٦٠ - (الأسود بن أبي الأسود) (١)
٤٣٤ - / روى ابن منده من طريق يُونس بن بُكير، عن عنبسة بن الأزهر عن ابن الأسودِ، عن أبيه: (أن رسول الله ﷺ لما رَكِبَ إلى الغارِ أُصيبت إصبعهُ فقال:
هل أنت إلا إصبعٌ دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت) (٢)
٤٣٥ - قال أبو نُعيم: وهذا وهمٌ، والصواب ما رواه إسرائيلُ والسفيانانِ وشُعبةُ وأبو عوانةَ، وغيرهم عن الأسود بن قيس، عن جُندب بن عبد الله قال: (كنتُ مع رسول الله ﷺ في الغَار فدميت إصبعُهُ فقال:
هل أنت إلا إصبعٌ دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت) (٣)
стр. 387
٦١ - (أسودُ بن أصرم المحاربي الشامي) (١)
٤٣٦ - قال: (قلتُ: يارسول الله أوصني؟ قال: أتملِكُ يدك؟
قلت: يارسول الله فما أملِكُ إن لم أملكُ يدي. قال: أتملكُ لِسانك؟ قلت:
فما أملكُ إنْ لم أمْلكُ لِسَاني. قال: فلا تبسطُ يدك إلا إلى خيرٍ، ولا تقُل بلسانك
إلا معروفاً) .
رواه أبو بكر بن أبي الدُّنْيا.
حدثنا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا صدقةُ بن عبد الله، عن عبد الله بن علي القُرشي، عن سليمان بن حبيبٍ المحاربي، حدثني أسود بن أصْرَمَ، فذكرهُ (٢) .
ورواهُ الطبراني عن أحمد بن مسعودٍ عن عمرو بن سَلَمة به (٣) .
٤٣٧ - ورواهُ أبو نُعيم عن القاضي أبي أحمد/ محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن خلفٍ، عن عمرو العكبري، عن المعافى بن سليمان، عن موسى، عن ابن أعين، عن خالد بن أبي زيدٍ، عن عبد الوهاب بن بُخت، عن سليمان بن حبيب، عن الأسود بن أصرم. فذكرهُ.
стр. 388
٦٢ - (الأسود بنُ البَخْتَرِي بن خُويْلِدٍ) (١)
٤٣٨ - ذكره البخاري في الصحابة، وحديثهُ من طريق يحيى بن حمادٍ، عن أبي عوانة عن أبي مالك، عن أبي حازمٍ أن الأسود بن البختري قال: (يارسول الله أعظمُ لأجري أن أستغنى عن قَومي) (٢) .
٦٣ - (الأسود بن ثعلبة) (٣)
٤٣٩ - سمع النبي ﷺ في خطبة حجة الوداع: (ألا لا يجني جانٍ إلا على نفسه) ذكره محمد بن سعيد فيمن نزل الكوفة من الصحابة ﵃ أجمعين (٤) .
٦٤ - (الأسود بن حازم بن صفوان بن عزار نزل بُخارى) (٥)
٤٤٠ - روى أبو نعيم من حديث أبي أحمد بن بحير بن النضر، سمعتُ أبا جميل: عباد بن هشامٍ الشامي يقولُ: رأيتُ رجلاً من أصحاب النبي ﷺ يقال له أسودُ بن حازمٍ، وكنت آتيه مع أبي، وأنا يومئذٍ ابن ستِّ أو سبع سنين، وكان يأكل السمنَ مع التمر يجعله في فمه، فيبتلعهُ، ولم يكن له
стр. 389
أسنانٌ، فسمعتهُ يقول: (شهدتُ غزوة الحديبية، وأنا يومئذٍ ابن ثلاثين سنةً، فسئل كم أتى عليك؟ قال: خمسٌ وخمسون ومائةٌ، وعقد بيديه) (١) . والله أعلم بالصواب.
إنتهى
الجزء الثالث من (تجزئة المُصنِف)
ويَليهِ الجزءُ الرابع
بإذن الله
стр. 390
الجزء الرابع
/ بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي
стр. 391
٦٥ - (الأسودُ بن [خلف بن] عبد يغوثَ زُهْريٌّ،
وقيل جُمَحِيٌّ في أول المكيين) (١)
٤٤١ - حدثنا عبد الرزَّاق، حدثنا ابن جُريج، أخبرنا عبد الله بن عثمان ابن خُثَيم: أن محمد بن الأسود بن خلف أخبره: أن أباهُ الأسود (رأى النبي ﷺ يُبايع الناس يوم الفتح، قال: جلس عند قَرْن مسْقَلة (٢) فبايع الناس على الإسلام، والشهادة) . قال: قلتُ: وما الشهادة؟ قال: أخبرني محمد بن الأسود بن خلف: (أنه بايعهم على الإيمان بالله، وشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسولهُ) تفرَّد بهِ (٣) .
قال ابن الأثير: ومن حديثه عن النبي ﷺ : (الولد مبخلة مجبنة) (٤) .
٦٦ - (الأسود بن رَبيعةَ بن أسود اليَشكري) (٥)
٤٤٢ - من أعراب البصرة: (أن رسول الله ﷺ لمَّا فتح مكَّة قام
стр. 392
خطيباً. فقال: (ألا إن دِماء الجاهليَّة تحت قدميَّ هاتين إلا السِّدانة والسِّقَايةَ) (١) .
стр. 393
٦٧ - (حديث الأسود بن سريع بن حِمْير) (١)
ابن عُبادة بن النَّزال بن مُرّة بن عُبيدٍ بن مُقاعسٍ واسمه الحارث بن عمرو ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم أبو عبد الله التميمي السَّعْدي نزل البصرة، وهو أوَّل من قصَّ بجامعها، وهو من بني عمِّ الأحنف بن قيس يجتمعان في عُبادة، وحديثهُ في أول المكيين وفي الرابع منه (٢) . وكان من الشعراء، غزا مع رسول الله ﷺ أربع غزواتٍ، وقُتل مع عليّ يوم الجَملِ.
(الأحنف بن قيس عنهُ)
٤٤٣ - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا مُعاذُ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن الأحنف بن قيس، عن الأسود سريع: (أن نبي الله ﷺ قال: (أربعة يوم القيامةِ (٣) / قال: رجلٌ أصمُّ لا يسمع شيئاً، ورجلٌ أحْمق، ورجل هَرِمٌ، ورجلٌ مات في فترةٍ. فأمَّا الأسم، فيقول: ربِّ لقد جاء الإسلام، وما أسمع شيئاً، وأما الأحمقُ فيقول: رب قد جاء الإسلام وما أعْقِل شيئاً، والصِّبيان يحْذِفونني بالبعْر. وأما الهَرِم فيقول: ربِّ لقد جاء الإسلام وما أعْقِلُ شيئاً. وأما الذي مات في الفَتْرةِ فيقول: ربِّ ما أتَاني لك من رسول، فيأخذُ مواثيقهُم ليُطيعنَّهُ، فيُرسل إليهم
стр. 394
أن ادخُلوا النار. قال: فوالذي نفسُ محمدٍ بيده لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً (تفرَّد به وإسنادُهُ جيد قوي صحيحٌ (١) .
стр. 395
٤٤٤ - حدثنا علي، حدثنا مُعاذ بن هشام، حدثني أبي (١) عن الحسن، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة بمثلِ هذا الحديث، غير أنهُ قال في آخرهِ: (فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً، ومن لم يدخلها يُسحبُ إليها) وهذا أيضاً إسنادٌ جيدٌ (٢) .
(الحَسنُ عَنهُ)
٤٤٥ - حدثنا محمد بن مُصْعب، حدثنا سَلام بن مسكين، والمُباركُ، عن الحسن، عن الأسود بن سريع الضَّبِّي: (أن النبي ﷺ أتى بأسير فقال: (اللهم إني أتوب إليك، ولا أتوب إلى محمدٍ، فقال النبي ﷺ : عَرفَ الحقَّ لأهلهِ (تفرد به (٣) .
٤٤٦ - حدثنا روح، حدثنا عوف، عن الحسن، قال: حدثنا الأسود بن سريع قال: (قلت: يارسول الله ألا أُنْشِدُكَ محامد حمدتُ بها ربي قال: أمَا إنَّ ربَّك يُحبُّ الحمد) (٤) رواه النسائي عن علي بن حُجْر عن إسماعيل بن علية، عن يونس، عن الحسن به (٥) .
٤٤٧ - حدثنا يونس، حدثنا أبانُ، عن قتادة [عن الحسن] (٦) عن
стр. 396
الأسود ابن سَريعٍ قال: (قلت: يارسول الله أُنشِدُكَ حمداً، وكان رسول الله ﷺ قد بعث سريَّةً يوم حُنين، فقاتلوا المشركين، فأَفضَى بهم القتلُ إلى الذُّرِّية، فلما جاءوا. قال رسول الله ﷺ : ما حَمَلكُم على قتل الذُّرية؟ قالوا: يارسول الله إنما/ كانوا أولادَ المشركين. قال: أوَ هَلْ خيارُكم إلَاّ أولاد المشركين، والذي نفسُ محمد بيده ما من نسمة تُولد إلا على الفطرة، حتى يعرِبَ عنها لِسَانُها) (١) .
стр. 397
٤٤٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا شيبانُ، حدثنا أبو حمزة العطَّار، أو إسحاق ابن الربيع، عن الحسنِ، عن الأسود بن سريع، عن رسول الله ﷺ : أنه قال: (كل مولودٍ يولد علىالفطرة حتى يُعرِبَ عنه لِسانُهُ فأَبواهُ يُهودانه ويُنصرانه) (١) وليس له عنده سواهُ.
٤٤٩ - حدثنا هُشيمٌ، عن يونس، عن الحسن، عن الأسود بن سريع قال: كان رسول الله ﷺ يقول: (لا تقتلوا الذُرية في الحرب) قالوا: يارسول الله أو ليسَ هُم أولاد المشركين؟ قال: أوَ ليس خيارُكم أولاد المشركين؟) (٢) .
٤٥٠ - حدثنا إسماعيل، أنبأنا يونسُ، عن الحسن، عن الأسود بن سريع قال: أتيتُ رسول الله ﷺ ، وغزوتُ معه، فأصبنا ظهْراً، فقتل الناسُ يومئذٍ حتى قَتَلُوا الذُرية والولدان، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: ما بال أقوامٍ جاوزهم القتْلُ اليومَ، حتى قتلوا الذرية؟ فقال رجُل: يارسول الله إنما هم أبناءُ المشركين؟ قال: ألَا إنَّ خياركم أبناءُ المشركين، ثم قال: أَلَا لا تقتلوا ذُريةً ألا لا تقتلوا ذُريةً. ألَا لا تقتلوا ذرية. وقال:
стр. 398
كل نسمةٍ تولدُ على الفطرة حتى يُعْربَ عنها لسانُها) (١) رواهُ النسائي في السُّنن، عن زيادٍ بن أيوب عن هشيمٍ، عن يونس بن عبيدٍ [عن الحسن] بهِ (٢) .
стр. 399
٤٥١ - حدثنا روحُ، ثنا سعيدٌ، وعبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن الأسود بن سريع: (أن رسول الله ﷺ بعث سريةً يوم حُنين قال رَوحٌ: فلقوا حياً من أحياء العرب) ، فذكر الحديث قال: (والذي نفسي بيده ما من نسمةٍ إلا تُولدُ على الفطرة حتى يُعرِبَ عنها لسانُها) (١) .
(عبد الرحمن بن أبي بكرة عنهُ)
٤٥٢ - حدثنا عفانُ، حدثنا حماد بن سلمةَ، أنبأنا علي بنُ زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع، قال: (أتيتُ رسول الله ﷺ ، فقلتُ: يارسول الله إني/ قد حمدتُ الله [﵎] بمحامد ومدحٍ، وإياك قال: هات ما حمدت به ربك [ ] قال: فجعلتُ أُنشدهُ، فجاء رجلٌ أدْلم (٢) يستأذن، قال: فقال النبي ﷺ : بَيْن بَيْن (٣) فتكلم ساعةً، ثم خرجَ. قال: ثم جعلتُ أُنشدُهُ. قال: ثم جاء يستأذنُ قال: فقال النبيُّ ﷺ : تئِنَ تئِنَ، ففعل ذلك مرتين أو ثَلاثاً قال: قلتُ: يارسول الله مَنْ هذا الذي استنصتني لهُ؟ قال: هذا عُمر بن الخطَّاب هذا رجل لا يحبُّ الباطل) (٤) .
стр. 400
٤٥٣ - حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة: أن الأسود بن سريعٍ. قال: (أتيتُ رسول الله ﷺ ، فقلتُ: يارسول الله إني حمدتُ ربي بمحامد ومدحٍ وإياكَ. فقال رسول الله ﷺ : أَمَّا إنَّ ربك [﵎] يُحبُّ الحمد والمدحَ، هاتَ ما امتدحْتَ به ربَّكَ قال: فجعلتُ أُنشده، فجاء رجل، فاستأذَنَ أدْلمُ طوالٌ أصلعُ أعسرُ أيسرُ (١) قال فاستنصتني لهُ رسول الله ﷺ ووصف لنا أبو سلمة كيف استنصتهُ قال: كما يُصنعُ بالهرِّ فدخل الرجل، فتكلم ساعةً، ثم خرج، ثم أخذتُ أُنشدُهُ أيضاً، ثم رجعَ بعدُ، فاستنصتني رسول الله ﷺ ، ووصفهُ أيضاً، فقلتُ: يارسول الله من هذا الذي استنصتني لهُ؟ فقال: هذا رجل لا يحبُّ الباطل هذا عُمر بن الخطاب) (٢) .
٤٥٤ - حدثنا روح، حدثنا حماد، أنبأنا علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسْود بن سريع. قال: (أتيتُ رسول الله ﷺ (فذكرهُ (٣) .
٤٥٥ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع. قال: (قلت: يارسول الله إني مدحتُ الله بمدحةٍ، ومدحتُكَ بأُخرى. فقال رسول الله ﷺ : هات وابدأْ بمدحة الله (٤) وقد تقدم أن النسائي رواه عن علي بن حجرٍ عن إسماعيل بن عليَّة، عن يونس، عن الحسن، عن الأسود فذكرهُ (٥) .
стр. 401
٦٨ - (الأسود بن وهب) (١)
٤٥٦ - هو الأسودُ بن وهب بن عبد مناف بن زُهرة خال رسول الله ﷺ أخو آمنة بنت وَهب: / (أن رسول الله ﷺ قال: [ألا أُنبئك بشئ عسى الله أن ينفعك به؟ قال: بلى. قال:] (٢) إنَّ أَرْبَى الرِبا استطالة (٣) المرء في عرض أخيهِ بغير حقِّه) .
٤٥٧ - رواه أبو نُعيم من حديث عَمْرو بن [أبي] سلمة عن أبي معبد، عن الحكم الأيلي، عن زيد بن أسلم، عن وهب بن الأسود. قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ ، فقال: (ألا أُنبئُكَ بشئ من الربا) فذكرهُ (٤) .
٦٩ - (حديثُ أُسيْد بن حُضَيرٍ) (٥)
ابن سماك بن عتيك بن رافعٍ بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي أبو يحيى، وقد اختلف في كُنيتهِ وشهودهِ بدراً، ولا خلاف أنهُ كان أحدَ النقباء ليلة العَقَبة.
٤٥٨ - روى الترمذي من حديث سُهيل، عن أبيهِ، عن أبي هريرة مرفوعاً: (نِعْمَ الرجل أسيدُ بن حُضير) (٦) وقالت عائِشةُ: كان من أفاضل الناس، وكان يقولُ: لو أني أكُونُ كما أكونُ في أحوال ثلاثة: حين أقرأ القرآن، أو أسمعُهُ، أو يُقرأ عَليَّ، أو حين أسمعُ خُطبةَ رسول الله
стр. 402
- ﷺ ، أو حين أشهدُ جنازةً، فإني لا أحدِّث نفسي بغير ما تقولُ، وما يُقالُ لها وما هي صائرةٌ إليه. ...
стр. 403
٤٥٩ - وفي صحيح البخاري وسُنن النسائي من طريق خالد بن سلمة، عن ثابتٍ، عن أنسٍ: (أن أسيد بن حضير وعباد بن بشرٍ أضاءتْ لهما عصيهما ليلة خرجا من
عند رسول الله ﷺ في ظلامٍ) (١) .
وقد أسلم علي يد مُصعب بن عُمير قبل مقدم رسول الله ﷺ
المدينةَ، وكان أبوهُ حُضير رئيسُ الأوس يومَ بُعاث. وكان يدعى الكَامِل لأنهُ
كان يحسن الكتابة والعوم والرمي، وكانت وفاةُ أسيد ﵁ سنة
عشرين بالمدينة، وصلى عليه عمرُ، وترك أُسيد عليه ديناً أربعة آلافٍ،
فباع عُمرُ ثمرة حائطه أربع سنين بأربعة آلاف دينار كل سنةٍ بألفٍ،
وقضى دينهُ، وحديثهُ في مسند الإمام أحمد في خامس الشاميين، وسادس
الكوفيين.
(أنس بن مالكٍ عنه)
٤٦٠ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك عن أُسيد بن حُضير. قال: (قال رجلٌ من الأنصار: يارسول الله ألا تستعملني كما تستعملُ فُلاناً؟ /فقال: إنكُم ستلْقَون بعدي أثَرةً فاصبروا حتى تلقوني [غداً] على الحوضِ) (٢) .
٤٦١ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شُعبةُ، سمعتُ قتادة يحدثُ، عن أنس ابن مالكٍ، عن أُسيد بن حُضَير: (أن رجلاً من الأنصار تخلى برسول الله ﷺ ، فقال: ألا تستعملني كما استعملت فلاناً؟ قال: ألَا
стр. 404
إنكم ستلقون بعدي أثرةً، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض) (١) . رواهُ البخاري (٢) ومسلم (٣) والترمذي، والنسائيُّ من طرقٍ، عن شُعبة بهِ وقال الترمذي: حسنٌ صحيحٌ (٤) .
(حديثٌ آخر عن أنس عنهُ)
стр. 405
٤٦٢ - قال النسائي في المناقب: حدثنا محمد بن معمر، أنبأنا حرميُّ بن عُمارة عن شعبة، عن قتادة، عن أنسٍ، عن أُسيدِ بن حُضير قال: قال رسول الله ﷺ : [الأنصار] (١) كرشي وعيبتي.
٤٦٣ - رواه الطبرانيُّ عن [أحمد بن زيد بن] الحريش الأهوازي، عن محمد ابن معمر وهو البحراني بإسناده مثله وزاد (وإن النَّاس يكثُرون و [هم] (٢) يَقلون، فاقبلوا من مُحسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم) وقد رواه عبدةُ، عن شعبة، عن قتادة، عن أنسٍ عن النبي ﷺ من غير ذكر أسيدٍ (٣) .
(حصين بن عبد الرحمن عنه)
٤٦٤ - قال أبو داود: حدثنا عبدةُ بن عبد الله، حدثنا زيدُ بنُ الحُبَاب، عن محمد بن صالح، حدثنا حُصينٌ من ولد سعدِ بن معاذٍ،
стр. 406
عن أسيدٍ بن حُضيرٍ: (أنهُ كان يؤُمهُم، فجاءَ رسول الله ﷺ يَعُودُهُ، فقالوا: يارسول الله إن إمامنا مريضٌ، فقال: إذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً) ثم قال أبو داود: هذا الحديث ليس بمُتصلٍ (١) .
قلتُ: تَعني أنهُ منقطعٌ بين حُصين بن عبد الرحمن، وأُسيد بن حُضير.
زر بن حُبيشٍ وعبد الله بن زيد بن أسلم، عن أُسيد في تنزيل الملائكة لقراءته: يأتي عند روايةِ محمد بن إبراهيم، وأبي سعيدٍ عنهُ.
(عبدُ الرحمن بن أبي عبد الرحمن بن أبي ليلى عنهُ)
стр. 407
٤٦٥ - حدثنا عفَّان، حدثنا حمادُ بن سلمة، حدثنا الحجاج بن أرطاة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، [عن أبيه] (١) عن أُسيد بن حُضيرٍ: (أن
رسول الله ﷺ قال: توضئُوا من لحوم الإبل، ولا توضئوا من لحوم الغنم، وصلوا في مرابض الغنم، ولا تُصلوا في مرابض الإبل) (٢) /.
٤٦٦ - حدثنا محمد بن مقاتلٍ المروزي، أنبأنا عباد بن العوام، حدثنا الحجاجُ، عن عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم، قال: وكان ثِقةً قال: وكان الحكمُ يأخذ عنهُ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حُضير، عن النبي ﷺ : (أنه سُئل عن ألبان الإبل قال: توضئوا من ألبانها، وسُئل عن ألبان الغنم فقال: لا تتوضئوا من ألبانها) (٣) رواه ابن ماجه عن إبراهيم بن عبد الله بن حاتم عن عبادٍ بن العوام به (٤) .
стр. 408
وقد رواه الأعمشُ عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء كما سيأتي حديثٌ آخر عنهُ (١) .
стр. 409
٤٦٧ - قال أبو داود في الأدَب: حدثنا عمرو بنُ عونٍ، أنبأنا خالدٌ عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أُسيد بن حُضير رجلٍ من الأنصار قال: (بينما هو يُحدِّثُ القوم، وكانت فيه مُزاحةٌ. بينا هو يضحكهُم، فطعنهُ النبي ﷺ في خاصرته بعُودٍ فقال: أصبرني (١) فقال: اصطبر. قال. إن عليك قميصاً وليس عليَّ قميصٌ، فرفع النبي ﷺ عن قميصه فاحتضنه، وجعل يقبل كشحهُ (٢) وقال: إنما أردت هذا يارسول الله) (٣) .
(عكرمة بن خالد عنه)
٤٦٨ - حدثنا روح، أنبأنا ابن جُريج، أخبرني عكرمةُ بن خالد، عن أسيد ابن حُضيرٍ الأنصاري، ثم أحدبني حارثةُ، أنهُ أخبرهُ: أنهُ كان عاملاً على اليمامة، وأنَّ مروان كتب إليه: أن مُعاوية كتب إليه: (أيما رجُلٍ سُرق منه سرقةٌ فهو أحقُّ بالثمن حيثُ وجدها. قال: فكتبتُ إلى مروان: إن النبي ﷺ قضى (٤) أنه إذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غيرُ مُتهم خُيِّرَ سيدُها، فإن شاء أخذ الذي سُرقَ منهُ بالثمن، وإن شاء اتبع سارقهُ) قال: وقضى بذلك أبو بكر وعمرُ وعثمان (٥) .
قال حنبل: قال أبو عبد الله: لا أذهبُ إلى هذا، وأذهبُ إلى حديث
стр. 410
الحسن عن سمُرة في ذلك، وهكذا نقل عنهُ علي بن سعيدٍ، وقال إسماعيلُ بن سعيد: سألتُ/ عن هذا الحديث؟ فلم يُثبتهُ. وقال الخلالُ: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد، أنه سأل أحمد عن هذا الحديث؟ فقال: ليس له معنى ولا هو صحيح، وقال الأثرم: سمعتُ أحمد يقول: لا أذهبُ إلى هذا الحديث قد اضطربوا فيه فقالوا أسيدُ بن ظُهير، وأسيدُ بن حُضير، وأسيدُ بن حًصينٍ. قال: وكأنهُ عن عطاء، عن عكرمة بن خالدٍ. قلت له: فيكون أثبت فسكتَ قال الأثرم فقيل له: فإن إسحاق بن راهويه يذهب إلى هذا الحديث؟ فقال: قد اضطربوا. حكى هذا كلهُ الحافظ أبو بكر الخلالُ، وفي كل من هذه التعاليل نظرٌ ولا يظهر تأثيرُ واحدٍ منها والله أعلم.
стр. 411
٤٦٩ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جُريج. قال: سألتُ عطاءً، فذكر مثلهُ قال: سمعنا أنه يُقال: خُذْ مالك حيثما (١) وجدته، ولقد أخبرني عكرمةُ بن خالد أن أسيد بن حُضير الأنصاري، ثم أَحدَ بني حارثة أنهُ كان عاملاً على اليمامة، فذكر معناه (٢) . ...
٤٧٠ - حدثنا هوذةُ بن خليفة، حدثنا ابن جريج، حدثني عكرمة بن خالد أن أُسيد ابن حُضير بن سماكٍ حدثهُ [قال:] (٣) كتب معاوية إلى مروان بن الحكم: إذا سرق الرجلُ فذكر الحديث (٤) ، وهكذا رواه أبو داود في المراسيل والنسائي من حديث ابن جُريج به (٥) وحكى أبو داود عن شيخه هارون بن عبد الله عن أحمد أنهُ قال في كتاب ابن جُريج: أسيدُ بن ظهير ولكن كذا حدثهم بالبصرة.
стр. 412
قال شيخنا: هذا هو الصوابُ لأن أسيد بن حُضير توفي في أيام عمر
ابن الخطاب سنة عشرين (١) قال وقد رواه روحُ وعبد الرحمن وعبد الرزاق عن
ابن جُريج فقالا: أسيدُ بن ظهير كذا قال، وفي المسند كما رأيتَ خلافَهُ، فالله
أعلم.
رواية محمد بن إبراهيم، وأبي سعيد، وابن شفيع عن أسيد بن حُضير قال البخاري في فضائل القرآن: قال الليث: حدثني يزيد بن الهادِ إلى آخر السند ويؤخذُ ما روته عائشة عن أسيدٍ إلى آخر مسندهِ (٢) .
(حديث عائشة عنه ﵂ /
стр. 413
٤٧١ - حدثنا علي بن إسحاق، أنبأنا عبد الله بن المُبارك، أنبأنا يحيى بنُ أيوب، عن عُمارة بن غزية، عن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن أمِّهِ فاطمة بنتِ حُسين، عن عائشة: (أنها كانت تقول: كان أُسيدُ بن حُضيرٍ من أفاضل الناس، وكان يقولُ: لو أني كما أكون على أحوالٍ ثلاثٍ من أحوالي لكنتُ: حين أقرأُ القرآن، وحين أسمعه يُقرأ، وإذا سمعتُ خُطبةَ رسول الله ﷺ ، وإذا شهدتُ جنازةً، وما شهدتُ جنازةً [قط] (١) فحدثتني نفسي بسوى ماهو مفعولٌ بها وما هي صائرةٌ إليه) (٢) .
стр. 414
٤٧٢ - حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده علقمة، عن عائشة قالت: (قدمنا من حجًّ أو عمرةٍ، فتُلقِّينا بذي الحُليفةَ، وكان أناسٌ (١) من الأنصار تلقوا أهليهم، فلقوا أُسيد بن حُضير فنعوا لهُ امرأتهُ، فتقنع، وجعل يبكي، قالت: فقلتُ له: غَفَر الله لك. أنت صاحبُ رسول الله ﷺ . ولك من السابقة والقِدَم ما لك، تبكي على امرأةٍ؟ فكشف عن رأسه، وقال: لقد صدقتِ لعمري حقي ألا أبكي على أحدٍ بعد سعد بن مُعاذ، وقد قال له رسول الله ﷺ ؟ [قال] (٢)) لقد اهتزَّ العرشُ لوفاة سعدٍ بن مُعاذٍ. قالت، وهو يسيرُ بيني وبين رسول الله ﷺ (تفرد به (٣) .
٤٧٣ - قال البخاري في فضائل القرآن: وقال الليث: حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم عن أُسيد بن حُضير قال: (بينما هُو يقرأُ من الليل سورة البقرة، وفرسُهُ مرْبُوطةٌ عندهُ، إذ جالت الفرس فسكت فسكنت. فقرأ فجالت الفرسُ فسكت فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرسُ، فانصرفَ، وكان ابنهُ يحيى قريباً منها، فأشفق أنْ تُصيبهُ، فلمَّا اجْترّه (٤) رفع رأسهُ إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصْبَح حدَّثَ النبي ﷺ فقال: اقرأ يا ابن حُضَير، اقرأ يا ابن حُضَير. قال: فأشفقتُ يارسول الله أن تطأَ يَحْيَى، وكان منها قريباً، فرفعتُ رأسي فانصرفتُ إليه، فرفعتُ رأسي إلى السماء، فإذا مثلُ الظُّلَّةِ فيها أمثال المصابيح، فخرجتْ حتى ما
أراها. قال: وتدري ما ذاك؟ قال: لا. قال تلك الملائكة/ دَنتْ
стр. 415
لصوتك، ولو قرأت لأصبحتْ تراها أو ينظر الناسُ إليها لا تتوارى منهم) (١) .
قال ابن الهادي: وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خَبَّاب، عن أبي سعيد الخدري، عن أُسيد بن حُضير كذا ذكرهُ البخاري مُعلقاً عن الليث، حدثني يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أسيدٍ (٢) .
стр. 416
٤٧٤ - وقد رواه الطبراني، عن الحسين بن إسحاق، عن عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن بشرٍ، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن محمود بن لبيد: (أن أُسيدًا كان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، فقرأ ليلةً، وفرسه مربوطة) (١) الحديث.
٤٧٥ - وقد رواه النسائي عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم عن شُعيب عن الليث، عن خالد، عن ابن أبي هلالٍ، عن يزيد بن عبد الله بن الهادِ، عن عبد الله بن خَبَّاب، عن أبي سعيدٍ عن أسيدَ بن حُضير به (٢) .
٤٧٦ - وكذلك رواه عن علي بن محمد بن علي، عن داود بن منصور عن الليث عن خالدٍ به فزادَ بين الليث وابن الهادِ اثنين والبخاري (٣) ممن صرَّحَ في روايتهِ سماعه لهذا الحديث عن يزيد بن الهادِ فالله أعلم.
ثم ظهر لي أن قول يزيد بن الهادِ: حدثني عبد الله بن خبّابٍ، عن أبي سعيدٍ الخدري، عن أسيدٍ به مما عَلقَه البخاري عن يزيد، لا مما علقهُ
стр. 417
عن الليث عنهُ. وذاك إنما علقهُ عن الليث، عن ابن الهادِ، عن محمد بن ابراهيم. ثم علقهُ عن ابن الهادِ، حدثني عبد الله بن خبابٍ، عن أبي سعيدٍ، عن أُسيدٍ فليتأمل هذا جيداً.
стр. 418
٤٧٧ - ورواه النسائي أيضاً في المناقب، عن أحمد بن سعيد الرِّباطي، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن خَبَّاب، عن أبي سعيد، عن أُسيد بن حُضير: (بينما هو يقرأ ليلةً في مربطهِ أو مربده) الحديث (١) .
طريقٌ أخرى في هذا الحديث عن أُسيد.
٤٧٨ - قال الطبراني: حدثنا الحسينُ بن إسحاق، حدثنا يحيى الحُمّانيُّ، حدثنا أبو بكر بن عيّاش، عن عاصم، عن زرٍ، عن أُسيد بن حُضير: (أنه قال: يارسول الله إني كنتُ أقرأ البارحة سورة الكهف فجاء شئٌ حتى غطى عليَّ. فقال رسول الله ﷺ : تلك السكينةُ جاءت تستمع القرآن) (٢) .
٤٧٩ - ورواه أيضاً من / طريق عن عبيد الله [بن عمر] عن زيد بن أسلم، عن أُسيد به) (٣) .
(حديث آخر عنهُ)
٤٨٠ - قال شيخنا (٤) في الأطراف عقيب رواية حصين (٥) عن أُسيد في الإمامة: روى محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن الأشهلي، عن
стр. 419
محمود بن لبيد، عن أبي شفيع، وكان طبيباً، عن أُسيد بن حُضيرٍ قال قلتُ: (يارسول الله جزاك الله عنا خيراً. قال: وأنتم فجزاكم الله عني خيراً) .
стр. 420
٤٨١ - وقد رواه الطبراني بأبسطَ من هذا، من طرق عن يحيى بن زكريا، عن محمد بن إسحاق، عن حُصين بن عبد الرحمن بن [عمرو] بن سعد (١) بن مُعاذٍ، عن محمود بن لُبيدٍ، عن ابن شفيعٍ وكان طبيباً. قال: (قطعتُ من أُسيد بن حُضيرٍ عرقاً يُسمى النَّسا، فحدثني حديثين. قال: أتاني أهلُ بيتين (٢) من قومي، فقالوا: كلّمْ لنا رسول الله ﷺ يقسمْ لنا من هذا التمر، فأتيتهُ، فكلمتهُ، فقال: (نعم نقسمُ لكلِّ أهل بيتٍ شطراً. قال: وإن عاد الله علينا عُدْنا عليهم) فقلتُ: جزاك الله عنا خيراً. فقال: (وأنتُمْ فجزاكُمُ الله عني معاشر الأنصار خيراً (٣) أَمَّا إنكُم ستلقون بعدي أثرةً فاصبروا حتى تلقوني على الحوض) (٤) .
٤٨٢ - وقد رواهُ أبُو يعلى عن رحمويه عن يحيى بن زكريا بهِ، وجعل الحديث الثاني هو قولهُ: (إنكم ستلقون بعدي أثَرةً) قال: فلما كان زمنُ عمر بن الخطاب قسم حُللاً بين الناس، فبعث إلى بحُلة، فاستصغرتها، فأعطيتُها ابني، فلما كنتُ أصلي إذ مر بي شابٌ من قريشٍ عليه حُلةٌ من تلك الحلل يجرُها، فذكرتُ قول رسول الله ﷺ : (إنكم ستلقون بعدي أثرةً) فقلتُ: صدق الله ورسولهُ، فانطلق رجل إلى عُمر، فأخبرهُ، فجاء وأنا أصلي، فقال: صل يا أسيد، فلما قضيتُ صلاتي قال: كيف قلتَ؟ فأخبرتُهُ، فقال: تلك حلةٌ بعثَ بها إلى فلانُ بن فلانٍ، وهُو بدري أحدُ بني عدي، فأتاهُ هذا الفتى، فابتاعها منهُ، ولبسها، أفظننت أن هذا يكونُ
стр. 421
في زماني، فقال: لقد والله ظننتُ/ والله أن لا يكون في زمانِكَ (، وليس له عنده سواهُ.
* - أسيد بنُ رافعٍ بن خديجٍ: يأتي في ترجمة ابن أخي رافع -
стр. 422
٧٠ - (أسيد بن ظهير بنُ رافع الأنصاري الأوسي) (١)
أخو عباد بن بشر لأمهِ، وابن عم رافع بن خديج، وقيل ابن أخيه. له ولأبيه صُحْبةُ، وقد كان عاملاً على اليمن في خلافة معاوية. وتوفي في خلافة مروان سنة خمسٍ وستين. له أحاديث.
٤٨٣ - الأول: رواه الترمذي، عن أبي كُريْبٍ، وسفيان بنُ وكيعٍ، وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبي الأبرد: أنهُ سمع أسيد بن ظُهيْر الأنصاري يقُولُ: قال رسول الله ﷺ : (الصلاةُ بمسجدِ قُباء كعُمرةٍ (٢) ثم قال الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ (٣) ، ولا تعرفهُ إلَاّ من
حديث أبي أسامة، ولا يُعرفُ لهُ شئٌ يصحُّ غير هذا الحديث، وأبو الأبردِ اسمهُ
زيادٌ، مدني.
٤٨٤ - الثاني: هُو الحديثُ الذي رواهُ النسائيُّ من طريق
стр. 423
عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن عكرمة بن خالدٍ، عن أسيد بن ظُهير، عن النبي ﷺ بحديثٍ: (فيمن اشترى سلعةً مسروقةً. إن كان الذي باعها غير متهمٍ خُير الماللك بين أخذها من المشتري بثمنها الذي اشتراها به فهذا، وبين أن يتبع السارق) ، وقد تقدم الحديثُ في مُسند أُسيد بن حُضير وهو غلطُ، وصوابهُ عن أُسيد بن ظُهير، كما نصَّ عليه أحمد ابن حنبل وغيرهُ كما تقدم (١) .
العجبُ من الإمام أحمد كيف أخرج ماهو غلط عندهُ، ولم يخرج هذا من هذا الوجه، ثم العجبُ منهُ أيضاً كما قال: إن هذا هو الصوابُ، ولم يقل به كما مر ما فيه من تفصيل، وقد ورد فيه أن أبا بكر وعُمر وعثمان حكموا به، وقد خالفهُ الإمام إسحاق بن راهويه، ورواه عن عبد الرزاق به على الصواب، ونص على القول بمقتضاه فرحمهُ الله وأكرم مثواه.
стр. 424
٤٨٥ - الثالث في المزارعة/ قال النسائيُّ: حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا خالدُ بن الحارث قال: قرأت على عبد الحميد بن جعفرٍ أخبرني أبي عن رافع بن أُسيد بن ظُهير، عن أبيه: (أنه خرج إلى قومه، فقال: يابني حارثة دخلتْ عليكم مُصيبةٌ. قالوا: ماهي؟ قال: نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض. قُلنا: يارسول الله إذن نكْريها بشئٍ من الحب قال: لا. وكنا نُكريها بالتين قال: لا. وكنا نكريها بما على الربيع الساقي (١) قال: لا، ازرعها أو امنحها أخاك) (٢) قلت: وقد روى عن أسيدَ بن ظُهير عن رافع بن خديج كما سيأتي.
стр. 425
* - أُسيد بن مالكٍ أبو عمرة الأنصاري يأتي في الكُنى -