٣٠٩ - (حارثة بن النُّعمان بن نقع بن زيد بن عُبيد
ابن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار
الأنصاري الخزرجي النجاري) (١)
شهد بدراً وما بعدها، وكان ممن ثبت يوم حُنين.
١٩٤١ - روى أبو بكر بن عاصمٍ، عن إبراهيم بن محمدٍ، عن سفيان بن عُيينة، عن الزُّهري، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : (دخلتُ الجنة فسمعتُ قراءة فقلت: من هذا؟ قيل: حارثةُ بن النعمان. قال رسول الله ﷺ : كذلكم البر [كذلكم البر] وكان باراً بأمه) (٢) .
١٩٤٢ - حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن [عامر بن] ربيعة، عن حارثة بن النُّعمان قال: (مررت على رسول الله ﷺ و [معه] جبريلُ جالسٌ في المقاعد، فسلمتُ عليه، ثم أجزْتُ، فلما رجعتُ، وانصرف رسول الله ﷺ قال: هل رأيت الذي كان معي؟ قلتُ: نعم. قال: فإنهُ جبريلُ، وقد رد عليك السلام) . تفرد به (٣) .
١٩٤٣ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال.
стр. 1507
قال: [سمعتُ عمر مولى عفرة يحدث عن ثعلبة بن أبي مالك، عن حارثة بن النعمان قال:] قال رسول الله ﷺ : (يتخذ أحدكم [السائمة] فيشهدُ الصلاة في الجماعةِ، فيتعذرُ عليه سائمتهُ، فيقول: لو طلبتُ لسائمتي مكاناً هو أكلأ من هذا، فيتحول فلا يشهدُ الجمعة، ولا الجماعة فيطبعُ الله على قلبه) تفرَّد بهِ (١) .
(حديثٌ آخرُ)
стр. 1508
١٩٤٤ - قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله القرمطي العدوي، حدثنا بكرُ بن عبد الوهاب المدني، حدثنا إسماعيل بن قيس الأنصاري، حدثني عبد الرحمن ابن محمد بن أبي الرجال، عن أبيه، عن جده حارثة بن النعمان قال: قال رسول الله ﷺ : (ثلاثٌ لازماتٌ لأُمتي: الطيرةُ / والحسدُ، وسوءُ الظن) فقال رجل: ما يُذهبهنَّ يارسول الله ممن هُنَّ بهِ؟ قال: (إذا حسدْت فاستغفر الله، وإذا ظننت فلا تحقق، وإذا تطيرتَ فامض) (١) .
(حديثٌ آخرُ)
١٩٤٥ - رواه الطبراني أيضاً من حديث ابن أبي فُديكٍ، عن محمد بن عُثمان، عن أبيه. قال: (كان حارثة بنُ النعمان قد ذهب بصرهُ، فاتخذ خيطاً في مُصلاهُ إلى باب حجرته، ووضع [عنده] مكتلاً فيه تمرٌ وغيرهُ، فكان إذا جاء المسكين فسلم، فأخذ من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف ذلك الخيط حتى يناولهُ، فكان أهلهُ يقولون: نحن نكفيك.
стр. 1509
فيقولُ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: (مُنَاولةُ المسكين تقى ميتة السوء) (١) . ثم قال: حدثني محمد بن عبد الله بن رُسته الأصبهاني (٢) ، حدثنا علي بنُ هاشمٍ بن مرزوق الرازي، حدثنا ابن أبي فُديكٍ، عن محمد بن عُيمان، عن أبيه، عن حارثة [بن النعمان] ، عن رسول الله ﷺ قال رسول الله ﷺ : (مُناولةُ المسكين تقى ميتةَ السُّوءِ) (٣) .
стр. 1510
٣١٠ - (حارثةُ بن وهب الخُزاعي) (١)
وهو أخو عُبيد الله بن عُمر بن الخطاب لأمهِ، حديثُهُ في رابع الكوفيين.
١٩٤٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن معبدِ بن خالد، عن حارثة بن وهبٍ. قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (تصدقوا فيوشكُ أنَّ الرجُلَ يمشي بصدقته، فيقول الذي أُعْطيها: لو جئتَ بها بالأمسِ قبلْتُها، وأما الآن فلا حاجة لنا فيها ولا يجدُ من يقبلها) (٢) رواه البخاري، ومُسلم والنسَّائي من طُرقٍ عن شُعبة بهِ (٣) . وفيها [عند] مُسلمٌ عن محمد بن المثني عن غُندرٍ (٤) .
стр. 1511
١٩٤٧ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن معبد بن خالد. قال: سمعتُ حارثة ابن وهبٍ الخُزاعي يقول: قال رسول الله ﷺ : (ألَا أخبركُمْ بأهلِ الجنة؟ كُلّ ضعيفٍ مُتضعفٍ لوْ يُقسم على الله لأبرَّهُ، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل جوَّاظٍ جعظري (١)
مُستكبرٍ) (٢) . رواهُ البخاري، ومسلم/ والنسائي من حديث شُعبة، والبُخاري والترمذي وابن ماجة من حديث الثوري كلاهما عن معبدٍ بهِ (٣) .
١٩٤٨ - حدثنا وكيعُ، حدثنا شُعبةُ، عن معبد بن خالد، عن حارثةِ بن وهب. قال: قال رسول الله ﷺ : (تصدقوا فإنَّهُ يوشكُ أحدُكم أن يخرج بصدقتهِ
ولا يجدُ من يقبلُها منهُ) (٤) .
١٩٤٩ - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن معبدِ بن خالدٍ، عن
حارثة ابن وهبٍ. قال: قال رسول الله ﷺ : (ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ كلّ ضعيفٍ مُتضعفٍ لو أقسم على الله لأبرهُ. ألا أُنبئكم بأهلِ النار؟ كلّ عُتُلٍ جواظٍ مُستكبرٍ) (٥) .
стр. 1512
١٩٥٠ - حدثنا مُحمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، [سمعت] أبا إسحاق يُحدثُ عن حارثة بن وهب الخزاعي. قال: (صلى بنا رسول الله ﷺ أكثر ما كُنَّا وآمنة بمنىً ركعتين) (١) رواهُ البخاري من حديث شُعبة (٢) ،
ومُسلم وأبو داود والنسائي من حديث زُهير بهِ (٣) ، رواهُ مسلم [من حديث] أبي الأحوص كلهم عن أبي إسحاق به (٤) ، ورواهُ الطبراني من طرقٍ عن أبي إسحاق كذلك، ومن حديث الأجلح عن أبي إسحاق عنهُ فذكرهُ (٥) .
١٩٥١ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن وهبٍ الخزاعي. قال: (صليتُ مع رسول الله ﷺ الظُّهرَ، والعصرُ بمنى أكثر ما كان الناسُ وآمنه ركعتين) (٦) .
(حديثٌ آخر)
١٩٥٢ - رواهُ البخاري ومسلم من حديث شُعبة، عن معبد بن خالدٍ، عن حارثة بن وهبٍ. قال: سَمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
стр. 1513
(حوضي بين صنعاء والمدينةِ قال المستوردُ: [تُرَى] فيه الآنيةُ مثل الكواكبِ) (١) .
(حديثٌ آخر)
стр. 1514
١٩٥٣ - رواهُ أبو داود من حديث سفيان، عن معبدٍ، عنهُ. قال رسول الله ﷺ : لا يدخلُ الجنةَ الجواظُ، ولا الجعظريُّ (قال: الجوَّاظ الغليظ الفظ (١) .
(حديثٌ آخرُ)
١٩٥٤ - قال الطبراني في آخر ترجمة حارثة بن وهبٍ: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم الدَّبري، حدثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن الصلتِ بن بهرام، عن الحارث بن وهبٍ. قال: قال رسول الله ﷺ : (لاتزالُ أمتي في مسكة من دينها ما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها) (٢) .
(حديثٌ آخرُ)
١٩٥٥ - ومن حديث مندل مرفوعاً: (لن تزال أُمتي على الإسلام ما لم يُؤخروا المغرب ليشتبك النجومُ مُضاهاة اليهود، و [ما] لم يُعجلوا الفجر مُضاهاة النصارى (٣) ، و [ما] لم يكلوا الجنائز إلى أهلها) (٤) .
стр. 1515
٣١١ - (الحارثُ بنُ قيسٍ)
ويُقال: ابن وقيش العُكلي العوفي (١)
حليف الأنصار، حديثه في ثامن الأنصار ورابع الشاميين
١٩٥٦ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن قيس. قال: سمعتُ الحارث بن أُقيش يُحدثُ أنَّ أبا برزة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: (إن من أُمتي لمن يشفعُ لأكثر من ربيعة ومُضرٍ، وإنَّ من أُمَّتي لمن يعظُم للنار حتى يكون رُكنا من أركانها) (٢) . رواهُ ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الرحيم (٣) بن سليمان، عن داود بن أبي هندٍ (٤) .
١٩٥٧ - حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن عبد الله بن قيس. قال: سمعتُ الحارث بن أُقيشٍ. قال: كُنَّا عند [أبي] برزة (٥) فحدث ليلتئذٍ عن النبي ﷺ أنهُ قال: (ما مِنْ مسلمين يموتُ لهُما أربعةُ من الولد أفراطٌ إلا أدخلهُما [الله] الجنة بفضلِ رحمته. قالوا: يارسول الله، وثلاثةٌ؟ قال: وثلاثةٌ. قالوا: واثنانِ؟ قال: واثنان. قال: وإن مِنْ
стр. 1516
أُمتي لمن يعظُمُ للنار حتى يكون أحد زواياها، وإن من أُمتي لمن يدخُلُ الجنة بشفاعتِهِ مثلُ مضرٍ) (١) .
حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن أبي [بكر] المقدمي، حدثنا بشرُ بن المفضل، عن داود بن أبي هندٍ، عن عبد الله بن قيس، عن الحارث بن أقيشٍ. / قال: قال رسول الله ﷺ : (ما من مُسلمين يموتُ لهما أربعةٌ من الولد إلا أدخلهُما الجنة. قالوا: يارسول الله وثلاثةٌ؟ قال: وثلاثةٌ. قالوا: يارسول الله واثنان؟ قال: وإثنان. وإن من أُمتي لمن يُفطم للنار [حتى يكون أحد زواياها] (٢) ، وإنَّ من أُمتي لمن يُدخلُ الجنة بشفاعتِهِ أكثرُ من مُضر) (٣) .
ولابن ماجة فيه: (وإن من أمتي) إلى آخره، وقد روى هذا الحديث بكماله ابن أبي شيبة وعبد الرحيم بن سُليمان، عن داود أيضاً (٤) .
(الحارث بن أوسٍ:
هو ابنُ عبد الله بن أوسٍ يأتي)
стр. 1517
٣١٢ - الحارث بن بدلٍ
ويُقال ابن سُليمان بن بدلٍ السعدي (١)
١٩٥٨ - قال: (كنتُ مع المشركين يوم حُنين، فرمانا رسول الله
стр. 1518
- ﷺ بقبضةٍ من تُرابٍ وقال: شاهتِ الوُجُوهُ، فانهزمنا، فما خُيل إلينا إلَاّ أنَّ كل شجرةٍ وحجرٍ إلَاّ في آثارنا) تفرد به محمد بن عبد الله الشعيثي عنهُ، ورواهُ الطبراني من غير وجه عنهُ (١) .
(الحارث بن برصاء) (٢)
وهو الحارث بن مالك بن قيس الليثي، حجازي ويُعرفُ بابن البرصاءِ وهي أُمّهُ وقيل جدته، واسمها ريطةُ، حديثهُ في سادس الكوفيين.
стр. 1519
١٩٥٩ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا، عن الشعبي، عن الحارث بن مالك بن برصاء قال: سمعتُ النبي ﷺ يقولُ يوم فتح مكة: (لا يُغزى هذا يعني بعد اليوم إلى يوم القيامة) (١) رواهُ الترمذيُّ عن محمد بن بشار (٢) ، عن يحيى بن سعيدٍ به، وقال: حسنٌ صحيحٌ لا يُعرف إلا من حديث زكرياء (٣) .
١٩٦٠ - حدثنا محمد بن عُبيد، حدثنا زكرياءُ، عن عامرٍ. قال: قال الحارث بن مالك بن برصاء: سمعتُ النبي ﷺ يوم فتح مكة وهو يقولُ: (لا يُغزى هذا البيتُ بعدها إلى يوم القيامة) (٤) .
стр. 1520
١٩٦١ - حدثنا سفيان بن عيينة، عن زكريا، عن الشعبي، عن الحارث بن برصاء، عن النبي ﷺ قال: (لا تُغزَى مكةُ بعدها أبداً) قال سفيان: الحارث خُزاعي (١) . حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا زكريا، عن عامر، / عن الحارث بن مالك ابن برصاء. قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول يوم فتح مكة: (لا يُغزى هذا بعدهما [أبداً] إلى يوم القيامة) (٢) .
٣١٣ - (الحارثُ بن بلالٍ) (٣)
في فسخ الحج كذا رواه نُعيم بن حمادٍ، عن الدَّاراوردي، عن ربيعة، عن بلالِ بن الحارث، عن أبيهِ، والصواب ما رواهُ غيرهُ عن الدراوردي، عن ربيعة عن الحارث بنِ بلالٍ، عن أبيهِ كما تقدم (٤) .
٣١٤ - (الحارثُ بن جبلة، أو جبلةُ ﵁
في خامس عشر الشاميين) (٥)
١٩٦٢ - حدثنا حجاجُ، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن الحارث بن جبلة. قال: (قلتُ: يارسول الله علمني شيئاً أقولهُ عند منامي قال: إذا أخذتَ مضجعكَ من الليل فاقرأْ ﴿قُلْ يَاأَيُهَا الكَافِرُونَ﴾ فإنها براءةٌ من الشرك) (٦) .
стр. 1521
١٩٦٣ - وحدثنا أسودُ، حدثنا شريك قال: (جبلةُ) ولم يشُكَّ وقال عليٌّ - يعني ابن المديني -: (جبلة بن الحارث الكلبي) . قال علي: سمعته من ابن أبي الوزير وحدثناهُ أبي عن علي قبل أن يُمتحن بالقرآن.
وقد رواهُ النسائي في اليوم والليلة من حديث شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة، عن جبلة بن حارثة أخي زيد بن حارثة كما تقدم، وسيأتي في مُسند زيد بن حارثة أيضاً.
٣١٥ -[الحارث الأشعري: كناهُ بعضهم أبا مالك الأشعري] (١)
وسيُذكر بقية حديثه في الكنى
١٩٦٤ - حدثنا عفَّان، حدثنا أبو خلفٍ موسى بن خلفٍ - كان يُعدُّ من البدلاء -، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلَاّم، عن جده ممطُورٍ، عن الحارث الأشعري، عن النبي ﷺ قال: إن الله أمر يحيى بن زكرياء بخمس كلماتٍ أن يعمل بهنَّ، وأن يأمرَ بهنَّ بني إسرائيل أن يعملوا بهنَّ، وكان أن يُبطئ، فقال له عيسى: إنك قد أُمرتَ بخمسِ كلماتٍ أن تعمل بهنَّ، وأن تأمُرَ بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فإما أن تُبلغهن، وإما أن أبلغهنَّ؟ قال: يا أخي إني أخشى إن سبقتني أنْ أعذَّبَ أو يُخسف بي.
قال: فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس، حتى امتلأ المسجدُ، وقعدوا على الشُّرف، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: إن الله أمرني بخمس كلماتٍ أن عمل بهن وآمركم/ أن تعملوا بهن:
وأولهن أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئاً، فإن مثل ذلك مثل من
стр. 1522
اشترى عبداً من خالص ماله بورقٍ أو ذهبٍ، فجعل يعملُ، ويؤدي علمه إلى غير سيده، فأيكم يسرهُ أن يكون عبدهُ كذلك، وإن الله خلقكم، ورزقكم فاعبدوه، ولا تشركوا به شيئاً.
وأمركم بالصلاة، فإن الله ينصُبُ وجههُ لوجه عبده ما لم يلتفتْ، فإذا صليتُم فلا تلتفتوا.
وأمركم بالصيام، فإن مثل ذلك مثلُ رجلٍ معهُ صُرَّةٌ [من] مِسكٍ في عصابةٍ. كلهم يجد ريح المسك، وإن خلُوف فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك.
وأمركم بالصدقة، فإنَّ مثل ذلك مثلُ رجُلٍ أسرهُ العدوُّ، فشدوا يديه إلى عنقهِ، وقربوه ليضربوا عُنُقهُ، فقال: هل لكم أن أفتدي نفسي منكم؟ فجعل يفتدي نفسهُ منهم بالقليل، والكثير، حتى فكَّ نفسهُ.
وأمركم بذكر الله كثيراً، فإن مثل ذلك كرجُلٍ طلبهُ العدو سراعاً في أثره، فأتى حصناً حصيناً فتحصن فيه، وإن العبد أحصنُ ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله .
قال: فقال رسول الله ﷺ : وأنا آمركُمْ بخمسٍ، الله أمرني بهن: بالجماعةِ، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فإنهُ من خرج عن الجماعة قيد شبرٍ فقد خلع ربقة الإسلامِ من عنقهِ، إلَاّ أن يرجع، ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جُثاء (١) جهنم. قالوا: يارسول الله وإن صام وصلى؟ قال: وإن صام وصلى، وزعم أنهُ مسلمٌ فادعوا المسلمين بما سماهم الله المسلمين المؤمنين عباد الله (٢) .
стр. 1523
رواهُ الترمذي في الأمثال عن محمد بن إسماعيل، عن مُوسى بن إسماعيل، عن أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير به، وعن محمد بن بشار، عن أبي داود الطيالسي، عن أبان (١) ورواهُ النسائي في التفسير، في السير عن هشام بن عمار، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام بهِ والله أعلم (٢) .
إنتهى
الجزء الحادي عشر من (تجزئة المصنف)
ويليه الجزء الثاني عشر
بإذن الله
стр. 1524
الجزء الثاني عشر
/ بسم الله الرحمن الرحيم
стр. 1525
٣١٦ - (الحارث الأزدي) (١)
١٩٦٥ - عن النبي ﷺ : أنه كان يقولُ إذا أكل: (اللهم لك الحمدُ أطعمتَ، وأسقيت، وأشبعتَ، وأوريتَ، فلك الحمدُ غير مكفورٍ، ولا مُودَّعٍ، ولا مُستغنىً عنك) كذا رواهُ أبو عُمر من حديث محمد بن أبي قيسٍ، وهو محمد بن سعيد المصلوبُ، عن عبد الأعلى بن هلالٍ عنهُ (٢) .
وروى غيره عنه، قال: (رأيتُ رسول الله ﷺ قد اجتمعتْ عليه قُريش فآذوه، ثم افشوا عنهُ فجاءتهُ ابنتهُ بماءٍ في إناءٍ، فتوضأَ منهُ وشرب، ثم قال [رفع رأسه] (٣) وقال لابنته: خمرى عليك نحرك، ولا تخافي على أبيكِ غيلةً ولا ذُلاً) (٤) .
стр. 1526
روى غيرهُ عنه أن النبي ﷺ قال: (الفردوس سُرَّةَ الجنة) .
стр. 1527
٣١٧ - (الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب
ابن وهبٍ بن حُذافة بن جُمَع القُرشي (١) ،
وأمُّهُ فاطمةُ بنتُ المُجلَّلِ (٢) ولدتهُ بأرض الحبشة
[هو وأخاه] (٣) محمداً، وبقي إلى أن اسْتخلفه
ابنُ الزُبير على مكة سنة ست وستين)
١٩٦٦ - قال أبو داود في الصِّيام: حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزَّار، حدثنا سعيد بن سُليمان، حدثنا عبادُ، عن أبي مالكٍ الأشجعي، حدثنا حُسين ابن الحارث الجدلي - جديلة قيس - (٤) [أن] أمير مكة خطب فقال: (عهد إلينا رسولُ الله ﷺ أن نَنْسُكَ للرؤية، فإن لم نَرهُ، وشهد شاهد عدلٍ نسكنا بشهادتهما. قال: فسألتُ الحُسين بن الحارث من أمير مكة؟ فقال: الحارث بن حاطبٍ أخو مُحمد بن حاطبٍ، ثم قال الأميرُ: وإن فيكم من هُو أعلم بالله ورسوله مني، وشهد هذا من رسول الله ﷺ ، وأومأ بيدهِ إلى رجلٍ. قال الحسين: فقلتُ لشيخٍ إلى جنبي من هذا الذي أومأ إليه الأميرُ؟ قال: عبد الله بن عُمر، وصدق. كان أعلم بالله منهُ. فقال: بذلك أمرنا رسول الله ﷺ ) (٥) .
стр. 1528
(حديثٌ آخرُ)
стр. 1529
١٩٦٧ - قال النسائي في الحدود: حدثنا سُليمان بن سلم المُصاحفي البلخي، حدثنا النضرُ بن شميل، حدثنا حمادُ، حدثنا يُوسفُ، عن الحارب بن حاطبٍ: أنَّ رسول الله ﷺ أتى بلصٍ فقال رسول الله ﷺ : اقتُلُوهُ. فقالوا: يارسول الله إنما سرق؟ [فقال: اقتلوه. قالوا: يارسول الله إنما سرق على عهد/ أبي بكرٍ حتى قُطعت قوائمهُ الأربع. قال: ثم سرق الخامسة فقال أبو بكر: كان رسول الله ﷺ أعلم بهذا حين قال اقتلوهُ، ثم دفعهُ إلى فتيةٍ من قُريشٍ ليقتلوه. منهم عبد الله بن الزبير، وكان يُحبُّ الإمارة. فقال: أمِّرُوني عليكُم. فأمرُوهُ عليهم، فكان إذا ضرب ضربوه حتى قتلوه) (١) .
٣١٨ -[الحارث بن حاطب] (٢)
ولهم صحابي آخر اسمهُ الحارث بن حاطب بن عمرو بن عُبيد بن أمية الأنصاري الأوسي (٣) خرج مع رسول الله ﷺ إلى بدر فردهُ وأبا لُبابة من الروحآء: أبو لُبابة على المدينة، والحارث على قُباء، وضرب لهما بسهميهما وأَجرهما، ولهذا ذكره موسى بن عُقبة فيمن شهد بدراً (٤) .
стр. 1530
٣١٩ - (الحارث بن حسان البكري الذُّهلي العامري
﵁ (١) ، سكن الكوفة
وإنما حديثهُ عند أحمد في ثالث الكوفيين)
١٩٦٨ - حدثنا أحمد، [حدثنا] (٢) أبو بكر بن عياش، حدثنا عاصمُ بن أبي النُّجود، عن الحارث بن حسان البكري، قال: (قدمنا المدينة، فإذا رسول الله ﷺ على المنبر، وبلالٌ قائمٌ بين يديه مُتلقدٌ بالسيف بين يدي رسول الله ﷺ ، وإذا راياتٌ سودٌ، فسألتُ ما هذه الرايات؟ فقالوا: عمرو بن العاص قدم من غزاةٍ) (٣) .
١٩٦٩ - حدثنا عفان (٤) ، حدثنا سلَاّمٌ أبو المنذر، عن عاصم بن بهدلة (٥) ، عن أبي وائلٍ، عن الحارث بن حسان، قال: (مررتُ بعجوزٍ بالرَّبذةِ مُنقطعٍ بها من بني تميمٍ، قال: فقالت: أين تُريدُون؟ قال: فقلتُ: نُريدُ رسول الله ﷺ . قالت: فاحملوني معكم، فلي إليه حاجةٌ. قال: فدخلتُ المسجد، فإذا هو غاصٌّ بالناس، فإذا راياتٌ (٦)
سودٌ تخفِقُ، فقلتُ: ما شأنُ الناس اليوم؟ فقالوا: هذا رسول الله ﷺ يُريدُ أنْ يبعث عمرو بن العاص وجهاً. قال: فقلتُ: يارسول الله إن رأيتَ أنْ تجعل الدهناءَ (٧) حجازاً بيننا وبين بني تميمٍ، فافعل، فإنها كانت لنا
стр. 1531
مرةً، قال: فاستوفرت (١) العجوزُ فأخذتها الحمية، فقالت: يارسول الله أين يضطر مُضرُك؟ (٢) قال: قلتُ: يارسول الله حملتُ هذه العجوز، ولا أشعر أنها كانت لي خصماً، فأعوذُ بالله أن أكون كما قال الأول. قال رسول الله ﷺ : وما قال الأولُ؟ [قال] على الخبير سقطت - يقولُ سلامٌ هذا أحمقُ يقولُ لرسول الله على الخبير سقطت - قال: فقال رسول الله ﷺ : هيه يستطعمه (٣) الحديث، قال: إن عاد أرسلوا وافدهم قبلاً (٤) فنزل على معاوية بن بكرٍ شهراً يسقيه الخمر، وتغنيه الجرادتان/، فانطلق حتى أتى [على جبال] مهرة فقال: اللهم إني لم آتِ لأسيرٍ فأفديه، ولا لمريضٍ فأداويه، فاسقِ عبدك ما أنت ساقيه، واسق معاوية بن بكرٍ شهراً يشكر له الخمر التي شربها عنده. قال: فمرت سحاباتٌ سودٌ فنودي أن خُذها رمادا رمدداً (٥) لا تذرُ من عادٍ أحداً (قال أبو وائل: فبلغني أنهُ إنما أُرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري في الخاتم (٦) .
كذا رواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي بكرٍ بن عياش، عن عاصم، عن الحارث ليس بينهما أحدٌ، فهو منقطع، فإن بينهما أبا وائل كما سيأتي (٧) .
стр. 1532
١٩٧٠ - حدثنا زيد بن الحُباب، [قال: حدثني أبو] المنذر:
стр. 1533
سلَاّم بن سليمان (١) النحوي، حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري، قال: (خرجتُ أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله ﷺ فمررتُ بالربذة، فإذا عجوزٌ من بني تميمٍ منقطعٌ بها، فقالت لي: ياعبد الله إن لي إلى رسول الله ﷺ حاجة، فهل أنت مُبلغي إليهِ، فحملْتُها، فأتيتُ المدينة، فإذا المسجدُ غاصٌّ بالناس، وإذا راياتٌ سودٌ تخفقُ، وبلالٌ متقلدٌ السيف بين يدي رسول الله ﷺ ، فقلت: ما شأن الناس؟ فقالوا: يريدُ أن يبعث عمرو بن العاص وجهاً (٢) ، قال: فجلستُ [قال: فدخل] منزلهُ - أو قال: رحلهُ - فاستأذنتُ عليه، فأذن لي، فدخلتُ فسلمتُ، فقال: هل كان بينكم وبين بني تميم شيءٌ؟ قال: قلتُ: نعم، قال: وكانت لنا الدائرةُ عليهم، ومررت بعجوزٍ من بني تميمٍ مُنقطعٍ بها، فسألتني أن أحملها إليك. وها هي بالبابِ، فأذِنَ لها، فدخلتْ، فقلتُ: يارسول الله إن رأيتَ أن تجعلَ بيننا وبين بني تميم حاجزاً فاجعل الدهناء (٣) ، فحميت العجوزُ فاستوفزت، وقالت: يارسول الله فإلى أين تُضطر مُضرُك؟ فقلتُ: إنما مثلي ما قال الأولُ) معزاةٌ حملت حتفها) (٤) .
حملتُ هذه ولا أشعرُ أنها كانت لي خصماً، أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عادٍ. قال: هيهِ وما وافدُ عادٍ؟ - وهو أعلمُ بالحديث منهُ لكن يستطعمُهُ - قلتُ: إن عاداً قُحطوا، فبعثوا وادفداً لهم يقال له قَيْلٌ، فمرَّ بمعاوية بن بكرٍ، فأقام عنده
стр. 1534
شهراً يسقيه الخمر وتُغنيه جاريتان [يقال لهما الجرادتان] (١) ، فلما مضى الشهرُ خرج حيال تهامة فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريضٍ فأداويه، ولا إلى أسير فأفاديهِ، اللهم اسق عاداً ما كنت تسقيه، فمرتْ به سحاباتٌ سودٌ، فنودي منها [اختر، فأومأ إلى سحابةٍ منها سوداء، فنودي منها: خُذْها رماداً رمدداً] (٢) /. لا تُبقي [من عاد] أحداً. قال: فيما بلغني أنه بُعِثَ عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في خاتمي هذا، حتى هلكوا قال أبو وائل: وصدق، فكانت المرأةُ أو الرجل إذا بعثوا وافداً لهم قالوا: لا تكن كوافدِ عادٍ) (٣) .
رواهُ الترمذي عن عبد بن حميد، عن زيد بن الحباب، وعن أبي عُمر عن سفيان (٤) .
والنسائي عن إبراهيم بن يعقوب، عن عفَّان، عن سلَاّم، عن عاصم، عن أبي وائلٍ، عن الحارث بن حسان (٥) .
стр. 1535
٣٢٠ - (الحارثُ بنُ حكيمٍ الضَّبيّ) (١)
١٩٧١ - روى أبو موسى من طريق سيف بن عُمَر، عن الصعب بن هلالٍ، عن أبيه، عن الحارث بن حكيم: (أنه قَدِمَ على رسول الله
стр. 1536
- ﷺ فقال: ما أسمك؟ قال: عبد الحارث. فقال: أنت عبدُ الله) (١) .
قال ابن الأثير: لا معنى لذكره هاهنا (٢) ، فإنهُ إن اعتُبر في الجاهلية، فهو عبد الحارث، وإن اعتبر ما سماهُ به رسول الله ﷺ ، فهو عبد الله.
قال ابن كثير: وصدق ابن الأثير ﵀ (٣) .
стр. 1537
٣٢١ - (الحارث بن خالد بن [صخر بن عامر] بن كعب بن سعد بن تيم بن مُر القرشي التميمي) (١)
١٩٧٢ - (إنه كان مع رسول الله ﷺ في سفرٍ فأُتي بماءٍ فتوضأَ) رواهُ هُشيم بن عبد الرحمن العُذري، عن موسى بن الأشعث عنهُ (٢) .
٣٢٢ - (الحارث بن خزمة بن عدي بن أبي غَنْم)
١٩٧٢ - وهو نوفلُ بن سالم بن عوفٍ بن
стр. 1538
عمرو بن عوفٍ بن الخزرج: أبو بشير (١) .
وقيل: أبو خَزمة الأنصاري الخزرجي، شهد بدراً، وما بعدها، وهو الذي أتى بناقة رسول الله ﷺ حين ضلت يقولُ حين أعلمهُ الله بخبرها حين قال لهُ المنافقون كيف يعلم خبر السماء، ولا يعلم أين ناقته؟ فقال: (إني لا أعلمُ إلَاّ ما علمني الله) (٢) الحديث، وتوفي الحارث بن خزمة - ويقالُ ابن خزيمة وضبطه الطبري بفتح الزاي - (٣) سنة أربعين، وحديثهُ في تاسع (٤) مُسْنَدِ العشرة.
стр. 1539
١٩٧٣ - وحدثنا علي بن بحرٍ، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير (١) ، قال: (أَتَى الحارث بن خزمة بهاتين الآيتين من آخر براءة ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ﴾ إلى عُمر بن الخطاب، فقال: من معك على هذا؟ قال: لا أدري والله إلَاّ أني / أشهدُ لَسَمِعْتُها من رسول الله ﷺ [ووعيتُها، وحفظتها، فقال عمرُ: وأنا أشهدُ لسمعتها من رسول الله ﷺ ] ثم قال: لو كانت ثلاث آيات لجعلتُها سورةً على حدة، فانظُروا سورةً من القُرآن، فضعُوها فيها فوضعتُها في آخر براءة) (٢) تفرد به.
стр. 1540
٣٢٣ - (الحارثُ بن رافع بنُ مكيث) (١)
١٩٧٤ - روى أبو موسى من طريق بقية، عن عُمان بن زُفَر، عن محمد بن خالد بن رافع مكيثٍ، عن عمه [الحارث بن] رافع مرفوعاً: (حُسن الملكة نماءٌ وسوء الخلق شُؤمٌ، والبِرُّ زيادةٌ في العمر) والصواب أنه عن رافع بن مكيثٍ كما سيأتي (٢) .
٣٢٤ - (الحارث بن أبي ربيعة المخزومي) (٣)
١٩٧٥ - (أن رسول الله ﷺ استسلف ثلاثين ألفاً) والصحيح أنه عبد الله ابن [أبي] ربيعة كما سيأتي (٤) .
٣٢٥ - (الحارث بن زُهير بن أُقيشٍ العُكلي) (٥)
١٩٧٦ - أنَّ رسول الله ﷺ كتب لهم: (أما بعدُ: فإنكم إن أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأعطيتم سهم الله الصفي فأنتُم آمنون بأمان الله
قال ابن الأثير: هو الحارث بن أُقيشٍ المتقدم (٦) .
стр. 1541
(الحارث بن ربعى: أبو قتادة الأنصاري يأتي في الكنى)
стр. 1542
٣٢٦ - (الحارث بن زيادٍ الأنصاري الساعدي ﵁ -) (١)
وهو بدري نزل الكوفة، حديثه عند أحمد في أوّل المكيين وخامس الشاميين.
١٩٧٧ - حدثنا يزيدُ بن هارُون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن سعدِ بن المنذر ابن أبي حُميد الساعدي، عن حمزة بن أسيدٍ. قال: سمعتُ الحارث بن زيادٍ صاحب رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : (من أحبَّ الأنصار أحبهُ الله حين يلقاهُ، ومن أبغض الأنصار أبغضهُ الله حين يلقاهُ) (٢) تفرد به.
حدثنا يونس بن محمد، [حدثنا] عبد الرحمن بن الغسيل، أنبأنا حمزةُ بن أُسيدٍ - وكان أبوهُ بدرياً -، عن الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري: أنهُ أتى رسول الله ﷺ يوم الخندق، وهو يُبايعُ الناس على الهجرة فقال: يارسول الله بايع هذا. قال: ومن هذا؟ قال: ابن عمي حُوط بن يزيد، أو يزيدُ بن حُوطٍ. قال: فقال رسول الله ﷺ : لا أُبايعُكم إن الناس يُهاجرون إليكم، ولا تُهاجرون إليهم، والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ لا / يُحب رجلٌ الأنصار حتى يلقى الله إلا لقى الله تعالى
стр. 1543
وهو يحبُّهُ، ولايبغضُ رجلٌ الأنصار حتى يلقى الله إلَاّ لقى الله وهو يبغضه) (١) تفرد به.
стр. 1544
٣٢٧ - (الحارث بن زِياد)
١٩٧٨ - وليس بالذي قبلهُ هو كإسمهِ (١) ، وهو مُختلفٌ في صحبته. قال
الحسن بن سفيان، والحسن بن عرفة، حدثنا قُتيبة، حدثنا الليثُ، عن مُعاوية بن صالح، عن يونس بن سيفٍ، عن الحارث بن زياد، قال الحسن بن عرفة: صاحب رسول الله ﷺ : [اللهم] علم مُعاوية الكتاب، والحساب، وقِهِ العذاب) (٢) .
وقد رواهُ آدم بن أبي إياسٍ، وأسدُ بن مُوسى وأبو صالحٍ، عن الليث، عن معاوية بن صالح، عن يونس عن الحارث بن زيادٍ، عن أبي رُهمٍ عن العرباض مرفوعاً مثلهُ (٣) كما ذكرنا، فالله أعلم.
٣٢٨ - (الحارث بن ضرار الخُزَاعي) (٤)
والأشهر الحارث بن أبي ضرارٍ، وفي الطبراني: الحارث بن سرار، والصواب ماهو الأشهرُ كما ذكرناهُ، ويُكنى بأبي مالكٍ، وهو حجازيٌ،
стр. 1545
وأظنهُ والد جُويرية بنتِ الحارث أم المؤمنين، وقد كان مالك [بن جذيمة وهو] (١) المُصطلق من خزاعة أخرج له أحمد في رابع الكوفيين.