← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 219

الرعاية الصغرى في الفقه

ابن حمدان

Полный текст (1 236 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

كتاب الأيمان لا تنعقد يمين إلا من مكلف مختار على ممكن يأتي في الأصح، فإن وفى بر به، وإلا حنث مطلقًا. وعنه: إن تعمد. وعنه: يحنث بسهو طلاق أو عتق فقط. وقيل: الروايات في الناس ليمينه والجاهل بأنه المحلوف عليه. ولو فعله يحين جنونه لم يحنث كالنائم. وقيل: هو كالناسي. وكذا الخلاف إن حلف على غيره ممن يقصد منعه من زوجة وولدٍ ونحوهما ففعل ناسيًا أو جاهلًا، ووكيله كهو. وإن قصد بمنعهم أن لا يخالفوه أو فعلوه كرهًا لم يحنث. وإن حلف عما مضى وكذب عمدًا بطلاقٍ أو عتقٍ أو ظهارٍ أو حرامٍ أو نذرٍ وقع في الحال، وإن حلف بيمين مكفرة غير ذلك أثم ولا كفارة على

стр. 982

الأشهر. وإن حلف على محالٍ لنفسه أو عادة فثلاثة أوجه، الثالث: تنعقد في المحال عادةً فقط، وقد سبق، وإن حلف على ظنه فبان خطأ فلغوٌ. وعنه: يحنث في الطلاق والعتق. وقيل: إن عقدهما يظن صدق نفسه فبان خلافه فكمن حلف على شيء وفعله ناسيًا. وعنه: اللغو إن سبق على لسانه في الماضي اليمين بالله بلا قصدٍ فلا كفارة على الأشهر. وفي المستقبل روايتان. فصل: واليمين التي تجب كفارتها إذا حنث أن يحلف بالله أو ببعض أسمائه وصفاته أو بغير ذلك مما نذكره، فإن قال: والله، فيمين بكل حال، وكذا إن قال: والرحمن الرحيم، والرب، والمولى، والقادر، والعالم، والرزاق، وإن نوى غير الله أثم ولا يمين، فإن قال: والشيء، والموجود، والحي، والواحد، ولم ينو الله تعالى فلغوٌ، وإن نوى فوجهان.

стр. 983

وله القسم بدون حروفه ونصبه وجره إذن، ونصبه مع الواو ورفه مع الواو وعدمه، فإن عرف العربية ولم ينو اليمين فلغوٌ. وقيل: إن رفعه بدون واوٍ فيمين، إن جهل العربية. وإن قال: أحلف بالله أو أقسم بالله أو أشهد بالله أو أعزم بالله أو حلفت أو أقسمت ونحوه لأقومن أو لا قمت أو ما قمت فيمين مطلقًا، وإن أسقط اسم الله ونوى اليمين فيمين وإلا فروايتان، وإن قال: ويم الله ولعمر الله فيمين. وعنه: إن نواها. وإن قال: وحق الله وعهده وأمانته وميثاقه وقدرته وعظمته وعزته وجلاله وكبراؤه وجبروته وسائر صفاته؛ فيمين. وإن لم يذكر اسمه لكن نوى صفته مع اللام فيمين وإلا فروايتان.

стр. 984

وإن حلف بكلام الله أو القرآن أو سورة منه أو آية أو المصحف فيمين كفارتها واحدة. وعنه: بكل آية كفارة. وعنه: إن قدر. ويكره الحلف بغير الله. وقيل: يحرم. وعنه: يجوز. فلو حنث بنبينا ﵇ -وحنث فكفارة. وعنه: لا تجب. فإن حلف بخلق الله ورزقه وعلمه وأراد معلومه وقدرته وأراد مقدوره وإرادته وأراد مراداته أو بكعبته وعرشه فلغوٌ. وإن قال لنفسه: إنه كافر أو يهودي أو نصراني أو بريء من الله أو من الإسلام أو من الدين أو النبي أو القرآن أو لا يراه الله في موضع كذا، إن فعل فقد أثم، فإن حنث فكفارة يمين.

стр. 985

وعنه: لا تلزم. فإن قال: هو يستحل ما حرم الله أو عكس وأطلق أو علقه وحنث فوجهان. فإن قال: محوت المصحف إن قمت فلغوٌ، وكذا عصيت الله أو أنا أعصيه فيما أمرني. وقيل: هو يمينٌ. وإن قال علي يمين أو نذر: إن قمت، فقام فكفارة يمين. فإن حرم ما له المباح من أمةٍ وغيرها منجزًا أو بشرط، وحنث؛ فكفارة يمين، ولا تحرم. وقيل: تحرم حتى يكفر. وكذا قيل في كل مباح له حرمه. ومن حلف بأيمان البيعة وعرفها ونواها فقد حلف بالله وبالطلاق والعتق وصدقة المال. وقيل: تنعقد بغير اسم الله. وقيل: وغير صدقة المال. وإن لم ينوها فلغوٌ، وإن جهلها ونواها فوجهان.

стр. 986

ومن حلف بأيمان المسلمين لزمه يمين ظهار وعتقٍ وطلاقٍ ونذرٍ ويمين بالله وإن لم ينو. وقيل: لا تشمل اليمين بالله وإن نوى. ومن حلف بأحدها فقال آخر: يمين في يمينك، أو أنا على يمينك، أو على مثلها، أو يمينك تلزمني، وأراد التزام مثلها؛ لزمه. وقيل: في غير اليمين بالله. وقيل: وكل مكفرة. ويكره كثرة الحلف. فإن طلبت يمينه افتداها، وإن صدق، فإن أبى خصمه حلف على ما يرى الحاكم، وإن حلفه غيره قال: والذي نفسي بيده، (ق/٨٧ - ب) لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لا ومقلب القلوب ونحو ذلك. ولا كفارة على من أكره على حنثه. وعنه: بلى. وقيل: يحنث في عتقٍ أو طلاقٍ. ومن حلف على شيء ونوى غيره أو تأول أو عرض أو ورى وهو مظلوم جاز، ولا تنعقد يمينه وعكسه بعكسه. ومن حلف بغير عتق وطلاق على شيءٍ قائلًا: إن شاء الله تعالى قصدًا فخالف لم يحنث، وإن قالها في المجلس فروايتان، ولا يقع قصده دون لفظة.

стр. 987

وتنعقد يمين الكافر. ومن حلف ليفعلن حرامًا وجب إن يحنث ويكفر، وإن فعله أثم ولا كفارة. وقيل: بل. وإن حلف ليفعلنا واجبًا تأكد، والبر في الندب أولى، وكذا الحنث في المكروه مع الكفارة، ويخير في المباح قبلها.

стр. 988

أبواب جمع الأيمان ونحوها يرجع فيها إلى نية الحالف إن احتملها لفظه أو كان أخص منها. وقيل: إن قرب الاحتمال من الظاهر قبل، وإن بعد فلا، وإن توسط فروايتان. وقيل: يعتبر الأعم من النية أو الاسم. وإن كان اللفظ أعم من السبب أخذ بعموم اللفظ. وقيل: بخصوص السبب. وإن كان السبب أعم أخذ به، ويرجع إليه مطلقًا عبد عدم النية. وعنه: يقدم عليها. فإن عدما أخذ بالاسم شرعًا أو عرفًا أو لغةً، ويقدم التعيين عليها وعلى الصفة والإضافة. وقيل: عكسه. ويقدم العرف والشرع على اللغة. وقيل: عكسه. فصل: من حلف لا يسكن دارًا هو ساكنها أو لا يساكن زيدًا وهو مساكنه فدام، أو ليخرجن منها، ولا نية له ولا سبب ولا قرينة، ولم يخرج متى أمكنه، أو خرج

стр. 989

دون أهله ورحله المقصود؛ حنث، وإن أودعه أو أعاره أو ملكه لأحدٍ وخرج أو عجز عن إخراج زوجته فخرج أو أقام لنقل متاعه أو لخوف على نفسه فلا، وإن رقى السطح لم يبر، وإن تشاغل هو وزيد ببناء حاجزٍ بينهما وفتح كل واحد بابًا وما خرجا فوجهان، وإن سكن كل واحدٍ حجرةً منها مستقلة بمرافق وباب بر. فإن حلف ليخرجن منها أو من البلد أو لا يسكنه فخرج ولا نية له ولا سبب يقيد ولا قرينة فله العود. وعنه: لا. وإن خرج من البلد بمتاعه المقصود دون أهله بر، وإن خرج دونهما حنث. وإن حلف لا يسكنها وهو خارجٌ عنها فدخلها أو كان فيها غير ساكنٍ فدام جالسًا فوجهان. والقرية كالدار. وإن حلف: لا يدخل دار زيد هذه، فدخلها وهي فضاء أو حمام أو مسجد أو لغيره، أو رقى سطحها، أو نزل إليها منه، ولم ينو شيئًا، أو دخل طاق الباب بحيث إذا أغلق كان خارجًا منها، أو أدخل مكرهًا وأمكنه المنع فلم يمتنع؛ فوجهان. ونص على حنث المكره المذكور، وإن عجز لم يحنث في الأصح، وإن أقام إذن بعد دخوله، أو حلف لا يدخل دارًا هو فيها، ولم يخرج بسرعة؛ حنث. وقيل: لا، إلا أن ينوي فرقة أهلها أو عدم الكون فيها أو السبب يقتضيه وإلا إذا دخل.

стр. 990

وقيل: يحنث وإن لم يقصد. فإن حلف: لا يدخل بابها فدخله وقد حول حنث. وإن حلف لا يدخل بيتًا فدخل الكعبة أو مسجدًا أو حمامًا أو رحًا أو خيمةً أو بيت شعر أو أدم، أو لا يركب فركب سفينةً، ولم ينو؛ حنث. وفيهما احتمال. وإن دخل دهليزًا أو صفةً أو طرازًا فلا حنث. وإن حلف أن لا يدخل على زيد بيتًا فدخل زيد عليه فأقام معه حنث. وقيل: لا إن لم ينو أن لا يجتمع به في بيتٍ. وإن دخل بيتًا هو فيه ولم يعلم فوجهان كالثاني، وإن دخل على جماعة هو فيهم عالمًا حنث، وإن جهل فروايتان، وإن علم ونوى الدخول على غيره فوجهان. وإن حلف: لا يطأ دارًا فدخلها راكبًا أو ماشيًا أو حافيًا أو منتعلًا حنث. وإن حلف لا يدخل دارًا أو يخرج منها فأدخل أو أخرج بعض جسده حنث. وعنه: لا. وإن حلف: ليدخلنها أو ليخرجن منها فأدخل أو أخرج بعض جسده لم يبر. فصل: فإن حلف: لا ألبس هذا الثوب حنث كيف لبسه، وإن نام عليه أو طواه وتركه فوق رأسه فلا، وإن تدثر به فوجهان، وإن كان قميصًا فجعله سراويل أو رداءً أو عمامة أو قباء أو ارتدى بسراويل حنث. وإن حلف: لا ألبس ونوى هذا الثوب، دين، وفي الحكم روايتان.

стр. 991

وإن قال: لا كلمت هذا الصبي فشاخ، أو زوجة زيد هذه، أو عبده هذا أو صديقه هذا فزال النكاح والملك والصداقة فكلمهم، أو لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشًا، أو هذا الرطب فصار تمرًا أو سكرًا أو دبسًا أو خلًا أو حلواء، أو هذا اللبن فصار جبنًا، ثم أكله؛ حنث في ذلك كله مع عدم نية وسبب (ق/٨٨ - أ) يختص بالحال الأولى. وقيل: لا يحنث. وإن حلف لا لبس من غزلها فلبس ثوبًا فيه منه أو لا ألبس ثوبًا منه أو من نسجها أو شرائها فلبس ثوبًا شوركت في غزله ونسجه أو شرائه فروايتان. وإن قصد قطع منتها، فباعه وانتفع بثمنه في شراء ثوب أو غيره، أو ارتدى أو اتزر منه، أو انتفع بما لها فيه منه بقدره فأزيد، أو حلف: لا شرب لزيد ماءً يقطع منته، فلبس ثوب عارية أو انتفع بما له فيه منة؛ حنث. ومن حلف: لا لبس حليًا حنث بأي حلي لبس حتى الجوهر والياقوت غير عقيق وسبج. وفي الدراهم والدنانير المعراة في مرسلةٍ والمنطقة المحلاة وجهان. وإن تقلد سيفًا محلًا لم يحنث. فإن حلف: لا لبس شيئًا فلبس ثوبًا أو درعًا أو جوشنًا أو خفًا أو نعلًا؛ حنث. وإن حلف: لا ركب دابة عبد زيد، ولا لبس ثوبه، ولا دخل داره، فركب

стр. 992

أو لبس أو دخل ما جعل برسمه؛ حنث. وكذا إن قال: سرج هذه الدابة وتبع جلها. وإن حلف: لا دخل دار زيد أو ركب دابته ولا لبس ثوبه، ثم فعله فيما آجره زيد أو عطله أو استأجره وسكنه أو فيما جعله لعبده؛ حنث. وإن دخل دارًا استعارها وسكنها فروايتان. وإن قال: لا أسكن مسكنه ففيما لا يسكنه من ملكه وما يسكنه بغصب وجهان، ويحنث بسكنى ما يسكنه بإعارة أو إجارة. وإن حلف: لا يأوي مع زوجته يوم العيد فدخل قبل فراغ صلاته حنث، وإن قال أيما العيد أخذ بالعرف. وقيل: في الفطر إذا غربت شمس يومه، وفي الأضحى شمس آخر أيام التشريق. وإن حلف: لا يأوي معها في دارٍ معينة يريد جفاها ولم تهيج الدار يمينه فأوى معها ولو في غيرها ساعة من ليلٍ أو نهارٍ حنث، وإن حلف: لا رأيتك تدخلين دار زيد يريد منعها فدخلت حنث وإن لم يرها. وإن حلف: لا بات عندها ليلة فمكث نصفها لم يحنث -قلت: ويحتمل ضده -وإن زاد حنث. وإن حلف: لا يركب دابةً هو راكبها أو لا يلبس ثوبً هو لابسه فدام حنث، فإن حلف لا يتزوج ولا يتطيب ولا يتطهر وهو كذلك فدام لم يحنث.

стр. 993

فصل: إذا دعي إلى غداء فحلف: لا يتغدى لم يحنث بغداء آخر. فإن حلف: لا آكل لحمًا فأكل مخًا أو دماغًا أو أليةً أو كبدًا أو طحالًا أو قلبًا أو رئةً أو قانصةً أو كرشًا أو مصرانًا أو كليةً أو شحم ثرب ونحوه أو شحمًا آخر لم يحنث -إن لم يرد ترك الدسم، وإن أكل لحم السمك أو الرأس أو ما لا يؤكل لحمه أو مرق اللحم فوجهان. وإن أكل سمينًا أو حلف: لا يأكل شحمًا فأكل لحمًا أحمر وحده فوجهان، وإن أكل شحم ظهر أو بطنٍ أو جنبٍ أو بياض اللحم كسمين الظهر ونحوه حنث. وقيل: لا. وإن حلف: لا آكل رأسًا أو بيضًا حنث بالمسمى. وقيل: بل برأس تؤكل عادةً مفردًا وبيض يزايل بايضه حيًا.

стр. 994

وإن حلف: لا آكل زبدًا أو سمنًا فأكل لبنًا، أو لا يأكله فأكل زبدًا أو سمنًا أو كشكًا أو مصلًا؛ لم يحنث، نص عليه. وكذا إن أكل جبنًا أو أقطا، وإن أكل شيرازًا حنث. وإن حلف: لا آكل زبدًا فأكل سمنًا لم يحنث، وفي عكسه وجهان. وإن حلف: لا آكل سمنًا فأكل خبيصًا فيه سمن لا يظهر طعمه لم يحنث، وإن أكل سمنًا بخبز حنث. وإن حلف: لا آكل شعيرًا فأكل حنطةً فيها حبات شعير فوجهان، وإن حلف: لا آكل سويقًا فشربه أو لا يشربه فأكله فروايتان. وعنه: إن عينه حنث، وإلا فلا. وكذا الخل ونحوه وسائر مسائل التعيين. وإن حلف: لا طعمته حنث بأكله وشربه لا ذوقه وحده، فإن ذاقه وبلعه حنث، وإن حلف: لا ذاقه حنث بأكله. وإن حلف: لا آكل مائعًا فأكله بخبزٍ حنث. وإن حلف: لا آكل فشرب أو لا أشرب فأكل لم يحنث، وإن حلف عليهما فمص رمانًا أو قصب سكر فروايتان. وإن حلف: لا آكل تمرةً فاختلطت بتمر فأكله إلا واحدةً لم يحنث. ويسن تجنب زوجته حتى يتبين الحال. وقيل: يجب.

стр. 995

فإن حلف: لا آكل رطبًا أو بسرًا فأكل مذنبًا فوجهان، وإن أكل تمرًا أو بسرًا عن رطب، أو حلف: لا آكل تمرًا فأكل بسرًا أو رطبًا أو دبسًا أو ناطفًا، أو عكس، أو حلف: لا آكل دبسًا فأكل ناطفًا، أو عكس؛ فلا حنث. فإن حلف: لا آكل أدمًا فأكل شواء أو بيضًا أو جبنًا أو زيتونًا حنث كالخل واللبن وكل ما يصطبغ به، وفي التمر والملح وجهان. فإن حلف: لا آكل فاكهةً فأكل ثمر نخلٍ أو كرمٍ أو شجر غيرهما رطبًا أو يابسًا حنث، وإن أكل خيارًا أو قثاءً أو خضرًا فلا، وإن أكل بطيخًا أو حلف: لا آكل سكرًا فتركه في فيه فذاب فوجهان، وإن مضغه وبلعه حنث. وإن حلف: لا أشرب من دجلة فغرف بإنائه (ق/٨٨ - ب) وشرب، أو لا يشرب من بئر فاستقى وشرب، أو لا يشرب من شاةٍ فحلب وشرب؛ حنث. وإن حلف: لا يشرب ماء هذا النهر فشرب منه جرعةً حنث. وإن حلف: ليشربنه فشرب منه جرعةً بر. وإن حلف: لا يشرب ماء هذا الكوز فشرب بعضه فروايتان إن لم ينو كله، وإن حلف: ليشربنه ولا نية له فشرب بعضه لم يبر. فصل: فإن حلف: لا يشم بنفسجًا أو وردًا فشم دهنهما أو ماء ورد حنث في الأشهر، وكذا النرجس واللينوفر والياسمين.

стр. 996

فإن حلف: لا يشم ريحان فشم وردًا أو بنفسجًا أو ياسمينًا حنث كريحان فارسي. وقيل: لا يحنث كشم فاكهة. وكذا إن حلف لا يشم طيبًا فشمها. فصل: ومن حلف: ليفعلن شيئًا ونوى وقتًا معينًا، أو ذكره ففات، أو أطلق فتلف المحلوف عليه أو الحالف قبل إمكان فعله؛ حنث، نص عليه. وقيل: لا. وإن حلف: ليشربن هذا الماء، أو ليأكلن هذا الخبز، أو ليضربن عبده هذا غدًا، فتلف الثلاثة اليوم؛ حنث إذن، نص عليه. وقيل: في آخر الغد. وقيل: لا يحنث. وقيل: إن تلف ذلك باختياره حنث. وفي الوقت وجهان. وإن مات الحالف قبل الغد لم يحنث في المذهب، إن حلف: ليفعلن ذلك اليوم فتلف فيه حنث إذن -وقيل: في آخر اليوم -فإن مات الحالف فيه فقد حنث. وقيل: لا. فصل: فإن حلف: لا يبيع، أو لا يشتري، أو لا ينكح، أو ينكح، فعقد عقدًا فاسدًا؛ لم يحنث. وعنه: بلى. وقيل: بالفاسد عند قومٍ دون المجمع عليه.

стр. 997

وإن باع شرط خيار حنث، نص عليه. وإن حلف: لا باع حرًا أو خمرًا أو وقت النداء، أو قال لزوجته: إن سرقت مني شيئًا وبعتنيه فأنت طالق ففعلت؛ حنث بالعقد. وقيل: لا. وإن حلف: لا يبيع زيدًا شيئًا، أو لا يؤجره، أو لا يزوجه، وفعل، فقبله زيدٌ، حنث، وإلا فلا. وإن حلف: لا باع ثوبه من زيد بمائة فباعه بأقل حنث، نص عليه. فإن حلف: لا باعه هذا الثمن فباع بأكثر بر. وإن حلف: لا باعه إلا بمائة فباعه بأكثر بر وإن باعه بأقل حنث، وإن حلف أن يبيعه فباع بعرضٍ أو نسيئة بر. وقيل: لا يبر في النسيئة قبل قبض الثمن. وفعل وكيله في كل ذلك كفعله، نص عليه. وإن توكل فيها الحالف وأضافها إلى الموكل لم يحنث، وإن أطلق فوجهان. فإن حلف: لا يهب زيدًا أو لا يوصي له أو لا يهدي له أو لا يتصدق عليه ففعل ولم يقبل زيد حنث. وإن حلف: لا يتصدق عليه فوهبه، أو لا يهبه فتصدق عليه نفلًا أو إعارةً؛ فوجهان. وقيل: يحنث بإعارته دون الصدقة. وقيل: عكسه. ولا يحنث بصدقة فرض وإن وقف عليه حنث، وإن وصى له فلا، وإن حاباه في بيع فوجهان. فإن حلف: لا آكل ما اشتراه أو نسجه أو طبخه زيدٌ فأكل ما اشتراه هو وغيره بعقد أو نسجاه أو طبخاه فروايتان، وإن اشترياه مشاعًا في عقدين حنث، وإن

стр. 998

اشترى زيد شيئًا وخلطه بما اشتراه آخر ولم يتميز فأكل أكثر مما اشتراه زيدٌ حنث وإلا فوجهان إن لم ينو كله، ولم يكن سببٌ أو قرينة. وإن اشترى شيئًا سلمًا أو أخذه بصلحٍ مالي أو شركة أو تولية أو وكل من اشترى له شيئًا فأكله الحالف حنث، وإن ملكه بإرثٍ أو وصيةٍ أو هبةٍ أو عاد إليه بإقالة -وقلنا: هي فسخ -أو بعيب فلا إلا مع نية أو سبب أو قرينة. فإن حلف على نفسه أو غيره ممن يقصد منعه أن يفعل شيئًا لم يبر بفعل بعضه، وإن حلف: لا يفعله ففعل بعضه فروايتان إلا أن ينوي كله. وكذا إن حلف: لا يبيع أمته ولا يهبها فباع بعضها ووهب بعضها. وإن حلف: لا يتزوج فتزوج بلا ولي ولا شهود أو أخت زوجته في عدتها فوجهان. وإن حلف: لا مال له وله مالٌ غير زكوي أو دين على الناس حنث. وإن حلف: لا صلى فكبر حنث. وقيل: بل إذا صلى ركعةً. وقيل: إذا فرغ، كمن حلف لا يصلي صلاةً. وإن حلف: لا يصوم لم يحنث قبل صوم يوم، كمن قال: صومًا. وقيل: يحنث بالشروع. وإن حلف: لا حج فأحرم به حنث، وخرج حنثه إذا فعل الأركان، ويحنث بالحج الفاسد.

стр. 999

ولو حلف ليصومن أو ليصلين لم يبر إلا بصوم يوم وصلاة ركعتين أو ركعة إن صحت نفلًا. فصل: فإن حلف: لا قضيت زيدًا حقه غدًا يريد مطله فقضاه قبله حنث، فإن حلف: ليقضينه حقه في غدٍ فقضاه قبله بر إن قصد أن لا يعبره أو اقتضاه بسبب أو قرينة وإلا حنث، وإن أبرأه ربه اليوم أو قبض عوضه بعقد قبل مضي الغد أو مات فقضاه ورثته فوجهان. وقيل: لا يحنث بقبض عوضه. وإن منع من القضاء غدًا فروايتان. فإن حلف: ليقضينه عند رأس الهلال فقضاه عند الغروب في آخره بر. وقيل: في أوله (ق/٨٩ - أ) وإن فاته حنث. قلت: ويخرج ضده إن عذر. فإن حلف: لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك ففر منه حنث، نص عليه. وقيل: لا يحنث. وقيل: إن أمكن أن يتبعه ويمسكه فلم يفعل حنث وإلا فلا. وإن أكره على فراقه، أو فلسه حاكم وصده عنه، أو أخذ حقه أو بدله، وافترقا، فبان ما أخذه فلوسًا أو رديئًا فوجهان -وقيل: روايتان -وإن كان

стр. 1000

جيدًا بر، وإن أحاله به فقبل وانصرف حنث، وإن ظن أنه بر فوجهان، وإن فارقه عن كفيل أو رهن أو أبرأه منه حنث. وإن حلف: لا فارقني ففر الغريم حنث هو، وإن فر هو فلا. فإن حلف: لا افترقنا حتى استوفى حقي منك ففر أحدهما حنث الحالف. والفرقة كفرقة البيع. فصل: من حلف: لا يتكلم فقرأ أو سبح أو ذكر الله بغير ذلك لم يحنث. وإن حلف: لا يكلم زيدًا فدق بابه فقال: ﴿ادخلوها بسلامٍ آمنين﴾ ينبه بالقرآن لم يحنث وإلا حنث، وإن زجره أو شمه حنث وإن سلم عليه ولم يعرفه فوجهان، ولو خاطب غيره ليسمع هو حنث، نص عليه، وإن سلم على جمعٍ هو فيهم ولم يعرفه أو عرفه ولم يقصده ولم يستثنه بقلبه فروايتان. وقيل: إن جهله وحنثنا الناسي أو كاتبه أو راسله أو أكره على كلامه فروايتان. وإن أشار إليه رمزًا فوجهان، وخرج أن يحنث المكره هنا في طلاقٍ وعتقٍ فقط، وكله مع عدم نية وسبب وقرينة. فصل: فإن حلف: لا كلمه حينًا أو ألحين ولم ينو شيئًا فهو نصف سنة، نص عليه. وكذا إن قال: زمنًا أو دهرًا أو عمرًا. وقيل: هي لأقل مسمىً ما لم ينو.

стр. 1001

وكذا إن قال: بعيدًا أو مليًا أو طويلًا. وقيل: هذه الثلاثة لأكثر من شهر. والدهر للأبد، وكذا العمر. وقيل: بل أربعون سنة. والزمن كالحين. وقيل: هو للأبد. والحقب ثمانون سنة. قلت: ويحتمل أنه كالعمر. وإن حلف: لا كلمه شهورًا فهي ثلاثة كأيامٍ وأشهرٍ. وقيل: سنة. وإن قال: إلى الحصاد أو الجذاذ فهو إلى أول مدته. وعنه: إلى آخرها. وإن حلف: لا يكلم إنسانًا حنث بكلام من كان ولو أنثى صغيرة مجنونة. وإن حلف: لا يكلم زيدًا حتى يكلمه أو حتى يبدأه بكلامٍ فتكلما معًا حنث. وقلت: لا. وإن حلف: لا يبدأه بكلام فتكلما معًا لم يحنث. وإن حلف: لا كل عبدًا اشتراه زيدٌ، أو امرأةً تزوجها، فكلم عبدًا اشتراه وكيله أو امرأةً تزوجها له؛ لم يحنث.

стр. 1002

فصل: إذا حلف: لا يضربها فخنقها أو عضها أو نتف شعرها حنث. وقيل: لا ما لم يرد إيلامها. فإن حلف: ليضربنه مائة سوطٍ أو عصًا فجمعها وضربه بها ضربةً واحدةً لم يبر، كمن قال: مائة ضربة. وقيل: يبر. فإن حلف: لأتزوجن عليك لم يبر حتى يتزوج نظيرتها ويدخل بها، نص عليه. وقيل: بأي امرأةٍ تزوج عقدًا صحيحًا بر. وإن حلف: لا يتزوج عليها حنث بكل عقد صحيح. فإن حلف: لا يضرب عبده فضرب بأمره أو لا يتسرى فوطأ أمته حنث. وعنه: إن حلف وليست ملكه حنث، وإن حلف وقد ملكها حنث بالوطء وإن عزل فلا. وإن حلف: لا يستخدم زيدًا فخدمه فسكت ولم ينهه فوجهان. وقيل: إن كان عبده حنث، وإلا فلا.

стр. 1003

باب النذر وهو قولٌ يلتزم به المكلف المختار لله حقًا. ويصح من كافر. وقيل: بغير عبادة. ولا يصح في محال كصوم أمس وفي الكفارة وجهان. وإن نذر واجبًا كصوم رمضان وصلاة فرض وفرض كفاية فلغوٌ. وقيل: إن تركه فكفارة يمين. وإن نذر مباحًا كلبس ثوبه فله أن يفعل أو يترك ويكفر. وعنه: لا ينعقد فلا يكفر. وإن نذر معصيةً كشرب خمرٍ وقتلٍ انعقد على الأصح وحرم فعله، وفي تركه كفارة يمين. وكذا نحر ولده. وعنه: يذبح كبشًا. وإن كانوا ثلاثةً ولم يعين أحدهم فثلاثة كباشٍ أو كفارات. وإن نذر مكروهًا فالأولى تركه ويكفر على الأصح، وإن فعله فلا. وإن غضب أو لج فقال: إن كلمتك أو إن لم أضربك فمالي صدقةٌ أو فعلي الحج أو صوم يوم، ووجد الشرط؛ فله أن يفي أو يترك إلى كفارة يمين. وعنه: تتعين الكفارة.

стр. 1004

وإن قال: فعبدي حرٌ ووجد الشرط عتق به، وإن قال: فعبد زيد حرٌ فلغوٌ. وعنه: عليه كفارة. وإن قال: إن بعتك ثوبي فهو صدقةٌ، فقال: وإن اشتريته فهو صدقةٌ، فاشتراه منه؛ لزم كل واحدٍ كفارة يمين. فصل: فإن ابتدأ بنذر طاعة كقوله: الله علي أن أتصدق بمالي، أو (ق/٨٩ - ب) أصلي كذا، أو أصوم يومًا، أو أحد مرةً العام، أو اعتكف اليوم، أو أعود زيدًا المريض، أو علقه بشرطٍ يرجوه فوجد كقوله: إن شفاني الله أو رزقت ابنًا أو أمنت في سفري أو سلم مالي الغائب؛ لزمه الوفاء ويجزئ ثلث ماله ولا كفارة. كذا إن نذر الصدقة بألف. وعنه: يخرج كله. وعنه: إن زاد على ثلث الكل أجزأ قدر الثلث وإلا فلا. وإن قال: لله على نذر لزمه كفارة اليمين. فصل: فإن نذر ابتداءً صوم كل اثنين أو علقه بشرط ممكن فوجد لزمه، فإن صادف مرضًا أو حيضًا غير معتادٍ لها قضي. وقيل: وكفر، كما لو صادف عيدًا.

стр. 1005

وعنه: تكفي الكفارة فيهما. وقيل: لا قضاء ولا كفارة مع حيضٍ وعيد. وقيل: إن صام العيد صح. وإن لزمه صوم كفارة صامه فيها، وقضاه بعدها مع كفارة. وقيل: لا. ولا قضاء لأثانين رمضان الأربعة ولا كفارة، وإن أفطر لغير ذلك قضى وكفر، وإن تكرر ولم يكفر فكفارة واحدة. فصل: ومن نذر أن يأتي مسجدًا من الثلاثة لزمه، ويصلي فيه ركعتين ويجزئ الحرم عنهما، ومسجد النبي عن الأقصى ولا عكس، وإن نذر زيارة مسجد غيرها فلا أن يفي أو يتركه ويكفر. وقيل: إن بعد تركه مطلقًا وكف. وكذا إن قرب واحتاج إلى شد رحلٍ وإلا يخير. ومن نذر أن يأتي بعض الحرم أو البيت ماشيًا أو راكبًا لزمه من حيث نذر بحج أو عمرة، فإن خالف قبل التحليل ولو بعذرٍ كفر كفارة يمين. وعنه: يلزم.

стр. 1006

فإن قال: حافيًا حاسرًا كفر ولم يفعل الصفة. فإن نذر أن يطوف على أربع طاف طوافين، نص عليه. وقيل: إن نذر أن يحج ماشيًا أو يصلي بالبقرة احتمل اللزوم والتخيير. فإن نذر أن يحج هذا العام وهو أهلٌ له قادرٌ عليه ففاته قضاه. فإن نذر منقولًا أوصله إلى الحرم ليفرق به، وإن نذر عقارًا بيع وبعث ثمنه يفرق ثم. ولو قال: لله علي أن أهدي لزم ما نوى وإن سمى من هدي وفرق بالحرم، وإن أطلق فأقل ما تجزئ شاة. وإن نذر ستر البيت وتطييبه لزمه. وإن نذر صلاةً أجزأه ركعتان. وعنه: أربعة. وإن نذر عتقًا لزم ما يجزئ كفارة إلا أن يعين. ولا نذر فيما لا يملكه ولا كفارة. ومن نذر عتق عبده فمات قبل إعتاقه كفر كفارة، ولا يعتق بدله. وإن نذر صدقةً على معسرٍ بدينٍ له عليه أخذه ثم دفعه إليه، ولا يجزئ إبراؤه منه. والنذر المطلق على الفور، نص عليه. وقيل: لا.

стр. 1007

باب الإيلاء المولي من ترك وطأ زوجته التي يمكن وطؤها في القبل مطلقًا أو فوق ثلاث سنة -وعنه: أو ثلثها فأزيد -بحلفه بالله تعالى أو باسمه أو بصفته. فإن حلف بعتقٍ أو طلاقٍ أو نذرٍ أو ظهارٍ أو تحريم مباحٍ أو يمين أخرى فروايتان. وعنه: لا ينعقد بغير يمين مكفرة. ويصح من كل زوجٍ صح طلاقه، وقدر على الوطء مسلمًا كان أو كافرًا حرًا أو عبدًا، ولو أنه خصيٌ أو مريض يرحى برؤه، فلا إيلاء لطفلٍ أو مجنونٍ. وفي المميز والسكران والعاجز بجبه ولو طرأ أو شلله أو رتقها أو قرنها؛ وجهان. وفيئة العاجز يجب أو شللٍ: لو قدرت جامعتك، وبمرض متى قدرت، فمن زال عذره لزمه في الأصح أن يطأ أو يطلق.

стр. 1008

وعنه: فيئة كل معذور قوله: فئت إليك. ولا حنث بفيئة اللسان. ولا إيلاء لمن قال لأجنبية: والله لا وطئت هذه أبدًا، أو إن تزوجتها، فتزوجها، نص عليه، وتلزمه الكفارة بوطئها، وخرج صحة إيلائه. وقيل: بشرط إضافته إلى النكاح. ولا يصح في نكاح فاسد. وقيل: إنه كأجنبي. فصل وصريحه الذي لا يدين فيه ولا يفتقر إلى نية: والله لا نكتك أو لا أولجت أو أدخلت أو غيبت ذكري في فرجك، وللبكر فقط: لا اقتضضتك ولا ابتني بك من العربي. والذي يدين فيه عدم قرينة وهو مولٍ حكمًا: لا وطئتك، لا جامعتك، لا باضعتك، لا باشرتك، لا أصبتك، لا باعلتك، لا اغتسلت منك، لا افترشتك، لا غشيتك، لا مسستك، لا لمستك، لا قربتك، لا أتيتك.

стр. 1009

وكنايته تقف على نية ترك وطئها أو قرينته وهي: والله لا جمعتنا مخدة، لا اجتمعنا تحت سقفٍ، لا ضاجعتك، لا دخلتُ عليك، لا دخلت علي، لأسؤنك، لا مس جلدي جلدك، لا قربت فراشك، لا أويت معك في بيت، لا بت أو لا أقمت عندك، لا أفضيت إليك، وتكفي نية المدة في ليطولون تركي لجماعك (ق/٩٠ - أ). وتعتبر نية الوطء والمدة في لأسؤنك ولتطولن غيبتي عنك، ويكفي في الباقي نية ترك الوطء. فإن قال: لا أولجت كل ذكري في فرجك، فليس موليًا. وإن قال: لا جامعتك إلا جماع سوءٍ وأراد في غير القبل كان مواليًا، وإن قال: لا يزيد على التقاء الختانين فلا. وإن حلف على تركه في الدبر، أو دون الفرج، أو دون ثلث سنة، أو في هذا البلد، أو قال: إن وطأتك فلله علي صوم هذا الشهر، أو فأنت بائنة؛ فليس موليًا. وإن قال: والله لا وطئتك في السنة إلا مرةً أو عشرًا أو يومًا لم يصر مواليًا حتى يطأ وقد بقي فيها أكثر من ثلثها. وقيل: يكون موليًا في الحال. وإن قال: لا وطئتك سنةً إلا يومًا فالوجهان. وقيل: ليس موليًا. وإن قال: لا وطئتك مدة، ونوى فوق ثلث سنة، فمولٍ وإلا فلا. وإن قال: والله لا وطئتك ثلث سنة، فإذا فرغ فو الله لا وطئتك ثلثًا آخر؛ فليس موليًا، كمن حلف ثانيًا في رابع شهر.

стр. 1010

وقيل: بلى. وإن قال: إن وطئتك فو الله لا وطئتك بعد، وإن دخلت الدار فو الله لا وطئتك؛ لم يصر موليًا قبل الشرط، كقوله: إذا مضت خمسة أشهر فو الله لا وطئتك. وقيل: بلى في الحال. وإن قال: إن وطئتك فو الله لا أطؤك، فأولج الحشفة، ثم زاد؛ حنث. وقيل: لا، كمن نوى. وإن قيل: والله لا وطئتك إن شئت، فشاءت؛ صار موليًا، وإلا فلا. وإن قال: إلا أن تشائي، فشاءت في المجلس؛ فليس موليًا، وإلا فوجهان. وكذا إلا باختيارك أو إلا أن تختاري. وإن علقه على وجود ما يتأخر جزمًا ثلث سنة، كنزول عيسى، أو غالبًا كمجيء ثلجٍ في صيفٍ؛ صار موليًا. وإن علقه على وجود ما يظن وجوده في ثلث سنة فأقل، أو متردد في ثلثها فأكثر على حدٍّ سواءٍ؛ فلا، فإن فقد في المدة بان أنه مولٍ. وقيل: إن علقه على ما يظن على خلو المدة منه فخلت فروايتان. وإن قال: حتى تحبلي وهي ممن لا يحبل فوجهان. وقيل: إن لم يكن وطئ أو وطئ وحملنا يمينه على حبلٍ جديدٍ؛ صار موليًا، وإلا فالروايتان. وإن قال لنسوته الأربع: والله لا أطؤكن فليس موليًا في الحال، ولا يحنث قبل وطئهن إن لم يحنث بفعل البعض، فإذا وطأ ثلاثًا صار موليًا من الرابعة، فلو طلق واحدةً أو ماتت انحلت يمينه. وقيل: هو مولٍ من الكل في الحال إن حنث بفعل البعض، فلا تنحل بموت واحدة ولا طلاقها، وتنحل بوطئها في الأصح ويكفره.

стр. 1011

وقيل: إن ماتت لم تبق يمين ولا إيلاء على الوجهين. وإن قال: لا وطئت واحدةً منكن صار موليًا منهن، فإن قال: نويت هذه صدق، وإن نوى مبهمة أخرجت بقرعة -وقيل: بتعيينه -وإن لم ينو طلق بعضهن أو ماتت بقي إيلاء البواقي، وإن وطئ إحداهن حنث وانحل إيلاء البواقي. وقيل: يبقى طلب الفيئة. وإن قال: لا وطئت كل واحدة منكن كان موليًا من كل واحدة منهن، فلو طلق بعضهن أو ماتت بقي إيلاء البواقي، وإن وطئ إحداهن انحلت يمينه. وقيل: لا. فصل: تضرب مدة الإيلاء ثلث سنة منذ اليمين، فإذا فرغ ولم تنحل بحنثٍ ولا تكفيره ولا غيره؛ طولب القادر بالوطء فيه، ويمهل لغدٍ، أو هضم طعام، وصلاة فرض، وتحلل من إحرام، ونومٍ عن نعاس، وطلب ما يعتقه عن ظهاره ثلاثًا، ولا يمهل لصوم شهرين -وقيل: يقبل منه فيئة المعذور كالعاجز -ولا يمهل لفيئة اللسان. فإن فاء المولي بالوطء ولو أنه غيب الحشفة في الفرج حنث وكفر اليمين بالله، وإن وطئ في الدبر أو دون الفرج فما فاء ولو حنث به لدخوله في يمنيه. ولو وطئ في حيض أو نفاس أو إحرام أو صوم واجب أو كفر يمينه بعد المدة قبل الوطء أو استدخلت ذكره وهو نائم، أو وطئها ناسيًا يمينه أو في حال جنونه -وقلنا: لا يحنث -فوجهان.

стр. 1012

وإن آلى بصوم أو عتق فلم يفعل فكفارة يمين، وإن آلى بطلاق ثلاث طلقت بتغييب حشفته في فرجها فينزع فإن دام وجب المهر، وفي الحد وجهان. وإن أعفته من طلب الفيئة بعد المدة سقطت. وقيل: لا. وإن فرغت وهي حائض أو نفساء أو صائمة فرضًا أو محرمة أو معتكفة بواجبٍ لم يطالب بفيئة الوطء حتى يزول ذلك، وفي فيئة القول وجهان، وإن وطأ لم تحصل الفيئة. وإن كان العذر بالرجل طويلًا وعجز عن الوطء شرعًا أو حسًا فاء نطقًا وإن كان مظاهرًا لم يطأ حتى يكفر. وإن رضيت بالمقام مع العاجز لم تضرب له مدة. وقيل: بلى. فصل: من لزمته فيئة وطء فأبى أمر بالطلاق، فإن أبى؛ حبس، وضيق عليه حتى يطلق. وعنه: يطلق الحاكم عليه ثلاثًا فأقل أو يفسخ. فإن (ق/٩٠ - ب) طلق هو أو المولي طلقةً فرجعية. وعنه: بائنة. فإن تعذر الوطء بسببٍ من جهتها كحيض ومرض وجنون ونشوز وحبس وصوم فرض وإحرام وصغر لم تحسب عليه من المدة.

стр. 1013

وقيل: بلى. وإن طرأ بعد ذلك فيها ثم زال استؤنفت. وقيل: لا، كالحيض. وفي النفاس وجهان. وخرج أن يسقط أوقات المنع منها وتبني على ما مضى. وإن طلقها طلقةً رجعية في المدة لم تنقطع قبل فراغ عدتها، نص عليه. وقيل: بلى كالبائن. فإن عادت إليه بعقدٍ بعد زوجٍ أو قبله أو برجعةٍ، وقلنا: تنقطع المدة، أو وقف بعدها فطلق ثم راجع، وقلنا: يجوز له؛ استؤنفت المدة إذا بقي أكثر من ثلث سنة. ويصح الإيلاء من الرجعية على الأصح والمدة منذ حلف، فإن فرغت المدة في العدة فطلق فرجعي. وعنه: بائن. وعلى كلتيهما لو راجع أو عقد النكاح (فالمدة) مستأنفة. وإن تعذر سببٍ من جهته مقارن أو طارئ كمرض وسفر وإحرام وصوم واعتكاف واجبين وظهار وجنون وحبس حسبت عليه المدة. ومدة إيلاء الرقيق كالحر. وعنه: نصفها. ولا يطالب ولي حرة ولا سيد أمة بفيئة، ولا يعفو عنها بل هي. وإن ادعى الزوج بقاء المدة أو إنه وطئها وهي ثيب صدق، وفيه احتمال، وفي يمينه روايتان.

стр. 1014

وإن كانت بكرًا وادعت أنها عذراء وشهد امرأة ثقة صدقت دعواها، وفي يمينها وجهان. ومن ترك الوطء بلا حلف فليس موليًا، فإن أضرها ولا عذر بأحدهما ضربت له مدة الإيلاء على الأصح، وله إذن حكم المولي، وكذا إن ظاهر ولم يكفر.

стр. 1015

باب الظهار وهو محرم، ومن صح طلاقه صح ظهاره حتى الذمي. وقيل: إلا الصبي. ومن صح طلاقه لها صح ظهاره منها. فمن شبه زوجته أو بعضها ببعض من تحرم عليه أبدًا بنسب أو رضاع، من ظهر أو بطن، أو وجه، أو يد، أو رجل، أو غير ذلك غير سنها وظفرها وشعرها؛ فمظاهر. ولو قال: أنت علي، أو مني، أو معي، كظهر أبي، أو أخي، أو أختي، أو أجنبية؛ فمظاهر. وعنه: لا، وعليه كفارة يمين. وعنه: لا شيء عليه. وعنه: أنه مظاهر في الرجل دون الأجنبية. وإن قال: أنت علي كظهر أخت زوجتي أو عمتها أو خالتها فمظاهر. وعنه: لا. وإن قال: أنت كأمي أو مثلها، فصريحٌ، نص عليه.

стр. 1016

وقيل: ليس ظهارًا بلا نية ولا قرينة. وإن قال: نويت في الكرامة دين، وفي الحكم وجهان. وقيل: هو كنايةٌ في الظهار. وقيل: إن قال: أنت علي كأمي أو مثلها، ولم ينو الكرامة؛ فمظاهر. وإن نواها دين، وفي الحكم روايتان. وإن أسقط علي فلغوٌ إلا أن ينوي الظهار، ومع ذكر الظهر لا يدين. وإن قال: أنت علي كظهر بهيمة، أو أنا عليك كظهر أبي أو حرام، ونوى الظهار؛ فليس مظاهرًا. وقيل: بلى. وإن قال: أنت علي حرام أو كالميتة ونحوها، ولا نية له؛ فمظاهر على الأشهر، وقد ذكرا. ولو قال لأجنبية: أنت علي كظهر أمي، أو علقه بتزويجها؛ صح في الأشهر. فإن تزوجها لم يطأ حتى يكفر، نص عليه. وكذا إن قال: أنت علي حرام ونوى أبدًا، وإن نوى في الحال فلغوٌ، وإن أطلق احتمل وجهين. فصل: ويصح معجلًا ومعلقًا بشرط -فإذا وجد صار مظاهرًا -ومطلقًا ومؤقتًا، فإن وطئ فيه -أو قصده في وجهٍ -كفر، وإذا فرغ الوقت زال الظهار.

стр. 1017

وإن قال: أنت علي كظهر أمي إن شاء الله لم يلزمه شيءٌ، نص عليه. وقيل: هو مظاهرٌ. ومن قالت لزوجها: أنت علي كظهر أبي أو حرام فمكنته منها لزمتها كفارة ظهار -وعنه: كفارة يمين -وعليها أن تمكنه قبلها في الأصح وليس لها ابتداء قبله واستمتاع. وعنه: لا شيء عليها. وإن قالت لأجنبي: إن تزوجت هذا فهو علي كظهر أبي فظهار عليها كفارته، نص عليه. وظهاره من أمته أو أم ولده لغو، فإن وطئ لزمته كفارة يمين، نص عليه. وعنه: كفارة ظهار. وقيل: لا يلزمه شيء. وقيل: يلزمه الظهار. ومن كرر ظهار زوجته ولم يكفر فكفارة. وعنه: كفارات ما لم ينو التأكيد أو الإفهام. وعنه: إن اتحد المجلس فكفارة، وإن تعدد فكفارات. وإن ظاهر من نسائه بكلمة فكفارة. وعنه: كفارات. وإن ظاهر بكلمات فكفارات. وعنه: كفارة. وعنه: إن كان بكلمات في مجلسٍ فكفارات وإلا فكفارة. ويحرم وطء من ظاهر منه قبل أن يكفر.

стр. 1018

وعنه: بغير إطعام. وفي (ق/٩١ - أ) دواعي الجماع وما دون الفرج روايتان، فإن وطء أثم وثبتت الكفارة في ذمته إذن. ولا تجب كفارة قبل العود وهو الوطء، نص عليه، فإن عزم عليه كفر إذن. وقيل: هو قصده، وبه تستقر الكفارة، فلو مات أحدهما قبله أو طلق سقطت، وإن مات أو طلق بعده وقبل الوطء لزمته، وعلى النص لا شيء عليه. ولو وطئها حالة جنونه لزمته كفارة، نص عليه. ومن بانت زوجته التي ظاهر منها قبل العود ثم تزوجها فالظهار باقٍ، وإن كانت أمةً فملكها بطل النكاح والظهار باقٍ، ولا يطأ حتى يكفر كفارة ظهار. وقيل: لا ظهار إذن، فله وطؤها، وعليه بعده كفارة يمين. وخرج إباحتها بملك اليمين بلا كفارة مع عود الظهار لو عتقت أو بيعت ثم تزوجها. ومن قال: الحل علي حرام، أو كل ما أملكه حرام ونحوه، ووطئ؛ فكفارة ظهار. وقيل: مع كفارة يمين. ولا تسقط كفارة الظهار واليمين بالله تعالى ونحوهما بالعجز. وقيل: بلى. وقيل: تسقط في غير الظهار.

стр. 1019

باب بقية الكفارات كفارة الظهار عتق، فإن عجز عنه صام شهرين متتابعين، فإن عجز لكبر أو مرض -وقيل: أو ضعفٍ عن معاش مؤنة يلزمه أو لخوف عنتٍ -أطعم ستين مسكينًا. وكذا كفارة القتل. وعنه: لا يجب فيها إطعام. وكفارة اليمين عتق أو إطعام أو كسوة، فإن عجز بعد مؤنة تلزمه يومًا وليلة صام ثلاثة أيام متتابعة على الأشهر. وتعبر حين وجبت، فلو أعسر موسر قبل التكفير لم يجزئه الصوم، فإذا أيسر كفر بمال. وإن أيسر معسر أو عتق عبد فيه أو قبله أجزأه وله العتق. وقيل: لا، كالعبد إذا عتق وأيسر، نص عليه. وعنه: يعتبر أغلظ حال بين الوجوب والأداء، فمن أيسر في الصوم لم يلزمه عتق مرتب. وقيل: بلى إذن، كمن أيسر قبله. ولا تلزم الرقبة إلا لمن ملكها أو مكنه ذلك بثمن مثلها فاضلًا عن كفايته دائمًا، وكفاية من يمونه، وما يحتاجه من مسكنٍ وخادمٍ ومركوبٍ وعرض بذله،

стр. 1020

وثياب تجملٍ، ورأس مالٍ يقوم كسبه بمؤنته ومؤنة عياله، وضيعته المحتاج إلى جدواها في ذلك، آلة صنعته، وكتب علمٍ. وفي وفاء الدين روايتان. ومن وجد رقبةً بزيادة تجحفه فوق ثمن المثل لم يلزمه شراؤها، وإن لم يتغابن الناس بمثلها ولم يجحف به فوجهان. ومن أمكنه شراؤها بنسيئة لغيبة ماله لزمه، فإن لم تبع نسيئةً صام في الأصح. وقيل: في الظهار فقط إن رجا إتمامه قبل حصول المال. ومن وهبت له رقبة لم يلزمه قبولها للكفارة، ومن لزمه عتق رقبةٍ ثم باعها أو وهبها لم يجزئه صومٌ. ولا يكفر كافر بصوم، ولا رقيق بغيره ولو منعه سيده، نص عليه. وصومه كحر. وقيل: بلى إن ملك بالتمليك. وقيل: إن أذن له في الإطعام صح. وفي العتق روايتان. فإن صح فأعتق نفسه فوجهان. ولا يكفر مكاتب مال. وعنه: بلى إن أذن سيده. ويخير من نصفه حر كحر، فإن عجز صام. فصل: لا يجزئ في القتل إلى رقبة مؤمنة، وكذا كل كفارة ونذر العتق المطلق، فيجزئ ابن سبع إن صام وصلى.
следующие страницы →