Полный текст (1 236 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
وعنه: يرجم مطلقا.
والمفعول به مطيعا، وغن كان قنا كالفاعل.
ومن وطئ بهيمة كمن لاط، وتقتل هي، وتحرم، ويضمنها لربها.
وعنه: يعزره مائة سوط. ثم في قتلها روايتان.
وقيل: إن كانت تؤكل ذبحت، وضمن نقصها، وكره أكلها، نص عليه.
وقيل: تحرم، فيغرم القيمة إذن.
ومن وطئ في نكاح باطل إجماعا واعتقده حراما كنكاح ذات رحمه بنسب أو رضاع، والمزوجة، والمعتدة، والخامسة، ومن (ق/١٠٢ - ب) استأجرها للزنا أو لغيره فوططئها، ومن له عليها قود أو أرش جناية، أو غير مكلفة يوطأ مثلها، أو زنى بمكلفة ثم تزوجها أو ملكها، أو مكنت مكلفة من نفسها مكلفا أو حربيا أو مجنونا أو ابن عشر، أو تزوجت محرما تعلم حاله دونه فوطئها؛ حدوا حد الزنى.
وعنه: من وطئ ذات رحم محرم رجم مطلقا.
ومن وطئ في نكاح بلا ولي لم نحده.
وقيل: بلى.
стр. 1122
ومن وطئ أمته المحرمة بنكاح أو عدة أو رضاع أو نحوه؛ حد ولم يرجم.
وعنه: يعزر مائة سوط كالمشتركة.
وإن وطئ أمة زوجته وقد أجلبتها له عزر مائة سوط، ولم يغرب، ولم يرجم.
وعنه: يلزمه حد تام.
ومن وطئ ميتة حد.
وقيل: يعزر مائة سوط.
ومن وطئ أمة ولده عزر مائة سوط.
وقيل: لا يعزر.
وقيل: إن حملت منه وإلا عزر.
وإن وطئ أمة أحد أبويه عالما تحريمه حد.
وقيل: يعزر مائة سوط.
ومن غيب حشفته في فرج حراما محضا حد، وإن غيب بعضها، أو وطئ دون الفرج، أو جامع خنثى مشكل بذكره، أو جومع في قبله، أو تساحقت امرأتان؛ عزروا.
ومن استمنى بيده بلا حاجة حرم وعزر.
وعنه: يكره.
وإن فعله خوف الزنى جاز.
وعنه: يكره.
стр. 1123
ومن وطئ زوجته في حيض أو نفاس أو صوم أو إحرام أو دبر، أو أمته الجوسية، أو المرتدة، أو أمة له فيها شرك، أو لولده، أو لمكاتبه، أو أمة لبيت المال، وهو حر مسلم، أو امرأة على فراشه ظنها زوجة أو سرية، أو دعا ضرير زوجته أو أمته فأجابه غيرها فوطئها، أو وطئ في نكاح باطل اعتقد صحته، أو جهل تحريم الزنى ومثله يجهله لقرب عهده بالإسلام، أو نشوئه ببادية، أو لكون الأمة لأبيه أو لأمه؛ عزر.
وإن وطئ في نكاح أو ملك في صحته خلاف، واعتقد تحريمه، كالناكح بلا ولي أو شهود، والبائع بشرط خيار ونحوه؛ عزر.
وعنه: يحد.
وإن ةطئ بعقد فضولي فروايات، الثالثة: إن وطئ قبل الإجازة حد، وإلا عزر.
وقيل: لا يحد إلا قبل الإجازة ممن يعتقد عدم النفوذ بها.
ولو وطئ بشراء فاسد بعض النقد فلا حد- وعنه: بلى- وقبل القبض يحد.
وقيل: لا يحد بحال.
ومن أكرهت على الزنى قهرا بضرب أو منع طعام اضطرت إليه ونحوه؛ لم تحد.
وكذا المفعول به لواطا.
وإن أكره رجل مكلف أن يزني، فزنى؛ حد، نص عليه.
وقيل: لا يحد.
стр. 1124
وإن حبلت امرأة لا زوج لها ولا سيد، ولم تقر بزنى، ولا ثبت ببينة؛ لم تحد.
وعنه: تحد إن لم تدع شبهة.
فصل:
ولا يحد حرا ولا من بعضه حر ولا أمة مزوجة إلا إمام أو نائبه.
وللسيد حد بقية رقيقه وأم ولده ومدبره لزنى شرب وقذف وتعزيره، وفي قتله لردة وقطعه لسرقة روايتان.
وإن كان فاسقا أو امرأة أو هو أو المحدود مكاتبا فوجهان.
وله إقامته بعلمه، نص عليه.
وقيل: لا، كالإمام.
وعنه: لا يقيم سيد حدا بحال.
فصل:
لا يؤخر جلد لحر أو برد أو مرض أو ضعف- نص عليه- كما لو كان رجما او قتلا؛ بل يفرق جلده بسوط يؤمن معه تلفه. فإن خلف السوط جلد بطرف ثوب أو عثكول نخل فيه مائة شمراخ يضرب به ضربة واحدة، فإن برئ لم يحد.
ويحتمل أن يؤخر لمرض يرجى زواله، ولشدة حر وبرد.
ويجلد الرجل قائما بسوط لا خلق ولا جديد، أو قضيب بين اليابس والرطب، ولا يمد ولا يربط، ولا تشد يده، ولا يبلغ بضربه شق جلده، ولا يعرى.
стр. 1125
وعنه: يجوز.
ويفرق ضربه على بدنه سوى رأسه ووجهة وفرجه وبطنه ومقاتله.
وعنه: يضرب جاليا على ظهره وما قاربه.
والمرأة كالرجل؛ لكن تضرب جالسة بثيابها وتمسكها امرأة وتشد عليها.
ولا يحفر لمرجوم ولا يشد.
وقيل: إن ثبت زنى امرأة ببينة حفر لها إلى الصدر.
وجلد الزنى أشد، ثم القذف ثم الشرب ثم التعزير، ويكون رفع اليد في الكل وسطا. ويجزئ حد الشرب باليد والنعل والجريد.
ومن مات بجلد حد أو تعزير أو تأديب معتاد أو بحد قطع فهدر، وفي التأديب وجه سبق.
وإن زاد الضارب سوطا فأكثر عمدا فقتله ضمن كل ديته، كمن ضربه بسوط لا يحتمله.
وقيل: نصفها.
والخطأ على عاقلته.
وإن تعمده العاد فقط أو أخطأ ضمن ذلك دون الضارب وعاقلتهما.
وإن أمره بالزيادة إمام فزاد جهلا بتحريمه ضمن الإمام. وكذا إن علم.
وقيل: يضمن الضارب.
وتعمد الإمام الزيادة شبه عمد، وخطؤه ذكر.
ولا يقام حد في مسجد.
ومن قتل أو أتى حدا خارج الحرم، ثم لجأ إليه، لم يستوف منه؛ لكن يضيق عليه، ولا يبايع، ولا يشاري، ولا يطعم، ولا يسقى، ولا يؤوى حتى يخرج، فيقتل أو يجلد. ولو فعل ذلك في الحرم استوفى فيه وغلظ.
стр. 1126
وعنه: يستوفى فيما دون النفس في الحرم مطلقا.
فصل:
لا يثبت زنى ولا لواط إلا بإقرار مكلف صريحا أو إشارة أخرس أربع مرار في مجلس أو أكثر، أو شهادة أربعة رجال عدول تقبل شهادتهم فيه يصفون (ق/١٠٣ - أ) زنى واحدا رأوه في مجلس واحد، وإن تفرق مجيئهم.
فإن جاء أحدهم بعد قيام الحاكم، او شهد ثلاثة وأبي الرابع، أو شهد ولم يتمها؛ حدوا.
وإن بان فيهم فاسق أو أعمى أو صبي أو امرأة، أو عبد ولم نقبله، أو جاءوا في أكثر من مجلس؛ فروايتان.
وعنه: يحد الأعمى دون الفاسق والعبد.
ولا يثبت الإقرار بهما إلا بأربعة رجال.
وعنه: أو اثنين.
وهل يشترط أن يعين بمن زنى؟
على روايتين.
وإن شهدت بينة أنه زنى بأمة زيد سمعت وحد، وإن غاب أو حضر ولم يدع.
وإن أقر أنه زنى بها حد بدون حضور ربها وطلبه.
ومن أقر أنه زنى بهذه فجحدت حد وحده.
ومن شهد عليه أربعة بزنى فصدقهم أربع مرار حد، وأن صدقهم مرة لم يحد هو ولا هم، وإن رجع أحدهم قبل الحد، حد الثلاثة وفي الراجع روايتان،
стр. 1127
وخرج حده وحده إن رجع بعد الحكم وقبل الحد، وإن رجع بعد الحد حد، إن قلنا: يورث حد القذف، فإن كان رجما ضمن ربع المتلف بدية أو غيرها كما ياتي، ولا شيء على الثلاثة، وإن رجع الأربعة حدوا في الأظهر.
وإن شهدوا على مجيوب بزنى فهم قذفة.
إن شهدوا على بكر فشهدت بينة نساء أنها بكر لم تحد هي، ولا هم، ولا الرجل، نص عليه. وكذا إن كانت البينة مستورة الحال أو عدولا فمات أحدهم قبل أن يصف الزنى.
وإن ردت شهادتهم بما يوجب ردها حدوا للقذف.
وغن شهد اثنان أنه زنى بها مطيعة، واثنان أنها مكرهة؛ لم تقبل شهادتهم، وحد شاهدا المطاوعة لقذفه. وفي حد الكل بقذف الرجل وجهان.
وقيل: تقبل على الرجل فيحد وحده.
وإن شهد اثنان أنه زنى بها في بيت أو يوم أو بلد كذا، وشهد اثنان به في بيت وبلد ويوم غيره؛ لم تقبل شهادتهم ويحدون.
وعنه: لا.
وعنه: تقبل فيحد من شهدوا عليه.
стр. 1128
وإن شهد إذن اثنان أنه زنى بها في قميص أحمر أو زاوية معينة من بيت صغير، واثنان أنه كان في قميص أبيض أو زاوية أخرى بعيدة؛ كملت شهادتهم.
وقيل: لا تكمل على الأولى، وفي حدهم إذن للقذف وجهان.
ولو اتفق الأربعة على تعدد الزمن والمكان لم تكمل وحدوا للقذف.
فإن شهد أربعة أنه زنى بامرأة، فشهد أربعة آخر أن الشهود هم الزناة؛ لم يحد المشهود عليه، وفي حد الشهود الأول حد الزنى روايتان. وعلى الروايتين في حدهم للقذف روايتان.
وتقبل الشهادة على الزنى والسرقة والشرب مع تقادم الزمن. ويحتمل أن ترد.
ومن أقر بحد زنى أو سرقة أو شرب فرجع قبله أو قبل إتمامه ترك، وإن أنكره بعد الشهادة على إقراره فقد رجع على الأصح.
وإن رجم ببينة بدأ به الشهود، ويجب حضور واحد.
وقيل: اثنين.
فإن هرب لم يترك، ولم يسقط بتوبته.
وإن رجم بإقرار بدأ به الإمام، وإن هرب ترك.
وقيل: لا.
وإن تمم عليهما ضمن الراجع لا الهارب.
стр. 1129
فصل:
يجب التعزير في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة.
وفي الظهار وشبه العمد ونحوهما وجهان.
ففي كل وطء محرم بلا حد في فرج أو دونه مائة سوط بلا نفي، نص عليه.
وكذا من وجد مع امرأته رجلا.
وقيل: يعزر بوطء أمته المشتركة مائة إلا سوطا.
ويجلد العبد خمسين.
وقيل: إلا سوطا.
وللإمام تخفيفه.
وعنه: يعزر كل مكلف بعشر جلدات فقط.
وكذا في غير الوطء، كقبلة أجنبية، وخلوته بها، وشهادة زور، وشتم بلا قذف، وجناية بلا قود، وقذف بغير زنى ولواط، وسرقة ما لا قطع فيه.
وعنه: تسعة.
وعنه: لا يبلغ بتعزير حر أو عبد أقل حدوده.
وما أوجب حدا على مكلف غزر به المميز، كالقذف والزنى.
стр. 1130
باب حد المسكر
من شرب ما يسكر كثيره من أي شيء كان للذة أو تداو أو عطش، وهو حر مسلم مكلف مختارا عالما أن كثيره يسكر؛ فحده ثمانون جلدة إذا صحا.
وعنه: أربعون.
والرقيق نصف حد حر.
وإن شربه مسلم مكلف مكرها، أو ذمي مكلف مختارا؛ فروايتان.
وقيل: إن سكر ذمي حد، وإلا فلا.
والسعوط. والغرعزة والحقنة وأكل ما خلط به كشربه، نص عليه.
ولا يحد من شرب إلا بشهادة عدلين ذكرين على شربه أو إقراره، ولو مرة، ولم يرجع عنه.
ولا يجد بشم ريح مسكر من فمه.
стр. 1131
وعنه: بلى، إن لم يدع شبهة.
والسكران الذي يحد، ولا يصح تعبده، ويمنع (ق/١٠٣ - ب) المسجد: من خلط في كلامه، وجهل ثوبه أو نعله مع مثله.
ومن سكر من نبيذ فسق. وكذا إن شرب قليله على الأصح ويحدان.
ومن شرب في رمضان غلظ حده.
ومن ادعى جهله بإسكار غير الخمر أو تحريمه، ومثله يجهله؛ صدق، ولم يحد.
стр. 1132
باب حد السرقة
وهي: هتك الحرز وأخذ المال خفية.
وإذا سرق مكلف مختارا مسلم أو ذمي- أو مستأمن في الأظهر- أو مرتد، ذكر أو أنثى، حر أو عبد، غير مضطر إلى ما سرقه من مال محترم معصوم محرز ثلاثة دراهم او ربع مثقال ذهبا أو عرضا قيمته كأحدهما- وعنه: كالفضة فقط- وقت السرقة، ولا شبهة له فيه؛ قطع.
وعنه: أنه ثلاثة دراهم أو قيمتها من ذهب أو عرض.
ويكمل النصاب بالضم من النقدين إن جعلا أصلين.
وقيل: لا.
ويكفي وزن (تبرهما).
(وقيل): تعتبر قيمته بالمضروب.
وعرض يفسد وما أصله الإباحة كغيرهما، والثمين وغيره سواء.
стр. 1133
وفي النصاب (المملوك بحيازته من ماء) وتراب وكلا وشوك وحشيش وملح وسرجين طاهر: وجهان.
ومن سرق لجماعة نصابا من حرز قطع، وإن (سرقه جماعة قطعوا سواء) نقبوا وأخرجوه معا أو متفرقين. والخف والثقل سواء.
وعنه: لا تقطع من لم يخرج نصابا مفرزا أو مشاعا.
وإن كان أحدهم عبد زيد أو (أحد) أبويه قطع غيره.
وإن نقبه اثنان ودخلا فأخرج أحدهما وحده نصابا، أو دخل أحدهما فقربه من النقب فأدخل الآخر يده فأخذه؛ قطعا نص على (الأولى).
وإن رماه الداخل إلى خارج فأخذه الآخر أو لا، أو أعاده فيه أحدهما؛ قطع الداخل وحده.
وقيل: وآخذه.
وإن تركه وسط البيت فأخذه الخارج قطع الداخل، وفي الخارج وجهان.
وإن نقب وحد ودخل شريكه فأخذه لم يقطعا بحال.
وقيل: بلى أن اتفقا على الشركة.
وإن أخذه غير شريكه ولم يتفقا فلا.
стр. 1134
ومن نقب وجذبه بكلوب، أو أمر صغيرا أو معتوها فأخرجاه، أو دخل فتركه على ماء جار فأخرجه، أو على دابة وقادها أو ساقها؛ قطع. وإن خرجت بنفسها فوجهان.
وإن أتلف فيه نصابا، او نقصه بذبح أو حرق أو كسر وأخرجه، أو أخذ فرد خف قيمته مع أخيه نصاب ووحده أقل؛ لم يقطع.
وإن ابتلع فيه نصاب جوهر أو نقد، ثم خرج؛ قطع.
وقيل: إن خرج منه.
وقيل: لا قطع بحال.
وإن نقص النصاب أو قيمته بعد سرقته، أو ملكه بهبة أو بيع؛ قطع.
ومن نقب واخرج عقيبه نصابا مرة، أو مرارا متوالية؛ قطع. وإن تراخى كثيرا فوجهان.
وإن عمل المالك بهتكه فتركه فلا قطع.
وإن أخرج نصابا إلى ساحة دار بابها مغلق من بيت منها مغلق؛ فروايتان. وإن فتح هو بابها فوجهان.
وإن كان وجده مفتوحا قطع. وإن كان البيت وحده مفتوحا فلا.
وقيل: أن كانت الساحة حرزا، وإلا قطع بإخراجه إليها من البيت المقفل.
стр. 1135
ومن سرق منديلا بدون نصاب فيه دينار لا يعلمه، أو ما ظنه فلوسا فبان نصاب نقد، لم يقطع.
وإن سرق كتاب علم مباح يساوي نصابا قطع.
وفي المصحف وجهان.
ولا قطع بسرقة آلة لهو، ولا بمحرم.
وعنه: إن قصد السرقة قطع بالنصاب.
وإن سرق إناء يساوي نصابا فيه خمر أو ماء- وقلنا: لا يقطع بماء- أو سرق صنما أو صليبا من ذهب زنة مل واحد ربع مثقال؛ فوجهان.
ومن خدع مميزا بحديثه لم يقطع.
وقيل: إن سرق من حرز عبدا نائما أو مجنونا أو صغيرا، أو خدعه بحديث؛ قطع.
وكذا الحر الصغير والمجنون.
وعنه: لا.
فلو كان عليه نصاب ثياب وحلي. وقيل: يعلمه السارق؛ فوجهان. وإن حمل حرا مميزا قويا فأخرجه من داره لم يقطع، وإن كان عليه ثياب وحلي بنصاب.
ومن سرق نصاب إناء نقد، أو دراهم بها تماثيل؛ قطع.
وقيل: إن قصد الإنكار فلا.
стр. 1136
فصل:
حرز كل مال بحسبه عرفا في بلده مع قوة سلطانه وضعفه وعدله وجوره، فحرز النقد والحلي والجوهر ورفيع الثياب في العمران في صندوق في دار أو دكان وراء غلق وثيق وقفل، وحرز القماش الوخش النحاس والآنية، والمفروش كذلك بدون صندوق، وحرز البقل والخضر والخرف وقدور الباقلي والطبخ ونحوها وراء الشرائج والدرابات في سوق بحارس.
وحرز الحطب والخشب تعبئته وربطه في حظيرة.
وحرز الماشية بالصير أو اصطبل مغلق، وفي المرعى براع ينظرها.
وحمولة الإبل بتقطيرها وسائقها وراءها وقائدها الملتفت كثيرا ليراها، والراكب يحرز ما أمامه، وفيما (ق/١٠٤ - أ) وراءه كالقائد.
ولو سرق مركوبة من تحته فلا قطع.
стр. 1137
وحرز الثياب في الحمام والقماش في الخان والأعدال في السوق بالحافظ على الأصح.
وقيل: ليس الحمامي حافظا بجلوسه، ولا الذي يدخل الطاسات.
وحرز كفن الميت قبره، فمن نبشه وأخذه وهو يساوي نصابا؛ قطع على الأصح؛ وخصمه ورثته.
وقيل: نائب الإمام.
ولو قبض في القبر قبل إخراج الكفن لم يقطع.
وحرز الباب تركيبه مكانه، وحرز السفن في الشط بربطها، وحرز الخان في صحراء والجوسق في بستان مع غلق وحافظ ولو نام، ومع فتحها ولا ملاحظ فلا.
والخركاة والخيمة كالجوسق والخان. وإن نام حافظها على الرحل فوجهان.
وقيل: حرز الخيمة بالملاحظة.
وقيل: هذا كله مع ضعف السلطان، وكثرة سراق البلد.
وقيل: ما كان من الملك حرز مال فهو حرز مال آخر.
وقيل: مع قوة السلكان وعدله وبسط الأمن.
стр. 1138
فصل:
ومن سرق رتاج الكعبة قطع. وكذا ستارتها المخيطة عليها.
وقيل: لا، كالمعلقة.
ومن سرق باب المسجد (أو تأزيره قطع).
(وقيل): لا.
وفي قناديله وحصره وجهان.
وقيل: لا يقطع المسلم.
ومن نام على رداء في مسجد قطع سارقه، وإن مال عنه رأسه أو زال (بدنه فلا).
(ومن سرق) ثمرا أو كثرا لا من حرز لم يقطع، وعليه عوضان.
وقيل: وكذا إن سرق غيرهما من غير حرز، نص عليه.
ومن .... ، ومن أعار داره أو آجرها لزيد وسرق منها ماله قطع، وإن سرق من موضع غصب منه أو من غيره فلا.
стр. 1139
ومن أخذ (ماله من حرز سارقه أو غاصبه)، أو كان مثليا مختلطا، فأخذ قدره أو أكثر؛ لم يقطع، ويرد الزائد.
وإن أخذ ماله المتميز وغيره أو غيره دونه (فوجهان).
(وإن سرق مالهما) من حرز آخر، أو مال من له عليه دين بقدره جنسا أو قيمة؛ قطع.
وقيل: إن جحده أو منعه وعجز عنه (فلا).
(ومع الإقرار) والبينة لا يأخذ بدون إذنه أو إذن حاكم، نص عليه.
وإن سرق المغصوب أجنبي لم يقطع.
وقيل: بلى.
ويقطع بسرقة مال أخيه وكل قريب، ولا يقطع أبواه وإن علوا.
وفي ولده وإن سفل، وسرقة أحد الزوجين مال الآخر المحرز عنه، روايتان.
ولا تقطع بسرقة نفقتها ونفقة ولدها مع منعها.
ومن سرق منه عبده أو مكاتبه، أو سرق منهما، أو من مال له بعضه، أو لمن لا يقطع بسرقته منه، أو سرق حر مسلم من بيت المال، أو غنيمة لم تخمس، أو فقير من غلة وقف على الفقراء، أو مضطر إلى طعام بحرز لم يبعه ربه، أو عجز عن ثمنه بكل وجه وخاف الموت؛ لم يقطع.
وإن سرق ذمي أو عبد مسلم من بيت المال قطع، نص عليه.
وكذا سرقة عبد الوالد أو الولد ونحوهما.
ومن سرق مكرها قطع على الأقيس.
стр. 1140
ومن ادعى أن ما سرقه له قطع، كمن ادعى إذنا في دخول المنزل.
وعنه: لا يقطع.
وعنه: بلى إن عرف بالسرقة.
ولا يقطع من خان في وديعة أو جحدها، أو في عارية، أو غيرهما، أو اختلس، أو انتهب، أو غصب.
وإن جحد عارية، أو بط جيبا أو غيره، وأخذ منه نصابا، أو وقع فأخذه؛ فروايتان.
فصل:
لا يقطع سارق إلا بشهادة رجلين عدلين، أو إقراره مرتين ولم يرجع قبل قطعه.
ويثبت المال بمرة ولو رجع، وبرجل وامرأتين أو يمين.
وطلب رب السرقة أو وكيله شرط في الأصح للقطع. فإن قطع بدونه أجزأ.
стр. 1141
ولا تسمع البينة قبل الدعوى في الأصح، فلا يحبس، وإذ حضر المالك وقد سمعت أعيدت.
ومن اعترف بسرقة من غائب حبس حتى يقدم ويطالب.
وقيل: لا يحبس لقطع ولا غرم.
وقيل: يقطع.
ومن ثبتت سرقته فعفا عنه صاحب المال بعد الطلب عند المتولي قطع، وإن عفا قبله فلا.
ويجوز تلقينه أن ينكر.
ومن سرق شيئا فقطع، ثم سرقه ثانيا من ربه الأول أو غيره؛ قطع.
ولا يسقط الغرم بالقطع، فيرد المسروق إلى مستحقه، أو مثل مثليه، أو قيمة غيره إن تلف.
فصل:
ولا يقطعه إلا أمام أو نائبه، ويؤخره لشدة حر أو برد أو مرض.
ويقطع كفه الأيمن من مفصل، فإن عاد فقدمه الأيسر من مفصله، فإن عاد حبس وعزر حتى يتوب.
وفي ذهاب عضوين من شق وجهان.
وعنه: يقطع كفه الأيسر، فإن عاد فقدمه الأيمن، فإن عاد حبس وعزر.
ويحسم (ما قطع بغمسه) في زيت مغلي من ماله.
стр. 1142
وقيل: من بيت المال.
وتعلق يده في عتقه ثلاثة أيام إن رآه الإمام.
ومن سرق وهو صحيح فذهبت يمينه سقط قطعه، وإن ذهبت يده اليسرى فقط أو مع رجليه أو أحدهما لم تقطع يمناه على الرواية الأولى. وإن ذهبت يسرى رجليه فقط قطعت.
وإن وجب قطع (ق/١٠٤ - ب) (يمينه فقطع القاطع يساره عمدا بلا) إذن أقيد منه، ومع قطعها خطأ تجب ديتها، وفي قطع يمين السارق وجهان.
وإن قطعها (مع دهشة أو ظن) أنها تجزئ كفت، ولم يضمن.
ومن سرق ولا يد له أو يمينه شلاء يموت بقطعها غالبا قطعت رجله اليسرى.
(ومن ظن السلامة تقطع هي) على الأصح وتجزئ.
وكذا حكم ما ذهب معظم نفعها كقطع إبهام أو أصبعين فأكثر.
وعلى الثانية إن (كان قطع اليد اليمنى فقط أو) الرجل اليسرى فقط قطعت الموجودة منها.
وإن كان أقطع اليد اليسرى مع الرجل اليمنى قطع.
وإن (كان له قطع اليد اليسرى أو بها شلل) قطعت يمينه، ولا تقطع على الأولى. وفي قطع رجله اليسرى وجهان.
وإن كان أقطع اليدين فقط قطعت ..... وجهان.
стр. 1143
وإن كان أقطع الرجلين أو يمناهما فقط قطعت يمنى يديه عليهما.
وقيل: بل على الثانية ..... روايتان.
ومن استحقت يسراه بقود ويمناه بسرقة أقيد منه وأمهل حتى يبرأ إن قلنا: تقطع يمناه.
(ولو سرق مرارا ولم يقطع) قطع مرة.
وقيل: مرارا إن تعدد المسروق منه.
стр. 1144
باب المحاربين
وهم قطاع الطريق (إذا كانوا مكلفين ملتزمين) وشهروا السلاح وأخافوا السبيل لأخذ المال جهرة في بر وصحراء بعيدة عن عمران.
وقيل: (أو في مصر أو قرية).
(والردء كالمباشر)، والمرأة كالرجل، والأيدي كالسلاح في وجه.
فإن حصروا قرية أو بلدا لا يلحقها غوث لكثرة (العدد أو بعد البلد فقطاع) طريق. وإن كبسوا دارا في مصر ويلحقهم الغوث عادة فلا.
فصل:
المحاربون (يطلبهم) الإمام، فأن أخذهم قبل قتل وأخذ مال- وقيل: يبلغ نصابا- نفاهم من البلد.
стр. 1145
وعنه: يحبسهم.
وعنه: يعزرهم بما يرى من نفي وحبس وضرب.
وإن كانوا أخذوا ما سقطع به سارقه بلا شبهة قطع من كل واحد يده اليمنى ورجله اليسرى حتما في مقام واحد وحستم وخلي، وإن نقص عنه لم يقطعوا، ولا يقطع مع شبهة.
وقيل: بلى.
وقيل: لا يقطع منهم إلا من اخذ ما يقطع به سارقه.
فإن كانت يمينه معدومة أو مستحقة بقود أو شلاء أو ناقصة قطعت رجله اليسرى. وفي قطع يده اليسرى وجهان.
وإن كانت يده اليسرى كذلك قطعت رجله اليسرى، وخرج لا، كيده اليمنى في الأصح.
وإن قطع قودا أمهل بقطع رجله اليسرى حتى يبرأ.
وقيل: لا.
وإن قتلوا مكافئا قتلوا حتما، ثم في صلبهم روايتان.
وإن قتلوا غير مكافئ، كولد وعبد وذمي؛ قتلوا.
وعنه: لا.
وإن قتلوا وأخذوا المال قتلوا حتما وصلبوا ما يشتهر صلبهم- وقيل: ما يسمى صلبا- ثم يدفعون إلى أهليهم.
وعنه: ويقطعون أولا.
стр. 1146
وإن جنوا على طرف بما يوجب قودا تحتم.
وعنه: لا.
ولا يسقط مع تحتم القتل على الروايتين. وفي احتمال.
ومن قطع لحراب ثم حارب ثانيا ففي قطع بقية أربعته وجهان.
وإن قتل مكافئا وقطع آخر؛ قطع ثم قتل.
وإن قطع يسارا واخذ المال قطعت يساره قودا ورجله اليسرى. وفي يده اليمنى وجهان.
وإن زنى وسرق وشرب وقتل في حراب قتل فقط، وبلا قتل يحد لكل جنس حدا يقدم الأخف فالأخف بعد البرء ويقطع أخيرا.
ويستوفي كل حق آدمي بلا تداخل، ويؤخر القتل وتقدم حقوقه على حق الله.
فول سرق وقطع، او كفر وقتل، أقيد للآدمي، وسقط حق الله .
وقيل: ويقتل ويقطع لهما.
فإن قذف وقطع طرفا وقتل فطلبوا حقهم قطع قم جلد إذا برئ ثم قتل. وإن طلب صاحب القتل جلده قبل برئه ليقتله فوجهان. ومع غيبته يؤخر الجلد.
وإن تاب محارب قبل القدرة عليه سقط عنه حق الله من نفي وقطع وصلب وتحتم قتل دون حق الآدمي من قود ومال إن لم يعف.
وفي سقوطه حد الزاني والشارب والسارق والقاذف بالتوبة قبل الحد- وقيل قبل ثبوته- روايتان.
ومن مات غير تائب (سقط حده فقط).
стр. 1147
(وإن) أسلم ذمي أو مستأمن بعد ثبوته لم يسقط، نص عليه.
وقلت: بلى.
وإن مات محارب قبل قتله لحرابه فلولي قتيل (الدية)، وفي صلبه وجهان.
وكذا إن قتل بقود لزمه قبل حرابة، وإن لزمه قود بعد حرابة تعينت الدية لوليه، وقدم حكم (حرابة. وكذا) أرش جراحه.
فصل:
من صال على نفسه أو نسائه أو ولده أو ماله (ق/١٠٥ - أ) ....
стр. 1148
كتاب القضاء وما يتعلق به
...............................................................................................
عوضين لهما، وإن أقام بينة أنها لمن سمى سقطت عنه اليمين والخصومة ولم يثبت الملك بذلك المسمى.
وإن أقر بها لمجهول، قيل: إن لم تعينه قضينا عليك بالنكول، فإن ادعاها بعد لنفسه ففي سماع دعواه وجهان.
стр. 1149
باب كتاب القاضي إلى القاضي ونحو ذلك
يقبل في كل حق لغير الله تعالى، وفي حد القذف إن قلنا هو لآدمي وجهان.
وعنه: لا يقبل إلا فيما يثبت بشاهد ويمين، او برجل وامرأتين، أو في جناية توجب مالا.
وقيل: في القود وموجباته، والنكاح، والطلاق، والرجعة، والخلع، والتوكيل، والوصية، والعتق، والكتابة، والنسب: روايتان.
وعنه: يقبل في غير دم واحد.
ويقبل فيما حكم به غيره لينفذه هو، وإن كانا ببلد واحد. ولا يقبل فيما ثبت عنده للحكم بها دون مسافة قصر.
وقيل: يقبل إذا لم يمكن الذاهب إليه للعود ليومه.
فصل:
يصح أن يكتب إلى قاض معين، وإلى من وصله كتابه من القضاة. ولا يقبل إلا بشاهدين عدلين يحضران حكمه أو ثبوته أو يقرأ عليهما كتابه في مجلسه، ثم يقول: أشهد كما أن هذا كتابي إلى فلان ابن فلان، ويدفعه إليهما، فإذا وصلا دفعاه إليه وقالا: نشهد أن هذا كتاب فلان إليك كتبه من عمله وأشهدنا عليه. والأولى ختمه، وكتابة نسختين لهما ليشهدا بمضمونه.
وإن كتبه وأدرجه وختمه وقال: هذا كتابي إلى فلان، أو خطي اشهدا على ما فيه، أو أشهدا أن هذا كتاب فلان إليك من عمله بختمه، ولم يعلما ما فيه؛ لم يصح.
стр. 1150
وعنه: بلى.
فلو عرف المكتوب إليه خط القاضي الكاتب وختمه قبله.
وقيل: لا
ويكتب في الكتاب اسم الخصمين واسم أبويهما وجديهما وحليتهما وقدر المال وتاريخ الدعوى وقيام البين العادلة وطلب الخصم الحكم وإجابته إلى ذلك.
فإن عزل القاضي الكاتب أو مات لم يقدح في كتابه، وإن فسق قبل فيما حكم به لا فيما ثبت عنده ولم يحكم به.
وإن فسق المكتوب إليه أو عزل أو مات وتولى غيره قبله وعمل به، وكذا إن كان بحاله ووصل إلى غيره.
فصل:
فإذا وصل الكتاب، فأحضر من وصل إليه الخصم المذكور فيه باسمه ونسبه وصفته، فقال: لست فلان لن فلان؛ قبل قوله مع يمينه إلا أن تقوم به بينة.
وإن نكل قضى عليه. وكذا إن رددنا اليمين فحلف المدعي.
فإن ثبت ببينة أو إقرار أنه فلان بن فلان، فقال المحكوم عليه: مثلي نسبا وصفة؛ لم يصدق إلا ببينة تشهد أن في البلد مثله في كل ذلك، فيقف الحكم حتى يعلم أيهما الخصم، وإن كان الآخر ميتا، وإن لم يثبت ألزم بالحق.
فإن كان الكتاب ..... موصوف في حيوان من عبد وغيره، ولم يثبت له مشارك في صفته سلم إلى المدعي مختوما العنق بخيط لا يخرج من (رأسه،
стр. 1151
وأخذ منه) كفيل برده، ثم يوصله، أو يبعث به إلى القاضي الكاتب ليشهد الشهود على عينه دون حليته، ويقضي له به، ويكتب له كتابا آخر ليبرأ كفيله.
وإن كان المدعي جارية سلمت إلى أمين.
وإن لم يثبت له ما ادعاه رده ولم يضمن نفعه.
وقيل: يقضي بالعين الغائبة بالصفة إذا قامت البينة بالصفة المستوعبة وسلمها المكتوب إليه إلى المدعي من غير أن ينفذها؛ لتقوم البينة على عينها.
وإن قال لمن حكم عليه: اكتب إلى الحاكم أنك حكمت علي حتى لا يحكم علي ثانيا، لم يلزمه؛ لكن يكتب له محضرا بالقصة. وإن قال: أشهد لي عليك بما جرى لزمه.
فصل:
من ثبت له عند حاكم حق أو إبراء أو أنكر، فحلفه، فسأله أن يشهد عليه بما جرى عنده من براءة أو يمين أو ثبوت مجرد أو مع حكم وتنفيذ، أو سأله أن يحكم له يما ثبت عنده؛ لزمه.
وقيل: إن ثبت حقه ببينة فلا.
وإن طلب مع الإشهاد أن يكتب له ذلك ويسجله فوجهان.
والكاغد من بيت المال، وإلا من المكتوب له، فغن تعذر لم يلزم الحاكم ذلك فتسقط إجابته إذن.
стр. 1152
فإن كتب جعل نسخة بذلك في ديوان الحكم، وأخرى بيد طالبها.
وما تضمن الحكم ببينةٍ سجل.
وقيل: هو إنفاذ ما ثبت عنده والحكم به.
وما سواه محضر وهو: شرح ثبوت الحق عند الحاكم بدون حكمٍ.
وصفة المحضر: بسم الله الرحمن الرحيم حضر القاضي فلان بن فلان قاضي عبد الله الإمام على كذا، أو خليفه القاضي فلان بن فلان قاضي عبد الله الإمام على كذا في مجلس حكمه وقضائه بموضع كذا مدعٍ ذكر أنه فلان بن فلان، وأحضر معه مدعًى عليه ذكر أنه فلان بن فلان، فادعى عليه كذا، فأقر أو فأنكر، فقال القاضي للمدعي: ألك بينة؟ فقال: نعم، وأحضرها، وسأله سماعها فعل، أو فأنكر، ولم يقم المدعي بينة وشاء إحلافه فأحلفه. وإن نكل عن اليمين ذكره، وأنه حكم عليه بالنكول، وإن رد اليمين فحلفه. حكاه وسأله أن يكتب له محضرًا بما جرى، فأجابه إليه في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا.
ويعلم في الإقرار والإنكار والإحلاف جرى الأمر على ذلك، وفي البينة شهداء عندي بذلك.
وصفة السجل: بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أشهد عليه القاضي فلان ابن فلان كما سبق في مجلس حكمه وقضائه بموضع كذا في يوم كذا من حضره من الشهود أشهدهم أنه ثبت عنده شهادة فلان وفلان وقد عرفهما بما رأى معه
стр. 1153
قبول شهادتهما بمحضر من خمصين، ويذكرهما إن كانا معروفين، وإلا قال: مدعٍ ومدعًى عليه جاز حضورهما، وسماع الدعوى من أحدهما على الآخر معرفة فلان بن فلان، ويذكر المشهود عليه وإقراره طوعًا في صحةٍ منه وجواز أمر بجميع ما سمى به، ووصف في كتاب نسخته كذا. وينسخ الكتاب المثبت أو المحضر كله حرفًا بحرفٍ فإذا فرغ قال: وإن القاضي أنفذ ما ذكر ثبوته عنه في هذا السجل وأمضاه وحكم به على ما هو الواجب في مثله بعد أن سأله ذلك والإشهاد به الخصم المدعي، ويذكر اسمه ونسبه، ولم يدفعه الخصم الحاضر معه بحجةٍ، وجعل كل ذي حجةٍ على حجته، وأشهد القاضي فلان على إنفاذه وحكمه وإمضائه من حضره من الشهود في مجلس حكمه في اليوم المؤرخ في أعلاه وأمر بكتب هذا السجل نسختين متساويتين تخلد نسخة بديوان الحكم ونسخة تدفع إلى من يجوز دفعها إليه، وكل واحدٍ منهما حجة ووثيقة فيما أنفذه فيهما.
ولو لم يقل بمحضرٍ من خصمين صح؛ لأنه قضاء على غائب.
وما اجتمع عنده من محضرٍ وسجل في جمعةٍ أو شهرٍ أو سنةٍ ضم بعضها إلى بعض في قمطر أو كيس وكتب عليها: محاضر، وسجلات كذا من وقت كذا وأسماء أصحابها ويختم عليها.
ومن ادعى أن له حجة في ديوان الحكم فوجدها كما قال، وذكر حكمه بها؛ أنفذه، وإلا فروايتان. وإن صحت ولاية غير كاتبٍ أشهد عليه بذلك.
فصل:
وإن أخبر قاضٍ قاضيًا في غير عملهما، أو عمل أحدهما بحكمٍ أو ثبوتٍ؛ لم يعمل به بحالٍ، إلا أن يخبر في عمله قاضيًا في غير عمله، ونجيز له الحكم بعلمه، فيعمل به إذا بلغ عمله.
стр. 1154
وقيل: يقبل إخباره مطلقًا.
وإن شافه حاكم حاكمًا بقضيت وحكمت صح.
وقيل: بشرط كون كل واحدٍ في طرف محل ولايته.
وإن قال: سمعت البينة فاحكم، فلا فائدة مع حياة الشهود، إلا عند العجز عنهم.
стр. 1155
باب القسمة
لا إجبار في قسمة عقارٍ ومنقولٍ مع رد عوضٍ أو نقص قيمته.
وعنه: إن تعذر انتفاع كل شريك بحقه مفردًا كدارٍ صغيرةٍ وحمامٍ وأرضٍ فيها بئرٌ أو بناء وعبد وسيف، ويتعذر فيها الإفراز مع تساوي السهام والتعديل مع تفاوتها.
وهي مع الرضا كالبيع حكمًا.
فصل:
وما لا رد عوض فيه، ولا ضرر بنقص قيمة- وعنه: أو تعذر انتفاع كل شريك بحقه وحده- كقرية وبستانٍ وأرضٍ واسعةٍ، أو دكان ودارٍ كبيرةٍ، ومكيلٍ وموزونٍ من جنسٍ مسته نار أو لا، إذا طلب الشريك قسمته؛ أجبر شريكه.
وإن اختلفت جوانب دار قسمت قسمة تعديل. وإن كان في كل جانبٍ ما يعادل الآخر وأمكن قسمة العرصة فهو كبسيطٍ. وإن كان ثلث أرضهما من جانبٍ بمساحة هو نصفها قيمة قست كذلك، وهي قسمة إجبارٍ وتعديلٍ.
فصل:
وهذه القسمة إفراز لا بيع، فيجوز قسمة الوقف من ذلك وما بعضه وقف.
стр. 1156
وإن طلبها صاحب الطلق وثمر ما يخرص خرصًا وما يكال وزنًا وما يوزن كيلًا والتفرق في قسمة ذلك قبل القبض، ولا يحنث بما من حلف لا يبيع.
ولو رهن سهمه مشاعًا ثم قاسم شريكه صح، واختص قسمه بالرهن.
ولو ظهر غبنٌ فاحشٌ أو استحق بعض المقسوم بطلت كما لو استحق بعض حصة أحدهما.
وإن اقتسم شريكا خلطة أعيان في حول الزكاة واستداما خلطة أوصاف فزكاتها بحالها.
وقيل: بيع فتنعكس هذه الأحكام، فتتفرق صفة المقسوم في وجهٍ.
وقيل: إن استحق معين من الكل وإلا فلا.
ويعتبر الغبن كالبيع. وفي زكاة خلطة الأوصاف وجهان.
وعلى قولنا: هي بيع أو إفراز تفسخ بعيبٍ ولا توجب شفعةً.
وما بعضه وقفٌ لا يتعدل بدون رد عوض من أهل الوقف، ويجوز قسمته لها بتراضٍ.
وقيل: لا، كما لو أن الرد من رب الطلق.
стр. 1157
وتصح بقوله: رضيت دون لفظ القسمة إن قلنا: إفراز، وإلا فوجهان.
وإن اقتسم الورثة تركة عقارٍ أو غيره ثم ظهر على الميت دين أو وصية صحت، وعلى كل وارثٍ قدر حقه منها.
وإن قلنا: بيع فوجهان، وفي صحة بيعها قبل الوفاء روايتان.
وإذا كان لرجلٍ شجر، وعليه دون فمات، ثم أثمرت؛ فالثمرة إرث، ولا يتعلق بها دين، وفيها الزكاة. وإن قلنا: لا تنتقل التركة مع الدين تعلق بالثمرة ولا زكاة فيها. وإن مات بعد أن أثمرت تعلق بها الدين. فإن كان بعد وقت الوجوب ففي الزكاة روايتان، وإن كان قبله ونقلنا التركة مع الدين فكذا، وإلا فلا زكاة.
فصل:
وإن انضر أحد الشريكين فعنه: لا يجبر بطلب آخر- وقيل: بلى- وإن طلبها هو أجبر الآخر.
وعنه: لا.
وما تلاصق من دورٍ وعضائد وأقرحه اعتبر الضرر وعدمه في كل عينٍ وحدهما، ولو تساوت القيم.
وإن كان بينهما منقول من جنسٍ كعبيدٍ أو بهائمٍ أو ثيابٍ ونحوها فطلب أحدهما قسمته أعيانًا بالقيمة أجبر الممتنع.
стр. 1158
وقيل: لا، كمختلفي الجنس.
ولا إجبار في قسمة حائطٍ أو عرصته إن دثر.
وقيل: من طلب قسمة طولهما في كل عرضهما، أو قسمة العرصة عرضًا وهي تسع حائطين؛ أجيب، وإلا فلا.
وقيل: لا إجبار في غير قسمة طول العرصة في كل عرضها.
وإن كانت لهما دار فطلب أحدهما جعل السفل لواحد والعلو لآخر، أو قسمة السفل دون العلو، أو بالعكس، أو قسمة كل واحد وحده؛ فلا إجبار وإن رضيا صح.
ولو طلب أحدهما قسمتهما معًا ولا ضرر أجبر الممتنع وعدل بالقيمة، ولو اتفقا على القسمة بالتعديل جاز كيف شاءا.
ولا يحسب في القيمة ذراع من السفل بذراعين من العلو.
فصل:
وإن اقتسما منافع لهما بالزمان أو المكان مهايأةً صح جائزًا.
وقيل: لازمًا إن تعاقدا مدة معلومة.
ومن أبى قسمتها لم يجبر.
وقيل: بلى.
وقيل: في القسمة بالمكان إذا لم يكن ضررًا ولا يجبر بقسمته بالزمان.
وإن اتفقا على منافع عين مشتركة وأكسابها المعتادة مهايأة صح، وفي دخول كسبها النادر فيه كركازٍ ولقطةٍ وجهان.
стр. 1159
فصل:
وإن كانت لهم أراضي في بعضها نخل وفي بعضها شجر، أو بعضها يسقى بسماء وبعضها بناضحٍ؛ قسمت كل عينٍ وحدها إن أمكن، إلا أن يرضوا بغيره.
وإن كان لهما في أرضهما زرعٌ فطلب أحدهما قسمتها وحدها قسمت كالخالية منه، وإن طلب قسمة الزرع وحده أو قسمتهما لم يجبر الآخر.
وإن رضيا والزرع قصيل أو قطن جاز، وإن كان بذرًا أو سنبلًا مشتد الحب فلا.
وقيل: بلى إن قسما مع الأرض.
وقد أجيز في السنبل والقصيل مع الأرض دون البذر.
فصل:
وإن كان لهما نهرٌ أو قناةٌ أو عين ماءٍ فالماء لهما على ما شرطا عند استخراجه، والنفقة عند الحاجة بقدر الحقين. فإن كان أحدهما أعلى شارك في غرامة ما فوقه دون ما تحته، فإن احتاج النهر بعد الأسفل إصلاحًا لصرف الماء فعليهما نصفين.
فإن رضيا بقسمته مهايأة بالزمان أو بنصب حجرٍ مستوٍ أو خشبةٍ في مصدم الماء فيه ثقبان بقدر حقيهما صح.
стр. 1160
فإن أراد أحدهما أن يسقي بحقه منه أرضًا لا شرب لها منه فوجهان.
وقيل: ينتفع كل واحدٍ قدر حاجته فقط، إن قلنا: لا يملك الماء.
وإن طلب أحدهما قسمة عين أو بيعها وأبى الآخر وهي مما لا تنقسم إجبارًا أمرا بالبيع، فإن أبيا باع الحاكم عليهما وقسم ثمنها.
فصل:
للشركاء القسمة بأنفسهم وبقاسم نصبوه، أو نصبه حاكم بطلبهم. وأجرته بقدر الإملاك، نص عليه.
وقيل: بعدد الملاك إن تعذر من بيت المال.
ويكون المنصوب عدلًا عارفًا بالقسمة، وإن كان عبدًا.
وقيل: إن نصبوه لم تشترط عدالته، ولم تلزم قسمته إلا برضاهم، وإن كان عدلًا لزمت.
ولا بد من قاسمين مع الرد أو التقويم.
وقيل: يكفي واحد، كما لا رد فيه ولا تقويم.
ويعدل القاسم السهام بالأجزاء إن تساويا، أو بالمساحة. وإن اختلفا فبالقيمة أو الرد إن اقتضته.
وإذا تمت القرعة لزمت القسمة.
وقيل: يعتبر الرضا بعد ذلك فيما فيه رد.
وله إخراج السهام على الأسماء، وعكسه أحوط، فيكتب اسم كل شريك في رقعة ثم تدرج إن شاؤا في بنادق- كما سبق- ويعطي من لم يحضر ذلك، ويقول له القاسم: أخرج بندقة على هذا السهم، فمن خرج اسمه كان له،
следующие страницы →