الأصابع. قال: قُلنا يارسول الله إن ابْتُلينا بعدك بالبقاء فأين تأمُرنا؟ قال: (عليك بالبيت المقدس لعلهُ أن ينشأ لك ذُريةٌ يغدون إلى ذلك المسجد ويروحُون) (١) ، تفرد به.
стр. 2242
٥١٩ - (ذو الجوشنِ الضبابي، ﵁ (١)
وهو والد الشمر [بن] ذي الجوشن الذي قتل الحُسين بن علي سمي ذو الجوشن لنتوء صدره، نزل الكوفة وكان شاعراً ماهراً، واسمهُ أوس، وقيل شُرحبيل ابن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهُو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي.
٢٨٩٤ - قال: (قُلنا: يارسول الله قد أتيتك بابن فرس) . الحديث.
٢٨٩٥ - حدثنا عصام بن خالد (٢) ، حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن جده، عن ذي الجوشن، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ بعد أن فرغ من أهل بدرٍ بابن فرسٍ لي [يقال لها: القرحاء] ، فقلتُ: يارسول الله جئتُك بابن القرحاء لتتخذهُ. فقال: (لا حاجة لي فيه، ولكن إن شئت أن أقيضك به المختارة من دُرُوع بدرٍ
стр. 2243
فعلتُ) ؟ قلتُ: ما كنتُ لأقيضهُ اليوم بغُرة (١) . قال: (فلا حاجةَ لي فيه) .
ثم قال: (يا ذا الجوشن ألا تُسلُم فتكون من أول هذا الأمر) ؟ قلتُ: لا. قال: (ولم؟ قلتُ: إني رأيتُ قومك قد ولعوا بك. قال: فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟ قال: قلتُ: قد بلغني. قال [: فإنا نُهدي لك] . قلتُ: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال: لعلك إن عشت أن ترى ذلك. ثم قال: يابلال خُذْ حقبة الرجل فزودهُ من العجوة، فلما أدبرتُ قال: إنه من خير [فرسان] بني عامر. قال: فوالله إني لبأهلي بالفوز إذ أقبل راكب، فقلتُ: من أين؟ قال: من مكة. قلتُ: ما فعل الناس؟ قال: قد غلب/ عليها محمد ﷺ . قال: قلتُ هبلتني (٢) أمي فوالله أسلم يومئذٍ ثم [أسأله الحيرة] لأقطعنيها) . رواهُ أبو داود في الجهاد عن مسددٍ، عن عيسى ابن يونس به (٣) .
стр. 2244
٥٢٠ - (ذو الزوائد الجُهني) (١)
قال أبو أمامة سهل بن حُنيف: هو أوّل من صلى الضُّحى، عداده في
المدنيين.
٢٨٩٦ - قال أبو داود: حدثنا هشام بن عمارٍ (٢) ، عن سُليم بن مطيرٍ، عن أهل وادي القُرى، عن أبيه: سمعتُ رجلاً يقول: سمعتُ
стр. 2245
رسول الله ﷺ في حجة الوداع فأمر الناس ونهاهُم، ثم قال: ( [اللهم] هل بلغتُ) ؟ قالوا: نعم. قال: (اللهم اشهد) ، ثم قال: (إذا تجاحفت (١) قُريش الملك فيما بينها، وعاد العطاء أو كان
رُشاً عن دينكم فدعوهُ) . قالوا: من هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد صاحب رسول
الله ﷺ (٢) .
стр. 2246
٥٢١ - (ذو الغُرة الجُهني) . ويُقال: الطائي ويُقال: الهلال
اسمه يعيش وقيل هو البرآءُ وليس بشئٍ
وإنما سُمي ذا الغرَّة لبياض في جبهته (١)
٢٨٩٧ - روى عن النبي ﷺ أن أعرابياً عارضهُ فقال: (يارسولُ الله تُدرمُنا الصلاةُ [ونحن] في أعطان الإبل أنُصلي فيها؟ قال: لا. قال: أنتوضأ من لحومها؟ قال: نعم. قال: أنُصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أنتوضأُ من لحومها؟ قال: لا) . تفرد به أحمد (٢) .
стр. 2247
٥٢٢ - (ذو اللحية، واسمهُ شُريح بن عامر (١) بن عوف بن كعب
ابن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر (٢) ذو كلاع
الحميري الكلابي حديثهُ في خامس المكيين) (٣)
٢٨٩٨ - حدثنا عبد الله، [حدثني أبي] ، حدثني يحيى بن معينٍ، حدثنا أبو عبيدة [-يعني الحداد-] ، حدثنا عبد العزيز بن مُسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن ذي اللحية (٤) الكلابي: أنهُ قال: (يا رسول الله أتعملُ في أمرٍ مستأنفٍ أو في أمرٍ قد فرغ منهُ (٥) / قال: بل في أمر قد فُرغ منهُ. قال: ففيم العمل؟ قال: كُلٌّ ميسرٌ لما خُلِق له) ، تفرد به (٦) .
٥٢٣ - (ذو مخبرٍ، ويقالُ مخمر) (٧)
وكان من أصحاب النبي ﷺ ويُقالُ إنهُ ابن أخي النجاشي أرسلهُ إليه ليخدمهُ عن عمه ومعه هدايا كثيرةٌ.
٢٨٩٩ - حدثنا محمد بن مصعبٍ: هُو القرقساني، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن خالد بن معدان، عن جُبير بن نُفير، عن ذي مخمرٍ، عن النبي ﷺ قال: (تُصالحون الرُّوم صُلحاً
стр. 2248
آمنا، وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتسلمون، وتغنمون، ثم تنزلون بمرج ذي تُلُولٍ، فيقومُ رجلٌ من الروم، فيرفع الصليب، ويقول: ألا غلب الصليب، فيقومُ إليه رجلٌ من المسلمين فيقتلهُ، فعند ذلك تُغْدرُ الروم، وتكون الملاحمُ فيجتمعون إليكم، فيأتونكم [في] ثمانين غاية (١) مع
كل غايةٍ عشرةُ آلافٍ) (٢) .
هكذا رواهُ أبو داود [وا] بنُ ماجه عن الأوزاعي بهِ (٣) .
стр. 2249
٢٩٠٠ - حدثنا أبو النصير، حدثنا جرير، عن يزيد بن صُليج، عن ذي مخمرٍ- وكان رجلاً من الحبشة يخدم النبي ﷺ قال: (كُنا معهُ في سفرٍ، فأسرع السير حتى انصرف - وكان يفعلُ ذلك لقلة الزاد - فقال لهُ قائلٌ: يارسول الله قد انقطع الناسُ وراءك، فحُبس وحُبس الناسُ معهُ، حتى تكاملوا إليه، فقال: هل لكم [أن] نهجع هجعةً؟ فنزل ونزلوا، فقال: من يكلؤنا الليلة؟ فقلتُ: أنا جعلني الله فداءك، فأعطاني خطام ناقتهِ، فقال: هاك لا تكونن لكع (١) . قال: فأخذتُ بخطامِ ناقةِ رسول الله ﷺ وبخطام ناقتي، فتنحيتُ غير بعيدٍ فخليتُ سبيلهما يرعيان، فإني كذلك أنظرُ إليهما، حتى أخذني النومُ، فلم أشعرُ بشئٍ حتى وجدت حر الشمس على وجهي، فاستيقظت فنظرت يميناً وشمالاً، فإذا بالراحلتين مني غير بعيدٍ، فأخذتُ بخطام ناقة رسول الله ﷺ
стр. 2250
[وبخطام] ناقتي، فأتيتُ أدنى القوم، فأيقظتهُ، فقلتُ لهُ: أصليتُم؟ قال: لا، فأيقظ/ الناسُ بعضهم بعضاً، حتى استيقظ النبي ﷺ ، فقال: يابلال هل [لي] في الميضأة ماءٌ؟ يعني الإداوة. قال: نعم جعلني الله فداءك، فأتاهُ بوضوءٍ فتوضأ لم يَبُل التراب، ثم أمر بلالاً فأذَّنَ، ثم قام النبي ﷺ فصلى ركعتين قبل الصبح، وهو غير عجلٍ، ثم [أمره فأقام الصلاة، فصلى وهو غير عجلٍ] فقال لهُ قائلٌ: فرطنا؟ قال: لا قبض الله أرواحنا وقد ردها إلينا وقد صلينا) (١) .
رواهُ أبو داود من غير وجهِ (٢) .
وعن ذي مخمرٍ: أنَّ رسول الله ﷺ قال: (كان هذا الأمرُ في حميرٍ فنزعهُ الله منهم وجعلهُ في قُريشٍ، وسيعود إليهم) (٣) ، تفرد به.
(حديثٌ آخرُ)
стр. 2251
٢٩٠١ - قال الطبراني: حدثنا يحيى بن عبد الباقي، حدثنا [محمد] بن عوف [الحمصي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية] ، عن ذي مخمر، عن النبي ﷺ [قال:] (إن الله اطلع [إلى أهل المدينة وهي] بطحاء قبل أن تعمر [ليس] فيها مدرة ولا وَبَرة، فقال: يا أهل يثرب إني مُشترطٌ [ثلاثاً] وسائق إليكم
стр. 2252
من كُل الثَّمراتِ: لا تعصى ولا تغلى [ولا] تكرى فإن فعلتِ شيئاً من ذلك تركتك كالجزور لا [يمنع] من أكلهُ) (١) .
стр. 2253
٥٢٤ - (ذو اليدين، ﵁ (١)
٢٩٠٢ - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن المثنى، حدثنا معدى بن سُليمان، حدثنا شُعيب بن مطير، عن أبيه [مُطير - ومطيرٌ] حاضر يُصدقُه مقالته - قال: كيف كنتُ أخبرتُك؟ قال: يا أبتاهُ أخبرتني أنك لقيك ذو اليدين بذي خُشُبٍ (٢) فأخبرك: أنَّ رسول الله ﷺ صلى بهم إحدى صلاتي العشى وهي العصر، فصلى ركعتين، وخرج سُرعانُ الناس، وهُم يقولون أقصرت الصلاةُ [أقصرت الصلاة] فقام رسول الله ﷺ واتبعهُ أبو بكر وعُمر، وهما مُسنديه، فلحقهُ ذو اليدين، فقال: يا رسول الله أقصُرت الصلاةُ أم نسيت؟ فقال: ما قصرت الصلاةُ ولا نسيتُ، ثم أقبل على أبي بكرٍ وعُمرَ، فقال: ما يقولُ ذو اليدين؟ فقالا: صدق يارسول الله فرجع [رسول الله ﷺ وثاب] الناسُ، فصلى ركعتين، ثم سلم، وسجد سجدتي السهو) (٣) ، تفرد بهِ وقال: (سُئل الحسين بن علي ماكان منزلة أبي بكرٍ وعمر من رسول الله؟ قال كمنزلتها الساعة) (٤) . /
стр. 2254
٥٢٥ - (ذُؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كُليب بن أصرم
ابن عبد الله بن قُمير بن حُبيشة بن سلول بن كعب
ابن عمرو بن لحيٍ واسمهُ ربيعة بن حارثة
ابن عمرو الخزاعي الكعبي وقيل غير ذلك في نسبه) (١)
٢٩٠٣ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد (٢) ، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس: أن ذؤيباً أبا قبيصة حدثهُ: أن رسول الله ﷺ كان يبعثُ بالبدن، فيقولُ: (إن عطب منها شئٌ، فخشيت عليه، فانحرها، واغمس نعلها في دمها، واضرب به صفحتها، ولا تأكلُ منها شيئاً ولا أحدٌ من رفقتك) (٣) .
رواهُ مُسلم وابن ماجه (٤) .
٥٢٦ - (ذؤيب بن شعثن بن قرط بن جناب بن الحارث
ابن جهمة وقيل ابن خزيمة بن عدي بن جُندب بن عنبر
ابن عمرو بن تميم العنبري) (٥)
٢٩٠٤ - روى الطبراني وأبو نُعيم من حديث عطاء بن خالد بن الزبير بن عبد الله بن رُديح بن ذؤيب العنبري، عن أبيه، عن جده، عن أبيه عن أبيه، [رُديح، عن أبيه] ذؤيب: أن وفد رسول الله ﷺ مروا
стр. 2255
بأُم زُبيب فأخذوا زريبتها (١) ، فلحق ابنُها زُبيب رسول الله ﷺ ، فذكر ذلك لهُ، فأخذ من الذي أخذها صاعاً من شعير وسيفاً ومنطقة ودفع ذلك إليه، وقال: بارك الله لك فيه. وبارك لهُ فيك، وبارك لأمك فيك) (٢) .
стр. 2256
٢٩٠٥ - وبه إلى ذُؤيب: أن عائشة قالتْ: يارسول الله إني أُريدُ أن عتق مُحرراً من بني إسماعيل قصداً، فقال: انتظري حتى يجئ فيء بني العنبر غدا. فجاء [فيء العنبر] فقال: خُذي منهم أربعة صباحٍ ملاح لا تخبأُ منهم الرؤوس. قال: فأخذتْ جدي رُديحاً، وأخذت ابن عمي سمرة، وأخذت ابن عمي رخيا، وأخذت خالي زُبيباً، ثم رفع يدهُ ومسح رؤوسهم وبرك عليهم ثم قال: يا عائشة هؤلاء [من] بني إسماعيل قصداً) (١) /.
٢٩٠٦ - وروى أبو نُعيم أيضاً، عن أبي ذؤيب: أنهُ أتى النبي ﷺ وعلى رأسه شعرٌ قائمٌ، قال: ما اسمكَ؟ قال: الكلابي. قال اسمك ذُؤيب. قال: بارك الله فيك ونفع بك أبويك) (٢) .
стр. 2257
حرف الراء
стр. 2258
٥٢٧ - (راشد بن حُبيشٍ، ﵁ (١)
قال أبو نُعيم: مُختلف في صُحبته، وقد ذكرهُ أحمدُ، وابن جرير في الصحابة، والصحيح، أنه يَروي عن عُبادة حديثهُ عند أحمد في ثالث المكيين.
٢٩٠٧ - حدثنا محمد بن بكرٍ، حدثنا سعيدٌ، يعني ابن أبي عروبة -، عن قتادة، عن مُسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن راشد بن حُبيش: أن رسول الله ﷺ دخل على عُبادة بن الصامت يعودهُ في مرضه، فقال رسول الله ﷺ : (أتعلمون من الشهيدُ من أُمتي؟) فأرم (٢) القومُ، فقال عبادة: اسندوني، فأسندوه. فقال: يا رسول الله الصابرُ المُحتسب. فقال: (إن شهداء أُمتي إذاً القليل: القتلُ في سبيل الله شهادةٌ، والطاعون شهادةٌ، والغرقُ شهادةٌ، والبطن شهادةٌ، والنفساءُ يجُرها ولدها بسُرره (٣) إلى الجنة) . قال وزاد فيها أبو العوام سادن بيت المقدس: (والحرق والسيلُ) ، تفرد به أحمد (٤) .
стр. 2259
٥٢٨ - (راشد بن حفص، ويُقال: ابن عبد ربه السلمي)
(أبو أثيلة، كان اسمهُ ظالماً فسماهُ رسولُ الله راشداً
وأقطعهُ أرضاً برُهاطٍ، ذكرهُ مُسلم في الصحابة) (١)
٢٩٠٨ - وروى أبو نُعيم من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي: حدثني خالي
محمد بن إبراهيم، عن راشد بن حفص بن [عمر بن] عبد الرحمن [بن عوف] : (كان جدي من قبل أُمي كان يُدعى في الجاهلية ظالماً قال لهُ رسولُ الله ﷺ : أنت راشد) (٢) .
٢٩٠٩ - وروى أيضاً من حديث/ حكيم بن عطاء الظفري من بني سُليم، عن أبيه، عن جده راشد بن عبد ربه، قال: (كان الصنمُ الذي يُقالُ لهُ سواعُ بالمعلاة) (٣) ، الحديث بطولهِ. وقال: كان اسمي ظالماً فسماني رسول الله ﷺ راشداً (٤) .
وذكر ابن الأثير أنهُ أسلم وكسر الصنم، وذكر أن رسول الله ﷺ لما فتح مكة جعل يُشير إلى الأصنام فتساقطُ لوجوهها، وأن راشداً قال في ذلك شعراً:
стр. 2260
قالت: هلُم إلى الحديث فقلتُ: لا ... يأبى عليك الله والإسلامُ
لو [ما] شهدت محمداً وقبيلةُ ... بالفتح حين تكسرُ الأصنامُ
لرأيت نور الله أضحى ساطعاً ... والشركُ يغشى وجهه الإظلامُ (١)
стр. 2261
٥٢٩ - (رافع بن بشير) (١)
٢٩١٠ - أن رسول الله ﷺ قالك (تخرج نارٌ تسوق الناس إلى المحشر) . رواهُ أبو عُمر من طريق ابنهِ بشير عنهُ (٢) .
٥٣٠ - (رافع بن خديج [بن رافع] بن عدي بن زيد
ابن حُشم [بن حارثة] بن الحارث بن الخزرج بن عمرو
ابن مالك بن الأوس الأوسي الخزرجي) (٣)
استصغر يوم بدر، وشهد أُحداً والخندق، وأصابهُ يوم أحدٍ سهمٌ، فنزعه وبقي النَّصلُ إلى أن انتقض عليه سنة أربع وسبعين، فكان فيه حتفه عن ستٍ وثمانين سنةً. حديثهُ في ثاني المكيين وثاني الشاميين.
(ابنهُ أُسيدُ بن رافع بن خديج عن أبيه)
٢٩١١ - قال الطبراني: حدثنا الحسين بن إسحاق التُّستري، حدثنا
стр. 2262
حرملة [بن يحيى] عن ابن وهبٍ، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن ابن شهابٍ، عن أُسيد بن رافع، عن أبيه، قال: (نهانا رسول الله ﷺ أن نُكرى الأرض ببعض ما فيها) (١) .
ثم رواهُ من حديث ابن وهبٍ، عن عمرو بن الحارث، عن بُكير عن رافعٍ نحوهُ (٢) . /
(أسيد بن ظُهير عنهُ) (٣)
стр. 2263
٢٩١٢ - حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، حدثنا مجاهد [قال] : حدثني أُسيد ابن أخي (١) رافع بن خديج قال: قال رافع بن خديج: نهانا رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعاً. وطاعةُ الله ورسوله أنفعُ لنا. فقال: (من كانتْ لهُ أرض فليزرعها، فإن عجز عنها فليزرعها أخاهُ) ، قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: هذا سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي حدث عنه سفيان الثوري وحكام (٢) .
٢٩١٣ - وفي رواية: (أن رسول الله ﷺ ينهاكم [عن أمر كان لكم نافعاً، وطاعةُ الله وطاعةُ رسوله أنفع لكم: إن النبي ﷺ ينهاكم] عن الحقل [ويقول: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدعْ وينهاكم عن] المزابنة، والمزابنة أن يكون [الرجل] لهُ المالُ العظيمُ من النخل، فيأتيه
стр. 2264
الرجلُ، فيقولُ: قد أخذتهُ بكذا وكذا وسقاً من تمرٍ) (١) .
[وكان أحدنا إذا استغنى] عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف ويشترط ثلاث جداولَ العُصارة وما سقى الربيع [وكان العيش إذ ذاك شديداً، وكان يعمل فيها بالحديد، وما شاء الله، ويصيب منها منفعة] (٢) .
(إياسُ بن خليفة عنهُ)
стр. 2265
٢٩١٤ - (أنَّ علياً أمر عماراً أن يسأل رسول الله ﷺ عن المذي، فقال: (يغسلُ مذاكيرهُ ويتوضأ) . رواهُ الطبري من طريق الواقدي عن إبراهيم بن نافع [المكي] عن ابن أبي نجيح عن عطاء، عنهُ به (١) .
(بُشير بن يسارٍ مولي بني حارثة عنهُ)
٢٩١٥ - حدثنا أبو أسامة، حدثنا الوليد بن كثير، حدثنا بُشير بن يسار مولي بني حارثة (٢) : أنَّ رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة حدثاهُ: (أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة: التمر بالتمر إلا العرايا [فإنه قد أذِن لهم] ) (٣) .
٢٩١٦ - حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابن زيد -، حدثنا يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، ورافع بن خديج: أن عبد الله ابن سهلٍ، ومُحيصة بن مسعودٍ أتيا خيبر في حاجةٍ لهُما، فتفرقا، فقُتل عبد الله بن سهل، ووجدوه مقتولاً. قال: فجاء محيصةُ وحُويصة ابنا مسعودٍ، وجاء عبد الرحمن ابن سهلٍ أخو القتيل، وكان أحدُهما أكبرُ، فلما أتيا رسول الله ﷺ ، فبدأ الذي أولى بالدم [وكانا هذين أسن] ، فقال: كبر كبر. قال: فتكلما في أمر صاحبهما، فقال رسول الله ﷺ : (استحقوا صاحبكم أو قتيلكم بأيمان خمسين/ منكم، قالوا: يارسول الله أمرٌ لن نشهدهُ فكيف نحلف؟ قال: فتبرؤكم يهودُ بخمسين أيماناً منهم، فقالوا: قومٌ كفارٌ. قال: " فوداه رسول الله ﷺ من قبله) (١) .
رواه الجماعة إلا ابن ماجه (٢) .
стр. 2268
(جعفر بن مقلاصٍ عنهُ)
стр. 2269
٢٩١٧ - قال الطبراني: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي بكر الديري، عن جعفر بن مقلاصٍ، عن رافع، عن خديج: أن رسول الله ﷺ قال يوم بدرٍ: (والذي نفسي بيده لو أن مولوداً ولد في فقه (١) أربعين سنة من أهل الدين يعمل بطاعة [الله] كُلها، ويجتنب (٢) المعاصي كُلَّها إلى أنْ يُردَّ إلى أرذل العمر - أو قال يُردَّ [إلي] أن لا يعلم بعد علمٍ شيئاً لم يبلغ أحدكُم هذه الليلة) وقال: إن الملائكة الذين شهدوا بدراً في السماء أفضلُ ممن تخلف منهُم) (٣) .
(حنظلة بن قيس الزرقي عنهُ)
٢٩١٨ - حدثنا قُتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة بن [أبي] عبد الرحمن، عن حنظلة الزرقي، عن رافع، عن خديج: (أنَّ الناس كانوا يُكرون المزارع في زمان رسول الله ﷺ بالماذيانات (٤) وما سُقي بالربيع (٥) وشئ من التبن، فكره رسولُ الله ﷺ كراء المزارع [بهذا] ونهانا عنها. قال رافع: لا بأس بكرائها بالدراهم والدنانير) (٦) .
стр. 2270
أخرجاهُ، ورواهُ الجماعة من طرقٍ إلا الترمذي (١) .
(رفاعةُ عن أبيه رافع يأتي في ترجمة ابنه عبابة)
(ابن رفاعة عن جده رافع بن خديج)
(رُفيعٌ: أبو العالية عنهُ في كفارة المجلس)
стр. 2271
٢٩١٩ - رواه النسائي في اليوم والليلة من غير وجه متصلاً، ومرسلاً،
وموقوفاً عليه، ورواهُ أبو داود عنه عن أبي برزة الأسلمي كما سيأتي (١) .
(السائب بن يزيد عنهُ)
٢٩٢٠ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، / عن إبراهيم، عن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديجٍ: أن رسول الله ﷺ قال: (كسب الحجام خبيث، ومهر البغي خبيث، وثمن الكلب خبيث) (٢) . رواهُ مسلم (٣) .
وقال: (أفطر الحاجم والمحجوم) رواهُ الترمذي (٤) .
стр. 2272
(سعيد بن رافعٍ عن أبيه مرفوعاً)
(التمسوا الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق) ، رواهُ الطبراني (١) .
(سعيد بن فيروز أبو البختري الطائي)
стр. 2273
٢٩٢١ - قال الطبراني: حدثنا عثمان بن عُمر الضبي، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شُعبة، عن عمرو بن مُرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسول الله ﷺ : (الناسُ خيرٌ وأصحابي خيرٌ) فقال زيد بن ثابت ورافع بن خديج: (صدق) وهم [عند] مروان [بن الحكم] (١) .
(سعيد بن المُسيب عنهُ)
٢٩٢٢ - (نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة) ، رواهُ أبو داود والترمذي (٢) .
стр. 2274
٢٩٢٣ - وقال عمرو بن شعيب: كنتُ عند سعيد بن المسيب جالساً، فذكروا أن قوماً يقولون: قدر الله كل شئ [ما خلا] (١) الأعمال. قال: فوالله ما رأيتُ سعيد بن المسيب غضب في موعظةٍ غضباً أشد منهُ، حتى هم بالقيام، ثم سكن، فقال: تكلموا فيه، فوالله لقد سمعتُ فيهم حديثاً كفاهم [به] شراً، ويحهُم لو يعلمون، قلت: يرحمك الله يا أبا محمد وما هُو؟ فنظر إليَّ وقال: وقد سكن [بعض] غضبه وقال: حدثني رافع بن خديج: أنه سمع رسول الله ﷺ يقولُ: (يكون قومٌ من أمتي يكفرون بالله وبالقرآن وهم لا يشعرون، كما كفرت اليهودُ والنصارى) قال: قُلتُ: جُعلتُ فداك يارسول الله، وكيف ذاك؟ قال: (يُقرون ببعض القدر (٢) ويكفرون ببعضه) . قال: قلتُ: ثم ما يقولون؟ قال: (يقولون الخيرُ من الله والشر من إبليس فيقرون على ذلك كتاب الله، ويكفرون بالقرآن [بعد] الإيمان والمعرفة، فما يلقى أُمتي منهم من العداوة والبغضاء والجدال. أولئك زنادقةُ هذه الأمة [في] زمانهم يكون ظلم السلطان/ فيا لهُ من ظُلم وحيف وأثرةٍ. ثم يبعثُ الله طاعوناً، فيفنى عاميتهم، ثم يكون الخسفُ [فما أقل] من ينجو منهم. المؤمن يومئذٍ قليلٌ فرحهُ، شديدٌ غمهُ، ثم يكون المسخُ، فيمسخ الله عامة أولئك قردة وخنازير، ثم يخرج الدجال على أثر ذلك قريباً، ثم بكى رسول الله ﷺ ، حتى بكينا لبكائه، قُلنا: ما يُبكيك؟ قال: رحمةً لهم الأشقياء لأن فيهم المتعبد، ومنهم المتهجدُ مع أنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول، وضاق بحمله ذرعاً. إن عامة من هلك من بني إسرائيل بالتكذيب بالقدر.
قُلتُ: جعلت فداك يارسول الله فقُلْ لي ما الإيمان بالقدر؟ قال
стр. 2275
تؤمن بالله وحده وأنه لا يملك أحدٌ بعدهُ ضراً ولا نفعاً، وتُؤمن بالجنة والنار، وتعلم أن الله خالقهما قبل خلق الخلق، ثم خلق خلقه فجعل منهم من شاء للجنة، ومن شاء للنار عدلاً، ذلك منهُ فكل يعملُ لما فُرغ له منهُ، وهو صائرٌ لما فُرغ منهُ) . فقلتُ: صدق الله ورسولهُ (١) .
(سُليمان بن يسار عنهُ)
стр. 2276
٢٩٢٤ - حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن يعلى بن حكيم، عن سُليمان بن يسارٍ، عن رافع، قال: كنا نحاقلُ بالأرض على عهد رسول الله ﷺ ، فنُكريها على الثلث والربع والطعام المُسمى. قال: فجاءنا ذات يوم رجلٌ من عمومتي، فقال: (نهانا رسولُ الله ﷺ عن المحاقلة) (١) ، رواهُ مسلم.
(سهل بن رافع عنهُ)
٢٩٢٥ - (أن رسول الله ﷺ مرَّ به، فناداهُ، فخرج [إليه، فمشى معه] حتى أتى المسجد، ثم رجع، فاغتسل، ثم جاء، فقال: يارسول الله إنك دعوتني وأنا أُجامعُ فنزعتُ قبل أن أفرُغَ، فقال رسول الله ﷺ : (إنما الماءُ من الماء، ثم قال رسولُ الله بعد ذلك: إذا جاوز الختانُ الختان فقد وجب الغُسلُ) ، رواهُ الطبراني عن محمد بن رزيق، عن أبي طاهر بن
стр. 2277
السرح، عن رشدين بن سعدٍ، عن مُوسى بن أيوبٍ، عن سهلٍ بن رافعٍ به (١) .
(حديثٌ آخرُ)
стр. 2278
٢٩٢٦ - رواهُ الطبراني أيضاً من حديث محمد بن يعلى زُنبور (١) ، عن موسى بن عُبيدة، عن عيسى/ بن سهل بن رافعٍ، عن أبيه، عن جده: (نهى رسولُ الله عن المحاقلة، والمزابنة، والمنابذة، وأن يقول الرجلُ للرجل: اتبع هذا بنقد (٢) ، واشتره بالنسيئة، حتى يبتاعه ويحررهُ (٣) ، وعن كالئٍ بكالئ ودينٍ بدينٍ) (٤) .
٢٩٢٧ - ومثلهُ عن طاوسٍ.
(عاصم بن عُمر عنهُ)
٢٩٢٨ - عن رافع بن خديجٍ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: (العامل في الصدقة بالحق لوجه الله كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته) (٥) تفرد به.
٢٩٢٩ - حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شُعبة، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج. قال: قُلتُ: يارسول الله إنا لاقُوا العدو غداً، وليس معنا مدىً؟ فقال: (ما أنهر الدم، وذُكِرَ اسمُ الله عليه فكل، ليس السنَّ والظفر، وسأحدثك. أَمَّا السنُّ فعظْمٌ، وأما الظفرُ فمدى الحبشة. قال: (وأصاب رسول الله ﷺ نهباً فند منها بعيرٌ، فسعوا له، فلم يستطيعوا، فرماهُ رجلٌ بسهمٍ، فحبسهُ، فقال رسول الله ﷺ : (إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكُم، فاصنعوا به هكذا) (١) .
٢٩٣٠ - رواهُ الجماعة من حديث سفيان الثوري، وأبي عوانة (٢) .
وعنه: (إن الحُمَّى من فور (٣) جهنم فأبردُوها بالماء) (٤) .
٢٩٣١ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع بن خديج، قال: كُنَّا مع النبي ﷺ بذي الحليفة