البِرَّ ليس بالإيضاع. قال: فكان رسول الله ﷺ إذا التحم عليه الناسُ أعتق (١) ، وإذا وَجَدَ فُرجةَ نص (٢) حتى [مر بالشعب الذي يزعم كثير من الناس أنه صلى فيه، فنزل به فبال - ما يقول أهراق الماء كما يقولون - ثم جئته بالإداوة فتوضأ، ثم قال: قلت: الصلاة يارسول الله؟ قال: الصلاة أمامك، فركب رسول الله ﷺ ، وماصلى] حتى (٣) أتى المزدلفة، فجمع بين الصلاتين: المغرب والعشاء الآخرة (٤) . رواه الجماعة (٥) إلا الترمذي من طرقٍ، عن هشام بن عروة به.
стр. 282
٣٠٠ - منها مالك عنه (١) .
٣٠١ - رواه أبو يعلى من طريق محمد بن إسحاق، عن هِشامٍ، وعنده: (ولم يتطوَّع بينهُما) (٢) .
٣٠٢ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عُرْوة/ بن الزبير: أن أسامة بن زيد أخبرهُ: (أن النبي ﷺ ركِبَ حِمَاراً عليه إكافٌ تحتهُ قطيفة فدكية (٣) ، وأردَفَ وراءه أسامة بن زيد، وهو يعود سعد بن عُبادة في بني الحارث بن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدرٍ، حتى مرَّ بمجلس فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين عبدَةِ الأوثان واليهود، فيهم عبد الله بن أُبي، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غَشِيتْ المجلسَ
стр. 283
عجاجة (١) الدَّابةِ خمرَّ عبد الله بن أُبي أنفَهُ بردائه، ثم قال: لا تُغبّروا (٢) علينا، فسلَّم عليهم النبي ﷺ ، ثم وقَفَ، ونزلَ فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بن أُبَي: أيُّها المرء (٣) لا أحسن من هذا، إن كان ما تقول حقاً فلا تُؤْذِنا في مجلسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منَّا فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: اغشنا في مجالِسنَا، فإنَّا نُحِبُّ ذلك. قال: فاستبّ المسلمون، والمشركون، واليهود حتى همُّوا أن يتواثبوا، فلم يزل النبي ﷺ يُخفِّضُهم (٤) ، ثم ركب دابتهُ، حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال: أي سعدُ ألم تسمع ما قال أبو حُباب؟ يريدُ عبد الله بن أُبَي. قال: كذا وكذا.
قال: اعْفُ عنهُ يارسول الله، واصفح، فوالله لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد اصطلح أهل هذه البُحَيْرةِ (٥) أن يتوجوه (٦) فيعصبونه بالعصابةِ، فلما ردَّ الله ذلك بالحق الذي أعطاكهُ شرق بِذلك (٧) ، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه رسول الله ﷺ ) (٨) .
стр. 284
٣٠٣ - حدثنا حجاجُ، حدثنا ليث يعني ابن سعدٍ، حدثني عُقيلٌ، عن ابن شهاب عن عروة: أن أسامة بن زيد أخبرهُ، فذكر معناهُ إلا أنهُ قال: (ولقد اجتمع أهل هذه البحيرة) (١) .
٣٠٤ - حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شُعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزُّبير: أنَّ أسامة أخبرهُ: (أن رسول الله ﷺ ركب حماراً على إكافٍ/، عليه قطيفة، فدكيَّةٌ، وأردفَ أسامة وراءَه يَعُودُ سعد بن عُبادة في بني الحارث بن الخزرج قبلَ وقعة بدرٍ) فذكرهُ وقال: (البَحْرَة) (٢) . رواه البخاري (٣) ومسلم (٤) والنسائي من غير وجه عن الزهري به.
٣٠٥ - وقد رواه الترمذي، عن يحيى بن موسى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عُروة. عن أسَامةَ: (أن رسول الله ﷺ مَرَّ بمجلسٍ فيه أَخْلاطٌ من المسلمين واليهود، فسلَّم عليهم) هكذا مختصراً، وقال حسنٌ صحيحٌ (٥) .
وهو جزءٌ من الحديث الذي قبلهُ، ولكن أورده شيخنا في الأطراف، وكان ينبغي سياقهُ مع البخاري ومسلم والنسائي والله الموفق للصواب.
٣٠٦ - حدثنا [عبد الله، حدثني أبي، حدثنا] هيثم. قال عبد الله: وسمعتهُ أنا من (٦) الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا رشْدين بن سعدٍ، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيدٍ عن النبي ﷺ : (أن جبريل لما نزل على النبي ﷺ ، فعلَّمهُ الوضوء، فلمَّا فرغ من وضوئه
стр. 285
أخذ حفنةً من ماءٍ، فرش بها نحو الفَرجِ قال: وكان النبي ﷺ يَرُشُّ بعد وضوئه) تفَّرد بهِ (١) .
стр. 286
٣٠٧ - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام. قال: حدثنا أُبَيّ: قال: سئِلَ أسامة عن سَير رسول الله ﷺ في حجّةِ الوداع، وأنا شاهدٌ قال: (كان سيرهُ العَنَقَ، فإذا وجدَ فجوة نصَّ، والنصُّ فوق العنق وأنا رديفُه) (١) .
٣٠٨ - حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى، حدثني صالح بن أبي الأخضر، حدثني الزهري، عن عروة عن أسامة: (أن النبي ﷺ كان وَجَّهَهُ وجْهَةً فقُبض النبي ﷺ ، فسألَهُ أبو بكر [﵁] ما الذي عهِدَ إليكَ؟ قال: عَهِدَ إليَّ أنْ أُغيرَ على أُبنى (٢) صباحاً، ثم أُحِرّق) (٣) رواه أبو داود عن هنادٍ عن ابن المبارك (٤) ، وابن ماجه عن محمد بن إسماعيل بن سَمُرَةَ، عن وكيع (٥) ، كلاهُمَا عن صالح بن أبي الأخضر بهِ.
(حديث آخر عن عروة عن أسامة)
٣٠٩ - / قال البَزَّار: حدثنا عمرُ بن محمد بن الحسن، حدثني أبي، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة. قال: (قال عبد الله بن أُبَيّ: ﴿لئِنْ رَجَعْنَا إِلى المدِينَة ليُخْرِجَنَّ الأعَزُّ مِنْهَا الأذَلُ﴾ قال: فقال عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ يعني لأبيه: والله لا تدخل حتى تقول لمحمدٍ إن
стр. 287
محمداً الأعزُّ، وأنت الأَذلُّ. قال: واستأذَن عبد الله بن عبد الله رسول الله ﷺ في قتل أبيه فقال: لا يتحدَّث الناس أن محمداً قتل أصحابَهُ) (١) .
(عطاء بن أبي رباح عن أسامةَ)
стр. 288
٣١٠ - حدثنا هُشيْمٌ، أنبأنا عبد الملك، عن عطاءٍ، قال: قال
أسامةُ: (دخلتُ مع رسول الله ﷺ البيتَ، فجلس، فَحمدَ الله، وأثنى عليه،
وهَلَّلَ، وكَبَّرَ، ثم قامَ إلى مابينَ يديه من البيت، فوضع صَدرَهُ عَليه، وخدَّهُ
ويديه، قال: ثم كَبَّرَ وهلل ودَعَا، ثم فَعلَ ذلِك بالأركان كلِّيها، ثم خَرج
فأَقبلَ على القبلة وهو عَلى الباب وقال: (هذه القبلةُ هذه القبلة) مرتين أو
ثلاثاً) (١) .
رواه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم عن هُشيمٍ، ويحيى القطان وعن إسماعيل بن مسعودٍ كلهُم، عن عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمِي عن عطاءٍ عن أسامة بهِ (٢) ورواه أيضاً من طريق ابن جُريجٍ عن عطاءٍ به. بمعناه. ورواه بعضهم في إسناده ابن عبَّاس كما مَضَى (٣) .
٣١١ - حدثنا هُشيم، أنبأنا عبد الملك، حدثنا عطاءٌ قال: قال أسامة بن زيد: (كنتُ رَدِيف رسول الله ﷺ بعرفاتٍ، فرفع يديه يدعُو، فمالتْ به ناقتُهُ فسقط خِطَامُها. قال: فتناولَ الخِطَامَ بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى) (٤) رواه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم عن هُشيم (٥) .
стр. 289
قال شيخنا ورُوِي عن عطاء، عن ابن عباسٍ، عن أسامة كما مَضَى.
стр. 290
٣١٢ - وحدثنا يحيى هُوَ/ ابن سعيد، عن (١) عبد الملك، حدثنا عطاءٌ، عن أسامة بن زيد: (أنه دَخَل هو ورسول الله ﷺ البيت فأمَرَ بلالا فأجاف (٢) الباب، والبيت إذ ذاك على [ستة أعمدة] (٣) فمضى حتى أتى الأسطوانتين اللِّتين [تليان] (٤) الباب - باب الكعبة -، فجلس، فحمد الله وأثنى عليه، وسَأله، واستغفره، ثم قام حتَّى أتَى ما استقبل مِن دُبرِ الكعبة، فوضع وَجْهَهُ وخَدَّهُ (٥) على الكعبةِ، فحمد الله وأثنى عليه، وسألَهُ واستغفره، ثم انصرف حتى أتى كل رُكنٍ من أركان البيت، فاستقبلهُ بالتكبير والتهليل، والتسبيح، والثناء على الله والاستغفار والمسألة، ثم خرج، فصَلَّى ركعتين خارجاً من البيت مستقبل وجه الكعبة [ثم انصرف] فقال هذه القبلةُ هذهِ القبلة) (٦) .
عطاء بن يعقوب المدنيّ
٣١٣ - وليس بالكَيْخَارَانِي (٧)
عنه: (أنهُ كان رَدِف النبي ﷺ من
стр. 291
عرفة، فلما جاء الشِّعب نزل، فبال) الحديث رواه مسلم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عنهُ بهِ (١) .
(علي بن الحسين عنه)
في ترجمة عمرو بن عثمان بن عَفَّان عنهُ
(عُمرُ بن عثمان بن عفان عنه)
في ترجمة عمرو بن عثمان بن عَفَّان عنه
(عمرو بن عُثمان بن عفان عن أسامة)
стр. 292
٣١٤ - حدثنا سفيان عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عَمْرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبي ﷺ : (لا يَرثُ المسلمُ الكافر، ولا الكافرُ المسلمَ) (١) رواه الجماعة من حديث الزهري، وفيها ابن عُيينَةَ، عن الزهري كما رَواهُ الجماعة سوى البخاري (٢) .
٣١٥ - ومنها ما رواه النِّسَائي من طريق مالك، عن الزهري، عن علي بن الحُسين، عن أسامة قال: ولا نعلمُ أحداً تابع مالكاً. والصواب: عن عمر بن عثمان (٣) .
٣١٦ - ومنها ما رواه النِّسائي في/ روايةٍ له، عن هُشيم، عن الزهري، عن علي بن الحسين، وأبانَ بن عثمان، عن أسامة مرفوعاً: (لا يتوارث أهل ملتين شيئاً) (٤) .
стр. 293
٣١٧ - ومنها النسائي من طريق شُعبة عن عبد الله بن عيسى عن الزهري عن عبد الحميد (١) .
٣١٨ - حدثنا روح، حدثنا محمد بن أبي حفصة، حدثنا الزهري، عن علي ابن حُسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسَامة بن زيدٍ: (أنه قال: يارسول الله [أين] (٢) تنزلُ غداً إن شاء الله؟ وذاك زَمَن الفتح. قال: هل ترك لنا عَقيلٌ من مَنْزلٍ؟ ثم قال: لا يرث الكافرُ المؤمنَ ولا المؤمنُ الكافِر) رواه الجماعةُ إلا الترمذي من حديث الزهري بهِ (٣) .
٣١٩ - حدثنا عبد الرزَّاق، أنبأنا معمرُ، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيدٍ قال: قلتُ: (يارسول الله أين تنزلُ غداً؟ - في حجتهِ - فقال: وهل تركَ لنا عَقيلٌ منزلاً؟، ثم قال: نحن نازِلون غداً إن شاء الله بِخَيْف بني كِنَانةَ، يعني المحصَّب حيثُ قَاسمتْ قريش على الكفر، وذلك أن بني كنانة حَالفتْ قُريشاً على بني هاشم ألَاّ يُناكحوهُم، ولا يُبَايعوهُم، ولا يُؤوهُم، [ثم] قال عند ذلك: لا يَرثُ الكافرُ المسلمَ ولا المسلمُ الكافرَ) قال الزهري: والخَيْف الوَادِي (٤) .
(عمير مولى ابن عبَّاسٍ)
٣٢٠ - عن عبد الرحمن بن نِمْرَان، عن عُمَير مَولَى ابن عباس. قال الطبرانيُّ حدثنا العباس بنُ الفضلِ، حدثنا خالد بن يزيد العمري، حدثنا ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن نِمْران، عن عُمير مولى ابن عباس، عن
стр. 294
أسامة: (أن رسول الله ﷺ دخلَ البيت فرأى فيه صُوراً، فدعا بماءٍ، فجعل يَمْحُوها، ويقول: (قاتَل قَوْماً يُصَوّرُون مالا يَخْلقُون) (١) .
стр. 295
٣٢١ - وعن ابن أبي ذئبٍ، عن الزبْرقان، عن زُهرة، عن أسامة: (أن رسول الله ﷺ صلَّى الظهر بالهجير) (١) .
(عياضٌ: ابن عم لأسامةَ بن زيدٍ عنهُ) /
٣٢٢ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن ابن عمًّ لأسامة بن زيد يقال له عياضٌ - وكانت بنتُ أسامَةَ تحتهُ - قال: (ذُكِرَ لرسول الله ﷺ رجُلٌ خرج من بعضِ الأريافِ، حتى إذا كان قريباً من المدينة ببعض الطريق أصابهُ الوبَاء قال: فأفْزعَ ذلك الناسَ، فقال رسول الله ﷺ : إني لأرجو أن لا يطْلُعَ علينا نِقَابُها يَعني المدينة) (٢) .
وحدثنا الهاشمي، ويعقوب، وقالا جميعاً إنهم سمعوا أسامة (٣) .
٣٢٣ - حدثني أبو معمر، حدثنا إبراهيم بن سعدٍ، حدثنا ابنُ شهاب، عن ابن عمّ لأسامة بن زيد يقال لهُ عياض، كانت بنت أسامة عنده، وذكر الحديث مثلهُ (٤) .
قال أبو عبد الرحمن وقال بعضهم: عياضُ بن ضَمْرَى تَفرد بهِ (٥) .
стр. 296
(كُريبُ مولى ابن عباسٍ عن أسامة)
стр. 297
٣٢٤ - حدثني يحيى بن آدم، حدثنا زُهير، عن إبراهيم بن عُقبة، أخبرني كُريبٌ: أنه سأل أسامة. قال: قلتُ: أخبرني كيف صنعتُم عشية ردفت رسول الله ﷺ ؟ قال: (جئنا الشعبَ الذي يُنيخ فيه الناس للمغرب، فأناخ رسول الله ﷺ ناقتهُ، ثم بالَ- ما قال أهراقَ الماء - ثم دعا بوضوءٍ [فتوضأ وضوءًا] (١) ليس بالبالغ جداً. قال: قلتُ: يارسول الله الصلاة قال: الصلاةُ أمامك. قال: فركب حتى أتى المزدلفة، فأقام المغرب، ثم أناخَ الناسُ في منازلهم، ولم يَحُلُّوا حتى أقام العشاء الآخِرة، ثم صلى، ثم حلَّ الناسُ. قال: قلتُ: كيف فعلتُم حين أصبحتُم؟ قال: ردفه الفضل بن العباس، فانطلقتُ أنا في سُبَّاق قريشٍ على رجْلي) (٢) وقد رواهُ البخاري ومسلم من حديث مالكٍ، ويحيى بن سعيد كلاهما عن مُوسى بن عُقبة، ورواه مسلم أيضاً من حديث محمد بن عقبة، وكلهم عن كُريبٍ به (٣) وَرُوي عن كريبٍ عن ابن عباسٍ عن أسامة كما تقدم.
٣٢٥ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني إبراهيم ابن عُقبة، عن كُريب مولى عبد الله بن عباس، عن أسامَة بن زيد. قال: (كنتُ ردفَ رسول الله ﷺ عشيةَ عرفة، فلمَّا وقعت الشمسُ دَفَع رسول الله ﷺ ، ولما سمِعَ حطمةَ الناس خَلفَهُ قال: رُويداً أيها الناس عليكم السكينة، فإنَّ البِرَّ ليس بالإيضاعِ. قال: فكان رسول الله ﷺ إذا التحم عليه الناس أَعْنق، وإذا وجدَ فُرْجةً نصَّ، حتى مرَّ بالشِّعب الذي يزعُم كثيرٌ من الناس أنهُ صلى فيه، فنزل به فبال - ما يقول أهراقَ الماءَ. كما يقولون - ثمَ جئتهُ بالإداوة [فتوضأ ثم قال: قلت: الصلاة يارسول الله
стр. 298
قال: فقال: الصلاة أمامك] (١) قال: فركِبَ رسول الله ﷺ ، وما صلى حتى أتى المزدلفة، فنزل بها، فجمع بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة) (٢) رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي وابن ماجه من حديث إبراهيم بن عقبة به، ومنهم من اختصره (٣) .
стр. 299
٣٢٦ - حدثنا عثمانُ بن عُمر، حدثنا ابن أبي ذئبٍ، عن الحارث عن كُريب مولى ابن عباسٍ، عن أسامة بن زيد. قال: (دخلتُ على رسول الله ﷺ ، وعليه الكآبةُ، فسألتهُ [ماله] (١) فقال: لم يَأتني جبريلُ منذ ثلاث فإذا جرو كلبٍ [بين بيوته فأمر به] (٢) فقُتَل، فبدَا لهُ جبريلُ ﵇، فهشَّ إليه رسول الله ﷺ حين رآهُ، فقالَ: لمْ تأتني؟ فقال: أنا لا أدخلُ بيتاً فيهِ كلبٌ، ولا صُورةٌ) تفرد به (٣) .
٣٢٧ - حدثنا حسين [حدثنا] ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن كُريب [مولى ابن عباس] (٤) ، عن أسامة بن زيدٍ. قال: (دخلتُ على النبي ﷺ وعليه كآبةٌ) فذكر معنى حديث عثمان بن عمر إلا أنهُ قال: (فلم يأتني منذ ثلاث) (٥) .
٣٢٨ - قرأتُ على عبد الرحمن: مالكٌ، عن موسى بن عقبة، وحدثنا
стр. 300
روح، عن مالك، عن موسى بن عُقبة، عن كُريب مولى ابن عباسٍ (١) عن أسامة: / أنهُ سمعهُ يقول: (دفع رسول الله ﷺ من عَرفة، حتى إذا كان بالشِّعْب نزل فبال، فتوضأ، ولم يُسبغ الوضوء فقلت له: الصلاة. قال: الصلاةُ أمامك. فركب، فلما جاء المزدلفة نزل، فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، فأناخ كل إنسان بَعيرهُ، [في منزله] ثم أقيمت الصلاة، فصلَاّها، ولم يصل بينهما شيئاً) (٢) .
стр. 301
٣٢٩ - حدثني يحيى عن سفيان حدثني إبراهيم بن (١) عقبة، عن كُريب، عن أسامة بن زيد: (أن النبي ﷺ لمّا دفع، أو أفاض من عرفة فأتى النَّقْب الذي ينزله الأمراءُ والخلفاءُ قال: فبال، فأتيتهُ بماءٍ، فتوضأ وضوءًا حسناً بين الوضوءَين، ثم ركب راحلتهُ قلت: الصلاة يانبي الله. قال: الصلاةُ أمامكَ. قال فأتى جَمْعاً، فأقام الصلاة، فصلى المغرب، ثمَّ لم يَحُل بقية الناس، حتى أقام فصلى العشاء) (٢) .
٣٣٠ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، والثوري، عن إبراهيم بن عُقبة، عن كُريب، عن أسامة. قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ من عرفة، فلما بلغ - قال معْمرُ:) الشعب (- وقال الثوري: (النَّقْب) ، فذكره معناه (٣) .
(حديث آخر عنه عن أسامة)
٣٣١ - قال ابن ماجه في الزهد: حدثنا العباس بن عُثمان الدمشقي،
стр. 302
حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن المهاجر الأنصاري، عن الضحاك المُعافري، عن سليمان بن موسى، عن كُريب، عن أسامة بن زيد. قال: قال رسول الله ﷺ (١) : (ألا شمِّروا إلى الجنةِ فإن (٢) الجنة لا خطر لها، هي وَربِّ الكعبة نورٌ يتلألأ وريحانَةٌ تهتز (٣) وقصرٌ مشيدٌ ونهر مُطَّرِدٌ وثمرة (٤) نضيجةٌ، وزوجةٌ حسناء جميلةٌ، وحُلَلٌ (٥) كثيرةٌ في مقام أبداً في (٦) دار سلامة وفاكهةٍ وخُضْرة وحَبْرة ونعمةٍ في مَحلَّةٍ عاليةٍ بهيَّةٍ. قالوا: نعم يارسول الله نحن المشمِّرون لها. فقال: قولوا إن شاء الله، فقالوا: إن شاء الله) (٧) .
قال البزار: لا نعلم له طريقاً إلَاّ هذا. وقال شيخنا، وتابعه عثمان بن سعيد: عن كثير، عن محمد بن مُهاجر. وقال عبد الله بن عون الخرَّاز (٨) : عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن سليمان بن موسى، ولم يذكره الضحاك المعافِري (٩) .
стр. 303
٣٣٢ - قلتُ: / هذا الذي ذكره شيخنا قد رواه أبو يعلى في مسندهِ، وأبلغ منه، فقال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، وعبد الله بن عون الخرَّاز، وعدَّة، قالوا: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا
стр. 304
محمد بن مهاجر الأنصاري، عن سليمان بن موسى، عن كُريب، عن أسامة، عن النبي ﷺ ، فذكر بتمامه ورواه البزارُ (١) .
стр. 305
٣٣٣ - حدثنا أمد بن النوح، حدثنا عثمان بن سعيد الحمصي، حدثنا محمد بن مُهاجرٍ عن [إسماعيل بن أبي خالد] (١) عن قيس بن [أبي] حازمٍ عن أسامة قال: (لما أصيب زيدٌ جاء أسامة فوقف عليه، فدمَعَتْ عيناه، فتنحى (٢) ، فلما كان من الغدِ جاءَ فوقف عليه. فقال: ألا في سبيل الله ما لقيتُ منك أمس فتنحى) . رواه البزار عن عبد الله بن محمد البصراوي، عن أسامة بن إسماعيل بن قيسٍ به.
(كُلثوم الخزاعي عن أسامَة)
٣٣٤ - حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشمٍ، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنا جامع بن شدَّادٍ، عن كُلْثوم الخُزاعي، عن أسامة قال: قال رسول الله ﷺ : (أَدْخِلْ (٣) عليَّ أصحابي، فدخلوا عليه، فكشف القِنَاع، فقال: لَعَن الله اليهودَ والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) (٤) .
٣٣٥ - حدثنا سُريج (٥) ، حدثنا قيسٌ، عن جامعٍ، إلَاّ أنهُ قال:
стр. 306
(فدخلوا عليه وهو متقنِّعٌ ببُرْدٍ له مَعَافري) ، ولم يَقُل: (والنصارى) تفرد بِه (١) .
(كيسان أبو سعيد المقْبُري عنه سيأتي)
(مجاهد عن أسامَة بن زيد)
стр. 307
٣٣٦ - حدَّثنا وَكيع، عن ابن ذَرٍّ (١) ، عن مُجَاهدٍ، عن أسَامة بن زيد قال: (أفاض رسول الله ﷺ ، وعليه السكينة، وأمرهم بالسّكينة) (٢) .
٣٣٧ - حدثنا وكيع، حدثنا عُمرُ بن ذرٍ، عن مجاهد، عن أسامة بن زيد: أن النبي ﷺ أرْدفهُ من عرفاتٍ. قال: فقالَ الناس سَيُخبرنا صاحِبُنا ما صنع. قال: قال أسامةُ: / لما دفع من عرفة فوقع كفَّ رأس راحلته حتى أصابَ رأسُها واسطة الرحل، أو كاد يصيبهُ، يُشيرُ إلى الناس بيده السكينةَ. السكينةَ، حتى أتَى جَمْعًا، ثم أردف الفضل بن عباس. قال: فقال الناس: يخبرنا صاحبنا بما صنع رسول الله ﷺ فقال الفضل: لم يزل يسير سيراً ليِّناً كسَيْرهِ بالأمس، حتى أتى على وادي مُحسِّر، فدفع فيه، حتى استوت به الأرض (تفرّد به (٣) .
(محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيمي عَنهُ)
٣٣٨ - قال ابن ماجه، حدثنا محمد بن الصبَّاح، حدثنا عبد العزيز الدَّراوردي، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة (٤) بن الهَاد، عن محمد بن
إبراهيم بن الحارث: (أن أسامة بن زيد كان يصُوم أشهُر الحُرم،
стр. 308
فقال له
رسول الله ﷺ : (صُمْ شوَّالا، فترك الأشهر الحُرمَ، ثم لم يزل يصوم شوالاً
حتى مَاتَ) (١) .
(محمد بن أسامة عن أبيه)
стр. 309
٣٣٩ - حدثنا يَعْقوب، حدثنا أَبِي قال محمد بن إسحاق: قال: حدثني سعيد بنُ عُبيد بن السَّبَّاق، عن محمد بن أسَامة بن زيدٍ [عن أبيه أسامة بن زيدِ] : لمَّا ثقل رسول الله ﷺ هبطتُ، وهَبط الناس [معي] (١) إلى المدينة (٢) ، فَدَخلتُ على رسول الله ﷺ ، وقد أَصْمَتَ فلا يَتكلمُ، فجعل يرفعُ يديه إلى السماء ثم يَصبّهما عليَّ أعِرفُ أنهُ يدعو لي) (٣) رواه الترمذي، عن أبي كُريب، عن يُونس بن بُكير، عن ابن إسحاق بهِ قال: حسنٌ غريبٌ (٤) .
٣٤٠ - حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، عن محمد بن أُسامة، عن أبيه قال: اجتمعَ جعفرٌ، وعليٌّ، وزيد بن حارثة، فقالَ جعفرٌ: أنَا أَحَبّكم إلى رسول الله ﷺ [وقال علي: أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ ] (٥) وقال زيد: أنا أَحبكم إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: انطلقوا بنَا إلى رسول الله ﷺ ، حتى نسأَلَهُ. فقال: أُسامةُ: فجاءوا يستأذنون، فقال [: اخرج فانظر من هؤلاء] (٦) . فقلت/: هذا جعفرٌ، وعلي، وزيدٌ - ما أَقُولُ: أبي - قال: ائذن لهم، فدخلوا فقالوا: يارسول الله من أحبُّ إليك؟
стр. 310
قال: فاطمة. قالوا: نسألك عن الرجال؟ قال: أَمَّا أنت يا جَعفَرُ فأشبَهَ خَلْقُك خَلْقِي، وأشبه خُلُقِي خُلُقكَ، وأنْتَ مني وشجرتي، وأمَّا أنْتَ يا عليٌّ فختَني، وأبو وَلديَّ، وأْنا مِنْكَ، وأنت مني، وأما أنت يازيد، فمولاي، ومني وإلي وأحبُّ القوم إليَّ (
تفّرد به (١) .
стр. 311
٣٤١ - حدثنا زكريا بنُ علي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه. قال: (كساني رسول الله ﷺ قُبطيّة (١) كثيفةً مما أهداها له دِحيةُ الكلبي، فكسوتُها امرأتِي فقالَ: ما لك لم تلبس القُبْطية؟ قلت: كسوتُهَا امرأتي. فقال: مُرْها فلتجعَلْ تحتها غِلَالةً، فإني أخاف أن تَصِفَ (٢) عظامَها) تفَّرد به (٣) .
(محمد بن أفلح عنهُ)
٣٤٢ - عن رسول الله ﷺ قال: (إن الله لا يُحبُّ الفاحِشَ المتفحّشَ) رواه الطبراني عن أحمد وعن (٤) المقدام، عن أسد بن موسى، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عُمان بن حكيمٍ عنه بهِ (٥) .
стр. 312
(محمد بن علي بن الحُسين بن علي بن أبي طالب)
(أبو جعفر الباقِرُ، عن أسَامَة، وهو منقطع بل مُعضَلٌ) (١)
стр. 313
٣٤٣ - حدثنا هاشم بن القاسم و [حدثنا] المسَعُودي، حدثني محمد بن علي أبو جعفر الباقر، عن أسامة بن زيد قال: (صلى رسول الله ﷺ في البيت) (١) .
٣٤٤ - حدثنا أبو قطنٍ، حدثنا المسعودي، عن أبي جعفر، عن أسَامة: (أن رسول الله ﷺ صلى في الكعبة) (٢) تفرَّد به وهو منقطع أو مُعْضَل.
(نافع عنه)
٣٤٥ - حدثنا أبو يَعلى، حدثنا بُنْدار، وحدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن أسَامة: (أن رسول الله ﷺ نَهَى أن تُستقبل القبلة بِبَوْل أو غائِطٍ) رواه البزار عن محمد بن عمر عن أبي بكر (٣) عن عبد الله بن نافع عن أبيه/ به.
(أبو سعيد المقْبُريُّ، واسمهُ كيسان عن أسامة)
٣٤٦ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا ثابت بن قيسٍ أبو غُصْنٍ، حدثني أبو سعيد المقْبُريّ، حدثني أسَامة بن زيدٍ: (أن رسول الله ﷺ كان يصُوم الأيامُ يسرد حتى يقال (٤) لا يفطِرُ، ويفْطِرُ الأيام حتى
стр. 314
لا يكاد أن يصومَ إلا يومين من الجمعة إن كانا في صِيامهِ، وإلَاّ صامهُما، ولم يكنُ يصوم في شهرٍ من الشهور ما يصومُ في شعبان، فقُلتُ: يارسول الله إنك تصومُ لا تكادُ أن تُفطِرَ وتفطِرُ حتى لا تكاد أن تصوُمَ إلَاّ يومين إن دخلا في صيامك، وإلا صُمتهما؟ قال: أيّ يومين؟ قال: قلتُ: يوم الاثنين، ويوم الخميس، قال: بذانِكَ يومَان تُعْرضُ فيهما الأعمالُ على رب العالمين، أحبُّ أن يُعرض عَملي وأنا صائِمٌ. قال: قلتُ: ولم أرك تصُوم من الشهور ما (١) تصومُ من شعبان؟ قال: ذاك شهرٌ يَغْفُل الناس عنهُ بين رجب ورمضان، وهَوْ شهرٌ تُرفعُ فيه الأعمالُ إلى رب العالمين، وأحبُّ أن يُرفع عَملِي وأنا صائم) (٢) رواه النسائي عن عمرو بن علي عن عبد الرحمن بن مهدي (٣) .
стр. 315
٣٤٧ - حدثنا زيد بن الحُباب (١) ، أخبرني ثابتٌ بن قيسٍ عن أبي سعيد المقْبري عن أسَامة: (أن رسول الله ﷺ كان يصوم الاثنين والخميس) (٢) رواه النسائي عن الفَلَاّسِ عن [ابن] مهدي عن ثابتٍ (٣) .
(أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أسامة) (٤)
٣٤٨ - قال الترمذي في المناقب: حدثنا أحمد (٥) بن الحسن الترمذي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عَوَانَة قال: حدثنا عمرُ
стр. 316
بن أبي سلمةَ بن عبد الرحمن، عن أبيه، أخبرني أسامة بن زيد قال: (كنتُ جالساً [عند النبي ﷺ ] إذ جاء عليٌّ والعباسُ يستأذنان [فقالا: يا أسامة استأذن لنا على رسول الله ﷺ . فقلت: يارسول الله عليٌّ والعباس يستأذنان] ؟ (١) قال: أتدري ماجاء بهما؟ قلتُ: لا أدري. قال: لكني أدْري. أئْذنْ لهما فدخلا، فقالا: يارسول الله جئناك نسألُكَ عن أهلك. قال: أحبُّ أهلي إليَّ/ مَنْ أنعم الله علَيه، وأنَعمتُ عليه. قالا: ثم من؟ قال: عليُّ بن أبي طالبٍ. فقال العبَّاسُ: يارسول الله جَعَلتَ عمك آخرهُم. قال: إن علياً سبقك بالهجرة) ثم (٢) قال: هذا حديث حسن [صحيح] وكان شُعبةُ يُضعفُ عُمر بن أبي سلمة (٣) .
(أبو ظَبيانَ عن أسامَة)
стр. 317
٣٤٩ - حدثنا هُشيمُ بن بَشيرٍ، أنبأنا حُصينٌ، عن أبي ظَبيان. قال: سمعتُ أسامة بن زيد يحدث قال: (بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحُرَقَةِ من جُهينةَ، فصبحنا القوم على مياههم، وكان منهم رجلٌ إذا أقبل القومُ كان من أشدِّهم عَلينَا، وإذا أدبروا كان حامِيَهمُ. قالَ: فغشيتُهُ أنا ورجلٌ من الأَنَصار، قال: فلما غَشيناهُ قال: لا إله إلا الله، فكفَّ عنه الأنصاري وقتلْتهُ. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: يا أسامةُ أقتلتَهُ بعدما قال لا إله إلا الله؟ قال قلتُ: يارسول الله إنما كان مُتعوِّذاً من القتل، فكررها عليّ حتى تمنيتُ أنّي لم أكنُ أسلمت إلا يومئذٍ) (١) .
стр. 318
٣٥٠ - حدثنا يعلى، حدثنا الأعمش (١) عن أبي ظَبيَان، حدثنا أسامة بن زيد قال: (بعثنَا رسول الله ﷺ سَريَّةً إلى الحُرَقَات (٢) فنذروا بنا، فهربُوا، فأركنا رجلاً، فلما غَشيناه قال: لا إله إلا الله، فضربناه، حتى قتلناه، فعرض [من] ذلك في نفسي شئٌ (٣) فذكرتهُ لرسول الله ﷺ ، فقال: مَن لك بلا إله إلا الله يوم القيامة. قال قلتُ: يارسول الله إنما قالها مخافة السلاح والقتل. قال: ألا شققْت عن قلبهِ، حتى تعلم من أجلِ ذلك أم لا؟ مَنْ لك بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامةِ؟ قال: فمازال يقُولها، حتى وددْتُ أني لم أسلم إلا يومئذٍ) (٤) .
رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود من حديث الأعمش عن [أبي] ظَبْيان به (٥) .
قال شيخنا ورواه محمد بن شجاع بن نَبهَان المروزي، عن عبد العزيز بن ربيع، عن أبي ظبيان، عن سعد بن مالك، عن أسامة بن زيد به.
(أبو عبد الرحمن السلمي عنهُ) /
стр. 319
٣٥١ - قال البزار: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا رَزِينٌ، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، عن أسَامة بن زيد قال: (حملتُ على رجل، فقطعتُ يَدهُ. فقال: لا إله إلا الله، فأجْهزت عليه، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقالَ: أقتلتهُ بعدما قال لا إله إلَاّ الله؟ قلت:
стр. 320
يارسول الله إنما قالا تعوّذاً بعدما قطعتهُ. قال: فما زال يُردِّدُها، حتى وددْتُ أني لم أكنُ أسلمُ يومئذِ) قال: ولم نعلم لأبي عبد الرحمن السلمي عن أسامة غيره (١) .
(أبو عثمان النهْديُّ عن أسَامَةَ)