Полный текст (1 236 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
وإن قدر أن ينجو من الماء او النار فلم يفعل حتى مات فهدر.
وقيل: تجب الدية.
وإن لم يأكل ولم يشرب مع القدرة، أو لم يشد فصده، فمات؛ فهدر.
وإن حفر في بيته بئرا وستره ليقع فيه أحد، فوقع فمات وقد دخل بإذنه؛ قتل.
وقيل: لا.
وإن جعل في حلقه خاطة، وشدها في شيء، وترك تحته حجرا، فأزاله آخر عمدا، فمات؛ قتل مزيله دون رابطه. وإن جهل الخراطة فلا قود وعلى عاقلته الدية.
وقيل: على الأول نصفها.
وإن سقاه سما ولم يعلمه، أو خلطه بطعام وأطعمه من يجهله، أو أكله مالكه جهلا، فمات؛ فعمد. وإن أكله عالما مختارا وهو مكلف، أو خلطه بطعامه فأكله أحد بلا أذنه فهدر.
وإن قال القاتل به: لم أعلمه قاتلا لم يقبل.
وقيل: بلى أن جهله مثله، ويكون شبه عمد.
وإن شهدا على مكلف بقتل عمد أو ردة أو زنى وهو محصن فقتل بذلك، ثم قالا: عمدنا قتله، أو قال الحاكم أو الولي: علمت كذبهما وعمدت قتله؛ قتلوا به، ومن ادعى الخطأ غرم الدية، وتمامه يذكر.
стр. 1087
فصل:
يقتل الجماعة بواحد، وإن سقط القود أدوا دية.
وعنه: ديات.
وعنه: لا يقتلون ويلزمهم ديتهم بالسوية.
والتفريع على قتلهم به، فلو جرحه زيد جرحا موجبا ثم قتله عمرة قتل زيد وعزر عمرو، وإن جاز بقاؤه معه فذبحه عمرو قتل عمرو، وعلى زيد موجب جراحه.
وإن قطع زيد يده من كوعه وقطعها عمرو من مرفقه فمات أو بجرحه أحدهما جرحا والآخر مائة فمات قتلا، وإن سقط القود غرما ديته نصفين، وإن اندمل الجرحان فعلى الأول القود من الكوع وعلى الثاني حكومة.
وعنه: ثلث دية اليد، ول قود عليه مع كمال يديه.
وإن أمسكه له ليقتله فقتله قتلا، أو غرما ديته نصفين.
وعنه: يحبس الممسك حتى يموت، ولا قود عليه، ولا دية.
وكذا إن فتح أحدهما فمه وسقاه الآخر سما.
وإن أكره مكلفا على قتل مكافئه فقتله قتلا (ق/٩٩ - أ).
وفيما بقي الوجهان، وإن مات الأول من وقعة الثالث ضمن الثاني.
стр. 1088
وقيل: والثالث نصفين.
وقيل: عليهما ثلثاها (ويسقط) الثلث.
وقيل: يجب على عاقلته إرثا.
وغن وقعوا في حفرة فيها أسد، وما تجاذبوا، ولا وقع بعضهم على بعض؛ بل ماتوا بسقوطهم، أو قتلهم الأسد؛ فدماؤهم هدر. وإن كان جذ الأول ثانيا، والثاني ثالثا، والثالث رابعا؛ فالأول هدر وعليه دية الثاني، وعلى الثاني دية الثالث، وعلى الثالث دية الرابع.
وقيل: دية الثالث على الأولين، ودية الرابع على الثلاثة.
وقيل: دية الثلاثة على العاقلة.
ولو تدافع وتزاحم عند الحفرة جماعة فسقط فيها منهم أربعة متجاذبين، كما سبق؛ فعلى قبائل الذين حضروا وازدحموا: للأول ربع الدية، وللثاني ثلثها، وللثالث نصفها، وللرابع كلها، نص عليه للأثر.
وقيل: دية الأول على الثاني والثالث نصفين، ودية الثاني على الأول والثالث نصفين، ودية الثالث على الثاني.
стр. 1089
وقيل: مع الأول نصفين.
ودية الرابع على الثالث.
وقيل: مع الأول والثاني أثلاثا. هذا القياس وإن كثروا.
стр. 1090
باب ديات الأعضاء والمنافع
من أزال شعر رأس أحد فلم ينبت أو لحيته أو أهداب عينينة أو حاجبيه وجبت دية نفسه، وفي كل حاجب نصفها، وفي كل هدب ربعها، وفي البعض بحسابه، فإن عاد شيء بصفته فهدر، وإن بقي من اللحية ما لا جمال فيه وجبت الدية.
وقيل: بالحساب.
وقيل: بل حكومه.
وعنه: في كل الشعور حكومه.
وفي الأجفان الأربعة (الدية، وفي كل جفن ربعها) ولو قلعه بهدبه.
وفي أذنيه ديته فإن شلتا بضربة فحكومة كما لو عوجهما.
وقيل: (بل كل الدية).
(فإن) قطعتا بعد الشلل فالدية، وإن ذهب بالقطع سمعه فديتان وإن اختلفا فيه صيح به غافلا، فإن أجاب أو تأثر (وإلا قبل قوله) مع يمينه، كما لو ادعى نقصه، وسجب بقدره.
وقيل: بل حكومة.
стр. 1091
وإن ادعى نقص سمع إحداهما سدت وعلم حيث يسمع بالأخرى (من زيد) ثم عكس وأعطي (بنسبة) التفاوت من الدية. وككذا في النظر. وفي العقل الدية، ولا يدخل أرش الجنابة المذهبة له في ديته، نص عليه.
وقيل: بلى.
فإن جن يوما دون يوم فنصفها، وإن صار مدهوشا فحكومة.
وفي العينين الدية، والعمشاء والخسفاء الصحيحة.
فإن ضرب رأسه خطأ فذهب بصره بشهادة رجلين خبيرين، أو عدم تأثره بتقريب المرئي منه المرغوب والمرهوب وهو غافل (وللتهويل) عليه واستدعائه إشارة وجبت الدية، وإن قالا: يعود إلى مدة انتظرت فإن أيس منها بعدها أو مات قبلها ولم تعد (وجبت).
وفي نقص الضور حكومة.
وقيل: بالنسبة.
ويقبل قول المجني عليه مع يمينه في قدره.
فإن ضربه فندرت عينه، أو شخصت، أو احولت أو اسود أو احمر بياضها، وبقي البصر فيهن؛ وجبت حكومة. فإن قال الجاني: كانت عمياء فأنكر المجني عليه أو وليه، فإن اعترف أنه ولد بصيرا قبل قوله مع يمينه.
وفي عين الأعور ديته، نص عليه.
стр. 1092
وفي العين القائمة حكومة.
وعنه: ثلث ديتها.
وهما في الأشل من يد ورجل وذكر وثدي.
وفي لسان أخرس أو طفل لم يحركه بالبكاء في وقته، والسن السوداء والإصبع واليد الزائدتين وشحمة الأذن والثدي بلا حلمة والذكر السليم بلا حشفة، وقصبة الأنف وكل عضو بقيت صورته دون نفعه.
وقيل: الورايتان في (السن) السوداء (إن) بطل نفعها، وإلا فكل ديتها.
وفي الخصيتين الدية فإن قطعهما مع الذكر أو بعده فديتان، وإن عكس وجبت ديتهما. ثم في ذكره دية.
وعنه: ثلثها.
وعنه: حكومة.
стр. 1093
وفي شلل الأنف حكومة كتعويجه
وعنه: الدية، كالمارن وكقطعه بعد شلله.
وفي المنخرين الدية، وفي خرق الحاجز حكومة.
وعنه: فيهما ثلثاها، وفي الحاجز وحده ثلثها.
وفي الأنف الأخشم والأذن الصماء والمخروم منهما والمستحشف وهو الأشل كل ديته، إن أخذنا به سالم ذلك (في العمد)، وإلا وجبت حكومة.
وفي كل حاسة ظاهرة الدية.
فإن ذهب شمه بقطع أنف فديتان، وفي نقصه حكومة، وإن اختلفا في ذهابه تبع في غفلته (بشم) المنتن فإن عبس، وإلا قبل (ق/٩٩ - ب) قوله مع يمينه.
وفي كل شف نصف الدية.
وعنه: في السفلى ثلثاها، وفي العليا ثلثها.
فإن لم ينطبقا على الإنسان لجنايته أو انطبقا مع الضحك وجبت ديتهما، فإن تقلصتا يسيرا فحكومة.
стр. 1094
وفي لسان الناطق والطفل إن حركه باكيا الدية. وكذا إن خرس أو ذهب صوته بجنايته.
فإن ذهب بعض الكلام وجب بقسطه فيقسم على حروف المعجم.
وقيل: على حروف اللسان فقط.
فإن حصل به تمتمة أو لثغة أو عجلة فحكومة، فإن قطع ربعه فذهب نصف الكلام أو بالعكس وجب نصف الدية.
فإن أخذها ثم قطع آخر بقيته لزمه في الأولى نصف الدية وحكومة.
وقيل: ثلاثة أرباعها.
وفي الثانية ثلاثة أرباعها.
وقيل: نصفها فقط.
فإن ذهب ذوقه ونطقه بقطعه أو كان أخرس وجبت ديته كاملة فقط، وإن ذهبا بجناية مع بقاء اللسان فديتان.
وعنه: دية واحدة.
стр. 1095
وإن قطعه فثبت مكانه بصفته فهدر.
وقيل: في جنايته حكومة.
وإن نقص صورة أو معنى وجب أرشه.
فإن قال الجاني: ولد أبكم، ولا بينة تكذبه؛ قبل قوله مع يمينه.
وقيل: يرد، كما لو قال: ولد ناطقا ثم خرس.
وفي الذوق الدية، وفي نقصه حكومة. فإن اختلفا أطعن الحامض والمر، فإن عبس لم يذهب وإلا قبل قول المضروب مع يمينه.
وفي ذهاب منفعة المضغ والأكل الدية. وفي كل سن كامل من صغير وكبير كسر ظاهره أو قلع من سنخه ولم يعد نصف عشر الدية، وفي سنخه وحده حكومة. فإن ضربه فاسود وجبت ديته.
وعنه: ثلثها.
وعنه: حكومة، كما لو تحرك أو اصفر أو اخضر.
وقيل: إن بقي نفعها أو بعضه ففيها حكومة وإلا فالدية.
فإن أتلف سنة اثنان، واختلفا؛ قبل قوله في (قدر ما) أتلف كل واحد منهما.
والثنية والرباعية والضاحك والناجذ والناب والضرس سواء، وإن قلع الكل أو فوق العشرين دفعة وجب دية وثلاثة أخماسها.
стр. 1096
وقيل: دية فقط.
وعنه: إن قلع سن صغير لم يثغر وأيس منها وجبت حكومة.
وفي كل لحى نصف الدية، فإن قلع بأسنانه وجبت ديتهما.
وفي الصغر الدية وهو: أن يضربه فيعوج عنقه فيصير وجهه في جانب، فإن ضربه فاسود وجهه أو أنفه أو أذناه ودام وجبت الدية.
وفيي كل يد أو رجل نصف الدية، والأعرج كغيره. وكذا في شللهما. وفي كل إصبع منهام عشر دية الرجل. وفي كل أنملة ولو كانت بظفر ثلث عشر ديته.
ومن الإبهام نصف عشر الدية. وفي كل ظفر نصف عشر الدية، وكذا إن اسود ودام، فإن عاد بصفته فهدر ويرد ما أخذ.
وقيل: له حكومة.
وعنه: له خمسة دنانير.
وإن عاد أسود ودام فعشرة، نص عليه.
وفي الكف والقدم بلا أصابع حكومة.
وعنه: ثلث الدية.
وكذا الذراع وحده أو العضد.
قلت: أو الساق أو الفخذ.
وإن قطع كفا أو قدما بأصابعه وجبت دية الأصابع دون الكف والقدم.
стр. 1097
قلت: وفيهما حكومة.
وإن قطعه ناقص الأصابع دخل في ديتها أرش ما حاذاها منه، وفي بقية كفه وقدمه حكومة.
وفي اليد من المرفق أو العضد والرجل من الساق أو الفخذ ديتها.
وقيل: لما فوق الكوع والقدم حكومة كما سبق.
وفي يد الأقطع أو رجله نصف ديته.
وعنه: كلها.
وقيل: إن ذهبت الأولى هدار وإلا فنصفها.
وفي كل ألية نصف الدية.
وإن كسر صلبه فحكومة، فإن ذهب مشيه أو جماعه أو إمناؤه أو إحباله فالدية، وإن نقص إلى مشيه أو انحنى فحكومة.
وعنه في الحدب: الدية.
فإن ذهب مشيه وجماعه فديتان.
وعنه: دية.
ويقبل قول المجني عليه في ذهابه.
وفي كل ثدي لامرأة أو ثندؤة لرجل نصف الدية. وكذا في شللهما أو حلمتهما، وفيهما بلا حلمة حكومة، وكذا في ذهاب لبن المرأة.
стр. 1098
وفي إسكتيها ديتها، وفي الذكر بحشفته الدية. وكذا فيها دونه. وفي شلله بها وفي بعض المارن والأذن والحلمة والشفة والألية والذكر والحشفة وشقها طولا والأنملة والسن من دية ذلك مثله ينسب بالأجزاء.
ومن وطئ امرأته فخرق مخرج المني (والبول) أو القبل والدبر ومثلها يوطأ لمثله فهدر، وإلا فالدية، وإن استمسك البول فثلثها. وإن فعله بأجنبية كبيرة مطاوعة ولا شبهة فهدر، ولها مع الشبهة والإكراه الدية (ق/١٠٠ - أ)، وإن استمسك البول فثلثها، وفي أرش البكارة وجهان.
فصل:
من كدم يد آخر فانتزعها من فمه فسقطت أسنانه فهدر إن عجز عن خلاصها بدونه، وله أن يجني عليه ليخلص.
ومن اطلع في بيت أحد لينظر عورته أو حرمته فله أن يرمي عينه ويطعنها، فإن فقأها فهدر- وقيل: يدفعه بالتدريج- ولا يتبع عين من انصرف. ولو استرق السمع أنذره ثم رماه. وتتعدد الدية بالجناية على الأعضاء والمنافع، فإن سرت إلى النفس فدية واحدة.
стр. 1099
باب الشجاج وكسر العظام
لا شجة إلا في رأس أو وجه، فالحارصة والحرصة: ما شق الجلد ولم يدمه، والدامية والبازلة والدامعة- بعين مهملة: ما سال دمها، والباضعة: ما تبضع اللحم- وقيل: ما شق اللحم بعد الجلد ولم يسل دمها- والمتلاحمة: ما تنزل فيه كثيرا، والسمحاق: ما بينها وبين العظم جلدة رقيقة؛ ففي كلها حكومة.
وعنه: للدامية بعير، وللباضعة اثنان، وللمتلاحمة ثلاثة، وللسمحاق أربعة.
فصل:
الموضحة: ما كشف عظم رأس أو وجه- وقيل: ولو برأس إبرة- وفيها خمس من الإبل.
стр. 1100
وعنه: إن كانت في وجه فعشر.
وإن نزلت إليه فموضحة.
وعنه: اثنتان.
ولا تقدير في موضحة إلا في رأس أو وجه.
وإن خرق ما بين موضحتيه قل البرء أو خرقته سراية فواحدة، وإن خرقه المجروح أو أجنبي فثلاث مواضح.
وإن اختلفا فيمن خرقه قبل قول المجروح على الجارح وعلى الأجنبي إن صدقه.
ومثله لو قطع ثلاث أصابع أنثى فلزمه ثلاثون بعيرا ثم قطع رابعة قبل البرء رجع إلى عشرين، فإن اختلفا في قاطعها قبل قول المجروح في بقاء الثلاثين.
وإن خرق باطنه فموضحة.
وقيل: اثنتان، كما لو خرق ظاهره.
فإن أوضح بعض رأسه وشج باقيه سمحاقا قبل البرء فموضحة فقط. وتراعي نسبة الموضحة في العبد والذمي. ويتعدد الأرش بتعدد الموضحة.
والهاشمة: ما أوضح العظم وهشمه فيها عشر من الإبل، وإن هشمه ولم يوضحه فحكومة.
وقيل: خمس من الإبل، كما لو هشمه على موضحة.
فإن أوضحه واحد وهشمه آخر، ونقله آخر، وأمه آخر؛ فعلى كل واحد خمس من الإبل، وعلى من أمه ثمانية عشر بعيرا وثلث بعير.
стр. 1101
والمنقلة: ما أوضحت وهشمت ونقلت عظامها عن موضعها فيها خمسة عشر بعيرا.
والمأمومة والآمة: ما وصل إلى جلدة هي أم الدماغ فيها ثلث الدية.
وكذا الدامغة وهي ما خرق هذه الجلدة.
فصل:
وفي الجائفة ثلث الدية وهي: ما وصل جوفا فيه قوة محيلة من ظهر أو بطن وإن لم يخرف الأمعاء، أو صدر أو نحر أو دماغ، وإن لم يخرق الخريطة أو مثانة، أو ما بين وعاء الخصيتين والدبر.
وفيما ينفذ الفم والأنف والإحليل والأجفان إلى بيضة العين حكومة.
وقيل: إن طعنه في خده فنفذ إلى فمه فجائفة، والباقي مثله.
فإن نفذت طعنة جانب من آخر فجائفتان على الأصح كما لو طعنه من جانبين فالتقيا.
ولو جرح وركه ومد السكين إلى جوفه، أو أجافه ومدها إلى وركه، أو أوضح رأسه ومدها إلى قفاه؛ فدية جائفة وموضحة وحكومة.
وإن أوسع جائفته آخر فقد أجافه، وإن أوسع ظاهرها أو باطنها فلتوسيعه حكومة.
وقيل: حق جائفة.
فإن التحمت فقطعها آخر فجائفة أخرى. وكذا الموضحة إن نبت شعرها، وإن لم ينبت فحكومة، نص عليه.
стр. 1102
فصل:
وفي كسر الضلع بعير.
وقيل: إن جبر مستقيما.
وفي الترقوة بعير، نص عليه. وقيل: اثنان.
وفي الزند الواحد بعيران.
وعنه: أربعة؛ لأنه عظمان.
وفي كل ساق وفخذ وعضد وذراع- وهو الساعد- بعيران.
وعنه: بعير.
وفي غير ذلك من شجة وجرح وكسر خرزة الصلب والعصعص وباقي العظام حكومة: يقوم كأنه عبد سليم ثم يقوم بها بعد برئه فما نقصت قيمته وجبت من ديته بنسبته، وإن لم ينقص بعد برئع قوم حال الجناية وجري الدم.
وقيل: قبل البرء التام.
وعنه: يهدر مطلقا.
стр. 1103
وإن لم ينقص شيئا من الابتداء أو زاد حسنه أو قيمته كحلق لحية امرأة وقلع سن (ق/١٠٠ - ب) زائل فهدر.
وقيل: يقوم كعبد له لحية ثم إذا ذهبت شانته فما نقص لزمه من الدية بنسبته.
ولا يعبر بحكومة في مقدر ديته، وفي مساواته وجهان.
وإن التحمت موضحة أو جائفة أو ما قوقهما على غير شين لم يسقط موجبها.
стр. 1104
باب مقادير الديات
دية الحر المسلم: مائة بعير، أو ألف مثقال ذهب، أو اثنا عشر ألف درهم، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة، او مائتا حلة يمانية متعارفة كل حلة بردان إزار ورداء، فأيها أحضر من تلزمه لزم الولي قبوله.
وعنه: غير الإبل بدل عنها يجزئ عند تعذرها.
وعنه: ليست الحلل من الدية.
ولا يجزئ معيب ولا دون دية الأثمان على الأصح من إبل وبقر وغنم وحلل.
وقيل: قيمة كل بعير مائة وعشرون درهما، وكل حلة ستون.
فصل:
دية العمد وشبهه: خمس وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة.
وعنه: ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها. وفي اعتبار كونها ثنايا وجهان.
فإن دفع بقرا فأتبعه ومسنات نصفين، وإن دفع غنما فثنايا وأجذعة نصفية كلاهما إناث.
стр. 1105
ودية الخطأ: عشرون بني مخاض وعشرون بنات مخاض وعشرون بنات لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة.
وإن دفع بقرا فأتبعه ومسنات وغيرهما أثلاثا، وإن دفع غنما فذكورا وإناثا ثنايا وأجذعة نصفين.
وتغلظ الدية في العمد والخطأ وشبههما بثلثها في القتل وقطع الطرف في حرم أو إحرام أو شهر حرام، نص عليه.
وقيل: أو لذي رحم محرم.
فإن اجتمع الكل فديتان وثلث، وخرج في حرم المدينة وجهان.
وقيل: لا تغلظ دية بحال.
ودية الكتابي نصف دية المسلم- وعنه: ثلثها، وكذا جراحه.
ودية المجوسي والوثني ثلثا عشر دية مسلم، وكذا جراحهما.
ويهدر من عبد شمسا أو قمرا أو نجما، وكذا من لم تبلغه الدعوة- وقيل: يضمن كأهل دينه- ويحرم قتله قبل أن يدعى.
стр. 1106
وقيل: من عبد وثنا أو نجما حقن دمه إلى أمد أو بأمان مطلق. وديته كمجوسي.
ودية كل أنثى نصف دية ذكر من دينها، وتساويه في أرش الجراح فيما دون ثلث ديته- وعنه: وفي الثلث- فإن عبرته فعلى النصف.
ودية الخنثى المشكل نصف دية ذكر وربعها، وكذا أرش جراحه.
وإن قتل أو جرح مسلم كتابيا أو مجوسيا عمدا أضعفت عليه دية القتل والجرح.
فصل:
دية كل حر ذكي أو أنثى من حرة أو أمة إذا سقط ميتا بالجناية من حية أو ميتة لنصف سنة فأزيد: عشر دية أمه، أو نصف عشر دية أبيه، غرة عبد أو أمة، أي: خياره، موروثة عنه لا خنثى ولا معيب يرد في البيع، ولا دون ابن سبع سنين.
وإن كان مملوكا فعشر قيمة أمه نقدا حال الجناية إذا ساوتهما حرية ورقا، وإلا قدرت كذلك.
فإن كان الجنين مبدأ خلق آدمي بشهادة القوابل ضمن بغرة.
стр. 1107
وقيل: يهدر.
وإن كان دينه أو دين أبيه أو أمه أعلى دية اعتبر عشر بدل أمه لو كانت على ذلك الدين لمجوسية تحت نصراني، أو كتابية مات زوجها الكتابي، أو أسلم أحدهما فحكمنا بإسلام ولدهما، او كان أخوه مسلما.
وفي الجنين الكافر عشر دية أمة غرة.
وإن سقط حيا ثم مات بالجناية ففيه دية حر وإن كان مملوكا فقيمته. وإن ولد لدون نصف سنة فكميت.
وإن اختلف في خروجه حيا ولا بينة قبل قول الجاني.
وقيل: قول الولي.
وإن ماتت أمه ولم تضعه أهدر، وإن خرج بعضه حيا ثم مات وسقط فروايتان.
وإن انفصل ميتا وهي ميتة وجبت الغرة.
وإن شربت حامل دواء لمرض فوضعت جنينا ميتا فعليها غرة لورثته دونها.
وكذا ديته إن سقط حيا ثم مات بالجناية.
ومن ضرب عمدا أو خطأ أمة حاملا بمملوك فعتقت وعتق الجنين، ثم سقط ميتا بجنايته؛ ففيه غرة تساوي خمسين دينارا.
وعنه: قيمته.
وقيل: إن أسقطته وقد عتقت أو عتق الجنين وحده قبل الجناية أو بعدها ضمن بغرة جنين حر.
وعنه) بضمان جنين مملوك.
وعنه: إن سبق العتق الجناية ضمن بغرة، وإلا فبضمان رقيق.
وإن ألقته حيا فمات بالجناية (ق/١٠١ - أ) ضمن بكل الدية إن سبق العتق للجناية، وإلا فالروايتان في رقيق خرج ثم عتق.
стр. 1108
فصل:
يضمن الرقيق في العمد والخطأ وشبههما بقيمته من نقد البلد وإن كثرت.
وعنه: لا يبلغ بها دية حر مثله.
ويضمن جراحه بما نقص مطلقا بعد البرء.
وعنه عن قدرت بدية أو جزئها قدرت من العبد بقيمته أو جزئها؛ ففي يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشرها نقصته الجناية أقل من ذلك أو أكثر، وفي سمعه وبصره، أو أنفه وأذنه؛ قيمتاخ مع بقاء ملكه لسيده.
قلت: فإن أذهب أحدهما أولا غرم قيمة كامل ثم قيمة ناقص.
وإن قطع ذكره ثم خصياه غرم قيمته لقطع ذكره، وقيمته بعد قطعه.
وعنه: إن أتلف منه مقدرا من حر ضمن بنسبته من قيمته.
وإن تلف تحت يد عادية ضمن بما نقص، فلو غصبه ثم قطع يده لزمه أكثر الأمرين. وإن قطعها غيره ضمن مالكه أيهما شاء نصف قيمته والقرار على الجاني، فإن بقي نقص ضمنه الغاصب وحده.
وإن قتل من نصفه حر ضمن نصف دية حر ونصف قيمته. وكذا جراحه. ولا يقاد به حر، وإن قتله خطأ فعليه نصف قيمته، وعلى عاقلته نصف ديته.
وكذا جراحه إن حملتها العاقلة، وإلا ضمنها.
فصل:
إذا جرح اثنان في وقتين حيوانا من رقيق وغيه ولم يوحياه ثم سرى الجرحان لزم كل واحد ما نقصه لجرحه من قيمته، ويتساويان في بقيتها.
وقيل: على الثاني نصف قيمته مجروحا بالجرح للأول، وعلى الأول تتمة قيمته سليما.
стр. 1109
فصل:
إذا جنى رقيق خطأ، أو عمدا لا قود فيه، أو فيه قود اختير فيه المال، أو أتلف مالا؛ فلسيده فداؤه، وبيعه في الجناية.
وعنه: له فداؤه، ودفعه بالجناية دون بيعه.
وعنه: له فداؤه وبيعه فيها ودفعه بها.
فإن فداه لزمه الأقل من قيمته أو الأرش، نص عليه ..
وعنه: كله.
وعنه: إن لم يسلمه فداه بكله.
وعنه: يفديه فيما فيه قود بكل قيمته، وإن عبرت دية المقتول.
فعلى الأولى: إن أعتقه بعد علمه بجنايته لزمه كل أرشها، نص عليه.
وعنه: الأقل من قيمته أو الأرش، كمن لم يعلم.
وإن اختار بيعه تولاه بطلب ولي الجناية.
وعنه: إن ألى باعه الحاكم.
وإن سلمه فقال ولي الجناية: بعه أنت وأعطني ثمنه، لزمه على الأصح.
وإن عفا ولي القود على رقبته ملكه بلا رضا سيده.
وعنه: لا، فيرجع إذن بما سبق.
فعلى الأولى إن عفا عنه عليه وقيمته فوق الأرش، وقلنا: يجب أحد شيئين؛ تعين الأرش.
ولو قال: عفوت عنه وهو حر عتق ولا دية، وإن قلنا لا يملك فلا قود ولا دية وهو ملك سيده.
وإن جرح حرا عفا عنه ثم مات من جرحه ولا مال له وقيمة العبد نصف الدية فاختار سيده فداؤه، وقلنا: يفديخ بقيمته؛ صح العفو في ثلثه. وإن قلنا: يفديه
стр. 1110
بالدية؛ صح في نصفها وللورثة نصفها؛ لأن العفو صح في شيء من قيمته، - وله بزيادة الفداء شيء مثله يبقى للورثة ألف دينار إلا شيئين تعدل شيئين، فاجبر وقابل يخرج الشيء ربع الدية، فللورثة شيئان يعدلان النصف.
وإن جنى على جماعة في أوقات اشتركوا فيه بالحصص، نص عليه.
فإن عفا أحدهم أو بعض ورثته تعلق حق الباقين بكل الجاني.
وقيل: بحصتهم منه.
стр. 1111
باب العاقلة وما يتعلق بها
وهم كل عصبة الجاني من نسب وولاء من قريب وبعيد حاضر وغائب.
وعنه: غير عمودي نسبه.
فإن كان ابن الجانية من ابن عمه عقل.
وعنه: هم العمومة فمن بعدهم دون عمودي نسبه وإخوته.
ويبدأ بالأقربين بالسوية، وفي تقديم الأخ لأبوين على الأخ لأب وجهان.
وإن عجزوا أو عدموا فمن بعدهم حتى الزمن والضعيف والشيخ حتى تكمل الدية أو تنفذ العاقلة، وغن تساووا فكثروا وزع ما يلزمهم بينهم.
فإن عدم عصبته نسبا، فالمعتق، ثم عصبته من نسب، ثم من ولاء يضرب على عاقلة المعتق في حياته. وإن كان المعتق امرأة لم تحمل؛ بل من يحمل جنايتها.
فإن عدمت عاقلته أو عجزت عن الكل أو البعض حملها أو بقيتها بيت المال على الأصح، فإن تعذر أو لم يحمله ذلك سقطت.
ويحتمل إذن أن يلزم الجاني في مالكه كذمي لا عاقلة (ق/١٠١ - ب) له.
وقيل: هو كمسلم.
وخطأ المرتد، ومن رمى أحدا، ثم أسلم، أو كفر قبل إصابته، وقتل في مالهما.
стр. 1112
وإن جرحه ثم تغير دينه قبل الزهوق عقل عنه عاقلته حال الجرح- وقيل: أرش الجرح فقط- والزائد بالسراية في ماله.
وقيل: الكل في ماله.
ولو جرح ابن معتقة فلم يسر، أو ذمي فلم يصب حتة انجر ولاؤه؛ فهو كمن اختلف دينه.
فصل:
لا يعقل غير مكلف حر، وفي المميز زجه، ولا عتيق، ولا أهل ديوان، ولا مولى (موالاة)، ولا أنثى، ولا خنثى مشكل.
وعنه: يلزمهما بالولاء.
وفي الفقير المحترف روايتان.
ولا يتعاقل مسلم وكافر ولا ذمي وحربي.
وقيل: بلى إن توارثا.
ويتعاقل الذميون على الأصح.
وقيل: إن اتفق دينهم.
стр. 1113
وقيل: في اليهود والنصارى روايتان.
وخطأ الإمام والحاكم في الحكم بثلث الدية فأكثر من بيت المال.
وعنه: على عاقلتهما كخطئهما في غير حكم محض.
وكذا إن زادا في الحد أو التعزيز سوطا خطأ فمات المضروب، أو حكما بشهادة أحد فبان غير أهل، أو حدا امرأة جهلا حملها فوضعته.
ومن قتل بزحام في البيت أو يم الجمعة ونحو ذلك فديته من بيت المال.
ولا تحمل عاقلة جان عمدا محضا، ولا رقيقا، ولا صلحا، ولا اعترافا تنكره هي، ولا دون ثلث دية تامة كدية موضحة، او مجوسي، أو غرة جنين مات دون أمه، وكله على الجاني حالا.
فإن ماتا معا بجناية واحدة حملت الغرة ودية الأم سواء سبقته بالموت أو سبقها به.
وعمد الصغير والمجنون كخطئهما.
وعنه: دية عمد المميز في ماله.
فصل:
يحمل الحاكم كل واحد من العاقلة ما يطيقه، نص عليه.
وقيل: يلزم الموسر بآخر الحول نصف دينار والمتوسط ربع دينار. وفي تكررهما كل حول وجهان.
стр. 1114
فصل:
ما أوجب ثلث دية كجائفة ونحوها- وذمي في رواية- أو دونها كغرة أخذ عند كمال حول.
وقيل: بل في ثلاثة أحوال.
وما أوجب نصف الدية كيد وعين وامرأة- وذمي في رواية- أخذ ثلثاه آخر الحول وثلثه آخر حول آخر.
وقيل: يؤخذ الكل في ثلاثة أحوال.
وما أوجب أكثر من دية لم يؤخذ في حول أكثر من ثلثها كضربة ذهبت بسمعه وبصره، أو قتلت امرأة وجنينها لما استهل، وإن أذهبهما أو قتلهما بجنايتين او قتل جماعة لزم عاقلته من كل دية ثلثها آخر كل حول، وإن بلغ الكل الدية أو أزيد وأول الحول في النفس من حين زهقت وفيما دونها منذ اندملت.
وقيل: بل من حين الجناية في قتل موح وجرح لم يسر.
ومن مات من العاقلة أو افتقر قبل تمام الحول سقطت حصته، وإن وجدا بعد الحول فلا.
فصل:
تلزم الكفارة من قتل نفسا معصومة محرمة مسلمة أو كافرة، حرة أو مملوكة، مكلفة أو غيرها، أو شارك فيها خطأ أو شبه عمد، مباشرة أو تسببا.
وإن كان القاتل كافرا معصوما رقيقا غير مكلف.
وفي العمد وشبهه روايتان. وفي مضغة هي بدء خلق آدمي وجهان.
ويلزم ضمان الجنين وبموت أمه معه أخرى، ويلزم من قتل عبده أو نفسه في تركته أو غيره بإذنه.
стр. 1115
ومن قتل جماعة فكفارات، وكذا إن قتله جماعة.
وعنهم: تكفيهم كفارة.
وتجب الكفارة في مال القاتل وإن كان ذميا أو صغيرا أو مجنونا، وإن ماتوا فمن تركتهم. وتؤخذ من تركة الحافر كفارة ما تلف بحفره بعد موته من آدمي أو بدل غيره، وكذا ناصب الشبكة.
وما حمله بيت المال عن إمام أو حاكم وجبت كفارته فيه في الأقيس.
ولا كفارة بقتل واجب كحراب وردة وزنى، أو مباح كقود وصيال.
стр. 1116
باب القسامة
وهي أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم حر أو مملكو، ذكر أو أنثى، مسلم أو ذمي، يكافئه المدعى عليه، عمدا كان قتله أو خطأ، نص عليه.
وقيل: لا قسامة في غير عمد يوجب قودا.
ولا يشرع بحال في طرف، ولا جرح، ولا مال غير عبد.
وشرطها لوث، وهو: عداوة ظاهرة، ولو مع سيد عبد أو عصبته.
وعنه: يكفي ما يظن معه صدق الدعوى كشهادة عدل واحد، أو جماعة يرد قولهم لفسق أو صغر أو أنوثة، وتفرق جماعة عن قتيل، أو وجدوه عند من معه سيف مجرد ملوث بدم، ومثله يقتل مثله.
وقول المجروح: قتلني أو جرحني زيد، أو دمي عنده؛ لغو على الروايتين (ق/١٠٢ - أ).
وكذا إن شهد اثنان أنه قتل أحد هذين:
وإن اختلف ابناه في عين القاتل أو أصل القتل فلا لوث، نص عليه.
ولا تسمع الدعوى- وقيل: تسمع- على قاتل من عدد محصور.
ولا يضر فقد أثر القتل.
وعنه: بلى.
стр. 1117
فصل: فيحلف فيها أولا الرجال من ورثة الدم- وقيل: والخنثى، وعنه: وغير الوارث من العصبة- على واحد معين مكلف خمسين يمينا.
وقيل: في مجلس.
ويقسم بينهم بقدر إرثهم المستقر.
ويستحقون في العمد قتله والعفو على الدية من الجاني، وفي غيره لهم الحلف على جماعة معينين وأخذ الدية للعاقلة.
وقيل: ويحلف فيه النساء المدعيات.
فإن وقع كسر جبر كزوج وابن بحلف الزوج ثلاثة عشر يمينا والابن ثمانيا وثلاثين. وإن حلف ثلاثة بنين حلف كل واحد سبع عشرة يمينا.
وقيل: لا قسامة على أكثر من واحد.
وتصح على السفيه والمفلس، وإن أقرا صح والمال يؤخذ بعد الحجر.
وإن كان المدعي رجلا واحدا ومعه نساء حلف خمسين يمينا.
وإن عبر المدعون خمسين رجلا- وقيل: الوارث- حلف خمسون منهم كل واحد يمينا، فإن نكل المدعون أو كانوا نساء حلف المدعي عليه لجميعهم خمسين يمينا وبرئ.
وإن ادعوا على جماعة- وقلنا: يصح- حلف كل واحد خمسين يمينا.
وقيل: قسطه منها.
فإن نكلوا في الخطأ تركوا وغرموا الدية.
وعنه: تجب في بيت المال، كما لو لم يرض الأولياء أيمانهم.
وعنه: يحبس من نكل حتى يحلف أو يقر.
وإن ردوا اليمين على المدعي لم يحلف.
стр. 1118
وقيل: بلى.
وإن كان أحد ابنيه غائبا أو ناكلا أو غير مكلف حلف الآخر الكل- وقيل: النصف- وأخذ نصف الدية. فإن قدم الغائب أو كلف الحاضر وبذل اليمين حلف النصف وأخذ بقية الدية.
وقيل: لا قسامة لأحدهما إلا بعد أهلية الآخر وموافقته وحضوره كالعمد.
ومن ادعى عليه قتل عمد أو خطأ من غير لوث، فجحد ولا بينة ولا ما يظن معه صدقه؛ حلف يمينا واحدة وبرئ.
وعنه: تلزمه الدية.
وعنه: لا يمين عليه في عمد ولا دية.
فإن نكل فلا قود، وفي الدية وجهان.
وإن ادعى على اثنين قتل خطأ على أحدهما لوث حلف عليه وأخذ نصف الدية وحلف له الآخر وبرئ، فإن نكل عنها المنكر حكم عليه.
وقيل: لا.
ومتى ادعى المدعى عليه الغيبة وقت القتل قبل قوله مع يمينه، ولا قسامة، كما لو كان مريضا مدنفا، أو شيخا هما ضعيفا.
ومن أقام شاهدا واحدا بقتل خطأ أو نحوه حلف معه يمينا واحدة.
والسيد يقسم مع اللوث.
стр. 1119
كتاب الحدود
إذا وطئ حر مكلف مسلم أو ذمي- لا مستأمن على الأشهر- في قبل حرة مكلفة بنكاح صحيح؛ فهما محصنان، من زني منهما قتل رجما.
وعنه: بعد مائة جلدة.
وعنه: لا تحصن الذمية مسلما.
فإن كملت الشروط في أحدهما أو فات بعضها فلا إحصان لأحدهما.
وإن وطئ بالغ مراهقة، أو مراهق بالغة؛ فوجهان.
стр. 1120
ومن وطئ في نكاح فاسد، أو شبهة نكاح، أو بملك يمين، أو في دبر، أو وهو مجنون، ثم عقل، أو عبد، ثم عتق؛ فليس محصنا.
ومن زنى وله ولد من زوجته فقال: ما وطأتها فلا إحصان ولا رجم؛ بل يعزر. فإن ثبت أنه قال: جامعتها أو وطأتها؛ رجم. وغن قال: دخلت بها؛ فوجهان.
وإن زنى مكلف حر غير محصن بمثله أو بمحصن جلد مائة، وغرب عاما إلى مسافة قصر، ورجم المحصن.
وعنه: تنفى المرأة إلى أقل مع محرم.
وعنه: تغرب معه مسافة قصر. ومع تعذره دونها.
وعليها أجرته إن اعتبر، فإن أبى أو عدم استأجر امرأة ثقة، فإن تعذرت فمن بيت المال، فإن أعوز نفيت بلا محرم.
ويحتمل أن يسقط النفي.
وحد كل قن وأم له خمسون جلدة بلا تغريب، ومن نصفه حر جلد خمسا وسبعين، وفي تغريبه نصف عام وجهان.
وحد اللوطي كالزاني.
стр. 1121
وعنه: يرجم مطلقا.
والمفعول به مطيعا، وغن كان قنا كالفاعل.
ومن وطئ بهيمة كمن لاط، وتقتل هي، وتحرم، ويضمنها لربها.
وعنه: يعزره مائة سوط. ثم في قتلها روايتان.
وقيل: إن كانت تؤكل ذبحت، وضمن نقصها، وكره أكلها، نص عليه.
وقيل: تحرم، فيغرم القيمة إذن.
ومن وطئ في نكاح باطل إجماعا واعتقده حراما كنكاح ذات رحمه بنسب أو رضاع، والمزوجة، والمعتدة، والخامسة، ومن (ق/١٠٢ - ب) استأجرها للزنا أو لغيره فوططئها، ومن له عليها قود أو أرش جناية، أو غير مكلفة يوطأ مثلها، أو زنى بمكلفة ثم تزوجها أو ملكها، أو مكنت مكلفة من نفسها مكلفا أو حربيا أو مجنونا أو ابن عشر، أو تزوجت محرما تعلم حاله دونه فوطئها؛ حدوا حد الزنى.
وعنه: من وطئ ذات رحم محرم رجم مطلقا.
ومن وطئ في نكاح بلا ولي لم نحده.
وقيل: بلى.
стр. 1122
ومن وطئ أمته المحرمة بنكاح أو عدة أو رضاع أو نحوه؛ حد ولم يرجم.
وعنه: يعزر مائة سوط كالمشتركة.
وإن وطئ أمة زوجته وقد أجلبتها له عزر مائة سوط، ولم يغرب، ولم يرجم.
وعنه: يلزمه حد تام.
ومن وطئ ميتة حد.
وقيل: يعزر مائة سوط.
ومن وطئ أمة ولده عزر مائة سوط.
وقيل: لا يعزر.
وقيل: إن حملت منه وإلا عزر.
وإن وطئ أمة أحد أبويه عالما تحريمه حد.
وقيل: يعزر مائة سوط.
ومن غيب حشفته في فرج حراما محضا حد، وإن غيب بعضها، أو وطئ دون الفرج، أو جامع خنثى مشكل بذكره، أو جومع في قبله، أو تساحقت امرأتان؛ عزروا.
ومن استمنى بيده بلا حاجة حرم وعزر.
وعنه: يكره.
وإن فعله خوف الزنى جاز.
وعنه: يكره.
стр. 1123
ومن وطئ زوجته في حيض أو نفاس أو صوم أو إحرام أو دبر، أو أمته الجوسية، أو المرتدة، أو أمة له فيها شرك، أو لولده، أو لمكاتبه، أو أمة لبيت المال، وهو حر مسلم، أو امرأة على فراشه ظنها زوجة أو سرية، أو دعا ضرير زوجته أو أمته فأجابه غيرها فوطئها، أو وطئ في نكاح باطل اعتقد صحته، أو جهل تحريم الزنى ومثله يجهله لقرب عهده بالإسلام، أو نشوئه ببادية، أو لكون الأمة لأبيه أو لأمه؛ عزر.
وإن وطئ في نكاح أو ملك في صحته خلاف، واعتقد تحريمه، كالناكح بلا ولي أو شهود، والبائع بشرط خيار ونحوه؛ عزر.
وعنه: يحد.
وإن ةطئ بعقد فضولي فروايات، الثالثة: إن وطئ قبل الإجازة حد، وإلا عزر.
وقيل: لا يحد إلا قبل الإجازة ممن يعتقد عدم النفوذ بها.
ولو وطئ بشراء فاسد بعض النقد فلا حد- وعنه: بلى- وقبل القبض يحد.
وقيل: لا يحد بحال.
ومن أكرهت على الزنى قهرا بضرب أو منع طعام اضطرت إليه ونحوه؛ لم تحد.
وكذا المفعول به لواطا.
وإن أكره رجل مكلف أن يزني، فزنى؛ حد، نص عليه.
وقيل: لا يحد.
стр. 1124
وإن حبلت امرأة لا زوج لها ولا سيد، ولم تقر بزنى، ولا ثبت ببينة؛ لم تحد.
وعنه: تحد إن لم تدع شبهة.
فصل:
ولا يحد حرا ولا من بعضه حر ولا أمة مزوجة إلا إمام أو نائبه.
وللسيد حد بقية رقيقه وأم ولده ومدبره لزنى شرب وقذف وتعزيره، وفي قتله لردة وقطعه لسرقة روايتان.
وإن كان فاسقا أو امرأة أو هو أو المحدود مكاتبا فوجهان.
وله إقامته بعلمه، نص عليه.
وقيل: لا، كالإمام.
وعنه: لا يقيم سيد حدا بحال.
فصل:
لا يؤخر جلد لحر أو برد أو مرض أو ضعف- نص عليه- كما لو كان رجما او قتلا؛ بل يفرق جلده بسوط يؤمن معه تلفه. فإن خلف السوط جلد بطرف ثوب أو عثكول نخل فيه مائة شمراخ يضرب به ضربة واحدة، فإن برئ لم يحد.
ويحتمل أن يؤخر لمرض يرجى زواله، ولشدة حر وبرد.
ويجلد الرجل قائما بسوط لا خلق ولا جديد، أو قضيب بين اليابس والرطب، ولا يمد ولا يربط، ولا تشد يده، ولا يبلغ بضربه شق جلده، ولا يعرى.
стр. 1125
وعنه: يجوز.
ويفرق ضربه على بدنه سوى رأسه ووجهة وفرجه وبطنه ومقاتله.
وعنه: يضرب جاليا على ظهره وما قاربه.
والمرأة كالرجل؛ لكن تضرب جالسة بثيابها وتمسكها امرأة وتشد عليها.
ولا يحفر لمرجوم ولا يشد.
وقيل: إن ثبت زنى امرأة ببينة حفر لها إلى الصدر.
وجلد الزنى أشد، ثم القذف ثم الشرب ثم التعزير، ويكون رفع اليد في الكل وسطا. ويجزئ حد الشرب باليد والنعل والجريد.
ومن مات بجلد حد أو تعزير أو تأديب معتاد أو بحد قطع فهدر، وفي التأديب وجه سبق.
وإن زاد الضارب سوطا فأكثر عمدا فقتله ضمن كل ديته، كمن ضربه بسوط لا يحتمله.
وقيل: نصفها.
والخطأ على عاقلته.
وإن تعمده العاد فقط أو أخطأ ضمن ذلك دون الضارب وعاقلتهما.
وإن أمره بالزيادة إمام فزاد جهلا بتحريمه ضمن الإمام. وكذا إن علم.
وقيل: يضمن الضارب.
وتعمد الإمام الزيادة شبه عمد، وخطؤه ذكر.
ولا يقام حد في مسجد.
ومن قتل أو أتى حدا خارج الحرم، ثم لجأ إليه، لم يستوف منه؛ لكن يضيق عليه، ولا يبايع، ولا يشاري، ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يؤوى حتى يخرج، فيقتل أو يجلد. ولو فعل ذلك في الحرم استوفى فيه وغلظ.
следующие страницы →