← Джавами‘

Джавами‘ · id 21782

خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان

عبد الرحيم الطحان

Полный текст (6 674 стр.). Показаны 6581–6620 · переход к 6586.

стр. 6581

الرواية الرابعة: رواية أبى هريرة قبل أن أنتقل إليها رواية أبة أمامة رضى الله عنه وأرضاه أيضا لها ما يشبهها بغير الرواية التى تقدمت معنا فى سنن ابن ماجة وكان فى نيتى أن أذكرها عندها لأنها تعتبر يعنى من رواية صحابى واحد فلا داعى أن نعدها رواية مستقلة فو ضمت قبل رواية أنس رضى الله عنهم أجمعين لكان أحسن إلى رواية أبى أمامة, رواية أبة أمامة الثانية رواها الإمام أبو يعلى فى مسنده والطبرانى فى معجمه الكبير والبيهقى فى البعث روراها ابن أبى حاتم فى تفسيره قال الإمام الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الجزء العاشر صفحة سبع عشرة وأربعمائة يقول روها الإمام أبو يعلى والطبرانى بأسانيد رجال بعضها وثقوا رجال بعضها بعض الأسانيد وثقوا على ضعف فى بعضهم وانظروا إخوتى الكرام كتاب الدر المنثور الجزء الأول صفحة أربعين وكتاب المطالب العلية فى زوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر فى الجزء الرابع صفحة واحدة وأربعمائة والحديث من رواية أبى أمامة رضى الله عنه وفى إسناد الحديث أيضا خالد ابن يزيد الشامى الذى تقدم معنا وفيه ما تقدم من الكلام فلا داعى للإعادة ولذلك كان فى نيتى أن أذكر هذه الرواية عقب الرواية الأولى ولكن قدر الله وما شاء فعل ولفظ الحديث عن أبى أمامة رضى الله عنه وأرضاه أنه قال قيل للنبى ﷺ يا رسول الله عليه صلوات الله وسلامه هل يتناكح أهل الجنة يقع بينهم الوطء وهذه اللذة التى يحصلونها فى هذه الحياة ينعمون بها فى غرف الجنات هل يتناكح أهل الجنة قال نبينا ﷺ نعم بذكر لا يمل وشهوة لا تنقطع دحما دحما وفى بعض الرويات دحاما دحاما والدحم والدحام هو الوطء بدفع وشدة وإزعاج وهذا يكون لكثرة الشهوة فى الإنسان ولتلذذه فى الوطء دحما دحما دحاما دحاما نعم بذكر لا يمل وشهوة لا تنقطع دحما دحما دحاما دحاما قال ﵊ نعم ويأكلون ويشربون ولكن لا منى ولا منية يعنى لا

стр. 6582

يفرزون منيا ولا يكون من ذلك حمل ولا وضع ولا مشقة هذا كما قلت يدخل فى رواية أبى أمامة رضى الله عنهم أجمعين إذن من رواية زيد ابن أرقم وأبى أمامة بالروايتين المختلفتين وفى كل منهما كما تقدم معنا خالد ابن يزيد الشامى الدمشقى والرواية الثالثة رواية أنس رضى الله عنهم أجمعين رواية زيد ثابتة صحيحية ورواية أنس ثابتة صحيحة ورواية أبى أمامة كما تقدم معنا حولها ما حولها من الكلام ومعناها ثابت فى أحاديث نبينا ﵊.

стр. 6583

الرواية الرابعة صحيحة ثابتة من رواية أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه رواها الإمام البزار فى مسند انظروا كشف الأستار الجزء الرابع صفحة ثمان وتسعين ومائة روراها الإمام الطبرانى فى معجمه الأوسط والصغير كما فى مجمع الزوائد فى الجزء العاشر صفحة سبع عشرة وأربعمائة وحكم الإمام الهيثمى على إسناد الرواية فقال رجالها رجال الصحيح غير محمد ابن ثواب الكوفى وهو ثقة فالإسناد صحيح ثابت وسيأتينا تنصيص شيخ الإسلام الضياء المقدسى على تصحيح هذه الرواية ومتابعة الأئمة له فى ذلك رجالها رجال الصحيح غير محمد ابن ثواب الكوفى وهو ثقة إذن فى البزار ومعجم الطبرانى الأوسط والصغير ورواها الخطيب فى تاريخ بغداد فى الجزء الأول صفحة واحد وسبعين وثلاثمائة وانظروا الدر المنثور فى عزو هذه الروايات أيضا فى الجزء الأول صفحة أربعين رواية نص على تصحيحها شيخ الإسلام الضياء المقدسى نقل هذا عنه الإمام ابن كثير فى النهاية فى الفتن والملاحم فى الجزء الثانى صفحة ثماني عشرة ومائتين فقال الإمام الضياء المقدسى إسناد هذا الحديث عندى ثابت على شرط الصحيح وأنا أقول نعم ما قلت لكن فيه محمد ابن ثواب هذا ليس من رجال الصحيح من رجال البخارى ومسلم إنما هو حديث ثابت صحيح نعم محمد ابن ثواب لم يخرج له من أهل الكتب الستة إلا الإمام ابن ماجة القزوينى لكن حديثه صحيح وهو إمام ثقة عدل صدوق قال الحافظ ابن حجر فى ترجمته وقد ضعفه مسلمة بلا حجة لكنه كما قلت ثقة صدوق حافظ عدل إمام وقد توفى سنة ستين ومائتين للهجرة محمد ابن ثواب الكوفى الإمام الضياء المقدسى يقول إسناده عندى على شرط الصحيح وكما قلت الأمر كذلك وهذا ما قاله الهيثمى لكن فيه محمد ابن ثواب الكوفى لم يخرج له أحد من صاحبى الصحيحين البخارى ومسلم عليهم جميعا رحمة الله وهذا القول الذى نقله الإمام ابن كثير عن الضياء المقدسى نقله الإمام ابن القيم فى حادى الأرواح صفحة ستين ومائة وفى روضة المحبين

стр. 6584

صفحة ثلاث وخمسين ومائتين إسناده يقول عندى على شرط الصحيح والحديث صحيح ثابت عن نبينا ﵊ كما قلت من رواية أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه ويشهد لحديث أبى أمامة الذى مر معنا فانتبهوا لذلك ولفظ الحديث قيل للنبى ﷺ يا رسول الله ﷺ أنفضى إلى نسائنا فى الجنة نتصل بهن ونتلذذ بالتمتع بهن فقال ﵊ والذى نفسى بيده إن الرجل ليفضى فى اليوم الواحد إلى مائة عذراء يعنى فى كل يوم يتمتع بمائة امرأة عذراء بكر وهذا الحديث ونظائره سيقوى معنا ما سأذكره فى نهاية المبحث أن لذة الوطأ هى أكمل اللذائذ الذى يكون فى الوطأ فوطأ لا نظير له لأن الوطأ فى الدنيا المرأة تكون بكرا إذا وطأت زالت عنها تلك الصفة أما فى الآخرة فكلما قمت عنها عادت مطهرة بكرا وما رجع الرجل إلى زوجته واقترب منها إلا ووجدها بكرا وهذا الحديث يشهد لما سأذكره من روايات وهذا الحديث ثابت ليفضى إلى مائة عذراء فى اليوم إذن هو فى كل يوم يتصل بمائة عذراء يعنى نساؤه يعدن أبكارا ﴿إنا أنشأناهن إنشاء *فجعلناهن أبكارا *عربا أتراب* لأصحاب اليمين﴾ .

стр. 6585

والحديث كما قلت صحيح يفضى فى اليوم الواحد إلى مائة عذراء ة فى بعض روايات الحديث من طريق آخر من رواية أبى هريرة أيضا رضى الله عنه وأرضاه رواها الإمام البزار فى المكان المشار إليه آنفا ورواها البيهقى فى البعث والنشور هذه الرواية الثانية كما قلت ورواها ابن أبى عمر فى مسنده كما فى المطالب العالية فى الجزء الرابع صفحة واحدة وأربعمائة ورواها الطبرانى فى معجمه الكبير وابن أبى الدنيا كما فى الدر المنثور فى الجزء الأول صفحة أربعين ولفظ هذه الرواية عن أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه قال قيل للنبى ﷺ يا رسول الله هل يمس أهل الجنة أزواجهم ما المراد من المسيس الإفضاء والوطء والمباشرة فقال النبى ﵊ نعم بذكر لا يمل وفرج لا يحفى وشهوة لا تنقطع بذكر لا يمل وفرج لا يحفى, لا يحفى أى لا يسترخى ولا يمسك ويتعب ولا يريد الوطء لأن المرأة تشتكى إذا كثر الوطأ فى حقها وأما هناك ذكر لا يمل وفرج لا يحفى لا يسترخى ولا يمسك ولا يتعب وشهوة لا تنقطع وهذه الرواية الثانية إخوتى الكرام فى إسنادها عبد الرحمن ابن زياد ابن أنعم الإفريقى وقد حسن حديثه بعض أئمتنا والأمر فيه كما قال الحافظ ابن حجر ضعيف بغير كذب وهذا أيضا كلام الإمام الهيثمى عند الرواية الثانية لا الأولى قلت الأولى إسنادها صحيح وروى برواية أخرى بهذا اللفظ قال الإمام الهيثمى فى المجمع جميع رجال الإسناد ثقات أثبات إلا عبد الرحمن ابن زياد ابن أنعم الإفريقى وهو ضعيف بغير كذب وهذا العبد الصالح توفى سنة ست وخمسين ومائة للهجرة وقد خرج حديثه الإمام البخارى فى الأدب المفرد وأهل السنن الأربعة إلا سنن النسائى وكان من العلماء الربانيين الصالحين قال الإمام الذهبى فى ترجمته فى السير واقرؤا ترجمته لزاما ففيها ما يذكر حقيقة بالله فى ترجمة هذا العبد الصالح فى الجزء السادس صفحة إحدى عشرة وأربعمائة ونعته الإمام الذهبى فقال هو قاضى

стр. 6586

إفريقيا ومحدثها وعالمها على سوء فى حفظه يعنى فى حفظه شىء من الوهم لكنه رجل صالح قانت من الربانيين وكان الإمام الثورى يعظمه جدا ويحتج به. وختم الإمام الذهبى ترجمته بكرامة حاصلها أنه حصلت عزوة بين الروم والمسلمين فى ذلك الحين فأسر هذا العبد الصالح عبد الرحمن ابن زياد ابن أنعم الإقريقى فلما قدم لتضرب رقبته من قبل أمير الروم حرك لسانه بكلمة التوحيد فقال الله الله ربى لا أشرك به شيئا يقول فقال ملك الروم هاتوا شماس العرب فالشماس هذا من ألفاظ يعنى الشيوخ عند النصارى كما يقال شيخ وقسيس وشماس ومطران وما شاكل هذا هاتوا شماس العرب قربه إلى قال بأى شىء حركت لسانك قال قلت الله الله ربى لاأشرك به شيئا قال بذلك أمرنا عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام أن نقول عند الشدائد اذهب فأنت طليق ختم الإمام الذهبى ترجمته بهذه القصة بعد أن أسر وقدم لتضرب رقبته لجأ إلى الله جل وعلا وفرج عنه وقلوب العباد ونواصيهم بيد الله والله على كل شىء قدير ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم﴾ ففى إسناد الرواية الثانية عبد الرحمن ابن زياد ابن أنعم الإفريقى وكما قلت ضعيف من غير كذب والرواية لها شواهد كما تقدم معنا فى الرويات المتقدمة. الشاهد أن هذه اللذة تحصل بذكر لا يمل وفرج لا يحفى وشهوة لا تنقطع. إخوتى الكرام: رواية أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه من الطريقين المتقدمين الطريق الذى إسناده صحيح والذى فى الإسناد شىء من الكلام رويت أيضا رواية أبى هريرة موقوفة عليه فى كتاب الزهد لهناد ابن الثرى فى الجزء الأول صفحة ست وثمانين وفى كتاب البيهقى فى البعث والنشور صفحة اثنتين وعشرين ومائتين وكما قلت مرارا الموقوف فى هذا الأمر فى هذا الباب له حكم الرفع إلى نبينا ﷺ هذه رواية رابعة رواية زيد وأبى أمامة وأنس وهذه رواية أبى هريرة رضى الله عنهم أجمعين.

стр. 6587

رواية خامسة: فى لذة تمتع أهل الجنة لنسائهم رواية عن سيدنا عبد الله ابن عباس رضى الله عنهم أجمعين رواها الإمام أبو يعلى فى مسنده كما فى المطالب العالية فى الجزء الرابع صفحة اثنتين وأربعمائة وانظروها فى مجمع الزوائد فى الجزء العاشر صفحة ست عشرة وأربعمائة ورواها الإمام البيهقى فى البعث والنشور فى المكان المتقدم ورواها هناد ابن الثرى فى كتاب الزهد فى الجزء الأول صفحة خمس وستين ومائة ورواها إبراهيم الحربى فى غريب الحديث وأبو الشيخ فى كتاب العظمة كما حادى الأرواح فى صفحة ستين ومائة وما وقفت على هذه الرواية فى كتاب العظمة لأبى الشيخ بعد بحث والعلم عند الله جل وعلا وإسناد الرواية جميع رجال الإسناد ثقات أثبات وما فى الإسناد إلا زيد أبى الحوارى وهو زيد العمّى وتقدم معنا ذكره قريبا فى محاضرات الترمذى وقلت كان من الصالحين وكان قاضيا فى بلدة هراس وهو القائل اللهم ارزقنى جنية أتزوج بها فلما سئل عن سبب ذلك قال تسافر معى حيثما سافرت وتقدم معنا أنه يرى أنه يجوز التناكح بين الإنس والجن زيد العمى وهكذا تقدم معنا الإمام الأعمش وغيرهما من أئمة الإسلام وتقدم معنا أن المعتمد فى هذه القضية أنه لا يجوز التناكح بين الإنس والجن لسبعة أمور ذكرتها فى محاضرات سنن الترمذى إذن جميع رجال الإسناد ثقات أثبات وما فى الإسناد من تكلم فيه كما قلت إلا زيد ابن أبى الحوارى وهو زيد العمى قال الإمام الهيثمى فى المجمع وثق على ضعف وبقية رجاله ثقات وزيد العمى حديثه مخرج فى السنن الأربعة وإنما قيل له العمى كما ذكرت لأمرين إما أنه كان إذا سئل عن شىء وهو صغير لا يجيب يقول حتى أسأل عمى فقيل زيد العمى وقيل نسبة إلى بنى العمنتين والعلم عند الله جل وعلا إذن هذه الرواية كما قلت مروية فى هذه الكتب فى مسند أبى يعلى وكتاب البعث والنشور للإمام البيهقى وغيرهما من دواوين السنة عن عبد الله ابن عباس ﵄ أنه قال للنبى صلى

стр. 6588

الله عليه وسلم يا رسول الله أنفضى إلى نسائنا فى الجنة بمعنى الرواية المتقدمة وهى رواية أبى هريرة رضى الله عنهم أجمعين أنفضى إلى نسائنا فى الجنة كما نفضى إليهن فى الدنيا فقال نبينا ﷺ والذى نفسى بيده إن الرجل ليفضى بالغداة الواحدة إلى مائة عذراء والذى نفسى بيده إن الرجل ليفضى بالغداة الواحدة وهى أول النهار إلى مائة عذراء وهذه الرواية كما قلت يشهد لها رواية أبى هريرة المتقدمة أوليس كذلك ويشهد لها رواية أنس ﵁ التى تقدمت معنا وقلت إسنادها صحيح ورواية أبى هريرة تشهد لهذه وقلت إسنادها صحيح أنفضى إلى نسائنا قال والذى نفسى بيده إن الرجل ليفضى فى اليوم إلى مائة عذراء وهنا يفضى بالغداة إلى مائة عذراء فرواية عبد الله ابن عباس رضى الله عنهما لا تنزل عن درجة الحسن للشواهد المتقدمة من حديث أبى هريرة وأنس وغير ذلك من الروايات رضى الله عن الصحابة أجمعين إذن هذه كما قلت رواية خامسة وهى رواية عبد الله ابن عباس. الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا فى حادى الأرواح صفحة ستين ومائة إلى بلاد الإفراح بعد أن ذكر ما قيل من كلام فى زيد العمى قاضى هراس قال قلت وحسبه رواية شعبة عنه يكفى أن شعبة ابن الحجاج يروى عن زيد العمى وإذا رأيت شعبة فى الإسناد فاشدد يديك به لأنه كان يحتاط غاية الاحتياط فرواية شعبة عن زيد يقول هذه ترفع من قدر زيد العمى حسبه يقول تكفيه توثيقا وعدالة وإمامة رواية شعبة عنه وقد حكم شيخ الإسلام الإمام السيوطى فى البدور السافرة فى أمور الآخرة صفحة واحدة وخمسين وأربعمائة بالصحة على رواية عبد الله ابن عباس رضى الله عنهم أجمعين فقال بسند صحيح ولعله صحح السند للشواهد التى مرت والعلم عند الله جل وعلا إذن هذه خمس ورايات رواية زيد ابن أرقم وأبى أمامة وأنس وأبى هريرة وابن عباس ﵃ أجمعين.

стр. 6589

رواية سادسة: وهى رواية خارجة ابن جَزى ويقال جِزى ويقال جَزىٌ وجِزىٌ وهو من الصحابة الكرام خاجة ابن جزى ويقال خارجة ابن جزىء العذرى خارجة ابن جزى العذرى جزى بالزاى ليست بالذال التى بصورة الدال المنقوطة بصورة الراء المنقوطة خارجة ابن جَزى جِزى جَزىٌ جِزىٌ جزىء كل هذا قيل فى ضبطه رضى الله عنه وأرضاه وهو من الصحابة خارجة ابن جزى العذرى انظروا ترجمته فى أسد الغابة فى معرفة الصحابة فى الجزء الثانى صفحة ثلاث وثمانين رواية خارجة رواها الإمام البيهقى فى البعث والنشور صفحة واحدة وعشرين ومائتين ورواها ابن عساكر فى تاريخه كما فى الدر المنثور فى الجزء الأول صفحة أربعين ورواها ابن السكن وابن منده والخطيب فى تاريخ بغداد والخطيب فى المؤتلف والمختلف لا فى تاريخ بغداد والخطيب فى المؤتلف والمختلف كما فى كنز العمال فى الجزء الرابع عشر صفحة خمس وثمانين وأربعمائة ويراد إخوتى الكرام بالمؤتلف والمختلف يراد من هذا المؤتلف هو المتفق والمختلف هو المفترق والمغاير ويراد بذلك إذا اتفق راويان أو الرواة فى الاسم أو فى الكنية أو فى النسب اتفقا فى الرسم الاسم اتفق فى الرسم واختلفا فى النطق هذا يقال له مؤتلف ومختلف يعنى مؤتلف متفق فى أى شىء رسما ومختلف نطقا مثل سلام وسلّام السُلمى والسَلمى هذا يسميه أئمتنا فى مبحث المصطلح بالمؤتلف والمختلف يعنى متفق فى الرسم فى الكتابة مختلف فى النطق وهذا أكثر ما يقع فيه التصحيف كما قال شيخ المحدثين على ابن المدينى أكثر ما يقع التصحيف فى ضبط الأسماء والكنى والنسب لأنها ليست قياسية إنما سماعية يعنى هذا سلَام أو سلّام لا تعلم إلا بالضبط والتصحيح والنقل عن الشيوخ وهل هو سلَمى أو سُلمى سلمى أو السُلمى يوجد بعض الرواة سلّام ويوجد بعض الرواة سلَام فمثلا عبد الله ابن سلام لا ينبغى أن تقول سلّام هذا غلط لو شددت مع أن الرسم واحد هذا يسميه أئمتنا المؤتلف والمختلف الإمام الخطيب

стр. 6590

البغدادى قل فنا من فنون المصطلح إلا وألف فيه كتابا مستقلا ولذلك يقول أئمتنا كل من أنصف كما هو قول أبى بكر ابن لقطة عليهم جميعا رحمة الله كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه وهو حافظ المشرق الذى توفى سنة ثلاث وستين وأربعمائة للهجرة كما تقدم معنا مرارا الخطيب البغدادى له كتاب المؤتلف والمختلف يعنى راويا أو رواة اتفقوا كما قلت فى الرسم فى اسمهم أو فى كناهم أو فى اسم آبائهم أو فى نسبتهم اختلف النطق فلتمييز هذا من هذا ألفت كتب فى ذلك فى كتاب المؤتلف والمختلف روى الخطيب البغدادى هذا الحديث. يقول الإمام العراقى فى ألفيته: واعن بما صورته مؤتلف ... خطا ولكن لفظه مختلف هذا هو المؤتلف والمختلف واعن أى اعتنى واهتم بما صورته مؤتلف الصورة والرسم مؤتلف متفق واحد سلام وسلّام واعن بما صورته مؤتلف بأى شىء خطا ولكن لفظه مختلف إذا نطقت به يختلف فى النطق فاعن بهذا النوع من أنواع المصطلح فالخطيب روى هذا فى كتاب المؤتلف والمختلف ولفظ الحديث كما قلت من رواية خارجة ابن جزى جزى رضى الله عنه وأرضاه قال سمعت رجلا بتبوك سأل النبى ﷺ فقال يا رسول الله على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه أيباضع أهل الجنة نساءهم فى الجنة من المباضعة أيباضع أهل الجنة نساءهم فى الجنة تحصل المباشرة والوقاع والمسيس فقال نبيا ﷺ والذى نفسى بيده إن الرجل الواحد منهم يعطى من القوة فى اليوم أفضل من سبعين منكم ويشهد لهذا ما تقدم معنا من روايات كثيرة صحيحة إذن هذه رواية سادسة تدل على اللذة التى سيحصلها أهل الجنة فى حال تمتعهم بالمؤمنات الطاهرات وبالحوريات تقدم معنا ست روايات رواية زيد ابن أرقم وأبى أمامة بروايتها وأنس ابن مالك وأبى هريرة بروايتيها وعبد الله ابن عباس وخارجة ابن زيد ابن جزى ابن جزىء ﵃ أجمعين.

стр. 6591

وهناك روايات كثيرة فى هذا المعنى إخوتى الكرام ورد أيضا بعض الروايات تشهد لهذا مرسلة وهى ما رفعه التابعى إلى النبى على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه من ذلك ما رواه عامر الكلاعى وهو أبو يحيى الحمصى ثقة توفى سنة خمس وثلاثين ومائة للهجرة وحديثه مخرج فى الأدب المفرد للإمام البخارى وصحيح ومسلم وسنن الأربعة وهو ثقة عدل إمام فاضل من التابعين سليم ابن عامر الكلاعى والمرسل الثانى الهيثم ابن مالك الطائى أبو محمد الشامى الأعلى ثقة حديثه أيضا فى الأدب المفرد للإمام البخارى وهذا المرسل عن هذين عن سليم ابن عامر وعن الهيثم ابن مالك سأذكره رواه عنهما الحارث ابن أسامة فى مسنده كما فى المطالب العالية للحافظ ابن حجر فى الجزء الرابع صفحة واحدة وأربعمائة والأثر رواه ابن أبى حاتم أيضا عنهما كما فى الدر المنثور فى الجزء الأول صفحة أربعين وقد حكم على إسناده بأن جميع الرجال ثقات لكنه مرسل حكم على إسناده بأن جميع الرجال ثقات الإمام السيوطى فى البدور فى صفحة اثنتين وخمسين وأربعمائة ولفظ الأثر من رواية سليم ابن عامر والهيثم ابن مالك وقلت إن الحديث مرسل أن النبى ﷺ سئل عن البضع فى الجنة وهى المباضعة كما جاء فى حديث خارجة ابن جزى عن البضع فى الجنة فقال النبى ﷺ نعم يقع البضع وتقع المباشرة بين المؤمنين وأزواجهم فى جنات النعيم فقبل شهى وذكر لا يمل وإن الرجل ليتكىء فيها يعنى فى الجنة يعنى اتكاءة مقدار أربعين سنة لا يحول عنه ولا يمل يأتيه منها ما اشتهت نفسه ولذت عينه وهذا الأثر إسناده كما قلت رجاله ثقات ويشهد له ما تقدم من روايات صحيحات ثابتة إذن هذه عدة روايات فى هذا الأمر.

стр. 6592

إخوتى الكرام: وهذا التمتع الذى يحصل من المؤمنين بزوجاتهم فى جنات النعيم يجد الإنسان منه لذة أضعاف أضعاف ما يجد من لذة التمتع فى هذه الحياة فهى تشابهها من وجه لكن تزيد عنها بعد ذلك بأوجه كثيرة لا يمكن لإنسان أن يحيط بها والفارق بين تلك اللذة واللذة التى تكون فى الدنيا كالفارق بين الجنة والدنيا تماما تشابهها من وجه فقط يلتذ لكن لذة تناسب تلك الدار ولذلك تقدم معنا ما فى الآخرة لا يشبه ما فى الدنيا إلا فى الأسماء هذا وطء وبضع ومباضعة ومسير لكن حقيقة اللذة تختلف عن اللذة التى يحصلها الإنسان بالوطء الحلال فى هذه الحياة وقد أشار إلى ذلك نبينا ﷺ وأخبرنا أن المؤمن عندما يباشر زواجاته فى الآخرة يلتذ بهن كما يلتذ فى هذه الحياة وكما قلت اللذة هنا يعنى لبيان حصول هذه اللذة لا أنها تساويها من جميع الجهات تشبهها من وجه وتزيد عنها فى وجوه لا يعلمها إلا الله جل وعلا ثبت الحديث بذلك فى زيادات المسند من زيادة شيخ الإسلام عبد الله ولد سيدنا الإمام أحمد عليهم جميعا رحمة الله والحديث فى المسند فى الجزء الرابع صفحة ثلاث عشرة ورواه الإمام عبد الله أيضا فى كتاب السنة فى الجزء الثانى صفحة خمس وثمانين وأربعمائة وهو فى مجمع الطبرانى الكبير انظروا مجمع الزوائد فى الجزء العاشر صفحة أربعين وثلاثمائة ورواه ابن أبى عاصم فى كتاب السنة فى الجزء الأول صفحة ثمان وثمانين ومائتين وانظروه فى كتاب التوحيد للإمام ابن خزيمة فى صفحة تسع وثمانين ومائة ورواه ابن شاهين كما فى الإصابة فى الجزء الثالث صفحة ثلاثين وثلاثمائة وإسناد الحديث الذى سأذكره وهو من رواية لقيط ابن عامر وهو أبو رزين العقيلى رضى الله عنه وأرضاه إسناده حكم عليه الإمام الهيثمى فى المجمع وقلت فى الجزء العاشر صفحة أربعين وثلاثمائة قال أحد طريقى عبد الله من رواه كما قلنا الإمام أحمد والطبرانى ورواه غيرهما لكن هذا ليس من شرط يعنى غيرهما

стр. 6593

ليس من شرط المجمع مجمع الزوائد سيعزو الآن الرواية إلى كتابين فقط إلى المسند وإلى معجم الطبرانى حتى كتاب السنة للإمام عبد الله لا يعزو إليه لأنه ليس من شرطه يقول رواه الإمام أحمد والطبرانى ثم قال وأحد طريقى عبد الله إسنادها متصل ورجالها ثقات وعض على هذا الكلام بالنواجذ لأنه سيأتينا تعليق عليه فانتبهوا له إسنادها متصل ورجالها ثقات والإسناد الآخر لرواية المسند ومعجم الطبرانى الكبير والإسناد الآخر وإسناد الطبرانى مرسل هذا الإسناد الآخر عن عاصم ابن لقيط أن لقيط ابن عامر ثم أورد الحديث والحديث إخوتى الكرام أخذ قرابة ورقتين فى المسند ولا أريد أن أذكره كله لأنه يتعلق بأمر البعث إنما سأذكر محل الشاهد منه ألا وهو لذة التمتع التى يحصلها المؤمنون بزوجاتهم فى جنات النعيم وهذا الحديث استشهد به الإمام ابن القيم فى كثير من كتبه فاستشهد به فى روضة المحبين صفحة ثلاث وخمسين ومائتين واستشهد به فى حادى الأرواح إلى بلاد الأفراح صفحة أربع وستين ومائة وصفحة ثمان وستين ومائة واستشهد به فى زاد المعاد فى الجزء الثالث صفحة سبع وسبعين وستمائة وأطال الإمام ابن القيم فى تقويته وتقريره وتصحيحه نسأل الله أن يطيل له النعيم العظيم فى البرزخ وفى جنات النعيم وأن يجعل لنا ذلك معه ومع عباد الله المؤمنين بفضله ورحمته إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.

стр. 6594

والحديث فى الزاد فى الجزء الثالث بدايته من صفحة ثلاث سبعين وستمائة أخذ معه مع الكلام عليه إلى صفحة سبع وثمانين وستمائة يشرح الحديث ويقرره أما التى ذكرتها فحة سبع وسبعين وستمائة هذا محل الشاهد الذى سأذكره من الحديث إن شاء الله لكن بداية الحديث وقلت أخذ ورقتان كبيرتان من المسند وهنا ذكره ويعلق عليه من ثلاث وسبعين إلى سبع وثمانين يعنى أكثر من عشر صفحات أوليس كذلك خمس عشرة صفحة فى قدوم وفد بنى المنتفق على رسول الله ﷺ يقول روينا عن عبد الله ابن الإمام أحمد ابن حنبل فى مسند أبيه إلى آخره محل الشاهد كما قلت إخوتى الكرام قال نبينا ﵊ للقيط ابن عامر أبى رزين العقيلى رضى الله عنه وعن الصحابة أجمعين لعمر إلهك إن النار لها سبعة أبواب ما منها بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما وإن الجنة لها ثمانية أبواب ما منها بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما يعنى أبواب الجنة متباعدة وأبواب النار متباعدة وكل من الدارين عظيمة عظيمة واسعة كبيرة قلت يا رسول الله ﷺ فعلام نطلع من الجنة على أى شىء نشرف ونرى وبأى شىء نتمتع قال ﵊ على أنهار من عسل مصفى وأنهار من خمر ما بها صداع ولا ندامة وأنهار من لبن ما يتغير طعمه وماء غير آسن وهذا منصوص عليه فى كلام ربنا جل وعلا وفاكهة ولعمر إلهك ما تعلمون يعنى ما تعلمون حقيقة ذلك لأنها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وخير من مثله معه وأزواج مطهرة هذا محل الشاهد قلت يا رسول الله ﷺ وهو أبو رزين العقيلى لقيط ابن عامر أولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات فقال ﵊ المصلحات للصالحين وفى لفظ الصالحات للصالحين تلذونهن ويلذونكن مثل لذاتكم فى الدنيا وقلنا المثلية ليست من كل وجه من وجه دون بقية الوجوه المقصود تحصل لذة لكن اللذة هناك تناسب تلك الدار واللذة هنا

стр. 6595

تناسب هذه الدار. إخوتى الكرام: كما قلت الإمام ابن القيم أطال فى تقرير هذا الحديث وتصحيحه فاستمعوا إلى خلاصة كلامه لأنه علق عليه بعض المشايخ المعاصرين سأذكر كلامه وأرده إن شاء الله يقول الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا هذا حديث كبير جليل تنادى جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة لا يعرف إلا من حديث عبد الرحمن ابن المغيرة ابن عبد الرحمن المدنى رواه عنه إبراهيم ابن حمزة الزبيرى وهم كبارا علماء المدينة ثقتان محتج بهما فى الصحيح احتج بهما إمام أهل الحديث محمد ابن إسماعيل البخارى ورواه أئمة أهل السنة فى كتبهم وتلقوه بالقبول وقابلوه بالتسليم والانقياد ولم يطعن أحد منهم فيه ولا فى أحد من رواته رضى الله عنهم أجمعين فممن رواه الإمام ابن الإمام وهو عبد الله ابن سيدنا الإمام أحمد عليهم جميعا رحمة الله أبو عبد الرحمن عبد الله ابن أحمد ابن حنبل فى مسند أبيه وفى كتاب السنة كما بينت ذلك وقال كتب إلى إبراهيم ابن حمزة ابن محمد ابن حمزة ابن مصعب الزبيرى كتبت إليك بهذا الحديث وقد عرضته وسمعته على ما كتبت به إليك فحدث به عنى إلى آخر إسناده ومنهم الحافظ الجليل أبو بكر أحمد ابن عمرو ابن أبى عاصم النبيل فى كتاب السنة له وحدثت مكانه من كتاب السنة لابن أبى عاصم ومنهم الحافظ أبو أحمد محمد ابن أحمد ابن إبراهيم ابن سليمان العسال فى كتاب المعرفة ومنهم حافظ زمانه ومحدث أوانه أبو القاسم سليمان ابن أحمد ابن أيوب الطبرانى فى كثير من كتبه وتقدم معنا رووا فى معجمه الكبير كما تقدم معنا ومنهم الحافظ أبو محمد عبد الله ابن محمد ابن حيان أبو الشيخ الأصبهانى فى كتاب السنة وما عندى علم عنه وكتاب العظمة كما قلت كنت أنقل منه بواسطة فلما وصل صرت أنقل منه مباشرة ومنهم الحافظ ابن الحافظ أبو عبد الله محمد ابن إسحاق ابن محمد ابن يحيى ابن منده حافظ أصبهان ومنهم الحافظ أبو بكر أحمد ابن موسى ابن

стр. 6596

مردويه ومنهم حافظ عصره أبو نعيم أحمد ابن عبد الله ابن إسحاق الأصبهانى وجماعة من الحفاظ سواهم يطول ذكرهم وقال ابن منده روى هذا الحديث محمد ابن إسحاق الصنعانى وعبد الله ابن أحمد ابن حنبل وغيرهما وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة منهم أبو زرعة الرازى وأبو حاتم وأبو عبد الله محمد ابن إسماعيل ولم ينكره أحد ولم يتكلم فى إسناده بل رووه على سبيل القبول والتسليم ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف الكتاب والسنة هذا كلام أبى عبد الله ابن منده.

стр. 6597

وهذا الكلام الذى قاله الإمام الهمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا فى هذا المكان أعنى فى زاد المعاد ذكر أيضا مختصره وما يشبهه فى حادى الأرواح إلى بلاد الأفراح فى صفحة سبعين ومائة فقال ما خلاصته أيضا يقول هذا حديث كبير مشهور لا يعرف إى من حديث أبى القاسم عن عبد الرحمن ابن المغيرة ابن عبد الرحمن المدنى ثم من رواية إبراهيم ابن حمزة الزبيرى المدنى عنه وهما من كبار علماء المدينة ثقتان يحتج بهما فى الحديث احتج بهما الإمام محمد ابن إسماعيل البخارى وروى عنهما فى مواضع من كتابه رواه أئمة الحديث فى كتبهم منهم أبو عبد الرحمن ابن عبد الله ابن الإمام أحمد وأبو بكر أحمد ابن عمرو ابن أبى العاصم وهو ابن أبى عاصم الذى تقدم معنا فى كتاب السنة وأبو القاسم الطبرانى وأبو الشيخ الحافظ وأبو عبد الله ابن منده والحافظ أبو بكر أحمد ابن موسى ابن مردويه والحافظ أبو نعيم الأصبهانى وغيرهم على سبيل القبول والتسليم قال الحافظ أبو عبد الله ابن منده روى هذا الحديث محمد ابن إسحاق الصنعانى وعبد الله ابن أحمد ابن حنبل وغيرها وقرأوه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين فلم ينكره أحد منهم ولم يتكلم فيه وكذلك أبو زرعة وأبو حاتم على سبيل القبول وقال أبو الخير ابن حمدان هذا الحديث كبير ثابت مشهور وسألت شيخنا من السائل الإمام ابن القيم وسألت شيخنا أبا الحجاج المزى وهو شيخ الدنيا فى زمانه فى علم الحديث وهو شيخ الشيوخ فى زمنه عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا وسألت شيخنا أبا الحجاج المزى عنه فقال عليه جلالة النبوة يعنى نور النبوة على هذا الحديث والذى يظهر وأنه خرج من مشكاة النبوة على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه والإمام ابن كثير فى النهاية فى الفتن والملاحم روى هذا الحديث بإسناده من طريق شيخه شيخ الإسلام أبى الحجاج المزى فى الجزء الأول فى النهاية فى الفتن والملاحم فى الجزء الأول صفحة ثمان وستين ومائة رواه بإسناده من

стр. 6598

طريق شيخه أبى الحجاج المزى ثمانية وستين أوليس كذلك ثمانى وستين ومائة انتهى الحديث هنا وبداية الصفحة ست وستين وعنون عليه حديث أبى رزين فى البعث أخبرنى شيخنا الحافظ أبو الحجاج يوسف ابن عبد الرحمن المزى تغمده الله برحمته وغير واحد من المشايخ قراءة عليهم وأنا أسمع قالوا أنبأنا فخر الدين إلى آخره. إخوتى الكرام: هنا لفظ المشائخ المشايخ همزها المشائخ وهذا خطأ من حيث اللغة جمع الشيخ مشايخ ولا يقال مشائخ هذا لحن وكان بعض علمائنا الكرام وشيوخنا الكبار يعنى يقول نكتة ظريفة فيقول همز المشايخ لا يجوز, لا يجوز أن تهمزهم ولا أن تهمز لفظهم إذا كتبت فلا تقل مشائخ مشايخ وإياك بعد ذلك أن تطعن فيهم همز المشايخ لا يجوز همز المشايخ لحن حرام فهمزهم كما قلت كتابة ومعنى كلاهما محرمان فانتبه لذلك محظوران فهنا وغير واحد من المشائخ هذا غلط وغير واحد من المشايخ قراءة عليهم إلى آخره.

стр. 6599

إخوتى الكرام: هذا الحديث أورده الإمام ابن كثير فى البداية والنهاية أيضا فى الجزء الخامس صفحة اثنتين وثمانين فقال هذا حديث غريب جدا وألفاظه فى بعصها نكارة انتبه لهذا غريب جدا وألفاظه فى بعضها نكارة وهنا بعد أن أورده من طريق شيخه قال وقد رواه أبو داود فى رواية أبى سعيد ابن الأعرابى عن أبى داود عن الحسن ابن على عن إبراهيم ابن حمزة قال شيخنا لعله من زيادات ابن الأعرابى يقصد قال شيخنا المزى عليهم جميعا رحمة الله وقال الوليد ابن مسلم وقد جمع أحاديث وآثارا فى مجلد تشهد لحديث الصور فى١:٢٣:٧ متفرقاتهم يعنى هذه المفرقات التى جاءت والجمل فى حديث الصور الطويل كل جملة منه وجد لها شواهد كما سيأتينا إن شاء الله الإشارة لذلك فى البداية والنهاية يقول هذا حديث غريب جدا وألفاظه فى بعضها نكارة قال الإمام ابن كثير وقد رواه البيهقى فى البعث والنشور لم أره فى كتاب البعث والنشور بعد بحث وهو فى مجلد واحد فابحثوا فيه وإن وجدتم الحديث فيه فأخبرونى قال ورواه عبد الحق فى كتاب العاقبة نعم موجود فى كتاب العاقبة فى صفحة تسع وخمسين ومائتين وصفحة خمس وسبعين ومائتين فى كتاب العاقبة لعبد الحق الإشبيلى عليهم جميعا رحمة الله قال ابن كثير ورواه القرطبى فى التذكرة فى أحوال الموتى وأمور الآخرة انظروا التذكرة فى صفحة ثلاث عشرة ومائتين قال ابن كثير وسيأتى فى كتاب البعث والنشور يعنى فى كتاب البعث من البداية والنهاية والنهية هى هذه كتاب النهاية فى الفتن والملاحم تابع للبداية هذا حديث أبى رزين فى البعث أورده هنا يقول سيأتى وأورده فى هذا المكان والحديث أشار إليه الحافظ ابن حجر فى تهذيب التهذيب فى الجزء الخامس صفحة ست وخمسين فى ترجمة عاصم ابن لقيط فقال رواه الطبرانى مطولا وهو غريب جدا ابن كثير ما يقول عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا حديث غريب وألفاظه فى بعضها نكارة والإمام الحافظ ابن حجر عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا يقول هذا

стр. 6600

حديث غريب جدا. إخوتى الكرام: ما المراد بالغرابة وما المراد بالنكارة هذا ما كان فى نتيى أن أتكلم عليه لأذكر تعليق بعض المعلقين فى هذا الحين وقد كتب تعليقا على هذا الحديث بقرابة صفحة وذهب إلى أن الحديث لا يصح ثم بعد ذلك يعنى عرض بالإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة رينا وقال إن الحديث لما اتفق مع مشربه جمع جراميزه ويقصد بالجراميز هنا يعنى جمع أعضاءه مع نفسه يعنى جمع كليته يقال جمع جراميزه ليثبت على الخيل يقال أخذت الشىء بجراميزه يعنى بحذافيره وكله يقول جمع جراميزه لتقوية هذا الحديث ثم أعطى النصيحة على حسب اجتهاده وهو فى مقال إن شاء الله يعنى مجتهد لكن الكلام مردود كما سأبين ثم قال ينبغى أن نحترس من الإمام ابن القيم فى مثل هذه المواطن إذا كان الحديث يعنى يوافق مشربه يجمع جراميزه لتصحيحه ولتقويته مع أن هذا الحديث الذى روى فى تلك الكتب قال تلك الكتب معروفة بالتساهل ففيها الضعيف والمنكر والمتروك ويشيع فيها الموضوع ومسند الإمام أحمد تقدم معنا هذا الحديث فى المسند وقلنا لا يشيع فيه الموضوع وقد ألف الحافظ ابن حجر كما تقدم معنا ومن بعده كتبا فى الدفاع عن المسند القول المسدد فى الذب عن المسند فالقول بأن المسند مما يشيع فيه الموضوع هذا غير مسلم على أن معنى الحديث وإسناده سيأتينا الكلام عليه وما أحد من أئمتنا قال إن الحديث لا يصح أو موضوع نعم إذا كان فى الإسناد رواة اختلف فيهم انتبه اختلف فيهم فى توثيقهم وفى تضعيفهم لا يعنى أن الحديث لا يصح وتقدم عنا فى البداية كلام شيخ الإسلام الحافظ الهيثمى قال هذا إسناد رجاله ثقات وهو متصل الإسناد أوليس كذلك فهو يرى أن كل راو فى هذا الإسناد ثقة ورأى هذا غيره من أئمة الإسلام كما سيأتينا وصححه عدد من الأئمة نعم وجد من ضعفه لكن الضعف الذى فى إسناده إذا وجد بعد ذلك شواهد لمتنه ينحبر هذا الضعف على أن بعض الأئمة حسنه وصححه بافراده دون شواهد له فالقول

стр. 6601

بأنه لا يصح قائل هذا الكلام لا أريد أن أذكره الآن إنما أذكره فى أول الموعظة الآتية وأقرأ كلامه وأبين إن شاء الله بطلانه من أوجه ثابتة بعون الله جل وعلا ومعنى الحديث سواء هذه الجزئية والفقرة التى تقدمت معنا فى حديث لقيط ابن عامر أبى رزين أو فى الفقرات الأخرى كلها ثابتة عن نبينا على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه. ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا اللهم ارحمهم كما ربونا صغارا. اللهم اغفر لمشياخنا ولمن علمنا وتعلم منا اللهم أحسن إلى من أحسن إلينا. اللهم اغفر لمن وقف هذا المكان المبارك اللهم اغفر لمن عبد الله فيه اللهم اغفر لجيرانه من المسلمين. اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات. وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليما كثيرا، والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

стр. 6602

ملازمة البكارة للزوجات في الآخرة (مبحث) للشيخ الدكتور عبد الرحيم الطحان ملازمة البكارة للزوجات في الآخرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ورضى الله عن الصحابة الطيبين وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا سهل علينا أمورنا وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا أرحم الراحمين. اللهم زدنا علما نافعا وعملا صالحا بفضلك ورحمتك يا أكرم الأكرمين. سبحانك الله وبحمدك على حلمك بعد علمك سبحانك اللهم وبحمدك على عفوك بعد قدرتك، اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد إخوتى الكرام.. لازلنا نتدارس مقاصد النكاح العامة وحكمه الأساسية وتقدم معنا أن الحكمة من مشروعيته تدور على أمور كثيرة أبرزها خمسة أمور أولها تحصين النفس البشرية من كل آفة ردية سواء كانت حسية أو معنوية وثانيها إنجاب الذرية التى تعبد وتوحد رب البرية وثالثها تحصيل الأجر للزوجين عن طريقين اثنين حسن عشرة كل منهما لصاحبه ومساعدته فى نفقته رابع هذه الحكم ورابع المقاصد كما تقدم معنا تذكر لذة الآخرة وما قبلها مر الكلام عليه وضحا مفصلا وكنا نتدارس هذه الحكمة ولعلنا ننتهى منها فى هذه الليلة المباركة إن شاء الله والحكمة الخامسة كما تقدم معنا ارتفاق كل من الزوجين بصاحبه وبأهل صاحبه وعشريته. إخوتى الكرام..

стр. 6603

الحكمة الرابعة أخذنا فيها وقتا غير قليل فى مدارستها ألا وهى أن لذة النكاح فى هذه الحياة تذكر بلذة النكاح التى تكون فى نعيم الجنات عند تمتع المؤمنين بالمؤمنات والحوريات وتقدم معنا أن هذه الشهوة هى أعظم المشتهيات عند المخلوقات وهى ألذ اللذائذ الحسية مع ما فيها من آفات ردية وإذا تعلقت النفس البشرية بهذه الشهوة فى هذه الحياة مع ما فيها من آفات فحرى بها أن تتعلق بها فى الدار الآخرة حيث لا يوجد فيها آفة من الآفات ولذلك ما ذكر الله فى الجنة من نعيم عظيم ينبغى أن يحث ذلك التذكير والذكر هممنا إلى ما رغبنا فيه ربنا ورحمة الله ورضوانه على سيد المسلمين وإمامهم الإمام الحسن البصرى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا عندما كان يقول ما حلى الله الجنة ولا جلاها لأحد من الأمم السابقة كما حلاها وجلاها لهذه الأمة يعنى ما نعت الله الجنة بالأوصاف التى فيها بحيث كأنهم يرونها أمام أعينهم ما نعت الله هذه الدار لأحد من الأمم السابقة كما نعتها لهذه الأمة والسبب فى ذلك أنها آخر الأمم وهى أحب الأمم إلى الله جل وعلا ومن أجل ذلك نعت الله ما فى الجنة لعباده المؤمنين لأتباع نبينا الأمين عليه وعلى وآله وصحبه صلوات الله وسلامه من أجل أن يشتاقوا ويتطلعوا إلى هذه الجنة وإلى ما أعد الله لهم فيها ما حلى الله الجنة ولا جلاها لأحد من الأمم السابقة كما حلاها ووصفها وبين ما فيها من نعمة وجلاها لهذه الأمة ثم قال الحسن البصرى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا وليس فينا عاشق لها يعنى مع ذلك الله جل وعلا حلاها لنا وجلاها لنا ورغبنا فيها وما فينا من يعشقها ويتعلق بها ويرغب فيها وحقيقة عجيب أمر الجنة كما تقدم معنا نام طالبها وعجيب أمر النار نام هاربها. إخوتى الكرام..

стр. 6604

تقدم معنا أن عددا من الصالحين عليهم جميعا رحمات رب العالمين كانوا يرون فى منامهم ما رغبوا فيه فى آخرتهم ما سيكون فى الآخرة كانوا يرونه وتقدم معنا أنه عدد من الصالحين رأوا الحور العين تقدم معنا هذا فى أخبار من تقدم من التابعين وحكى هذا عن بعض الصحابة ﵃ أجمعين وافتتح هذه الموعظة بعبد صالح أيضا رأى حورية جميلة وأنشدته بعض الأبيات الشعرية فحفظها وضبطها لنا ألا وهو مالك ابن دينار عليه وعلى أئمتنا رحمة العزيز الغفار وتقدم معنا هذا عن أصحاب منصور ابن عمار سابقا وعن غيره وهنا عن مالك ابن دينار عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا وتقدم معنا هذا عن أبى سليمان الدارانى وتقدم معنا عن تابعى أو صحابى كما فى كتاب الزهد لهناد ابن الثرى وهنا هذه القصة عن مالك ابن دينار ويرويها الإمام القرطبى فى التذكرة فى بيان أحول الموتى وأمور الآخرة فى صفحة ست وسبعين وخمسمائة عن هذا العبد الصالح وهو مالك ابن دينار وهو من أئمتنا الأخيار الأبرار أبو يحيى نعته الإمام ابن حجر فى التقريب فقال صدوق عابد توفى سنة ثلاثين ومائة للهجرة وقد أخرج حديثه الإمام البخارى فى صحيحه معلقا وأهل السنن الأربعة والإمام الذهبى فى السير ترجمه فى الجزء الخامس صفحة اثنتين وستين وثلاثمائة فقال علم العلماء الأبرار مالك ابن دينار ثم قال حديثه فى درجة الحسن رحمة الله ورضوانه عليه ومن مناقبه وأخباره الطيبة أنه دخل عليه مرة بعض اللصوص بعض السراق فلم يجد فى بيته شيئا يسرقه فقال يا هذا هل وجدت شيئا قال لا قال إن دللتك على شىء تفعله قال نعم توضأ وصل ركعتين فتوضأ وصلى ركعتين ثم تعلق بهذا العبد الصالح مالك ابن دينار وصار من تلاميذه الأخيار فقال جاء ليسرق فسرقناه سرقناه من الشيطان قال وصار من جند الرحمن مالك ابن دينار عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا. يقول هذا العبد الصالح قرأت مرة وردى ثم نمت فرأيت جارية أضوء من الشمس وأبهى من القمر

стр. 6605

فقلت لها من أنت فقالت ألا تعلم من أنا أنا أربى لك فى الخدر منذ كذا وكذا نحن نربى لك فى خيام الجنة وأنت نائم ثم أنشدته أبياتا من الشعر حفظها وضبطها ونقلها لنا رحمة الله ورضوانه عليه قال فقالت له: لهاك النوم عن طلب الأمانى ... وعن تلك الأوانس فى الجنان تعيش مخلدا لا موت فيها ... وتلهو فى الخيام مع الحسان وإذا كنت الحوراء تخاطب مالك ابن دينار بهذا فماذا تقول عنا: لهاك النوم عن طلب الأمانى وعن تلك الأوانس فى الجنان تعيش مخلدا لا موت فيها لا تموت فى الجنة إذا دخلت فيها حور مقصورات فى الخيام فيهن خيرات حسان وتلهو فى الخيام مع الحسان. تنبه من منامك إن خيرا ... من النوم التهجد بالقرآن فقام وواصل ورده رحمة الله ورضوانه عليه.

стр. 6606

إخوتى الكرام: يعنى من استقرأ أخبار الصالحين وجد هذا مبثوثا فى سيرهم بكثرة إذا نام الواحد منهم يكون نومه مطية له إلى الآخرة ولذلك قد يحصل من الفوائد والفرائد فى نومه ما لا يحصله فى يقظته فإذا نام اجتمع بالنبى ﵊ إذا نام التقى بالحور الحسان إذا نام كلمه ذو الجلال والإكرام وهذه لا تحصل فى اليقظة يعنى رؤية النبى ﵊ لا تحصل لواحد منا فى اليقظة بعد انتقال نبينا عليه وعلى آله وصحبه صلوات الله وسلامه إلى الرفيق الأعلى لا تحصل لنا رؤيته باليقظة لكن إذا نمنا نراه وهكذا الحور الحسان وهكذا ذو الجلال والإكرام لا نراه فى هذه الحياة فى اليقظة ونسأل الله أن يكرمنا بلذة النظر إلى وجهه الكريم فى جنات النعيم إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين لكن رؤية الله فى المنام جائزة بإجماع أهل السنة فإذا نام الإنسان يرى ربه يرى نبيه على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه يرى الحور الحسان تخاطبه تقول أنت من تعلم من أنا تسألنى من أنتِ أربى لك فى الخدر فى الخيام منذ كذا وكذا يا مالك ابن دينار فشد العزم فى طاعة العزيز القهار كما قلت إخوتى الكرام أخبار الصالحين فى ذلك كثيرة كثيرة وكنا نستقرأ إخوتى الكرام ونتدارس فى المواعظ السابقة ما ورد فى وصف الحور الحسان من أخبار عن نبينا المختار ﵊ كنا نتدارس ما ورد فى وصفهن بعد أن تدارسنا وذكرت وصفهن فى كتاب الله انتقلت إلى وصفهن فى أحاديث نبينا رسول الله ﵊ وكما قلت فى الموعظة الماضية سأختم الحديث عنهن بأمرين اثنين الأمر الأول فى لذة التمتع بهن والأمر الثانى أن الواحد منهن تعود بكرا كلما قام زوجها عنها كما تقدم معنا هذا آخر ما تكلمت عليه فى الموعظة الماضية.

стр. 6607

وقلت سأكمله فى أول هذه الموعظة حديث لقيط ابن عامر رضى الله عنه وأرضاه لقيط من بنى المنتفق كما تقدم معنا فى زيادات سيدنا عبد الله ولد سيدنا الإمام المبجل أحمد ابن حنبل عليهم جميعا رحمة الله فى زياداته على المسند ورواه أيضا فى السنة ومروى فى غير ذلك من دواوين الإسلام ونقلت كلام الإمام ابن القيم الجوزية عليه وعلى أئمتنا رحمات رب البرية فى تصحيح هذا الحديث وتقويته من كتابين من كتبه من كتاب حادى الأرواح إلى بلاد الأفراح ومن كتاب زاد المعاد فى هدى نبينا خير العباد على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه كما نقلت فى بداية الكلام عند هذا الحديث توثيق الإمام الهيثمى لجميع رجال إسناد الحديث وقال إسناده متصل ورجاله ثقات كما تقدم معنا أذكر لفظه إخوتى الكرام لأتكلم على ما قيل من اعتراض على الإمام ابن قيم الجوزية عليه وعلى أئمتنا رحمة رب العالمين ما قيل من اعتراض عليه فى تصحيحه لهذا الحديث تقدم معنا إخوتى الكرام أن الحديث طويل وأخذ قرابة صفحتين من المسند كما قلت وقلت إنه فى مسند الإمام أحمد فى الجزء الرابع من صفحة ثلاث عشرة فما بعدها ومحل الشاهد منه وإن الجنة لها ثمانية أبواب بعد أن قال لعمر إلاهك إن النار لها سبعة أبواب ما منها بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما وإن الجنة لها ثمانية أبواب ما منها بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما وتقدم معنا هذا وهذا آخر شىء ذكرته كما قلت قلت يا رسول الله ﷺ فعلام نطلع من الجنة ماذا نشاهد وماذا نحصل فيها قال على أنهار من عسل مصفى وأنهار من خمر ما بها صداع ولا ندامة وأنهار من لبن ما يتغير طعمه وماء غير آسن وفاكهة ولعمرك إلاهك ما تعلمون يعنى يوجد أشياء لا تعلمونها ولعمر إلاهك ما تعلمون وخير من مثله معه وأزواج مطهرة قلت يا رسول الله ﵊ أولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات هذا موجود فى القرآن الكريم ولهم فيها أزواج

стр. 6608

مطهرة كما تقدم معنا فقال ﵊ المصلحات للصالحين للصالحين وفى لفظ الصالحات للصالحين تلذونهن ويلذونكن مثل لذاتكم فى الدنيا وقلنا المثلية من وجه دون وجوه متعددة فاللذة حاصلة لكن شتان شتان ما بينهما من حقيقة اللذة فالبون بينهما كالبون بين دار الآخرة ودار الدنيا. إخوتى الكرام: هذا الحديث تقدم معنا أن الإمام الهيثمى قال إنه متصل ورجال إسناده ثقات والإمام ابن القيم أطال كما تقدم معنا النفس فى تصحيح هذا الحديث وتقويته وقلت إن بعض المعلقين فى هذه الأيام على بعض الكتب ما ارتضى مسلك الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا ورد عليه ثم بعد ذلك قال ينبغى أن نحتاط نحو كلام ابن القيم إذا وافق كلامه مشربه إذا صحح أحاديث توافق مشربه ينبغى أن نحتاط فيها فأحيانا يتساهل فقد يكون الحديث مردودا ضعيفا متروكا منكرا ويأتى الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا فيصححه أقرأ لكم كلام هذا المعلق ثم بعد ذلك نتدارس منزلة هذا التعليق إن شاء الله المعلق هو الشيخ عبد الفتاح أبو غدة فى كتابه فى تعليقه فى الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة وهو يعنى شيخ جليل لكنه فى الحقيقة قسى على الإمام ابن القيم الجوزية فى تعليقه فلا بد من بيان قيمة هذا التعليق انظروا التعليق كما قلت فى هذا الكتاب فى صفحة ثلاثين ومائة أقرأ لكم تعليقه ثم إن شاء الله أناقشه بعد ذلك فيه أما الإمام ابن القيم فمع جلالة قدره هنا يتكلم على الكتب التى تحمل الأحاديث الواهية فذكر نماذج من الكتب المتقدمة والمصنفين لها ثم جاء إلى الإمام ابن القيم قال أما ابن القيم فمع جلالة قدره ونباهة ذهنه ويقظته البالغة فإن المرء ليعجب منه ﵀ كيف يروى الحديث الضعيف والمنكر فى بعض كتبه كمدارج السالكين من غير أن ينبه عليه بل تراه إذا روى حديثا جاء على مشربه المعروف طيب ما هو مشربه ما صرح به بالغ فى تقويته وتمتينه كل المبالغة حتى يخيل

стр. 6609

للقارىء أن ذلك الحديث من قسم المتواتر فى حين أنه قد يكون حديثا ضعيفا أو غريبا أو منكرا ولكن لما جاء على مشربه جمع له جراميزه وكنت ذكرت هذه العبارة سابقا وقلت المراد من الجراميز الأطراف أطراف البدن المقصود جمع كله وحشد طاقته لتقوية هذا الحديث يقال جمع جراميزه يعنى تقبض وانجمع وجمع أطرافه ليثب جمع جراميزه وأخت الشىء بجراميزه كما قلت لكم أى بحذافيره وكله جمع جراميزه جمع له جراميزه زهب لتقويته وتفخيم شأنه بكل ما أوتيه من براعة بيان وقوة لسان هاتى مثالا على ذلك ذكر هذا الحديث الذى معنا وهو حديث لقيط من بنى المنتفق رضى الله عنه وأرضاه قال وأكتفى على سبيل المثال بالإشارة إلى حديث واحد من هذا النمط رواه ﵀ فى كتابه زاد المعاد فى هدى خير العباد على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه أثناء كلامه عن وفد بنى المنتفق وكنت ذكرت أن هذا موجودا فى الجزء السابع فى صفحة سبع وسبعين وستمائة وما بعدها وما قبلها حول هذا الكلام لكن محل الشاهد الذى قرأته فى هذا المكان سبع وسبعين ستمائة وحديثه على وفد بنى المنتفق قلت أخذ قرابة عشر صفحات هذا محل الشاهد هنا يقول فقد ساق هناك حديثا طويلا جدا ثم بعض فقرات من هذا الحديث الذى قلت أخذ صفحتين من مسند الإمام أحمد ثم قال المعلق وبعد أن ساق الحديث المشار إليه أتبعه بكلام طويل فى تقويته استهله بقوله هذا حديث جليل كبير وتقدم معنا كلام الإمام ابن القيم تنادى جلالته وفخامته وعظمته على أن قد خرج من مشكاة النبوة لا يعرف إلا من حديث عبد الرحمن ابن المغيرة المدنى نقاط ثم استرسل يقول الشيخ المعلق فى توثيق عبد الرحمن ومن رواه عنه استرسالا غريبا استرسل فى توثيق عبد الرحمن ومن رواه عنه استرسالا غريبا كما أنه سرد الكتب التى روى الحديث فيها وتقدم معنا روى فى المسند وكتاب السنة للإمام عبد الله وروى أيضا فى السنة لابن أبى عاصم وغير ذلك كما أنه موجود فى غير ذلك من

стр. 6610

الكتب كما تقدم معنا استرسل يقول فى ذلك سرد الكتب التى روى الحديث فيها وهى كتب معروفة بشيوع الحديث الضعيف والمنكر والموضوع فيها ضعيف ومنكر وموضوع وهو من أعلم الناس بحالها ولكن غلبته عادته ومشربه فذهب يسردها ويطيل بتفخيم مؤلفيها تهويلا بقوة الحديث وصحته مع أن الحديث حينما رواه صاحبه الحافظ ابن كثير عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا فى كتابه البداية والنهاية وتقدم معنا كلام الحافظ أيضا أعقبه بقوله هذا حديث غريب جدا وألفاظه فى بعضها نكارة تقدم معنا هذا وكذلك الحافظ ابن حجر عليه وعلى أئنمتا رحمة ربنا فى تهذيب التهذيب تقدم معنا أنه نقل هذا الكلام وذكره فى ترجمة عاصم ابن لقيط ابن عامر ابن المنتفق العقيلى بعد أن أشار للحديث ومن رواه من المؤلفين قال الحافظ ابن حجر وهو حديث غريب جدا يقول الشيخ المعلق على كتاب الأجوبة الفاضلة للإسئلة العشرة الكاملة فحينما يقول الحافظ ابن كثير الحافظ ابن حجر فى الحديث المشار إليه حديث غريب جدا وألفاظه فى بعضها نكارة ترى الشيخ ابن القيم يسهب ويطنب فى دعمه وتصحيحه حتى نقل مرتضيا قول من قال ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة هذا نقله الإمام ابن القيم كما تقدم معنا ونقله غالب ظنى عن الإمام ابن منده كما تقدم معنا أوليس كذلك يقول قال ابن منده روى هذا الحديث محمد ابن إسحاق الصنعانى وعبد الله ابن أحمد ابن حنبل وغيرهما وقد رواه بالعراق بجمع من العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة منهم أبو زرعة الرازى وأبو حاتم وأبو عبد الله محمد ابن إسماعيل ولم ينكره أحد ولم يتكلم فى إسناده بل رووه على سبيل القبول والتسليم ولا ينكر هذا الحديث هذا كلام مَن الإمام ابن منده ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتب والسنة هذا كلام أبى عبد الله ابن منده فهنا ما سماه يقول حتى نقل مرتضيا قول من قال ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة

стр. 6611

ثم ختم الشيخ المعلق كلامه بقوله قال فصنيع ابن القيم هذا يدعو إلى البحث والفحص عن الأحاديث التى يرويها من هذا النوع ويشيد بها فى تآليفه وهى من كتب يوجد فيها الحديث الضعيف والمنكر والموضوع فهذا الكلام حقيقة مردود ولا بد من أن نقف عنده أيضا. أولا إخوتى الكرام: قول المعلق على الكتاب غفر الله لنا وله وللمسلمين أجمعين إن الإمام ابن القيم عندما وافق هذا الحديث مشربه جمع جراميزه لتقويته وتصحيح حاله يعنى حقيقة لابد من بيان المشرب ما مشرب الإمام ابن القيم مشربه مشرب أهل السنة والجماعة فليس فى الحديث خروج عن أصول أهل السنة والجماعة وعن قواعدها فماذا فى الحديث يعنى من أمور منكرة لو حددها وقال هذا لا يصح وهذه اللفظة باطلة على حسب أصول أهل السنة والجماعة لكان فهم يعنى ماذا يراد وافق الحديث مشربه حقيقة يعنى هذا الأمر غير مقبول أبدا ومطلقا الحديث وافق مشربه ابن القيم ولذلك جمع قوته لتصحيح هذا الحديث طيب ما مشرب الإمام ابن القيم مشربه مشرب أهل السنة والجماعة فإذا كان عنده مشرب آخر لا بد من تحديد المشرب وأين هذا الحديث وافق ذلك المشرب حتى ينظر هل هذا الأمر كذلك أو لا.

стр. 6612

الأمر الثانى: قول الشيخ أيضا المعلق إن الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا استرسل فى توثيق عبد الرحمن ومن رواه عنه استرسالا غريبا حقيقة هذا التعليق غريب عجيب ماذا قال الإمام ابن القيم انتبه ماذا يقول فى عبد الرحمن يقول هذا حديث كبير جليل تنادى جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة انتبه لا يعرف إلا من حديث عبد الرحمن ابن المغيرة ابن عبد الرحمن المدنى رواه عنه إبراهيم ابن حمزة الزبيرى ماذا قال الإمام ابن القيم لا يوجد استرسال أبدا كلام باختصار فى بيان حال هذين الراويين قال انتبه وهما من كبار علماء المدينة ثقتان محتج بهما فى الصحيح احتج بهما إمام أهل الحديث محمد ابن إسماعيل البخارى انتهى وما زاد على هذا ولا كلمة ثم قال ورواه أهل السنة فى كتبهم هذا حديث كلام آخر وتلقوه بالقبول وقابلوه بالتسليم والانقياد هذا موضوع آخر للحديث لكن فى الكلام على هذين الراويين كلام فى سطرين يعنى تكلم على روايين فى سطرين هذا استرسال قال استرسل استرسالا غريبا فى توثيق عبد الرحمن ابن المغيرة ومن رواه عنه فى الحقيقة ما يوجد استرسال كلام فى منتهى الاختصار وأنا أقول عبد الرحمن ابن المغيرة من رجال البخارى وأبى داود فى السنن كما قال الإمام ابن القيم روى عنه الإمام أبو عبد الله محمد ابن إسماعيل شيخ المحدثين وهكذا الراوى عنه وهو تلميذ إبراهيم ابن حمزة الزبيرى أيضا روى له البخارى وأبو داود والنسائى هذا موجود فى تقريب التهذيب عنكم فالأول روى له البخارى وأبو داود والثانى البخارى وأبو داود والنسائى وهو ثقة عدل إمام صدوق مبارك فهو من رجال البخارى هما من رجال البخارى أين استرسل ما استرسل بل إن الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا الكلام الذى ينبغى أن يسترسل فيه وأن يتكلم عليه وأن يزيل الإشكال نحوه طوى عنه صفحة يعنى هو لا إشكال فى هذين الراويين وهما الراوى الذى روى عنه عبد الله ابن الإمام أحمد

стр. 6613

وهو شيخ له وهو إبراهيم ابن حمزة هذا الراوى الأول عن عبد الرحمن ابن المغيرة ابن عبد الرحمن المدنى واضح هذا هذان لا كلام عليهما كل منهما من رجال البخارى لكن الكلام فى الراوى الثالث والرابع والخامس والإمام ابن القيم ما تكلم لا على الثالث ولا على الرابع ولا على الخامس أما هذان من رجال البخارى وقوله استرسل فى ترجمة عبد الرحمن ومن روى عنه يعنى تلميذه وهو إبراهيم ابن حمزة وإبراهيم ابن حمزة هذا شيخ عبد الله ولد الإمام أحمد فإذن لا يوجد استرسال الآن هنا الاسترسال يعنى لو أطال فى ترجمة حولها كلام قال فقط هذان احتج بهما البخارى اختصر غاية الاختصار لكن الإمام ابن القيم المكان الذى ينبغى أن يتكلم عليه وأن يزيل الإشكال نحوه طوى عنه صفحة فو تكلم هناك واسترسل لربما قيل تكلم هنا فقط قال لا يعرف إلا من حديث عبد الرحمن ابن المغيرة ابن عبد الرحمن المدنى رواه عن إبراهيم ابن حمزة الزبيرى وهما من كبار علماء المدينة ثقتان محتج بهما فى الصحيح احتج بهما إمام أهل الحديث محمد ابن إسماعيل البخارى عليهم جميعا رحمة الله هذا كلام حق أم لا حق هذا كما قلت موجود فى سائر كتب أئمتنا كلاهما من رجال البخارى فقول الشيخ المعلق استرسل هنا كما يقول استرسل فى توثيق عبد الرحمن ومن رواه عنه استرسالا غريبا حقيقة الحكم عليه بأنه استرسل فى توثيق هذين الرجلين وهذا غريب من ابن القيم الحكم عليه بالغرابة غريب.

стр. 6614

الأمر الثالث: قول الشيخ المعلق إن الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا نقل هذا الحديث من كتب يشيع فيها الضعيف والمنكر والموضوع العبارة فى الحقيقة يعنى ثقيلة ثقيلة فهل يشيع الموضوع فى مسند الإمام أحمد تقدم معنا أن الحديث فى المسند وهو يقول تلك الكتب يشيع فيها الضعيف والمنكر والموضوع فهل يشيع فى مسند الإمام أحمد الحديث الموضوع حقيقة الأمركما قلت ليس لذلك وتقدم معنا فى الواعظ السابقة لعلها الماضية والتى قبلها كلام حول مسند الإمام أحمد عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا وأنه ألف فى ذلك كتب من قبل الحافظ ابن حجر وممن بعده فى الذب عن مسند الإمام أحمد عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا إذن قوله هذه الكتب التى نقل منها هذا الحديث يشيع فيها الضعيف والمنكر والموضوع بالنسبة للموضوع وإدخال هذا الوصف فى المسند ثقيل ثقيل ثقيل. الأمر الرابع: هذا الحديث إخوتى الكرام من حيث معناه لا إشكال فيه معناه ثابت ولفقراته شواهد وما ورد فيه من وصف لله جل وعلا ببعض الصفات التى يتصف بها ككونه جل وعلا يضحك أو غير ذلك من الصفات التى وردت فى هذا الحديث لا إشكال فى ذلك على الإطلاق فتقدم معنا إخوتى الكرام مرارا أن إيماننا بصفات ربنا يقوم على ركنين ركينين اقرار وامرار فالله ليس كمثله شىء وهو السميع البصير وقلت مرارا من أدخل عقله فى صفات الله فهو بين أمرين إما أن يعطل وإما أن يمثل وكلاهما محذوران منكران فإن أردت أن تتوهم من صفات الله ما هو معروف فى خلقه فقد مثلت الله بخلقه ومن شبه الله بخلقه فقد كفر وإذا أردت بعد ذلك أن تنفى ما يتصف به ربنا لئلا يلزم من ذلك مشابهة بينه وبين خلقه فقد عطلت الله عن صفاته وقلت إن المعطل يعبد عدما كما أن الممثل يعبد صنما والله ليس كثله شىء وهو السميع البصير.

стр. 6615

وقلت مرارا إخوتى الكرام إدخال العقل فى أمور الغيب أشنع عيبا إياك أن تدخل عقلك فى المغيبات ونحن آمنا بربنا جل وعلا وهذات أول ركن فى الإيمان الذين يؤمنون بالغيب ﴿ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين* الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون﴾ يؤمنون بالغيب فآمنا بربنا جل وعلا فينبغى أن نقف عند حدنا ولا يجوز أن ندخل عقولنا فى تكييف ربنا كما لا يجوز أن ندخل عقولنا فى نفى الصفات عن إلاهنا جل وعلا اقرار وامرار فمعنى الحديث ثابت وهذه الجزئية التى معنا أن الإنسان له زوجات فى الجنة ويلذهن وأيضا هن يتلذذن به كل هذا ثابت فى آيات وأحاديث ثابتة قطعية أى محذور فيه يعنى لو حدد المحذور فى الحديث ليحصل حوله كلام لكان الأمر واضحا إذن معناه كما قلت ثابت أما من حيث السند فيبقى هذه قضية لها كلام إذا اختلف فيه أئمتنا فينبغى نحن يعنى أن ننظر إلى هذا الكلام حسب قواعد علم الحديث ولا داعى بعد ذلك يعنى أن نرد قولا بشدة على حساب قول نعم هذا الحديث أئمتنا تكلموا حول سنده واختلفوا فى أمره فالإمام الهيثمى يرى أن جميع رجال الإسناد ثقات عليهم جميعا رحمة الله ولا يجوز أن تحكم عليه بكلام غيره والإمام ابن القيم إذا ارتضى هذا فهذا أيضا إمام من الأئمة نعم عندما بحث أئمتنا فى الترجمة التفصيلية لرواة هذا الحديث أنقل لكم ترجمته بما يبين أن الحديث فيه ضعف يسير ينجبر هذا الضعف بوجود متابع أو شاهد فقط كما فى رجال الإسناد من تكلم فيه أو جرح غاية ما فيه أنه لا يوجد فى بعض رجال الإسناد من لم يرو عنه إلا راو واحد وقد وثقه ابن حبان والإمام الهيثمى ينص على توثيقهم بعض الأئمة لا يقبلون هذا لكن الحديث لا يصل إلى درجة نكارة ووضع وما حكم يعنى على بعض ألفاظه بنكاره سيأتينا توجيه هذا فى كلام أئمتنا بما يسميه الشيخ المحقق إن شاء الله فانتبهوا لذلك إخوتى الكرام تقدم معنا الراوى الأول من رجال البخارى أوليس كذلك إبراهيم

стр. 6616

ابن حمزة وهذا ممن جاوز القنطرة وارتفع عنه القيل والقال والراوى الثانى ألا وهو عبد الرحمن ابن المغيرة أوليس كذلك عبد الرحمن ابن المغيرة الراوى الأول من الطرف الأخير يعنى الذى أذكره ليس من جهة الصحابى من جهة عبد الله شيخه إبراهيم ابن حمزة من رجال البخارى شيخ شيخه وهو روى الحديث عن عبد الرحمن ابن المغيرة تقدم معنا من رجال البخارى الراوى الثالث الذى معنا روى الحديث عبد الرحمن ابن المغيرة رواه عن عبد الرحمن ابن عياش السمعى المدنى عبد الرحمن ابن عياش حكم عليه الحافظ فى التقريب بأنه مقبول وقال من رجال أبى داود وقال الخزرجى فى الخلاصة وثقه ابن حبان وقال الذهبى فى الكاشف عليهم جميعا رحمة الله فى الجزء الثانى صفحة ستين ومائة وثق هذا عبد الرحمن ابن عياش السمعى لم يتكلم عليه ابن القيم هذا عبد الرحمن ابن عياش السمعى كما قلت وثق وثقه ابن حبان الإمام ابن حجر يقول مقبول إذا وجد متابع ووجد شاهد لهذا الحديث فقد اعتضد وتقوى عبد الرحمن إخوتى الكرام الذى هو ابن عياش انفرد بالرواية عنه مَن الراوى الثانى عبد الرحمن ابن المغيرة لم يرو عنه إلا هذا يعنى ليس فيه جرح فى عبد الرحمن ابن عياش السمعى ما قيل فيه جرح ولا اتهم بشىء لكن الجهالة ما زالت عنه برواية راو على اصطلاح الجمهور لذلك قاتل عنه أئمتنا قال الذهبى فى الميزان لم يرو عنه إلا عبد الرحمن ابن المغيرة الذى تقدم معنا واضح هذا وهو صاحب حديث لعمر إلاهك وعبد الرحمن ابن المغيرة تقدم معنا الذى روى عن عبد الرحمن ابن عياش ولذلك قلنا من رجال البخارى إذن هذا الراوى الأول على حسب اصطلاح الجمهور حوله كلام ومع ذلك كما قلت فى ذلك نزاع الذهبى فى الكاشف يقول وثق وابن حبان يوثق والهيثمى يطلق القول جميع الرجال ثقات الراوى الرابع وهو شيخ عبد الرحمن ابن عياش فيه ما فيه التلميد لم يرو عنه إلا تلميذه وهو عبد الرحمن ابن عياش الشيخ هو دلهم ابن الأسود ابن عبد الله

стр. 6617

العقيلى حجازى مقبول قال الحافظ فى التقريب من رجال أبى داود فقط قال الخزرجى فى الخلاصة مقاله فى عبد الرحمن ابن عياش السمعى المدنى تماما وثقه ابن حبان وقال الذهبى فى الكاشف ما قاله فى تلميذه عبد الرحمن ابن عياش السمعى وقال وثق هذا ثان حوله كلام وعلى حسب اصطلاح الجمهور كما قلت فيه جهالة لأنه لم يرو عنه إلا راو واحد قال الذهبى فى الميزان دلهم لم يرو عنه إلا عبد الرحمن وحده وهو عبد الرحمن من ابن عياش السمعى لم يرو عنه إلا عبد الرحمن وحده ثم قال وثقه ابن حبان والراوى الثالث دلهم روى هذا الحديث عن أبيه لم يرو عن والد دلهم وهو الأسود إلا الولد دلهم فهؤلاء الثلاثة لم يرو عن كل واحد منهم إلا راو واحد فالحافظ ابن حجر حكم على الثلاثة بالقبول مقبول مقبول وكل واحد من هؤلاء كما تقدم معنا وثق إذن دلهم روى الحديث عن أبيه أبوه هو الأسود ابن عبد الله العقيلى حجازى قال الحافظ فى التقريب مقبول قال الذهبى فى الميزان فى ترجمته فى الجزء الأول صفحة ست وخمسين ومائتين ما روى عنه سوى ولده له حديث واحد رواه عن عمه عاصم ابن لقيط الحديث الذى تقدم معنا إذن إخوتى الكرام فمعنا عبد الرحمن ابن عياش ودلهم ووالد دلهم وهو الأسود ابن عبد الله هؤلاء الثلاثة وثقوا والحافظ ابن حجر حكم عليهم بالقبول فقال فى ترجمة كل منهم مقبول مقبول مقبول هؤلاء الثلاثة كما تقدم معنا وثقوا كما قال الحافظ الذهبى بالنسبة للأخير وهو تابعى أوليس كذلك تابعى تقدم معنا مرارا يروى الحديث عن صحابى وروى عنه راو ولا يعلم فيه جرح فالأمر فيه يسير ومن بعده نقل أيضا توثيق عن ابن حبان وعن غيره والذهبى كما تقدم معنا يقول وثق وثق وثق إذا اختلف أئمتنا فى توثيق بعض رجال الحديث هل يجوز أن نقول إذا جاء واحد منا واستدل بكلام بعض الأئمة فى توثيق هذا الحديث ممن وثقه بالهيثمى وابن حبان والذهبى لو أن واحدا منا جاء فى هذا الوقت أنا أرى أن هذا الحديث على حسب ما

стр. 6618

نص هؤلاء الأئمة إنه حديث صحيح وهو فى دواوين الإسلام هل يجوز أن يقال إنه جمع جراميزه لتقويته لأنه يوافق مشربه فى إثبات الصفات لله جل وعلا هذا فى الحقيقة كما قلت يعنى كلام ٤٢:٣١ إطلاقا والحقيقة ليست كذلك والإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا ما صحح هذا الحديث لأنه يوافق له مشربا معينا إنما هذا الحديث أصول أهل السنة تشهد له وليس فيه ما يوجب تركا ولا نكارة ضعف يسير محتمل على التسليم بأن الجهالة ما زالت عن الأسود ولا عن ولده دلهم ولا عن عبد الرحمن ابن عياش على التسليم بقى أن أنه كما قلت روى عنهم راو يحتاج إلى متابع إلى شاهد ليتبين لنا أن الحديث له مخرج آخر وأنه يعنى ما فيه بعد ذلك خطأ ولا وهم هذا الحديث كما قلت شهدت له الأحاديث الثابتة والإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا وقفت على مسلكه فيما يشبه هذا كثيرا وتقدم معنا فى دروس سنن الترمذى تقدم معنا فى حديث إبى أمامة الباهلى وغالب ظنى الصحابى الثانى عبد الله ابن عباس رضى الله عنهم أجمعين لما طرد الله الشيطان الرجيم من الجنة وقال رب طردتنى ولعنتنى إلى آخر الحديث اجعل لى كتابا قال كتابك الشعر إلى آخره الحديث تقدم معنا يقول الإمام ابن القيم هو بنفسه يقول ضعيف وتقدم معنا الحديث وتخريجه فى معجم الطبرانى الكبير وغيره يقول لكن لكل فقرة من فقراته شواهد ثابتة من الكتاب والسنة أوليس كذلك تقدم معنا وهنا كذلك.

стр. 6619

لذلك هنا الإمام ابن القيم يقول انتبه يا عبد الله الطبقة المتقدمة وهى آخر الإسناد عندنا عبد الله ومن روى الحديث عنه ومن رواه عن هؤلاء الثلاثة أئمة أعلام هؤلاء رووا الحديث فى بلاد الإسلام وقبلوه كأنه أراد أن يخبرنا أنه متلقى بالقبول عند أئمة الإسلام ثم محل الإشكال ما بحث فيه على الإطلاق وهو من عبد الرحمن ابن عياش السمعى ومن بعده كأنه يقول هذا الحديث لو كان فيه محذور لما تلقاه أئمتنا بالقبول ثم قال تنادى جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة ويوجد شواهد ثابتة له وعليه الحديث معتمد هذا الذى يريد أن يقوله ثم ختم كلامه بكلام الإمام ابن منده عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا أنه لا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة فليس إذن الكلام أنه ساق حديثا وسكت عنه يعنى تقول لنا احترسوا قد أحيانا يروى الضعيف ساق حديثا وبين كلام أئمة الإسلام نحوه وأنه روى فى أمصار المسلمين من غير نكير بل علق عليه أئمة المسلمين فقالوا هذا الحديث لا يرده إلا جاهل أو جاحد أو مكابر فاختلف الأمر عما إذا رووا حديثا بالإسناد أو بدون إسناد وسكتوا قد تقول هناك رووه لبيان الجمع وبيان ما نقل فى هذه المسألة ثم أنت محص أما هنا رووه وعلقوا عليه قال انتبه هذا حديث كل جملة من جمله وفقرة من فقراته تشهد له شواهد ثابتة وبناء عليه لا يرده إلا جاهل أو جاحد أو مكابر إلى آخر كلام أئمتنا فالحديث كما قلت معناه لا نزاع فيه إسناده نعم فيه كما قلت شىء من الكلام والشيخ الألبانى فى تعليقه على كتاب السنة لابن أبى عاصم ضعفه وأنا أعجب له كما أعجب لهذا الشيخ أيضا هنا لأن الحديث كما قلت إذا وجد له شواهد وضعفه يسير محتمل يزول عنه الضعف والشيخ الألبانى يفعل هذا بكثرة يرى أحيانا الحديث ضعفه ظاهر بين يقويه بمرسل يقويه بحديث ضعيف آخر يقويه بحديث حسن طيب هنا إذا كان فى الإسناد على حسب الصناعة الحديثية عند الجمهور ضعف

стр. 6620

يسير طيب أين الشواهد الأخرى وأين الكلام بعد ذلك على هذا الحديث من أجل تمشيته على حسب القواعد الكاملة فى علم المصطلح إذا نظرت إليه على انفراد هو كما قلت عند الجمهور يمكن أن تقول عنه إسناده ضعيف لكن إذا نظرت للشواهد زال الضعف على أن هذا الضعف أيضا على انفراده غير متفق عليه عند أئمتنا فأى محذور إذن حتى يقال إن هذا الحديث يعنى فيه ما فيه ووافق مشربه وبناء عليه جمع جراميزه لتصحيح الحديث وتقويته كما قلت إخوتى الكرام معناه ثابت وإسناده غاية ما يقال مختلف فى إسناده لا يصل إلى درجة الترك ولا إلى النكارة ولا إلى الوضع بحال وبقى ضعف يسير هذا على حسب تراجم الرجال رجلا رجلا ضعف يسير يزول بالشواهد التى تشهد له والعلم عند الله جل وعلا فإن قيل الحافظ الإمام الجِهبَز والجهبِز ابن كثير عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا وهكذا حزام المحدثين الإمام ابن حجر عليهم جميعا رحمة رب العالمين تقدم معنا يقول الإمام ابن حجر هذا غريب جدا والإمام ابن كثير يقول هذا غريب جدا وألفاظه فى بعضها نكارة.
следующие страницы →