← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 219

الرعاية الصغرى في الفقه

ابن حمدان

Полный текст (1 236 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

وعنه: تجبان في التركة مع الحمل. وعنه: من نصيبها سواء أوجبت لها أو له. ولزوجة المفقود النفقة في ماله مدة انتظاره، والمدة التي ضربها الحاكم، ومدة عدة الوفاة منه قبل تيقن موته. ومن خالعت زوجها وأبرأته من حملها فلا نفقة لها، ولا للولد حتى تقطمه. فإن وطئت مزوجة بشبهة مكرهة أو نائمة فحملت فلها النفقة على زوجها مع نفقة الحمل على الواطئ في وجه. وإن ظنت الواطئ زوجها فلا تلزم الزوج. ولا نفقة ولا سكنى لزانية بحال، ولا لمن نكاحها باطل وفاقا كعقده في عدة. وللبائن أن تعتد حيث شاءت، نص عليه. ولا تبيت في غيره، ولا تفارق البلد على الأصح فيهما، وله أن يمنعها ويسكنها حيث شاء إن صلح لها تحصينا لفراشه، وإن لم يلزمه سكناها كالمستبرأة لعتق والمعتدة لشبهة أو عقد فاسد. وعنه: أنها كالمتوفى عنها. ومن لزمته السكنى أجبر عليه حيث شاء. ولا يدخل على بائن خالية، ومع أجنبية فيه وجهان. ويجوز مع محرم أحدهما، وزوجته، أو جاريته. فصل:: تجب عدة الموت حيث وجبت، فإن تحولت خوفا أو قهرا فبقربه. ولها الخروج لحاجة نهارا، وكذا ليلا في الأشهر، فإن خالفت أثمت وتمت عدتها بمضي الزمن كالصغير.

стр. 1052

وإن سافرت بإذنه أو معه للنقلة إلى بلد آخر فمات قبل فراق البناء والبيوت رجعت فاعتدت في منزله، وإن مات وقد فارقتها مضت واعتدت حيث قصدا- وقيل: تخير- وإن كانا لغير نقلة فمات وهي قريبة رجعت فاعتدت في منزله، وإن مات وهي بمسافة قصر خيرت. وتلازم الرجعية المنزل، كالمتوفي عنها، نص عليه. وقيل: هي كالزوجة. فإن خرجت (ق/٩٥ - أ) أو تحولت بإذنه جاز. وسفر الحج ذكر. فصل: لا إحداد إلا في عدة وفاة من زوج ولو أنه ذمي. وعنه: ويلزم الحرة البائن فقط من عقد صحيح. وهو: ترك الزينة وما يقتضي نكاحها من لبس وطيب وحناء وحلي ونقاب وكحل أسود وخفاف وتزين الوجه. ويباح الملون لدفع وسخ، وفي الأبيض وجهان. ولها التنظيف بغسل وأخذ شعر وظفر. والمسلمة والكافرة والمكلفة وغيرها سواء.

стр. 1053

فصل: ومن ملك أمة تحل له، ومثلها يوطأ لمثله عن كبير أو صغير ذكر أو أنثى حرم عليه وطؤها، والتلذذ بنظر أو لمس قبل استبرائها. وعنه: يباح من مسبية غير الوطء. وعنه: لا استبراء لمن ملكت من امرأة أو طفل. وفي استبراء من لا يوطأ مثلها لصغر، ومن اشترتها امرأة ومن حاضت أو ولدت بيد بائعها قل قبضها أو زمن الخيار: روايتان. وقيل: إن نقلنا الملك فيه فوجهان. وإن فسخ لخيار شرط ولم ينقل الملك لم يلزمه استبراء، وإن قبضت فيه. ومن ردت عليه بعد قبضها بعيب أو إقالة استبرأها، وقبله فيه روايتان. ويكفي قبض الوكيل. وقيل: لا. والموصى بها والموروثة والمغنومة كالمبيعة. وتستبرأ الحامل بالوضع ومن تحيض بحيضة كاملة، والصغيرة والآيسة والبالغة التي لم تحض بشهر. وعنه: بثلاثة.

стр. 1054

وعنه: بشهرين. وعنه: بشهر ونصف. وأم الولد كأمة. ومن جهلت ما رفع حيضها بعشرة أشهر، نص عليه. وقيل: ونصف. وقيل: بأحد عشر شهرا. وقيل: بسنة. وإن ارتفع لما تعلمه انتظرته واستبرأت به أو تيأس فتستبرأ بالشهور. ومن فك أمته من رهن، أو كفر أحدهما ثم أسلم، أو ملك زوجته، أو رجعت إليه مكاتبته لعجزها أو أمتها وهي ذات رحم محرن منها، او اشترى عبده التاجر أمة فأخذها منه بعد حيضهن؛ لم يلزمه استبراء. وإن اشترى من مكاتبه أمة لو ذات محرمه، أو رجعت إليه لعجزه، أو أسلمت أمته المجوسية أو الوثنية والمرتدة وقد حضن عنده؛ فوجهان. ومن زوج أمته فطلقت لم يلزمه استبراء؛ لكن إن كان دخل بها اعتدت. ومن اشترى زوجته أو مطلقته دون الثلاث فله وطأها في عدتها. وإن اشترى أمة مزوجة فطلقت قبل الدخول أو مطلقة قبله استبرأها، وبعده تعتد، ثم في الاستبراء وجهان. وإن اشترى غير مزوجة فأعتقها قبل الاستبراء لم يصح تزويجه بهاا قبله. وعنه: يكره العقد ويحرم الوطء. ولها نكاح غيره على الأصح، ولو قبل الاستبراء والعتق إن لم يكن بائعها وطئها، أو كان وطئ واستبرأ.

стр. 1055

ومن وطئ أمته ولم يستبرئها لم يزوجها، وفي بيعها روايتان، فإن وجب فباع قبله أو زوج فروايتان، ولا يطأ الزوج قبله، وإن كان السيد ما وطئ صحا قبله. ومن أعتق أم ولده أو سريته أو مات عنها لزمها الاستبراء، فإن كانت مزوجة أو معتدة من زوج فلا. وإن مات زوجها وسيدها وجهل الأول اعتدت بعد موت آخرهما عدة حرة لموت ولا استبراء، فإن علم أن بينهما فوق شهرين وخمسة أيام أو جهل لزمها بعد آخرهما موتا الأطول من عدة وفاة أو استبراء، ولا ترث الزوج. وعنه: تلزمها عدة حرة لموت فقط مطلقا. وإن استبرأهما ثم أعتقهما فله نكاحهما بلا استبراء. ولو طلقت أم ولده فاعتدت ثم أعتقها فله نكاحها بلا استبراء. ويحرم الوطء في استبراء ولا يقطعه. ومن حملت في حيض حلت في الحال لجعل الماضي حيضة، وما حملته قبله فاستبراؤها بوضعه. ويقبل قول الأمة: قد حضت. وإن ادعت الموروصة أن سيدها كان وطئها فحرمت على وارثه فوجهان. وإن اشترك اثنان في وطء أمة لزمها استبراءان. وإن ظهر حملها فادعاه البائع وصدقه المشتري لحقه وبطل البيع، وإن كذبه وكان البائع أقر بالوطء وادعى استبراء أولا لا فولدت قبل نصف سنة منذ استبرأ أو باع بطل ولحقه، وإن ولدت بعد نصف سنة فلا إلا أن يدعيه بعد ويصدقه

стр. 1056

المشتري، وإن أنكر وطأها وقت البيع ثم ادعاه لم يبطل ولم يلحقه الولد إلا أن يدعيه بعد ويصدقه المشتري. وقيل: يلحقه بدعواه فيهما. وهو عبد المشتري إن لم يدعه ولدا ويحلف (ق/٩٥ - ب) البائع. وإن ادعاه المشتري ولدا أرى القافة. وإن ادعى استبراء فولدت بعده بنصف سنة فهو عبده إن لم يعترف به، وإن استبرأها البائع ولم يطأها المشتري او وطئ وولدت قبل نصف سنة منذ وطئ لم يلحق بأحدهما، وهي والولد ملك المشتري، وإن ولدته بعد نصف سنة من وطئه فهو ولده. وإن لم يستبرئها أحدهما فولدت قبل أربع سنين منذ باعها وبعد نصف سنة من وطء المشتري عرض على القافة.

стр. 1057

كتاب الرضاع والمحرم خمس رضعات يقطعن الطفل مختارا. وعنه: ثلاث. وعنه: مرة. فإن قطع المصة للتنفس، أو ما ألهاه، او قطعت عليه المرضعة قهرا؛ فرضعة. وعنه: لا. وإن انتقل إلى ثدي آخر أو مرضعة أخرى فاثنتان على الأصح. وقيل: إن قرب الزمن فواحدة. وقيل: إذا قطع عليه فعاد. وإن أوجرته أو أسعط فرضاع على الأصح، فلو شيب بمائع أو جامد فوجهان. وقيل: إن غلب اللبن حرم وإلا فلا.

стр. 1058

وإن عمل منه خبز فأكله مرارا حرمه. قلت: ويحتمل ضده. وإن حقن به لم يحرمه، نص عليه. وعنه: بلى. ولبن الميتة كلبن الحية، نص عليه. وقيل: لا يحرم كلبن غير حبلى- ولا موطوءة على الأصح- وكلبن الرجل والخنثى. وقيل: يقف أمره حتى ينكشف. وقيل: إن حرم لبن بغير حبل ولا وطء ففي المشكل وجهان. وإن شكت المرضعة في الرضاع أو كماله ولا بينة فلا تحريم. ولا تحريم بلبن بهيمة. ومن أرضعت بلبن ولد زنى أو منفي بلعان طفلا صار ولدها دون الزاني والملاعن. وقيل: وابنهما. وقي: ابن الزاني دون الملاعن. فعلى الأول: إن أرضعت أنثى حرمت على الزاني بالصهرية، وإن أرضعت ذكرا حرم على بنته.

стр. 1059

وقيل: لا. ولبن وطء الشبهة يحرم. ومن أرضعته امرأة وما عبر حولين صار ولدها في النكاح والنظر والخلوة والمحرمية، وولد من نسب لبنها إليه بحمل أو وطء لو علقت منه لحقه، ومحارمها في النكاح محارمه، ومحارمه محارمها دون أبويه وأصولهما وفروعهما، فتباح المرضعة لأب المرتضع وأخيه من النسب، وأمه وأخته من النسب لأبيه وأخيه من الرضاع. فصل: من أفسدت نكاحها برضاع قبل الدخول سقط مهرها، ولو كانت طفلة دبت فرضعت من نائمة أو مغمى عليها، وإن كان بعد الدخول وجب كل المسمى. وقيل: نصفه. وإن أفسده غيرها لزم الزوج نصفه قبل الدخول، وكله بعده، ويرجع به فيهما على المفسد، نص عليه. وقيل: مع العمد والعلم. وإن أفسده جماعة وزع على رضعاتهن المحرمة. وقيل: لا يرجع هو بعد الدخول بشيء. فصل: ومن أرضعت أمته أو كبرى زوجتيه بلبنه صغراهما حرمن عليه أبدا. وكذا إن كان لبن غيره وقد دخل بالكبرى.

стр. 1060

وإن أرضعتها زوجته بلبن غيره قبل الدخول وبعد طلاقا أو طلاق أحدهما حرمت الكبرى أبدا، وبقي نكاح الصغرى إن لم تكن طلقت. وإن أرضعتها وهما تحته حرمت أبدا وبقي نكاح الصغرى. وعنه: يبطل، وله نكاحها. وإن أرضعت بعدها أخرى بطل نكاحهما على الأولى، وعلى الثانية يبقى نكاح الثانية فقط. وإن أرضعت بعدها ثالثة بقي نكاحها فقط على الأولى، وعلى الثانية يبطل نكاح الكل. فإن كان دخل بالكبرى حرمن أبدا. وإن أرضعت اثنتين معا حرمت هي وهما أبدا إن دخل بالكبرى، وإلا هي فقط وبطل نكاح الصغيرتين، وله نكاح أيتهما شاء. فإن أرضعت ثالثة حرمت إن كان دخل بالكبرى، وإلا بقي نكاحها. وإن أرضعت الثلاثة معا بوجور- وقلنا: يرحم- أو واحدة منفردة، ثم اثنتين معا؛ بطل نكاح الكل، وحرمت الكبرى أبدا، وله نكاح إحدى الصغار. وإن كان دخل بالكبرى حرم الكل أبدا. وإن أرضعتهن أجنبية معا بطل نكاحهن ولم يحرمن. وإن أرضعتهن منفردات بطل نكاح الأوليين فقط. ولو أرضعت أم زوجته الكبرى المدخول بها للصغرى بطل نكاحهما، وله نكاح أيتهما شاء، وتغرم المرضعة كل مهر الكبرى للزوج. وقيل: لا. ومن حرمت عليه بنتها فأرضعت طفلة حرمتها عليه. (ق/٩٦ - أ) ومن حرمت عليه بنت رجل فأرضعت زوجته بلبنه طفلة حرمتها عليه، وبطل نكاحها إن كانت زوجة. وإن أرضع زوجته الصغرى خمس بنات زوجته الكبرى رضعة رضعة- وقلنا: المحرم أكثر- حرمت الكبرى.

стр. 1061

وقيل: لا تصير جدة. وفي الصغرى روايتان. وإن أرضع ثلاث منهن ثلاث زوجاته الصغار معا ما يحرم حرمت الكبرى مطلقا وحرمن الصغار إن كان دخل بالكبرى، وإلا بطل نكاحهن على الأصح. وقيل: نكاح من كمل رضاعها. وإن أرضعن واحدة كل واحدة رضعتين حرمت به الكبرى. وقيل: لا. فإن كان له خمس أمهات أولاد أو واحدة مع أربع زوجات فأرضعن طفلا كل واحدة رضعة- وقلنا: المحرم أكثر- لم يصر ولد أحداهن، وفي الأبوة وجهان. وإن أرضعن امرأة له صغرى كل واحدة رضعة، أو كان له ثلاث نسوة فقط فأرضعتها كل واحدة رضعتين حرمت عليه في الأصح دونهن. ومن له خمس بنات أو أخوات فأرضعن طفلا كل واحدة رضعة، أو أرضعته أمه وجدته وبنته وأخته وزوجته لم تحرم إن لن تحرم الرضعة. وإن أبان زوجة لها منه لبن فنكحت طفلا وأرضعته بلبنه، أو نكحت طفلا أولا ثم فسخت نكاحه بعيب أو عتق، ثم نكحت رجلا فصار لها منه لبن فأرضعته به؛ حرمت عليهم أبدا. وكذا إن زوج أم ولده بعد استبرائها بحر رضيع فأرضعته ما حرمها.

стр. 1062

ومن تزوج امرأة لها لبن من زوج قبله فحملت منه وزاد لبنها في أوانه فأرضعت به طفلا صار ابنهما. وكذا إن انقطع من الأول وعاد بحملها من الثاني- وقيل: هو ابن الثاني فقط- وإن لم يزد أو زاد قبل أوانه فهو للأول. وإن ولدت فزاد فهو للثاني، وإن لم يزد ولم ينقص من الأول حتى ولدت فهو لهما، نص عليه. وقيل للثاني. وإن ألحقت القافة ولدا باثنين فرضع طفل من لبنه فهما ابناهما، وإن ألحقته بأخذهما انفرد بهما، وإن ضاع نسبه بموت أو غيره فالرضيع ابنهما. وقيل: إن لم يلحق بأحدهما ثبت تحريم الرضاع في حقهما. ومن قال: زوجتي أختي لرضاع بطل النكاح، فإن كان قبل الدخول وصدقته فلا مهر، وإن كذبته فلها نصفه، وإن كان بعده وجب كله. وقيل: إن صدقته سقط؟ وإن قالت قبل: هو أخي لرضاع وأكذبها ولا بينة بقي النكاح حكما، ولا مهر إن قالته قبل الدخول، وإن كان قبض لم يطلبه الزوج، وإن كان دخل بها وجب. وقيل: إن جهلت الرضاع وتحريمه حين الوطء وإلا سقط وتمنعه نفسها بعد العلم.

стр. 1063

وإن قاله لغيرها أو قالته لغيره حرم كل واحد على الآخر. ويقبل على الأصح قول المرضعة أو غيرها وحدها. وقيل: مع اليمين. ولو شهد به أبو الزوجة لم يقبل، ولو شهد أبو الزوج قبل، ولا يقبل في الإقرار به شهادة النساء. ومن قال لمثله سنا فأكبر: هذه بنتي لرضاع حلت له لكذبه.

стр. 1064

كتاب النفقات فصل: من تسلم زوجته ولها تسع سنين، أو بذلن نفسها ومثلها يوطأ، أو بها رتق أو قرن أو مرض أو حيض أو نفاس؛ وجبت نفقتها حتى مع صغر الزوج في الأصح كمرضه وجبه وعنته. وإن كانت لا توطأ لصغر أو سبب من جهتها لا تعذر فيه أو منعت نفسها أو منعها وليها بلا حق لم تجب، كما لو تزوج من لا يوطأ مثله بمن لا يطأ مثلها في الأصح. ولا يحب تسلم الصغيرة ولا تسليمها بطلبه. ومن بذلت التسليم في غيبته فرضها الحاكم إذا راسله أو راسل حاكم بلدة مقره ليأمره بذلك ومضى زمن يقدم في مثله. وإن حبست بحق أو اغتصبت أو نشزت بسفر أو دونه أو تطوعت بلا إذنه بصوم و حج أو أحرمت بنذر مطلق بحج أو صوم أو صامت عن كفارة أو قضت رمضان مع سعة وقته سقطت. وكذا إن سافرت بإذنه لحاجتها المباحة كتجارة. وقيل: لا، كحاجته كما سبق.

стр. 1065

وإن صامت أو حجت بنذر معين في وقته فوجهان. وقيل: إن كان النذر بإذنه أو قبل النكاح وجبت وإلا فلا. وإن أحرمت بفرض حج في ميقاته أو قبلهما بإذنه، أو بصلاة في أول وقتها بسنتها، أو صامت رمضان، أو منعت نفسها لقبض مهرها ولها ذلك كالحال قبل الدخول أو بعده في الأقيس؛ وجبت. ومن تسلم (ق/٩٦ - ب) زوجته الأمة ليلا أو نهارا لزمه أو سيده إن كان عبدا كل نفقتها، وإن تسلمها ليلا فقط فنفقته وكلفته كغطاء ووطاء وزيت، وعلى سيدها بقيتها. وقيل: كل النفقة إذن عليهما نصفين. ومن سقطت نفقتها بقيت نفقة ولدها. وعنه: تجب نفقة بنت تسع سنين فأزيد بنفس العقد. وقيل: لمن يوطأ مثلها مع التمكين فيقبل قولها إذن في التمكين وقوله على الأول. ولو تساكنا عند العقد مدة وجبت على الثانية فقط، ولا يجب دفعها قبل التمكين، ولو عجز عن الوطء. وتجب مع غيبة الزوج. وعنه: إن فرضها حاكم وإلا فلا. وإن نشزت ثم غاب فأطاعت فلا نفقة حتى يعلم ويمضي زمن تقدم في مثله، وكذا المرتدة والمتخلفة عن الإسلام إذا أسلمتا في غيبته. وقيل: لهما النفقة بنفس إسلامهما.

стр. 1066

ومن سقطت نفقتها مع حمل وجبت له أو لها لأجله. وعنه: تسقط. وفرقة اللعان لا تسقط نفقة حمل. ومن خيف من وطئه إذن لعجزها عنه فإما أن يطلق أو يطأ دون الفرج ولها النفقة، فإن طلق لم يسقط المهر. فصل: تجب نفقة الزوجة بقدر الحاجة عرفا من خبز ولحم وكسوة ومسكن وما يمونه، ويعتبر ذلك بحالهما في محل سكناهما على ما يرى الحاكم عند التنازع، فيفرض للموسرة مع الموسر خبزا خاصا وأدما يلائمه عرفا لا تكرهه، ولحما كل جمعه مرتين- وقيل: عادة الموسرين بذلك الموضع- وزيت السراج، وما يلبس مثلها من حرير وخز وجيد كتان وقطن، وأقله قميص ومقنعة ووقاية وسراويل وتمشك، وللشتاء جبة، ويفرض للنوم فراشا ولحافا وإزارا

стр. 1067

ومخدة، وللجلوس حصيرا مدا وزليا او بساطا أو لبدا، ولا يجب خف ولا ملحفة. ويفرض للفقيرة مع الفقير خبز خشكار، وادما يلائمه عرفا لا تكرهه، ولحما كل شهر مرة- وقيل: عادة مثلهما بذلك المكان- وزيت السراج، وما يلبس مثلهما بذلك المكان- وزيت السراج، وما يلبس مثلها من غليظ كتان وقطن وأقله كما ذكر، وللنوم فراشا بصوف وكساء أو عباءة، وللجلوس حصيرا وخيشا أو بارية. وللمتوسطة مع المتوسط والغنية مع الفقير وعكسه ما بين ذلك عرفا وهو نفقة متوسط. وقيل: للغنية على الفقير أقل كفاية والباقي لها في ذمته. ومن كان مثلها تخدم ولا خادم لها لزمه بما شاء من شراء أو أجرة أو إعارة وتعيين خادمها إليهما، وليس لها تملكه. وقيل: لا يلزم إخدام مريضة. ومن خدمت نفسها لتأخذ نفقة خادم لم تلزمه ويكفي خادم. وله خدمتها ليسقطه. وقيل: لا.

стр. 1068

ونفقة الخادم كنفقة الفقيرين مع خف وملحفة. وعليه مؤنة نظافة زوجته دون خادمها من دهن، وسدر، وخطمي، وأشنان، ومشط، وثمن ماء وأجرة قيمة، وما يقطع صنانها، ونحو ذلك. ولا يلزمه دواء، ولا أجرة طبيب، وفاصد. فإن طلبت زينتها بطبيب وحناء، وخضاب، وحمرة ونحوه؛ لزمه، وإلا فلا. فصل: ولها أخذ نفقة كل يوم في أوله وتأخيرها. وقيل: إن اتفقا. ولها تعجيلها لشهر وسنة، وليس لها قيمتها، ولا عليها أخذها ما لم يتفقا، وتملك النفقة والتصرف فيها بقبضها ما لم ينضر بدنها، ولها الكسوة كل عام مرة في أوله. وقلت: في أول الشتاء والصيف. فإن كساها لسنة فسرقت أو بليت فيها فلا بدل عليه، وإن بقيت صحيحة إلى سنة أخرى لزمه كسوتها. وقيل: لا.

стр. 1069

وإن طلقها في السنة و ماتت بعد تسلفها أو تسلفت نفقتها رجع بسقط ما بقي. وقيل: لا. وقيل: يرجع بالنفقة فقط لغير يوم السلف والفرقة. ويرجع به على الناشز في الأصح. ولو نشزت ليلا أو نهارا تشطرت، وكذا إن نشزت بعض يوم. وقيل: تسقط كل نفقته، كمن نشرت كله. ولا تسقط النفقة بمضي الزمن. وعنه: إن فرضها حاكم. وإن انفقت في غيبته فبان ميتا غرمها الوارث ما أنفقت بعد موته. وعنه: لا. ويقبل قول الزوج ويمينه في عدم التسليم، وقولها ويمينها في عد النشوز بعد التسليم وقبض النفقة. فصل: وإذا منع الموسر النفقة أو بعضها وقدرت زوجته على ماله أخذت منه كفايتها وكفاية ولدها عرفا لحديث هند، فغن عجزت ألزمه الحاكم فإن أبى

стр. 1070

حبسه حتى ينفق أو يأخذها لها من ماله، فإن غيبه وصبر في الحبس فلها فرقته في الأقيس فيأمره بالطلاق، فإن أبى طلق عليه رجعية، فإن راجع طلق ثانية فإن راجع طلق ثالثة. وإن غاب ولم يدع لها نفقة، ولم (ق/٩٧ - أ) تقدر على أخذها من ماله ولا أن يستدين عليه؛ فلها الفسخ. وقيل: إن لم يثبت عسرته فلا. ومن أعسر بها أو بعضها وعجز عن التكسب والقرض والنفقة كل يوم واستمر ثلاثا فلها أن تصبر ويبقى ذلك دينا عليه أو تفسخ على الأصح، فغن رضيت بالمقام ثم الفسخ ملكته. وعنه: لا، كمن رضيت بعسرته او تزوجته عالمة بها في الأصح، فإذن خيارها على الفور. وقيل: لا. وإن أعسر بنفقة موسرة أو متوسطة أو الأدم أو بنفقة الخادم أو بنفقة ماضية لم تفسخ، ويبقى الباقي في ذمته. وقيل: تسقط زيادة اليسار والتوسط. وإن أعسر بالكسوة أو بعضها فلها الفسخ، نص عليه، والصبر وتبقى عليه، وكذا إن أعسر ببعض القوت.

стр. 1071

وقيل: إن أعسر بكسوة يسار فلا فسخ. وإن أعسر بالسكنى أو المهر فوجهان. وإن أعسر زوج أمة فرضيت المقام معه أو زوج صغيرة أو مجنونة فلا فسخ لوليهن في الأصح، وتسقط نفقة أمته عنه فتصبر أو تفسخ، ولا فسخ هنا إلا بإذن حاكم، فإن فسخت بدونه لم ينفذ ظاهرا- وقيل: ولا باطنا- وإن تعذر إذنه نفذ مطلقا. وقيل: هذه الفرقة طلاق، فيحبسه الحاكم حتى ينفق أو يطلق، فإن أبى طلق عليه كما سبق. ونفقة المعتدات ذكرت. فصل: كل اثنين يتوارثان حالا أو مآلا بفرض أو تعصيب فعلى الموسر نفقة الفقير العاجز أو بعضها، إن فضل عن نفقته ونفقة زوجته ورقيقه يومه وليلته ما يلزمه لهم نفقة من كسبه وكري ملكه ونحوهما، لا من أصل البضاعة وثمن الملك وآلة عمله، وإن قدر الفقير على البعض فله الباقي. وعنه: تجب لأبويه وإن علوا وولده وإن سفلوا، وإن لم يرثهم بفرض أو تعصيب. وعنه: لا نفقة لفقير غيرهم إن كان صحيحا مكلفا وإن عدم الحرفة. فإن ورث أحدهما الآخر بلا عكس كالعمة وابن أخيها والمعتق وعتيقه لزمت الوارث للآخر.

стр. 1072

وعنه: لا ومن ورثه في الحال لزمته نفقته مع اليسار دون الأبعد المحجوب، ومع فقره تلزم البعيد الموسر. وعنه: لا نفقة لمن لا يرثه في الحال لو مات، فلا نفقة على بعيد موسر يحجبه قريب معسر كابن فقير، وأخ موسر، وأب فقير وجد موسر. وقيل: يلزم الجد دون الأخ إن اعتبر إرث غير عمودي النسب، ويلزم إذن الجدة الموسرة مع فقر الأم. ولا نفقة لذي رحم. وعنه: تجب لعمودي نسبه. وعنه: وغيرهم عند عدم ذوي الفروض والعصبات. ولا نفقة مع اختلاف الدين إلا أن تلحقه فاقة. ووعنه: يجب لعمودي النسب. وقيل: كل قريب. ومن عليه نفقة زيد فعليه نفقة زوجته كظئره لحولين. وعنه: تجب لزوجة الأب فقط. وعنه: تجب في عمودي النسب فقط. فصل: وتجب نفقة القريب المذكور بما يقيم البنية ويحفظ كمال القوة على ما يرى الحاكم بلا تقدير وله كسوة مثله، وعليه أن يعفه، وعلى الأب أن يسترضع لولده ويزن الأجرة ولا يمنع أمه رضاعه، ولا يلزمها إلا ضرورة كخوف تلفه،

стр. 1073

ولها طلب أجرة المثل، ولو أرضعه غيرها مجانا سواء كانت تحته أو بائنا منه، فإن طلبت أكثر وطلب غيرها أجرة المثل خير. وقيل: له منعها بأجرة وبغيرها وهي تحته إلا أن يخاف تلفه. وإن تزوجت آخر فله منعها من إرضاع ولد الأول ما لم يضطر إليها. وقيل: لا يمنعها؛ لاجل الاستمتاع إلا أن يكون من غيره وثم من ترضعه. ولا يفطم لدون حولين إلا برضا أبويه ما لم ينضر، وله فطام رقيقه قبلهما ما لم يضر الولد. ومن ترك النفقة على قريبه مدة سقطت إلا إن كن فرضها حاكم. وقيل: ومع فرضه إلا أن يأذن في الاستدانة عليه. فصل: من لم يفضل عنه إلا نفقة واحد قد زوجته ثم رقيقه- وقيل: الذي يخدمه- ثم الأقرب منه إرثا، فإن استوى اثنان قدم العصبة وإلا استويا. وقيل: يقدم من امتاز بفرض أو تعصيب. وإن تعارضت مرتبتان أو فقدتا استويا فيقدم أباه. وقيل: أمه. وقيل: هما سواء. ويقدم ولده عليهما. وقيل: عكسه. وقيل: يقسم بينهم. ويقدم الأب والابن على الجد. وقيل: هو كالأب.

стр. 1074

ويقدم الابن على ولده. وقيل: يستويان. وأبو الأب أولى من أبي الأم، وأبو أم كأبي أبي أب. وقيل: بل أولى (ق/٩٧ - ب). ويحتمل التسوية بين القريب والبعيد إذا ألزم مع القدرة نفقتهما معا. ويلزم الأب كل النفقة وكل وارث غيره بقدر إرثه، فيجب على أم وجد أو ابن وبنت أثلاثا، وعلى أم وبنت أرباعا- وخرج أن لا يلزمهما سوى ثلثي النفقة- والكل على أم أمه مع أبي أمه، ويلزم أم أمه وأم أبيه نصفين، وعلى الجدة السدس مع أخ والباقي عليه، وإن كان أحد الورثة موسرا لزمه بقدر إرثه. وعنه: الكل. قلت: ومثله لو كان أحد الموسرين حاضرا. ومن ادعى نسبه اثنان اتفقا عليه، فإن ألحق بأحدهما غرم للآخر ما أنفق. فصل: لا حضان إلا لرجل عصبة، او لامرأة ترث أو تدلي بعصبة أو بوارث غيره، فإن عدموا فالحاكم.

стр. 1075

وقيل: إن عدموا ثبت لكل قريب قم للحاكم. وأحق الناس بكفالة الطفل والمعتوه وحضانهما الأم، ثم أقرب أمهاتها، ثم الأب، ثم أقرب أمهاته، ثم الجد، ثم أقرب أمهاته- وعنه: يقدمان على من سوى الأم- ثم أخته لأبويه، ثم لأبيه، ثم لأمه، ثم خالاته، ثم عماته، ثم خالات أبويه، ثم عمات أبيه، ثم بنات الأعمام. وقيل: يقدم بنات الإخوة والأخوات على العمات الخالات ومن بعدهن. وهل يقدم أم أمه على أم أبيه، وأخته لأمه على أخته لأبيه، وخالته على عمته، وخالة أمه على خالة أبيه، وخالات أبيه على عماته، ومن أدلى من عمة وخالة بأم على من أدلت بأب أو بالعكس؟ فيه روايتان. وعنه: أخته لأمه وخالته أحق من أبيه، فأخته لأبويه أحق منه، فهؤلاء إذن أحق من كل عصبة ومن الأخت لأب. وعلى هذا يحتمل تقديم نساء الحضان على كل رجل، ويحتمل أن يقدمن إلا على من أدلى به، ويحتمل تقديم نساء الأم على الأب وأمهاته وكل من في جهته، وأن كل امرأة في درجة رجل تقدم هي من أدلى بها عليه، وعلى من أدلى به.

стр. 1076

وقيل: تقدم كل عصبة على كل امرأة أبعد منه، ويتأخر عمن هي أقرب منه، وإن تساويا فوجهان. فإن عدم الكل فلأقرب عصبة بعد جدة، فإن عدم فلأبي أمه وأمهاته وأخيه لأمه وخاله، وفي ابن خاله وابن خالته وجهان، فجده لأمه وأمهاته أولى من خاله وأخيه لأمه. وقيل: بل أخوه أولى. وقيل: يصير للحاكم دونهم. ولا حضان على أنثى لعصبة ليس محرما لها بنسب أو رضاع أو غيرهما. وقيل: لابن العم حضان من لا تشتهي مع عدم أولى منه. ولا حضان لرقيق ولا فاسق ولا مجنون ولا كافر على مسلم، ولا لامرأة زوجها أجنبي من الطفل. وقيل: لا حضان لها، وإن تزوجت بنسيب غير جده. وعنه: لها مع التزوج حضان الأنثى فقط. فإن زالت موانعها عادت إليهم، وفي عودها بالطلاق الرجعي قبل فراغ العدة وجهان. وإن بلغ صبي سبع سنين عاقلا فأبوه أولى به. وعنه: أمه. والمذهب تخييره، فإن لم يختر فهو لمن قرع. وقيل: للأم.

стр. 1077

فإن حكم به للأب ابتداء أو باختياره أو بقرعة كان عنده ليلا ونهارا، ولا يمنع زيادة أمه ولها تمريضه. وإن حكم به لها كان عندها ليلا وعند أبيه نهارا ليعلمه ما يصلحه ويؤدبه، وإن اختار أحدهما ثم اختار الآخر أخذه، وله طلب الأول وإن تكرر. وقيل: إن أسرف فبان نقصه أخذته أمه. وقيل: من قرع. ولا يقر بيد من لا يصونه ويصلحه. وأبو الأنثى أحق بها بعد سبع سنين. وقيل: تخير. وللأم زيارتها وتمريضها ولا تطيل ولا تخلو بمطلقها، ولها عيادة أمها إن مرضت. وللأب زيارة ولده وهو عند أمه، وسائر العصبة كالأب في التخيير والإقامة والنقلة بالطفل أو الطفلة إن كان محرما. وقيل: ذو الحضان من عصبة وذي رحم في التخيير مع الأم كالأب. وإن استوى اثنان في حضان كأخوين أو أختين فهي لمن قرع قبل السبع، ولمن اختاره الطفل أو الطفلة بعدها. وغن أبت الأم الحضان أو زال نكاح أو غيبة أو فسق أو كفر صار لأمها. وقيل: لأبيه. وكذا كل ذي حضان. وإن أراد أحد أبوي صغير سفرا طويلا إلى مكان آمن يسكنه مع أمن الطريق فحضانه لأبيه.

стр. 1078

وعنه: لأمه. وقيل: ولو بعد لحاجة أو قرب لها أو للشكنى فلأمه. وقيل: للمقيم منهما. والطويل هنا سفر القصر. وعنه: ما لا يمكن الذاهب إليه العودة في يومه. وإن أراد أحدهما النقلة مع خوف مقصده أو طريقه فالمقيم أحق، وإن سافر أبوه وجده ثم لحقته أمه عاد حضانها، وإن قال: أسافر للنقلة، وقالت: لتجارة، قبل قوله مع يمينه. وإن بلغ صبي سبع سنين (ق/٩٨ - أ) غير مميز أو خمس عشرة معتوها فعند أمه، وإن بلغ رشيدا فأمر نفسه إليه، وإن بلغت الجارية عاقلة كانت عند أبيها حتى تتزوج ويدخل بها الزوج. وعنه: عند أمها. وقيل: إن حكم برشدها فحيث شاءت. وحضان الرقيق لسيده فقط، فإن كان بعضه حرا تهايأ فيه سيده ونسيبه. فصل: تجب نفقة رقيقة عرفا طعاما وكسوة ومسكنا، فإن مرض أو مات فحاجته. ولا يكلفه مشقا وبا خراجا يضره، ويريحه وقت القائلة والنوم

стр. 1079

والصلاة، ويركبه في السفر عقبة، ويسن أن يطعمه من طعامه، فإن وليه فمعه أو منه، وله تأديبه كولده وزوجته، وإن طلب عبده نكاحا زوجه. وغن وهبه أمة للتسري أو ما يشتري به سرية جاز وطؤها إن ملك بالتمليك. وقيل: مطلقا. فإن اشترى بغيرة سرية بلا إذنه فوجهان، وإن وهبه أمة غير سرية لم يتسر بها بلا إذنه. وقيل: بلى. وإن لم يملك بالتمليك لم يتسر ولو أذن. وقيل: بلى. وإن طلبت أمته نكاحا وطئها إن حلت له أو زوجها أو باعها، فإن زوجها بمن عيبه غير الرق فلها الفسخ، ويلزمها رضاع ولدها دون غيره قبل ربة، فإن ترك ما يلزمه لها أنفق عليهما من كسبهما وإلا بيعا، فإن طلبا البيع أجبر عليه. وعليه نفقة زوجة عبده وولد أمته من زوج حر أو عبد ونفق ولد عبده من زوجة حرة عليها.

стр. 1080

وعليه علف بهيمته أو رعيها وسقيها وما يصلحها، وأن لا يحملها ما تعجز عنه، ولا يحلب من لبنها ما يضر ولدها، فإن عجز عن كلفتها ورعيها آجرها أو باعها أو ذبحها إن أكلت. ونفقة المكاتب وغيرها ذكرت.

стр. 1081

كتاب الجنايات وهي: عمد، وشبهه، وخطأ، وشبهه. ولا قود بغير عمد عدوان بلا شبهة إذا كان القاتل مكلفا يكافئه المقتول أو يزيد عليه بدين أو حرية، وقصد قتله بشيء يقتل غالبا، أو بغيره في الحال، أو محل يظن معه الموت، وقد علمه آدميا معصوما بإسلام أو ذمة أو عهد أو أمان؛ فيقتل كل حر وعبد من مسلم وذمي بمثله. وعنه: يقتل السكران ونحوه. وعنه: إن زادت قيمة العبد القاتل فلا قود. وإن قتل رقيق مسلم رقيقا مسلما لذمي ففي القود: وجهان، وإن تساوت القيمة. وتقتل الأنثى الذكر، وهو بها. وعنه: إن أخذ ورقته نصف دينه.

стр. 1082

ويقتل الخنثى بهما، ويقتلان به، ويقتل المكلف بطفل ومجنون، والعالم والشريف بضدهما، والصحيح بمريض مشرف على الموت، والسمين بالهزيل. وكذا فيما دون النفس. وإن قتل في محاربة من لا يكافئه فلا قود. ويقتل الكافر غير الحربي بالمسلم، والعبد بحر، والذمي بمستأمن، واليهودي بنصراني- وعكسه- وهما بمجوسي، والمرتد بذمي ولو أسلم المرتد بعد، نص عليه. ولا يقتل حربي ومرتد بمثلهما، ولا دية لهما. وغن قتل مسلم أو ذمي حربيا أو مرتدا او زانيا محصنا بعد ثبوت ذلك عند الحاكم أو قبله، او قطع أحدهما يد مرتد أو حربي، ثم أسلما، وماتا؛ فهدر، ويؤدب المفتات. ولا يقتل مسلم بكافر ذمي ومعاهد ومستأمن وحربي، ولا حر أو من بعضه حر بقن ومكاتب ومدبر وأم ولد. فإن قتل أحدهم مثله غير الحربي أو جرحه، ثم أسلم أو عتق قبل موت المجروح أو بعده؛ قتل به، نص عليه. وقيل: لا يقتل. وإن جن القاتل. فقلت: يحتمل وجهين.

стр. 1083

ولا يقتل مكاتب بعبده، فإن كان ذا رحم منه فوجهان. ومن بعضه حر إذا قتل مثله او أكثر منه حرية قتل به في الأصح، ولا يقتل بعبد. وإن قتل حر مسلم من يعرفه ذميا أو عبدا، فبان أنه كان أسلم أو عتق؛ قتل به. وكذا إن عرفه مرتدا فبان أنه كان أسلم. وقيل: لا قود، وعليه ديته. وإن قطع مسلم يد مسلم فارتد المقطوع ومات فهدر. وقيل: يجب القود في طرفه يأخذه الإمام. وقيل: وليه المسلم. وقيل: وارثه نسبا مع أن ماله فيء، فلو عفا على مال لم يرثه. وقيل: لا قود، ويغرم نصف دية مسلم لورثته. وقيل: يجب الأقل من دية نفسه او طرفه مع العمد والخطأ. وغن أسلم بعد، ثم مات وجب القود في النفس أو الدية، نص عليه. وقيل: الدية فقط، كما لو قتله خطأ. وقيل: إن سرت وقت ردته فلا قود وتجب نصف الدية. وقيل: كلها. وإن قطع حر يد عبد فعتق ومات فلا قود، وتجب دية حر (ق/٩٨ - ب) للمولى منها الأقل من نصف الدية أو نصف القيمة والباقي إرث. وقيل: الدية لسيده، وما زاد منها على أرش الجناية إرث.

стр. 1084

وعنه: عليه قيمته لسيده. وإن أوجبت هذه الجناية قودا فطلبه لسيده، وعلى الأولى للورثة، فإن اقتصوا فلا شيء للسيد، وإن عفوا على مال فله منه ما قلناه. وإن قطع مسلم يد ذمي، فأسلم ومات؛ فلا قود وتجب دية مسلم، نص عليه، كما لو رماه فلم يصبه حتى أسلم. وقيل: دية ذمي. وإن رمى عبدا ذميا فقتله وقد أسلم وعتق فلا قود في الأصح، وعليه دية مسلم حر- وقيل: القيمة- ولا شيء للسيد. وإن رمى مسلما فأصابه بعد ردته فهدر، وإن رمى مرتدا أو حبيا فأصابه بعد إسلامه فمات فهدر. وقيل: تجب الدية. وقيل: للمرتد فقط. وإن قتل من لا يعرف وادعى رقه أو كفره فكذبه، ثم مات، أو ضرب ملفوفا فقده وادعى أنه كان ميتا فكذبه وليه؛ قتل به. وقيل: لا. فصل: فإن جرح من يكافئه بحديد أو غيره مما له مور في البدن عدوانا فمات منه فعمد. وإن غرزه بإبرة أو نحوها في غير مقتل فمات في الحال فوجهان، وإن بقي مثخنا حتى مات أو غرزه في مقتل فمات قريبا فعمد.

стр. 1085

وكذا إن قطع سلعة أجنبي بلا إذنه فمات، وإن قطعها حاكم أو ولي غيره فلا. وإن ضربه بمثقل كبير كعمود خيمة وغيره، أو كرره بصغير، أو ضربه به مرة في مقتل، أو في حال ضعف أو حر أو برد يظن موته منه، وإن رماه في ماء مغرق أو نار وتعذر خلاصه منهما، أو خنقه بحبل أو غيره، أو سد فمه وأنفه، أو عصر خصيتيه، أو سحره بما يقتل غالبا، فمات بكل ذلك، أو حبسه فمات جوعا أو عطشا في مدة يموت فيها غالبا، أو رماه في زبية أسد فقتله، أو أنهشه أو ألسعه حيوانا قاتلا فقتلاه، او غير قاتل- في وج- فقتله، أو ألقى عليه حائطا أو سقفا، أو رماه من علو فمات؛ فعمد. وإن قده آخر بسيف قبل أن يمس الأرض قتل من قده وحده. وإن رماه في لجة فالتقمه حوت قبل أن يمس الماء أو بعده قبل الغرق، او كتفه وتركه بأرض ذات سباع وحيات فقتله مع عجزه عن الخلاص؛ فعمد. وقيل: هما شبه عمد. وقيل: (بل) هو بكثفه كالممسك للقتل.

стр. 1086

وإن قدر أن ينجو من الماء او النار فلم يفعل حتى مات فهدر. وقيل: تجب الدية. وإن لم يأكل ولم يشرب مع القدرة، أو لم يشد فصده، فمات؛ فهدر. وإن حفر في بيته بئرا وستره ليقع فيه أحد، فوقع فمات وقد دخل بإذنه؛ قتل. وقيل: لا. وإن جعل في حلقه خاطة، وشدها في شيء، وترك تحته حجرا، فأزاله آخر عمدا، فمات؛ قتل مزيله دون رابطه. وإن جهل الخراطة فلا قود وعلى عاقلته الدية. وقيل: على الأول نصفها. وإن سقاه سما ولم يعلمه، أو خلطه بطعام وأطعمه من يجهله، أو أكله مالكه جهلا، فمات؛ فعمد. وإن أكله عالما مختارا وهو مكلف، أو خلطه بطعامه فأكله أحد بلا أذنه فهدر. وإن قال القاتل به: لم أعلمه قاتلا لم يقبل. وقيل: بلى أن جهله مثله، ويكون شبه عمد. وإن شهدا على مكلف بقتل عمد أو ردة أو زنى وهو محصن فقتل بذلك، ثم قالا: عمدنا قتله، أو قال الحاكم أو الولي: علمت كذبهما وعمدت قتله؛ قتلوا به، ومن ادعى الخطأ غرم الدية، وتمامه يذكر.

стр. 1087

فصل: يقتل الجماعة بواحد، وإن سقط القود أدوا دية. وعنه: ديات. وعنه: لا يقتلون ويلزمهم ديتهم بالسوية. والتفريع على قتلهم به، فلو جرحه زيد جرحا موجبا ثم قتله عمرة قتل زيد وعزر عمرو، وإن جاز بقاؤه معه فذبحه عمرو قتل عمرو، وعلى زيد موجب جراحه. وإن قطع زيد يده من كوعه وقطعها عمرو من مرفقه فمات أو بجرحه أحدهما جرحا والآخر مائة فمات قتلا، وإن سقط القود غرما ديته نصفين، وإن اندمل الجرحان فعلى الأول القود من الكوع وعلى الثاني حكومة. وعنه: ثلث دية اليد، ول قود عليه مع كمال يديه. وإن أمسكه له ليقتله فقتله قتلا، أو غرما ديته نصفين. وعنه: يحبس الممسك حتى يموت، ولا قود عليه، ولا دية. وكذا إن فتح أحدهما فمه وسقاه الآخر سما. وإن أكره مكلفا على قتل مكافئه فقتله قتلا (ق/٩٩ - أ). وفيما بقي الوجهان، وإن مات الأول من وقعة الثالث ضمن الثاني.

стр. 1088

وقيل: والثالث نصفين. وقيل: عليهما ثلثاها (ويسقط) الثلث. وقيل: يجب على عاقلته إرثا. وغن وقعوا في حفرة فيها أسد، وما تجاذبوا، ولا وقع بعضهم على بعض؛ بل ماتوا بسقوطهم، أو قتلهم الأسد؛ فدماؤهم هدر. وإن كان جذ الأول ثانيا، والثاني ثالثا، والثالث رابعا؛ فالأول هدر وعليه دية الثاني، وعلى الثاني دية الثالث، وعلى الثالث دية الرابع. وقيل: دية الثالث على الأولين، ودية الرابع على الثلاثة. وقيل: دية الثلاثة على العاقلة. ولو تدافع وتزاحم عند الحفرة جماعة فسقط فيها منهم أربعة متجاذبين، كما سبق؛ فعلى قبائل الذين حضروا وازدحموا: للأول ربع الدية، وللثاني ثلثها، وللثالث نصفها، وللرابع كلها، نص عليه للأثر. وقيل: دية الأول على الثاني والثالث نصفين، ودية الثاني على الأول والثالث نصفين، ودية الثالث على الثاني.

стр. 1089

وقيل: مع الأول نصفين. ودية الرابع على الثالث. وقيل: مع الأول والثاني أثلاثا. هذا القياس وإن كثروا.

стр. 1090

باب ديات الأعضاء والمنافع من أزال شعر رأس أحد فلم ينبت أو لحيته أو أهداب عينينة أو حاجبيه وجبت دية نفسه، وفي كل حاجب نصفها، وفي كل هدب ربعها، وفي البعض بحسابه، فإن عاد شيء بصفته فهدر، وإن بقي من اللحية ما لا جمال فيه وجبت الدية. وقيل: بالحساب. وقيل: بل حكومه. وعنه: في كل الشعور حكومه. وفي الأجفان الأربعة (الدية، وفي كل جفن ربعها) ولو قلعه بهدبه. وفي أذنيه ديته فإن شلتا بضربة فحكومة كما لو عوجهما. وقيل: (بل كل الدية). (فإن) قطعتا بعد الشلل فالدية، وإن ذهب بالقطع سمعه فديتان وإن اختلفا فيه صيح به غافلا، فإن أجاب أو تأثر (وإلا قبل قوله) مع يمينه، كما لو ادعى نقصه، وسجب بقدره. وقيل: بل حكومة.
следующие страницы →