عروة بن الزبير، عن الزبير، قال: «أقبلنا مع رسول الله ﷺ من لِيَّة (١) ، حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول الله ﷺ فى طرف القرن الأسود حذوها فاستقبل نخبًا (٢) ببصره ـ يعنى واديًا ـ، ووقف حتى اتفق (٣) الناس كلهم، ثم قال: «إن صيد وج (٤) وعضاهه حرم محرم لله، وذلك قبل نزوله الطائف وحصارة ثقيف» (٥) .
رواه أبو داود فى الحج عن حامد بن يحيى عن عبد الله ابن الحارث (٦) .
стр. 2452
٣١٢٨- حدثنا سليمان بن داود الهاشمى، أنبأنا عبد الرحمن ـ يعنى ابن أبى الزناد ـ عن هشام، عن عروة. قال: أخبرنى أبى الزبير: أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى، حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى قال: فكرة النبى ﷺ أن تراهم، فقال: المرأة المرأة. قال الزبير: فتوسمت أنها أمى صفية، قال: فخرجت أسعى إليها، فأدركتها قبل أن
стр. 2453
تنتهى إلى القتلى. قال: فلدمت (١) فى صدرى، وكان امرأة جلدة. قالت: إليك لا أرض لك. قال: فقلت: إن رسول الله ﷺ عزم عليك قال: فوقفت، وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما إلى أخى حمزة، فقد بلغنى مقتله، فكفنوه فيهما، قال: فجئنا بالثوبين ليكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة. قال: فوجدنا غضاضةً وحياءً أن نكفن حمزة فى ثوبين والأنصارى لا كفن له، فقلنا لحمزة ثوب، وللأنصارى ثوب، فقدرناها، فكان أحدهما أكبر من الآخر. قال: فأقرعنا بينهما، فكفنا كل واحد فى الثوب الذى صار له» (٢) تفرد به.
стр. 2454
٣١٢٩- حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، عن الزهرى، أخبرنى عروة بن الزبير: أن الزبير كان يحدث: أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد/ بدرًا إلى النبى ﷺ فى شراج الحرة كانا يسقيان بها كلاهما، فقال النبى ﷺ للزبير: اسقِ، ثم أرسل إلى جارك، فغضب الأنصارى، وقال: يا رسول الله أن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله ﷺ ، ثم قال للزبير: اسقِ، ثم احبس الماء، حتى يرجع إلى الجدر فاستوعى (١) النبى ﷺ حينئذ للزبير حقه في صريح الحكم.
стр. 2455
قال عروة: فقال الزبير: والله ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا فى ذلك: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (١) .
رواه البخارى من حيث الزهرى (٢) .
стр. 2456
٣١٣٠- حدثنا وكيع، وابن نمير قالا: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن جده ـ قال ابن نمير: عن الزبير ـ قال: قال رسول الله ﷺ : «لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدكُم أَحْبُلَه، فيأتىَ الحَبَل، فَيَجِىءَ بِحُزْمةٍ من حَطَبٍ على ظَهْرِهِ، فَيبيعَها فيستغنىَ بثمنها خيرٌ له من أن يَسألَ النَّاسَ أَعْطَوْه أَوْ مَنَعُوه» (١) .
(حَديثٌ آخر)
٣١٣١- رواه البخارى عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن معمر، عن هشام بن عروة. قال: «كان فى الزبير ثلاث ضربات بالسيف إحداهن فى عاتقه. قال: إن كنت لأدخل أصابعى فيها. قال ضرب ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك قال عروة: وقال لى عبد الملك بن مروان حين قتل عبد الله بن الزبير: يا عروة هل تعرف سيف الزبير؟ قلت: نعم، قال: فما فيه؟ قلت: فيه فلة فلها يوم بدر، قال (٢) .
стр. 2457
صدقت (بهن فلول من قراع الكتائب) [ثم رده على عروة قال هشام: فأقمناه بيننا ثلاثة آلاف، وأخذه بعضنا، ولوددت أنى كنت أخذته] (١) .
وبه: «أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا للزبير يوم اليرموك: ألا تشد فنشد معك؟ فقال: إنى إن شددت كذبتم. فقالوا: لا نفعل، فحمل [عليهم حتى شق صفوفهم، فجاوزهم وما معه أحد، ثم رجع مقبلاً، فأخذوا بلجامه، فضربوه ضربتين على عاتقه] (٢) بينهما ضربة أصيب بها يوم بدر، قال عروة: فكنت أدخل أصابعى [فى تلك الضربات ألعب وأنا صغير] (٣) .
وروى البخارى فى المغازى عن فروة بن مغراء، عن على بن مسهر، عن هشام، عن أبيه قال: «كان سيف/ الزبير محلى بفضة، وكان سيف عروة محلى بفضة» (٤) .
وروى أيضًا فى المغازى عن عبيد بن إسماعيل، عن أبى أسامة، عن هشام، عن أبيه. [قال] : «قال الزبير: لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص، وهو مدجج لا يرى منه إلا عيناه، وهو يكنى أبا ذات الكرش، فقال: أنا أبو ذات الكرش، فحملت عليه بالعنزة، [فطعنته فى عينه، فمات، قال هشام: فأخبرت أن الزبير قال: لقد وضعت رجلى
стр. 2458
عليه، ثم تمطأت فكان الجهد أن نزعتها، وقد انثنى طرفاها. قال عروة: فسأله إياها رسول الله ﷺ ، فأعطاه، فلما قبض رسول الله ﷺ أخذها، ثم طلبها أبو بكر فأعطاه، فلما قبض أبو بكر سأله إياها عمر، فأعطاه إياها، فلما قبض عمر أخذها، ثم طلبها عثمان منها، فأعطاه إياها، فلما قتل عثمان وقعت عند آل على، فطلبها عبد الله بن الزبير، فكانت عنده حتى قتل] (١) .
(حديثٌ آخر)
فى غَشَيَانِ النُّعاسِ يومَ أحدٍ
стр. 2459
٣١٣٢- مثل حديث أنس، عن أبى طلحة ورواه الترمذى فى التفسير، عن عبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن الزبير به وقال حسن [صحيحٍ] (١) .
(حديثٌ آخر)
٣١٣٣- رواه البزار: حدثنا بشر بن آدم، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابى، حدثنى عبيد الله بن الوازع، عن هشام، عن أبيه، عن الزبير. قال: «عرض رسول الله ﷺ سيفاً يوم أحد، فقال: مَنْ يَأْخُذ هذَا [السيف] بحَقَهِ؟ فقام أبو دُجَانه [سماك ابن خرشة، فقال: يا رسول الله أنا آخذه بحقه. فما حقّه؟ قال: فأَعطاه إياه، وخرج واتبعته، فجعل لا يمّر
стр. 2460
بشىء إلا أفراه وهتكه حتى أتى نسوة فى سفح الجبل ومعهن هند، وهى تقول:
نحن بنات طارق ... نمشى على النمارق
والمسك فى المفارق ... إن تقبلوا نعانق
أو تدبروا تفارق ... فراق غير وامق
فحملت عليها، فنادت بالصحراء فلم يجبها أحد، فانصرفت. فقلت: كل صنيعك قد رأيته، فأعجبنى غير أنك لم تقتل المرأة. قال: إنّها نادت فلم يجبها أحد] ، فكرهت أن أضرب بسيف رسول الله ﷺ امرأة لا ناصر لها» (١) .
(حديثُ آخر)
стр. 2461
٣١٣٤- رواه البزار من حديث هشام، عن أبيه، عن الزُّبير. قال: «نَحَرْنَا فَرَساً على عَهْد رسولِ الله ﷺ فأكلناه» (١) .
(حديثُ آخر)
٣١٣٥- رواه البزار أيضاً من حديث [يحيى] بن عروة، عن أبيه عن الزبير: أن رسول الله ﷺ كان يقول: «اللَّهُمَّ بارِكْ لِى فى دِينى الذى هو عِصْمةُ أَمْرِى، وفى آخِرَتى التى إليها مَصيرى، وفى دُنْيَاى التى فيها
стр. 2462
بلاغى (١) ، واجْعَل حياتى زِيَادةً لى فى كلّ خَيْر، واجْعَل الموتَ راحةً لى من كل شرّ» (٢) .
وبه حديث عمرو بن صفوان، عن عروة، عن أبيه مرفوعاً: «لغدوة فى سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها» (٣) .
(عَكْرمة عنه)
حدّثنا سفيان، قال عَمرو: وسمعتُ عكْرمةَ ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ﴾ (٤) وقُرئ على سفيان عن الزُّبير ﴿نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ قال: نخلة (٥) ورسول الله ﷺ يُصَلّى العشاء الآخرة كَادو يكونون عليه لبداً. قال سفيان: ألبد بعضهم على بعض كاللبد بعضه على بعض» تفرد به (٦) .
(قُحَافَةُ بن رَبيعة عنه)
стр. 2463
٣١٣٦- روى الطبرانى من حديث بَقيِيَّة، عن نُمَير بن يزيد القينى (١) ، عن أبيه، عن قُحَافة بن رَبِيعة، عن الزبير: «أَنَّ رسولَ الله
стр. 2464
- ﷺ اسْتَتْبَعَهُ إلى وَفْدِ الجِنّ (١) / قال: فمشى بنا حتى خَنَسَتْ (٢) عنّا جبالُ المدينة كلها [وأقصينا إلى أرض قرار] ، فإذا رجال طوال كأنهم الرماح مستدفرى ثيابهم بين أرجلهم، فأصابتنى رعد شديدة، حتى ما تمسكنى رجلاى من الفرق [فلما دنونا منهم خط رسول الله ﷺ بإبهام رجله فى الأرض خطًّا، فقال لى: اقعدْ فى وَسَطه] فلمّا جلستُ فيه ذهَبَ عنى ما أجد، فذهب فتلا عليهم القرآن بصوت رفيع، ثم جائنى، وقد طلع الفجر، فقال [: رشد أولئك من وفد قوم. هم] وفد نصيبين، سألونى الزاد، فجعلت لهم كل عظم وروثة» قال الزبير: فلا يحل لأحد أن يستنجى [بعظم، ولا روثة] أبداً (٣) .
(قَيْس بن أبى حَازِم)
стр. 2465
٣١٣٧- سمعت الزبير بن العوام يقول: «من أستطاع أن يكون له خبءٌ من عمل صالح فليفعل» . رواه النسائى فى المواعظ عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن إسماعيل عن أبن أبى حازم عنه به (١) .
стр. 2466
(حديث مَالِكَ بن أَوْس بن الحَدَثَان عنه)
стр. 2467
٣١٣٨- حدثنا سفيان عن عمرو، عن الزهرى، عن مالك بن أوس. قال: سمعت عمر يقول لعبد الرحمن، وطلحة، والزبير، وسعد: نشدتكم بالله الذى تقوم به السموات والأرض ـ وقال سفيان مرة: «الذى بإذنه تقوم السماء والأرض ـ أعلمتم أن رسول الله ﷺ قال: «إنَّا لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ؟ قال: قالوا: اللهم نعم» (١) .
٣١٣٩- رواه الجماعة إلاّ ابن ماجه من حديث الزهرى وقد تقدم فى ترجمة مالك بن أوس عن عمر به (٢) .
(مُسْلم بن جُنْدَب عنه)
٣١٤٠- حدّثنا يزيد، أنبأنا ابن أبى ذئب، عن مسلم بن جندب، عن الزبير. قال: «كنا نصلى مع النبى ﷺ الجمعة، ثم ننصرف، فنبتدر نحو الآجام (٣) ، فلا نجد إلا قدر موضع أقدامنا» قال يزيد: الآجام هى الآطام (٤) . تفرد به.
стр. 2468
(حديث مطرف عنه)
стр. 2469
٣١٤١- حدّثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم، حدثنا شداد ـ يعنى ابن سعيد ـ، حدثنا غيلان بن جرير، عن مطرف. قال: قلنا للزبير: يا أبا عبد الله ما جاء بكم ضيعتم الخليفة حتى قتل، ثم جئتم تطلبون بدمه؟ فقال الزبير: إنا قرأناها على عهد رسول الله ﷺ وأبى بكر وعمر وعثمان ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّة﴾ (١) لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت» (٢) تفرد به.
(حديث المنذر بن الزُّبير عن أبيه)
٣١٤٢- حدثنا عتاب، حدثنا عبد الله، حدثنا فليح بن محمد، عن المنذر بن الزبير، عن أبيه: «أن النبى ﷺ أعطى الزبير سهماً، وأمه سهماً، وفرسة سهمين» (٣) تفرد به
(مّيْمون بن مِهْران عن الزُّبير)
٣١٤٣- ولم يدركه: «أنه كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت له وهى حامل: طيب نفسى بتطليقة، فطلقها تطليقة، ثم خرج إلى الصلاة، فرجع فإذا هى قد وضعت، / فقال: ما لها؟ خدعتنى خدعها الله، ثم أتى النبى ﷺ ، فقال: «سَبَقَ الكتابُ أَجَلَه، اخْطُبْها إلى نَفْسِها» .
стр. 2470
رواه ابن ماجه فى الطلاق عن محمد بن عمر بن هياج، عن قبيصة، عن سفيان، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه عن الزبير به (١) .
(نافع بن خُبَير بن مُطْعِم عن الزّبير
[فى ترجمة العبَّاسٍ] بن عَبْد المطَّلب)
(هشام بن عُروة عنه)
стр. 2471
٣١٤٤- «أن الزبير ضرب أسماء بنت أبى بكر، فصاحت بابنها عبد الله، فأقبل، فلما رآه الزبير قال: أمك طالق إن دخلت، فقال عبد الله: أتجعل أمى عرضة ليمينك؟ فاقتحم عليه فخلصها منه، فبانت.
قال عروة: ولقد كنت غلاماً ربما بشعر منكبى الزبير» .
هكذا رواه الطبرانى عن أحمد بن زيد بن هارون، عن إبراهيم بن المنذر الخزاعى، عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام فذكره (١) .
(يَعيش بن الوليد بن هشام عنه)
٣١٤٥- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا هشام، عن يحيى بن أبى كثير، عن يعيش ابن الوليد بن هشام وأبو معاوية شيبان، عن يحيى بن
стр. 2472
أبى كثير، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن الزبير بن العوام. قال: قال رسول الله ﷺ : «دَبَّ إليكم داءُ الأُممِ قَبْلَكُم: الحسّدُ والبَغْضَاءُ، والبغضاءُ هى الحالِقَةُ. حالقةُ الدّيِن لا حَالِقَةُ الشَّعْرِ، والَّذى نفسُ محمدٍ بيدِهِ لا تُؤْمِنُوا حتى تَحَابُّوا. أَفَلَا أنبئكم بشىءٍ إِذَا فَعَلُتُموه تحاببتُم؟ أَفْشُوا السَّلام بينَكم» (١) .
وقد رواه الترمذى من حديث يحيى بن أبى كثير به (٢) .
стр. 2473
٣١٤٦- حدثنا عبد الرحمن، أنبأنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبى كثير: أن يعيش بن الوليد. حدثه: أن مولى لآل الزبير حدثه أن الزبير بن العوام حدثه:
أن رسول الله ﷺ قال: «دَبَّ إليكم دَاءُ الأُممِ قبلَكُم: الحَسَدُ والبَغْضاءُ.
والبَغْضَاءُ هى الحَالِقَةُ. لا أقولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ، ولكن تَحْلقُ الدينَ، والّذى
نَفْسِى بِيَدِهِ، أو والذى نَفْس محمد بيده لا تَدْخُلوا الجنَّةَ حَتى تُؤْمِنُوا،
ولا تُؤْمنُوا حتى تَحَابُّوا. أَفَلا أُنْبِئُكم بما يُثَّبِتُ ذلك لكم؟ أَفْشُوا السَّلام
بينَكم» (١) تفَّردَ به.
٣١٤٧- حدّثنا إبراهيم بن خالد، حدّثنا رَبَاح، عن مَعْمر، عن يحيى بن أبى كَثِير، عن يَعيش/ بن الوليد بن هشام، عن مَوْلىً لآل الزُّبير ابن العوّام حَدّثُه: أَنَّ النبىَّ ﷺ قال: «دبَّ إليكم» فذكره (٢) .
стр. 2474
(أَبُو البَخْتَرىّ عنه)
قوله عمر له، ولِطَلحة، وعبد الرّحمن بن عَوْف، وسعد: «أنشدكم الله أسمعتم رسول الله ﷺ يقولُ: «كلُّ مالِ نَبِىٍ صَدقَةٌ إلا ما أَطعمَهُ إِنَّا لا نُورثُ» وبه قصة.
رواه التّرمذى فى الشَّمائل من حديث شُعبة، عن عَمْرو بن مُرَّة، عنه (١) ، وفى رواية عنه، عن رجل عن الزُّبير (٢) .
(عن أَبِى حُكَيْم: مَوْلى الزُّبير عن الزُّبير)
стр. 2475
٣١٤٨- عن النبى ﷺ قال: «ما مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فيه إِلَاّ وَمُنادٍ يُنَادِى سُبْحان الملكِ القُدُّوسِ» رواه الترمذى فى الدَّعوات من حديث موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت عنه به، فقال غريبٌ (١) .
(أبو يَحْيَى: مولى آل الزُّبير عنه)
٣١٤٩- حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنى جبير بن عمرو القرشى، حدثنى أبو سعد الأنصارى، عن أبى يحيى مولى آل الزبير ابن العوام، عن الزبير بن العوام، قال: قال رسول الله ﷺ : «البلادُ بِلَادُ الله والِعبَادُ عِبَادُ الله، فحيثُما أَصَبْتَ خَيْراً فأقم» (٢) تفرد به.
٣١٥٠- حدثنا يزيد، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنى جبير بن عمرو، عن أبى سعد الأنصارى، عن أبى يحيى: مولى آل الزبير بن
стр. 2476
العوام، عن الزبير بن العوام. قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو بعرفة يقرأ هذه الآية ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (١) وأنا على ذلك من الشاهدين يا رب» (٢) . تفرد به.
حديث مَوْلى الزُّبير عنه مَرْفوعاً:
«دّبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلكم» هو يعيش بن الوليد تقدم (٣) .
(أُمُّ عَبْدِ الله بن عَطَاء وجَدّتُهُ عنه)
стр. 2477
٣١٥١- حدّثنا يَعْقوب، حدثنا أبى، عن محمد بن إسحاق، حدثنى عبد الله ابن عطاء بن إبراهيم: مولى الزبير، عن أمه، وجدته أم عطاء قالتا: والله لكأننا ننظر إلى الزبير بن العوام حين أتانا على بغلة له بيضاء فقال: يا أم عطاء «إن رسول الله ﷺ قد نَهَى المسلمين أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ نُسُكهم فوقَ ثَلَاث» ، فقلتُ: بأبِى أنتَ، فكيف نَصْنعُ بما أُهْدِىَ إلينا؟ فقال: أمَّا مَا أُهْدى لكُنَّ فَشَأنكنَّ به (١) . /
(مولى لآلِ الزُّبير)
مضى فى ترجمة يَعيش [عن] رجُل عنه
٣١٥٢- «أن عمر قال له ولطلحة وسعد [وعبد الرحمن] بن عوف: ألم تعلموا أن رسول الله ﷺ : «كل مال النبىّ صدَقَةٌ إلاّ ما أطعمه فى أهله وكَسَاهم. إِنَّا لا نُورث» قالوا: بلى.
стр. 2478
٣١٥٣- رواه أبو داود عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى، عن رجل، عن الزبير به، وقد تقدم عن أبى البخترى عنه بلا واسطة وهذا أصح (١) .
(حَديث من سمع الزبير)
٣١٥٤- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبى ذئب، حدثنا مسلم بن جندب، حدثنى من سمع الزبير بن العوام يقول: «كنا نصلى مع رسول الله ﷺ الجمعة، ثم نبادر، فما نجد من الظل إلا موضع أقدامنا. [أو قال: «فما نجد من الظل موضع أقدامنا» ] (٢) .
٥٨٤- (الزبير بن أبى هالة) (٣)
٣١٥٥- روى عنه البهى: «أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا يُقْتلن قرشىٌّ بعدَ اليوم صَبْراً» .
وقد تقدم فى ترجمة الزبير بن العوام عند البزار، وقد قال ابن أبى حاتم: إنما هذا ابن أبى هالة فالله أعلم.
وكذا روى هذا الحديث فى ترجمته أبو نعيم، عن أبى عمرو ابن حمدان، عن الحسين بن سفيان، عن أبى خثيمة، عن مصعب بن سعيد، عن سيف بن عمر، عن عيسى بن يونس، عن وائل بن داود عن البهىّ عنه (٤) .
стр. 2479
٥٨٥- (زُرَارة بن جِزْى بن عَمْرو) (١)
٣١٥٦- رَوَى عنه المغيرةُ بن شعبة ثم قال أبو نعيم: حدّثنا أَبُو عمرو ابن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنى الشعيثى: وهو محمد بن عبد الله، عن زفر بن وثيمة، عن المغيرة بن شعبة: أن زرارة بن جزءى قال لعمر بن الخطاب: «إن النبى ﷺ كتب إلى الضحاك بن سفيان الكلابى أن ورث امرأة أشيم الضبابى من دية زوجها» (٢) .
٥٨٦- (زُرَارةُ غير منسوب أبو عَمْرو) (٣)
٣١٥٧- قال أَبو نعيم: حدّثنا الطَّبرانى، حدثنا عَبْدان بن أَحْمد، حدثنا إبراهيم ابن المسْتمر العُروقى، حدثنا قُرّة بن حَبيب، حدثنا جرير بن حازم، عن سعيد بن عمرو بن جعدة المخزومى، عن ابن زرارة، عن أبيه، عن النبى ﷺ : «أَنَّهُ قَرَأَ هذه الآية ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ
стр. 2480
شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (١) قال: نَزَلَتْ ف أنُاسٍ من أُمَّتى فى آخر الزَّمان يُكذّبون بقدر الله» .
стр. 2481
٥٨٧-[زرارة بن عَمْرٍو النَّخَعِىّ
وأظّنه زرارة بن قيس النخعى] (١)
قلت: / الذى دلَّ على الظن أنَّ هذا الصَّحابىّ زرارة بن قيس ابن الحارث بن عدى بن الحارث بن عوف، بن جشم، بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النخع: أبو عمرو النخعى هكذا نسبه أبو موسى المدينى، وذكره الطبرانى، والمكى، وأبو عمر وغيرهم فيمن وفد من النخع على رسول الله ﷺ ، وقد كان نصرانياً فأسلم، وذكر لرسول الله ﷺ أنه رأى رويا فى الطريق أتانا له كان تركها حاملاً فى الحى. ولدت جدياً أسفع أحوى (٢) وكأنَّ ناراً خرجت من الأرض، فحالت بينى وبين ابن لى يقال له عمرو، فقال له رسول الله ﷺ : ألك جارية تسر حملاً؟ قال: نعم. قال: فإنها ولدت غلاماً وهو ابنك، قال: فأنى له أسفع أحوى؟ قال: ادن منى أبك برص تكتمه؟ قال: والذى بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك. قال [فهو ذاك] وأما النار فإنها فتنة تكون [بعدى، قال: وما
стр. 2482
الفتنة يا رسول الله؟ قال:] يَقْتُلُ الناسُ إِمَامَهم، ويَشتَجِرون اشْتِجَار أَطْباق الرأْس (١) حتى يكون دمُ المؤمِن عِنْد المؤمن أَحْلَى من الماء، وكل يَحْسب أَنَّهُ مُحسن إِنْ متَّ أَدَركْتَ ابْنَك، وإِنْ مَاتَ ابنُكَ أَدْرَكَتْكَ. قال: فادعُ الله أَنْ لا تُدْرِكنى، فدعا له» . رواه هشام بن الكلبى عن رجل من حرم عن رجل منهم عنه (٢) .
(من اسمه زُرْعَة وزَعْبَل وذُكْرَة وزَكَرِيَّا)
стр. 2483
٥٨٨- (زُرْعَةُ بن خَلِيفة) (١)
٣١٥٨- قال أبو زُرعة الَّرازى: حدثنا موسى بن الحكم أبو عمران الخراسانى، عن محمد بن زياد الراسبى، عن زرعة بن خليفة. قال: «أتينا رسول الله ﷺ ، فأسلمنا، وأسهم لنا، فلما انصرف صلى بنا العشاء فقرأ بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ و ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ رواه أبو نعيم من حديث محبوب بن مسعود، وأبى هشام البصرى عن أبى المعدل الجرجانى عن زرعة بن خليفة فذكره إلا أنه قال فقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٢) .
стр. 2484
* (زَرْعَة بن سَيْف بن ذِى يَزَن قَيْلٌ مِنْ أقْيال اليمن) (١)
стр. 2485
٣١٥٩- أبو نعيم من طريق أولاده عنه: أن رسول الله ﷺ كتب إليه كتاباً فيه فرائض الزكاة، والخمس والجزية وغير ذلك (١) .
* (زُرْعَةُ بن عَبْد الله البَيَاضِىّ) (٢)
٣١٦٠- قال رسول الله ﷺ : «يُحب ابن أدمَ الحياةَ، والموتُ خيرٌ له من الفِتَن، ويُحب كَثْرةَ / المالِ، وقِلَّةُ المالِ أقلّ لِلْحِساب» . رواه أبو موسى من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريح، عن أبى الحويرث (٣) .
(حَديث زَعْبَل)
٣١٦١- قال رسول الله ﷺ : «تَهَادُوا وتزاوَرُوا، فإِنَّ الزّيَارة تَبُثُّ المودَّةَ والهدية تَسُلّ السَّخيمة» رواه أبو موسى، والحسين البغدادى من طريق
стр. 2486
مسلم بن إبراهيم عن الحارث بن عبيد أبى قدامة عن زعبل (١) .
стр. 2487
٥٨٩- (زُكْرَةُ بن عبد الله) (١)
٣١٦٢- ذكره أبو حاتم وأبو الحسن العسكرى فى الأفراد ونسبه أبو الفتح الأزدى، وروى له أبو عمر وأبو موسى من طريق بقية عن عمرو بن عتبة، عن أبيه، عن زياد بن سمية. قال سمعت زكرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لو أَعْرفَ قَبْر يَحْيى بن زكريا لزُرْتُه» (٢) .
* (زكريّا بن عَلْقمة)
صوابه كرز بن علقمه كما سيأتى
٥٩٠- (زَمْل بن عَمْرو) (٣)
٣١٦٣- زَمْلُ بن عمرو وقيل ابن ربيعه العذرى. روى حديثه هشام بن الكلبى، عن الشرقى بن القطامى، عن مدلج بن المقداد العذرى، عن عمه عمارة بن جزى، عن زمل. قال: سمعت صوتاً من صنم فذكر الحديث. ولما وفد على رسول ﷺ وآمن به عقد له لواء
стр. 2488
على قومه أو كتب له كتاباً فلم يزل معه ذلك حتى شهد به صفين مع معاوية وقد قتل يوم مرج راهط (١) .
стр. 2489
٥٩١- (زِنْبَاع بن سَلَامة) (١)
زِنْبَاع بن سَلَامة أَبُو رَوْح بن زِنْباع الجُذَامىَ، ويقال إِنَّه زِنْباع بن رَوْح بن سَلَامة، وقد تقدّم تمام نسبة فى ترجمة روح.
٣١٦٤- روى له ابن ماجه، عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن إسحاق بن
منصور، عن عبد السلام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة، عن سلمة بن
روح ابن زنباع، عن جده: أنه قدم على النبى ﷺ وقد خصى غلاماً له فأعتقه النبى ﷺ بالمثلة» (٢) .
٣١٦٥- وقد قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق، عن معمرن عن ابن جريح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أَنَّ زِنْبَاعاً وَجَدَ غلاماً له مع جاريته، فقطع ذكره، وجدع أنفه، فأتى العبد رسول الله ﷺ ، فذكر ذلك له،
стр. 2490
فقال النبى ﷺ لزِنْباع: ما حملك على ما فعلت؟ فقال: فعل كذا وكذا. فقال للعبد اذهب فأنت حر» (١) .
* (زُهَيْر بن الأقمر) (٢)