Полный текст (1 236 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
ولا يطأ مستحاضة من لم يخف عنتا.
وعنه: تحل.
وتغسل فرجها، وتعصبه بطاهر، وتتوضأ لوقت كل صلاة، وتصلي فروضا ونفلا قبلها.
وعنه: لكل فرض وضوءا.
فإن أخرت الصلاة لسترة أو توجه أو انتظار جماعة ونحوها جاز، وإلا فوجهان.
فإن شفيت قبل الصلاة توضأت وفيها على وجهين.
وإن عاد قبلها لوقت لا يسع الطهارة والصلاة لم يضر.
وكذا من دام حدثه قدر وضوئه وصلاته جماعة.
والحائض تقضي الصوم لا الصلاة، ولا يصحان منها، وتترك ما يتركه المحدث والجنب.
وفي عبور المسجد بلا وضوء واللبث فيه بوضوء وجهان.
وقيل: لا تعبره بحال.
ويباحان مطلقا للمستحاضة (ق-٦/ب) ونحوها مع التحفظ، ويسن غسلها لكل صلاة، ثم لصلاتي جمع في وقت الثانية، ثم كل يوم مرة.
فإذا انقطع الحيض صح الصوم قبل الغسل، وفي الطلاق وجهان.
ويحرم وطؤها، ولا كفارة فيه.
وقيل: بلى.
وتجب الصلاة، ويصح الوضوء وغسل الجنابة.
стр. 177
باب النفاس .
لأقله قطرة- وقيل: قدر لحظة، وعنه: يوم، وأكثره أربعون يوما- وعنه: ستون، فإن عبره فحيض إن صادف عادة، وإلا استحاضة.
والنفاس المتيقن كالحيض المتيقن فيما يحل ويحرم ويسقط ويجب، غير العدة لو بانت بالوضع.
ولا استحاضة في نفاس.
وما رأته قبل الوضع بثلاثة أيام نفاس لا تنقضي به عدة، ولا تنقص به مدته.
فإن انقطع في الأربعين أو مع الوضع، فاغتسلت؛ وكره وطؤها.
وعنه: لا.
فإن عاد فيها فنفاس.
وعنه: الشك فيه تتعبد وتعيد واجب صومه واعتكافه وطوافه وسعيه.
وإن ولدت توأمين فأول النفاس من أولهما.
وكذا آخره.
وعنه: من آخرهما.
وعنه: هما منه.
стр. 178
ودم السقط نفاس دون دونه.
стр. 179
كتاب الصلاة
تلزم كل مسلم مكلف إلا حائضا ونفساء.
ولا يلزم من أسلم قضاء وإن وجب في رواية.
وعنه: يقضي المرتد ما ترك حال ردته. وكذل قبلها.
وقيل: لا.
وإن صلى، ثم كفر، ثم أسلم في وقتها؛ لم يعد.
وقيل: بلى.
وفي أي حال ومحل صلى كافر يصح إسلامه فمسلم حكما.
ويتوضأ ويعيد ويقضي من زال عقله بنوم أو إغماء أو سكر، وقيل: أو دواء مباح.
وعنه: أو جنون ونحوه,
وعنه: يؤمر بها ابن سبع سنين، ويضرب عليها لعشر، ولا يلزمه على الأصح.
فلو بلغ فيها أو بعدها في وقتها أعاد. ويسن أن يتم ما بلغ فيها بالسن.
ولا يؤخرها عن وقتها قادر عالم بوجبها إلا لجمع أو شغل بشرط، و يجوز مع العزم حتى يضيق وقتها عنها، فلو مات في الوقت لم يعص، ومن لم يعزم أثم.
стр. 180
وقيل: لا.
ومن جحد وجوبها كفر، وإن جهله عرفه.
وإن تركها مسلم مكلف تهاونا وكسلا ودعي فأصر وضاق وقت الثانية عنها- وقيل: عنهما، وعنه: بل وقعت الرابعة عنها، وقيل: عنهن- قتل لكفره.
(وعنه): حدا بسيف.
وفي وجوب استتابته ثلاثة أيام عند كل صلاة روايتان.
وعنه: يكفر بترك صلاة وإن لم يضق وقت الأخرى.
وقيل: لا يكفر بترك ظهر ومغرب حتى يترك العصر والعشاء.
стр. 181
باب أوقات الصلوات الخمس
وقت الصبح من الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، ويسن تعجيلها.
وعنه: مراعاة المصلين.
ويكره بعد الإسفار بلا عذر.
وقيل: يحرم.
والظهر من زوال الشمس حتى يساوي الشيء فيئه بعد فيء الزوال، ويسن تعجيلها إلا مع غيم وحر لصلاة جماعة غير جمعة.
ويليه وقت العصر وهي: الوسطى إلى الغروب، فإذا صار فيء الشيء مثله بعد فيء الزوال كره التأخير بلا عذر.
وعنه: إذا اصفرت الشمس.
وقيل: يحرم إذن.
ويسن تعجيلها مطلقا.
ويليه وقت المغرب حتى تغيب الحمرة.
стр. 182
وقيل البياض حضرا.
ويسن تعجيلها إلا لمحرم ليلة مزدلفة ومع الغيم، نص عليه.
ويليه وقت العشاء إلى الفجر الثاني، ويسن تأخيرها إلى ثلث الليل.
وعنه: نصفه إن سهل.
ويكره بعده بلا عذر.
وقيل: يحرم.
وتدرك غير الجمعة أداء بالإحرام بها في وقتها، ولو أخرها عمدا أثم.
وقيل: بل ركعة.
ولا يصلي قبل علمه أو ظنه به باجتهاده أو تقليده لعالم به لا باجتهاد، فإن عج قلده، فإن أحرم فبان قبله فنفل وإلا فرض.
وإن أدرك مسلم مكلف قدر تكبيرة من وقت صلاة فرض- وقيل: قدر فعل الصلاة- ثم زال تكليفه ثم عاد، أو حاضت أو نفست امرأة ثم طهرت؛ قضوها.
وعنه: وما يجمع معها.
ومن صار أهلا لوجوبها- وقيل: قبل خروج وقتها- لزمته وما يجمع معها.
ويقضي الفوائت على الفور مرتبة، ويسقط الترتيب على الأصح (ق/٧ - أ).
стр. 183
ضيق وقت الحاضرة عنها، وحضور جماعتها، وكونها جمعة، واستيعاب وقتها بالفوائت، ويسقطه النسيان.
وقيل: لا، كالجهل في الأصح.
فإن ذكر قبل سلامه أتم نفلا ومع ضيق الوقت فرضنا.
وعنه: يبطل.
وعنه: لا يجب ترتيب.
وقيل: ولا فور.
وقيل: يجبان في خمس صلوات فقط.
стр. 184
باب الأذان والإقامة
وهما فرض كفاية على الرجال حضرا لكل صلاة فرض عين، يقاتل أهل البلد على تركهما، ويكره، وتصح بدونهما، ويسنان سفرا، ويكرهان للنساء.
وعنه: لا.
والأذان المختار خمس عشرة كلمة مرتلا غير مرجع، ويجوز مرجعا، ويثوب فيه للصبح بعد الحيعلة مرتين.
والإقامة غحدى عشرة كلمة محدورة، وتجوز مثناة كلفظها.
стр. 185
ويسن الأذان قبل القبلة طاهرا قائما على علو- وعنه: يعيده الجنب- ويضم أصابعه على أذنيه أو إصبعيه فيهما، ويلتفت في الحيعلة يمنة ويسرة، لا يستدبر القبلة، ولا يزيل قدميه.
وعنه: إلا في منارة كبيرة ونحوها.
ويقيم مكانه إن سهل قائما طاهرا.
ويباحان للمسافر ماشيا، وفي السفينة والمرض جالسا، ولا يصيح فوق طاقته، ويرتبهما ويواليهما ويجزمهما.
ويبطلهما فصل كثير، ويسير محرم كسب.
وقيل: لا.
ويكون المؤذن ذكرا مسلما مكلفا ثقة صيتا عالما بالوقت. ولا يجزئ أذان فاسق، ولا مميز لبلغ كامرأة لرجال.
وعنه: بلى كأعمى مقلد.
وفي الملحن وجهان. فإن أحال معنى بطل.
ويسن لسامعه أن يقول مثله، وفي الحيعلة: لا حول ولا قوة إلا بالله،
стр. 186
وفي كلمة الإقامة: أقامها الله وأدامها ما دامت السموات والأرض، ويقوله التالي ويقضيه المصلي، ويقول المؤذن كسامعه خفية، فإذا فرغ قال ما ورد.
ولا يجزئ قبل الوقت إلا للفجر بعد نصف الليل، ويكره في رمضان.
وقيل: بلا عادة.
ويجلس بعد أذان المغرب يسيرا.
وقيل: قدر ركعتين.
ومن جمع أو قضى فرائض أذن للأولى وأقام لكل صلاة.
وعنه: تجزئ إقامته الأولى مع الأذان.
وهو أفضل من الإقامة.
وعنه: عكسه.
ويجوز أن يؤذن أربعة معا في جامع ونحوه، ويقيم أحدهم.
وقيل: بقرعة إن تشاحوا.
وإن أذن واحد بعد واحد فيه أو في مسجد صغير جاز مع سعة الوقت، ومع ضيقه يؤذن واحد.
стр. 187
وإن تشاح فيه اثنان قدم الأدين والأفضل فيه الأخير بالوقت الأعمر للمسجد المراعي له الأقدم تأذينا فيه، ثم من قرع.
وعنه: من رضيه الجيران.
ويقيم من أذن أولا.
وينادي الرجل للعبد والكسوف والاستسقاء: الصلاة جامعة.
وقيل: لا، كالجنازة والتراويح في الأصح.
وإن أذن كافر فقد أسلم ويعيد.
стр. 188
باب ستر العورة
يجب بساتر ولو بحشيشض وورق دون ماء وطين.
وعوة الرجل من سرته إلى ركبتيه.
وعنه: وهما.
وعنه: فرجاه فقط.
والأمة: ما لا يظهر غالبا.
وعنه: كالرجل.
وقيل: ما عدا رأسها عورة.
ويسن ستر رأسها في الصلاة.
وقيل: لا.
وكل الحرة عورة حتى ذوائبها إلا الوجه.
وعنه: والكفين.
وقيل: المميزة كأمة.
وأم الولد والمعتق بعضها كحرة.
стр. 189
وعنه: كأمة.
والمكاتبة والمدبرة والمعلق عتقها بصفة كأمة.
وعنه: كحرة.
والخنثى المشكل كرجل.
وعنه: كأمة.
فصل:
يصلي الرجل في قميص ورداء مع ستر رأسه. ويجزئ ستر عورته في النفل على الأصح، ومع عاتق في الفرض، نص عليه.
وقيل: يجب ستر منكبيه.
стр. 190
وعنه: يشترط.
وعنه: يسن.
وقيل: لو ترك عليهما خيطا كفى.
والمرأة في درع وخمار وملحفة، ويجزئ ستر ما يجب ستره.
ومن رأى عورته من جيبه بطلت صلاته.
ومن وجد ما يكفي عورته أو منكبيه سترها وصلى قائما.
وقيل: بل هما.
ويصلي جالسا، وكذا إن كفاهما مع دبره، نص عليه.
فإن كفى فرجيه سترهما، وإن كفى أحدهما فالأفضل ستر الدبر.
وقيل: القبل.
وقيل: يخيره، (ق/٧ - ب).
فإن وجد ثوبا نجسا فقط صلى فيه، وأعاد، نص عليه.
وقيل: لا يعيد.
وعنه: لا يصلي فيه حتى يضيق الوقت.
وقيل: يصلي عريانا ولا يعيد.
ومن صلى في ثوب محرم كمذهب وحرير وغصب وما ثمنه حرام لم يصح.
стр. 191
وقيل: وهو شعار.
وعنه: يصح مع تحريم لبسه.
وتحرم الصلاة.
وقيل: تكره.
وإن جهل أنه غضب أو حرير أو مذهب صحت.
وعنه: لا.
وكذا إن جهل أو نسي التحرز، وتصح مع عمامة وتكة حرير أو غصب.
وقيل: لا.
والخنثى المشكل في الحرير ونحوه كذكر.
ومن لم يجد سوى سترة حرير محرم صلى، وفي الإعادة روايتان. وإن لمن يجد غير غصب تركه.
ومن أعير سترة لزمه قبولها.
وقيل: لا، كالهبة في الأصح.
ويلزم شراؤها أو استئجارها ولو بزيادةة يسيرة.
فصل:
يصلي العاري قاعدا متربعا بدل قيامه، ويومئ، وله أن يقوم ويسجد بالأرض.
وعنه: يجبان.
وقيل: لا تقعد الجماعة.
стр. 192
ويقف إمام العراة وسطا، فإن تنوعوا صلى كل نوع وحده، فإن شق صلى الذكور واستدبرهم الإناث، ثم الإناث واستدبرهن الذكور، وكذا النوع الواحد مع ضيق الموضع، ولا يعيد عار عجزا.
وقيل: بلى.
ومن لزمه في الصلاة ستر فستر قريبا بني وإلا ابتدأ في الأصح كمن علم لزومه لما يلم.
وإن لم يخرج إليها مع بعدها فوجهان.
ومن انكشف بعض عورته وفحش أو طال زمنه أو تكرر بطلت صلاته، وإلا فروايتان.
وإن انكشفت كلها في زمن يسير- وقيل: عمدا - بطلت.
ومن نسي سترته أو جهل وجوبها وصلى أعاد، وإن أعارها وصلى لم تصح صلاته.
وقيل: إن ضاق الوقت فأعارها لإمامه صحت.
وإن بذلت للعراة صلى بها واحد بعد واحد، ويقدم الإمام مع ضيق الوقت في الأصح.
стр. 193
باب مواضع الصلاة واجتناب النجاسة .
يلزم المصلي تطهير بدنه وثوبه ومصلاه من نجاسة لا يعفى عنها.
فإن حملها، او ما يلاقيها، أو لاقاها ببدنه أو ثوبه عالما بها قادرا على اجتنابها؛ بطلت.
وإن حذاها بصدره في سجوده، أو وقع عليها إذن طرف كمه أو نحوه، أو حمل المصلي مستجمرا- وقلنا: بنجاسة محله- أو بيضة فيها فرخ ميت لا قارورة مسدودة فيها نجاسة؛ فوجهان.
وإن علم لما سلم أنه صلى بها، أو قبله، لكن نسي أو جهل أو عجز؛ أعاد.
وعنه: لا، كمن جوز كونها بعد سلامه.
وإن علم قبله فأزالها- وقيل: سريعا- بنى.
وعنه: استأنف.
ومن شرب خمرا ولم يسكر غسل فمه وصلى، ولم يلزمه قيء، نص عليه.
ومن صلى في موضع نجش ضرورة لم يعد، نص عليه.
وقيل: بلى.
وإن طين أرضا نجسة- وعنه: جافة- أو فرشها طاهرا، او ما باطنه نجس، أو بسطه على حيوان نجس، وصلى؛ كره، وصحت.
وعنه: تبطل.
ولو كانت بطرف مصلاه نجاسة لا تصيبه ولا تحاذيه، أو في رأس حبل طرفه تحت قدمه أو بيده أو ربط إلى ما في نجس أو به، وينجر كل ذلك بمشيه؛
стр. 194
بطلت، إلا صحت. وإن تحرك بحركته فوجهان.
فصل:
من جبر عظمه أو خاط جرحه بنجس لم يجب قلعه مع الضرر أو خوف التلف، وتصح صلاته- وقيل: مع التيمم- إن لم يغطه لحم.
وقيل: يجب قلعه إن أمن التلف فقط، فلا تصح صلاته.
ومن سقط سنه و عضوه فأعاده سريعا فثبت فظاهر.
وعنه: نجس، كعظم نجس جبر به ساقه.
وإن لم يثبت أزاله وأعاد ما صلى به في الأصح.
فصل:
لا تصح صلاة في مقبرة.
وعنه: غير جنازة.
ولا في مجزرة ومزبلة وحش وحمام وعطن إبل- وهو مأواها ومقامها،
стр. 195
وقيل: إذا ضربت عن المنهل- ولا في طريق وموضع غصب.
وعنه: تصح في الكل، وتحرم.
وعنه: إن علم النهي بطلت، وإن جهله أو تعذر تحوله عنها صحت.
والسطح كالسفل.
وقيل: لا.
وتصح إليها، نص عليه.
وعنه: غلا المقبرة والحش بل حائل. ولا يكفي حائط المسجد، نص عليه.
وقيل: بلى.
وفيها فيما أحدث على طريق كساباط، أو على نهر كبير كجسر أو في (ق/٨ - أ) مقبرة كمسجد- وقيل: أو قبلها - وجهان.
ومن صلى في علو له قد غصب هو أو غيره سفله صحت، وإن بسط على أرض غصبها شيئا له أو بسط على أرضه ما غصبه بطلت.
قلت: ويخرج ضدهما.
وإن صلى في أرضه والأبنية غصب فروايتان.
قلت: هذا إذا اعتمد عليها، وإلا كرهت.
وإن صلى في أرض غيره بلا غذنه ولم يغصبها؛ فوجهان.
стр. 196
قلت: إرادة الكراهة وعدمها أولى.
وتكره في الرحى أو عليه.
فصل:
للإمام أن يأذن في بناء مسجد في طريق واسع وعليه ما لم يضر.
وعنه: المنع.
وعنه: يجوز بلا إذنه بشرطه.
وحيث جاز صحت الصلاة، وإل فوجهان.
وتصح فيما بني على درب مشترك بإذن أهله.
وقيل: لا.
فصل:
تصح الجمعة في طريق وموضع غصب.
وقيل: والعيد والجنازة.
وتباح في مسجد.
ولا يصح فرض فوق الكعبة على الأصح، ولا فيها- وقيل: إن استدبرها- ولا نفل فوقها في الأصح، ويصح فيها.
وقيل: إن استقبلها.
وقيل: في الصلاة فيها وعليها ثلاث روايات، الثالثة: يصح النفل فقط كنذره فيها.
стр. 197
ويعتبر في وجه الصحة استقبال ما اتصل بها من بناء وباب ونحوه.
وإن نقضت- والعياذ بالله- صلى إلى موضعها.
فصل:
من صلى في ماء وطين أومأ.
وعنه: يسجد على الماء. وكذا الغريق.
وتصح على ماء جامد.
ومن محله نجس ضرورة أومأ.
وعنه: يسجد على الأرض إن كان يابسا.
ومن لزمته الهجرة فأقام لم يقض، وللمسافر أن يوتر راكبا بلا عذر، ويصلي الفرض لأذى مطر أو وحل.
وعنه: لا، كالمرض على الأصح.
وله الصلاة خوف فوت رفقة، نص عليه. وغيره مثله.
ومن أكمل فرضه في سفينة سائرة أو واقفة في حضر أو سفر، وقدر أن يخرج؛ فروايتان. وكذا حكي في الراحلة سفرا بلا عذر. وإن تعذر خروجه منها صلى ما أمكن ولم يعد. ويصح النفل فيها مطلقا.
وفي صحة نقل الحاضر راكبا والمشي سفرا روايتان.
ويومئ الراكب إن عجز، ويركع الماشي ويسجد ويقعد، ومشيه بدل قيامه.
وقيل: يومئ بالكل.
стр. 198
فصل:
يصان المسجد عن كل وسخ، وقذر، وزخرفة، وبيع، وشراء، وصنعة، وصبي، ومجنون، ولغط، ورائحة كريهة، ونوم كثير، وإنشاد ضالة، وشعر قبيح، وإقامة حد، وسل سيف.
وفي إسباغ الوضوء ودخول كافر مساجد الحل بإذن مسلم لمصلحة- وقيل: وبلا إذنه- ورايتان.
فإن جاز ففي جلوسه جنبا وجهان.
ويقدم المسلم يمناه داخلا ويسراه خارجا، ويقول ما ورد.
وله دخول بيعة وكنيسة، والصلاة فيها.
وعنه: يكره إن كان ثم صور.
стр. 199
باب استقبال القبلة .
لا تصح صلاة قادر آمن بدونه.
ويسقط مع قتال وهرب مباحين ونفل سائر راكبا وماشيا في كل سفر مباح، ويصلون على حالهم حيث توجهوا بقدر الطاقة من إيماء وغيره جماعة وفرادى.
وعنه: يتوجه القادر عليه ويتم كعاجز، وينزل الراكب متوجها ويبني.
فصل:
فرض من رأى الكعبة أو قرب منها أو من مسجد النبي- ﵇ إصابة عينها جزما، ومن بعد اجتهد إليها.
وعنه: أو إلى جهتها.
ومن أخبره ثقة مسلم مكلف مستور- وقيل: أو مميز- عن علم؛ قلده، وإلا اجتهد.
وقيل: له تقليد غيره إذا تعذر اجتهاده بضيق الوقت أو غيره، أو كان أعلم منه.
وتعرف بالنجوم وآكدها القطب والجدي وهما شمال، وبالشمس
стр. 200
وهي تقرب من الجنوب شتاء ومن الشمال صيفا، وبالرياح فالجنوب: تهب من بين القبلة والمشرق، والشمال: تقابلها، والدبور: من بين المغرب، والقبلة، والصبا: تقابلها، وبالمياه الجارية خلقة من الغرب وقرب الشمال غالبا لا بمقلوب ولا محدث، وبأوجه الجبال فإنها قبلة، وبالمجرة وهي بياض وسط السماء وشرجه وأبوابه قبلة وشمالا تغرب أول الليل صيفا ثم تنحرف شماليها آخره غربا وقبلة، وفي الشتاء تمتد أول الليل شرقا بقبلة وغربا بشمال، وفي آخره ينحرف غربيها قبلة (ق/٨ - ب).
стр. 201
فصل:
فمن اجتهد صلى ولم يعد ولو أخطأ.
وعنه: يعيد الحاضر المخطئ.
وإن ظن جهة، وصلى إلى غيرها، وأصاب؛ أعاد.
وقيل: لا.
وإن اجتهد اثنان، فاختلفا جهة؛ لم يتبع أحدهما الآخر.
وقيل: إن كان أعلم أو تعذر اجتهاده جاز.
وقيل: مع ضيق الوقت.
وإن أم أحدهما الآخر بطلت صلاتهما.
وقيل: لا.
وقيل: تصح صلاة الإمام فقط.
ويتبع المقلد أوثقهما عنده.
وقيل: يخير، كما لو تساويا.
فإن أمكن التعلم في الوقت لزم.
وقيل: بل يصلي أربع صلوات إلى أربع جهات.
ومن صلى بلا اجتهاد ولا تقليد فضي، وإن تعذرا صلى بتحر، وفي القضاء وجهان.
وقيل: عن أخطأ قضى، وإلا فلا.
ويجتهد العارف لكل صلاة، ويصلي بالثاني، ولا يعيد ما صلى بالأول ولا ما بان خطأه فيه.
وعنه: لا جزما.
стр. 202
وإن بان خطأه في الصلاة أو تغير اجتهاده دار في الأصح وبنى.
وعنه: تبطل، كمن بان خطأه ولم يعلم جهة إذن.
وإن تغير اجتهاد من قلده فوجهان.
وقيل: إن ترجح الثاني دار، وإلا تمم كمن زال ظنه ولم يبن له خطأ ولا جهة أخرى.
ولا يستدل بمحراب لا يعلم لمن هو، وإن علم صلى ولم يجتهد.
وعنه: بلى.
стр. 203
باب صفة الصلاة
تسن الإقامة بإذن الإمام، والقيام عند ذكرها، وتسويته للصف، وقوله: اعتدلوا.
وإن كان غائبا لم يقوموا حتى يروه على الأظهر، ثم ينوي المصلي الصلاة المعينة من فرض ونقل.
وقيل: من نوى فرض الوقت أو ما عليه من رباعية جهلها؛ صح.
ولا يشترط في الفرض والأداء والقضاء نيتهن، فلو كان عليه صلاتان من جنس فنوى بالأولى أسبقهما.
وقيل: تشترط نيتهن.
فلو قصد بالفائتة ظهر أمسه وبالحاضرة ظهر يومه، لم تجب نية قضاء ولا أداء.
ولو صلى ظهرين فائتة وحاضرة ونسي شرطا من إحداهما أعادهما. وعلى الأول يعيد واحدة.
ولو نوى أداء أو قضاء، فبان خلافه؛ لم يعد.
وقيل: بلى.
وتكفي نية الصلاة في نفل مطلق، وله تقديمها في الوقت على الإحرام بزمن يسير ما دام حكمها، وتصح نية الفرض من قاعد يقوم.
وقيل: لا. ولا تصير نفلا.
ويقول المفترض قائما إن قدر: الله أكبر، رافعا يديه إلى منكبيه.
وعنه: إلى فروع أذنيه.
وعنه: يخير.
فإن قال بعده: كبيرا، أو أجل، أو أعظم، أو من كل شيء؛ كره وصحت.
ويمد أصابعه مضمومة- وعنه: مفرجة- وبطن كفه قبلة.
стр. 204
ومن جهله يعلم، وإن ضاق وقته أو عجز كبر بلغته أو ما يحسن.
وعنه: لا، كاالقراءة وذكر يسن، نص عليه. وفيه وجه.
وفي السلام في تشهده الأخير، وكل ذكر واجب وجهان.
فإن عرف فارسيا وسريانيا، فأوجه الثالث: يخير ويقدمان على التركي.
وقيل: يخير، كتركي وهندي.
ويسمعه الإمام من خلفه، وغيره نفسه كالقراءة في الجهر، والأخرس يشير.
وقيل: يحرك لسانه.
وقيل: في التكبير لا القراءة.
ومن كبر قاعدا، أو أتمه قائما؛ لم يصر فرضا.
وقيل: ولا نفلا.
ثم يضع كفه الأيمن على كوعه الأيسر تحت سرته.
وعنه: تحت صدره.
وعنه: يخير.
وعنه: له الإرسال.
وعنه: في النفل.
وينظر محل سجوده، ويقول سرا: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، أو نحو مما ورد، نص عليه، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
стр. 205
وعنه: معه: إن الله هو السميع العليم.
ثم يقرأ سرا: بسم الله الرحمن الرحيم، وليست من الحمد.
وعنه: بلى، فيجهر في وجه.
وقيل: رواية.
وعنه: في نفل.
ثم يقرأ الحمد، فإن أطال قطعها- وقيل: عمدا- بذكر أو سكوت غير مشروعين، أو ترك مطلقا شدة أو حرفا، أو ترتيبها؛ أعادها.
وقيل: له تليين المشدد، وفك الإدغام.
وقيل: إن ترك التشديد لم يبطل.
ويؤمن الإمام، ثم المؤتم جهر. في الجهر- وقيل: معا- ثم يسمى سرا.
ويقرأ سورة في الصبح من طوال المفصل (ق/٩ - أ) وفي المغرب من قصاره وفي الباقي من أوساطه، وفي الظهر أكبر من العصر.
وتكره قراءة كل القرآن في فرض واحد.
وعنه: لا.
وله قراءة آخر سورة، أو وسطها، ويسمي، وسور في ركعة.
стр. 206
وعنه: يكره ذلك في الفرض.
وقيل: والنفل.
فإن قرأ في ركعة شيئا وفي ثانيتها ما قبله؛ كره.
وعنه: لا.
ويطيل الإمام كل ركعة أولى، ويقف بعد الحمد قدر قراءة المأموم، ويجهر في الصبح وأولتي العشائين.
وعنه: والمنفرد.
وقيل: الذكر.
ومن قضى صلاة سر أسر حتى ليلا، وإن قضى صلاة جهر جماعة ليلا جهر، وإن قضى نهارا فأوجه الثالث: يخير.
ويكره جهره نهارا في نفل- وقيل: لا- ويخير ليلا.
ومن جهل الحمد يعلم، فإن ضاق وقته، أو عجز؛ قرأ قدرها حروفا.
وقيل: آيات.
وقيل: هما.
وإن عرف آية كررها كذا.
وعنه: مرة.
وقيل: إن عرفها وغيرها كملها به.
وإن قرأ بما خرج عن مصحف عثمان، وصح نقله عن صحابي؛ بطلت صلاته.
стр. 207
وعنه: لا.
وقيل: لم تجزئه قراءته.
وتكره قراءة حمزة والكسائي.
وعنه: لا.
وعنه: يحرم، وتبطل الصلاة.
стр. 208
ومن جهل قراءة عربية، وعجز قال: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله) وإن عرف بعض ذلك كرره بقدره، وإن لم يعرف ذكرا وقف قدر الحمد.
وقيل: إن فقد قارئا يؤمه.
ثم يرفع يديه، ويركع مكبرا يقبض بهما ركبتيه، ويجزئ قدر مسهما، ويمد ظهره، ويجعل رأسه بإزائه، ويجافي عضديه عن جنبيه، ويقول: (سبحان ربي العظيم ثلاثا)، ثم يرفع رأسه ويديه قائلا: (سمع الله لمن حمده) فإذا قام حطهما، وله أن يضع يمينه على شماله، نص عليه- وعنه: إذا قام رفع- وقال: (ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد)
والمأموم يقول: (ربنا ولك الحمد) فقط حال رفعه.
وقيل: ثم يقول ما بعده كالإمام.
وله حذف الواو، ثم يقع مكبرا- وقيل: يكبر- ويخر ساجدا، ويضع ركبتيه، ثم يديه- وعنه: عكسه- ثم جبهته وأنفه، ويجب أن يسجد على قدميه وهذه الأعضاء.
стр. 209
وعنه: دون أنفه.
ولا يجب مباشرة ممصلاه بعضو.
وعنه: يجب بالجبهة.
فإن سجد على كور عمامته ونحوها صحت.
وعنه: لا.
ويجزئ سجوده على بعض جبهته، وظهر كفه، أو ظهر قدمه، أو أطراف بعض أصابعهما.
وقيل: يجب سجوده بباطن كفه.
ويكره ستر كفيه.
وعنه: لا.
وإن علا موضع رأسه على موضع قدميه يسيرا لم يكره.
وقيل: بلى.
ويسن أن يرفع صدره عن الأرض وعضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وهما عن ساقيه، ويضع يديه حذاء منكبيه أو أذنيه مضمومة أصابعه مبسوطة قبلة، ويفرق ركبتيه، ويفتح أصابع رجليه قبلة، أو يسجد على أطرافها، ويفرقها، نص عليه. ويقول: (سبحان ربي الأعلى ثلاثا) ثم يرفع مكبرا، ويجلس مفترشا رجله اليسرى ناصب اليمنى، ولا يمد قدميه، ويجلس على عقبيه، أو ينصبهما ويجلس بينهما، أو عليهما، أو يفرشهما ويجلس عليهما-
стр. 210
وعنه: يسن- ثم يقول: (رب اغفر لي ثلاثا) - وقيل: مرتين- وإن زاد أوجز، ويداه على فخذيه مضمومة الأصابع منشورة قبلة.
وقيل: الكمال سبع هنا، وفي الركوع والسجود.
وقيل: لا يجاوز إمام ثلاثا.
ثم يسجد الثانية يكبر ويسبح كالأولى، ثم يرفع مكبرا، ويجلس يسيرا مفترشا- وقيل: بل على قدميه وأليتيه، ثم ينهض مكبرا.
وعنه: لا يجلس بل يقوم مكبرا على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه، وإن شق اعتمد الأرض.
ثم يصلي الثانية كذلك، ولا يجدد نية ولا تحريمة ولا افتتاحا، وفي التعوذ روايتان، فإن اختص بالأولى فنسيه قضاه في الثانية.
ويجلس في الثانية للتشهد مفترشا، ويداه على فخذيه، يقبض خنصر اليمنى وبنصرها.
وعنه: يبسطهما- ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير، بالسباحة ثلاثا.
وقيل: عند ذكر الله ورسوله بلا تحريك.
وقيل: بلى.
стр. 211
ويمد أصابع يسراه مضمومة قبلة ويقول: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليه أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (ق/٩ - ب) اللهم ثل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)
وعنه: (كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم) وكذا باركت.
وعنه: يخير.
ثم يقول: (أعوذ بالله من عذاب النار ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة الآية) ويدعو بما ورد.
وعنه: وأراد من خير.
ويجزئ تشهد ابن عباس،
стр. 212
وابن عمر.
وإن أسقط أشهد الثانية فوجهان.
ثم يقول بنية: (السلام عليكم ورحمة الله) يستقبل بالسلام ويلتفت بالرحمة، وكذا يسرة وأميل.
وعنه: لا يجب ذكر الرحمة فيها، كالجنازة، نص عليه.
وقيل: يجب فيها أيضا.
وإن نكر السلام فوجهان.
ولا يخرج منها بغير سلام، وينوي به الخروج، فإن نوى السلام فقط على الحفظة ومن صلى معه صحت، نص عليه.
وقيل: لا.
ويسر الإمام الأولى.
وعنه: الثانية.
ويستقبل المصلين بعد صلاة الصبح والعصر، ويدعو بما ورد وأراد من خير.
стр. 213
وإن كان في ثلاثية أو رباعية جلس بعد الثانية مفترشا ونهض بعد تشهده الأول مكبرا، وهو: إلى رسوله، فإن نسيه وقام فعلم ولم يرجع بطلت، وإن انتصب سهوا كره عوده.
وعنه: لا.
وعنه: يجب.
وإن قرأ في أخرى فعلم فرجع بطلت.
ويصلي الباقي كالثانية، وبالحمد فقط على الأصح سرا.
ويتورك في تشهده الأخير: يفرش يسراه وينصب يمناه ويخرجهما تحته يمنة.
وقيل: يخرج قدمه الأيسر من تحت ساقه الأيمن ويقعد على أليتيه، أو يجعل فخذ يمناه على باطن قدم يسراه.
والمرأة كالرجل؛ لكن تضم نفسها وثيابها، وتجلس متربعة أو متوركة.
وعنه: تسدل رجليها يمنة أفضل.
وتسر في وجه، وترفع يديها في رواية، والخنثى المشكل كامرأة.
ومن سجد بعد السلام لسهو في ثلاثية أو رباعية تورك، نص عليه. ومن ثنائية فيه وجهان.
ومن ساوق إمامه كره، وصحت صلاته.
وقيل: تبطل الصلاة، كما لو أحرم معه.
стр. 214
فصل:
شرائط الصلاة: الوقت فيما يعتبر له، والنية- وقيل: هي ركن - ومع القدرة الطهارتان، والسترة، والموضع، والتوجه كما سبق.
وأركانها: القيام في الفرض- وقيل: والوتر- والتحريمة مطلقا، وقراءة الحمد على الإمام والمنفرد في كل ركعة.
وعنه: في ركعتين من كل صلاة.
وعنه: تكفي آية غيرها.
ثم الركوع والقيام عنه، والسجدتان والجلوس بينهما، والطمأنينة في كلها.
وقيل: قدر الذكر الواجب.
والتشهد الأخير وجلسته، وكذا الصلاة على النبي- ﵇.
стр. 215
وعنه: تجب.
وعنه: تسن.
والترتيب المذكور، والسلام.
وعنه: تجب الثانية.
وعنه: تسن.
وقيل: في النفل فقط.
وواجباتها: تكبير غير الإحرام، والتسميع، والتحميد، والتسبيحات، وسؤال المغفرة مرة مرة، والتشهد الأول، وجلسته، ونية الخروج.
وعنه: هي سننن، كالباقي.
وقيل: يجب الافتتاح، وكذا التعوذ في القراءة والتشهد الأخير.
وكل صورة وصفة لفعل أو قول هيئة كالتورك والتجافي والجهر.
فمن ترك شرطا بلا عذر ولا بدل فلا صلاة له، ولا تنعقد بلا نية بحال، ولا قبل الوقت فرضا إلا جمعا، ومن تعمد ترك ركن أو واجب بطلت صلاته بخلاف السنة والهيئة.
وقيل: من جهر أو خافت في غير موضعه عمدا بطلت صلاته، وسهوا لكل يذكر.
следующие страницы →