسلم وسنن النسائي عن نبينا ﵊ أنه قال (أتيت ليلة أسري بي على نبي الله موسى عليه وعلى نبينا صلوات الله وسلامه وهو قائم في قبره يصلي) والحديث في صحيح مسلم.

стр. 5644

وهو قائم في قبره يصلي أما تقدم معنا حديث أبي يعلى والبزار وقال عنه الهيثمي رجاله أثبات ثقات ٨/٢١١المجمع وقد صححه السيوطي في الخصائص ٢/٢٨١، والإمام الزرقاني في شرح المواهب اللدنية ٥/٣٣٢ تقدم معنا قول النبي ﵊ (الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون) فنبينا ﵊ وهكذا أنبياء الله جميعاً لهم هذا الوصف فإذا عرض الله جل وعلا على نبينا ﵊ أعمال أمته من أجل أن يحصل لهذه الأمة ما يحصل كان ماذا؟ وهذا الحديث كما قلت أُضِيفُ إلى من تقدم ذكرهم ممن صححوه صححه أيضا الإمام الزبيدي في إتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين ٩/١٧٧ فهذا جم غفير من أئمتنا صححوا هذا الحديث واعتمدوه وقبلوه والعلم عند الله جل وعلا ولاأريد أن أفيض أكثر من هذا فيما يتعلق بالنواحي الحديثية لعلنا نكمل ما عندنا من مبحث. إخوتي الكرام هذا الأمر لا بد لنا أن نعيه قبل أن ننتقل إلى ما بعده أريد أن أقول لهذا الشيخ الكريم أموراً من باب النصح وأنا أرى أن يرسلها كل واحدٍ إليه وأن نتناصح بها فيما بيننا دوما ونسأل الله أن يلهمنا رشدنا أول هذه الأمور:- ١. أيها الشيخ الكريم مع احترامي لك ينبغي أن تعلم أن أقوالك ليست مقدسة وليس عندنا أحد قوله مقدس إلا النبي ﵊ وكل واحد يخطئ ويصيب وإذا أنت رضيت لنفسك أن ترد أقوال خمسة وستة من الحفاظ الكبار وأنت استسهلت هذا فأنا على يقين أننا عندما نرد قولك ينبغي أن نستسهل هذا من باب أولى. فإذا أنت تجرأت على رد كلام الحفاظ فلا ينبغي أن يضيق عطنك عندما نتجرأ على رد كلامك فأقوالك كما قلت ليست مقدسة وليست معصومة من الخطأ لذلك أصغ لنصح من ينصحك وأصِغْ بسمعك إليه فالحكمة ضالة المؤمن أني وجدها التقطها.

стр. 5645

٢. الأمر الثاني: ينبغي أن تعلم أيها الشيخ الكريم أنت ولا أريد أن أقول وأنا فمن أنا حتى أقول وأنا أنت وكبار العلماء في هذا الزمان لا تأتون قطرة من بحار علمائنا الكرام فليعرف كل منا قدره وليقف عنده يقول الإمام الذهبي عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا في تذكرة الحفاظ ٢/٦٢٧ بعد أن انتهى من بيان طبقات معينة وهم الذين قبضوا وتوفوا بين ٢٥٠و٣٠٠ يعني في المنتصف الثاني من القرن الثالث للهجرة يقول واستمعوا وليستمع الشيخ الكريم لهذا ولنعرف قدر علمائنا في هذه الأيام بالنسبة لعلمائنا الكرام الذين سبقونا – يقول الإمام الذهبي: (ولقد كان في هذا العصر وما قاربه من أئمة الحديث النبوي خلق كثير وما ذكرنا عشرهم هنا وأكثرهم مذكورون في تاريخي تاريخ الإسلام وكذلك كان في هذا الوقت خلق من أئمة أهل الرأي والفرع وعدد من أساطين المعتزلة والشيعة وأصحاب الكلام الذين مشوا وراء المعقول وأعرضوا عما عليه السلف من التمسك بالآثار النبوية على نبينا صلوات الله وسلامه وظهر في الفقهاء التقليد وتناقض الإجتهاد فسبحان من له الخلق والأمر) فبالله عليك أيها الشيخ إرفق بنفسك والزم الإنصاف ولا تنظر إلى هؤلاء الحفاظ النظر الشذر وهو نظر الغضب – والإحتقار الذي يكون بمؤخر العين ولا ترمقنهم بعين النقص ولا تعتقد فيهم أنهم من جنس محدثي زماننا حاشا وكلا هذا من يقوله؟ الذهبي الذي هو من علماء القرن الثامن للهجرة يعني بينه وبين عصر النبي ﵊ كما بيننا وبين عصر الذهبي تماما مدة مضاعفة يقول فما فيمن سميت أحد أي ممن كانوا في هذه الفترة من سنة ٢٥٠ إلى ٣٠٠ للهجرة (فما فيمن سميت أحد ولله الحمد إلا وهو بصير بالدين عالم بسبيل النجاة وليس في كبار محدثي زماننا أحد يبلغ رتبة أولئك في المعرفة) فإني أحسبك لفرط هواك تقول بلسان الحال إن أعوزك المقال من أحمد ومن ابن المديني وأي شيء أبو زرعة وأبو داوود هؤلاء محدثون ولا يدرون ما الفقه وما

стр. 5646

أصوله ولا يدرون الرأي ولا يفقهون الرأي ولا علم لهم بالبيان والمعاني والدقائق ولا خبرة لهم بالبرهان والمنطق ولا يعرفون الله بالدليل ولا هم من فقهاء الملة فاسكت بحلم أو انطق بعلم فالعلم النافع هو ما جاء عن أمثال هؤلاء ولكن نسبتك إلى أئمة الفقه كنسبة محدثي عصرنا إلى أئمة الحديث فلا نحن ولا أنت هذا كلام من؟ لا نحن ولا أنت يخاطب علماء زمانه، وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوي الفضل. فمن اتقى الله راقب الله واعترف بنقصه ومن تكلم بالجاه أو بالجهل أو بالشر والبأو – وهو الترفع على الأقران – فأعرض عنه وذره في غيه فعقباه إلى وبال. نسأل الله العفو والسلامة فمع مكانتك واحترامنا لك لا يمكن بحال أن نقدم قولك على قول علمائنا الذين سبقوك ينبغي أن يرسخ هذا في ذهنك وينبغي أن يرسخ هذا في ذهن كل مسلم.

стр. 5647

٣. الأمر الثالث: من باب النصيحة أيها الشيخ أريد أن ترفق بنفسك وأن تشفق على أمة نبيك ﵊ أرى أن تمنع نفسك من الفتيا وألا تدخل نفسك في أمور الفقه على الإطلاق فعلم الفقه له رجاله فسلم الأمر لأصحابه وإذا سئلت عن مسألة فقهية قل سلوا الفقهاء وقد كان الإمام مالك عليه رحمة الله إذا سُئل عن القراءة يقول سلوا نافعا فإنه إمام القراءة في المدينة وينبغي أن يستعان على كل صنعة بصالح أهلها وحقيقة حصل من فُتياك ومن كثرة الشذوذ الذي يقع في فتاويك حقيقة حصل ما حصل من الإضطراب في الأمة والشذوذ وألفت في ذلك الرسائل وتنابز الناسُ بألقاب السوء من أجل ذلك. خرقت الإجماع في أن الذهب المحلق لا يباح للنساء! وأن النساء لا يباح لهن الذهب المحلق ومن لبست هذا فهي عاصية! ووالله إنا ندافع عنك وقد قررت هذه المسألة في رأس الخيمة وقلت الإجماع انعقد على حل الذهب للنساء فقام بعض الحاضرين فقال الشيخ الألباني خالف إذاً مخالف الإجماع كافر قلت اسكت واضبط لسانك واتق ربك إنه لا يسلم بانعقاد الإجماع فله عذر مع ردنا لقوله ونلتمس له عذراً ونسأل الله لنا وله المغفرة والرحمة لكن هذه مسألة قلتها. بعد ذلك أتيت بفتيا غريبة حقيقة أن ما طال عن القبضة من اللحية بدعة ينبغي قصها من اطلق هذا الحكم قبلك من خلق الله؟ من اطلق من أئمتنا الفقهاء على أن ما طال بدعة ويجب قصه ثم بعد ذلك تطلع ما بين الحين والحين بهذه الأقوال الشاذة والأمة بعد ذلك يقع فيها الهرج والمرج وكم حصلت الردود عليك وأنت بعد ذلك تقابل الرد بردود وتتجرأ عليهم وقد ألف بعض المعاصرين وغفر الله له ولك ولي وللمسلمين أجمعين كتابا سماه قاموس شتائم الألباني.

стр. 5648

أي التي نبذ بها العلماء الماضين والحاضرين – كتابا في هذا الأمر- فبالله عليك أيها الشيخ أرفق بنفسك وبأمة نبيك ﵊ وما بذلته من جهد نسأل الله أن يثيبك عليه وأن يضاعف لك الأجر. لكن جانب الفقه إعزل نفسك عنه ومن أيام كنا نتدارس ما يتعلق بموضوع وجه المرأة وبينت كلامه وقلت لكم اشتد بعض الناس في مناظرته كما فعل الشيخ حمود بن عبد الله التويجري وتقدم معنا أنه وصف تفسير الألباني للأية ولاستنباطه بعد ذلك هذا الحكم من الشريعة أنه إلحاد ومبني على المغالطة وأنه بعد ذلك لا يقول بهذا الحكم إلا من كان اجهل الناس ثم بعد ذلك يقول فهذا القول سوء لا يصدر من أحد يتمسك بما ثبت في السنة النبوية وإنما يصدر ذلك ممن يتمسك بالتقاليد والسنن الإفرنجية إلى آخر كلامه وقلت لكم قسى عليه للتنفير من قوله لا للوضع من مكانته. وهناك كتب أخرى قست أكثر من هذا وما ذكرتها سابقا وإنما من باب أن تعلم ماذا يجري في الأمة من أجل ما تقوله من أقوال شاذة كتاب آخر نظرات في كتاب حجاب المرأة المسلمة لعبد العزيز بن خلف العبد الله من المدينة المنورة على منورها صلوات الله وسلامه يصفك حقيقة بأوصاف والله يعز علينا أن توصف بها لكن هذا هو حال الشذوذ الذي ينفرد به الإنسان وبعد ذلك يريد أن يثبت القول كيف ما كان في صفحة ١٢ (إن الشيخ الألباني عفا الله عنا وعنه مجبول على محبة الظهور والبروز في أسلوب المخالفات والثناء على نفسه فهو يقوم في هذه المهمة حين لا يوجد من يقوم بها كما وكما وكما) ثم بعد ذلك يقول (الغرور يدعو الألباني إلى التحدي) العناوين بارزة في هذا. قلت: هذا كله بسبب الشذوذ الذي تقوله فأنا أطلب منك أن تكفّ فيما بقي من حياتك وأسأل الله أن يمدها على طاعته وأن يحسن لنا ولك الخاتمة. أن تمسك عن الفتيا وأن تحيل على ما في المذاهب الأربعة المتبعة وان تقتصر على نشر سنة نبينا ﵊.

стр. 5649

٤. الأمر الرابع: وهذا حقيقة بحثته مع بعض الإخوة الكرام من خواص من لهم صلة بك نسأل الله أن يحفظك وأن يحفظهم ويحفظ المسلمين أجمعين في مدارسة سبب ما يجري فقال إن سبب ذلك شلة حوله لا يتقون الله في صحبته وإذا كان كذلك فينبغي أن يحترس الإنسان إن الذين كانوا معك حول هذا السؤال أما ظهر لك حالهم أنهم بمظهر العامة ثم من وجّه لك السؤال من أهل هذه البلاد يسألك عن هذه المسائل من أجل إثارة فتنة أما سمعت سؤاله من بداية كلامه يا شيخُنا ثم ما ذكر كلمة صحيحة والشريط موجود وأنت تقول له قل يا شيخنا لكن ما بعدها أنكى وأمر فإذا كان هذا حاله كان الألْيق بك أن تقول له أيها الإنسان إذهب تعلم أحكام الطهارة وكيف تصلي، ولا تشتغل بإيقاع الفتنة بين العلماء وعندما جئتُ هنا كان بعض الناس يحضر فماذا أقول عنهم حقيقة نسأل الله أن يحسن ختامنا وبعد الخروج من المحاضرة قال يا شيخ إنني أؤلف كتاباً في الرد على فلان من المشايخ المشهورين في هذا الزمان ووالله الذي لا إله إلا هو لا يتقن قراءة جزء عم نظراً لا حفظاً والله الذي لا إله إلا هو ثم حضر لعله كان يظن أن أكون مطية له وكم من يحضر من أجل أغراض ثم بعد ذلك لما رأى الأمر ولى وكان أحيانا يتصل بي عدة أيام وما أعلم إن كان هو السائل يا شيخُنا يا شيخُنا. يا عبد الله بمثل هؤلاء الإنسان يتكثر. فدعك من صحبة هؤلاء وأصحب العلماء الأتقياء الذين هم في هذه الكتب واصحب رب الأرض والسماء فأرى أن تنتبه إلى من حولك ووالله إنهم فتنة وما قالوه لك في هذا الشريط وفي غيره قد يدخل الغرور على الصديقين فضلاً عن أمثالنا في هذا الحين إنك تُقَدَّمُ في كل شريط بأنك محدث العصر وفقيه الزمان وبمثل هذه العبارات.

стр. 5650

أيها الشيخ: أترضى أن يقال هذا فيك وأنت الذي تنشر سنة النبي ﵊ أما بلغك حديث الصحيحين من حديث أبي بكر وأبي موسى الأشعري ﵃ أجمعين عندما أثنى رجل على رجل في عهد النبي ﵊ قال (أهلكتم الرجل قطعتم ظهر الرجل. قطعت عنق صاحبك) عبارات تقال في الإنسان. فهؤلاء لو ضبطتهم لكفيت شرهم ونسأل الله أن يكفينا شرور أنفسنا وشر كل ذي شر إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين كما لا ينبغي للإنسان أن يزل ينبغي أن يحذر من أن يُزَل ونعوذ بالله من أن نزل أو نُزَل أو نضِل أو نُضَل أو نظلِم أو نُظْلَم أو نجهل أو يُجهل علينا أيها الشيخ الكريم ولعلك أعلم مني بذلك ثبت في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي من رواية عبد الله بن سخبرة قال قام رجل يثني على بعض الخلفاء فأخذ المقداد بن الأسود ﵃ أجمعين كفا من حصى – من رمل – ورشقه بها – ونسفه بها – تعلم من الذي أُثْنِيَ عليه؟ هو عثمان بن عفان ﵁ – أُثْنِيَ على عثمان في حضرة هذا العبد الصالح المقداد بن الأسود فأخذ كفا من حصى ورشق بها المثنى المادح فقال له عثمان ما شأنك؟ قال سمعت النبي ﷺ يقول: (إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب) . وأختم الكلام على هذا بتذكيرك أيها الشيخ الكريم بما جرى من أصحابك المتقدمين معك. كيف حصلت البراءة بينكم وسبّكم من كان يطريكم وما كان لله دام واتصل وما كان (لغير الله) زال وانفصل. فاعتبر بهذا الأمر أيها الشيخ الكريم في هذه الحياة قبل أن يشتد ندمك بعد الممات ولا تكن معبرا لمن حولك وقاني الله وإياك شرور أنفسنا وشر كل ذي شر إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.

стр. 5651

آخر الأمور: حقيقة أرى لك أيها الشيخ وقد أمضيت ما أمضيت وأسأل الله أن يتقبل منك أن تستعد للقاء الله وقد قال الله لنبيه ﵊ في آخر عمره (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) والله إن المناظرات والمجادلات والقيل والقال منا مذمومة فكيف من الشيخ الكبير الوقور نسأل الله أن يصونك من كل شائبة إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين. وبالختام أقول لك شئت أم أبيت وشئنا أن أبينا أنت والدنا ولا شك في ذلك ولك أمران. لا ينكرهما إلا من لا يخاف الرحمن: ١. أولهما: أنت كبير في العمر وليس منا من لم يجل كبيرنا وإذا جهلنا عليك فلسفاهة وطياشة عندنا وما ينبغي أن تشاركنا في الطياشة والسفاهة. ٢. والأمر الثاني: الذي لك حق به علينا أمضيت وقتا طويلا في خدمة حديث نبينا ﵊ وإذا كان الكلب الذي صحب أصحاب الكهف جعل الله له ذكرا وقدرا فذكره في كتابه فكيف بمن يعيش مع سنة نبينا ﵊ فترة طويلة من الزمان ووالله الذي لا إله إلا هو ما حصل الرد عليك ولا على غيرك إلا تعظيما لدين الله ومحافظة على ما قرره العلماء الذين هم قبلك لا انتقاصا لقدرك وإن كانت العبارة قاسية ولا يراد من قسوتها الطعن في شخصك ولا في ذاتك وإنما يراد من ذلك التنفير من أقوال تنفرد بها. وقد سبقنا إلى ذلك أئمتنا الكرام وكانوا يسلكون هذا المسلك مع من يشذ في قوله. وسأذكر لك كلاماً يقوله علماؤنا الكرام في بعض علماء الاسلام الكبار لتعلم أن ما يحصل نحوك ونحو غيرك لا يراد منه إلا النصح لدين الله ولا داعي بعد ذلك للطعن بما في القلوب فلا يعلم ذلك إلا علام الغيوب.

стр. 5652

أما الكلام الذي سأذكره إخوتي الكرام / كلام في منتهى الشدة والقسوة نحو إمام من أئمة الإسلام لكن كما قلت إذا شذ الإنسان فلا بد من الرد على قوله بما ينفر الناس من أخذه وحقيقة أيها الشيخ عندما أطلقت مثل هذه العبارات فإن وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد الرفع من الركوع بدعة مقيتة – بدعة وإن قال بها الإمام أحمد – ما قلت إنك تبدع الإمام أحمد عليهم جميعاً رحمة الله ورضوانه وأنت عندما ذكرت هذه العبارة التي لم تسبق إليها واطلقتها أيضاً قام بعد ذلك السفهاء الذين تأثروا بقولك فما اقتصروا على تبديع الإمام أحمد إنما بدّعوا من قبله ومن بعده عندما رأوا وتوهموا أنهم يخالفون شرع الله كما فتحت لهم الباب وقد تقدم معنا أن الحكيم الترمذي عندما ألف كتابه خاتم الأولياء صار هذا الكتاب بابا للزندقة التي انتسب إليها بعد ذلك وادعاها من جاء بعده من غلاة الصوفية والزنادقة.

стр. 5653

الكلام الذي سأذكره رواه الإمام أبو الخير شيخ القراء وإمام المسلمين في كتابه منجد المقرئين ومرشد الطالبين ﴿ت ٨٣٣ هـ﴾ يقول في صفحة ٦٢ عند بيان تواتر القراءات يقول: أما من قال إن القراءات متواترة حال اجتماع القراء لا حال افتراقهم فأبو شامة قال في المرشد الوجيز قال في الباب الخامس منه إن القراءات المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمه إلى المجمع عليه والشاذ غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح في قراءاتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما نقل عن غيرهم ثم حكى قوله فيما يوجد شذوذ في القراءات السبع. وأبو شامة من هو؟ هو حقيقة إمام زمانه رفع الله مقامه ت سنة٦٦٥ هـ وهو عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي. انظر ماذا علق الإمام ابن الجزري على عبارة أبي شامة قال: أنظر يا أخي إلى هذا الكلام الساقط الذي خرج من غير تأمل المتناقض في غير موضع في هذه الكلمات اليسيرة أوقفت عليها شيخنا الإمام ولي الله أبا محمد بن محمد بن محمد بن محمد الجمالي ﵁ فقال: ينبغي أن يعدم هذا الكتاب من الوجود ولا يظهر البتة فإنه طعن في الدين. قلت: ونحن – يشهد الله – إنا لا نقصد إسقاط الإمام أبو شامة إذ الجواد قد يعثر ولا نجهل قدره إذ الحق أحق أن يتبع ولكن نقصد التنبيه على هذه الزلة المُزلَّة ليحذر منها من لا معرفة له بأقوال الناس ولا اطلاع له على أحوال الأئمة. ثم بعد ذلك أنا أفاض في تقرير هذا ثم قال وأنا من فرط اعتقادي فيه أكاد أجزم بأنه ليس من كلامه في شيء ربما يكون بعض الجهلة المتعصبين ألحقه بكتابه أو أنه إنما ألف هذا الكتاب في أول أمره كما يقع لكثير من المصنفين ... إلى آخر كلامه.

стр. 5654

وعند هذا الأمر الأول ألا وهو حق المخلوق وتكلمنا على حق أعظم المخلوقات على نبينا صلوات الله وسلامه على حق المخلوق من الموتى. عند هذا الحق أريد أن أقول أيضا. قلتم أيضا في الشريط الذي يَصُكُّ الآذان ويسمعه المسلمون في البلدان قلتم إنني بنيت على حديث عبد الله بن مسعود علالي وقصوراً فقلتُ إننا ننتفع بالنبي ﵊. بعد موته وقُلْتَ بالحرف الواحد إنني وسعت دائرة الحديث كما هو شأني في هذه الأمور هل زدتُ على هذه كلمةً أخرى إنما قلت هذه نعمة من الله بها علينا ألا وهي استغفار نبينا ﵊ لنا بعد موته وإذا لم نحظى باستغفار النبي ﷺ في حياته ولم نحظ برؤية نور وجهه ﵊ فما حرمنا الله هذه الفضيلة فمن الله علينا باستغفار النبي ﷺ لنا قلت هذه نعمة ننتفع بها مازدت عليها فكيف إذا وسعتُ دائرة الحديث وبنيت عليه علالي وقصوراً. أين العلالي والقصور؟ أليس استغفار النبي ﵊ لنا نفع لنا فما العلالي وما القصور؟ هل قلت نذهب نسجد له أو نطوف بقبره الشريف ﵊.

стр. 5655

ما هي العلالي وما هي القصور؟ ينبغي أن نراقب العزيز الغفور عندما نتكلم. إخوتي الكرام هذا الحديث مع صحته كما تقدم معنا قلت إن بعض الناس في هذه الأيام تجرأ وزعم أنه موضوع أيضا منهم الشيخ أبو بكر جابر الجزائري في كتاب وجاءوا يركضون في صفحة ٨٢ قال حديث حياتي خير لكم ومماتي خير لكم (حديث موضوع) ووالله هذا كلام وضيع وهذا كلام رذيل ولا يجوز أن يقال عن حديث نبينا الجليل ﵊ هذا حديث موضوع ثم بعد ذلك أين ردك على مثل هذا الهراء أيها الشيخ فقط جئت تنتقدني في اصطلاح أنت ذكرته فقلت إن حديث أنس ضعيف فقلتُ أنا ضعيف فجئت تقول لا إنه ليس بضعيف إنه فيه متهم يعني موضوع أنت ذكرت ذلك الإصطلاح وهذا الحديث الذي أنت لا تسلم بوضعه كيف ترضى أن يقال هذا الحكم فيه وفي صفحة ١٤٩ يتناقض مؤلف الكتاب في كتاب صغير في حديد ١٥٠ صفحة فيقول: وما ورد أنه ﵊ أنه تعرض عليه أعمال أمته فيستغفر لهم فإنه لا يدخل في هذه القضية العينية فإنه كاستغفار الملائكة للمؤمنين التائبين. ويقول معلقا عليه: حديث عرض الأعمال عليه ﷺ لم يثبت بسند قوي. هناك موضوع وهنا لم يثبت بسند قوي. هذا هو الحال عند ما نريد أن نجعل الحديث يخدم الأغراض ففي ذهن الواحد منا فكرة فسنجعل الحديث يخدم فكرتنا كيفما كان وهذا لا يجوز في شريعة الرحمن. أترك الشيخ الكريم إلى المعلق الثاني بعد ذلك ولا أزال في الأمر الأول. الشيخ أبو شقرة تولى بعد ذلك الكلام فأثار الشغب والخصام حول هذا الحديث الثابت عن نبينا ﵊ وقد نعت بألفاظ لعلها بمثل نعوت شيخه أو أعلى فهو الخطيب المصقع وهو أسد المنابر ومن هذا الكلام وكيف يقبل هؤلاء هذه العبارات حقيقة ما اعلم.

стр. 5656

يقول هذا الشيخ الذي يثير الشغب حول هذا الحديث ويقول: لو سلمنا بصحته انظر ماذا يترتب عليه من محذور – أي محذور سيترتب عليه؟ - قال: سيترتب عليه إذا استغفر النبي ﵊ لنا وقلنا إن الإستغفار عام في سائر الأمة وفي الأمة طائعون وعصاة وشفاعة النبي ﵊ استغفاره لا يرد وعليه ينبغي أن يلحق العصاة بالأتقياء بل بكبار الصحابة رضوان الله عليهم يعني إذا استغفر النبي ﵊ لأمته استغفاره يكون مقبولا إذاً لن يدخل أحد النار وكلهم سيكونون من أهل الجنة وكلهم سيكونون في درجة الصحابة. يقول: وتعلم ما يترتب على هذا من ضلال؟!! سبحان ربي العظيم. سبحان ربي العظيم. سبحان ربي العظيم.. والله أيها الشيخ الكريم أنت الثاني أنا أعجب كيف نزلت لهذه الهوة السحيقة المهلكة هي التي أهلكت الجهمية عندما ردوا نصوص صفات رب الأرض والسموات بأقيستهم وآرائهم وضلالاتهم فقالوا لو أثبتنا لله الوجه واليدين وسائر صفاته جل وعلا يلزم من هذا التشبيه فنفوا وهذا هو الذي حدا ودعا الشاذين من النحاة إلى رد القراءات لأنها تتناسب مع قواعدهم النحوية وهذا الذي دعا أهل الآراء إلى نبذ الشريعة الغراء لأنها لا تتناسب مع عقولهم وهذا الذي دعا المحترفين من الصوفية إلى تأويل النصوص الشرعية بما لا يخطر ببال أحد من البرية وهذا الذي دعا أهل السياسة الوضيعة الوضعية لنبذ الشريعة المحكمة الربانية. هذا تأويل يا عبد الله! أنت ابحث في الحديث ثبت أم لا؟ إن ثبت وإن فهمته أحمِد الله وإن لم تفهمه أحمد الله وقل آمنت برسول الله ﵊ وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله ﵊ ولا تكثر الشغب حول نصوص نبينا ﵊ ولا تفتح هذا الباب على الأمة وكفاها هلك تعيش فيها في تأويل الأحاديث وردها. الشغب لا تفتح بابه على حديث.

стр. 5657

أنت ابحث في الحديث ثبت أم لا إن ثبت وفهمته أحمد الله وقل الحديث ثابت والله أعلم بكيفية استغفار النبي ﷺ للأمة وماذا يترتب على هذا الإستغفار وكِل هذا إلى الله جل وعلا، ولا تُدخِل نفسك بين الله وبين رسوله ﵊ ولا تُدخِل نفسك في هذه القضية وقولك إن هذا بعد ذلك سيجر إلى الغلو يقول: وهل تخريف المخرفين إلا مثل هذا الحديث هو الذي دعاهم إلى التخريف. وعندما علموا أن النبي ﵊ حي في قبره ويستغفر لهم إذا دعاهم للطواف بالقبور والإستغاثة بهم و..و..وسبحان ربي العظيم. هذا الحديث هو الذي دعاهم أو جهلهم بدين الله؟ أما علم هذا الحديث سلفنا وصححوه هل كانوا يطوفون حول قبر النبي ﵊ وأنت وأنا لا يستطيع أحد منا أن ينكر حياة الأنبياء في قبورهم وأنهم يصلون على نبينا وعليهم جميعاً صلوات الله وسلامه. فهل تنفي هذا أيضاً لئلا يترتب عليه أيضاً محذور؟ نعوذ بالله من هذا القول المرذول وأنا أيضاً أنصحك أيها الشيخ الكريم أن تسمع لي محاضرة ولعلك تتواضع وأسأل الله أن يرفع قدرك وهي محاضرة كانت على مرحلتين وفي كل مرحلة قاربت ثلاث ساعات أو زادت في موقف العقل البشري من الوحي الرباني أنصحك بسماع هذه المحاضرة لئلا تكثر الشغب حول نصوص النبي ﵊..

стр. 5658

وأقول لك ضع رأيك تحت رجلك ولا تلجأ إلى الشغب نحو سنة نبيك ﵊. فو الله ثم والله لن تؤمن بربك الكبير حتى يكون هواك تبعاً لهذا السيد الجليل ﵊ وإياك إياك أن تبدي إعتراضاً على حديثه بقال أو قيل. إلزم الصمت فتح الله عليك ونوَّر بصيرتك وفهمك فاحمد الله وإلا فسأل أهل الذكر عن معناه ولا تقل يلزم ويلزم ويلزم وتريد أن تكثر الشغب في المناقشة حول هذا الحديث. ليس هذا حال أهل الحديث إنما هذا حال من يعكفون على لهو الحديث. أقول لك ما وجه الملازمة بين استغفار نبينا ﵊ وبين ما ذكرته أنه إذا استغفر لنا سنكون جميعا من أهل الجنة وسنكون جميعا في درجة الصحابة ما وجه الملازمة والله يقول لرسوله ﷺ عندما استغفر لأناس من المنافقين) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (التوبة:٨٠) آية من القرآن خفيت عليك أيها الشيخ!

стр. 5659

الأمر الثاني: أذكرك بحديث لتعلم أن دعاء النبي ﵊ يكون حسبما يشاء ربنا ويرضى ولا تدخل نفسك بين الله وبين نبيه ﵊ ثبت في المسند وصحيح مسلم والحديث رواه أبو داوود والنسائي والترمذي عن أبي بن كعب ﵁ قال، قال: رسول الله ﷺ في حديث نزول القرآن على سبعة أحرف، (أتاني جبريل فقال إن الله يقول لك إقرأ القرآن على حرف أن إقرأ القرآن على حرف قلت أسأل الله معافاته ومغفرته إن أمتي لا تطيق ذلك) وفي رواية في الحديث (إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف قال أسأل الله مغفرته ومعافاته فإن أمتي لا تطيق ذلك فأتاه الثانية قال إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين. قال أسأل الله مغفرته ومعافاته فإن أمتي لا تطيق ذلك. ثم أتاه الثالثة قال على ثلاثة حروف ثم أتاه الرابعة فقال إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف كلها شافٍ كافٍ) أي حرف قرأوا به فقد أصابوا وهي الموجودة في القراءآت العشر المتواترة عن نبينا ﵊ من المدنيين والمكي والشامي والبصريين والكوفيين الأربعة. إذاً أنظر لتكملة الحديث: قال جبريل للنبي ﵊ (وإن الله يقول لك، لك بكل ردة مسألة) يعني كل رده أنت قلت أسأل الله فيها مغفرته ومعافاته وجاءك جبريل يقول إقرأ ثانية على حرف ثانٍ على ثالثٍ ورد ثلاث مرات ثم في الرابعة على سبعة يقول لك بكل مسألة تسألينها سَلْ ربك ما شئت فقلت اللهم أمتي اللهم أمتي وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلى فيه الخلق كلهم حتى إبراهيم خليل الله على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه. فقد دعا نبينا ﵊ لأمته مرتين وادخر الثالثة ليوم القيامة وهل يعني هذا أننا في درجة الصحابة وأنه لن يدخل عاص في هذه الأمة النار.

стр. 5660

ما وجه الملازمة بين هذا وذاك أيها الإنسان ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن النبي ﷺ قرأ في قول الله جل وعلا فيما حكاه عن خليله إبراهيم على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه. (رب إنهن) أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فأنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم قرأ ما حكاه الله جل وعلا عن روحه وكلمته عيسى على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) . فرفع النبي ﵊ يديه حتى رؤي بياض إبطيه الشريفين عليه صلوات الله وسلامه ثم قال اللهم أمتي اللهم أمتي اللهم أمتي وبكى عليه صلوات الله وسلامه فأتاه جبريل من قِبَلِ ربنا الجليل يبشره بأنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك فهل يعني هذا أننا سنكون في درجة أبو بكر وعمر؟ وهل يعني هذا أنه لن يدخل العاصي النار؟ ما وجه الملازمة بين هذا وذاك؟ على كل حال. أقول من اتضح له معنى الحديث فليحمد الله وإلا فليسلم الأمر إلى رسول الله ﵊ وإلى الله الذي جعل هذا لنبيه ﵊. إخوتي الكرام والأحاديث في ذلك كثيرة التي تقرر مثل هذا المعنى أريد أن أنتقل إلى الأمر الثاني من الأمرين الأخيرين وهو الأمر الثالث على التفصيل إلى بعض الأحياء الذي أيضاً جرى حوله كلام وكما أخترتُ نموذجا من الأموات وبدأت بأفضلهم وأكملهم وأشرفهم على نبينا صلوات الله وسلامه.

стр. 5661

هكذا في حق الأحياء أكثر هذا الشيخ أبو شقرة في شريطه ويكرر بين الحين والحين أنني أصف الشيخ الجليل عبد العزيز بن باز حفظه الله والمسلمين في خير وعافية أجمعين وتاب علينا بفضله ورحمته إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين كرر بأنني أصفه بأنه صاحب تلويث وأنه لوث الدين وحقيقة عندما سمعت هذا الإنسان يعني بشر هل صدر أحياناً مني شيء من هذا وهو لا يدري أجمعت فكري مراراً فما خطر هذا ببالي. ثم زاد في الإفتراء أنني أقلد أحياناً صوت الشيخ مستهزئاً به وأرد عليه وأن أسأل الله أن يمسخني قرداً أو خنزيراً أو خنزيراً إذا خطر ببالي تقليد الشيخ فضلاً عن فعل ذلك ويعلم الله ما سمعت هذا إلا من الشريط أما أنه خطر هذا ببالي أو فعلت لا أقول فعلت ولا أقول خطر ببالي ولما تابعت كلامه وأعدت سماع الشريطين وقفت على وهمه وخطئه ولله الحمد والمنة.

стр. 5662

وكل قضية كما يقول أئمتنا من حقق النظر فيها علم أمرها كل مسألة إذا حققت النظر فيها فيها علامة صحتها أو بطلانها والإمام ابن القيم عليه رحمة الله ألف كتابا سماه الطرق الحكمية في السياسة الشرعية فيذكر في صفحة ٢٩ أن الإنسان إذا كان عنده ملكة يعرف المحق من المبطل ويعرف كيف يوصل الحق إلى صاحبه ويعرف كيف يأخذ على يد المبطل فهو عندما يتكلم في الشريط يقول: أنك تقول أن الشيخ عبد العزيز بن باز لما رد على كلام الشيخ ابن عبد الهادي ... وكنت ذكرت كلامه سابقاً في قصة وفاة شيخ الإسلام ابن تيمية وكيف دخل شيوخ المسلمين وتبركوا بهذا الإمام الصالح وقبلوه تبركا به أو ليس كذلك وتقدم معنا كلامه في صفحة ٣٦٩ قلت وحضر- كما يقول الشيخ تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية يقول محمد بن أحمد بن عبد الهادي في صفحة ٣٦٩ وحضر جمع إلى القلعة فأذن لهم في الدخول وجلس جماعة قبل الغسل فقرأوا القرآن وتبركوا برؤيته وتقبيله ثم انصرفوا قلت – بعد ذلك- انظر إلى هذا التعليق والتلويث ثم قرأت فمن المعلق ومن الملوث؟ إذا كان المعلق على الكتاب هو الشيخ عبد العزيز بن باز حقيقة – هو الذي وُصِفَ بذلك وإذا كان المعلق غيره فقائل هذا القول وناسبه إلى بين أمرين: إما مفترٍ على عمد ويريد أن يخدع الناس وإما لا يعلم من الذي علق على هذا الكتاب فظن أن الشيخ ابن باز هو الذي علق على هذا الكتاب وأنني الذي أحكم عليه بذلك وهو بذلك مخطئ فيما يقول ما صدر هذا وأنا قلت بعد ذلك أنظر إلى هذا التعليق والتلويث. يقول الشيخ محمد بن حامد الفقي- المعلق على الكتاب.

стр. 5663

سبحان الله لقد كان الشيخ ابن تيمية يجاهد طوال حياته تلك البدع من قراءة القرآن على الموتى والتبرك بالموتى وآثار الصالحين ثم هؤلاء يصنعون به هذا الذي كان يكرهه والذي ما أوذي بأنواع الأذى إلا من أجل إنكاره إلى آخر كلامه. فمن الملوث؟ الملوث هو المعلق على هذا الكتاب ولذلك أيها الشيخ أيضاً أريد أن تتقي الله في عباراتك وأن تراجع كلامك وأن تتحقق وأنا أريد منك حقيقة أن تكون جريئاً في تحققك فانظر فيمن علق على الكتاب فإذا الشيخ عبد العزيز بن باز هو الذي علق على الكتاب فحقيقة كما قلت أنا الذي وصفته بذلك وبعد ذلك يصدر مني ما تريده مني أنت إن شاء الله وما يجب عليّ وإذا كنت أنت تنسب إليّ ذلك وقد لوثت سمعة الشيخ بهذه الأشرطة هنا وهناك والمؤمن مبتلى فأريد منك أن تتبع هذا بشريط آخر وأن تتوب إلى الله وأن تقول أنا أخطأت فيما قلت إما عن جهل وتسرعت ولا أعلم من المعلق على هذا الكتاب وإما أن تقول أيضا سوّل الشيطان لي سوء فعلي لكن كُشِفْتَ والحمد لله الذي أظهر الحق والله جل وعلا يقول في كتابه في قصة نبي الله يوسف عليه وعلى نبينا صلوات الله وسلامه وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون..

стр. 5664

أين الدم الكذب؟ بعد أن ألقو نبي الله يوسف عليه وعلى نبينا صلوات الله وسلامه في الجب –بعدها- أخذوا سخلة وذبحوها ولطخوا قميصه بدمها ثم جاءوا إلى أبيهم وقالوا أكله الذئب فنظر يعقوب عليه وعلى نبينا صلوات الله وسلامه إلى هذا المشهد الذي يفري الكبد وقال سبحان الله ما أحلم هذا الذئب وما أحكمه ذئب يأكل ولدي ولا يقطع قميصه؟ كيف هذا؟ ولد يؤكل وما باقي منه شيء وليس فيه خرق وجاءوا على قميصه بدم كذب وهنا يقول إنني افتريت على هذا الشيخ وطعنت فيه ووصفته بأنه ملوث والشيخ برئ من ذلك، معاذ الله أن أقول فيه هذا الكلام وليس يعني هذا أيضاً أنني لا أقول إنه أخطأ أو أصاب هذا أمر آخر وكوني كما ذكرت أنه علق على فتح الباري ورد موضوع التبرك فقلتُ إن هذا خطأ وهذا باطل ثم أتبعت هذا بأن قائل هذا من العلماء ونسأل الله أن يتوب علينا جميعاً. لكن شتان بين أن يقال ملوث ويلوث الدين وبين أن يقال رأي الشيخ الآن في رده على ابن حجر وعلى غيره قول باطل. هذا أقول ولا شك ويبقى ما قلناه سابقاُ أئمتنا المتقدمون لا يزاحمهم عندنا أحد لكن من يلزم الإنصاف نعامله إن شاء الله كذلك ونتأدب معه وهذا واجب علينا ومن يشذ ويطلق لسانه لابد أيضاً أن نعطيه عبارات من أجل أن يحذر الناس ذلك التسرع وذلك التهور. وبما أنه ثبت وهْمُ الشيخ أبي شقرة وخطؤه فيجب عليه أن يتوب منه وأن يقلع عنه واتبع الشيخ هذا الكلام فقال ما سلم منك الأموات فضلاً عن الأحياء ثم اتهمني بأنني أضلل الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة الله وأنا أعجب إخوتي الكرام غاية العجب. والله الذي لا إله إلا هو لو أذن الله لملابسي أو لدابتي أو لذرات جسمي أن تنطق لقالت إن عبد الرحيم هذا العبد المسكين يحب ابن تيمية وابن القيم أكثر من روحه التي بين جنبيه. أما بعد ذلك تعليقك على هذا بأني عدت كما كنت عليه وذكرت بيتين من الشعر أنا أعيذك بالله من حمية الجاهلية فقال:

стр. 5665

نزل فؤادك حيث شئت من الهوى ... ما الحب إلا للحبيب الأول كم منزل في الأرض يألفه الفتى ... وحنينه أبدا لأول منزل يقول أنت كنت مخرف في بلاد الشام وبعد ذلك جئت إلى مكان فيه شهرة للإمام ابن تيمية وابن القيم فلبست هذا القميص ثم عدت إلى بلاد التخريف فأطلقت لسانك بالتخريف مرة ثانية فما كنت تتستر به. بشعار السلفية هذا مصلحة كما قال في أول الشريط مصلحجية وأنا أتحداك إذا قلت عن نفسي في يوم من الأيام أنني سلفي وكما قلت البارحة لا يعنيني أنني لا ألتزم بطريقة السلف. لكن السلفية التي لها مدرسة الآن خاصة وأفكار معينة ومن كان منها فهو سلفي ومن كان لا فهو ردي والله لست منها ولا أقرها وأنا قلت ليسمع هذا الشيخ وغيره الذي يقول مصلحجية في محاضرة علنية في أبها تكلمت فيها على هذا الأمر وقلت كما يفعل تجار السلفية وإذا أردت أن تتحقق جاء مشايخ من كلية الشريعة الكبار وقال يا شيخ والله الذي لا إله إلا هو ما تقوله حق ونفديك بأرواحنا لكن أهل الباطل يتعلقون بهذا الكلام ويعملون ضجيجاً فلا أريد أن تعيد هذه العبارة مرة ثانية. وإن كان يوجد من يتاجر بهذه الشعارات وما أكثرهم. وكما قلت مراراً لا نقر تخريف الصوفية ولا نقر شذوذ من يدعون أنهم سلفية. ودين الله بين الغالي والجافي. متى ادعيت في يوم من الأيام أنني سلفي؟ متى؟ لكن هل خرجت عن مسلكي الذي أنا عليه؟ هل خرجت؟ وقد قال بعض الإخوة عندما قيل له: يقول عن ابن تيمية وابن القيم ما يقول. قال: سبحان الله!

стр. 5666

والله ما أحد حببني في هذين الشيخين إلا عبد الرحيم وأقول لما درست لما درَّستُ مادة توحيد رب البريات لأخواتي الطالبات في أبها ثلاث سنوات حصل من الخير ما لا يعلمه إلا رب الأرض والسموات ولما فصلت عن تدريسهن ممن يحسبون أنهم يحسنون صنعاً كتبن رسائل متعددات لكثير من الشيوخ الكرام ووقعن عليها جميعاً بلا استثناء هذا عدا عن الرسائل المتعددة الفردية يقلن فيها إنهن ما ذقن حلاوة الإيمان ولا عرفن قيمة هذه المادة إلا بعد تدريسي لهن ولله الحمد والفضل والمنة لا إله غيره ولا رب سواه. وكما دَرَّسْتَ أخواتي الطالبات فقد درّست إخوتي الطلاب مادة توحيد الكريم الوهاب بالإضافة إلى غيرها من المواد وكان أثر مادة التوحيد يفوق غيرها في نفسي وفيهم ولله الحمد الذي بنعمته تتم الصالحات. نعم كنت أقرر عقيدة أهل الحق وأحاول ربط القلب بالرب جل وعلا وأعرض عن سفاهة من جعلوا هذه المادة المباركة معبراً لتضليل المسلمين وشن حملات منكرة على مذاهب أئمتنا المهتدين جزاهم الله عنا الخير العميم في هذه الدنيا ويوم الدين فهذا يقول هذه الأبيات يقول: أنت بدأت تعود لتخريفك لأول منزل. ما الحب إلا للحبيب الأول رجعت للتخريف الذي كنت عليه وأنا أقول لك سنجتمع عند من تبلي عنده السرائر. وإذا كان شيخك في أول الأمر يقول: هو يتمنى أن أكون مخلصاً وإن كنت مخطئاً فأنت تقول ما سبب تغير عبد الرحيم عندما جاء إلى بلاد التخريف السبب أنه رجع إلى خرافاته التي كان عليها. أنا اقول لك أيها الإنسان أنت تسأل وتجيب وسنجتمع عند السميع المجيب.

стр. 5667

لكنني أريد أن أقول لك الله هو الذي يعلم السر وأخفى يعلم الله الذي لا تخفى عليه خافية وما كان في وجهي شعرة وأنا في ثانية متوسط إعدادي وما أعلم أني كنت في ذاك الوقت كنت محتلماً أم لا كنت أقرأ في كتب الشيخين المباركين بتوجيه من ربي لا بتوجيه من أحد ولا بجهد من نفسي وأذكر أنني كنت في بعض الأماكن ومعي كتاب الحسبة وأنا في هذا السن فرآني بعض الناس فقال ما معك قلت كتاب الحسبة للإمام ابن تيمية كتاب مختصر صغير قال أعوذ بالله أنت تقرأ كتب ابن تيمية في هذا السن؟ قلت: يا رجل ما في هذه الكتب إلا نور وهدى. قال: أعوذ بالله. الحجرة التي فيها كتاب لابن تيمية أنا لا أدخلها. وأحب أن ألفت نظرك أيضاً إلى هذا الأمر فلا يغيبن عن بالك. إعلم يا عبد الله إذا كنت متقوقعاً وحصرت نفسك في مفاهيم معينة فو الله الذي لا إله إلا هو لقد تلقيت العلم عن مشايخ كرام سادة أعلام في حلب الشام. لو قدر الله أن تراهم لتقربت إلى الله جلا وعلا بخدمتهم ولحملت أحذيتهم فاعرف قدرك ولا تعرض بأولياء الله جل وعلا لئلا يكون الله خصمك ألهمك الله رشدك ووقاك شر نفسك. أيها العبد المستور. كان يقال العداوة تزيل العدالة فصارت العداوة تزيل الديانة فهل اطلعك الله على غيبه حتى صرت تستدل بهذين البيتين على ما خفى عنك. نعم إن الشعراء يقولون ما لا يفعلون وكما نعتهم بذلك الحي القيوم وهم بلا شك أخف ممن يقولون ما لا يعلمون. ألهمنا الله رشدنا في جميع أحوالنا. وأنا في جميع. وأنا في جميع ما ذكرت كنت أقرر أموراً علمية ودفاعاً عن أئمة الإسلام.

стр. 5668

ليتكم ذكرتم بعد ذلك قضايا العلم وقلتم إنني خرفت فيها وضللت ليتكم إنما جئتم بعد ذلك بهذه التحليلات الفارغات والله الموعد . إخوتي الكرام: يقول في هذا الشريط كنت سلفياً وتتظاهر فيها ثم بعد ذلك واحد آخر يقول يا شيخ – هذا خلال الكلام واللغط ممن يوجهون المجلس – يقول له يا شيخ أنا من خمس سنين له شهرة وكانوا يعرضون أشرطته ويبيعونها ولكن ما وقع في قلبي. يقول له الشيخ الكبير: الحمد لله لأنه كان مخرفاً.

стр. 5669

ثم يقول واحد آخر يقول: يا شيخ: نحن تذكر جاءنا منذ ثلاث سنين أو خمسة كتاب في بدع هذا الإنسان عندما كان في تلك البلاد. قال ما أذكر قال لا. جاءنا كتاب في بدعه وأنه ضال يضل الأمة. لكن نسيت اسم المرسل ثم بعد ذلك يشتط في الكلام ويقول مسلكك في الوعظ مسلك القصاص. ثم بعد ذلك يأتي ويثني ويقول عجبت بقوة عارضتك وحسن عرضك وجمع مادتك بما يبهر العقل أريد أن أقول لكم: نحو هذه الأوصاف أنتم مجانين أو عقلاء. أما قال الله جل وعلا: (قُتِلَ الخراصون الذين هم في غمرة ساهون يسألون أيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون) خرَّاصون.. (إنكم لفي قول مختلف يُؤفَكُ عنه من أُفِكْ قتل الخراصون) قول مختلف ! كيف أعجبك قوة عرضي وحسن عرفي وجمع مادة علمية غزيرة أعجبت بها شيئاً كثيراً ثم تقول مسلكي مسلك القصاص الذين يريدون أن يخدعوا العامة. كيف ستؤلف بين هذين الحكمين المتناقضين ثم كان سلفياً وكان يتظاهر وعندكم كتب عنه بأنه مبتدع ضال من سنوات كيف توفقون بين هذه الأمور ألا تتقون الله في أحكامكم على عباد الله وكما قلت هل أطلعكم الله على غيبه أو على ما في قلوب عباده وأنا والله لا أحجر عليكم إذا قلتم أنني أخطأت بل لو زدتم وقلتم أنك ضللت في هذه المسألة وقولوا ما عندكم من أدلة وأنا إخوتي الكرام أريد أن أقول لكم لتعلموا وليعلم المسلمون في كل مكان إذا قلت قولاً من إجتهادي ونسبته إلى نفسي فأجعل في أعناقكم أمانة أحاسبكم عليها أمام الله أن تقوموا وتأخذوا الأحذية وتضربوني على رأسي حتى ألقي على الأرض. إذا ذكرت حديثاً وصححته من نفسي، أو إذا ذكرت مسألة علمية من نفسي. أما في مسائل العلم فلا أخرج عما هو في المذاهب الأربعة المتبعة وهذا ما أفعله في دروسي وأما في الحديث فلا أتكلم إلا ما يقوله أئمتنا وأحدد الأجزاء والصفحات.

стр. 5670

لكن بعد ذلك ينسب الهوس إليّ لم؟ أنت عندما جئت تناقش في موضوع قراءة القرآن على القبور أنا نقلت كلام الإمام ابن تيمية عليه وعلى أئمتنا رحمات رب البرية وإذا كنت تناقش وسنناقش المسألة مع أنه تقدم الكلام عليها علام تنسب إليّ التخريف؟ هلا نسبته إلى الإمام ابن تيمية الذي لا شك في سلفيته عندي وعندكم؟ هلا نسبت التخريف إليه؟ وأنا نقلت القول عنه. وأن هذا قول معتبر وفعله الإمام ابن عمر وكان يفعله الأنصار وجئت بعد ذلك ترد على أيها الإنسان لما؟! وأنا حقيقةً أحسن بعضُ الشباب الطائش في هذه البلدة في وصفي والله أنطقه بالحكمة ولكنه طائش من هذا الشباب الذي قلت لكم يريد أن يؤلف كتبا في الرد على العلماء ولا يتقن قراءة جزء عم قال: لا يغرنكم أمر هذا الإنسان هو جَمَّاعٌ فقط ليس بعالم ولا فقيه ووالله إنك صدقت وكثيرا ما تجري الحكمة على ألسنة السفهاء والمجانين. ما عندي شك في هذا. جَمَّاعٌ نعم اجمع من هنا وهناك وأعرض ما أجمعه في دروسي من أجل أن ينتفع الناس به. نعم لست بمتخرص ولست بمجتهد ولست بمتأول ولا مستنبط وأنا أعرفُ قدر نفسي ووالله الذي لا إله إلا هو وهو على ما أقول شهيد ويعلم مافي القلوب لولا أن الحاجة تدعو إلى التدريس لما دَرَّسْتُ وما عندي شك أن زماننا يتحدث فيه مثلي زمان سوء ما عندي شك فيه. لكن ما أعمل وإلى الله جل وعلا أشكو ضعفي وضعف الأمة في هذه الأيام فيا أيها الإنسان أريد أن ترفق بنفسك فإن قيل وهل يجوز أن ترمي الشيخ محمد بن حامد الفقي بأنه يُلَوِّث أقول نعم كما قلت في عبارات الشيخ الألباني من قال هذا الكلام يحجر عليه أقول أيضاً هنا هذا ليس بتعليق هذا تلويث ممن صدر لأنه شتان شتان بين أن يقول الإنسان رأياً وأن يعلله وأن يأتي عليه بدليل وأن يأتي بشذوذ ما بين الحين والحين هنا وهناك شتان شتان. فالشيخ حامد فقي وقد توفي نسأل الله لنا وله المغفرة الرحمة أرحم الراحمين.

стр. 5671

وكما قلت نقول ما نقول تحذيراً من الأقوال الباطلة ونسأل الله للمسلمين أجمعين المغفرة والرحمة. حقيقة لما علق على كتب الإمام ابن القيم لما علق عليها وعلى غيرها من كتب أئمتنا لوثها فاستمع إلى بعض تعليقاته: في صفحة (٥٥) مثلاً في مدارج السالكين في الجزء الأول استمع ماذا يقول: يأتي الإمام ابن القيم للإستشفاء بالقرآن فيقول: وأما تضَمُّنُها – يعني سورة الفاتحة – لشفاء الأبدان فنذكر منه ما جاءت به السنة وما شهدت به قواعد الطب ودلت عليه التجربة. فأما ما دلت عليه السنة في الصحيح من حديث أبي المتوكل من رواية أبي سعيد الخدري أن ناساً من أصحاب النبي ﷺ مروا بحي من العرب فلما لم يقروهم – يعني لم يضيفوهم – فلدغ سيد الحي إلى آخر الحديث. يقول هنا الإمام ابن القيم فقد تضمن هذا الحديث حصول شفاء هذا اللديغ بقراءة الفاتحة عليه فأغْنته عن الدواء وربما بلغت من شفاءه ما لم يبلغه الدواء. هذا حق أو باطل؟! الرقية بالقرآن حق أو باطل؟ استمعوا ماذا يقول المعلق – الشيخ حامد فقي يقول: (لم نجد في الروايات الصحيحة أن أحداً من الصحابة لا في عهد النبي ﷺ ولا بعده فعل ذلك مرة ثانية ولعله والله أعلم كان هذا الحادث بصنع الله لأولئك الصحابة الذين كانوا في حاجة رسول الله ﷺ ومنعهم أهل الحي حقهم من الضيافة مع جوعهم وشدة حاجتهم فسلط الله الحشرة على رئيسهم فلدغته ليستخرج لهم بتلك اللدغة والرقية حقهم.

стр. 5672

أما هذا لا يجوز وما فعله أحد بعد ذلك. هذا تلويث أو تحقيق. ويقول في تعليقه على فتح المجيد عند مبحث الرقية بآيات الله والأدعية الشرعية في صفحة ٢٨. وبعد أن أورد صاحب كتاب فتح المجيد الخلاف بين السلف في تعليق الرقية إذا كانت من التمائم لكن من آيات القرآن. أورد قولين للسلف يقول هذا المعلق: فعل ذلك إستهزاء بآيات الله ومناقضة لما جاءت به ومحادة لله ولرسوله والله أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان وشفاء لما في الصدور ولا يزيد الظالمين إلا خسارا وإنه لتذكرة للمتقين وإنه لحسرة على الكافرين. ولم ينزل ليتخذ حجباً وتمائم ولا ليتلاعب به المتأكلون الذين يشترون بآيات الله ثمنا قليلا ويقرأونه على المقابر وأمثال ذلك مما ذهب بحرمة القرآن وجرأ الرؤساء على ترك الحكم به. إخوتي الكرام: ما دخل هذا بهذا؟ أن من فعل هذا واسترقى بآيات القرآن. هذا أشد أنواع الإستهزاء بآيات الله جل وعلا؟! هذا تلويث.

стр. 5673

أنظر إلى تلويث آخر في صفحة (٥٧) لما ذكر تأثير إصابة العين علق عليها الإمام ابن القيم يقول منكر هذا – أي الإصابة بالعين – ليس معدوداً من بني آدم إلا بالصورة والشكل. يقول المعلق: هذا باعتقاد الشيخ رحمة الله وغفر لنا وله ولو كان الأمر كما ذكر لاستطاع كل يهودي ونصراني ومشرك بل وكل عدو أن يؤذي عدد بإرسال تلك السموم التي صورها الشيخ من أشعة عينية فتقتله كمل يقتله لسع الحية ولدغ الثعبان والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين ولما كان مع الشيخ أحمد شاكر – أي الشيخ حامد فقي – يحققان تهذيب السنن للإمام المنذري وعلق عليه ابن القيم واختصما وكل واحد كان يكتب اسمه على التعليقة التي يعلقها وجرى بينهما مباحثة حول دخول الجن في بدن المصروع محمد حامد فقي قال: هذا لا يمكن مستحيل هذا خرافة لايمكن للجني أن يدخل في بدن الإنسي وأن يصرعه فقال له الشيخ أحمد شاكر هذا موجود في الأحاديث الصحيحة قال: لا يمكن. فذهب وبحث وأحضر له نص الإمام ابن تيمية في مجموع الفتاوي على أنه يمكن والإمام ابن تيمية كان يعالج بعض هذه الحالات قال له الإمام ابن تيمية هذا (بتوعنا مش بتوعكم) لا يجوز أن تستدل أنت بكلامه هذا من جماعة السلفية فقط هذا نحن نستدل به هذا ليس من جماعتكم. أعوذ بالله. وهنا كذلك لا يأتي كلمة والله لوث الكتاب من أوله إلى آخره أنظر ماذا يقول في تعليقه على كلام الإمام ابن القيم في صفحة (٥٨) يذكر الإمام ابن القيم أنه عندما كان في مكة المكرمة كان يستشفي بالفاتحة وبماء زمزم ثم يقول بعد ذلك كنت آخذ قدحا من ماء زمزم فأقرأ عليه الفاتحة مراراً فأشربه فأجد به من النفع والقوة ما لم أعهد مثله في الدواء والأمر أعظم من ذلك ولكن بحسب قوة الإيمان وصحة اليقين يعلق يقول: هل ثبت عن رسول الله ﷺ – أو عن خلفاؤه الراشدين فعل شيء من ذلك.

стр. 5674

تقرأ الفاتحة على ماء زمزم وتشرب في صفحة (١١٨) يقول الإمام ابن القيم: والمستحب النظر في كتب العلم والدين التي يزداد بها الرجل إيمانا وعلماً والنظر في المصحف ووجوه العلماء الصالحين والوالدين والنظر في آيات الله المشهورة ليستدل بها على توحيده ومعرفته وحكمته يقول المعلق: انظر. النظر والتأمل في آيات الله الكونية أوجب الواجبات إلى أن يقول بعد ذلك: أما النظر إلى المصحف ووجوه العلماء فلا أدري من أين جاء استحبابه. لم النظر إلى المصحف مستحب والنظر إلى العلماء مستحب اللهم إلا إن كان على أنه من سنن الله وآياته فيكون للإعتبار. يعني كما أنك تنظر للقرد تنظر إلى العَالِم لتعتبر هذا مخلوق وهذا مخلوق أما أن هذا نظر مستحب تنظر لترى النور والبهجة في وجهه يقول لا. ما الدليل على استحبابه؟ إهداء القرءان إلى الموتى صفحة (١٤٢) يقول الإمام ابن القيم: ما ينفع الميت: ما يهدي إخوانه المسلمون إليه من هدايا الأعمال من الصدقة عنه والحج والصيام وقراءة القرآن الصلاة وجعل ثواب ذلك له وقد أجمع الناس على وصول الصدقة والدعاء. يعلق يقول: (ليس في قراءة القرآن للموتى إلا دعاوي ومنا مات المقلدين الذين يلقون القول على عواهنه بدون تحقيق ولا تمحيص، والقرآن إنما أنزله الله ليتدبره أولو الألباب) ومثل هذا كثير وكثير هذا في هذا الجزء وأما بعد ذلك في الجزء الثاني نماذج ففي صفحة (٤٨٥) أنظر كيف تجرأ بهذه العبارات يقول هنا الإمام ابن القيم (إذا جالستم أهل الصدق فجالسوهم بالصدق فإنهم جواسيس القلوب يدخلون في قلوبكم ويخرجون من حيث لا تحتسبون عن طريق الفراسة الصادقة وإلهام الله لهم يقول المعلق (ليس هذا فراسة إنما هو علم بما في الصدور وهذا شرك في الربوبية وهي دعوى كثير من شيوخ الصوفية) ، وهل أشرك الإمام ابن القيم عندما أورد هذا.

стр. 5675

يقول هنا بعد ذلك – أي الإمام ابن القيم – على فراسات الصحابة عندما دخل بعض الناس على عثمان وقال (تدخلون علي وفي أعينكم أثر الزنا) . يقول المعلق: (هذه روايات غير مستندة إلى ما يطمئن قلب المؤمن إليه وبالأخص بالنسبة إلى أنس خادم رسول الله ﷺ على أن هذه ليست فراسة وإنما هي معرفة غيب وأنى لعثمان أن يجزم بالزنا هذا الجزم إلا أن يكون وحيا أو دعوى علم غيب وكلها منتفى) صفحة (٨٩) حتى الإمام ابن تيمية ما سلم منه يقول الإمام ابن تيمية حاكيا عن شيخه: (ولقد شاهدت من فراسة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله أمورا عجيبة وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم ووقائع فراسته تستدعي سفراً ضخما) وسأذكر كثيراً منها إن شاء الله عند مبحث خوارق العادات. يقول ابن القيم أخبر أصحابه بدخول التتار الشام سنة ٦٩٩ هـ وأن جيوش المسلمين تكسر وأن دمشق لا يكون بها قتل عام ولا سبي عام وأن ... الجيش وحدته في الأموال. وهذا قبل أن يهم التتار بالحركة ثم أخبر الناس والأمراء سنة ٧٠٢ هـ لما تحرك التتار وقصدوا الشام أن الدائرة والهزيمة عليهم وأن الظفر والنصر للمسلمين وأقسم على ذلك أكثر من سبعين يمينا فيقال قل إن شاء الله فيقول إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا وسمعته يقول ذلك فلما أكثر عليه قلت لا تكثروا كتب الله في اللوح المحفوظ أنهم منهزمون في هذه الكرة وأن النصر لجيوش الإسلام هذا كلام من؟ ابن تيمية يحكيه تلميذه ابن القيم فإذا اطلع الله على ذلك عبدا من عباده ما الحرج؟ سيأتينا هذا خارق للعادة كرامة والله يكرم من شاء بما شاء يقول المعلق: (هل أطلع على اللوح المحفوظ ابن تيمية إطلع كيف هذا لعله كان يقصد بتلك الجرأة في القول تشجيعهم وتقوية روحهم المعنوية فإن هذا من أقوى أسباب النصر على الأعداء) .
следующие страницы →