← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 219

الرعاية الصغرى في الفقه

ابن حمدان

Полный текст (1 236 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وقيل: في الأولى فقط. وفي الأخيرة كافور. ولا يختن، ولكن يقلم في الأظهر، ويخف و يقص شاربه، ويجعل معه، ويحلق أو ينور إبطاه. وقلت: يحتمل الترك. وفي عانته وجهان. ولا يحلق رأسه في الأصح، ويظفر شعر المرأة ثلاثة قرونٍ/ ويسدل خلفها. وقيل: أمامها. ولا تقلع جبيرة مع خوف مثلةٍ، ولا نجس جبر به عضوه. ويزال ما في أذنه وسنه من شريط ذهبٍ إن ثبت بدونه، ويجزيء غسله. وفي وجوب النية والتسمية روايتان، وفي الوضوء وجهان. وإن خرج منه شيء بعد غسل إلى سبعٍ، نص عليه. وقيل: يغسل محل النجاسة ويوضأ فقط. فإن زاد ألجم أو حشي بقطنٍ، أو طينٍ حر وغسل المحل ووضئ، ثم ينشف بثوبٍ. وإن خرج منه شيء يسير بعد وضعه في كفنه لم يعد غسله وحمل، وفي الكثير روايتان.

стр. 282

ومن تعذر غسله لحريقٍ ونحوه يمم. ومن يمم لعدم الماء وصلي عليه، ثم وجد قبل دفنه أعيد غسله فقط، وإن وجد فيها بطلت. وإن بذل ماء لغسله لزم الوارث قبوله بخلاف ثمنه. ومن وطئت بعد غسلها أعيد. ويغسل المحرم بماءٍ وسدرٍ ونحوه، ولا يقرب طيبًا ولا كافورًا، ولا يزال شعره ولا ظفره. ويغسل الغاسل الحسن، ويستر العيب على غير مبتدعٍ مضل وفاسقٍ معلنٍ. ويكره أن يكون الغاسل جنبًا أو حائضًا أو نفساء أو مميزًا. فصل: كفن الميت ومؤنة دفنه عرفًا من أصل ماله مطلقًا، وإن مات مفلسًا إن خلا عن أرش جنايةٍ أو رهنٍ، وإن أراده الورثة من السبيل لم نجبهم، ثم على من عليه مؤنته غير الزوج، نص عليه- وفيه وجه- ثم في بيت المال، ثم على المسلمين. ويكفن المسافر رفاقه من ماله، فإن تعذر فمنهم، ويأخذونه من تركته، أو ممن يلزمه مؤنته إن نوى الرجوع ولا حاكم ثم، وإن وجد وأذن فيه رجعوا، وإلا فوجهان. ومن جبي له كفن ففضل بعضه، أو كفنه أهله؛ صرف في كفن ميتٍ آخر. وكفن الرجل ثلاث لفائف بيضٍ قطنٍ تجمر بعودٍ وندٍ وكافورٍ، ويبسط بعضها على بعض، ويذر بينها حنوط وكافور، ويوضع عليها مستلقيًا، ويجعل

стр. 283

منها في قطنٍ بين أليتيه، ويشد فوقه خرقة كتبان، والباقي مواضع سجوده ومفاصله ومغابنه ومنافذ وجهه غير عينيه، وطيب كله بصندلٍ وكافورٍ، ويثنى طرف كل لفافة على شقه الأيمن وطرفها الآخر على شقه الأيسر، ويدرج فيها ويجعل ما عند رأسه أكثر، ويعيد الباقي على وجهه ورجليه، فإن خاف انتشارها عق\ها وحلها في القبر، ولا يخرق الكفن. ويجزئ قميص غير مزررٍ ومئزرٍ يشعر به ولفافه. وكفن المرأة إزار وقميص وخمار ولفافتان وما يشد فخذيها، وللصغيرة درع ولفافتان. وتباع العمة، وقيل: تكره. ويحرم دفن حلي وثيابٍ غير كفنه. فإن تشاح الورثة كفن بثلاثين درهمًا، والموسر بخمسين. قلت: وهما تقريب، والأولى العمل بالعرف فيهما. وقيل: يجزئ كل ميتٍ ثوب يستره كالصبي. وقيل: ثلاثة. وقيل: وللمرأة خمسة. وقيل: هما مع عدم دينٍ مستغرقٍ. ويكره الكفن بصوفٍ وشعرٍ، ويحرم بجلدٍ.

стр. 284

ولا يجب تكفين كافرٍ بحالٍ بل يدفن. ولا يحل كفن حريرٍ مع وجود غيرهما. وعنه: يكره للنساء، ولا يحرم، كمزعفرٍ ومعصفرٍ ومنقوشٍ. ولأهله رؤيته. والمحرم الذكر لا يلبس مخيطًا، وكفنه ثوباه، ولا يخمر رأسه وكذا رجلاه. وعنه: يجوز. وقيل: إن مات بعد رمي جمرة العقبة طيب وألبس المخيط إن قلنا حل. ويستر نعشه إن كان امرأة. ومن فعل به ما يمنع فدا في وجهٍ. وإن ماتت معتدة جاز أن تطيب. فصل: الصلاة عليه فرض كفايةٍ، ويسن جماعًة، والأولى بها وصي غير فاسقٍ، ثم السلطان، ثم أبوه وإن علًا، ثم ابنه وإن نزل، ثم أقرب عصبته- وعنه: يقدم الزوج على العصبة- ثم المعتق، ثم ذوو رحمه. ويقدم أسن المستويين- وقيل: أحقهما بالإمامة- ثم من قرع. والحر أولى من العبد القريب. ويقدم إلى الأمام الأفضل، ثم الأدين.

стр. 285

وقيل: من سبق حضوره. وقيل: موته. وقيل: غسله. ثم من قرع، وإن تنوعوا قدم الرجل، ثم العبد، ثم الصبي، ثم الخنثى، ثم المرأة. وعنه: يقدم الصبي على العبد. وقيل: تقدم المرأة على الصبي. وقيل: وعلى العبد. ويقف الإمام عند صدر الذكر- وعنه: عند رأسه- وعند وسط الأنثى- وقيل: عند صدرها- فإن جمعا جعل موقف الذكر حذاء موقفها. وعنه: يسوى رأسيهما. ويقف هو موقف الرجل، وكيف وقف جاز. وله أن بفرد كل ميت بصلاة إن أمن فسادًا، وجمعهم أفضل- وقيل: عكسه- وهي: أن ينويها، ويكبر أربعًا يقرأ سرًا بعد الأولى الحمد، وفي الافتتاح والتعوذ روايتان، ويصلي على النبي ﵇ بعد الثانية، ويدعو للميت وغيره بعد الثالثة، فيقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، شاهدنا وغائبنا، صغيرنا وكبيرنا، ذكرنا وأنثانا، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا، وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما. اللهم إنه عبدك والن عبديك نزل بك وأنت خير منزولٍ به. اللهم إن كان محسنًا فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه. اللهم إنا جئناك شفعاء له فشفعنا فيه،

стр. 286

وقه فتنة القبر وعذاب النار، واغفر له وارحمه، واعف عنه وأكرم مثواه ونزله، وأوسع مدخله، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره وجوارًا خيرًا من جواره، وأدخله الجنة، واعل ذلك بنا وبجميع المسلمين. اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله. وللطفل: اللهم اجعله ذخرًا لوالديه، وفرطًا، وسلفًا، وأجرًا، وشفيعًا مجابًا، اللهم ثقل به موازينهما، وأعظم به أجوهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين. وللخنثى: إن هذا الميت. وللأنثى: إن هذه. وبعد الرابعة: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وقيل: يسكت. ثم يسلم يمنة. وقيل: ويسرة. ويرفع يديه مع كل تكبيرةٍ. وتجزئ النية، والتكبيرة أربعًا، والحمد والصلاة على النبي ﷺ وأقل دعاء للميت والسلام، ولا يضر جهله الذكر، والأنثى. ويجب القيام في صلاة فرضٍ، ويتبع إمامه في أربع تكبيرات فقط. وعنه: خمس.

стр. 287

وعنه: سبع. ومن فاته بعضه صلى وقضاه بصفته بعد سلام إمامه. وقيل: تبعًا، كما لو رفع الميت. وإن سلم ولم يقض صحت صلاته. وعنه: لا. ولا يكره تكرار الصلاة عليه لمن لم يكن صلى عليه. وقيل: ولا له تبعًا. وإن تعاقبت الجنائز بعد إحرامه صلى على أربعٍ فقط، وكبر على الأخيرة أربعًا، ولا يرفع بعضها قبل سلامه، ويعيد الأذكار في التكبير الزائد على أربع. وقيل: بل يكبر تبعًا. ويصلى على القبر والغائب عن البلد ولو كان خلفه إلى شهرٍ منذ دفنٍ. وقيل: منذ مات. وقيل: ما لم يبل. وإن كان في جانبه الآخر فوجهان. وعنه: لا يصلى على غائبٍ. وإن وجد بعض ميتٍ فغسل صلي عليه الأصح. وقيل: وصاحبه.

стр. 288

ولا يصلى على عضوٍ بان من حي. ويصلى على الغريق، ويمن أكل بعضه أو أحرق وجهان. من ومن غسل صلي عليه من مظلومٍ وظالمٍ وعاصٍ وطائعٍ. وعنه: إلا من قتل حدًا، أو مات مديوًنا ولم يدع وفاءً، وأهل الكبائر. ولا يصلي في الأشهر إمام أعظم- وعنه: ولا إمام غيره- على غال، ولا قاتل نفسه، ولا شاربٍ لم يحد- وعنه: ولا من قتل حدًا أو مات مديونًا ولم يدع وفاًء وأهل الكبائر- ويصلي غيره. ولا صلاة على شهيدٍ لم يغسل. وعنه: بلى. وإن غسل سقط صلي عليه، وإن جهل ما هو سمي هندًا أو سلامة. وإن استبه من يصلى عليه بغيره- وعنه: في دارنا- نوى من يصلى عليه بعد غسل الكل وتكفينهم. وإن حملت كافرة بمسلمٍ صلي عليه دونها إن مضى زمن تصويره، ويصلى على المسلمة الحامل بكافرٍ دونه. وإن مات رجل بين نسوةٍ فقط صلين عليه جماعة.

стр. 289

وقيل: يكره. ولو عدم الماء والتراب لميتٍ صلي عليه ودفن. قلت: فإذا وجد الماء قبل دفنه غسل، وهل تعاد الصلاة؟ يحتمل وجهين، وإن وجد بعد دفنه لم ينبش وإن وجد التراب قبله احتمل أن ييمم وتعاد الصلاة واحتمل عدمه. ومن دفن دون غسلٍ مقدورٍ أو كفنٍ أو صلاة أو توجهٍ نبش وغسل وكفن ووجه وصلي عليه. وقيل: بل على قبره، كمن خيف تفسخه أو تغيره. وعنه: أو بعد زمنه. فصل: حمل الجنازة والدفن فرض كفاية. ويسن التربيع أولًا قائمة النعش اليسرى المقدمة من يمين الميت على كتفه الأيمن، ثم المؤخرة، ثم قائمته الأخرى على كتفه الأيسر كذلك. وعنه: يبدأ هنا بالمؤخرة. ويجوز الحمل بين عمودين، والمكبة للأنثى، ويباح حمله على دابةٍ مع بعد قبره. وعنه: يكره. ويسن الإسراع بها، وأن يكون الماشي أمامها، والراكب خلفها، ولا يجلس تابعها القريب منها الرائي لها قبل وضعها بالأرض.

стр. 290

وقيل: في القبر. وعنه: يباح. وإن سبقها فجلس لم يقم على الأصح هو ولا غيره لمجيئها حتى توضع. ويباح الدفن ليلًا، نص عليه. وعنه: يكره من غير حاجةٍ. ويكره عند طلوع الشمس وزوالها وغروبها. فصل: يسن أن يدفنه من غسله، ويعمق قبره قامةً وبسطةً- وعنه: إلى الصدر- ويجزئ ما يمنع من سبع، نص عليه. واللحد أفضل من الشق، ويباح لحد حجارةٍ في أرضٍ رخوةٍ. ويسل الميت قبل رأسه ويدخل قبره من شرقيه، فإن شق فمن قبليه عرضًا، وكيف سهل جاز، ويسجى قبر المرأة فقط. ويدخلها محرمها، وإلا امرأة، وإلا شيخ، وإلا شاب ثقة. ويكره التابوت، وخشب غيره، وما مسته نار،

стр. 291

والأزج، والقبة. وعنه: في وقفٍ. ويقول من يدخله قبره: بسم الله وعلى ملة رسول الله، ويضجعه في لحده على جنبه الأيمن موجهًا تحت رأسه لبنة. وتباح القطيفة، ويكره الفراش والمخدة. ويشرج عليه لبن أو قصب، ويحثى عليه التراب باليد ثلاثًا، ثم يهال، ويرفع شبرًا مسنما، ويرش عليه ماء، ويعم بحصباء، ويباح تطيينه، ونصب حجرٍ عند رأسه. ويكره تجصيصه، وتخليقه، والبناء والكتابة عليه، والجلوس والوطء بلا حاجة- وقيل: مطلقًا- والاتكاء إليه، وأخذ ترابه. ولا يدفن فيه اثنان إلا لضرورة. وقيل: مطلقًا. ويقدم إلى القبلة من يقدم إلى الأمام في الصلاة، ويجعل بينهما تراب يحجز، وإن جعل رأس كل واحدٍ عند رجلٍ آخر جاز، والمفضول شرقي الفاضل، ويجوز جعل رأس هذا عند وسط هذا. ولا ينبش ميت لميتٍ ما لم يبل، ويكره نقله بلا حاجةٍ.

стр. 292

ويسن تلقينه بعد دفنه كما ورد. وقيل: إن كان كلف. وإن جهل اسم أمه نسبه إلى حواء. قلت: أو يقول: يا عبد الله ابن أمة الله، أو: يا أمة الله بنت أمة الله. ومن كفن بثوب غصبٍ، أو بلع مالًا عمدًا بلا حق، أو وقع في قبره، ولم يبذل لربه بدله؛ نبش، وأخذ الكفن وغيره، وشق جوفه للمال. وقيل: الكل في تركته، وإلا نبش. وإن علم من كفنه بغصب كفنه، أو غصبه وكفنه به؛ ضمنه، وإن تعذر نبش. وما بلعه بإذن أخذ إذا بلي. وكذا ماله. وقيل: إن تلف حسب من ثلثه. وقيل: يشق له. وقيل: لوفاء دينه فقط. ولا يشق جوف من ماتت حاملًا، نص عليه. وتخرجه القوابل.

стр. 293

وعنه: أو محرمها مع ظن حياته. وقيل: تشق إن عجزن أو عدمن، كمن خرج بعضه حيًا. فإن عسر دفنت إذا مات. وإن خرج بعضه ثم مات فلم يخرج غسل ما خرج. وإن ماتت كافرة حاملًا بمسلمٍ دفنها مسلم منفردًة، نص عليه، كالمرتد، وظهرها قبلة على يسارها. ومن مات في بحرٍ وشق دفنه غسل، وكفن، وثقل، وألقي فيه، نص عليه. ومن مات في بئرٍ يابسةٍ أخرج، فإن خيفت المثلة طمت عليه، وإن أضر بالمارة أخرج في الأقيس. وإن أراد وارث دفنه في ملكٍ خلفه لم يلزم بقية ورثه. وإن وصى به دفن في مقبرةٍ، نص عليه. وقيل: إن عجز ثلثه عن المكان. وإن وصى بشراء موضع قبره اعتبر من ثلثه. ويصح بيع ما دفن فيه من ملكه ما لم يصر مقبرة، نص عليه. وقيل: لا يصح ما لم يبل، أو يخرج منه. وإن دفن في موضع غصب فلربه نبشه. فصل: يسن للرجل زيارة القبور، نص عليه. وقيل: يباح. وتكره المرأة. وعنه: تحرم. وعنه: تباح.

стр. 294

ويكره أن تتبع جنازة، نص عليه. وقيل: أجنبية. ويجوز لمس القبر. وعنه: يكره. ويقف الزائر أمامه. وعنه: حيث شاء. وله هنا تعريف السلام وتنكيره؛ نص عليه. وقيل: بل تعريفه. فصل: يكره في المقبرة النعل إلا خوفًا من نجاسة وشوكٍ. وعنه: لا، كالخف. وفي التمشك وجهان. ويقول من زار قبرًا أو مر به: (سلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا بكم عن قريب إن شاء الله لاحقون) اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم)

стр. 295

وتباح القراءة على القبر. وعنه: يكره. ومن تطوع بقربةٍ وجعل ثوابها أو بعضه لميتٍ مسلم، أو دعا له أو قضى ما عليه؛ نفعه. وقيل: إن جعل له ثواب فرضٍ من صلاة وغيرها جاز. وإن جعل لحي ثواب قربةٍ؛ فوجهان. فصل: يباح البكاء على الميت ويكره. وقيل: يحرم الندب، والنوح، وخمش الوجه، وشق الجيب، والحفاء، واللطم، وذكر الويل والثبور. وعنه: يباح الندب والنوح صدقًا.

стр. 296

ومن عادة أهله النوح، ولم يوص بتركته؛ عذب به. وقيل: يعذب ببكاءٍ معه ندب أو نوح بكل حالٍ. وقيل: إن وصى به. وللمصاب أن يضع على رأسه ثوبًا ليعرف به وإن تغير زيه. وقيل: يكره نشر عمامته وخلع ردائه وحذائه. ويسن تعزية أهله قبل الدفن وبعده ثلاثًا. وعنه: يكره عند القبر لمن عزى. ويكره الجلوس لها بعدها. وقيل: يباح ثلاثًا، كالنعي. ويقول من عزى مسلمًا بمسلمٍ: أعظم الله أجزك وأحسن عزاءك وغر لميتك، وبكافرٍ: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك. ويقول المسلم المعزى: استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك. ويكره تعزية كافرٍ. وعنه: لا، فيقول عن مسلم: أحسن الله عزاءك وغفر لميتك، وعن كافرٍ: أخلف الله عليك ولا نقص عددك. ويسن لأقرباء الميت وجيرانه إنفاذ طعامٍ لأهله ثلاثًا. ويكره أن يصنعه أهله لجمع الناس. ويكره الذبح والصدقة عند القبر.

стр. 297

كتاب الزكاة تلزم كل حر مسلمٍ تام الملك، فلا تلزم مكاتبًا ولا سيده عن دين كتابته، ولا عما معه. فإن عجز استقبل به حولًا، وإن عتق استقبل هو به إن كان نصابًا. ولا تلزم قنًا، ولا أم ولد، ولا مدبرًا، ولا سيدهم إن ملكوا بالتمليك، وإلا لزمته، نص عليه. وقيل: وإن ملكوا.

стр. 298

وعنه: يزكون بإذنه. وكذا المكاتب. ولا تلزم كافرًا أصليًا. وفي المرتد روايتان، وإن كفر بعد الوجوب أخذت من ماله، ولا يجزئ إخراجه. وقيل: تسقط، كما لو أزلنا ملكه. فإن أخذها الإمام، ثم أسلم؛ قضاها في الأصح، ويقضي ما ترك قبل ردته. وخرج سقوطه. فصل: وتجب في ملك تامٍ مقبوضٍ. وفي الدين من الصداق- وقيل: قبل الدخول- وعوض الخلع، والأجرة، والمال الضال، والتاوي في البحر، والمسروق، والمغصوب، والملتقط منه قبل تملكه، والمرهون، وما حجر عليه للغرماء، والدين الحال على مليء جاحدٍ ولا بينة- وقيل: مطلقًا- أو مقر مماطلٍ، أو معسرٍ، والمؤجل على مقر مليٍء، والمودع المجحود، والمنسي، والمذكور المجهول عند من هو؛ روايتان.

стр. 299

وعنه: لا حول لأجرةٍ. وإن حبس أو أسر رب المال فلم يتصرف عجزًا وجبت في الأصح. وتجب في الحال على مقر مليٍ باذلٍ، وفيما وهبه له أبوه. وتزكى اللقطة إذا ملكها أو تملكها، نص عليه. وقيل: لا. ولا يجب أن تخرج زكاة شيء قبل القبض أو الحوالة به أو الإبراء منه. وعنه: يزكى الدين الحال على مليٍء باذلٍ قبل قبضه. وإن وجبت في نصابٍ بعضه دين على معسرٍ أو غصبٍ زكى ما بيده عند حوله. وقيل: لا حتى يقبض بقيته. فلو كان الدين مؤجلًا على مقر مليء فوجهان. وما قبضه من الدين زكاه. وقيل: إن قبض دون نصابٍ فلا إن لم يكن بيده ما يتمه. فصل: وتحب في الغنيمة المحرزة بعد الحرب قبل القسمة إن كانت صنفًا واحدًا زكويًا، وحق كل واحدٍ بعد الخمس نصابًا، أو كان الباقي بعده نصابًا تؤثر فيه الخلطة. وقيل: لا ينعقد الحول حتى يقسم، كما لو كانت أصنافًا. وتجب في ثمن المبيع ورأس مال السلم قبل قبض عوضهما، وفي المبيع في مدة الخيار قبل القبض.

стр. 300

ومن قبض مبيعًا للتجارة فتم حول ثم انفسخ العقد زكاه لما مضى، وإن تم الحول وقد شرط فيه الخيار زكاه من حكم له بملكه وإن فسخ العقد. ومن أبرأت زوجها من صداقها زكته لما مضى، كما لو أنه عين فوهبتها له. وعنه: يلزمه. وقيل: هذا إن كان معه نصاب منع الصداق زكاته، وإلا سقطت. وقيل: إن عجزت عنها لزمته. وقيل: تسقط عنهما، كما لو طلقت قبل الدخول. وإن فسخت النكاح أو أبرأ رب الدين غريمه فلمن تلزم؟ فيه وجهان. قلت: ويحتمل السقوط عنها والتفصيل كالصداق. وإن أخذت عوضه زكته، كما لو أحالت به. وكل دينٍ يسقط قبل قبضه لا بإسقاط ربه فلا زكاة له. وقيل: تجب على من سقط عنه. ومن زكت صداقها منه، ثم طلقت قبل الدخول؛ رجع الزوج بكل حقه من الباقي. وقيل: بل ينصفه ونصف قيمة ما أخرجت، أو مثله. قلت: ويحتمل أن يرجع بكل حقه من الباقي إن كان مثليًا. وإن أخرجت منه شيئًا بعد الطلاق لم يجزئها، وإن لم تكن زكته. وقلت: يجزئ عن حقها لا عن حق الزوج؛ بل تغرم له نصف ما أخرجت منه. فصل: وتجب في عين المال، كأرش الجناية. وقيل: كالرهن.

стр. 301

فلو حال على نصاب نقدٍ حولان فزكاة واحدة. وقيل: اثنتان، وعنه: في الذمة فتجب زكاتان. وقيل: واحدة. وقيل: إن قلنا: يمتنع بدين الله؛ فواحدة في الكل تعلقت بالعين او الذمة. والشياه عن الإبل تتعلق بالذمة، نص عليه. وقيل: بالعين. وتمتنع على الأصح زكاة النقدين وما قوم بهما بكل دينٍ آدمي. وعنه: حال عند الحول. وقيل: في كله وفي المال الظاهر روايتان. وعنه: يمنعها ما ادانه نفقة لزرعه وثمنًا لحبه، لا لنفسه وأهله. ولا يمنع الدين خمس الركاز، وفي المعدن وجهان. وأرش جناية عبد التجارة يمنع زكاة قيمته كالدين. ومن له عقار أو عرض قنية نفي قيمته بدينه منعها الدين في المال الزكوي. وعنه: تجب. وإن كان له ناض جعله قبالة الدين في المال وزكى الزكوي الباقي. وإن كان له عرض تجارة وعينٍ من جنس الدين فأيهما يجعل قبالة الدين؟ فيه روايتان.

стр. 302

وقيل: يجعله قبالة الأحظ للفقراء. فإن نقص أحدهما عن الدين فقابله ما يساويه وإن لم يكن من جنسه. ومن عليه دين وعليه دين مثله وفي يده مثله جعله قبالة ما بيده، نص عليه. وقيل: قبالة دينه إن كان على مليء. وتمتنع الزكاة على الأصح بالكفارة والنذر المطلق ودين الحج والخراج والزكاة. فإن لم يمنعها نذر مطلق ففي المعين: وجهان. فلو نذر الصدقة بنصابٍ معينٍ إذا تم حوله- وقلنا: تجب فيه- له إخراجها منه، ويبرأ بقدرها من الزكاة والنذر. قلت: لا يجزئ إخراجها منه. وإن نذر الصدقة به، أو قال: هو صدقه، وأطلق فحال حوله قبل الصدقة؛ لم يزكه. وإن قال: إن شفى الله مريضي تصدقت منه بمائة فشفي قبل الحول، ثم حال قبل الصدقة؛ زكاه. ولا تمتنع الكفارة ونحوها بالدين. وعنه: بلى. ولا يعتبر لوجوب الزكاة إمكان الأداء على الأصح، فلا تسقط بتلفه بعد حوله، وإن تعذر الأداء بغيبة المال أو المستحق أو الإمام ونائبه إذا خاف رجوعه- وقيل: هذا إن علقت بالذمة- ولا بموت مالكه. ويتحاص دين الله والآدمي، نص عليه

стр. 303

وقيل: تقدم الزكاة إن علقت بالعين وبقيت. وقيل: أو بالذمة. وقيل: يقدم الدين مطلقًا. وديون الله سواء. وقيل: تقدم الزكاة على الحج ويقدم النذر بمعينٍ على الدين. وإذا منع الدين الزكاة ثم قدر على الوفاء من غير النصاب زكى ما مضى. وقيل: لا. ومن وصى بنقدٍ يحج به، أو يتصدق به، أو يقضي به دينه، ومات؛ فلا زكاة له، نص عليه. فإن اتجر به الوصي تبع الربح المال فيما وصى به، ولا زكاة، وإن خسر ضمن. فصل: يصح بيع ما وجبت زكاته وهبته وإتلافه ورهنه قبل أدائها، وإن علقت بالعين، ويزكي البائع ولا يرجع بعد لزوم البيع في قدرها. فإن أعسر فللساعي الفسخ في قدرها، وللمشتري الخيار. وقيل: تبطل في الكل. وله أن يخرج من غيره. ومن حجر عليه لم يخرج منه. وقيل: بلى.

стр. 304

ويخرج الراهن من رهنه إن عدم ما يخرجه- وقيل: مطلقًا إن علقت بالعين- فإن أيسر جعل بدله رهنًا. وقيل: لا. فصل: يسقط العسر بتلف المعشر بآفةٍ سماويةٍ قبل قطعه. وحول نتاج النصاب ونمائه وكسبه حوله، وما استفيد غيرها أفرد بحولٍ، ويضم إلى جنسه في النصاب فقط، وحول الوارث منذ ملك. ولا زكاة مع نقص نصاب في بعض حوله فوق يومٍ من ناضٍ وماشيةٍ وقيمة عرض تجارة. ولا تسقط ساعتين. وقيل: ولا دون يومٍ. وقيل: ولا بنقص نصاب تجارةٍ في وسط حوله. فإن باعه فارًا من الزكاة قرب الحول بيومين- وقيل: بشهرين- وجبت، وإن زاد فلا. وإن أبدل نصابًا زكاته في عينه بجنسه أو عينًا بورقٍ بنى على حول الأول. وقيل: لا، كما لو أبد له بزكوي غير جنسه في الأصح، أو رجع إليه بفسخ أو عيبٍ.

стр. 305

ولا تجب في غير حيوانٍ غر أبلٍ وبقرٍ وغنمٍ، ولا في وقصٍ، فمن له مائة شاه ودينه بقدر ستين لزمه شاة، وكذا إن تلفت أو ملكت. أو تسع من الإبل ودينه بقدر أربع لزمه شاة، وكذا إن تلفت أو ملكت.

стр. 306

باب زكاة الماشية يجب في نصاب مملوك حولًا من إبلٍ أو بقرٍ أو غنمٍ بشرط السوم أكثر السنة مجانًا، فلو رعت هي، أو اعتلفت، أو أسامها، أو علفها غاصب، أو علفها ربها بحرامٍ، أو آجرها وأسامها أكثر السنة، أو كان نتاج النصاب رضيعًا سائمًا ولم ينو السوم والعلف؛ فوجهان، كنية السوم والعلف. فصل: يجب في خمس من الإبل شاة، ولا يجزئ بعير. وقيل: بلى. وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث، وفي عشرين أربع، وفي خمس وعشرين بنت مخاض، ولها سنة.

стр. 307

وقيل: نصفها. وقيل: اثنتان. وتجزئ بنت لبون بلا جبرانٍ. فإن عدم بنت مخاض تجزئ، فابن لبون، وله سنتان. وقيل: ثلاث. وقيل: سنة. فإن عدمه اشترى بنت مخاض. وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حقة، ولها ثلاث سنين. وقيل: أربع. وقيل: سنتان. وفي إحدى وستين جذعة، وله أربع سنين. وقيل: سنتان. وفي إحدى وستين جذعة، وله أربع سنين. وقيل: خمس. وقيل: ست. وقيل: ثلاث.

стр. 308

وفي ست وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان. فإن زاد بعد عشرين ومائة واحدة فثلاث بنات لبون. وعنه: الحقتان إلى مائة وثلاثين، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة. ومن عدم الواجب أعطى منه يليه وأخذ شاتين أو عشرين درهمًا. أو دونه يليه مع شاتين أو عشرين درهمًا، وفي شاة وعشرة وجهان. وقيل: إن عدم أجزأ بنت لبون عن جذعة وعكسه مع جبرانين. ومن ملك شاًة لزمته فأخرج عنها عشرة دراهم لم يجزه. وإن قدر على الشراء فوجهان. وإنما يجزئ جذع ضأن وله ستة أشهر- وقيل: ثمانية- وثني معزٍ وله سنة، ومنصوص غيرهما. ويخير رب المال فيما يعطي ويأخذ. ولا حبران في غير الإبل.

стр. 309

وتخرج الأربع الحقاق في مائتين، نص عليه. وقيل: أو خمس بنات لبون. وإن لفقه منهما؛ وجبره، فوجهان، وأيهما وجد أخذ. ويخرج عن اليتيم الأدون، وعن مائتين بنات لبون لا غير. ومن أجزأته مريضة أو ثنية فأخرج صحيحة أو جذعة صح مجانًا. ولا زكاة في معلوفة وإن لم تكن عوامل. فصل: زكاة البقر يجب في ثلاثين فقط سائمة مجانًا أكثر السنة غير عاملة تبيع، وله سنة- وقيل: نصفها، وقيل: سنتان- أو تبيعة، وتجزيء مسنة. وفي أربعين مسنة، ولها سنتان.

стр. 310

وقيل: ثلاث. وقيل: أربع. وقيل: سنة واحدة. وفي ستين تبيعان، ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة، وفي مائة وعشرين أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات. وقيل: تتعين المسنات. وتجب في بقر الوحش. وعنه: لا، كالظباء على الأصح. فتجب إذن فيما تولد من وحشي وأهلي. وعنه: لا. والجواميس كالبقر. ومن نوى بسائمته عملًا لم تصر له قبله. فصل: زكاة الغنم تجب في أربعين سائمًة مجانًا أكثر السنة شاة، وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان، وفي مائتين وواحدة ثلاث، وفي أربعمائة أربع، ثم في كل مائة شاة.

стр. 311

وعنه: أربع في ثلاث مائة وواحدة، ثم في كل مائة شاة. وعنه: كلما زادت المائة واحدة فشاة. فإن كمل نصاب الأمهات بنتاجه فحوله منذ كمل به. وعنه: منذ ملك الأمهات في حولٍ. وكذا الإبل والبقر. وإن ملك نصابًا من صغار ماشية فمنذ ملك. وعنه: منذ تجزئ زكاته. ويؤخذ عن المعيب والصغار والمراض منه. وقيل: بل صحيحة كبيرة تجزئ في الضحية بقدر قيمة المالين، كالشياه في إبلٍ صغار. وقيل: تجزئ الصغيرة في الغنم فقط. فإن ماتت الأمهات وقد ولدن نصابًا فتم الحول عليه أجزأت الصغيرة. وعنه: لا زكاة. وقيل: ينقطع الحول للصغر. فإن كان نصابه صغارًا وكبارًا، أو صحاحًا ومراضًا؛ أخرج صحيحًة كبيرًة بقدر قيمة المالين. بقدر قيمة المالين. وفي كرامٍ ولئامٍ، وسمانٍ وعجافٍ من الوسط بقدر قيمتهما.

стр. 312

وكذا في المعز وضأنٍ وبقرٍ وجواميس وبخاتي وعرابٍ. وقيل: يأخذ الساعي أيهما شاء. وقيل: إن أخرج عن الصغار جذعًة من المعز لم تجزئه. وفي الثنية وجهان. وقيل: إن ساوت قيمة جذعة ضأن. وإن أخرج عن المعز جذعًة من الضأن أو ثنية، أو لزمته سمينة فأخرج بقيمتها هزيلة، أو أخرج جواميس عن البقر، وبخاتي عن عرابٍ، وبالعكس؛ فوجهان. ومن له إناث وذكور لم يجزئه ذكر إلا ابن لبون عن بنت مخاض وتبيع في البقر. وقيل: وذكر في الغنم. وإن كان ماله ذكورًا أجزأ الذكر في الأصح. وقيل: في الغنم فقط. ولا تؤخذ مربية، ولا حامل، ولا ما طرقها فحل، ولا أكولة، ولا

стр. 313

فحل غنم، ولا خيار مالٍ بلا إذن ربه، ولا هرمة، ولا معيبة لا يضحى بها، ولا تيس وهو ما لا يضرب. ولا تضم الظباء إلى الغنم، ويضم ما تولد من وحشي وأهلي. ومن نذر التضحية بنصابٍ معينٍ، أو وقف على الفقراء ونحوهم؛ لم يزكه. وإن وقف سائمة على محصورين فوجهان. وإن وصى بمنافع نصاب سائمة زكاه رب الأصل. قلت: ويحتمل أن تسقط إن وصى بها أبًدا.

стр. 314

باب الخلطة وزكاتها زكاة منفرد إن ملك أثنان فأزيد من أهل الزكاة نصاب ماشية مشاعًا حولًا، أو اتحد في خلطةٍ أوصاف المراح وهو: المأوى عشية، والمشرب وهو: موضع الشرب وآنيته، والمحلب وهو: موضع الحلب وآنيته، والراعي والمرعى، والمسرح وهو: مجتمعها لتذهب للرعي، والفحل. وقيل: يعتبر المبيت دون المشرب والراعي. وقيل: والفحل والمحلب. وفي وجوب النية وجهان. وإن خلطا نصابيهما في بعض حوليهما زكيا أول حولٍ زكاة انفراد وما بعده زكاة خلطة. وقيل: لا يؤثر الانفراد اليسير. وإن انفراد حق أحدهما في بعض حوله زكى عنه زكاة منفرد، وعما بعده زكاة خلطة كخليطه فيهما في الأصح. ومن باع نصابه في حوله مشًاعا أو معينًا بوصفٍ أو بعد إفراده، ثم خلطه سريعًا؛ انقطع. وقيل: لا، فعليه مع حوله نصف شاة.

стр. 315

وكذا المشتري إن زكى البائع من غيره، ولم ينقصه بالتعليق في الأصح، أو منه إلى فقيرٍ معين. وقيل: تسقط كأخذ الساعي منه. وإن لم يزك وتم حول المشتري زكى. وقيل: لا. ومن ملك أربعين في محرم وأربعين في صفر زكى الأول فقط بشاةٍ مع الحول. وقيل: والثانية بشاة. وقيل: بنصفها. فإن ملك في صفرٍ ما يغير فرضه كإحدى وثمانين لزمه أخرى مع حول ما غيره. وقيل: واحد وأربعون جزءًا من أصل مائة وأحد وعشرين جزءًا من شاة. وإن ملك بدلها عشرين فعفو. وقيل: يجب سبع تبيعٍ. ومن ملك نصابي ماشية في بلدين يقصر بينهما لزمه شاتان، نص عليه. وإن كان ما يهما نصابًا فلا وجوب عليه. وقيل: في كل صورةٍ شاة كالقريتين- نص عليه- وكبقية ماله. فلو كان له ستون، في كل بلد عشرون خلطه بعشرين لآخر أخرج مع الحول نصف شاة، وكل خليط سدسها، وعلى النص في البعد يخرج شاًة ونصفًا، وكل خليط نصف شاة، ومع القرب على الكل شاة.

стр. 316

وقيل: لا يضم ملك خليط إلى ملك غير خليطه ما لم يخالطه لعدم شروطها، فيخرج ثلاثة أرباع شاة وكل خليط نصف شاة. وقيل: ربعها. وإن خلط من الستين عشرين بعشرين لآخر، فعلى صاحب الستين نصف وربع شاة، وعلى الآخر ربعها. وقيل: على الأول شاة ونصف، وعلى الثاني نصف شاة. فصل: وللساعي أخذ الفرض من مالٍ من شاء بلا حاجةٍ، ويغرم شريكه قيمة حصته من الفرض، ويقبل قول الغارم ويمينه في تقديرها مع عدم البينة. وإن أخذ غير الفرض بقول عالمٍ أجزأ ورجع به لا بما ظلمه. وإن أخرج الشريك فوق الفرض لم يرجع بالزيادة. وإن خلط ثلاثين تبيعًا بأربعين مسنة أخذ الساعي ما اتفق، ورجع من أخذت منه مسنة بثلاثة أسباعها إن كان صاحب الأربعين وإلا فبأربعة أسباعها، ومن أخذ منه تبيع بأربعة أسباعه إن كان صاحب الثلاثين وإلا فبثلاثة أسباعه لوجوبها في الكل. ولا يؤثر خلطة الأعيان في غير ماشيةٍ على الأصح، ولا خلطة أوصافٍ في الأصح، وإن أثرت اعتبر ما يصلح مالهما ويرتفقان به. وإن اقتسم خليطان بعد وجوب الزكاة أخذ الساعي من أيهما شاء.

стр. 317

وقيل: إن كان حق كل واحدٍ باقيًا أخذ منه زكاته، وإلا أخذها من الباقي. ويجزئ إخراج أحدهما بلا إذن الآخر حضر أو غاب. وقلت: لا.

стр. 318

باب زكاة الزرع والثمر تجب فيما يكال ويدخر من قوتٍ وغيره كحب وثمرٍ وبزور وأبازير. وقي بزر بقلٍ، وأبراز قدر وما نبت بنفسه في ملكه- وقلنا: لا يملك- أو في مواتٍ؛ وجهان. ولا زكاة فيما التقطه، أو حصد به، ولا في فاكهة، وخضرٍ، وبقلٍ وزهرٍ، وورقٍ، وطلع الفحال، وسعفٍ، وتبين، ولبن ماشية، وصوفها، ونحو ذلك، ولا في مكيل لا يدخر، ومدخر لا يكال. وفي قصب السكر، ومشاقة الكتان، والقنب، والجوز، والتين، والعناب، والغبيراء، والصعتر، والأشنان، وورق السدر، والخطمي،

стр. 319

والحناء، والورس، والنيل، والعصفر، وحب القطن مع عدم وجوب زكاته؛ وجهان. وقيل: إن بلغ القرطم نصابًا زكي وعصفره، وإلا فلا. وفي القطن، والزيتون، والزعفران؛ روايتان. فصل: ونصاب كل نوعٍ خمسة أوسق تقريبًا بعد تصفية الحب وجفاف الثمر، فلا يضر نقص رطلين. وعنه: تحديدًا فلا يضر نقص معتاد في الكيل. والوسق ستون صاعًا كل صاع خمسة أرطال وثلث عراقية برًا، ثم مثل كيله من غيره، نص عليه. وقيل: بل وزنه، كالقطن ونحوه. وقيل: الصاع خمسة أرطال وثلث عراقية عدسًا.

стр. 320

قلت: بل ماء. ونصاب الأرز ةالعلس بقشرهما عشرة أوسق وبدونه خمسة. وقيل: نصاب القطن والزيتون والزعفران وما ألحق به: ما قيمته قيمة نصاب أدنى نبات يزكي. وقيل: تجب في قليل الزعفران والورس والقطن. وكذا النيل والسكر والكتان والعناب والعصفر. ويزكى الزيت منه والزيتون منه إذا نضج. وقيل: من زيته. وقيل: يخير. وقيل: نصاب الزيت ثلاثمائة رطلٍ عراقية، وحبه خمسة أوسق، وبأيهما يعتبر؟ فيه روايتان. ولا يجزئ شيرج عن سمسم. فصل: تضم الحبوب كأصناف نوع. وعنه: البر مع الشعير، وبعض القطني مع بغضه، ومنه: الذرة والدخن دون البزور والأبازير وحب البقل.
следующие страницы →