← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 219

الرعاية الصغرى في الفقه

ابن حمدان

Полный текст (1 236 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

وقيل: ليس ظهارًا بلا نية ولا قرينة. وإن قال: نويت في الكرامة دين، وفي الحكم وجهان. وقيل: هو كنايةٌ في الظهار. وقيل: إن قال: أنت علي كأمي أو مثلها، ولم ينو الكرامة؛ فمظاهر. وإن نواها دين، وفي الحكم روايتان. وإن أسقط علي فلغوٌ إلا أن ينوي الظهار، ومع ذكر الظهر لا يدين. وإن قال: أنت علي كظهر بهيمة، أو أنا عليك كظهر أبي أو حرام، ونوى الظهار؛ فليس مظاهرًا. وقيل: بلى. وإن قال: أنت علي حرام أو كالميتة ونحوها، ولا نية له؛ فمظاهر على الأشهر، وقد ذكرا. ولو قال لأجنبية: أنت علي كظهر أمي، أو علقه بتزويجها؛ صح في الأشهر. فإن تزوجها لم يطأ حتى يكفر، نص عليه. وكذا إن قال: أنت علي حرام ونوى أبدًا، وإن نوى في الحال فلغوٌ، وإن أطلق احتمل وجهين. فصل: ويصح معجلًا ومعلقًا بشرط -فإذا وجد صار مظاهرًا -ومطلقًا ومؤقتًا، فإن وطئ فيه -أو قصده في وجهٍ -كفر، وإذا فرغ الوقت زال الظهار.

стр. 1017

وإن قال: أنت علي كظهر أمي إن شاء الله لم يلزمه شيءٌ، نص عليه. وقيل: هو مظاهرٌ. ومن قالت لزوجها: أنت علي كظهر أبي أو حرام فمكنته منها لزمتها كفارة ظهار -وعنه: كفارة يمين -وعليها أن تمكنه قبلها في الأصح وليس لها ابتداء قبله واستمتاع. وعنه: لا شيء عليها. وإن قالت لأجنبي: إن تزوجت هذا فهو علي كظهر أبي فظهار عليها كفارته، نص عليه. وظهاره من أمته أو أم ولده لغو، فإن وطئ لزمته كفارة يمين، نص عليه. وعنه: كفارة ظهار. وقيل: لا يلزمه شيء. وقيل: يلزمه الظهار. ومن كرر ظهار زوجته ولم يكفر فكفارة. وعنه: كفارات ما لم ينو التأكيد أو الإفهام. وعنه: إن اتحد المجلس فكفارة، وإن تعدد فكفارات. وإن ظاهر من نسائه بكلمة فكفارة. وعنه: كفارات. وإن ظاهر بكلمات فكفارات. وعنه: كفارة. وعنه: إن كان بكلمات في مجلسٍ فكفارات وإلا فكفارة. ويحرم وطء من ظاهر منه قبل أن يكفر.

стр. 1018

وعنه: بغير إطعام. وفي (ق/٩١ - أ) دواعي الجماع وما دون الفرج روايتان، فإن وطء أثم وثبتت الكفارة في ذمته إذن. ولا تجب كفارة قبل العود وهو الوطء، نص عليه، فإن عزم عليه كفر إذن. وقيل: هو قصده، وبه تستقر الكفارة، فلو مات أحدهما قبله أو طلق سقطت، وإن مات أو طلق بعده وقبل الوطء لزمته، وعلى النص لا شيء عليه. ولو وطئها حالة جنونه لزمته كفارة، نص عليه. ومن بانت زوجته التي ظاهر منها قبل العود ثم تزوجها فالظهار باقٍ، وإن كانت أمةً فملكها بطل النكاح والظهار باقٍ، ولا يطأ حتى يكفر كفارة ظهار. وقيل: لا ظهار إذن، فله وطؤها، وعليه بعده كفارة يمين. وخرج إباحتها بملك اليمين بلا كفارة مع عود الظهار لو عتقت أو بيعت ثم تزوجها. ومن قال: الحل علي حرام، أو كل ما أملكه حرام ونحوه، ووطئ؛ فكفارة ظهار. وقيل: مع كفارة يمين. ولا تسقط كفارة الظهار واليمين بالله تعالى ونحوهما بالعجز. وقيل: بلى. وقيل: تسقط في غير الظهار.

стр. 1019

باب بقية الكفارات كفارة الظهار عتق، فإن عجز عنه صام شهرين متتابعين، فإن عجز لكبر أو مرض -وقيل: أو ضعفٍ عن معاش مؤنة يلزمه أو لخوف عنتٍ -أطعم ستين مسكينًا. وكذا كفارة القتل. وعنه: لا يجب فيها إطعام. وكفارة اليمين عتق أو إطعام أو كسوة، فإن عجز بعد مؤنة تلزمه يومًا وليلة صام ثلاثة أيام متتابعة على الأشهر. وتعبر حين وجبت، فلو أعسر موسر قبل التكفير لم يجزئه الصوم، فإذا أيسر كفر بمال. وإن أيسر معسر أو عتق عبد فيه أو قبله أجزأه وله العتق. وقيل: لا، كالعبد إذا عتق وأيسر، نص عليه. وعنه: يعتبر أغلظ حال بين الوجوب والأداء، فمن أيسر في الصوم لم يلزمه عتق مرتب. وقيل: بلى إذن، كمن أيسر قبله. ولا تلزم الرقبة إلا لمن ملكها أو مكنه ذلك بثمن مثلها فاضلًا عن كفايته دائمًا، وكفاية من يمونه، وما يحتاجه من مسكنٍ وخادمٍ ومركوبٍ وعرض بذله،

стр. 1020

وثياب تجملٍ، ورأس مالٍ يقوم كسبه بمؤنته ومؤنة عياله، وضيعته المحتاج إلى جدواها في ذلك، آلة صنعته، وكتب علمٍ. وفي وفاء الدين روايتان. ومن وجد رقبةً بزيادة تجحفه فوق ثمن المثل لم يلزمه شراؤها، وإن لم يتغابن الناس بمثلها ولم يجحف به فوجهان. ومن أمكنه شراؤها بنسيئة لغيبة ماله لزمه، فإن لم تبع نسيئةً صام في الأصح. وقيل: في الظهار فقط إن رجا إتمامه قبل حصول المال. ومن وهبت له رقبة لم يلزمه قبولها للكفارة، ومن لزمه عتق رقبةٍ ثم باعها أو وهبها لم يجزئه صومٌ. ولا يكفر كافر بصوم، ولا رقيق بغيره ولو منعه سيده، نص عليه. وصومه كحر. وقيل: بلى إن ملك بالتمليك. وقيل: إن أذن له في الإطعام صح. وفي العتق روايتان. فإن صح فأعتق نفسه فوجهان. ولا يكفر مكاتب مال. وعنه: بلى إن أذن سيده. ويخير من نصفه حر كحر، فإن عجز صام. فصل: لا يجزئ في القتل إلى رقبة مؤمنة، وكذا كل كفارة ونذر العتق المطلق، فيجزئ ابن سبع إن صام وصلى.

стр. 1021

وعنه: يجزئ كل مسلمٍ، ولو كان طفلًا. وعنه: يجزئ الكافر. وقيل: كتابي في غير قتلٍ. ولا يجزئ إلا رقبةٌ سليمةٌ من عيب يضر بالعمل ضررًا بينًا، فلا يجزئ أعمى، ولا زمنٌ، ولا أشل اليد أو الرجل، ولا من قطع منه إحداهما، ولا إبهام يده أو أنملتها أو سبابتها أو وسطاها أو خنصرها وبنصرها. فإن قطع أحدهما من يد أو قطعا من يدين أجزأ، ولا يضر قطع أذنٍ أو أنفٍ، وجنون أحيانًا، وجبٌ، وخصي، ورتق، وعرجٌ يسير، وصممٌ، وخرسٌ مع فهم إشارته وفهمه لها. ولا يجزئ أخرس أصم، أو لا تفهم إشارته، ولا من جنونه مطبق، ولا مريض أيس منه أو يرجى برؤه ثم مات -في وجهٍ، ولا نحيف يعجز عن العمل، ولا جنين وإن ولد حيًا، ولا من جهل خبره. وقيل: بلى، كما لو علم بعد. ولا من اشتراه بشرط عتقه. وعنه: بلى. ولا من شرط عليه خدمةً أو مالًا. وفي الأعور وأم الولد والمكاتب روايتان. وعنه: إن كان أدى شيئًا، وإلا أجزأ. ويجزئ المدبر، والمعلق عتقه بصفة لم توجد، والأحمق، وولد الزنا، والمرهون -وقيل: مع يسار راهنه -والجاني مطلقًا، وإن قتل فيها، والأمة الحامل وإن استثني حملها.

стр. 1022

ولا يجزئ قريبٌ يعتق عليه بملكه، وإن نواها به، ولا من (ق/٩١ - ب) علق عتقه بصفةٍ ونوى الكفارة عند وجودها. فإن علق عتق الكفارة ابتداءً عليها أجزأ. وإن أعتق عبده المغصوب وهو مع غاصبه فوجهان. ومن أعتق فيها شركًا له في عبدٍ وهو موسرٌ فنوى كلها عنها لم يجزئ، نص عليه، وهو كمن أعتق نصف عبد. وقيل: بلى، ويضمن حق شريكه. وإن كان معسرًا صح عتق حقه، فإن ملك بقيته فأعتقه فيها أجزأ، وإن وجب الاستسعاء فلا. وإن أعتق فيها نصفي عبدين فوجهان، سواءٌ كان باقيهما حرًا أو ملك غيره مع يساره وإعساره. وقيل: إن كان باقيهما حرًا أجزأ، وإن ملكه غيره وهو معسرٌ فلا. وإن أعتق كل واحدٍ منهما عن كفارتين من جنسٍ أجزأ في الأصح. ومن قال لآخر: أطعم عن كفارتي ستين مسكينًا صح والعتق ذكر. ومن لزمه إعتاق في كفارة، وفي ملكه عبد يصح عتقه، فأخرجه عن ملكه؛ لم يجزئه الصوم. فصل: يجب فعل التتابع المذكور، وفي نيته وجهان. فإن تخلله رمضان، أو فطر يجب لعيد أو تشريق إن حرم صومه أو حيض أو نفاس، أو جنون، أو مرض

стр. 1023

مخوف، أو خوف حامل أو مرضع على نفسيهما؛ لم ينقطع. وإن خافتا على ولديهما فوجهان. وإن أفطر مكرها أو ناسيا أو مخطئا لم ينقطع دون تعمده بلا عذر، أو صام نفلا أو قضاء أو نذرا أو عن كفارة أخرى انقطع، وإن جاز فطره لسفر أو مرض غير مخوف فوجهان. وإن صام أول شهر أجزأ شهران هلاليان ولو نقصا، وإن صام في أثنائه لزمه وحده عددا. وقيل: كلاهما. وإن وطئ من ظاهر منها ليلا عمدا أو نهارا حتى سهوا انقطع على الأصح، وغن وطئ غيرها ليلا مطلقا أو نهارا سهوا فلا. فصل: ويجزئ التكفير بما يجزئ فطرة فقط. وعنه: يجزئ رطلا خبز بالعراقي لكل فقير أو أقل إن كان مد حنطة. وعنه: يجزئ ما هو قوت بلده. وفي السويق والقيمة وغداء المساكين وعشائهم روايتان، وخرج أن لا يجزئ دقيق.

стр. 1024

وقدر الحنطة ودقيقها مد لكل فقير وغيرهما مدان، والمساكين في كفارة اليمين عشرة أحرار مسلمون، وفي غيرها ستون فلا يجزئ أقل. وعنه: يسن الاستغراق، فلو كرر إطعام واحد ستين يوما أو عشرة في اليمين أجزأ. وعنه: إن وجدوا، وإلا أجزأ ذلك. وإن أعكى فقيرا في يوم كفارات مع وجود غيره أجزأ. وعنه: عن واحدة. ولا يعطي إلا لمحتاج أهل الزكاة. وقيل: للذمي أخذها. وفي المكاتب ومن أخذها فبان غنيا روايتان. ولا يعطي من تلزمه مؤنته، وكذا من لم يأكل طعاما. وعنه: بلى، ويقبل له وليه. ولا كسوة في غير كفارة يمين، وهي لكل مسكين ما يصلي فيه من جديد وعتيق قوي، ولو من نوعين، وغن لم يكن مخيطا. فإن كسا بعضا وأطعم بعضا، أو أطعم الكل جنسا أو أكثر؛ جاز. وإن أعتق نصف عبد وكسا أو أطعم خمسة، أو أطعم ثلاثين وصام شهرا؛ فلا. ولا تجزئ كفارة بلا نية مبيتة، فإن كانت واحدة لم يلزم أن يعين سببها في

стр. 1025

الأصح، فإن عينه تعين عما لا تداخل بينهما بحيث إذا أخطأ لم تجزئه. وإن لزمته كفارات من جنس ولا تداخل بينها فأعتق أو أطعم أو صام عن مطلق كفارة أجزأ عن إحداها، وإن كانت تتداخل فنوي إحداها مبهما أو معينا أجزأ عن الكل، وإن أخطأ تعيينه. وإن كانت أسبابها أجناسا كقتل وظهار ووطء رمضان فلا حتى يعين سببها، فإن نسيه كفر بعدد أسباب الكفارات. وقيل: بلى، فتجزئ واحدة. وإن أعتق رقبة ينوي إحداها، ولم يجد غيرها، ثم صام عن أخرى شهرين، ثم عجز فأطعم عن أخرى؛ أجزأ. وقيل: إن عين وإلا فلا. فصل: لا تجزئ كفارة قبل اليمين. وتجزئ بعدها قبل الحنث بمال أو صوم. وتجب إذا حنث على الفور، نص عليه. وقيل: لا فور. ومن لزمته أيمان موجبها واحد، ولم يكفر؛ فكفارة واحدة. وعنه: لكل يمين كفارة. وعنه: إن كانت على فعل فكفارة وإلا فلكل يمين كفارة. وإن اختلف موجبها كظهار ويمين بالله أو صفاته فلا تداخل، اتحد المحلوف عليه أو لا. وإن حلف يمينا واحدة على أشياء فكفارة واحدة حنث في الكل أو البعض، وتنحل يمينه في الباقي.

стр. 1026

فصل: من صح حلفه ومات بعد حنثه قبل التكفير كفر وارثه من تركته، فإن كفر بعتق يتعين صرف (ق/٩٢ - أ) ولائه في مثله على الأصح، وإلا أطعم أو كسا عنه مع التخيير. وإن كان وصاه بالعتق فيه وعينه صح، وإن لم يوص فوجهان. وإن لم يخلف شيئا فلوارثه أن يطعم عنه ويكسو تبرعا. ولو أعتق عنه تبرعا فللميت ثوابه، ولا يجزئ عنه. وقيل: بلى. وإن أعتق عنه أجنبي تبرعا لم يصح- وقيل: بلى، وإن أطعم أو كسا فوجهان.

стр. 1027

كتاب القذف واللعان وما يلحق من النسب يشرع الحد بقذف المحصن، وهو هنا: الحر المسلم العاقل العفيف عن الزنا، ومثله يطأ أو يوطأ. وعنه: مع تكليفه. وفي اشتراط خلوة عن وطء حرام بشبهة وجهان. وهو لله.

стр. 1028

وقيل: للمقذوف. ومن قذف غير محصن عزر. وعنه: يحد قاذف أم الولد كالملاعنة. ومن تاب من الزنا وحسنت حاله حد قاذفه. وقيل: بزنا جديد. وقيل: يعزر. ومن قال لأحد: يا كافر ولم يعتقده، أو يا عدو الله، او يا ظالم أو يا شارب، أو يا سارق، أو يا كذاب، أدب ولم يحد. وغن قذف ذمي عبدا مسلما نكل به ما رأى الحاكم، ولم يبلغ به الحد. فصل: وحد القاذف الحر المكلف ثمانون، والعبد والأمة أربعون، ومن بعضه حر بحسابه- وقيل: كعبد- ويحد الأخرس إذا قذف بإشارة، ولو قذف ذمي حرا مسلما ثم اسلم لم يسقط عنه الحد. ولا يحد أب بقذف ولده، وفي الأم وجهان. ومن رأى زوجته تزني في طهر لم يصبها فيه، ولو دون الفرج، اعتزلها، فولدت بعد نصف سنة من رؤيته وأمكن أنه من الزاني، أو ظنه منه وقد وطئها في طهر زنت فيه؛ لزمه قذفها ونفي ولدها.

стр. 1029

وإن علم زناها ولم تلد ما يجب نفيه، او استفاض في الناس، أو رأى عندها فاجرا، او أحبره ثقة أنه رأى رجلا يطأها أو فاجرا يدخل عليها؛ جاز قذفها، وكذا إن ولدت أسودا وهما أبيضان أو عكسه. وقيل: يحرم إلا مع قرينة. وإن استبرأها بحيضة جاز النفي. وقيل: لا. وإن قال: زنيت بصغير، أو وأنت صغيرة وفسره بدون تسع سنينن؛ عزر، وإن فسره بها حد في الأشهر. وكذا إن قاله لذكر مكلف وفسره بعشرة. وإن قذف مجهولة وادعى رقها فأنكرته ولا بينة، أو قال لحرة مسلمة محصنة: زنيت وأنت نصرانية او أمة، ولم يثبتا لكن أمكن؛ حد على الأصح، وإن ثبتا فلا على الأصح، فلو قالت: اردت قذفي الآن فأنكر حد. وقيل: يعزر. وإن طالبته بقذف سابق فقال: كان مع الصغر أو الشرك أو الرق، وقد ثبتا؛ قبل قوله. ومن قذف محصنا فزنا بعد حد قاذفه، وغن ثبت زناه قبل القذف بإقرار أو بينة فلا. ومن قذف أهل بلد أو جمعا لا يتصور زناهم عرفا عزر.

стр. 1030

فصل: صريحه: يا زاني، يا عاهر، يا معفوج، يا منيوك، يا لوطي، قد زنيت أو زنا فرجك. وللمرأة: يا زانية، يا عاهرة. وإن فسر منيوكة ومعفوجة بفعل زوج فليس قذفا، وإن قال: أردت زاني العين عاهر اليد، معفوج دون الفرج؛ حد. وقيل: معفوج كناية فيقبل منه. وإن أراد أنه من قوم لوط، ولم يعرف به، أو أنه يعمل عملهم غير إتيان الذكران؛ فوجهان. وإن قال: لست ولد زيد فقد قذف أمه، وإن كانت مسنة. ومن قذف أم النبي- ﵇ قتل مسلما كان أو كافرا. وإن قال: لست ابن فلانة عزر، نص عليه. ومثله قذف المحجوب. وعنه: يحد. وإن قال: لست ولدي فكناية في قذف أمه، نص عليه. وقيل: صريح. وإن قال: يا زاني ابن الزانية أو الزانيين فحدان. وعنه: حد. وإن قال: أنت أزنى الناس، فصريح.

стр. 1031

وقيل: كناية. وقيل: ليس قذفا. وإن قال: أزنى من زيد؛ فقد قذفهما صريحا. وقيل: كناية. وقيل: لم يقذف زيدا. وإن قال لرجل: يا زانية، او لامرأة: يا زاني؛ فصريح. وقيل: كناية. وإن قال: زنأت في الجبل- بالهمز- فصريح. وقيل: عن عرف اللغة وأراد صعوده فلا، فعلى هذا إن لم يقل في الجبل فصريح. وقيل: كناية. فصل: وكناياته قوله لزوجة زيد: قد فضحته، وغطيت أو نكست رأسه، وجعلت له قرونا، وعلقت عليه أولادا من غيره، وأفسدت فراشه، او يقول لمن خاصمه: يا حلال ابن الحلال، يا عفيف، يا نظيف، ما يعرفك الناس بزني، ما أنت بزان، أنا بحمد الله ما أزني ولا أمي زانية، أو يقول لأنثى: يا فاجرة، يا قحبة، يا خبيثة، أو يقول (ق/٩٢ - ب) لعربي: يا عجمي، يا فارسي، يا رومي،

стр. 1032

يا قطبي، أو لأحدهما: يا عربي؛ فليس قذفا بلا نية، ويقبل تفسيره بما يحتمله. وعنه: كله صريح. وقيل: يقبل صرفه بقرينة ظاهرة. وإن ادعى عدم عقله عند لفظه لم يقبل. ومن قال: أخبرني زيد أنك زنيت، وكذبه زيد؛ فوجهان. وكذا إن سمع رجلا يقذف آخر فصدقه. وقيل: إن قال: صدقت فيما قلت؛ حد، وإلا عزر. ومن قال لرجل: اقذفني، فقذفه؛ عزر. وقيل: يحد. وإن قال لزوجته: يا زانية، فقالت: بل زنيت؛ سقط حقها بتصديقها ولم تقذفه، نص عليه. وقيل: بلى. كما لو قالت: أنت أزنى مني. وإن قال: زنى بك زيد، فقد قذفها، نص عليه. وقيل: لا. وإن قال: زنت يداك ورجلاك، فقذف- وقيل: لا- ويلحقه الولد.

стр. 1033

فصل: من قذف جماعة بكلمة فحد واحد إن طلبوا أو أحدهم. وعنه: لكل واحد حد. وعنه: إن طلبوا عند حاكم متفرقين فحدود، وإلا فحد واحد. وإن قذفهم بكلمات فلكل واحد حد. وعنه: إن طلبوا مجتمعين فحد واحد، وإلا تعدد. وعنه: حد واحد مطلقا. ولو قال لزوجته وأجنبية: زنيتما؛ تعددا الواجب هنا ولم يتداخل، نص عليه. وقيل: إن لم تلتعن فعلى الروايات في التداخل. ومن حد للقذف بزنى أو لاعن، ثم أعاده؛ عزر. وعنه: يحد كغيره. ولا يلاعن على الروايتين. وإن قذف من ثبت زناها بإقرار أو بينة غزر، ولم يلاعن لدرئه إن كان زوجا. وإن تقاذف اثنان حدا. ومن قذف موروثه الحي لم يطالب بحق قذفه، فإن طالب ومات- أو قيل: يورث مطلقا- صار للوارث كما كان للميت، وإلا فلا. ومن قذف ميتا فلوارثه المحصن حده، وإن لم يكن للميت محصنا. وقيل: لا يحد قاذف ميت بل يعزر. ويثبت حق قذف الميت والقذف الموروث لكل الورثة حتى الزوجين، نص عليه.

стр. 1034

وقيل: يختص به غيرهما. وقيل: يختص به العصبة. ومن عفا عنه منهم فهو لمن بق يكاملا، ويسقط حقه بالعفو، نص عليه. وعنه: له طلبه ثانيا. ولا يستوفي بدون الطلب والرفع إلى إمام، فإن فعل قبله كفى. وقيل: لا. ومن تاب من قذف أحد قبل علمه به صح. وعنه: أن أعلمه وتحلل منه، وإلا فلا. فصل: لا لعان إلا بين زوجين مكلفين، فمن قذف زوجته الحرة المسلمة بزنى من قبل أو دبر، فصدقته أو أقام به بينة، أو لاعن، وإلا حد. ويعزر بقذف الذمية والأمة إن كذبتاه، ولم يقم بينة، ولم يلاعن. وإن كانت زوجته صغيرة أو مجنونة عزر. وعنه: لا لعان إلا بين زوجين مسلمين حرين عدلين، فيعزر بقذف الذمية والأمة والفاسقة. ولا يعرض له بلعان أو غيره قبل طلبها. وعنه: لا لعان مع تعزيز. وعنه: إلا لنفي ولد.

стр. 1035

ومن قذفهما ثم أبانها، أو قال: أنت طالق يا زانية ثلاثا؛ لاعن مع الولد وعدمه. وإن قال: أنت طالق ثلاثا يا زانية أو أبانها، ثم قال: زنيت وأنت زوجتي، أو قذفها في عدة أو نكاح فاسد، وبينهما ولد؛ لاعن لنفيه، وإلا حد ولم يلاعن. ومن قال لزوجته: زنيت قبل أن أتزوجك حد ولم يلاعن. وعنه: يلاعن ولا حد. وعنه: لا يلاعن إلا لنفي ولد. وإن قال: زنيت، أو يا زانية، أو رأيتك تزنين، فقالت: بل أنت زان، فله اللعان، وتحد هي لقذفه. وإن قال: زنى بك زيد ولا عن سقط حد قذفها. وإن قال لزوجة أو بائن أو سرية: لم تزن، وليس هذا الولد مني، فشهدت امرأة واحدة في رواية أنه ولد على فراشه؛ لحقه ولا لعان. وقيل: يقبل قول ثلاثتهن. وقيل: قول الزوجة فقط. وقيل: إن قال: ليس ولدك هذا مني ولم يجعله قاذفا، أو قال معه: ولم تزن، أو لا أقذفك أو وطئت بشبهة، أو مع نوم أو إغماء أو جنون أو إكراه؛ فروايتان: إحداهما: لا لعان ويلزمه الولد. والأخرى: بلى لنفيه، فينتفي بلعانه وحده. ومن قذف زوجته فسكتت، أو أعفته عن طلب موجبه، أو قذف محصنة فجنت، أو مجنونة بزنى قبله، او خرساء أو ناطقة فخرست ولم تفهم إشارتها، وثم ولد يريد نفيه؛ فلا لعان ولا حد ويلزمه الولد، نص عليه. وقيل: له أن يلتعن وحده لنفيه.

стр. 1036

ومتى مات أحدهما قبل اللعان اللازم أو تمامه سقط موجب القذف، ووقعت الفرقة بالموت، وثبت النسب- نص عليه- والإرث يتمه الزوج، أو يبتدئه لدرء الحد اللازم- وقيل: أو لنفي الولد- وإن مات الولد فله اللعان لنفيه، فإن التعن هو ونكلت هي حبست حتى تلتعن أو تقر بالزنا. وعنه: تخلى ويلحقه الولد. وإن شهد الزوج وثلاثا بالزنا لاعن، وحد الثلاثة. وعنه: لا لعان ولا حد لكمال العدد. (ق/٩٣ - أ). ويصح لعان كل أخرس تفهم إشارته أو كتابته. وفيمن اعتقل لسانه وأيس من نطقه وجهان. ومن عرف العربية لم يصح لعانه بغيرها، وإن جهلها فبلغته. وقيل: يتعلم إن قدر. وهو يمين. وعنه: شهادة. وصفته: أن يقول الزوج أولا أربع مرات بحضرة حاكم أو نائبه: أشهد بالله إني لمن الصادقين أو لصادق فيما رميت به هذه من الزنى، ومع الغيبة يسميها وينسبها، وفي الخامسة ولعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنى، ثم تقول هي أربع مرار: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين، أو لقد كذب فيما رماني به من الزنى، وفي الخامسة وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين أو صادقا فيما رماني به من الزنى.

стр. 1037

ويسن قيامهما بحضرة أربعة فأزيد في موضع ووقت معظمين، وأن يضع في الخامسة رجل يده على في الرجل وامرأة يدها على في المرأة ويقال لهما: اتقيا الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. ويبعث إلى الخفرة من يلاعن بينهما. فإن أسقط أحدهما بعض الألفاظ الخمسة، أو بدأت هي، أو لم يحضرهما حاكم أو نائبه؛ بطل. وإن بدل أشهد بأقسم أو أحلف، أو لفظ اللعنة بالإبعاد أو الغضب بالسخط؛ فوجهان. وإن كان ثم ولد قال في الشهادة: وما هذا الولد مني، وتقول هي فيها: وإن هذا ولده. وقيل: ينتفي بزوال الفراش بدون ذكره. ولا يصح استلحاق حمل قبل وضعه ولا نفيه في لعانه قبله. وقيل: ينتفي بذكره. وقيل: وبدونه. ولو استلحقه فله نفيه بعد وضعه، نص عليه. وتقع الفرقة، وزوال الفراش بلعانهما. وعنه: مع تفريق الحاكم قولا. وله التفرقة قبل طلبها، وإذن ينتفي الولد- وقيل: أو بلعان الزوج وحده- وله ذلك دونها لنفي الولد.

стр. 1038

والفرقة فسخ تحرم به الزوجة أبدا. وعنه: إن أكذب نفسه حلت له بعقد جديد أو ملك إن كانت أمة ولحقه الولد ولو بعد نفيه وحد للمحصنة وعزر لغيرها. وإن لاعن زوجته الأمة ثم اشتراها حرمت حتى يكذب نفسه فمن لم تكن طلقت إذن، بقيت بالعقد الأول، وإلا فله رجعتها إن كان ما استوفى طلاقها. فلو وقع اللعان بعد البينونة أو في نكاح فاسد بها يفيد حرمة مؤبدة على الأولى فيها وجهان، وإن ولدت بعد الشراء وتذر أنه منه، فله نفيه باللعان، وإلا فلا. ويصح لعان الرجعية بدون الرجعة. وإن قذف نساءه فلكل واحدة لعان- وعنه: يمفي لعان واحد- فيقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين، أو لصادق فيما رميتكن به من الزنى، وتقول كل واحدة: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين، أو لقد كذب فيما رماني به من الزنى، وأيتهن بدأت جاز. وعنه: إن قذفهن بكلمة كفى لعان واحد، وإلا فلكل واحدة لعان. فصل: من ولد على فراشه ولد فأقر به، أو بتوأمه، أو نفاه وسكت عن توأمه، أو أقر به، أو هنئ فسكت، أو أمن على الدعاء، أو أخر نفيه بلا عذر، أو رجا موته؛ لحقه وسقط نفيه.

стр. 1039

وقيل: له ذلك في مجلس علمه. وإن قال: لم أعلم له، أو بأن لي نفيه، أو بأنه على الفور وأمكن صدقه قبل، وله نفيه ولو أخره. فإن أخره لمرض، أو حبس، أو غيبة، أو حفظ مال، أو بعذر سيره؛ فله نفيه. وإن استلحقه ورقته بعدع، وقد نفاه باللعان؛ لم يلحقه، نص عليه. وقيل: بلى. وإن نفي من لا يملك نفيه، وقال: هو من زنى حد. وفي سقوطه في اللعان روايتان. ومن نفى توأمين فأكثر كفى لعان واحد. فصل: من ولدت زوجته من أمكن أنه منه، ولم ينفه بلعانه لحقه: بأن تلده بعد نصف سنة ودون أكثر مدة الحمل منذ أبانها، وهو ممن يولد لمثله، ومع ذلك لا يحكم ببلوغه إن شك فيه، ولا يستقر به مهر، ولا تثبت به عدة ولا رجعة. وقيل: لا يلحق نسبه بمن جهل بلوغه. ومن طلقها قبل الوطء فأتت بولد فأنكره انتفى عنه بلا لعان، نص عليه. وإن استحال أنه منه أو ندر، كمن ولدته قبل نصف سنة منذ تزوجها أو بعد أربع سنين منذ أبانها أو أقرت بفراغ عدتها بحيض أو غيره أو أقرت سريته المعتقة بفراغ عدة استبراء العتق، ثم ولدتا بعد نصف سنة، أو أبان حاملا فوضعت، ثم ولدت آخر بعد نصف سنة، أو علم أنه لم يقر بها بأن تزوج عند حاكم

стр. 1040

وطلق في المجلس، أو مات، أو كان بينهما عند العقد مسافة لا يصلها في المدة التي ولدت فيها، أو أنه لا ينزل كالممسوح وابن سبع فأقل- وقيل: أو عشر، وقيل: أو ثنتي عشرة- لم يلحقه، فإن جب أو خصي فوجهان. وإن ولدت الرجعية بعد أكثر مدة الحمل منذ طلقت، وقبل (ق/٩٣ - ب) نصف سنة منذ فرغت عدتها بخبر أو دونه؛ لحقه. وعنه: لا. ومن بلغها موت زوجها، فقضت عدته، وتزوجت، فما ولدته عند الثاني لنصف سنة فأزيد منذ تزوجها؛ لحقه وحده، نص عليه. وما ولدت البائن بموت أو طلاق أو فسخ لأكثر مدة الحمل فأقل منذ بانت، ولم تنكح؛ لحقه، وانقضت به عدتها منه، وما ولدته بعد أكثرها لم يلحقه، وفي انقضاء العدة به وجهان. وإن تزوجت في العدة، وولدت قبل نصف سنة منذ تزوجت وقبل سنتين منذ بانت من الأول؛ فهو له. وإن كان لنصف سنة فأكثر منذ تزوجت وبعد أربع سنين من فرقة الأول فهو للثاني. وإن كان قبل نصف سنة للثاني وبعد أربع سنين للأول لم يلحق أحدهما. وإن كان لنصف سنة فأزيد للثاني ولسنتين فأقل للأول وتداعيا رجع إلى القافة مع بقاء العدة. وكذا إن ولدت بين سنتين وأربع. وعنه: هو للثاني. وحكم الوطء بشبهة بعد الفرقة حكم العقد الثاني، ويلحق الولد بالواطئ، وإمكانه بعد عقد. ومتى تخلل وطء اثنين حيض (فالولد للثاني إلا أن يكون الأول زوجا وأمكن وطؤه. وفي الأمة يعتبر تحققه.

стр. 1041

وهل يلحق النكاح الفاسد بالصحيح أو بملك اليمين؟ على وجهين. ونفقة المولود قبل إلحاق عليهما، فإن ألحق بأحدهما رجع الآخر بما أنفق. فصل: فإن وطئ اثنان امرأة بشبهة، أو أمتهما في طهر واحد، او أم ولد غيرهما، او زوجته بشبهة، فأتين بولد يمكن أنه منهما؛ أري القافة سواء ادعياه أو جحداه أو أحدهما وقد ثبت الافتراش، فإن لم تلحقه بأحدهما ضاع نسبه. وقيل: إذا بلغ لحق أيهما شاء. وقيل: بهما. وقيل: إن ادعى الزوج أنه من الشبهة، أو ادعاه لنفسه قبل. فإن ألحق بالواطئ، أو انتسب إليه وهو ينكر؛ انتفى عن الزوج بلا لعان. وإن ألحق بالزوج، أو انتسب إليه مع إنكاره؛ فله نفيه باللعان. وعنه: لا. وإن ألحق بهما لحقه ويلحق بأم واحدة. ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه، فولدت لنصف سنة فأزيد؛ لحقه ولدها. وإن ادعى الاستبراء انتفى بلا لعان، وفي يمينه وجهان. وإن ولدت بعد أكثر مدة الحمل فهل يلحقه؟ على وجهين. وإن وطء دون الفرج، وقال: لم أنزل أو عزلت؛ فوجهان، ولا يلحقه الثاني إلا بإقرار آخر.

стр. 1042

وقيل: بلى. وإن وطئ مجنون من لا ملك له عليها، ولا شبهة ملك، فأولدها؛ لم يلحقه النسب، وعليه المهر إن أكرهها. ومن أولد أمة له، أو لغيره، أو أمة ولده؛ لحقه النسب وإن كان عبدا. وإن أولد أمته أحد أبويه لم يلحقه. وإن أولد أمة زوجته بإذنها فروايتان.

стр. 1043

كتاب العدد تلزم العدة كل من فارقت زوجا خلا بها مطاوعة مع علمه وقدرته على وطئها، ولو مع ما يمنعه منهما أو من أحدهما حسا أو شرعا، أو وطئها، أو مات عنها حتى في نكاح فاسد فيه خلاف، نص عليه. وقيل: لا عدة فيه بموت ولا خلوة إلا مع وطء فتجب عدة وطء بالشبهة. ومن نكاحها باطل وفاقا لا تعتد للوفاة. ومن فارقها حي قبل وطء وخلوة أو بعدهما، وهو ممن لا يولد لمثله؛ فلا عدة. فإن تحملت ماء رجل، أو قبلها، أو لمسها بلا خلوة؛ فوجهان. فصل: وعدة الحامل من حرة وأمة وأم ولد ومتوفى عنها: بوضع حمل كامل تصور فيه خلق إنسان يلحقه حتى عقيب الموت، فإن قال القوابل: إنه مبدأ خلق آدمي؛ فروايتان. ومن ولدت زوجته من لا يلحقه لم تنقض به العدة. وعنه: بلى، حتى من صبي وزان. وعنه: تنقضي للوفاة من غير طفل إذ يمكن أن يستلحقوه.

стр. 1044

وأكثر مدة الحمل سنتان. وعنه: أربع. وأقلها نصف سنة، وغالبها تسعة أشهر، وأقل ما يبين فيه الولد أحد وثمانون يوما، ويصور بعد ثلث سنة. فصل: عدة الوفاة من حر وعبد قبل الدخول وبعده، للحرة بلا حمل أربعة أشهر وعشر، والأمة نصفها. فإن مات زوج رجعية في عدة طلاق سقطت، وابتدأت عدة وفاة منذ مات. وعنه: تعتد أطولهما. وإن مات بعد عدة طلاق لم يلزمها عدة وفاة. وعنه: بلى إن كان طلق في المرض، وقلنا: ترثه. وكذا من أبانها في مرضه قبل الدخول أو بعده فاعتدت ثم مات. فإن مات في العدة اعتدت للوفاة فقط. وعنه: للطلاق فقط. وعنه: أطولهما. ومن لا ترث كأمة وذمية ومن جاءت البينونة منها فعليها عدة طلاق فقط. (ق/٩٤ - أ) ومن أبانها في الصحة ثم مات أتمت عدة طلاق. وإن طلق بعض نسائه مبهمة أو معينة، فنسيها، ثم مات؛ اعتدت كل واحدة الأطول من عدة وفاة أو طلاق.

стр. 1045

ومن مات عنها فارتابت بأمارة حمل كحركة ونتوء بطن ورفع حيض لم تزل في عدة حتى تزول الريبة، ولا يصح نكاحها قبل زوالها، ويصح إن ظهرت الريبة بعد شهور العدة التزويج، فإن ولدت قبل نصف سنة منذ العقد فباطل، وإن ولدت لأكثر أو زالت الريبة فلا، وإن حدثت بعد العدة قبل النكاح فوجهان. فصل: من فارق فيي الحياة حائلا فعدتها إن كانت حرة أو بعضها ثلاثة قروء، وإلا قراءان. والأقراء: الحيض. فإن طلق في حيض لم يعتد به، وإذا انقطع دم الحيضة الأخيرة فلا نفقة، ولا إرث، ولا يصح طلاق ولا لعان ولا إيلاء، وفي صحة نكاحها روايتان. وعنه: الأقراء الأطهار، فلو طلق فيه فباقيه قرء. فإن شرعت حرة في حيضة ثالثة وأمة في ثانية تمت عدتهما، وإن طلقت في نفاس اعتدت بعده. ومن فارقها حيا ولم تحض لصغر أو إياس اعتدت ثلاثة أشهر، والأمة وأم

стр. 1046

الولد شهرين. وعنه: ثلاثة. وعنه: شهرا ونصفا. ومن بعضها حر بالحساب. وقيل: ثلاثة أشهر. وإن اعتدت صغيرة ونحوها بالشهور ثم حاضت فيها ابتدأت عدة الأقراء، فإن قيل: الطهر قرء ففيما قبل الحيض وجهان. ومن أيست في عدة الأقراء ابتدأت عدة آيسة، وهي بنت خمسين على الأظهر. وإن عتقت أمة بائن معتدة أتمت عدة أمة، والرجعية تتم عدة حرة. ومن ارتفع حيضها بلا سبب تعلمه قعدت تسعة أشهر منذ انقطع ثم اعتدت بالشهور. وقيل: تقعد للحمل أكثر مدته ثم تعتد للإياس، فإن حاضت بعدها لم تنتقض به العدة. وقيل: بلى ما لم تتزوج. ون حاضت في السنة أو بعدها ولم تنكح اعتدت بالأقراء، وإن حاضت وقد نكحت فلا، والنكاح باق. وعدة من بلغت ولم تر دم الحيض أو نفاس، والحرة الناسية لوقتها: ثلاثة أشهر- وعنه: سنة- والأمة أحد عشر شهرا، أو ثلاثة، أو شهران، أو شهر نصف. فإن علمت أن لها حيضة في كل شهر أو شهرين أو أربعين يوما ونحوه نسيت وقتها فعدتها ثلاثة أمثال ذلك، نص عليه.

стр. 1047

وتبني ذات التمييز والعادة عليهما. وإن عرفت ما رفعه من مرض ورضاع وغيرهما قعدت معتدة حتى تعتد بحيض أو تبلغ سن آيسة فتعتد بالشهور. ومن وطئت بشبهة أو زنى أو بعقد فاسد تعتد كمطلقة. وعنه: تستبرئ الزانية بحيضة كأمة غير مزوجة. وعنه: بثلاث. ومن وطئت زوجته أو سريته بشبهة أو زنى حرمت عليه حتى تعتد، وفيما دون الفرج وجهان. فصل: من مات زوجها الغائب أو طلق فعدتها منذ الفرقة وإن لم تحد. وعنه: هذا إن ثبتا ببينة أو كانت عدتها بوضع حمل وإلا فمنذ علمت. وإن غاب وعلم خبره بقيت الزوجية مع النفقة وعدم الإضرار بترك الوطء الواجب، وغن جهل بغيبة ظاهرها السلامة ولم يثبت موته بقيت ما رأى الحاكم ثم اعتدت للموت. وعنه: إن تم عمره تسعين سنة. وقيل: مائة وعشرين، قسم ماله ثم اعتدت. وكذا الأسير. وإن كان ظاهرها الهلاك وقفت أربع سنين منذ تلف ثم اعتدت للوفاة.

стр. 1048

وعنه: حتى تعلم خبره، فتقف ما رأى الحاكم. وعلى الأولى تضرب المدة المقدرة ويفرق بعدها بينهما ثم تعتد للموت. وعنه: لا حاجة إليه فيهما. وعنه: يقسم ماله ثم تعتد. فإن فرق نفذ حكمه ظاهرا فقط، فلو طلق الزوج أو ظاهر صح. وخرج أن ينفذ باطنا فيبطل نكاحه وطلاقه. فإن تزوجت فقدم الأول قبل وطء الثاني فهي الأول، نص عليه. وبعده له أخذها زوجة، ولا يطأ قبل فراغ عدة الثاني، أو تركها معه وأخذ مهرها منه. وهل هو م أمهرها هو أو الأول؟ على روايتين. وفي رجوع الثاني عليها به روايتان. وقيل: إن نفدت الفرقة باطنا فهي للثاني مطلقا وإن لم تنفد باطنا فهي للأول مطلقا، ووطء الثاني بشبهة تعتد له. وعدة الموطوءة بشبهة منذ وطئت لا منذ الفرقة. فصل: من وطئ معتدة بائنا بعقد فاسد أو شبهة غيره فرق بينهما، وأتمت عدة الأول، واعتدت للآخر، وتحل له بعقد بعد فراغ العدتين. وقيل: إن لحقه حملها فبعد فراغ عدة الأول، وإلا فلا. وعنه: تحرم عليه أبدا. وقيل: (ق/٩٤ - ب) في النكاح الفاسد. ومنذ وطئ لا تحسب من عدة الأول. وقيل: بلى.

стр. 1049

وإن ولدت من أحدهما عينا لحقه وانقضت به عدتها منه، وإن أمكن أنه منهما أرى القافلة فبأيهما ألحقته لحق وانقضت به عدتها منه واعتدت للآخر، وإن ألحقته بهما لحق وانقضت به عدتهما. وإن وطئ اثنان حرة بشبهة لزمتها عدتان، ومن وطئت زوجته بشبهة ثم طلقها اعتدت له ثم للشبهة. وقيل: تتم للشبهة منذ وطئت، ولو بعقد، ثم تعتد له، وله الرجعة إذن. وقيل: وقبل عدته. فإن حملت من أحدهما قدمت عدته، وغن حملت من الزوج ففي جواز وطئه احتمالان. وإن حملت من الشبهة حرم. وإن وطئت الرجعية بشبهة أو زنى فلزوجها الرجعة في عدته دون عدة الوطء، فإن فرغت لم يعقد عليها حتى تنقضي عدة الوطء. ومن طلق رجعية أو فسخ نكاحها في عدتها لخيار عتق أو غيره أتمتها، وإن راجع ثم طلق استأنف عدة كمن فسخت بعد الرجعة بعتق أو غيره. وعنه: إن لم يطأ بعد الرجعة ثبت. وإن نكح بائنا منه في عدتها ثم طلق وقد وطئ استأنفت عدة، وقبله تتمها. وعنه: تستأنف. ومن أبانها ثم وطأها بشبهة في عدتها ابتدأت عدة وسقطت الأولى. وإن زنى بها فيها أتمتها فيها واعتدت للزنى. وإن أبان حاملا أو حملت بوطئه بعد؛ كفى وضعه.

стр. 1050

فصل: يجب للرجعية والبائن بفسخ أو طلاق مع الحمل النفقة طعاما وكسوة والسكنى كزوجة، ولا يجب ذلك لبائن حائل. وعنه: تجب السكنى. فإن ادعت حملا، ولا أمارة؛ لم تعط شيئا. وقيل: بلى، ثلاثة أشهر. وعنه: لا ينفق حتى تشهد به النساء، فإن مضى ثلاثة أشهر ولم يظهر قطعها. وفي رجوعه بما أنفق روايتان. وكذا إن ظنها حاملا فأنفق فبانت حائلا. فإن ظنها حائلا فلم ينفق فبانت حاملا قضى ما مضى. وإذا بان حملها دفعها، إليها يوما فيوما حتى تضيع، نص عليه. وقيل: لا يلزمه الدفع قبل الوضع، ومعه يدفع نفقة مدته. والنفقة لها لأجل الحمل، فتجب مع رق أحد الزوجين فتلزم الحر للأمة وسيد العبد لحرة أو أمة، وفي ذمة الزوج الغائب، ويلزم المعسر، ولا يلزم غير الزوج من أقارب الحمل. ولا يجب لناشز أو حامل من وطء عقد فاسد أو شبهة غيره أو ملك يمين. وعنه: تجب للحمل، فتجب لهؤلاء الأربع. وتسقط مع رق أحد الزوجين فينفق على أمته الحامل تحت حر أو عبد. وإن حملت حرة من بعد فعليها نفقتها وتسقط بمضي الزمن وإعسار الزوج. وتلزم كل قريب تلزمه نفقته للحمل لو ولد. ولا نفقة ولا سكنى لمن مات زوجها.

стр. 1051

وعنه: تجبان في التركة مع الحمل. وعنه: من نصيبها سواء أوجبت لها أو له. ولزوجة المفقود النفقة في ماله مدة انتظاره، والمدة التي ضربها الحاكم، ومدة عدة الوفاة منه قبل تيقن موته. ومن خالعت زوجها وأبرأته من حملها فلا نفقة لها، ولا للولد حتى تقطمه. فإن وطئت مزوجة بشبهة مكرهة أو نائمة فحملت فلها النفقة على زوجها مع نفقة الحمل على الواطئ في وجه. وإن ظنت الواطئ زوجها فلا تلزم الزوج. ولا نفقة ولا سكنى لزانية بحال، ولا لمن نكاحها باطل وفاقا كعقده في عدة. وللبائن أن تعتد حيث شاءت، نص عليه. ولا تبيت في غيره، ولا تفارق البلد على الأصح فيهما، وله أن يمنعها ويسكنها حيث شاء إن صلح لها تحصينا لفراشه، وإن لم يلزمه سكناها كالمستبرأة لعتق والمعتدة لشبهة أو عقد فاسد. وعنه: أنها كالمتوفى عنها. ومن لزمته السكنى أجبر عليه حيث شاء. ولا يدخل على بائن خالية، ومع أجنبية فيه وجهان. ويجوز مع محرم أحدهما، وزوجته، أو جاريته. فصل:: تجب عدة الموت حيث وجبت، فإن تحولت خوفا أو قهرا فبقربه. ولها الخروج لحاجة نهارا، وكذا ليلا في الأشهر، فإن خالفت أثمت وتمت عدتها بمضي الزمن كالصغير.

стр. 1052

وإن سافرت بإذنه أو معه للنقلة إلى بلد آخر فمات قبل فراق البناء والبيوت رجعت فاعتدت في منزله، وإن مات وقد فارقتها مضت واعتدت حيث قصدا- وقيل: تخير- وإن كانا لغير نقلة فمات وهي قريبة رجعت فاعتدت في منزله، وإن مات وهي بمسافة قصر خيرت. وتلازم الرجعية المنزل، كالمتوفي عنها، نص عليه. وقيل: هي كالزوجة. فإن خرجت (ق/٩٥ - أ) أو تحولت بإذنه جاز. وسفر الحج ذكر. فصل: لا إحداد إلا في عدة وفاة من زوج ولو أنه ذمي. وعنه: ويلزم الحرة البائن فقط من عقد صحيح. وهو: ترك الزينة وما يقتضي نكاحها من لبس وطيب وحناء وحلي ونقاب وكحل أسود وخفاف وتزين الوجه. ويباح الملون لدفع وسخ، وفي الأبيض وجهان. ولها التنظيف بغسل وأخذ شعر وظفر. والمسلمة والكافرة والمكلفة وغيرها سواء.

стр. 1053

فصل: ومن ملك أمة تحل له، ومثلها يوطأ لمثله عن كبير أو صغير ذكر أو أنثى حرم عليه وطؤها، والتلذذ بنظر أو لمس قبل استبرائها. وعنه: يباح من مسبية غير الوطء. وعنه: لا استبراء لمن ملكت من امرأة أو طفل. وفي استبراء من لا يوطأ مثلها لصغر، ومن اشترتها امرأة ومن حاضت أو ولدت بيد بائعها قل قبضها أو زمن الخيار: روايتان. وقيل: إن نقلنا الملك فيه فوجهان. وإن فسخ لخيار شرط ولم ينقل الملك لم يلزمه استبراء، وإن قبضت فيه. ومن ردت عليه بعد قبضها بعيب أو إقالة استبرأها، وقبله فيه روايتان. ويكفي قبض الوكيل. وقيل: لا. والموصى بها والموروثة والمغنومة كالمبيعة. وتستبرأ الحامل بالوضع ومن تحيض بحيضة كاملة، والصغيرة والآيسة والبالغة التي لم تحض بشهر. وعنه: بثلاثة.

стр. 1054

وعنه: بشهرين. وعنه: بشهر ونصف. وأم الولد كأمة. ومن جهلت ما رفع حيضها بعشرة أشهر، نص عليه. وقيل: ونصف. وقيل: بأحد عشر شهرا. وقيل: بسنة. وإن ارتفع لما تعلمه انتظرته واستبرأت به أو تيأس فتستبرأ بالشهور. ومن فك أمته من رهن، أو كفر أحدهما ثم أسلم، أو ملك زوجته، أو رجعت إليه مكاتبته لعجزها أو أمتها وهي ذات رحم محرن منها، او اشترى عبده التاجر أمة فأخذها منه بعد حيضهن؛ لم يلزمه استبراء. وإن اشترى من مكاتبه أمة لو ذات محرمه، أو رجعت إليه لعجزه، أو أسلمت أمته المجوسية أو الوثنية والمرتدة وقد حضن عنده؛ فوجهان. ومن زوج أمته فطلقت لم يلزمه استبراء؛ لكن إن كان دخل بها اعتدت. ومن اشترى زوجته أو مطلقته دون الثلاث فله وطأها في عدتها. وإن اشترى أمة مزوجة فطلقت قبل الدخول أو مطلقة قبله استبرأها، وبعده تعتد، ثم في الاستبراء وجهان. وإن اشترى غير مزوجة فأعتقها قبل الاستبراء لم يصح تزويجه بهاا قبله. وعنه: يكره العقد ويحرم الوطء. ولها نكاح غيره على الأصح، ولو قبل الاستبراء والعتق إن لم يكن بائعها وطئها، أو كان وطئ واستبرأ.

стр. 1055

ومن وطئ أمته ولم يستبرئها لم يزوجها، وفي بيعها روايتان، فإن وجب فباع قبله أو زوج فروايتان، ولا يطأ الزوج قبله، وإن كان السيد ما وطئ صحا قبله. ومن أعتق أم ولده أو سريته أو مات عنها لزمها الاستبراء، فإن كانت مزوجة أو معتدة من زوج فلا. وإن مات زوجها وسيدها وجهل الأول اعتدت بعد موت آخرهما عدة حرة لموت ولا استبراء، فإن علم أن بينهما فوق شهرين وخمسة أيام أو جهل لزمها بعد آخرهما موتا الأطول من عدة وفاة أو استبراء، ولا ترث الزوج. وعنه: تلزمها عدة حرة لموت فقط مطلقا. وإن استبرأهما ثم أعتقهما فله نكاحهما بلا استبراء. ولو طلقت أم ولده فاعتدت ثم أعتقها فله نكاحها بلا استبراء. ويحرم الوطء في استبراء ولا يقطعه. ومن حملت في حيض حلت في الحال لجعل الماضي حيضة، وما حملته قبله فاستبراؤها بوضعه. ويقبل قول الأمة: قد حضت. وإن ادعت الموروصة أن سيدها كان وطئها فحرمت على وارثه فوجهان. وإن اشترك اثنان في وطء أمة لزمها استبراءان. وإن ظهر حملها فادعاه البائع وصدقه المشتري لحقه وبطل البيع، وإن كذبه وكان البائع أقر بالوطء وادعى استبراء أولا لا فولدت قبل نصف سنة منذ استبرأ أو باع بطل ولحقه، وإن ولدت بعد نصف سنة فلا إلا أن يدعيه بعد ويصدقه
следующие страницы →