Полный текст (6 674 стр.). Показаны 6616–6655 · переход к 6621.
стр. 6616
ابن حمزة وهذا ممن جاوز القنطرة وارتفع عنه القيل والقال والراوى الثانى ألا وهو عبد الرحمن ابن المغيرة أوليس كذلك عبد الرحمن ابن المغيرة الراوى الأول من الطرف الأخير يعنى الذى أذكره ليس من جهة الصحابى من جهة عبد الله شيخه إبراهيم ابن حمزة من رجال البخارى شيخ شيخه وهو روى الحديث عن عبد الرحمن ابن المغيرة تقدم معنا من رجال البخارى الراوى الثالث الذى معنا روى الحديث عبد الرحمن ابن المغيرة رواه عن عبد الرحمن ابن عياش السمعى المدنى عبد الرحمن ابن عياش حكم عليه الحافظ فى التقريب بأنه مقبول وقال من رجال أبى داود وقال الخزرجى فى الخلاصة وثقه ابن حبان وقال الذهبى فى الكاشف عليهم جميعا رحمة الله فى الجزء الثانى صفحة ستين ومائة وثق هذا عبد الرحمن ابن عياش السمعى لم يتكلم عليه ابن القيم هذا عبد الرحمن ابن عياش السمعى كما قلت وثق وثقه ابن حبان الإمام ابن حجر يقول مقبول إذا وجد متابع ووجد شاهد لهذا الحديث فقد اعتضد وتقوى عبد الرحمن إخوتى الكرام الذى هو ابن عياش انفرد بالرواية عنه مَن الراوى الثانى عبد الرحمن ابن المغيرة لم يرو عنه إلا هذا يعنى ليس فيه جرح فى عبد الرحمن ابن عياش السمعى ما قيل فيه جرح ولا اتهم بشىء لكن الجهالة ما زالت عنه برواية راو على اصطلاح الجمهور لذلك قاتل عنه أئمتنا قال الذهبى فى الميزان لم يرو عنه إلا عبد الرحمن ابن المغيرة الذى تقدم معنا واضح هذا وهو صاحب حديث لعمر إلاهك وعبد الرحمن ابن المغيرة تقدم معنا الذى روى عن عبد الرحمن ابن عياش ولذلك قلنا من رجال البخارى إذن هذا الراوى الأول على حسب اصطلاح الجمهور حوله كلام ومع ذلك كما قلت فى ذلك نزاع الذهبى فى الكاشف يقول وثق وابن حبان يوثق والهيثمى يطلق القول جميع الرجال ثقات الراوى الرابع وهو شيخ عبد الرحمن ابن عياش فيه ما فيه التلميد لم يرو عنه إلا تلميذه وهو عبد الرحمن ابن عياش الشيخ هو دلهم ابن الأسود ابن عبد الله
стр. 6617
العقيلى حجازى مقبول قال الحافظ فى التقريب من رجال أبى داود فقط قال الخزرجى فى الخلاصة مقاله فى عبد الرحمن ابن عياش السمعى المدنى تماما وثقه ابن حبان وقال الذهبى فى الكاشف ما قاله فى تلميذه عبد الرحمن ابن عياش السمعى وقال وثق هذا ثان حوله كلام وعلى حسب اصطلاح الجمهور كما قلت فيه جهالة لأنه لم يرو عنه إلا راو واحد قال الذهبى فى الميزان دلهم لم يرو عنه إلا عبد الرحمن وحده وهو عبد الرحمن من ابن عياش السمعى لم يرو عنه إلا عبد الرحمن وحده ثم قال وثقه ابن حبان والراوى الثالث دلهم روى هذا الحديث عن أبيه لم يرو عن والد دلهم وهو الأسود إلا الولد دلهم فهؤلاء الثلاثة لم يرو عن كل واحد منهم إلا راو واحد فالحافظ ابن حجر حكم على الثلاثة بالقبول مقبول مقبول وكل واحد من هؤلاء كما تقدم معنا وثق إذن دلهم روى الحديث عن أبيه أبوه هو الأسود ابن عبد الله العقيلى حجازى قال الحافظ فى التقريب مقبول قال الذهبى فى الميزان فى ترجمته فى الجزء الأول صفحة ست وخمسين ومائتين ما روى عنه سوى ولده له حديث واحد رواه عن عمه عاصم ابن لقيط الحديث الذى تقدم معنا إذن إخوتى الكرام فمعنا عبد الرحمن ابن عياش ودلهم ووالد دلهم وهو الأسود ابن عبد الله هؤلاء الثلاثة وثقوا والحافظ ابن حجر حكم عليهم بالقبول فقال فى ترجمة كل منهم مقبول مقبول مقبول هؤلاء الثلاثة كما تقدم معنا وثقوا كما قال الحافظ الذهبى بالنسبة للأخير وهو تابعى أوليس كذلك تابعى تقدم معنا مرارا يروى الحديث عن صحابى وروى عنه راو ولا يعلم فيه جرح فالأمر فيه يسير ومن بعده نقل أيضا توثيق عن ابن حبان وعن غيره والذهبى كما تقدم معنا يقول وثق وثق وثق إذا اختلف أئمتنا فى توثيق بعض رجال الحديث هل يجوز أن نقول إذا جاء واحد منا واستدل بكلام بعض الأئمة فى توثيق هذا الحديث ممن وثقه بالهيثمى وابن حبان والذهبى لو أن واحدا منا جاء فى هذا الوقت أنا أرى أن هذا الحديث على حسب ما
стр. 6618
نص هؤلاء الأئمة إنه حديث صحيح وهو فى دواوين الإسلام هل يجوز أن يقال إنه جمع جراميزه لتقويته لأنه يوافق مشربه فى إثبات الصفات لله جل وعلا هذا فى الحقيقة كما قلت يعنى كلام ٤٢:٣١ إطلاقا والحقيقة ليست كذلك والإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا ما صحح هذا الحديث لأنه يوافق له مشربا معينا إنما هذا الحديث أصول أهل السنة تشهد له وليس فيه ما يوجب تركا ولا نكارة ضعف يسير محتمل على التسليم بأن الجهالة ما زالت عن الأسود ولا عن ولده دلهم ولا عن عبد الرحمن ابن عياش على التسليم بقى أن أنه كما قلت روى عنهم راو يحتاج إلى متابع إلى شاهد ليتبين لنا أن الحديث له مخرج آخر وأنه يعنى ما فيه بعد ذلك خطأ ولا وهم هذا الحديث كما قلت شهدت له الأحاديث الثابتة والإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا وقفت على مسلكه فيما يشبه هذا كثيرا وتقدم معنا فى دروس سنن الترمذى تقدم معنا فى حديث إبى أمامة الباهلى وغالب ظنى الصحابى الثانى عبد الله ابن عباس رضى الله عنهم أجمعين لما طرد الله الشيطان الرجيم من الجنة وقال رب طردتنى ولعنتنى إلى آخر الحديث اجعل لى كتابا قال كتابك الشعر إلى آخره الحديث تقدم معنا يقول الإمام ابن القيم هو بنفسه يقول ضعيف وتقدم معنا الحديث وتخريجه فى معجم الطبرانى الكبير وغيره يقول لكن لكل فقرة من فقراته شواهد ثابتة من الكتاب والسنة أوليس كذلك تقدم معنا وهنا كذلك.
стр. 6619
لذلك هنا الإمام ابن القيم يقول انتبه يا عبد الله الطبقة المتقدمة وهى آخر الإسناد عندنا عبد الله ومن روى الحديث عنه ومن رواه عن هؤلاء الثلاثة أئمة أعلام هؤلاء رووا الحديث فى بلاد الإسلام وقبلوه كأنه أراد أن يخبرنا أنه متلقى بالقبول عند أئمة الإسلام ثم محل الإشكال ما بحث فيه على الإطلاق وهو من عبد الرحمن ابن عياش السمعى ومن بعده كأنه يقول هذا الحديث لو كان فيه محذور لما تلقاه أئمتنا بالقبول ثم قال تنادى جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة ويوجد شواهد ثابتة له وعليه الحديث معتمد هذا الذى يريد أن يقوله ثم ختم كلامه بكلام الإمام ابن منده عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا أنه لا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة فليس إذن الكلام أنه ساق حديثا وسكت عنه يعنى تقول لنا احترسوا قد أحيانا يروى الضعيف ساق حديثا وبين كلام أئمة الإسلام نحوه وأنه روى فى أمصار المسلمين من غير نكير بل علق عليه أئمة المسلمين فقالوا هذا الحديث لا يرده إلا جاهل أو جاحد أو مكابر فاختلف الأمر عما إذا رووا حديثا بالإسناد أو بدون إسناد وسكتوا قد تقول هناك رووه لبيان الجمع وبيان ما نقل فى هذه المسألة ثم أنت محص أما هنا رووه وعلقوا عليه قال انتبه هذا حديث كل جملة من جمله وفقرة من فقراته تشهد له شواهد ثابتة وبناء عليه لا يرده إلا جاهل أو جاحد أو مكابر إلى آخر كلام أئمتنا فالحديث كما قلت معناه لا نزاع فيه إسناده نعم فيه كما قلت شىء من الكلام والشيخ الألبانى فى تعليقه على كتاب السنة لابن أبى عاصم ضعفه وأنا أعجب له كما أعجب لهذا الشيخ أيضا هنا لأن الحديث كما قلت إذا وجد له شواهد وضعفه يسير محتمل يزول عنه الضعف والشيخ الألبانى يفعل هذا بكثرة يرى أحيانا الحديث ضعفه ظاهر بين يقويه بمرسل يقويه بحديث ضعيف آخر يقويه بحديث حسن طيب هنا إذا كان فى الإسناد على حسب الصناعة الحديثية عند الجمهور ضعف
стр. 6620
يسير طيب أين الشواهد الأخرى وأين الكلام بعد ذلك على هذا الحديث من أجل تمشيته على حسب القواعد الكاملة فى علم المصطلح إذا نظرت إليه على انفراد هو كما قلت عند الجمهور يمكن أن تقول عنه إسناده ضعيف لكن إذا نظرت للشواهد زال الضعف على أن هذا الضعف أيضا على انفراده غير متفق عليه عند أئمتنا فأى محذور إذن حتى يقال إن هذا الحديث يعنى فيه ما فيه ووافق مشربه وبناء عليه جمع جراميزه لتصحيح الحديث وتقويته كما قلت إخوتى الكرام معناه ثابت وإسناده غاية ما يقال مختلف فى إسناده لا يصل إلى درجة الترك ولا إلى النكارة ولا إلى الوضع بحال وبقى ضعف يسير هذا على حسب تراجم الرجال رجلا رجلا ضعف يسير يزول بالشواهد التى تشهد له والعلم عند الله جل وعلا فإن قيل الحافظ الإمام الجِهبَز والجهبِز ابن كثير عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا وهكذا حزام المحدثين الإمام ابن حجر عليهم جميعا رحمة رب العالمين تقدم معنا يقول الإمام ابن حجر هذا غريب جدا والإمام ابن كثير يقول هذا غريب جدا وألفاظه فى بعضها نكارة.
стр. 6621
إخوتى الكرام: لفظ الغرابة والنكارة يطلقها أئمتنا على إطلاقين اثنين فانتبهوا لذلك أحيانا يريدون بالنكارة ما اشتد ضعفه والإمام البخارى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا يقول إذا قلت عن راو إنه منكر الحديث فلا يحل أن يروى عنه انتهى حديثه ساقط لا يروى عنه وهذه يعنى أشد كلمة جرح يطلقها شيخ المحدثين على الراوى إذا كان متروكا يقول عنه منكر الحديث ولا يزيد بعد ذلك فى الألقاب فلا يقول دجال ولا وضاع ولا كذاب ولا مفترى ولا خبيث من هذه الألفاظ عنده عفة فى لسانه رحمة الله ورضوانه عليه إذا اشتد ضعف الإنسان وحديثه لا يحتج به بحال قال عنه منكر الحديث وأحيانا يطلق لفظ النكارة ويراد به تفرد الراوى برواية أى جاء برواية تفرد بها هنا هذا الإسناد ما جاء من طريق غيره وفى هذا الإسناد تفرد به هذا الإسناد بهذا المتن ما جاء من إسناد آخر أى هو فى هذا الإسناد متفرد بالنقل وهنا لا يراد الآن من النكارة ولا من الغرابة الضعف غاية ما يراد أنه انفرد ولذلك يقال منكر صحيح ومنكر حسن ومنكر ضعيف فمنكر صحيح ما المراد منه يعنى انفرد بهذه الرواية لكن حديثه صحيح من رجال البخارى منكر حسن منكر ضعيف فانتبه لهذا وهذا نفس الشيخ المعلق هنا على كتاب الأجوبة الفاضلة ينقله فى الرفع والتكميل عن الشيخ التهانوى فى صفحة تسع وأربعين ومائة فيقول إياك أن تغتر بقول الذهبى فى الميزان أو قول العجلى فى الكامل الكامل للعجلى أو للعقيلى لابن عدى عليهم جميعا رحمة الله الكامل فى الضعفاء لابن عدى على كل حال أئمتنا يقولون الكامل للناقصين يعنى هو فى الضعفاء الكامل لابن عدى إياك أن تغتر ما كتبت كلامه بكامله بقول الذهبى فى الميزان أو قول ابن عدى فى الكامل من مناكير فلان كذا أو أنكر ما رواه فلان كذا أو فلان يروى المناكير إياك أن تغتر بقول الذهبى أو قول ابن عدى بهذا اللفظ عن راو وتحكم عليه بالضعف بمجرد هذا الحكم عليه من قبل الذهبى أو ابن عدى قال فأئمة
стр. 6622
الحديث قد يريدون بالنكارة يريدون كونه منفردا به فحسب أى انفرد بالرواية ولا يريدون الضعف الشديد الذى تترك به رواية الراوى وذكر هذا أيضا فى قواعد فى علوم الحديث فى صفحة ثلاث وسبعين ومائتين فقال أئمة الحديث يطلقون هذا الضعف وهو النكارة على الحسن والصحيح أيضا بمجرد تفرد روايه وعليه فيما يظهر لى هنا والعلم عند الله قول الحافظ ابن كثير هذا حديث غريب جداكأنه يريد أن يقول هذا السند تفرد به هؤلاء الرواة وما جاء هذا المتن من طريق غيرهم فقط وهكذا قول الإمام ابن حجر عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا حديث غريب جدا والعلم عند الله جل وعلا على أنه إخوتى الكرام لو قدر أن الإمام ابن كثير والحافظ ابن حجر يريان ضعف الحديث لو قدر يبقى مما اختلف فيه أئمتنا فلا يجوز أن نمثل بهذل الحديث على تساهل الإمام ابن القيم وأننا إذن نقول احترس من هذا الحديث ومن نحوه عندما يبذل الإمام ابن القيم ويجمع جراميزه لتصحيح مثل هذا الحديث فلا فما انفرد الإمام ابن القيم بهذا قلت الإمام الهيثمى وهو أمكن منه فى علم الحديث قال جميع رجال إسناده ثقات وهو متصل وتقدم معنا كل واحد من هؤلاء الرجال من الذين تكلم فيهم يقول الذهبى وثق وثق أيضا إذا كان الأمر كذلك فإذا أردنا أن نمثل على تساهل الإمام ابن القيم فينبغى أن نمثل بمثال يسلم به جميع علماء الحديث على أنه منكر متروك ضعيف موضوع ثم هو جمع جراميزه لتصحيحه نقول هذا فعلا انفرد به أما هنا أمر كما قلت طبيعى فما ينبغى يعنى أن يمثل على تساهل الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا بهذا المثال فإذا عنده مثال آخر فليذكره لينظر فيه أيضا والعلم عند الله جل وعلا.
стр. 6623
إخوتى الكرام: كما قلت هذا الآن تنبيه خامس لرد هذا الكلام وعليه آخر الأمور التى يمكن أن نقولها ما بدأ به المعلق كلامه يقول حتى يخيل للقارىء أن ذلك الحديث من قسم المتواتر فى حين أنه قد يكون حديثا ضعيفا أو غريبا أو منكرا من هذه الأوصاف الثلاثة ضعيفا أو غريبا أو منكرا يعنى ماذا تقصد بالغرابة تقصد به افراد الراوى وهو صحيح أو تقصد به الضعف الضعف أوليس كذلك إذن تاغريب هو الضعيف يعنى هل تقصد بالغرابة انفراد الراوى فقط وإن كان صحيحا فهذا لا حرج عليه الإمام ابن القيم فى تقويته أم تقصد به ضعيفا فإن كان ضعيفا تكرار بمعنى واحد لكن بلفظ متغاير قد يكون ضعيفا أو غريبا أو منكرا وماذا تقصد بالمنكر هل هو الضعيف أيضا كلام كما قلت جاء فى التعليق الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا وكما قلت لا أرى المعلق بذلك على كلام الإمام ابن القيم والعلم عند الله جل وعلا وهذا الحديث إخوتى الكرام من باب توضيح أمره حاله كما ذكرت نعم فيه من انفرد بالرواية عنهم راو واحد وعلى اصطلاح الجمهور لم ترتفع عنهم الجهالة والإمام ابن حبان وثقهم والحافظ ابن حجر حكم عليهم بأنهم مقبولون والإمام الذهبى مع ما حكى الكلام فيهم قال وقد وثقوا قال عن كل واحد منهم أنه قد وثق وإذا كان الأمر كذلك فالحديث إن شاء الله فى درجة القبول والعلم عند الله جل وعلا وأما الصفات التى وردت فيه كما قلت كصفة الضحك وغيرها فنقول فيها ما نقوله فى سائر صفات ربنا يضحك بكيفية يعلمها ولا نعلمها كما ينزل بكيفية يعلمها ولا نعلمها كما يتكلم بكيفية يعلمها ولا نعلمها كما له يدان يعلمهما ويعرف حقيقتهما ولا نعلمها ولا نعرف حقيقتهما وغاية ما عندنا فى صفات ربنا اقرار وامرار ومن أقر ولم يمر فهو ممثل ومن لم يقر فهو معطل فانتبه لذلك نقر بالصفة كما وردت ثم لا نبحث لا فى كنهها ولا فى كيفيتها ونقول ما قاله سيدنا الإمام الشافعى عليه وعلى
стр. 6624
أئمتنا رحمة ربنا آمنت بالله وما جاء عن الله على مراد الله وآمنت برسوله ﵊ بما جاء عن رسول الله ﵊ على مراد رسول الله ﷺ ولذلك إذا نحن يعنى أخرجنا العقول من هذه المتاهة ما نستغرب شيئا مما ورد فى هذا الحديث.
وقلت لكل صفة وردت نظائر ولها مثيل ومشابه ولذلك لا داعى أن نقول إن هذا الحديث وافق مشرب الإمام ابن القيم عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا ولذلك جمع جراميزه لتصحيحه وتقويته والعلم عند الله جل وعلا الكلام حقيقة طال لكن الحديث كما تقدم معنا يعنى لما يبدو ويظهر لى والعلم عند الله أنه ثابت محتج به وجرى حوله هذا الكلام وأردت أبين هذا الأمر حتى إذا وقف الإنسان على هذه التعليقة أن يكون على علم بها ولا يقولن قائل إنك استدللت بهذا الحديث وقلت خرجه فلان وفلان لكن الإمام ابن القيم هول حول هذا الحديث وأنت ما بينت لنا فاستمع هذا عندى علم بما قيل من اعتراض لكن ذلك الاعتراض لا قيمة له والعلم عند الله جل وعلا.
стр. 6625
إخوتى الكرام: نتابع بعد ذلك خطوات البحث فيما تقدم معنا من وصف الحوريات والنساء المؤمنات فى نعيم الجنات تقدم معنا إخوتى الكرام أنه بعد وطئهم يعدن أبكارا وقلت أشار الله جل وعلا إلى هذا فى كتابه جل وعلا كما تقدم معنا فى وصفهن ﴿إنا أنشأناهن إنشاء *فجعلناهن أبكارا* عربا أترابا* لأصحاب اليمين﴾ وقد روى الإمام الضياء المقدسى فى كتاب صفة الجنة كما فى الدر المنثور فى الجزء الأول صفحة أربعين والحديث رواه الإمام عبد الملك ابن حبيب فى كتاب وصف الفردوس فى صفحة ثمان ستين وإسناد الأثر رجاله ثقات من رواية أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه قال قيل لرسول الله ﷺ أيطأ أهل الجنة فى رواية قال أنطأ يا رسول الله ﵊ فى الجنة والمراد من الوطء المسيس والمباشرة وهذا معروف أنطأ أيطأ أهل الجنة فقال النبى ﵊ نعم والذى نفسى بيده دحما دحما كما تقدم معنا فى الروايات السابقة وقلت الدحم هو الوطء بشدة كما تقدم معنا وشهوة الوطء بشدة وشهوة قوية دحما دحما وتقدم معنا دحاما دحاما بذكر لا يمل وفرج لا يحفى وتقدم معنا معناه لا يستمسك لا يسترخى لا يتعب بذكر لا يمل وفرج لا يحفى وشهوة لا تنقطع هذا كله تقدم معنا فى وصف تمتع المؤمنين بنسائهم فى جنات النعيم هنا الزيادة فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرا والحديث كما قلت رجال إسناده ثقات.
стр. 6626
حديث آخر يقرر هذا الأمر من رواية عبد الله ابن عباس رضى الله عنهم أجمعين رواه الإمام أيضا عبد الملك ابن حبيب فى كتاب وصف الفردوس فى صفحة ثمان وستين أيضا وعنون عليه باب ما جاء فى جماع أهل الجنة وإسناد الأثر أيضا ثقات عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال إن الرجل ليعطى قوة مائة رجل محتلم فى الجماع وما يأتى أحدهم زوجته إلا وجدها عذراء ثم تعود عذراء يعنى بعد الاتصال بها ترجع إليها تلك الصفة فمن شاء منهم أدام الأكل فأمن الكظة وهى التُخَمَة إذا أراد أن يديم الأكل يأمن آفات الشبع وكثرة الأكل فلا يصاب بتخمة ولا بأذى فإذا شاء أحدهم فمن شاء منهم أدام الأكل فأمن الكظة ومن شاء منهم أدام الشراب فأمن الصداع والسكر فالمراد من الشراب هنا خمر الجنة إن أراد أن يشرب كثيرا يأمن الصداع والسكر لا يصدعون عنها ولا ينزفون ومن شاء منهم لها عنهما أى عن الطعام وعن الشراب فأمن الجوع والظمأ لأنه تقدم معنا لا يكون الطعام لدفع عادية وشدة الجوع ولا يكون الشراب لدفع العطش إنما كله تفكه وتلذذ وإنهم ليأكلون كل يوم مرتين مقدار الغداء والعشاء فى الدنيا وما يحدثون إنما يخرج منهم عرق رشحا فيرشحونه ريحه ريح المسك هذه رواية ثانية من رواية عبد الله ابن عباس رضى الله عنه أن نساء أهل الجنة يعدن أبكارا فإذا قام عنها عادت عذراء تقدم معنا هذا فى حديث أبى هريرة وهذا ثابت فى حديث عبد الله ابن عباس رضى الله عنهم أجمعين وتقدم معنا الحديثان رجالهما ثقات.
стр. 6627
الرواية الثالثة التى سأذكرها إسنادها ضعيف رواها الإمام البزار فى مسنده وانظروها فى كشف الأستار فى الجزء الرابع صفحة تسع وتسعين ومائة ورواها الإمام الطبرانى فى معجمه الصغير كما فى مجمع الزوائد فى الجزء العاشر صفحة سبع عشرة وأربعمائة ورواها أبو الشيخ فى كتاب العظمة صفحة تسع وخمسين مائتين ورواها الإمام الخطيب فى تاريخ بغداد فى الجزء السادس صفحة ثلاث وخمسين وانظروها فى الدر المنثور فى الجزء الخامس صفحة ست وستين ومائتين وفى البدور السافرة كلاهما للإمام السيوطى صفحة ثلاث وخمسين وأربعمائة وهذه الرواية تناقلها أئمتنا وإنما أريد أن أذكر من نقلها ممن لم يرو بالإسناد لأبين أنها مع ضعفها تشهد لها الشواهد الثابتة كما تقدم معنا وليس التعويل فى اثبات البكارة وعودها إلى نساء أهل الجنة بناء على هذه الرواية إنما هذا لبيان ما روى, روى فى أحاديث صحيحة وورد هذا فى أحاديث ضعيفة هذه الرواية ذكرها الإمام عبد الحق فى كتاب العاقبة صفحة واحدة وخمسين وثلاثمائة وهكذا الإمام ابن كثير فى النهاية فى الفتن والملاحم فى الجزء الثانى صفحة ثمانى عشر ومائتين والإمام ابن القيم فى روضة المحبين صفحة ثلاث وخمسين ومائتين وفى كتاب حادى الأرواح صفحة أربع وستين مائة وفى إسناد الرواية كما قال الإمام الهيثمى فى المجمع معلى ابن عبد الرحمن الواسطى قال عنه الهيثمى كذاب ذاهب الحديث معلى ابن عبد الرحمن الواسطى وقال الإمام ابن الجوزى فى العلل المنتاهية فى الجزء الثانى صفحة ثمان وأربعمائة ومائة تفرد بها معلى ابن عبد الرحمن الواسطى قال عنه أبو حاتم متروك الحديث وقال عنه الإمام ابن المدينى ذاهب يضع وقال عنه أبو زرعة ذاهب الحديث وقد حكم عليه الإمام ابن حجر فى التقريب فقال متهم بالوضع ورمى بالرفض يعنى جمع البلايا رافضى واتهم بأنه يضع وأكثر الوضاعين من الرافضة متهم بالوضع ورمى بالرفض قاف أى من رجال ابن ماجة فقط لم يرو له أحد من
стр. 6628
أصحاب الكتب الستة إلا الإمام ابن ماجة وقال الذهبى فى المغنى فى الضعفاء فى الجزء الثامن صفحة سبعين وستمائة قال الدارقطنى ضعيف كذاب والإمام ابن حجر فى التهذيب ترجمه وأسهب فى ترجمته فى الجزء العاشر صفحة ثمان وثلاثين ومائتين فقال قال ابن معين أحسن أحواله عندى أحسن أحواله أننا نحمل حاله على حسب قوله ماذا قال معلى ابن عبد الرحمن الواسطى قال عندما احتضر قيل له حسن ظنك بربك قال كيف لا وقد وضعت سبعين حديثا فى فضل على رضى الله عنه وأرضاه فابن معين عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا يقول أحسن أحواله أن نأخذ بكلامه وهو يقر على نفسه بالوضع والكذب على النب ﵊ حسن ظنك بربك كيف لا وقد وضعت سبعين حديثا فى فضل على رضى الله عنه وأرضاه يعنى سيكون لك يد عند سيدنا رضى الله عنه وأرضاه أو عند النبى على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه إذا كذبت وافتريت نسأل الله العافية والسلامة ومثل هذا فعله كثير من الوضاعين منهم ميسرة ابن عبد ربه الفارسى الأكال ونعته مرة الذهبى الأكول ولما قيل له كم رغيفا يشبعك قال من مال من قالوا من مالك قال رغيف أو رغيفين قالوا من مال غيرك قال اخبز واطرح ويقال أكل مرة سبعين رغيفا ومرة مائة رغيف فجمعوا فأحضروا فيلا وقدموا له مائة رغيف فأكلها إلا واحدا فزاد أكله على أكل الفيل وله أخبار فى الأكل أطال أئمتنا فى ترجمته حقيقة عجيبة غريبة يقولون كان يأكل ما يكفى سبعين رجل ميسرة ابن عبد ربه انظروا ترجمته المظلمة فى ميزان الاعتدال للإمام الذهبى فى الجزء الرابع صفحة ثلاثين ومائتين إلى اثنتين وثلاثين ومائتين وأوجز فى ترجمته فى السير فى الجزء الثامن صفحة أربع وستين ومائة لأنه قال ذكرته مطولا فى الميزان انظره فى الميزان فترجمته هناك وانظروا أيضا لسان الميزان للحافظ ابن حجر فى الجزء السادس صفحة ثمان وثلاثين ومائة فما بعدها وقد وضع سبعين حديثا فى فضل على رضى الله عنه وأرضاه كما
стр. 6629
وضع معلى ابن عبد الرحمن الواسطى وأيضا لما احتضر قيل له حسن ظنك بربك قال كيف لا وقد وضعت فى فضل على سبعين حديثا وعلى مبدأ الشيعة حب على حسنة لا يضر معها خطيئة ويروون حديثا وهذا موجود فى كتبهم وهو مكذوب وينسب إلى نبيا ﵊ وهو لا تصح نسبته أن رجلا جاء إلى النبى ﵊ فقال أحب المصلين ولا أصلى قال أنت مع من أحببت قال أحب الصائمين ولا أصوم قال أنت مع من أحببت وهنا حب على حسنة لا يضر معها خطيئة فإذا أحببت عليا رضى الله عنه وأرضاه افعل ما شئت فهذا ميسرة أيضا حسن ظنك بربك قال كيف ولا وقد وضعت سبعين حديثا فى فضل على رضى الله عنه وأرضاه ووضع أربعين حديثا فى فضل قزوين وهو أحد أركان أحاديثه العقل الذى وضعه الوضاعون أحد أركانه ميسرة ابن عبد ربه الفارسى الأكول الأكال هذا كمعلى ابن عبد الرحمن يقول الحافظ ابن حجر قال ابن معين أحسن أحواله عندى أن نحمل قوله أن نحمل حاله على حسب قوله الذى قاله وأقر على نفسه بالوضع ثم نقل عن ابن عدى أنه قال أرجو أنه لا بأس به يقول الحافظ ابن حجر قلت روى له عدة أحاديث إخوتى الكرام وهذا الذى دعانى أن أذكره هنا وهو فى هذا الحديث الذى سأرويه بأن نساء أهل الجنة يعدن أبكارا هذا الذى دعانى أن أذكره أنه يوجد شواهد له وأئمتنا نقلوا عن هذا كما فعل إمام الأئمة وهو الإمام ابن خزيمة نقل فى صحيحه حديثا عن هذا ثم علق عليه بما ستسمعونه وتعليق الإمام ابن خزيمة هو تعليقى فى ذكر هذا الحديث فى هذا الموطن.
стр. 6630
قال الحافظ ابن حجر قلت روى له عدة أحاديث وروى له الإمام ابن ماجة عدة أحاديث ثم قال روى عنه الإمام ابن خزيمة فى كتاب الصيام من صحيحه والإمام ابن خزيمة روى عنه هذا فى الجزء الثالث فى صفحة تسع وأربعين وثلاثمائة يقول هنا الحافط ابن حجر أقرأ عليكم كلامه الآن روى له فى كتاب الصيام من صحيحه وقال ليس هذا مما يحتج به ولولا أن له أصلا من طريق غيره لم أستجز أن نبوب له بابا الباب الذى روى الإمام ابن خزيمة عنه فى كتاب الصيام يقول هنا باب الرخصة فى السمر للمعتكف مع نسائه فى الاعتكاف ثم قال خبر صفية رضى الله عنها وأرضاها أمنا الطيبة الطاهرة من هذا الباب وهذا حديث صحيح حديث صفية ثابت فى المسند والصحيحين وسنن أبى داود وابن ماجة ورواه الإمام ابن حبان فى صحيحه والبيهقى فى السنن الكبرى كما رواه شيخ الإسلام عبد الرزاق فى مصنفه لما كان نبينا ﵊ معتكفا بمسجده على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه وجاء نساءه يزرنه ومنهن صفية رضى الله عنها وأرضاها ولما تأخرت فى المجىء وتأخرت بعد ذلك فى الانصراف انصرف النساء قبلها قام نبينا ﵊ يشيعها إلى بيتها وسمرن معه وهو معتكف فى المسجد ﵊ فلما خرج وهو يشيعها مر به أنصاريان وتقدم معنا الحديث فى مباحث سنن الترمذى قال على رسلكما إنها صفية يقول قالا يا رسول الله ﵊ يعنى أفيك نشك فقال إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم خشيت أن يقذف فى قلوبكما شرا أو شيئا على كل حال الحديث يقول خبر صفية من هذا الباب تقدم فى الباب الذى قبله عند الإمام ابن خزيمة ثم قال حدثنا الفضل ابن أبى طالب قال حدثنا قال حدثنا المعلى ابن عبد الرحمن الواسطى وهو الذى عندنا هنا قال حدثنا عبد الجميد ابن جعفر عن عبيد الله ابن أبى جعفر عن أبى معمر عن أمنا عائشة رضى الله عنها قالت كنت أسمع عند النبى ﵊ وهو معتكف وربما
стр. 6631
قال قالت كنت أسهر هنا أمنا عائشة فى حديث صفية أمهات المؤمنين لكن التى تأخرت وخرجت صفية رضى الله عنهن أجمعين قال أبو بكر من هو إمام الأئمة ابن خزيمة عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا هذا خبر ليس له من القلب موقع وهو خبر منكر لولا ما استدللت من خبر صفية على إباحة السمر للمعتكف لم يجز أن يجعل لهذا الخبر باب على أصلنا لأن هذا كما قلت فيه معلى ابن عبد الرحمن الواسطى فلا يجوز أن نثبت حكما وأن نأخذ حكما وهى الترجمة للباب من هذه الرواية فإن هذا الخبر ليس من الأخبار التى يجوز الاحتجاج بها إلا أن فى خبر صفية غنية عن هذا فأما خبر صفية فهو ثابت صحيح وفيه ما دل على محادثة الزوجة زوجها فى اعتكافه ليلا جائز وهو السمر نفسه وهنا تقول أمنا عائشة كنت أسمر كنت أسهر فيقول هذا المعنى ثابت فى حديث صفية ولولا حديث صفية رضى الله عنها وأرضاها لما استجزت أن أترجم لهذا الحديث باب السمر يعنى سمر المعتكف مع زوجه فإذن الإمام ابن خزيمة عند ثبوت رواية صحيحة لمعلى ابن عبد الرحمن الواسطى ذكر روايته فى صحيحه وهكذا أنا فعذر الإمام ابن خزيمة هو عذرى فى هذه الرواية والرواية إخوتى الكرام كما قلت من طريق معلى ابن عبد الرحمن الواسطى قلت إنها فى النهاية أوليس كذلك فى صفحة ثمانى عشرة ومائتين لفظ الحديث من رواية أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه وأرضاه قال قال رسول الله ﷺ إن أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عدن أبكارا هذا لفظ الحديث وهذا المعنى ثابت فى حديث أبى هريرة وحديث عبد الله ابن عباس رضى الله عنهم أجمعين.
стр. 6632
رواية رابعة إخوتى الكرام فيها أيضا شىء من الضعف وأئمتنا احتجوا بها واستشهدوا بها لوجود شواهد لها مروية أيضا عن أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه رواها الإمام البيهقى فى البعث والنشور صفحة أربع وأربعين وثلاثمائة وهو آخر حديث فى كتاب البعث ونسبها الإمام السيوطى فى الدر فى الجزء الخامس صفحة تسع وثلاثين ثلاثمائة إلى عبد ابن حميد وعلى ابن سعيد فى كتاب الطاعة والمعصية وإلى مسند أبى يعلى وهى فى تفسير الطبرى رواها أبو المنذر فى تفسيره وابن أبى حاتم فى تفسيره وأبو موسى المدينى كما رواها الإمام الطبرانى فى معجمه الكبير وأبو الحسن القطان فى كتابه المطولات ورواها أبو الشيخ فى كتاب العظمة والحديث كما قلت إخوتى الكرام من رواية أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه وفى إسناد الحديث إسماعيل ابن رافع قال عنه الحافظ فى التقريب ضعيف الحفظ توفى فى حدود سنة خمسين ومائة للهجرة وهى السنة التى مات فيها فقيه هذه الأمة المباركة سيدنا أبو حنيفة عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا وإسماعيل ابن رافع رمز له الإمام ابن حجر فى التقريب بأنه من رجال البخارى فى الأدب المفرد بخ والترمذى وابن ماجة القزوينى وذكر الإمام ابن حجر فى ترجمته فى التهذيب فى الجزء الأول صفحة خمس وتسعين ومائتين فقال قال شيخ الإسلام عبد الله ابن المبارك عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا لم يكن به بأس ولكنه كان يحمل عن هذا وهذا لم يكن به بأس ولكنه يحمل عن هذا وهذا وقال الإمام الفسوى صاحب كتاب المعرفة والتاريخ ليس بمتروك ولا يقوم حديثه مقام الحجة يعنى لا يحتج به على انفراد ولا يترك إنما يكتب حديثه ويستشهد به إذا وجد له شاهد اعتضد وتقوى وقال الإمام الترمذى ضعفه بعض أهل العلم يقول وسمعت محمدا وهو الإمام البخارى شيخ الإمام الترمذى عليهم جميعا رحمة الله يقول إنه ثقة مقارب الحديث مقارِب كما تقدم معنا يقارب غيره فى الحفظ والضبط والإتقان مقارَب يقاربه غيره فى الحفظ والضبط
стр. 6633
والإتقان وعلى اصطلاح سيدنا الإمام البخارى الحديث لا ينزل عن درجة الحسن من طريق إسماعيل ابن رافع مع أنه ضعيف الحفظ وليس فى ديانته وعدلاته خدش هذا ينقله الإمام الترمذى يقول ضعفه بعض أهل العلم وسمعت محمدا يقول إنه ثقة مقارب الحديث والإمام الذهبى فى المغنى يقول ضعفوه جدا ثم روى عن الإمام الدارقطنى والنسائى أنهما قالا إنه متروك وقال فى الكاشف الإمام الذهبى أيضا ضعيف واهن وأما فى الميزان فذكر عبارة خشنة خشنة ما أعلم سببها قال فى الجزء الأول صفحة سبع وعشرين ومائتين ومن تلبيس الإمام الترمذى وأى تلبيس يا عبد الله والإمام الذهبى ومن هو فى منزلته لا يزنون شعرة من الإمام الترمذى وكل واحد ينبغى أن يقف عند حده وأن يعرف مقداره يقول ومن تلبيس الإمام الترمذى قال ضعفه بعض أهل العلم وقال الإمام البخارى ثقة مقارب الحديث يعنى على من تتكلم على البخارى أو على الإمام الترمذى إن كنت تتهم الإمام الترمذى فى النقل إن كنت فلن يوثق بشىء بعد ذلك من السنة إذا كان حول الإمام الترمذى كلام وإذا كان كلام الإمام البخارى لا يقبل فالأمر أشنع وأشنع فغاية ما يقال إن هذا الراوى مما اختلفت أنظار العلماء فيه أما أن يقال من تلبيس الإمام الترمذى عبارة خشنة.
стр. 6634
وقلت لكم مرارا إخوتى الكرام أئمتنا ينبغى أن نتأدب معهم وغفر الله للإمام الذهبى ورحمه ورضى عنه وغفر للأئمتنا أجمعين وهذه العبارة ما ينبغى أن تقال فى حق الإمام أبى عيسى الإمام الترمذى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا يقول ومن تلبيس الإمام الترمذى ثم نقل هذا وحقيقة ما أعلم ماذا يقصد وما علق الذهبى على هذا بشىء والعبارة خشنة تطرح ممن صدرت منه وليس هذا من تلبيسه إنما هذا من نصحه وديانته أنه ينقل لنا ما قاله أئمتنا فى رواة حديث نبينا على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه ولذلك إخوتى الكرام هذا الحديث جميع رجال إسناده ثقات أثبات وما فيهم من تكلم فيه إلا إسماعيل ابن رافع وقد اختلف أئمتنا بناء على ذلك فى تصحيح هذا الحديث وتضعيفه قال الإمام السيوطى فى البدور السافرة فى أمور الآخرة صفحة عشرين اختلف الناس فى تصحيح هذا الحديث وتضعيفه ثم قال صححه الإمام أبو بكر ابن العربى وسيأتينا نقل التصحيح عنه الإمام ابن حجر فى فتح البارى وأما أبا بكر ابن العربى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا صحح هذا الحديث فى كتابه سراج المريدين وما عندى هذا الكتاب لأنظر تحقيقه وأتحقق منه صححه أبو بكر ابن العربى وصححه الإمام القرطبى فى التذكرة فى أمور الآخرة وصححه مغلطاى ابن قليج وهو علاء الدين من أئمة الحنفية الكبار توفى سنة اثنتين وستين وسبعمائة للهجرة من علماء القرن الثامن للهجرة وشرح البخارى فى عشرين مجلدا والإمام ابن حجر ينقل عنه واضبطوه مغلطاى وهو من الأتراك ويسمون بهذه الأسماء مُغَلطاى وبعض الناس عندما ينطق به يقرؤه مَغلَطاى مغلطاى ابن قليج علاء الدين الحنفى شرح البخارى فى عشرين مجلدا انظروا ترجمته العطرة فى الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة لحزام المحدثين الإمام ابن حجر عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا فى الجزء الرابع صفحة اثنتين وخمسين وثلاثمائة إذن صححه أبو بكر ابن العربى والقرطبى ومغلطاى يقول وضعفه البيهقى وعبد الحق
стр. 6635
وصوبهما ابن حجر إذن أئمة ضعفوه وأئمة حسنوه وصححوه ولفظ الحديث تسمعونه وتعلمون أن الشواهد التى تقدمت معنا تشهد له قطعا وجزما هو فى الترغيب والترهيب فى الجزء الرابع صفحة أربع وثلاثين وخمسمائة أقرأ لفظ الحديث وأما كلام الحافظ ابن حجر عليه فى فتح البارى أنقله إن شاء الله فى أول الموعظة الآتية حول هذا الحديث والإمام ابن كثير عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا يقول لا يوجد لهذا الحديث جملة إلا ولها شواهد ثابتة ثم فصل الكلام على هذا الحديث جملة جملة فى كتابه النهاية وذكر الشواهد على هذا الحديث وهو المعروف بحديث الصور الطويل سأذكر هنا الرواية التى تدل على بحثنا ألا وهو أن نساء أهل الجنة إذا وطئن يعدن أبكارا وعن محمد ابن كعب القرظى عن رجل من الأنصار عن أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه وهنا محمد ابن كعب القرظى تارة يروى الحديث عن أبى هريرة مباشرة وتارة يرويه بواسطة رجل مبهم وهو رجل من الأنصار عن أبى هريرة رضى الله عنه قال حدثنا رسول الله ﷺ وهو فى طائفة من أصحابه فذكر حديث الصور بطوله وقلت لكم ختم به الإمام البيهقى كتابه البعث والنشور وأخذ قرابة خمس صفحات فى كتاب الإمام البيهقى وهو أول حديث فى كتاب البدور السافرة وآخر حديث فى البعث والنشور يقول هنا قال حدثنا رسول الله ﷺ وهو فى طائفة من أصحابه فذكر حديث الصور بطوله إلى أن قال فأقوا يا رب وعدتنى الشفاعة فشفعنى فى أهل الجنة يدخلون الجنة فيقول الله جل وعلا قد شفعتك وأذنت لهم فى دخول الجنة فكان رسول الله ﷺ يقول والذى بعثنى بالحق ما أنتم فى الدنيا بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة لأزواجم ومساكنهم فيدخل رجل منهم على ثنتين وسبعين زوجة مما ينشىء الله وثنتين من ولد آدم وتقدم معنا الاختلاف فى العدد وقلت لا تعارض بين الروايات فى ذلك ولا معارضة بين ذكر القليل والكثير يقول وثنتين من ولد آدم على نبينا وعليه
стр. 6636
الصلاة والسلام لهما فضل على من أنشأ الله لعبادتهما الله فى الدنيا يدخل على الأولى منهما فى غرفة من ياقوتة على سرير من ذهب مكلل بالؤلؤ عليه سبعون زوجا من سندس واستبرق ثم يضع يده بين كتفيها ثم ينظرإلى يده من صدرها من وراء ثيابها وجلدها ولحمها وأنه لينظر إلى مخ ساقها كما ينظر أحدكم إلى السلك فى قصبة الياقوت كبده لها مرآة وكبدها له مرآة فبينا هو عندها لا يملها ولا تمله ولا يأتيها مرة إلا وجدها عذراء كما تقدم معنا فى رواية أبى هريرة الأولى وإسنادها ثابت رجال الإسناد ثقات وهكذا الرواية الثانية رواية عبد الله ابن عباس رضى الله عنهم أجمعين ولا يأتيها مرة إلا وجدها عذراء ما يفتر ذكره ولا يشتكى قبلها فبينا هو كذلك إذ نودى إنه قد عرفناك أنك لا تَمل ولا تُمل أنت لا تتعب ولا تكرهك زوجتك الطيبة الطاهرة إلا أنه لا منى ولا منية لإلا أن لك أزواجا غيرها فيخرج فيأتيهن واحدة واحدة بعد كلما جاء واحدة قالت والله ما فى الجنة شىء أحسن منك وما فى الجنة شىء أحب إلى منك الحديث أى إلى آخره يقول الإمام المنذرى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا رواه أبو يعلى والبيهقى فى آخر كتابه من رواية إسماعيل ابن رافع ابن أبى رافع انفرد به عن محمد ابن يزيد ابن أبى زياد عن محمد ابن كعب كما قلت إخوتى الكرام أنقل كلام الحافظ حول هذا الحديث فى الفتح اكتبوه لنقف عنده فى الجزء الحادى عشر صفحة ثمان وستين وثلاثمائة وأكمل بقية المبحث إن شاء الله وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليما كثيرا.
стр. 6637
ختام وصف
الزوجات في الجنات (ب)
(لقاء ديني)
للشيخ الدكتور
عبد الرحيم الطحان
ختام وصف
الزوجات في الجنات (ب)
وإنما انتخب من أصوله ما رواه وما بقى فرغب عنه ما وجدوا لذلك سوى الإعدام فلهذا ونحوه دفن ﵀ كتبه وهكذا أيضا غيره كم سبب ذكر؟ ذكر سببين والسبب الثالث وهو أخذ العلم عن طريق الوجادة لعله لا يقر ذلك ذاك ذكره فى ترجمة إسحاق ابن راهويه صفحة سبع وسبعين وثلاثمائة يقول قال أبو عبد الله الحاكم إسحاق يعنى إسحاق ابن إبراهيم الحنظلى وإسحاق ابن راهويه وجد هذا فى ترجمته وهو شيخ الإسلام وحديثه مخرج فى الكتب الستة إسحاق ابن راهويه توفى سنة ثمان وثلاثين ومائتين للهجرة إسحاق ابن راهويه وابن المبارك شيخ الإسلام حديثه فى الكتب الستة أيضا وتوفى سنة واحدة ثمانين ومائة إخوتى الكرام إسحاق ابن راهويه حديثه فى الكتب الستة إلا سنن ابن ماجة, ابن ماجة ما خرج لإسحاق ابن راهويه ومحمد ابن يحيى وهو الزهلى شيخ البخارى وقد جرى بينهما ما نسأل الله أن يصلح بينهما فى جنات النعيم وأن يجمعهما إخوانا على سرر متقابلين محمد ابن يحيى الزهلى وقد أخرج له أهل الكتب الستة إلا مسلما كما أنه لم يرو عن شيخ البخارى فلما حصل النزاع بين هذين الشيخين المباركين لأمور أثارها الغوغاء اعتزل الإمام مسلم الرواية عن هذين الشيخين فما روى فى صحيحه عن إمام المسلمين وسيدهم أبى عبد الله البخارى ولا عن شيخه محمد ابن يحيى الزهلى عليهم جميعا رحمة الله ولذلك حديثه فى الكتب الستة إلا صحيح مسلم هؤلاء يقول هؤلاء دفنوا كتبهم هذا يقوله الحاكم قلت هذا فعله عدة من الأئمة وهو دال على أنهم لا يرون نقل العلم بالوجادة والوجادة كما قلت أن تنقل من خط الشيخ إذا ثبت عندك هذا أو من كتابه إذا ثبت أن هذا كتابه صحيح البخارى مقطوع بالنسبة إلى الإمام البخارى وأنت ما تلقيته بالإسناد إليه فجئت تنقل منه إن كنت ماهرا فلا حرج وتروى عن البخارى وجادة وإذا كنت
стр. 6638
تتخبط فهذه هى بلية البلايا يقول فإن الخط قد يتصحف على الناقل وقد يمكن أن يزاد فى الخط حرف فيغير المعنى ونحو ذلك وأما اليوم فهذا أى يوم فى القرن الثامن فى الهجرة فقد اتسع الخرق وقل تحصيل العلم من أفواه الرجال بل ومن الكتب غير المغلوطة وبعض النقلة للمسائل قد لا يحسن أن يتهجى.
وحقيقة من يقال إنه أمير المؤمنين فى الحديث فى هذه الأيام اعقد له مجلس الإملاء وقل له أمل علينا ألف حديث فقط ليس مائة ألف بأسانيدها ومتونها وأحص عليه الخطأ أولا هو لا يحفظ ولا مائة حديث بأسانيدها ومتونها وأما الخطأ قل له أقرأها من الكتب وأحص عليه الخطأ عندما يقرأ من كتاب فخطؤه أكثر من صوابه هذا من يقال له محدث الدنيا فكيف بمن عداه وهذه أحوالنا ونسأل الله أن يتوب علينا وهذه الأمة لو عرفت قدرها فى هذا الوقت لاستحت من ربها وأجلت علماءها وما يأتى الصعلوك منا فى هذه الأيام يتطاول على أئمة الإسلام كالإمام الترمذى وغيره يعرف حده ويقف عنده ومجالس الإملاء كما قلت منتشرة بين سلفنا وكان يحدثون من صدورهم يجلس ويحدث فالذى يقال عنه محدث الدنيا يتشرف ويجلس فى أى مجلس يريد وانزع هذه الوريقات من وريقات كما ترون بين يدى انزعها وقل له حدث واروى لنا هذه الأحاديث وصحح وضعف وتكلم انظر كيف سيتخبط برأسه ورجليه إخوتى الكرام أن يجلس الإنسان فى مكتبة وأن يأخذ من كتب وأن يأخذ كما قال أئمتنا من هاهنا وهاهنا ويقول بعد ذلك مؤلفه أنا هذا ليس بعلم فلنتق الله فى أنفسنا ولنعرف قدر أئمتنا تقدم معنا فى ترجمة الإمام الترمذى أنه على أحد الأقوال ولد أعمى أوليس كذلك أكمه ولد إذن علمه أين كان فى صدره فالعلم محواه الصدر لا محواه القمطر تعكف فى كتبة وتأتى توصل وترقع من هنا وهنا وأنت عالة فى جميع ما تقول على أئمتنا وبعد ذلك محدث الزمان لكن إذا كان الزمان الذى نعيش فيه فى هذا الانحطاط فحقيقة محدثه فى ذلك الانحطاط لكن لو عرفنا قدرنا كما قلت لكان ذلك
стр. 6639
كرامة لنا نعرف قدرنا وقدر أئمتنا رحمة الله ورضوانه عليهم أجمعين كانوا لا يطلقون لفظ الحافظ إلا على من حفظ مائة ألف حديث انتبه بأسانيدها ومتونها وطرقها يعنى قد يكون حديث يروى من عشرة طرق فيرويه لك من صدره هذا حقيقة هو الحافظ هذا هو الجهباز هذا هو الجهبز لما يأتى الإمام البخارى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا إلى بغداد ويعمد الطلبة إلى مائة حديث ويعطونها لعشرة طلاب وهذا يعطونه عشرة متون فيرتبون لها لأسانيد لمتون أخرى وهذا يعطونه عشرة متون فيضعون لها هذه الأسانيد فغيروا بين المتون والأسانيد وجلس وقام واحد من العشرة ليمتحنه قال حديث كذا وروى الإسناد إلى النبى ﵊ ثم ذكر المتن قال لاأعرفه بهذا الإسناد الحديث الثانى الثالث الرابع إلى العشرة فيقول لا أعرفه لا أعرفه لا أعرفه قام الثانى عشر أخرى لا أعرفه قام الثالث عشرة ثالثة لا أعرفه حتى انتهى إلى العشرة الحاضرون الذين لا يعرفون القصة قالوا أمير المؤمنين فى الحديث يعرض عليه مائة حديث ما عرف واحدا منها فبعد اتنهوا قال اجلسوا عشرتك الأولى متونها كذا وأسانيدها كذا وعشرتك الثانية يعيد على الترتيب متونها كذا وأسانيدها كذا وعشرتك الثالثة يورد حديثا حديثا متونها كذا وأسانيدها كذا حقيقة هذه هى الإمامة نحو امتحانهم إمام الفن فى مائة لما أتى بغداد فردها وجود الإسناد وامتحن الآن المحدث منا فى ثلاثة أحاديث فقط وركب له أسانيد وقل له تكلم ونسأل الله أن يحسن ختامنا إخوتى الكرام وكا قلت لو عرفنا بضاعتنا المزجاة وقلنا هذه أحوالنا وقلت البركة فى زمننا فى كل شىء وضعفت العزيمة لو قلنا هذا حالنا ونحن نسأل الله أن يتوب علينا ليتنا نأخذ من كتب أئمتنا نعترف لهم بالفضل وإذا تكلم من قبلنا فلا كلام لنا إذا قلنا هذا فحقيقة هذه كرامة لنا إذا كنا نفهم كلام أئمتنا ونتأدب معهم هذه كرامة لنا لكن إذا جاء الآخر يضلل الأول وكل واحد الآن يعربد ويصول ويجول
стр. 6640
كأنه هو يحيى ابن معين وهو إمام الجرح والتعديل وهو صعلوك لا يستطيع أن يقرأ حديثا واحدا من كتاب مشكول ولا يلحن فيه حديث مشكول من كتاب إذا قرأه سيلحن فيه ويصحف ثم هو محدث الدنيا ونسأل الله أن يحسن ختامنا إخوتى الكرام هذا أبو كريب كما قلت شيخ الطبرى يرويه عن عبد الله ابن إدريس الأودى شيخ الإسلام كما نعته بذلك الإمام الذهبى فى سير أعلام النبلاء فى الجزء التاسع صفحة اثنتين وأربعين وهو ثقة فقيه عابد إمام حديثه مخرج فى الكتب الستة توفى كما قلت سنة اثنتين وسبعين ومائة للهجرة عبد الله ابن إدريس الأودى أريد على القضاء ومن الذى سيكلفه بالقضاء تدرون هارون الرشيد فلما جاءه كتاب هارون الرشيد بتوليته القضاء بعد العصر أغمى عليه عليه رحمة الله ورضوانه وقال بدأ يعرفنى هارون ما الصلة بينى وبين هذا الإنسان أغمى عليه وما أفاق إلا قبيل المغرب وكأنه مذهول ثم توضأ العصر وأدركها قبل أن تغرب الشمس وامتنع عن القضاء وأرسل إليه هارون خمسمائة دينار مكافأة وصلة فردها فقال ما وليت لنا عملا ولا قبلت لنا جائزة يأتيك ولدى المأمون فحدثه قال إن جاء من طلبة الحديث حدثته يأتى مع الطلبة أما ولدك له خصوصية على أولاد المسلمين لا ثم لا ثم عبد الله ابن إدريس الأودى هذا حال أئمتنا إخوتى الكرام هذا كما قلت شيخ أبى كريب وهو الحلقة الثانية فى الإسناد عبد الله ابن إدريس الأودى يرويه عن ليث ابن أبى سليم وقد تقدم معنا صدوق طرأ عليه الاختلاط توفى سنة ثمان وأربعين ومائة للهجرة وقلت حديثه فى صحيح مسلم والسنن الأربعة وروى له البخارى تعليقا يروى الحديث عن مجاهد ثقة إمام فى التفسير والعلم والزهد والعبادة وتقدم معنا توفى سنة اثنتين وثلاث أو أربع بعد المائة حديثه أيضا فى الكتب الستة مجاهد ابن جبر عن أمنا عائشة الطيبة المباركة رضى الله عنها وأرضاها هذه الطريق الأولى.
стр. 6641
انظر للطريق الثانية للحديث وبعض من يشتغل بالحديث فى هذه الأيام ما ميز بين الطريقين ولا بحث ولا نظر عندما أورد هذا الحديث فكن على علم هذه الطريق الأولى كما قلت طريق ثابتة عندنا طريق بعد ذلك فيها من تكلم فيه فهذه طريق وهذه طريق لهذا الإسناد.
الحديث رواه الطبرانى فى معجمه الأوسط كما فى المجمع فى الجزء العاشر صفحة تسع عشرة وأربعمائة وكما فى الدر المنثور فى الجزء السادس صفحة ثمان خمسين ومائة وهكذا ابن أبى شيبة فى مصنفه من طريق مسعدة ابن اليسار وليس معنا فيه رجال الطريق الأولى أوليس كذلك هنا مسعدة ابن اليسار قال عنه الهيثمى فى المجمع ضعيف وأورده هذا فى كتاب صفة الجنة باب فيمن يدخل الجنة من عجائز الدنيا والحديث من طريق مسعدة ابن اليسار أورده الإمام ابن كثير فى النهاية فى الجزء الثانى صفحة ثلاث عشرة ومائتين لأنه من طريق معجم الطبرانى الأوسط كما قلت الطريق الأولى الرجال ثقات أثبات وما فيهم إلا ليث ابن أبى سليم الذى طرأ عليه الاختلاط مسعدة ابن اليسع ضعيف مسعدة ابن اليسار الهيثمى يقول ضعيف والإمام الذهبى فى المغنى يقول هالك كذبه أبو داود وقال فى الميزان قال الإمام أحمد خرقنا حديثه منذ دهر خرّقنا أحاديثه منذ دهر مزقنا أحاديثه منذ دهر يعنى من زمن لما تبين لنا حال مسعدة ابن اليسع مزقنا وخرقنا أحاديثه التى كتبناها عنه وانظروا ترجمته فى اللسان فى الجزء السادس صفحة ثلاث وعشرين وفى كتاب الضعفاء والمتروكين للإمام ابن الجوزى فى الجزء الثالث صفحة ست عشرة ومائة وزاد الإمام ابن الجوزى قال قال الدارقطنى ضعيف وقال الأسدى متروك الحديث ولفظ الحديث كما قلت من الطريق الأولى التى هى فى تفسير الطبرى وقلت أيضا فى كتاب البعث والنشور للإمام البيهقى أوليس كذلك الطريق الأولى لفظ الحديث إخوتى الكرام عن مجاهد عن أمنا عائشة ﵂ قالت دخل النبى ﷺ على عائشة وعندها عجوز فقال من هذه قالت
стр. 6642
إحدى خالاتى قال أما إنه لا يدخل الجنة العجائز عجائز لا يدخلن الجنة فدخل العجوز من ذلك ما شاء الله يعنى من الهم والخوف والفزع والرعب والمشقة والحرج فقال النبى ﵊ إنا أنشأناهن إنشاء خلقا آخر يحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا وأول من يكسى إبراهيم خليل الرحمن على نبياو ﵊ ثم قرأ النبى ﷺ إنا أنشأناهن إنشاء وفيما يتعلق بالجزء الأخير من الحديث وأن الخلائق يحشرون حفاة عراة غرلا أى غير مختونين الجلدة التى قطعت من ذكر الرجل وهكذا من فرج المرأة تعاد إليهما يوم القيامة غرلا غير مختونين وأول من يكسى من الخلائق خليل الرحمن إبراهيم على نبيناو ﵊ والحديث ثابت فى المسند والصحيحين وسنن الترمذى والنسائى وهو فى أعلى درجات الصحة من رواية حبر الأمة وبحرها عبد الله ابن عباس رضى الله عنهم أجمعين أن النبى ﷺ قال إنكم محشورون حفاة عراة غرلا كما بأنا أول خلق نعيده وأول من يكسى خليل الرحمن إبراهيم على نبيناو ﵊.
وهنا فى تقديم خليل الرحمن إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام فى الكسوة واللباس وهذا الأمر على نبينا وعليه الصلاة والسلام لأئمتنا فى ذلك عدة توجيهات معتبرة.
أولها: قيل أنه أول من يكسى بعد نبينا ﵊ لأن المتكلم لا يدخل فى عموم كلامه فقوله أول من يكسى أى من الخلائق غيرى بعدى فأول من يكسى نبينا ﵊ ثم خليل الرحمن إبراهيم ووجه ذلك أن أفضل الخليلين نبينا ﵊ فكسى ثم كسى خليل الرحمن إبراهيم هذا توجيه وقال به جم غفير من أئمتنا انظروا توجيه هذه الأقوال التى سأذكرها فى الفتح فى الجزء الحادى عشر صفحة خمس وثمانين وثلاثمائة.
стр. 6643
القول الثانى: قيل إن الحديث على ظاهره ولا يضاف إليه قيد أول من يكسى مطلقا وعليه فى ذلك مزية لخليل الرحمن إبراهيم على نبينا وآله وعليه وصحبه صلوات الله وسلامه فى ذلك مزية كما قلت وتفضيل فى هذه الخصلة على نبينا ﵊ لكن هذا لا يلزم أنه أفضل منه مطلقا وكما قال أئمتنا المزية لا تقتضى الأفضلية فكونه امتاز عليه بهذه الخصلة هو دونه كما سيأتينا فى مكانة نبينا ﵊ وتفاضل الأنبياء فيما بينهم ضمن مباحث النبوة والحديث فى صحيح مسلم عندما يذهب الخلائق إلى خليل الرحمن إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام يطلبون منه الشفاعة لأنه خليل الله يقول كنت خليلا من رواء وراء الخلة الكاملة ما وصلت إليها ما وصل إليها إلا واحد من عباد الله وهو خير خلق الله نبينا ﷺ الجواب الثانى والتوجيه الثانى يقول الحافظ ابن حجر ظهر لى الآن يعنى تقييد هذه الحكم ظهرت له هذه الحكمة ألا وهى أن نبينا ﵊ لا يحتاج إلى كساء فى الآخرة لأنه يمتاز عن أهل الموقف يخرج من قبله قبره ﵊ مكسوا أما الخلائق كلها يخرجون عراة وفيهم خليل الرحمن إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام إلا نبينا على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه فيخرج بلباسه وعليه لا يحتاج إلى كسوة تخلع عليه ويستر بها كما هو الحال فى خليل الرحمن إبراهيم على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه.
وآخر الأجوبة والتوجيهات: قيل إن نبينا ﵊ يتأخر فى الكسوة عن خليل الرحمن إبراهيم لكنه يكسى بحلة أنفس وأغلى وأثمن من حلة خليل الرحمن إبراهيم لأجل أن يعوض ما فاته من السبق وفذاك سبقه لكن هنا أعطى ما هو أنس وأجمل وأفخم وأبهى والحكمة من تعجيل الكسوة لخليل الرحمن إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام قبل غيره من الخلق أجمعين حتى قبل أبينا آدم على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه عدة أمور.
стр. 6644
أولها: قيل أنه عندما ألقى فى النار جرد من لباسه كحال العتاة والطواغيت فى هذه الأيام عندما يعذبون عباد الرحمن يجردونهم من ثيابهم وأحيانا يجمعون مع التجريد تعميش العينين يشد على عينيه بخرقة وثيابه منزوعة عنه حتى يظهر بادى السوأتين أمام التحقيق فهذا يقع فى كثير من البلاد التى أيضا تنتسب إلى ونشكو أحوالنا إلى ذى الجلال والإكرام فخليل الرحمن إبراهيم على نبيناو ﵊ هو أول من جرد فى الله ووضع فى المنجنيق ورمى على النار ولمن يجرد فى هذه الحياة لهم فى هذا النبى ﵊ أسوة واقتداء فعجل الله له الكسوة هو أوذى فى سبيله بحيث جرد عن ثيابه من ثيابه فينبغى إذن أن يكسى قبل غيره.
الحكمة الثانية: من تعجيل الكسوة لخليل الرحمن إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام قيل كان شديد الحياء من رب الأرض والسماء وهو من لبس السراويل من المخلوقات وهذا أئمتنا يوردونه فى الأوائل أول من تسرول خليل الرحمن إبراهيم والسراويل أستر ما يكون للصنفين للذكر وللأنثى مهما لبست ثيابا واسعة ساترة إذا لم تلبس السراويل قد يبدو منك شىء عندما تجلس عندما تضجع عندما تتحرك إذا كان عليك السراويل الطويلة لو قدر أن الإزار الثوب القميص ارتفع لا تظهر العورة السراويل ساترة فلما سن لأمته ولمن بعده السراويل عجل الله له الكسوة هذا صاحب حياء هو الذى لبس السراويل فإذن يعجل بالستر قبل غيره.
حكمة ثالثة: قيل إنه كان أخوف أهل الأرض وكان يسمع خفقان قلبه من مسافة ميل إبراهيم الخليل على نبينا وعليه الصلاة والسلام فعجل الله له الكسوة إيذانا بتأمينه ليعلم أنه آمن وليس عليه فى هذا اليوم رعب ولا خوف فهذه الكسوة دليل على الفوز والسعادة وأنه لن يحصل شيئا من الخوف.
стр. 6645
وقيل وهى الحكمة الرابعة: فى تعجيل الكسوة له لإظهار منزلته أمام الخلق ليعلموا أنه خليل الله فهو الذى جعل قلبه للرحمن وبدنه للنيران وماله للضيفان وولده للقربان إذ جاء ربه بقلب سليم على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
إذن هذا الحديث إخوتى الكرام كما قلت مروى من طريقين أوليس كذلك فى نهاية الطريقين يصل إلى أمنا عائشة رضى الله عنها وأرضاها الطريق الثانية فيها مسعدة ابن اليسع مع ما فيه من ضعف يستغنى عن هذه الرواية بالرواية الأولى وأن الرواية الثانية تتقوى بالرواية الأولى على أنه سيأتينا للحديث الشواهد متعددة كما قلت ترفعه إلى درجة الصحة إن شاء الله من هذه الأحاديث حديث أنس رضى الله عنه وأرضاه أشار إليه الإمام العراقى فى تخريج أحاديث الإحياء فى الجزء الثالث صفحة ست وعشرين ومائة فقال أسنده ابن الجوزى فى الوفا بإسناد ضعيف عن أنس رضى الله عنه وأرضاه بالمعنى المتقدم أن امرأة كانت عند أمنا عائشة على نبينا وأزواجه وآله وصحبه صلوات الله وسلامه فقال لها لا يدخل الجنة عجوز العجز العجائز فاعتراها ما اعتراها فأخبرها أنها إذا أنشأت فى الخلق الآخر تكون عذراء بكرا مطهرا يقول الإمام العراقى فى تخريج أحاديث الإحياء أسنده ابن الجوزى فى الوفا بإسناد ضعيف كتاب الوفا فى التعريف بالمصطفى على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه للإمام ابن الجوزى مطبوع فى مجلدين الإمام ابن الجوزى ذكر هذا فى الجزء الثانى صفحة خمس وأربعين وأربعمائة لكن ما ذكر الإسناد إلى أنس ابن مالك رضى الله عنه وأرضاه ولا ذكر من خرج هذا من أصحاب الكتب المصنفة فهل له بعد ذلك إسناد لهذا الكتاب ما أعلم لأن الإمام العراقى يقول أسنده ابن الجوزى بالوفا بإسناد ضعيف عن أنس رضى الله عنه وأرضاه الرواية موجودة فى الوفا كما قلت لكن من غير إسناد قال عن أنس رضى الله عنه ثم أورد القصة.
стр. 6646
والحديث إخوتى الكرام روى مرسلا من طريقين اثنين مرسلين المرسل الأول عن قتادة عن سعيد ابن المسيب والمرسل الثانى عن الحسن البصرى.
والحديث الضعيف إذا روى مرسلا يتقوى فكيف إذا كان الحديث بالطريق الأولى كما تقدم معنا ومعه هذه المراسيل حديث أنس وكما قلت يصل إلى درجة الصحة والقبول إن شاء الله أما مرسل سعيد ابن المسيب فإسناده صحيح كالشمس عن قتادة وقد رواه هناد ابن الثرى فى كتاب الزهد فى الجزء الأول صفحة تسع ومائة عن قتادة ﵃ أجمعين قال قلت لسعيد ابن المسيب أكان رسول الله ﷺ يمازح هل يمزح هو إمام المازحين وإمام المتقين وإمام المجاهدين وإمام العابدين ولا يوجد خصلة شريفة إلا وهو إمامنا فيها عليه صلوات الله وسلامه أكان رسول الله ﷺ يمازح وسعيد ابن المسيب من التابعين ومن كبار التابعين فعندما يقول نعم أو لا وينقل قصة وما أدراك يرويها إذن بينه وبين الراوى واسطة ما ذكره يقول نعم كان رسول الله ﷺ يمازح أتته عجوز فقالت يا رسول الله ﷺ ادع ربك أن يدخلنى الجنة فقال إن الجنة لا يدخلها عجوز ثم قام النبى ﵊ وذهب إلى المسجد فلما رجع أتى أمنا عائشة رضى الله عنها وأرضاها فقالت لنبينا على نبينا وأزواجه وآله وصحبه صلوات الله وسلامه يا رسول الله ﷺ لقد لقيت خالتك من كلمتك مشقة شديدة قلت الجنة لا يدخلها عجوز فقال النبى ﵊ نعم إن الله إذا أدخلهن الجنة حولهن أبكارا فهذه الصفة عامة الحوريات وللنساء المؤمنات كل امرأة تكون فى نعيم الجنات هى بكر عذراء وكلما وطأت تعود إليها البكارة بحول الله وقوته ومشيئته هذا المرسل الأول وكما قلت إسناده صحيح وكان نبينا ﷺ يمازح.
стр. 6647
والمزاح كما قال أئمتنا إذا كان بالحدود الشريعة والضوابط الإيمانية فهو حسن مستحسن أن تمازح لماما لا تكثر من أكثر من المزاح استخف به ثم تكون العبارات بعد ذلك ليس فيها غلظة ولا فظاظة.
والمقصود حسن إنما الأسلوب الذى تورد فيه هذا فيه أحيانا شىء من الخفاء على السامع عندما تمازحه تقصد حسنا ومداعبة وألفاظ صدق لكن العبارات كما قلت عند سياقتها تداعب بها صاحبك قد يخفى عليه المراد بها.
стр. 6648
اتصل مرة بى بعض الإخوة الكرام من بلاد المغرب لما كنت فى أندونيسيا وفى مكالمة تليفونية ثم أقول له كيف أصبحت لعلك بخير قال أصبحت مصلى بلا وضوء وأحب الفتنة وأكره الحق قلت أعوذ بالله يا عبد الله إلى هذا الحد قال هذا جواب أمير المؤمنين على لسيدنا الفاروق عمر ابن الخطاب رضى الله عنهم أجمعين قلت بين لى قال أصلى بلا وضوء أصلى على النبى عليه الصلاة والسلام٢٧:٢٨ قلت صدقت قال أصلى بلا وضوء أصلى على النبى ﵊ هذه ممازحة ما ألطفها قال وأكره الحق أكره الموت يعنى كما قالت أمنا عائشة رضى الله عنها أكراهية الموت تعنى فكلنا نكره الموت وتقدم معنا فى تحفة المؤمنين الموت المراد من هذه الكراهة كراهة طبيعية جبلية ليست كراهة اختيارية ثم قال أحب الفتنة أحب الأموال والأولاد إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم حقيقة هذا مزاح وما أجمله وما ألطف هذا المزاح فنبينا ﵊ كان يمازح ولا يقول إلا حقا وقد ثبت فى المسند وسنن الترمذى والحديث رواه الإمام الترمذى أيضا فى الشمائل المحمدية على نبينا أزواجه وآله وصحبه صلوات الله وسلامه ورواه البخارى فى الأدب المفرد ورواه البغوى فى شرح السنة كما رواه الإمام البيهقى فى السنن الكبرى والإمام ابن كثير أورده فى البداة والنهاية فى مبحث السيرة النبوية فى باب مزاح نبينا على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه فى الجزء السادس صفحة ثمان وأربعين ولفظ الحديث عن أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه قال قيل للنبى ﵊ يا رسول الله ﷺ إنك تداعبنا أى تمازحنا تلاعبنا تباسطنا عليه صلوات الله وسلامه قال نعم غير أنى لا أقول إلا حقا والحديث إخوتى الكرام صحيح مروى من عدة طرق أيضا رواه الإمام الطبرانى فى معجمه الأوسط بسند حسن عن أبى هريرة أيضا رضى الله عنه وأرضاه انظروه فى المجمع فى الجزء التاسع صفحة سبع عشرة أيضا فى المناقب
стр. 6649
فى فضائل نبينا ﵊ فى باب حسن خلقه عليه صلوات الله وسلامه قال ﵊ إنى لأمزح ولا أقول إلا حقا فقالوا يا رسول الله ﵊ إنك تداعبنا قال نعم إلا أنى لا أقول إلا حقا والحديث روى أيضا من رواية سيدنا عبد الله ابن عمر رضى الله عنهم أجمعين رواه الطبرانى فى معجمه الصغير وهناك فى المعجم الأوسط رواه الطبرانى فى معجمه الصغير انظروا المعجم الصغير الجزء الثانى صفحة تسع وخمسين وأورده الهيثمى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا فى المجمع فى الجزء الثانى صفحة تسع وثمانين فى كتاب الأدب باب فى المزاح وما أورد حديث أبى هريرة فى هذا الباب هناك أورده كما قلت فى الترجمة النبوية فى بيان خلق نبينا ﵊ وأما هنا رواية ابن عمر أوردها فى هذا الباب فى كتاب الأدب باب فى المزاح عن نبينا ﵊ بمثل لفظ رواية أبى هريرة رضى الله عنه أنه قال إنى لأمزح ولا أقول إلا حقا ورواية عبد الله ابن عمر رواها الإمام الطبرانى فى معجمه الكبير والطبرانى فى معجمه الأوسط كما فى المجمع فى المكان المشار إليه فى الجزء الثامن صفحة تسع وثمانين وفى الإسناد مجاهيل قال الإمام الهيثمى فيه من لم أعرفهم من رواية عبيد ابن عمير وهو أبو عاصم المكى قاص أهل مكة مجمع على ثقته وإمامته وديانته وفضله رضى الله عنه وأرضاه وكان عبد الله ابن عمر يحضر وعظه عبيد ابن عمير وتوفى قبل ابن عمر رضى الله عنهم أجمعين بقليل لم يحدد هذا وعبد الله ابن عمر رضى الله عنهم أجمعين توفى سنة ثلاث وسبعين وقيل أول السنة التى بعدها وهى أربع وسبعون فتوفى هذا قبله مع أنه تابعى عبيد ابن عمير رضى الله عنه وأرضاه الحديث كما قلت فى معجم الطبرانى الكبير والأوسط وفى الإسناد من لم يعرفهم الإمام الهيثمى عن عبيد ابن عمير قال إن رجلا قال لابن عمر ألم تسمع أن رسول الله ﷺ قال إنى لأمزح ولا أقول إلا
стр. 6650
حقا وما سمى هذا الرجل وفى الإسناد أيضا مجاهيل والعلم عند الله جل وعلا والحديث إخوتى الكرام روى مرسلا فى السنن الكبرى للإمام البيهقى أن النبى ﵊ مرسلا عن عطاء كان فيه دعابة وكان يمزح ولا يقول إلا حقا عليه صلوات الله وسلامه إذن هذا المعنى وهو أنه العجوز تحول إلى بكر عذراء إذا دخلت الجنة ثابت أيضا فى مرسلين مع الحديثين المسندين الحديث الأول حديث أمنا عائشة والثانى حديث أنس كما تقدم معنا رضى الله عنهم أجمعين وقلت روى فى مرسلين المرسل الأول عن قتادة عن سعيد ابن المسيب والثانى عن الحسن البصرى وكا قلت نبينا ﵊ يمزح ولا يقول إلا حقا والمزاح إذا كان بمقدار محبوب.
يقول أبو فراس الحمدانى الذى هو خاتمة الشعراء كما يقول الصاحب ابن عباس بدىء هذا الشعر بملك وختم بملك بدىء بامرىء القيس وختم بأبى فراس الحمدانى الذى توفى سنة سبع وستين ثلاثمائة للهجرة وكان أميرا على بلدة منبج من بلاد الشام بينها وبين حلب ثمانين كليو مترا أبو فراس الحمدانى وقد ولد سنة عشرين وثلاثمائة فعاش كم سنة سبعا وثلاثين سنة ما أكمل الأربعين عليه رحمة الله وهو من الشعراء يعنى الماهرين أبو فراس الحمدانى يقول:
أروح نفسى ببعض الهزل ... تجاهلا منى بغير جهل
أمزح فيه مزح أهل الفضل ... والمزح أحيانا جلاء العقل
стр. 6651
والأبيات أوردها الإمام ابن الجوزى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا فى أول كتابه الحمقى والمغفلين نسأل الله ألا يجعلنا منهم بمنه وكرمه إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين إذن الرواية الثانية المرسلة رواها الإمام الترمذى فى الشمائل المحمدية على نبينا صلوات الله وسلامه صفحة اثنتين وعشرين ومائة وأشار إليها الإمام العراقى فى تخريج أحاديث الإحياء فى الجزء الثالث صفحة ست وعشرين ومائة ورواها البيهقى فى البعث والنشور صفحة سبع عشرة ومائتين وانظروها فى تفسير البغوى معالم التنزيل فى الجزء السابع صفحة تسع عشرة وفى شرح السنة فى الجزء الثالث عشر صفحة ثلاث وثمانين ومائة وهى موجودة فى تفسير مجاهد فى الجزء الثانى صفحة ثمان وأربعين وستمائة والحديث نسبه الإمام السيوطى فى الدر فى الجزء السادس صفحة ثمان وخمسين ومائة إلى عبد ابن حميد وإلى ابن المنذر ونسبه الإمام ابن القيم فى حادى الأرواح صفحة خمس وخمسين ومائة إلى بلاد الأفراح إلى آدم ابن أبى إياس والحديث إخوتى الكرام عن مبارك ابن فضالة عن الحسن البصرى مرسلا كما سأذكر لفظ الحديث إن شاء الله قال الإمام ابن كثير هذا مرسل من هذا الوجه أما مبارك ابن فضالة فهو أبو فضالة البصرى صدوق يدلس ويسوى ولذلك تدليسه من التدليس الردىء الوخيم هو ثقة يدلس ويسوى أخرج حديثه البخارى تعليقا فى صحيحه وأهل السنن الأربعة إلا الإمام النسائى وتوفى سنة ست وستين ومائة على الصحيح هذا مبارك ابن فضالة قال الإمام الذهبى فى السير فى الجزء السابع صفحة أربع وثمانين ومائتين قلت هو حسن الحديث مبارك ابن فضالة لم يذكره ابن حبان فى الضعفاء وكان من أوعية العلم وقال الإمام أحمد عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا ما روى مبارك ابن فضالة عن الحسن يحتج به لأنه هو أروى تلاميذ الحسن وألصق الناس به مبارك ابن فضالة عن الحسن البصرى أبى سعيد سيد المسلمين فى زمنه ووقته ما روى مبارك عن الحسن يحتج به نعم قال أبو داود
стр. 6652
كان شديد التدليس فإذا قال حدثنا فهو ثبت على كل حال رواية مبارك عن الحسن مقبولة كما نص على ذلك شيخ المسلمين الإمام أحمد عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا أما الحسن البصرى فتقدم معنا تابعى ومراسيله كما تقدم معنا أضعف المراسيل لكن هنا تتقوى معنا لأنه كان يرسل عن الضعفاء كثيرا ويدلس وتقدم معنا أنه كان يترخص فى نوع من التدليس عظيم عظيم ومع ذلك أئمتنا ما اعتبروا هذا منقصة فى هذا الإمام رحمة الله ورضوانه عليه تقدم معنا إن هذا مما انفرد به الحسن يقول حدثنا وأخبرنا عن أناس لم يسمع منهم كلمة قط وهذا لو قاله غيره لكان كذبا ترد روايته ويجرح عدالته لكن هو كما قال الإمام البزار احتمل أئمتنا ذلك منه لما عادته حدثنا والمحدث قومه أخبرنا والمخبر قومه يقول حدثنا وأخبرنا وهو ما رأى من حدثه إنما قومه حُدثوا فيقصد قومى حُدثوا وقومى أُخبروا وهذا ذكرته فى بعض المواعظ فى سنن الترمذى واستشكله بعض الإخوة وقال أين نجد هذا فقلت له فى تهذيب التهذيب ثم لما نظرت موجود حتى فى التقريب إذا أحد بين يديكم معه تقريب التهذيب فليفتح على ترجمة الحسن الحافظ ابن حجر يورد هذا حتى فى التقريب فى المختصر فى ترجمة الحسن البصرى يقول كان يعانى هذا النوع فيقول حدثنا وأخبرنا يقصد قومنا حدثوا وقومنا أخبروا وأنا أنوب عنهم فأتكلم باسمهم رضى الله عنهم أجمعين على كل حال عرفت عادته فى ذلك فاحتمل أئمتنا ذلك منه قال الإمام الذهبى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا معروف بالتدليس ويدلس على الضعفاء ولذلك أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن عنه وإن ثبت لقاؤه لمن روى عنه بصيغة العنعنة ولفظ الحديث إخوتى الكرام كما قلت هنا الرواية فى كتاب البعث والنشور للإمام البيهقى أوليس كذلك يقول حدثنا آدم حدثنا مبارك ابن فضالة عن الحسن رضى الله عنهم أجمعين قال قال رسول الله ﷺ لا يدخل الجنة عجوز فبكت عجوز فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 6653
أخبروها أنه ليست يومئذ عجوز إنها يومئذ شابة إن الله يقول إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا وهذا الإنشاء إخوتى الكرام شامل للنساء من الصنفين للحوريات الحسان وللمؤمنات الطاهرات اللاتى عبدن الرحمن فى هذه الحياة ولذلك قال الإمام ابن الجوزى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا فى زاد المسير فى الجزء الثامن صفحة اثنتين وأربعين ومائة والصواب أن يقال إن الإنشاء عمهن كلهن فالحور أنشأن ابتداء أبكارا وما طرأ عليهن طارىء يزيل هذا قبل ذلك فالحور أنشأن ابتداء والمؤمنات أنشأن أبكارا بالإعادة وتغير الصفات وقد روى هذا المعنى عن نبينا خير البريات على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه روى الإمام الترمذى فى سننه والبيهقى فى البعث والنشور والحديث رواه الطبرى فى تفسيره ورواه أبو نعيم فى صفة الجنة وهناد ابن الثرى فى الزهد فى الجزء الأول صفحة خمس ومائة ورواه الفريابى وعبد ابن حميد والطبرى فى تفسيره وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه كما فى الدر المنثور فى الجزء السادس صفحة ثمان وخمسين ومائة من رواية أنس ابن مالك رضى الله عنه وأرضاه أن النبى ﷺ قال إن من المنشآت إنا أشأناهن إنشاء يدخل فى هذا الأمر وفى هذا الوصف إن من المنشآت اللاتى كن فى الدنيا عجائز عمشا رمصا والرمص إخوتى الكرام وسخ أبيض فإذا سال فهو غمص وإذا جمد فهو رمص الوسخ الأبيض الذى يخرج من العينين إذا سال يقال له غمص وإذا جمد رمص إذن عجائز عمشا رمصا إذن من المنشآت اللاتى كن فى الدنيا وهن النساء المؤمنات الذى صار حالهن عجز عجائز عمش فيهن هذه الصفة رمص فيها هذا الوسخ الذى يجتمع فى العينين ومع ذلك إذا أعيدت فى الخلق الآخر صارت بكرا عذراء عروب عاشقة لزوجها فيها ما تقدم معنا لا نعرفه إلا من حديث موسى ابن عبدة ويزيد ابن أبان وهما يضعفان فى الحديث لكن هذا الحديث المروى عن أنس رضى الله عنه فى هذه المناسبة وفى هذا
стр. 6654
المكان روى ما يشهد له من رواية أمنا أم سلمة رضى الله عنها وأرضاها وسأختم هذا الباب بحديث أمنا أم سلمة رضى الله عنها وأرضاها وهو حديث أخذ قرابة الصفحة وروى ما يشهد له من رواية سلمة ابن يزيد الجعفى وهو صحابى رضى الله عنهم أجمعين أترك الكلام على هذين الأثرين أول الموعظة الآتية وأسأل الله أن ننتهى من هذا المبحث فى أول الموعظة الآتية لندخل فى الحكمة الخامسة بعون الله جل وعلا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليما كثيرا.
ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا اللهم ارحمهم كما ربونا صغارا، اللهم اغفر لمشياخنا ولمن علمنا وتعلم منا اللهم أحسن إلى من أحسن إلينا، اللهم اغفر لمن وقف هذا المكان المبارك اللهم اغفر لمن عبد الله فيه، اللهم اغفر لجيرانه من المسلمين، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليما كثيرا، والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
стр. 6655
ختام وصف
الزوجات في الجنات (أ)
(لقاء ديني)
للشيخ الدكتور
عبد الرحيم الطحان
ختام وصف
الزوجات في الجنات (أ)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ورضى الله عن الصحابة الطيبين وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا سهل علينا أمورنا وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا أرحم الراحمين.
اللهم زدنا علما نافعا وعملا صالحا بفضلك ورحمتك يا أكرم الأكرمين. ...
سبحانك الله وبحمدك على حلمك بعد علمك سبحانك اللهم وبحمدك على عفوك بعد قدرتك، اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ...
أما بعد إخوتى الكرام:..
لازلنا نتدارس مبحثا مستطردا ضمن مباحث النبوة على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه وتقدم معنا أن هذا المبحث المستطرد سيقوم على عدة أمور أولها فى بيان مقاصد النكاح وحكمه العامة وثانيها فى بيان حكمة التعدد فى حق أفراد الأمة وثالثها حكمة التعدد فى نبينا على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه ورابعها فى ترجمة موجزة لأمهاتنا أزواج نبينا وعلى نبينا وأزواجه وآله وصحبه صلوات الله وسلامه ولازلنا نتدارس الأمر الأول وحقيقة قد طال ولله الحكمة فيما قدر.
إخوتى الكرام:: تقدم معنا أن مقاصد النكاح وحكمها البارزة كثيرة يمكن أن نجملها فى خمسة أمور أولها تحصين النفس البشرية من كل آفة ردية سواء كانت حسية أو معنوية وثانيها إنجاب الذرية التى تعبد وتوحد رب البرية وثالثها تحصيل الأجر للزوجين عن طريقين اثنين حسن عشرة كل منهما لصاحبه ومساعدة كل منهما لصاحبه فى النفقة ورابع هذه الأمور والحكم كما تقدم معنا تذكر لذة الآخرة وخامسها وهى آخر هذه الحكم ارتفاق كل من الزوجين بصاحبه وبأهل زوجه وعشيرته.
следующие страницы →