стр. 1611
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 21809
جامع المسانيد والسنن
ابن كثير
Полный текст (10 966 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1612
٣٦٣ - (الحجاج بن عبد الله النضري) (١)
٢٠٣٦ - قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحولٍ، قال: حدثنا الحجاج بن عبد الله النضري، قال: (النفلُ حقٌّ نفلَ رسول الله ﷺ ) (٢) .
٣٦٤ - (حجاجُ بن مالك بن عُويمرٍ (٣)
ابن [أبي أسيدٍ بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن
ابن أسلم بن أفصى الأسلمي ﵁ في ثاني المكيين)
٢٠٣٧ - حدثنا يحيى، حدثنا هشامٌ، وابنُ نُميرٍ، قال: حدثنا هشامٌ، قال:
أخبرني [عن] أبي، عن حجاج [بن حجاج] ، عن أبيه.
٢٠٣٨ - وقال ابن نُميرٍ: رجلٌ من أسلم - قلتُ: (يارسول الله
стр. 1613
стр. 1614
٢٠٣٩ - رواهُ أبو داود والترمذي، والنسائي من حديث هشام بن عُروة، عن أبيه به. وقال الترمذي: صحيحٌ (١) ، وكذلك رواه الزهري وأبو الزناد [وأبو الأسود - يتيمُ] عروة - عن عروة، عن حجاج بن حجاج عن أبيه به (٢) .
٢٠٤٠ - وقال سفيان بن عُيينة: عن هشام، عن أبيه، عن حجاج بن أبي حجاج، فوهِمَ (٣) ، ورواه النسائي أيضاً، وغيره من حديث سفيان الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن حجاج الأسلمي، قلت: (يارسول الله ما يُذهِبُ عني مذمةُ الرضاع) فذكره (٤) . /
٣٦٥ - (حجاج بن منيه عن النبي ﷺ -) (٥)
٢٠٤١ - قال: (من رأيتُموه يذكُر أبا بكرٍ وعُمر بسوءٍ فإنَّما يرتدُّ
стр. 1615
عن الإسلام) رواهُ ابن قانعٍ بسنده إلى إبراهيم بن منيه بن حجاجٍ بن حُذيفة بن عامر السهمي عن أبيه عن جده فذكرهُ (١) .
стр. 1616
٣٦٦ - (حُجْر بن ربيعة بن وائلٍ الحضرمي) (١)
٢٠٤٢ - روى هُشيم عن عبد الجبار بن وائل بن حُجْر، عن أبيه عن جده فذكرهُ وبه عن جدهِ: (أنهُ رأى رسول الله ﷺ يسجُدُ على جبهتهِ وأنفهِ) قال أبو عمر إن لم يكن قولهُ [في هذا الحديث: (عن جدهِ) ] وهمٌ فحجرٌ صحابي وإلَاّ فالحديثُ عن أبيه وائلٍ وهو صحابي بلا خلافٍ (٢) .
٣٦٧ - (حُجيْرُ بن أبي حُجير: أبو مخشي) (٣)
روى عنه [ابنهُ مخشي] أنه [رأى النبي ﷺ ] يخطب في حجة الوداع (٤) .
стр. 1617
٣٦٨ - (حدردٌ بن أبي حدردٍ واسمه سلامةُ بن عمير بن أبي سلامة) (١)
٢٠٤٣ - عن ابن وهب، عن حيوة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عمران ابن أبي أنس، عن [أبي] حِراشٍ، عن النبي ﷺ قال: (من هجر أخاهُ سنةً فهو كسفكِ دمه) (٢) .
* (حُدير أبو فوزة السُّلمي والأسلمي) (٣)
حديثهُ في الدُّعاء عند رُؤية الهلال
رواهُ عثمان بن أبي العاتكة، عن رجل [يقال له] زيادٍ عنهُ (٤) حُذيفة بن أسيدٍ أبو سريحة الغفاري: يأتي في الكنى ﵁.
٣٦٩ - (حُذيفة بن أوسٍ له عقبٌ) (٥)
قال ابن الأثير في أسد الغابة /
٢٠٤٤ - ثم قال: أنبأنا الحافظ أبو موسى كتابةً، أنبأنا أبو بكر بن الحارث [إذناً] ، أنبأنا أبو أحمد المقري، أنبأنا أبو حفص بن شاهين،
стр. 1618
حدثنا محمد بن سُليمان الحرَّاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف العبدي، حدثنا عبد الله بن أبان بن عُثمان بن حُذيفة بن أوسٍ، عن أبيه أبانٍ، عن أبيه عثمان، عن جدهِ حُذيفة بن أوسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : (من رأى مبتلى فقال) الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك بهِ، وفضلني على كثيرٍ ممن خلق تفضيلاً (إلا عافاهُ الله مما ابتلاهُ بهِ من ذلك البلاء كائناً ما كان) ثم قال ابن الأثير: ولهُ بهذا الإسناد عدة أحاديث (١) .
стр. 1619
٣٧٠ - (حُذيفة بن اليمان العبسي: أبو عبد الله ﵁ -) (١)
٢٠٤٥ -[وهو حذيفة بن حِسْل] ويقال: حُسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة (٢) ابن جروةُ بن الحارث بن مازن بن قُطيعة بن عبسٍ بن بغيض بن ربث بن غطفان أبو عبد الله العبسي، حليفُ بني عبد الأشهل من الأنصار، أسلم هو وأبوه قبل بدرٍ، وأرادَا شهودها فحلفهُما المشركون أن لَا يشهداها، فسألَا رسول الله ﷺ فقال: (نفى لهُم ونستعين عليهم بالله) (٣) .
وكان أولَ مشاهدهِ أُحدٌ، وقُتِلَ أبوهُ يومئذٍ فوسعهُ المسلمون بسيوفهم خطأً، وذلك أنُّهُ جاء من ناحية المشركين فلم يعرفهُ المسلمون حتى قتلوهُ، فقال حُذيفةُ: لا تثريب يغفر الله لكم وتصدَّق بدمهِ على المسلمين. قالت
стр. 1620
عائشة: فلم يَزل في حُذيفة بقية خيرٌ (١) .
وكانَ سألَ رسول الله ﷺ عن الشَّرّ خشية أن يُدركهُ، وكان قد أطلعهُ على سرٍ لا يعرفهُ غيرهُ من أسمآء بعض المنافقين، كما سيأتي في مسنده، وقد كان عُمَر / لا يُصلي على جنازة لا يُصلي عليها حذيفة، وشهد فتح نهاوند، وهمذان، والري والدينور، والجزيرة، ونزلها وتزوج بها.
وقال عُمر يوماً لجلسائهِ: تمنوا. فقال بعضُهم: أتمنى ملء هذا البيت فضَّة أُنفقها في سبيل الله، وقال آخرُ: ذهباً، وقال آخرُ: دُرًّا، فقال عُمر: لكني أتمنى ملءه رجالاً مثل أبي عبيدة، ومُعاذٍ وحُذيفة استعملهُم في طاعة الله، وقد استعملهُ عُمر على المدائن، فمكث فيها ما مكث، ثم قدِمَ على الحال الذي فارقهُ عليها لم يُجدد ملبساً، ولا مركباً فاعتنقهُ عمر، والتزمهُ وقال: أنت أخي، وأنا أخُوكَ، وقد كانت وفاتُهُ بعد مقتلِ عثمان بأربعين يوماً ﵁.
(الأسودُ بن يزيد النخعي عن حُذيفة)
стр. 1621
стр. 1622
(إيادُ بن لقيط عنهُ)
стр. 1623
٢٠٤٧ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير (١) ، حدثنا عُبيد الله بن إيادٍ بن لقيط، قال سمعتُ أبي يذكرُ عن [إياد بن] (٢) لقيط، عن حُذيفة، قال: (سُئل رسولُ الله ﷺ عن الساعة، فقال: عِلْمُها عند ربي، لا يُجليها لوقتها إلَاّ هُو، ولكن أُخبركُمْ بشرائطها، وما يكونُ بين يديها، [إن بين يديها] فتنةً وهرجاً. قالوا: يارسول الله الفتنةُ قد عرفناها. فالهرج ما هُو؟ قال: هُو بلسان الحبشة القتلُ. قال: ويُلقى بين الناس التناكُر، فلا يكادُ أحدٌ أن يعرف أحداً) (٣) تفرد به.
(بلالُ بن يحيى العبسي الكوفي عنهُ)
٢٠٤٨ - حدثنا محمد بن عُبيد، حدثنا يُوسُف - يعني ابن صُهيب - عن موسى بن أبي المختار، عن بلالٍ العبسي قال: / قال حُذيفة: (ما أخيبةٌ بعد أخيبة (٤) كانت مع رسول الله ﷺ ببدرٍ ما يدفع عنهم ما يدفعُ عن أهل هذه الأخبية، لا يُريد بهم قوم سوءاً إلا أتاهُ ما يشغلهم عنهُ) (٥) تفرد به.
٢٠٤٩ - حدثنا وكيع، عن حبيب بن سُليم العبسي، عن بلال بن
стр. 1624
стр. 1625
٢٠٥٠ - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزُّبير، حدثنا شُعبةُ بن أوس، عن بلال العبسي، عن حُذيفة، قال: (ما أخبيةٌ بعد أخبيةٍ كانت مع رسول الله ﷺ أكثرُ يُدفع عنها المكروه أكثر من أخبية وُضعت في هذه البقعة، وقال: إنكم اليوم معشر الرب لتأتون أُمُوراً إنها لفي عهد رسول الله ﷺ النِفاقُ على وجههِ) (١) تفرد به.
٢٠٥١ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حبيبُ بن سُليم العبسي، عن بلال العبسي، عن حُذيفة: (أنهُ كان إذا مات لهُ ميتٌ يقولُ: لا تؤذنوا به أحداً إني أخاف أن يكون نعياً، إني سمعتُ رسول الله ﷺ ينهى عن النعي) (٢) .
رواه الترمذي وابنُ ماجه من حديث حبيب بن سُليم عنهُ. وقال الترمذي: حديثٌ حسن (٣) .
(حديثٌ آخر)
٢٠٥٢ - رواهُ البزارُ من حديث يوسف بن صُهيب، عن موسى بن أبي المختار، عن بلال بن يحيى، عن حُذيفة، قال: (إن الناس تفرقوا عن رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب، فلم يبق معهُ إلا اثنا عشر رجُلاً، فأتاني رسول الله ﷺ [وأنا جاثم من النوم] ، فقال: يابن اليمان. قُمْ، فانطلق إلى عسكرِ الأحزاب، فانظر إلى حالهم، فقلتُ: والذي بعثكَ
стр. 1626
[بالحق] ما قمتُ [إليك] إلا حياءً من البرد، فقال: انطلق [يا ابن اليمان] فلا بأس عليك من حرٍ ولا بردٍ حتى ترجع إليَّ) . فذكر انطلاقهُ إليهم وما شاهد كما سيأتي مبسوطاً (١) .
(حديثٌ آخرُ)
стр. 1627
٢٠٥٣ - قال البزار: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا عُبيد الله بن موسى، حدثنا سعيدُ بن أوسٍ، عن بلالٍ بن يحيى. قال: لما قُتل عُثمان جئ إلى حُذيفة فقيل لهُ: قُتل عُثمان (١) . فقال: اسندوني، / فأسندهُ رجلٌ إلى صدره. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (أبو اليقظانِ على الفطرة، أبو اليقظان على الفطرة، لا يدعُها حتى يموتَ أو يمسهُ الهرم) (٢) .
(حديثٌ آخرُ)
٢٠٥٤ - قال البزار: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، بن ميمون، حدثنا سعيد بن حكيم، عن مُسلم بن حبيب، عن بلال العبسي، عن حذيفة. قال: قال رسول الله ﷺ : (ما أحسن القصد في الغنى، ما أحسن القصد في الفقر، وأحسن القصد في العبادة) (٣) .
стр. 1628
(ثعلبة بنُ زهدَم التميمي الكُوفي ولهُ صحبة عنه) (١)
стр. 1629
٢٠٥٥ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي بكر بن أبي جهم، عن عُبيدالله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس. قال: (صلى [رسول الله صلى] الله عليه وسلم صلاة الخوف بذي قردٍ (١) : أرضٍ من أرض بني سُليمٍ، فصفَّ الناس خلفهُ صفين: صفاً يُوازي العدوَّ، وصفاً خلفهُ، فصلى بالصف الذي يليه ركعةً، ثم نكص (٢) هؤلاء إلى مصافِ هؤلاء، وهؤلاءِ إلى مصافِ هؤلاء، فصلى بهم ركعةً أخرى) (٣) .
٢٠٥٦ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن هلالٍ، عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي. قال: كُنا مع سعيد بن العاص بطبرستان، فقال: أيُّكم صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حُذيفةُ: أنا. قال سفيان: (فوصف مثل حديث ابن عباسٍ وزيدٍ بن ثابتٍ) (٤) .
٢٠٥٧ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأشعث، عن الأسود بن هِلال، عن ثعلبة بن زهدمٍ اليربوعي. قال: كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان، فقال: أيُّكُم يحفظ صلاة الخوف مع رسول الله ﷺ ؟ فقال حُذيفة: أمنا، فقُمنا صفاً خلفه، وصفاً مُوازي العدو، فصلى بالذين يلُونهُ ركعةً، ثم ذهبوا إلى مصافّ أولئك، وجاء أولئك، فصلى بهم ركعةً، ثم سلم عليهم) (٥) .
стр. 1630
رواهُ أبو داود عن مُسددٍ والنسائي، عن الفلاس: كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري به (١) .
(ثعلبة بن ضُبيعة في ترجمة محمد بن سيرين عنهُ)
(جُندبٌ عنه) /
стр. 1631
٢٠٥٨ - حدثنا عمرو بن عاصم، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن جُندبٍ، عن حُذيفة، عن النبي ﷺ قال: (لا ينبغي لمُسلمٍ أن يذلَّ نفسهُ. قيل: وكيف يُذلُّ نفسهُ؟ قال: يتعرضُ من البلاء ما لا يُطيق) (١) .
رواهُ الترمذي، وابن ماجه جميعاً، عن محمد بن بشارٍ، عن عمرو بن (٢) عاصم، وقال الترمذي: صحيح، وفي نسخة غريبٌ (٣) .
стр. 1632
٢٠٥٩ - حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عونٍ، عن محمد، قال: قال جُندب: (لما كان يومُ الجرعة (١) ، وثمَّ رجلٌ قال: فقال: والله ليهراقنَّ اليوم دماء. فقال الرجل: كلا والله. قال: [هلَاّ] قلت: بلى والله؟ قال: كلا والله إنهُ لحديثُ رسول الله ﷺ حدثنيه. قال: قلت: والله إني لأراك جليس سُوءٍ منذُ اليوم، تسمعني أحلفُ وقد سمعتُهُ من رسول الله ﷺ لا تنهاني؟ قال: فإذا الرجلُ حُذيفة) (٢) .
رواهُ مسلم من حديث ابن عون بهِ (٣) .
(حديثٌ آخر عنهُ) /
٢٠٦٠ - قال البزار: حدثنا إبراهيم بن المستمر العُروقي، حدثنا عُمرُ بن حبيب، حدثنا سليمان التَّيمي، عن الحسن، عن جُندبٍ، عن حُذيفة بمثلهِ ولم يرفعهُ، ثم قال: عُمرُ بن حبيب ليس بحافظٍ (٤) .
стр. 1633
(حديثٌ آخرُ عنهُ)
стр. 1634
٢٠٦١ - رواهُ البزار من حديث محمد بن بكر (١) البُرساني، حدثنا الصلتُ، عن الحسن، عن جُندب، عن حُذيفة مرفوعاً: (إنما أتخوفُ عليكم رجلٌ قرأ القُرآن، حتى رُئيتْ عليه بهجتهُ، وكان رداءًا للإسلام اعتزل إلى ما شاء الله، وخرج على جارهِ بسيفهِ، ورماهُ بالشرك) ، ثم قال: إسنادُهُ حسنٌ والصلتُ رجلٌ مشهور (٢) .
(حديثٌ آخرُ)
٢٠٦٢ - قال البزار: حدثنا الحسن بن يحيى الأزدي، حدثنا عبد الغفار بن عُبيد القرشي، حدثنا أبي، عن يُونس بن عُبيد، عن الحسن، عن جُندب، عن حُذيفة. قال: (كان الناسُ يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنتُ أسألهُ عن الشر) ثم قال: وقد رُوي من غير وجه عنهُ (٣) .
(حبَّةُ العرني عنهُ) (٤)
٢٠٦٣ - قال البزار: حدثنا علي بن المنذر، حدثنا محمد بن
стр. 1635
الفُضيل، حدثنا مسلم بن عبد الله الأعور، عن حبَّة. قال: (اجتمع حُذيفةُ وابن مسعودٍ فقال أحدهما لصاحبه: إن رسول الله ﷺ قال: (تقتلُ عمار الفئةُ الباغيةُ) وصدقة الآخر) . ثم قال: لا نعلمه يُروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد (١) .
وقال أبو يعلى: حدثنا سُويدُ بن سعيدٍ، حدثنا علي بن مُسهرٍ، عن مسلمٍ، عن حبة. قال: قال ابن مسعود لحذيفة: إن الفتنةَ قد انقضت، ووقعت، فحدثني ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول؟ فقال: أو لم يأتكُم اليقين كتاب الله؟ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول لابن سُمية: (ويح ابن سُميَّة تقتلهُ الفئة الباغيةُ) .
(خالد بن خالد السكوني وقيل سُبيعُ بن خالدٍ عنهُ) (٢)
стр. 1636
٢٠٦٤ - حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، عن نصر بن عاصم الليثي، عن خالد بن خالد السكوني. قال: (خرجت زمان فتحت تُستر، حتى قدمتُ الكوفة، فدخلتُ المسجد (١) ، فإذا أنا بحلقةٍ فيها رجلٌ صدعٌ (٢) من الرجال، حسنُ الثغر يُعرف فيه أنهُ من رجال أهل الحجاز قال: فقلتُ: من الرجل؟ فقال القوم: أو ما تعرفهُ؟ قلت: لا.
стр. 1637
قالوا: هذا حُذيفة بن اليمان صاحب رسول الله ﷺ . قال: فقعدتُ، وحدث القوم. قال: إن الناس كانوا يسألون النبي ﷺ عن الخير، وكنتُ أسألهُ عن الشر، فأنكر ذلك القوم عليه. فقال: إني سأخبركم بما أنكرتُم [من ذلك] جاء الإسلام حين جاء، فجاء أمرٌ ليس [كأمرِ] الجاهلية، وكنتُ قد أعطيتُ في القُرآن فهماً، فكان رجالٌ يجيئون، فيسألون عن الخير، فكنتُ أسألهُ عن الشر، فقلتُ: يارسول الله [أيكون] بعد هذا الخبر شرٌ كما كان قبلهُ؟ قال: بلى - أو قال: نعم - قلتُ: فما العصمةُ يارسول الله؟ قال: السيفُ. قلت: وهل بعد هذا السيف بقيةٌ؟ قال: نعم. قال: [تكون] إمارةٌ على أقذاء (١) وهدنة على دخنٍ.
قال: قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ثم ينشأُ دعاةُ الضلالة، فإن كان لله يومئذٍ في الأرض خليفةٌ جلد ظهرك وأخذ مالك، فألزمهُ، وإلا فمُتْ وأنت عاصٍ على جذل شجرةٍ. قال: / قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يخرجُ الدجال بعد ذلك معهُ نهرٌ ونارٌ: من وقع في نارهِ وجب أجرُهُ، وحط عنهُ وزرُهُ، ومن وقع في نهره وجب وزرُهُ وحط أجرهُ. قال: قلت: ثم ماذا؟ قالك يُنتجٌ المهرُ فلا يُركبْ حتى تقوم الساعةُ) .
الصَّدَع من الرجال: الضربُ، وقوله: (فما العصمة منه؟ قال: السيف) كان قتادة يضعُهُ على الردة التي كانت في زمن أبي بكر، وقوله: (إمارة على أقذاء وهُدنة (يقولُ: صلح، وقوله:) على دخنٍ (يقولُ: على ضغائن. قيل لعبد الرزاق: ممن التفسير؟ قال: من قتادة زعم (٢) .
стр. 1638
٢٠٦٥ - رواه أبو داود، عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق به، ورواهُ أبو داود أيضاً والنسائي من حديث سُليمان بن المغيرة، عن
стр. 1639
стр. 1640
٢٠٦٦ - وكذا رواه أبو داود من حديث أبي عوانة (١) به. ورواهُ أبو داود أيضاً من حديث عبد الوارث، عن أبي التياح، عن صخر بن بدْر عن سُبيع بن خالدٍ (٢) ، ورواهُ حماد بن نجيح، عن أبي التياح، عن صخر، خالد بن سبيع بن خالدٍ، ورواهُ النسائي وابن ماجه من حديث أبي عامرٍ الخزاز عن حُميد بن هلال، عن عبد الرحمن بن قرط، عن حذيفة كما سيأتي (٣) .
(راشد بن سعدٍ في ترجمةٍ عن عُمر بن الخطاب قرنهما
ربعى بن حراشٍ العبسي الكوفة عنه)
٢٠٦٧ - حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن [ربعى خراش، عن] (٤) حذيفة. قال: (كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه وضع يدهُ اليمنى تحت خده، وقال: رب قني عذابك يوم
стр. 1641
стр. 1642
٢٠٦٨ - حدثنا سفيان [بن عيينة] ، عن زائدة (١) ، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعى بن حِراشٍ، عن حُذيفة: أن النبي ﷺ قال: (اقتدوا بالذين من بعدي: أبي بكرٍ، وعُمر) (٢) .
٢٠٦٩ - رواهُ الترمذي، من حديث سفيان بن عُيينة بهِ، وقال: حسنٌ، وابن ماجه من حديث سفيان الثوري عن عبد الملك بن عُمير، عن هلال مولى ربعى. قال الترمذيُّ: وهو أتم سياقاً من الكُلِّ (٣) .
ورواهُ أبو يعلى، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيعٍ، عن سالمٍ أبي العلاء المرادي عن عمرو بن هرم، عن العبسي (٤) ، وأبي عبد الله رجلٍ من أصحاب حُذيفة، عن حذيفة. قال: قال
стр. 1643
رسول الله ﷺ : (اقتدوا بالذين من بعدي: أبو بكر وعُمرُ، واهتدوا بهدى عمارٍ، وما حدثكُم ابنُ مسعودٍ فاقبلوه) (١) .
стр. 1644
٢٠٧٠ - حدثنا أبو مُعاوية، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعى بن حراشٍ، عن حُذيفة: أن النبي ﷺ قال: فُضلتْ هذه الأمة على سائر الأمم
بثلاث خصالٍ: جُعلت لها الأرض مسجداً وطهوراً، وجُعلتْ صفوفها على
صفوف الملائكة. قال: كان النبي ﷺ يقول ذا، وأُعطيتُ هذه الآياتُ من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يُعطها نبي قبلي (قال أبو مُعاوية: كلُّهُ عن
النبي ﷺ (١) .
رواهُ مسلم والنسائي من حديث أبي مالكٍ الأشجعي بهِ (٢) .
٢٠٧١ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو مالكٍ الأشجعي، عن ربعى بن حراشٍ، عن حُذيفة. قال: قال رسول الله ﷺ : (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت) (٣) .
٢٠٧٢ - حدثنا إسماعيل بن يونس، عن حميد بن هلال، أو عن غيره، عن ربعى بن حراشٍ، عن حذيفة، عن النبي ﷺ قال: إنه ستكون أُمراءُ يكذبُونَ ويظلمُون، فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظُلمهم، فليس مني ولستُ منهُ، ولا يردُ على الحوض، ومن لم يُصدقهم
стр. 1645
стр. 1646
٢٠٧٣ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عُمير، عن ربعى ابن حراشٍ، عن حذيفة: (كان النبي ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: باسمك / اللهم أحيا وأموتُ، وإذا استيقظ من منامه قال: الحمدُ لله الذي أحيانا بعدما أماتنا، وإليه النشور) (١) .
٢٠٧٤ - حدثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن إبراهيم بن مُهاجر، عن ربعى. قال: حدثني من لم يكذبني - يعني حذيفة - قال: (لقى النبيُّ ﷺ جبريل وهو عند أحجار المراءِ، فقال: إن أُمتك يقرءون القُرآن على سبعة أحرفٍ، فمن قرأ منهم على حرفٍ، فليقرأْ كما عُلم، ولا يرجع عنه) .
وقال ابن مهدي: (إنَّ من أُمتك الضعيف، فمن قرأ على حرفٍ، فلا يتحول منه [إلى غيره] (٢) رغبة عنه) تفرد بهِ.
٢٠٧٥ - حدثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن عبد الملك بن عُمير، عن مولى
لربعى، عن [ربعى، عن] حُذيفة. قال: (كُنا عند النبي ﷺ جُلوساً، فقال: إني لا أدري ما قدرُ بقائي فيكم، فاقتدوا بالذين [من] بعدي، وأشار إلى أبي بكرٍ وعُمر، وتمسكوا بعهدِ عمارٍ، وما حدثكم ابنُ مسعودٍ فصدقوه) (٣) .
стр. 1647
٢٠٧٦ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا أبو مالكٍ الأشجعي: سعدُ بن طارقٍ، قال: حدثني ربعى بن حراشٍ، عن حُذيفة بن اليمان. قال: قال رسول الله ﷺ : (لأنا أعلم بما مع الدجال من الدجال، معهُ نهران يجريان: أحدهما رأى العين ماءٌ أبيضُ، والآخر رأى العين نارٌ تأججُ، فإن أدركنَّ واحدٌ منكم، فليأتِ [النهر] الذي يراهُ ناراً، فليغمض ثم ليطاطئ رأسهُ، فليشرب، فإنه ماءٌ باردٌ، وإن الدجال ممسوح العين اليسرى عليها ظفرةٌ (١) غليظةٌ، مكتوبٌ بين عينيهِ: كافرٌ يقرؤه كلُّ مؤمنٍ كاتبٍ وغير كاتبٍ) (٢) .
٢٠٧٧ - رواهُ البخاري، ومسلمٌ، وأبو داود من حديث عبد الملك بن عُمير، ومسلمٍ من حديث أبي مالكٍ، ومنصورٍ، ونُعيم بن أبي هندٍ: كلهم عن ربعى به.
٢٠٧٨ - وعند مسلمٍ من طريق أبي مالك، عن ربعى عن حُذيفة وأبي مسعودٍ عُقبة بن عمرو الأنصاري البدري عن النبي ﷺ بنحوهِ (٣) . وأما أبو داود فرواهُ في الملاحم من طريق منصور عن ربعى، وعن أبي مسعودٍ مرفوعاً (٤) .
٢٠٧٩ - حدثنا يزيد بن هاروُن، حدثنا أبو مالكٍ، عن ربعى بن حراشٍ، عن حُذيفة أنهُ قدِم من عند عُمرَ. قال: (لما جلسنا إليه أمس
стр. 1648
سأل أصحاب محمد ﷺ أيُّكُم سمع قول/ رسول الله ﷺ في الفتن؟ فقالوا: نحن سمعناهُ. قال: لعلكم تعنون فتنة الرجلِ في أهله وماله؟ قالوا: أجل. قال: لستُ أسألُ عن تلك. تلك يُكفرها الصلاةُ والصيامُ والصدقة، ولكن أيكم سمع قول النبي ﷺ في الفتن التي تموجُ موج البحر؟ قال: فأسكت القومُ، فظننت أنهُ إياي يُريدُ. قلتُ: أنا. قال: أنت لله، أبوك. قال: قلت: تُعرضُ الفتنُ على القلوب عرض الحصير، فأي قلبٍ أنكرها نكتتْ فيه نكتةٌ بيضاءٌ، وأي قلبٍ أشربها نكتت نكتة سوداء حتى يصير القلبُ [على قلبين] أبيض مثل الصفا لا تضرهُ فتنةُ ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود كالكوزِ مجخيا (١) [وأمالَ] كفه لايعرفُ معروفاً، ولا يُنكر منكراً إلا ما أشربَ من هواهُ) .
وحدثناه: (أن بينهُ وبينها باباً مُغلقاً يوشكُ أن يُكسر كسراً. قال عمر: كسراً لا أبا لك؟ قال: قلتُ: نعم. قال: فلو أنهُ فُتح كان لعلهُ أن يُعاد فيغلق. قلتُ: لا بل كسراً. قال: وحدثتهُ أن ذلك الباب رجلٌ يُقتلُ، أو يموتُ، حديثاً ليس بالأغاليظ) (٢) .
стр. 1649
٢٠٨٠ - رواهُ مسلمُ من حديث أبي مالكٍ ونُعيم بن أبي هندٍ، عن ربعى بهِ (١) . ...
٢٠٨١ - حدثنا إسحاق بن سُليمان، حدثنا كثيرٌ أبو النضر، عن ربعى بن حراشٍ. قال: انطلقتُ إلى حُذيفة بالمدائن ليالي سار الناسُ
стр. 1650
إلى عثمان، فقال: يا ربعى ما فعل قومك؟ قال: قلتُ: عن أي حالهم تسألُ؟ قال: من خرج منهم إلى هذا الرجل؟ فسميتُ رجالاً فيمن خرج إليه. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (من فارق الجماعة، واستدل الإمارة لقي الله ولا وجه له عنده) (١) .