وَفى المَأْمُومَةَ (١) ثُلُثُ الدِّيَةُ، وَفى الْجَائِفَةِ (٢) ثُلُثُ الدِّيَةُ، وَفى الْمُنَقَِلةِ (٣) خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ، وَفى كُلِّ أُصْبُعٍ مِنْ أَصَابعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ، وَفى السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفى الْمُوضِحَةِ (٤) خَمْسٌ مِنَ الإبِلِ، وَأَنَّ الرِّجُلَ يُقْتَلُ بٍالْمَرْأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ» (٥)
وكذلك رواه أبو داود فى المراسيل، وأبو يعلى مطولا عن الحكم بن موسى به، ورواه الطبرانى عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن الحكم بن موسى به مطولا، فذكره.
ثم قال أبو داود: وهذا وهم من الحكم- يعنى قوله: عن سليمان بن داود- قال: والصواب ما أخبرنا هرون بن محمد بن بكار ابن بلال، عن أبيه وعمه، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهرى به (٦)
وكذا رواه النسائى عن الهيثم بن مروان، عن محمد بن بكار به، وقال: هذا أشبه بالصواب، وسليمان بن أرقم متروك (٧)
стр. 6722
قال أبو داود: حدثنى أبو هبيرة قال: قرأت فى أصل يحيى بن حمزة، حدثنى سليمان بن أرقم (١)
стр. 6723
٨٢٢١ - قال النسائى: قد روى هذا الحديث عن الزهرى مرسلا (١)
ثم روى هو وأبو داود فى المراسيل من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهرى. قال: قرأت كتاب رسول الله ﷺ الذى كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى/ نجران، وكان الكتاب عند أبى بكر بن حزم.
هذا بيان من الله ورسوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) (٢)
الآيات إلى أن [بلغ (إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) ] ثم كتب: وفى النفس مائة من الإبل. إلى آخره (٣)
ثم رواه النسائى من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن الزهرى مثله.
ثم قال النسائى: الحارث بن مسكين قراءة عليه [وأنا أسمع] ، عن ابن القاسم، حدثنى مالك، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم، عن أبيه. قال: الكتاب الذى كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم فى العقول.
«إِنَّ فى النَّفْسِ مَائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَفى الأنْفِ إِذَا أَوْعَى جَدْعاً مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَفى الْمَأْمُومَةِ ثُلْثُ النَّفْسِ، وَفى الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا، وَفى الْعَيْنَ خَمْسُونَ، وَفى الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفى الرِّجْلِ خَمْسُونَ، وَفى كُلِّ إِصْبَعِ
стр. 6724
مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفى السِّنِّ خَمْسٌ، وَفى الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ» (١)
قال شيخنا: وروى النسائى، عن حسين بن منصور، عن عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أنه لما وجد الكتاب الذى عند آل عمرو بن حزم الذى ذكروا أن النبى ﷺ كتب لهم، وجدوا فيه: وفيما هنالك من الأصابع عشرا عشرا (٢)
وقد رواه الطبرانى من حديث إسماعيل بن عباس، عن يحيى بن سعيد، عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده فذكر نحوه (٣)
ورواه النسائى أيضا عن إسحاق بن إبراهيم الديرى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن أبى بكر، عن أبيه، عن جده.
قلت: فصار فى هذا له وجادة، وقد أخذ بها الأئمة واحتجوا بها واعتمدوها فى باب الديات. والله أعلم (٤)
(حديث آخر
عن عمرو بن حزم، وفيه قصة)
стр. 6725
٨٢٢٢ - قال أبو يعلى: حدثنا الحسن بن عمر بن شفيق بن
стр. 6726
أسماء الجرمى، حدثنا جعفر بن هشام، عن محمد بن سيرين. قال: لما أراد معاوية أن يستخلف يزيد إلى عامل المدينة: أن أوفد إلى من تشاء، قال: فوفد إليه عمرو بن حزم الأنصارى، فاستأذن فجاء حاجب معاوية يستأذن، فقال: هذا عمرو بن حزم جاء يستأذن، فقال: ما حاجتهم إلى؟ فقال: يا أمير المؤمنين جاء يطلب معروفك، فقال معاوية: إن كنت صادقا فليكتب ما شاء، فأعطيه ما شاء ولا أراه. قال: فخرج إليه الحاجب، فقال: ما حاجتك فاكتب ما شئت.
فقال سبحان الله أجىء إلى/ باب أمير المؤمنين فأحجب عنه. أريد أن ألقاه، فأكلمه، فقال معاوية للحاجب: عده يوم كذا وكذا، فإذا صلى الغداة فليجىء.
فلما صلى معاوية الغداة أمر بسريره، فجعل فى الإيوان، ثم أخرج الناس عنه، فلم يكن عنده إلا كرسى موضوع لعمرو، فجاء عمرو فاستأذن، فأذن له، فسلم، ثم جلس على الكرسى، فقال له معاوية: ما حاجتك؟
قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: لعمرى لقد أصبح يزيد بن معاوية واسط الحسب فى قريش غنيا عن الملك غنيا إلا عن كل خير.
وإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَسْتَرِعِ عَبْداً رَعِيَّةٍ إِلَاّ وَهُوَ سَائِلُةُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَيْفَ صَنَعَ فِيهَا» (١)
وإنى أذكرك الله يا معاوية فى أمة محمد من يستخلف ويستخلف عليها. قال: فأخذ معاوية ربوه وأخذ يتنفس فى غداة قر وجعل يمسح العرق عن وجهه ثلاثا، ثم أفاق، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما
стр. 6727
بعد فإنك امرؤ ناصح قلت برأيك بالغا ما بلغ، ولم يبق إلا ابنى وأبناؤهم وابنى أحق [من أبنائهم] . حاجتك؟ قال: ما لى حاجة. قال: قم، فقال له أخوه: إنما جئنا من المدينة نضرب أكبادها من أجل كلمات، قال: ما جئت إلا لكلمات؟ قال: فأمر لهم معاوية بجوائزهم، وخرج لعمرو مثلاها (١) .
(حديث آخر)
стр. 6728
٨٢٢٣ - رواه الطبرانى من حديث إسماعيل بن عياش، عن عمران بن أبى الفضل، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ قال: «الْعَمْدُ قَوَدُ، وَالْخَطَأُ دِيَةٌ» (١) .
(حديث آخر)
٨٢٢٤ - ومن حديث إسماعيل بن عياش، عن عثمان بن عمرو بن إبراهيم النصارى، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، عن أبيه، عن جده، مرفوعاً: «من لم يقبل رخصة الله فعليه من الإثم مثل جبال عرفات آثاما» (٢)
(حديث آخر)
٨٢٢٥ - رواه الطبرانى أيضا من حديث محمد بن عمر
стр. 6729
الواقدى، حدثنا عبد الله ابن محمد بن عمر الحاطبى، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد ابن زرارة، عن سودة بنت حارثة: امرأة عمرو بن حزم، عن عمرو بن حزم. قال: رأيت رسول الله ﷺ بزق عن يمينه، / وعن شماله، وبين يديه (١) .
стр. 6730
١٣٧٨- (عمرو بن أبى حسن الأنصارى) (١)
٨٢٢٦ - روى أبو موسى من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عمه، عن عمرو بن أبى حسن. قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ فمضمض، واستنشق مرة واحدة (٢) .
١٣٧٩- (عمرو بن حماس الليثى) (٣)
عن النبى ﷺ قال: «لَيْسَ لِلْنِسَاءِ سَرَاةُ الطَّرِيقِ» .
٨٢٢٧ - رواه الثورى، عن ابن أبى ذئب، عن الحارث بن الحكم، عن عمرو، ورواه وكيع عن ابن أبى ذئب، عن الحارث بن الحكم، عن عمرو، وقال أبو نعيم: عن أبى عمرو بن حماس (٤)
стр. 6731
١٣٨٠- (عمرو بن الحمق بن الكاهل) (١)
ابن حبيب بن عمرو بن القين بن زراح بن عمرو بن سعد بن كعب الخزاعى. أسلم فى حجة الوداع، وقيل بعد الحديبية (٢) ، وسكن الشام، ثم انتقل إلى مصر.
حديثه فى رابع الأنصار.
٨٢٢٨ - حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، حدثنى عبد الرحمن ابن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عمرو بن الحمق الخزاعى: أنه سمع النبى ﷺ يقول: «إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعبْدٍ خَيْراً اسْتَعْمَلَهُ» .
قيل: وما استعمله؟ قال: «يُفْتَحُ لَهُ عَمْلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَى مَوْتِهِ، حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ» (٣)
٨٢٢٩ - حدثنا حيوة بن شريح، ويزيد بن عبد ربه. قالا: حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، حدثنا جبير ابن نفير: أن عمراً الجمعى حدثه: أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا أَرَادَ اللهُ خَيْراً اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ» . فسأله رجل من القوم: ما استعمله؟ قال: «يَهْدِيهِ اللهُ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ مَوْتِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَى ذَلِكَ» تفرد به (٤)
стр. 6732
٨٢٣٠ - حدثنا بهز بن أسد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شداد. قال: كنت أقوم على رأس المختار (١) ، فلما تبينت كذباته هممت- وأيم الله- أن أسل سيفى فأضرب عنقه، حتى ذكرت حديثا حدثنيه عمرو بن الحمق: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ أَمِنَ رَجُلاً عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَها أُعْطِىَ لِوَاءَ الْغَدْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٢)
٨٢٣١ - حدثنا ابن نمير، حدثنا عيسى القارى: أبو عمر [بن عمر] . قال: حدثنا السدى، عن رفاعة القتبانى. قال: دخلت على المختار، فألقى لى وسادة، وقال: لولا أن أخى جبريل قام عن هذه لألقيتها لك. قال: فأردت أن أضرب عنقه، فذكرت حدييثا حدثنيه أخى: عمرو بن الحمق. قال: قال رسول/ الله ﷺ : «أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَمِنَ مُؤْمِناً عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ، فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرْىءٌ» (٣)
وقد رواه النسائى، وابن ماجه من حديث أبى عوانة. زاد النسائى: وحماد ابن سلمة كلاهما: عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة.
وفى رواية للنسائى: عامر، والصواب رفاعة بن شداد به (٤) .
стр. 6733
ورواه ابن ماجه أيضا عن على بن محمد، عن وكيع، عن أبى ليلى، عن أبى عكاشة، عن رفاعة بن شداد، عن سليمان بن صرد (١) .
قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أَمِنَ رَجُلاً عَلَى دَمِهِ، فَقَتَلَهُ، فَأَنَا بَرِىءٌ مِنَ الْقَاتِلِ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِراً» (٢) .
وكذلك رواه البزار من حديث عبيد الله بن موسى، عن عيسى ابن عمر، عن السدى، عن رفاعة القتبانى فذكره بهذا اللفظ (٣)
(حديث آخر)
стр. 6734
٨٢٣٢ - قال البزار: حدثنا محمد بن مسكين، حدثنا عبد الله ابن صالح، حدثنا أبو شريح: عبد الرحمن بن شريح: أنه سمع عميرة بن عبد الله المعافرى يقول: حدثنى أبى أنه سمع ابن الحمق يقول: قال رسول الله ﷺ : «يَكُونُ فِتْنَةٌ أَسْلَمُ النَّاسِ فِيهَا- أَوْ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا- الْجُنْدُ الْغَرْبِىّ» .
قال ابن الحمق: فلذلك قدمت عليكم مصر.
ثم قال البزار: لا نعرف إلا هذا الإسناد (١)
стр. 6735
(حديث آخر)
стр. 6736
٨٢٣٣ - رواه ابن الأثير فى كتابه بسنده إلى على بن حرب، عن الحكم ابن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن أبى فروة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته: ناشرة، عن عمرو بن الحمق: أنه سقى رسول اله ﷺ فقال: «الَّلهُمَّ مَتِّعْهُ بِشَبَابِهِ» ، فمرت عليه ثمانون سنة ليس فى رأسه ولحيته شعرة بيضاء.
وقدمنا ما ذكره غير واحد أنه قتل عام الحرة.
والذى ذكره ابن الأثير، وغيره أنه ممن قام مع حجر بن عدى فطلبه معاوية، فاختفى فى غار، فلدغته حية، فمات، فأرسلوا برأسه إلى معاوية، فأرسل به إلى زوجته، وكانت مسجونة، فقبلته طويلا، ثم قالت: غيبتموه عنى طويلا، ثم أهديتموه إلى قتيلا، فأهلا بها من هدية غير قالبة ولا مقلية.
قال ابن الأثير: وقبره بظاهر الموصل يزار، وقد بنى عليه أبو عبد الله: سعيد ابن حمدان مشهدا فى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، واختصم فى بنائه أهل السنة، والشيعة (١) /
٨٢٣٤ - حدثنا يحيى بن سعد القطان، عن حماد بن سلمة، حدثنى عبد الملك ابن عمير، عن رفاعة بن شداد. قال: كنت أقوم على رأس المختار، فلما عرفت كذبة هممت أن أسل سيفى، فأضرب عنقه، فذكرت حديثا حدثناه عمرو ابن الحمق. قال: سمعت رسول الله
١٣٨١- (عمرو بن خارجة بن المنتفق الأشعرى) (١)
ويقال: الأسدى، ويقال: النصارى حليف أبى سفيان. يعد فى الشاميين.
حديثه فى رابع الشاميين.
ولهم صحابى آخر يقال له: عمرو بن خارجة بن قيس شهد بدرا، فيما ذكره محمد بن إسحاق بن يسار، وغيره لا رواية له (٢)
٨٢٣٥ - حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن ليث، عن شهر بن حوشب. قال: أخبرنى من سمع النبى ﷺ .
وعن بن أبى ليلى: أنه سمع عمرو بن خارجة.
قال ليث فى حديثه: خطبنا رسول الله ﷺ وهو على ناقته، فقال: «أَلَا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِى، وَلَا لأَهْلِ بَيْتِى» ، وأخذ وبرة من كاهل ناقته، فقال: «وَلَا مَا يُسَاوِى هَذِهِ، أَوْ مَا يَزِنُ هَذِهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيِهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، الْوَلَدُ لِلفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِر الْحَجَرُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كلَّ ذِى حَقًّ حَقَّهُ، وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» (٣)
٨٢٣٦ - حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا سعيد.
стр. 6739
ويزيد بن هارون قال: أنبأنا سعيد، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة. قال: خطبنا رسول الله ﷺ بمنى، وهو على راحلته، وهى تقصع بجرتها (١) ولعابها يسيل بين كتفى. فقال: «إن الله قسم لكل إنسان نصيبه من الميراث، فلا تجوز لوارث وصية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، ألا ومن ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه رغبة عنهم، فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين» .
قال ابن جعفر، وقال يزيد، وقال مطر: لا يقبل منه صرف ولا عدل [أو: عدل ولا صرف] .
قال يزيد فى حديثه: إن عمرو بن خارجة حدثهم: أن النبى ﷺ خطبهم على راحلته (٢) . /
رواه ابن ماجه، عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن يزيد بن هارون به.
ورواه النسائى عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن شعبة، وفى نسخة: سعيد عن قتادة به (٣)
стр. 6740
٨٢٣٧ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، أنبأنا قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة، قال: كنت آخذا بزمام ناقة
رسول الله ﷺ وهى تقصع بجرتها ولعابها يسيل على كتفى، فقال: «إِنَّ اللهً أَعْطَى كُلَّ ذِى حَقًّ حَقَّهُ، وَلَيْسَ لوارث وصية،
стр. 6741
الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْر أَبِيِهِ، أَوْ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ، والنَّاسِ أَجَمَعِينَ» .
قال غفان: وزاد فيه همام بهذا الإسناد، ولم يذكر عبد الرحمن ابن غنم: وإنى لتحت جران (١) راحلته، وزاد فيه: «لا تقبل منه عدل ولا صرف» .
وفى حديث همام: إن رسول الله ﷺ خطب، وقال: «رَغْبَةً عَنْهُمْ» (٢)
رواه الترمذى، والنسائى عن قتيبة، عن أبى عوانة به.
ورواه النسائى أيضا، وابن ماجه من حديث قتادة، وقال الترمذى: حسن صحيح (٣)
ورواه البزار عن الفضل بن سهل، عن أبى عوانة به.
وقال: لم يروه عن شهر سوى مطر الوراق، وليث بن أبى سليم، ولا يعلم ابن خارجة طريقا غيره، ولم يرو سوى هذا الحديث. كذا قال (٤)
وقد رواه قتادة عن شهر، وروى عمرو بن خارجة غير هذا الحديث كما رأيت (٥)
стр. 6742
قال الحافظ ابن عساكر فى الأطراف: وهكذا رواه حماد بن سلمة، وطلحة ابن عبد الرحمن، وعبد الغفار بن القاسم، ومجاعة بن الزبير، وهشام الدستوائى عن قتادة به، وكذلك رواه سعيد بن أبى عروبة، عن مطر الوراق، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، عنه به، ورواه بكير بن أبى السمط، والحجاج بن أرطأة، والحسن ابن دينار، [عن قتادة] ، عن عمرو بن خارجة، لم يذكر عبد الرحمن (١)
ورواه النسائى عن عتبة بن عبد الله المروزى، عن ابن المبارك، عن ابن أبى خالد، عن قتادة، عن عمرو بن خارجة، لم يذكر بينهما أحدا (٢)
стр. 6743
٨٢٣٨ - حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة. قال: خطب رسول الله ﷺ / وهو على ناقته، وأنا تحت جرانها، وهى تقصع بجرتها، ولعابها يسيل بين كتفى.
قال: «إن الله قد أعطى لكل ذى حق حقه، ولا وصية لوارث، والولد للفراش، وللعاهر الحجز، ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى
стр. 6744
غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل (١)
стр. 6745
٨٢٣٩ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شريك، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن خارجة الثمالى. قال: سألت النبى ﷺ عن الهدى يعطب، فقال النبى ﷺ : «انْحَرْ وَاصْبُغْ نَعْلَهُ فى دَمْهِ، وَاضْرِبْ بِهِ عَلَى صَفْحَتِهِ» ، أو قال: «عَلَى جَنْبِهِ ولَا تَأْكُلْ مِنْهُ شَيئاً أَنْتَ وَلَا أَهْلَ رَفْقَتِكَ» تفرد به (١)
٨٢٤٠ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن ليث، عن شهر، عن عمرو الثمالى. قال: بعث النبى ﷺ معة هدايا. قال: «إِذَا عَطَبَ شَىٌْ مِنْهَا فَانْحَرْهُ، ثُمّ اضْرِبْ بِهِ عَلَى صَفْحَتِهِ» ، وَلَا تَأْكُلْ أَنْتَ وَلَا أَهْلَ رِفْقَتِكَ، وَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ» (٢)
٨٢٤١ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سعيد- يعنى ابن أبى عروبة-، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم: أن عمرو بن خارجة الخشنى حدثهم: أن النبى ﷺ خططبهم على راحلته، وإن راحلته لتقصع بجرتها، وإن لعابها ليسيل بين كتفى.
فقال: «إِنَّ اللهَ قَدْ قَسَمَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ نَصِبَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ، وَلَا تَجُوزُ وَصِيَةٌ لِلْوَارِثِ، الْوَلَدُ لِلفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِر الْحَجَرُ، أَلَا مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَاليِهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مَنْهُ صَرْفاً وَلا عَدْلاً، أَوْ: عَدْلاً وَلَا صَرْفاً» (٣)
стр. 6746
٨٢٤٢ - حدثنا عبد الوهاب الخفاف، أنبأنا سعيد، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة. قال: خطبنا رسول الله ﷺ ، وهو بمنًى على راحلته، وإنى لتحت جران راحلته، وهى تقصع بجرتها، ولعابها يسيل بين كتفى، فقال: «إن الله قسم لك إنسانٍ نصيبه من الميراث ولا تجوز لوارثٍ وصية. ألا وإن الولد للفراش، وللعاهر الحجر، ألا ومن ادعى لغير أبيه، أو تولى غير مواليه رغبةً عنهم فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين» .
قال سعيد: وحدثنا/ مطر، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنمٍ، عن عمرو بن خارجة، عن النبى ﷺ بمثله، وزاد [مطر] فى الحديث: «ولا يقبل منه صرف ولا عدل» (١) .
٨٢٤٣ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، فذكر الحديث، وقال: قال مطر: «ولا يقبل منه صرف ولا عدل» (٢) .
* (عمرو بن خلف بن عمير بن جدعان التيمى) (٣)
قال أبو عمر بن عبد البر: هو المهاجر بن قنفذٍ، وسيأتى فى حرف الميم إن شاء الله تعالى.
стр. 6747
* (عمرو بن رافعٍ) (١)
رأيت رسول الله ﷺ يخطب يوم النحر بعد الظهر وعلى رديفه.
روايته عن أبيه كما تقدم (٢) .
* (عمرو، أو النعمان، أو الحاث بن ربعى:
أبو قتادة الأنصارى)
صوابه الحارث (٣)
стр. 6748
١٣٨٢- (عمرو بن ربيعة) (١)
٨٢٤٤ - روى له أبو موسى من طريق ابن همام عنه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أَدْعُوكُمْ إلى اللهِ الَّذِى إِنْ مَسَّكُمْ ضُرُّ كَشَفَهُ عَنْكُمْ» (٢) .
* (عمرو بن زائدة)
وقيل: عبد الله بن عمرو، وقيل: عمرو بن قيس، وهو ابن أم مكتومٍ، واسمها عاتكة. تقدم فى عمرو بن أم مكتومٍ (٣) .
стр. 6749
١٣٨٣- (عمرو بن سعد بن معاذٍ الأنصارى الأشهلى) (١)
شهد بيعة الرضوان
٨٢٤٥ - روى له ابن منده، وأبو نعيمٍ، من طريق ابنه واقدٍ، عنه. قال: لبس رسول الله ﷺ قباءً مزررًا بالديباج، فجعل الناس ينظرون إليه. فقال: «لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فى الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا» (٢) .
* (عمرو بن سعدٍ: أبو كبشة الأنمارى) (٣)
صوابه: عمرو بن سعيدٍ
١٣٨٤- (عمرو بن سعواء أو شعواء اليافعى) (٤) /
شهد فتح مصر.
٨٢٤٦ - روى له ابن منده، وأبو نعيم من طريق ابن لهيعة، عن عياش بن عباس القتبانى، عن أبى معشر الحميرى، عن عمرو بن شعواء اليافعى. قال: قال رسول الله ﷺ : «سَبْعَةٌ لَعَنْتُهُم وَكُلُّ [نَبِىّ] مُجَابُ الدَّعْوَةِ: الزَّائِدُ فى كِتابِ اللهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ حُرْمَةَ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِى مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِى، وَالْمُسْتَأْثِرُ بَالْفَيىء، وَالْمُتَجَبِّرُ بِسُلْطَانِهِ لِيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللهُ وَيُذِلّ مَنْ أَعَزَّ اللهُ» (٥) .
стр. 6750
١٣٨٥- (عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية) (١)
ابن عبد شمس القرشى الأموى، وأمه صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزومٍ، أسلم بعد أخيه خالد بن سعيدٍ بقليلٍ، وهاجرا معًا إلى الحبشة، ثم إلى المدينة مع الأشعريين، وشهد الفتح وحنينًا والطائف وتبوك، واستعمله رسول الله ﷺ على ثمار خيبر.
وتأخر أخوهما أبان بن سعيدٍ عنهما، وقد قال فى إسلامهما شعرًا يهجوهما، وقتل سعيد بن العاص باليرموك، وقتل بمرج الصغر، وذلك فى سنة ثلاث عشرة، أو أربع عشرة، ﵁.
حديثه فى الأول، والخامس من المكيين (٢) .
٨٢٤٧ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر بن حوشبٍ، حدثنى إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن جده. قال: كان لهم غلام يقال له طهمان، أو ذكوان، فأعتق جده نصفه، فجاء العبد إلى النبى ﷺ ، فقال النبى ﷺ : «تَعْتِقُ فى عِتْقِكَ، وَتَرِقُّ فى رِقِّكَ» .
قال: فكان يخدم سيده حتى مات (٣) .
٨٢٤٨ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا عامر بن صالح بن رستم المزنى، حدثنا أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال: أو ابن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده. قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ» تفرد به.
стр. 6751
قال أبو عبد الرحمن: حدثنا به خلف بن هشام البزار، والقواريرى، قالا: حدثنا عامر بن أبى عامر، فذكر مثله (١) .
стр. 6752
٨٢٤٩ - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، وخلف بن هشام. قالا:
حدثنا عامر بن أبى عامرٍ الخزاز، عن أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده. /
قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ [نُحْلاً] أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ» .
تفرد به (١) .
٨٢٥٠ - حدثنى نصر بن على الجهضمى، وعبد الأعلى بن حماد: أبو يحيى النرسى. قالا: حدثنا عامر بن أبى عامرٍ الخزاز، حدثنا أيوب بن موسى، عن
أبيه، عن جده. قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ» (٢) .
١٣٨٦- (عمرو بن سفيان المحاربى) (٣)
٨٢٥١ - قال البزار: حدثنا على بن الفضل، وعمر بن رضى (٤) . قالا: حدثنا روح بن جميل: أبو محمدٍ. قال: سمعت يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان، عن أبيه، عن جده. قال: قال رسول الله ﷺ : «انْهَ قَوْمَكَ عَنْ نَبِيدِ الْجَرّ، فَإِنَّهُ حَرَامٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ» (٥) .
стр. 6753
وكذلك رواه أبو بكر بن أبى عاصمٍ، عن الجراح بن مخلدٍ القزاز، عن روح ابن جميلٍ به، ورواه بكر بن مقبل، عن الجراح بإسناده فقال: عن عمرو بن سفيان (١) .
стр. 6754
١٣٨٧- (عمرو بن سفيان الثقفى) (١)
شهد حنينًا مع المشركين، وأخبر أنه لما [انهزم المسلمون] رماهم رسول الله ﷺ بتلك القبضة خيل إلينا أن كل شجرة أو حجر فارس يطلبنا، ثم أسلم بعد ذلك.
رواه أبو نعيم وإبن منده من حديث القاسم: أبو عبد الرحمن عنه (٢) .
١٣٨٨- (عمرو بن سفيان بن عبد شمس) (٣)
ابن سعد بن قائف بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان، بن ثعلبة ابن [بهثة بن] سليم: أبو الأعور السلمى.
من أكابر أصحاب معاوية يوم صفين.
قال مسلم بن الحجاج: أبو الأعور السلمى اسمه عمرو بن سفيان، له صحبة.
стр. 6755
٨٢٥٢ - وقال ابن أبى حاتم: لا صحبة له، وحديثه عن النبى ﷺ مرسل: «إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَإِمَامًا ضَالاًّ» ، وصوب ذلك عمر ابن عبد البر.
قلت وقد روى البزار هذا الحديث فى مسنده: فقال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغانى، حدثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن البكالى ـ وهو عمروـ، عن أبى الأعور السلمى، عن النبى ﷺ قال: «إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى/ أُمَّتِى ثَلَاثًا: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِمَامٌ ضَالٌّ» .
ثم قال: لا يحفظ عن أبى الأعور حديث متصل لأحدٍ غيره (١) .
١٣٨٩- (عمرو بن سفيان البكالى) (٢)
سكن الشام
٨٢٥٣ - روى أبو نعيم من طريق الجريرى، وصدقة بن طميلة (٣) ، ومجاعة ابن الزبير، عن أبى تميمة، عنه: أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا كَانَ عَلَيْكُمْ أُمُرَاءُ يأمُرُنَّكم (٤) بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَقَدْ حَلَّتْ لَكُمْ الصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ، وَحَرُمَ عَلَيْكُمْ سَبُّهُمْ» (٥) .
стр. 6756
١٣٩٠- (عمرو بن أبى سلامة بن سعدٍ الأسلمى) (١)
أن رسول الله ﷺ بعثه، وأبا قتادة [ومحلم بن] جثامة فى سريةٍ، فذكر القصة فى قوله تعالى ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ .
٨٢٥٤ - رواه محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيطٍ، عن أبى حدرد، عن أبيه، عن عمرو بن أبى سلامة به.
والمشهور ابن إسحاق، عن ابن [قسيط،] عن القعقاع بن عبد الله بن أبى حدرد، عن أبيه (٢) .
* (عمرو بن سلمة الجرمى) (٣)
لم يصح له صحبة. يأتى فى رواية عمن لم يسم، إن شاء الله.
стр. 6757
١٣٩١- (عمرو بن سليمٍ العوفى) (١)
٨٢٥٥ - روى له ابن أبى عاصمٍ فى كتاب الآحاد والمثانى، عن عبد الوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياشٍ، عن قيس بن عبد الله، عن عمرو ابن سليم العوفى، رفعه إلى النبى ﷺ ، أنه قال: «عُرِضَتْ عَلَىَّ الْجُدُودُ، فَرَأَيْتُ جَدَّ بَنِى عَامِرٍ جَمَلاً أَحْمَرَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ، الشَّجَرِ، وَرَأَيْتُ جَدَّ غَطَفَانَ صَخْرَةً خَضْرَاءَ تَتَفَجَّرُ مِنْهَا الْيَنَابِيِعُ، وَرَأَيْتُ جَدَّ بَنِى تَمِيمٍ هَضَبَةً حَمْرَاءَ لَا يَقْرَبُهَا مَنْ وَرَاءَهَا» .
فقال رجل من القوم: أيهم؟ فقال رسول الله ﷺ : « [مَهْ] عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ [عِظَامُ] الْهَامِ، ثُبُتُ الأَقْدَامِ، أَنْصَارُ الْحَقِّ فى آخِرِ الزَّمَانِ» .
قال: فأولت قوله فى بنى عامر: «جملاً أحمر يتناول من أطراف الشجر» : أن فيهم، تناولاً لمعالى الأمور.
وقوله فى غطفان: «صخرة حمراء تتفجر منها الينابيع» : أن فيهم شدةً وسخاءً الشدة الصخرة وفيض الماء (٢) . /
* (فأما: عمر بن سليمٍ الزرقى) (٣)
فذاك تابعى يروى عن أبى قتادة حديث: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين» .
كذلك أخرجاه من حديث مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير،
стр. 6758
عنه، ومنهم من أسقط أبا قتادة فى الرواية، وأرسلة، عن عمرو بن سليمٍ هذا فظنه بعضهم صحابيًا، وذلك وهم، والله أعلم (١) .
стр. 6759
١٣٩٢- (عمرو بن سليمان المزنى) (١)
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ» .
٨٢٥٦ - رواه ابن قانعٍ بسنده إلى المشمعل بن إياسٍ، عنه. استدركه ابن الدباغ على أبى عمر بن عبد البر وقد غلط.
إنما روى هذا الحديث عن رافع بن عمرو المزنى. كذلك رواه ابن ماجه، وكأنه سقط ذكر الصحابى، فتوهمه ابن الدباغ أن التابعى صحابى (٢) .
* (عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس) (٣)
الذى سرق، فاعترف، وقطعت يده، ﵀، ومن الناس من ينسبه إلى جده كما تقدم، وله حديث ذكرناه (٤) .
стр. 6760
١٣٩٣- (عمرو بن شأس) (١)
فى الأصل له حديث واحد، رواه أحمد وهو هو: عمرو بن شأس الأسلمى، وقيل: تميمى، وقيل: أسدى، وصححه ابن عبد البر، وكان شاعرًا جوادًا، شهد الحديبية.
حديثه فى ثالث المكيين.
٨٢٥٧ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، [حدثنا أبى] ، حدثنا محمد ابن إسحاق، عن أبان بن صالحٍ، عن الفضل بن معقل بن يسارٍ، عن عبد الله بن نيارٍالأسلمى، عن عمرو بن شأس الأسلمى ـ قال: وكان من أصحاب الحديبية ـ. قال: خرجت مع على إلى اليمن، فجفانى فى سفرى ذلك، حتى وجدت فى نفسى [عليه] فلما قدمت أظهرت شكايته فى المسجد حتى بلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فدخلت المسجد ذات غداةٍ، ورسول الله ﷺ فى ناس من أصحابه، فلما رآنى أبدنى عينيه (٢) / ـ يقول حدد إلى النظر ـ حتى إذا جلست قال: «يَا عَمْرُو، وَاللهِ لَقَدْ آذَيْتَنِى» . قلت: أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله. قال: «بَلَى مَنْ آذَى عَليًّا فَقَدْ آذَانِى» تفرد به (٣) .
٨٢٥٨ - وقد رواه البزار: حدثنا زريق بن السخت، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ، عن أبيه، عن الفضل بن معقل بن يسار، عن عبد الله بن [نيار، عن] عمرو بن شأسٍ: أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ آذَى عَليًّا فَقَدْ آذَانِى» .