← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 219

الرعاية الصغرى في الفقه

ابن حمدان

Полный текст (1 236 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وعنه: إن جهل النهي. (و) قيل: وكذا قبل الرفع منه. وإن أمن فوتها ولا عذر فوجهان. ومن وجد فرجة في صف دخلها، أو وقف يمنة إمامه، أو نبه من يقف معه بقول أو نحنحة- أو جذبه في وجه- أو انتظر آخر، أو صلى وحده. ومن لم يقف معه إلا كافر، أو مجنون، أو نجس لا يعذر، أو من علم حدثه أخدهما، و من صلاته فاسدة بشيء آخر؛ ففذ. وكذا مع الصبي في الفرض. وعنه: يصح كالنفل على الأصح (ق/١٢ - ب). ومن وقف مع متنفل، أو أمي، أو أخرس، أو عاجز، أو من بطهارته نقص، أو فاسق؛ صح. ومن صلى في مسجد بالتكبير، ولم ير إمامه، ولا من خلفه؛ صح، كالجمعة. وعنه: لا.

стр. 247

وإن صلى خارج المسجد، ورأى بعضهم؛ صح إن اتصلت الصفوف عادة، أو عن ثلاثة أذرع. وقيل: دون موضع صف آخر. ومع طريق أو نهر كبير روايتان. فإن فاتت الرؤية، وانقطع الصف بأحدهما؛ بطل الفرض- وقيل: لا- وفي النقل روايتان. وتكره صلاته وحده أعلى من المؤتم بذراع فأزيد. وعنه: إن لم يرد تعليمهم. وقيل: تبطل. وإن كان معه أحد صحت في الأصح، وفي النازلين إذن وجهان. وأي مؤتم تأخر وقوفه اختص النهي به. ويباح علو المؤتم. وتكره صلاة الإمام في محراب بلا حاجة. وعنه: لا، كسجوده فيه. ويكره نفله بعد فرضه مكانه. وله أن يقف بين السواري، وكذا صف لا يقطعه.

стр. 248

باب صلاة المريض إذا عجز عن القيام صلى قاعدا كالنفل، فغن عجز فعلى جنب موجها، والأيمن أولى، فإن عجز فعلى قفاه ورجلاه قبلة- وعنه: يخير بين جنبيه وقفاه- ويؤمئ راكعا، وساجدا أكثر، أو يسجد على مخدة، فإن عجز أومأ بعينيه ونوى الفعل، ولا يؤخرها وذهنه حاضر، ولا تسقط عن عاقل. فإن قدر على ركن أو واجب فعله وأومأ بغيره وأتم، وإن قدر فيها أو عجز بنى. ويصلي على قفاه إن نفعه الدواء بقول طبيب مسلم ثقة. وقيل: اثنين. ومن صارت الريح تخرج منه كلما سجد؛ سجد، نص عليه. وقيل: بل يومئ.

стр. 249

باب صلاة المسافر يسن قصر الرباعية فقط اثنتين لمن قصد سفرا جائزا قدره ستة عشر فرسخا، ثمانية وأربعين ميلا هاشمية بحرا أو برا، كل ميل اثنا عشر ألف قدم أو ألفا خطوة جمل، إذا فارق بيوت قريته، أو خيام قومه، أو سور بلده. وقيل: العامر. وفي نيته في أوله، وإحرام الصلاة، وقصرها قبل رحيله، وترخص الزاني إذا غرب، وقاطع الطريق إذا نفي، وأكل العاصي بسفره الميتة ضرورة، وإعادة صلاته بالتيمم لفقد الماء، وإتمامه إن علم حدث إمامه المقيم قبل سلامه؛ وجهان. وفي القصر ونحوه في سفر النزهة ونحوه روايتان.

стр. 250

ولا يترخص هائم، ولا من قصد مشهدا أو قبرا. ويقصر من عصى في سفره، لا به. ومن يقصر في أحد طريقيه فله سواكه. ومن سافر، أو أقام في صلاة، أو تركها أو بعضها في وقتها عمدا، او ائتم بمقيم أو بمن لزمه الإتمام أو بمن جهل سفره- وعنه: فيما يعتد به- أو ذكر صلاة سفر حضر أو عكسه، أو فسدت صلاته خلف مقيم، أو حيث يلزمه أن يتم فأعادها دونه، أو لحق مسافر من جمعة دون ركعة مع مقيم، او سافر وقت صلاة على الأصح، أو طلب ضالة متى وجدها رجع، أو أقام وظن طول مدته؛ أتم. وإن ذكر صلاة سفر فيه قصر، وفيه غيره وجهان. ومن نوى إقامة قدر إحدى- وعنه: اثنتين- وعشرين صلاة، أو تزوج بمكان، أو كان له به زوجة- أو مال في وجه- أو هو محل إقامته؛ أتم. وإن كان له به ولد أو والد أو دار قصر. ومن حبسه سلطان، أو عدو، أو ظالم، أو مطر، أو مرض، أو حاجة، ولم ينو إقامة؛ قصر أبدا. ومن جاهد قصر مطلقا. ويتم من عادته السفر بأهله، وإن لم ينو إقامة، كالملاح.

стр. 251

وفي المكاري والجمال والراعي والفيج روايتان. ومن نوى إقامة في صلاة توجه، وكذا لو سافر فيها. وقيل: يصلي حيث توجه. ويقصر على الأصح المكره على السفر، والأسير الذي يسافر به. فإن أقام في دار حرب أثم. نص عليه. وقيل: له القصر في دار حرب، كمن حبس ظلما، وهو مسافر. وإن أتم مسافر بمقيم صح- وعنه: لا، وغن قصر وسلم أتم المقيم. وإن قام مسافر إلى ثالثة سهوا جلس إن شاء أو أتم وسجد لسهوه. وإن جهل المؤتم حاله تبعه، وإن علمه إن لم يرد الإتمام؛ فتبعه؛ ففي الصحة وجهان. وإن صلى الأربع سهوا سجد له، وإن قصدها وجبت. ومن دار في رستاق ولم ينو إقامة في بعضه قصر. وإن رجع مسافر لحاجة قصر في الأظهر. وقيل: لا يقصر في رجوعه إلى وطنه. ومن شك في قدر المسافة أو جهل قدر سفره لم يقصر قبل مسافة قصر (ق/١٣ - أ).

стр. 252

وإن أسلم كافر أو بلغ صبي أو أفاق مجنون أو طهرت حائض أو نفساء في سفر قصر؛ فلهم القصر. وقلت: إن بقي مسفة قصر، وإلا فلا. والعاصي بسفره الطويل إذا نقله .... ولينو مسافة قصر أو عكسه، وبقي مسافة قصر؛ لم يقصر في الأصح. ومن رجع لغير حاجة ولم يبلغ مسافة القصر؛ لم يقصر، ولم يقض ما قصره. نص عليه. وعنه: يقضيه.

стр. 253

باب الجمع بين الصلاتين وتركه خير، ويجوز بين الظهر والعصر، وبين العشائين في سفر قصٍر ولضر مرٍض، ولرضاٍع - نص عليه - ولمستحاضٍة ونحوها. وعنه: إن اغتسلت. وتأخيره أولى إلا المعرب للمطر فينويه ما أتسع وقت الأولى ويبدأ بها، وفي وجوب الموالاة وجهان. وإن عجل الثانية نواه عند إحرام الأولى. وقيل: أو قبل سلامها. وقيل: عند فعلهما. وإن فرق بينهما أزيد من قدر وضوٍء وإقامٍة أو بكلام كثير - وقيل: غير تكبير عيٍد - بطل. وفي صلاة السنة روايتان. وعنه: إن دخل وقت الأولى وهو سائر جمع، وإلا فلا. وقيل: لا تجب نيته. ويجوز ليلًا لمطٍر يبل ثوبه أو نعله أو بدنه ولثلٍج وبرٍد. وفي الجمع نهارًا روايتان. وفيه لوحٍل وريٍح شديدٍة باردٍة مع ظلمة - وقيل: بدونها - ومن يصلي وحده، أو في كن، أو يمشي تحت ظل؛ وجهان.

стр. 254

ولمن لا يناله مطر ولا وحل الجمع خوف فوت الجماعة. فإن قدمه لعذٍر اعتبر وجوده في طرفي الأولى وأول الثانية - وقيل: بل في أولهما فقط - وإن أخره جمع، ولو انقطع في وقت الثانية صح، وإن زال قبله فلا. وإن نوى مسافر الإقامة قبل سلام الأولى بطل، وكذا الثانية. وقيل: لا. ويجوز بلا سفٍر ليلة جمٍع لمحرٍم ويوم عرفة. وتتبع السنة الفرض تقدمًا وتأخرًا. وله فعل سنة الظهر بعد صلاة العصر جمعًا. وقيل: لا. قلت: إن جمع في وقت العصر، وإلا جاز لبقاء الوقت.

стр. 255

باب صلاة الخوف تجوز إن حل قتال العدو وخيف هجمه، فإن لم يكن قبلة جعل الإمام طائفًة نحوه، وأخرى تصلى معه ركعًة وتفارقه في قيام الثانية وتتم وحدها بر كعٍة ثم تمضي نحو العدو، وتصلي معه الأخرى الثانية وتتم بركعٍة وهو جالس وتتحيى معه ويسلم بهم. وفي المغرب والرباعية يصلي بالأول ركعتين وتفارقه في تشهده الأول - وقيل: إذا قام - وبالأخرى ما بقي وما فاتها صلته ثم يسلم بهم. وإن صلى أربعًا بكل فرقٍة ركعةً صحت الأولى والثانية دون الإمام والثالثة والرابعة إن علمتا فساد صلاته. وإن كان قبله حيث يرى ويرى وأمن كمينه، ووقفوا خلفه صفين فأكثر، فأحرم بهم وركع، وحرس الصف الأول في سجوده الأولى، وقضوه إذا قام، ولحقوه فسجدوا معه في الثانية، وحرس الثاني، ولحقوه جالساً فسجدوا وتشهدوا، وسلم بالكل. وإن حرس صف مكان غيره في الثانية جاز. وإن صلى بطائفة ركعةً وانصرفت نحوه، وبالثانية أخرى وسلم هو ورجعت نحوه، وجاءت الأولى فأتمت وسلمت ومضت نحوه. وكذا الأخرى، أو صلى بكل طائفٍة صلاة وسلم بها، أو أتم المقصورة بكل طائفٍة ركعتين فتمت له وحده؛ جاز.

стр. 256

ويسن حمل سلاحٍ خف يقيه. وقيل: يجب. ويكره ما ثقل أو منع إكمالها. وإن اشتد الخوف والقتال، أو أبيح هربه خوف قتٍل أو أسٍر أو سبٍع أو سيٍل أو ناٍر؛ صلى بقدر الطاقة. ولا يضر تأخير الإمام، ولا كر وفر وضرب وطعن لحاجة ولا يؤخر. ومن ظن سوادًا عدوًا فصلاها ولم يكن، أو كان لكان ثم مانع؛ أعاد. ومن طلب عدوًا يخاف فوته صلى كخائٍف. وعنه: كآمٍن. ومن أمن أو خاف في صلاٍة انتقل وبنى. ويجوز النفل سفرًا كصلاة الخوف.

стр. 257

باب ما يحرم استعماله أو يكره أو يباح أو يندب يحرم على الرجل استعمال ثوٍب، وعمامة، وتكة حريٍر، وما هو أكثره بلا ضرورة، وما نسج بذهٍب أو موه به. وفيما استحال لونه، وما نصفه حرير، وحشو الحرير في جبٍة، أو فراٍش؛ وجهان. وفي حله لحرٍب مباٍح وحكة وقمٍل ومرٍض وبرٍد وصغٍر، وحل الذهب مع الصغر؛ روايتان. ويباح منه علم الثوب، ورقعته، ولبنة جيبه، وسجف الفراء قدر كف. ومن الذهب فيه وجهان. فصل: يكره الصليب (و) يحرم تصوير حيوان برأٍس ولو في سريٍر أو حائٍط أو سقٍف، واستعمال ما هو فيه بلا ضرورة، وجعله سترًا.

стр. 258

ويباح بسطه، وصورة غير مطلقًا. ويباح لعب الصغيرة بلعٍب غير مصورٍة وشراؤها لها، نص عليه. وقيل: لا تشتري بمال يتيمٍة. فصل: للمكلف أن يلبس دابته جلدًا نجسًا - وقيل: إن دبغ - غير جلد كلٍب وخنزير. ويكره له لبسه وافتراشه. ويباح لبس السواد. وقيل: إلا لمصاٍب وجندي في غير حرٍب. ويكره للرجل لبس أحمر ومعصفر، وكذا المزعفر على الأظهر. وقيل: في الصلاة، وتصح في الأصح. ولبس رقيٍق، وكذا للأنثى مع غير محرم. ويكره ما يطن نجاسته لتربيٍة وحيٍض ونفاٍس وصغٍر، وملابستها. وقيل: يغسل. وما صبغه أو نجسه أو دهنه كافر بنجٍس غسل. وإن جهل كره. وعنه: لا. وهما فيما لبسه. وعنه: يغسل ما يلي عورته.

стр. 259

وما حرم استعماله من حريرٍ ومصور ونحوهما حرم تملكه، وتملكيه كذلك، وعمله لمن حرم عليه، وأجرته، نص عليه. وتباح إزرة الرجل من نصف ساقه والذؤابة إلى كعبه نص عليه. وكذا نساء المدن، وترخيه نساء البر دون ذراٍع. ويكره إسبال لباسه فخرًا وخيلاء وشهرة بلا عذٍر. ويباح الخز ولبس البياض، والنظافة، والتطيب، والتختم بفضه في خنصر يده. وقيل: اليسرى أفضل. ويباح جعل مصحٍف في كيس حريٍر، وتطيبه، نص عليه. ويكره تحليته بنقٍد. وعنه: لا. وقيل: تباح العلاقة منه للنساء فقط.

стр. 260

باب صلاة الجمعة تلزم كل ذكرٍ حل مسلٍم مكلٍف قادر مستوطٍن ببناء اسمه واحد، وفيه مثله تمام عدد أهل الجمعة. ومن أقام لعلٍم أو شغل غير مستوطٍن أو سافر عنه دون مسافة القصر أو أقام عن فرسٍخ - وعنه: أو حيث يسمع النداء بحضر - ولا عدد أهلها عنده؛ لزمته بغيره، ولم تنعقد به. وفي إمامته فيها وجهان. وعنه: تلزم من أمكنه أن يأتيها ويعود إلى مقره في يومه. ولا تلزم مريضًا ولا مسافرًا له القصر ولا عبدًا. وعنه: بلى. وعنه: إن أذن سيده. ومثله المكاتب والمدبر والمعلق عتقه بصفٍة والمعتق بعضه. وقيل: إن هايأ سيده لزمته في نوبته ولهم فعل ظهرهم قبلها على الأصح، وبعدها خير كالنساء والخنثى، ويجزئ الكل حضورها تبعًا. ومن زال عذره لما صلى قبل الجمعة صلاها. وعنه: إن شاء. ولمن فاتته أو تلزمه أن يصلوا الظهر جماعًة.

стр. 261

وإن حضرها من عذر بمرٍض أو مطٍر ونحوهما غير سفٍر لزمته، وانعقدت به، ولم يؤم فيها. وخرج بلى. وإن حضرها مسافر له القصر لزمته، ولم تنعقد به. وفي إمامته فيها وإمامة العبد - إن لزمته - ورايتان. ولا تلزم صبيًا ولا تنعقد به، ولا يؤم فيها على الأصح. وقيل: تلزم ابن عشر. ولا تلزم امرأة ولا خنثى، ولا تنعقد بهما ولا يؤمان فيها. وتجب بالزوال، ويكون أداء إلى وقت العصر. ولا يسافر أهلها وقت جوازها قبل فعلها. وعنه: يجوز للجهاد. وعنه: مطلقًا. وتجوز وقت صلاة العيد. وقيل: بل في الساعة الخامسة. وقيل: بل في السادسة. ولا تصح ظهر من لزمته إلا بعدها. ولا تنعقد بدون أربعين كل تلزمه بنفسه.

стр. 262

وعنه: غير الإمام. وعنه: خمسين. وعنه: ثلاثة. وعنه: في القرى خاصة ثلاثة. فإن انفضوا في الصلاة أو بعض العدد المعتبر ابتدأوا ظهرًا. وقيل: يتمونها جمعةً. وقيل: هذا بعد ركعة، وبدونها يصلون ظهرًا. وفي الخطبة يسكت ثم يبني إن عادوا قريبًا، وإن طال أو تأخرت عنها الصلاة، أو خطبة عن أخرى، أو تفرقت أجزاؤها؛ فوجهان. فصل: يشترط تقدم خطبتين يحمد الله فيهما، ويصلى على نبيه محمد ﷺ ويقرأ آية - وعنه: يسن. وعنه: يجزئ بعضها. وقيل: إن أفاد المراد كقوله: أتقوا الله - ويوصي بتقوى الله. ويحضر أركانهما من تنعقد بهم الجمعة، ويمكن سماعهم. ويسن أن يسلم على الناس إذا استقبلهم، ويجلس إلى فراغ الأذان، وهو الملزم للسعي على الأصح.

стр. 263

ومن بعد مقره بكر، وإن وجد مركوبًا أو قائدًا بأجرٍة غير مجحفٍة لزمه. وأن يخطب طاهرًا قائمًا. وعنه: هما شرط. وتسن على منبٍر أو علو نحوه معتمدًا على سيٍف أو عصا، ويقصد نحوه. ويجلس بينهما يسيرًا - وعنه: يجب - ويقصرها، ويدعو للمسلمين ولمعيٍن مهم بمباٍح. وينزل عند لفظ الإقامة. وقيل: إذا فرغت. ويؤم من خطب إن شاء. وعنه: يشترط. وعنه: إلا لعذٍر. وعنه: إن حضر النائب الخطبة، وإلا فلا. وعنه: إن أحدث بعد الخطبة فاستخلف من لم يحضرها صح. وعنه: إن خطب ثانيًا أو صلى أربعًا، وإلا فلا. فصل: وتصح بلا إذن إماٍم. وعنه: لا. فإن تعذر فوجهان.

стр. 264

وتقام في كل بلٍد وقريٍة وبناٍء مفرق اسمه واحد، وفي صحراء قرب البناء، لا بيوت شعٍر وخيٍم ونحوهما. ولا تجب في الموسم بمنى وعرفة ونحوهما، نص عليه. وتصح في موضعين فأكثر من البلد لحاجٍة على الأصح، فإن عدمت أو قيل بالمنع صحت السابقة بالإحرام مطلقًا. وقيل: الثانية إن اختصت بإذن إماٍم. وإن وقعتا معاً أعادوا جمعةً. وكذا إن جهل الحال. وقيل: ظهرًا، كما لو جهلت السابقة في الأصح. وإن خرج وقت الظهر، أو شكوا فيه بعد ركعٍة، أتموا جمعٍة. وكذا قبلها. وقيل: ظهرًا. وقيل: تبطل، ويصلون ظهرًا. فصل: هي ركعتان يقرأ في الأولى جهرًا الجمعة بعد الحمد، وفي الثانية بعدها المنافقين. وعنه: سبح. وإن أدرك مسبوق ركعة أتم جمعًة، وأقل يتم ظهرًا إن نواها بإحرامه - وقيل: تبطل ظهره معهم - وإن نوى به جمعة بطلت. وقيل: لا؛ بل يتم ظهرًا ينويها عند سلام إمامه. وعنه: يتم جمعًة. ويتم المسبوق والمزحوم ونحوه قبل الزوال نفلًا. ومن زحم في صلاته سجد على ظهر آخر أو رجله ويجزئ في الأصح، فإن عسر سجد إذا أمكن، وإن خاف فوت ثانية الجمعة تابع إمامه على الأصح، وصارت أولاه، وأتم جمعًة.

стр. 265

وعنه: يسجد ولا يتابعه. وإن ظن منع متابعته فسجد ثم أدركه في التشهد أتى بثانية إذا سلم إمامه، وسجد للسهو في الأشهر فيه، وسلم، وصحت جمعة. وعنه: يتمها ظهرًا ينويها ظهرًا إذا علم الفوت. وعنه: يستأنف ظهرًا. وإن لم يتبعه وعلم تحريمه بطلت صلاته، وإن جهله صحت وأعاد سجوده. وقيل: لا. وإن ظن وجوب إتباعه صارت أولاه وأتى بأخرى بعد سلام إمامه. وإن أدرك ركعة وزحم عن سجودها أو ركوعها أو عنهما حتى سلم إمامه أتم ظهرًا. وعنه: جمعة. وقيل: تبطل ويصلي ظهرًا. ومن أدرك الركوعين ولم يسجد حتى تشهد الإمام سجد سجدتين، فإذا سلم الإمام أتم جمعًة، وإن سلم الإمام قبل السجد أتم ظهرًا. وعنه: جمعة. فصل: يسن لمن يحضرها غسلها بعد الفجر - وقيل: يجب - وعند الرواح أولى. ويسن التنظيف، والتطيب، وأخذ شعره وظفره، ولبس أحسن ثيابه، وأن يعتم، ويرتدي، ويبكر ماشيًا، ويقرأ الكهف وغيرها، ويدنو من الإمام، ويذكر الله تعالى، ويكثر الدعاء في يومها، والصلاة على النبي ﵇ في يومها وليلتها.

стр. 266

ويكره التخطي لغير إمام. وعنه: من رأي فرجة خطا إليها. ولا يقيم أحدًا ويجلس مكانه إلا من حفظ له. ولا يجلس على مصلى غيره، وفي رفعه وجلوسه موضعه وجهان. ومن قام من موضعه لحاجة ثم رجع فهو له وإن آثر وجلس دونه كره. ومن دخل في الخطبة صلى تحية المسجد وأوجز وسمعها، ومن لم يسمع ذكر الله. وقيل: يسكت. وإن تكلم مطلقًا أثم. وعنه: لا، وإن سمع. وقيل: يأثم السامع فقط. ويباح من الخطيب وله لحاجة ولغيره قبلها وبعدها وفيها ضرورة. ولا يسلم من دخل ويرد، عليه إشارًة. وعنه: نطقًا. وهما في تشميت العاطس. وله أن يصلي على النبي ﵇ إذا ذكر ويؤمن على الدعاء. ويسكت المتكلم إشارة، ويحمد خفيًة إذا عطس، نص عليهما. وفي إقراء القرآن، والمذاكرة بالعلم، والكلام بين الخطبتين، وحين الدعاء المشروع، وجهان. فصل: إذا اجتمع عيد وجمعة لزما الإمام. وعنه: يجزئه العيد والظهر أو الجمعة فقط كالمؤتم.

стр. 267

وقيل: إن صلى العيد وحضر الجمعة عددها المعتبر سقطت عن غيرهم، وإلا فلا. وإن قدم الجمعة سقط العيد في الأصح. وأقل سنة الجمعة بعدها ركعتان وأكثرها ست، وإن شاء صلى أربعًا بسلاٍم أو بسلامين، ولا سنة قبلها. وقيل: بلى ركعتان. فصل: يجوز ترك الجماعة والجمعة لضرر مطٍر أو وحٍل أو برد أو مرٍض، أو خوفه، أو طوله، أو كثرته، أو تمريض لزم، أو خوف موته، أو ضرره، أو عدوٍ، أو ظالٍم، أو سبع، أو غريم يعجز عن وفائه، أو فوت رفقة سفٍر، أو غلبة نعاٍس يفوت الوقت أو الجماعة أو الجمعة، أو شهوة طعام يحضره، أو ضرر نفسه، أو حرمته، أو ماله، أو رجاء حصوله، أو عفو عن قود عليه، أو نظارة بستان، أو رعي غنٍم، أو لأنه حاقٍن، أو حاٍف، أو عاٍر. وتختص الجماعة بريٍح شديدة ليلًا مع ظلمٍة وبرٍد. ومن قدر وحده أن يقوم ومع الإمام يقعد خير.

стр. 268

باب صلاة العيد وهي فرض كفايٍة إن تركها أهل بلٍد قوتلوا. وعنه: فرض عيٍن. وعنه: سنة. ووقتها من علو الشمس إلى زوالها. ويسن تقديم صلاة الأضحى، وإمساكه قبلها، وتأخير صلاة الفطر، وأكله قبلها. وفي اشتراط الاستيطان، وعدد أهل الجمعة، وإذن الإمام: روايتان. ويسن أن يبكر إليها المؤثم بعد صلاة الصبح مكبرًا طاهرًا في الصحراء، وتكره في الجامع بلا عذٍر، ويخرج المعتكف في ثواب اعتكافه، ويتأخر الإمام إلى وقت الصلاة. ويسن المشي إليها بأحسن حاٍل وأكمل زينٍة والرجوع في طريٍق آخر. ولصبي حضورها، وللنساء التفلات والحيض حيث يستمعن. فصل: وهي ركعتان، يكبر في الأولى، ستا بعد الإحرام والافتتاح وقبل التعوذ - وعنه: يحرم ثم يكبر ثم يستفتح ثم يتعوذ - وفي الثانية بعد قيامه: خمسًا قبل القراءة - وعنه: بعدها - يرفع يديه مع كل تكبيرة قائلًا: الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرًة وأصيلًا وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليمًا كثيرًا، ويجزئ غيره. والتكبير الزائد والذكر بينه سنة، ويقوله بعد الأخيرة في وجٍه. ويقرأ جهرًا في الأولى الحمد وسبح - وعنه: قاف - وفي الثانية: الحمد والغاشية.

стр. 269

وعنه: الفجر. وقيل: اقتربت. وعنه: يقرأ فيهما ما شاء. ويسن - وقيل: يشترط - أن يخطب بعدها كخطبي الجمعة حتى في الكلام على الأصح غير التكبير، ويجلس إذا صعد المنبر - وقيل: لا - ويفتح الأولى بتسع تكبيرات متواليات، والثانية بسبع، يبين في الفطر أركانه، وفي الأضحى أضحيته. ويكره النفل في مصلاها قبلها وبعدها، فإن ذهب ثم عاد جاز، نص عليه. ولا سنة لها. ومن فاته التكبير أو بعضه مع إمامه بنسياٍن أو سبٍق أو غيره تبعه ولم يقضه. وكذا الإمام إن قرأ. وقيل: يقضي. وإن لحقه يتشهد أتم على صفتها بعد إمامه، وإن لحقه يخطب سمع ثم قضى إن شاء على صفتها. وعنه: أربعًا بلا تكبيٍر بسلاٍم أو اثنين. وقيل: كالظهر. وعنه: يخير بين ركعتين كالفجر وأربٍع، والتكبير الزائد وتركه. ويسن المطلق من أول ليلة الفطر إلى فراغ الإمام الخطبة. وعنه: إلى خروجه للصلاة. وقيل: إلى سلامها. وقيل: يسن المقيد بعد الصلوات الثلاث.

стр. 270

ويسن المقيد في الأضحى للحل من صلاة فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق، وللمحرم من ظهر يوم النحر إلى العصر المذكور، وهو: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، ويسن بعد الفرض. وعنه: في جماعٍة. ولا يسن بعد نفٍل، وفي صلاة العيد روايتان، ومن نسيه قضاه ما لم يحدث أو يفارق المسجد أو يطل الفصل. ويسن المطلق في عشر ذي الحجة. ويكبر المسبوق إذا سلم، ومن قضى زمن التكبير ما فاته فيه كبر، وإلا فلا. والمسافر وإن قصر كالمقيم. وفي المرأة روايتان. ومن علم العيد يومه بعد الزوال قضاه الغد، فإن فات فبعده. ويباح التعريف في المساجد، نص عليه.

стр. 271

باب صلاة الكسوف وهي سنة مؤكدة حضرًا وسفرًا، جماعًة وفرادى، حتى ينجلي، ولا تقضى. وفي إذن الإمام للجماعة روايتان. وإن كانت وقت نهيٍ سبح ودعا. وعنه: يصلي. ويسن بغسٍل وموضع الجمعة. وهي ركعتان جهرًا، يحرم ويستفتح ويتعوذ، ويقرأ جهرًا الحمد والبقرة أو قدرها، ثم يركع ويسبح قدر مائٍة آيٍة، ثم يرفع فيسمع ويحمد ويقرأ الحمد وآل عمران أو قدرها، ثم يركع دون الأول، ثم يرفع فيسمع ويحمد، ثم يسجد سجدتين ويسبح فيهما قدر ركوعيه، ويطيل الجلوس بينهما، وكذلك يفعل الثانية لكن دون الأولى وقراءًة وتسبيحًا واستغفارًا ويتحيى ويسلم. وعنه: في كل ركعةٍ أربع ركوعات. وقيل: أو ثلاث مع سجدتين، كما سبق. ولا خطبة لها. وعنه: بلى بعدها. ومن فاته بعضها فأتى به خفيفًا جاز، ومن فاته أحد ركوعي ركعٍة - وقيل: أولهما - قضاها.

стр. 272

وإن زال قبل الصلاة، أو طلعت الشمس والقمر خاسف، أو غابا كاسفين؛ لم يصل. وإن خف شرع وأوجز، وإن زال وهو فيها أو خف أتم وخفف، وإن سلم قبل فراغه لم يصل أخرى. ويقدم على الجمعة أول وقتها، ويؤخر إن خيف فوتها أو استويا، ويقدم على الوتر قرب الفجر. وقيل: يؤخر. وتقدم الجنازة عليه. وقيل: يقدم كل فرض ضاق وقته، وإلا فوجهان. وكذا يصلي للزلزلة في الأصح، لا للرجفة. وفي الصاعقة، والريح الشديدة، وانتثار النجوم، وظلمة النهار، وضوء الليل؛ وجهان. وللصبيان والنساء حضورها، ولهن فعلها بدون الرجال.

стр. 273

باب صلاة الاستسقاء يسن حضرًا وسفرًا في المدن والقرى عند الجدب وقلة القطر. وهي كصلاة العيد حكمًا وموضعًا وصفًة ووقتًا. وعنه: كالصبح وقتًا. وقيل: بل بعد الزوال. ويسن لها التنظيف بلا طيب وزينة، وأن يعظ الإمام الناس قرب خروجه، ويأمر بالتوبة والخروج من المظالم والمآثم، وبالصدقة، والصوم، وترك التشاحن، ويمشي إليها متواضعًا متخشعًا متضرعًا متذللًا مبتذلًا مع أخياٍر وشيوٍخ وشباٍن وعجائز، وكذا الصبيان. وقيل: يسن خروجهم. ولا يمنع أهل الذمة، ويفردون عنا بمكاٍن. وقيل: وبوقت. ثم يخطب بعد الصلاة. وعنه: قبلها. وعنه: يخير. فإذا صعد المنبر جلس، ثم قام يخطب خطبًة واحدًة في الأصح أولاها تسع تكبيرات متواليات - وعنه: التحميد - ويكثر الصلاة على النبي ﷺ ويقرأ:

стр. 274

﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا﴾ الآيات، ويرفع يديه فيدعو بما ورد وأراد، ويستقبل القبلة في خطبته، ويدعو سرًا، ويجعل باطن ردائه ظاهره لا أعلاه أسفله، وكذا يفعل الناس وينزعونه مع ثيابهم، ويدعو سرًا بما ورد وأراد، ويقول: اللهم أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا. فإن لم يسقوا عادوا ثانيًا وثالثًا. وعنه: يدعو ولا يخطب. وإن سقوا قبل الخروج صلوا في الأصح، وشكروا وسألوا المزيد. وإن استسقى مخصب لمجدٍب جاز. ويسن الاستسقاء بعد الصلوات وفي خطبة الجمعة والعيد، والدعاء بلا صلاٍة، وأن يقفوا أول المطر، ويخرجوا أرجلهم وثيابهم ليصيبه، ويغتسلوا منه، ويتوضؤوا.

стр. 275

وإن أضر مطر أو نبع، أو خيفا؛ سألوا الله صرفهما بيـ (اللهم حوالينا ولا علينا). الحديث، ﴿ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾ الآية. وإن غار ماء عيٍن أو نهٍر لبلٍد استسقوا على الأقيس. ويباح التوسل بالصلحاء.

стр. 276

كتاب الجنائز يباح التداوي، وتركه أفضل، نص عليه. وقيل: بل فعله. وقيل: يجب. ويسن ذكر الموت وحذره، وعيادة المريض بكرةً وعشيًة فقط - نص عليه - والدعاء له. وإن خيف موته رغب في التوبة والتوصية، ويلزمه أرفق أهله به وأعرفهم بمداراته وأتقاهم ليذكره الله وما يلزمه، ويسن له، ويبل حلقه ويندي شفتيه، ويلقنه: لا إله إلا الله ثلاثًا، فإن تكلم بغيره أعاده برفٍق. ويقرأ عنده يس، ويوجه على ظهره ورجلاه قبلًة. وعنه: على جنبه الأيمن ورأسه نحو المغرب. فإن مات أغمضه، وشد لحييه، ولين مفاصله بترديد وذراعيه وساقيه وفخذيه إن سهل، ويخلع ثوبه، ويسجى بما يستره، ويجعل على بطنه حديدًة أو نحوها، ويوضع على مغتسله موجهاً على ظهره منحدرًا نحو رجليه، ويسارع في تجهيزه ودفنه، وقضاء ما عليه من دينٍ وحج وكفارة ونذٍر، ثم تنفيذ وصيته.

стр. 277

وإن مات فجأة فإذا انخسف صدغاه، ومال أنفه، وانفصلت فكاه، واسترخت رجلاه. ويكره النداء والاستدعاء والإعلام لغير قريٍب أو صديٍق. قلت: أو مساعدٍ. فصل: غسل الميت فرض كفايٍة، يكره أخذ أجرته. وعنه: لا. والأولى به وصية غير الفاسق، ثم أبوه وإن علا، ثم ابنه وإن نزل، ثم أقرب رجال عصبته، ثم من ذوي أرحامه، ثم الأجانب، ثم أم ولده أو زوجته على الأصح. وقيل: إن كان دخل بها. ويجوز بعد عدة الوفاة. وقيل: لا، كما لو تزوجت. فإن أبانها ثم مات في عدتها لم يجز. وقيل: بلى. فإن كان الطلاق رجعيًا جاز. وعنه: لا. وفي أمته القن وجهان وطئ أو لا، ويمنع المعتق بعضها.

стр. 278

ومحرم المرأة لا يغسلها، والأولى به وصيتها غير الفاسقة، ثم أمها، ثم جحدتها، ثم بنتها، ثم أقرب نساء محارمها كالإرث، ثم الأجنبيات، ثم الزوج حتى لرجعيته إن أبيحت. وعنه: مطلقًا. وعنه: منعه، ولو لرجعيته، وإن أبيحت. وقيل: إنما يغسلها ضرورة. ثم السيد على الأصح كسيد العبد. وأي الزوجين مات فللآخر نظر غير فرجيه. وإن مات رجل بين نسوةٍ أو امرأة بين رجالٍ أو مات خنثى مشكل يمموا. وعنه: يغسلون في قميصٍ يصب الماء فوقه ولا يمسون. ولا يغسل مسلم قريبًا كافرًا، ولا يدفنه. وعنه: يجوز. وقيل: إن فقد من يدفنه، وإلا فلا. وللرجل والمرأة غسل الطفل. وقيل: لا. فعلى الأول في ابن وابنة سبع وجهان. ويجوز لمس عورته قبل السبع ونظرها، نص عليه. ولا يغسل سقط قبل أربعة أشهر ما لم يبن فيه خلق آدمي، ولا شهيد معركة كفارٍ إلا نجسًا بغير دمه، أو جنبًا أو حائضًا أو نفساء قد طهرتا. فإن قتلت قبل طهرها؛ فوجهان. وبجزيء غسل واحد عن جنابة وحيضِ ونفاسٍ.

стр. 279

وتنزع لأمته للحرب، ويدفن في ثوبه. وقيل: أو غيره. فإن حمل وبه رمق أو تكلم أو مشى أو أكل أو شرب أو نام أو بال وطال ذلك- وقيل: أو قصر- غسل. وإن عاد عليه سهمه، أو رمته دابته، أو رفسته في المعركة، أو تردى، فمات، أو وجد ميتًا بلا أثر، أو قتل ظلمًا عمدًا، أو اغتيل، أو يبغي عليه؛ فروايتان. ويغسل الباغي، والصائل، والمقتول حدًا أو وقودًا أو خطأ، وقطاع الطريق بعد صلبه- وقيل: قبله- والزاني، والشارب، والسارق، والحريق، والغريق- في الأظهر فيه- وأكيل السبع، ومن مات بدارنا وجهل إسلامه. وما سقط من ميتٍ غسل وجعل معه، وإن وجد بعضه فقط فوجهان.

стр. 280

ويستر الميت عن النظر حين غسله، ولا يحضره من لا يعين في غسله، وينظر غاسله ما لابد منه فقط. ويغسل في قميص خفيفٍ واسع الكمين، وإلا فتقها، أو ما تحتهما. وإن عسر جرد ما عدا سرته إلى ركبتيه. وقيل: تجريد غير عورته أفضل. ويخضب لحية الرجل ورأس المرأة بحناءٍ. ويكره الغسل بماءٍ مسخن في الأشهر، والأشنان والتخليل لغير حاجةٍ. وللمحرم غسله لا تكفينه. ويرفع رأسه برفقٍ قرب جلسته، ويمد يده على بطنه ويلف عليها خرقة وينجبه، ويحرم مس عورته ونظرها، ويكره مس بقية بدنه بلا خرقة، وينوي غسله، ويسمي، وينظف فمه ومنخريه ببلل أصبعيه- وقيل: بخرقةٍ- ولا يدخلهما ماء ويوضئه وضوء الصلاة، ويغسل رأسه ولحيته بماءٍ وسدرٍ أو خطمي أو صابون، ولا يسرح شعره- وقيل: بلى بخفةٍ- ويغسل شقه الأيمن، ثم الأيسر، ثم كل بدنه ثلاثًا مع تقليبه، ويمر كل مرةٍ يده على بطنه، وإن لم ينق بثلاثٍ زاد وترًا إلى سبعٍ، ويكون في كل المياه سدر.

стр. 281

وقيل: في الأولى فقط. وفي الأخيرة كافور. ولا يختن، ولكن يقلم في الأظهر، ويخف و يقص شاربه، ويجعل معه، ويحلق أو ينور إبطاه. وقلت: يحتمل الترك. وفي عانته وجهان. ولا يحلق رأسه في الأصح، ويظفر شعر المرأة ثلاثة قرونٍ/ ويسدل خلفها. وقيل: أمامها. ولا تقلع جبيرة مع خوف مثلةٍ، ولا نجس جبر به عضوه. ويزال ما في أذنه وسنه من شريط ذهبٍ إن ثبت بدونه، ويجزيء غسله. وفي وجوب النية والتسمية روايتان، وفي الوضوء وجهان. وإن خرج منه شيء بعد غسل إلى سبعٍ، نص عليه. وقيل: يغسل محل النجاسة ويوضأ فقط. فإن زاد ألجم أو حشي بقطنٍ، أو طينٍ حر وغسل المحل ووضئ، ثم ينشف بثوبٍ. وإن خرج منه شيء يسير بعد وضعه في كفنه لم يعد غسله وحمل، وفي الكثير روايتان.

стр. 282

ومن تعذر غسله لحريقٍ ونحوه يمم. ومن يمم لعدم الماء وصلي عليه، ثم وجد قبل دفنه أعيد غسله فقط، وإن وجد فيها بطلت. وإن بذل ماء لغسله لزم الوارث قبوله بخلاف ثمنه. ومن وطئت بعد غسلها أعيد. ويغسل المحرم بماءٍ وسدرٍ ونحوه، ولا يقرب طيبًا ولا كافورًا، ولا يزال شعره ولا ظفره. ويغسل الغاسل الحسن، ويستر العيب على غير مبتدعٍ مضل وفاسقٍ معلنٍ. ويكره أن يكون الغاسل جنبًا أو حائضًا أو نفساء أو مميزًا. فصل: كفن الميت ومؤنة دفنه عرفًا من أصل ماله مطلقًا، وإن مات مفلسًا إن خلا عن أرش جنايةٍ أو رهنٍ، وإن أراده الورثة من السبيل لم نجبهم، ثم على من عليه مؤنته غير الزوج، نص عليه- وفيه وجه- ثم في بيت المال، ثم على المسلمين. ويكفن المسافر رفاقه من ماله، فإن تعذر فمنهم، ويأخذونه من تركته، أو ممن يلزمه مؤنته إن نوى الرجوع ولا حاكم ثم، وإن وجد وأذن فيه رجعوا، وإلا فوجهان. ومن جبي له كفن ففضل بعضه، أو كفنه أهله؛ صرف في كفن ميتٍ آخر. وكفن الرجل ثلاث لفائف بيضٍ قطنٍ تجمر بعودٍ وندٍ وكافورٍ، ويبسط بعضها على بعض، ويذر بينها حنوط وكافور، ويوضع عليها مستلقيًا، ويجعل

стр. 283

منها في قطنٍ بين أليتيه، ويشد فوقه خرقة كتبان، والباقي مواضع سجوده ومفاصله ومغابنه ومنافذ وجهه غير عينيه، وطيب كله بصندلٍ وكافورٍ، ويثنى طرف كل لفافة على شقه الأيمن وطرفها الآخر على شقه الأيسر، ويدرج فيها ويجعل ما عند رأسه أكثر، ويعيد الباقي على وجهه ورجليه، فإن خاف انتشارها عق\ها وحلها في القبر، ولا يخرق الكفن. ويجزئ قميص غير مزررٍ ومئزرٍ يشعر به ولفافه. وكفن المرأة إزار وقميص وخمار ولفافتان وما يشد فخذيها، وللصغيرة درع ولفافتان. وتباع العمة، وقيل: تكره. ويحرم دفن حلي وثيابٍ غير كفنه. فإن تشاح الورثة كفن بثلاثين درهمًا، والموسر بخمسين. قلت: وهما تقريب، والأولى العمل بالعرف فيهما. وقيل: يجزئ كل ميتٍ ثوب يستره كالصبي. وقيل: ثلاثة. وقيل: وللمرأة خمسة. وقيل: هما مع عدم دينٍ مستغرقٍ. ويكره الكفن بصوفٍ وشعرٍ، ويحرم بجلدٍ.

стр. 284

ولا يجب تكفين كافرٍ بحالٍ بل يدفن. ولا يحل كفن حريرٍ مع وجود غيرهما. وعنه: يكره للنساء، ولا يحرم، كمزعفرٍ ومعصفرٍ ومنقوشٍ. ولأهله رؤيته. والمحرم الذكر لا يلبس مخيطًا، وكفنه ثوباه، ولا يخمر رأسه وكذا رجلاه. وعنه: يجوز. وقيل: إن مات بعد رمي جمرة العقبة طيب وألبس المخيط إن قلنا حل. ويستر نعشه إن كان امرأة. ومن فعل به ما يمنع فدا في وجهٍ. وإن ماتت معتدة جاز أن تطيب. فصل: الصلاة عليه فرض كفايةٍ، ويسن جماعًة، والأولى بها وصي غير فاسقٍ، ثم السلطان، ثم أبوه وإن علًا، ثم ابنه وإن نزل، ثم أقرب عصبته- وعنه: يقدم الزوج على العصبة- ثم المعتق، ثم ذوو رحمه. ويقدم أسن المستويين- وقيل: أحقهما بالإمامة- ثم من قرع. والحر أولى من العبد القريب. ويقدم إلى الأمام الأفضل، ثم الأدين.

стр. 285

وقيل: من سبق حضوره. وقيل: موته. وقيل: غسله. ثم من قرع، وإن تنوعوا قدم الرجل، ثم العبد، ثم الصبي، ثم الخنثى، ثم المرأة. وعنه: يقدم الصبي على العبد. وقيل: تقدم المرأة على الصبي. وقيل: وعلى العبد. ويقف الإمام عند صدر الذكر- وعنه: عند رأسه- وعند وسط الأنثى- وقيل: عند صدرها- فإن جمعا جعل موقف الذكر حذاء موقفها. وعنه: يسوى رأسيهما. ويقف هو موقف الرجل، وكيف وقف جاز. وله أن بفرد كل ميت بصلاة إن أمن فسادًا، وجمعهم أفضل- وقيل: عكسه- وهي: أن ينويها، ويكبر أربعًا يقرأ سرًا بعد الأولى الحمد، وفي الافتتاح والتعوذ روايتان، ويصلي على النبي ﵇ بعد الثانية، ويدعو للميت وغيره بعد الثالثة، فيقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، شاهدنا وغائبنا، صغيرنا وكبيرنا، ذكرنا وأنثانا، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا، وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما. اللهم إنه عبدك والن عبديك نزل بك وأنت خير منزولٍ به. اللهم إن كان محسنًا فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه. اللهم إنا جئناك شفعاء له فشفعنا فيه،
следующие страницы →