٢٢٠ - حدثنا عبد الله، حدثني هديةُ بن عبد الوهاب، ومحمود بن غيلان، حدثنا الفضلُ بن موسى، أنبأنا حُسين بن واقد، عن الربيع بن أنس عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب في قوله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَاّ إِنَاثًا﴾ (١) قال: (مع كل صنمٍ جنية) تفرد به (٢) .
٢٢١ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن يعقوب الربالي، حدثنا المعتمر بن سليمان، سمعتُ أبي يحدثُ، عن الربيع بن أنس عن رُفيع (٣) : أبي العالية، عن أُبي بن كعب في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (٤) قال: (جمعهم، فجعلهم أرواحاً، ثم صورهم، فاستنطقهم، فتكلموا، ثم أخذ عليهم العهد والميثاق
стр. 212
﴿وأشهدهُم على أنفسهم ألسْتُ بربكم﴾ قال: فإني أشهدُ عليكم السموات السبع، والأرضين السبع، وأشهد عليكم أباكُم آدم أن تقولوا يومَ القيامة: لم نعلم بهذا. [اعلموا] (١) أنه لا إله [غيري] (٢) ، ولا رب غيري، فلا تُشْركوا بي شيئاً. إني سأرسِلُ إليكم رُسُلي يذكرونكم عهدي، وميثاقي/ وأنزل عليكم كُتبي (٣) قالوا: شهدنا بأنك ربنا، وإلهُنا، لا رب لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك، فأقروُا بذلك، ورفع عليهم آدم ينظر إليهم، فرأى الغنى والفقير، وحسن الصُّورة ودون ذلك. فقال: رب لولا سويت بين عبادك؟ قال: إني أحبُّ (٤) أن أُشْكرُ. ورأى الأنبياء فيهم مثل السُّرُج، عليهم النور، خُصوا بميثاق آخر في الرسالة والنبوة
وهو قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ (٥) إلى قوله: ﴿وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ كان في تلك الأرواح، فأرسله إلى مريم، فحدث عن أُبي أنه دخل [مِنْ] فيها (.
تفرد به (٦) .
(حديث آخر عنه)
стр. 213
٢٢٢ - عن أُبي رواه الترمذي في التفسير: حدثنا علي بن حُجْرٍ، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن رجل، عن أبي العالية، عن أُبيّ. قال: (سألت النبي ﷺ عن قوله تعالى: [ ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قال: عشرون ألفا] (١)) غريبٌ.
стр. 214
(حديث آخر عن أُبَي)
стр. 215
٢٢٣ - رواه النسائي في فضائل القرآن، وفي المناقب عن محمد بن يحيى بن أيوب، حدثنا سليمان بن عامرٍ، سمعت الربيع بن أنس يقول: (قرأت القرآن على أبي العالية، وقرأهُ أبو العالية على أُبَيّ بن كعبٍ وقرأهُ أُبي على رسول الله ﷺ ) (١) .
(أبو عثمان النهدي، واسمه عبد الرحمن بن مُلّ، عن أُبَي)
٢٢٤ - حدثنا سفيان عن عاصم، عن أبي عُثمان، عن أُبيّ قال: (كان ابنُ عمٍ لي شاسع الدار. فقلتُ: لو أنك اتخذت حِماراً أو شيئاً؟ فقال: ما يسُرني أن بيتي مُطنَّبٌ (٢) ببيت محمد ﷺ . قال: فما سمعت فيه كلمةً أكره إليّ منها. قال: فإذا هو يذكر الخُطا إلى المسجد، فسأل النبي ﷺ . فقال: إن له بكل خطوةٍ درجةً) (٣) .
٢٢٥ - حدثنا عليُّ بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن المبارك (٤) أنبأنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان، حدثني أُبي بن كعب. قال: قال رسول الله ﷺ : (أما إنَّ لك ما احتسبتَ) (٥) .
٢٢٦ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن أُبي بن كعب قال: (كان رجُلٌ بالمدينة/ لا أعلم رجلاً أبْعد منزلاً، أو دارًا من المسجد منه، فقيل له: لو اشتريت لك حماراً، فركبته في الظلماء، والرمضان، فقال: ما يسرني أن منزلي، أو داري إلى جنب المسجد فنُمى (٦)
стр. 216
الحديث إلى رسول الله ﷺ فقال: ما أردت بقولك: ما يسُرني [أن منزلي أو قال داري إلى جنب المسجد] (١) قال: أردت أن يُكتب إقبالي إذا أقبلت إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، قال: أعطاك الله تعالى ذلك كله، أو أنطأك (٢) الله ما احتسبت أجمع، أو انْطَاكَ الله ذلك كله ما احتسبت أجمعَ) (٣) . رواه مسلم (٤) ، وأبو داود (٥) من حديث سليمان أيضاً، وابن ماجه من حديث عاصم الأحول كلاهما عن أَبي عبد الرحمن بن مُلّ عن أُبَي (٦) .
стр. 217
٢٢٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن عاصم: سمعت أبا عثمان يُحدث عن أُبي قال: (كان رجل يأتي الصلاة، فقيل له: لو اتخذت حماراً يقيك الرمضاءَ، والشوك، والوقع (١) - قال شعبة وذكر رابعةً - قال محلوفة: ما أحبُّ أن طُنبي بطنب رسول الله ﷺ ، فذُكر ذلك للنبي ﷺ فقال: لك ما نويت، أو قال [لك] أجر ما نويت) شعبة يقول ذلك (٢) .
٢٢٨ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أُبي: (أن رجلاً اعتزى، فأعضّه أُبيٌّ بهن أبيه، فقالوا: ما كنت فحّاشاً قال: إنا أُمِرنَا بذلك (٣)) تفرد به.
стр. 218
(أبو نضرة عن أبيّ)
стр. 219
٢٢٩ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن أبي بكر المقدَّمي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، وحدثنا عبد الله قال: وحدثني وهب بن بقية (١) حدثنا خالدٌ الواسطي، قال الثقفي في حديثه: حدثنا أبو مسعود الجُريري، وقال وهب: أنبأنا خالد (٢) عن الجُريري عن أبي نضرة (٣) قال: قال أُبَي بن كعب: (الصلاة في الثوب الواحد سُنَّة، كما نفعلُه مع رسول الله ﷺ ، ولا يُعاب علينا. فقال ابن مسعود: إنما كان ذلك إذا كان في الثياب قلة، فأما إذا وسَّعَ الله، فالصلاة في الثوبين أزكى) (٤) . تفرد به.
(أبو هريرة الدّوسي عن أُبيٍّ) /
٢٣٠ - حدثنا عبد الله، حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله ابن نُمير - وهذا لفظ حديث ابن نُمير - قال: [حدثنا] أبو أسامة عن عبد الحميد ابن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه عن أبي هريرة، عن أُبي ابن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : ما أنزل الله [ ] في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن، وهي السبع المثاني، وهي مقسومةٌ بيني وبين عبدي ولعبدي ما سألَ) (٥) . رواه الترمذي (٦) والنسائيُّ (٧) عن الحسين عن (٨) الفضل بن موسى عن عبد الحميد بن جعفر به.
стр. 220
٢٣١ - حدثنا عبد الله، حدثنا إسماعيل (١) أبو معمر، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة، عن أُبي قال: قال رسول الله ﷺ : ألا أُعلمك سورة ما أُنزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في القرآن مثلها. قلت: بلى. قال: فإني أرجو أن لا أخرج من ذلك الباب حتى تعلمها، ثم قال رسول الله ﷺ فقمت معه، فأخذَ بيدي، فجعل يُحدثُني، حتى بلغ قرب الباب، قال فذكرتهُ فقلت: يارسول الله، السورة التي قلت لي؟ قال: فكيف تقرأ إذا قمت تُصلي فقرأ بفاتحة الكتاب. فقال: هي هي، وهي السبع المثاني، وهي القرآن العظيم الذي أوتيت بعد) (٢) . وسيأتي في مسند أبي هريرة قال عبد الله: سألتُ أبي عن العلاء (٣) بن عبد الرحمن، وسهيل بن أبي صالح، فقدم العلاء على سُهيل، وقال: لم أسمع أحداً ذكر العلاء بسوء وقال: [أبو] عبد الرحمن: وأبو صالح أحبُّ إليَّ من (٤) العلاء.
(ابن الحوتكية عن أُبيٍّ (٥))
٢٣٢ - قال: (جاء أعرابي إلى النبي ﷺ بضبٍ قد شواهُ) الحديث. رواه النسائيُ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية عنه به قال النسائي:
стр. 221
أبو ليلى: سيئ الحفظ، والصوابُ أنهُ عن أبي ذر، ولعلهُ قد سقط ذرٌ فبقى عن أُبَيٍّ. والله أعلم (١) .
/ (بعض أصحاب محمد بن سيرين عن أُبي)
стр. 222
٢٣٣ - (أنه أمَّهُم في شهر رمضان، فكان يَقْنتُ في النِّصف الأخير منه) رواه أبو داود، عن أحمد بن حنبل، عن محمد بن بكرٍ، عن هشام عن محمد، عن بعض أصحابه: (أن أبيًّا أمّهمُ) فذكره (١) .
(أم وَلَدِ أُبيّ بن كعب عن أُبَي)
٢٣٤ - حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أُمية، عمن حدثه، عن أمّ وَلد أُبي بن كعبٍ، عن أُبي بن كعب: (أنه دخل رجل على النبي ﷺ ، فقال: متى عهدك بأم ملدَمٍ (٢) ؟ - وهو حرّ بين الجلد واللحم - قال: إن ذلك وَجَعٌ ما أصابني قط. قال رسول الله ﷺ : مثل المؤمن مثل الخَامَهِ تحمرُّ مرةً، وتصفرُّ أخرى) (٣) تفرد به ورواه أبو يعلى، عن محمد بن عبادٍ، عن سفيان [به، وزاد: (والكافر كالأرزة، ولقد دخل بوجه كافر، وخرج بحقبى غادر، وما هو] بالذي يُسلم) (٤) .
١٨ - (أُبي بن مالك) (٥)
ويقال: أبو مالك، ويقال مالك، ويقال: عَمْرو بن مالك وأظُنه الذي يُقال له: مالك بن الحُوَيْرِث.
стр. 223
وكأنَّ زرارة لم يضبطْه، وقد فُرقت هذه الأسماء في الأصل لغير واحدٍ. حديثه في سادس الكوفيين (١) .
стр. 224
٢٣٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، سمعت قتادة يحدث، عن زُرارة بن أوْفى، عن أُبي [بن] (١) مالك، عن النبي ﷺ أنه قال: (من أدرك والديه، أو أحدهما، ثم دخل النار [من بعد ذلك] فأبعده الله، وأسحقهُ) (٢) تفرد به.
٢٣٦ - حدثنا بهزٌ، وعفان. قالا: حدثنا حمادُ بن سلمة، قال عفانُ في حديثه قال: حدثنا عليُّ بنُ زيدٍ، عن زرارة بن أوفَى، عن مالك بن عمرو القُشَيري (٣) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أعتق رقبةً مسلمةً فهي فداؤهُ من النار) . قال عفَّانُ: (مكان/ كل عظمٍ من عظام مُحررة بعظم من عظامه، ومن أدرك أحدَ والديه ثم لم يغْفِر الله له، فأبعده الله؛ ومن ضمّ يتيماً من أبوين (٤) مسلمين. قال عفانُ: إلى طعامه، وشرابه، حتى يُغنيهُ الله وجبتْ له الجنةُ) (٥) .
стр. 225
١٩ - (أحمدُ بن عُجيَّان على وزن عليَّان) (١)
ومنهم من يشددُ الياءَ، ذكره ابن يونسٍ فيمن وفد إلى رسول الله ﷺ ، وشهد فتح مصر أيام عمرو بن العاص، واختطَّ لهُ بها محلة معروفة به بالجيزة. قال الدارقطنيُّ: ولا أعلم له روايةً (٢) .
٢٠ - (أحزَاب بن أسيدٍ: أبو رُهم السِّمَاعي) (٣)
ويقال: السَّمَعِيّ نسبة إلى السمعِ بن مالك الظَّفرى، بفتح الظاء المعجمه ذكره محمد بن سعدٍ (٤) ، وابن أبي خيثمة في الصحابة، وقال البخاري: هو تابعيٌّ.
٢٣٧ - قال هِشامُ بن عمار، حدثنا مُعاوية بن يحيى الأطرابلسيُّ، عن معاوية بن سعيد التُّجيبي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي رُهمٍ. قال: قال رسول الله ﷺ : (مِنْ أسرق السُّراق من يَسْرق لِسَان الأمير، وإنَّ من أعظم الخطايا من يقطتع مال امرئ مُسلمٍ بغير حق، وإنَّ من الحسنات عيادة المريض، وإنَّ من تمام عيادته أن تضع يدك عليه وتسأله كيف هو؟ وإنَّ من أفضل الشفاعة أن تشفع بين اثنين في
стр. 226
نكاحٍ حتى تجمع بينهما، وإنَّ من لبسه من الأنبياء القميص قبل السراويل، وإن مما يُستجاب الدعاء به عند العُطاس) (١) رواه أبو نُعيم من حديث علي بن عبد الله بن عبَّاس عن معاوية بن يحيى به.
(حديث آخر)
стр. 227
٢٣٨ - قال أبو نُعيم: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن بقية. قال: حدثنا خالد بن حُميد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي رُهْم صاحب رسول الله ﷺ قال: (من حرق نخلاً ذهَبَ رُبُع أجرهِ، ومَنْ عاسَر شريكه ذهب رُبْعُ أجره، ومن عصَى إمامهُ ذهب رُبْعُ أجره، ومن عَقر بهيمتهُ ذهب ربع أجْرِه) (١) .
٢١ - (أحمد بن حفص) (٢)
وأما أحمد بن حفص بن المُغيرة بن عبد الله بن عمر/ بن مخزوم أبو عمرو بن حفصٍ زوج فاطمة بنت قيسٍ، ومُطلقها ثلاثا متتابعات، فهو ابن عم خالد بن الوليد، وابن عم أبي جهلٍ: عمرو بن هشام بن المغيرة، وابن عم حنتمة (٣) بنت هاشم بن المغيرة أم عمر بن الخطاب ﵁.
وهو الذي لَام عمر بن الخطاب في عزلِهِ خالد بن الوليد عن نيابة الشامِ، فقال: لقد غَمَدْتَ سيفاً سَلَّهُ الله، ونزعت عاملاً استعمله رسول
стр. 228
الله ﷺ . ووضعتَ لواء نصبهُ رسول الله، وقطعت رَحِمَكَ، وحسدت ابن عمك، فقال له عُمرُ: إنك قريبُ القرابة، حديث السنِّ، مغضبٌ في ابن عمِّك.
لم أر له رواية، والله الميسر، ثم رأيتُ أن مثل هذا روايةٌ، إذ فيه أن رسول الله ﷺ أمَّرَ خالداً، وعقد له لواء.
стр. 229
٢٣٩ - فروى أبو نُعيم في أسماء الصحابة من طُرقٍ، عن عبد الله بن المبارك [عن سعيد] بن يزيد الإسكندراني، أني سمعتُ الحارث بن يزيد الخُضريُّ، يحدث عن علي بن رباح، عن ناشرة بن سمي اليزني قال: سمعت عمر بن الخطاب يوم الجابية (١) ، وهو يخطب الناس: إني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد، أني أمَرته أن يحبس هذا المال على المهاجرين [فأعطاه] (٢) ذا البأسِ، وذا الشرف، وذا اللسان، فنزعتُه، وأثبتُّ أبا عُبيدة بن الجراح. فقال أبو عمرو بن حفصٍ [: والله ما عدلت] (٣)
ياعُمر. لقد نَزعتَ عامِلاً استعمله رسول الله [ ﷺ ] (٤) وغمدت سيفاً سله
[رسول] الله، ووضعت لواءً نصبه رسول الله [ ﷺ ] ولقد قطعت الرَّحِمَ
وحسدت ابن العم، فقال له عمر: إنَّك قريب القرابة، حديث السن، مُغضَبٌ في
ابن عمك) .
قال أبُو نُعيم: وحدثناه أبو بكر بن مالك، عن عبد الرحمن عن أبيه، عن علي ابن إسحاق عن ابن المبارك فذكره (٥) .
стр. 230
٢٢ - (حديث أحْمر بن جِزِيّ) (١)
ابن شهاب بن جزء بن ثعلبة بن زيد بن مالكٍ بن سنانٍ الرّبعي السدُوسي قاله البخاريُّ. وقيل غير ذلك من نَسبَهِ، وضبطهُ الدارقطني بكسر الجيم والزاي، والمشهور بفتح الجيم فالله أعلم.
حديثه في سادِس الكوفيين وثاني البصريين.
٢٤٠ - / حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عبَّاد بن راشد، سمعت الحسن يقول: حدثنا أحمر بن جِزيّ صاحب رسول الله ﷺ قال: (إنا كُنا لنأْوِى (٢) لرسول الله ﷺ مما يُجافي مرفقيه عن جَنْبيْه إذا سجد) (٣) .
٢٤١ - حدثنا، وكيع، حدثنا عبَّادُ بن راشدٍ، عن الحسن قال: حدثنا أحمر صاحب رسول الله ﷺ قال: (إنا كنَّا لنأوِى لرسول الله ﷺ ممَّا يجافي بيديه عن جنبيه إذا سجد (٤)) رواه أبو داود (٥) عن مسلم بن إبراهيم عن عباد بن راشدٍ وابن ماجه (٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع.
стр. 231
٢٣ - (أحمر بن سَوَاء) (١)
أحمر بن سواء بن عَدِيّ بن مُرّة بن حُمْران بن عوف بن عَمْرو بن الحارث ابن سدوس السدوسي. عداده في الكوفيين.
٢٤٢ - قال: (كان لي صنم أعبده، فعمدتُ إليه، فألقيتهُ في بِئر، ثم أتيت رسول الله ﷺ ، فبايعَتهُ) . رواه أبو نعيم من طريق العلاء بن منهال عن إياد بن لَقيط عنه (٢) .
٢٤ - (أحمر بن مُعاوية) (٣)
٢٤٣ - أحمرُ بنُ مُعاوية بن سُليم بن لأى بن الحارث بن صُرَيم بن الحارث [وهو مقاعس] (٤) بن عمر بن كعب بن زيد بن مناة أبو شِعْبل: (أنه كتب إلى رسول الله ﷺ كتاباً، فكتب له رسول الله ﷺ ولابنه (٥) كتاباً: (هذا كتابٌ لأحمر بن معاوية ولابنه شِعْبل في رِحَالهم وأموالهم، فمن آذاهُم فذِمّة الله منه خليّة إن كانوا صادقين) . وكتب علي بن أبي طالب، وختم بخاتم رسول الله ﷺ ، وكان في أديم عُكَاظي. ذكره أبو نُعيم (٦) من طريق محمد بن عمر بن حفصٍ بن السكن بن سواء ابن شِعْبل بن أحمر بن مُعاوية، عن أبيه عن جده بهِ، وفيه انقطاع، وأصله عن وجادة (٧) نسخة كتاب عندهم يتوارثونه، والله أعلم.
стр. 232
٢٥ - /) أحمر أبو عَسيبٍ) (١)
قال أبو نعيم: روى عنه أبو عمران الجوني، وحازم بن القاسم مختلف
في اسمه.
٢٤٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاّدِ، حدثنا الحارث بن أبي أسامَة، عن يزيد بن هارون، أنبأنا مسلمُ بن عُبيد أبو نُصيرة، سمعت أبا عسيب مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : (أتاني جبريلُ بالحُمى والطاعون، فأمسكْتُ الحمَّى بالمدينة، وأرسلتُ الطَّاعون إلى الشام، والطاعون شهادةٌ ورحمة لأمتي ورجسٌ على الكافرين) (٢) .
٢٤٥ - حدثنا سُريج، حدثنا حشرج، عن أبي نُصيرة، عن أبي عَسِيب، قال: (خرج النبي ﷺ ليلاً، فمر بي، فدعاني إليه، فخرجت، ثم مر بأبي بكر، فدعاه، فخرج إليه، ثم مر بعمر، فدعاه، فخرج إليه، فانطلق حتى دخل حائطاً لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط: أطعمنا برًّا، فجاء بعذْق (٣) ، فوضعه، فأكل رسول الله ﷺ وأصحابه، ثم دعا بماء بارد فشرب، فقال: لتُسْألنَّ عن هذا يوم القيامة. قال: فأخذ عمر العِذْق، فضرب به الأرض حتى تناثر البُسر قِبَل رسول الله ﷺ . ثم قال: يارسول الله أئنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: نعم، إلا من ثلاث: خِرقة كف بها الرجل عورته، أو كسرة سد بها جوعه، أو جُحراً يتدخل فيه من الحر والقر) (٤) .
٢٤٦ - حدثنا بَهْز، وأبو كامل. قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن
стр. 233
أبي عمران - يعين الجوْني - عن أبي عَسِيب. أو ابن عسيب. قال بهز: (إنه شهد الصلاة على رسول الله ﷺ . قالوا: كيف نصلي عليه؟ قال: ادخلوا أَرْسالا أرسالا. قال: فكانوا يدخلون من هذا الباب، فيصلون عليه، ثم يخرجون من الباب الآخر. قال: فلما وُضِع في لحده ﷺ قال المغيرة: قد بقي من رجليه شئ لم يصلحوه. قالوا: فادخل فأصلحه، فدخل وأدخل يده فمسَّ قدميه، فقال: أهيلوا عليَّ بالتراب، فأهالوا عليه بالتراب، حتى بلغ أنصاف ساقيه، ثم خرج، فكان يقول: أنا أحدثكم عهداً برسول الله ﷺ ) (١) .
стр. 234
٢٦ - (أحمر: مولى أم سلمة) (١)
٢٤٧ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمر بن حَمْدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا جُبارة بن المغلّس، حدثنا شريك، عن عمران النَّخلي، عن أحْمر مولى أم سلمة. قال: (كنت مع النبي ﷺ في غزوةٍ، فمررنا بوادٍ أوْ نهرٍ، فكنتُ أُغْبِر الناس، فقالَ: ما كنتَ منذُ اليوم إلا سفينةً) (٢) قلت ستأتي أحاديثُ سفينة في حرف السين، والله أعلم.
٢٧ - (الأحْمَرِي) (٣)
يقال: إن له إدراكا يُعدُّ في المدنيين.
٢٤٨ - قال أبو نعيم: أنبأنا [أبو] (٤) خيثمة، أنبأنا ابن أبي مرة
- يعني عبد الله - حدثنا إبراهيم بن عمر، وحدثنا إسماعيل، حدثنا إبراهيم
ابن أبي حبيبة (٥) ،
стр. 235
عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه، عن الأحمري قال:
(كنتُ وعَدْتُ امرأتي بِعُمرةٍ، فغزوتُ، فوجدتْ من ذلك وجْداً شديداً،
فشكوتُ ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال: مُرها فَلْتَعْتمر في رمضان، فإنها
تَعْدِلُ حجَّةً) (١) . وكذلك أخرجه أبو القاسم البغوي في مُعجمهِ عن عبد الله.
تفرَّدَ به.
стр. 236
٢٨ - (الأدرع السُّلَمِي) (١)
٢٤٩ - قال ابن ماجه في الجنائِز: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد ابن (٢) الحُباب، حدثنا موسى بن عُبيدة، حدثني سَعِيد بن أبي سعيد، عن الأدْرع السُّلمي قال/: (جئتُ ليلةً أحْرُس النبي ﷺ ، فإذا رجل قِرَاءتُهُ عاليةٌ، فخرج النبي ﷺ ، فقلتُ: يارسول الله هذا مُراءٍ. قال: فمات بالمدينة، ففرغوا من جهازِه (٣) فحملوا نعشهُ، فقال رسول الله ﷺ : (ارفُقُوا به رِفقَ الله به. إنه كان
يُحبُّ الله ورسوله (قال: وحفر حُفْرتهُ، فقال: أوْسِعُوا له أوْسِعُوا أوْسَعَ الله
عليه، فقال بعض أصحابه: يارسول الله لقد حزنتَ عليه؟ قال: أجل إنه كان
يُحب الله ورسوله) (٤) .
стр. 237
٢٩ - (الأدرعُ الضَّمْرِي: أبو الجَعْد) (١)
يأتي في الكُنى: حديث في التَوعُّدِ على تَرْك الجمعة في النكال.
٣٠ - (أُدَيْمٌ التَّغلبيُّ) (٢)
٢٥٠ - قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر الطّلْحِي. أنبأنا عبيدُ بن غنَّامٍ عن علي ابن حَكيم. أنبأنا إسرائيل، عن منصُورٍ [عن] أبي وائلٍ، عن الضُّبيّ بن معبدٍ قال: (كنتُ قريب عهدٍ بنصرانية، فأسلمتُ، وأردت الحج فسألتُ رجلاً من قومي يقال له أُدَيْمٌ، فأمرني أن أقرِنَ (٣) ، وأخبرني أن رسول الله ﷺ قرنَ) . وفي رواية عن أدِيم ومنهم من ضبطها بضم الهمزة، وفي رواية هُديم، ومنهم من يقول هُذيم بن عبد الله.
٣١ - (أُذَينة بن الحارث بن يَعْمر بن عَوفٍ) (٤)
ابن كعب بن عامر بن ليث بن بكرٍ بن عبد مناة بن خُزيمة بن
مدركة بن إلياس بن مضرَ بن نِزارِ بن مَعَدِّ بن عدنان العبدي أبو عبد الرحمن
الفقيه.
٢٥١ - قال أبو داود الطيالسي، عن سلام أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أُذَينة، عن أبيه. قال: قال رسول الله ﷺ : (من حَلفَ على يمين، ورأى خيراً منها، فليَأتِ الذي هو خيرٌ، وليكفر عن يَمينه) . رواه أبو نعيم من طرقٍ عن أبي الأحوص سلامِ بن سُليم (٥) .
стр. 238
٣٢ - (أرطاهُ بن المُنْذِرِ) (١)
٢٥٢ -[قال عبدان المروزي حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مسلمة بن علي حدثنا نصر بن علقمة عن أخيه عن] (٢) ابن عائذ عنه: /قال: (لقد قتلَتُ مع رسول الله ﷺ تسعةً وتسعين من المشركين، وما أحبُّ أني قتلتُ مثلهُم وأني كشفتُ قناع رجل من المسلمين) .
والصحيح لقيطُ بن أرطَاة كما سيأتي. فأما أرطاةُ بن المنذرِ (٣) فلم يروِ عن أحد من الصحابةِ إنما يَروي عن التابعين وتابعيهم والله أعلم.
٣٣ - (حديث أرقم بن أبي الأرقم المخزومي) (٤) .
أسلم قديما، وكان داره هي التي عند الصفا، فقام معهم في الدعوة إلى الإسلام، وهي ملجأ لمن أسلم، وكان أصحاب رسول الله ﷺ يكونون فيها إذ هم قليلٌ مستضعفون يخافون أن يتخطفهم الناس، وهاجر الأرقم قديماً أيضاً، وشهد بدراً، وما بعدها، وكان من سادات المسلمين. واختُلِفَ في وفاته اختلافاً كثيراً متبايناً جداً، فقيل: إنه توفي يوم مات الصديق، وقيل سنة ثلاث وخمسين، وقيل خمس وخمسين، وأوصى أن يُصلى عليه سعْد بن أبي وقاصٍ، وجُهز وأُحضر للصلاة عليه، وانتُظِر ليأتي سَعد من العقيق، فأراد مَرْوان أن يصلي عليه، فمنعه بنو مخزوم، حتى قدم سعدٌ فصلى عليه، وعمره إذْ ذاك بضعٌ وثمانون سنة ﵁. حديثه في أول المكيين، وعاشر الأنصار.
٢٥٣ - حدثنا عباد بن عباد المهلّبي، عن هشام بن زياد، عن عثمان بن أرقم بن أبي الأرقم المخزومي، عن أبيه - وكان من أصحاب النبي
стр. 239
- ﷺ [أن النبي ﷺ قال] (١) : (إن الذي يتخطَّى رقاب الناس يوم الجمعة، ويُفَرِّق بين الاثنين بعد خروج الإمام كَالْجَارِّ قُصْبَهُ (٢) في النار) (٣) تفرد به.
стр. 240
٢٥٤ - حدثنا عاصم بن خالدٍ، حدثنا العَطّاف بن خالدٍ، حدثنا يحيى بن عمران، عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم، عن جده الأرقم: (أنه جاء إلى رسول الله ﷺ ، فسلّم عليه، فقال [أين] (١) تريد؟ قال: أردتُ يارسول الله هاهنا. وأَوْمأ بيده إلى حيز بيت المقدِسِ. قال: / ما يُخرجك إليه أَتِجَارة؟ قال قلتُ: لا، ولكن أردت الصلاة فيه. قال: فالصلاةُ هَاهُنَا، - وأومَأ إلى مكة بيده - خيرٌ من ألف صلاةٍ، وأومأ بيده إلى الشام) (٢) .
٢٥٥ - حدثنا علي بن عباس، حدثنا العطَّافُ بن خالدٍ، حدثني يحيى بن عمران، عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم، عن جده الأرقم: (أنه جاء إلى رسول الله ﷺ ) . فذكر الحديث تفرد به (٣) .
٣٤ - (أَزْداد ويقال يَزْدَاد بن فَسَاءة الفارسي اليماني أبو عيسى) (٤)
مولى بَحِير بنِ رَيْسَانَ (٥) مختلف في صحبته، والأكثر أنه ليس بصحابي
стр. 241
منهم البخاري، وأبو داود، وأبو حاتم، وابنه عبد الرحمن، وابنُ عديٍ تفرد بالرواية عنه ابنه عيسى، فقال ابن معين: لا يُعْرفان، وقال أبو حاتم في العلل: هُمَا مجهولان، وقال أبو نُعيم وابن الأثير: ومن الناس من يراه صحابياً، وقد روى حديثه مرفوعاً أبو عبد الله ابن ماجه في سننه متصلاً فيما رواه.
стр. 242
٢٥٦ - فقال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو نعيم. قالا: حدثنا زَمْعَة بن صالح، عن عيسى بن يَزْدَاد اليماني، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا بَال أحدُكم فَلْيَنْتُر ذكرَهُ ثلاث مرات) . قال أبو الحسن بن سَلَمة الرازي، عن ابن ماجه، حدثنا عليُّ بن عبد العزيز حدثنا أبو نعيم فذكره (١) رواه أبو داود في المراسيل عن عمرو بن عَونٍ، عن وكيع، عن زمعَة به (٢) .
قال شيخنا في أطرافه: رواه جماعةٌ عن زمعة منهم عيسى بن يونس، وسفيان ابن عُيَينة، والمعتمر بن سليمان، وأبو أحمد الزبيري، وإسماعيل بن عيَّاشٍ (٣) ،
وأبو داود الطيالسي، وعبد الرزاق، وأبو عاصم، وروح بن عبادة، وأخرجه أحمد بن حنبل في المُسند وقال ابن أبي حاتم: هو مرسلٌ.
قلت: ستأتي ترجمته في حرف الياء من مسند أحمد، فإنه إنما ذكره في حرف الياء، فيمن اسمه يزداد في سادس الكوفيين عن وكيع به.
٢٥٧ - ورواه أبو/ نعيم من حديث المعتمر بن سليمان، عن زمعة به، ولفظه: (كان رسول الله ﷺ يَنْتُرُ ذكره ثلاث نَتْراتٍ) (٤) .
стр. 243
٢٥٨ - وقد قال الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا زكريا بن إسحاق (١) عن عيسى بن يزداد، عن أبيه ابن فَسَاءَ قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا بال أحدكم فَلْيَنْتُر ذكره ثلاثاً) (٢) فقد ارتفعت الجهالة عن عيسى بن يزداد لرواية ثقتين عنه، والله أعلم.
٣٥ - (أزهر بن عَوْف بن عبد الحارث) (٣)
ابن زُهْرة بن كلابٍ بن مُرّة القرشي الزُّهري، عم عبد الرحمن بن عوفٍ، ووالد عبد الرحمن بن أزهر. كان أحد الأربعة الذين نصبَهُم عمر بن الخطاب ينصبون أنصاب (٤) الحرم هو وحويطب بن عبد العُزى، وسَعِيد بن يَرْبوع، ومَخرمة ابن نوفل.
٢٥٩ - قال الطبراني: حدثنا أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري (٥) ، حدثنا أبو الطاهر بن السَرحِ قال: وجدت في كتاب خالي عن عُقيل، عن الزهري: (أن عبد الرحمن بن أزهر الزهري أخبره، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ أُتي بِشَاربٍ، وهو بحُنين (٦) ، فحثا في وجهه التُّراب، ثم أمر أصحابهُ فَضَربوه بنعالهم، وما كان في أَيْديهم، حتى قال لهم: ارفعوه [فرفعوا، فتوفى] (٧) رسول الله ﷺ وتلك سُنَّتهُ، ثم جلَد أبو بكرٍ في الخمرِ
стр. 244
أربعين، ثم جَلدَ عُمر أربعين صدرًا من إمارته، ثم جلد ثمانين في آخر خلافته، ثم جلدَ عثمان الحدَّ أربعين، ثم معاوية ثمانين) (١) .
حديث آخر عنه
стр. 245
٢٦٠ - قال ابن الأثير: روى أبو الطفيل عن ابن عباسٍ قال: (امتَريتُ (١) أنا ومحمد بن الحنفية في السِّقايةِ، فَشهِدَ طلحةُ بن عبيد الله (٢) ، وعامر بن ربيعة، وأزهر ابن عوفٍ: (أن رسول الله ﷺ دَفَعَها إلى العباس/ يوم الفتح) (٣) .
٣٦ - (أزهر بن قيس) (٤)
٢٦١ - قال ابن عبد البرّ: تفرد بالرواية عنه حَرِيرُ بن عثمان الرحبي: (أن
رسول الله ﷺ كان يتعوذ من فتنة المغْربِ (٥)) .
стр. 246
٣٧ - (أزهر بن مِنْقر (١) من أعراب البصرة)
٢٦٢ - قال: (رأيتُ رسول الله ﷺ ، وصليت معه، فسمعته يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين (٢)) .
٣٨ - (أسامة بن أَخْدَرِيّ التميمي ثم الشَّقَرِيّ نزيل البصرة) (٣)
له حديث واحد.
٢٦٣ - رواه أبو داود في سُننِه في كتاب الأدب منه فقال: حدثنا
مسدد، حدثنا بشر يعني ابن المفضل، حدثني بشير بن ميمون، عن عمه أسامة
ابن أخدريّ: (أن رجلاً يقال له أَصْرم كان في النَّفِر الذين [أتَوْا] (٤) رسول الله
ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : ما اسمُكَ؟ قال: أَصْرم. قال: بل أنت زُرْعة) كذا
رواه أبو داود (٥) .
٢٦٤ - وقد رواه أبُو نُعيم وابن الأثير في [أسد] (٦) الغابة بسندهما إلى علي بن عاصم، حدثنا بشير بن ميمون، حدثنا أسامة بن أخدري قال: (قدم الحيُّ من [شَقَرة على النبي ﷺ فيهم رجل ضخم اسمه: أصْرم، قد ابتاع عبدا] (٧) حَبشياً فقال: يارسول الله سَمّهِ وَادْعُ له. فقال: ما اسمك؟ قال:
стр. 247
أصرم قال: بل أنت زُرعَةُ. قال: وما تريد؟ قال: أريده رَاعياً. فقال النبي ﷺ بِأصابعِه، وقبضها، وقال: هو عاصِمٌ هو عاصِمٌ) (١) .
стр. 248
٣٩ - (أسامة بن زيد بن حارثة بنُ شرَاحيل) (١) .
يأتي في الجزء الثالث إن شاء الله تعالى
/ حِبَّ رسول الله ﷺ ، وابن حِبهِ، وكان أسمر اللون وكان أبوه أبيض، ولهذا لما رَآهُمَا مُجزِّزٌ المدلجِي (٢) نائمين ملتفين في كساءٍ قال - وقد نظر إلى أقدامهما: إن بعض هذه الأقدام لمِنْ بعضٍ. فسُرَّ بذلك رسول الله ﷺ .
حديثه في مسند أحمد في رابع الأنصار.
(أَبَان بنُ عُثمان بن عَفَّان عن أسامة)
في ترجمة عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه.
انتهى
الجزء الثاني من (تجزئة المُصنف)
ويليه الجُزء الثالث
بإذن الله
стр. 249
/ بسم الله الرحمن الرحيم
(حديث أسامة بن زَيد)
ابن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العُزّى بن زيد بن امرِئ القيس بن عامر بن عَبْد وُدٍ بن كنانة بن بكر بن عَوْف بن عُذْرة بن زيد بن اللاّت بن رُفَيدة ابن كلب بن وبرة الثقفي.
ومنهم من يقول: رُفيدة بن لؤي بن كلب. أبو محمد، ويقال أبو زيد،
ويقالُ أبو يَزيد المدني مَوْلى رسول الله ﷺ ، وابن موْلاهُ، وابن حَاضنِة رسول
الله ﷺ أمّ أيمن بركةَ، مولاةِ عبد الله بن عبد المطلب، والد رسول الله ﷺ ،
وكان يقال [له] : الحِبّ وابن الحِبّ، أمَّره رسول الله ﷺ بعد مقتل أبيه بمؤتة
سنة ثمان على جيش كثيفٍ ليغزو بلاد البلقاء (١) حيث قُتِل أبوهُ، وكان فيهم
عمرُ بن الخطاب، فتُوفي رسول الله ﷺ وهو يُخيم بالجرُفِ (٢) ، واستطلق (٣)
منه عمر بن الخطاب وزيراً عنده، فلهذا كان عمرُ كلما لقيه يقول السلام
عليك أيُّها الأمير.
стр. 250
٢٦٥ - وثبت من طريق عمر بن محمد بن موسى بن عقبَة عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: (إنُ تَطعنوا في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وَوَالله إنْ كان لخليقاً بالإمَارةِ، وإن كان لمن أحب الخلق إليَّ، وإن هذا لمن أحبّ الخلقِ بعَدهُ (١) .