← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 219

الرعاية الصغرى في الفقه

ابن حمدان

Полный текст (1 236 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

وقيل: لا يضم ملك خليط إلى ملك غير خليطه ما لم يخالطه لعدم شروطها، فيخرج ثلاثة أرباع شاة وكل خليط نصف شاة. وقيل: ربعها. وإن خلط من الستين عشرين بعشرين لآخر، فعلى صاحب الستين نصف وربع شاة، وعلى الآخر ربعها. وقيل: على الأول شاة ونصف، وعلى الثاني نصف شاة. فصل: وللساعي أخذ الفرض من مالٍ من شاء بلا حاجةٍ، ويغرم شريكه قيمة حصته من الفرض، ويقبل قول الغارم ويمينه في تقديرها مع عدم البينة. وإن أخذ غير الفرض بقول عالمٍ أجزأ ورجع به لا بما ظلمه. وإن أخرج الشريك فوق الفرض لم يرجع بالزيادة. وإن خلط ثلاثين تبيعًا بأربعين مسنة أخذ الساعي ما اتفق، ورجع من أخذت منه مسنة بثلاثة أسباعها إن كان صاحب الأربعين وإلا فبأربعة أسباعها، ومن أخذ منه تبيع بأربعة أسباعه إن كان صاحب الثلاثين وإلا فبثلاثة أسباعه لوجوبها في الكل. ولا يؤثر خلطة الأعيان في غير ماشيةٍ على الأصح، ولا خلطة أوصافٍ في الأصح، وإن أثرت اعتبر ما يصلح مالهما ويرتفقان به. وإن اقتسم خليطان بعد وجوب الزكاة أخذ الساعي من أيهما شاء.

стр. 317

وقيل: إن كان حق كل واحدٍ باقيًا أخذ منه زكاته، وإلا أخذها من الباقي. ويجزئ إخراج أحدهما بلا إذن الآخر حضر أو غاب. وقلت: لا.

стр. 318

باب زكاة الزرع والثمر تجب فيما يكال ويدخر من قوتٍ وغيره كحب وثمرٍ وبزور وأبازير. وقي بزر بقلٍ، وأبراز قدر وما نبت بنفسه في ملكه- وقلنا: لا يملك- أو في مواتٍ؛ وجهان. ولا زكاة فيما التقطه، أو حصد به، ولا في فاكهة، وخضرٍ، وبقلٍ وزهرٍ، وورقٍ، وطلع الفحال، وسعفٍ، وتبين، ولبن ماشية، وصوفها، ونحو ذلك، ولا في مكيل لا يدخر، ومدخر لا يكال. وفي قصب السكر، ومشاقة الكتان، والقنب، والجوز، والتين، والعناب، والغبيراء، والصعتر، والأشنان، وورق السدر، والخطمي،

стр. 319

والحناء، والورس، والنيل، والعصفر، وحب القطن مع عدم وجوب زكاته؛ وجهان. وقيل: إن بلغ القرطم نصابًا زكي وعصفره، وإلا فلا. وفي القطن، والزيتون، والزعفران؛ روايتان. فصل: ونصاب كل نوعٍ خمسة أوسق تقريبًا بعد تصفية الحب وجفاف الثمر، فلا يضر نقص رطلين. وعنه: تحديدًا فلا يضر نقص معتاد في الكيل. والوسق ستون صاعًا كل صاع خمسة أرطال وثلث عراقية برًا، ثم مثل كيله من غيره، نص عليه. وقيل: بل وزنه، كالقطن ونحوه. وقيل: الصاع خمسة أرطال وثلث عراقية عدسًا.

стр. 320

قلت: بل ماء. ونصاب الأرز ةالعلس بقشرهما عشرة أوسق وبدونه خمسة. وقيل: نصاب القطن والزيتون والزعفران وما ألحق به: ما قيمته قيمة نصاب أدنى نبات يزكي. وقيل: تجب في قليل الزعفران والورس والقطن. وكذا النيل والسكر والكتان والعناب والعصفر. ويزكى الزيت منه والزيتون منه إذا نضج. وقيل: من زيته. وقيل: يخير. وقيل: نصاب الزيت ثلاثمائة رطلٍ عراقية، وحبه خمسة أوسق، وبأيهما يعتبر؟ فيه روايتان. ولا يجزئ شيرج عن سمسم. فصل: تضم الحبوب كأصناف نوع. وعنه: البر مع الشعير، وبعض القطني مع بغضه، ومنه: الذرة والدخن دون البزور والأبازير وحب البقل.

стр. 321

ويضم بعض الأبازير إلى بعض لا إلى بزور وحب بقل، ولا يضم أحدهما إلى الآخر. وفي ضم العلس إلى البر، والسلت إلى الشعير والتمر إلى الزبيب؛ وجهان. ولو حصد دخنًا أو ذرًة ثم نبتا ضما. وعنه: لا يضم بحالٍ كتمرٍ وحب. ويضم ثمرة العام الواحد كزرعه من دخنٍ وغيره، وإن اختلف وقت الاطلاع والإدراك بالفصول ولو كانا في بلدين. وقيل: لا يضم صيفي إلى شتوي إذا زرع مرتين في عامٍ. وإن حمله نخلة في سنةٍ مرتين ضم. وقيل: لا. وفي ضم حمل نخل آخر في عامٍ واحد وجهان. ومن ضم أخرج من كل نوعٍ حصته، فإن شق؛ أخذ الوسط. وقيل: يأخذ من أحدهما بالقيمة. فصل: يجب عشر ما شرب بعرقه ونحوه أو سقي بلا مؤنةٍ ونصفه معها. فإن سقي بهما سواء فثلاثة أرباعه، وإن تفاوتا أخذ بالأكثر، نص عليه. وقيل: بالقسط.

стр. 322

وبجهل الحال يؤخذ العشر، نص عليه. وقيل: يجعل المتيقن نضحًا، والباقي سيحًا، ويؤخذ بالقسط. ويزكي ما فوق النصاب بحسابه. وهل الأغلب بالعدد أو النمو والنفع أو بالأكثر مدة؟ فيه ثلاثة أوجه. ويصدق رب الزرع فيما سقي به بلا يمين. وقيل: بلى، فإن نكل غرم ما اعترف به فقط. وقيل: يقبل قوله فيما يخفى، وتعتبر البينة فيما يظهر. وعمل النهر وأجرة من يسقي لا تشطر العشر بخلاف عمل العين والقناة. ولا ينقص النصاب بمؤنة الحصاد والدياس منه لسبق الوجوب. قلت: ويحتمل ضده كالخراج. فصل: ويخرج الحب مصفى والثمر يابسًا. وكذا إن اعتبر نصاب ثمر النخل والكرم- في رواية -رطبًا وعنبًا. وقيل: يجزيء رطبا

стр. 323

وقيل: يجزئ رطبه فيما لا يتمر ولا يزبب. فلو عجز عن تمر يجب عن رطبٍ أخرج عن قيمة الرطب. وعنه: متى وجد التمر لزمه. وقيل: يجب عشر ما جف منه. وإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر وجبت الزكاة، وما قطع بعده قبل كماله خوف عطش، أو لضعف جمار، أو لنفع الباقي، أو الشجر، أو لأنه لا يتمر ولا يزبب، أو لبيعه؛ زكى نصابه بيابسٍ، نص عليه. وعنه: أو بالقيمة. وقيل: للساعي قسمها مع رب المال قبل القطع وبعده وبيعها منه، أو من غيرهن وقسم ثمنها. وإن قطعها المالك قبل بدو صلاحها لأكل، أو بيعها خلالًا، أو لتخفيفٍ، أو تحسين بقية التمر؛ سقطت، وإلا فلا. وإن أراد تصرفًا قبل الجذاذ خرص عليه، وضمن الزكاة، فإن لم يضمن صح تصرفه وكره. وقيل: يباح.

стр. 324

فإن قال: هلكت بجائحة، أو نهب، أو سرقة؛ قبل قوله مع يمينه - وعنه: بلا يمين - ولا يغرم ما لم يفرط ولو خرصت. وعنه: بلى. وإن أتلفها إذن أجنبي ضمن قيمة حق الفقراء. وقيل: بل مثله. وإن جعلها في جرين ونحوه، وضمنها؛ لم تسقط بدعوى التلف بلا بينة. وإن كان لم يتمكن من الإخراج منه؛ فوجهان. وصلاح اللوز ونحوه إذا انعقد ليه، والزيتون جريان دهنه فيه، فإن لم يكن له زيت فأن يصلح للكيس. وقيل: وقت الوجوب يوم الحصاد والجذاذ. وتسقط زكاة الزرع إذا تلف قبل قبضه بآفةٍ سماويةٍ. فصل: لا يخرص إلا عنب ورطب، ويخرص النوع الواحد جملة، أو كل نخلة وحدها كالنوعين. ويكفي خارص واحد مسلم خبير ثقة. فإن ادعى غلطه بالسدس ونحوه صدق، وإن ادعى كذبه عمدًا فلا. وقيل: إن ادعى محتملًا قبل بلا يمين. والخرص عليه، ويدع له الخارص الثلث أو الربع بلا زكاة، وإلا أكله

стр. 325

مجانًا، نص عليه. وقيل: يدع له ما يأكل ويهدي عرفًا. ويعتبر النصاب في غير ما ترك - وقيل: وفيه- ويزكي غيره. فإن لم يأكل شيئًأ زكى الكل. قلت: ويحتمل أن تسقط زكاة الربع. ولا وضيعة في زرعٍ إلا ما يؤكل عادةً كفريك ونحوه. وقيل: يمنع المشترك، نص عليه. ويزكي ما يطعمه لغيره من ثمره وزرعه. وعنه: لا. وإن حصل بيد بعض أهل الوقف المحصورين نصاب زكاة، نص عليه، وكما لو زرعه. وقيل: لا عشر عليه إن كان فقيرًا. وإن حصل لكلهم فوجهان. فصل: للذمي شراء أرض عشرية من مسلمٍ غير خراجية.

стр. 326

ولا يعشر مغل غير تغلبي. وكذا ما ملكه بإحيائه. وعنه: يكره بيعه. وعنه: يحرم ويصح. وعليه عشران. وعنه: عشر. فإن أسلم أو باعها لمسلم بقي عشر الزكاة فقط. وإن أسلم وفيها زرع مشتد أو ثمر بدا صلاحه فلا شيء عليه فيه. وإن باعه معها أو دونها لمسلم فالعشران على الكافر. وكذا إن أسلم تغلبي أو باع أرضه لمسلم. وله شراء أرض خراجية وغيرها وعليه عشرا نبتها يسقط أحدهما بالإسلام على الأظهر، كما لو أسلم بعد وقت الوجوب. وإن اشترى ذمي غيره أرضًا خراجية أو أرض تغلبي صح، ولا شيء عليه. وقيل: بلى عشران.

стр. 327

ويكره أن يؤجر مسلم أرضه لذمي أو يعيره، نص عليه، فإن استأجر أو استعار أرضًا خراجيةً فلا شيء عليه في نبتها. وقيل: بلى. وخراج العنوة على ربها. وعنه: على مستأجرها. وقيل: ومستعريها. ولا حول لعشري، وتجب زكاته مرة إلا أن يكون لتجارةٍ. قلت: ويزكي الجندي المقطع مغله إن بلغ نصابًا. فصل: يجب عشر العسل حيث كان إن بلغ عشرة أفراق، والفرق: ستة عشر رطلًا عراقية، نص عليه. وقيل: ستة وثلاثون. وقيل: ستون. وقيل: مائة.

стр. 328

وقيل: وعشرون. وكذا المن والترنجبيل، والشيرخشك ونحوها. وقيل: لا يزكى.

стр. 329

باب زكاة النقدين نصاب الفضة مائتا درهم، والذهب عشرون مثقالًا، وفيهما فما زاد ربع العشر ومع العشر عند الحول، ولا يسقط بنقص نصاب حبتين. وقيل: بلى. وفي ثلث مثقال روايتان. وقيل: يسقط بنقصه يسيرًا أول الحول ووسطه دون آخره. ولا يضم أحدهما إلى الآخر في النصاب. وعنه: بلى بالأجزاء، كجيد كل منهما ورديئه. وعنه: بالقيمة إلى وزن الآخر، فيقوم الأعلى بالأدنى. وقيل: يضم بالأحظ للفقراء من الأجزاء أو القيمة.

стр. 330

ولا يخرج أحدهما عن الآخر. وعنه: بلى إذن. وقيل: مطلقًا. وفي أجزاء الفلوس إذن وجهان. قلت: إن جعلت ثمنًا. وقيل: يخرج الأحظ للفقراء من ذهبٍ وفضةٍ. ويزكى من المغشوش ما فيه نصاب نقدٍ، فإن جهله سبكه، أو اخرج ما يجزئه جزمًا. وقيل: تسقط. وقيل: إن بلغ مضروبه نصابًا زكاه. وقيل: يقوم مضروبه كعرضٍ. ويجزئ مكسره عن صحاح، ومغشوشة عن جياد، وسود عن بيض مع قدر النقص، نص عليه. وقيل: بل يخرج المثل. ومن ضم بالأجزاء لم يحتسب بقيمة الغش. وتجب الزكاة في مال الصيارف، ويبني الثاني على حول الأول. والفلوس ثمن في الأشهر فلا يزكى. وقيل: سلعة فتزكى إذا بلغت قيمتها نصابًا وهي رائجة.

стр. 331

وتكره المعاملة بنقد مغشوشٍ مع علمهما به، وجهل قدر الخالص، نص عليه. وعنه: يحرم، كما لو لم يعلمه به. ويكره ضربه واتخاذه، نص عليه. ولا يصح بيعه بمثله، ولا تراب الصاغة يجنسه. ويكره الضرب مطلقًا لغير سلطان. ويكمل النقد بما يزكي قيمته لا عينه، وبدينٍ فيه زكاة. ومن نقده أنواع أخرج من كل نوعٍ حصته. وقيل: إن شق فمن الوسط. وإن أخرج الأدنى وزاد قدر القيمة جاز، نص عليه. وإن اخرج من الأعلى قدر القيمة دون الوزن فلا، ويجزئ قليل القيمة عن كثيرها مع الوزن. فصل: لا زكاة في حلي مباحٍ معتادٍ لرجلٍ أو امرأةٍ إن أعد للبس أو إعارة لا فرارًا من زكاته. وعنه: يجب، كالمعد لكراء أو نفقة أو تجارة أو قنية وسرف وكالمحرم، وتزكى قيمته إن بلغ وزنه نصابًا. وقيل: يزكى وزنه، كالمحرم وآنية النقدين في الأصح. وقيل: إن بلغ حلي امرأةٍ ألف مثقالٍ. وقيل: إن عبرها حرم، وزكى. وللولي أن يعير حلي يتيمٍ لا يلبسه، نص عليه. وإن لم يعره زكى. وقيل: لا زكاة في حلي مباحٍ لم يعد للتكسب، ولا في حلي المواشط المعد للكراء.

стр. 332

وإن تحلت امرأة بدراهم أو دنانير فوجهان. وإن زكينا قيمة المباح فتحلى رجل بحلي امرأة أو بالعكس زكينا قيمته. ويباح له خاتم فضة - والسنة دون مثقالٍ - وقبيعة سيفه وشعيرة سكينة. وفي حلية منطقته روايتان. وفي حلية جوشنه ومغفره وخوذته ونعله وخفه ورانه وحمائل سيفه ونحوها وجهان. ومن الذهب ما اضطر إليه كأنفه، وما شد به أسنانه. وفي قبيعة سيفه وجهان. وقيل: يباح يسيره تبعًا. ويحرم خاتمه ذهبًا، ويكره من حديد وصفرٍ ورصاص. ويحرم تمويه حائطٍ وسقفٍ بنقدٍ، وتجب إزالته، وزكاته. وقيل: إن استهلك ولم يجتمع منه شيء فله استدامته مجانًا. وكذا تحليه لجام وسرح ونحوهما. ويحرم عليه الدواة والمقلمة والمرآة والمشط والمكحلة والمرود والمشربة والمدهن والمسعط والمجمرة والكرسي والمسجد والمحراب والقنديل والمصحف وكتب العلم بنقدٍ.

стр. 333

ولا زكاة في حلي جوهرٍ ولؤلؤ، إلا تبعًا لنقدٍ وما اعد لتجارةٍ وسرف. وفيما أعد للكراء وجهان. وما سقطت زكاته فنوى ما يوجبها وجبت، فإن نوى بعد ما يسقطها سقطت. وإن انكسر حلي وأمكن لبسه فهو كصحيحٍ، وكذا إن تعذر ونوى إصلاحه بدون سبكه. وقيل: لا، كما لو نوى كسره. وإن لم ينو شيئًا واحتاج سبكًا فنواه فوجهان.

стр. 334

باب زكاة المعدن إذا أخرج بعض أهل الزكاة من معدنٍ له أو موات بدارنا نصاب نقدٍ أو قيمته من معدني غيره مرًة أو أكثر لم يهمل بينهما العمل أو حرزه ففيه ربع شعره في الحال لأهل الزكاة. ويزكي نصاب الأثمان بعد السبك والتصفية ومؤنتهما. وقيل: دونهما، كمؤنة استخراجه. وفي ضم ما يقارب جنسًا وجهان كحديدٍ ونحاسٍ وقارٍ ونفط. وقيل: الأول ضم الأجناس من معدنٍ واحدٍ. وقيل: مطلقًا. ومن أخرج نصابًا من جنس من معادن ضم، وإن أخرج اثنان نصابًا فروايتان، ويخرج من النقد وقيمة غيره. وقيل: من عينه. ومن اخرج من البحر قيمة نصاب من لؤلؤ أو عنبر أو غيرهما زكاه على الأصح. وقيل: غير حيوان. وما أخرجه من معدن بدار حرب وقدر عليه بنفسه أو بمن لا منعة له ففيه ربع العشر، وإن قدر عليه بجمع له منعة خمس أيضًا.

стр. 335

وعنه: يزكي قليل المعدن وكثيره. ولا تتكرر زكاة غير ناضٍ. وقيل: بلى إن قصد به تجاٍرةً. وما أخرجه عبد زكاه سيده. وإن أخرجه لنفسه وقلنا: يملك؛ فقلت: يحتمل السقوط، ولزوم السيد أو العبد. ويمنع الذمي من معدنٍ إسلامي، ويملك ما أخذه قبل منعه مجانًا. وقيل: هو كإحياء الموت. ولا يزكى ما أخرجه مكاتب. ويحرم بيع تراب معدن الأثمان بجنسه، ويزكيه البائع.

стр. 336

باب الركاز وهو كل مال دفنه جاهلي في دار إسلام أو عهد وعليه علامة كفر فقط. ويجب خمسه في الحال وإن قل من حيث شاء. وقيل: بل منه لأهل الفيء، فيخمس ما وجد ذمي. وقيل: بل كله لبيت المال. وما وجده مسلم جاز دفع خمسه إليه في الأصح. ويجوز تركه له قبل قبضه منه على الأقيس. وله بيعه قبل الإخراج، وإن وجب منه فلا. وعنه: خمسه لأهل الزكاة، والباقي لواجده مواتًا كان مكانه أو شارعًا أو طريقًا غير مسلوكٍ أو قرية خرابًا له أو لغيره، فلا يلزم غير أهلها. وإن وجده غير مكان ملكه وخمسه وليه. وعنه: إن عرف مالكه وهو مسلم أو ذمي أو ذو عهد فله. وإن كان لحربي بدار حربٍ، وقدر واجده عليه وحده، أو بمن لا منعة له؛ فركاز. وقيل: غنيمة، كما لو لم يقدر بدون جمع له منعة. فصل: فإن وجده فيما انتقل إليه ولو بأجرة فله، سواء ادعاه أو لا. وعنه: للمالك قبله أو المؤجر، كما لو ادعياه بصفةٍ وحلفا.

стр. 337

وإن ادعاه المالك قبله بدون وصفٍ فله. وعنه: لواجده. وإن أنكره المالك فلمن قبله إن اعترف به غلى أول مالكٍ. فإن لم يعترف به، واعتبر اعترافه على الأقيس، أو جهل الأول؛ فهو لواجده. وقيل: لبيت المال. فإن كان مكانه موروثًا فالركاز للورثة، فإن أنكروا أنه لموروثهم فلمن قبله كما سبق. وإن أنكر واحد سقط حقه منه. وإن وجده من استؤجر لحفرٍ أو هدمٍ فلقطة. وقيل: بل له. وعنه: لرب الأرض. فلو قال: أنا وجدته قبل، وقال المستأجر: بل أنا، أو تنازعا في دفنه؛ فوجهان. ومن وصفه أخذه، نص عليه، ويحلف. وإن تنازع في دفنه البائع والمشتري والمعير والمستعير قبل قول صاحب اليد. وإن أخذه مدعيه وقد خمسه وأخذه منه غرم بدله، وإن أخذه الإمام قهرًا فلا، ويلزم الإمام. قلت: بل بيت المال. وما عليه علامة إسلامٍ أو وكفر، أو لا علامة فيه، أو وجد في طريق مأتي، أو قرية عامر ظاهرًا: لقطة. وكل لقطة فواجدها أحق بها. وقيل: بل صاحب أرضها.

стр. 338

باب زكاة التجارة من ملك بفعله عرضًا يساوي نصابًا حولًا بنية التجارة زكى قيمته. وإن ملكه بلا عوضٍ، كوصيةٍ، ونكاحٍ، وخلعٍ، وغنيمة، واحتطابٍ؛ فوجهان. وإن ورثه ونواها، أو نوى بعد الشراء أو القنية فروايتان. وإن نوى التجارة بمنفعة عينٍ صح. وقيل: لا، كما لو نواها بدين حالٍ. وتقوم السلع عند الحول بالأحظ للفقراء من عينٍ أو ورق، وإن ملكت بغيره أو خالف نقد البلد. وقيل: بل تقوم بنقده. وإن تلفت بنقد وحده نصابًا تعين. وإن قلنا: لا يبنى حول نقدٍ على حول آخر قوم بما اشترى به. والنقد المعد للتجارة عرض ويقوم بالآخر إن كان أحظ للفقراء. ويقوم الخصي بصفته، والمغنية ساذجة، ويضم بعض العرض إلى بعض وإن اختلف قيمًة ومشترًى.

стр. 339

ومن نوى القنية بعرض تجارة بطلت. ومن اشترى أو باع عرض تجارة بنصاب نقد، أو عرض تجارة، بنى على حول الثمن. وإن لم يكن النقد نصابًا فحوله منذ كملت قيمته نصابًا. وإن اشتراه أو باعه بنصاب سائمة لم يبن. وإن اشترى نصاب تجارة بغرض قنيةٍ زكاه. وقيل: لا. وإن اشتراه أو باعه به فرد بعيب بطل حوله. ومن ملك نصاب سائمة للتجارة زكاه زكاة تجارة. وقيل: زكاة سومٍ. وقيل: الأحظ للفقراء منهما. فعلى الأول إن قطع نيتها في بعض الحول استأنفه للسوم. وقيل: يبني على حول ما مضى. وإن نقصت قيمته عن نصابٍ وجبت زكاة سوم. وقيل: لا. وعلى الثاني: إن نقص نصاب السوم وجبت زكاة تجارة. ومن اشترى معلوفة للتجارة زكاها زكاة التجارة قيمةً. ومن اشترى للتجارة أرضًا فزرعت، أو نخلًا فأثمر، أو كرمًا فأعنب؛ زكى قيمة الكل. وقيل: يعشر العشري ويزكي قيمة الأصل، كما لو سبق وجوب العشر حول التجارة، أو زرع ببذر قنية.

стр. 340

وإن نقص كل واحد عن نصاب فزكاة تجارة - وقيل: زكاة عشر - ولو كانت نصاب أحدهما أخذ. ولو كان بيده للتجارة عبد فأجره، أو شجر ثمره لا زكاة له؛ ضم الأجرة والثمرة إلى الأصل في الحول. وقيل: لا. وإن قتل عبد تجارة خطأ فصالح عنه سيده بعرض صار للتجارة، وكذا إن قتل عمدًا - وقلنا: يجب أحد شيئين - وإن وجب القود فقط صار لها بالبينة، وإلا فلا. ولو تخمر عصير تجارة ثم تخلل صار للتجارة. ولو مات لها حيوان فدبغ جلده - وقلنا: يطهر - صار لها، وإلا فلا. فصل: وإن اشترى صباغ ما يصبغ به ويبقي، كنيل وعصفرٍ، أو دباغ ما يدبغ به كقرظ وعفصٍ؛ زكاه عند حوله. وقيل: لا شيء على الدباغ. وإن اشترى قصار ما يقصر به ويفنى كقلي لم يزكه.

стр. 341

ولا شيء في آلة صباغ ونجار وقوارير وعطارٍ وسمان ونحوهم. ومن اشترى للتجارة شقصا بألف فصار عند حوله بألفين زكاهما، وأخذه الشفيع بألف. وإن اشتراه بألفين فصار عند حوله بألفٍ زكاه ألفًا، وأخذه الشفيع بألفين. وإن نما مال مضاربةٍ زكى مالكه حصته مع الأصل منه أو من غيره، فإن أخرج منه جعل من الربح. وقيل: من ماله. وقيل: منهما. ويزكي العامل حصته. وقيل: لا. فعلى الأول حوله منذ ظهر الربح. وعنه: منذ القسمة والقبض. ولا يزكي إذن رب المال قبلها حق العامل. وقيل: بلى. وعنه: يملكه منذ تحاسبا قبلها. فلو تلف إذن شيء فمن الربح. وعنه: لا. ولا يلزم أن يخرج قبل قبضه. ولا يزكي حق ربه بلا إذنه، نص عليه. ولا يزكي العامل من المال حقه بلا إذن ربه. وقيل: بلى.

стр. 342

وإن أذن كل شريك لصاحبه في التركة فزكيا معًا ضمن كل واحدٍ حق الآخر. وقيل: لا، كالفقير والجاهل. وإن تأخر أحدهما ضمن حق الأول. وقيل: إن علم. قلت: أو انعزل. وإن أذن كل واحد للآخر ولا شركة فهل يبدأ بزكاته؟ فيه روايتان. وقيل: له إخراج زكاة غيره أولًا. ومن وكل في إخراج زكاته ثم أخرجها هو ثم وكيله، ولم نقل بعزله قبل علمه به؛ لم يضمن في الأصح. وإن قلنا: ينعزل؛ ضمن في الأصح. ومن عليه نذر وزكاة قدم الزكاة، فإن قدم النذر لم يصر زكاة. وعنه: يبدأ بما شاء. وإن شرط رب المال أو العامل زكاة حصته من الربح على الآخر صح. ولو شرط رب المال زكاة ماله أو بعضها من الربح لم يصح، نص عليه. فصل: لا زكاة لغير تجارةٍ في عرض ورقيقٍ وخيلٍ وبغالٍ وحمرٍ وطيور وعقارٍ وشجرٍ ونباتٍ. وخرج بلى في قيمة ما أعد للكراء من عقارٍ وحيوانٍ وغيرهما. ومن أكثر شراء عقارٍ فارًا من الزكاة زكى قيمته. وقيل: لا.

стр. 343

باب زكاة الفطر يلزم على كل مسلم حر ومكاتب ذكر وأنثى كبير وصغير أدرك آخر جزء من رمضان - وعنه: فجر العيد - وله فضل عن قوته وقوت عياله ليلة العيد ويومه صاع طعامٍ، وإن فضل دونه أخرجه على الأصح. وقيل: بعد ما يحتاجه من مسكنٍ وخادمٍ ودابة ركوبٍ وثيابٍ بذلة ونحو ذلك. ولا تسقط بدين. وعنه: بلى. وقيل: إن طولب به. وقيل: لا تلزم من لم يكف بصومٍ ولا بسبب رقيق الفيء والغنيمة قبل القسمة. ومن أعسر وقت الوجوب، ثم أيسر بعد؛ لم يلزمه شيء. وعنه: يلزم المعسر، ويخرجها إذا قدر. وعنه: إن أيسر أيام العيد، وإلا فلا. فصل: من قدر أخرج عن نفسه وكل مسلم تلزمه نفقته، وإن عجز عن البعض بدأ بنفسه، ثم بزوجته، ثم برقيقه حتى المرهون وعبد التجارة منها - فإن تعذر بيع منهما بقدرها - ثم بولده، ثم بأمه، ثم بأبيه، ثم بأولى أقاربه نفقة كالإرث.

стр. 344

وقيل: هو ثم ولده. وقيل: الصغير ثم رقيقه ثم زوجته ثم أبوه ثم أمه. وقيل: ولده الكبير بعد أبويه. وقيل: لا تلزم المكاتب فطرة زوجته ورقيقه. ويقرع بين المستوين منهم. وقيل: يخير بينهما. وقيل: يوزع الصاع. ومن تبرع بنفقة مسلمٍ في رمضان أخرج عنه، نص عليه. وعنه: لا يلزمه. وإن استأجره بطعامه لم يلزمه، نص عليه. وقيل: بلى. وإن نزل به ضيف قبل الغروب ليلة العيد فوجهان. وتخرج الحرة تحت عبد أو حر معسر في الأصح عن نفسها، وترجع في وجهٍ. والسيد عن أمته تحت أحدهما في الأشهر - وقيل: وتحت حر موسرٍ - وعبد عبده، وزوجته في الأقيس. والكافر عن عبده وأم ولده المسلمين في وجهٍ. وقيل: رواية. ومن تسلم زوجته الأمة ليلًا فقط ففطرتها على سيدها. وقيل: وزوجها.

стр. 345

وتسن فطرة الجنين. وعنه: تجب. وفطرة البائن الحامل تجب إن وجبت النفقة لها، وفي الحمل وجهان، وإن وجبت النفقة له وجبت فطرته، وفي امه وجهان. ويلزم المالكي الرقيق المسلم ومن بعضه حر وإياه صاع بقدر النفقة. وعنه: كل واحدٍ صاع. وهما في كل من يرثه اثنان فأزيد. وغن هايأ من بعضه حر سيد باقيه لم تدخل فيها الفطرة، وأيهما عجز عما عليه لم يحمله الآخر. فإن كان يوم العيد يوم العبد المعتق نصفه اعتبر أن يفضل عن قوته نصف صاع، وإن كان نوبة سيده لزم العبد نصف صاع وإن لم يملك سواه - وقيل: تدخل فيها الفطرة- فلو كان يوم العيد نوبة العبد وعجز عن الفطرة لم يلزم السيد شيء. وقلت: يلزمه لوجوبها بالغروب في نوبته. وإن كانت نوبته وعجز عنها أدى العبد حق حريته. وفيه وجه. وإن ألحقت القافة ولدًا باثنين لزم كل واحدٍ صاع. وقلت: يحتمل أن يلزمهما صاع.

стр. 346

ولو لزمته فطرتهما أخرج عن كل واحدٍ صاعًا. ومن فطرته على غيره فأخرج بلا إذنه جاز. وقيل: لا. وإن شك في حياة من عليه فطرته لم يخرج، وإن علم بعد قضى في الأصح، وتجب فطرة الآبق والضال والمغضوب على الأصح. وقيل: إن عادوا إليه أو علم مكان الآبق، وإلا فلا. وفي الزوجة الناشز، ومن لا نفقة لها لصغرٍ وغيره؛ وجهان، وعليه فطرة المريضة. ومن ملك عبدًا دون نفعه أخرج عنه. وقيل: يلزم مالك نفعه. وقيل: يجب في كسبه. ومن أخرج بلا إذن سيده لم يجزئه. وقيل: إن قلنا: يملك أخرج عن نفسه وعبده. وقيل: يسقط. ومن وجبت نفقته في بيت المال فلا فطرة له.

стр. 347

ومن أتهب عبدًا أو اشتراه فهل شوال قبل قبضه أو في مده الخيار أخرج عنه ربه إذن. ومن عليه فطرة حر أو عبدٍ أخرجها مكانهما. وقيل: أو مكانه. ويسن أن تخرج قبل صلاة العيد، أو قدرها، وله تقدمه بيومين. وعنه: بثلاثه. وعنه: بخمسة عشر. وقيل: بشهرٍ. وهي قضاء بعد يومه. وقيل: بعد صلاته. ويكره بعدها على الأول. وقيل: لا. فصل: يجب صاع عراقي بر أو مثل مكيله من غيره. والتمر أفضل، ثم الزبيب، ثم البر، ثم الشعير ودقيقهما وسويقهما بوزنهما. نص عليه ويجزئ بلا نخلٍ. وقيل: لا. وقيل: لا يجزئ سويق. وقيل: ولا دقيق.

стр. 348

ثم الأقط. وعنه: مع عدمهما. وقيل: أو إن كان قوته. وعنه: إنه لأهل البادية أفضل إن كان قوتهم. وقيل: الأفضل بعد التمر البر. وقيل: بل ما كان أثمن وأنفع. ويجزئ صاع من الخمسة، وإلى جماعة، وأصوعٍ إلى واحد، ولا يجزئ غيرها مع وجودها أو يسرها فإن عدم الخمسة أجزأ كل حب وثمرٍ يقتات. وقيلك غالبًا. وقيل: من قوته أو قوت بلده. وقيل: أو ما قام مقامها. وقيل: يجزئ كل مطعوم مكيل مطلقًا. ولا يجزئ معيب - وقيل: مع وجود غيره - ولا خبز - وفيه وجه - ولا نقد. وإن أجزأ الأقط ففي الجبن واللبن وجهان. وقيل: مع عدمه. ومن أعطى فطرته فقيرًا فردها إليه عن نفسه، أو حصلت عند الإمام فقسمها فعادت إلى أحدهم فطرته؛ فوجهان. وتصرف مصرف الزكاة، وإخراج فطرته بنفسه أفضل. وعنه: بل دفعها إلى إمامٍ عادل.

стр. 349

باب أحكام الزكاة ومصارفها من لزمته أخرجها على الفور، نص عليه. وقيل: إن شاء. فعلى النص له التأخير خشية إخراج رجوع الساعي علي ولمن حاجته أشد ونحوه، ولحاجته هو، نص عليهما. وقيل: ولقريب لا يرث أو جار. وعنه: له أن يعطيها لقريبه كل شهر شيئًا. ويؤخرها الإمام إن شاء لقحط ونحوه. ومن منعها جحدًا كفر، وأخذت منه، وقتل. وإن منعها بخلًا وتهاونًا أخذت قهرًا، وعزر، ويجزيء في الأظهر. وقيل: مع نية ربها. وقيل: تجزيء نية الإمام وحده في الظاهر، وفي الباطن وجهان. وقيل: تجزيء فيهما. وإن كان باذلًا وعسر الوصول إليه بغيبةٍ أو حبسٍ ونحوه، فأخذها الساعي؛ كفت ظاهرًا وباطنًا. ويعزر من منعها الإمام أو عاملها. وقيل: إن كان المال باطنًا فالإمام أو المحتسب فقط. ومن قاتل عنها أو غيب ماله وتاب في ثلاثة أيام وأدى، وإلا قتل حدًا- وعنه: كفرًا- وأخذت من تركته- وكذا القتل في التارك تهاونًا. ومن كفر إذن لم

стр. 350

يسترق ولم يسب ولده وزوجته، نص عليه. وعنه: لا يقاتل غير من جحد وجوبها. وإن كتم ليمنعها جاهلًا تحريمه عرف، وعزر مع علمه به ويؤخذ. وقيل: مع شطر ماله الزكوي. وكذا قيل: إن غيبه أو قاتل دونها. وعنه: من منعها غرمها ومثلها. ومن طولب بزكاته فادعى أداءها، أو بقاء حوله، أو بعض نصابه، أو هلاكه بجائحة، أو زوال ملكه، أو تجدده قريبًا، أو أنه أمانة، أو مفرد، أو مختلط؛ قبل قوله بلا يمين، نص عليه. وقيل: يحلفه العامل، وإن نكل لم يقض عليه. وإن أقر بقدر زكاته ولم يذكر قدر ماله صدق. قلت: ولم يحلف. فصل: تجب نية زكاة ماله ومال موليه عند الدفع، أو قربه، أو عند التوكيل مع نية الوكيل عند الدفع أو قربه، وتجزئ نية الموكل قرب الدفع- وقيل: مطلقًا- دون نية الوكيل وحده بحالٍ. وإن نوى الصدقة الواجبة أو صدقة ماله مجملًا كفى. وإن نوى صدقًة مطلقًة فلا، ولو تصدق بكل ماله.

стр. 351

ولا تجب نية الفريضة ولا تعيين ما يزكيه، فلو نوى زكاًة عن ماله الغائب فإن كان تالفًا فعن الحاضر صح بشرطه. وإن أدى قدر زكاة أحدهما جعلها لأيهما شاء، فإن لم يعينه أجزأ عن أحدهما، ولو عينه فبان تالفًا لم يصرفه إذن إلى غيره. وإن نوى عن الغائب إن كان سالمًا، أو قال: هذه زكاته إن كان سالمًا وإلا فنفل؛ فوجهان. وإن قال: هذه زكاة مالي أو نفل، أو إن كان مات أبي فهذه زكاة إرثي منه؛ لم تجزئه. وقيل: من لزمه شاة على خمس من الإبل، وأخرى عن أربعين من الغنم، ودينار عن مال تالفٍ، ودينار عن مالٍ باقٍ، وصاع عن معشرٍ، وصاع عن فطرةٍ؛ عبنه. ومن شك في بقاء ماله الغائب لم يلزمه الإخراج. وكذا إن علم بقاؤه، وقلنا: الزكاة في العين، وإن قلنا: في الذمة؛ فوجهان. ويقول الدافع: اللهم اجعلها مغنمًا لا مغرمًا. والآخذ: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعلها لك طهورًا.

стр. 352

ويسن إظهار إخراجها في الأصح. وقيل: إن منعها أهل بلدةٍ، وإلا فلا. ومن علمه أهلا كره إعلامه بها، نص عليه. وقيل: يستحب. وإن علمه أهلًا وجهل أنه يأخذ لم يخبره. قلت: بلى. ومن أخرج من ماله زكاًة عن حي بلا إذنه لم تجزئه، فإن أخرجها من مال المخرج عنه بلا إذنه، وأجازها رب النصاب، وصح تصرف الفضولي موقوفًا؛ كفت كما لو أذن له، وإلا فلا. ومن أخرج زكاته مما غصبه لم تجزئه. وقيل: إن أجازها ربه كفت وإلا فلا. فصل: من كمل نصابه جاز أن يقدم زكاته لحولٍ. وعنه: ولأكثر. وقيل: لا يجوز لثلاثٍة. ومن ظن ماله ألفًا فعجل زكاته فبان نصفه كفت عامين، وإن أخذ الساعي فوق حقه حسبه من حولٍ ثانٍ، نص عليه. وعنه: لا.

стр. 353

وإن تم حوله وهو ناقص قدر ما عجل كفى في الأصح، فلو ملك مائتي شاةٍ، فعجل شاتين، فتم حوله وقد نتجت سخلة؛ أخرج ثالثة. وإن هلك أكثره أو كله أو ربه أو كفر أو باعه فلا زكاة. ولا يرجع على الفقير في الأصح، ولو علم بها أو علم أو جهل فرجهان، ويقبل قوله مع يمينه في عدم علمه، وكذا في عدم ذكر التعجيل. وقيل: بلا يمين. وللفقير زيادتها المنفصلة. وقيل: لا، كالمتصلة. ويغرم نقصها يوم يردها أو قيمتها إذن إن تلفت أو مثلها. وقيل: يوم التلف بصفتها يوم عجلها. وقيل: يغرمها الإمام من مال الصدفة. وإن تلف المال قبل حوله وهي مع الساعي رجع في الأصح، ودفعه إلى الفقير كدفع رب المال ووكيله. وقيل: من دفعها وكيله أو وليه إلى أحدٍ فلم تجزئه رجع مطلقًا. وقيل: إن مات المعجل كفث وارثه. وإن عجل عن أحد نصابيه فتلف لم يجعله للآخر. وقيل: بلى. وإن عجلت إلى فقيرٍ فاستغنى بها أو بغيرها، أو مات، أو كفر قبل تمام الحول؛ كفت إذا تم.

стр. 354

وقيل: لا. وإن تسلفها الساعي أو الفقير فتلف كفت- وقيل: لا- وتضمن عن مال الزكاة. وإن عينها فقبلها فتلفت قبل قبضه لم تجزئه في الأصح. ولو قال لرب المال قبل القبض: لتشتر لي بها ثوبًا، ففعل لم تجزئه، والثوب له. وإن عجل مسنة عن أربعين بقرة فتلف منها عشر كفت المسنة، وإن أراد أن يرجع فيها ويخرج تبيعًا فوجهان. وإن عجل شاة عن أربعين شاة ثم أبدلها بمثلها أو ولدت نصابًا ثم ماتت الأمهات كفى ما عجله. وقيل: لا. ومن عجل زكاة نصابه وما بقي في حوله لم يجزئه عن النماء. وقيل: بلى. وقيل: إن كان ظهر. وإن ملك نصابًا فعجل زكاة نصابين من جنسه أو أكثر من نصاب فروايتان. وإن عجل عشر الثمرة قبل خروج الطلع والحصرم، أو عشر الزرع قبل نباته، أو زكاة السائمة قبل السوم؛ لم يجزئه. وإن أخرج الطلع والحصرم، أو عشر الزرع قبل نباته، أو زكاة السائمة قبل السوم؛ لم يجزئه. وإن أخرج الطلع والحصرم ونبت الزرع فوجهان. قلت: وكذا إن أسامها أكثر السنة. وإن عجلها إلى غنى فافتقر عند الوجوب، أو كافرٍ فأسلم إذن، أو بان.

стр. 355

الآخذ كافرًا أو عبدًا أو شريفًا؛ لم تجزئه. وفي الثلاثة وجه. وإن بان الفقير غنيًا أو قريبًا تلزمه نفقته غير عمودي نسبه فراويتان. وكذا الكفارة. وإن أعطاها لمن ظنه غير أهلٍ فبان أهلًا لم يجزئه، وإن ظنه الساعي أهلًا فلم يكن شمنها. وعنه: لا. وكل زكاة لا تجزئ فهي كالمعجلة. ومن ملك الرجوع ملكه وارثه. وهل لو لي رب المال أن يعجل زكاته؟ فيه وجهان. وإذا وجب لزمه إخراجها. وعنه: إن خاف أن يطالب بذلك فلا يعلمه إذا بلغ. فصل: تسن تفرقة زكاته بنفسه مع ثقته، نص عليه. وقيل: دفعها إلى إمامٍ عادلٍ أفضل. وقيل: دفع الظاهرة فقط. وقيل: العشر فقط. وله دفع الكل إلى إمامٍ فاسق.
следующие страницы →