٣٧ - (أزهر بن مِنْقر (١) من أعراب البصرة)
٢٦٢ - قال: (رأيتُ رسول الله ﷺ ، وصليت معه، فسمعته يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين (٢)) .
٣٨ - (أسامة بن أَخْدَرِيّ التميمي ثم الشَّقَرِيّ نزيل البصرة) (٣)
له حديث واحد.
٢٦٣ - رواه أبو داود في سُننِه في كتاب الأدب منه فقال: حدثنا
مسدد، حدثنا بشر يعني ابن المفضل، حدثني بشير بن ميمون، عن عمه أسامة
ابن أخدريّ: (أن رجلاً يقال له أَصْرم كان في النَّفِر الذين [أتَوْا] (٤) رسول الله
ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : ما اسمُكَ؟ قال: أَصْرم. قال: بل أنت زُرْعة) كذا
رواه أبو داود (٥) .
٢٦٤ - وقد رواه أبُو نُعيم وابن الأثير في [أسد] (٦) الغابة بسندهما إلى علي بن عاصم، حدثنا بشير بن ميمون، حدثنا أسامة بن أخدري قال: (قدم الحيُّ من [شَقَرة على النبي ﷺ فيهم رجل ضخم اسمه: أصْرم، قد ابتاع عبدا] (٧) حَبشياً فقال: يارسول الله سَمّهِ وَادْعُ له. فقال: ما اسمك؟ قال:
стр. 247
أصرم قال: بل أنت زُرعَةُ. قال: وما تريد؟ قال: أريده رَاعياً. فقال النبي ﷺ بِأصابعِه، وقبضها، وقال: هو عاصِمٌ هو عاصِمٌ) (١) .
стр. 248
٣٩ - (أسامة بن زيد بن حارثة بنُ شرَاحيل) (١) .
يأتي في الجزء الثالث إن شاء الله تعالى
/ حِبَّ رسول الله ﷺ ، وابن حِبهِ، وكان أسمر اللون وكان أبوه أبيض، ولهذا لما رَآهُمَا مُجزِّزٌ المدلجِي (٢) نائمين ملتفين في كساءٍ قال - وقد نظر إلى أقدامهما: إن بعض هذه الأقدام لمِنْ بعضٍ. فسُرَّ بذلك رسول الله ﷺ .
حديثه في مسند أحمد في رابع الأنصار.
(أَبَان بنُ عُثمان بن عَفَّان عن أسامة)
في ترجمة عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه.
انتهى
الجزء الثاني من (تجزئة المُصنف)
ويليه الجُزء الثالث
بإذن الله
стр. 249
/ بسم الله الرحمن الرحيم
(حديث أسامة بن زَيد)
ابن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العُزّى بن زيد بن امرِئ القيس بن عامر بن عَبْد وُدٍ بن كنانة بن بكر بن عَوْف بن عُذْرة بن زيد بن اللاّت بن رُفَيدة ابن كلب بن وبرة الثقفي.
ومنهم من يقول: رُفيدة بن لؤي بن كلب. أبو محمد، ويقال أبو زيد،
ويقالُ أبو يَزيد المدني مَوْلى رسول الله ﷺ ، وابن موْلاهُ، وابن حَاضنِة رسول
الله ﷺ أمّ أيمن بركةَ، مولاةِ عبد الله بن عبد المطلب، والد رسول الله ﷺ ،
وكان يقال [له] : الحِبّ وابن الحِبّ، أمَّره رسول الله ﷺ بعد مقتل أبيه بمؤتة
سنة ثمان على جيش كثيفٍ ليغزو بلاد البلقاء (١) حيث قُتِل أبوهُ، وكان فيهم
عمرُ بن الخطاب، فتُوفي رسول الله ﷺ وهو يُخيم بالجرُفِ (٢) ، واستطلق (٣)
منه عمر بن الخطاب وزيراً عنده، فلهذا كان عمرُ كلما لقيه يقول السلام
عليك أيُّها الأمير.
стр. 250
٢٦٥ - وثبت من طريق عمر بن محمد بن موسى بن عقبَة عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: (إنُ تَطعنوا في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وَوَالله إنْ كان لخليقاً بالإمَارةِ، وإن كان لمن أحب الخلق إليَّ، وإن هذا لمن أحبّ الخلقِ بعَدهُ (١) .
стр. 251
والأحاديث في فضله كثيرة كما ستأتي في مسنده. وعن غيره أنه نزل
بدمشق، ثم تحول إلى المدينة، وكانت وفاته سنة أربع وخمسين عن خمس وسبعين سنةً (١) ، وقيل غير ذلك في تاريخ وفاته.
стр. 252
٢٦٦ - وكان أسود كالليل أشبه أباه، وكان أبوهُ أبيض جدًّا، ولهذا لما رآهُما مُجزِّز المدلجي نائمين ملتفِّين في كسَاءٍ، فلما نظر إلى أقدامهما قال: إنَّ بعض هذه الأقدامِ لمن بَعضٍ، فسُرَّ بذلك رسول / الله ﷺ ) (١) إرغَاماً لِمَا كان تكلم به المنافقون من الطعن فيه، وكذلك طعنوا في صلاحيته للإمارة فردّ عليهم رسول الله ﷺ في ذلك كُلّهِ.
حديثه في مسند أحمد في رابع الأنصار.
وهو حبُّ رسول الله ﷺ .
(إبراهيم بن سعدٍ عن أسامةً بن زيدٍ)
٢٦٧ - حدثنا يحيى، عن شُعبة، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم ابن سعد قال: سمعتُ أسامة بن زيد يُحدِّثُ سعداً قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا كان الطاعون بأرضٍ، وأنتم ليس بها، فلا تدخلوها، وإذا كان بأرضٍ وانتم بها فلا تخرجوا منها) (٢) .
٢٦٨ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كُنت بالمدينة، فبلغني أن الطَّاعون بالكوفة. قال: فذكرَ لي عطاء
стр. 253
بن يسارٍ وغير واحد من أهل المدينة هذا الحديث. قال فقلت: مَنْ يُحدّثُه؟ قال: فقالوا: عَامرُ بن سعدٍ، وكان غائباً. قال: فَلَقيتُ إبراهيم بن سعد، فسألتُه عن ذلك؟ فقال: سمعتُ أسامة يحدث سعداً: (أن رسول الله ﷺ قال: إن هذا الوجع رِجسٌ، وعذابٌ، أو بقيةُ عذابٍ عُذِّبَ به من (١) كان قبلكم، فإذا كان بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا سمعتم به في أرضٍ فلا تدخلوها (قال: فقلتُ [له] (٢) : أنتَ سمعت أسامة يُحدثُ سعداً؟ فلم ينكر. قال: نعم (٣) .
стр. 254
٢٦٩ - حدثنا يحيى بن أبي بُكيرحدثنا شعبةُ قال: -حبيبُ بن أبي ثابت- (١) قال: سمعتُ إبراهيم بن سعدٍ يحدثُ، أنه سمع أسامةَ بن زيد يحدث سعداً: (أن رسول الله ﷺ قال: إذا سمعتم بالطَّاعُون بأرضٍ فلا تدخلوها، وإذا وقع وأنتم بأرضٍ [بها] فلا تخرجوا منها) (٢) قال: قلت: أأنت سَمِعْتَه يُحدِّث سعداً؟ / وهو لا ينكر؟ قال: نعم (٣) .
٢٧٠ - حدثنا بَهز، حدثنا شعبةُ، أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال: قدمت المدينة فبلغنا أن الطاعون وقع بالكوفة، فقلتُ: من يَرْوي هذا الحديث؟ فقيلَ عامرُ ابن سعدٍ. قال: وكان غائِباً، فلقيتُ إبراهيم بن سعدٍ فحدثني أنه سمع أسامة يُحدِّث سعداً: أن رسول الله ﷺ قال: (إذا وقع الطَّاعون بأرضٍ فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرضٍ وكنتم بها فلا تخرجوا منها)
стр. 255
قال قلتُ: أنت سمعت أسامة؟ قال: نعم. رواه البخاري (١) ومسلم (٢) من حديث شعبة زاد مسلم والنسائيُّ: سفيان الثوري (٣) زاد مسلم: ثلاثتهم عن حبيب بن أبي ثابت به مثلهُ، قال الترمذي في روايته عن حبيب ابن إبراهيم، عن أسلم وسعد وخزيمة بن ثابت عن النبي ﷺ .
(الحسن بن أسامة عن أبيه)
стр. 256
٢٧١ - قال الترمذي: حدثنا [سفيان بن] (١) وكيع، وعَبْد بن حُميد. قالا: حدثنا خالد بنُ مخلدٍ، حدثنا موسى بن يعقوب الزُّمعيُّ، حدثنا عبد الله بن أبي بكرٍ ابن زيد بن المهاجر، أخبرني مسلم بن أبي سهلٍ النَّبَّالُ، أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد أخبرني أبي أسامة بن زيد. قال: (طرقت النبي ﷺ ذات ليلةٍ في بعض الحاجة، فخرج وهو مُشْتَمِلٌ على شئ لا أدري ماهو، فلمَّا فرغت (٢) من حاجتي. قلتُ: ما هذا الذي أنت مُشْتملٌ عليه؟ فكشفهُ فإذا حسنٌ وحسينٌ [﵉] (٣) على وركَيْه. فقال: هذان ابْنَاي، وابنا ابْنَتي، اللهُمَّ إني أحبُّهما فأَحِبَّهما وأحبِّ من يُحبهما) ثم قال حسنٌ غريبٌ (٤) .
قال شيخنا في الأطراف: وقد رواه أبو القاسم الطبرانيُّ، عن علي بن جعفر ابن مُسافر، عن أبيه، عن ابن أبي فُديكٍ، عن موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن أبي بكرٍ، عن محمد بن زيدٍ بن المُهاجر بن قُنْفُذ، عن محمد
стр. 257
بن أبي سهل النبال، عن الحسن بن أسامة، عن أبيه (١) .
(الحسن البصري عن أسَامةَ)
стр. 258
٢٧٢ - حدثنا يحيى بن سَعيد، عن أشعث، عن الحسن، عن أسامة بن زيد، عن النبي ﷺ / قال: (أفْطر الحَاجِمُ والمستحجم) (١) رواه النسائي عن أحمد بن عبدة عن سليم بن أخضر عن الأشعث عن الحسن بن أبي الحسن البصري عنه به قال شيخنا وقد اختلفَ فيه على الحسن (٢) .
(حُصين بن جُنْدَبٍ أبو ظَبْيَان عنه يأتي)
(خارجة بن زيد عن أسامة بن زيد بن حارثة)
٢٧٣ - قال الحافظ أبو يعلى: أخبرنا محمد بن يزيد بن رِفاعة الرفاعي أبو هشام، حدثنا إسحاق بن سُليمان، حدثنا معاوية بن يحيى الصّدَفي، عن الزهري، أنبأنا خارجةُ بن زيد: أن أسامة بن زيد بن حَارِثة قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجتِه التي حَجَّها، فلما هبطنا بطن وادي الروحاءِ عارضتْ رسول الله ﷺ امرأة معها صبي لها، فسلَّمت عليه، فوقف لها، فقالت: يارسول الله هذا ابني فلانِ، والذي بعثَكَ بالحق مازال في حنقٍ (٣) أو كلمة نحوها منذُ ولدتهُ إلى الساعة، قال فأكشَع (٤) إليها رسول الله ﷺ فبسط يده، فجعل بينهُ وبين الرَّحْل، ثم تَفَل في فيه قال: اخرج عدو الله، فإني رسول الله، ثم ناولها إياه، فقال: خُذيه، فلن تَرىْ فيه شيئاً يريبك بعد اليوم إن شاء الله.
قال أسامَةُ: فقَضَيْنا حَجّنا، ثم انصرفنا، فلَّما نزلنا الرَّوحَاءَ، فإذا
стр. 259
تلك المرأةُ أُم الصبي قد جاءت ومعها شاةُ مَصْلِيَّةٌ (١) . قالت: يارسول الله أنا أم الصبي الذي أتيتُكَ به، قالت: لا والذّي بعثك بالحق ما رأيتُ منه شيئاً يَرِيبنُي إلى هذه الساعة. قال أُسامةُ فقال لي رسول الله ﷺ : يا أُسيم (٢) ناولني ذِرَاعَهَا، فامتلختُ الذراع، فناولتهُ إيَّاها، فأكلها، ثم قال: يا أُسيْم ناولني الذراع، فامتخلتُ الذراعَ، فناولتَهُ إياها، فأكلهما، ثم قال: يا أُسيْم ناولني الذراع، فامتلختُ الذراعَ، فناولتهُ إياها، فأكلهما، ثم قال: يا أُسيمُ ناولني الذراعَ فقلت: يارسول الله إنك قلت: ناولني الذراع، فناولتُكهَا، فأكلتهَا، ثم قلت: ناولني فناولتكها، فأكلتها، ثم قلتَ ناولني، وإنما للشاة ذراعانٍ. قال: أَمَّا إنك لو أهويت إليها مازلت ترى فيها ذراعاً ما قلتُ لك، ثم قال: اذهب فانظر لي خَمَراً يعني/ مكاناً ستراً ليقضي فيه حاجتهُ، فذكر أنه لم يجد شيئاً سوى نخلاتٍ مفترقاتٍ وَرُجمانَ حجارةٍ، فذكرَ أنه أمره أن يأمُرَ النخلات والرجم، فدنتْ كل واحدة إلى الأخرى، وانتقل كل حجرٍ إلى حيثُ أمرهُ، فلما قضى رسول الله ﷺ حاجته أمَرَ أسامةَ أن يأمرهنَّ بالافتراق، فرجعتْ كل نخلةٍ إلى مكانها، وكل حجرٍ إلى موضعه. ﷺ ) (٣) .
(خَلَاّد بن السَّائِب عَنْهُ)
стр. 260
٢٧٤ - قال: (دخلتُ على أسامة بن زيد فمدَحَني في وجهي وقال:
стр. 261
حملني على أنْ أمدحك في وجهك أَني سمعت رسول الله ﷺ : (إذا (١) مُدِحَ المؤمنُ في وجهُهِ ربا (٢) الإيمان في قلبه (رواه الطبراني من حديث ابن لهيعة، عن صالح بن أبي عُرَيب، عن خَلَاّدٍ به (٣) .
(الزِّبرقَان بن عمرو بن أميَّة الضَّمْريّ عن أسامةَ ولم يلقَه)
стр. 262
٢٧٥ - حدثنا يزيد، [حدثنا] (١) ابن أبي ذِئب، عن الزِّبْرِقانِ: أنّ رَهْطاً من قريش مرَّ بهم زيد بن ثابت، وهم مجتمعون، فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى. فقالَ: هي العصر، فقام إليه رجلانِ منهم، فسألاهُ فقال: هي الظهر، ثم انصرفا إلى أسامةَ بن زيدٍ فسألاهُ. فقال: هي الظُّهر: (إنَّ رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر بالهجير، ولا يكون وراءه إلَاّ الصفُّ والصفانِ من الناس في قائلتهم وفي تجارتهم، فأنزل الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٢) قال، فقال رسول الله ﷺ : لينتهينَّ رجالٌ أو لأحرّقنَّ بيُوتَهُم) (٣) .
٢٧٦ - روى النسائي أوله عن عبد الله بن سعدٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن ابن أبِي ذئب (٤) .
٢٧٧ - وروى ابن ماجه آخرَه من قوله: (لينتهينَّ أقوامٌ عن تركِ
стр. 263
الجماعةِ أو لأحرقنَّ بيوتهم) عن عثمان بن إسماعيل، عن الوليد بن مسلم، عن [ابن] أبي ذئبٍ (١) .
стр. 264
٢٧٨ - وقد روى الطبراني من حديث خالد بن يزيد العُمَري، عن ابن أبي ذيب، عن الزِّبرقان، عن زُهرة، عن أسامة: (أن رسول الله ﷺ صلى الظُهر/ بالهجير) (١) .
(سعد بن أبي وقاصٍ عن أسامَة)
٢٧٩ - حدثنا أبو سلمة الخُزاعي، أنبأنا مالك، عن محمد بن المُنكدِر، وأبي النَّضْر مولى عمر بن عبد الله بن معْمرٍ (٢) ، عن عَامر بن سعد بن أبي وقاصٍ، عن أبيه: أنه سأل أسامة بن زيد ماذا سمعت من رسول الله ﷺ في الطاعون؟ فقال أسامة: (سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: رِجزٌ أُرسل على طائِفةٍ من بني إسْرائيل، أوْ على طائفة ممن كان قبلكُم - الشكّ في الحديث - فإذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدمُوا عليه، وإذا وقع [بأرض] (٣) وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه) قال أبو النَّضر في حديثه: (لا يُخرجكم إلَاّ فراراً منه) (٤) تفرَّد بهِ.
(سعيد بن المسيب عن أسامة)
٢٨٠ - حدثنا [أبي حدثنا] (٥) يعقوب حدثنا إبراهيم، حدثنا أبي عن ابن إسحاق، حدثني عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن سعيد بن المسيب، قال:
стр. 265
حدثنا أسامةُ بن زيد أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (لَا رِبَا إلا في النَّسِيئَةِ) (١) .
(سُلَيمُ مولى ليث عن أسامة)
стр. 266
٢٨١ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو معشر (١) عن سُليم مولى ليث، وكان قديماً قال: مَرَّ مروانُ بن الحكم على أُسامة بن زيد، وهو يصلي، فحكاهُ (٢) مروانُ، وقال أبو معشر: وقد لَقِيَهُمَا جَميعاً، فقال أُسامة: يامروانُ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (إن الله لا يحبُّ كُلَّ فاحشٍ مُتفَحشٍ) (٣) تفرَّد بِه.
(شقيق بنُ سلمةَ أبو وَائلٍ عنهُ يأتي)
(عامر بن سعد بن أبي وقاصٍ عن أسَامةَ)
٢٨٢ - حدثنا سفيان عن عَمْرو، عن عامرٍ بن سعدٍ، قال: جاء رجل يسألُ سعداً عن الطاعون؟ فقال أسامة بن زيد: أنَا أُحدِّثك عنه، سمعت رسول الله ﷺ / يقول: (إن هذا عذابٌ، أوْ كذا أرسلهُ الله على ناسٍ قبلكُم، أو طائفة من بني إسرائيل، فهو يجئ أحياناً، ويذهبُ أحياناً، فإذا وقع بأرضٍ فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرضٍ فلا تخرجوا فراراً منه) (٤) رواه البخاري ومسلم والنسائي من حديث مالك عن محمد
стр. 267
بن المنكدر، وسالم بن أبي النضر من حديث الزّهري، ومسلم أيضاً، والترمذي عن أبي بكرة، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينارٍ، من حديث عمرو بن دينارٍ، كلهم عن عامر بن سعد به. قال الترمذي: صحيحٌ (١) .
стр. 268
٢٨٣ - حدثنا أبو عبد الرحمن المُقْري، حدثنا حَيْوة (١) ، أخبرني عَيَّاشُ بن عباس أنَّ أبا النضر حدثهُ، عن عامر بن سعد (٢) بن أبي وقاص: أن أسامة أخبر والدهُ سعد بن مالكٍ. قال: فقال له: (إن رجلاً جاء إلى نبي الله ﷺ ، فقال: إني أعزلُ عن امرأتي. قال لِمَ؟ قال: شفقاً على ولدهَا، أوْ على أولادِها. فقال: إن كان لذلك فلا. ما ضارَّ ذلك فارِس ولا الرُّوم) (٣) . رواه مسلم في النكاح عن ابن نمير، وزُهير عن أبي عبد الرحمن المقْري (٤) .
٢٨٤ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزُّهري، عن عامرٍ بن سعدٍ، عن أسامة بن زيد. قال: قال رسول الله ﷺ : (إن هذا الوَباء رِجزٌ أَهْلك الله به الأُمم قَبلكم، وقد بقي في الأرض منه شئ يجئ أحياناً، ويذهبُ أحياناً، فإذا وقع بأرضٍ [فلا تخرجوا منها] (٥) فِراراً وإذا سمعتم به في أرضٍ فلا تأتوهَا) (٦) .
٢٨٥ - حدثنا أبو اليمانِ، حدثنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عامر بن سعدٍ بن أبي وقاصٍ: أنه سمع أسامَةَ بن زيد يحدث سعداً: (أن
стр. 269
النبي ﷺ ذكر هذا الوجع) فذَكَرَ الحديث (١) رواه البخاري (٢) عن أبي اليمانِ وأخرجاه من حديث الزهري وروَوْه من حديث عامِرِ بن سَعْدٍ به.
стр. 270
٢٨٦ - حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عَمرو، عن محمد بن المنكدر، عن عامر بن سعدٍ بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيدٍ قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا سمعتم بالطاعون بأرضٍ فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع وأنتم بأرضٍ فلا تخرجُوا فرارًا مِنْهُ) (١) .
(عامرُ الشعبي عن أسامة) /
٢٨٧ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، عن قَتَادة، عن عزرة، عن الشعبي، عن أسامة أنَّه حدثه قال: (كنت رِدْفَ رسول الله ﷺ حين أفاض من عرفاتٍ، فلم ترفع راحلته رجلها [عادية] (٢) حتى بلغ جمعا) (٣) . تفرد به.
(عبد الله بن عبَّاسٍ عن أسَامَةَ)
٢٨٨ - حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عُقْبة، عن كُريب، عن ابن عباسٍ [قال] : اخبرني أسامة بن زيدٍ: (أن النبي ﷺ أردَفَهْ من عَرَفة، فلما أتى الشِّعبِ نزل فبَال، ولم يقُل أَهْراق الماء، فصببت عليه، فتوضأَ وضوءًا خفيفاً، فقلتُ: الصلاةَ. قال: الصلاةُ أمامك. قال: ثم أتى المزدلفةَ، فصلَّى المغرب، ثم حَلُّوا رحالَهُم وأَعَنْتُه، ثم صَلَّى العشاء) (٤) .
وقد رواه البخاري في مسند الفضل بن عبَّاس (٥) .
стр. 271
ورواه مسلمٌ عن زُهير بن حرب، عن يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس (١) .
رواه النسائي عن إبراهيم بن يونس بن محمد، عن أبيه، عن حَمَادِ بن سلمة، عن قيسٍ بن سعدٍ، عن عطاءٍ به (٢) .
стр. 272
٢٨٩ - حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، حدثنا عمرو يعني ابن دينار، عن أبي صالح، قال: سمعتُ أبَا سعيد يقول: (الذهب بالذهب وزْناً بوزْنٍ) قال: فلقيت ابن عباسٍ. فقلتُ: أرأَيتَ ما تقول [أشيئاً] (١) وجدته في كتاب الله؟ أو سمعْتهُ من رسول الله ﷺ ؟ قال: ليس شيئاً وجدتُهُ في كتاب الله، ولا سمعتُهُ من رسول الله ﷺ ،
ولكن أخبرني أسامةُ بن زيد أنّ رسول الله ﷺ قال: (الرِّبا في النسيئة) (٢) .
ورواه البخاري، عن أبي عاصم، عن ابن جُريج، عن عمرو بن دينار. عن أبي صالح (٣) به.
ورواه مسلم عن محمد بن عبادٍ، ومحمد بن حَاتمٍ، وابن أبي عُمرَ ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، عن عَمرو بن دينار (٤) به. ومن حديث وهيب، عن عبد الله بن طاوسٍ، عن أبيه، عن ابن عباس بهِ (٥) . ومن حديث الأوزاعي عن عطاءٍ أنَّ أبَا سعيد لقى ابن عباسٍ فذكرهُ. ورواه مسلم أيضاً عن أبي بكرٍ، وإسحاق والناقد وابن أبي عمر أربعتهم عن سفيان ابن عيينة، عن عبيد الله/ بن أبي يزيد، عن ابن عباسٍ به (٦) .
стр. 273
ورواه النسائيُّ عن إبراهيم بن الحسن المِقْسَميّ عن حجاج بن محمد، عن ابن جُريج، عن عطاءٍ عن ابن عباسٍ بهِ (١) .
وكذلك رواه الطبَرانيُّ من طرق (٢) منفردة كثيرة جداً أجاد فيها وأفَادَ (٣) .
стр. 274
٢٩٠ - ثم قال: حدثنا بشرْ بنُ مُوسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا عَمرو بن دينار: أنه سمع أبا المنهال يقول: (باع شريكٌ لي بالكوفةِ دَرَاِهم بدراهم بينهما فضلٌ، فقلت: ماأرى هذا يصلح، فقال: لقد بعتُها في السوق مَاعَابَ عليّ ذلك أحد. فأتيتُ البراء بن عازب فسألتهُ، فقال: قدِمَ رسول الله ﷺ [المدينة] وتجارتنا هكذا، فقال: (ماكان يدًا بيدٍ فلا بأْسَ، وما كان نسيئاً فلا خير فيه وائت زيد بن أرقم فإنه كان أكثر مني تجارةً، فأتيتهُ، فذكرتُ ذلك له، فقال: صدق البراء (قال الحُميديُّ: هذا منسوخٌ لا يُؤْخَذُ بهذا (١) .
٢٩١ - حدثنا عبد الرزّاق، أنبأنا ابنُ جُريج، قالَ: قلتُ لعطاء: أسمعتَ ابن عباس يقول: إنما أمرتم بالطواف، ولم تؤمروا بدخوله؟ قال: لم يكن ينهى عن دخوله ولكني سمعتهُ يقول: أخبرني أسامة بن زيد: (أنَّ رسول الله ﷺ لما دخل البيت دَعا في نواحيه كلها، ولم يُصلِّ فيه حتى خَرج، فلما خرج ركع ركعتين في قُبُل الكعبةِ، وقال: هذه القبلة) (٢) .
стр. 275
رواه مسلم من حديث ابن جُريج (١) ورواه النسائي عن حُشَيْش بن أصرم عن عبد الرزاق به (٢) وقد رواه البخاري عن إسحاق بن نصر، عن عبد الرزاق فلم يذكر فيه أسَامَةَ (٣) ورواه النسَائي من وجه آخر، عن جُريج، عن عطاء، عن أسَامة (٤) ولم يذكروا ابن عباس وسيأتي.
стр. 276
٢٩٢ - حدثنا عفان، حدثنا حماد بنُ سلمة، عن قيس بن سَعدٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاسٍ، عن أسَامة: (أن رسول الله ﷺ أفاض من عرفة، ورديفُهُ أسامَةُ بن زيد، فجعل يكبح رَاحلته حتى أن ذِفْرَييها لتكاد أن تمسّ، وربما قالَ حماد أن تُصيب قادِمَة الرحْل، وهو يقول: يا أيّها الناس عليكم بالسكينة والوقار فإنَّ البِرَّ ليس في إيضاع الإبل) (١) .
(عبد الله بن عمر عن أسامة) /
٢٩٣ - حدثنا أبو مُعاوية، حدثنا الأعمش، عن عُمارةَ، عن أبي الشَّعثاء قال: خرجتُ حاجاً، فدخلت البيت، فلما كنتُ عند الساريتين مضيتُ حتى
لَزِقتُ بالحائط قال، وجاءَ ابن عُمرَ، حتى قام إلى جَنبي، فصلى أربعاً، فَلمَّا
صَلَّى قلتُ: أين صلى رسول الله ﷺ من البيت؟ قال: فقالَ: هَاهُنا. أخبرني
أُسَامَةُ بن زيد أنه صلى، قال: قلتُ: فكم صَلَّى؟ قال: على هذا أَجدُني ألُوم
نفسي أَنّي مكثتُ مَعَهُ عمراً، ثم لم أسأله كم صلى. قال: فلما كان العام
المقبل خرجتُ حاجاً، قال: فجئت حتى قمتُ
стр. 277
في مقامه. قال: فجاء ابنُ الزُبير،
حتى قام إلى جنبي قال: فلم يَزَلْ يُزاحمني حتى أَخْرجَنِي مِنهُ، ثم صلى [فيه] (١) أربعاً (تفرَّد بهِ (٢) .
(عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه)
стр. 278
٢٩٤ - في قوله: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ (١) قال رسول الله ﷺ : (كلهم مِنْ هذه الأمة) رواه الطبراني من حديث سهل بن عبد ربه الرازي، عن عمرو بن أبي قيسٍ عن ابن أبي ليلى عن [أخيه] عبد الرحمن به فذكَرَه (٢) .
(عبد الرحمن بن مُلٍّ أبو عثمان النهدي عنه يأتي)
(عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة)
٢٩٥ - قال: رأيتُ [أسامة] بن زيد عند حُجرةِ عائشة يدعُو، فجاء مَرْوان، فأسمعهُ كلاماً، فقال أسامة: إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (إن الله يُبغض الفاحِشَ البَذِئ) رواه الطبرانيُّ وأبو يَعَلى من حديث محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان عنهُ بِهِ (٣) .
٢٩٦ - ولفظ أبي يعلى قال: رأيت أسامة بن زيد يُصلي عند قبر رسول الله ﷺ ، فخرج مروان بن الحكم فقال أتُصلي/؟ عند قبره؟ قال: إني أُحبُّه. فقال لهُ قولاً قبيحاً، ثم أدْبرَ، فانصرف أسامةُ فقال لمروان: إنك آذيتني، وإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: (إن الله يُبغضُ الفاحش المُتفَحشَ وإنك فاحش مُتفحش) . ورواه محمد بن أفلح عن أسَامةَ (٤) .
стр. 279
(عروة عن أسامة)
стр. 280
٢٩٧ - حدثنا الثَّوري، عن الزُّهري، عن عُروة، عن أسامة: أن النبي ﷺ أشرف على أُطمٍ من آطام المدينة، فقال: (هَلْ ترون ما أرى؟ إني لأرى مَواقع الفِتَنِ خلال بيُوتكم كمواقع القَطْرِ) (١) أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة ومعمر بن الزُّهري (٢) .
٢٩٨ - حدثنا قُتيبةُ بن سعيد، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدةَ، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن أسَامَةَ قال: (دخَلتُ مع رسول الله ﷺ على عبد الله بن أُبَيّ في مرضه نعودُهُ، فقال له النبي ﷺ : قَدْ كنتُ أنهاك عن حُب يهُودَ؟ فقال عبد الله: قد أبغضهُم أسعَدُ بن زرارة فمات) فما (٣) نفعه. رواه أبو داود من حديث محمد بن إسحاق به (٤) .
٢٩٩ - حدثنا يعقوب، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، حدثنا هشامُ بن عروةَ، عن أبيه، عن أسامة بن زيد. قال: (كنت رَديفَ رسول الله ﷺ عشيَّةَ عرفةَ. قال: فلما وقعت الشمس دَفعَ رسول الله ﷺ ، فلمَّا سمع حطْمَةَ (٥) الناس خلفهُ قال: رُويْداً أيها الناس. عليكم السكينةُ فإنَّ
стр. 281
البِرَّ ليس بالإيضاع. قال: فكان رسول الله ﷺ إذا التحم عليه الناسُ أعتق (١) ، وإذا وَجَدَ فُرجةَ نص (٢) حتى [مر بالشعب الذي يزعم كثير من الناس أنه صلى فيه، فنزل به فبال - ما يقول أهراق الماء كما يقولون - ثم جئته بالإداوة فتوضأ، ثم قال: قلت: الصلاة يارسول الله؟ قال: الصلاة أمامك، فركب رسول الله ﷺ ، وماصلى] حتى (٣) أتى المزدلفة، فجمع بين الصلاتين: المغرب والعشاء الآخرة (٤) . رواه الجماعة (٥) إلا الترمذي من طرقٍ، عن هشام بن عروة به.
стр. 282
٣٠٠ - منها مالك عنه (١) .
٣٠١ - رواه أبو يعلى من طريق محمد بن إسحاق، عن هِشامٍ، وعنده: (ولم يتطوَّع بينهُما) (٢) .
٣٠٢ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عُرْوة/ بن الزبير: أن أسامة بن زيد أخبرهُ: (أن النبي ﷺ ركِبَ حِمَاراً عليه إكافٌ تحتهُ قطيفة فدكية (٣) ، وأردَفَ وراءه أسامة بن زيد، وهو يعود سعد بن عُبادة في بني الحارث بن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدرٍ، حتى مرَّ بمجلس فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين عبدَةِ الأوثان واليهود، فيهم عبد الله بن أُبي، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غَشِيتْ المجلسَ
стр. 283
عجاجة (١) الدَّابةِ خمرَّ عبد الله بن أُبي أنفَهُ بردائه، ثم قال: لا تُغبّروا (٢) علينا، فسلَّم عليهم النبي ﷺ ، ثم وقَفَ، ونزلَ فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بن أُبَي: أيُّها المرء (٣) لا أحسن من هذا، إن كان ما تقول حقاً فلا تُؤْذِنا في مجلسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منَّا فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: اغشنا في مجالِسنَا، فإنَّا نُحِبُّ ذلك. قال: فاستبّ المسلمون، والمشركون، واليهود حتى همُّوا أن يتواثبوا، فلم يزل النبي ﷺ يُخفِّضُهم (٤) ، ثم ركب دابتهُ، حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال: أي سعدُ ألم تسمع ما قال أبو حُباب؟ يريدُ عبد الله بن أُبَي. قال: كذا وكذا.
قال: اعْفُ عنهُ يارسول الله، واصفح، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد اصطلح أهل هذه البُحَيْرةِ (٥) أن يتوجوه (٦) فيعصبونه بالعصابةِ، فلما ردَّ الله ذلك بالحق الذي أعطاكهُ شرق بِذلك (٧) ، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه رسول الله ﷺ ) (٨) .
стр. 284
٣٠٣ - حدثنا حجاجُ، حدثنا ليث يعني ابن سعدٍ، حدثني عُقيلٌ، عن ابن شهاب عن عروة: أن أسامة بن زيد أخبرهُ، فذكر معناهُ إلا أنهُ قال: (ولقد اجتمع أهل هذه البحيرة) (١) .
٣٠٤ - حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شُعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزُّبير: أنَّ أسامة أخبرهُ: (أن رسول الله ﷺ ركب حماراً على إكافٍ/، عليه قطيفة، فدكيَّةٌ، وأردفَ أسامة وراءَه يَعُودُ سعد بن عُبادة في بني الحارث بن الخزرج قبلَ وقعة بدرٍ) فذكرهُ وقال: (البَحْرَة) (٢) . رواه البخاري (٣) ومسلم (٤) والنسائي من غير وجه عن الزهري به.
٣٠٥ - وقد رواه الترمذي، عن يحيى بن موسى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عُروة. عن أسَامةَ: (أن رسول الله ﷺ مَرَّ بمجلسٍ فيه أَخْلاطٌ من المسلمين واليهود، فسلَّم عليهم) هكذا مختصراً، وقال حسنٌ صحيحٌ (٥) .
وهو جزءٌ من الحديث الذي قبلهُ، ولكن أورده شيخنا في الأطراف، وكان ينبغي سياقهُ مع البخاري ومسلم والنسائي والله الموفق للصواب.
٣٠٦ - حدثنا [عبد الله، حدثني أبي، حدثنا] هيثم. قال عبد الله: وسمعتهُ أنا من (٦) الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا رشْدين بن سعدٍ، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيدٍ عن النبي ﷺ : (أن جبريل لما نزل على النبي ﷺ ، فعلَّمهُ الوضوء، فلمَّا فرغ من وضوئه
стр. 285
أخذ حفنةً من ماءٍ، فرش بها نحو الفَرجِ قال: وكان النبي ﷺ يَرُشُّ بعد وضوئه) تفَّرد بهِ (١) .