٣٠٩٢ - حدثنا قُتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير. قال: عرض مسلمة بن مخلد - وكان أميراً على مصر - على رُويفع ابن ثابت أن يوليهُ العُشور، فقال: إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (إن صاحب المكس في النار) (١) .
(أبو مرزوق عنهُ)
٣٠٩٣ - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تُجيب - وتُجيب بطن من كندة -، عن رُويفع بن ثابت الأنصاري. قال: كنتُ مع النبي ﷺ حين افتتح حُنيناً فقام فينا خطيباً، فقال: (لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره، ولا أن يبتاع مغنماً حتى يُقسم، ولا أن يلبس ثوباً من فئ المسلمين حتى إذا أخلقه ردهُ فيه، ولا يركب دابةً من فئ المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه) (٢) . وقد رواه أبو داود من حديث محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن حنش، عن رويفع ... كما تقدم (٣) .
٥٧٦ - (رئاب المُزني) (٤)
٣٠٩٤ - روى أبو نعيم من حديث الفُرات بن أبي الفُرات، عن الفضل بن طلحة، عن مُعاوية بن مُرَّة بن رئاب، عن أبيه. قال: (كُنتُ
стр. 2417
مع أبي حين أتى النبي ﷺ ، فوجده محلول الإزار، فأدخل يده في جيبه، فوضع يده على الخاتم) (١) .
стр. 2418
٥٧٧ - (رياح ويُقال رباح بن الربيع أخو حنظلة بن الربيع) (١)
والله أعلم
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
стр. 2419
الجُزء الثامن عشر
حرف الزاى
* (زَارٍعُ بْنُ عَامِرٍ العَبْدِى: أبو وازع)
ويقال هو زارع يأتى فى الواو (١)
стр. 2420
٥٧٧- (زَاهِر بن الأسود بن حَجَّاج بن قَيْس) (١)
[ابن عَبْد بن دِعْبل] بن أنس ابن خُزَيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن الأفصى الأسلمى: أبو مجزأة. صاحبى جليل، شهد الحديبية، بايع تحت الشجرة، وسكن الكوفة. قال الواقدى: وكان من أصحاب عمرو بن الحمق (٢) ، تفرد بالرواية عنه البخارى.
٣٠٩٥- قال البخارى فى المغازى: حدثنا عبدا لله بن محمد، حدثنا أبو عامر، / حدثنا إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر الأسلمى ـ وكان ممن شهد الشجرة ـ، قال: «إِنِىّ لأُوقِدُ تحتَ القِدْرِ بَلُحوم الحُمُرِ إذْ
стр. 2421
نَادَى مُنَادِى رسولِ الله ﷺ : إِنَّ رسولَ الله يَنْهاكم عَن لُحُومِ الحُمُرِ» (١) .
(حديثٌ آخر)
стр. 2422
٣٠٩٦- قال البزار ـ بعدما روى الحديث الأول من طريق إسرائيل ـ: وحدثنا إبراهيم [بن زياد] ، حدثنا على بن حكيم الأودى، حدثنا شريك، عن مجزأة ابن زاهر، عن أبيه زاهر: سمعت منادى رسول الله ﷺ [يومَ عاشوراء] ، وهو يقول: «مَنْ كانَ صائمًا اليومَ فلُيِتمَّ صَوْمَه، ومَنْ لم يكن صَائِمًا فَلْيِتمَّ ما بَقِىَ مِنْ يَوْمه أو لِيَصُمْ» (١) .
٥٧٨ - (زاهر بن حَرَام الأَشْجَعى) (٢)
شهد بدرًا.
٣٠٩٧- قال الطبرانى: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرازق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس.
стр. 2423
حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا فياض، عن رافع بن سلمة: سمعت أَبى يحدّث، عن سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام: أنه كان من أهل البادية، وكان يهدى الى رسول الله ﷺ الهدية من البادية، فيجهزه النبى ﷺ إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله ﷺ : «إِنَّ زَاهِرًا بادِيَتُنَا، ونحنُ حَاضِرتُه» .
وكان النبى ﷺ يحبه، وكان رجلاً دميمًا، فأتاه النبى ﷺ فى السوق وهو يبيع متاعًا له، فاحتضنه من خلفه، وهو لا يبصره فقال: أرسلنى، من هذا؟ فالتفت، فرأى النبى ﷺ ، فجعل لا يأْلو ما الصق ظهره بصدر النبى ﷺ حين عرفه، وجعل رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ يَشْتَرِى العَبْدَ؟» فقال الرجل [يا رسول الله] إذا والله تجدنى كأسدًا، فقال له رسول الله ﷺ : «لكن أَنْتَ عِنْدَ الله غَالٍ» (١) .
لفظ عبد الرازق، وقد رواه البزار من حديث رافع بن سلمة به وقال: « [لكنك] عند الله رَبِيحٌ» وقال: «لِكُلِّ حَاضِرة باديةٌ، وباديةُ آل محمدٍ زاهرُ بن حرام» (٢) .
стр. 2424
٥٧٩- (زائدة أوْ مَزْيَدة بن حَوَالة العَنَزِى ـ ﵁ - ـ) (١)
٣٠٩٨- حدثنا يزيد، أنبأنا كهمس بن الحسن، حدثنا
стр. 2425
عبد الله بن شقيق، حدثنى رجل من عنزة يقال له زائدة أو مزيدة بن حوالة، قال: «كنا مَعَ النبى ﷺ فى سَفَرٍ من أَسْفاره، فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلاً، ونَزَلَ النبىُّ ﷺ فى ظِلّ دَوْحَةٍ، فرآنى وأنا مُقْبلٌ مِنْ حَاجَة لى، وليس/ غَيْرُه وغَيْرُ كاتبه، فقال: أنكتبك يا ابنَ حَوَالة؟ قلت: علامَ يا رسول الله؟ قال: فَلَهَا عِّنِى، وأَقْبَلَ على الكاتب، [قال: ثم دنوت دون ذلك، فقال: أَنكتبك يا ابن حَوَالة؟ قلت: عَلَامَ يا رسول الله. قال: فَلَها عّنِى وأقبل على الكاتب] ، قال: ثم جئت، فأقمتُ عَلَيْهما، فإذا فى صدر الكتاب أبو بكر، وعمر، فظننت أنهما لن يكتبا إلا فى خير، فقال: أنكتبك يا ابن حوالة؟ قلت: نعم يا نبى الله، قال: يا ابن حوالة كيف تصنع فى فتنة تثور فى أقطار الأرض كأَنَّها صَيَاصِى (١) بقرٍ؟ قال: [قلت] : أَصْنَعُ ماذَا يا رسولَ الله؟ قال: عليكَ بالشَّام، ثم قال: كَيْفَ تَصنعُ فى فِتْنةٍ كأَنَّ الأولى فيها نفجة (٢) أرنب؟ قال: فَلَا أَدْرى كيف؟ قال فى الآخرةِ؟ ولأن أكونَ عَلِمتُ كيفَ قالَ فى الآخرة أَحَبُّ إلىَّ من كذا وكذا» (٣) .
стр. 2426
٥٨٠- (زَبَّان بن قَيْسور الكُلْفى) (١)
روى حديثه الدَّارقطنى، وقال عبد الغنى: زَبَّار بالراء، وهو ابن قيسور، ويقال: ابن قسور الكلفى روى له أبو عمر وأبو موسى بإسناد
стр. 2427
غريب لا يثبت عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عنه حديثًا طويلاً غريبًا من جهة لفظه ومعناه (١) .
стр. 2428
٥٨١- (زِبْرِقَان بن أَسْلم) (١)
٣٠٩٩ - كان فى الجيش الذين قاتلوا الحسين، وقد بارزه الحسين، فقال: «مَن أنت؟ قال: أَنَا الحسين. فقال: [انصرف يا بنّى] فواللهِ لقد رايتُ رسولَ الله ﷺ [مُقْبِلاً من ناحية قباء على] ناقة حَمْراء، وأنت قدامه (٢) ، فما كنت لألقَى رسولَ الله ﷺ [بدمك] » رواه أبو نعيم وقال: لا يصحّ له صُحبة (٣) .
٥٨٢- (الزُّبَيْر بن عبد الله الكِلَابى
[من بنى كِلاب ابن ربيعة] بن عامر بن صَعْصَعة) (٤)
٣١٠٠ - قال: «رأَيتُ غَلَبةَ فَارِسَ، الرُّومَ، ثم رأيتُ غلبةَ الرُّومِ فَارِسَ، ثم رأيتُ غلبَةَ المسلمين فارسَ، والرُّومَ: كلّ ذلك فى خَمْسَ عَشْرةَ سنة» رواه يعقوب ابن سفيان، عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن
стр. 2429
مسلم عن أسيد الكلابى، عن العلاء بن الزبير، عن أبيه فذكره (١) .
روى الأحنف بن قيس عنه فى مناشدة عثمان له وطلحة وغيرهما.
стр. 2430
٥٨٣- (الزُّبير بن العَوَّام بن خُوَيلد ابن أَسَد
بن عَبْد العُزَّى بن قُصَى) (١)
فهو ابن أخى خديجة، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ ، وكان ممن أسلم قديمًا بعد الصديق بأربعة، وقيل بخمسة، وكان عمره إذ ذاك خمس عشرة سنة على المشهور، / ولا خلاف أنه لم يبلغ العشرين، وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، وقال عروة: «إنه أول من سل سيفًا فى سبيل الله» (٢) ، وشهد بدرًا، وما بعدها، ولما ندب رسول الله ﷺ يوم [بنى قريظة] فانتدب الزبير ثلاثُا، فقال: «إِنَّ لِكُلّ بنى حَوَاريًّا، وحَوَارِىَّ (٣) الزُّبير [وفضائله] كثيرة جدًّا» ، وقد شهد فتح الشام، وحضر اليرموك، وحمل يومئذ على صفين من الروم (٤) . وكان يوم الجمل مع طلحة بن عبد الله فى صحبة عائشة أم المؤمنين [مقاتلاً لعلى] وقتل الزبير بوادى السباع، قتله عمرو بن جرموز ـ قبحة الله ـ وذلك سنة ست وثلاثين عن أربع وستين سنة وقيل ست أو سبع وخمسين سنة، وقد احتوت
стр. 2431
تركته على [خمسين] ألف وثمانمائة ألف درهم. هذا هو الحساب المحرّر لا ما قاله البخارى [من أّنَّه ألف] ألف ومائتا ألف (١) .
وبيان ما ذكرناه أنه أخرج ما كان عليه ألفى ألف ومائتا ألف، ثم أخر ثلث ماله الذى أوصى به، ثم نال كل امرأة من نسوانه (٢) ألف ألف ومائتا ألف، فجملة التركة ما ذكرناه، وقد بسطت ترجمته فى النهاية بما فيه كفاية، والحمد لله والمنة، وكان ﵁ طويلاً أشقر إذا ركب الدابة تخط رجلاه الأرض روى الطبرانى من حديث هشام عن أبيه فذكره (٣) .
(البهى عنه)
стр. 2432
٣١٠١- قال البزار: حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا محمد بن ميمون (١) ، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا وائل بن داود، عن البَهىّ، عن الزبير بن العوام، قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: «لا يُقْتلُ بَعْد هذا اليَومِ بها أحدٌ صبرًا إلا رجل قتل عثمانَ بنَ عَفَّان» (٢) .
стр. 2433
(الحسن عنه)
стр. 2434
٣١٠٢- حدثنا عفان، حدثنا المبارك، حدثنا الحسن، قال: جاء رجل إلى الزبير بن العوام، فقال: أقتل لك عليا؟ قال: لا، وكيف تقتله ومعه الجنود؟ قال: ألحق به فأفتك به. قال: لا إن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ الإِيمانَ قَيَّد (١) الفَتْكَ لا يَفْتِكُ مُؤمنٌ» تفرد به (٢) .
٣١٠٣- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا مبارك بن فضالة، حدثنا الحسن، قال: «أَتى رجلٌ الزّبيَر بنَ العَوّام، / فقال: أَلَا أَقْتل لك عليًّا؟ قال: وكيفَ تَسْتطيعُ قَتْله ومَعَهُ الناسُ» فذكر معناه (٣) .
٣١٠٤- وحدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن الحسن، قال: قال رجل للزبير: ألا أقتل لك عليا؟ فقال: كيف تقتله؟ قال: أفتك به. قال: لا قال رسول الله ﷺ : «الإِيمانُ قَيّدَ الفَتْكَ لا يَفْتِكُ مُؤمٌن» (٤) .
٣١٠٥- حدثنا أسود بن عامر، حدثنا جرير، قال: سمعت الحسن، قال: قال الزبير بن العوام: نزلت هذه الآية، ونحن متوافرون مع رسول الله ﷺ : ﴿وَأتَّقُوا فِتْنَةَ لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمُ خَاصَّةً﴾ (٥) فجعلنا نقول: ما هذه الفتنة؟ وما نشعر أنها تقع حيث وقعت (٦) .
رواه النسائى فى التفسير عن إسحاق بن إبراهيم، عن ابن مهدى، عن جرير [ابن حازم] (٧) .
стр. 2435
(زَيْد بن خَالد [الجهنى] عنه فى ترجمته عن عثمان)
(سُفيان بن وَهْب عنه) (١)
стр. 2436
٣١٠٦- حدثنا عتاب، حدثنا عبد الله، أخبرنى عبد الله ابن عقبة ـ وهو عبد الله بن لهيعة بن عقبة ـ حدثنى يزيد بن أبى حبيب، عمن سمع عبد الله بن المغيرة ابن أبى بردة يقول: سمعت سفيان بن وهب الخولانى يقول: لما افتتحنا مصر بغير عهد قام الزبير بن العوام، فقال: يا عمرو بن العاص اقسمها، فقال عمرو: لا أقسمها، فقال الزبير: والله لتقسمنها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر، قال عمرو: والله لا أقسمها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين، وكتب إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن أقرها حتى يغزو منها حبل الحبلة (١) .
(ابنه عبد الله بن الزبير عنه)
٣١٠٧- حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن ابن الزبير، عن الزبير، قال: «لمَّا نزلت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (٢) قال الزُّبَيُر: أَىْ رسولَ الله مَعً خُصُومَتِنَا فى الدنيا؟ قال: نعم، ولمّا نَزَلَتْ ﴿ثَّم لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعيِم﴾ (٣) قال الزبير: أى رسول الله أى نعيم نسأل عنه؟ وإنما يعنى هما الأسودان التمر والماء قال: أما إن ذلك سيكون» (٤) .
стр. 2437
٣١٠٨- رواه الترمذى فى التفسير، وابن ماجه فى الزهد، جميعًا عن محمد ابن يحيى بن أبى عمر عن سفيان به (١) .
٣١٠٩- حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال: «لما كان يوم الخندق كنت أنا وعمر بن أبى سلمة فى الأطم (٢) الذى فيه نساء رسول الله ﷺ أطم حسان، فكان/ يرفعنى وأرفعه، فإذا رفعنى عرفت أبى حين يمر الى بنى قريظة، وكان يقاتل مع النبى ﷺ يوم الخندق، فقال: من يأتى قريظة فيقاتلهم فقلت له حين رجع: يا أبتِ تالله إن كنت لأعرفك حين تمر ذاهبًا الى بنى قريظة. قال: يا بنى أما والله إن كان رسول الله ﷺ ليجمع لى أبويه جميعاً يفدينى بهما. يقول: فداك أبى وأمى» (٣) .
رواه الجماعة إلا أبا داود من حديث هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن أبيه، وفى رواية للنسائى: عن هشام بن عروة عن أخيه عبد الله بن عروة عن عمه عبد الله بن الزبير (٤) .
стр. 2438
(حَديثٌ آخر عنهُ)
стр. 2439
٣١١٠- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه. قال: قلت [للزبير ـ ﵁ ـ] : ما لى لا أسمعك تحدث عن رسول الله ﷺ كما أسمع ابن مسعود وفلانًا وفلانًا؟ قال: أما إنى لم أفارقه منذ أسلمت، ولكنى سمعت منه كلمة: «مَنْ كَذَبَ عَلىَّ مُعَتَمدَا فَلْيَتَبوَّأْ مَقْعَدَهُ من النار» (١) .
٣١١١- رواه البخارى، والنسائى، وابن ماجه من حديث شعبة وأبو داود عن عمر بن عون، قال: أخبرنا خالد الطحان، عن بيان بن بشر، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عبد الله بن الزبير عن أبيه (٢) .
٣١١٢- حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن إبن إسحاق، حدثنى يحيى بن عباد ابن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول يؤمئذٍ: «أَوْجَبَ (٣) طلحةُ» . حين صنع برسول الله ﷺ ما صنع به، حين برك له طلحة فصعد رسول الله ﷺ على ظهره» (٤) .
٣١١٣- حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبد الله ـ يعنى ابن المبارك ـ أنبأنا هشام ابن عروة عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال:
стр. 2440
«كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر ابن أبى سلمة مع النساء، فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف الى بنى قريظة مرتين أو ثلاثة، فلما رجع قلت: يا أبت رأيتك تختلف. قال وهل رأيتنى يا بنى؟ قال: قلت: نعم. قال: فإن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ يَأْتِى بَنِى قُرَيْظة، فَيأتينى بِخَبرهم؟ فانطلقتُ، فلما رجعتُ جَمَعَ لى رسول الله ﷺ أبويه فقال: فِدَاكَ أبى وأُمّى» (١) .
стр. 2441
٣١١٤- حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا/ شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه. قال: قلت لأبى الزبير ابن العوام: ما لك لا تحدث عن رسول الله ﷺ ؟ قال: ما فارقته منذ أسلمت، ولكنى سمعت منه كلمة، سمعته يقول: «مَنْ كَذَبّ عَلىَّ مُتَعَمِدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ منَ النار» (١) .
٢١١٥- حدثنا ابن نمير، حدثنا محمد ـ يعنى ابن عمروـ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام. قال: لما نزلت هذه السورة على رسول الله ﷺ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (٢) . قال الزبير: أى رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا فى الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: نعم ليكررن عليكم، حتى يؤدى إلى كل ذى حق حقه قال الزبير: والله إن الأمر لشديد» (٣) .
стр. 2442
٣١١٦- رواه الترمذى فى التفسير عن محمد بن يحيى بن أبى عمر، عن سفيان عن محمد بن عمرو بن علقمة به وقال حسن صحيح (١) .
٣١١٧- حديث «أَنه خَاصم رَجُلاً فى شِرَاج (٢) الحرّة» . رواه النسائى من حديث الزهرى، عن عروة، عن أخيه، عن أبيه (٣) .
والمشهور رواية ذلك عن عروة، عن أخيه، عن عبدا لله من مسنده، وهو فى صحيح البخارى، وسنن الأربعة، كذلك رواه البخارى أيضًا عن عروة عن الزبير (٤) .
٣١١٨- حديث آخر رواه البخارى، والترمذى عن حديث هشام بن عروة، قال: أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله صبيحة الجمل قال: «يا بنى ما منى عضو إلا قد جرح مع رسول الله ﷺ ، حتى انتهى ذاك إلى فرجه» هذا لفظ الترمذى (٥) .
стр. 2443
وأما البخارى فقال فى روايته، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال: «لما وقف الزبير يوم الجمل دعانى، فقمت إلى جنبه فقال: يا بنى إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، ولا أرانى إلا سأقتل اليوم مظلومًا. ثم ذكر وصيته إليه بطولها فى قضاء دينه، وهو ألفا ألف ومائتا ألف، ووصيته بالثلث بعد ذلك، ثم قسم التركة بعد ذلك فأصاب كل امرأة من نسائه ألف ألفٍ ومائتا ألف. ثم عقد البخارى جملة التركة على خمسين ألف ألف ومائتى ألف. والصواب تسعة وخمسون ألف ألف، وثمانمائة ألف والله أعلم (١) .
(حَديثٌ آخر)
стр. 2444
٣١١٩- رواه الطبرانى، والبزار من طريق محمد بن دينار، عن هشام، عن أبيه، عن أخيه عبد الله، عن أبيه الزبير مرفوعًا: «لا تحرم المصة، ولا المصتان، / ولا الإملاجة ولا الإملاجتان» (١) .
стр. 2445
(حَديثٌ آخر)
стр. 2446
٣١٢٠- رواه الطبرانى أيضًا من حديث عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله ابن الزبير، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله ابن الزبير، عن أبيه مرفوعًا: «الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، فحيث وجد أحدكم خيرًا فليتق الله وليقم» (١) .
(عبد الله بن مسلمة عنه)
٣١٢١- حدثنا كثير بن هشام، أنبأنا هشام، عن أبى الزبير، عن عبد الله بن سلمة، أو مسلمة ـ قال كثير: وحفظى سلمة ـ عن على، أو عن الزبير. قال: «كان رسول الله ﷺ يَخْطُبنا، فيذكّرنا بأيّام الله حتى نَعْرِف ذلك فى وَجْهه، وكأَنهُ نَذيِرُ قومٍ يُصَبِّحهم الأمُر غدوة، وكانَ إذَا كانَ حديثَ عَهْدٍ بجبريل ـ ﵇ ـ لم يتبسم ضاحكًا حتى يرتفع عنه» (٢) . تفرد به.
(عبد الله بن عامر عنه)
قال يعقوب بن شيبة: هو عبد الله بن عامر بن كريز، وقال ابن أبى حاتم: يحتمل أن يكون ابن ربيعة (٣) .
٣١٢٢- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سليمان ـ يعنى التيمى ـ، عن أبى عثمان، عن عبد الله بن عامر، عن الزبير بن العوام: «أن رجلاً حمل على فرس يقال لها غمرة أو غمراء، قال: فوجد فرسًا أو مُهرًا يباع
стр. 2447
فنسبت إلى تلك الفرس، فنهى عنها» (١) .
ورواه ابن ماجه عن يحيى بن حكيم عن يزيد بن هارون به (٢) .
(عبد الله بن عمر عنه)
стр. 2448
٢١٢٣- سمعت رسول الله ﷺ يقول: « ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فى الدُّنيا والآخرة» .
رواه البزار عن إبراهيم بن المستمر العروقى، عن عبد الرحمن بن سليم بن حيان عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عمر به (١) .
(عبد الرحمن بن عوف عن الزُّبير)
٣١٢٤- قال: «رأيت هندًا كاشفةً عن ساقها يوم أحد كأنى أنظر إلى خدم (٢) ساقها، وهى تحرض الناس» (٣) . رواه الطبرانى من حديث ابن شهاب عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبيه [عن] عبد الرحمن بن عوف به.
(ابنه عُرْوَة بن الزُّبير عنه)
٣١٢٥- حدثنا حفص بن غياث، عن هشام، عن أبيه، عن الزبير بن العوام. قال: قال رسول الله ﷺ : «لأَنْ يَحْمِلَ الرَّجُل حَبْلاً
стр. 2449
فَيَحْتَطِبَ به، ثم يَجِىءُ فَيَضَعَهُ فى السُّوق. فَيَبِيْعَهُ، ثم يَسْتَغَنِى به، فَيُنْفِقَهُ على نَفْسِهِ خيرٌ له مِنْ/ أَنْ يَسْأَلَ الناسَ أَعْطَوْهُ أوْ مَنَعُوه» (١) .
رواه البخارى، وابن ماجه من حديث وكيع، زاد البخارى: ووهيب كلاهما عن هشام به (٢) .
стр. 2450
٣١٢٦- حدثنا محمد بن كناسة، حدثنا هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير، قال: قال رسول الله ﷺ : «غَّيِرُوا الشَّيْبَ، ولا تَشَبَّهوا باليهود» (١) .
رواه النسائى عن حميد بن مخلد عن محمد بن كناسة به، ومنهم من أرسله عن عروة (٢) .
ورواه الثورى، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا (٣) .
ورواه عيسى بن يونس، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر كما سيأتى (٤) .
٣١٢٧- حدثنا عبد الله بن الحارث ـ من أهل مكة مخزومى ـ، حدثنى محمد ابن عبد الله بن إنسان ـ وأثنى عليه خيرًا ـ عن أبيه، عن
стр. 2451
عروة بن الزبير، عن الزبير، قال: «أقبلنا مع رسول الله ﷺ من لِيَّة (١) ، حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول الله ﷺ فى طرف القرن الأسود حذوها فاستقبل نخبًا (٢) ببصره ـ يعنى واديًا ـ، ووقف حتى اتفق (٣) الناس كلهم، ثم قال: «إن صيد وج (٤) وعضاهه حرم محرم لله، وذلك قبل نزوله الطائف وحصارة ثقيف» (٥) .
رواه أبو داود فى الحج عن حامد بن يحيى عن عبد الله ابن الحارث (٦) .
стр. 2452
٣١٢٨- حدثنا سليمان بن داود الهاشمى، أنبأنا عبد الرحمن ـ يعنى ابن أبى الزناد ـ عن هشام، عن عروة. قال: أخبرنى أبى الزبير: أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى، حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى قال: فكرة النبى ﷺ أن تراهم، فقال: المرأة المرأة. قال الزبير: فتوسمت أنها أمى صفية، قال: فخرجت أسعى إليها، فأدركتها قبل أن
стр. 2453
تنتهى إلى القتلى. قال: فلدمت (١) فى صدرى، وكان امرأة جلدة. قالت: إليك لا أرض لك. قال: فقلت: إن رسول الله ﷺ عزم عليك قال: فوقفت، وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما إلى أخى حمزة، فقد بلغنى مقتله، فكفنوه فيهما، قال: فجئنا بالثوبين ليكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة. قال: فوجدنا غضاضةً وحياءً أن نكفن حمزة فى ثوبين والأنصارى لا كفن له، فقلنا لحمزة ثوب، وللأنصارى ثوب، فقدرناها، فكان أحدهما أكبر من الآخر. قال: فأقرعنا بينهما، فكفنا كل واحد فى الثوب الذى صار له» (٢) تفرد به.
стр. 2454
٣١٢٩- حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، عن الزهرى، أخبرنى عروة بن الزبير: أن الزبير كان يحدث: أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد/ بدرًا إلى النبى ﷺ فى شراج الحرة كانا يسقيان بها كلاهما، فقال النبى ﷺ للزبير: اسقِ، ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأنصارى، وقال: يا رسول الله أن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله ﷺ ، ثم قال للزبير: اسقِ، ثم احبس الماء، حتى يرجع إلى الجدر فاستوعى (١) النبى ﷺ حينئذ للزبير حقه في صريح الحكم.
стр. 2455
قال عروة: فقال الزبير: والله ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا فى ذلك: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (١) .
رواه البخارى من حيث الزهرى (٢) .